آخر تحديث للموقع :

الأثنين 9 شوال 1441هـ الموافق:1 يونيو 2020م 06:06:25 بتوقيت مكة
   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   أحاديث يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية - ( بين المؤيدين والمعارضين ) ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

القول بأن عثمان أدخل الحكم ( أبا مروان ) بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
تاريخ الإضافة 10/13/2012 11:46:23 AM

ان عثمان أدخل الحكم ( أبا مروان ) بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم


والجواب أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إنما أخرجه لحبه المنافقين وتهيجه الفتن بين المسلمين ومعاونته الكفار ، ولما زال الكفر والنفاق بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم وقوى الإسلام في خلافة الشيخين لم يبق محذور من إرجاعه إليها .
وقد سبق مما هو مقرر عند الفريقين أن (( الحكم إذا علل بعلة ثم زالت زال ))[6] وعدم إرجاع الشيخين إياه لما حصل عندهما من ظن بقائه على ما كان عليه في زمن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وقد أرتفع ذلك عن عثمان زمن خلافته لأن الحكم كان ابن أخيه ، على ان عثمان قال اعترضوا عليه بذلك : إني كنت أخذت الإذن من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مرض موته على دخول الحكم المدينة وعدم قبول ابي بكر ذلك منى لطلبه شاهداً آخر على إذنه صلى الله عليه وآله وسلم له بالدخول المدينة . وكذلك عمر . ولما ادت النوبة إلى عملت بما علمت .
وأيضاً قد ثبت أن الحكم قد تاب في آخر عمره من النفاق ومما كان يفعله من التزوير والاختلاق ، والله تعالى الهادي إلى طريق السداد ، ومنه التوفيق والرشاد .
شبهات حول عثمان
وأما قوله: ووقعت اختلافات كثيرة منها: ردّه الحَكَم بن أمية إلى المدينة بعد أن طرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يُسمَّى طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، بعد أن كان يشفع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما، فما أجاباه إلى ذلك، ونفاه عمر من مقامه باليمن أربعين فرسخاً)).
فيقال: مثل هذا إن جعله اختلافا جعل كلما حكم خليفة بحكم ونازعه فيه قوم اختلافا. وقد كان ذكرك لما اختلفوا فيه من المواريث والطلاق وغير ذلك أصح وأنفع، فإن الخلاف في ذلك ثابت منقول عند أهل العلم، ينتفع الناس بذكره والمناظرة فيه. وهوخلاف في أمر كلّي يصلح أن تقع فيه المناظرة.
وأما هذه الأمور فغايتها جزئية، ولا تُجعل مسائل خلاف يتناظر فيها الناس.
هذا مع أن فيما ذكره كذبا كثيراً، منه ما ذكره من أمر الحَكَم، وأنه طرده رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يسمى طريد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه استشفع إلى أبي بكر وعمر أيام خلافتهما فما أجاباه إلى ذلك، وأن عمر نفاه من مقامه باليمن أربعين فرسخاً. فمن الذي نقل ذلك؟ وأين إسناده؟ ومتى ذهب هذا إلى اليمن؟ وما الموجب لنفيه إلى اليمن وقد أقرَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - على ما يدعونه بالطائف، وهي أقرب إلى مكة والمدينة من اليمن؟ فإذا كان رسول الله أقرّه قريبا منه، فما الموجب لنفيه بعد ثبوته إلى اليمن؟
وقد ذكر غير واحد من أهل العلم أن نفي الحَكَم باطل، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم ينفه إلى الطائف، بل هوذهب بنفسه. وذكر بعض الناس أنه نفاه، ولم يذكروا إسنادا صحيحاً بكيفية القصة وسببها.
وقوله: ((ومنها نفيه أبا ذر إلى الربذة، وتزويجه ابنته مروان بن الحكم، وتسليمه خمس غنائم إفريقية، وقد بلغت مائتى ألف دينار)).
فيقال: أما قصة أبي ذر فقد تقدم ذكرها، وأما تزويجه مروان ابنته فأي شيء في هذا مما يجعل اختلافا؟ وأما إعطاؤه خمس غنائم أفريقية. فمن الذي نقل هذا، وتقدم قوله: أعطاه ألف ألف دينار والمعروف أن خمس أفريقية لم يبلغ ذلك.
وقوله: ومنها إيواؤه عبد الله بن سعد بن أبي سرح بعد أن أهدر النبي - صلى الله عليه وسلم - دمه، وتوليته مصر.
فالجواب: إن كان المراد أنه لم يزل مهدر الدم حتى ولاه عثمان، كما يفهم من الكلام. فهذا لا يقوله إلا مفرط في الجهل بأحوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وسيرته؛ فإن الناس كلهم متفقون على أنه في عام فتح مكة، بعد أن كان النبي - صلى الله عليه وسلم - أهدر دم جماعة منهم عبد الله بن سعد، أتى عثمان به النبي - صلى الله عليه وسلم - وبايعه النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد مراجعة عثمان له في ذلك، وحقن دمه، وصار من المسلمين المعصومين، له ما لهم، وعليه ما عليهم.
وأما قوله: ((كان عامل جنوده معاوية بن أبي سفيان عامل الشام، وعامل الكوفة سعيد بن العاص، وبعده عبد الله بن عامر، والوليد بن عقبة عامل البصرة)).
فيقال: أمّا معاوية فولاّه عمر بن الخطاب لما مات أخوه يزيد بن أبي سفيان مكانه، ثم ولاّه عثمان رضي الله عنه الشام كله، وكانت سيرته في أهل الشام من أحسن السير، وكانت رعيته من أعظم الناس محبةً له.
وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبّونكم، وتصلّون عليهم ويصلّون عليكم)) (1).
وكان معاوية تحبه رعيته وتدعوله، وهويحبها ويدعولها.
وأما توليته لسعيد بن العاص فأهل الكوفة كانوا دائما يشكون من ولاتهم. وَلِيَ عليهم سعد بن أبي وقاص، وأبوموسى الأشعري، وعمَّار بن ياسر والمغيرة بن شعبة، وهم يشكون منهم، وسيرتهم في هذا مشهورة. ولا شك أنهم كانوا يشكون في زمن عثمان أكثر. وقد عُلم أن عثمان وعليًّا رضي الله عنهما كل منهما ولَّى أقاربه، وحصل له بسبب ذلك من كلام الناس وغير ذلك ما حصل.
__________
(1) تقدم تخريجه ص 515.
طرد رسول الله الحكم ورد عثمان له
وقوله: ((وطرد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة، ومعه ابنه مروان، فلم يزل هووابنه طريدين في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر، فلما وَليَ عثمان آواه وردّه إلى المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره. مع أن الله قال: {لاَّ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ باللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (5).
__________
(1) البخاري ج3 ص 19. وج5 ص 22 - 23،ومسلم ج4 ص 19.2 - 19.4.
(2) البخاري ج5 ص 23 ومواضع أُخر ومسلم ج 3 ص 1315 - 1316.
(3) انظر البخاري ج5 ص 21.
(4) انظر صحيح مسلم ج1 ص 96 - 97 وسنن أبي داود ج3 ص 61.
(5) الآية 22 من سورة المجادلة.
والجواب: أن الحكم بن أبي العاص كان من مسلمة الفتح، وكانوا ألفىْ رجل، ومروان ابنه كان صغيرا إذ ذاك، فإنه من أقران ابن الزبير والمسور بن مخرمة، عمره حين الفتح سن التمييز: إما سبع سنين، أوأكثر بقليل، أوأقل بقليل، فلم يكن لمروان ذنب يُطرد عليه على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم تكن الطلقاء تسكن بالمدينة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -. فإن كان قد طرده، فإنما طرده من مكة لا من المدينة، ولوطرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة. وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه، وقالوا: هوذهب باختياره.
وأما استكتابه مروان، فمروان لم يكن له في ذلك ذنب، لأنه كان صغيرا لم يجر عليه القلم، ومات النبي - صلى الله عليه وسلم - ومروان لم يبلغ الحُلُم باتفاق أهل العلم، بل غايته أن يكون عشر سنين أوقريب منها، وكان مسلما باطنا وظاهرا، يقرأ القرآن ويتفقه في الدين، ولم يكن قبل الفتنة معروفاً بشيء يُعاب به، فلا ذنب لعثمان في استكتابه.
وأما الفتنة فأصابت من هوأفضل من مروان، ولم يكن مروان ممن يحادّ الله ورسوله. وأما أبوه الحكم فهومن الطلقاء، والطلقاء حسن إسلام أكثرهم، وبعضهم فيه نظر. ومجرد ذنب يعزَّر عليه لا يوجب أن يكون منافقا في الباطن.
شبهة أن عثمان أدخل الحكم (أبا مروان) بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله

الجواب:
أن الرسول (إنما أخرجه إن صحت القصة فلحبه المنافقين وتهيجه الفتن بين المسلمين ومعاونته الكفار، ولما زال الكفر والنفاق بعد وفاته (وقوى الإسلام في خلافة الشيخين لم يبق محذور من إرجاعه إليها. وقد سبق مما هومقرر عند الفريقين أن (الحكم إذا علل بعلة ثم زالت زال) وعدم إرجاع الشيخين إياه لما حصل عندهما من ظن بقائه على ما كان عليه في زمن الرسول (، وقد ارتفع ذلك عن عثمان زمن خلافته؛ لأن الحكم كان ابن أخيه، على أن عثمان قال: اعترضوا عليه بذلك: إني كنت أخذت الإذن من رسول الله (في مرض موته على دخول الحكم المدينة وعدم قبول أبي بكر ذلك منى لطلبه شاهداً آخر على إذنه (له بالدخول المدينة. وكذلك عمر. ولما أدت النوبة إلي عملت بما علمت. وأيضاً قد ثبت أن الحكم قد تاب في آخر عمره من النفاق ومما كان يفعله من التزوير والاختلاق.
ومن مطاعنهم في حق ذي النورين رضي الله عنه: أنهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه وسلم طرد الحكم بن أبي العاص عم عثمان عن المدينة ومعه ابنه مروان، فلم يزل هو وابنه طريدين في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر، فلما ولي عثمان آواه ورده إلى المدينة، وجعل مروان كاتبه وصاحب تدبيره، مع أن الله قال: ((لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ)) [المجادلة:22] الآية([632]).
والرد على طعنهم بهذه القصة:
يقال لهم: إن الحكم بن أبي العاص كان من مُسلمة الفتح وكانوا ألفي رجل، ومروان ابنه كان صغيراً إذ ذاك، فإنه من أقران ابن الزبير والمسور بن مخرمة عمره حين الفتح سن التمييز، إما سبع سنين أو أكثر بقليل أو أقل بقليل، فلم يكن لـ مروان ذنب يطرد عليه على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، ولم تكن الطلقاء تسكن بـ المدينة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فإن كان قد طرده فإنما طرده من مكة لا من المدينة، ولو طرده من المدينة لكان يرسله إلى مكة، وقد طعن كثير من أهل العلم في نفيه وقالوا: ذهب باختياره وقصة نفي الحكم ليست في الصحاح، ولا لها إسناد يعرف به أمرها... وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم قد عزر رجلاً بالنفي لم يلزم أن يبقى منفياً طول الزمان، فإن هذا لا يعرف في شيء من الذنوب، ولم تأت الشريعة بذنب يبقي صاحبه منفياً دائماً... وقد كان عثمان شفع في عبد الله بن سعد بن أبي سرح فقبل صلى الله عليه وسلم شفاعته فيه وبايعه([633]) فكيف لا يقبل شفاعته في الحكم، وقد رووا أن عثمان سأله أن يرده فأذن له في ذلك. ونحن نعلم أن ذنبه دون ذنب([634]) عبد الله بن سعد بن أبي سرح وقصة عبد الله ثابتة معروفة بالإسناد، وأما قصة الحكم فإنما ذكرت مرسلة، وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثرون الكذب فيما يروونه، فلم يكن هناك نقل ثابت يوجب القدح فيمن هو دون عثمان، والمعلوم من فضائل عثمان ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم له وثنائه عليه وتخصيصه بابنتيه وشهادته له بالجنة وإرساله إلى مكة ومبايعته له عنه، وتقديم الصحابة له في الخلافة وشهادة عمر وغيره له بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم مات وهو عنه راضٍ وأمثال ذلك مما يوجب العلم القطعي بأنه من كبار أولياء الله المتقين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه، فلا يدفع هذا بنقل لا يثبت إسناده ولا يعرف كيف وقع ويجعل لـ عثمان ذنب بأمر لا تعرف حقيقته([635]).
قال أبو محمد بن حزم مبيناً بطلان ما احتج به الرافضة على عثمان بقصة الحكم: ونفي رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن حداً واجباً ولا شريعة على التأييد، وإنما كان عقوبة على ذنب استحق به النفي والتوبة مبسوطة، فإذا تاب سقطت عنه تلك العقوبة بلا خلاف من أحد من أهل الإسلام وصارت الأرض كلها مباحة. اهـ([636]).
وقال أبو بكر بن العربي مبيناً جواب أهل العلم على من طعن على عثمان برده الحكم: وقال علماؤنا في جوابه قد كان أذن له فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال –أي: عثمان – لـ أبي بكر وعمر، فقالا له(إن كان معك شهيد رددناه)، فلما ولي قضى بعلمه في رده، وما كان عثمان ليصل مهجور رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو كان أباه ولا لينتقض حكمه([637])، وبرد أهل العلم تبين فساد وبطلان زعم الرافضة على عثمان بأنه خالف ما يقتضيه الشرع برده الحكم بعد نفيه.

 ([632]) انظر كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة، (1/50-51)، منهاج الكرامة المطبوع مع منهاج السنة: (3/173)، حق اليقين لعبد الله شبر: (1/189).
([633]) انظر ما جاء في شأن ابن أبي سرح، الإصابة: (2/308-309).
([634]) انظر ما جاء في قصة نفيه. أسد الغابة: (2/37)، سير أعلام النبلاء: (2/107-108)، الإصابة: (1/344-345).
([635]) منهاج السنة: (3/195-197).
([636]) الفصل في الملل والأهواء والنحل: (4/154).
([637]) العواصم من القواصم، (ص:77)، وانظر الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم لابن الوزير، (ص:131-134)

أن عثمان رضي الله عنه رد الحكم بن أبي العاص طريد رسول الله صلى الله عليه وسلم

يزعم الشيعة أن عثمان رضي الله عنه آوى إليه الحكم بن أبي العاص بعد أن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده ونفاه إلى الطائف، فخالف بذلك فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم([1086]).
المناقشة:
ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن: قصة نفي الحكم ليست في الصحاح، ولا لها إسناد يُعرف به أمرها(
[1087]) وقال: وقد ذكرها المؤرخون الذين يكثر الكذب فيما يروونه، وقل أن يسلم لهم نقلهم من الزيادة والنقصان، فلم يكن هنا نقل ثابت يوجب القدح فيمن هو دون عثمان([1088]).
ولو صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طرده، فإنه يكون قد طرده من مكة، لا من المدينة ؛ لأن الطلقاء لم يكونوا يسكنوا بـ المدينة في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم(
[1089]).
على أنه قد روى الطبري أن عثمان قال للصحابة يقررهم لما استنكر عليه الغوغاء رد الحكم بن أبي العاص إلى المدينة بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي طرده، وهو الذي رده، ومما قاله: [وقالوا -يقصد الغوغاء- إني رددت الحكم، وقد سيره رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحكم مَكِّيٌّ سيـَّره رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة إلى الطائف، ثم رده رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرسول الله سيره، ورسول الله رده، أكذلك؟ قالوا: اللهم نعم](
[1090]).
وقول عثمان: ورسول الله رده: أي رجع بإذنه؛ لأنه قد روي أن عثمان رضي الله عنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده، فأذن له في ذلك(
[1091]).
فيتبين إذاً أن دعوى الشيعة أن عثمان رد الحكم بعد أن طرده رسول الله صلى الله عليه وسلم باطلة، وهي مجرد افتراء على عثمان، حتى يبدو في صورة الخليفة الذي يعمل بهواه، ولو كان في هذا العمل مخالفة صريحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
ونحن نعلم قطعاً أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأمر بنفي أحد دائماً ثم يرده عثمان معصية لله ورسوله ولا ينكر عليه المسلمون، وكان عثمان رضي الله عنه أتقى لله من أن يقدم على مثل هذا(
[1092]).

 ([1086]) الشافي للمرتضى (ص:273-274)، وتلخيص الشافي للطوسي (ص:452-453)، ومنهاج الكرامة للحلي (ص:140-141)، وعقائد الإمامية للزنجاني (3/44-46).
([1087]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (6/265).
([1088]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (6/267).
([1089]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (6/265-266) –بتصرف-.
([1090]) تاريخ الطبري (5/103)، وانظر: البداية والنهاية لابن كثير (7/187).
([1091]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (6/267).
([1092]) منهاج السنة النبوية لابن تيمية (6/268).

عدد مرات القراءة:
5517
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :