من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

آية الغار ..
آية الغار

قولهم أن قوله تعالى: إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة : 40] لا يدل على إيمان أبي بكر، فإن الصحبة قد تكون من المؤمن والكافر كما قال تعالى: قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً [الكهف : 37]
 
ردود العلماء
§  معلوم أن لفظ الصاحب في اللغة يتناول من صحب غيره كالرفيق في السفر والزوجة، وليس فيه دلالة بمجرد هذا اللفظ على أنه وليه أو عدوه أو مؤمن أو كافر إلا لما يقترن به،. وهذا بخلاف إضافة الصحبة إليه كقوله تعالى: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة:40] وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه)([1]) وقوله: (هل أنتم تاركو لي صاحبي)([2]) وأمثال ذلك. فإن إضافة الصحبة إليه في خطابه وخطاب المسلمين تتضمن صحبة موالاة له، وذلك لا يكون إلا بالإيمان به فلا يطلق لفظ صاحبه على من صحبه في سفره وهو كافر به. والقرآن يقول فيه: إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة:40] فأخبر الرسول أن الله معه ومع صاحبه، وهذا المعية تتضمن النصر والتأييد وهو إنما ينصره على عدوه وكل كافر عدوه، فيمتنع أن يكون الله مؤيداً له ولعدوه معاً ولو كان مع عدوه لكان ذلك مما يوجب الحزن ويزيل السكينة فعلم أن لفظ صاحبه تضمن صحبة ولاية ومحبة وتستلزم الإيمان له وبه، وأيضاً فقوله: لاَ تَحْزَنْ دليل على أنه وليه وإنه حزن خوفاً من عدوهما فقال له: لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا ولو كان عدوه لكان لم يحزن إلا حيث يتمكن من قهره فلا يقال له: لا تحزن إن الله معنا لأن كون الله مع نبيه مما يسر النبي، وكونه مع عدوه مما يسوءه فيمتنع أن يجمع بينهما لا سيما مع قوله: * ﯘ ﯙ & ثم قوله: اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ [التوبة:40]، ونصره لا يكون بأن يقترن به عدوه وحده وإنما يكون باقتران وليه ونجاته من عدوه.
§  قوله: ثَانِيَ اثْنَيْنِ حال من الضمير في أخرجه، أي: أخرجوه في حال كونه نبيا ثاني اثنين فهو موصوف بأنه أحد الاثنين فيكون الاثنان مخرجين جميعا، فإنه يمتنع أن يخرج ثاني اثنين إلا مع الآخر فإنه لو أخرج دونه لم يكن قد أخرج ثاني اثنين فدل على أن الكفار أخرجوه ثاني اثنين، فأخرجوه مصاحبا لقرينه في حال كونه معه فلزم أن يكونوا أخرجوهما وذلك هو الواقع فإن الكفار أخرجوا المهاجرين كلهم كما قال تعالى: لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ [الحشر : 8] وقال تعالى: الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ [الحج : 40] وقال: إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ [الممتحنة : 9]. وذلك أنهم منعوهم أن يقيموا بمكة مع الإيمان وهم لا يمكنهم ترك الإيمان فقد أخرجوهم إذا كانوا مؤمنين، وهذا يدل على أن الكفار أخرجوا صاحبه كما أخرجوه، والكفار إنما أخرجوا أعداءهم لا من كان كافراً منهم. فهذا يدل على أن صحبته صحبة موالاة وموافقة على الإيمان لا صحبة مع الكفر.
§  وإذا قيل: هذا يدل على أنه كان مظهراً للموافقة وقد كان يظهر الموافقة له من كان في الباطن منافقاً وقد يدخلون في لفظ الأصحاب في مثل قوله لما استؤذن في قتل بعض المنافقين قال: (لا يتحدث الناس أن محمداً يقتل أصحابه)([3]) . دل على أن هذا اللفظ قد كان الناس يدخلون فيه من هو منافق. قيل: قد ذكرنا فيما تقدم أن المهاجرين لم يكن فيهم منافق، وينبغي أن يعرف أن المنافقين كانوا قليلين بالنسبة إلى المؤمنين وأكثرهم انكشف حاله لما نزل فيهم القرآن وغير ذلك وإن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلملا يعرف كلاً منهم بعينه فالذين باشروا ذلك كانوا يعرفونه، والعلم يكون الرجل مؤمناً في الباطن أو يهودياً أو نصرانياً أو مشركاً أمر لا يخفى مع طول المباشرة، فإنه ما أسر أحد سريرة إلا أظهرها الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه. وقال تعالى: وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ [محمد : 30]. فالمضمر للكفر لا بد أن يعرف في لحن القول، وأما بالسيما فقد يعرف وقد لا يعرف، وقد قال تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ [الممتحنة : 10]. والصحابة المذكورون في الرواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم والذين يعظمهم المسلمون على الدين كلهم كانوا مؤمنين به، ولم يعظم المسلمون ولله الحمد على الدين منافقاً، والإيمان يعلم من الرجل كما يعلم سائر أحوال قلبه من موالاته ومعاداته وفرحه وغضبه وجوعه وعطشه وغير ذلك فإن هذه الأمور لها لوازم ظاهرة، والأمور الظاهرة تستلزم أموراً باطنة، وهذا أمر يعرفه الناس فيمن جربوه وامتحنوه، ونحن نعلم بالاضطرار أن ابن عمر وابن عباس وأنس بن مالك وأبا سعيد الخدري وجابراً أو نحوهم كانوا مؤمنين بالرسول محبين له معظمين له ليسوا منافقين، فكيف لا يعلم ذلك في مثل الخلفاء الراشدين الذين أخبارهم وإيمانهم ومحبتهم ونصرهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد طبقت البلاد مشارقها ومغاربها. فهذا مما ينبغي أن يعرف، ولا يجعل وجود قوم منافقين موجباً للشك في إيمان هؤلاء الذين لهم في الأمة لسان صدق. قال أحمدرحمه الله : أن المهاجرين لم يكن فيهم منافق أصلاً؛ وذلك لأن المهاجرين إنما هاجروا باختيارهم لما آذاهم الكفار على الإيمان وهم بمكة لم يكن يؤمن أحدهم إلا باختياره بل مع احتمال الأذى فلم يكن أحد يحتاج أن يظهر الإيمان ويبطن الكفر لا سيما إذا هاجر إلى دار يكون فيها سلطان الرسول عليه، ولكن لما ظهر الإسلام في قبائل الأنصار صار بعض من لم يؤمن بقلبه يحتاج إلى أن يظهر موافقة قومه؛ لأن المؤمنين صار لهم سلطان وعز ومنعة وصار معهم السيف يقتلون من كفر. وثانياً: عامة عقلاء بني آدم إذا عاشر أحدهم الآخر مدة يتبين له صداقته من عداوته، فالرسول يصحب أبا بكر بمكة بضع عشرة سنة ولا يتبين له هل هو صديقه أو عدوه وهو يجتمع معه في دار الخوف وهل هذا إلا قدح في الرسول.
§  وزعموا أيضاً أنه لم ينزل الله السكينة على أبي بكر وخص السكينة رسوله دون صاحبه، إذ قال تعالى: فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ [التوبة:40] ولم يقل: عليهما، فلو كان له فضل لكانت هذه. والرد أن " عَلَيْهِ" تعود على الصديق فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لم تزل السكينة معه والسكينة كانت عليه. فعلمنا أنها نزلت على الذي يحتاج إليها وهو أبو بكر رضي الله عنه.
§  قالوا: أن الحزن هنا إما طاعة أو معصية، فإن كان طاعة لم يكن للنبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يمنعه وإن كان معصية فتستحق النهي فلا فضيلة له فيها. والجواب: لو كان حزن أبي بكر حزن معصية لنصحه الذي لا ينطق عن الهوى لأنه لا يقر المنكر ولما قال له: إِنَّ اللّهَ مَعَنَا [التوبة:40] ولقال: إن الله معي لأن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول بأن الله مع أعدائه أبدا قال تعالى: قَالَ لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى [طه : 46] ولم يدخل فرعون في معية الله لأنه من أعدائه.

([1]) سبق تخريجه.
([2]) أخرجه البخاري برقم 3661.
([3]) سبق تخريجه.

شبهة مناظرة المفيد للفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهُ


.... !! وهذا جزء من الحديث و نصهُ وإقتطعتُ منه جزء لأنهُ كبير : [ عن الشيخ المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد النعمان ـ رضى الله عنه ـ قال : رأيت في المنام سنة من السنين كأني قد اجتزت في بعض الطرق فرأيت حلقة دائرة فيها أناس كثيرة ، فقلت : ما هذا ؟
فقالوا : هذه حلقة فيها رجل يعظ.
قلت : ومن هو ؟
قالوا : عمر بن الخطاب ، ففرقت الناس ودخلت الحلقة فإذا أنا برجل يتكلم على الناس بشيء لم أحصله فقطعت عليه الكلام. وقلت : أيها الشيخ أخبرني ما وجه الدلالة على فضل صاحبك أبي بكر عتيق بن ابي قحافة من قول الله تعالى : ( ثاني اثنيـن إذ همـا فى الغار ) (2) 
] . قلتُ : وهذا الخبر ساقط سنداً ومتناً لأن الخبر الذي نقل عن المفيد لا يعرف لهُ سند , فلا يعرف من حدث بهذا الخبر عن المفيد , فقط نقل عنهُ ولا سند لهذا القول , فمثل هذا سنداً لا يعتبرُ بهِ لأنهُ ساقط بل هالك والله تعالى المستعان .

اما من ناحية المتن , فكيف لكافرِ أن يناظر فاروق هذه الامة فتلك النصوص فارغة من أي علمية , ولا يمكنُ لمثل هذا النكرة أن يناظر الفاروق وما كان هذا إلا جهل سقيم والغريب أن الفاروق رضي الله عنهُ أتاهُ في المنام ... !! هل مثل هذا يعقله عاقل يا أحبة أيقول عاقل بهكذا قول فالشبهة لا قيمة لها في الميزان العلمي لهذا فهي ساقطة سنداً ومتناً فلا يصلح الإحتجاج بمثل هذا الكلام الذي أجزمُ انهُ من كذب المفيد .


أما قوله: ((لا فضيلة له في الغار)).

فالجواب: أن الفضيلة في الغار ظاهرة بنصّ القرآن، لقوله تعالى: {{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}} (3)، فأخبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن الله معه ومع صاحبه. كما قال لموسى وهارون: {{إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى}} (4).
وقد أخرجاه في الصحيحين من حديث أنس عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار، فقلت: يا رسول الله، لوأن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا. فقال: ((يا أبا بكر ما ظنّك باثنين الله ثالثهما)) (5).
وهذا الحديث مع كونه مما اتفق أهل العلم بالحديث على صحته وتلقّيه بالقبول والتصديق، فلم يختلف في ذلك اثنان منهم، فهومما دل القرآن على معناه، يقول: {{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}} (6).
__________
(1) الآية 32 من سورة الزمر.
(2) الآية 17 من سورة يونس.
(3) الآية4. من سورة التوبة.
(4) الآية 46 من سورة طه.
(5) انظر البخاري 5/ 4 وغيره، ومسلم ج4 ص 1854.
(6) الآية4. من سورة التوبة.
وهذا غاية المدح لأبي بكر إذ دل على أنه ممن شهد له الرسول بالإيمان، المقتضى نصر الله له مع رسوله في مثل هذه الحال التي بيّن الله فيها غناه عن الخلق، فقال: {{إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}} (1)، ولهذا قال سفيان بن عيينة وغيره: إن الله عاتب الخلق جميعهم في نبيه إلا أبا بكر. وقال: من أنكر صحبته أبي بكر فهوكافر لأنه كذب القرآن، وقال طائفة من أهل العلم كأبي القاسم السهيلي وغيره. هذه المعية لم تثبت لغير أبي بكر.
وكذلك قوله: ((ما ظنّك باثنين الله ثالثهما)). بل ظهر اختصاصهما في اللفظ كما ظهر في المعنى، فكان يقال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ((محمد رسول الله)) فلما تولى أبوبكر بعده صاروا يقولون: ((خليفة رسول الله)) فيضيفون الخليفة إلى رسول الله، المضاف إلى الله، والمضاف إلى المضاف، إلى الله مضاف إلى الله تحقيقا لقوله: ((إن الله معنا))، ما ظنك باثنين الله ثالثهما. ثم لما تولى عمر بعده صاروا يقولون: ((أمير المؤمنين)) فانقطع الاختصاص الذي امتاز به أبوبكر عن سائر الصحابة.
__________
(1) الآية4. من سورة التوبة.
ومن تأمّل هذا وَجَد فضائل الصدِّيق التي في الصحاح كثيرة، وهي خصائص. مثل حديث المخالّة، وحديث: إن الله معنا، وحديث: إنه أحب الرجال إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وحديث الإتيان إليه بعده، وحديث كتابة العهد إليه بعده، وحديث تخصيصه بالتصديق ابتداءً والصحبة، وتركه له، وهوقوله: ((فهل أنتم تاركولي صاحبي؟))، وحديث دفعه عنه عقبة بن أبي معيط لمّا وضع الرداء في عنقه حتى خلّصه أبوبكر، وقال: أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله؟! وحديث استخلافه في الصلاة وفي الحج، وصبره وثباته بعد موت النبي - صلى الله عليه وسلم -وانقياد الأمة له، وحديث الخصال التي اجتمعت فيه في يومٍ، وما اجتمعت في رجل إلا وجبت له الجنة، وأمثال ذلك (1).
والمقصود هنا بيان اختصاصه في الصحبة الإيمانية بما لم يشركه مخلوق، لا في قدرها ولا في صفتها ولا في نفعها، فإنه لوأحصى الزمان الذي كان يجتمع فيه أبوبكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، والزمان الذي كان يجتمع به فيه عثمان أوعليّ أوغيرهما من الصحابة، لوُجد ما يختص به أبوبكر أضعاف ما اختص به واحد منهم، لا أقول ضعفه.
وأما المشترك بينهم فلا يختص به واحد.
وأما كمال معرفته ومحبته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وتصديقه له، فهومبرّز في ذلك على سائرهم تبريزاً باينهم فيه مباينة لا تخفى على من كان له معرفة بأحوال القوم، ومن لا معرفة له بذلك لم تُقبل شهادته.
وأما نفعه للنبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاونته له على الدين فكذلك.
فهذه الأمور التي هي مقاصد الصحبة ومحامدها، التي بها يستحق الصحابة أن يُفضَّلوا بها على غيرهم، لأبي بكر فيها من الاختصاص بقدرها ونوعها وصفتها وفائدتها ما لا يشركه فيه أحد.
__________
(1) تقدمت هذه كلها.
كما في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جلس على المنبر فقال: ((إنَّ عبداً خيّره الله بين أن يؤتيه من زهرة الحياة الدنيا وبين ما عنده، فاختار ما عنده)) فبكى أبوبكر، وقال: فديناك بآبائنا وأمهاتنا. قال: فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هوالمخيَّر، وكان أبوبكر أعلمنا به. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن من أمنّ الناس عليَّ في صحبته وماله أبوبكر، ولوكنت متخذا خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن أخوة الإسلام ومودته)) (1).
وروى البخاري من حديث ابن عباس قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصباً رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، وقال: ((إنه ليس أحدٌ من الناس أمنّ على في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولوكنت متخذاً من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدّوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر)) (2).
وفي رواية: ((لوكنت متخذاً من هذه الأمة خليلا لاتخذته، ولكن أخوة الإسلام أفضل)).
وفي رواية: ((ولكن أخي وصاحبي)).
فهذه النصوص كلها مما تبيّن اختصاص أبي بكر من فضائل الصحبة ومناقبها والقيام بها وبحقوقها بما لم يشركه فيه أحد، حتى استوجب أن يكون خليله دون الخلق، لوكانت المخالّة ممكنة.
__________
(1) انظر البخاري - الجمعة - الباب الثامن والعشرون ((من قال في الخطبة أما بعد))، انظر الفتح ج2 ص 4.4.
(2) انظر البخاري - الجمعة - الباب الثامن والعشرون ((من قال في الخطبة أما بعد))، انظر الفتح ج2 ص 4.4.
وهذه النصوص صريحة بأنه أحب الخلق إليه، وأفضلهم عنده. كما صرّح بذلك في حديث عمروبن العاص أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعثه على جيش ذات السلاسل، قال: ((فأتيته فقلت: أي الناس أحب إليك؟ قال: ((عائشة)). قلت: فمن الرجال؟ قال: ((أبوها)). قلت: ثم من؟ قال: عمر وعدّ رجالً))، وفي رواية للبخاري ((قال: فَسكَتُّ مخافة أن يجعلني آخرهم)) (1)
(فصل)
ومما يبيّن من القرآن فضيلة أبي بكر في الغار أن الله تعالى ذكر نصره لرسوله في هذه الحال التي يُخذل فيها عامة الخلق إلا من نصره الله: {{إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}} (2). أي أخرجوه في هذه القلة من العدد، لم يصحبه إلا الواحد، فإن الواحد أقل ما يوجد. فإذا لم يصحبه إلا واحدٌ دلّ على أنه في غاية القلّة.
ثم قال: {{إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}} (3). وهذا يدلّ على أن صاحبه كان مشفقا عليه محبًّا له ناصراً له حيث حزن، وإنما يحزن الإنسان حال الخوف على من يحبّه، وأما عدوه فلا يحزن إذا انعقد سبب هلاكه.
فلوكان أبوبكر مبغِضا كما يقول المفترون لم يحزن ولم ينه عن الحزن، بل كان يضمر الفرح والسرور، ولا كان الرسول يقول له: ((لا تحزن إن الله معنا)).
فإن قال المفترى: إنه خَفِيَ على الرسول حاله لمّا أظهر له الحزن، وكان في الباطن مبغضا.
قيل له: فقد قال: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} فهذا إخبار بأن الله معهما جميعا بنصره، ولا يجوز للرسول أن يخبر بنصر الله لرسوله وللمؤمنين وأن الله معهم، ويجعل ذلك في الباطن منافقا، فإنه معصوم في خبره عن الله، لا يقول عليه إلا الحق.
__________
(1) انظر البخاري ج5 ص 5 و136 ومسلم ج4 ص 1856.
(2) الآية4. من سورة التوبة.
(3) الآية4. من سورة التوبة.
وأيضا فمعلوم أن أضعف الناس عقلاً لا يخف عليه حال من يصحبه في مثل هذا السفر، الذي يعاديه فيه الملأ الذين هوبين أظهرهم، ويطلبون قتله، وأولياؤه هناك لا يستطيعون نصره، فكيف يصحب واحداً ممن يظهر له موالاته دون غيره، وقد أظهر له هذا حزنه، وهومع ذلك عدوّ في الباطن، والمصحوب يعتقد أنه وليه، وهذا لا يفعله إلا أحمق الناس وأجهلهم.
فقبَّح الله من نَسَبَ رسوله، الذي هوأكمل الخلق عقلا وعلما وخبرة، إلى مثل هذه الجهالة والغباوة.
(فصل)
وأما قول الرافضي: يجوز أن يستصحبه لئلا يظهر أمره حذرا منه.
والجواب: أن هذا باطل من وجوه كثيرة لا يمكن استتقصاؤها.
أحدها: أنه قد علم بدلالة القرآن موالاته له ومحبته، لا عداوته، فبطل ادعاؤه.
الثاني: أنه قد علم بالتواتر المعنوي أن أبا بكر كان محبا للنبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا به، ومن أعظم الخلق اختصاصا به، أعظم مما تواتر من شجاعة عنترة، ومن سخاء حاتم ومن موالاة عليّ ومحبته به، ونحوذلك من التواترات المعنوية التي اتفق فيها الأخبار الكثيرة على مقصود واحد، والشك في محبة أبي بكر كالشك في غيره وأشد، ومن الرافضة من ينكر كون أبي بكر وعمر مدفونين في الحجرة النبوية، وبعض غلاتهم ينكر أن يكون هوصاحبه الذي معه في الغار، وليس هذا من بهتانهم ببعيد، فإن القوم قوم بهت، يجحدون المعلوم ثبوته بالاضطرار ويدعون ثبوت ما يعلم انتفاؤه بالاضطرار في العقليات والنقليات.
الوجه الثالث: أن قوله: ((استصحبه حذراً من أن يظهر أمره)).
كلام من هوأجهل الناس بما وقع؛ فإن أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - في خروجه من مكة ظاهر، عرفه أهل مكة، وأرسلوا الطلب، فإنه في الليلة التي خرج فيها عرفوا في صبيحتها أنه خرج، وانتشر ذلك، وأرسلوا إلى أهل الطرق يبذلون الدِّية لمن يأتي بأبي بكر، دليل على أنهم كانوا يعلمون موالاته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأنه كان عدوهم في الباطن، ولوكان معهم في الباطن لم يفعلوا ذلك.
الرابع: أنه إذا خرج ليلا، كان وقت الخروج لم يعلم به أحد، فما يصنع بأبي بكر واستصحابه معه؟
فإن قيل: فلعله علم خروجه دون غيره؟
قيل: أولا: قد كان يمكنه أن يخرج في وقت لا يشعر به، كما خرج في وقت لم يشعر به المشركون، وكان يمكنه أن لا يعينه، فكيف وقد ثبت في الصحيحين أن أبا بكر استأذنه في الهجرة فلم يأذن له حتى هاجر معه، والنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلمه بالهجرة في خلوة (1).
الوجه الخامس: أنه لما كان في الغار كان يأتيه بالأخبار عبد الله بن أبي بكر وكان معهما عامر بن أبي فهيرة كما تقدم ذلك، فكان يمكنه أن يعلمهم بخبره.
السادس: أنه إذا كان كذلك، والعدوقد جاء إلى الغار، ومشوا فوقه، كان يمكنه حينئذ أن يخرج من الغار، وينذر العدوبه، وهووحده ليس معه أحد يحميه منه ومن العدو، فمن يكون مبغضا لشخص، طالباً لإهلاكه، ينتهز الفرصة في مثل هذه الحال، التي لا يظفر فيها عدوٌ بعدوه إلا أخذه، فإنه وحده في الغار.
(فصل)
وأما قول الرافضي: ((الآية تدل على نقصه، لقوله تعالى: {{لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}} (2) فإنه يدل على خوره، وقلة صبره، وعدم يقينه وعدم رضاه بمساواته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبقضاء الله وقدره)).
__________
(1) انظر البخاري ج5 ص 49 - مطبعة النهضة.
(2) الآية 4. من سورة التوبة.
فالجواب: أولا: أن هذا يناقض قولكم: ((إنه استصحبه حذراً منه لئلا يظهر أمره)) فإنه إذا كان عدوه، وكان مبطناً لعِداه الذين يطلبونه، كان ينبغي أن يفرح ويسرّ ويطمئن إذا جاءه العدو. وأيضا فالعدوقد جاءوا ومشوا فوق الغار، فكان ينبغي أن ينذرهم به.
وأيضا فكان الذي يأتيه بأخبار قريش ابنه عبد الله، فكان يمكنه أن يأمر ابنه أن يخبر بهم قريشا.
وأيضا فغلامه عامر بن فهيرة هوالذي كان معه رواحلهما، فكان يمكنه أن يقول لغلامه: أخبرهم به.
فكلامهم في هذا يبطل قولهم: إنه كان منافقا، ويثبت أنه كان مؤمنا به.
وأعلم أنه ليس في المهاجرين منافق، وإنما كان النفاق في قبائل الأنصار، لأن أحداً لم يهاجر إلا باختياره، والكافر بمكة لم يكن يختار الهجرة، ومفارقة وطنه وأهله بنصر عدوه.
وإذا كان هذا الإيمان يستلزم إيمانه، فمعلوم أن الرسول لا يختار لمصاحبته في سفر هجرته، الذي هوأعظم الأسفار خوفاً، وهوالسفر الذي جُعل مبدأ التاريخ لجلالة قدره في النفوس، ولظهور أمره؛ فإن التاريخ لا يكون إلا بأمر ظاهر معلوم لعامة الناس - لا يستصحب الرسول فيه من يختص بصحبته، إلا وهومن أعظم الناس طمأنينة إليه، ووثوقا به.
ويكفي هذا في فضائل الصدِّيق، وتمييزه على غيره، وهذا من فضائل الصدّيق التي لم يشركه فيها غيره، ومما يدل على أنه أفضل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنده.
(فصل)
وأما قوله: ((إنه يدل على نقصه)).
فنقول: أولاً: النقص نوعان: نقص ينافي إيمانه، ونقصٌ عمَّن هوأكمل منه.
فإن أراد الأول، فهوباطل. فإن الله تعالى قال لنبيه - صلى الله عليه وسلم -: {{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}} (1).
وقال للمؤمنين عامة: {{وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَنْتُمُ اْلأَعْلَوْنَ} (2).
__________
(1) الآية 127 من سورة النحل.
(2) الآية 139 من سورة آل عمران.
وقال: {{وَلَقَدْ أَتَيْنَاكَ سَبْعًا مِّنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمُ * لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}} (1). فقد نهى نبيه عن الحزن في غير موضع، ونهى المؤمنين جملة، فعُلم أن ذلك لا ينافي الإيمان.
وإن أراد بذلك أنه ناقص عمَّن هوأكمل منه، فلا ريب أن حال النبي - صلى الله عليه وسلم - أكمل من حال أبي بكر. وهذا لا ينازع فيه أحدٌ من أهل السنّة. ولكن ليس في هذا ما يدل على أن عليًّا أوعثمان أوعمر أوغيرهم أفضل منه، لأنهم لم يكونوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الحال، ولوكانوا معه لم يُعلم حالهم يكون أكمل من حال الصدِّيق، بل المعروف من حالهم دائماً وحاله، أنهم وقت المخاوف يكون الصدِّيق أكمل منهم كلهم يقيناً وصبرا، وعند وجود أسباب الريب يكون الصديق أعظم يقينا وطمأنينة، وعندما يتأذّى منه النبي- صلى الله عليه وسلم - يكون الصديق أتبعهم لمرضاته، وأبعدهم عما يؤذيه.
هذا هوالمعلوم لكل من استقرأ أحوالهم في محيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبعد وفاته.
وأيضا فقصة يوم بدر في العريش، ويوم الحديبية في طمأنينته وسكينته معروفة، برز ذلك على سائر الصحابة، فكيف ينسب إلى الجزع؟!
وأيضا فقيامه بقتال المرتدّين ومانعي الزكاة، وتثبيت المؤمنين، مع تجهيز أسامة، مما يبيّن أنه أعظم الناس طمأنينة ويقينا.
__________
(1) الآيتان 87، 88 من سورة الحجر.
والسنُّى لا ينازع في فضله عَلَى عمر وعثمان، ولكن الرافضي الذي ادّعى أن عليًّا كان أكمل من الثلاثة في هذه الصفات دعواهُ بُهت وكذب وفرية؛ فإن من تدبّر سيرة عمر وعثمان علم أنهما كانا في الصبر والثابت وقلة الجزع في المصائب أكمل من عليّ، فعثمان حاصروه وطلبوا خلعه من الخلافة أوقتله، ولم يزالوا به حتى قتلوه، وهويمنع الناس من مقاتلتهم، إلى أن قُتل شهيداً، وما دافع عن نفسه. فهل هذا إلا من أعظم الصبر على المصائب؟!
ومعلوم أن عليًّا لم يكن صبره كصبر عثمان، بل كان يحصل له من إظهار التأذّي من عسكره الذين يقاتلون معه، ومن العسكر الذين يقاتلهم، ما لم يكن يظهر مثله، لا من أبي بكر ولا عمر ولا عثمان.
(فصل)
قال الرافضي: ((إن الآية تدل على خَوَرِهِ وقلة صبره، وعدم يقينه بالله، وعدم رضاه بمساواته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، وبقضاء الله وقدره)).
فهذا كله: كذب منه ظاهر، ليس في الآية ما يدل على هذا. وذلك من وجهين:
أحدهما: أن النهي عن الشيء لا يدل على وقوعه، بل يدل على أنه ممنوع منه، لئلا يقع فيما بعد، كقوله تعالى: {{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ}} (1)، فهذا لا يدل على أنه كان يطيعهم.
الثاني: أنه بتقدير أن يكون حزن، فكان حزنه على النبي - صلى الله عليه وسلم - لئلا يُقتل فيذهب الإسلام، وكان يوّد أن يفدي النبي- صلى الله عليه وسلم -. ولهذا لما كان معه في سفر الهجرة، كان يمشي أمامه تارة، وراءه تارة، فسأله النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: ((أذكر الرصد فأكون أمامك وأذكر الطلب فأكون وراءك)) رواه أحمد.
__________
(1) الآية 1 من سورة الأحزاب.
وحينئذ لم يكن يرضى بمساواة النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا بالمعنى الذي أراده الكاذب المفترى عليه: أنه لم يرض بأن يموتا جميعاً، بل كان لا يرضى بأن يُقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعيش هو، بل كان يختار أن يفديه بنفسه وأهله وماله.
وهذا واجب على كل مؤمن، والصدّيق أَقْوَم المؤمنين بذلك. قال تعالى: {{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}} (1). وفي الصحيحين عن أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ((لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) (2) وحزنه على النبي- صلى الله عليه وسلم - يدل على كمال موالاته ومحبته، ونصحه له، واحتراسه عليه، وذبّه عنه، ودفع الأذى عنه. وهذا من أعظم الإيمان.
(فصل)
وأما قوله: ((إنه يدل على قلة صبره)).
فباطل، بل ولا يدل على انعدام شيء من الصبر المأمور به، فإن الصبر على المصائب واجب بالكتاب والسنّة، ومع هذا فحزن القلب لا ينافي ذلك.
كما قال - صلى الله عليه وسلم -: ((إن الله لا يؤاخذ على دمع العين، ولا على حزن القلب، ولكن يؤاخذ على هذا - يعني اللسان - أويرحم)) (3).
وقوله: ((إنه يدل على عدم يقينه بالله)).
كذب وبهت؛ فإن الأنبياء قد حزنوا، ولم يكن ذلك دليلا على عدم يقينهم بالله، كما ذكر الله عن يعقوب. وثبت في الصحيح أن النبي- صلى الله عليه وسلم - لما مات ابنه إبراهيم قال: ((تدمع العين، ويحزن القلب، ولا نقول إلا ما يرضي الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون)) (4).
__________
(1) الآية 6 من سورة الأحزاب.
(2) انظر البخاري ج1 - ص9 - مطبعة النهضة - ومسلم ج1 ص 67.
(3) انظر البخاري ج2 ص 84 ومسلم ج2 ص 636.
(4) انظر البخاري ج2 ص 83 - 84 ومسلم ج4 ص 18.7 - 18.8.
وقد نهى الله عن الحزن نبيه- صلى الله عليه وسلم - بقوله: {{وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}} (1).
وكذلك قوله: ((يدل على الخور وعدم الرضا بقضاء الله وقدره)). هوباطل، كما تقدم نظائره.
(فصل)
وقوله: ((وإن كان الحزن طاعة استحال نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عنه، وإن كان معصية كان ما ادّعوه فضيلةً رذيلة)).
والجواب: أولا: أنه لم يدع أحد أن مجرد الحزن كان هوالفضيلة، بل الفضيلة ما دلّ عليه قوله تعالى: {{إِلاَّ تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا}} (2).
فالفضيلة كونه هوالذي خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الحال، واختصّ بصحبته، وكان له كمال الصحبة مطلقا، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - له: ((إن الله معنا)) وما يتضمنه ذلك من كمال موافقته للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومحبته وطمأنينته، وكمال معونته للنبي - صلى الله عليه وسلم - وموالاته، ففي هذه الحال من كمال إيمانه وتقواه ما هوالفضيلة.
وكمال محبته ونصره للنبي - صلى الله عليه وسلم - هوالموجب لحزنه، إن كان حَزِنَ، مع أن القرآن لم يدل على أنه حَزِنَ كما تقدم.
__________
(1) الآية 127 من سورة النحل.
(2) الآية4. من سورة التوبة.
ويقال: ثانياً: هذا بعينه موجود في قوله عز وجل لنبيّه: {وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلاَ تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ}} (1)، وقوله: {{لاَ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ وَلاَ تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ}} (2) ونحوذلك، بل في قوله تعالى لموسى: {{خُذْهَا وَلاَ تَخَفْ سَنُعِيدُهَا سِيرَتَهَا الأُولَى}} (3).
فيقال: إنه أثمر أن يطمئن ويثبت، لأن الخوف يحصل بغير اختيار العبد، إذا لم يكن له ما يوجب الأمن، فإذا حصل ما يوجب الأمن زال الخوف.
وكذلك قول النبي- صلى الله عليه وسلم - لصدِّيقه: {{لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} نهى عن الحزن مقرون بما يوجب زواله، وهوقوله: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} وإذا حصل الخبر بما يوجب زوال الحزن والخوف زال، وإلا فهويهجم على الإنسان بغير اختياره.
ويقال: ثالثا: ليس في نهيه عن الحزن ما يدل على وجوده كما تقدم، بل قد ينهى عنه لئلا يوجد إذا وجد مقتضيه، وحينئذ فلا يضرنا كونه معصية لووجد، وإن وجد، فالنهي. قد يكون نهي تسلية وتعزية وتثبيت وإن لم يكن المنهي عنه معصية بل قد يكون مما يحصل بغير اختيار المنهي، وقد يكون الحزن من هذا الباب.
ويقال: رابعاً: عامة عقلاء بني آدم إذا عاشر أحدهم الآخر مدة يتبين له صداقته من عداوته، فالرسول يصحب أبا بكر بمكة بضع عشرة سنة، ولا يتبين له هل هوصديقه أوعدوه، وهويجتمع معه في دار الخوف؟! وهل هذا إلا قدح في الرسول؟
__________
(1) الآية 127 من سورة النحل.
(2) الآية 88 من سورة الحجر.
(3) الآية 21 من سورة طه.
ثم يقال: جميع الناس كانوا يعرفون أنه أعظم أوليائه من حسن المبعث إلى الموت فإنه أول من آمن به من الرجال الأحرار، ودعا غيره إلى الإيمان به حتى آمنوا، وبذل أمواله في تخليص من كان آمن به من المستضعفين، مثل بلال وغيره، وكان يخرج معه إلى الموسم فيدعوالقبائل إلى الإيمان به، ويأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - كل يوم إلى بيته: إما غدوة وإما عشية، وقد آذاه الكفّار على إيمانه، حتى خرج من مكة فلقيه ابن الدغنة أمير من أمراء العرب - سيد القارة - وقال إلى أين؟ وقد تقدم حديثه، فهل يشك من له أدنى مسكة من عقل أن مثل هذا لا يفعله إلا من هوفي غاية الموالاة والمحبة للرسول ولما جاء به وأن موالاته ومحبته بلغت به إلى أن يعادي قومه، ويصبر على أذاهم، وينفق أمواله على من يحتاج إليه من إخوانه المؤمنين.
ولم يكن يحصل للنبي- صلى الله عليه وسلم - أذى قط من أبي بكر مع خلوته به واجتماعه به ليلا ونهاراً، وتمكنه مما يريد المخادع من إطعام سم، أوقتل أوغير ذلك.
وأيضا فكان حفظ الله لرسوله وحمايته له يوجب أن يطلعه على ضميره السيئ، لوكان مضمراً له سوءاً، وهوقد أطلعه الله على ما في نفس أبي عزة لما جاء مظهرا للإيمان بنية الفتك به، وكان ذلك في قعدة واحدة، وكذلك أطلعه على ما في نفس عُمير بن وهب لما جاء من مكة مظهرا للإسلام يريد الفتك به، وأطلعه الله على المنافقين في غزوة تبوك، لما أرادوا أن يحلوا حزام ناقته.
وأبوبكر معه دائما ليلا ونهارا، حضرا وسفرا، في خلوته وظهوره. ويوم بدر يكون معه وحده في العريش، ويكون في قلبه ضمير سيئ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يعلم ضمير ذلك قط، ومن له أدنى نوع فطنة يعلم ذلك في أقل من هذا الاجتماع، فهل يَظُن ذلك بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وصدِّيقه إلا من هو- مع فرط جهله وكمال نقص عقله - من أعظم الناس تنقّصاً للرسول، وطعنا فيه، وقدحا في معرفته؟ ّ فإن كان هذا الجاهل - مع ذلك - محباً للرسول، فمن له أدنى خبرة بدين الإسلام يعلم أن مذهب الرافضة مناقض له (1).
(فصل)
وأما قول الرافضي: إن القرآن حيث ذكر إنزال السكينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شرك معه المؤمنين إلا في هذا الموضع، ولا نقص أعظم منه.
فالجواب: أولا: أن هذا يوهم أنه ذَكَر ذلك في مواضع متعددة، وليس كذلك، بل لم يذكر ذلك إلا في قصة حُنين.
كما قال تعالى: {{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضَ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ * ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا}} (2) فذكر إنزال السكينة على الرسول والمؤمنين، بعد أن ذكر توليتهم مدبرين.
__________
(1) أي مناقض للإسلام كما هوالواقع لمن عرف مذهبهم ونظر أحوالهم.
(2) الآيتان 25، 26 من سورة التوبة.
وقد ذكر إنزال السكينة على المؤمنين وليس معهم الرسول في قوله: {? {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا}} (1) إلى قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ}} (2) الآية، وقوله: {{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ}} (3).
ويقال: ثانيا: الناس قد تنازعوا في عَوْد الضمير في قوله تعالى: {فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ}} (4). فمنهم من قال: إنه عائد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومنهم من قال: إنه عائد إلى أبي بكر، لأنه أقرب المذكورين، ولأنه كان محتاجا إلى إنزال السكينة، فأنزل السكينة عليه، كما أنزلها على المؤمنين الذين بايعوه تحت الشجرة.
والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان مستغنيا عنها في هذه الحال لكمال طمأنينته، بخلاف إنزالها يوم حنين، فإنه كان محتاجا إليها لانهزام جمهور أصحابه، وإقبال العدونحوه، وسوقه ببغلته إلى العدو.
وعلى القول الأول فيكون الضمير عائداً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما عاد الضمير إليه في قوله: {{وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا}} (5). ولأن سياق الكلام كان في ذكره، وإنما ذكر صاحبه ضمنا وتبعا.
__________
(1) الآية 1 من سورة الفتح.
(2) الآية 4 من سورة الفتح.
(3) الآية 18 من سورة الفتح.
(4) الآية 4. من سورة التوبة.
(5) الآية4. من سورة التوبة.
لكن يقال: على هذا لما قال لصاحبه: {إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا} والنبي - صلى الله عليه وسلم - هوالمتبوع المطاع، وأبوبكر تابع مطيع، وهوصاحبه، والله معهما، فإذا حصل للمتبوع في هذه الحال سكينة وتأييد، كان ذلك للتابع أيضا بحكم الحال، فإنه صاحب تابع لازم، ولم يحتج أن يذكر هنا أبوبكر لكمال الملازمة والمصاحبة، التي توجب مشاركة النبي - صلى الله عليه وسلم - في التأييد.
أن صحبة أبي بكر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم في الغار نقيصة؛ لأنه نهاه عن الحزن
والحزن إما أن يكون طاعة أومعصية؛ لا جائز أن يكون طاعة، وإلا لما نهاه صلى الله عليه وسلم؛ فتعين أن تكون معصية.
قلنا: نعوذ بالله من الهوى ونسأل الله التوفيق إلى الحق، ونعوذ بالله من الضلالة: يا هؤلاء! تجاهلتم أوجهلتم حقائق الأمور والاستعمال.
أما الحقائق فإن النهي لا يقتضي أن يكون المنهي فاعلاً ما قد نهي عنه، فإن النهي عن المستقبل وقد يكون نهي قبل أن يقع الفعل، ما الذي يمنع عن ذلك فيكون نهاه عن الحزن ولم يحزن بعد، بل ربما يتوقع أن يحزن.
وقد نهى الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم وغيره من الأنبياء عليهم السلام عما لم يفعلوه، قال تعالى: (وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ)، وقال: (فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ).
وأما الاستعمال؛ فقد قال تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم كما قال محمد صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه؛ إذ قال له: (وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ)، وقال له: (وَلاَ يَحْزُنكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ) فمن نظر بالبصر والبصيرة علم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم لأبي بكر رضي الله عنه: لا تحزن إنما هوعلى سبيل التسلية والرفق.
وقال الإمام أبوالقاسم السهيلي وغيره: قد ظهر سر قوله تعالى: (إذ يقولُ لصاحبه لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا) في أبي بكر في اللفظ كما ظهر في المعنى، وكانوا يقولون: محمد رسول الله وأبوبكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انقطع هذا الاتصال بموته فلم يقولوا لمن بعده: خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل قالوا: أمير المؤمنين.
(المرجع:"رسالة في الرد على الرافضة"لأبي حامد المقدسي، ص 289 - 292).
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه
ما معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم] لا تحزن إن الله معنا [؟ أليس أبوبكر داخلا فيها؟ أليس أبوبكر كان يخاف على نفسه؟ إن النبي كما أنه لم يخلف على فراشه جبناء
فإنه لم يصطحب جبناء وإلا كان ذلك طعنا فيه. أليس النبي عندكم يعلم الغيب؟
ثم أن حزن أبي بكر لم يكن على نفسه بل كان حزنه على الرسول صلى الله عليه وسلم والدليل أنه كان في الهجرة يمشي مرة أمامه يسوثق له الطريق ومرة خلفة يخشى عليه الطلب وأيضا حين دخل الغار قبل الرسول ليتأكد من أمان الغار وسد الحفر التي فيه حتى لدغ من دوابه وتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم على مكان اللدغة فبرأت
وهل كل من يحزن يكون جبانا؟
قالت الملائكة لسيدنا لوط (لا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ 33). فهل كان سيدنا لوط جبانا؟
وقال جبريل لمريم (فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا 24).
وقال تعالى للمؤمنين (وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) (آل عمران139).
هل معنى ذلك ولا تكونوا جبناء؟
لفظ (مع) تتعدد معانيه بحسب سياق النص.
(وهومعكم أينما كنتم) تفيد العلم أم النصر والتأييد؟
(واعلموا أن الله مع المتقين) تفيد العلم أم النصر والتأييد؟
(إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي
فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ) هل هذه المعية معية علم أم معية نصر وتأييد؟
فإذا كانت المعية معية النصر لا معية العلم ولا المصاحبة ثبت الثناء على أبي بكر. ولا يخالف في كون المعية هنا معية التأييد إلا جاهل أومكابر جبار عنيد.
وإذا لم نجد السكينة على أبي بكر في هذه الآية فإننا نجدها فيه وفي غيره في آيات أخر تثبت السكينة على كل أصحابه وليس فقط في أبي بكر.
قال تعالى] لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [(الفتح:18).
وقال تعالى] إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [(الفتح:26).
وقال تعالى] ثُمَّ أَنَزلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَذَلِكَ جَزَاء الْكَافِرِينَ 26 ثُمَّ يَتُوبُ اللّهُ مِن بَعْدِ ذَلِكَ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ 27 [.
وقد كان أبوبكر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فقط في هجرته وإنما في غزواته وفي بيعة الشجرة.

انظر أيضاً :
  1. الحجج القاصمة في تفنيد شبهة الرافضة في اقتحام الصديق وحرق بيت السيدة فاطمة!! ..
  2. فضل أبي بكر الصديق والرد على الطاعنين فيه ..
  3. وصية النبي أن يرجع المسلمون لأبي بكر بعده ..
  4. الادلة القاطعة على امامة ابي بكر الصديق والرد على شبهات الشيعة لفخر الرازي ..
  5. قصة مفتراه عن ابى بكر الصديق رضى الله عنه فى حرقة السنة ..
  6. صحة خلافة ابى بكر من كتب الشيعة ..
  7. موقف أهل البيت من أبي بكر الصديق رضي الله عنهم أجمعين ..
  8. رد فرية التحريق عن صاحب رسول الله الصديق ..
  9. أبو بكر ثاني اثنين من كتب الشيعة ..
  10. رد شبهة أن فاطمة الزهراء رضي الله عنها وعليها السلام ماتت وهي غاضبة على أبو بكر الصديق رضي الله عنه ..
  11. عدم تفرد أبي بكر في رواية ما تركناه فهو صدقة ..
  12. اعراض النبي عن ابي بكر وعمر يوم بدر ..
  13. نسف أكذوبة تصحيح العلامة المجلسي الأول لسند الخطبة الفدكية ..
  14. ابو بكر رضي الله عنه افضل الصحابة ..
  15. لقب الصديق والفاروق ..
  16. متى أسلم أبوبكر؟ ..
  17. الصديق أكرم على الله من النبي ..
  18. أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ..
  19. شبهة رفض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تزويج فاطمة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ..
  20. أبوبكر أول من شتم الصديقة الكبرى فاطمة ..
  21. فدك ..
  22. قول الصديق: ليتني كنت كبش أهلي يسمنونني ..
  23. أن الصديق رضي الله عنه قد تخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه ..
  24. إن لي شيطاناً يعتريني، فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوموني ..
  25. علم الصديق وعلم علي رضي الله عنهما ..
  26. لوكنت متخذاً خليلاً لأتخذت أبا بكر خليلا قول النبي لعلي أنت أخي في الدنيا والآخرة دون الصديق ..
  27. قول الصديق: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ..
  28. يجبن اصحابه ويجبنوه ..
  29. حرق الفجاءة ..
  30. رفع الصديق صوته فوق صوت النبي ..
  31. فضائل الصديق رضي الله عنه ..
  32. اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة؟ ..
  33. فلطم ابو بكر خدها – انا لم نرد هذا ..
  34. لم يسالم - أي علي - الخليفتين أبدا ولم تجمعه مهما جماعة في عيد أوجمعة ..
  35. بيعة الصديق ..
  36. أن أبا بكر وعمر وعثمان خالفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في أبي بكر بحرب المرتدين ..
  37. موقف أبوبكر وعمر أيام طرد بني هاشم إلى شعب أبي طالب ..
  38. فضائل مكذوبة لأبي بكر ..
  39. كتب عثمان بن عفان عهد الخليفة من بعد أبي بكر ..
  40. وليت عليكم ولست بخيركم ..
  41. اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة ..
  42. ما طلعت الشمس ولا غربت على أحد بعد النبيين والمرسلين خير من أبي بكر ..
  43. ‏إِنَّمَا ‏ ‏فَاطِمَةُ ‏‏ بَضْعَةٌ ‏‏ مِنِّي يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا ..
  44. إنهم سمّوا بني حنيفة مرتدين، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر ..
  45. ليت أمي لم تلدني! يا ليتني كنت تبنة في لبنة ..
  46. الإختلاف في قتال مانعي الزكاة ..
  47. ليتني كنت سألت رسول الله هل للأنصار في هذا الأمر حق ..
  48. أنه لم يول أبا بكر شيئا من الأعمال، وولّى عليه ..
  49. والله لأحرقن عليكم أو لتخرجن إلى البيعة ..
  50. الصديق وسورة براءة ..
  51. وَسَيُجَنَّبُهَا الأَتْقَى ..
  52. الصديق والعريش يوم بدر ..
  53. إنفاق الصديق رضي الله عنه ..
  54. التشكيك في أفضلية أبي بكر رضي الله عنه على غيرِه ..
  55. قول الحسن : انزل عن منبر أبي واذهب إلى منبر أبيك ..
  56. إنقلبتم على أعقابكم (آية من تأليف أبي بكر) ..
  57. كانت بيعة أبي بكر فَلْتة وقى الله المسلمين شرّها ..
  58. الرد على شبهة فخزم كلاهما بخزام ..
  59. كذبة بخارية .. فضيلة ملفقة لأبي بكر في البخاري.. اقرأ واحكم بنفسك ..
  60. سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ، عَنِ الْكَلَالَةِ ..
  61. كاذِبا آثِما غادرا خائِنا - إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ..
  62. أن أبا بكر استخلف عمر والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف أحداً ..
  63. وَفَاكِهَةٌ وَأَبًّا - أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، أَوْ أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي ..
  64. لماذا أبو بكر لايهجر عند كتابة الوصية؟ ..
  65. شبهة أن أبا بكر يشهد على نفسه ..
  66. الطعن في أسانيد روايات صلاة أبي بكر الصديق في الناس في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  67. موقف علي بن أبي طالب من بيعة أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ..
  68. جهل الصديق رضي الله عنه ببعض المسائل الشرعية ..
  69. قول الصديق: أقيلوني إني لست بخيركم ، وأن لي شيطاناً يعتريتي ..
  70. قول عمر رضي الله عنه : ألا إن بيعة أبي بكر كانت فلتة وقي الله المؤمنين شرها ..
  71. قول أبو بكر : ليتني في ظلة بني ساعدة ضربت بيدي على يد أحد الرجلين ، فكان هو الأمير وكنت الوزير ..
  72. تسمية بني حنيفة بالمرتدين وعدم تسمية من قاتل علي رضي الله عنه بالمرتدين ..
  73. القول أن علياً إنما سكت عن النزاع في أمر الخلافة لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أوصاه بذلك ..
  74. تسمية أبو بكر بالصديق والخليفة ..
  75. قول أبو بكر : فوددت أني لم أكن كشفت بيت فاطمة وتركته ..
  76. شبهة عدم تولية النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا بكر البتة عملاً في وقته ..
  77. القول أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر أبا بكر قط أمراً مما يتعلق بالدين فلم يكن حرياً بالإمامة ..
  78. موقف أبو بكر من خالد بن الوليد ومقتل مالك بن نويرة ..
  79. القول في أن أبا بكر خالف سنة النبي صلى الله عليه وسلم في قتاله لمانعي الزكاة ..
  80. الطعن على الشيخين ببعض ما أثر عنهما من أقوال في شدة خوفهما ..
  81. القول بأن علياً أولى من أبي بكر بالإتباع ..
  82. خلافة الصديق رضي الله عنه ..
  83. فدك ..
  84. شبهة أن الصديق رضي الله عنه لم يكن صاحب الغار وإنما رجل آخر كما قال بعض المعاصرين ..
  85. آية الغار ..
  86. مقدمة ..
  87. اية الغار ..
  88. ان لي شيطانا يعتريني ..
  89. خطب ابو بكر وعمر فاطمة فقال رسول الله انها صغيرة ..
  90. ابو بكر وعمر سيد كهول اهل الجنة ..
  91. فاعرض عن ابي بكر وعمر ..
  92. شبهات في الإمامة ..
  93. اقيلوني من الخلافة – اقيلوني بيعتي ..
  94. موقف الصديق والفاروق من محاصرة النبي وبني هاشم في شعب أبي طالب ..
  95. إذا كان أبو بكر هو الأفضل بعد النبي لقربه من النبي فلماذا لم يختاره النبي يوم آخى بين المسلمين؟ ..
  96. لماذا لم تدفن فاطمة رضي الله عنها إلى جانب أبيها ولماذا دفنت ليلاً، وأين قبرها؟
  97. هل هناك أي دليل يثبت أن ما تركه الأنبياء ذهب صدقة؟ ..
  98. الفرق بين من خرج على أبي بكر ومن خرج على علي رضي الله عنهما ..
  99. إقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم الغادر الخائن ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
4919
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 11 جمادى الأولى 1435هـ الموافق:12 مارس 2014م 12:03:16 بتوقيت مكة
ابن تيمية الثاني 
إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا فأنزل الله سكينته عليه
 
اسمك :  
نص التعليق :