من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الطعن على الشيخين ببعض ما أثر عنهما من أقوال في شدة خوفهما ..

ومن هذه الشبهات الإحتجاج بما أثر عن الشيخين رضي الله عنهما من أقوال في شدة خوفهما من الله. فقال أحدهم: «خرج البخاري في صحيحه في باب مناقب عمر بن الخطاب قال: لما طعن عمر جعل يألم فقال له ابن عباس وكأنه يُجَزِّعُهُ: يا أمير المؤمنين ولئن كان ذاك لقد صحبت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت أبا بكر فأحسنت صحبته ثم فارقته وهو عنك راض، ثم صحبت صحابتهم فأحسنت صحبتهم ولئن فارقتهم لتفارقنهم وهم عنك راضون.

قال: أما ما ذكرت من صحبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورضاه فإنما ذاك من منّ الله تعالى منّ به عليّ، وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر ورضاه فإنما ذاك من منّ الله جل ذكره منّ به عليّ، وأما ما ترى من جزعي فهو من أجلك وأجل أصحابك، والله لو أن لي طلاع الأرض ذهباً لافتديت به من عذاب الله عزوجل قبل أن أراه.

وقد سجل التاريخ له أيضاً قوله: ياليتني كنت كبش أهلي يسمنونني ما بدا لهم، حتى إذا كنت أسمن ما أكون زارهم بعض من يحبون، فجعلوا بعضي شواء وقطعوني قديداً، ثم أكلوني وأخرجوني عذرة ولم أكن بشراً. كما سجل التاريخ لأبي بكر مثل هذا قال لما نظر أبو بكر إلى طائر على شجرة: طوبي لك ياطائر تأكل الثمر وتقع على الشجر، وما من حساب ولا عقاب عليك، لوددت أني شجرة على جانب الطريق مرّ على جمل فأكلني وأخرجني في بعره ولم أكن من البشر.

إلى أن قال: فكيف يتمنى الشيخان أبو بكر، وعمر، أن لا يكونا من البشر الذي كرمه الله علىسائرمخلوقاته،وإذاكان المؤمن العادي الذي يستقيم في حياته تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنة فلا يخاف من عذاب الله ولا يخرن... فما بال عظماء الصحابة الذين هم خيرالخلق بعدرسول الله-كما تعلمنا ذلك-يتمنون أن يكونوا عذرة».

والرد عليه من عدة وجوه:

الوجه الأول: أن هذه الآثار المذكورة تدل على شدة خوف الشيخين من الله تعالى وتعظيمهما لربهما، وهذا من كمال فضلهما وعلو شأنهما في الدين، ولذا أثني الله في كتابه على عباده الخائفين منه المشفقين من عذابه في آيات كثيرة كقوله تعالى: {وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى . فإن الجنة هي المأوى}، وقال تعالى: {ولمن خاف مقام ربه جنتان}، وقال تعالى: {الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون}، وقال تعالى في وصف المؤمنين: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار}، وقال في وصفهم: {والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب}، والآيات في هذا كثيرة، وهي تدل على أن الخوف من الله من صفات المؤمنين التي أثنى الله بها عليهم، وأحبها منهم، ورتب على ذلك سعادتهم ونجاتهم في الآخرة بخوفهم منه في الدنيا. والشيخان -رضي الله عنهما- ما قالا الذي قالا إلا لتحقيقهما أعلى مقامات الخوف من الله الذي استحقابه ذلك الفضل العظيم عند الله تعالى وسبقا به غيرهما من الأمة فكانا أفضل هذه الأمة بعد نبيها صلى الله عليه وآله وسلم.

الوجه الثاني: أن حمل هذا الطاعن شدة خوف الشيخين على مخالفتهما ومعصيتهما، وأنهما لولا ذلك ما حصل لهما هذا، فهذا من جهله العظيم بالشرع فإنه من المعلوم أن الخوف والخشية من لوازم العلم، كما قال تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماءُ}، وكل ماقوي ذلك العلم قويت الخشية في نفس العبد، ولذا قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأصحابه: (والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً، وما تلذذتم بالنساء على الفرش، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله)، وهذا كله يورث الإستقامة على الطاعة، وحسن العبادة، والانقطاع إلى الله تعالى، قال تعالى: {رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار}، وقال عزوجل: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفاً وطمعاً ومما رزقناهم ينفقون}، فَوَصْف الله عباده بالخوف والعبادة دليل تلازمهما واجتماعهما.

وبعكس هذا عدم الخوف فإنه مصاحب للتفريط وترك العمل، قال تعالى في وصف الكفار: {ما سلككم في سقر. قالوا لم نك من المصلين. ولم نك نطعم المسكين. وكنا نخوض مع الخائضين. وكنا نكذب بيوم الدين}، إلى أن قال: {كل بل لا يخافون الآخرة}، فوصفهم بعدم العمل وعدم الخوف.

وبهذا يتبين جهل هذا الطاعن في ذمه الشيخين بالخوف، الذي هو من أخص صفات المؤمنين العاملين.

الوجه الثالث: أن الله تعالى أخبر عن مريم -عليها السلام- بنظير ما ثبت عن أبي بكر، وعمر في قوله: {قالت ياليتني مت قبل هذا وكنت نسياً منسياً}.

قال ابن عباس في معنى نسياً منسياً أي: (لم أُخلق ولم أك شيئاً).

وقال قتادة أي: (شيئاً لا يُعرف ولا يُذكر).

وقال الربيع بن أنس هو: (السَّقْط).[1]

وثبت عن علي-رضي الله عنه- كما تقدم في النقل عنه أنه قال يوم الجمل لابنه الحسن: (ياحسن ليت أباك مات منذ عشرين سنة).

كما ثبت عن أبي ذر قوله: (والله لوددت أني شجرة تعضد)، فهل هؤلاء مذمومون بهذا؟ فإن لم يكونوا مذمومين فلم القدح في الشيخين بمثل ما ثبت عن هؤلاء؟

الوجه الرابع: أن قول صاحبنا هذا إن المؤمن العادي تتنزل عليه الملائكة وتبشره بمقامه في الجنة، وأنه لا يخاف ولا يحزن، وهو يشير بهذا لقوله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا}، فهذا من جهله العظيم وفهمه السقيم لمعنى الآية فإن هذه البشارة الواردة في الآية إنما تكون عند الموت، كما ذكر ذلك المفسرون ونقلوه عن أئمة التفسير: كمجاهد والسدي وزيد بن أسلم، وابنه وغيرهم[2]، والمسلم قبل ذلك لايدري هل يبشر بهذا أم لا، فهو دائماً خائف وجل، لايعلم بم يختم له، وخوف الشيخين من ربهما أمر طبيعي، بل هو اللائق بهما لكمال علمهما بالله ومعرفتهما به، والله يقول: {إنما يخشى الله من عباده العلماء} ولايشكل على هذا بشارة النبيصلى الله عليه وآله وسلم للشيخين بالجنة فإن الخوف من الله من أخص صفات المؤمنين الراسخة في قلوبهم، التي لا ترتفع بشيء ولايستطيعون دفعها، بل كلما ازداد العبد إيماناً وعلماً وطاعة لله ازداد خوفاً، ولهذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخشى الأمة لله كما أخبر بذلك عن نفسه وأقسم عليه في قوله: (أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له)، وهكذا حال أنبياء الله كما أخبر الله عنهم في قوله: {أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجداً وبكياً} فإذا كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أعظم خشية لله من الشيخين وسائر الأمة، وكذلك أنبياء الله هم أعظم خشية لله منهما بلاشك، فأي لوم عليهما في ذلك، وإذا كان المؤلف يرى بفهمه السقيم أن الواجب على المؤمن أن لا يخاف لأنه مبشر من الله بالجنة، ويقدح في الشيخين-رضي الله عنهما- بالخوف، فإن أولى الناس بعدم الخوف لو كان ما ادعاه صحيحاً هم رسل الله الذين اصطفاهم الله برسالته، ووعدهم بأعلى الدرجات في الجنة.

الوجه الخامس: أنه ظاهر أن الحامل للشيخين على ما قالا هو شدة خوفهما من الله، والخوف من الله من الصفات الفاضلة الممدوح بها باتفاق العقلاء، كما أن عدم الخوف من الله من الصفات الرذيلة المذموم بها عند العقلاء، ولهذا يصف الناس من أرادوا مدحه بقولهم: (فلان يخاف الله) ويصفون من أرادوا ذمه بعكس ذلك فيقولون: (فلان لا يخاف الله) فتبين أن ذم هذا الطاعن للشيخين بخوف الله، معارض بالشرع والعقل، بل إنه غاية في العجب عند أهل العقول والنظر.

ورد آخر على ما ادعاه من أنه فتّش في كتب أهل السنة فلم يجد لأبي بكر من الفضائل ما يوازي فضائل علي.

فجوابه: أنه بقوله هذا يكشف للناس عن جهله الفاضح فيما ادعاه أوكذبه الواضح فيما عزاه،فإن المنازع في هذه المسألةكمن ينازع في طلوع الشمس في رابعة النهار، وما على القارئ الراغب في الوقوف على كذب هذا الطاعن وتزويره، إلا أن يتصفح أقرب ما لديه من كتب أهل السنة في الحديث -وأشهرها الصحيحان والسنن- ويقارن بين ماجاء فيها من الأحاديث في فضائل أبي بكر وفضائل علي ليقف بنفسه على حقيقة الأمر ومبلغ هذا الطاعن من العلم.

وسأورد فيما يلي أمثلة لبعض هذه الأحاديث الثابتة في فضائل أبي بكر ومناقبه، التي لم يشاركه فيها أحد من الصحابة:

فمن ذلك:

مارواه الشيخان من حديث أبي سعيد الخدري قال: (خطب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناس وقال: إن الله خير عبداً بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن عبد خير فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو المخير، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أمنّ الناس علي في صحبته وماله أبو بكر، ولو كنت متخذاً خليلاً غير ربي لاتخذت أبابكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته، لايبقين في المسجد باب إلا سدّ إلا باب أبي بكر).[3]

وفي الصحيحين أيضاً من حيث عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعثه علي جيش ذات السلاسل، قال: (فأتيته، فقلت: أي الناس أحب إليك، قال: عائشة، فقلت: من الرجال؟ قال: أبوها، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر بن الخطاب فعدّ رجالاً).‏[4]

 ومن حديث أبي الدرداء قال: (كنت جالساً عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أما صاحبكم فقد غامر فسلم وقال: يارسول الله إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثاً، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثم أبو بكر؟ فقالوا: لا فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: يارسول الله والله أنا كنت أظلم (مرتين) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركو لي صاحبي (مرتين) فما أوذي بعدها.[5]

قال ابن شاهين بعد ماروى الحديث: «تفرد أبو بكر الصديق بهذه الفضيلة لم يشركه فيها أحد».[6]

فقال: ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما).[7]

وفي الصحيحين عن أنس بن مالك عن أبي بكر -رضي الله عنه- قال: (قلت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا في الغار: لو أن أحدهم نظر تحت قدميه لأبصرنا وفي الصحيحين من حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لقد هممت -أو أردت- أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد، أن يقول القائلون، أو يتمنى المتمنون، ثم قلت: يأبى الله ويدفع المؤمنون أو يدفع الله ويأبى المؤمنون).[8]

 ومن حديث أبي موسى الأشعري قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاشتد مرضه فقال: (مروا أبا بكر فليصل بالناس، فقالت عائشة: يارسول الله إن أبا بكر رجل رقيق متى يقم مقامك لا يستطيع أن يصلي بالناس، فقال: مري أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف قال فصلى بهم أبو بكر حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).[9]

وقد شهد له الصحابة بأنه كان أفضلهم ومنهم علي -رضي الله عنه- على ماروى البخاري من حديث محمد بن الحنفية قال: قلت لأبي: (أي الناس خير بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أبو بكر، قلت: ثم من؟ قال: ثم عمر، وخشيت أن يقول عثمان، قلت: ثم أنت؟ قال: ما أنا إلا رجل من المسلمين).‎‎[10]

وفي خبر البيعة قال عمر لأبي بكر: (... أنت سيدنا وخيرنا وأحبنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم)[11]، وكان ذلك بحضور جمع من الصحابة فلم ينكر ذلك أحد فكان إجماعاً.

وعن ابن عمر قال: (كنا في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لانعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر ثم عثمان ثم نترك أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا نفاضل بينهم).[12]

فهذه نماذج مما ورد في فضل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- من المناقب والفضائل العظيمة التي لم يشاركه فيها غيره، مما جاء في الصحيحين أو أحدهما فقط من غير استقصاء لذلك، فكيف مع الاستقصاء!! فكيف بما جاء في غيرهما!! وأما ما جاء في كتب السنة عامة من فضائله الأخرى التي شاركه فيها بعض الصحابة كعمر وبقية الخلفاء فإنها أجل من أن تستوعب في هذا المقام.

وأشير هنا إلى ما تضمنته الأحاديث المتقدمة من تلك المناقب التي اختص بها دون غيره من عامة الصحابة فمنها:

1- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقه: إنه أمن الناس عليه في صحبته وماله.

2- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقه (لو كنت متخذاً غير ربي خليلاً لا تخذت   أبا بكر).

3- أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تسد الأبواب في المسجد إلا بابه.

4- إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه أحب الرجال إليه، وابنته أحب النساء إليه.

5-  غضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم له حتى تمعر وجهه، وانتصاره له، واستغفاره   له ثلاثاً.

6- إخبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه صدقه من غير تردد ولا شك، بعد ما كذبه   قومه.

7- قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقه: (هل أنتم تاركو لي صاحبي) ولم يقل   ذلك لأحد غيره، مما يدل على اختصاصه من الصحبة بما لم يبلغه   غيره.

8- أنه صاحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الهجرة وثاني اثنين في الغار، وقول النبي   صلى الله عليه وآله وسلم له: (ما ظنك باثنين الله ثالثهما).

9- إرشاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاستخلافه، وهمّه أن يكتب بذلك كتاباً، ثم   تركه ذلك ثقة بالله ويقيناً. وأن الله يأبى غير ذلك ويأبى   المؤمنون غيره، وهذا من أعظم مناقبه، وأنه لا يختلف في فضله   بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

10-شهادة الصحابة له بما فيهم علي -رضي الله عنه- أنه خير الناس بعد   النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشهادة عمر له بأنه: سيدهم، وخيرهم، وأحبهم إلى   رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، في جمع كبير من خيار الصحابة، فلم ينكر ذلك   عليه أحد فدل على إجماعهم على ذلك.

11-تقديم النبي صلى الله عليه وآله وسلم له في الصلاة وصلاته بالناس في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم.

 فهذه المناقب لم يشارك الصديق فيها أحد من الصحابة على الإطلاق، لا علي ولا غيره، فكيف يدعي هذا الطاعن أنه فتش في كتب أهل السنة فلم يجد لأبي بكر من الفضائل ما يثبت لعلي، مع أن هذه الأحاديث قد جاءت في الصحيحين وهي مشهورة، لا تكاد تخفى على أحد من صغار طلاب العلم فكيف بمن يدعي البحث والتحقيق العلمي.

ومقارنة بما ثبت في حق أبي بكر من الفضائل التي لم يشاركه فيها غيره، فينبغي أن يعلم أن ما ثبت في حق علي -رضي الله عنه- من الفضائل ليست هي من خصائصه، بل قد يشاركه فيها غيره من الصحابة، وذلك أن من أجل ما ثبت في حق علي من الفضائل:

حديث سعد بن أبي وقاص في صحيح مسلم أنه قال وقد ذكر عنده علي بن أبي طالب:(أما ما ذكرت ثلاثاً قالهن له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن تكون لي واحدة منهن أحب إليّ من حمر النعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول له خَلّفَه في بعض مغازيه، فقال له علي: يارسول الله خلفتني مع النساء والصبيان؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي، وسمعته يقول يوم خيبر لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله، قال: فتطاولنا لها فقال: ادعوا لي علياً فأتي به أرمد فبصق في عينه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، ولما نزلت هذه الآية: {فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم}، دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً وفاطمة وحسناً وحسيناً فقال: اللهم هؤلاء أهلي).[13]

 فهذا الحديث مع ما فيه من المناقب العظيمة لعلي بن أبي طالب، إلا أنها ليست مما اختص به علي على غيره من الصحابة، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:  قال بعد أن ذكر الحديث: «فهذا حديث صحيح رواه مسلم في صحيحه وفيه ثلاث فضائل لعلي لكن ليست من خصائص الأئمة، ولا من خصائص علي، فإن قوله وقد خلفه في بعض مغازية فقال له علي: يارسول الله تخلفني مع النساء والصبيان فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي ليس من خصائصه، فإنه استخلف على المدينة غير واحد ولم يكن هذا الاستخلاف أكمل من غيره، ولهذا قال علي: اتخلفني مع النساء والصبيان... فبين له النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الاستخلاف ليس نقصاً ولا غضاضة فإن موسى استخلف هارون على قومه لأمانته عنده، وكذلك أنت استخلفتك لأمانتك عندي، لكن موسى استخلف نبياً، وأنا لا نبي بعدي، وهذا تشبيه في أصل الاستخلاف فإن موسى استخلف هارون على جميع بني اسرائيل، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم استخلف علياً على قليل من المسلمين، وجمهورهم استصحبهم في الغزاة، وتشبيهه بهارون ليس بأعظم من تشبيه أبي بكر وعمر، هذا بإبراهيم وعيسى، وهذا بنوح وموسى، فإن هؤلاء الأربعة أفضل من هارون، وكل من أبي بكر وعمر شبه باثنين لا بواحد، فكان هذا التشبيه أعظم من تشبيه علي، مع أن استخلاف علي له فيه أشباه وأمثال من الصحابة، وهذا التشبيه ليس لهذين فيه شبيه، فلم يكن الاستخلاف من الخصائص ولا التشبيه بنبي في بعض أحواله من الخصائص.

 وكذلك قوله: لأعطين الراية رجلاً يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله، قال: فتطاولنا، فقال: ادعو لي علياً، فأتاه وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله على يديه، وهذا الحديث أصح ماروي لعلي من الفضائل أخرجاه في الصحيحين من غير وجه، وليس هذا الوصف مختصاً بالأئمة ولا بعلي، فإن الله ورسوله يحب كل مؤمن تقي، وكل مؤمن تقي يحب الله ورسوله، لكن هذا الحديث من أحسن ما يحتج به على النواصب الذين يتبرؤن منه ولا يتولونه، ولايحبونه، بل قد يكفرونه أو يفسقونه، كالخوارج فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شهد له بأنه يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله...

 وكذلك حديث المباهلة شركه فيه فاطمة، وحسن، وحسين، كما شركوه في حديث الكساء، فعلم أن ذلك لا يختص بالرجال، ولابالذكور، ولا بالأئمة، بل يشركه فيه المرأة والصبي».[14]

وكذلك ما جاء في حق علي -رضي الله عنه- من فضائل في أحاديث أخرى لا يعني اختصاصه بها، كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حقه: (أنت مني وأنا منك)[15]، بل قد تثبت لغيره.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «إن قوله لعلي: (أنت مني وأنا منك) ليس من خصائصه، بل قال ذلك للأشعريين، وقاله لجليبيب وإذا لم يكن من خصائصه بل قد شاركه في ذلك غيره، من هو دون الخلفاء الثلاثة في الفضيلة، لم يكن دالاً على الأفضلية ولا على الإمامة».[16]

ونظير هذا قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم له: (إنه لا يحبك إلا مؤمن ولا يبغضك إلا منافق)[17] فهو ليس من خصائصه لأنه ثبت أنه قال مثل هذا للأنصار، فعن البراء بن عازب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول للأنصار: (لايحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله، ومن أبغضهم أبغضه الله).[18]

قال أبو نعيم بعد ذكر حديث: (لا يحبك إلا مؤمن...) قلنا: «هكذا نقول وهذه من أشهر الفضائل وأبين المناقب لا يبغضه إلا منافق ولا يحبه إلا مؤمن ولو أوجب هذا الخبر خلافة، لوجبت إذاً الخلافة للأنصار، لأنه قال مثله في الأنصار»[19] ثم ساق الحديث.

 فهذه أعظم فضائل علي -رضي الله عنه- ومناقبه الثابتة في الأحاديث الصحيحة قد تبين عدم اختصاصه بها دون غيره، بل قد ثبت مثلها في حق من هو دون أبي بكر في الفضل، في حين أن ما ثبت لأبي بكر من الفضائل لم يشاركه فيها أحد لا علي ولا من هو أفضل منه، على ما تقدم تقريره بالأدلة الصحيحة الصريحة، الدالة على بطلان دعوى هذا الطاعن وظهور كذبه.

 وأما ما نسبه هذا الطاعن لأحمد -رحمه الله- أنه قال: (ما جاء لأحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الفضائل كما جاء لعلي).

 فهذا إن ثبت عن الإمام أحمد فمحمول على مجموع ماروى من الصحيح والضعيف، وهذا لا يخالف ما هو مقرر عندنا، وأما الصحيح فلا يمكن أن يكون كذلك.

يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: «وقول من قال: صح لعلي من الفضائل ما لم يصح لغيره كذب، لا يقوله أحمد ولا غيره من أئمة الحديث، لكن قد يقال: روى له مالم يرو لغيره لكن أكثر ذلك من نقل من عُلم كذبه وخطؤه».[20]

وكذلك ما نقله هذا الطاعن عن باقي الأئمة كالقاضي إسماعيل والنسائي وأبي علي النيسابوري فهو كما قال شيخ الإسلام فإن كان المقصود بالمنقول الصحيح فلا يمكن أن يثبت ذلك عن الأئمة، لأن الواقع يشهد بخلاف هذا، وإن كان المقصود من ذلك مجموع المنقول من الصحيح وغيره فلذلك وجه.

 والسبب والله أعلم في كثرة ما يروى من فضائل علي، سواء من الصحيح، أو الضعيف، أو الموضوع، يرجع إلى أمرين:

 الأول: انتساب البعض لعلي -رضي الله عنه- ودعواهم محبته، ووضعهم كثيراً من الروايات الموضوعة في فضائله، على ما هو معلوم من كتبهم، وعلى ما صرح به العلماء المشتغلون بالحديث ونقده.

 يقول ابن الجوزي: «وغلو البعض في حب علي -رضي الله عنه- حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله أكثرها تشينه وتؤذيه».[21]

 الثاني: ما ذكره ابن حجر -رحمه الله- في الفتح بعد نقله الأثر المتقدم، المنسوب لأحمد ولبعض الأئمة حيث قال: «وكأن السبب في ذلك أنه تأخر ووقع الاختلاف في زمانه، وخروج من خرج عليه، فكان ذلك سبباً لانتشار مناقبه، من كثرة من كان بينها من الصحابة، رداً على من خالفه، فكان الناس طائفتين، لكن المبتدعة قليلة جداً، ثم كان من أمر علي ما كان فنجمت طائفة أخرى حاربوه ثم اشتد الخطب فتنقصوه، واتخذوا لعنه على المنابر سنة، ووافقهم الخوارج على بغضه وزادوا حتى كفروه، مضموماً ذلك منهم إلى عثمان، فصار الناس في حق علي ثلاثة: أهل السنة، والمبتدعة من الخوارج، والمحاربين له من بني أمية وأتباعهم، فاحتاج أهل السنة إلى بث فضائله، فكثر الناقل لذلك لكثرة من يخالف في ذلك، وإلا فالذي في نفس الأمر أن لكل من الأربعة من الفضائل إذا حرر بميزان العدل، لا يخرج عن قول أهل السنة والجماعة أصلاً».[22]

 وأما قول هذا الطاعن إن فضائل أبي بكر مروية عن ابنته عائشة وقد عرف موقفها من علي، أو عن ابن عمر وهو من البعيدين عن علي.

 فهذا من أظهر الكذب وأوضحه: فإن فضائل أبي بكر قد نقلها كثير من الصحابة، ليست مقصورة على واحد أو اثنين أو قريباً من ذلك، فضلاً أن يدعى أنها محصورة فيما نقلته عائشة أو ابن عمر، وهذه كتب السنة وفي مقدمتها الصحيحان تشهد بصحة هذا، فما على طالب الحق إلا أن يرجع إليها ليقف على جلية الأمر بنفسه.

   ويكفي دلالة على هذا أن ما تقدم نقله من النصوص في فضل أبي بكر والتي تضمنت أكثر من عشر مناقب هي من خصائص أبي بكر التي لم يشاركه فيها غيره ليست مقصورة في روايتها على من ذكر، بل لم ترو عائشة منها إلا حديثاً واحداً وهو إرادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يكتب لأبي بكر كتاباً بالوصية له، والإشارة لاستخلاف أبي بكر ثابتة بأحاديث أخرى من غير طريق عائشة، كحديث جبير بن مطعم في قصة المرأة التي جاءت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت: (يارسول الله أرأيت إن جئت فلم أجدك قال: إن لم تجديني فأتي أبا بكر)، وهذا الحديث في الصحيحين[23].

   وكحديث حذيفة الذي في السنن أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر)[24]، وأما ابن عمر فقد روى حديثاً واحداً أيضاً في تقديم الصحابة لأبي بكر، ثم لعمر، ثم لعثمان، وهذا ثابت دون ذكر عثمان، من طريق محمد بن الحنفية عن أبيه علي بن أبي طالب وأن أفضل الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر ثم عمر.

 وأما بقية الأحاديث فقد رواها عدد من الصحابة منهم علي بن أبي طالب، وأبو سعيد الخدري، وعمرو بن العاص، وأبو الدرداء، وأنس بن مالك، وأبو موسى الأشعري على ما تقدم نقل أحاديثهم آنفاً، كما روى فضائل أبي بكر من غير هؤلاء جمع كبير من الصحابة، منهم على سبيل المثال لا الحصر: عمر بن الخطاب، والبراء ابن عازب، وابن عباس، وعبد الله بن الزبير، وعمار بن ياسر، وأبوهريرة، وعبدالله ابن عمرو، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة، وعمرو بن عنبسة، وأبو أمامة، وجابر بن عبد الله، وسفينة (مولى أم سلمة)، وأبو بكرة، وغيرهم ممن يصعب حصرهم[25].

وإنما ذكرت هنا بعض ما يستدل به على كذب هذا الطاعن في دعواه: أنه لم يرو فضائل أبي بكر إلا عائشة وابن عمر -رضي الله عنهما-. على أنه لو اقتصرت فضائل أبي بكر على روايتهما فليسا متهمين في روايتهما، فكون عائشة ابنة أبي بكر ليس قادحاً في قبول ما تروي من فضائله، لأن عدالة الصحابة أمر مقطوع به، فكيف بأم المؤمنين عائشة على ما هي عليه من وفور العلم والدين، والقرب من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، واتهام هذا الأفاك الأثيم أم المؤمنين بوضع الأحاديث في فضائل أبيها، هذا من أعظم البهتان، الذي نسأل الله تعالى أن يجازيه به جزاء وفاقاً.

وأما اتهامه ابن عمر بهذه التهمة أيضاً، مدعياً أنه كان من البعيدين عن علي فهذه فرية أخرى لا تقل عن سابقتها، ودعوى مجردة من أي دليل.

 ولو أخذنا بمقياس هذا الطاعن في نقد الروايات، لكان هذا وارداً على ما يروى في فضل علي من الأحاديث التي نقلها أبناؤه وأهل بيته، ، بل ما يروي علي نفسه من فضائله كقوله: (والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي إليّ أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق) فإن كانت عائشة -رضي الله عنها- متهمة في ماروته من فضائل أبيها -رضي الله عنهما- فالتهمة واردة هنا على علي، وأبنائه، وأهل بيته، فيما ينقلونه من فضائله، بل إن التهمة في الوضع لعلي أقوى من التهمة في الوضع لأبي بكر، ذلك أن أبا بكر لم تختلف الأمة عليه، ولم تفترق عنه، بل كانت مجتمعة عليه، ولم تشك في فضله، فما كان محتاجاً لهذا أصلا، بخلاف علي فإن الأمة افترقت في عهده، وقاتلته طائفة منها، وتنكرت له طوائف من أهل البدع ففسقه أقوام، وكفره آخرون فكان محتاجاً لما يجمع الناس عليه، وكان الدافع لدى محبيه وشيعته أقوى في الوضع له، من الدافع لأهل بيت أبي بكر في الوضع له بل إن الثاني منعدماً تماماً لعدم الحاجة إليه، ولهذا فإن الموضوع في فضل علي -رضي الله عنه- من الأحاديث أكثر بكثير مما وضع في فضل أبي بكر أو غيره من الصحابة، لكن هذا ليس من صنيع أحد من أهل بيته المعروفين بالعلم والعدالة، ناهيك أن ينسب شيء من ذلك له، أو لأحد من أبنائه أو الموالين له من الصحابة، فإنهم أبعد الناس عن ذلك، بل هم الصادقون المصدقون في كل ما ينقلون وما يروون، فمن اعتقد فيهم غير ذلك فقد باء بالخسران. وأما أهل السنة فهم بحمد الله يعتقدون في الصحابة كلهم العدالة المطلقة، والصدق والأمانة فيما يخبرون به عن أنفسهم أوغيرهم، ولا يتطرق لديهم الشك في ما ينقل عن الصحابة من أخبار في الفضائل وغيرها إذا ما ثبتت النسبة إليهم، وأسندوها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإنما أردت من هذا بيان فساد قول هذا الطاعن، ودحض حجته، وكشف شبهته، والله تعالى من وراء القصد.


[1]  - تفسير الطبري 8/325- 326.

[2] - تفسير الطبري 11/108، وتفسير ابن كثير 4/99.

[3]  - رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم سدوا   الأبواب إلا باب أبي بكر) فتح الباري 7/12، ح3654، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر الصديق - رضي الله عنه- ) 4/1854، ح2382.

[4] - رواه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذاً خليلاً) فتح الباري 7/18، ح3662، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر)، 4/1856، ح2384.

[5]  - أخرجه البخاري في كتاب: (فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذاً خليلاً)، فتح الباري 7/18، ح3661.

[6]  - كتاب اللطيف لابن شاهين ص157.

[7] - أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب المهاجرين وفضلهم...) فتح الباري 7/8، ح3653، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) 4/1854، ح2381.

[8]  - أخرجه البخاري في: (كتاب المرضى، باب ما رخص للمريض أن يقول: إني وجع...)، فتح الباري 10/123، ح5666، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) 4/1857، ح2387.

[9] - أخرجه مسلم: (كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر)   1/316، ح420.

[10] - أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذاً خليلاً...)، فتح الباري 7/20، ح3671.

[11] - أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذاً خليلاً...)، فتح الباري 7/20، ح3668.

[12] - أخرجه البخاري في: (كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عثمان بن عفان...)، فتح الباري 7/53- 54، ح3697.               

[13] - أخرجه مسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل علي بن أبي طالب) 4/1871.

[14] - منهاج السنة 5/42- 45، وانظر: أيضاً تقرير شيخ الإسلام لهذه المسألة في   منهاج السنة 5/13- 36، 8/419- 421.

[15] - أخرجه البخاري في: (كتاب المغازي، باب عمرة القضاء)، فتح الباري 7/499، ح4251.

[16]  - منهاج السنة 5/30، وقد ذكر شيخ الإسلام هذا الكلام مفصلاً مع ذكر الأدلة عليه المشار إليها هنا قبل ذلك، انظره: في الكتاب نفسه 5/28- 29.

[17] - أخرجه مسلم من حديث علي - رضي الله عنه- : (كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي - رضي الله عنه- من الإيمان) 1/86، ح78.

[18] - أخرجه مسلم: (كتاب الإيمان، باب الدليل على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان) 1/85، ح75.

[19] - الرد على الرافضة ص244.

[20] - منهاج السنة 8/421.

[21] - تلبيس إبليس ص136.

[22] - فتح الباري 7/71.

[23] - أخرجه البخاري: (كتاب فضائل الصحابة، باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم لو كنت متخذاً خليلاً)، فتح الباري 7/17، ح3659، ومسلم: (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي بكر) 4/1856، ح2386.

[24]  - أخرجه الترمذي في: (كتاب المناقب، باب في مناقب أبي بكر وعمر) 5/609، ح3662، وابن ماجه: (في المقدمة، باب في فضائل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) 1/37، ح97، والحاكم في المستدرك 3/79، وصححه ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 3/233، رقم 1233، وفي صحيح ابن ماجه 1/23، ح80.

[25]  - انظر: الأحاديث في فضائل أبي بكر بالإضافة إلى ما تقدم تخريجه في الصحيحين: في سنن أبي داود: (كتاب السنة، باب في التفضيل، وباب الخلفاء) 5/24- 31، وسنن الترمذي: (كتاب المناقب، باب مناقب أبي بكر الصديق، وباب في مناقب أبي بكر وعمر) 5/606- 617، والمستدرك للحاكم 3/64- 86.


انظر أيضاً :
  1. الحجج القاصمة في تفنيد شبهة الرافضة في اقتحام الصديق وحرق بيت السيدة فاطمة!! ..
  2. فضل أبي بكر الصديق والرد على الطاعنين فيه ..
  3. وصية النبي أن يرجع المسلمون لأبي بكر بعده ..
  4. الادلة القاطعة على امامة ابي بكر الصديق والرد على شبهات الشيعة لفخر الرازي ..
  5. قصة مفتراه عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى حرقة السنة ..
  6. صحة خلافة ابى بكر من كتب الشيعة ..
  7. موقف أهل البيت من أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ..
  8. رد فرية التحريق عن صاحب رسول الله الصديق ..
  9. أبو بكر ثاني اثنين من كتب الشيعة ..
  10. رد شبهة أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها وعليها السلام ماتت وهي غاضبة على أبو بكر الصديق رضي الله عنه ..
  11. عدم تفرد أبي بكر في رواية ما تركناه فهو صدقة ..
  12. اعراض النبي عن ابي بكر وعمر يوم بدر ..
  13. نسف أكذوبة تصحيح العلامة المجلسي الأول لسند الخطبة الفدكية ..
  14. ابو بكر رضي الله عنه افضل الصحابة ..
  15. لقب الصديق والفاروق ..
  16. متى أسلم أبوبكر؟ ..
  17. الصديق أكرم على الله من النبي ..
  18. أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ..
  19. شبهة رفض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تزويج فاطمة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ..
  20. أبوبكر أول من شتم الصديقة الكبرى فاطمة ..
  21. فدك ..
  22. قول الصديق: ليتني كنت كبش أهلي يسمنونني ..
  23. أن الصديق رضي الله عنه قد تخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه ..
  24. إن لي شيطاناً يعتريني، فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوموني ..
  25. علم الصديق وعلم علي رضي الله عنهما ..
  26. لوكنت متخذاً خليلاً لأتخذت أبا بكر خليلا قول النبي لعلي أنت أخي في الدنيا والآخرة دون الصديق ..
  27. قول الصديق: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ..
  28. يجبن اصحابه ويجبنوه ..
  29. حرق الفجاءة ..
  30. رفع الصديق صوته فوق صوت النبي ..
  31. فضائل الصديق رضي الله عنه ..
  32. اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة؟ ..
  33. فلطم ابو بكر خدها – انا لم نرد هذا ..
  34. لم يسالم - أي علي - الخليفتين أبدا ولم تجمعه مهما جماعة في عيد أوجمعة ..
  35. بيعة الصديق ..
  36. أن أبا بكر وعمر وعثمان خالفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في أبي بكر بحرب المرتدين ..
  37. موقف أبوبكر وعمر أيام طرد بني هاشم إلى شعب أبي طالب ..
  38. فضائل مكذوبة لأبي بكر ..
  39. كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر ..
  40. وليت عليكم ولست بخيركم ..
  41. اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة ..
  42. ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر ..
  43. ‏إِنَّمَا ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏‏ بَضْعَةٌ ‏‏ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ..
  44. إنهم سمّوا بني حنيفة مرتدين، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر ..
  45. ليت أمي لم تلدني! يا ليتني كنت تبنة في لبنة ..
  46. الإختلاف في قتال مانعي الزكاة ..
  47. ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق ..
  48. أنه لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال، وولّى عليه ..
  49. والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ..
  50. الصديق وسورة براءة ..
  51. وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ..
  52. الصديق والعريش يوم بدر ..
  53. إنفاق الصديق رضي الله عنه ..
  54. التشكيك في أفضلية أبي بكر رضي الله عنه على غيرِه ..
  55. قول الحسن : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ..
  56. إنقلبتم على أعقابكم (آية من تأليف أبي بكر) ..
  57. كانت بيعة أبي بكر فَلْتة وقى الله المسلمين شرّها ..
  58. الرد على شبهة فخزم كلاهما بخزام ..
  59. كذبة بخارية .. فضيلة ملفقة لأبي بكر في البخاري.. اقرأ واحكم بنفسك ..
  60. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلَالَةِ ..
  61. كاذِبا آثِما غادرا خائِنا - إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ..
  62. أن أبا بكر استخلف عمر والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف أحداً ..
  63. وَفَاكِهَةٌ وَأَبًّا - أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، أَوْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي ..
  64. لماذا أبو بكر لايهجر عند كتابة الوصية؟ ..
  65. شبهة أن أبا بكر يشهد على نفسه ..
  66. الطعن في أسانيد روايات صلاة أبي بكر الصديق في الناس في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  67. موقف علي بن أبي طالب من بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ..
  68. جهل الصديق رضي الله عنه ببعض المسائل الشرعية ..
  69. قول الصديق: أقيلوني إني لست بخيركم ، وأن لي شيطاناً يعتريتي ..
  70. قول عمر رضي الله عنه : ألا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقي الله المؤمنين شرها ..
  71. قول أبو بكر : ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت بيدي على يد أحد الرجلين ، فكان هو الأمير وكنت الوزير ..
  72. تسمية بني حنيفة بالمرتدين وعدم تسمية من قاتل علي رضي الله عنه بالمرتدين ..
  73. القول أن علياً إنما سكت عن النزاع في أمر الخلافة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصاه بذلك ..
  74. تسمية أبو بكر بالصديق والخليفة ..
  75. قول أبو بكر : فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته ..
  76. شبهة عدم تولية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر البتة عملاً في وقته ..
  77. القول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر أبا بكر قط أمراً مما يتعلق بالدين فلم يكن حرياً بالإمامة ..
  78. موقف أبو بكر من خالد بن الوليد ومقتل مالك بن نويرة ..
  79. القول في أن أبا بكر خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم في قتاله لمانعي الزكاة ..
  80. الطعن على الشيخين ببعض ما أثر عنهما من أقوال في شدة خوفهما ..
  81. القول بأن علياً أولى من أبي بكر بالإتباع ..
  82. خلافة الصديق رضي الله عنه ..
  83. فدك ..
  84. شبهة أن الصديق رضي الله عنه لم يكن صاحب الغار وإنما رجل آخر كما قال بعض المعاصرين ..
  85. آية الغار ..
  86. مقدمة ..
  87. اية الغار ..
  88. ان لي شيطانا يعتريني ..
  89. خطب ابو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله انها صغيرة ..
  90. ابو بكر وعمر سيد كهول اهل الجنة ..
  91. فاعرض عن ابي بكر وعمر ..
  92. شبهات في الإمامة ..
  93. اقيلوني من الخلافة – اقيلوني بيعتي ..
  94. موقف الصديق والفاروق من محاصرة النبي وبني هاشم في شعب أبي طالب ..
  95. إذا كان أبو بكر هو الأفضل بعد النبي لقربه من النبي فلماذا لم يختاره النبي يوم آخى بين المسلمين؟ ..
  96. لماذا لم تدفن فاطمة رضي الله عنها إلى جانب أبيها ولماذا دفنت ليلاً، وأين قبرها؟
  97. هل هناك أي دليل يثبت أن ما تركه الأنبياء ذهب صدقة؟ ..
  98. الفرق بين من خرج على أبي بكر ومن خرج على علي رضي الله عنهما ..
  99. إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
5696
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :