من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله ..
أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله
أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الجليل
جزاكم الله عنا خيرا وبارك فيكم
ما صحة هذا الموضوع
موضوع ابن تيميه وفتاواه
المتعلقه بتجسيم الخالق
ابن تيميه يقول بتجسيم رب العالمين اي له رجلين ويدين وهو مثل خلقه (حاش الله)
وكذالك يقول راى رب العالمين في المنام ولا اريد ان اقص المنام لأبن تيميه
قال أبو الفداء (ت 732 هـ) في تاريخه المختصر في أخبار البشر ج 2/ 392 (حوادث سنة 705 هـ):
(وفيها) استُدْعيَ تقي الدين أحمد بن تيمية من دمشق إلى مصر، وعُقدَ له مجلس، وأُمسِكَ وأُودعَ الاعتقال، بسبب عقيدته، فإنه كان يقول بالتجسيمعلى ما هو منسوب إلى ابن حنبل. انتهى بعين لفظه.
أبو الفداء معاصر لابن تيمية
ابن تيمية (ت 728 هـ)
أبو الفداء (ت 732 هـ)
أقول: لاحظ كلمة أبي الفداء: ... فإنه كان يقول بالتجسيم.
يعني جزم لا احتمال أو نسبة.
ثم لاحظ قوله بعدها: ... على ما هو منسوب إلى ابن حنبل.
فالتجسيم جزم به بخصوص ابن تيمية.
أما نسبة هذا التجسيم لأحمد بن حنبل فأخبر أنه كان منسوباً إليه.
وقصد أبي الفداء - والله أعلم - أن هذا التجسيم الذي يقول به ابن تيمية ومن لف لفّه ينسبه هؤلاء الذين يقولون به إلى الإمام أحمد بن حنبل.
هذا الموضوع موجود بموقع لاهل السنة افيدونا بارك الله فيكم
للضرورة القصوى ويعلم الله ربى ان الامر جد خطير جدا
اسأل الله ان يجعله بميزان حسناتكم وحجة لكم يوم القيامة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
««توقيع حفيدة الحميراء»»
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا، وبارك الله فيك.
هذا كذب على شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو باطل مِن وُجوه:
الوجه الأول: أن كُتُب شيخ الإسلام ابن تيمية شاهِدة على تقريره لِعقيدة السلف، وما عليه الأئمة الأربعة؛ مِن إثبات ما أثبته الله لنفسه مِن غير تحريف ولا تأويل ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.
ومِن كُتُب شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير عقيدة السلف: العقيدة الواسطية، والعقيدة التدمرية، والفتوى الحموية الكبرى، والعقيدة الأصفهانية.
ولَمّا سُئل ابن تيمية عن قوله في الاستواء، ما قوله في آيات الصفات؟
قال: قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؛ وما قاله أئمة الهدى بعد هؤلاء الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره. اهـ.
وكلّ مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية شاهدة بذلك، ليس فيها حرف مما نُسب إليه ظلما وزورا.
والعقيدة الواسطية قرر فيها شيخ الإسلام ابن تيمية عقدية السلف فيما يتعلّق بالأسماء والصفات.
ولا يُعرَف ذلك القول عن شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا هو موجود أصلا في كُتُبه، ولا كُتُب تلاميذه.
وامتُحِن شيخ الإسلام ابن تيمية بسبب هذه العقيدة التي قررها على خلاف ما كان عليه كثير من علماء عصره، مِن تأويل الصفات!
وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه قال في: فَكَانَ مِمَّا اعْتَرَضَ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ - لِمَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِهَا وَمِنْ الإِيمَانِ بِاَللَّهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلا تَعْطِيلٍ وَلا تَكْيِيفٍ وَلا تَمْثِيلٍ فَقَالَ: - مَا الْمُرَادُ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّعْطِيلِ؟! ... (مجموع الفتاوى).
الوجه الثاني: أن أبا الفداء لم يذكر مُستنده ولا سَنَده إلى تلك الحكاية!
فقد قال في حوادث سنة 705 هـ: (وفيها استدعي تقي الدين أحمد بن تيمية ... )
وهي تُشبه ما يُحكى عن ابن بطوطة! مِن أنه رأى شيخ الإسلام ابن تيمية، وحَكى عنه حكاية تُشبه هذه الحكاية!
والحقّ أن ابن بطوطة لم يلتق شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا رآه
وذلك لأن شيخ الإسلام ابن تيمية كان مسجونا بقلعة دمشق وقت دخول ابن بطوطة دمشق!!
قال ابن كثير: قال البرزالي: وفي يوم الاثنين عند العصر سادس عشر شعبان اعتقل الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق.
ثم ذَكَر سبب سجنه، فقال: وهذه الواقعة سببها فتيا وجدت بخطه في السفر وإعْمال الْمُطِيّ إلى زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقبور الصالحين. اهـ.
وهذا يؤكِّد أن سبب سجنه ليس ما ذَكَره أبو الفداء، ولا ما ادّعاه ابن بطوطة!
وسبب آخر لِسجنه بمصر؛ وهو أنه كُذِب عليه، كما ذَكَر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى "، وذَكَرَه ابن كثير في " البداية والنهاية "، وقد نُوقِش بِما في العقيدة الواسطية، وغَلَب خصومه، كما سيأتي ذِكْره.
الوجه الثالث: أن أقرب الناس إلى ابن تيمية هم طلاّبه، وهم الذين أخذوا العِلْم عنه، وكانوا أقرب الناس إليه، وأعرف الناس بِمقالاته وعقيدته.
ومِن تلاميذه: الحافظ ابن كثير والحافظ ابن رجب والإمام ابن القيم والإمام الذهبي.
وأكثر من روى الحوادث والوقائع التي مرّ بها شيخ الإسلام ابن تيمية هو ابن كثير.
وابن كثير شافعي المذهب، وكان يُجِلّ شيخ الإسلام ابن تيمية ويعرف له مكانته وسَعة عِلمه.
قال ابن كثير عن شيخه ابن تيمية: وأشياخنا الذين أدركناهم: جهبذ الوقت شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية.
وقال:
وفي يوم الأربعاء سابع عشر شعبان دَرَّس الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحراني بالمدرسة الحنبلية.
وذَكَر ابن كثير ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية من ابتلاء وامتحان بسبب عقيدته، ومَا نَالَه مِن خصومه الذين حسدوه! وهذا أيضا ذَكَره ابن تيمية، كما في " مجموع الفتاوى ".
قال ابن كثير:
أول المجالس الثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية:
وفي يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء وفيهم الشيخ تقي الدين بن تيمية عند نائب السلطنة بالقصر، وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين الواسطية، وحصل بحث في أماكن منها، وأُخِّرت مواضع إلى المجلس الثاني، فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي، وتكلّم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا، ولكن سَاقِيَته لاطَمَتْ بَحْرًا، ثم اصطلحوا على أن يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذي يُحَاقِقه من غير مُسامحة، فتناظرا في ذلك، وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وجَوْدة ذهنه، وحُسن بحثه حيث قاوم ابن تيمية في البحث، وتكلّم معه، ثم انفصل الحال على قبول العقيدة، وعاد الشيخ إلى مَنْزِله مُعَظَّمًا مُكَرَّمًا، وبلغني أن العامة حَمَلُوا له الشمع من باب النصر إلى القصاعين على جاري عادتهم في أمثال هذه الأشياء، وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب وَرَد مِن السلطان في ذلك، كان الباعث على إرساله قاضي المالكية ابن مخلوف، والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير وغيرهما من أعدائه، وذلك أن الشيخ تقي الدين بن تيمية كان يتكلم في المنجبي ويَنسبه إلى اعتقاد ابن عربي! وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يَحسدونه لتقدّمه عند الدولة، وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطاعة الناس له، ومحبتهم له، وكثرة أتْبَاعه، وقيامه في الحق، وعِلْمه وعَمَله، ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة، وطلب القاضي جماعة مِن أصحاب الشيخ وعزَّر بعضهم، ثم اتفق أن الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فَصْلا بالردّ على الجهمية مِن كتاب أفعال العباد للبخاري تحت قُبة النسر بعد قراءة ميعاد البخاري بسبب الاستسقاء، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وشَكَاه إلى قاضي الشافعي ابن صصرى، وكان عدو الشيخ فَسُجِن المزِّي، فبلغ الشيخ تقي الدين فتألم لذلك، وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه، وراح إلى القصر فَوَجَد القاضي هنالك، فتقاولا بسبب الشيخ جمال الدين المزِّي، فحلف ابن صصرى لا بد أن يُعيده إلى السجن وإلاَّ عَزَل نفسه! فأمر النائب بإعادته تطييبا لقلب القاضي، فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه.
ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق أصحابه في غيبته، فتألم النائب لذلك ونادى في البلد أن لا يتكلم أحد في العقائد، ومن عاد حَلّ ماله ودمه ورتبت داره وحانوته، فسكنت الأمور.
وقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات.
ثم عقد المجلس الثالث في يوم سابع شعبان بالقصر واجتمع جماعة على الرضا بالعقيدة المذكورة، وفي هذا اليوم عَزل ابن صصرى نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين في المجلس المذكور، وهو مِن الشيخ كمال الدين بن الزملكاني، ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه إعادة ابن صصرى إلى القضاء، وذلك بإشارة المنبجي، وفي الكتاب: إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين بن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له مِن المجالس، وأنه على مذهب السلف، وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نُسِب إليه، ثم جاء كتاب آخر في خامس رمضان يوم الاثنين وفيه الكشف عن ما كان وقع للشيخ تقي الدين بن تيمية في أيام جاغان، والقاضي إمام الدين القزويني، وأن يُحْمَل هو والقاضي ابن صصرى إلى مصر، فتوجها على البريد نحو مصر، وخرج مع الشيخ خَلْق من أصحابه، وبَكوا وخَافُوا عليه مِن أعدائه، وأشار عليه نائب السلطنة ابن الأفرم بترك الذهاب إلى مصر، وقال له: أنا أكاتب السلطان في ذلك وأصلح القضايا، فامتنع الشيخ من ذلك، وذَكَر له أن في توجهه لمصر مصلحة كبيرة، ومصالح كثيرة، فلما توجه لمصر ازدحم الناس لوداعه ورؤيته حتى انتشروا مِن باب داره إلى قرب الجسورة، فيما بين دمشق والكسوة، وهم فيما بين باكٍ وحَزين ومتفرّج ومُتَنَزِّه، ومزاحم مُتَغَالٍ فيه.
فلما كان يوم السبت دخل الشيخ تقي الدين غزّة، فعمل في جامعها مجلسا عظيما، ثم دخلا معا إلى القاهرة والقلوب معه وبِه متعلقة، فَدَخلا مصر يوم الاثنين الثاني والعشرين مِن رمضان، وقيل: إنهما دخلاها يوم الخميس، فلما كان يوم الجمعة بعد الصلاة عُقِد للشيخ مجلس بالقلعة اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة، وأراد أن يتكلم على عادته فلم يتمكن من البحث والكلام، وانتُدِب له الشمس ابن عدنان خَصْمًا احتسابا، وادّعى عليه عند ابن مخلوف المالكي أنه يقول: إن الله فوق العرش حقيقة، وأن الله يتكلم بِحَرف وصَوت، فسأله القاضي جوابه فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه، فقيل له: أجب ما جئنا بك لتخطب! فقال: ومن الحاكم فيّ؟ فقيل له: القاضي المالكي.
فقال له الشيخ: كيف تحكم فيّ وأنت خصمي؟! فغضب غضبا شديدا وانزعج وأقيم مرسما عليه وحُبِس في برج أياما، ثم نُقِل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالْجُبّ، هو وأخوه شرف الدين عبد الله وزين الدين عبد الرحمن.
وأما ابن صصرى فإنه جدد له توقيع بالقضاء بإشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر، وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة والقلوب له مَاقِتَة، والنفوس منه نافرة، وقُرئ تقليده بالجامع، وبعده قُرئ كتاب فيه الحطّ على الشيخ تقي الدين ومُخَالفته في العقيدة، وأن يُنَادَى بذلك في البلاد الشامية، وأُلْزِم أهل مذهبه بمخالفته، وكذلك وقع بمصر، قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي، وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والفقراء، وجرت فتن كثيرة منتشرة، نعوذ بالله من الفتن.
وقال ابن كثير:
ثم دخلت سنة ست وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين بن تيمية مسجون بالجب من قلعة الجبل.
وقال:
وفي ليلة عيد الفطر أحْضَر الامير سيف الدين سلار نائب مصر القضاة الثلاثة وجماعة من الفقهاء فالقضاة الشافعي والمالكي والحنفي، والفقهاء الباجي والجزري والنمراوي، وتكلموا في إخراج الشيخ تقي الدين بن تيمية من الحبس، فاشترط بعض الحاضرين عليه شروطا بذلك، منها: أنه يلتزم بالرجوع عن بعض العقيدة، وأرسلوا إليه ليحضر ليتكلموا معه في ذلك، فامتنع من الحضور وصمم، وتكررت الرُّسُل إليه سِتّ مرّات، فصمم على عدم الحضور، ولم يلتفت إليهم ولم يَعِدْهم شيئا، فطال عليهم المجلس، فتفرقوا وانصرفوا غير مأجورين.
وقال أيضا:
ثم دخلت سنة سبع وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين بن تيمية معتقل في قلعة الجبل بمصر ... وفي يوم الجمعة رابع عشر صفر اجتمع القضاة بدر الدين بن جماعة بالشيخ تقي الدين بن تيمية في دار الاوحدي من قلعة الجبل، وطال بينهما الكلام ثم تَفَرَّقا قبل الصلاة، والشيخ تقي الدين مصمم على عدم الخروج من السجن، فلما كان يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول جاء الأمير حسام الدين مهنّا بن عيسى ملك العرب إلى السجن بنفسه وأقسم على الشيخ تقي الدين ليخرجنّ إليه، فلما خرج أقسم عليه ليأتين معه إلى دار سلار، فاجتمع به بعض الفقهاء بدار سلار وجرت بينهم بحوث كثيرة.ثم فَرَّقَتْ بينهم الصلاة، ثم اجتمعوا إلى المغرب وبات الشيخ تقي الدين عند سلار، ثم اجتمعوا يوم الاحد بمرسوم السلطان جميع النهار، ولم يحضر أحد من القضاة بل اجتمع من الفقهاء خلق كثير، أكثر من كل يوم، منهم الفقيه نجم الدين بن رفع وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدنان، وجماعة من الفقهاء وطلبوا القضاة فاعتذروا بأعذار، بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره، لمعرفتهم بما ابن تيمية منطوي عليه من العلوم والأدلة، وأن أحدا من الحاضرين لا يُطيقه، فَقَبِل عُذرهم نائب السلطنة ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم أو بفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة، وجاء الأمير حسام الدين مهنا يُريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى دمشق، فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه، وينتفع الناس به ويشتغلوا عليه.
واستمر الشيخ في الحبس يُسْتَفْتَى ويَقْصده الناس ويزورونه، وتأتيه الفتاوى المشكلة التي لا يستطيعها الفقهاء من الأمراء وأعيان الناس، فيكتب عليها بما يُحير العقول من الكتاب والسنة.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين قد أُخْرِج مِن الحبس، والناس قد عكفوا عليه زيارة وتعلُّمًا واستفتاء وغير ذلك.
وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة تسع وسبعائة:
وفي ليلة سلخ صفر توجه الشيخ تقي الدين بن تيمية من القاهرة إلى الإسكندرية صحبة أمير مقدم، فأدخله دار السلطان وأنزله في برج منها فسيح الأكناف، فكان الناس يدخلون عليه ويشتغلون في سائر العلوم، ثم كان بعد ذلك يحضر الجمعات ويَعمل المواعيد على عادته في الجامع، وكان دخوله إلى الإسكندرية يوم الأحد، وبعد عشرة أيام وصل خبره إلى دمشق فحصل عليه تألّم وخافوا عليه غائلة الجاشنكير وشيخه المنبجي، فتضاعف له الدعاء، وذلك أنهم لم يمكنوا أحدا من أصحابه أن يخرج معه إلى الإسكندرية، فضاقت له الصدور، وذلك إنه تمكن منه عدوه نصر المنبجي.
وكان سبب عداوته له أن الشيخ تقي الدين كان ينال من الجاشنكير ومِن شيخه نصر المنبجي، ويقول: زالت أيامه! وانتهت رياسته، وقَرُب انقضاء أجله، ويتكلّم فيهما وفي ابن عربي وأتباعه، فأرادوا أن يسيروه إلى الإسكندرية كهيئة المنفِي، لعل أحدا من أهلها يتجاسر عليه فيقتله غِيلة، فما زاد ذلك الناس إلاَّ محبة فيه وقُرْبًا منه، وانتفاعا به، واشتغالا عليه، وحُنُوًّا وكرامة له.
واتفق أنه وجد بالإسكندرية إبليس قد باض فيها وفرّخ! وأضل بها فرق السبعينية والعربية، فمزق الله بِقُدُومِه عليهم شملهم، وشَتّت جموعهم شَذَر مَذَر! وهتك أستارهم وفضحهم، واستتاب جماعة كثيرة منهم، وتوّب رئيسا من رؤسائهم، واستقر عند عامة المؤمنين وخواصهم من أمير وقاضٍ وفقيه، ومُفْتٍ وشيخ وجماعة المجتهدين، إلاّ مَن شَذّ مِن الأغمار الجهال، مع الذلة والصغار - محبة الشيخ وتعظيمه وقبول كلامه والرجوع إلى أمره ونهيه، فَعَلَت كلمة الله بها على أعداء الله ورسوله، ولُعنوا سِرًا وجَهرا، وباطنا وظاهرا، في مجامع الناس بأسمائهم الخاصة بهم، وصار ذلك عند نصر المنبجي المقيم المقعَد، ونَزَل به من الخوف والذلّ ما لا يُعَبّر عنه.
والمقصود أن الشيخ تقي الدين [يعني: ابن تيمية] أقام بثغر الإسكندرية ثمانية أشهر، مُقيما بِبُرْج مُتَّسع مَليح نَظيف، له شُبَّاكَان؛ أحدهما إلى جهة البحر، والآخر إلى جهة المدينة، وكان يدخل عليه من شاء، ويتردد إليه الأكابر والأعيان والفقهاء، يقرؤون عليه ويستفيدون منه، وهو في أطيب عيش وأشرح صدر.
وكان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول: ما رأينا مثل ابن تيمية حَرَّضنا عليه فلم نَقْدِر عليه! وقَدَر علينا فَصَفَح عَنّا وحَاجَجَ عَنّا!
وقال في ترجمة الشيخ الزاهد نور الدين أبو الحسن علي بن يعقوب بن جبريل البكري المصري الشافعي ... : وقد كان في جملة مَن يُنْكِر على شيخ الإسلام ابن تيمية، أراد بعض الدولة قتله فهرب واختفى عنده كما تقدم، لَمّا كان ابن تيمية مُقِيمًا بِمصر، وما مثاله إلاَّ مثال سَاقِية ضَعيفة كَدرة لاطَمَتْ بَحْرًا عَظيما صافيا، أوْ رَمْلة أرَادت زَوال جَبل! وقد أضحك العقلاء عليه.
ولَمّا ذَكَر ابن المطهر الشيعي قال:
وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية في مجلدات أتى فيها بما يُبْهِر العقول مِن الأشياء المليحة الحسنة، وهو كتاب حافل.
ولَمّا ذَكَر شمس الدين ابن الحريري الحنفي قال:
وكان يقول: إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فَمَن؟ وقال لبعض أصحابه: أتُحِبّ الشيخ تقي الدين؟ قال: نعم، قال: والله لقد أحببتَ شيئا مليحا!
وذَكَر جنازة شيخ الإسلام ابن تيمية حتى صارت مثلا!
قال ابن كثير في ترجمة الشيخ محمد بن تمام:
وكان الجمع كثيرا جدا لم يشهد الناس جنازة بعد جنازة الشيخ تقي الدين بن تيمية مثلها، لكثرة مَن حَضرها مِن الناس رجالا ونساء. اهـ.
فتبيّن أن سبب سجنه بمصر هو ما يتعلّق بالعقيدة، سواء ما أثبته في " الواسطية " أو ما أثبته أيضا في " الرسالة الحموية "، وليس فيها شيء مِن التجسيم، بل فيها إثبات صِفات الله عزَّ وَجَلّ كما أثبتها السلف.
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام ": الإنكار على ابن تيمية كلامه في الصفات.
وفي ربيع الأول قام جماعة من الشافعية المتكلمين فأنكروا على ابن تيمية كلامه في الصفات. وأخذوا فُتياه الحموية فَرَدّوا عليه، وانتصبوا لأذيته، وسَعَوا إلى القضاة والعلماء، فطاوعهم جلال الدين قاضي الحنفية في الدخول في القضية، فطلب الشيخ، فلم يحضر. فأمر فنودي في بعض دمشق بإبطال العقيدة الحموية، أو نحو هذا. فانتصر له الأمير جاغان، واجتمع به الشيخ، فطلب من سعى في ذلك، فاختفى البعض، وتشفع البعض، وضُرب المنادي ومن معه ...
وجلس الشيخ على عادته يوم الجمعة وتكلم على قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). ثم حضر مِن الغدّ عند قاضي القضاة إمام الدين، رحمه الله، وحضر جماعة يسيرة، وبحثوا مع الشيخ في الحموية، وحاقَقُوه على ألفاظ فيها. وطال البحث، وقُرئ جميعها، وبَقُوا من أوائل النهار إلى نحو ثلث الليل، ورَضُوا بما فيها في الظاهر، ولم يقع إنكار، بحيث انفصل المجلس، والقاضي، رحمه الله، يقول: كل مَن تكلّم في الشيخ فأنا خَصمه.
وقال أخوه القاضي جلال الدين: كل مَن تكلّم في ابن تيمية بعد هذا نُعَزِّره. اهـ.
وما شيخ الإسلام ابن تيمية إلاّ كما قيل:
حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سَعْيَه *** فالناس أعداء له وخُصوم.
والله تعالى أعلم.
««توقيع حفيدة الحميراء»»
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خيرا، وبارك الله فيك.
هذا كذب على شيخ الإسلام ابن تيمية، وهو باطل مِن وُجوه:
الوجه الأول: أن كُتُب شيخ الإسلام ابن تيمية شاهِدة على تقريره لِعقيدة السلف، وما عليه الأئمة الأربعة؛ مِن إثبات ما أثبته الله لنفسه مِن غير تحريف ولا تأويل ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف.
ومِن كُتُب شيخ الإسلام ابن تيمية في تقرير عقيدة السلف: العقيدة الواسطية، والعقيدة التدمرية، والفتوى الحموية الكبرى، والعقيدة الأصفهانية.
ولَمّا سُئل ابن تيمية عن قوله في الاستواء، ما قوله في آيات الصفات؟
قال: قولنا فيها ما قاله الله ورسوله صلى الله عليه وسلم والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان؛ وما قاله أئمة الهدى بعد هؤلاء الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم، وهذا هو الواجب على جميع الخلق في هذا الباب وغيره. اهـ.
وكلّ مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية شاهدة بذلك، ليس فيها حرف مما نُسب إليه ظلما وزورا.
والعقيدة الواسطية قرر فيها شيخ الإسلام ابن تيمية عقدية السلف فيما يتعلّق بالأسماء والصفات.
ولا يُعرَف ذلك القول عن شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا هو موجود أصلا في كُتُبه، ولا كُتُب تلاميذه.
وامتُحِن شيخ الإسلام ابن تيمية بسبب هذه العقيدة التي قررها على خلاف ما كان عليه كثير من علماء عصره، مِن تأويل الصفات!
وهذا ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية، فإنه قال في: فَكَانَ مِمَّا اعْتَرَضَ عَلَيَّ بَعْضُهُمْ - لِمَا ذَكَرَ فِي أَوَّلِهَا وَمِنْ الإِيمَانِ بِاَللَّهِ: الإِيمَانُ بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَوَصَفَهُ بِهِ رَسُولُهُ مِنْ غَيْرِ تَحْرِيفٍ وَلا تَعْطِيلٍ وَلا تَكْيِيفٍ وَلا تَمْثِيلٍ فَقَالَ: - مَا الْمُرَادُ بِالتَّحْرِيفِ وَالتَّعْطِيلِ؟! ... (مجموع الفتاوى).
الوجه الثاني: أن أبا الفداء لم يذكر مُستنده ولا سَنَده إلى تلك الحكاية!
فقد قال في حوادث سنة 705 هـ: (وفيها استدعي تقي الدين أحمد بن تيمية ... )
وهي تُشبه ما يُحكى عن ابن بطوطة! مِن أنه رأى شيخ الإسلام ابن تيمية، وحَكى عنه حكاية تُشبه هذه الحكاية!
والحقّ أن ابن بطوطة لم يلتق شيخ الإسلام ابن تيمية، ولا رآه
وذلك لأن شيخ الإسلام ابن تيمية كان مسجونا بقلعة دمشق وقت دخول ابن بطوطة دمشق!!
قال ابن كثير: قال البرزالي: وفي يوم الاثنين عند العصر سادس عشر شعبان اعتقل الشيخ الإمام العالم العلامة تقي الدين بن تيمية بقلعة دمشق.
ثم ذَكَر سبب سجنه، فقال: وهذه الواقعة سببها فتيا وجدت بخطه في السفر وإعْمال الْمُطِيّ إلى زيارة قبور الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، وقبور الصالحين. اهـ.
وهذا يؤكِّد أن سبب سجنه ليس ما ذَكَره أبو الفداء، ولا ما ادّعاه ابن بطوطة!
وسبب آخر لِسجنه بمصر؛ وهو أنه كُذِب عليه، كما ذَكَر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى "، وذَكَرَه ابن كثير في " البداية والنهاية "، وقد نُوقِش بِما في العقيدة الواسطية، وغَلَب خصومه، كما سيأتي ذِكْره.
الوجه الثالث: أن أقرب الناس إلى ابن تيمية هم طلاّبه، وهم الذين أخذوا العِلْم عنه، وكانوا أقرب الناس إليه، وأعرف الناس بِمقالاته وعقيدته.
ومِن تلاميذه: الحافظ ابن كثير والحافظ ابن رجب والإمام ابن القيم والإمام الذهبي.
وأكثر من روى الحوادث والوقائع التي مرّ بها شيخ الإسلام ابن تيمية هو ابن كثير.
وابن كثير شافعي المذهب، وكان يُجِلّ شيخ الإسلام ابن تيمية ويعرف له مكانته وسَعة عِلمه.
قال ابن كثير عن شيخه ابن تيمية: وأشياخنا الذين أدركناهم: جهبذ الوقت شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية.
وقال:
وفي يوم الأربعاء سابع عشر شعبان دَرَّس الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين بن تيمية الحراني بالمدرسة الحنبلية.
وذَكَر ابن كثير ما حصل لشيخ الإسلام ابن تيمية من ابتلاء وامتحان بسبب عقيدته، ومَا نَالَه مِن خصومه الذين حسدوه! وهذا أيضا ذَكَره ابن تيمية، كما في " مجموع الفتاوى ".
قال ابن كثير:
أول المجالس الثلاثة لشيخ الإسلام ابن تيمية:
وفي يوم الاثنين ثامن رجب حضر القضاة والعلماء وفيهم الشيخ تقي الدين بن تيمية عند نائب السلطنة بالقصر، وقرئت عقيدة الشيخ تقي الدين الواسطية، وحصل بحث في أماكن منها، وأُخِّرت مواضع إلى المجلس الثاني، فاجتمعوا يوم الجمعة بعد الصلاة ثاني عشر الشهر المذكور وحضر الشيخ صفي الدين الهندي،
وتكلّم مع الشيخ تقي الدين كلاما كثيرا، ولكن سَاقِيَته لاطَمَتْ بَحْرًا، ثم اصطلحوا على أن يكون الشيخ كمال الدين بن الزملكاني هو الذي يُحَاقِقه من غير مُسامحة، فتناظرا في ذلك، وشكر الناس من فضائل الشيخ كمال الدين بن الزملكاني وجَوْدة ذهنه، وحُسن بحثه حيث قاوم ابن تيمية في البحث، وتكلّم معه، ثم انفصل الحال على قبول العقيدة، وعاد الشيخ إلى مَنْزِله مُعَظَّمًا مُكَرَّمًا، وبلغني أن العامة حَمَلُوا له الشمع من باب النصر إلى القصاعين على جاري عادتهم في أمثال هذه الأشياء، وكان الحامل على هذه الاجتماعات كتاب وَرَد مِن السلطان في ذلك، كان الباعث على إرساله قاضي المالكية ابن مخلوف، والشيخ نصر المنبجي شيخ الجاشنكير وغيرهما من أعدائه،
وذلك أن الشيخ تقي الدين بن تيمية كان يتكلم في المنجبي ويَنسبه إلى اعتقاد ابن عربي!
وكان للشيخ تقي الدين من الفقهاء جماعة يَحسدونه لتقدّمه عند الدولة، وانفراده بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطاعة الناس له، ومحبتهم له، وكثرة أتْبَاعه، وقيامه في الحق، وعِلْمه وعَمَله، ثم وقع بدمشق خبط كثير وتشويش بسبب غيبة نائب السلطنة،
وطلب القاضي جماعة مِن أصحاب الشيخ وعزَّر بعضهم،
ثم اتفق أن الشيخ جمال الدين المزي الحافظ قرأ فَصْلا بالردّ على الجهمية مِن كتاب أفعال العباد للبخاري تحت قُبة النسر بعد قراءة ميعاد البخاري بسبب الاستسقاء، فغضب بعض الفقهاء الحاضرين وشَكَاه إلى قاضي الشافعي ابن صصرى، وكان عدو الشيخ فَسُجِن المزِّي،
فبلغ الشيخ تقي الدين فتألم لذلك، وذهب إلى السجن فأخرجه منه بنفسه، وراح إلى القصر فَوَجَد القاضي هنالك، فتقاولا بسبب الشيخ جمال الدين المزِّي، فحلف ابن صصرى لا بد أن يُعيده إلى السجن وإلاَّ عَزَل نفسه! فأمر النائب بإعادته تطييبا لقلب القاضي، فحبسه عنده في القوصية أياما ثم أطلقه.
ولما قدم نائب السلطنة ذكر له الشيخ تقي الدين ما جرى في حقه وحق أصحابه في غيبته، فتألم النائب لذلك ونادى في البلد أن لا يتكلم أحد في العقائد، ومن عاد حَلّ ماله ودمه ورتبت داره وحانوته، فسكنت الأمور.
وقد رأيت فصلا من كلام الشيخ تقي الدين في كيفية ما وقع في هذه المجالس الثلاثة من المناظرات.
ثم عقد المجلس الثالث في يوم سابع شعبان بالقصر واجتمع جماعة على الرضا بالعقيدة المذكورة، وفي هذا اليوم عَزل ابن صصرى نفسه عن الحكم بسبب كلام سمعه من بعض الحاضرين في المجلس المذكور، وهو مِن الشيخ كمال الدين بن الزملكاني،
ثم جاء كتاب السلطان في السادس والعشرين من شعبان فيه إعادة ابن صصرى إلى القضاء، وذلك بإشارة المنبجي،
وفي الكتاب: إنا كنا سمعنا بعقد مجلس للشيخ تقي الدين بن تيمية، وقد بلغنا ما عقد له مِن المجالس، وأنه على مذهب السلف، وإنما أردنا بذلك براءة ساحته مما نُسِب إليه،
ثم جاء كتاب آخر في خامس رمضان يوم الاثنين وفيه الكشف عن ما كان وقع للشيخ تقي الدين بن تيمية في أيام جاغان، والقاضي إمام الدين القزويني، وأن يُحْمَل هو والقاضي ابن صصرى إلى مصر، فتوجها على البريد نحو مصر، وخرج مع الشيخ خَلْق من أصحابه، وبَكوا وخَافُوا عليه مِن أعدائه، وأشار عليه نائب السلطنة ابن الأفرم بترك الذهاب إلى مصر،
وقال له: أنا أكاتب السلطان في ذلك وأصلح القضايا، فامتنع الشيخ من ذلك، وذَكَر له أن في توجهه لمصر مصلحة كبيرة، ومصالح كثيرة، فلما توجه لمصر ازدحم الناس لوداعه ورؤيته حتى انتشروا مِن باب داره إلى قرب الجسورة، فيما بين دمشق والكسوة، وهم فيما بين باكٍ وحَزين ومتفرّج ومُتَنَزِّه، ومزاحم مُتَغَالٍ فيه.
فلما كان يوم السبت دخل الشيخ تقي الدين غزّة، فعمل في جامعها مجلسا عظيما، ثم دخلا معا إلى القاهرة والقلوب معه وبِه متعلقة، فَدَخلا مصر يوم الاثنين الثاني والعشرين مِن رمضان، وقيل: إنهما دخلاها يوم الخميس، فلما كان يوم الجمعة بعد الصلاة عُقِد للشيخ مجلس بالقلعة اجتمع فيه القضاة وأكابر الدولة، وأراد أن يتكلم على عادته فلم يتمكن من البحث والكلام، وانتُدِب له الشمس ابن عدنان خَصْمًا احتسابا،
وادّعى عليه عند ابن مخلوف المالكي أنه يقول: إن الله فوق العرش حقيقة، وأن الله يتكلم بِحَرف وصَوت، فسأله القاضي جوابه فأخذ الشيخ في حمد الله والثناء عليه،
فقيل له: أجب ما جئنا بك لتخطب! فقال: ومن الحاكم فيّ؟ فقيل له: القاضي المالكي.
فقال له الشيخ: كيف تحكم فيّ وأنت خصمي؟! فغضب غضبا شديدا وانزعج وأقيم مرسما عليه وحُبِس في برج أياما، ثم نُقِل منه ليلة العيد إلى الحبس المعروف بالْجُبّ، هو وأخوه شرف الدين عبد الله وزين الدين عبد الرحمن.
وأما ابن صصرى فإنه جدد له توقيع بالقضاء بإشارة المنبجي شيخ الجاشنكير حاكم مصر، وعاد إلى دمشق يوم الجمعة سادس ذي القعدة والقلوب له مَاقِتَة، والنفوس منه نافرة، وقُرئ تقليده بالجامع، وبعده قُرئ كتاب فيه الحطّ على الشيخ تقي الدين ومُخَالفته في العقيدة، وأن يُنَادَى بذلك في البلاد الشامية، وأُلْزِم أهل مذهبه بمخالفته، وكذلك وقع بمصر، قام عليه جاشنكير وشيخه نصر المنبجي، وساعدهم جماعة كثيرة من الفقهاء والفقراء، وجرت فتن كثيرة منتشرة، نعوذ بالله من الفتن.
وقال ابن كثير:
ثم دخلت سنة ست وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين بن تيمية مسجون بالجب من قلعة الجبل.
وقال:
وفي ليلة عيد الفطر أحْضَر الامير سيف الدين سلار نائب مصر القضاة الثلاثة وجماعة من الفقهاء فالقضاة الشافعي والمالكي والحنفي، والفقهاء الباجي والجزري والنمراوي، وتكلموا في إخراج الشيخ تقي الدين بن تيمية من الحبس، فاشترط بعض الحاضرين عليه شروطا بذلك، منها: أنه يلتزم بالرجوع عن بعض العقيدة، وأرسلوا إليه ليحضر ليتكلموا معه في ذلك، فامتنع من الحضور وصمم، وتكررت الرُّسُل إليه سِتّ مرّات، فصمم على عدم الحضور، ولم يلتفت إليهم ولم يَعِدْهم شيئا، فطال عليهم المجلس، فتفرقوا وانصرفوا غير مأجورين.
وقال أيضا:
ثم دخلت سنة سبع وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين بن تيمية معتقل في قلعة الجبل بمصر ... وفي يوم الجمعة رابع عشر صفر اجتمع القضاة بدر الدين بن جماعة بالشيخ تقي الدين بن تيمية في دار الاوحدي من قلعة الجبل، وطال بينهما الكلام ثم تَفَرَّقا قبل الصلاة، والشيخ تقي الدين مصمم على عدم الخروج من السجن، فلما كان يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول جاء الأمير حسام الدين مهنّا بن عيسى ملك العرب إلى السجن بنفسه وأقسم على الشيخ تقي الدين ليخرجنّ إليه، فلما خرج أقسم عليه ليأتين معه إلى دار سلار،
فاجتمع به بعض الفقهاء بدار سلار وجرت بينهم بحوث كثيرة.ثم فَرَّقَتْ بينهم الصلاة، ثم اجتمعوا إلى المغرب وبات الشيخ تقي الدين عند سلار، ثم اجتمعوا يوم الاحد بمرسوم السلطان جميع النهار، ولم يحضر أحد من القضاة بل اجتمع من الفقهاء خلق كثير، أكثر من كل يوم،
منهم الفقيه نجم الدين بن رفع وعلاء الدين التاجي، وفخر الدين ابن بنت أبي سعد، وعز الدين النمراوي، وشمس الدين بن عدنان، وجماعة من الفقهاء وطلبوا القضاة فاعتذروا بأعذار،
بعضهم بالمرض، وبعضهم بغيره، لمعرفتهم بما ابن تيمية منطوي عليه من العلوم والأدلة، وأن أحدا من الحاضرين لا يُطيقه، فَقَبِل عُذرهم نائب السلطنة ولم يكلفهم الحضور بعد أن رسم السلطان بحضورهم أو بفصل المجلس على خير، وبات الشيخ عند نائب السلطنة، وجاء الأمير حسام الدين مهنا يُريد أن يستصحب الشيخ تقي الدين معه إلى دمشق،
فأشار سلار بإقامة الشيخ بمصر عنده ليرى الناس فضله وعلمه، وينتفع الناس به ويشتغلوا عليه.
واستمر الشيخ في الحبس يُسْتَفْتَى ويَقْصده الناس ويزورونه، وتأتيه الفتاوى المشكلة التي لا يستطيعها الفقهاء من الأمراء وأعيان الناس، فيكتب عليها بما يُحير العقول من الكتاب والسنة.
ثم دخلت سنة ثمان وسبعمائة، استهلت والحكام هم المذكورون في التي قبلها، والشيخ تقي الدين قد أُخْرِج مِن الحبس، والناس قد عكفوا عليه زيارة وتعلُّمًا واستفتاء وغير ذلك.
وذَكَر ابن كثير في حوادث سنة تسع وسبعائة:
وفي ليلة سلخ صفر توجه الشيخ تقي الدين بن تيمية من القاهرة إلى الإسكندرية صحبة أمير مقدم، فأدخله دار السلطان وأنزله في برج منها فسيح الأكناف، فكان الناس يدخلون عليه ويشتغلون في سائر العلوم، ثم كان بعد ذلك يحضر الجمعات ويَعمل المواعيد على عادته في الجامع، وكان دخوله إلى الإسكندرية يوم الأحد، وبعد عشرة أيام وصل خبره إلى دمشق فحصل عليه تألّم وخافوا عليه غائلة الجاشنكير وشيخه المنبجي، فتضاعف له الدعاء، وذلك أنهم لم يمكنوا أحدا من أصحابه أن يخرج معه إلى الإسكندرية، فضاقت له الصدور، وذلك إنه تمكن منه عدوه نصر المنبجي.
وكان سبب عداوته له أن الشيخ تقي الدين كان ينال من الجاشنكير ومِن شيخه نصر المنبجي، ويقول: زالت أيامه! وانتهت رياسته، وقَرُب انقضاء أجله، ويتكلّم فيهما وفي ابن عربي وأتباعه، فأرادوا أن يسيروه إلى الإسكندرية كهيئة المنفِي، لعل أحدا من أهلها يتجاسر عليه فيقتله غِيلة، فما زاد ذلك الناس إلاَّ محبة فيه وقُرْبًا منه، وانتفاعا به، واشتغالا عليه، وحُنُوًّا وكرامة له.
واتفق أنه وجد بالإسكندرية إبليس قد باض فيها وفرّخ! وأضل بها فرق السبعينية والعربية،
فمزق الله بِقُدُومِه عليهم شملهم، وشَتّت جموعهم شَذَر مَذَر! وهتك أستارهم وفضحهم، واستتاب جماعة كثيرة منهم، وتوّب رئيسا من رؤسائهم،
واستقر عند عامة المؤمنين وخواصهم من أمير وقاضٍ وفقيه، ومُفْتٍ وشيخ وجماعة المجتهدين، إلاّ مَن شَذّ مِن الأغمار الجهال، مع الذلة والصغار - محبة الشيخ وتعظيمه وقبول كلامه والرجوع إلى أمره ونهيه، فَعَلَت كلمة الله بها على أعداء الله ورسوله، ولُعنوا سِرًا وجَهرا، وباطنا وظاهرا، في مجامع الناس بأسمائهم الخاصة بهم، وصار ذلك عند نصر المنبجي المقيم المقعَد، ونَزَل به من الخوف والذلّ ما لا يُعَبّر عنه.
والمقصود أن الشيخ تقي الدين [يعني: ابن تيمية] أقام بثغر الإسكندرية ثمانية أشهر، مُقيما بِبُرْج مُتَّسع مَليح نَظيف، له شُبَّاكَان؛ أحدهما إلى جهة البحر، والآخر إلى جهة المدينة، وكان يدخل عليه من شاء، ويتردد إليه الأكابر والأعيان والفقهاء، يقرؤون عليه ويستفيدون منه، وهو في أطيب عيش وأشرح صدر.
وكان قاضي المالكية ابن مخلوف يقول: ما رأينا مثل ابن تيمية حَرَّضنا عليه فلم نَقْدِر عليه! وقَدَر علينا فَصَفَح عَنّا وحَاجَجَ عَنّا!
وقال في ترجمة الشيخ الزاهد نور الدين أبو الحسن علي بن يعقوب بن جبريل البكري المصري الشافعي ... :
وقد كان في جملة مَن يُنْكِر على شيخ الإسلام ابن تيمية، أراد بعض الدولة قتله فهرب واختفى عنده كما تقدم، لَمّا كان ابن تيمية مُقِيمًا بِمصر، وما مثاله إلاَّ مثال سَاقِية ضَعيفة كَدرة لاطَمَتْ بَحْرًا عَظيما صافيا، أوْ رَمْلة أرَادت زَوال جَبل! وقد أضحك العقلاء عليه.
ولَمّا ذَكَر ابن المطهر الشيعي قال:
وقد انتدب في الرد عليه الشيخ الإمام العلامة شيخ الإسلام تقي الدين أبو العباس بن تيمية في مجلدات أتى فيها بما يُبْهِر العقول مِن الأشياء المليحة الحسنة، وهو كتاب حافل.
ولَمّا ذَكَر شمس الدين ابن الحريري الحنفي قال:
وكان يقول: إن لم يكن ابن تيمية شيخ الإسلام فَمَن؟ وقال لبعض أصحابه: أتُحِبّ الشيخ تقي الدين؟ قال: نعم، قال: والله لقد أحببتَ شيئا مليحا!
وذَكَر جنازة شيخ الإسلام ابن تيمية حتى صارت مثلا!
قال ابن كثير في ترجمة الشيخ محمد بن تمام:
وكان الجمع كثيرا جدا لم يشهد الناس جنازة بعد جنازة الشيخ تقي الدين بن تيمية مثلها، لكثرة مَن حَضرها مِن الناس رجالا ونساء. اهـ.
فتبيّن أن سبب سجنه بمصر هو ما يتعلّق بالعقيدة، سواء ما أثبته في " الواسطية " أو ما أثبته أيضا في " الرسالة الحموية "، وليس فيها شيء مِن التجسيم، بل فيها إثبات صِفات الله عزَّ وَجَلّ كما أثبتها السلف.
قال الذهبي في " تاريخ الإسلام ": الإنكار على ابن تيمية كلامه في الصفات.
وفي ربيع الأول قام جماعة من الشافعية المتكلمين فأنكروا على ابن تيمية كلامه في الصفات. وأخذوا فُتياه الحموية فَرَدّوا عليه، وانتصبوا لأذيته، وسَعَوا إلى القضاة والعلماء، فطاوعهم جلال الدين قاضي الحنفية في الدخول في القضية، فطلب الشيخ، فلم يحضر.
فأمر فنودي في بعض دمشق بإبطال العقيدة الحموية، أو نحو هذا.
فانتصر له الأمير جاغان، واجتمع به الشيخ، فطلب من سعى في ذلك، فاختفى البعض، وتشفع البعض، وضُرب المنادي ومن معه ...
وجلس الشيخ على عادته يوم الجمعة وتكلم على قوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ). ثم حضر مِن الغدّ عند قاضي القضاة إمام الدين، رحمه الله، وحضر جماعة يسيرة، وبحثوا مع الشيخ في الحموية، وحاقَقُوه على ألفاظ فيها.
وطال البحث، وقُرئ جميعها، وبَقُوا من أوائل النهار إلى نحو ثلث الليل، ورَضُوا بما فيها في الظاهر، ولم يقع إنكار، بحيث انفصل المجلس، والقاضي، رحمه الله، يقول: كل مَن تكلّم في الشيخ فأنا خَصمه.
وقال أخوه القاضي جلال الدين: كل مَن تكلّم في ابن تيمية بعد هذا نُعَزِّره. اهـ.
وما شيخ الإسلام ابن تيمية إلاّ كما قيل:
حسدوا الفتى إذا لم ينالوا سَعْيَه *** فالناس أعداء له وخُصوم.
والله تعالى أعلم.
الشيخ
عبد الرحمن السحيم
حفظه الله ورعاه
موقع المشكاة

انظر أيضاً :
  1. الرد على شبهة حول قبر البخاري رحمه الله ..
  2. أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله ..
  3. رد شبهة قبوري بآية: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا [الكهف: 21] ..
  4. الرد على من استدل بحديث أبي الجوزاء قحط أهل المدينة الحديث على جواز الاستغاثة ..
  5. الرد المفحم على من وصف أهل السنة بأنهم مجسمة أو أنهم يقولوا أن الله جسم ..
  6. الردّ على شيعي يقول (أبو حنيفة يجيز التوسل بالنعال تقربا إلى الله)؟ ..
  7. الرد على شبهتين حول قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  8. المرتضى يرمي بعض الرافضة بالتشبيه ..
  9. محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي المشبه ..
  10. هشام بن سالم الجواليقي يقول بالصورة عياذا بالله ..
  11. توثيق المشبه هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ..
  12. إنها جلسة الرب ..
  13. الرد على من نسب لعلي نفي الحد ..
  14. أقبل الله عليه بوجهه ..
  15. إثبات بلا تشبيه ..
  16. كلتا يديه يمين ..
  17. ضحك الله من كتب الشيعة ..
  18. روايات الشاب الموفق ..
  19. القميين مشبهة مجبرة ..
  20. الحسن و الحسين يزينان العرش ..
  21. تجسيم الامامية ..
  22. الله ينزل إلى السماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  23. الله يقاتل مع علي عياذ بالله ..
  24. الله يغرس جنة عدن بيده ..
  25. الله يضع يده على رأس الحسين عياذا بالله ..
  26. عند الشيعة الله يزور الحسين عياذا بالله ..
  27. خلق أدم على صورته من كتب الاثنى عشرية ..
  28. الأئمة أسماء الحسنى (عياذا بالله) ..
  29. الله مستول على العرش عند الشيعة عياذا بالله ..
  30. الله عز وجل في السماء من كتب الإثنى عشرية ..
  31. إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة (حديث الأعمى) ..
  32. ابن تيمية الحنبلي يقول : لقد خري أبو يعلى الفراء على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء ..
  33. شبهات حول الشفاعة ..
  34. الانبياء صلوات الله عليهم احياء في قبورهم يصلون ..
  35. ان كرسيه وسع السماوات والارض وانه يقعد عليه فلا يفضل منه مقدار اربع اصابع – اذا قعد على كرسيه لقضاء العباد ..
  36. ان فاطمة كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده ..
  37. ان غلظ جلد الكافر اثنان واربعون ذراعا بذراع الجبار ..
  38. ان بلالا راى في منامه النبي وهو يقول له ما هذه الجفوة يا بلال اما آن لك ان تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا ..
  39. من جائني زائرا لا يعمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي ان اكون له شفيعا يوم القيامة ..
  40. ان الله جل وعز ينزل الى السماء الدنيا وله في كل سماء كرسي – جلس على كرسيه ..
  41. لما اقترف ادم الخطيئة قال يا رب اسالك بحق محمد لما غفرت لي ..
  42. رايت ربي بمنى على جمل اورق – اذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاذان والاقامة وعليه رداء ..
  43. من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة ..
  44. لازم صفات المخلوق لا تكون لازما في صفات الخالق تعالى ..
  45. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  46. ثم لئن قام على قبري فقال : يا محمد لاجبته ..
  47. التوحيد وبعض ما ورد من غلو الرافضة بالآل ..
  48. لو ادركت والدي او احدهما وانا في صلاة العشاء - ينادي احدهما يا محمد لاجبته ..
  49. اصول اهل السنة والجماعة في الصفات ..
  50. الاسماء والصفات محدثة عند الامامية ..
  51. إن قال لك: أنا لا أعبد إلا الله وهذا الالتجاء إلى الصالحين، ودعاءهم ليس بعبادةٍ ..
  52. وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة ..
  53. من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ..
  54. حديث قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ..
  55. توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ..
  56. صفة الكلام لله عزوجل ..
  57. صفة العين لله سبحانه وتعالى ..
  58. صفة الوجه لله تعالى ..
  59. الأسماء والصفات ..
  60. الى كل من يحتج ان قبر النبي وصاحبيه داخل المسجد ..
  61. خُلاصَة الحِوار مَع مَنْ يَسْتَغِث بِمَا دُوُن الرَّحمَن ..
  62. قبر اسماعيل في الحجر - ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبياً ..
  63. الرد المفحم على كل رافضي ومجسم ..
  64. شبهة جواز التوسل بذوات الأولياء، وأنها مما تُقرب إلى الله تعالى ..
  65. التوسل ..
  66. رأيت ربي في أحسن صوره ..
  67. العلامة السبكي لا يتهجد باتجاه القبلة ..
  68. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  69. أن أم أيمن شربت بول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  70. إنقلاب السحر على استنكار الرافضة القول بِحَلِّ السحر بالسحر ..
  71. أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعاما ذبح على الصنم والنصب ..
  72. قميص يوسف عليه السلام ..
  73. شبهة الجاني " ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان " ..
  74. فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  75. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي " في الميزان " ..
  76. هل الله يتكلم بصوت وحرف؟ ..
  77. الدعاء بالحسين بن علي ..
  78. قبر الإمام البخاري ..
  79. الشهداء أحياء لذا يدعونهم من دون الله ..
  80. ضعف ونكارة قصة سجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم ..
  81. ان الله ينشيء السحاب فينطق احسن المنطق ويضحك احسن الضحك ..
  82. موقف السعودية من زوار البقيع ..
  83. قصة شرف الدين والملك عبدالعزيز وتقبيل القرآن ..
  84. دعاء الأولياء ..
  85. أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس ..
  86. إني لم آت الحجر وإنما أتيت قبر رسول الله (أبوأيوب الأنصاري) ..
  87. أنظروا قبر النبي فاجعلوا له كوا الى السماء ..
  88. إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ..
  89. ماذا على من شم تربة احمد الا يشم مدى الزمان غواليا ..
  90. أنكم سوف ترون ربكم عيانا .. الخ ..
  91. أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني ..
  92. إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجرفإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عباد الله أعينوا ..
  93. أن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار وضرسه مثل أحد ..
  94. أن خبيب بن عدي صاح عندما صلبوه قائلا (يا محمد)؟ ..
  95. إن الميت ليسمع قرع نعال مشيعيه ..
  96. إن أعمالكم تعرض على أقاربكم؟ ..
  97. أن أعرابيا دخل المسجد فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب؟ ..
  98. أن ابن عمر كان يتحرى الأماكن التي كان يصلي فيها النبي؟ ..
  99. فلما تجلى ربه للجبل قال: هكذا يعني أخرج طرف خنصره ..
  100. فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته ..
  101. فاستأن على ربي في داره ..
  102. قدم علينا أعرابي .. فرمى نفسه فوق قبر النبي ..
  103. قل اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ..
  104. كان الله ولا مكان وهوالآن على ما عليه كان ..
  105. كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين ..
  106. كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ..
  107. كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فتقول اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي ..
  108. كتب رسول الله إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبوبصير يموت فمات وكتاب رسول الله في يده، فدفنه أبوجندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً ..
  109. الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز وجل ..
  110. لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ..
  111. لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط ..
  112. اللهم أسألك بحق السائلين عليك ..
  113. اللهم إني أسألك بحق موسى وبحق عيسى .. إلا فرجت غمي ..
  114. ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ..
  115. ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا ..
  116. ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر ..
  117. ما من رجل يمر بقبر الرجل فيسلم عليه الا رد الله روحه ..
  118. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام". ..
  119. ما هذه الجفوة يا بلال ..
  120. ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا ..
  121. قاموا الى رمانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا ..
  122. وان له اطيط كأطيط الرحل ..
  123. مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهوقائم يصلي ..
  124. من جاءني زائراً لا يعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً على الله أن أكون له شفيعا ..
  125. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  126. من حج ولم يزرني فقد جفاني ..
  127. من زار قبري حلت له شفاعتي ..
  128. من زارني إلى المدينة كنت له شفيعاً وشهيداً ..
  129. من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ..
  130. من زارني وزار أبي إبراهيم .. ضمنت له الجنة ..
  131. من صلى علي عند قبري سمعته ..
  132. من عادى لي وليا .. فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  133. من قاتل فليجتنب الوجه ..
  134. من لم يزر قبري فقد جفاني ..
  135. هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ (حديث الأوعال) ..
  136. وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ..
  137. والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى .. ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجبته ..
  138. وسع كرسيه السموات والأرض وإنه ليقعد عليه عز وجل ..
  139. ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ..
  140. وما حلت بي شدة بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا ..
  141. الـشـاب الأمـرد (أسـطـورة انـتـهـت) ..
  142. ويبقى وجه ربك ..
  143. نزول الربّ كل ليلة إلى سماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  144. يجلسني على العرش ..
  145. يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ..
  146. يقول الله للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده ..
  147. النزول والمجيء ..
  148. صفة العلو ..
  149. صفة الضحك ..
  150. صفة اليد ..
  151. فرح الله بتوبة العبد ..
  152. الشاب الأمرد ..
  153. أحاديث أطيط العرش من ثقل الله عز وجل ..
  154. "يضع الرب قدمه على جهنم"تنقص من الذات الإلهية ..
  155. أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  156. قول الذي يمثل دور سني أن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  157. قوله أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  158. قياس التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثاره ..
  159. قياس التوسل بالذات على التوسل بالعمل الصالح ..
  160. هل هناك مانع من التوسل المبتدع على وجه الإباحة لا استحباب؟ ..
  161. قياس الخالق على المخلوقين في مسألة التوسل ..
  162. أحاديث ضعيفة في التوسل ..
  163. حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  164. شبهة ان آية (وابتغوا إليه الوسيلة) دليل على جواز التوسل بالأولياء ..
  165. إستسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما ..
  166. الإدعاء بأن أهل السنة يقولون بأن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  167. التوسل وموقف إبن تيمية ..
  168. تحريم التوسل .. عرض ثم رد ..
  169. قوله ( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله ) دليل على حياة النبي وأهل بيته ..
  170. استدلاله بتبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  171. الإستدلال بتقبيل على جواز تقبيل والتبرك بالقبور ..
  172. القول أن في تركيا وباكستان وتونس يقدس الناس فيها الأضرحة ..
  173. أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم ..
  174. ادعاء الشيعة أن التوسل بالقبور ليس شركاً ..
  175. خلق الله آدم على صورته ..
  176. صفة الغيرة ..
  177. التوسل بالنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده الصالحين - حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  178. رؤية الله يوم القيامة ..
  179. تبرك الشافعي بقبرِ أَبي حنِيفة رحمهما الله ..
  180. حوار مع الشيعة في أسماء الله عز وجل وصفاته ..
  181. تحقيق [ صفة الشم ] رداً على المبتدعة الفسدة ..
  182. ما الفرق بين الروافض والمشركين كما في الآية - وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى- ؟
  183. فرية أحد حملة العرش ينزه الله عن المكان ..
  184. القواسم المشتركة بين الرافضة والنصارى ..
  185. دراسة علمية لحديث [توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم] ..
  186. حوار في صفات الله عز وجل ..
  187. دراسة شاملة حول أثر قول ابن عمر : (يا محمد) وتضعيف العلماء ..
  188. هل توسل شيخ الحنابلة "أبو علي الخلال" بقبر "موسى الكاظم" ؟ ..
  189. زيارة القبور وشد الرحل إليها ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
180
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :