آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 8 صفر 1440هـ الموافق:17 أكتوبر 2018م 12:10:13 بتوقيت مكة
   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تم رفع جميع الملفات المرئية والمسموعة إلى سيرفر الموقع، بعد أن قامت شركة اليوتيوب بحذف حسابي ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..

موقف علماء الشيعة من التطبير

رأي العلاّمة محمّد جواد مغنية حول الشعائر الحسينية
 
س: وهذه العادات التي لا تزال جارية حتى الآن من تمثيل واقعة كربلاء وما ينجم عنها من إصابات، فما رأي سماحتكم بها؟ (جريدة الصفاء 11 آيار )1965
 
الجواب: إنّ العادات والتقاليد المتّبعة عند العوام لا يصحّ أن تكون مصدراً للعقيدة؛ لأنّ الكثير منها لا يقرّه الدين الذي ينتمون إليه حتى ولو أيّدها وساندها شيوخ يتّسمون بسمة الدين، ومنها ما يفعله بعض عوام الشيعة في لبنان والعراق وإيران من لبس الأكفان وضرب الرؤوس والجباه بالسيوف في اليوم العاشر من محرم. فإنّ هذه العادة المشينة بدعة في الدين والمذهب وقد
 
أحلّوها لأنفسهم أهل الجهالة دون أن يأذن بها إمام أو عالم كبير كما هو الشأن في كلّ دين ومذهب حين توجد به عادات لا تقرّها العقيدة التي ينتسبون إليها ويسكت عنها من يسكت خوف الإهانة والضرر ولم يجرأ على مجابهتها ومحاربتها أحد في أيّامنا إلاّ قليل من العلماء وفي طليعتهم المرحوم السيد محسن الأمين العاملي الذي ألَّف رسالة خاصة في تحريم هذه العادة وبدعتها وأسمى الرسالة (رسالة التنزيه) والذي أعتقده أنّها ستزول بمرور الأيام.
 
*جاءت هذه الفقرات في كتاب: تجارب محمد جواد مغنية بقلمه
 
استفتاءات من ولي أمر المسلمين سماحة آية الله العظمى السيد علي الخامنئي (دام ظله)
 
س  ما حكم شجّ الرؤوس (التطبير) في مراسم عزاء الحسين(ع)؟
 
ج  إذا أوجب وهناً للمذهب في الوقت الراهن أو استلزم الخوف على النفس أو ضرر يعتنى به فلا يجوز ذلك.
 
س  إذا نذر الوالدان إنْ رزقهما الله إبناً أنْ يشجّا رأسه في يوم عاشوراء منّ كلّ سنة، وأن يقوم الابن هو بذلك (أي يشجّ رأسه في يوم عاشوراء من كلّ سنة) بعد البلوغ، فهل هذا النذر صحيح؟ وهل يجب على الابن الوفاء بنذر والديه؟
 
ج  صحة مثل هذا النذر محل إشكال، وفي كلّ الأحوال لا يجب على الابن الوفاء به.
 
س  إذا سبّب شجّ الرأس (التطبير) في العزاء في موت شخص، فهل يُعدّ هذا العمل انتحاراً وإثماً؟
 
ج  إنْ أقدم على هذا الفعل مع العلم بالخطر على حياته فهو في حكم الانتحار.
 
س  هل إنّ ثقب البدن والضرب بالأقفال وشدّ الأوزان على البدن تحت ذريعة العزاء للإمام الحسين(ع) والتي أشيعت في الآونة الأخيرة جائز؟
 
ج  إنّ مثل هذه الأعمال التي تؤدّي إلى وهن المذهب في أنظار الناس ليس لها وجه شرعي.
 
استفتاءات من سماحة الآيات والأساتذة في الحوزة العلمية بقم المقدّسة (دامت بركاتهم)
 
بسمه تعالى
 
كما تعلمون، فإنّه تُمارس أعمال كالتطبير وشدّ الأقفال على البدن وتخديش وإسالة الدماء من الرأس والوجه، والزحف في الزيارة وما شابهها والتي تبعث على وهن الإسلام وتضعيف المذهب قطعاً وقهراً، خصوصاً في الظرف الراهن الحاكم على العالم الذي أصبحت فيه أعمال وأفعال المسلمين مورداً للتحقيق والدراسة بدقّة، وعلى أثرها يحكم على الإسلام.لذا فإنّ قائد الثورة الإسلامية بإرشاده الأمة الإسلامية وتبيينه للمسائل، أمر بترك واجتناب القيام بأمثال هذه الأعمال التي توجب وهناً للمذهب، وبما أنّنا على أعتاب يومي التاسع والعاشر من محرم، فالرجاء بيان آرائكم المباركة بهذا الخصوص.
 
جمع من طلابّ وفضلاء
الحوزة العلمية بقم
 
*آية الله العظمى الشيخ محمد علي الاراكي (دام ظلّه الوارف):
 
اثر توجيهات ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (حفظه الله) حول إزالة الخرافات والبدع من الشعائر الحسينية، فقد أعلن مكتب آية الله العظمى مرجع تقليد الشيعة في العالم بأنّه طبقاً لرأي سماحة آية الله العظمى الاراكي، فإنّ توجيهات ولي أمر المسلمين حول عدم جواز هذه الأعمال هي لازمة الإطاعة والتنفيذ. .وأضاف المكتب: ان اتّباع توجيهات ولي أمر المسلمين الأعلم بمصلحة الإسلام والبلاد حول إزالة هذه الخرافات التي تبعث على وهن الدين والمذهب وتشويه سمعتهما من قبل أعداء الإسلام لازم وضروري
 
*آية الله العظمى الشيخ محمد فاضل اللنكراني (دام ظلّه):
 
نظراً لتوجّه الناس في أكثر نقاط العالم إلى الإسلام والتشيّع بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران التي تعتبر (أمّ القرى) للعالم الإسلامي، وإنّ أعمال وتصرّفات الشعب الإيراني تعتبر قدوة ومبيّنة لرأي الإسلام، فلذلك من اللازم العمل في المسائل المتعلّقة بعزاء سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين(ع) بشكل يوجب الرغبة والولاء أكثر لهذا الإمام وهدفه المقدّس، وفي هذا الصدد تكون مسألة (التطبير) ليست عديمة الفائدة فحسب، بل وبسبب عدم مقبوليتها، وعدم وجود الملاك الكافي لها، موجبة لترتّب النتائج السيّئة عليها، ولذا من اللازم على الشيعة الموالين لمذهب سيد الشهداء(ع) الامتناع عن ذلك، ولو كان في ذمّتهم نذر في هذا المورد، فإنّ هذا النذر غير واجد لشرائط الصحة والانعقاد
 
محمد فاضل
4 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله الشيخ علي المشكيني (حفظه الله) رئيس مجلس الخبراء وإمام جمعة قم
 
بسمه تعالى
 
بعد التحية والتسليم..
 
انّ الأمور المذكورة أعلاه في نفسها إشكال في الشرع الإسلامي، بل إنّ بعضها محرّمة في ذاتها، على المسلمين الاجتناب عن إدخالها في مراسم عزاء الحسين(ع) التي هي من العبادات، علاوة على ذلك فإنّ عزاء الحسين عمل عبادي سياسي، لذا يجب الاجتناب عن الخلط بين أعمال تخدش بأبعاده السياسية أو تعطيه عنوان الخرافة ووهن الإسلام، فضلاً على كلّ ذلك فإنّ هذه الأعمال قد نهى عنها ولي أمر المسلمين وحكمه واجب الاتباع
 
.نأمل من الله أن يوفّق الشعب الإيراني المؤمن الواعي والسياسي في اتّباع الأحكام الإلهية والاتيان بالعزاء المرضي من قبل بقية الله
 
 
.كما وأشار سماحة آية الله المشكيني في خطبة صلاة الجمعة بقمّ إلى التوجيهات القيّمة لولي أمر المسلمين حول تنقية الشعائر الحسينية من البدع والخرافات، وقال: يجب الاهتمام بتوجيهات ولي أمر المسلمين والعمل بالدليل الذي كان يعطي الحجّية لآراء المراجع والعلماء منذ عهد الشيخ المفيد، كذلك بالدليل نفسه فإنّ آراء القائد واجبة الاطاعة، إنّ أمر الولي الفقيه والقائد نافذ على جميع الآراء، حتى وإن أفتى أحدهم، فإنّ حكم القائد نافذ على تلك الفتوى
 
.ودعا رئيس مجلس الخبراء إلى السعي لإقامة مراسم العزاء بقصد القربة ورضا الله ولا نشوّه العزاء بأعمال لا ترضي الله
 
*آية الله الشيخ حسين النوري الهمداني (حفظه الله):
 
بسمه تعالى
 
بما أنّ مدرسة سيد الشهداء (الإمام الحسين «ع») هي مدرسة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وهي النبع المتدفّق للقيم الإسلامية، وتاريخ عاشوراء هو الملهم  من خلال خلقه للملاحم وتحريكه للعواطف والأحاسيس  دوماً لجميع النهضات والثورات التي قامت بوجه الطغاة والظالمين، وكان إسم الحسين(ع) يتردّد دوماً على شفاه المجاهدين المؤمنين، والدمعة الحسينية تترقرق في أجفانهم والحبّ لكربلاء وعاشوراء قد أخذ بمجامع قلوبهم خلال الثورات التي قاموا بها ضدّ الظلم والطغيان  كما شاهدنا نموذجاً لذلك في عصرنا الحاضر  حتّى تمكّنوا من إثبات انتصار الدم على السيف، وتبيين معنى حديث النبي الأكرم(ص): «حسين منّي وأنا من حسين» وانّ أيام محرّم وعاشوراء ستظلّ دوماً هي المجدّدة لإحياء هذه الذكرى وهي المثيرة للحماس في نفوس عشّاق هذه المدرسة، يلزم  خصوصاً في الوضع الراهن للعالم والذي تلقّى فيه أعداء الإسلام اللكمات من الإسلام، وفقد الكثير من مصالحهم غير الشرعية وهم بصدد الانتقام من الاسلام المحمدي الأصيل  أن تكون مراسم العزاء زينبية العمل، أعني أن يكون توأماً لمنطق الاسلام ومنزّهاً من أيّة حركة تصوّر الدين المقدّس باللامنطقية، وعلى المعزّين المحترمين التفكير في ضرب سيوفهم على رؤوس أعداء الإسلام الذين اغتصبوا أراضيهم وهمّهم تضعيفهم، وأغاروا على مصادرهم وخيراتهم، ويأتون كلّ يوم بحيلة جديدة لتهديد الحياة الإسلامية، بدلاً من ضربها على رؤوسهم
 
.نأمل من الله أن يوفّق جميع المسلمين للسير على هذا النهج
 
لأحقر حسين النوري الهمداني
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله الشيخ جوادي الآملي (حفظه الله):
 
بسمه تعالى
 
ما هو سبب لوهن الإسلام وهتك حرمة العزاء فهو غير جائز، يتوقّع الاجتناب عن التطبير وأمثال ذلك
 
جوادي الآملي
4 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله العظمى الشيخ ناصر مكارم الشيرازي (دام ظلّه):
 
في بيان له ردّاً على الأسئلة المختلفة حول وظائف المسلمين أيام عاشوراء ومراسم العزاء الحسيني شرح فيه أهداف ثورة الحسين(ع) ووجوب إحياء وإقامة مراسم العزاء على سيّد الشهداء(ع)، وقال: على المؤمنين من الاخوة والأخوات السعي إلى إقامة مراسم العزاء بإخلاص والاجتناب عن الأمور المخالفة للشريعة الإسلامية وأوامر الأئمة عليهم السلام، وترك جميع الأعمال التي تكون وسيلة بيد الأعداء ضدّ الإسلام، وكذلك عليهم اجتناب التطبير وشدّ القفل على البدن وأمثال ذلك، التي أشار إليها قائد الثورة المعظّم في بياناته الحكيمة، لانّ هذه الأعمال تكون ذريعة بيد الأعداء لكي يتّهموا سائر المراسم العظيمة والبنّاءة
 
وقال: يجب ضرب السيوف على رؤوس الأعداء لا رؤوس المحبّين، وشدّ الأقفال على شفاه الأعداء لا على أبدان الموالين.
 
وأضاف البيان: صحيح انّ الباعث لممارسة هذه الأعمال هو الحبّ للإمام الحسين(ع) ولنهجه، لكن يجب الالتفات إلى انّه لا يكفي أن يكون الهدف مقدّساً، بل يجب أن يكون العمل نفسه مقدّساً أيضاً، وأنّ كيفية إقامة مراسم العزاء يجب أن تكون أمّا واردة في النصوص الإسلامية أو أن تشمل عمومات وإطلاقات الأدلّة، وإنّ مثل هذه الأعمال لا هي منصوصة ولا هي مصاديق للعزاء لا عقلاً ولا شرعاً، وصحيح انّ بعض كبار العلماء قد أجاز في عصره ممارسة مثل هذه الأعمال، إلاّ أنّه لو كان هؤلاء العلماء أحياءاً في هذا العصر وهذه الظروف لكان رأيهم غير هذا يقيناً.
 
قم  ناصر مكارم شيرازي
6 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله اسماعيل الصالحي المازندراني (حفظه الله).
 
بسمه العليم
 
لا يستفاد من المصادر الفقهية سواء اللبّية منها أو اللفظية لا بالخصوص ولا بالاطلاق أو العموم جواز وإباحة التطبير  فضلاً عن رجحانه  في مراسم عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين(ع)، بل انّ مقتضى الأدلّة والعناوين الثانوية تدلّ على الحرمة وعدم الجواز، لذا فالاجتناب عنه واجب ولازم
 
.انّ الاخوة المؤمنين يعلمون انّه يجب إنزال السيوف على رؤوس القتلة الخونة والجناة
 
قمّ المقدّسة  اسماعيل الصالحي المازندراني
محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله الشيخ حسين الراستي الكاشاني:
 
بسمه تعالى
 
انّ إقامة عزاء سيد الشهداء أبي عبدالله الحسين(ع) من أفضل القربات إلى الله تعالى ويبعث على تجديد حياة الإسلام والايمان، ويلزم على المؤمنين إقامته وبإجلال أكثر والاجتناب عن أي عمل يبعث على وهن المذهب ويقع ذريعة في أيدي أعداء الإسلام، وبما انّ اليوم هو يوم حاكمية الإسلام، وولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد الخامنئي (دام ظلّه العالي) قد نهى عن التطبير وشدّ القفل على البدن، وجب على جميع المؤمنين الاجتناب عن هذه الأعمال وباتباعهم القيادة ووحدة الكلمة، بثّ اليأس في قلوب الأعداء للتعرّض للإسلام والمسلمين
 
نأمل من الله أن يجعلنا جميعاً من المعزّين لأهل البيت(ع) وفي ظلّ طاعة مقام الولاية.
 
حسين الراستي الكاشاني
 
*آية الله محمد ابراهيم الجنّاتي:
 
أشار في بيان له إلى فضيلة إقامة مراسم العزاء على سيد الشهداء(ع) وفوائدها الفردية والأخلاقية والاجتماعية والدينية والمذهبية والميزة المتفرّدة بها وهي تمييز الحق من الباطل وجهاد الحق ضدّ الباطل، وقال: يجب إقامة مراسم العزاء بإجلال أكثر وبصورة عقلائية ومقبولة والاجتناب عن ممارسة أعمال غير صحيحة وموهنة وغير منطقية وخرافية ليست لها مبان أو أصول فقهية في الاحكام الشرعية وتشوّه سمعة الدين والتشيّع كالتطبير وأمثاله
 
ويجب على العلماء والمفكّرين كلّ حسب تخصّصه إرشاد وتوجيه الجهلة إلى العواقب السيّئة لمثل هذه الأعمال
 
محمد إبراهيم الجناتي
محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله محمد المؤمن:
 
بسمه تعالى
 
إنّ إطاعة أحكام الولي الفقيه واجبة.
 
محمد المؤمن
م27/3/73
 
*آية الله أحمد آذري القمي:
 
بسمه تعالى
 
ما شخّصه سماحته بأنّه يوجب وهناً للمذهب قد صُرّح به في السؤال بعنوان حكم الولي الفقيه حرام ومخالفة الإطاعة لمقام القيادة من الذنوب الكبيرة وسبب لضعف الحكومة الإسلامية المقدّسة، ولا يجب الوفاء بالنذور التي عقدت من قبل بل هو حرام.
 
أحمد آذري القمي
م27/3/73
 
*آية الله إبراهيم الأميني:
 
بسمه تعالى
 
نظراً إلى عدم إثبات شرعية الأمور المذكورة أعلاه، وهي في الظروف الحالية تبعث على وهن مذهب الشيعة، يلزم على معزّي الإمام الحسين(ع) الاجتناب عنها، علاوة على ذلك فإنّ القائد المعظّم (دامت بركاته) قد نهى عنها، وإطاعته واجبة
 
إبراهيم الأميني
م 27/3/73
 
*آية الله السيد محمد الأبطحي:
 
بسمه تعالى
 
إنّ إقامة عزاء سيد المظلومين من أفضل الطاعات، ويجب الاجتناب عن الأعمال التي تبعث على وهن المذهب، وما أمر به الولي الفقيه فهو واجب الاتباع
 
السيد محمد الأبطحي
 
*آية الله السيد مهدي الحسيني الروحاني  آية الله الشيخ علي الأحمدي:
 
بسمه تعالى
 
بما انّ أعمال الشيعة وأتباع أهل البيت(ع) مورد للاهتمام والتدقيق، وجب الاجتناب عن الأمور المذكورة التي تبعث على وهن المذهب، علاوة على ذلك فإنّ ولي أمر المسلمين قد نهى عنها وإطاعته واجبة
 
السيد مهدي الحسيني الروحاني  علي الاحمدي
7 محرّم 1415ه
 
*آية الله السيد حسن الطاهري الخرم آبادي:
 
بسمه تعالى
 
إنّ إقامة عزاء سيد الشهداء(ع) من أعظم القربات إلى الله ومن الشعائر العظيمة للمذهب وموجب لبقاء مرام ومذهب أهل البيت، لكن نظراً إلى الإعلام الاستكباري العالمي ضدّ الإسلام وبالخصوص المذهب الشيعي، فإنّ الأمور المذكورة أعلاه تبعث على وهن المذهب، فيجب الاجتناب عن ممارستها، علاوة على ذلك فإنّ إطاعة الولي الفقيه والقائد المعظّم للثورة في الموارد التي حكم فيها واجبة، وقد نهى سماحته عن الموارد المذكورة أعلاه، لذا وجب الاجتناب عنها
 
السيد حسن الطاهري
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله السيد جعفر كريمي:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
..السلام على أبي عبدالله الحسين وعلى الأرواح التي حلّت بفنائه
 
إنّ إقامة عزاء سيد الشهداء(ع) وأصحابه الأوفياء من أعظم القربات إلى الله تعالى، لكن الإتيان بالأمور المشار إليها أعلاه باسم العزاء والتي لم يرد عليها أيّ إشارة أو تأييد من الأئمة المعصومين عليهم السلام وأصحابه وحوارييه وليست لها سابقة بين القدماء من فقهاء الإمامية العظام، وهي في الوقت الراهن تبعث على وهن المذهب لدى عامة الناس واتّهام الفرقة الناجية  الاثنا عشرية  بكونها جماعة خرافية، ليس لها وجه شرعي بتاتاً، علاوة على ذلك فبالنظر إلى الرأي الفقهي للقائد المعظّم سماحة آية الله الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) بهذا الخصوص، فإنّ ممارسة هذه الأمور باسم العزاء حرام شرعاً ومخالفة حكم ولي أمر المسلمين بهذا الخصوص مخالفة لإمام العصر عليه السلام
 
السيد جعفر كريمي
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله السيد محمود الهاشمي:
 
بسمه تعالى
 
أولاً: نذر الوالدان إن رزقهما الله ابناً أن يطبّرا رأسه بالموسى في يوم عاشوراء، فبالنظر إلى انّ ممارسة هذه الأعمال تبعث على وهن المذهب وعزاء سيد الشهداء(ع) وإساءة الأعداء للإسلام، فهل العمل بالنذر واجب؟ وهل يجب على الابن الوفاء بنذر والديه؟
 
بسمه تعالى
 
.إذا كان العمل المنذور يبعث على وهن المذهب، فالنذر باطل، ولا يجب العمل به
 
السيد محمود الهاشمي
قم  24/3/73
 
ثانياً: في الظروف التي يسعى أعداء الإسلام لإبعاد المسلمين عن الساحة وإظهار الإسلام دين خرافة والمسلمين باللامنطقيين، فإنّ الإتيان ببعض الأعمال التي ليست من الدين في شيء ويمارسها البعض كمظاهر إسلامية وتعظيم للشعائر كالتطبير والتي تسبّب وهناً للشيعة وللعزاء، فما رأيكم المبارك في مثل هذه الموارد؟
 
بسمه تعالى
 
:لا شكّ إنّ إقامة مراسم العزاء للأئمة الأطهار وأهل بيت العصمة والطهارة(ع) خصوصاً في المصاب الأليم لأبي عبدالله الحسين(ع) أمر مهم بل هو من الفرائض والواجبات الكفائية، لكن يجب الأخذ بثلاثة شروط في كيفية إقامتها
 
*عدم إلحاق الضرر بالشخص المعزّي أو الآخرين، ويمكن لكل مكلّف تشخيص هذا الشرط .
 
*أن لا تسيئ إلى الدين والمدرسة الشيعية والمجتمع الإسلامي ونظام الجمهورية الإسلامية المقدّس؛ لأنّ وهن أحدهما تعتبر من أعظم المحرّمات والكبائر، وتشخيص هذا الأمر من صلاحيات ولي أمر المسلمين، أي إذا رأى ولي أمر المسلمين انّ طريقة معيّنة لإقامة المواكب تعارض مصلحة المجتمع الإسلامي أو تسيئ للدين ونظام الجمهورية الإسلامية المقدّس، وعلى أثرها منع إقامتها، وجب على الجميع إطاعته في ذلك، وليس للمكلّفين اتّباع آرائهم الشخصية.
 
*ن تتناسب وروح الإسلام والقيم السامية لمذهب أهل بيت العصمة والطهارة(ع) ولا تنافي أحكامهم وتعاليمهم الحقّة.
 
قم  السيد محمود الهاشمي
4 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله بني فضل:
 
في بيان له أشار إلى انّ مصلحة الإسلام والمسلمين توجب أحياناً أن تعطيل أهم الفرائض الإلهية كالحج كما حدث في عهد مرجعية المرحوم آية الله العظمى السيد أبو الحسن الأصفهاني حيث قتل شيعي في الحجاز دون عذر، فحرّم السيد الأصفهاني الحج في ذلك العام، وقال: لقد عُطل الحج بأمر من الإمام بعد فاجعة الجمعة السوداء والدامية بمكة، وإنّ صلاة الجماعة رغم أهمّيتها والثواب المترتب على إقامتها، فقد كانت معطّلة لفترة طويلة أيام أحداث الثورة وقبل الانتصار مما أدّى إلى انتصار الثورة
 
وأمّا الضرب على الرأس بالموسى يوم عاشوراء، فلا دليل في الشريعة الإسلامية المقدّسة وحتى رواية ضعيفة على شرعيته أوّلاً، أمّا ثانياً فإنّنا في عصر الجمهورية الاسلامية وقد همّ الأعداء لمنع إبلاغ قيم ونقاط قوّة هذا النظام إلى العالم ويسعون ليل نهار لتعريف النظام الإسلامى إلى عطاشى العلم والمعرفة خصوصاً في الجامعات بمواكب تطبير، والإلقاء في أذهان الذين يرغبون في إدراك الحقائق من آثارها بأنّ هؤلاء أتباع ثورة عاشوراء
 
وعلى هذا الأساس فقد أعلن قائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) موقفه بكلّ جرأة وبيّن عظمة وقداسة نهضة الإمام الحسين(ع) في حدّها الأعلى
 
(إنّني أقترح على المخلصين ومريدي أبي عبدالله الحسين (عليه الصلاة والسلام) الذين يشجّون رؤوسهم يوم عاشوراء أن يتقدّم هؤلاء الأعزّة وكذا سائر محبّي أبي عبدالله(ع) ويطلبوا من بنك الدم الحضور في الأماكن العامة وإهداء دمائهم إليه في طريق أبي عبدالله الحسين)ع
 
*آية الله الشيخ حسين المظاهري.
 
بسمه تعالى
 
بما انّ القائد المعظّم قال: لا ينبغي التطبير وشدّ القفل على البدن وأمثال ذلك، وجب من الجميع اتّباع أوامره
 
الحوزة العلمية بقم  حسين المظاهري
6 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله السيد محسن الخرازي:
 
بسمه تعالى
 
.انّ إطاعة واتّباع الولي الفقيه في الموارد المذكورة أعلاه لازم وواجب
 
السيد محسن الخرازي
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله عباس محفوظي:
 
بسمه تعالى
 
إنّ إقامة عزاء الحسين بن علي(ع) من أفضل الطاعات، ويجب الاجتناب عمّا يسبّب وهناً للمذهب، ويلزم إطاعة ولي أمر المسلمين
 
الآثم عباس محفوظي
 
*آية الله محسن حرم بناهي:
 
بسمه تعالى
 
.انّ إطاعة أحكام الولي الفقيه واجبة
 
الأحقر محسن حرم بناهي
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله محمد اليزدي:
 
بسمه تعالى
 
لا شكّ إنّ الأمور المذكورة في السؤال وأمثالها من البدع وموجبة لوهن المذهب، وإنّ إطاعة حكم ولي أمر المسلمين واجبة على الجميع ومخالفته معصية وذنب والمتخلّف مستحق للعقاب
 
محمد اليزدي
7 محرّم الحرام 1415ه
 
*آية الله حسن الطهراني:
 
بسمه تعالى
 
انّ الإتيان بالأمور المذكورة التي تبعث على وهن مذهب الشيعة في الظرف الراهن غير جائز، مضافاً على انّ إطاعة حكم مقام القيادة لازم الامتثال
 
حسن الطهراني
7 محرّم الحرام 1415ه
 
بيانات التأييد من المجامع والمؤسسات الإسلامية
 
أثارت توجيهات ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (حفظه الله) حول ضرورة تنقية الشعائر الحسينية من الممارسات والشوائب الدخيلة اهتماماً واسعاً لدى الأوساط، المؤسسات، المراكز، الأحزاب الإسلامية وكذا الهيئات والمواكب الحسينية داخل الجمهورية الإسلامية وخارجها وأعلنت دعمها وتأييدها المطلق لها، وإليكم جانباً من هذه البرقيات:
 
*مكتب رابطة مدرّسي الحوزة العلمية في قم المقدسة
 
أصدر بياناً دعا فيه السائرين على نهج الإمامة والولاية إلى تنقية مواكب العزاء الحسيني من البدع والتحريفات. وأكّد البيان دعمه لتوجيهات سماحة قائد الثورة الإسلامية بخصوص تنقية أجواء العزاء الحسيني من الخرافات وشدّد على الاهتمام بالشعائر الحسينية وفلسفة ثورة الطف
 
*منظمة الإعلام الإسلامي
 
أصدرت من جانبها بياناً أكّدت على دعمها لإرشادات ولي أمر المسلمين حول ضرورة تحاشي الأعمال الخرافية في مراسم العزاء الحسيني ودعت فيه جميع محبّي وأتباع مذهب أهل البيت  خصوصاً الهيئات والمواكب الحسينية  إلى العمل بتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الحكيمة والاجتناب عن القيام بأعمال تسيء إلى سمعة التشيّع والإسلام المحمّدي الأصيل.
 
*الأمانة العامة لمجلس الخبراء
 
أصدرت بياناً بمناسبة حلول شهر محرّم الحرام أكّدت فيه على ضرورة إقامة المراسم التقليدية للعزاء الحسيني، وأعلنت دعمها المطلق لتوجيهات ولي أمر المسلمين سماحة آية الله الخامنئي (مدّ ظلّه العالي) ودعت العلماء والفضلاء وأئمة الجمعة والجماعات وكذا لخطباء إلى إقامة العزاء الحسيني بعيداً عن البدع والأعمال غير الشرعية كالتطبير التي تسبّب في وهن المذهب، وشرح أهداف ثورة أبي عبد الله الحسين(ع) وأنصاره لكافّة طبقات الشعب.
 
*مكتب الإعلام الإسلامي في الحوزة العلمية بقمّ المقدّسة
 
أصدر بياناً بهذه المناسبة شرح فيه أهداف ثورة الحسين وكذا جانباً من توجيهات قائد الثورة الإسلامية حول تصحيح مسار العزاء الحسيني، ودعا في ختام البيان الحوزات العلمية والمبلّغين والخطباء إلى القيام بوظائفهم في إرشاد الناس والاقتداء بقائدهم الشجاع في محاربة الخرافات والبدع وتبيان نداء عاشوراء للجميع وفضح مؤامرات الأعداء لتشويه صورة الإسلام الأصيل.
 
*المجمع العالمي لأهل البيت (ع)
 
أصدر بدوره بياناً عبّر فيه عن تأييده لوجهات النظر الفقهية الأخيرة لسماحة آية الله الخامنئي قائد الثورة الإسلامية حول إزالة التحريف والبدع من شعائر عزاء سيد الشهداء، ودعا جميع العلماء وأئمة الجمعة والجماعة ووسائل الإعلام إلى شرح وتوضيح توجيهات سماحته للمواطنين.
 
كما دعا البيان الحوزات العلمية إلى بيان آرائها الفقهية تمشياً مع وجهات نظر قائد الثورة.
 
واعتبر المجمع العالمي لأهل البيت (التطبير) عملاً جاهلياً باطلاً ومحاولة من أعداء الفكر الإسلامي الأصيل لتشويه الوجه الثوري للتشيع.
 
*المجلس التوجيهي لأئمة الجمعة في أرجاء البلاد
 
طالب في بيان له العلماء وأئمة الجمعة بتوعية الشعب وتوضيح الحقائق الدينية خلال شهر محرّم الحرام ذكرى عاشوراء الإمام الحسين(ع) ونبذ الخرافات والبدع.
 
وأكّد بيان المجلس حرمة القيام بأعمال سيئ إلى الدين والشريعة السمحاء في وقت يحاول فيه الأعداء بكلّ ما لديهم من قوّة تشويه الوجه الناصع للإسلام الحنيف.
 
وأعلن البيان دعمه الحازم لتوجيهات سماحة القائد التي ذمّ فيها بدعة التطبير (شجّ الرؤوس) التي تسيء إلى ملحمة عاشوراء العظيمة.
 
رابطة علماء الدين المجاهدين في طهران
 
أصدرت بياناً أعلنت فيه تأييدها لتوجيهات ولي أمر المسلمين الأخيرة، وجاء فيه: أن رابطة علماء الدين المجاهدين في طهران تعلن تأييدها ومساندتها لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية القيّمة التي تستند على أسس منطقية وبراهين واضحة والنابعة من صلب الفقه الإسلامي.
 
وأضاف البيان: إنّنا ندعو جميع الخطباء والفقهاء والمجتهدين بذل قصارى جهودهم من أجل شرح فحوى هذه التوجيهات والأسس التي استندت عليها لأبناء الشعب كما ندعو جميع الهيئات والحسينيات والمواكب الحسينية العمل بإرشادات ولي أمر المسلمين.
 
*جمعية الخطباء والوعّاظ بطهران
 
أصدرت بياناً أعلنت فيه تأييدها ومساندتها لتوجيهات آية الله الخامنئي جاء فيه: أن أعداء الإسلام يحاولون دائماً رسم صورة مشوّهة للإسلام، وإنّ أيادي الاستكبار العالمي أصدرت مؤخراً عدّة كتب ضمنتها بعض الأعمال الخاطئة التي يمارسها الشيعة في المواكب الحسينية وذلك من أجل تشويه الأبعاد الحقيقية لثورة الإمام الحسين(ع)، وجرى توزيع هذه الكتب في تركيا وباكستان والسعودية.
 
وأضاف البيان: انّ ما تفضّل به ولي أمر المسلمين مؤخراً هو في الحقيقة دفاع مستميت عن الإسلام المحمّدي الأصيل والمذهب الشيعي. وإنّ هذه التوجيهات أعادت كيد أعداء الإسلام إلى نحورهم وأحبطت جميع دسائسهم الخبيثة.
 
ودعا البيان أبناء الشعب إلى اليقظة والحذر من دسائس الأعداء ورصد تحرّكهم والكشف عن مخططاتهم لانّهم يحاولون استغلال المواكب الحسينية التي تعتبر رمزاً للنهضة والثورة ضدّ الظلم لتمرير أهدافهم الدنيئة.
 
وأكّد البيان أن المواكب التي تلجأ إلى ضرب الرؤوس بالسيوف والخناجر (التطبير) في هذا الظرف بالذات فإنّها تسيء للإسلام ولمقدّسات الشيعة وإنّها ستعطي لأعداء الإسلام المبرر لاتّهام الشيعة بتهم واهية كممارسة الخرافات والأعمال غير المنطقية التي يرفضها عشاق أهل البيت(ع) وسيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام.
 
*المجلس المركزي لأئمة الجماعة في مدينة قم المقدّسة
 
أصدر بياناً اعتبر فيه توجيهات ولي أمر المسلمين بأنّها حكيمة وتدعو لخير المسلمين.
 
ودعا البيان جميع المواكب تجنّب ارتكاب أيّ عمل يسئ لسمعة الشيعة وأهداف الثورة الحسينية.
 
*المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية
 
استنكر في بيان له القيام بالأعمال الخرافية في مراسم العزاء الحسيني وأكّد على دعمه لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية في تنقية الشعائر الحسينية من البدع والخرافات.
 
أضاف المجمع: أن مراسم العزاء لسيد الشهداء(ع) قد ترسّخت في أغلب المجتمعات الإسلامية سواء الشيعية أو السنية وهي حلقة وصل للوحدة الإسلامية.
 
ويرى المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية أن مصيبة كر بلاء هي مصيبة الإسلام، فيجب على الجميع السعي لإحياء هذه المصيبة بصورة عقلانية وملهمة لتكون درساً في الجهاد والتضحية والشهادة في طريق الحقّ وقدوة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 
*رئيس السلطة القضائية آية الله يزدي
 
طلب من القضاة ومسئولي وزارة العدل العمل بواجبهم الشرعي والقانوني تجاه التوجيهات الأخيرة لقائد الثورة الإسلامية حول ضرورة العمل بأصول وأهداف النهضة الحسينية وتجنّب الخرافات والأعمال التي يستغلّها الأعداء والمعاندون من خلال عادة ضرب الرؤوس بالسيوف.
 
*مجلس الوزراء
 
عقد اجتماعاً بتاريخ 6 محرّم 1415ه ترأسه رئيس الجمهورية السيد هاشمي رفسنجاني عزّى فيه المسلمين وخاصة الشيعة بذكرى شهادة أبي عبدالله الحسين(ع) وأعرب عن أمله بأن تقام مجالس العزاء هذا العام وطبقاً لتوجيهات ولي أمر المسلمين على أحسن وجه.
 
كما أعرب المجلس عن شكره وتقديره لقائد الثورة الإسلامية لدفاعه بشجاعة عن حرمة الإسلام المحمّدي الاصيل(ص) ونبذ الخرافات والأعمال التي تسيئ للإسلام والشيعة.
 
ودعا المجلس جميع المسؤولين عن المواكب والهيئات الحسينية التحلّي باليقظة والحذر من الأشخاص الذين يمارسون أعمالاً تتعارض والتعاليم الإسلامية.
 
*وزارة الداخلية
 
أصدرت بياناً أعلنت فيه إنّ شجّ الرؤوس (التطبير) في أنحاء البلاد طيلة أيام عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين بن علي(ع) أمر محظور.
 
أضافت الوزارة في بيانها إنّ وفي ضوء وجهة النظر الفقهية لسماحة آية الله الخامنئي بهذا الخصوص فإنّ الوزارة تعتبر نفسها مسؤولة عن متابعة الموضوع وتنفيذ أوامر قائد الثورة.
 
وقد أعلنت اللجان الثورية والأحزاب والاتحادات والهيئات والمواكب الحسينية تأييدها التام لأوامر ولي أمر المسلمين، ومن بينها:
 
القيادة العامة للقوات المسلّحة.
 
قيادة قوات الأمن الداخلي.
 
مؤسسة 15 خرداد.
 
مؤسسة المستضعفين.
 
لجنة إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  محافظة طهران.
 
لجنة إحياء الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر  محافظة زنجان.
 
مجمع حزب الله  ورامين.
 
الجهاد الجامعي.
 
المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.
 
اللجنة المشرفة على حوزة الإمام الخميني(قده)  سوريا.
 
الهيئة العلمية الحجازية  قم.
 
مؤسسة دار الإسلام في لندن.
 
حزب الدعوة الإسلامية.
 
المركز الإسلامي في استكهولم.
 
مركز المصطفى الإسلامي في مدينة آسن بألمانيا.
 
الهيئات الحسينية العراقية في مدينة قم المقدسة.
 
طلاّب العلوم الدينية في آذربيجان الشرقية.
 
طلبة العلوم الإسلامية الجامعيين من مجاهدي فيلق بدر.
 
حسينية الإمام الخميني(قده)  قوات بدر.
 
الاتحاد الاسلامي لتركمان العراق.
 
اُمناء الهيئات والحسينيات العراقية في طهران.
 
المجلس الاستشاري للوجهاء العراقيين.
 
الى جانب الكثير من المراكز والمؤسسات التي لم نورد اسمها هنا تجنّباً للإطالة.
 
صدى توجيهات القائد في الأوساط الشعبية في داخل الجمهورية الإسلامية وخارجها
 
كما كانت لتوجيهات ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (أدام الله ظلّه على رؤوس المسلمين) الأثر التام على مختلف الأوساط وعامة طبقات الشعب والطائفة الشيعية سواء خارج الجمهورية الإسلامية أو داخلها.
 
 فقد أعلنت مؤسسة التبرّع بالدم انّ أهالي خمين قاموا في اليوم العاشر من محرّم الحرام بالتبرّع ب (4500) كيس من الدم، وأضافت: واجه المسؤولون في المؤسسة مشاكل بسبب كثرة الراغبين بالتبرع بالدم، حيث لم يستطع بعض المتقّدمين  فقد أعلنت مؤسسة التبرّع بالدم انّ أهالي خمين قاموا في اليوم العاشر من محرّم الحرام بالتبرّع ب (4500) كيس من الدم، وأضافت: واجه المسؤولون في المؤسسة مشاكل بسبب كثرة الراغبين بالتبرع بالدم، حيث لم يستطع بعض المتقّدمين على التطبير خلال الأعوام السابقة قاموا في العاشر من محرّم الحرام بالتبرع بالدم.
 
 وتبرّع المشاركون في العزاء الحسيني لمحافظة أردبيل ب (268) لتراً من الدم إحياءً لذكرى شهداء واقعة الطف.
 
وقال الدكتور خبيري مدير عام منظمة التبرع بالدم لمحافظة أردبيل: انّ محبّي أهل البيت  وامتثالاً لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية  امتنعوا عن القيام بشجّ الرؤوس وتوجّهوا إلى مراكز التبرع بالدم لإهداء دمائهم للمرضى الراقدين في المستشفيات، كما ذكر انّ ما تمّ جمعه من الدماء المهداة في التاسع والعاشر من محرم تكفي لسد حاجة المحافظة للدماء طيلة شهرين.
 
كما جدّد المشاركون في العزاء الحسيني من أهالي ناحية ضياء الدين التابعة لمدينة خوي العهد والبيعة لقائد الثورة وتوجّهوا إلى مراكز التبرع بالدم وهم يحملون على صدورهم شعار لبيك يا خامنئي.
 
تركيا
 
 واستجابة لدعوة قائد الثورة الإسلامية وولي أمر المسلمين امتنع المسلمون الشيعة الأتراك عن شجّ الرؤوس في مجالس العزاء الحسيني.
 
ونقلت صحيفة (زمان) الاسطنبولية عن مراسلها في أرض روم، انّ آلاف الاذريين الشيعة في مدن آب غدير، آراليك وتوزلوجا أقاموا العزاء الحسيني هذا العام دون شجّ الرؤوس امتثالاً لتوجيهات ولي أمر المسلمين.
 
الى ذلك أيضاً أشارت صحيفة (مليت) وأكّدت انّ الآذريين الشيعة امتثلوا لأوامر قائد الثورة الإسلامية السيد علي الخامنئي.
 
من جانب آخر كتبت إحدى الصحف التركية: انّ الخطوة الشجاعة والواعية لقائد الثورة الاسلامية في مواجهة الخرافات بعثت على ارتياح وترحيب قطاعات كبيرة من مسلمي العالم.
 
وذكرت صحيفة (وكيت) الاسطنبولية ذات الميول الاسلامية في مقال لها تحت عنوان "مواجهة الخرافات في إيران" جاء فيه: انّ تصريحات قائد الثورة الاسلامية حول ضرورة مكافحة الخرافات ومواجهة البدع التي تشوّه الوجه الناصع للإسلام تعتبر على جانب كبير من الاهمية بالنسبة للعالم الإسلامي.
 
وذهبت الصحيفة إلى انّ ايران الاسلام التي تطالب بترسيخ جذور الثورة الاسلامية تتصدى اليوم لأيّ عمل أو اعتقاد لا يتّفق مع القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، وانّ أهمّ الواجبات الملقاة على عاتق علماء الدين الايرانيين هي التنسيق مع قائد الثورة لمواجهة ومكافحة الخرافات.
 
وأكّدت الصحيفة انّ حكم قائد الثورة الاسلامية الذي لم يجرأ أحد من علمائنا على إصداره جدير بالتقدير والاحترام.
 
البحرين
 
كان للدعوة التي وجّهها ولي أمر المسلمين سماحة آية الله السيد الخامنئي (حفظه الله) حول تنقية الشعائر الحسينية من الأعمال غير الشرعية صديً واسعاً في أوساط العلماء والخطباء والجماهير الحسينية.
 
فقد أصدر علماء البحرين بياناً دعوا فيه أبناء الطائفة الشيعية إلى تجنّب إدماء النفس بضرب القامة.
 
من جانب آخر تطرّق العلماء والخطباء في خطاباتهم إلى فلسفة نهضة الحسين(ع) وشرحوا أبعاد توجيهات القائد حول تنقية مراسم العزاء للجماهير، فأشار الشيخ عادل الشعلة إلى تحريم القائد للتطبير وقال: انّ القضية تتعلق بالمذهب وبالكيان الشيعي وليست مسألة صلاة أو مسألة وضوء ترجع إلى مقلّدك فيها، المسألة موضوعية وخارجية تتعلق بالكيان الشيعي وانّ ولي أمر المسلمين (حفظه الله) أعرف وأعلم بما يعود على مصلحة المذهب من أيّ شيء آخر.
 
من جانبه قال الشيخ حمزة الديري: لقد شخّص ولي أمر المسلمين (حفظه الله) وجمع من العلماء (أيّدهم الله) بأنّ هذا الأمر يسبب هتكاً للدين وانّه ليس من صالح الإسلام، ويرى ولي أمر المسلمين بأنّ هذا الأمر بدعة ولا يملك نصيباً من الإباحة.
 
أمّا الشيخ عبدالأمير الجمري فدعا الجماهير إلى إطاعة ولي أمر المسلمين وقال: تحريم القائد ومنعه التطبير يجب أن يكون موضع اعتماد عند المؤمنين باعتباره حكماً شرعياً.
 
وكذا شرح سائر العلماء والخطباء أهداف ثورة الحسين للجماهير وأوصوهم بتحاشي ممارسة الأعمال التي تسيئ إلى المذهب، فما كان من الجماهير إلاّ أن استجابت استجابةً قلّ نظيرها لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية ودعوة العلماء والخطباء، فاُقيمت الشعائر الحسينية وانطلقت مواكب العزاء هذا العام في البحرين بعيدة عن أيّ عمل يسيئ إلى الإسلام والمذهب الشيعي. وامتنعت الجماهير الحسينية عن التطبير، وبهذا أكّدت ولائها لمقام الولاية والقيادة.
 
الكويت
 
كان لتوجيهات ولي أمر المسلمين وقائد الثورة الاسلامية سماحة آية الله السيد علي الخامنئي (حفظه الله) انعكاساً واسعاً في مجالس العزاء وفي الصحافة الكويتية..
 
فقد أشارت الصحف الكويتية وكتبت في صفحاتها الاُولى بعناوين كبيرة: توجيهات قائد الثورة الاسلامية بمناسبة حلول شهر محرّم حول تنقية الشعائر الحسينية من البدع والخرافات. من جانب آخر تطرّق الخطباء في مجالس العزاء والمآتم بالكويت في أيام محرّم إلى ثورة الحسين وشرحوا للجماهير أبعاد وأهداف هذه الثورة وأوصوا المعزّين بالوحدة ضدّ اليزيديين وأكّدوا على التمسّك بخط عاشوراء الدم، وبجّلوا قائد الثورة الاسلامية على موقفه الصريح والشجاع من هذه الأعمال.
 
هل من ضرر أكبر من هذا على الإسلام والمذهب؟
 
لماذا حرّم قائد الثورة الإسلامية ومنع التطبير؟ ووصف التطبير أمام الناس وأمام عدسات الكاميرات وعيون الأعداء والأجانب وأمام أعين الشباب من الأضرار الكبرى حيث الإساءة للإسلام والشيعة؟ لمعرفة هذا الأمر ننقل إليكم عدّة قضايا وقعت وروّجت لها أيدي الأعداء بحيث أساءت:الى الكيان الشيعي وأضرّت به كثيراً
 
تحت عنوان (أكفان للأحياء) ينقل العلاّمة الشيخ محمد جواد مغنية في كتابه (تجارب محمد جواد مغنية) في الصفحتين 449 و 450 سؤالاً وجّهه سماحته إلى أحد مشايخ فلسطين سائلاً إيّاه عن آراء مشايخ فلسطين في الشيعة.. فأجابه هذا الشيخ الفلسطيني قائلاً ما نصّه: "كما ورد في الكتاب المذكور".
 
"أمّا أنا فلم أكن أعلم حين كنت في فلسطين انّ هناك سنة وشيعة، وكلّ ما أعرف انّ المسلمين اُمّه واحدة، حتى دخلت العراق، فسمعت بهذا التقسيم الأليم، ورأيت من التعصّب ما لم يكن لي بحسبان". وأضاف الشيخ: "انّ السبب لهذه التفرقة هو الاستعمار وعملاء الاستعمار يثيرونها ويغذّونها بكلّ وسيلة. ومن هذه الوسائل انّ الانجليز يهدون ألف كفن في شهر المحرم للضاربين أنفسهم بالسيوف والسلاسل، وأرادت أمريكا أن لا تفوتها الفرصة فأهدت هؤلاء ألفي كفن". وهنا يتوقّف العلاّمة مغنية ويقول معلّقاً: "لقد حزّ الألم في نفسي لهذه الحقيقة المُرّة، وأحسست عند سماعها انّ كلّ عضو في جسمي يُنتزع قسراً ولكنّي تجلّدت وأخفيت ما أنا فيه...".
 
نقل أحد السادة ممن زار أمريكا، انّه كان في فلوريدا يتابع التلفزيون الأمريكي وهو يتحدّث عن الشيعة أو ما كان يسميه (الارهاب الشيعي) ويدّعي انّ الشيعة دمويون لا يعرفون غير قتل الأعداء، ولما لا يجدون عدوّاً يضربون أنفسهم بالسيوف للتمتع بمنظر الدم السائل من رؤوسهم، ثمّ يُظهر التلفزيون (مواكب التطبير) كشاهد على ما يقول. نقلاً عن جريدة كيهان العربي  العدد (3113)  6/1/1415ه
 
ينقل أحد الاُخوة وهو طالب في إحدى الجامعات الكندية بأنّ في إحدى المحاضرات بدأ الكلام عن المذهب الشيعي حيث انّ إحدى المواد الدراسية في الجامعات هناك هي (الأديان والمذاهب)، فوصف الشيعة بالارهابيين الذين عندما لا يجدون عدوّاً ليضربونه يضربون رؤوسهم بالسيوف، ثمّ أظهر فيلم لموكب التطبير كشاهد، وقد اُدخلت على الفيلم بعض التغييرات والحيل الفنّية بحيث يشاهد في الفيلم كيف انّ أحدهم يرفع السيف إلى الأعلى ويضرب به على رأسه بكلّ قوّة بحيث يتطاير الدم كالنافورة من رأسه، وقد أرعبت هذه المشاهد الطلاّب ودبَّ الرعب في قاعة المحاضرة وهرب الجميع من القاعة. يضيف هذا الأخ الجامعي: إنّني خجلت من نفسي كثيراً، وعندما حاولت في اليوم التالي الدفاع عن مذهبي وإقناع الطلبة بأنّ هذه الأعمال التي يقوم بها بعض الجهّال ليست من مذهبنا في شيء، لم يقبل مني أحد هذا الكلام.
 
في ليلة العاشر من محرم لهذا العام 1415ه سعت وكالات الأنباء الغربية وبالذات وكالة الأنباء الفرنسية إلى تشويه سمعة الشيعة ببثّ مشاهد موهنة ومقزّزة لدى عامّة الناس لمراسم العزاء الحسيني المقامة في بعض الدول الإسلامية عبر شبكاتها في العالم، فالوكالة المذكورة عكست في ليلة العاشر من محرّم مشاهد من مواكب التطبير على شاشات التلفزيون في العالم كتبت تحتها هذه العبارة (مراسم عزاء الإمام الحسين في لبنان). وهذه ليست المرّة الأولى التي تسعى فيها الوكالات الاستكبارية وبصورة ذكيّة جدّاً لتشويه صورة الإسلام والشيعة في العالم خصوصاً في هذا العام وبعد منع ولي أمر المسلمين التطبير في مراسم العزاء. عن جمهوري إسلامي  12/1/1415ه هذه نماذج من الأضرار التي لحقت بالكيان الشيعي جراء ممارسة الجهّال لبعض الأعمال التي ليست من الدين في شيء وليست لها شرعية باسم العزاء للحسين(ع) كالتطبير، ومن هذا يتبيّن مغزى ووعي وعمق ودقّة نظر ولي أمر المسلمين وحرصه على حفظ الإسلام والمذهب الشيعي والدفاع عن الإسلام المحمّدي الأصيل وصيانة الدين عن التحريفات والأمور الدخيلة عليه. نسأل الله أن يمدّه بنصره للدفاع عن الإسلام وخط التشيّع الأصيل.. آمين آمين.
 
كاظم الحائري
 
السؤال:
ما حكم التطبير؟
وهل يجوز محاربة أو مضايقة الذين يطبرون؟ وهل فتوى السيد القائد علي الخامنئي حفظه الله تلزم في نظركم جميع المسلمين حتى الذين لا يرجعون له في الفتيا؟ وبالتحديد فتواه الذي حرم فيها التطبير؟ هل يعتبر التطبير ضربا من التخلف والجنون؟ هل يجب إغاثة المطبر الذي يحتاج مساعدة عاجلة من قبل موظف أسعاف يرى فقيهه الذي يرجع له في الفتيا حرمة التطبير؟
افتونا مشكورين.
 
الجواب:
جواب السؤال الأول في حكم التطبير: حرّم فعله ولي أمر السملمين تحريما ولائياً. فيجب تركه.
جواب السؤال الثاني في محاربة او مضايقة الذين يطبرون: الافضل ارشادهم إلى تركه ونهيهم عنه.
جواب السؤال الثالث في فتوى السيد القائد: هي ملزمة للكل لانها حكم ولائي.
جواب السؤال الرابع في التطبير: نراه يشوّه سمعة الطائفة الشيعية في الحال الحاضر.
جواب السؤال الخامس في وجوب اغاثة المطبر: فعل المعصية لا يمنع من لزوم انجائه ودفع الضرر عنه.
 
السؤال:
ما هي الأدلة على حرمة التطبير؟
 
الجواب:
يكفي في ثبوت الحرمة للتطبير النهي الولائي لسماحة السيد القائد  حفظه الله  عنه.
 
 
فاضل اللنكراني
 
بسم الله الرحمن الرحيم
1  هل التطبير يعد من الشعائر الحسينية؟
2  وإذا لم يعد، فهل القيام به بقصد القربة مستحب؟
 
الجواب  بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
1 التطبير لايعدّ من الشعائر الحسينيّة و ليس مصداقاً للجزع والحزن على الإمام الحسين (عليه السلام) بل يسبّب التطبير في هذا الزمان الطعن والوهن على المذهب، فينبغي لنا ان نختار ما هو مصداق للحزن والجزع على الإمام (عليه السلام) كالبكاء وخروج المواكب الحسينيّة باللطم على الصدور وما شابه ذلك.
2 ما ورد في الروايات وثبت استحبابه في ضمن شعائر الحسينيّة الجزع على مصيبته (عليه السلام) والبكاء، و الرثاء و حفلات العزاء، و لايعدّ التطبير جزعاً، وعلى أيّ فالأنسب ترك التطبير في الظروف الراهنة التي تستعدّ الوسائل الإعلامية الاستكباريّة لشنّ هجماتها على الإسلام و المسلمين.
والسلام
 
 
آية الله العظمى المرجع محمد حسين فضل الله
 
* ما هي المصلحة في إثارة مسألة التطبير من قبلكم ومن قبل آية الله العظمى السيد الخامنئي؟
 
 في الواقع أننا لسنا أول من أثار مسألة التطبير، فالسيد محسن الأمين أثارها بطريقة علمية، وكانت الغوغاء قد أثارت الموضوع ضده ولم يردوا عليه بشكل علمي، وكان من وقف إلى جانبه السيد أبو الحسن الأصفهاني رحمه الله، والسيد مهدي القزويني في البصرة، والسيد البروجردي في أحاديثه الخاصة، والسيد الخميني كذلك، فلسنا أول الناس في ذلك.
 
فحتى السيد الخوئي كان يفتي بحرمتها في كتاب "المسائل الشرعية" التي نشرتها الجماعة الإسلامية في أمريكا، وكندا، فلقد سئل عن التطبير وضرب السلاسل، هل يجوز؟ فقال: إذا أوجب هتك حرمة المذهب فلا يجوز، قالوا: كيف ذاك؟ قال: إذا أوجب سخرية الناس الآخرين.
 
فنحن نشعر أن هذا يمثل مظهر تخلف في الوجه الشيعي الإسلامي، ونحن نشعر أن من واجبنا أن نفتي بذلك، ونحن نعرف أننا سنواجه عناصرالتخلف والعواطف الثائرة، ونحن مستعدون لمواجهتها بكل قوة وصلابة.
 
وإذا كان لدى الإنسان فكرة في التنبيه على خطأ ما، فلسنا معصومين، فليتفضل بمناقشتها، أما إذا كان الأمر مجرد غوغاء، فالغوغاء تذهب أدراج الرياح، فكم كانت قيمة الغوغاء أمام رسول الله(ص)، ونحن تراب أقدامه وكم كانت قيمة الغوغاء أمام علي(ع) ونحن تراب أقدامه، وذهبت تلك الغوغاء وبقي رسول الله ( ص) وبقي علي(ع).
 
إن مسألة التطبير إذا ما درست من الناحية الفقهية وبالعنوان الأولي، فإننا سنعرف لماذا أفتى بعض العلماء بالحلية، وعلى أي أساس استند العلماء الذين أفتوا بالحرمة.
 
فلقد دار جدل فقهي بين العلماء حول المسألة: هل أن الإضرار بالنفس محرّم في ذاته حتى لو لم يؤدّ إلى التهلكة؟ أو أن الإضرار بالنفس ليس محرماً إلا إذا أدى إلى التهلكة؟
 
إن أغلب العلماء يرون أن الإضرار بالنفس ليس محرماً إلا إذا أدّى إلى التهلكة، وهو رأي (الميرزا النائيني) و(السيد الخوئي) و(السيد الحكيم) وجماعة من العلماء الآخرين.
 
وهناك رأي آخر يقول، إن الإضرار بالنفس محرم إلا إذا كانت هناك مصلحة، لذلك فلا يجوز أن تضرب رأسك تحت أي اعتبار، كما لا يجوز أن تقلع عينك أو تقطع يدك حتى لو لم يؤدّ ذلك إلى التهلكة، وحسب هذا الرأي لا يمكن أن يتحوّل الإضرار بالنفس إلى شعار، فلا بد للشعار أن يكون حلالاً في ذاته، وعلى ذلك فإن مسألة الإضرار بالنفس محرّمة حتى لو لم تؤدّ إلى التهلكة، لأن المسألة عقلانية، ذلك أن الإضرار بالنفس قبيح عقلاً.
 
نعم في بعض حالات الجهاد تختلف المسألة، فإن الله جعل الجهاد لمصلحة حفظ الأمة وحفظ الوطن، إن الوقوف بوجه الأعداء أهم من حفظ الذات، ولكن لا يعني ذلك جواز انتحار الإنسان، فالفرق واضح بين ذلك وبين العمليات الاستشهادية التي يخوضها المقاومون.
 
ستفتاء 12:
 
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى مكتب الامام القائد الخامنئي(دام ظله العالي) / دمشق
س/ هل التحريم الصادر من ولي أمر المسلمين آية الله العظمى الامام القائد الخامنئي (دام ظله) حول حرمة التطبير , حكم ولائي أو فتوى؟
فإن كان فتوى فيلتزم بها خصوص مقلدي سماحته. و إن كان التحريم بحكم ولائي فيجب على جميع المسلمين الامتثال للحكم الولائي.
فهل التحريم بحكم ولائي من سماحته؟ أو هو فتوى؟
س2/ هل يجب في التجافي رفع الركبتين؟ أو لا يجب؟
أفتونا مأجورين يرحمكم الله
 
الجواب:
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باسمه تعالى
ج1 على كل حال يجب على جميع المسلمين الاجتناب عنه وعن كل ما هو وهن للمذهب.
ج2 الاحوط التجافي بالكيفية المتعارفة.
والله العالم


فضل الله يجدد التأكيد على فتواه بتحريم ضرب الرؤوس في عاشوراء

سماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله، أكّد على فتواه بحرمة ضرب الرؤوس بالسيوف في عاشوراء، ودعا إلى أن تكون المواساة مواساة بالأسلوب ومنهج العطاء الذي رسمه الإمام الحسين(ع) في تضحيته العظيمة في كربلاء، وفي ردٍ على سؤال حول مسألة ضرب الرؤوس بالسيوف والظهور بالسلاسل أجاب قائلاً:
إنّ رأينا الفقهي الموافق لرأي كثير من الفقهاء، هو حرمة هذه الأعمال لسببين:
الأول: أنّ رأينا هو حرمة الإضرار بالجسد حتى لو لم يؤدّ ذلك إلى التهلكة، وهذه النظريّة الفقهية يأخذ بها عدد من الفقهاء وفي مقدّمتهم الشيخ مرتضى الأنصاري(رحمه الله)، ولا إشكال في أنّ هذه الأعمال تشكل مصدراً للإضرار بالجسد، ولا سيّما إذا قام وليّ الطفل بجرح الطفل، فإنّه يزداد حرمةً؛ لأنّه لا ولاية للأب في الإضرار بالطفل، ولأنّه يمثّل تعدٍّ وحشيّ على الطفولة، وهذا مما يرفضه الشرع الإسلامي، حتى لو كان ذلك على أساس الوفاء بالنذر؛ فإنّ مثل هذا النذر محرم بداية وهو غير شرعي؛ لأنّ النذر إنما يكون شرعيّاً إذا كان طاعةً لله.
الثاني: أنّ هذه الأعمال تعطي صورة مشوّهة عن الإسلام والمسلمين من حيث دلالتها على التخلّف في التعبير عن الحزن تحت عنوان المواساة، وتؤدّي إلى هتك حرمة الخطّ الإسلامي الأصيل، كما أنّ هذا الأمر ليس من الشعائر؛ لأنّ الشعائر كما يقول السيّد الخوئي (رحمه الله) هي توقيفيّة، أي إنّ الشريعة هي التي تحدّد كون هذا الأمر من الشعائر أو لا. وهناك مّن استحدث بعض العادات الجديدة، كالسير على أربع أو الزحف على الخدود عند اتجاههم إلى المراقد المشرفة، ما يزيد المسألة تشوّهاً، وهتكاً وتعبيراً عن التخلّف.
ومن جهة أخرى، فإنّ المواساة لا تتحقّق بذلك؛ فإنّ مواساة الحسين(ع) تكون بأن نستشهد في الموقع الذي استشهد فيه وأن تُجرح حيث جرح، ومواساة زينب (ع) أن نُجلد في الموقع الذي جلدت فيه، وهو موقع الدفاع عن الحقّ ومواجهة الظلم، وقد كنّا نقول ولا نزال نقول: "من أراد أن يواسي الحسين(ع) فلينطلق مع المجاهدين في لبنان وفلسطين وفي كلّ موقع للحقّ في العالم".
إنّنا ندعو إلى إقامة ذكرى الإمام الحسين (ع) والصفوة الطيّبة من أهل بيته وأصحابه بإقامة المجالس الحسينيّة التي تحيي الذكرى وتثير الوعي وتثقّف المجتمع بالإسلام والسيرة العطرة للنبيّ محمد (ص)، والأئمّة من أهل البيت(ع) والانفتاح على القضايا الحيويّة والمصيرية، والسير في المواكب الحسينية التي تطلق أناشيد الحزن والوعي والحركة في خطّ النصر في طريق الشهادة، وإثارة الحزن بالوسائل الإنسانية الحضاريّة، والتبرّع بالدم للجرحى من المجاهدين والفقراء تحيّة لدم الحسين عليه السلام، وتقدّمةً له، وصدقةً عن روحه؛ فإن في ذلك أسلوباً إسلامياً حضاريّاً على مستوى الإيمان والخير وإثارةً للذكرى في أجواء المأساة ضدّ الذين يصنعون المأساة للمستضعفين.
 
مكتب سماحة المرجع آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله
بيروت:5 محرم 1425 ه/26 شباط 2004م.


رسالة التنزيه في تنقية الشعائر الحسينية - السيد محسن الأمين ..

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

دور إبليس
فإن الله سبحانه وتعالى أوجب إنكار المُنكر بقدر الإمكان بالقلب أو اليد أو اللسان. ومن أعظم المنكرات اتخاذ البدعة سنّة والسنّة بدعة والدعاية إليها وترويجها، ولمّا كان إبليس وأعوانه إنما يضلون الناس من قبل الأمر الذي يروج عندهم، كانوا كثيراً ما يضلون أهل الدين من طريق الدين بل هذا من أضر طرق الإضلال وقلّما تكون عبادة من العبادات أو سنّة من السنن لم يُدخل فيها إبليس وأعوانه ما يفسدها. فمن ذلك إقامة شعائر الحزن على سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام التي استمرت عليها طريقة الشيعة من عصر الحسين(ع) إلىاليوم. ولما رأى إبليس وأعوانه ما فيها من المنافع والفوائد وأنه لا يمكنهم إبطالها بجميع ما عندهم من الحيل والمكائد توسلوا إلى إغواء الناس بحملهم على أن يُدخلوا فيها البدع والمنكرات وما يشينها عند الأغيار قصداً لإفساد منافعها وإبطال ثوابها فادخلوا فيها أموراًً أجمع المسلمون على تحريم أكثرها وأنها من المنكرات وبعضها من الكبائر التي هدد الله فاعلها وذمه في كتابه العزيز.
 
أمورٌ منكرة
1-      فمنها الكذب بذكر الأمور المكذوبة المعلوم كذبها وعدم وجودها في خبر ولا نقلها في كتاب وهي تتلى على المنابر وفي المحافل بكرة وعشياً ولا من منكر ولا رادع. وسنذكر طرفاً من ذلك في كلماتنا الآتية إن شاء الله وهو من الكبائر بالاتفاق لا سيما إذا كان كذباً على الله أو رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام.
2-   ومنها إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها بضرب الرؤوس وجرحها بالمدى والسيوف حتى يسيل دمها وكثيراً ما يؤدي ذلك إلى الإغماء بنزف الدم الكثير وإلى المرض أو الموت وطول برء الجرحوبضرب الظهور بسلاسل الحديد وغير ذلك. وتحريم ذلك ثابت بالعقل والنقل وبما هو معلوم من سهولة الشريعة وسماحتها الذي تمدّح به رسول الله صلى الله عليه وآله بقوله "جئتكم بالشريعة السهلة السمحاء" من رفع الحرج والمشقة في الدين بقوله تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج}.
3-      ومنها استعمال آلات اللهو كالطبل والزمر (الدمام) والصنوج النحاسية وغير ذلك
.
4-   ومنها تشبّه الرجال بالنساء في وقت التمثيل.
5-   ومنها إركاب النساء الهوادج مكشّفات الوجوه وتشبيههن ببنات رسول الله(ص) وهو في نفسه محرم لما يتضمنه من الهتك والمثلة فضلاً عما إذا اشتمل على قبح وشناعة أخرى مثلما جرى في العام الماضي في البصرة من تشبيه امرأة خاطئة بزينب(ع) وإركابها الهودج حاسرة على ملأ من الناس.
6-   ومنها صياح النساء بمسمع من الرجال الأجانب ولو فرض عدم تحريمه فهو معيب شائن منافٍ للآداب والمروءة يجب تنزيه المآتم عنه.
7-   ومنها الصياح والزعيق بالأصوات المنكرة القبيحة.
8-   ومنها كل ما يوجب الهتك والشنعة مما لا يدخل تحت الحصر ويختلف الحال فيه بالنسبة إلى الأقطار والأصقاع إلى غير ذلك.
 
فإدخال هذه الأشياء في إقامة شعائر الحزن على الحسين(ع) من تسويلات إبليس ومن المنكرات التي تغضب الله ورسوله(ص) وتغضب الحسين(ع) فإنه قُتل في إحياء دين جده (ص) ورفع المنكرات فكيف يرضى بفعلها لا سيما إذا فُعلت بعنوان أنها طاعة وعبادة.
 
الحملة على الإصلاح
وقد رأينا في هذه الأيام أوراقاً مطبوعة ذكر فيها صاحبها أنه يرد على ناشئة عصرية من صفتها كذا فطائفة منها ازدلفت إلى مشاهدهم المقدسة ببقيع الفرقد فهدمتها وطائفة منهم قد تألبت لإبطال إقامة العزاء للنبي وآله وعترته أيام وفياتهم المعلومة لا سيما يوم عاشوراء.
ثم ذكر حُسن إقامة المآتم والبكاء على الحسين (ع) بما كفيناه مؤونته في كتابنا إقناع اللائم على إقامة المآتم كما كفيناه مؤونة الأمر الثاني في كتابنا كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب وفي قصيدتنا العقود الدرية.
وحسَّن فيها ما يفعله بعض الناس أيام عاشوراء من لبس الأكفان وكشف الرؤوس وجرحها بالمِدى والسيوف حتى تسيل منها الدماء وتلطخ بها تلك الأكفان ودق الطبول وضرب الصنوج والنفخ في البوقان (الدمام) وغير ذلك، والسير في الأزقة والأسواق والشوارع بتلك الحالة.
وعرّض بنا وببعض فضلاء السادة في البصرة بسوء القول لنهينا عن قراءة الأحاديث المكذوبة وعن هذا الفعل الشائن للمذهب وأهله والمنفر عنه والملحق به العار عند الأغيار والذي يفتح باب القدح فيه وفي أهله ونسبتهم إلى الجهل والجنون وسخافة العقول والبعد عن محاسن الشرع الإسلامي واستحلال ما حكم الشرع والعقل بتحريمه من إيذاء النفس وإدخال الضرر عليها حتى أدى الحال إلى أن صارت صورهم الفوتوغرافية تعرض في المسارح وعلى صفحات الجرائد. وقد قال لنا أئمتنا عليهم السلام {كونوا زينا لنا ولا تكونوا شيناً علينا} وأمرونا بأن نفعل ما يقال لأجله، {رحم الله جعفر بن محمد ما أحسن ما أدب به أصحابه}. ولم ينقل عنهم أنهم رخّصوا أحداً من شيعتهم في ذلك ولا أمروهم به ولا فُعل شيء من ذلك في عصرهم لا سراً ولا جهراً.
وقد كتب على ظهرها انها للمصلح الكبير!! فهذا هو الإصلاح الذي يوصف صاحبه بالمصلح الكبير بالحث على أمر لو فرض محالاً أنه ليس محرماً فهو مما يلصق العار بالمذهب وأهله وينفر الناس عنه ويفتح باب القدح فيه!
أليس من الورع في الدين والاحتياط فيه التحاشي؟ أما يقتضي الإصلاح، لو كان القصد الإصلاح، تركه والتجافي عنه صيانة للمذهب وأهله من إلصاق العيب بهم والتنفير عنهم؟ فلو فرض إباحته فهو ليس من واجبات الدين التي يضر تركها.
وكتب على ظهرها أيضاً أنها طبعت على نفقة "الجمعية الدينية في النبطية" (كذا).
 
منطق المعارضين
وقد أفاض صاحبها في ذكر خرافات العرب قبل الإسلام مما لا مساس له بالموضوع وفي أمور أخرى كثيرة من هذا القبيل بعبارات مطولة ولسنا بصدد استقصاء جميع ما فيها مما يوجب الانتقاد لأن ذلك يطول به الكلام ولا يتعلق لنا به غرض بل نقتصر على شق الرؤوس واستعمال الطبول والزمور ونحوها ونذكر نموذجاً من كلامه في غيرها مما وقع نظرنا عليه اتفاقاً ليكون مثالاً لغيره.
كقوله: نعم كانت حال سيدنا الحسين(ع) ومن على شاكلته من آله وصحبه، كما ذُكر، لا بغية لهم بتلك الوثبة الليثية إلا إرجاع الحق لنصابه وعود الملك لأهله والخلافة الإسلامية لسيرتها الأولى لا يتقمصها سوى قرشي جامع لشرائطها ضليع في العلم والحلم والورع والزهد والقضاء والحكم والشجاعة والبراعة فائقاً أقوى المسلمين نهضة بأعباء الطاعة وأثقال خالص العبادة ونصرة الحق وخذلان الباطل. يقول فصلاً ويحكم قسطاً ويقسم عدلاً لم يسدل بينه وبين الأمة حجاجاً ولم يقم على أبوابه حُجّاباً. مواسياً أضعف المسلمين في خشونة الملبس وجشوبة المطعم قد ثقفته الحكمة الإلهية وهذبته السنّة النبوية فلا تأخذه في الله لومة لائم ولا تقعده عن قول الحق عذلة عاذل... إلخ.
وجاء فيها قوله: (وعلماء الأمة الغير متهمين (كذا) بمبالغة ولا تشيع). وقد تكرر منه إضافة ما فيه إلى العاري منها كقوله (واللغة الغير عربية) وقوله (الغير مشروع) وفي موضوع آخر (قال الإمام الصادق(ع) إلى أبي الصيقل) (كذا). وفي موضوع آخر (ومن نسيج هذا البكاء وعلى طرزه وشاكلته بكاء اللعين ابن سعد الخصم الألد والعدو المبين إلى آل ياسين)(كذا). وجاء فيها أيضاً: (من ذا الذي يجترئ من الأمة الإسلامية على رسول الله وعلى صحابته كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وفاطمة وعائشة وأم سلمة وابني عباس ومسعود وأضرابهم من حملة الكتاب ونقلة السنّة وخدمة العلم وأئمة المذهب فيرمي الجميع بسخطهم على الله وتبرمهم من حكمه وقضائه وامتحانه وبلائه حين يلم على سيرتهم(كذا) ويسبر صحائف تاريخهم فيراهم بأسرهم كانوا يبكون لفقد أعزائهم وأحبائهم).
وجاء فيها ما لفظه: الحسن والقبح للأشياء وإن كانا ذاتيين لها لا بالوجوه والاعتبار على الأقوى بيد أن كونها كذلك نريد به أن الأشياء من قبيل المقتضيات للحسن والقبح نظير النار للإحراق يؤثران حيث لا مانع أما مع وجوده فلا كالصدق الذي فيه هلكة نبي والكذب الذي فيه منجاته فيبطل تأثيرها كالرطوبة في الحطب المبطلة لإحراق النار له (ولم ندرِ) ما وجه الإقوائية في كون حسن الأشياء وقبحها ذاتياً وما بالذات لا يتغير فكيف يكون الكذب المنجي للنبي حسناً والصدق المهلك له قبيحاً إذا كان قبح الكذب وحسن الصدق ذاتياً وكلامه يدل على أنه توهم أن الأفعال هي التي اقتضت قبح نفسها وحسنها وأثرت فيه...)
 
أساليب السجع
وجاء فيها (ومن فجائع الدهور وفظائع الأمور وقاصمات الظهور وموغرات الصدور ما نقله بعض جرائد بيروت في هذا العام عمن نحترم أشخاصهم من المعاصرين الوطنيين من تحبيد ترك المواكب الحسينية والاجتماعات العزائية بصورها المجسمة في النبطية وغيرها فما أدري أصدق الناقل أم كذب؟ فإن كان صدقاً فالمصيبة على الدين جسيمة عظيمة لا ينوء بها ولا ينهض بعبئها عاتق المتدينين) إلى آخر ما هنالك.
ونقول: هذا التهويل وتكثير الأسجاع لا يفيد شيئاً ولو أضيف إليه أضعافه من قاطعات النحور ومجففات البحور ومفطرات الصخور ومبعثرات القبور ومهدمات القصور ومسقطات الطيور. بل إن من فجائع الدهور وفظائع الأمور وقاصمات الظهور وموغرات الصدور اتخاذ الطبول والزمور وشق الرؤوس على الوجه المشهور وإبراز شيعة أهل البيت واتباعهم بمظهر الوحشية والسخرية أمام الجمهور مما لا يرضى به عاقل غيور، وعد ذلك عبادة ونسبته إلى أهل البيت الطهور. والمواكب الحسينية والاجتماعات العزائية لا تحسن ولا تحل إلا بتنزيهها عما حرمه الله تعالى وعما يشين ويعيب وينسب فاعله إلى الجهل والهمجية وقد بيّنا أن الطبل والزمر وإيذاء النفس والبروز بالهيئة المستبشعة مما حرمه الشرع ولم يرضه لأوليائه سواء وقع في النبطية أو القرشية أو مكة المكرمة.
 
الخبر الضعيف والمكذوب
وجاء فيها (قالوا إنا نجد قراء التعزية كثيراً ما يسردون على مسامع الجالسين أحاديثاً (كذا) مكذوبة) وأجاب بما لفظه: (وكثير من أساطين العلماء يعملون بضعاف الأخبار في السنن ومن المعلوم أن روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم والله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه).
وإنا نسأله ما ربط عمل العلماء بالخبر الضعيف في السنن بأخبار التعزية التي هي أمور تاريخية لا أحكام شرعية؟ وما ربط الخبر الضعيف بالمقام؟ والقائل الموهوم إنما قال إنهم يوردون أحاديث مكذوبة ولم يقل ضعيفة الإسناد وما معنى أن روايات التعزية من سنخ الرخص لا العزائم؟ فالرخصة خاصة بالمباح والمستحب والمكروه والتعزية بالحرام والواجب فما معنى أن روايات التعزية من الرخص فهل تلك الروايات نفسها مباحة أو مكروهة أو مستحبة؟ فإن كان المراد نفس الرواية فلا تتصف بشيء من ذلك وإن كان المراد نقلها فأي معنى لكون نقلها محرماً وإن كان المراد مضمونها فهو قصة تاريخية لا تتصف برخصة ولا عزيمة ولو فرض أن مضمونها حكم شرعي فلا بد أن يكون أحد الأحكام الخمسة التكليفية فكيف جعل رخصة فقط.
وقوله: إن الله يحب أن يخفف على عبده بترك المستحب مثلاً كما يحب أن يلتزم بفعل الواجب وترك المحرم فما ربط ذلك بإيراد الرواية المكذوبة في التعزية.

اللحن في اللغة العربية
وجاء فيها: قالوا: وجلهم، أي قراء التعزية، يتلو الحديث ملحوناً(وأجاب) بما ملخصه على طوله أن المستمعين أمم عديدة ألسنتها شتى منهم عربي وفارسي وتركي وهندي وإلخ ومنهم عوام فينقل لهم معنى الأحاديث بألفاظهم العامية، إلى أن قال وأي حاجة ماسة للعربية الفصحى في قراءة التعزية على أمة أمية كمعدان العراق وقروية الشام وسكان بادية نجد والحجاز واليمن المصطلحين فيما بينهم على وضع ألفاظ معلومة؟
وأنت ترى أن الجواب غير منطبق على هذا المقال الموهوم فالقائل يقول الأحسن رفع اللحن من قراءة التعزية وهو يقول في جوابه إن المستمعين منهم عربي وفارسي وتركي وهندي فما ربط الفارسي والتركي والهندي والجاوي بالمقام فلم يقل القائل إنه لا ينبغي قراءة التعزية بالتركية للأتراك وبالفارسية للفرس وبالهندية للهنود بل يقول ينبغي لقراء التعزية بالعربية للعرب عدم اللحن ولم يقل إنه لا ينبغي أن يقرأ الحديث بالمعنى حتى يجيبه بأن منهم عواماً فينقل لهم الحديث بالمعنى بألفاظهم العامية على أن ذلك أمر غير واقع فليس في قراء التعزية من يقرأ بالألفاظ العامية بل كلهم يقرؤون بالعربية الفصحى ولكن مع اللحن من البعض والقائل لم يأبَ عن قراءة التعزية بالألفاظ العامية كالنعي المتعارف بل يقول إذا قرىء الشعر لا يحسن أن يكون ملحوناً وإذا نقل حديث أو خطبة ينبغي أن لا يكون فيه لحن. والقائل يقول لا ينبغي اللحن في قراءة التعزية وهو يقول في جوابه لا يلزم قراءتها بالعربية الفصحى ولو فرضنا أنه أراد من العربية الفصحى عدم اللحن فيقال له إذاً أي حاجة إلى ترك اللحن في جميع الكلام ولماذا وضع النحو وكتب العربية؟ وهل قراءة الفاعل مخفوضاً والمفعول مرفوعاً تزيد في فهم المعاني لمعدان العراق وقروية الشام وسكان بادية نجد واليمن والنازلين بأرياف مصر والحالين في نواحي حضرموت والمتبوئين صحراء أفريقيا وبلاد المغرب؟ وما الذي يضره من عدم اللحن في قراءة التعزية وما القارئ إلا خطيب؟ وما الذي يدعوه إلى كل هذه المدافعة عن اللحن في القراءة؟ أهو حب الإصلاح أم أمر آخر؟ وهل إذا تلونا الحديث والشعر بدون لحن فاستجلبنا به قلب ذي المعرفة ولم ننفره بسماع الغلط وصنّا الحديث عن اللحن والغلط وعن الخطأ في فهم المعنى بسبب اللحن ولم نجعل تفاوتاً على غير ذي المعرفة الذي لا يضره رفع الفاعل ولا يزيد في فهمه خفضه يكون عملنا هذا مضراً وعكسه نافعاً والمستمعون كما يوجد فيهم المعدان يوجد فيهم أهل العلم والمعرفة؟
 
اختلاق الأخبار
قال: وممن طعن على القراء للتعزية بعض المعاصرين زعم أن الكثير منهم بين مخلق (كذا) للأخبار وبين ماسخ لها وعنده هذا الطعن عليه(انتهى).
ومراده كاتب هذه السطور الذي بعدما ذكر في مقدمة المجالس السنية حسن إقامة العزاء والبكاء على سيد الشهداء واستدل عليها بأوضح الأدلة وامتنها قال ما لفظه: هذا ولكن كثيراً من الذاكرين لمصابهم(ع) قد اختلقوا أحاديث في المصائب وغيرها لم يذكرها مؤرخ ولا مؤلف ومسخوا بعض الأحاديث الصحيحة وزادوا ونقصّوا فيها لما يرونه من تأثيرها في نفوس المستعمين الجاهلين بصحة الأخبار وسقمها إلى آخر ما ذكرناه. والمجالس السنية إنما ألفناها لتهذيب قراءة التعزية وإصلاحها من العيوب الشائنة والمحرمات الموبقة من الكذب وغيره وانتقاء الأحاديث الصحيحة الجامعة لكل فائدة فقام هذا الرجل يرمينا بأن هذا الطعن علينا بأننا نختلق الأحاديث ونمسخها وجاء بعبارته هذه التي جمجم فيها وبترها وأبت نفسه إلا أن يذكرها والله تعالى يعلم وعباده يعلمون وهو نفسه يعلم أننا لسنا كذلك وأننا نسعى جهدنا ونصرف نفيس أوقاتنا وعزيز اموالنا في تأليف الكتب وطبعها ونشرها لا نستجدي أحداً ولا نطلب معونة مخلوق قصداً لتهذيب الأحاديث التي تقرأ في إقامة العزاء من كل كذب وعيب وشين ليكون الذاكرون من الخطباء الذين تستجلب قراءتهم الأنظار وتستهوي إليها الأفئدة والأسماع وتستميل الطباع وليكون أثرهم في النفوس بقدر ميلها إليها ولتكون مفخراً للشيعة لا عاراً عليهم ولتكون قراءتهم عبادة خالصة من شوب الكذب الموجب لانقلابها معصية فإن إقامة شعائر الحزن بذكر صفات الحسين(ع) ومناقبه ومآثره ووصف شجاعته وإبائه للضيم وفظاعة ما جرى عليه وذكر المواعظ والخطب والآداب ومستحسن أخبار السلف وغير ذلك والتخلص إلى فاجعة كربلاء على النهج المألوف مع تهذيبها عن المنافيات والمنكرات من أنفع المدارس وأقوى أسباب التبشير بالدين الإسلامي وطريقة أهل البيت عليهم السلام وجلب القلوب إلى حبهم والسير على طريقتهم والاتصاف بكريم صفاتهم. كما أن إقامتها على غير هذه الطريقة من أقوى أسباب التنفير عن دين الإسلام وطريقة أهل البيت عليهم السلام يعرف ذلك كل منصف ونحن نذكر لك واقعة واحدة تكون نموذجاً لما نقوله وهي أنه اتفق وجودنا في مدينة بعلبك في وفاة بعض أجلاء السادة من آل مرتضى فقرأ رجل من قراء التعزية الذين عودناهم على عدم اللحن في القراءة خطبة من النهج في صفة الأموات، وكان بعض عرفاء المسيحيين حاضراً فقال لجلسائه "إنني لم اعجب من بلاغة هذا الكلام الذي هو غاية في البلاغة ولا من جري القارىء في قراءته كالسيل ولا من مضامين هذا الكلام الفائقة وإن كان ذلك كله موضع العجب وإنما عجبت من عدم لحن هذا القارئ فيما قرأه على طوله".
 
أخبار مختلقة
يقول: إنا نزعم أن الكثير منهم بين مختلق للأخبار ثم يشتمنا بهذا القول!! وما ندري ما الذي يزعمه هو؟ أيزعم انهم كلهم ليسوا كذلك؟! كيف وغالبهم عوام يخلطون الحابل بالنابل؟ ولا ننكر أن فيهم الفضلاء الكاملين الذين يفتخر بأمثالهم وقليل ما هم ولكن الكثير منهم ليسوا كذلك كما هو مشاهد بالعيان، ويجهل أو يتجاهل قراءتهم حديث "أين ضلت راحلتك يا حسان" الذي اختلقه بعض آل قفطان على سطح مسجد الكوفة، كما هو مشهور عند فضلاء النجف وغيرهم. أو حديث "خرجت أتفقد هذه التلاع مخافة أن تكون مظناً لهجوم الخيل على مخيمنا يوم يحملون وتحملون" وإلا فليدلنا في أي كتاب هذا الحديث؟ وأي رواية جاءت به ضعيفة أو صحيحة؟ أم حديث "أن البرد لا يزلزل الجبل الأصم ولفحة الهجير لا تجفف البحر الخضم" أو حديث "قول شمر للحسين(ع) بعدك حياً يا ابن الخارجي" أو حديث "أي جرح تشده لك زينب". أو حديث "مخاطبة زينب للعباس لدفن أبيه مع بني أسد". أو حديث "درة الصدف التي حاربت مع الحسين(ع)". أو حديث "مجيء الطيور التي تمرغت بدم الحسين (ع) وذهبت إلى المدينة ومعرفة فاطمة الصغرى بقتل أبيها من تلك الطيور". أو غير هذه من الأحاديث الكثيرة التي تُقرأ على المنابر وهي من الكذب الصراح والتي يطول الكلام بالإشارة إليها في هذه العجالة. أم يزعم أن قراءة الأحاديث المختلقة خير من قراءة الأحاديث الصحيحة المروية قصداً للإصلاح؟!!
وحاصل مقصود هذا المصلح الكبير أن لا ينبّه أحداً من قراء التعزية على ترك قراءة الأحاديث المكذوبة ولا على ترك اللحن ولا على قراءة بعض ما ينفر السامعين بل يريد أن تبقى الأحاديث ممزوجاً صحيحها بسقيمها وغثّها بسمينها وصدقها بكذبها وخطأها بصوابها وقشرها بلبابها ولحنها بإعرابها، فحبذا هذا الإصلاح!! وما ندري ما الذي يسوءه من حمل القراء على قراءة الأحاديث الصحيحة؟ وما الذي يعجبه من قراءة الأحاديث المكذوبة والملحونة وليس هو بقارئ تعزيه ولا أقامه القراء محامياً ووكيلاً عنهم؟
 
لبس الأكفان وشق الرؤوس
ومما قاله في تحسين لبس الأكفان وكشف الرؤوس وشقها بالمدى والسيوف يوم عاشوراء: ما الذي نقموه على هذه الفئة وسفهوا لأجله أحلامها وأخرجوها به من دائرة الإنسانية؟ ألبسها لبس الموتى: فهذا عمل غير معيب عقلاً وهو مشروع ديناً في إحرام الحج ومندوب في كل آن تذكرة للآخرة وتأهباً للموت، وكفى به واعظاً ومن الغرور بالدنيا محذراً ومنذراً أم كشفها عن رؤوسها وهذا أيضاً مستحسن طباً مشروع بالإحرام ديناً أم بضعها رؤوسها بآلة جارحة وهذا أيضاً مسنون شرعاً إذ هو ضرب من الحجامة والحجامة تلحقها الأحكام الخمسة التكليفية مباحة بالأصل والراجح منها مستحب والمرجوح مكروه والمضر محرم والحافظ للصحة واجب فقد تمس الحاجة إلى عملية جراحية تفضي إلى بتر عضو أو اعضاء رئيسية حفظاً لبقية البدن وسداً لرمق الحياة الدنيوية والحياة الدنيا بأسرها وشيكة الزوال والاضمحلال؟ أتباح هذه الجراحة الخطرة لفائدة ما دنيوية ولا تباح جراحة ما في إهاب الرأس لأعظمها فائدة وأجلها سعادة أخروية وحياة أبدية وفوز بمرافقة الأبرار في جنة الخلد؟ (انتهى).
قوله: الحجامة مباحة بالأصل، بل هي محرمة بالأصل لأنها ضرر وإيذاء للنفس ولا تحل إلا مع الضرورة لدفع مرض أو ألم أعظم منها وإلا كانت كفعل حجام سابط الذي ضرب به المثل فقيل: "أفرغ من حجّام ساباط"، وكان إذا لم يجد من يحجمه حجم زوجته وأولاده.
قوله: والمرجوح مكروه، فيه أنه يشمل المكروه والحرام ولم يبين متى يكون مرجوحاً. قوله: والراجح مستحب، فيه أنه يشمل الواجب والمستحب. قوله: والحافظ للصحة واجب، فيه أنه لا يجب دائماً فمع الخوف على النفس يجب وبدونه يستحب. وحيث جعل شق الرؤوس نوعاً من الحجامة فهو إما واجب وذلك حينما يخشى الضارب على نفسه الهلاك لو لم يضرب نفسه بأن يخبره الطبيب الحاذق أن في رأسه مرضاً مهلكاً لا يشفيه إلا جرح رأسه وشقه، أو مستحب بأن يكون الضارب محموماً حمى شديدة ويخبره الطبيب الحاذق أن دواءه في شق رأسه وإخراج الدم منه ويشترط في هذين عدم التعرض للشمس وشدة الحركة الذي قد يوجب شدّة مرضه أو هلاكه. وإمّا محرم وذلك حيث يكون إيذاءً صرفاً وضرراً بحتاً.
وحيث إن الذين يضربون رؤوسهم وليس في رؤوسهم داء ولا في أبدانهم حمى فانحصر فعلهم في الحرام. وإذا كان محرماً لم يكن مقرباً إلى الله ولا موجباً لثوابه بل موجباً لعقابه ومغضباً لله ولرسوله (ص) وللحسين(ع) الذي قتل لإحياء شرع جده(ص). قوله: قد تمس الحاجة إلى عملية جراحية إلخ...، فيه أن العملية الجراحية المفضية إلى بتر العضو أو الأعضاء تباح بل تجب لأنها مقدمة لحفظ النفس الواجب وتباح لأجل الضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات فيقدم الأهم وهو حفظ النفس على المهم وهو عدم الإيذاء والإضرار ويرتكب أخف الضررين ولكن الحرام لا يباح لإدراك المستحب فالاستحباب لا يعارض الحرمة ولا يطاع الله من حيث يعصى ولا يتقبل الله إلا من المتقين. ومن ذلك تعلم أن قوله: أتباح هذه الجراحة الخطرة لفائدة ما دنيوية ولا تباح جراحة ما في إهاب الرأس لأعظمها فائدة وأجلها سعادة أخروية؟! كلام شعري فإن الفائدة الأخروية وهي الثواب لا تترتب على فعل المحرم فلا يكون في هذا الفعل إلا الضرر الدنيوي والأخروي.
وما أشبه هذا الكلام الشعري بما يحكى أن رجلاً صوفياً سرق تفاحة وتصدق بها فسأله الصادق(ع) عن سبب فعله ذلك فقال إنّه لما سرقها كتبت عليه سيئة فلما تصدق بها كتبت له عشر حسنات لأن من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وما جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها فإذا أسقطنا سيئة من عشر حسنات بقي تسع حسنات فقال له الصادق (ع) إن هذا جهل؛ أوما سمعت قوله تعالى{إنما يتقبل الله من المتقين} إنك لما سرقت التفاحة كتبت عليك سيئة فلما تصدقت بها كتبت عليك سيئة أخرى لأنك تصدقت بغير مالك أو ما هذا معناه
 
التكليف والجعل
ثم قال: لا يقال إن السعادة والفوز غداً لا يترتبان على عمل ضرري غير مجعول في دين الله لأنا نقول أولاً الغير مشروع (كذا) في الإسلام من الأمور الضررية هو ما خرج عن وسع المكلف ونطاق طاقته لقبح التكليف حينئذ بغير مقدور أما ما كان مقدوراً فلم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله وكونه شاقاً ومؤذياً لا ينهض دليلاً على عدم جعله إذ التكاليف كلها مشتقة من الكلفة وهي المشقة وبعضها أشد من بعض وأفضلها أحمزها وعلى قدر نشاط المرء يكون تكليفه وبزنة رياضة المرء نفسه وقوة صبره وعظمة معرفته يكلف بالأشق فالأشق زيادة للأجر وعلواً للرتبة ومزيداً للكرامة ومن ها هنا كانت تكاليف الأنبياء أشق من غيرها ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل. وفي الخبر أن عظيم البلاء يكافئه عظيم الجزاء. وفي آخر أن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل من المؤمنين وعباد الله الصالحين، وهكذا إلى الطبقة السفلى وهي طبقة المستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين لا يجدون حيلة ولا يهتدون سبيلاً، فهم أخف تكليفاً من سائر الطبقات، أنتهى.
قوله: لا يترتبان على عمل ضروري غير مجعول في دين الله، فيه أن الجعل للأحكام لا للأعمال فيقال هذا الحكم مجعول في دين الله أو غير مجعول في دين الله أو غير مجعول ولا معنى لقولنا هذا العمل مجعول في دين الله أو غير مجعول بل يقال جائز أو غير جائز أو نحو ذلك. قوله: لأنا نقول أولاً الغير مشروع(كذا) في الإسلام إلخ...، فيه( أولاً) أن قوله الغير مشروع لحن غير مسموع تكرر وقوعه منه كما نبهنا عليه إذ لا يجوز دخول أل على المضاف إلا إذا دخلت على المضاف إليه كالجعد الشعر، (ثانياً) أنه ذكر أولاً ولم يذكر ثانياً. قوله: أما ما كان مقدوراً لم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله فيه (أولاً) أن الكلام في العمل الذي فيه ضرر كما صرح به في قوله لا يترتبان على عمل ضرري والجعل للحكم لا للعمل كما مر فكأنه اشتبه عليه ما سمعه من أن الله لم يجعل حكماً ضررياً بمقتضى قوله (ص) "لا ضرر ولا ضرار" وما يريد أن يثبته من أن الله يجوز أن يكلف بما فيه ضرر كشف الرؤوس فخلط أحدهما بالاخر، (ثانيا) قوله: لم يقم برهان عقلي ولا نقلي على منع جعله إن أراد به أنه لم يقم برهان على جواز أن يكلف الله بما فيه ضرر فأين قول الفقهاء دفع الضرر المظنون واجب؟ وأين اكتفاؤهم باحتمال الضرر الموجب لصدق خوف الضرر في إسقاط التكليف؟ وأين قولهم بوجوب الإفطار لخائف الضرر من الصوم وببطلان غسل من يخاف الضرر من الصوم وببطلان غسل من يخاف الضرر لحرمة الغسل واقتضاء النهي الفساد في العبادة ووجوب التيمم حينئذ؟ وأين قولهم بوجوب الصيام وإتمام الصلاة على المسافر الذي يخاف الضرر على نفسه بالسفر لكون سفره معصية وقولهم بسقوط الحج عمن يكون عليه عسر وحرج في الركوب والسفر أو يخاف الضرر بسفره إلى غير ذلك من الأحكام المنتشرة في أبواب الفقه.
قوله: وكونه شاقاً ومؤذياً لا ينهض دليلاً على عدم جعله، فيه أنه اعاد لفظ الجعل وقد عرفت أنه ليس له هنا محل وجمع بين الشاق والمؤذي وهما غيران حكماً وموضوعاً فالمؤذي وهو الضار يحرم فعله ولم يكلف الله به والشاق الذي فيه عسر وحرج لم يكلف الله به لقوله تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج} إلا في موارد مخصوصة لكن ربما يجوز فعله إذا لم يكن مضراً.
ومن الطريف قوله: التكاليف كلها مشتقة من الكلفة فإن الكلفة إذا بلغت حد العسر أسقطت التكليف كما عرفت، وإذا بلغت إلى حد الضرر أوجبت حرمة الفعل. وأفضل الأعمال أحمزها إذا لم تصل إلى حد الضرر وإلا حرمت فضلاً عن أن تكون أفضل أو غير أفضل. قوله على قدر نشاط المرء يكون تكليفه... إلخ، فيه أن تكاليف الله لعباده واحدة لا تتفاوت بالنشاط والكسل وقوة الصبر وعظمة المعرفة فالواجبات يكلف بها الجميع لا يسقط واجب عن أحد بكسله وضعف صبره وحقارة معرفته، ولا يباح محرم لأحد بشيء من ذلك ولا يجب مباح ولا يحرم على أحد بقوة صبره ونشاطه وعظمة معرفته، وكذا المستحبات والمكروهات. نعم الكسلان كثيراً ما يترك المستحب وقليل الصبر كثيراً ما يفعل المكروه والتكليف في الكل واحد وليس في الشريعة تكليف لشخص بغير الشاق ولآخر بالشاق ولشخص بالشاق ولآخر بالأشق بحسب تفاوت درجاتهم ومراتبهم في النشاط والرياضة والصبر والمعرفة ومن ها هنا تعلم فساد قوله: ومن هنا هنا كانت تكاليف الأنبياء أشق من غيرها ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل. نعم كلف نبينا(ص) دون غيره بأشياء خاصة مثل صلاة الليل فكانت واجبة عليه كما أبيح له أشياء خاصة دون غيره منها الزيادة على أربع أزواج وباقي التكاليف يتساوى فيها مع غيره وأين هذا مما نحن فيه.
 
البلاء والجزاء
قوله: وفي الخبر أن عظيم البلاء يكافئه عظيم الجزاء، هذا أجنبي عن المقام إذ المراد بالبلاء هو المصائب الدنيوية من موت الأولاد وذهاب الأموال والقتل وتسلط الظالم وأمثال ذلك وأي ربط لهذا بما نحن فيه من التكليف بالشاق أو ما فيه ضرر؟ وهكذا خبر أن أشد الناس بلاءً الأنبياء ثم الأوصياء ثم الأمثل فالأمثل، ليس معناه أشد الناس تكليفاً بل المراد بذلك المصائب والبلايا الدنيوية التي تصدر عليهم كما صدر على النبي(ص) وأهل بيته عليهم السلام وأوليائهم. وفي أي لغة يصح تفسير البلاء بالتكليف, وهل الذين يشقون رؤوسهم من أمثل الطبقات حتى كلفوا بذلك والعلماء وخيار المؤمنين ليسوا كذلك فلم يكلفوا به ولم يفعلوه.
وأما المستضعفون فهم القاصرون في الإدراك الذين رفع الله عنهم بعض التكاليف التي لا يمكنهم معرفتها لقصور إدراكهم كما رفع التكاليف عن المجانين لحكم العقل بقبح تكليف الجميع فأين هذا مما نحن فيه؟

المشقة وحرمة الفعل
قال: ولو كان الشاق وإن دخل تحت القدرة والطوق غير مشروع ما فعلته الأنبياء والأولياء، ألم يقم النبي(ص) للصلاة حتى تورمت قدماه؟ ألم يضع حجر المجاعة على بطنه مع اقتداره على الشبع؟ ألم يحج الأئمة مشاة حتى تورمت أقدامهم مع تمكنهم من الركوب؟ ألم يتخذ علي بن الحسين البكاء على أبيه دأباً والامتناع من تناول الطعام والشراب حتى يمزجهما بدموعه ويغمى عليه في كل يوم مرة أو مرتين؟ أيجوز للنبي وآله(ص) إدخال المشقة على أنفسهم طمعاً بمزيد الثواب ولا يجوز لغيرهم؟ أيباح لزين العابدين أن ينزل بنفسه ما ينزله من الآلام تأثراً وانفعالاً من مصيبة أبيه ولا يباح لوليه أن يؤلم نفسه لمصيبة إمامه؟ أينفض العباس الماء من يده وهو على ما هو عليه من شدة الظمأ تأسياً بعطش أخيه ولا نقتصّ أثره؟ أيقرّح الرضا(ع) جفون عينيه من البكاء والعين أعظم جارحة نفيسة ولا نتأسى به فنقرح على الأقل صدورنا ونجرح بعض رؤوسنا؟ أتبكي السماء المهراق من جميع أعضائه وجوارحه؟ ولعل الإذن من الله لسمائه وأرضه أن ينزف (كذا) على الحسين ما تشعر بترخيص الإنسان الشاعر لتلك المصيبة الراتبة أن ينزف من دمه ما استطاع نزفه إجلالاً وإعظاماً. وهب أنه لا دليل على الندب فلا دليل على الحرمة مع أن الشيعي الجارح نفسه لا يعتقد بذلك الضرر ومن كان بهذه المثابة لا يلزم بالمنع من الجرح وإن حصل له منه الضرر اتفاقاً(انتهى).
وقد عرفت أن المشقة إذا وصلت إلى حد العسر والحرج أوجبت رفع التكليف بالإجماع . قال تعالى {ما جعل عليكم في الدين من حرج} ولم توجب تحريم الفعل وإذا وصلت إلى حد الضرر أوجبت رفع التكليف وحرمة الفعل أما استشهاده بقيام النبي(ص) للصلاة حتى تورمت قدماه فإن صحّ فلا بد أن يكون من باب الاتفاق أي ترتب الورم على القيام اتفاقاً ولم يكن النبي(ص) يعلم بترتبه وإلا لم يجز القيام المعلوم أو المظنون أنه يؤدي إلى ذلك لأنه ضرر يرفع التكليف ويوجب حرمة الفعل المؤدي إليه وإلا فأن ما اتفق عليه الفقهاء من أنه إذا خاف المكلف حصول الخشونة في الجلد وتشققه من استعمال الماء في الوضوء انتقل فرضه إلى التيمم ولم يجز له الوضوء مع أنه أقل ضرراً وإيذاء من شق الرؤوس بالمدى والسيوف إلى غير ذلك. واما وضعه (ص) حجر المجاعة على بطنه مع اقتدار على الشبع فلو صحّ لحمل على صورة عدم خوف الضرر الموجب لحرمة ذلك لكن من أين ثبت أنه (ص) كان يتحمل الجوع المفرط الموجب لخوف الضرر اختياراً مع القدرة على الشبع، وكذا استشهاده بحج الأئمة عليهم السلام مشاة هو من هذا القبيل. أما بكاء علي بن الحسين(ع) على أبيه المؤدي إلى الإغماء وامتناعه عن الطعام والشراب فإن صح فهو أجنبي عن المقام فإن هذه أمور قهرية لا يتعلق بها تكليف وما كان منها اختيارياً فحاله حال ما مر. وأما نفض العباس الماء من يده تأسياً بعطش أخيه فلو صح لم يكن حجة لعدم العصمة وأما استشهاده بتقريح الرضا(ع) جفون عينيه من البكاء فإن صح فلا بد أن يكون حصل ذلك قهراًً واضطراراً لا قصداً واختياراً وإلا لحرم.
ومن يعلم أو يظن أن البكاء يقرح عينيه فلا يجوز له البكاء إن قدر على تركه لوجوب دفع الضرر بالإجماع وحكم العقل. أما قوله أتبكي السماء... إلخ فكلام شعري صرف لا يكون دليلاً ولا مؤيداً لحكم شرعي. أما قوله: وهب أنه لا دليل على الندب فلا دليل على الحرمة، فطريف لأن الأصل في المؤذي والمضر الحرمة. ودفع الضرر واجب عقلاً ونقلاً. ومثله قوله: مع أن الشيعي الجارح لا يعتقد بذلك الضرر فإن الجرح نفسه ضرر وإيذاء محرم ولا يحتاج إلى اعتقاد أنه يترتب عليه ضرر أولاً وذلك لا يتفاوت فيه الشيعي وغيره فالكل ذو لحم ودم لا دخل فيه للمذهب.
ثم نقول عطفاً على قوله: أيقرح الرضا جفون عينيه ولا نتأسى به فنقرح على الأقل صدورنا ونجرح بعض رؤوسنا: إنا لم نركم جرحتم مرة بعض رؤوسكم ولا كلها ولا قرحتم صدوركم من اللطم ولا فعل ذلك أحد من العلماء وإنما يفعله العوام والجهلة. {أتامرون الناس بالبر وتنسون انفسكم}. {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون}.
ونقول عطفاً على قوله: أتبكي السماء والأرض بالحمرة والدم ولا يبكي الشيعي بالدم المهراق من جميع أعضائه: إننا ما رأيناكم أهرقتم دماً طول عمركم للحزن من بعض أعضائكم ولا من جميعها فلماذا تركتم هذا المستحب المؤكد تركاً أبدياً وهجرتموه هجراً سرمدياً ولم يفعله أحد من العلماء في عمره بجرح صغير كبضعة الحجام ولماذا لم يلبسوا الأكفان ويحملوا الطبول والأبواق وتركوا هذه المستحبات تفوز بها العوام والجهلة دونهم؟!.
 
العلماء والناس
قال: ولعل إمساك النكير من علماء الشيعة عن هذه الفئة التي شعار حزنها على الإمام الشهيد بتبضيع رؤوسها وإهراق دمائها إما لأنهم يرون أعمالها مستحبة تعظيماً لشعائر الدين الذي هو من تقوى القلوب؟
ونقول لو كان الأمر كذلك لكان ينبغي للعلماء أن يبادروا إلى هذا الفعل ويكونوا هم المبتدئين به فيدقوا الطبول ويضربوا بالصنوج وينفخوا في الأبواق ويخرجوا حاسرين لابسي الأكفان ضاربين رؤوسهم وجباههم بالسيوف أمام الناس لتقتدي بهم كما اقتدت بهم في نصب مجالس العزاء وغيرها فهم أحق الناس بتعظيم شعائر الدين لو كان هذا منها وإذا لم يفعل الجميع ذلك فعلى الأقل واحد أو أثنان أو ثلاثة من العلماء مع أنهم يعدون بالألوف.
ولم تكن هذه الأعمال معروفة في جبل عامل ولا نُقِلَ أن أحداً فعلها وإنما أحدثها فيه في هذا العصر بعض عوام الغرباء وساعد على ترويجها بعض من يرتزق بها ولم ينقل عن أحد من علماء جبل عامل أنه اذن فيها أو أمر بها في عصر من الأعصار حتى في الأعصار التي كان جبل عامل يتمتع فيها بحريته التامة في عهد أمرائه من الشيعة الذين كان لهم فيه الحول والطول من آل علي الصغير والصعبية والمناكرة كعصر الأمير العظيم الشيخ ناصيف النصار شيخ مشائخ جبل عامل والأمير الشيخ عباس صاحب صور وحمد البك والشيخ علي الفارس وعلي بك الأسعد وتامر بك وغيرهم رحمهم الله تعالى أجمعين، مع كثرة العلماء في عصرهم وشدة إطاعتهم لأوامرهم ولا في عصر أحد من علمائنا المتأخرين المعاصرين كالشيخ عبد الله نعمة والشيخ محمد علي عز الدين والسيد حسن إبراهيم والشيخ موسى شرارة الذي بذل جهده في نشر إقامة شعائر العزاء وأدخل فيها كثيراً من الإصلاح، والسيد علي محمد والسيد محمد محمود والسيد حسن يوسف وغيرهم من علماء جبل عامل الأعلام قدس الله أرواحهم. بل لم ينقل ناقل أن احداً فعلها من عوام الشيعة ولا أن أحداً أجازها من علمائهم في الأعصار التي كانت ملوك البلاد الإسلامية فيها كلها شيعة وذلك في العصر البويهي الذي كان ملك فارس والعراق وغيرها فيه لآل بويه ولم يكن لخلفاء بني العباس معهم إلا الإسم، وملك الشامات والجزيرة لبني حمدان وملك مصر وأفريقيا والمغرب للفاطميين وكان في عصرهم من أجلاء علماء الشيعة وعظمائهم أمثال الشيخ المفيد والشريفين المرتضى والرضي مع ما كان عليه بنو بويه من التشدد في نشر إقامة العزاء حتى كانت في زمانهم تعطل الأسواق في بغداد يوم عاشوراء وتقام مراسم العزاء فيها وفي الطرقات ولم ينقل أحد أنه وقع في زمانهم شيء من جرح الرؤوس بالسيوف والمدى.
 
تقويل العلماء
قال: على أن جل أساطين علمائنا المتأخرين كشيخ الطائفة الشيخ جعفر في "كشف الغطاء" والميرزا القمي في "جامع الشتات" والحجة الكبرى الشيخ مرتضى الأنصاري في رسالته "سرور العباد" والفقيه المتبحر الشيخ زين العابدين الحائري في "ذخيرة المعاد" والعالم الناسك المتورع الشيخ خضر شلال في كتابه "الجنان" وحجة الإسلام الميرزا حسين النائيني في أجوبته لأهل البصرة وجميع علمائنا المعاصرين.
وقد جاءت أن في عبارته بدون خبر كما سمعت. أما نسبة ذلك إلى شيخ الطائفة في "كشف الغطاء" فنسبة باطلة فإنه لم يذكر جرح الرؤوس وظاهرة الاستشكال في غيره بل في مطلق الشبيه.
وأما نسبة ذلك إلى الميرزا القمي في "جامع الشتات" فنسبة باطلة أيضاً فإن الذي في الكتاب المذكور في باب المتفرقات مخصوص بالتشبه بصورة الإمام(ع) وأعداء أهل البيت ولبس الرجال لباس نساء أهل البيت أو غيرهن وليس فيه ذكر جرح الرؤوس ودق الطبول وضرب الطوس ونفخ البوقات.
هذا ما أردنا إثباته في هذه العجالة والله ولي التوفيق وله الحمد والمنة. وتم تسويدها بمدينة بيروت في الثامن عشر من المحرم سنة 1346ه على يد مؤلفها الفقير إلى عفو ربه الغني محسن الأمين الحسيني العالمي غفر الله له ولوالديه والحمد لله وحده وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.
 
انتهت الرسالة.


عاشوراء

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين ..  وبعد 
فهذه رسالة لطيفة ونقولات مختصرة ليس لي فيها إلا النقل والتجميع من أمهات الكتب والمصادر..، والذي آمل منك أن لا تتعجل في الحكم ؛ فإن الحقيقة عزيزة وكل عاقل يطلبها، ومن عاش التعب والنصب في طلبها أدرك اللذة والراحة بعد الحصول على الحقيقة.
نعم، السير في طلب الحقيقة صعب وشاق ولكن لابد منه، وكم بذل الأئمة عليهم السلام من جهدهم وأوقاتهم من أجل إظهار شعائر الدين وحقائقه، بل سيد شباب أهل الجنة وإمامهم الحسين بن علي (ع) بذل نفسه وروحه رخيصة في سبيل نصرة هذا الدين وإظهار شعائر الإسلام وحقائقه، فعلينا أن نجتهد في إظهار الحقائق والبحث عنها..
وهذه أسئلة محددة وإجابات مختصرة عن هذه الأيام، أيام عاشوراء، وكذلك عن بعض المسائل المهمة كالعزاء والقبور والصبر عند المصائب التي تقع الآن أو عند تذكر المصائب الماضية؛ فإن المؤمن إذا أصابته المصيبة قال كما قال الله عز وجل: ( إنا لله وإنا إليه راجعون )
والإجابات من الروايات الصحيحة الثابتة عن الأئمة عليهم السلام، وعن العلماء المحققين من المتقدمين والمتأخرين.. وقد حرصت على الاختصار الشديد، نظرا لتكاليف الطباعة..
وقد نقلت الروايات عن الأئمة عليهم السلام لجلالتهم ، وتحذيرا من التقليد الأعمى الذي أضاعنا، وعشنا قرونا في متاهاته ونحن نقلد فلانا وفلانا حتى كأنه ليس لدينا عقولا، مع أن المذهب يأمر بالعلم والاجتهاد، ولكن مع عصور الضعف والانحطاط والخوف تركنا مطالعة كتب العلم وتركنا الاجتهاد، فها نحن ننادي بالاجتهاد، ونقول بأن المذهب الإمامي يدعو للاجتهاد ، وأن الاجتهاد مفتوح على مصراعيه، ولكن ثمة إرهاب فكري منقطع النظير على المثقفين، فما بالك بالعوام، وأنه ليس لنا إلا التقليد واتباع المراجع.. فإليك هذه القبسات من كلام الأئمة عليهم السلام، ولا تنسوني من صالح دعائكم..

س: ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية وما هو الرد على القائلين بأنها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار عليهم السلام فلا مشروعية لها؟
ج: أجاب آية الله العظمى جواد التبريزي قائلاً: "كانت الشيعة على عهد الأئمة عليهم السلام تعيش التقية، وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعدم إمكانها لا يدل على عدم المشروعية في هذه الأزمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن" (ملحق بالجزء الثاني من صراط النجاة للخوئي صفحة 562 ط 1417ه).
وبمثل هذا أجاب العلامة آية الله العظمى علي الحسيني الفاني الأصفهاني حيث قال: " إنه لم تعهد هذه الأمور في زمن المعصومين عليهم السلام وهم أهل المصيبة وأولى بالتعزية على الحسين عليه السلام، ولم يرد في حديثٍ أمرٌ بها منهم، فهذه أمور ابتدعها الشيعة وسموها الشعائر المذهبية والمأثور أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأجاب الفاني الأصفهاني بقوله: " والجواب واضح جداً أن ليس كل جديد بدعة إذ البدعة المبغوضة عبارة عن تشريع حكم اقتراحي لم يكن في الدين، ولا من الدين، والروايات الواردة في ذم البدعة والمبتدع ناظرة إلى التشريع في الدين، بل هي واردة مورد حكم العقل بقبح التشريع من غير المشرع بعنوان أنه شرع إلهي ومستمد من الوحي السماوي، وإلا فأين محل الشبهات الحكمية التي وردت الروايات بالبراءة فيها وحكم العقل بقبح العقاب عليها؟ وبديهي أن الشعائر الحسينية ليست كذلك كيف والإبكاء مأمور به( ) وهو فعل توليدي يحتاج إلى سبب وهو إما قولي: كذكر المصائب، وإنشاء المراثي، أو عملي: كما في عمل الشبيه فللفقيه أن يحكم بجواز تلك الشعائر لما يترتب عليها من الإبكاء الراجح البتة كما أن التعزية عنوان قصدي ولا بد له من مبرز ونرى أن مبرزات العزاء في الملل المختلفة مختلقة وما تعارف عند الشيعة ليس مما نهى عنه الشرع أو حكم قبحه العقل وعلى المشكك أن يفهم المراد من البدعة ثم يطبقها على ما يشاء إن أمكن" (مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 192).
وقال حسن مغنية: " جاء العهد البويهي في القرن الرابع الهجري فتحرر هذا اليوم - أي أن المآتم والحسينيات لم تعرف إلا في هذا اليوم بسبب البويهيين_، وتجلى كما ينبغي حزينا في بغداد والعراق كله وخراسان وما وراء النهر والدنيا كلها، إذ أخذت تتوشح البلاد بالسواد، ويخرج الناس بأتم ما تخرج الفجيعة الحية أهلها الثاكلين، وكذلك الحال في العهد الحمداني في حلب والموصل وما والاهم، أما في العهود الفاطمية فكانت المراسيم الحسينية في عاشوراء تخضع لمراسيم بغداد، وتقتصر على الأصول المبسطة التي تجري الآن في جميع الأقطار الإسلامية والعربية، وخاصة في العراق وإيران والهند وسوريا والحجاز فتقام المآتم والمناحات وتعقد لتسكب العبرات وأصبحت إقامة الشعائر الحسينية مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة" (آداب المنابر ص 192)
أي أنه قبل البويهيين والفاطميين ليست مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة فجاء هؤلاء - وليس الأئمة المعصومون- فجعلوها مظهراً من مظاهر خدمة الحق.
ثم يستعرض الإمام الشهيد آية الله حسن الشيرازي الأدوار التي مرت بها هذه الشعائر فيشتكي من الظلم الذي منع الشيعة من إظهار هذه الشعائر فيقول: "غير أن الشيعة لم يقدروا على هذا التعبير الجريء عندما كانوا يرزحون في ظلمات بني أمية وبني العباس وإنما اختلفت عليهم الظروف القاسية والرخية اختلاف الفصول على مشاتل الورد فاختلفت تعبيراتهم باختلافها" (الشعائر الحسينية للشيرازي ص 97 - 98).
س: هل ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وعن الأئمة الأطهار عليهم السلام نصوص في اللطم والنياحة ولبس السواد والتطبير وما يفعل في المآتم الآن؟
ج: أجاب على هذا العلامة محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب بالصدوق حيث قال: " من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق إليها"النياحة من عمل الجاهلية" (من لا يحضره الفقيه 4/271 – 272) ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: " النياحة من الجاهلية " ا.ه (بحار الأنوار 82/103).
وقد روى جمع من العلماء المحققين كالنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال : " صوتان ملعونان يبغضهما الله: إعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة يعني النوح والغناء" (بحار الأنوار82/101).
ومن هذه الروايات أيضا ما جاء في كتاب أمير المؤمنين علي (ع) إلى رفاعة بن شداد: "وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان" (مستدرك الوسائل 1/144).
ومنها قوله صلى الله عليه وآله من حديث: "… وإني نهيتكم عن النوح وعن العويل" (جامع أحاديث الشيعة 3/372).
ومنها ما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وآله قالوإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان" (مستدرك الوسائل 1/145).
وعن علي (ع): ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى" (بحار الأنوار 82/101)
ومنها ما رواه الكليني وغيره عن الصادق (ع) أنه قال: "لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون" (الكافي 3/226).
وما رواه الكليني أيضا عن الصادق (ع) أنه قال: " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب (الكافي 3/225).
وروى محمد باقر المجلسي عن علي (ع) قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني فغسلته، كفنه رسول الله صلى الله عليه وآله وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع، فصلى عليه… فلما رآه منصبا بكى صلى الله عليه وآله فبكى المسلمون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء، فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله أشد النهي وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون…" (بحار الأنوار 82/100-101).
فلاحظ أخي المسلم كيف أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أنكر عيهم أشد الإنكار ارتفاع أصواتهم بالبكاء.
كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها"(وسائل الشيعة2/915).
وروى الكليني عن فضل بن ميسر قال: كنا عند أبي عبد الله (ع) فجاءه رجل فشكى إليه مصيبة أصيب بها. فقال له أبو عبد الله (ع): أما إنك إن تصبر تؤجر، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله الذي قدّر عليك وأنت مأزور" (الكافي 3/225).
وعن الصادق جعفر بن محمد (ع) قال: إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن، ويأتيه البلاء وهو صبور، وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر، فيأتيه البلاء هو جزوع" (الذكرى ص 71).
قال محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول: " والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع" (الذكرى ص 72، بحار الأنوار 82/107).
فالشيخ وهو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة قد حرم النوح، وادعى الإجماع، أي أنه وإلى عصر الطوسي، كان الشيعة مجمعين على تحريم النوح والعويل الذي نسمعه الآن في الحسينيات، والذي يخالف المنهج الصحيح لأئمة آل البيت عليهم السلام كما سبق.
وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: " لكن عن الشيخ في المبسوط ابن حمزة بالتحريم مطلقاً" (فقه 15/253).
وقال الشيرازي: " ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل" (الفقه 15/260).
وقال الإمام الباقر عليه السلام: " أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه" (الكافي 3/222-223، وسائل الشيعة 2/915، بحار الأنوار 82/89).
ومنها قول الصادق عليه السلام: "من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره" (الكافي 3/225).
أقول: فما بالك بمن يلطم وجهه وصدره، ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: " ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب" (مستدرك الوسائل 1/144).
وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني السماوي أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله: " الحديث صحيح لا شك فيه" ( ثم اهتديت ص 58).
ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنا بريء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته" (جامع أحاديث الشيعة 3/489).
ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه (ع) عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه" (من لا يحضره الفقيه 4/3-4).
وقال محمد بن مكي العاملي: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله" (في الذكرى ص 72).
وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور" (الفقه 15/260).
ويشير الدكتور محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول: "ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة… ولكنه نهى أن يخرج الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تسيل الدماء؟" (في كتابه كل الحلول ص 151).
ثم يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين علياً لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني: " إنه حضر محضراً لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وإخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحدا الأئمة عليهم السلام فعل شيئاً من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته (كل الحلول ص151).
ويقول التيجاني أيضاً: والحق يُقال: إن ما يفعله بعض الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء، ولو اجتهد المجتهدون، وأفتى بذلك المفتون، ليجعلوا فيها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً، وإنما هي عادات وتقاليد وعواطف تطغى على أصحابها، فتخرج بها عن المألوف وتصبح بعد ذلك من الفولكلور الشعبي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء في تقليد أعمى وبدون شعور، بل يشعر بعض العوام بأنّ إسالة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى، ويعتقد البعض منهم بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين" (كل الحلول ص148).
وقال أيضاً: "لم أقتنع بتلك المناظر التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم، وذلك عندما يعرّى الرجل جسمه ويأخذ بيده حديداً ويضرب نفسه في حركات جنونية صائحاً بأعلى صوته حسين حسين، والغريب في الأمر والذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت أنّ الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الموكب، الأغرب أنّ معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم: إنّ ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى" (كل الحلول ص 149).
وقريب من هذا قول الشيخ حسن مغنية: "والواقع أنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف وإسالة الدماء ليست من الإسلام في شيء، ولم يرد فيها نص صريح ولكنها عاطفة نبيلة تجيش في نفوس المؤمنين لما أريق من الدماء الزكية على مذابح فاجعة كربلاء" (آداب المنابر 
ص 182).
ص 182).
س: ما حكم لباس السواد في عاشوراء ؟
ج: سئل الإمام عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار" (من لا يحضره الفقيه 1/162).
ورووا عن أمير المؤمنين علي (ع) فيما علم أصحابه أنه قال: "لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون" (فقيه من لا يحضره الفقيه 1/163)
ورووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه كان يكره السواد إلا في ثلاثة العمامة والخف والكساء (من لا يحضره الفقيه 1/163).
وعن جبرئيل (ع) أنه هبط على رسول الله صلى الله عليه وآله في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله: ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس. فخرج النبي صلى الله عليه وآله إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك. فقال يا رسول الله أَفَأجُبُّ نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه" (من لا يحضره الفقيه1/163، وسائل الشيعة 3/279).
س: النساء أكثر من يبكي وينوح، فهل ورد في حقهن إذن؟ آمل إفادتنا مأجورين.
ج: إن التحذيرات الواردة في الروايات السابقة تشمل الرجال والنساء على حد سواء، ولمزيد من الفائدة نذكر الروايات التي تطرقت إلى النساء بشكل خاص لكي تعيها وتتدبرها النساء الشيعيات اللاتي يذهبن إلى المآتم والحسينيات حتى لا يقعن في المحظور.
قال الحسين (ع) لأخته زينب عندما لطمت وجهها وأهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشياً عليها


"يا أُخَيَّة اتقي الله وتعزي بعزاء الله واعلمي أن أهل الأرض يموتون، وأن أهل السماء لا يبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى، الذي خلق الخلق بقدرته فيعودون، وهو فرد وحده، أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني ولي ولكل مسلم برسول الله أسوة، فعزاها بهذا ونحوه ثم قال لها:
"يا أختاه إني أقسمت عليك فأبرى قسمي، إذا أنا قتلت فلا تشقي عليَّ جيبا، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور" (أخرج هذه الرواية ابن طاووس في الملهوف ص 50، وذكرها الشيخ محمد حسين فضل الله في الندوة 5/209).
وفي رواية قال: "يا أختاه يا أم كلثوم يا فاطمة يا رباب انظرن إذا قتلت فلا تشققن على جيبا ولا تخمشن وجها" (ذكر هذه الرواية عبد الرزاق الموسوي المقرم في مقتل الحسين ص 218).
وفي رواية: "يا أختي إني أقسمت عليك فأبرى قسمي لا تشقي عليَّ جيبا ولا تخمشي عليَّ وجها ولا تدعي عليَّ بالويل إذا أنا هلكت" (مستدرك الوسائل 1/144، مظالم أهل البيت ص 264، وانظر أيضا: كتاب: على خطى الحسين ص 116، وكتاب: تظلم الزهراء ص 190، وغيرها).
فهلا تأملنا كلامه عليه السلام..

وروى الصدوق وغيره عن عمر بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام يقولان في قول الله عز وجل: (ولا يعصينك في معروف) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام: إذا أنا مت فلا تخمشي عليَّ وجهاً ولا ترخي عليَّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة. قال: ثم قال: هذا هو المعروف الذي قال الله عز وجل: ( ولا يعصينك في معروف" (معاني الأخبار ص 390، وسائل الشيعة 2/915-916، وذكها الشيخ محمد حسين فضل الله في الندوة 5/72).
وعن أبي عبد الله (ع) في قول الله عز وجل: "ولا يعصينك في معروف" قال: " المعروف أن لا يشققن جيباً ولا يلطمن وجهاً ولا يدعون ويلاً ولا يقمن عند قبر" (تفسير نور الثقلين 5/308)
وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن النائحة المستمعة" (مستدرك الوسائل 1/144، البحار 82/93).
وعندما سمع أمير المؤمنين علي (ع) بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشامي وكان من وجوه قومه فقال علي (ع): أتغلبكن نساؤكم على ما أسمع؟! ألا تنهونهن عن هذا الرنين" (جامع أحاديث الشيعة 3/387 انظر البحار 82/89).
وعن أبي عبد الله (ع) قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها. وفي رواية فقد أحبطها" (وسائل الشيعة 12/90).
وعن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: يا علي من أطاع امرأته أكبه الله عز وجل على وجهه في النار قال علي (ع): وما تلك الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنياحات ولبس الثياب الرقاق" (وسائل الشيعة 1/376).
وروى الصدوق وغيره عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهم السلام عن علي (ع) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من جرب" (الخصال ص 226)
وعن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه أوصى عندما احتضر فقال: لا يلطمن عليَّ خدا، ولا يشقن عليَّ جيبا، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت" (بحار الأنوار 82/101).
وعن علي (ع) قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء" (بحار الأنوار 82/101).

س: هل ورد عن الأئمة عليهم السلام نصوص تدل على صيام يوم عاشوراء ؟
ج: عن أبي عبد الله عن أبيه عليهما السلام أن عليا (ع) قال: "صوموا العاشوراء-هكذا- التاسع والعاشر فإنه يكفر ذنوب سنة" (تهذيب الأحكام 4/299، الاستبصار 2/134).
وروى عن أبي الحسن (ع) أنه قال: "صام رسول الله صلى عليه وآله يوم عاشوراء" (تهذيب الأحكام 4/29).
وروي عن جعفر عن أبيه عليهما السلام أنه قال: "صيام يوم عاشوراء كفارة سنة" (في تهذيب الأحكام 4/300)
وعن الصادق (ع) قال: من أمكنه صوم المحرم فإنه يعصم صاحبه من كل سيئة" (وسائل الشيعة 7/347).
وعن النبي صلى الله عليه وآله قال: "إن أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل وإن أفضل الصيام من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرم" (جامع أحاديث الشيعة 9/474).
وعن علي (ع) قال: صوموا يوم عاشوراء التاسع والعاشر احتياطاً فإنه كفارة السنة التي قبله وإن لم يعلم به أحدكم حتى يأكل فليتم صومه" (مستدرك الوسائل 1/594).
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: " إذا رأيت هلال المحرم فاعدد فإذا أصبحت من تاسعه فأصبح صائماً قلت(أي الراوي): كذلك كان يصوم محمد صلى الله عليه وآله قال: نعم" (إقبال الأعمال ص 554، وسائل الشيعة 7/347).
ورواه رضي الدين أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر ابن طاوس قائلاً:"ووردت أخبار كثيرة بالحث على صيامه" (إقبال الأعمال ص558).
وروى النوري الطبرسي عن جعفر بن محمد عليهما السلام أنه قال: " أوفت السفينة يوم عاشوراء على الجودي فأمر نوح من معه من الإنس
والجن بصومه، وهو اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليه السلام" (مستدرك الوسائل 1/594).

س: ينسب بعض المحققين النهي عن البناء على القبور إلى الأئمة عليهم السلام فما رأيكم في ذلك؟
ج: نعم نهى رسول الله صلى الله عليه وآله، وكذا الأئمة عليهم السلام من بعده عن ذلك، فعن أبي عبد الله (ع) أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله أن يصلى على قبر أو يقعد عليه أو يبنى عليه" (وسائل الشيعة 2/869).
وعن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه أو أن يقعد عليه (مستدرك الوسائل 1/127)
لذا تناقل الأئمة هذا النهي فعن الإمام الصادق (ع) قال: من أكل السحت سبعة: الرشوة في الحكم ومهر البغي وأجر الكاهن وثمن الكلب والذين يبنون البناء على القبور" ( مستدرك الوسائل 1/127).
وعن علي بن جعفر قال: سألت أبا الحسن موسى (ع) عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح؟ فقال: لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه ( وسائل الشيعة 2/869، جامع أحاديث الشيعة 3/444).
والله أسال أن ينفع بهذا العمل الكاتب والقارئ وأن يهدينا إلى سواء السبيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العلمين.


من جذور الشعائر الحسينية

مسيحيون في الفلبين يضربون ظهورهم حزنا على ما يدعون بموت المسيح بطريقة الصلب








حكم الزحف والمشي على أربع



















لسان حال ياسر الحبيب : لعن الله زمان احوجني إلى مثل هذا ..

الشعائر الحسينية

عقيدة الاحتساب في النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود على شهادة الحسين رضي الله عنه:
وهي مخالفة للعقيدة الإسلامية (الصبر في المصائب) إن الشيعة يعقدون محافل ومجالس للمأتم والنياحة ويعملون المظاهرات العظيمة في الشوارع والميادين في ذكرى شهادة الحسين رضي الله عنه باهتمام بليغ في العشر الأواخر من محرم كل عام معتقدين أنها من أجل القربات فيضربون خدودهم بأيديهم وصدورهم وظهورهم ويشقون الجيوب يبكون ويصيحون بهتافات: يا حسين ... يا حسين، وخاصة في اليوم العاشر من كل محرم فإن ضجيجهم المليء بالويلات يبلغ أوج الكمال ويخرجون في ذلك اليوم مترابطين متصافين يحملون قبة الحسين (التابوت) المصنوعة من الخشب ونحوه ويقودون خيلا مزينا بسائر الزينة يمثلون به حالة الحسين في كربلاء بفرسه وجماعته ويستأجرون عمالا بأجور ضخمة ليشتركوا معهم في هذا الضجيج والفوضى ويسبون أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ويتبرءون منهم وقد تفضي هذه الأعمال - أعمال الجاهلية الأولى- إلى المنازعات مع أهل السنة خاصة عند سبهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والطعن والتبرؤ من الخلفاء أبي بكر وعمر وعثمان، فتسبب إراقة دماء الأبرياء.
والشيعة يصرفون في مآتم الحسين هذه أموالا طائلة لأنهم يعتقدون أنها من أصول دينهم وأعظم شعائرهم، إن الشيعة يعودون أولادهم بالبكاء في هذا المأتم فإذا كبروا اعتادوا البكاء متى شاءوا فبكاؤهم أمر اختياري وحزنهم حزن مخترع، مع أن الشريعة المطهرة أكدت في النهي عن النياحة وشق الجيوب وضرب الخدود والقرآن أوصى بني آدم بالصبر والرضا بالقضاء.
كما في قوله تعالى: "يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين".
وقوله تعالى: "وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون".
وقوله تعالى: "وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وقوله تعالى: "وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة أولئك أصحاب الميمنة".
وقال تعالى: "والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس".
ثم إن الأئمة المعصومين عندهم والذين يجب طاعتهم لديهم قد ثبت عنهم أيضا مثل ذلك، فقد ذكر في نهج البلاغة (وقال علي رضي الله عنه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم مخاطبا إياه صلى الله عليه وسلم: لولا أنك نهيت عن الجزع وأمرت بالصبر لأنفدنا عليك ماء الشؤون).
وذكر في نهج البلاغة أيضا (أن عليا عليه السلام قال: من ضرب يده عند مصيبة على فخذه فقد حبط عمله).
وقال الحسين لأخته زينب في كربلاء كما نقله صاحب منتهى الآمال بالفارسية وترجمته بالعربية: يا أختي أحلفك بالله وعليك أن تحافظي على هذا الحلف، إذا قتلت فلا تشقي على الجيب ولا تخمشي وجهك بأظفارك ولا تنادي بالويل والثبور على شهادتي (1).
ونقل أبوجعفر القمي أن أمير المؤمنين عليه السلام قال فيما علم به أصحابه: لا تلبسوا سوادا فإنه لباس فرعون (2). وقد وردفي تفسير الصافي في ذيل آية "أن لا يعصينك في معروف" أن النبي صلى الله عليه وسلم بايع النساء على أن لا يسودون ثوبا ولا يشققن جيبا وأن لا ينادين بالويل. وفي فروع الكافي للكليني أنه صلى الله عليه وسلم وصى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها فقال: (إذا أنا مت فلا تخمشي وجها ولا تنادي بالويل ولا تقيمي على نائحة).
وهناك روايات كثيرة جدا وردت في كتب الشيعة صرح فيها بالنهي عن النياحة والنداء بالويل والثبور وعن شق الجيوب وضرب الخدود ونحوذلك من مظاهر الجزع على المصائب وعدم الصبر عليها وقد أثبت هنا بنماذج فقط من رواياتهم ومن يرغب التفصيل في هذا الموضوع فعليه أن يرجع إلى كتابي "حقيقة المأتم" فقد بسطت فيه وذكرت الروايات من كتبهم في الرد على مآتمهم وجالسهم هذه التي تخالف عقيدة "الصبر في الإسلام".
هذا ما تيسر لي على عجل أن أعرضه أمام عباد الله المؤمنين من عقائد باطلة للشيعة الاثناعشرية الجعفرية الروافض وقد ذكرت في كل باب نماذج قليلة فقط من مصادرهم ومن أراد الاطلاع على أكثر منها فعليه أن يراجع بنفسه مصادر الشيعة فإنها مملوءة بمثل هذه العبارات وأشد ..
وأسال الله العظيم الكريم أن يحفظ المسلمين بفضله وإحسانه من أكاذيب الشيعة وضلالاتهم فإنها تحبط الحسنات وتجرد المؤمن من الإيمان وتخرجه من الإسلام وأن يهدينا الصراط المستقيم ويقيمنا على الحق المبين وأن يوفقنا لما يحبه ويرضاه من القول والعمل والنية والهدى إنه على كل شيء قدير وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وأزواجه وأتباعه أجمعين وبارك وسلم تسليما ..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. . .
محمد عبدالستار التونسوي 4/ 11/14.3هـ
ـــــــــــ
(1) منتهى الآمال، الجزء الأول، ص248.
(2) من لا يحضره الفقيه، ص51،لأبي جعفر محمد بن باويه القمي.

عدد مرات القراءة:
17047
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 9 رمضان 1434هـ الموافق:15 يوليو 2013م 11:07:26 بتوقيت مكة
مسلم سعودي 
الشعائر الحسينيه
دعاره
مخدرات
مسكرات
رقص
روائح كريهه فهي زريبة حيوانات
الأثنين 9 رمضان 1434هـ الموافق:15 يوليو 2013م 10:07:24 بتوقيت مكة
مسلم سعودي 
هذا نصر الله لامنا عائشه في هؤلاء المجوس الخونه احفاد بابا شجاع والنصر لاهل السنه قادم سوف يؤدبون شيعة اليهود الخونه لدين الله الاسلام
 
اسمك :  
نص التعليق :