من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

تفنيد شبهة ان عمر رضي الله عنه قال (هجر رسول الله) وابطال حجج مركز الابحاث الشيعي ..
تفنيد شبهة ان عمر رضي الله عنه قال (هجر رسول الله) وابطال حجج مركز الابحاث الشيعي
تشنع الشيعة الامامية على اهل السنة بان صاحب رزية الخميس هوالخليفة الثاني امير المؤمنين عمر ابن الخطاب رضي الله عنه وارضاه بتفسيرات خاطئة واوهام وفهم مغلوط واستدراك هزيل،لما ورد في الصحيحين حيث روى البخارى ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال: "لما حضر رسول الله "صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب،فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"هلم اكتب لكم كتابا لاتضلون بعده "فقال عمر:ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن،حسبنا كتاب الله، فاختلف اهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا لن تضلوا بعده،ومنهم من يقول ماقال عمر فلما اكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم،قال عليه الصلاة والسلام:قوموا، وكان ابن عباس يقول: ان الرزية كل الرزية ماحال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم".
والهدف من هذا التشنيع ماهو الا لاثارة بعض الشبه السخيفة التي لاتسمن ولاتغني من جوع ما الهدف منها الا لالهائنا بانفسنا،وحتى لانهاجم عقائدهم الباطلة التي خالفت النقل والعقل، وحتى لاندعوا الى بصيرة ونكون سببا بانقاذ الكثير منهم وخلاصهم من واقغهم المزري.
ومن تشنيعاتهم وطعنهم هو حديث رزية الخميس واستدلالهم ان القائل "هجر"في الروايات الاخرى هو عمر ابن الخطاب رضي الله عنه ودليلهم رفعه لشعار حسبنا كتاب الله"وهذا بحسب فهمهم الخاطئ والعقيم لكلمة الهجر والتي اعتبروها تجاوز حد الأدب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطعن فى شخصه الكريم، واتهامه بالتخريف والهذيان، وحط من قدره وشخصه، ومكانته العالية، ومساس بعصمته ورسالته حاشاه بابي هو وامي عليه الصلاة والسلام.
ومن خلال تصفحي على الانترنت وجدت ردا في تلك المسألة لاحد المواقع والمراكز المتخصصة عند الشيعة وهو (مركز الابحاث العقدية) والذي يلجأ اليه الكثير من خواص الشيعة وعوامهم لحل اشكالاتهم العقدية واحببت مناقشة هذا الرد ليتضح للاخوة المتابعين من السنة والشيعة ان هذا المركز ما هو الا منبع لزيادة اللبس والتشويش! بتفسيرهم للشبهات بأخرى .. دفعا للحرج امام قارءهم الذي استغفلوا عقله بتلك الشبهات .. اما ردنا وليس بجديد فقد سبقنا ائمة اهل السنة في رد هذه الفرية وما نحن الا عالة ببابهم،وبهم نستنير سأبين نصاعة الحق المتمثلة بقول الحق كتاب الله تعالى والسنة الصحيحة التي اقترنت بما يقويها من النصوص الصريحة الصحيحة الواضحة من الكتاب والسنة.
ففي معرض ردود هذا المركز لاحد السائلين التي جعلها على شكل نقاط قمت باقتباس كل نقطة وتفنيدها وجمعت اقوال العلماء واهل الصنعة بذلك انهيتها بالزامات واسألة مهمة في موضوع البحث ..
فمن ردود مركز الابحاث العقدي الشيعي حول الحديث::
اقتباس
أولا: بما أنّ ألفاظ الرواية مختلفة مع كونها بنفس الدرجة من الصحة عندهم حيث يرويها البخاري بكلّ ألفاظها المختلفة هذه - فالحديث مروي بالمعنى قطعاً في أكثر طرقه, ومع كون الحادثة واحدة, فالصحيح منها والواقع هو لفظ واحد, وسائر الألفاظ رويت بتعديل لسبب أو لآخر, ومن الواضح أن سبب هذا التعديل والتحريف هو الحفاظ على كرامة الصحابة والخلفاء.
1 - هنا لانقول ماهو دليلهم برواية الحديث بالمعنى بقدر مانحتاج دليلا لقولهم بان تعدد الروايات يقصد منه اخفاء امر سوء في الحديث وهو اساءة عمر ابن الخطاب رضي الله عنه بشخص الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم .. هذا بادعائهم وفهمهم السقيم لهذا الحديث!!! ولا اجد احدا قد سبق بهذا القول من الشيعة،لا المتقدمين منهم ولا المتأخرين، ام انه علم جديد في الحديث.
2 - وهل سيدنا عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يحتاج الى تعديل بعد تعديل الله له ولسائر الصحابة حيث
قال تعالى (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم) التوبة 100
3 - لو كان الحفاظ على كرامة الصحابة والخلفاء هو اجراء تعديلا على الحديث بحسب الادعاء لكان من باب اولى عدم ذكره اصلا وكتابته في الصحاح وهذه الأحاديث التي رواها البخاري ومسلم وغيرهما شهادة لعلمائنا بأنهم يتبعون منهجًا في قبول الحديث بعيدًا عن الهوى في غياب الفقه اللغوي القاطع الذي يبين حقيقة مثل هذا القول؛ فلم يسقطوا هذه الأحاديث من كتبهم خشية استغلال أهل الأهواء والضلال لها ..
اقتباس
ثانياً: أمّا قولهم بأنّ ذلك القول لم يثبت عن عمر, فهو خلاف الوجدان, وخلاف القرائن, بل وخلاف بعض الروايات, بل وتصريح المتعصب العنيد والراد الأوّل على الشيعة, وهو ابن تيمية حيث اعترف بأن القائل هو عمر, قال في منهاج سنته (6/ 24).
وأمّا عمر فاشتبه عليه, هل كان قول النبي (صلى الله عليه وآله) من شدة المرض, أو كان من أقواله المعروفة؟!
والمرض جائز على الأنبياء ولهذا قال: أهجر؟ فشكَّ في ذلك, ولم يجزم بأنّه هجر, والشك جائز على عمر, فإنّه لا معصوم إلّا النبي (صىلى الله عليه وآله) , لا سيّما وقد شكَّ بشبهةٍ؛ فإن النبي (صلى الله عليه وآله) كان مريضاً فلم يدر كلامه كان من وهج المرض كما يعرض للمريض؟ أو كان من كلامه المعروف الذي يجب قبوله وكذلك ظنَّ أنه لم يمت حتّى تبين أنّه قد مات, والنبي (صلى الله عليه وآله) قد عزم على أن يكتب الكتاب الذي ذكره لعائشة فلمّا رأى أنّ الشك قد وقع, علم أن الكتاب لا يرفعُ الشكَّ فلم يبق فيه فائدة.
وذكر مثل ذلك ونسب القول إلى عمر بن الخطاب كل من الإمام الغزالي في سر العالمين (ص 21) وفي طبعة دار الآفاق العربية (ص 40) والخفاجي في شرح الشفا (4/ 278) فإنكار ذلك إنكار للبديهي الواضح.
وأمّا ترجيح رواية الجمع (فقالوا ما شأنه أهجر؟) فهو مردود أيضاً حيث أننا بيَّنا أنّ الروايات متعددة الألفاظ, والحادثة واحدة, فترجيح إحداها وخصوصاً المرجوحة منها خلاف الإنصاف, وخلاف القواعد العلمية مع امتناع تكلم جمع مرة واحدة إتفاقاً مع قساوة الألفاظ.
وقد صرّحت الكثير من الروايات أنّ أوّل من اعترض وتكلم هو عمر بن الخطاب لا غير, فقال: اللفظة التي تحولت إلى عدة ألفاظ (هجر, يهجر, أهجر؟ غلبه الوجع, غلب عليه الوجع).
ومَن ثمّ وقع التصريح بأنّ عمر هو رأس المعارضة حيث نصّت بعض الروايات على أن مَن رفض الكتابة قد قال: ما قاله عمر, ونصت الروايات أيضاً على وجود عمر, فقد قال وأشارَ ابنُ عباسٍ بذكاء إلى ذلك حيث قال (وفي البيت رجال فيهم عمر).
وقال أيضاً: (فقال عمر: إنّ رسول الله قد غلبه الوجع) , فصرح بأنّ القائل هو عمر رغم أنّه روى مقالة عمر بالمعنى.
ثمّ أشار بذكاء أيضاً لذلك بقوله: (فمنهم من قال: قدموا ومنهم مَن قال ما قال عمر).
بالإضافة إلى تصريحه في الروايات الأخرى أنّ القول هو: (إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) يهجر) , أو (أهجر؟) , أو (هجر) , وليس (قد غلبه الوجع) مع تأدية هذه اللفظة الأخيرة لذلك المعنى أيضاً؛ لأنّ تغلّب أو غلبة المرض على الشخص هو عينه معنى الهجر والهذيان مع وجود روايات تنسب قول عمر لجماعة.
ويقول الراوي فيها: (فقال بعضهم إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن) راجع صحيح البخاري (5/ 138) , وفي موضع آخر عنده (8/ 161) قال: (قال عمر: إنّ النبيّ غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله) , وفي نفس الوقت يروي البخاري في صحيحه (7/ 9) قول الراوي: (فقال عمر: إنّ النبي (صلى الله عليه وآله) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله).
فيتضح من التلاعب بالألفاظ واختلافها أن ابن عباس (إن سلمنا بصحّة كلّ الروايات) كان من الذكاء بمكان حيث أوصل بهذه الطريقة رسالته وروايته وحكايته عمّا جرى تماماً بتلك الصور المختلفة ظاهراً, ولكنّها مقصودة للحفاظ على نفسه, مع استطاعته توصيل ما جرى بصورة كاملة وواضحة لا تخفى على كلّ من تجرد عن الهوى.
فلو قارنّا بين (فقال بعضهم) وبين (فقالوا) يتضح لنا عدم وجود فرق بينهما, فحينما يصرح بأنّ هذا البعض هو عمر, يفهم منه أنّه حينما يقول عن المعارضة: (فقالوا) يقصد عمر أيضاً خصوصاً مع النص الصريح بأنّ أوّل متكلم هو عمر, وأوّل معارض هو عمر, وأوّل من اختلف وتخاصم ورفض الكتابة هو عمر, مع التصريح بأنّ كلّ مَن تكلم بعد عمر (المعارض) قال نفس مقالته, كما تنصّ الروايات مثل رواية البخاري (8/ 161) تنقل رواية البخاري كاملة ص 3 آخر ستة أسطر.
فمن يتأمل أدنى تأمل في هذه الرواية يجزم أن المتكلم في تلك الروايات هو عمر أيضاً, ومن ينكر ذلك ينطبق عليه قوله تعالى: ((وَجَحَدُوا بِهَا وَاستَيقَنَتهَا أَنفُسُهُم)).
واستبعاد من استبعد أنّ عمر هو القائل من باب حسن الظن بعمر حتّى مع مخالفة ذلك للدليل الواضح على خلافه, فقول وترجيح ابن حجر بأنّ القائل هو غير عمر, وإنّما هو أحد حديثي الإسلام من هذا الباب, وهو من الترقيع بمكان حيث أنّ المقالة هذه أطلقت على النبي (صلى الله عليه وآله) في بيته وبين أهله ونسائه وبعض المقربين والمتقربين, ولم يكن ابن أبي سلول حياً حتّى يرمى ذلك عليه, ومع إحسان الظن بعمر أنكر ابن حجر بسبب هذه الظروف وهذه الأسباب أن يكون عمر هو القائل, ورجّح عدم صدور مثل هذا الكلام, وهذا التشكيك, وهذا التحدي من عمر, فنسبه لمجهول من حديثي الإسلام مع كون المكان والزمان والظرف والقرآئن لا تساعد ولا تؤيد وجود مثل هذا الشخص الحديث الدخول إلى الإسلام وقيادته للمعارضة, ومنع النبي (صلى الله عليه وآله) من كتابة كتاب لا تضل الأمة بعده لو كتبه, مع تصريح الكثير من الروايات أنّ أوّل المعارضين, وقائد المعارضين, وأوّل المتكلمين كان عمر ليس رجل مجهول حديث الإسلام!!!
وجوابنا عن ذلك من عدة وجوه:
1 - ومتى كان ابن تيمية هو مرجعنا بنقل الدين وهل كان منهاج السنة لابن تيمية من كتب الحديث ام هو رأي ابن تيمية وكلامه،الذي يعرض له الخطأ والصواب مع احترامنا وتقديرنا لشيخ الاسلام وهذا الذي نخالفكم فيه ان ليس لدينا رجل مقدس ومعصوم فكل يأخذ من كلامه ويرد عليه الاقول رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى فرض صحة الكلام نقول أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يخرج عن الفئة التي قالت (ماله أهجر؟) إذا أن الرواية الثابتة في صحيح البخاري أنهم قالوا ماله أهجر؟ وهذا نصه.
حدثنا قتيبة حدثنا سفيان عن سليمان الأحول عن سعيد بن جبير قال قال ابن عباس يوم الخميس وما يوم الخميس اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه فذهبوا يردون عليه فقال دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه وأوصاهم بثلاث قال أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم وسكت عن الثالثة أو قال فنسيتها وهذا الاشكال من قبل الشيعة على ابن تيمية بانه حدد شخصا وهو بحسب اعتقادهم ان من قال هذه اللفظة هو عمر ابن الخطاب،لكن موافقتهم ابن تيمية في هذا الموضع هل تدعوا الى تحريف النص وجعل اللفظة (هجر) وابن تيمية ذكرها (أهجر) بصيغة الاستفهام ونقول سواء حدد أم لم يحدد فنقطة البحث هي أنهم استفهموا وقالوا (ماله أهجر) وكذلك عندما قال شيخ الإسلام قال عن عمر رضي الله عنه (ماله أهجر).
2 - وهل من القواعد العلمية بمكان ان يكون الاحتجاج على المخالف بالاحاديث الضعيفة وجعلها الراجح فالاحاديث التي رويت من طرق متعددة اغلبها ضعيفة ولكم ان ترجعوا الى اقوال اهل العلم فيها .. لذلك سوف اكتفي بذكر الطرق الصحيحة التي روت هذا الحديث من البخاري ومسلم وغيرهما لبيان ماهي القساوة في الكلام المتعين من قبل هذا المركز على الفاظ الحديث:::
- عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «هلمَّ أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده»، فقال عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت فاختصموا؛ فمنهم من يقول قرّبوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر؛ فلمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا». قال عبيد الله: فكان يقول ابن عباس: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم".
- وفي رواية عند البخاري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما كثر عنده اللغط: «دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه، وأوصى عند موته بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم»، قال الراوي: "ونسيت الثالثة".
- وفي رواية أخرى للبخاري: «ولا ينبغي عند نبي تنازع»، فقالوا: ما له أهجر؟ استفهموه. فقال: «ذروني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه».
- وفي رواية أخرى للبخاري: أن من قال: "إن رسول الله وجع", بعض الرجال دون نسبة هذا القول لعمر؛ وفيها أن طائفة من أهل البيت كانت مع عمر في رواية جاء فيها:
"لما حضر رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي البيت رجال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هلمّوا أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده»، فقال بعضهم: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غلبه الوجع وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده، ومنهم من يقول غير ذلك. فلما أكثروا اللغو والاختلاف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قوموا» ".
- وفي رواية عند الحاكم في المستدرك: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً»، "ثم ولانا قفاه، ثم أقبل علينا فقال: «يأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر».
وهذا يحتمل أن رسول الله كتب شيئاً من ذلك الكتاب والذي يتضمن استخلاف أبي بكر لا كما تدعي الشيعة.
- وفي رواية "البيهقي" جاءت كلمة هجر بصيغة السؤال: "قالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه". فذهبوا يفدون عليه. قال: «دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه».
- وفي رواية له: "فقال بعض من كان عنده: إن نبي الله ليهجر". وكذا عند الطبري وعند الإمام أحمد بصيغة: "فقالوا: ما شأنه أهجر…".
- وفي مسند الحميدي من حديث ابن عباس فقال: «ائتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً»، "فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقالوا ما شأنه أهجر استفهموه…".
- وعند أبي يعلى من غير لفظة (هجر) ولا (وجع) من حديث ابن عباس: "اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه فقال: «ائتوني أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده»، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع. فقال: «دعوني، فما أنا فيه خير مما تسألون عنه» قال: أمرهم بثلاث".
فاقول هنا اين التلاعب بالالفاظ والرواية بالمعنى وهذا ادعائكم المسبق،لكن عند جمعي للروايات الصحيحة ماكان هدفي الا ليرى المنصف ماهو الراجح والمرجوح من الاحاديث هل هو لفظ (هجر) ام (أهجر) وهل من قال هذا الكلام هو عمر او لا لذلك نستدل من هذه الاحاديث جملة امور هي::
1 - ان كلمة (أهجر) لم تصدر عن عمر رضى الله عنه في أي من الروايات الصحيحة
2 - أنها صدرت بلفظ (قالوا) للجمع ثم اتبعت بكلمة (استفهموه) على طريقة الإنكار, أي اسالوه فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يصدر منه هذيان أبداً.
3 - أن الهجر في لغة العرب يدور على معنيين
-اختلاط الكلام بوجه غير مفهوم، وهو على معنيين:
ا- ما يعرض للأنبياء عليهم السلام، وهو عدم تبيين الكلام لبحة عارضة في الصوت أو ثقل اللسان حين الكلام من أثر الحمى.
وقد ثبت بإجماع أهل السير: أن نبينا صلى الله عليه وسلم أصابته بحة الصوت في مرض موته.
ب- جريان الكلام غير المنتظم أو المخالف للمقصود على اللسان بسبب الغشي العارض بسبب الحميات المحرقة في الأكثر.
وهذا وإن كان ناتجاً عن العوارض البدنية، فقد اختلف العلماء في جواز عروضه للأنبياء، فجوزه بعضهم قياساً على النوم ومنعه آخرون، فلعل القائل بذلك القول أراد المعنى الأول، فيكون المعنى أن هذا الكلام خلاف عادته، فلعلنا لم نفهم كلامه بسبب وجود الضعف في ناطقته فلا إشكال، وعلى التسليم بجواز المعنى الأول للكلمة فإن من قالوها لم يقصدوا بها اتهاماً ولا منقصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
- قال الإمام النووي والسيوطي والقاضي عياض: "رواية (أهجر) بالهمز أي بالاستفهام اعتراضاً على من رفض الكتابة للرسول صلى الله عليه وسلم. أي: هل يمكن أن يهذي حتى تمنعوا عن أن تحضروا دواة ليكتب لنا الكتاب؟ ".
وقال أيضاً: "وإن صحت الروايات الأخرى كانت خطأ من قائلها، قالها بغير تحقيق بل لما أصابه من الحيرة والدهشة لعظيم ما شاهده من النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الحال الدالة على وفاته، وعظيم المصاب، وخوف الفتن والضلال بعده" اه
اقتباس
ثالثاً: وأمّا ترجيح صيغة الاستفهام في الهجر فهو ترجيح بلا مرجح, وبخلاف الضوابط والقواعد في ترجيح الأحاديث خصوصاً أنّ روايات (هجر, يهجر) في نفس قوة الأستفهام (أهجر) بل الواضح من روايات الأستفهام أنّها ترقيعية حفاظاً على كرامة السلف, وخصوصاً عمر, وإلّا فروايتا (هجر ويهجر) في البخاري ومسلم وبنفس سياق كلام ابن عباس بعكس رواية الاستفهام, فهي واضحة الأدراج من الراوي لعدم وجودها في الروايات الأخرى ومخالفتها لها, وكذلك لوضوح محاولة تقليل وتخفيف لهجتها, وتفريغ محتواها, وتسهيل تأويلها انقاذاً لموقف قائلها, وبالتالي فلا يمكن الجزم برواية الاستفهام كما قالوا هنا (ثانياً: الثابت الصحيح).
اقول وان ذكرت الرواية في بعض طرقها بصيغة (هجر) بغض النظر عن صحتها من عدمه لكنها على الاستفهام للهمزة المقدرة،وهو انكاري لا حقيقي كما صرح بذلك اهل العلم واهل الصنعة، وبعضها ضبطت بضم الهاء وسكون الجيم والراء والتنوين على آخره على انها مصدر، وبعضها مفسرة باللفظ (استفهموه)،وبعض الالفاظ (غلب عليه الوجع) في مكان هجر، فأين قوة هجر يهجر بمعنى الهذيان مقابل قوة وحجة الاستفهام، ونحن متفقون ان الرواية بالمعني.
اقتباس
رابعاً: وأمّا دعوى إطلاق كلمة (يهجر أو أهجر؟) على سبيل الإنكار على من رفض واعترض, فإن كان ذلك حقاً, فهو ردّ على عمر؛ لأنّ عمر هو الذي اعترض على كتابة الكتاب, وقال عن النبي (صلى الله عليه وآله): (قد غلب عليه الوجع) وهو إتهام واضح لعمر بأنّه اتّهم النبي (صلى الله عليه وآله) بالهجر بدليل إنكارهم عليه ذلك, واستفهامهم عن قصده, وترجيحهم لكونه يطعن برسول الله (صلى الله عليه وآله) , ويعتقد بأنّه يهجر, فأنكروا اعتراضه عليه واستفهموا قصده كيف يهجر بأبي هو وأمي؟؟؟؟
وأمّا ظاهر العبارة وأقوال شارحيها فهو بعيد عن هذه الدعوى جملة وتفصيلاً, وهذا القول شاذ ولم يخطر إلّا في قلب القاضي عياض, فجعله تفسيراً محتملاً, ورجّحه القرطبي.
وأمّا أكثر شراح الحديث فلم يرجّحوا هذا المعنى بل رجّحوا خلافه, وأنّه قيل لرسول الله (صلى الله عليه وآله) مع مساعدة سائر الروايات على ذلك, فيكون من الكذب الواضح والوقاحة والتدليس إطلاق قول: (فقد نصّ شراح الحديث على أن الاستفهام هنا جاء على سبيل الإنكار على مَن قال: لا تكتبوا)!!!
فقد قال القاضي عياض كما رواه النووي في شرحه لمسلم (11/ 92): وقوله: أهجر رسول الله (صلى الله عليه وآله) هكذا هو في صحيح مسلم وغيّر (أهجر؟) على الاستفهام وهو أصح من رواية من روى هجر ويهجر؛ لأنّ هذا كلّه لا يصح منه (صلى الله عليه وآله)؛ لأنّ معنى هجر: هذى وإنّما جاء هذا من قائله استفهاماً للإنكار على من قال لا تكتبوا أي: لا تتركوا أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) , وتجعلوه كأمر من هجر في كلامه؛ لأنّه (صلى الله عليه وآله) لا يهجر, وإن صحَّت الروايات الأخرى كانت خطاً من قائلها قالها بغير تحقيق بل لما أصابه من الحيرة والدهشة لعظيم ما شاهده من النبي (صلى الله عليه وآله) من هذه الحالة الدالة على وفاته, وعظيم المصاب به, وخوف الفتن والضلال بعده, وأجرى الهجر مجرى شدة الوجع, وقول عمر: حسبنا كتاب الله ردٌ على من نازعه لا على أمر النبي (صلى الله عليه وآله) والله أعلم.
أمّا الحافظ إبن حجر العسقلاني فقد ذكر كلام القرطبي وعلّق عليه في (8/ 101) قائلاً: وقد تكلم عياض وغيره على هذا الموضع, فأطالوا, ولخصه القرطبي تلخيصاً حسناً, ثمّ لخصته من كلامه وحاصلة:
1 - أنّ قوله (هجر) الراجح فيه إثبات همزة الاستفهام ... والهجر بالضم, ثمّ السكون الهذيان, والمراد به هنا ما يقع من كلام المريض الذي لا ينتظم ولا يعتد به, لعدم فائدته, ووقوع ذلك من النبي (صلى الله عليه وآله) مستحيل؛ لأنّه معصوم في صحته ومرضه ... وإذا عرف ذلك فإنّما قاله من قاله منكراً على من توقف في امتثال أمره وأحضره ما طلب, فإنّه لا يقول إلّا الحق؟!
قال (القرطبي): وهذا أحسن الأجوبة, قال:
2 - ويحتمل أن بعضهم قال ذلك عن شك عرض له, ولكن يبعده أن لا ينكره الباقون عليه مع كونهم من كبار الصحابة ولو أنكروه عليه لنقل.
3 - ويحتمل: أن يكون الذي قال ذلك صدر عن دهش وحيرة كما أصاب كثيراً منهم عند موته.
4 - وقال غيره: ويحتمل أن يكون قائل ذلك أراد أنّه اشتد وجعه فأطلق اللازم وأراد الملزوم؛ لأنّ الهذيان الذي يقع للمريض ينشأ عن شدة وجعه ....
ثمّ قال ابن حجر: (قلت) ويظهر لي ترجيح ثالث الاحتمالات التي ذكرها القرطبي, ويكون قائل ذلك بعض من قرب دخوله في الإسلام, وكان يعهد أن من اشتد عليه الوجع قد يشتغل به عن تحرير ما يريد أن يقوله بجواز وقوع ذلك, ولهذا وقع في الرواية الثانية: (فقال بعضهم: إنّه قد غلبه الوجع).
ووقع عند الإسماعيلي من طريق محمد خلاّد عن سفيان في هذا الحديث (فقالوا: ما شأنه يهجر إستفهموه).
وعن ابن سعد من طريق أخرى عن سعيد بن جبير: (إنّ نبي الله ليهجر).
ويؤيده: أنّه بعد أن قال ذلك استفهموه بصيغة الأمر بالاستفهام أي اختبروا أمره: بأن يستفهموه عن هذا الذي أراده وابحثوا معه في كونه الأولى أو لا؟ ‍ إهـ.
ونقول: إنّ من الواضح جداً في كلام ابن حجر هذا وكلّ عاقل ومنصف أن كلمة (غلبة الوجع) هي عين معنى (يهجر) , ولكنها معدلة كما هو واضح لرفع اللوم عن قائلها, وفتح باب الاحتمالات في المراد منها, وماذا كان يقصد قائلها وما إلى ذلك, تعمية للحقيقة وتغطية على تصرفات السلف وأعمالهم وأقوالهم.
وكذلك يتضح لنا بأن قول من قال أن كلمة (يهجر) أو (أهجر؟) لم يتفق الشارحون على كونها أطلقت من قبل من كانوا يأمرون بالكتابة, وكان استفهامهم إنكارياً على المانعين بل ها هو شيخ الشراح وخاتمتهم الحافظ ابن حجر يرجح القول الثالث من بين عدة أقوال قد قيلت في شرح هذه الكلمة ورد على من رجح ذلك القول المزعوم كما في السؤال!
قول عمر: "إنه وجع" أو "غلبه الوجع" عند البخاري ومسلم إنما معناه: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قد زاد عليه الألم ونخشى يؤذيه طول الكتابة وهو بهذه الحالة؛ فلا مانع من تأجيل ما يريد كتابته إلى أن يصح من وعكته من باب الرفق به صلى الله عليه وسلم، وكان عمر رضى الله عنه يتكلم عن يقين جازم أنه إذا كان ما سيكتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين فلن يموت إلا بعد تبليغه، ولم يخطر ببال عمر رضى الله عنه - الذى لا يدعي لنفسه ولا ندعي له علم الغيب - أن رسول الله صلى الله عليه سيموت في مرضه هذا؛ بدليل عدم تصديقه لخبر وفاته عندما أعلن عنها، فكان كلامه رضى الله عنه نابعاً من شفقته ورفقه برسول الله صلى الله عليه وسلم، واستحضاره لقول الله عز وجل: ?مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ? [الأنعام: 38].
وقوله تعالى: ?الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ فَإِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ? [المائدة: 3].
وبهذا يتضح أن إثبات صدور لفظ الوجع من عمر رضى الله عنه لا يحمل أي منقصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اذا كان ماتدعون حقا ان القائل لهذا الكلام وهو (هجر،يهجر) بمعنى الهذيان ان كان عمر اوغيره ومن المعلوم ان هذه الكلمة فيها اساءة لصاحب الرسالة السماوية عليه الصلاة والسلام،اذ لاينبغي عليه مثل ذلك،اين فاطمة وعلي من ذلك واين ردهم،واين مايؤيد هذا الادعاء،بل اين كبار الصحابة من هذا القول،بل اين استشكالهم على من قال هذا القول أهو قول استفهام ام قول طعن، هذا الامر يحتاج دليلا يامن تدعون الانصاف والعدل في ذلك،بل لاوجود لهذه النسبة الا في اذهان الشيعة المريضة،وقلوبهم الممتلئة حقدا على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثامناً: وأمّا تصويب ما فعله عمر فهو أيضاً من الغلو المعهود في عمر حيث نكتفي برد الحافظ ابن حجر على هذا القول, ولا نزيد عليه حيث قال في فتحه (8/ 102):
وأمّا قول ابن بطال عمر أفقه من ابن عباس حيث اكتفى بالقرآن ولم يكتف ابن عباس به وتعقب: بأنّ إطلاق ذلك مع ما تقدم ليس بجيد؛ فإن قول عمر: حسبنا كتاب الله لم يرد أنّه يكتفى به عن بيان السنّة بل لما قام عنده من القرينة, وخشي من الذي يترتب على كتابة الكتاب ممّا تقدمت الإشارة إليه, فرأى انَّ الإعتماد على القرآن لا يترتب عليه شيء ممّا خشيه, وأمّا ابن عباس فلا يقال: في حقّه لم يكتف بالقرآن مع كونه حبر القرآن, وأعلم الناس بتفسيره وتأويله, ولكنّه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه, لكونه أولى من الاستنباط. والله أعلم.
فطرد رسول الله (صلى الله عليه وآله) هؤلاء, وقول ابن عباس بعد عشرات السنين: (إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله وكتابه الوصية) , وبكاؤه الشديد, ولهجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) أصلاً التي تنصّ على أهمية الكتاب حيث قال: (أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً) كيف يُدّعى بعد ذلك كلّه أن رأي عمر كان أصوب وأفقه؟!
فلا ندري كيف يمكن أن يوضح رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهمية هذا الكتاب الذي ينصّ لهم على أنّه عاصم لهم من الضلال تماماً, ثمّ يكتفي عمر بكتاب الله تعالى, ويترك ذلك الكتاب, ويسّفه أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) , ويعترض عليه, ويمنعه بقوة, ويطرده رسول الله (صلى الله عليه وآله) مع من يتبعه في القول والامتناع ويقول لهم: (قوموا عنّي فإن الذي أنا فيه خير ممّا تدعونني إليه) , ثمّ يأتي الغلاة في عمر المقلدون لعمر وللحكومات ويزعمون أنّ عمر كان مصيباً موافقاً للحق وافقه ممّن قال: قدموا ((فَإِنَّهَا لَا تَعمَى الأَبصَارُ وَلَكِن تَعمَى القُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ)) (الحج:46
والرد على هذا الاقتباس (منقول بتصرف) فبُكَاء اِبْن عَبَّاس يَحْتَمِل لِكَوْنِهِ تَذَكَّرَ وَفَاة رَسُول اللَّه فَتَجَدَّدَ لَهُ الْحُزْن عَلَيْهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِنْضَافَ إِلَى ذَلِكَ مَا فَاتَ فِي مُعْتَقَده مِنْ الْخَيْر الَّذِي كَانَ يَحْصُل لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَاب , وَلِهَذَا أَطْلَقَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَنَّ ذَلِكَ رَزِيَّة , ثُمَّ بَالَغَ فِيهَا فَقَالَ: كُلّ الرَّزِيَّة.
(كِتَابًا) قِيلَ هُوَ تَعْيِين الْخَلِيفَة بَعْده
وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْله أَهْجَرَ فِعْلاً مَاضِيًا مِنْ الْهَجْر بِفَتْحِ الْهَاء وَسُكُون الْجِيم وَالْمَفْعُول مَحْذُوف أَيْ الْحَيَاة , وَذَكَرَهُ بِلَفْظِ الْمَاضِي مُبَالَغَة لِمَا رَأَى مِنْ عَلَامَات الْمَوْت.
قُلْت: وَيَظْهَر لِي تَرْجِيح ثَالِث الاحْتِمَالات الَّتِي ذَكَرهَا الْقُرْطُبِيّ وَيَكُون قَائِل ذَلِكَ بَعْض مَنْ قَرُبَ دُخُوله فِي الإِسْلام وَكَانَ يَعْهَد أَنَّ مَنْ اِشْتَدَّ عَلَيْهِ الْوَجَع قَدْ يَشْتَغِل بِهِ عَنْ تَحْرِير مَا يُرِيد أَنْ يَقُولهُ لِجَوَازِ وُقُوع ذَلِكَ , وَلِهَذَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة " فَقَالَ بَعْضهمْ إِنَّهُ قَدْ غَلَبَهُ الْوَجَع "
وَفِي قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة: " فَاخْتَصَمُوا فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُول قَرِّبُوا يَكْتُب لَكُمْ " مَا يُشْهِر بِأَنَّ بَعْضهمْ كَانَ مُصَمِّمًا عَلَى الامْتِثَال وَالرَّدّ عَلَى مَنْ اِمْتَنَعَ مِنْهُمْ , وَلَمَّا وَقَعَ مِنْهُمْ الاخْتِلاف اِرْتَفَعَتْ الْبَرَكَة كَمَا جَرَتْ الْعَادَة بِذَلِكَ عِنْد وُقُوع التَّنَازُع وَالتَّشَاجُر.
قَالَ الْمَازِرِيُّ: إِنَّمَا جَازَ لِلصَّحَابَةِ الاخْتِلاف فِي هَذَا الْكِتَاب مَعَ صَرِيح أَمْره لَهُمْ بِذَلِكَ لأَنَّ الأَوَامِر قَدْ يُقَارِنهَا مَا يَنْقُلهَا مِنْ الْوُجُوب , فَكَأَنَّهُ ظَهَرَتْ مِنْهُ قَرِينَة دَلَّتْ عَلَى أَنَّ الأَمْر لَيْسَ عَلَى التَّحَتُّم بَلْ عَلَى الاخْتِيَار فَاخْتَلَفَ اِجْتِهَادهمْ , وَصَمَّمَ عُمَر عَلَى الامْتِنَاع لِمَا قَامَ عِنْده مِنْ الْقَرَائِن بِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ عَنْ غَيْر قَصْد جَازِم
وَعَزْمه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِمَّا بِالْوَحْيِ وَإِمَّا بِالاجْتِهَادِ , وَكَذَلِكَ تَرْكه إِنْ كَانَ بِالْوَحْيِ فَبِالْوَحْيِ وَإِلا فَبِالاجْتِهَادِ أَيْضًا
وَقَالَ النَّوَوِيّ: اِتَّفَقَ قَوْل الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ قَوْل عُمَر " حَسْبنَا كِتَاب اللَّه " مِنْ قُوَّة فِقْهه وَدَقِيق نَظَره , لأَنَّهُ خَشِيَ أَنْ يَكْتُب أُمُورًا رُبَّمَا عَجَزُوا عَنْهَا فَاسْتَحَقُّوا الْعُقُوبَة لِكَوْنِهَا مَنْصُوصَة , وَأَرَادَ أَنْ لا يَنْسَدّ بَاب الاجْتِهَاد عَلَى الْعُلَمَاء. وَفِي تَرْكه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الإِنْكَار عَلَى عُمَر إِشَارَة إِلَى تَصْوِيبه رَأْيه.
وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: " حَسْبنَا كِتَاب اللَّه " إِلَى قَوْله تَعَالَى: (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ). وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَصَدَ التَّخْفِيف عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا رَأَى مَا هُوَ فِيهِ مِنْ شِدَّة الْكَرْب , وَقَامَتْ عِنْده قَرِينَة بِأَنَّ الَّذِي أَرَادَ كِتَابَته لَيْسَ مِمَّا لا يَسْتَغْنُونَ عَنْهُ , إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ هَذَا الْقَبِيل لَمْ يَتْرُكهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَجْلِ اِخْتِلافهمْ
وَلا يُعَارِض ذَلِكَ قَوْل اِبْن عَبَّاس إِنَّ الرَّزِيَّة إِلَخْ , لأَنَّ عُمَر كَانَ أَفْقَه مِنْهُ قَطْعًا.
وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ: لَمْ يَتَوَهَّم عُمَر الْغَلَط فِيمَا كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيد كِتَابَته , بَلْ اِمْتِنَاعه مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ لَمَّا رَأَى مَا هُوَ فِيهِ مِنْ الْكَرْب وَحُضُور الْمَوْت خَشِيَ أَنْ يَجِد الْمُنَافِقُونَ سَبِيلاً إِلَى الطَّعْن فِيمَا يَكْتُبهُ وَإِلَى حَمْله عَلَى تِلْكَ الْحَالَة الَّتِي جَرَتْ الْعَادَة فِيهَا بِوُقُوعِ بَعْض مَا يُخَالِف الاتِّفَاق فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب تَوَقُّف عُمَر , لا أَنَّهُ تَعَمَّدَ مُخَالَفَة قَوْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا جَوَاز وُقُوع الْغَلَط عَلَيْهِ حَاشَا وَكَلا.
قَوْله: (فَقَالَ دَعُونِي: فَاَلَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْر مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ) قَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ وَغَيْره:
ـ يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى دَعُونِي فَاَلَّذِي أُعَايِنهُ مِنْ كَرَامَة اللَّه الَّتِي أَعَدَّهَا لِي بَعْد فِرَاق الدُّنْيَا خَيْر مِمَّا أَنَا فِيهِ فِي الْحَيَاة
ـ أَوْ أَنَّ الَّذِي أَنَا فِيهِ مِنْ الْمُرَاقَبَة وَالتَّأَهُّب لِلِقَاءِ اللَّه وَالتَّفَكُّر فِي ذَلِكَ وَنَحْوه أَفْضَل مِنْ الَّذِي تَسْأَلُونَنِي فِيهِ مِنْ الْمُبَاحَثَة عَنْ الْمَصْلَحَة فِي الْكِتَابَة أَوْ عَدَمهَا.
ـ وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمَعْنَى فَإِنَّ اِمْتِنَاعِي مِنْ أَنْ أَكْتُب لَكُمْ خَيْر مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَة.
قُلْت: وَيَحْتَمِل عَكْسه أَيْ الَّذِي أَشَرْت عَلَيْكُمْ بِهِ مِنْ الْكِتَابَة خَيْر مِمَّا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ مِنْ عَدَمهَا بَلْ هَذَا هُوَ الظَّاهِر.
وَعَلَى الَّذِي قَبْله كَانَ ذَلِكَ الأَمْر اِخْتِبَارًا وَامْتِحَانًا فَهَدَى اللَّه عُمَر لِمُرَادِهِ وَخَفِيَ ذَلِكَ عَلَى غَيْره
وفي النهاية كان حق لنا ان نسأل وان نلزم القوم بما الزموا به انفسهم::
1 - اذكان ماتدعون حسب فهمكم للحديث من ان الممتنع لامر الرسول هو عمر ورتبتم على ذلك كفرا ونفاقاً بحقه، فهل ينطبق ذلك على امير المؤمنين علي حاشاه ورضي الله عنه عند عدم محوه لاسم الرسالة والنبوة بعدما امره بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في صلح الحديبية، فهذا الموقف بذاك من حيث الدلالة! فعلي رضى الله عنه في صلح الحديبية عندما أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بمحو كلمة رسول الله فلم يفعل ذلك رضي الله عنه؛ لحمله "تقديم الأدب على الامتثال" كما ذكر ذلك علماء أهل السنة
وهذه هي الفقرة التي وردت في كتب أهل السنة والشيعة:
عندما رفض المشركون كتابة "محمد رسول الله": "فقال المشركون: لا تكتب محمد رسول الله؛ لو كنت رسولاً لم نقاتلك. فقال لعلي: امحه. فقال علي: ما أنا بالذي أمحاه. فمحاه رسول الله بيده…" [فتح الباري 5/ 303].
وفي كتب الشيعة مثل ذلك: "امح يا علي واكتب محمد بن عبد الله. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما أمحو اسمك من النبوة أبداً. فمحاه رسول الله بيده" اهـ[الإرشاد 1/ 121. وإعلام الورى 97. وتفسير القمي 2/ 313، بحار الأنوار 20/ 333 تفسير مجمع البحرين 9/ 197 للطبرسي، تفسير الميزان للطباطبائي 18/ 267].
نقول: وقد روي عن على بن أبى طالب رضى الله عنه في نهج البلاغة قوله: "وكفى بالكتاب حجيجاً وخصيماً"؛ فهل يطبق الشيعة على علي نفس الحكم الذي طبقوه على عمر عندما قال: "حسبنا كتاب الله"؟!
2 - قد ثبت وصف الهجر في كتب الإمامية على أحد أئمتهم المعصومين، قال ابن طاوس شرف العترة وركن الإسلام: "ومن ذلك في دلائل علي بن الحسين عليه السلام ما رويناه بإسنادنا إلى الشيخ أبي جعفر بن رستم قال: حضر علي بن الحسين الموت، فقال لولده: يا محمد أي ليلة هذه ..... ثم دعا بوضوء فجيء به، فقال: إن فيه فأرة، فقال بعض القوم: إنه يهجر، فجاءوا بالمصباح" اهـ[فرج المهموم ص 228] فكيف لهم ان يصرحوا بتلك الرواية بحق المعصوم عندهم وهي واضحة وصريحة بمعنى الهذيان.
3 - اذاقلتم ان الكتاب الذي يريد ان يكتبه صلى الله عليه وسلم هو الخلافة لعلي رضي الله عنه ولم يكتب رسول الله ذلك الكتاب لمنع الصحابة لذلك الامر،وقول ابن عباس قولته المشهورة (الرزية كل الرزية) فمن اين اتى النص بامامة الائمة الاثنى عشر والوصية التي تنص بان كل امام يعهدها للذي بعده الذي تعتقده الشيعة، ام ان محاولاتكم بالقدح بالصحابة وعلى راسهم عمر ابن الخطاب رضي الله عنهم اجمعين واتهامهم وتقويلهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم مالم يقولوه، واتهامهم بانهم اساءوا الى الرسالة وعصمة المصطفى صلى الله عليه وسلم، ماهو الا الاساءة والقدح في نقلة هذا الدين،فدينكم من باب اولى ان يقدح فيه لفعل راويكم وناقل دينكم واكثر رواتكم الموثوقين وعليه مدار رواياتكم وهو (زرارة) الذي يقول انه ضرط بلحية الامام المعصوم،يوسف: قال: حدثني علي بن أحمد بن بقاح، عن عمه عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التشهد؟ فقال: اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده ورسوله، قلت التحيات والصلوات؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت قلت إن لقيته لأسألنه غدا فسألته من الغد عن التشهد، فقال كمثل ذلك قلت التحيات والصلوات؟ قال التحيات والصلوات، قلت: ألقاه بعد يوم لأسألنه غدا فسألته عن التشهد: فقال كمثله، قلت التحيات والصلوات؟ قال التحيات والصلوات فلما خرجت ضرطت في لحيته وقلت لا يفلح ابدا.
ختيار معرفة الرجال - الشيخ الطوسي - ج 1 - الصفحة 379
وهذه الرواية رواها الكشي ايضا،والذي دافع عنها الخوئي اشد دفاع بمعرض رده على الطوسي والكشي
4 - بحسب اعتباراتكم الضيقة ان مفهوم اهل البيت عندكم محصور بعلي وفاطمة والحسن والحسين وذريتهم لذلك فلفظ (فاختلف اهل البيت واختصموا) منطبق فيهم، ولا تقولوا جميع من كان في البيت يطلق عليهم اهل البيت،لانه يدحض نظريتكم التي تنفي اصلا ان يكون نساء النبي بمجرد وجودهن في البيت حملن صفة اهل البيت فكيف بعمر ومن معه من الصحابة ففي كتاب لسان العرب: " أهل الرجل عشيرته وذوو قرباه، والجمع أهلون وأهال. وأهل القرآن حفظته والعاملون به. وأهل المذهب من يدين به. وأهل البيت سكانه. وأهل الرجل أخص الناس به".
ففي لفظ (فاختلف اهل البيت) ان النص جلي وواضح وهذا يدعوا الى ان الذين اختلفوا هم آل البيت وبذلك الزمتم انفسكم بالزامات احلاهما مر!!! فاذا قلتم هن ازواج النبي فهذا يهدم معتقدكم بادخالكم الازواج مع المعصومين، واذا قلتم هم علي وفاطمة والحسن والحسن فقد طعنتم بعصمتهم باختلافهم بحسب النص (فاختلف اهل البيت) وهذا لايجوز على المعصوم،بل ورتبتم عليه حكما كحكم عمر رضي الله عنه لان قسم منهم ممتنعين بتفسيركم للحديث فلحقوا بحكم من امتنع ابتداءا.
وهنا اسألة في هذا الباب وهي منقولة
1 - أين كان علي وفاطمة وباقي أهل البيت رضى الله عنهم وقت وقوع التنازع؟!
وإذا كانت مقولة عمر رضى الله عنه عصياناً واعتراضاً على أمر الله يفسق أو يكفر بها؛ فلما لم يصدر عن أحدهم أي استنكار أو رد فعل على مقولته؟!
وإن كان صدر عنهما استنكار فأين نجده؟!
2 - وهل ما أراد النبي صلى الله عليه وسلم كتابته يدخل فيما أمره الله بتبليغه؟! -
وهل بلغه قبل موته؟ وما الدليل على ذلك؟!
وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
شبهة الطاعنين فى حديث "أَهَجَرَ" والرد عليها"
روى البخارى ومسلم وغيرهما من حديث ابن عباس رضى الله عنهما قال: "لما حضر رسول الله ?، وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبى ?: "هلم أكتب لكم كتاباً لا تضلون بعده" فقال عمر: إن رسول الله ? قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله ? كتاباً لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول: ما قال عمر. فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله ?، قال عليه الصلاة والسلام: قوموا، وكان ابن عباس يقول: إنا الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله ?، وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب، من اختلافهم ولغطهم" () 0
هذا الحديث طعن فيه الرافضة، بما جاء فى بعض رواياته من قول بعض الحاضرين "أهجر" وزعموا كذباً نسبة هذه اللفظة إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وأنه بقوله "أهجر" ورفعه شعار "حسبنا كتاب الله" تجاوز حد الأدب مع رسول الله ?، وطعن فى شخصه الكريم، واتهامه بالتخريف والهذيان، كما زعموا أن تبرير الفقهاء لموقف عمر تشويه لرسول الله ?، وحط من قدره وشخصه، ومكانته العالية، ومساس بعصمته ورسالته () 0
يقول: أحمد حسين يعقوب (): "أول من اتهم رسول الله ? بالهجر، ورفع بوجهه شعار "حسبنا كتاب الله" هو عمر بن الخطاب، حيث حضر هو وثلة من حزبه ليطمئنوا على الوضع الصحى لرسول الله، ومن المؤكد أن شخصاً ما أخبر عمر بأن الرسول سوف يكتب وصية تلك الليلة، فأحضر عمر عدداً كبيراً من حزبه ليحول بين الرسول، وبين كتابة وصيته كما أقر عمر بذلك. وما أن قال الرسول: "قربوا كتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً" حتى تصدى له عمر بن الخطاب، فقال فوراً دون أن يسأل عن مضمون الكتاب: "حسبنا كتاب الله، إن رسول الله قد هجر" وبدون تروى صاح الحاضرون من حزب عمر فقالوا: القول ما قاله عمر!! إن رسول الله يهجر، واستغرب الحاضرون من غير حزب عمر، وصعقوا من هول ما سمعوا، فقال عفوياً: قربوا يكتب لكم رسول الله، وكان الحاضرون من حزب عمر يشكلون الأكثرية، لأنهم أعدوا للأمر عدته فصاح عمر وأعوانه: "حسبنا كتاب الله إن الرسول يهجر" واختلف الفريقان وتنازعوا، وصدم عمر وحزبه خاطر النبى، فقال النبى للجميع: "قوموا عنى، ولا ينبغى عندى التنازع، وما أنا فيه خير مما تدعونى إليه" ولقد أصاب ابن عباس عندما سمى ذلك اليوم بيوم الرزية!!! " () 0
ويجاب عن الشبهات السابقة بما يلى:
أولاً: نسبة القول بـ "أَهَجَر" إلى الفاروق عمر بن الخطاب، لا دليل عليه، إذ جميع روايات هذا الحديث تنفى هذه الكلمة إلى عمر رضى الله عنه. وإنما الذى جاء على لسان عمر فى جميع الروايات: قال ابن عباس: "فقال عمر: إن رسول الله ? قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله" () 0
أما لفظ "أَهَجَر" فجاءت جميع الروايات بنسبتها إلى بعض الحاضرين فى بيت رسول الله ? دون تحديد لأشخاصهم، قال ابن عباس: "فقالوا ما شأنه؟ أهجر! استفهموه" () 0
فأين إذن ما يزعمه الرافضة من نسبة هذه الكلمة إلى سيدنا عمر رضى الله عنه؟ 0
إنه لا وجود لهذه النسبة إلا فى أذهانهم المريضة، وقلوبهم الممتلئة حقداً على صحابة رسول الله ?!! 0
ثانياً: ليس فى كلمة "أهجر" ما يعارض عصمة رسول الله ? فى عقله، وفى الوحى وتبليغ الرسالة، حال صحته، وحال مرضه يبين ذلك ضبط الكلمة المبين حقيقة المراد منها وهو سلب الهجر لا إثباته، وحاصل هذا الضبط فيما يلى:
أ- إثبات همزة الاستفهام، وبفتحات عليها، "أَهَجَرَ" على أنه فعل ماض، والكلمة فى هذه الحالة، على سبيل الاستفهام الإنكارى على من توقف فى امتثال أمره ?، بإحضار الكتف والدواة. فكأن قائلها قال: كيف تتوقف فى امتثال أمره ?، أتظن أنه ? كغيره يقول الهذيان فى مرضه، امتثل أمره، وأحضره ما طلب فإنه لا يقول إلا الحق 0
وهذا الضبط والمراد به، هو أحسن الأجوبة، وأرجحها عند الحافظ ابن حجر، والقرطبى فى توجيه هذه الكلمة () وهو ما أرجحه أيضاً 0
ب- وضبطها بعضهم: "أهُجْراً" بضم الهاء، وسكون الجيم، والتنوين والكلمة فى هذه الحالة راجعة إلى المختلفين عند رسول الله ? وقائلها خاطبهم بها، والمراد: جئتم باختلافكم عند رسول الله ?، وبين يديه هجراً ومنكراً من القول () 0
وهذا الضبط الثانى والمراد به، تثبته الروايات، وما جاء فيها من كثرة لغطهم ولغوهم 0
ثالثاً: اتفق العلماء على أنه لا يصح أن تكون هذه الكلمة "أهجر" إخباراً، لأن الهجر بالضم، ثم السكون، من الفحش أو الهذيان، والمراد به هنا: ما يقع من كلام المريض الذى لا ينتظم، ولا يعتد به لعدم فائدته (). ووقوع ذلك من النبى ? مستحيل فى حقه، لأنه معصوم فى صحته ومرضه، لقوله تعالى: ?وما ينطق عن الهوى? () ولقوله ?: "فوالذى نفسى بيده ما يخرج منه (أى من فمه الشريف فى حال غضبه، ورضاه، وكذا صحته ومرضه)، إلا حق" () 0
وعلى هذا لا يصح ظاهر رواية من روى فى الحديث "هجر" أو "يهجر" () وهى محمولة عند أهل العلم على وجهين:
الوجه الأول: حذف ألف الاستفهام، والتقدير أهجر؟ 0
ويؤيد صحة هذا الحمل، أنه لو احتمل من بعض الصحابة أنه قال تلك الكلمة، إخباراً عن حال رسول الله ?، أو عن شك عرض له فى عصمة رسول الله ? حال مرضه، لوجد من ينكره عليه من كبار الصحابة، بل من رسول الله ? نفسه رداً عن عصمته، ولو ثبت الإنكار من الصحابة أو الرسول، لنقل إلينا، ولا نقل! وهو ما يؤكد صحة هذا المحمل 0
الوجه الثانى: فى المراد بظاهر رواية "هجر" و"يهجر" هو حملها على ما جاء فى الرواية الثانية من قول الفاروق عمر: "إن رسول الله ? قد غلبه الوجع" ويكون قائل "هجر" أو "يهجر" لم يضبط لفظه، وأجرى الهجر، مجرى شدة الوجع، لأنه ينشأ منه، لا أنه اعتقد أنه ? يجوز عليه الهجر، وإلا وجد من ينكر عليه كما سبق 0
هذا وقيل غير ذلك من الأقوال فى توجيه كلمة "هجر" و"يهجر" فاقتصرت على ما سبق لكونه أرجح عندى من غيره () 0
وعلى ما سبق فليس فى قول القائل "أَهَجَر" أياً كان قائلها، كما أنه ليس فى قول عمر رضى الله عنه: "إن رسول الله ? قد غلبه الوجع" ما يتعارض مع عصمة رسول الله ?، ولا ما يشوه شخصيته، ويحط من قدره كما يزعم الرافضة! لأن قائل "أهجر" أو "أهجراً" كان القول منه سلباً للهجر لا إثباته، وإنكاراً منه على من توقف فى امتثال أمره ?، وإنكاراً أيضاً على المختلفين بين يديه ?، وما أحدثوه بحضرته من لغط ولغو. ولو حملت الكلمة من قائلها، على الإخبار بحاله عليه الصلاة والسلام لوجد من ينكر على قائلها، وعلى رأسهم رسول الله ? ينكر ذلك، ولنقل إلينا، ولا نقل! مما يؤكد أن قائل "أهجر" قصد بها سلب الهجر عن رسول الله ?، لا إثباته كما يزعم الرافضة! 0
رابعاً: اتفق قول العلماء - سوى الرافضة - على أن قول عمر "إن رسول الله، قد غلبه الوجع، عندكم القرآن، حسبنا كتاب الله" رد على من نازعه، لا على أمر النبى ?0
كما أن العلماء عدو قوله: من قوة فقهه، ودقيق نظره، ومن موافقاته للوحى، قصد منه التخفيف عن رسول الله ?، حين رآه قد غلب عليه الوجع، وشدة الكرب، وقامت عنده قرينه بأن الذى أراد كتابته، ليس مما لا يستغنون عنه، إذ لو كان من هذا القبيل، لم يتركه عليه الصلاة والسلام، لأجل اختلافهم ولغطهم، لقوله تعالى: ?يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس? () 0
كما لم يترك ? تبليغ غيره بمخالفة من خالفه، ومعاداة من عاداه، وفى تركه عليه الصلاة والسلام، الإنكار على عمر إشارة إلى تصويبه ? رأيه () 0
قلت: وهذا عندى من أقوى ما يتمسك به فى الرد على الرافضة ومن قال بقولهم، لأن ترك رسول الله ? الإنكار على عمر، هو إقرار منه ? بتصويب رأيه، ويأخذ هذا الإقرار حكم المرفوع المسند 0
ويؤيد صحة ما سبق، من صحة رأى عمر، وأن أمره ? بالكتابة لم يكن على سبيل الوجوب، ما جاء فى نفس الحديث من وصيته عليه الصلاة والسلام بثلاث قال: "اخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم () وسكت عن الثالثة أو قال الراوى: فنسيتها" () 0
فهذا يدل على أن الذى أراد أن يكتبه ?، لم يكن أمراً متحتماً، لأنه لو كان مما أمر بتبليغه، لم يكن يتركه لوقوع اختلافهم، ولعاقب الله عز وجل، من حال بينه وبين تبليغه، ولبلغه لهم لفظاً، كما أوصاهم بإخراج المشركين وغير ذلك 0
وقد عاش عليه الصلاة والسلام بعد هذه المقالة أياماً، وحفظوا عنه أشياء لفظاً، فيحتمل أن مجموعها ما أراد أن يكتبه ويبعد مع كل هذا أن يكون أمره ? بالكتابة على الوجوب ويتركه! 0
كما يبعد كل البعد، بدليل ما سبق، ما يزعمه الرافضة من الوصية لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه، بالخلافة من بعده عليه الصلاة والسلام، وزعمهم أن عمر رضى الله عنه، حال بين رسول الله، وبين كتابة تلك الوصية () 0
قال الإمام المازرى (): "وإنما جاز للصاحبة الاختلاف فى هذا الكتاب، مع صريح أمره ? لهم بذلك، لأن الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب، فكأنه ظهرت منه عليه الصلاة والسلام قرينة دلت على أن الأمر ليس على التحتم، بل على الاختيار، فاختلف اجتهادهم، وصمم عمر رضى الله عنه، على الامتناع، لما قام عنده من القرائن، بأنه ? قال ذلك من غير قصد جازم، وعزمه ? على الكتابة كان إما بالوحى، وإما بالاجتهاد، وكذلك تركه ? الكتابة إن كان بالوحى فبالوحى، وإلا فبالاجتهاد أيضاً، وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الاجتهاد فى الشرعيات" () وهو ما ينكره الرافضة على صحابة رسول الله ? () 0
قلت: وفى كلا الحالتين العزم على الكتابة وتركها، سواء كان بالوحى، أو بالاجتهاد، فيه إقرار من رسول الله ? لرأى عمر رضى الله عنه، فيأخذ حكم المرفوع المسند، وهو دليل على صحة موقف الصحابة رضى الله عنهم من اختلافهم فى الكتاب، مع صريح أمره ?0
قال الإمام القرطبى (): "واختلاف الصحابة رضى الله عنهم، فى هذا الكتاب كاختلافهم فى قوله ?: "لا يصلين أحد العصر إلا فى بنى قريظة" () فتخوف ناس فوات الوقت فصلوا، وتمسك آخرون بظاهر الأمر فلم يصلوا، فما عنف ? أحد منهم، من أجل الاجتهاد المسوغ، والمقصد الصالح" () 0
وعلى ما سبق من اختلاف الصحابة رضى الله عنهم، فى فهم أمره ?، ثم إقراره ? لهذا الاختلاف فى فهمهم لأمره، يرد على زعم الرافضة، ومن قال بقولهم، فى أن اختلاف الصحابة، فى أمر رسول الله ? بالكتابة، سوء أدب منهم، مع رسول الله ?!! 0
لأنهم رضوان الله عليهم أجمعين، كانوا يراجعونه ? فى بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم، كما راجعوه يوم الحديبية، فى كتاب الصلح بينه وبين قريش (). فأما إذا أمر عليه الصلاة والسلام بالشئ أمر عزيمة، ولا قرينة تصرفه عن ذلك، فلا يراجع فيه أحد منهم () 0
خامساً: زعم الرافضة أن فى قول عمر: "حسبنا كتاب الله" دعوى منه للاكتفاء به عن بيان السنة، زعم لا دليل عليه، لأن سيدنا عمر رضى الله عنه لم يرد بقوله هذا، الاكتفاء به عن بيان السنة المطهرة، بل قال ما قاله لما قام عنده من القرينة، على أن الذى أراد ? كتابته مما يستغنى عنه، بما فى كتاب الله عز وجل، لقوله تعالى: ?ما فرطنا فى الكتاب من شئ? () حيث لا تقع واقعة إلى يوم القيامة، إلا وفى الكتاب، أو السنة بيانها نصاً أو دلالة 0
وفى تكلف النبى ? فى مرضه من شدة وجعه، كتابة ذلك مشقة ومن هنا رأى عمر، الاقتصار على ما سبق بيانه إياه نصاً أو دلالة تخفيفاً عليه ?، ولئلا ينسد باب الاجتهاد على أهل العلم والاستنباط، وإلحاق الفروع بالأصول، وقد كان سبق قوله ?: "إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب، فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ، فله أجر" () 0
وهذا دليل على أنه ? وكل بعض الأحكام إلى اجتهاد العلماء، وجعل لهم الأجر على الاجتهاد، فرأى عمر رضى الله عنه الصواب تركهم على هذه الجملة، لما فيه من فضيلة العلماء بالاجتهاد، مع التخفيف عن رسول الله ?، وفى تركه عليه الصلاة والسلام الإنكار على عمر، دليل على استصوابه رضى الله عنه رغم أنف الرافضة () 0
ولا يعارض ذلك قول ابن عباس رضى الله عنهما: إن الرزية كل الرزية…الخ لأن عمر كان أفقه منه قطعاً، هذا مع اعترافنا بأنه حبر الأمة، وترجمان القرآن، وأعلم الناس بتفسير كتاب الله وتأويله، ولكنه أسف على ما فاته من البيان بالتنصيص عليه، لكونه أولى من الاستنباط، لاسيما وقد بقى ابن عباس حتى شاهد الفتن (). أهـ 0
وبعد:
فقد استبان لك أيها الناظر بما سبق؛ عصمة رسول الله ?، فى بدنه من الصرع () وفى عقله وقلبه من الكفر () والشرك والضلال والغفلة () والشك، والفحش، ومن تسلط الشيطان عليه () واستحالة ذلك ونحوه عليه شرعاً وإجماعاً، ونظراً وبرهاناً وعصمته فيما سبق قبل النبوة وبعدها، وفى كل حالاته من رضى وغضب، وجد ومزح 0
وما استدل به أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة من أحاديث يفيد ظاهرها عدم عصمة رسول الله ? فى عقله وبدنه لا تفيدهم فى دعواهم، لأن ما استدلوا به من أحاديث، منها ما هو ضعيف، وموضوع لا يحتج به، ومنهما ما هو صحيح ولكن تضعف دلالته على ما احتجوا به، على ما سبق تفصيله فى المطالب السابقة أهـ.
والله تبارك وتعالى أعلى وأعلم

انظر أيضاً :
  1. الرد المفحم على شبهة (كراهية سيدنا (عمر بن الخطاب) لسيدنا (خالد بن الوليد) ..
  2. القول بإغتصاب إبنة المعصوم ..
  3. قصةُ مكذوبةٌ على عمرَ بنِ الخطاب يستدلُ بها القبوريون ..
  4. لم ينفرد عمر بن الخطاب بمعرفة آية الرجم ..
  5. قال عمر : ألهاني الصفق بالأسواق ..
  6. قصة المرأة التى اعترضت على الخليفة عمر رضى الله عنه فى مسألة المهور ..
  7. ما صحة هذه القصة: بئس قوم لا يوجد فيهم أبا الحسن ..
  8. قصة باطلة منسوبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
  9. كذبة رافضية في شأن عمر بن الخطاب مع فاطمة رضي الله عنهما ..
  10. ماصحة ما ينسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه من قفزه جدار أحد المنازل؟ ..
  11. الرد على كذب الشيعة ان سيدنا عمر انهزم في غزوة حنين ..
  12. الخليفة لا يعرف حكم الشكوك ..
  13. عمر يتبصص على نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  14. رد شبهة قول أسماء بنت أبي بكر للفاروق رضي الله عنهما: ((كذبت يا عمر))!! ..
  15. أليس الله قد نهاك الله عن الصلاة على المنافقين؟ ..
  16. مصدر التلقي عند عمر بن الخطاب ..
  17. ثبات عمر رضي الله عنه في حنين ..
  18. نسف اسطورة اعتداء بيت الزهراء بالادلة العقلية والمادية ..
  19. أقضضت مضاجع الإمامية يا عمر: بزواجك من أم كلثوم.أقحمتهم في مسالك وعرة وآراء متناحرة ..
  20. ما ذكر في فضل عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..
  21. تفنيد شبهة ان عمر رضي الله عنه قال (هجر رسول الله) وابطال حجج مركز الابحاث الشيعي ..
  22. شبهة زيادة عمر في حد الخمر ..
  23. الرد على شبهة ابن الصهاك في نسب عمر ..
  24. هل الذي سمعه سارية صوت عمر؟ ..
  25. لولا تحريم عمر نكاح المتعة ما زنى إلا شقي ..
  26. افتراء الرافضة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه شرب الخمر ..
  27. قِصَصٌ لاَ تَصِحُ .. فيِ سِيرَةِ الفَارُوقِ ..
  28. عدم صحة روايات كشف عمر لساق ام كلثوم او تقبيلها قبل زواجه منها ..
  29. قول عمر لام كلثوم الا تخرجين الينا فتاكلين معنا ..
  30. كن جواري عمر يخدمنا كاشفات شعوررهن تضطرب ثديهن ..
  31. رزية الخميس ..
  32. قول اسماء بنت عميس كذبت ياعمر ..
  33. حسبنا كتاب ربنا ..
  34. أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دَبَرَة البعير ..
  35. لم يترك عمر شرب الخمر حتى نزلت ثلاث آيات تحرم شرب الخمر ..
  36. عُمر ابن الخطاب يبيح الزنا ولايقيم الحدود ..
  37. عمر ينكح النساء بالقهر والقوة ..
  38. فقال عمر ويشير بيده مهر مهر ..
  39. ضرب عمر لزوجته ..
  40. عمر ابن الخطاب يعزر الارض بالدره وارتباطه بهاري بوتير!! والرد ..
  41. كل اولاد عمر ابن الخطاب يشربون الخمر ..
  42. كراهية علي لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ..
  43. حادثة يا سارية الجبل بين أهل الحق وأهل الضلال الرافضة ..
  44. هل منع عمر التسمية بأسماء الأنبياء ..
  45. يضع يده في دبرة البعير ..
  46. إهتمام عمر وحفصة بالتوراة أكثر من القرآن ..
  47. هل كان علي رضي الله عنه يكره محضر عمر بن الخطاب ..
  48. فقال عمر: كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة ..
  49. أي خوف هذا الذي رفعه عنكم عمر بن الخطاب؟ ..
  50. التناقض في حكمكم على عمر بن الخطاب؟ ..
  51. وافقت ربي في ثلاث ..
  52. هل اعز عمر بن الخطاب الإسلام كما تدعون؟ ..
  53. إلقام الحجر لمن إعتقد أسطورة الإحراق والكسر " رويات الشيعة في الميزان" ..
  54. لو لم ابعث فيكم لبعث عمر ..
  55. قال عمر ما بلت قائما منذ أسلمت فكيف تدعون أن رسول الله يبول واقفا؟ ..
  56. لَوْ كَانَ بَعْدِي نَبِيٌّ لَكَانَ عُمَرَ ..
  57. عمر لا يتعرض له الشيطان والرسول يتعرض له ..
  58. اسطورة قتل عمر بن الخطاب لفاطمة رضي الله عنهما للكاتب الشيعى احمد الكاتب ..
  59. هزيمة أبي بكر وعمر في خيبر ، وفرار عمر واصحابه رضي الله عنهم ..
  60. حقيقة زواج عمر الفاروق من أم كلثوم بنت علي ..
  61. هل وأد عمر ابنته في الجاهلية؟ ..
  62. تعلم الفاروق سورة البقرة في 12 سنة ..
  63. ان مناديل ال عمر نعالهم ..
  64. شبهة ايقاف عمر رضي الله عنة لحد السرقة ..
  65. أصابت امرأة وأخطأ عمر ..
  66. البخاري ناقض نفسه وأثبت أن عمر بن الخطاب قسّم ميراث النبي على زوجاته ..
  67. عبد الرزاق بن همام الصنعاني ـ وهو من أعلام وعلماء أهل السنة الثقات ـ يصف عمر بن الخطاب بـ (الأنوك)، أي الأحمق ..
  68. عمر وأبو هريرة وحادثة التبشير بالجنة ..
  69. كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبا الحسن ..
  70. تعطيّل عمر لسهم المؤلّفة قلوبهم ..
  71. أن عمر ضرب من سأله عن آية بالدرة حتى أدماه وقال (لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم) ..
  72. عمر والعطايا ..
  73. عمر أمر بإحراق السنة ..
  74. أن عمر لم يكن يعرف حكم التيمم ..
  75. أليس الله قد نهاك الله عن الصلاة على المنافقين؟ ..
  76. امتهوكون فيها يا ابن الخطاب - لو كان موسى اخي حيا ما وسعه الا اتباعي ..
  77. كم كافرا قتل عمر ابن الخطاب ..
  78. أروني ابني ما سميتموه .. سميته محسنا ..
  79. قوموا إلى سيدكم فأنزلوه فقال عمر سيدنا الله عز وجل ..
  80. كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبا الحسن ..
  81. لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب ..
  82. لو لم أبعث فيكم لبعث عمر ..
  83. ما طلعت الشمس على رجل خير من عمر ..
  84. نعمت البدعة هذه (قول عمر واتهامه بأنه ابتدع التراويح) ..
  85. الرد على شبهة حادثة عمر بن الخطاب مع عاتكة بنت زيد ..
  86. فرية السفور والاختلاط في بيت أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ..
  87. عمر يريد أن يكتب آية الرجم بيده لكنه يخشى الناس ..
  88. عدم محاسبة عمر لمعاوية ..
  89. يا ليتني كنت كبشا لقومي فسمنّوني ..
  90. تغيير عمر لحكم الله في المنفيين ..
  91. وليت علينا فظاً غليظاً ..
  92. أن عمر كان يشرب النبيذ والمسكر حتى عند وفاته ..
  93. مخالفة عمر للنبي والزعم أنه وافق ربه في ثلاث ..
  94. المعازف في بيت الرسول صلى الله عليه وسلم وحديث الشيطان يفر من عمر ..
  95. صلاة التراويح ..
  96. بٌزُوغُ القَمَرْ فيِّ الذَبِ عنْ الصَحابِيَ عُمَرْ رَضِيّ اللهُ عَنْهُ ..
  97. تكذيب أسماء بنت عميس للفاروق عمر ودعوى حذف "كذبت" من مسند أبي يعلى الموصلي ..
  98. عمر بن الخطاب أصله ومرضعه وأذاه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  99. السياط على من إتهم الفاروق عمر بضرب النساء بالسواط ..
  100. تخريج قصة المرأة مع عمر رضي الله عنه ..
  101. كلام إبن الطوفي وطعنه في الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنهم ..
  102. شدة عمر ..
  103. خطب عمر إلى علي ابنته أم كلثوم.. فكشف ساقها وقبلها ..
  104. أن عمر رضي الله عنه سئل عن معنى الكلالة فلم يعلمها ..
  105. كل الناس أفقه من عمر حتى ربات الحجال ..
  106. لو لا علي لهلك عمر ..
  107. دعاء فاطمة على عمر بما فعله أبولؤلؤة به ..
  108. أن عمر كان يعطي أزواج النبي من بيت المال أكثر مما يتبغي ..
  109. أن عمر منع من متعة النساء ومتعة الحج ..
  110. زيادة عمر في حد شارب الخمر ..
  111. إدخال عمر الصلاة خير من النوم في الأذان ..
  112. مسلسل الإشكاليات : زواج ابنة المعصوم من كافر؟ ..
  113. ابتداع عمر للطلاق الثلاث في مجلس واحد ..
  114. أن عمر أحدث في الدين ما لم يكن منه كصلاة التراويح ..
  115. أن عمر لم يعط أهل البيت سهمهم من الخمس ..
  116. درأ عمر لحد الزنا عن المغيرة بن شعبة ..
  117. إنكار عمر لموت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحلفه أنه لم يمت ..
  118. هل أمر الفاروق رضي الله عنه بقتل بعض أهل الشورى؟ ..
  119. أن عمر انهزم في غزوة حنين وغيرها ..
  120. شجاعة عمر ..
  121. تسمية عمر بالفاروق ..
  122. زعمهم أن عمر رضي الله عنه يجتهد في مقابل النصوص ..
  123. عدم إعتقاد عمر بعصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  124. عمر يشهد على نفسه ..
  125. جهل عمر بالأحكام ..
  126. شبهة في عدالة عمر رضي الله عنه ..
  127. أن عمر يخالف النبي صلى الله عليه وسلم ..
  128. إلقام الحجر لمن طعن في نسب عمر ..
  129. الهجوم على بيت فاطمة - حرق الدار - كسر الضلع ..
  130. رزية الخميس ..
  131. لولا ان يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ..
  132. فضائل عمر رضي الله عنه من كتب الإمامية ورواياته في فضائل آل البيت ..
  133. عدم معرفة عمر لحكم التيمم ..
  134. عمر أمر بإحراق السنة ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
166
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :