آخر تحديث للموقع :

الجمعة 25 رجب 1438هـ الموافق:21 أبريل 2017م 01:04:00 بتوقيت مكة

جديد الموقع..

اليمن: صراع على السلطة أم حرب شيعية؟!
تاريخ الإضافة 10/1/2012 11:22:46 AM
الكاتب : محمود صادق

الحوثي يؤسس دولة "حزب الله" شمال صنعاء!

الأوضاع في اليمن مركبة, معقدة تبدو للوهلة الأولى وكأنها صراع بين حكومة تريد بسط نفوذها وسلطتها على الأرض والسكان, وطائفة تسعى لتقوية نفوذها والحصول لأتباعها على مزيد من الحقوق والمزايا حتى ولو كان ذلك سيؤدي إلى تفكيك الدولة وتفتيت السلطة, وفي أحيان أخرى يعتقد المتابع أن أيادي خارجية تحرك أطراف الصراع. يساعده في ذلك الاتهام المتبادل بين الطرفين بأن هناك من يحرضه من الخارج!
 
والحكومة المركزية تتهم المتمردين الذين ينتمون إلى طائفة الشيعة الزيدية بأنهم رفعوا أعلام حزب الله اللبناني بما يعني أنهم يتلقون الدعم من شيعة الخارج ويسعون لاستنساخ التجربة في اليمن, بينما يتهم زعيم الطائفة الشيخ بدر الدين الحوثي الحكومة بانسياقها وراء المطالب الأمريكية التي تستهدف نزع السلاح من اليمنيين الذين يعارضون التوجه الأمريكي وينددون دوماً بسلوكها تجاه السكان المحليين, ويتهم الحوثي الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بأنه بدأ حملته العسكرية في صعدة بعدما تلقى التعليمات من واشنطن خلال زيارته الأخيرة!
 
ومن المؤكد أنه لا يمكن حصر ما يدور باليمن في إطار محلي, فالواضح أن ثمة أيادي تعبث باستقرار المنطقة وتذكى نار الفتن الطائفية ولعل الشواهد التاريخية السابقة خير دليل على أن للصراع أبعاداً إقليمية ودولية, قد تبدأ من إيران ولا تنتهي في الولايات المتحدة الأمريكية بل تؤثر فيها أيضاً مصالح دول أخرى.
 
ودور إيران واضح كما تقول المصادر, ويهدف إلى توسيع دائرة القلاقل أمام أمريكا ونقلها إلى مناطق أخرى, في نطاق استراتيجية "تصدير الثورة" وهذا واضح من الشعارات التي رفعها الحوثي.
 
ومن الناحية الجغرافية فإن مناطق الصراع الحالي هي مناطق نائية ربما لم تفكر الحكومة المركزية يوماً في بسط نفوذها عليها وكانت تفضل دوماً تسيير أمور سكانها بواسطة الشيوخ الذين كانوا يتولون إدارة شؤون الحكم في الإقليم دون رقابة الدولة أو تدخلها المباشر في تسيير الأمور الحياتية, ومنطقة مران الوعرة بمحافظة صعدة الشمالية, التي تشهد صراعاً بين سكانها المحليين والحكومة المركزية, هي من المناطق الجبلية شمال اليمن وتبعد نحو 250 كليو متراً شمال صنعاء, كما تشتهر المحافظة بسوق الطلح وهو اهم وأكبر أسواق بيع السلاح في اليمن مما سيجعل المواجهة صعبة للغاية أمام قوات الأمن والجيش ويزيد من ارتفاع عدد الضحايا الذي تقدر بعض المصادر بأنه تجاوز حالياً الأربعمائة ما بين قتيل ومصاب.
 
أما من ناحية التركيبة السكانية فيقول د. سعد الدين إبراهيم إن اليمن ينقسم إلى جماعتين, الشيعة الزيدية, والسنة الشافعية, وكانت الجماعتان متساويتين في الحجم السكاني, حوالي 49% لكل منهما, ومع جيوب صغيرة من الإباضية (إحدى فرق الخوارج) واليهود الذين نزح معظمهم إلى إسرائيل بعد عام 1948, ومع الوحدة بين شطري اليمن تغيرت المعادلة السكانية لصالح السنة الشافعية, حيث كان معظم سكان اليمن الديمقراطي من السنة, فأصبحت النسبة المئوية لهذه الطائفة أكثر قليلاً من 58% وينتهي الدكتور سعد الدين إبراهيم إلى توقع تصعيد حدة المواجهة نظراً لكون اليمن يعاني أصلاً من القلاقل المذهبية.
 
المهدي المنتظر
 
وقد انفجر الوضع في منطقة مرّان بمحافظة صعدة اليمنية بين القوات العسكرية الحكومية وأنصار زعيم قبلي شيعي معارض للنظام في صنعاء بعد يومين من ضرب قوات عسكرية حصاراً شاملاً على معقل المعارض الشيعي حسين بدر الدين الخوثي حيث نشبت مواجهات مسلحة بين أنصار الحوثي والقوات العسكرية, واستخدم الطرفان أسلحة ثقيلة في المواجهات.
 
والحوثي هو أحد زعماء الطائفة الزيدية الشيعية وكان عضواً في البرلمان في السابق عن حزب الحق الموالي لإيران, ويتزعم حالياً مجموعة تطلق على نفسها "الشباب المؤمن" يردد أفرادها شعارات معادية لأميركا وإسرائيل داخل المساجد اليمنية.
 
وتقول مصادر مقربة من الزعيم الشيعي حسين بدر الدين إنه متأثر بأفكار حزب الله في لبنان, ويرى فيه أنصاره زعيماً ملهماً مثل حسن نصر الله ومقتدى الصدر في العراق, ومنهما يستلهم أفكاره المناهضة للاحتلال الإسرائيلي لفلسطين والاحتلال الأمريكي- البريطاني للعراق.
 
وكان الشيخ حسين بدر الدين الحوثي, الذي يدير معهداً دينياً في محافظة صعدة قد أعلن أنه "المهدي المنتظر" ونصب نفسه أميراً للمؤمنين, وذلك بعد أسابيع قليلة من إعلان ثريا منقوش نفسها المرسلة الجديدة المخلصة للبشرية!
 
ورغم أن الإيمان الفكري ليس شرطاً لحدوث تدخل خارجي في الأحداث الأخيرة, إلا أن البرلمان اليمني ناقش أبعاد هذا التدخل وحقيقة وجود دعم خارجي لبدر الدين الحوثي, ويسعى النواب حالياً لمعرفة هذه الجهات التي تتدخل في أمن واستقرار اليمن, وإن كانت التقارير المبدئية تشير إلى ضلوع جهات شيعية بدعم من إيران وأحزابها الخارجية في تمويل الأحداث الأخيرة التي اندلعت في محافظة صعدة.
 
واتهمت الحكومة اليمنية رجل الدين الشيعي بتحريض المواطنين على عدم دفع الزكاة الواجبة للسلطة المحلية واقتحام المساجد بقوة السلاح والاعتداء على خطباء المساجد وأئمتها والإساءة إلى دور العبادة وإثارة الفتن المذهبية والطائفية وإنزال علم البلاد من المباني والمنازل ورفع أعلام حزب الله اللبناني والترويج لأفكار مضللة ومتطرفة وهدامة والدفع ببعض العناصر من الشباب المغرر بهم دخول المساجد اثناء صلاة الجمعة وترديد شعارات تتنافى مع رسالة المسجد ودوره في الوعظ والإرشاد وتسيء إلى اليمن وتلحق الضرر به بدوافع ودعم خارجي يهدف إلى زعزعة الأمن والاستقرار الذي تنعم به اليمن.
 
وفي اتصال هاتفي, ذكر مصدر أمني لـ "الوطن العربي" أن بعض العناصر التي تغذي تمردات الحوثي كانت شريكة في إثارة فتنة الحرب والانفصال التي شهدتها البلاد صيف عام 1994 كما كان لها دوماً موقفها العدائي من الثورة والجمهورية, وقال إن تلك العناصر تكرر نفس الموقف المعادي للنظام الجمهوري والوحدة اليمنية بدعمها لتمرد الحوثي, كما وجه المصدر تهمة جديدة إلى الحوثي وهي العمل على تشكيل تنظيم سري يعمل على تقويض الأمن في البلاد, الأمر الذي يعني أن المواجهة مع الحوثي لن تتوقف إلا بتسليم نفسه إلى السلطات الرسمية.
 
كسر العظم
 
من جانبه نفى الشيخ حسين الحوثي في تصريح خاص أن يكون قد نصب نفسه إماماً على اليمن كما تدعي السلطات الرسمية, وقال إن السبب وراء استهدافه عسكرياً هو تمسكه بشعار (الله أكبر, الموت لأميركا, الموت لإسرائيل, النصر للإسلام والمسلمين), وقال إن الرئيس علي عبد الله صالح تلقى تعليمات باستهدافه حينما كان في زيارته الأخيرة للولايات المتحدة لحضور قمة الثماني, كما هاجم الحوثي تحركات السفير الأميركي في صنعاء إدموند هول وقال إنه يتحرك بحرية نادرة في كل أنحاء اليمن من صعدة وحتى مأرب مروراً بالجوف لجمع وشراء الأسلحة من المواطنين بغرض تجريد اليمنيين من سلاحهم تمهيداً للاحتلال, على حد تعبيره.
 
وكان التوتر بين الأهالي في محافظة صعدة والأجهزة الرسمية قد بدأ منذ أشهر إثر اعتقالات واسعة في صفوف المواطنين بخاصة في المناطق التي يتمتع فيها الحوثي بشعبية كبيرة, إذ مثل في السابق المواطنين في المنطقة المتوترة حالياً كنائب عنهم في البرلمان, وظلت وسائل الإعلام تتناقل أخبار الاعتقالات التي تتم في العادة كل يوم جمعة وتشمل المصلين الذين يخرجون في مظاهرات شبه أسبوعية تهتف ضد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
 
وقد نفت السفارة الأميركية في صنعاء أن يكون هناك أي دور للسفير الأميركي في سير الأحداث في منطقة صعدة, وقال بيان للسفارة: إن الهدف من زيارة سفير الولايات المتحدة الأميركية السيد إدموند هول مؤخراً لمحافظة الجوف, شمال شرق اليمن, كان وبصورة بحتة لغرض افتتاح مشاريع تنموية في المحافظة ولم يكن لها علاقة بأي حال من الأحوال بشراء أي أسلحة من المواطنين في المحافظة أو الحملة العسكرية في محافظة صعدة كما تردد مؤخراً.
 
وفي إطار سياسة "كسر العظم" التي تستخدمها السلطات اليمنية ضد الشيخ الحوثي المعروف بعدائه للولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل يبدو أن التطورات المتصلة بمكافحة الإرهاب ليست لها هذه المرة أية صلة بما يحدث, إذ أن صعدة ظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن دائرة العنف الذي طال الأجانب, كما حدث في محافظات ملتهبة أخرى مثل مأرب والجوف وصنعاء وحضرموت وعدن, حيث تعرضت المصالح الأميركية إلى الكثير من الهجمات التي نفذها تنظيم القاعدة, المواجهة هذه المرة مع حسين الحوثي مختلفة, فهي في نظر السلطة مواجهة ضرورية لإحباط مخطط إثارة فتن دينية وطائفية, أما بالنسبة للحوثي فإنها استهداف لأنصاره الذين يهتفون في المساجد بالموت لأميركا وإسرائيل.
 
الخط الأحمر
 
ويبدو الأمر أكثر اتساعاً من مسألة الهتاف ضد أميركا, فالسلطات اليمنية التي تتهم الرجل بأنه بدأ يدعو لمبايعته إماماً وأميراً للمؤمنين على اعتبار أن الإمامة لأهل البيت فقط, تتعامل معه على أساس أنه يثير نعرات طائفية ومذهبية وأفكار تهدف إلى إحداث فتن دينية في البلاد وتعمل على عدم استقرار الأوضاع فيها, ويريد الرئيس علي عبد الله صالح أن يثبت للجميع أن اللعب بالورقة الدينية يمثل خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه, فاليمن بدأت تتعافى خلال السنوات القليلة الماضية من العبث بهذه الورقة, خاصة فيما يتصل بـ "الزيدية والشافعية" اللذين يتعايشان بشكل طبيعي ولا يشعر المواطن اليمني بأي فرق بين المنتمين إلى هذا المذهب أو ذاك, وهو ما يريد الرئيس صالح تثبيته لشعوره بأن بروز مثل هذه النعرات ستزداد تأثيراتها فيما لو غضت السلطات الطرف عنها, وسيصار إلى مواجهة شاملة وفي أكثر من منطقة.
 
ويشير مراقبون إلى أن أحداث صعدة ما لم تجر السيطرة عليها واحتوائها بصورة سريعة فإنها ستترك آثارها على مناطق مجاورة للمناطق التي يتحصن فيها الحوثي وأنصاره, وخاصة أن مصالح الكثير من غير أنصار الحوثي تضررت من جراء القصف الذي قامت به قوات الجيش, والأكثر من ذلك فإن إطالة أمد المواجهة مع الحوثي سيكسبه الكثير من الأنصار وسيدفع بالبعض منهم إلى مهاجمة منشآت حكومية وإدارية وأخرى خدمية وهو ما سيضر بالعملية التنموية في البلاد التي تواجه أزمة حقيقية, فالبلد يعاني من ظروف اقتصادية صعبة وتعويض الخسائر سيكون مكلفاً جداً.
 
على كاتيوشا
 
ومما يؤكد احتمالات تصاعد المواجهة الحالية أن كثيراً من أطياف المجتمع اليمني قد عبرت عن رفضها لسياسات الحكومة المركزية في صعدة, ويتضح ذلك من خلال متابعة ردود فعل هيئات المجتمع المدني وما يصاغ في وسائل الإعلام المحلية حيث شنت الصحف هجوماً على العميد علي محسن الأحمر قائد الفرقة الأولى مدرع, ووصف مقال للكاتب الصحفي عبد الكريم الخيواني بعنوان (علي الكيماوي.. علي كاتيوشا) أن العميد الأحمر الذي تربطه صلة قرابة وثيقة بالرئيس علي عبد الله صالح يتقن العمل بسياسة (الأرض المحروقة) كما اتهم المقال القائد العسكري الأشهر في اليمن من خلال حملته العسكرية في صعدة بأنه يكمل تصفية حساباته الشخصية مع العلامة حسين بدر الدين الحوثي منذ اندلاع الحرب الأهلية عام 1994.
 
وكانت أحزاب اللقاء المشترك قد انتقدت تعامل السلطات مع أحداث صعدة, داعية مجلس النواب للتحقيق في القضية وإجلاء الحقائق وبيانها للشعب وتصحيح هذا المسار المعوج الذي تنتهجه الحكومة تجاه القضية الأمنية وإطلاع الرأي العام على حقيقة ما يجري والكشف عن كافة التجاوزات للدستور والقانون من أي طرف كمقدمة لإحالة مرتكبيها إلى العدالة.
 
واعتبرت أحزاب اللقاء المشترك تعامل السلطة مع القضية يشابه الأسلوب الذي يتم التعامل به مع كافة القضايا الأمنية بهدف استخدامها كورقة سياسية لتصفية الحسابات والثارات السياسية وتقليص مساحة الحريات العامة, واستمرار لغة التخوين والتشكيك في وطنية الآخرين, ومحاكمة نواياهم بعيداً عن التوجه الديمقراطي المنشود وروح الدستور.
 
وذكرت أحزاب اللقاء المشترك, التي تضم كلا من: التجمع اليمني للإصلاح, الحزب الاشتراكي اليمني والتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وحزب الحق, حزب البعث العربي الاشتراكي القومي واتحاد القوى الشعبية, في بيان لها أن ما جرى ليس سوى امتداد لنهج اعتمدته السلطة في تعاملها مع القضايا الوطنية والقضية الأمنية التي تهم كل مواطن يمني والذي من حقه الحصول على المعلومات الصحيحة التي تمكنه من القيام بواجبه الوطني واتخاذ الموقف الصحيح تجاه الأحداث التي تمس أمنه واستقراره, ودعت السلطة إلى ترك هذا الأسلوب الضار والذي يزيد من تعقيد القضايا والمشكلات ويصعب الحلول.
 
كما أدانت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات "هود", استخدام القوة ضد أهالي مديرية حيدان واستخدام الأسلحة الثقيلة والطائرات المقاتلة ضد مواطنيها في سابقة خطيرة في معالجة مثل هذه الأحداث, وناشدت قوات الأمن والجيش بوقف الأعمال العسكرية وتطالب بمحاسبة من قاموا بها, وأكدت على ضرورة الالتزام بالقواعد والإجراءات التي ينص عليها الدستور والقانون في الادعاءات التي نسبتها الحكومة للمواطن حسين الحوثي وأنصاره وأن الأجهزة الأمنية لا تملك الحق في إحلال نفسها محل السلطة القضائية حتى تقوم بتوجيه الادعاءات, وتنفيذ العقوبات في آن واحد وبدون مسوغات قانونية أو قضائية.
 
حل الأحزاب
 
ورداً على هذه المواقف من هيئات المجتمع المدني, عبر مصدر مسؤول في لجنة شؤون الأحزاب والتنظيمات السياسية عن دهشته واستنكاره للموقف الغريب وغير المسؤول لأحزاب اللقاء المشترك إزاء الفتنة التي أثارها حسين بدر الدين الحوثي وأتباعه, وقال إنه كان من المتوقع أن تقف هذه الأحزاب مع الدستور والنظام والقانون وإلى جانب الدولة في التصدي لمثيري الفتنة والمخلين بالأمن والخارجين على الدستور والنظام والقانون والساعين في الأرض فساداً بإثارتهم النعرات العنصرية المذهبية والطائفية الضارة بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي.
 
وقال إن موقف تلك الأحزاب قد انطوى على تشجيع واضح لرأس الفتنة المتمرد الحوثي وأتباعه على الاستمرار في تمردهم وتحديهم للدستور والقانون وتقديم التبريرات والمسوغات للجرائم التي ارتكبتها عناصر تلك الفئة الضالة بحق الوطن والمواطنين, ومن المؤكد أن ذلك الموقف يضع تلك الأحزاب تحت طائلة المساءلة القانونية التي تفرض المحاسبة الحازمة أمام القضاء بما في ذلك الإجراءات القانونية التي تضعهم تحت طائلة الحل لتواطئهم في الجريمة الشنعاء التي ترتكب بحق الوطن والمواطنين وخيانة دستور الجمهورية اليمنية والمساس بالوحدة الوطنية وباعتبار أن ما قامت به تلك الأحزاب يمثل تجاوزاً للدستور والديمقراطية وانحرافاً خطيراً يشجع على العنف والفتنة ويهدد أمن المجتمع وسلامة الوطن.
 
ويبقى السؤال عن الدور الذي تلعبه الأطراف الخارجية في هذه المواجهات خاصة مع التهم التي يوجهها بدر الدين الحوثي إلى الولايات المتحدة الأميركية ووقوفها وراء الحملة التي يقودها الجيش اليمني ضده, واتهام الحكومة للحوثي بأنه يقوم بالجباية وأخذها بدلاً من أن تعطى للدولة, وأنه يتلقى دعماً مادياً ودينياً من إيران, وقد يكون الطرفان محقين في اتهاماتهما لكن ذلك سيوقع المنطقة بلا شك في كثير من المواجهات الدامية التي ستحصد أكثر مما وقع من قتلى وجرحى سواء في صفوف المتمردين على سلطة الدولة أو المؤيدين لها من رجال الجيش.
____________________________
المصدر: الوطن العربي – العدد 1427 – 9/7/2004
 
عدد مرات القراءة:
6871
إرسال لصديق طباعة
السبت 5 صفر 1438هـ الموافق:5 نوفمبر 2016م 11:11:18 بتوقيت مكة
كريم 
لا أعرف لماذا الشيعة يحبون إيران . الشعب الفارسي شعب عنصري . في إيران يشتمون العرب و يقولون اكلي الجرادة . يشتمون الأتراك و يقولون التركي حمار . يشتمون الأكراد و يقولون الأكراد ابناء الجن .
السبت 5 صفر 1438هـ الموافق:5 نوفمبر 2016م 11:11:12 بتوقيت مكة
كريم 
لا أعرف لماذا الشيعة يحبون إيران . الشعب الفارسي شعب عنصري . في إيران يشتمون العرب و يقولون اكلي الجرادة . يشتمون الأتراك و يقولون التركي حمار . يشتمون الأكراد و يقولون الأكراد ابناء الجن .
 
اسمك :  
نص التعليق :