من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

شبهة إذاعتها لسر رسول الله صلى لله عليه وسلم ..
يقول أحدهم: : وأذاعت سر رسول الله صلى لله عليه وسلم ، وقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنك تقاتلين عليًّا وأنت ظالمة له ، ثم إنها خالفت أمر الله في قوله تعالى : ]وقرن في بيوتكن [، وخرجت في ملأ من الناس لتقاتل عليًّا على غير ذنب ، لأن المسلمين أجمعوا على قتل عثمان ، وكانت هي في كل وقت تأمر بقتله  ، وتقول اقتلوا نعثلا ، قتل الله نعثلا ، ولما بلغها قتله فرحت بذلك، ثم سألت : من تولى الخلافة ؟ فقالوا عليّ. فخرجت لقتاله على دم عثمان ، فأي ذنب كان لعليّ على ذلك ؟ وكيف استجاز طلحة والزبير وغيرهما مطاوعتها على ذلك ؟ وبأي وجه يلقون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ مع أن الواحد منا لو تحدث مع امرأة غيره وأخرجها من منزلها وسافر بها كان أشد الناس عداوة له ، وكيف أطاعها على ذلك عشرات ألوف من المسلمين ، وساعدوها على حرب أمير المؤمنين ، ولم ينصر أحد منهم بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلملما طلبت حقها من أبي بكر ، ولا شخص واحد كلَّمه بكلمة واحدة .
والجواب : أن يقال : أما أهل السنة فإنهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقسط شهداء لله ، وقولهم حق وعدل لا يتناقض . وأما هؤلاء وغيرهم من أهل البدع ففي أقوالهم من الباطل والتناقض ما ننبِّه إن شاء الله تعالى على بعضه ، وذلك أن أهل السنة عندهم أن أهل بدر كلهم في الجنة ، وكذلك أمّهات المؤمنين : عائشة وغيرها ، وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ وطلحة والزبير هم سادات أهل الجنة بعد الأنبياء ، وأهل السنة يقولون : إن أهل الجنة ليس من شرطهم سلا متهم عن الخطأ ، بل ولا عن الذنب ، بل يجوز أن يذنب الرجل منهم ذنبا صغيراً أو كبيراً ويتوب منه . وهذا متفق عليه بين المسلمين ، ولو لم يتب منه فالصغائر مغفورة باجتناب الكبائر عند جماهيرهم، بل وعند الأكثرين منهم أن الكبائر قد تمحى بالحسنات التي هي أعظم منها ، وبالمصائب المكفِّرة وغير ذلك .
وإذا كان هذا أصلهم فيقولون : ما يذكر عن الصحابة من السيّئات كثير منه كذب ، وكثير منه كانوا مجتهدين فيه ، ولكن لم يعرف كثير من الناس وجه اجتهادهم ، وما قُدِّر أنه كان فيه ذنب من الذنوب لهم فهو مغفور لهم : إما بتوبة ، وإما بحسنات ماحية ، وإما بمصائب مكفِّرة ، وإما بغير ذلك؛ فإنه قد قام الدليل الذي يجب القول بموجبه : إنهم من أهل الجنة فامتنع أن يفعلوا ما يوجب النار لا محالة ، وإذا لم يمت أحد منهم ، على موجب النار لم يقدح ما سوى ذلك في استحقاقهم للجنة . ونحن قد علمنا أنهم من أهل الجنة، ولو لم يُعلم أن أولئك المعيَّنين في الجنة لم يجز لنا  أن نقدح في استحقاقهم للجنة بأمور لا نعلم أنها توجب النار ، فإن  هذا لا يجوز في آحاد المؤمنين الذين لم يُعلم أنهم يدخلون الجنة ، ليس لنا أن نشهد لأحد منهم بالنار لأمور محتملة لا تدل على ذلك ، فكيف يجوز مثل ذلك في خيار المؤمنين ، والعلم بتفاصيل أحوال كل واحد واحد منهم باطنا وظاهرا ، وحسناته وسيئاته واجتهاداته ، أمر يتعذر علينا معرفته ؟! فكان كلامنا في ذلك كلاماً فيما لا نعلمه ،والكلام بلا علم حرام ، فلهذا كان الإمساك عمّا شجر بين الصحابة خيراً من الخوض في ذلك بغير علم بحقيقة الأحوال ، إذ كان كثير من الخوض في ذلك – أو أكثره – كلاماً بلا علم ، وهذا حرام لو لم يكن فيه هوىً ومعارضة الحق المعلوم ، فكيف إذا كان كلاماً بهوىً يطلب فيه دفع الحق المعلوم؟
وأما قوله : (( وأذاعت سرَّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)) فلا ريب أن الله تعالى يقول : { وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنيَ الْعَلِيمُ الْخَبِير } .  
وقد ثبت في الصحيح عن عمر أنها عائشة وحفصة .
فيقال : أولا : هؤلاء يعمدون إلى نصوص القرآن التي فيها ذكر ذنوبٍ ومعاصٍ بيّنة لمن نصّت عنه من المتقدمين يتأوّلون النصوص بأنواع التأويلات ، وأهل السنة يقولون : بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع الله درجاتهم بالتوبة .
وهذه الآية ليست أوْلى في  دلالتها على الذنوب من تلك الآيات ، فإن كان تأويل تلك سائغا كان تأويل هذه كذلك ، وإن كان تأويل هذه باطلا  فتأويل تلك أبطل .
ويقال: ثانيا : بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة ، فيكونان قد تابتا منه. وهذا ظاهر لقوله تعالى : { إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما } ، فدعاهما الله تعالى إلى التوبة ، فلا يظن بهما أنهما لم يتوبا ، مع ما ثبت من علو درجتهما ، وأنهما زوجتا نبيّنا في الجنة ، وأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة ، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ، ولذلك حرّم الله عليه أن يتبَدّل بهن غيرهن ، وحرم عليه أن يتزوج عليهن ،واختُلف في إباحة ذلك له بعد ذلك ،ومات عنهن وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن . ثم قد تقدَّم أن الذنب يُغفر ويُعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحية وبالمصائب المكفرة .
ويقال : ثالثا : المذكور عن أزواجه كالمذكور عمّن شُهد له بالجنة من أهل بيته وغيرهم من الصحابة ، فإن عليًّا لما خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، وقام النبي صلى الله عليه وآله وسلمخطيبا فقال : (( إن بني المغيرة استأذنوني أن ينكحوا عليًّا ابنتهم ، وإني لا آذن ثم لا آذن ثم لا آذن ، إلا أن يريد ابن أبي طالب أن يطلق ابنتي ويتزوج ابنتهم ، إنما فاطمة بضعة مني يريبني ما رابها ويؤذيني ما آذاها )) فلا يُظن بعليرضي الله عنه أنه ترك الخطبة في الظاهر فقط ، بل تركها بقلبه وتاب بقلبه عما كان طلبه وسعى فيه.
وأما الحديث الذي رواه وهو قوله لها:((تقاتلين عليًّا وأنت ظالمة له )) فهذا لا يُعرف في شيء من كتب العلم المعتمدة ، ولا له إسناد معروف ،وهو بالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة ، بل هو كذب قطعاً ، فإن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال ، وإنما خرجت لقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين ، ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أوْلى ، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكي حتى تبل خمارها .
وأما قوله : (( وخالفت أمر الله في قوله تعالى : { وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلاَ تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى } )) .فهي رضي الله عنه لم تتبرج تبرج الجاهلية الأولى. والأمر بالاستقرار في البيوت لا ينافي الخروج لمصلحة مأمور بها ، كما لو خرجت للحج وللعمرة  أو خرجت مع زوجها في سفره ، فإن هذه الآية قد نزلت في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد سافر بهن  رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد ذلك كما سافر في حجة الوداع بعائشة رضى الله عنها وغيرها ، وأرسلها مع عبد الرحمن أخيها فأردفها خلفه ، وأعمرها من التنعيم .
وأما قوله :(( إنها خرجت في ملأ من الناس تقاتل عليًّا من غير ذنب)) .
فهذا أولا : كذب عليها . فإنها لم تخرج لقصد القتال ، ولا كان أيضا طلحة والزبير قصدهما قتال عليّ ، ولو قدر أنهم قصدوا القتال ، فهذا هو القتال المذكور في قوله تعالى : { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيء إِلَى أَمْرِ الله فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِين . إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُم } فجعلهم مؤمنين أخوة مع  الاقتتال. وإذا كان هذا ثابتا لمن هو دون أولئك المؤمنين فهم به أوْلى وأحرى.
إن عائشة أذاعت سر رسول الله
قالوا: إن عائشة أذاعت سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال تعالى {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ {3}}
- الرد:
- أولاً: قد ثبت في الصحيح أن المقصود في هذه الآية هما عائشة وحفصة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
- ففي صحيح البخاري:" عن عائشة رضي الله عنها قالت:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب عسلا عند زينب بنت جحش، ويمكث عندها، فواطيت أنا وحفصة على: أيتنا دخل عليها فلتقل له: أكلت مغافير، إني أجد منك ريح مغافير، قال: (لا، ولكني كنت أشرب عسلا عند زينب بنت جحش، فلن أعود له، وقد حلفت، لا تخبري بذلك أحدا). "
- وفي رواية:" (بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش، ول أعود له) فنزلت: {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك - إلى - إن تتوبا إلى الله} لعائشة وحفصة: إذ أسر النبي ".
- ثانياً: أهل السنة والجماعة لا يحاولون طمس الحقيقة بل هذه الحادثة مدوّن في أصح كتاب بعد كتاب الله في صحيح البخاري، والحديث المُسَر هوتحريم رسول الله لجاريته مارية القبطية على نفسه، أوامتناعه عن أكل العسل عند زوجته زينب بنت جحش رضي الله عنها.
- ثالثا: أما قولهم قوله تعالى {فقد صغت قلوبكما} يدل على كفر عائشة وحفصة - رضي الله عنهما -، لأن قراءتهم " فقد زاغت قلوبكما " كما ذكرها النوري الطبرسي في فصل الخطاب ص 313 والبياضي في الصراط المستقيم 3/ 168، وقالوا الزيغ هوالكفر.
- وهذه الدعوى باطلة أيضاً لأن الزيغ الميل، وهذا الميل متعلق بالغيره لا غير، والزيغ والميل في هذه المسألة والغيرة بين الضرائر ليست زيغاً عن الإسلام إلى الكفر، فالغيرة من جبلة النساء ولا مؤاخذة على الأمور الجبلية.
- وعائشة وحفصة رضي الله عنهما قد مال قلبيهما إلى محبة اجتناب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاريته، وتحريمهما على نفسه أومالت قلوبهما إلى تحريم الرسول - صلى الله عليه وسلم - لما كان مباحاً له كالعسل مثلاً.
- رابعاً: الغيرة بين أزواج النبي حاصلة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يرى ذلك ويبتسم ويقرهن على هذا، لأن هذا من طبائع النساء، ولم يغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يغضب من غيرتهن، كما في البخاري من حديث عن أنس قال: " كان النبي صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع النبي صلى الله عليه وسلم فلق الصفحة ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة، ويقول: (غارت أمكم) ثم حبس لخادم حتى أتي بصحفة من عند التي هوفي بيتها، فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كسرت ".
- وكذلك غيرة سارة زوجة إبراهيم عليه السلام من هاجر عليهم السلام.
- خامساً: الله عز وجل دعاهما إلى التوبة بقوله {إن تتوبا إلى الله}، فهما قد تابتا ورجعا إلى الله عز وجل، وهذا عتاب من الله لهما كما عاتب الله نبيه وحبيبه وصفيه محمداً - صلى الله عليه وسلم - {يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك} هل يقول قائل نأخذ بمفهوم المخالفة لمن فطرته منكوسة وأفهامه معكوسة ويقول بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يبتغي مرضات الله، وإنما الله يربي نبيه ويربي أزواجه ويؤدبهم ويصطفيهم حتى يعلي قدرهم بين العالمين.
- وهذا نظير قوله تعالى (وَلَوْلاَ أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلاً * إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لاَتَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيراً) ونظير قوله تعالى {يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين} هل يقول عاقل بأن الرسول ليس من المتقين أوأنه كان يطيع الكافرين والمنافقين.
- وكقوله تعالى لنوح {إني أعظك أن تكون من الجاهلين} فهل كان نوح من الجاهلين.
- سادساً: عائشة وحفصة رضي الله عنهما، لوكان منهما ما يوجب الكفر لطلقهما النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا يجوز للمسلم فضلاً عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يمسك الكوافر، قال تعالى {ولا تمسكوا بعصم الكوافر} وأن يجعل في ذمته الكافرات المشركات لقوله تعالى {لا هن لهن حل لهن ولا هم يحلون لهن}.
- وهذا عند السنة والرافضة قال القمي في تفسيره (سورة الممتحنة) عند قوله تعالى {ولا تمسكوا بعصم الكوافر}:" عن أبي جعفر قال: من كانت عنده امرأة كافرة، يعني على غير ملة الإسلام وهوعلى ملة الإسلام، فليعرض عليها الإسلام، فإن قبلت فهي امرأته، وإلا فهي بريئة منه، فنهى الله أن يمسك بعصمتها ". (2/ 344).
- فكيف يسمحون لأنفسهم بأن يقولوا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - خالف قوله تعالى في هذه الآية، سبحانك ربي هذا بهتان عظيم.
- سابعاً: عائشة وحفصة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة، فقد أخرج الترمذي وحسنه وصححه الألباني (3/ 242) أن جبريل قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -:" إن هذه زوجتك في الدنيا والآخرة " وكان عمار بن ياسر - رضي الله عنه - يحلف ويقسم بالله:" أن عائشة - رضي الله عنها - زوجة رسول الله في الدنيا والآخرة " (البخاري 71..).
- أن الله تعالى أخبر عباده أن ثوابهن على الطاعة والعمل الصالح ضعف أجر غيرهن، قال تعالى {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً}.
- ففي هذه الآية أن التي تطيع الله ورسوله منهن وتعمل صالحاً فإن الله يعطيها ضعف ثواب غيرها من سائر نساء المسلمين، وأعد الله لها في الآخرة عيشاً هنيئاً في الجنان.
- قال الحافظ ابن كثير:" {نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقاً كَرِيماً} أي: في الجنة فإنهن في منازل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أعلى عليين فوق منازل جميع الخلائق في الوسيلة التي هي أقرب منازل الجنة إلى العرش ".
- ثامناً: أهل البدع والزندقة يعمدون إلى نصوص القرآن التي فيها ذكر ذنوب ومعاصي بينة لمن نصت عنه من المتقدمين يتأولون النصوص بأنواع التأويلات، وأهل السنة يقولون: بل أصحاب الذنوب تابوا منها ورفع الله درجاتهم بالتوبة.
- بتقدير أن يكون هناك ذنب لعائشة وحفصة، فيكونان قد تابتا منه، وهذا ظاهر لقوله تعالى {إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما} فدعاهما الله تعالى إلى التوبة، فلا يظن بهما أنهما لم تتوبا، مع ما ثبت من علودرجتهما، وأنهما زوجتا نبيه في الدنيا والآخرة.
- تاسعاً: أنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة إيثاراً منهن لذلك على الدنيا وزينتها فأعد الله لهن على ذلك ثواباً جزيلاً وأجراً عظيما قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً}
- ففي البخاري بإسناده إلى عائشة - رضي الله عنها - قالت:" لما أُمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال:" إني ذاكر لك أمرا، ولا عليك أن لا تعجلي حتى تستأمري أبويك. قالت: قد أعلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقك، ثم قال: " إن الله قال: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً (28) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً} قلت: أفي هذا أستأمر أبوي، فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم خير نساءه، فقلن مثل ما قالت عائشة " (البخاري 2336).
- فأن الله خيرهن بين الحياة الدنيا وزينتها وبين الله ورسوله والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة.
- لذلك مات عنهن النبي وهن أمهات المؤمنين بنص القرآن، والذنب يغفر ويعفى عنه بالتوبة وبالحسنات الماحيات وبالمصائب المكفرة.
- عاشراً: أما اداعاؤهم بأن عائشة وحفصة قد سقتا السم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإت الرد على مثل هذه الترهات عبث وإضاعة للأوقات، ومع ذلك نقول هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، ونطالبهم بإسناد صحيح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأن عائشة وحفصة قتلتا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
- والغريب أن المجلسي يقول بأن سند هذه الرواية معتبرة (حياة القلوب للمجلسي 2/ 7..) والصراط المستقيم (3/ 168) والأنوار النعمانية (4/ 336 - 337).
- الحادي عشر: نقول أخيرا أن أهل السنة والجماعة لا يعتقدون أن الصحابي معصوم من كبائر الإثم وصغائره، بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر، ثم إذا كان صدر من أحدهم ذنب فيكون إما قد تاب منه، أوأتى بحسنات تمحوه، أوغفر له بسابقته، أوبشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم، وهم أحق الناس بشفاعته، أوابتلي ببلاء في الدنيا كفر به عنه، فإذا كان هذا في الذنوب المحققة، فكيف بالأمور التي هم مجتهدون فيها: إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد، والخطأ مغفور.
- ثم إن القدر الذي ينكر من فعل بعضهم قليل نادر، مغفور في جنب فضائل القوم ومحاسنهم من إيمان وجهاد وهجرة ونصرة وعلم نافع وعمل صالح.
- يقول الذهبي رحمه الله: " فالقوم لهم سوابق وأعمال مكفرة لما وقع بينهم، وجهاد محّاءٌ، وعبادة ممحصة، ولسنا ممن يغلوفي أحد منهم، ولا ندعي فيهم العصمة ". (سير أعلام النبلاء 1./ 93، في ترجمة الشافعي).

عائشة أذاعتْ سِرَّ رسول الله

 

قول الراوفض - قبَّحهم الله - أنَّها - أي: عائشة - أذاعتْ سِرَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقال لها النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّك تقاتلين عَلِيًّا وأنتِ ظالمة له، ثم إنَّها خالفتْ أمرَ الله في قوله - تعالى -: ?وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ? [الأحزاب: 33]، وخرجتْ في ملأ الناس؛ لتقاتِلَ عَليًّا على غير ذنبٍ؛ لأنَّ المسلمين أجمعوا على قتْل عثمان، وكانتْ هي في كلِّ وقتٍ تأمُرُ بقتْلِه، وتقول: اقتلوا نعثلًا، قتَلَ الله نعثلًا، ولما بلَغَها قتْلُه، فَرِحتْ بذلك، ثم سألتْ: مَن تولَّى الخلافة؟ فقالوا: عَلِي، فخرجَتْ لقتاله على دمِ عثمان، فأيُّ ذنبٍ كان لعليّ على ذلك؟!

 

الجواب:

يقول شيخُ الإسلام ابن تيميَّة: أمَّا أهل السُّنَّة، فإنَّهم في هذا الباب وغيره قائمون بالقِسْط شهداءُ لله، وقولُهم حقٌّ وعَدْلٌ لا يَتناقض، وأمَّا الرافضة وغيرُهم من أهْل البِدَع، أهْلُ كَذب وافتراءاتٍ وضلال.

 

وإذا كان هذا أصْلُهم، فنقول: إنَّ ما يُذكَرُ عن الصحابة من السيِّئات كثيرٌ منه كَذب، وكثيرٌ منه كانوا مجتهدين فيه، ولكنْ لم يعرفْ كثيرٌ من الناس وجْه اجتهادِهم، وما قُدِّر أنَّه كان فيه ذنبٌ من الذنوب لهم، فهومغفور لهم؛ إمَّا بتوبة، وإمَّا بحسنات ماحِية، وإمَّا بمصائب مُكَفِّرة، وإمَّا بغير ذلك، فإنَّه قد قامَ الدليلُ الذي يجبُ القول بموجبه أنَّهم مِن أهْل الجنة، فامتنعَ أنْ يفعلوا ما يُوجبُ النارَ لا محالةَ، وإذا لم يمتْ أحدٌ منهم على موجبِ النار، لم يقدحْ ما سوى ذلك في استحقاقهم للجنة.

 

أما قوله: "وأذاعتْ سِرَّ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم"، فلا ريبَ أنَّ الله - تعالى - يقول: ?وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ? [التحريم: 3]، وقد ثبتَ في الصحيح عن عُمر أنَّهما عائشة وحَفْصة.

 

فيُقال أولًا: هؤلاء يَعمدون إلى نصوص القرآن التي فيها ذِكْر ذنوبٍ ومعاصٍ بيِّنة لِمَن نصَّتْ عنه من المتقدِّمين يتأوَّلون النصوصَ بأنواع التأويلات، وأهْل السُّنة يقولون: بل أصحاب الذنوب تابوا منها، ورفعَ الله درجاتهم بالتوبة.

 

وهذه الآية ليستْ بأَوْلى في دَلالتها على الذنوب من تلك الآيات، فإنْ كان تأويل تلك سائغًا، كان تأويل هذه كذلك، وإنْ كان تأويلُ هذه باطلًا، فتأويل تلك أبْطل.

 

ويُقال ثانيًا: بتقدير أنْ يكونَ هناك ذنبٌ لعائشة وحَفْصة، فيكونان قد تابتا منه، وهذا ظاهرٌ؛ لقوله - تعالى -: ?إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا? [التحريم: 4].

 

فدعاهما الله - تعالى - إلى التوبة، فلا يُظنُّ بهما أنَّهما لم يتوبا، مع ما ثبتَ من عُلوِّ درجتهما، وأنَّهما زوْجتا نبيِّنا في الجنة، وأنَّ الله خيَّرهُنَّ بين الحياة الدنيا وزينتها، وبين الله ورسوله والدارِ الآخرة، فاخْتَرْنَ الله ورسولَه والدارَ الآخرة؛ ولذلك حرَّم الله عليه أنْ يتبدَّلَ بهنَّ غيرهُنَّ، وحرَّم عليه أن يتزوَّج عليهنَّ، واختُلِفَ في إباحة ذلك له بعد ذلك، وماتَ عنهنَّ وهُنَّ أُمَّهات المؤمنين بنصِّ القرآن، ثم قد تقدَّمَ أنَّ الذنبَ يُغفر ويُعفى عنه؛ بالتوبة، وبالحسنات الماحية، وبالمصائب المكَفِّرة.

 

ويُقال ثالثًا: المذكورُ عن أزواجه كالمذكور عمَّن شَهِد له بالجنة من أهْل بيته وغيرهم من الصحابة، فإن عَليًّا لما خَطَبَ ابنة أبي جهْل عَلى فاطمة، وقامَ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - خطيبًا، فقال: ((إنَّ بَنِي المغيرة استأذنوني أن يُنكِحوا عَلِيًّا ابنتهم، وإني لا آذنُ ثم لا آذنُ ثم لا آذن، إلاَّ أنْ يريدَ ابن أبي طالب أن يُطَلِّق ابنتي ويتزوَّج ابنتهم، إنما فاطمة بِضْعَةٌ منِّي يُريبُني ما أرابَها، ويُؤذيني ما آذاها))؛ رواه البخاري، (4829).

 

فلا يُظنُّ بعليٍّ - رضي الله عنه - أنه ترَكَ الخِطبة في الظاهر فقط، بل ترَكَها بقلبه وتابَ بقلبه عمَّا كان طلبَه وسَعَى فيه.

 

وأمَّا الحديث الذي رواه وهوقوله لها: (تُقاتلين عَلِيًّا وأنتِ ظالمة له)، فهذا لا يُعرف في شيءٍ من كتب العلم المعتمدَة، وليس له إسنادٌ معروف، وهوبالموضوعات المكذوبات أشبه منه بالأحاديث الصحيحة، بل هوكَذبٌ قَطعًا؛ فإنَّ عائشة لم تُقاتِلْ ولم تخرجْ لقتالٍ، وإنما خرجتْ لقصدِ الإصلاح بين المسلمين، وظنَّتْ أنَّ في خروجِها مصلحة للمسلمين، ثم تبيَّنَ لها فيما بعد أنَّ ترْكَ الخروج كان أَوْلَى، فكانتْ إذا ذَكَرتْ خروجَها، تَبكي حتى تَبُلَّ خِمارَها.

 

وهكذا عامَّة السابقين نَدِموا على ما دخلوا فيه من القتال، فنَدِم طلحةُ والزبير وعَلِيّ - رضي الله عنهم أجمعين - ولم يكنْ يومَ "الجَمَل" لهؤلاء قصْدٌ في الاقتتال، ولكنْ وقَعَ الاقْتتال بغير اختيارهم؛ فإنَّه لَمَّا تراسَلَ عليّ وطلحة والزبير، وقصدُوا الاتفاقَ على المصلحة، وأنهم إذا تمكَّنوا طلَبُوا قَتَلَة عثمان أهْل الفتنة، وكان عليّ غيرَ راضٍ بقتْل عثمان ولا مُعينًا عليه، كما كان يحلفُ، فيقول: والله ما قتلتُ عثمان، ولا مالأْتُ على قتْلِه، وهوالصادق البارُّ في يَمينه، فخَشِي القَتَلَة، فحملوا على عسكر طلحة والزبير، فظنَّ طلحة والزبير أنَّ عَلِيًّا حمَلَ عليهم، فحملوا دِفاعًا عن أنفسهم، فظنَّ عليّ أنَّهم حملوا عليه، فحمَلَ دِفاعًا عن نفسه، فوقعتِ الفتنة بغير اختيارهم، وعائشة - رضي الله عنها - راكبة؛ لا قاتلتْ، ولا أمرتْ بقتالٍ، هكذا ذَكَره غيرُ واحدٍ من أهْل المعرفة بالأخبار.

 

وأمَّا قولُه: "وخالفتْ أمرَ الله في قوله - تعالى -: ?وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى? [الأحزاب: 33]، فهي - رضي الله عنها - لم تتبرَّجْ تبرُّجَ الجاهلية الأولى، والأمرُ بالقَرار في البيوت لا يُنافي الخروج لمصلحة مأمورٍ بها، كما لوخرجتْ للحج والعُمرة، أوخرجتْ مع زوجها في سَفْرَة، فإنَّ هذه الآية قد نزلتْ في حياة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقد سافَرَ بهنَّ رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - بعد ذلك، كما سافرَ في حَجة الوداع بعائشة - رضي الله عنها - وغيرها، وأرْسَلَها مع عبدالرحمن أخيها، فأرْدَفَها خَلْفَه، وأعمرها من التنعيم، وحَجة الوداع كانتْ قبل وفاة النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بأقلِّ من ثلاثة أشهر بعد نزول هذه الآية، ولهذا كان أزواجُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يَحْجُجْنَ - كما كنَّ يَحْجُجْنَ معه - في خِلافة عُمر - رضي الله عنه - وغيره، وكان عُمر يُوكِّلُ بقطارهنَّ عثمان أوعبدالرحمن بن عوف، وإذا كان سَفَرُهنَّ لمصلحة جائزًا، فعائشة اعتقدتْ أنَّ ذلك السفر مصلحةً للمسلمين، فتأوَّلتْ في ذلك.

 

وأما قوله: "إنها خرجتْ في ملأٍ من الناس تقاتِلُ عليًّا على غير ذنبٍ"، فهذا أولًا كذبٌ عليها؛ فإنَّها لم تخرجْ لقصْد القتال، ولا كان أيضًا طلحة والزبير قصْدهما قتال عليّ، ولوقُدِّرَ أنَّهم قَصَدوا القتال، فهذا القتال المذكور في قوله - تعالى -: ?وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ? [الحجرات: 9 - 1.].

 

فجعَلَهم إخوةً مع الاقتتال، وإذا كان هذا ثابتًا لمن هودون أولئك المؤمنين، فهم به أَوْلَى وأحْرَى!

 

وأمَّا قوله: "إنَّ المسلمين أجمعوا على قتْل عثمان".

 

فجوابه أنْ يُقالَ: هذا من أظهر الكذب وأبْيَنه؛ فإنَّ جماهير المسلمين لم يأمروا بقتْلِه، ولا شارَكوا في قتْلِه، ولا رَضوا بقتْلِه.

 

أمَّا أولًا؛ فلأنَّ أكثر المسلمين لم يكونوا في المدينة، بل كانوا بمكة واليمن والشام، والكوفة والبصرة وخُراسان، وأهلُ المدينة بعضُ المسلمين.

 

وأمَّا ثانيًا؛ فلأنَّ خيار المسلمين لم يدخلْ واحدٌ منهم في دَمِ عثمان؛ لا قَتَل ولا أمَرَ بقتْلِه، وإنما قتَلَه طائفة من المفْسِدين في الأرض مِن أوباش القبائل وأهْل الفِتَن، وكان عليّ - رضي الله عنه - يحلف دائمًا: "إنِّي ما قتلتُ عثمان، ولا مالأْتُ على قتْلِه"، ويقول: "اللهم الْعَنْ قتَلَة عثمان في البَرِّ والبحر، والسهل والجبل".

 

ثالثًا: مَن هوالذي نقَلَ هذا الإجماع من أهْل العلم؟ أم أنَّه يَكفي أنْ يأتي أحدُ الزنادقة ويخترعَ إجماعًا على أمرٍ يُدلل به على صِحَّة زَنْدَقَته وضَلاله، وما علينا إلا أن نُصدِّقَ ونتَّبِع؟

 

وأما قولُه: "إنَّ عائشة كانتْ في كلِّ وقتٍ تأمُرُ بقتْل عثمان، وتقولُ في كلِّ وقتٍ: اقتلوا نعثلًا، قتَلَ الله نعثلًا، ولَمَّا بلَغَها قتْلُه، فَرِحَتْ بذلك".

 

كان أعداءُ عثمان يسمُّونه: نعثلًا؛ تشبيهًا برجل من مصر، كان طويل اللِّحْية، اسمُه نَعْثَل، وقيل: النَّعْثَل: الشيخ الأحْمَقُ، وذَكَرُ الضِباع؛ "النهاية في غريب الحديث"، (5/ 177).

 

ثم يُقال للردِّ على هذا الكلام أولًا: أين النقلُ الثابت عن عائشة بذلك؟!

 

ويُقال ثانيًا: المنقول الثابت عنها يُكذِّب ذلك، ويُبيِّن أنَّها أنكرتْ قتْلَه، وذمَّتْ مَن قتَلَه، ودَعَتْ على أخيها محمد وغيره؛ لمشاركته في ذلك.

 

ويُقال ثالثًا: هبْ أنَّ أحدًا من الصحابة - عائشة أوغيرها - قال في ذلك على وجْه الغضب؛ لإنكاره بعضَ ما يُنكر، فليس قولُه حُجة، ولا يَقْدح ذلك في إيمان القائل ولا المقول له، بل قد يكون كلاهما وليًّا لله - تعالى - مِن أهْل الجنة، ويظنُّ أحدُهما جوازَ قتْلِ الآخر، بل يظنُّ كفْرَه، وهومُخْطِئ في هذا الظنِّ.

 

ويُقال رابعًا: إنَّ هذا المنقول عن عائشة من القدْح في عثمان إنْ كان صحيحًا، فإمَّا أنْ يكون صوابًا أوخطَأً، فإنْ كان صوابًا، لم يُذْكرْ في مساوئ عائشة، وإنْ كان خطَأًلم يُذْكَر في مساوئ عثمان، والجمْعُ بين نقْص عائشة وعثمان باطلٌ قطعًا.

 

وأيضًا فعائشة ظهَرَ منها - مِن التألُّم لقتْل عثمان، والذمِّ لقَتَلَته، وطلبِ الانتقام منهم - ما يَقتضي الندمَ على ما يُنافي ذلك إنْ وجِد، كما ظهَرَ منها الندمُ على مَسيرها إلى "الجَمَل"، فإنْ كانَ نَدَمُها على ذلك يدلُّ على فضيلة عَلِيّ واعترافها له بالحقِّ، فكذلك هذا يدلُّ على فضيلة عثمان واعترافِها له بالحقِّ، وإلاَّ فلا.

 

وأيضًا فما ظهَرَ من عائشة وجمهور الصحابة، وجمهور المسلمين من الملام لعليّ أعظمُ مما ظهَرَ منهم من الملام لعثمان، فإنْ كان هذا حُجَّة في لوم عثمان، فهوحُجة في لوم عليّ، وإنْ لم يكنْ حُجةً في لوم عليّ، فليس حجةً في لوم عثمان، وإنْ كان المقصودُ بذلك القدْحَ في عائشة، لما لامتْ عثمان وعليًّا؛ فعائشة في ذلك مع جمهور الصحابة، وإنِ اختلفتْ درجات الملام.

 

وأمَّا قولُه: "إنْها سألتْ: مَن تولَّى الخلافة؟ فقالوا: عليّ، فخرجتْ لقِتاله على دمِ عثمان، فأيُّ ذنبٍ كان لعليّ في ذلك؟

 

فيُقال له أولاً: قول القائل: إنَّ عائشة وطلحة والزبير اتَّهما عليًّا بأنَّه قتَلَ عثمان وقاتَلوه على ذلك - كذبٌ بيِّنٌ، بل إنَّما طلبوا القَتَلَة الذين كانوا تحيَّزوا إلى عليّ، وهم يعلمون أنَّ براءة عليّ من دمِ عثمان كبراءتهم وأعظم، لكنَّ القَتَلَة كانوا قد أَوَوْا إليه، فطلبوا قتْلَ القَتَلَة، ولكنْ كانوا عاجزين عن ذلك هم وعَلِيّ؛ لأنَّ القومَ كانتْ لهم قبائلُ يذبُّون عنهم.

 

والفِتنة إذا وقعتْ، عَجَزَ العقلاءُ فيها عن دَفْع السفهاء، فصار الأكابر - رضي الله عنهم - عاجزين عن إطفاء الفتنة وكفِّ أهْلِها، وهذا شأْنُ الفِتن كما قال - تعالى -: ?وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَّةً? [الأنفال: 25].

 

وإذا وقعتِ الفتنة لم يسلمْ من التلوث بها إلاَّ مَن عصَمَه الله.

 

وأيضًا فقوله: "أيُّ ذنبٍ كان لعليّ في قتْلِه"، تناقُضٌ منه؛ لأنَّه يَزْعُم أنَّ عَليًّا كان ممن يستحِلُّ قتْلَه وقِتاله، وممن ألَّبَ عليه وقامَ في ذلك، فإنَّ عليًّا - رضي الله عنه - نسَبَه إلى قتْل عثمان كثيرٌ من شيعته ومِن شيعة عثمان؛ هؤلاء لبُغْضهم عثمانَ، وهؤلاء لبُغْضهم عَليًّا، وأمَّا جماهيرُ المسلمين، فيعلمون كَذِبَ الطائفتين على عليّ.

 

والرافضة تقول: إنَّ عليًّا كان ممن يستحِلُّ قتْلَ عثمان، بل وقتْلَ أبي بكر وعُمر، وترى أنَّ الإعانة على قتْله من الطاعات والقُربات، فكيف يقول مَن هذا اعتقادُه: أيُّ ذنبٍ كان لعليّ على ذلك؟! وإنَّما يَليق هذا التنزيه لعليّ بأقوال أهل السُّنة، لكنَّ الرافضة من أعظمِ الناس تناقُضًا؛ بتصرُّف من كتاب "أم المؤمنين عائشة"؛ لشيخ الإسلام، جمْع وتقديم وتحقيق محمد مال الله.


انظر أيضاً :
  1. أم المؤمنين أم سلمة تحمل قارورة فيها دم الحسين رضي الله عنه ..
  2. الرد على طعن الرافضة في قولهم أن عائشة خالفت أمر ربها وخرجت لقتال علي في حرب الجمل ..
  3. اعتراف عائشة بأن فاطمة (عليهاالسلام) ماتت وهي غاضبه على أبي بكر ..
  4. عائشه توصف بالحميراء ..
  5. وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ومكان دفنها ..
  6. هل وصف "أمهات المؤمنين" خاصة بالرجال ..
  7. شبهة "إرضاع الكبير" ..
  8. لماذا كان مَن لعن عائشة رضي الله عنها كافراً ولم يكن كذلك مَن قاتلها يوم " الجمل "؟ ..
  9. رد شبهة أن أيات الإفك نزلت في مارية وليس في عائشة ..
  10. دفاعا عن عرض الطاهرة ام المؤمنين (وحديث لعلنا نصطاد بها شباب قريش) ..
  11. من لم تكن أمه عائشة فأمه هاوية ..
  12. قالت عائشة إنما أنا أم المؤمنين وأما الكافرين فلست لهم بأم ..
  13. السيدة عائشة أم المؤمنين وهل تستحق أن تكون زوجة لخاتم الانبياء؟ ..
  14. هل دعا الرسول صلى الله عليه وسلم على عائشة بقطع يدها؟ ..
  15. رد شبهة : عائشة تستحم أمام الرجال ..
  16. الرد المبين على قول القبورييِّن أين كانت تصلي عائشة أم المؤمنين ..
  17. موقف عائشة من آل البيت ..
  18. الزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظلم زوجاته حين فضل السيدة عائشة عليهن ..
  19. الحكم الإسلامي على ساب أمهات المؤمنين الطاهرات ..
  20. أن عائشة أرت مولاها سالم كيف كان رسول الله يتوضأ ..
  21. عائشة تأتي من وراء "البحار" ..
  22. رد شبهة فرح ام المؤمنين عائشة بمقتل علي ..
  23. هل ذكر الألباني أن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير محفوظات من الزنا؟
  24. شبهة أن الرسول طلق سودة لأنها أسنت ..
  25. شبهة معاتبة أم المؤمنين حفص لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  26. ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أَنْكَحَتْ حفصة بنت عبد الرحمن ..
  27. عدم ثبوت لعن ام المؤمنين عائشة لعمرو بن العاص ..
  28. سبب القتال في موقعة الجمل ..
  29. خيانة امرأة نوح وامرأة لوط ..
  30. ان عائشة رضي الله عنها اظهرت الشماته في علي بن ابي طالب ..
  31. ولكن عائشة لا تطيب له نفسا ..
  32. لماذا سمحت السيّدة عائشة بإرضاع الكبير طالما أنها أمٌّ لكلِّ المؤمنين؟ ..
  33. عائشة أوَّل مَن رَكِب السروج ..
  34. عائشة كانتْ مُتسلِّطة على مَن معها ومُسْتبدَّة بقولها ..
  35. زعَمَ بعضُ المؤرِّخين أنَّ الزبير بن العوَّام أكْرَه السيدة عائشة على الخروج في معركة "الجَمَل" ..
  36. إنْ كانت عائشة خرجتْ تقاتِلُ عَليًّا، فلماذا لم يسبها في معركة الجَمَل؟ ..
  37. عمر عائشة عند زواجها 18 سنة ..
  38. إنَّ عائشة وحَفْصة تآمَرَتا؛ لاغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  39. مقارنة قرآنية بين أمهاتنا وأئمة الرافضة / فمن من الفريقين أحق بمسمى أهل البيت؟ ..
  40. هل كانت عائشة متزوجة قبل النبي؟ ..
  41. براءة أم المؤمنين ... من امرأتي نبي الله نوح ولوط ..
  42. الألباني: صح أن النبي قد طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ..
  43. كيف ترث عائشة وفاطمة لاترث ..
  44. شبهة أن الرسول كان مضطجعا في فراشه، لابساً مرط - ثوب - عائشة ..
  45. لماذا السيدة عائشه تستحي من عمر رضي الله عنه وتخرج لقتال على؟ ..
  46. إن حميراء إرم هذه أرادت أن تقتلني كما قتلت عثمان بن عفان ..
  47. شبهة ان الامام علي نام مع الرسول وعائشة في لحاف واحد ..
  48. عائشة: ما أنزل الله فينا من شيء ..
  49. إنكار فضائل عائشة رضي الله عنها ..
  50. عائشة تستجيز الطعن في كل واحد من الصحابة إلاّ عمارًا ..
  51. إبطال استدلال الرافضة بامرأتى - نوح ولوط - عليهما السلام ..
  52. أنت الذي تزعم أنك نبي (قول عائشة للنبي) ..
  53. أن عائشة أرت مولاها سالما كيف كان رسول الله يتوضأ؟ ..
  54. عائشة: خلال فيّ سبع لم تكن في أحد من الناس إلا ما أتى الله مريم بنت عمران ..
  55. عائشة ولعب السودان وغناء الجاريتين ..
  56. ضرب الله مثلا للذين كفروا ..
  57. صلاة النبي وعائشة نائمة أمامه ..
  58. عائشة وسورة التحريم ..
  59. أخطاء عائشة وحفصة ..
  60. حديث الإفك ..
  61. لابس مرط عائشة ..
  62. عداوة عائشة لعثمان وعلي وفاطمة ..
  63. هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ ..
  64. المفاضلة بين عائشة وخديجه ..
  65. اقتلوا نعثلا فانه كفر ..
  66. هنا الفتنة من حيث قرن الشيطان ..
  67. لا تلدوني .. ألم أنهكم أن تلدوني ..
  68. أَلَا أَسْمَعُكِ تَرْفَعِينَ صَوْتَكِ عَلَى رَسُولِ اللهِ – والله لقد عرفت ان عليا احب اليك من ابي ..
  69. كنت نازلا على عائشة ..
  70. ما تركت بعد نفقة نسائي فهوصدقة ..
  71. إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما ..
  72. حديث تعليم الغسل لأمنا عائشة رضي الله عنها ..
  73. عائشة وإنكار وصية النبي لعلي ..
  74. ماذا فعلت عائشة رضي الله عنها عند وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ؟؟
  75. أن عائشة تبغض عليا ..
  76. أحاديث في غيرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها ..
  77. براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من القول بتحريف القرآن ..
  78. قال المخذول [طعن محققي المخالفين في زوجات الأنبياء وأمهات المؤمنين] ..
  79. الرد على الزنديقة الطاعن في الصديقة ..
  80. حوار في كفر عائشة رضي الله عنها ..
  81. الرد على شبهة [طعن آحاد رجال السنة في زوجات الأنبياء بالزنا أو الريب فيهن] ..
  82. اقتلوا نعثلا فقد كفر ..
  83. حوار في عائشة رضي الله عنها
  84. إسكاتُ الملاعين القائلين بمحاولة إنتحار أم المؤمنين ..
  85. دعم عائشة لأبيها رضي الله عنهما ولو بأحاديث موضوعة ..
  86. تسمية عائشة بأم المؤمنين دون غيرها ..
  87. الكلام في تعظيم منزلة عائشة على سائر نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  88. رواية أن عائشة شوفت جارية وطافت بها ..
  89. كلاب الحوأب - وقرن في بيوتكن ..
  90. لا تكوني فاحشة ..
  91. شبهة إذاعتها لسر رسول الله صلى لله عليه وسلم ..
  92. مقاتلة عائشة لعلي رضي الله عنهما وهي ظالمة (تقاتلين عليًّا وأنت ظالمة له) ..
  93. إذا كان قولنا بعدم محبة عائشة ومودتها موجب للكفر ، فما هو قولكم في من حاربها وأراد قتلها؟ ..
  94. منع عائشة لدفن الحسن رضي الله عنه قرب قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  95. سوء خلق عائشة رضي الله عنها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  96. موقف أم المؤمنين عائشة من مقتل عثمان بن عفان ..
  97. عائشة والفتنة ..
  98. دخلت انا واخو عائشة على عائشة ..
  99. انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ، أَنْ لَا تَكُونِي أَنْتِ ..
  100. الا نعثلا وشقيا ..
  101. اتتكم الحميراء في كتيبة يسوقها اعلاجها ..
  102. حديث أرضعيه تحرمي عليه ..
  103. حديث إكشفي فخذيك. فَقُلْتُ: إنّي حَائِضُ، فقالَ: وَإنْ اكْشِفِي فَخْذَيْكِ، فَكَشَفَتُ فَخِذَيّ، فَوَضَعَ خَدّهُ وَصَدْرَهُ عَلَى فَخِذَي ..
  104. أخذك (وفي رواية ألبسك) شيطانك يا عائشة؟ ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
4442
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 28 جمادى الآخرة 1434هـ الموافق:8 مايو 2013م 01:05:29 بتوقيت مكة
Safaa Husein 
عجيب هذا الاسلوب, فالكاتب يرد الادلة العلمية والحقائق التاريخية بكلام منمق غير مسنود!!
ماذا كان تعمل عائشة وطلحة والزبير وهم يجمعون الجموع ويجهزونهم ويتوجهون بهم الى البصرة؟اذا لم يكن قصدهم قتال امير المؤمنين علي فماذا كان قصدهم؟
هل الاصلاح؟ طيب بين من ومن؟ من الطرف الاخر الذي اختلف مع علي فارادت عائشةان تصلح بينهما؟ افيدونا بعلم...
اما الاية(ان تتوبا..)تثبت الذنب بكلام عربي فصيح وتطلب التوبة من المذنبتين, ولم يثبت في قرآن او سنة توبتهما, وان كان لديك نص يثبت المدعى فاتحفنا به.
فبدون دليل لانصل الى الحق,والقرآن يقول:
(فماذا بعد الحق الا الضلال)
والحديث بلا دليل هو محض كذب وافتراء وتعمية على الناس,والقرآن يقول:(انما يفتري الكذب الذين لايؤمنون بآيات الله).النحل105
كفى خلط الحق بالباطل, فالمسؤلية الشرعية تحتم نقل الحقيقة كما هي والا فالمسؤلية عظيمة وعلينا ان نجيب امام الله في المحكمة الالهية.. امام من لاتخفى عليه خافية.
 
اسمك :  
نص التعليق :