آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا

بِسْمِ اللهِ الذِيْ لَهُ الحُكْمُ وَ الأَمْرُ كُلّهُ وَ إِلَيهِ المَعَاد، وَ الحَمْدُ للهِ الذِيْ قَدَّرَ الافْتِراقَ لِهَذهِ الأمّةِ فِرقَاً فَلا تَقَارُبَ وَ لا يَكَاد، وَ الصّلاةُ وَ السّلامُ عَلَى مَن اسْتَثـنى مِنْ هَذِهِ الِفرَقِ بِالنَّجَاةِ وَاحِدَةً وَ مَنْ عَدَاهُم وَ عَادَاهُمْ يُكَاد، وَ بَعْد:

قَد قَرأنَا التّارِيْخَ وَ اسْتَقْرَأْناهُ فَلَمْ نَجِد فِي مَاضِيْهِ وَ حَاضِرِه وَ لا حَتّى إِرْهَاصَاتِ مُسْتَقْبَلِه كَمِثل سِيْرةِ بَل سَوءَةِ أَصَحَابِ الرّفْض، رَفَضَهُم الله كَمَا لَفَظُوا دِيْنَه وَ مِنْهَاجَهُ القَوِيْم و اسْتَبْدَلُوْهُ بِالّذِي هُو أَدْنَى مِن خَلِيطِ حِقْدِ وَ خُزَعْبلاتِ الفُرْسِ وَ تَضَالِيْلِ اليَهُودِ وَ ضَلالِ النَّصَارَى ليِتَناسَبَ مَعْ جَمِيْعِ أَصْحَابِ الدّيَانَاتِ المُعَادِيْنَ لأهْلِ الإِسْلام، فَخَرَجُوا بِدِينٍ مَمْسُوخٍ يُوجِّبُونَ فِيهِ عَلَى الأُمّة أَنْ يَلْعَن آخِرُهَا أَوّلها، وَ أَنْ يَكُفَر بِالكِتَابِ كُلِّه، وَ أْن تُعَطّلَ شَرَائِعُه، وَ أَنْ يُشْرَكَ مَعْ قِبْلَةِ المُسْلِمِينَ بَلْ تُغيّر هَذِه القِبْلَة مِنْ مَكّـة فَتُشَدّ الرِّحَالَ إِلى كَرْبَلاءَ وَ مَشْهَد، وَ أنْ تَشِيعَ الفَاحِشَةُ بَيـنَ المُسْلِمِينَ بِاسْمِ الدّيْنِ، وَ لِذَا كَانَ واجِبَاً عَلينَا تَبْيِّن الحَقْ لـِ عَوامِهمْ.


وَ قَبْلَ الخَوْضِ فـِي المَوُضُوعْ، لا بُدّ مِنَ التنبيه على أمور:

أولاً: أنَّنا حِيْنَ نُطْلِقُ لَفْظَ الرّافِضَةِ فَإِنـّمَا نُرِيْدُ بِهِم السَّوَادَ الأَعْظَمَ المَوْجُوْدَ مِنْهُمْ فِي هَذِهِ الأَيّامِ أَلا وَ هُمُ الشِّيْعَةُ الإِثنَي عَشْرية.

ثانياً: إِنّ الرَّفْضَ دِيْنٌ يَخْتَلِفُ تَمَاماً عَنِ الإِسْلامِ الذِيْ جَاءَ بـِهِ النّبي صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلّـم وَ لا يُمْكِنُ أَنْ يَلْتـَقِيَ مَعَهُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الفُرُوعِ وَ الأُصُول، كَيْفَ لا وَكِبَارُ آياتِهِم وَ عُلَمَائِهِم قَدْ قَعَدُوا لَهُم قَاعِدَةً في التّرْجِيحِ بَينَ الأدِلّـةِ إِذا اخْتَلَفَت عِنْدَهُم أَو تَعَارَضتْ بِأنَّ مَا خَالَفَ قَوْلَ أَهْلِ السُّنةِ (وَ يُسَمُّونَهُم العَامّة) هُوَ القَوْلُ الأَقْرَبُ للصَّوَابِ مُسْتَنِدِينَ عَلَى رِوَايَاتٍ مَكْذُوْبَةٍ عِنْدَهُمْ كَأصْلٍ لِهَذهِ القَاعِدَةِ التِيْ تَدُلُّ عَلَى مُخَالفَةِ دِيْنِهِم أَصُولاً وَ فُرُوعَاً لِدِينِ الإِسْلامِ مِن حَيثُ مَنْهَجِ الحَقّ.

فَهُو مُخَطَّطٌ دُبِّرَ بِلَيلٍ لمْ يَقُمْ مِنَ الأَسَاسِ إِلا لِغَرَضِ هَدمِ الدِّينِ؛ مِنْ خِلالِ أَمرينِ هَامَّينِ:

الأَوَّلُ: التَّشكِيكُ فِي حَقِيقِةِ هَذَا الدِّينِ وَزَعْزَعِةِ العَقِيدَةِ، إِمَّا بِبَثِّ الشُبُهَاتِ عَلى مَذهَبِ أَهلِ الحَقِّ وَالتي تُشَكِّكُ في أُصُولِ هَذَا الدِّينِ وَتَصُدُّ عَنهُ بِالكُلِّيِّةِ، وَإِمَّا بِتَحرِيفِ كَثِيرٍ مِنْ أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ ليَكَونَ دِينَاً مَسخَاً.
وَالأَمرُ الثَّانِي: يَتَمَثَّلُ في الجَانِبِ السِّياسِيّ وَذَلكَ عَنْ طَريقِ زَعزَعْةِ أَركَانِ الدَّولةِ الإِسلامِيَّةِ مِنَ الدَّاخِلِ وَالخَارِجِ عَلى السَّوَاءِ، فَأَمَّا مِنَ الدَّاخِلِ فَمِنْ خِلالِ استِثَارَةِ الشَّعْبِ وَلا سِيَّمَا ضِعَافُ النُّفُوسِ وَأَصحَابُ المَطَامِعِ وَتَحرِيضَهُمْ عَلى الخُروجِ عَلى خَليفَةِ وَإِمَامَ المُسلِمِينَ أَو اغتِيالِهِ بَدَعَاوَى وَشُبُهَاتٍ بَاطِلةٍ أَوْ غَيرِ مُسَوَّغَةٍ، وَأَمَّا مِن الخَارِجِ فَمِنْ خِلالِ التَّعَاونِ مَعَ أَعدَاءِ الدِّينِ وَالتَّحَالفِ مَعَهُمْ، حَتَّى يَتَمَكَّنُوا مِن اسقَاطِ الدَّولةِ الإِسْلامِيَّةِ.


وَهَذَانِ الأَمرَانِ هُمَا المَنهَجُ وَالخُطَّةُ الأَسَاسَّيةُ التي قَامَ عَليهِمَا دِينُ الرَّفضِ مُنذُ بِدَايَةِ نَشأَتِهِ وَتَأسِيسِهِ عَلى يَدِ اليَهَودِيِّ المعرُوفِ عَبدُ الله بن سَبأَ الذي لم يَجِدْ أَفضَلَ وَلا أَجْدَى مِنَ التَّسَتِّرِ بِلِبِاسِ التَّشَيُّعِ وَالتَّشَيُّعِ بِحُبِّ آلِ البَيتِ بَعدَ أَنْ أَظهَرَ الإِسلامَ وَأَبطَنَ الكُفرَ وَالدَّسِيسَةَ لهَذَا الدِّينِ. [1]
إنّ الدِين الإمَامي يَختلفُ تمامًا عَن الدِين الذي جَاء َ بهِ مُحمد -صلى الله عليه وآله وسلم- فَالإمَامية يَأخذون دِينَهُم عَن عبد الله بن سَبأ [2]، الذي أسس أصَل دِين الرَفض وأدَعى أنّ عَلي إمام مُنصب من الله عزَ وجل، وأعَلن البَرأة من الصَحابة والطَعن فيهم، فيقول النوبختي فِي كِتابه "فرقُ الشيعةما نصه:

***
تفريغ النص:
عبد الله بن سبأ، وكان ممن أظهر الطعن على أبي بكر وعمر وعثمان والصحابة وتبرأ منهم وقال: "إن علياً عليه السلام أمره بذلك" فأخذه عليّ فسأله عن قوله هذا، فأقر به فأمر بقتله فصاح الناس إليه: يا أمير المؤمنين أتقتل رجلاً يدعو إلى حبكم أهل البيت وإلى ولايتك والبراءة من أعدائك؟ [فسيره] إلى المدائن، وحكى جماعة من أهل العلم من أصحاب علي عليه السلام أن عبد الله بن سبأ كان يهودياً فأسلم ووالى علياً وكان يقول وهو على يهوديته في يوشع بن نون بعد موسى عليه السلام بـهذه المقالة، فقال في إسلامه في علي بن أبي طالب بمثل ذلك، وهو أول من شهر القول بفرض إمامة علي عليه السلام وأظهر البراءة من أعدائه، وكاشف مخالفيه [وأكفرهم] فمن [هاهنا] قال من خالف الشيعة: إن أصل الرفض مأخوذ من اليهودية. [3]
فلاحظ أنّ علي أمر بقتله، وعلي -رضى الله عنه- والذين شايعوه من الصحابة -رضى الله عنهم- لم يكونوا يعتقدون بهذه الإمامة المزعومة، بل أنّهم كانوا يعتقدون ويفضلون أبو بكر وعمر وعثمان على علي، بل على كل الأمة بعد نبيها -صلى الله عليه وسلم-، لِذلك يقول المرتضى:

***
تفريغ النص:
ومعلوم أن جمهور أصحابه وجلهم كانوا ممن يعتقد إمامة من تقدم عليه عليه السلام، وفيهم من يفضلهم على جميع الأمة. [4]
فَلاحِظ عَقائِد أصحاب علي -رضى الله عنه- بَل حَتى علي كان يرى أن أبو بكر وعمر نصحوا للإسلام، وأرادوا نشره وإعزازه، لَم يكن يرى أنّ أبو بكر وعمر مستبدين ولا ظالمين، يقول العالم الإمامي كاشف الغطاء: 

***
تفريغ النص:
وحين رأى أنَّ المتخلّفين ـ أعني الخليفة الأول والثاني ـ بذلا أقصى الجهد في نشركلمة التوحيد ، وتجهيز الجنود ، وتوسيع الفتوح ، ولم يستأثروا ولم يستبدوا ، بايع وسالم .. وزد على ذلك أنه رأى الرجل الذي تخلف [أي أصبح خليفة وهو أبو بكر -رضى الله عنه-] على المسلمين قد نصح للاسلام ، وصار يبذل جهده في قوته وإعزازه ، وبسط رايته على البسيطة ، وهذا أقصى ما يتوخاه أمير المؤمنين من الخلافة والإمرة ، فمن ذلك كله تابع وبايع [5].
أقول: فهذا علي -رضى الله عنه- أرادَ أن يفعل ما فعلهُ الشيخين -رضى الله عنهما- فقد إتبعهم، فحتى في فدك، إتبع أبو بكر -رضى الله عنه- ولم يُعطي فدكًا لـ أبناء فاطمة -رضى الله عنها- فيقول العالم الإمامي الشريف المرتضى: 

***
تفريغ النص:
إن الأمر لما إنتهى إلى أمير المؤمنين -عليه السلام- ترك فدك على ما كانت ولم يجعلها مثيراثًا لولد فاطمة -عليها السلام- [6]
أقول: فعلي إتبع أبو بكر فإن كان أبو بكر ظالم لزم أنّ يكون علي ظالم -حاشاهم- لأن علي حين أصبح خليفة لم يُسلم فدك لأولاد فاطمة -رضى الله عنها-.
بَل حتى أنّ علي -رضى الله عنه- قاتَل تحت راية أبو بكر في حروب الرِدة، وهذا دليل قاطع على أنّ علي -رضى الله عنه- يرى شرعية خلافة أبو بكر وأن خلافة أبو بكر لله رضى، فيقول العالم الإمامي محمد باقر الصدر في كتابه "فدك في التاريخ":


***
تفريغ النص:
إن عليا الذي رباه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وربى الأسلاام معه - فكانا ولديه العزيزين - كان يشعر بإخوته لهذا الأسلام. وقد دفعه هذا الشعور إلى افتداء أخيه بكل شئ حتى أنژاشترك في حروب الردة التي أعلنها المسلمون يو مذاك، ولم يمنعه تزعم غيره [أي علي كان جُندي تحت راية أبو بكر، وأبو بكر كان الزعيم] لها عن القيام بالواجب المقدس[7].
أقول: فها هو أمير المؤمنين علي -رضى الله عنه- يُقاتل تحت راية خليفة رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- بل أنّ ما قام به أبو بكر واجبٌ مقدس!!.
وأما الإمامة المزعومة فقد بيِّنا أنّ مُخترعها يهودي، فحتى أهل البيت -رضى الله عنهم- لا يعرفون بهذه الإمامة، ولا يعرفون أنهم أئمة!!، ولدينا أمثلة كثيرة، لكننا نُعطي مثل واحِد وهو "محمد الديباج" إبن جعفر الصادق -رحمه الله- أي أخ موسى الكاظم -رحمه الله-، فلم يكن يعلم بأنّ أخوه إمام!!، يقول العالم الإمامي إبن عنبة:


***
تفريغ النص:
محمد الديباج بن جعفر الصادق " ع " لقب بذلك لحسن وجهة ويلقب أيضا المأمون وأمه أم ولد وكان قد خرج داعيا إلى محمد بن إبراهيم طباطبا الحسنى فلما مات محمد بن إبراهيمدعا محمد الديباج إلى نفسه وبويع له بمكة ثم أخذ وجيئ به المأمون فعفا عنه ومات بجرجان وقبره بها وله عقب كثير متفرق إلا أنهم أقل من عقب أخويه على وإسماعيل فأعقب من ثلاثة رجال على الخارصي والقاسم والحسين. [8]
أقول: فها هو إبن الإمام أخ الإمام يخرج ليدعو إلى بيعة محمد بن إبراهيم، ثم يدعو لبيعته، فكيف يخفى عنه أنّ أخوه الكاظم إمام منصب من الله عز وجل !!؟
فأول كذبة ألصقت بأهل البيت -رضى الله عنهم- هِيَ الإمامية، فأهلُ البيت لا يعرفون هذه الإمامة ثُم مع مرور الزمن تطور الأمر، فأصبح هنالك عصمة ثم تطورت العصمة إلى عصمة مطلقة و ولاية تكوينية ..إلخ، فلو ألقينا نظرة على عقائد متقدمي علماء الإمامية لوجدنا أنهم يرون عقائد شيعة اليوم غلو وكفر!!، لذلكيقول العالم الإمامي السُبحاني في كتابه: "كليات في علم الرجل""وجود الخلاف في كثير من المسائل العقيدية حتى مثل سهو النبي في جانب التفريط أو نسبة التفويض في بعض معانيها في جانب الافراط، فان بعض هذه المسائل وإن صارت من عقائد الشيعة الضرورية بحيث يعرفها العالي والدائي، غير أنها لم تكن بهذه المثابة في العصور الغابرة.[9]
أقول: لاحِظ أنهم مُختلفين فِي العَقائِد، فَمتقدمي الشيعة كَانوا يرون عَقائد شيعة اليوم غلو، وقد تخلبطوا في مسائِل عديدة أهمها العصمة، ونسبة السهو إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فرئيس المحدثين الصدوق وشيخه إبن الوليد والقميين بشكل ٍعام، والجزائري والطبرسي والتستري والخوئي يقولون بسهو النبي -صلى الله عليه وآله وسلم-، فقد ذكر الصدوق في كتابه من لا يحضره الفقيه رواية تدل على سهو النبي ووصف الذين ينفون السهو عن النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- بأنهم غلاة ملعونين، بينما نرى أنّ الإمامية اليوم يرون أن نفي السهو عن النبي من ضروريات دينهم، هذا مُخالف لصريح روايات الأئمة، فَيورد الصدوق فِي كتابه "عيون أخبار الرضا" الذي يعتقد بصحة كُل ما فيه روية تُصرح بالسهو وتلعن نافي السهو : "عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا (ع) يا ابن رسول الله إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي (ص) لم يقع عليه السهو في صلاته فقالكذبوا لعنهم الله إن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو[10].
أقول: فكلام الإمام المعصوم صَريح وواضح، والصدوق يعتقد بصحة كُل ما في "عيون أخبار الرضا" لذلك يقول الشيخ الإمامي محمد العبيدان القطيفي:




***
تفريغ النص:
أقول: -قد رواها الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا (ع) ويبدو أنه لم يذكر في هذا الكتاب إلا خصوص ما يراه صحيحًا ويستفاد من ذلك من خلال التعبير بكلمة (عيون). [11]
أقول: مَع إنّ هذه مِن مخازي علم الحديث عِند الإمامية وَتُبيِّن جَهلهم بعلم الرجال وأنّهم لا يفقهون شيء، فنفسه الصَدوق يروي في أهم أصول الدين ألا وهو "الوحيد" عن رجل نزل من السماء حدث ثم صَعد!!، لا أود أنّ أتوسَع والخروج عن الموضوع. 
لقد واجه الصدوق طعون كثيرة مِن قبل تلميذه المفيد فقد نسبه إلى الجنون والجهل ثم قام بتكفيره، يقول العالم الإمامي نعمة الله الجزائري: 

***
تفريغ النص:
ومن الأخبار المشكلة ما رواه الشيخ ره في الصحيح عن سعيد الأعرج قال سمعت أبا عبد الله -عليه السلام- يقول: صلى رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ثم سلم في ركعتين فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في االصلاة شيء ؟ فقال وما ذاك؟ قالوا إنما صليت ركعتين، فقال أكذلك يا ذا اليدين؟ وكان يدعى ذا الشمالين، فقال نعم، فبنى على صلاته فأتم أربعًا، وقال أن الله عز وجل هو الذي أنساه رحمة للأمة، ألا ترى أن جلاُ صنع هذا لعير وقال ما تقبل صلاتك فمن دخل عليه اليوم ذلك قال قد سن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- وصارت أسوة وسجد سجدتين لمكان الكلام. أقول هذا الخبر قدوقع في التشاجر والنزاع وهو المعركة العظمة بين الصدوق ره وبين أكثر علمائنا رضوان الله عليهم فأنهم نفوه رأسا وطرحوا الأخبار الدالة عليه وبالغوا التشنيع عليه، فممن شنع عليه من المتأخرين شيئا المحقق الشيخ بهاء الدين نور الله مرقده، وقال في جملة كلامه أن نسبة السهو إلى إبن بابويه أولى من نسبتها إليه -صلى الله عليه وآله- وقال أيضًا عند قول إبن بابويه وإن وفقنا الله صنفنا كتابًا في كيفية سهو النبي -صلى الله عليه وآله-: الحمدلله الذي لم يوفقه لتصنيف ذلك الكتاب. وأما المتقدمون فمنهم سيدنا الأجل المرتضى قدس الله روحه فإنه قال بعدما حكى كلام الصدوق ره: أعلم أن الذي حكيت عما حكيت مما قد أثبتناه قد تكلف ماليس من أنه فأبدى بذلك عن نفصه في العلم وعجزه، ولو كان ممن وفق لرشده لما تعرض لما لا يحسنه ولا هو من صناعته ولا يهتدي إلى معرفته لكن الهوى مرد لصحابه نعوذ بالله من سلب التوفيق ونسأله العصمة من الضلال ونستديه في سلوك نهج الحق وواضح الطريق .. [بعد مرحلة الطعون وإسقاط الصدوق الدخول بمرحلة تكفيره] .. أن هذا ما (مما) لا يذهب إليه مسلم، ولا غال ولا موحد ولا يجيزه ملحد وهو لازم لمن حكيت عنه فيما أفتى به من سهو النبي -صلى الله عليه وآله- ودل على ضعف عقله وسوء إختياره وفساد تخيله. وقال ثم العجب حكمه بأنذ سهو النبي -صلى الله عليه وآله- وسهو من سواه من أمته كاف البشر من الشيطان بغير علم فيما أدعاه ولا حجة ولا شبهة يتعلق بها أحد العقلاء اللهم إلا أن يدعي الوحي وفي ذلك يتبين به ضعف عقله لكافة الألباء ..إلخ. [12]
وليسَ إختلافهم فِي مَسألة السهو فقط، بَل في كثير مِن الأصول، فعلماء الشيعة المتقدمين يرون أنّ الأئمة لا يعرفون كثير من الأحكام، وأنهم يعملون بالرأي والإجتهاد، يحكي العالم الميرزا محمد تقي الممقاني في كتابه الكُفري "صحيفة الأبرار" ويشنع على علمائهم المتقدمين فيقول: 

***
تفريغ النص:
فمن هؤلاء من زعم أنهم (عليهم السلام) كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتى ينكت في قلوبهم ومنهم من يقول أنهم كانوا يلجأون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون ، ومنهم من أنكر جواز صدور المعجزة عنهم(عليهم السلام) ونفى سماعهم كلام الملائكة ولو بدون رؤيتهم، ومنهم من أنكر تفضيلهم على غير النبي من سائر الأنبياء وكذا الملائكة حتى أنه قال بعضهم بتفضيل جبرائيل وميكائيل وأولي العزم من النبيين عليهم ، بلقال بعضهم بتفضيل سائر الأنبياء عليهم ، وقد قال بعضهم من الغلو نفي السهو عنهم أو القول بأنهم يعلمون ما كان وما يكونإلى غير ذلك من الآراء الفاسدة والخيالات الكاسدة الناشئة من قصور علمهم عن معرفة الأئمة (عليهم السلام)وعجزهم عن إدراك غرائب أحوالهم وعجائب شؤونهم ، وقد نسب المفيد بعضهذه المذاهب إلى بني نوبخت من علماء الإمامية وهؤلاء الجماعة قد ابتلوابإنكار أكثر ما اشتمل عليه خصائص الأئمة من الروايات وقدحوا في كثير من الرواة الثقاة لنقلهم بعض غرائب الصفات وعجائب المعجزات ورموهم بالغلو والكذب والزندقة وأشباهها كمحمد بن سنان والمفضل بن عمر ويونس بن عبد الرحمنونظرائهم بل مهما يتفحص الإنسان يجد أكثر من رمي بالغلو أنه ممن روى في شأن الأئمة (عليهم السلام) بعض المناقب الجليلة[13].
أقول: قَد صرح بأنّ المقصود هم آل نوبخت، وآل نوبخت من كبار علماء الشيعة، وليسَ آل نوبخت فحسب بل جميع علماء قُم "الصدوق، إبن الوليد، إبن الغضائري ..إلخ" ويبيِّن لنا ذلك الشيخ المفيد في كتابه "تصحيح إعتقادات الإمامية"، فَقد ذكر في صَفحة 136 أنّ أن علماء قُم يدعون أن الأئمة لا يعرفون كثير من الأحكام الدينية ..إلخ، لَم نرى أحدًا قال عَن علماء قُم أو آل ونوبخت أنهم نواصِب، مَع أنهم ينكرون منزلة الأئمة، ويكذبون مَن يروي فضائلهم بل يتهموه بالزندقة والغلو، لَو كان مَن فَعلها سُني لأريت الهجوم والطعن فيه وفي عِرضه.
وأنّ كان القميين وكبار علماء الشيعة لا يعرفون منزلة الأئمة ويجهلونهم فكيفَ بعوام الناس!!.
وَلاحِظ أنّ صحابي الأئمة الثقة يونس بن عبد الرحمن مرمي بالزندقة والكذب والغلو!!.


يَذكر الميرزا محمد المماقاني قول العالم الإمامي البهبهاني فيقول:

***
تفريغ النص: 
وقال المولى الأجل محمد باقر بن أكمل البهبهاني في تعليقه على رجال الأميرزا محمد الاسترآبادي (اعلم أن الظاهر أن كثيرا من القدماء سيما القميين منهم وابن الغضائري كانوا يعتقدون في الأئمة (عليهم السلام) منزلة خاصة من الرفعة والجلالة ومرتبة معينة من العصمة والكمال بحسب اجتهادهم ورأيهم وما كانوا يجوزون التعدي عنها وكانوا يعدون التعدي عنها ارتفاعا وغلوا على حسب معتقدهم حتى أنهم جعلوا مثل نفي السهو عنهم بل ربما جعلوا مطلق التفويض إليهم أو التفويض الذي اختلف فيه - كما سنذكر - أو المبالغة في معجزاتهم ونقل العجائب من خوارق العادات عنهم أو الإغراق في شأنهم وإجلالهم وتنزههم عن النقائص وإظهار كثير قدرة لهم وذكر علمهم بمكنونات السماء والأرض ارتفاعا أو مورثا للتهمة به سيما بجهة أن الغلاة كانوا مختفين في الشيعة مخلوطين بهم مدلسين، وبالجملة الظاهر أن القدماء أيضا كانوا مختلفين في المسائل الأصولية فربما كان شيء عند بعضهم فاسدا أو كفرا أو غلوا أو تفويضا أو تشبيها أو غير ذلك [14].
بل الأئمة يعملون بالرأي والظن والإجتهاد، فيقول الميرزا الممقاني ناقلاً قول المفيد: 

***
تفريغ النص:
وقد سمعنا حكاية ظاهرة عن أبى جعفر محمد بن الحسن بن الوليد لم نجد لها دافعا في التقصير وهي ما حكي عنه ، أنه قال : أقل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي والإمام (عليه السلام) وعليهم الصلوات .فإن صحت هذه الحكاية عنه فهو مقصر مع أنه من علماء قم ومشايخهم، وقد وجدنا جماعة وردت إلينا من قم يقصرون تقصيرا ظاهرا في الدين ينزلون الأئمة عن مراتبهم ويزعمون أنهم كانوا لا يعرفون كثيرا من الأحكام الدينية حتىينكت في قلوبهم ورأينا من يقول أنهم كانوا يلجأوون في حكم الشريعة إلى الرأي والظنون [15].
أقول: لا نَعلم هَل القُميين نواصِب يُنكرون فضائِل الأئمة ويقللون مِن شأنهم، أم أنّ شيعة اليوم غُلاة ؟
وَفي كِتاب "تنقيح المقاليقول المامقاني: "إن ما يُعدّ اليوم من ضروريات المذهب في أوصاف الأئمَّة عليهم السلام كان القول به معدوداً في العهد السابق من الغُلوِّ والارتفاع" [16].
ويقول أيضًا: "وقد بينّا مراراً عديدة أنه لا وثوق لنا برميهم رجلاً بالغلوّ، لأن ما هو الآن من الضروري عند الشيعة في مراتب الأئمَّة -عَليهِمُ السَّلام- كان يومئذ غلواً، حتى أن مثل الصدوق (ره) عد نفي السهو عنهم (ع) غلواً مع أن نفي السهو عنهم اليوم من ضروريات مذهبنا[17].

وأنتشر مِثل هذا الكَلام في جميع أجزاء تنقيح المقال ففي الجزء السادس يقول: "وحيث إنّ الغلوّ عند القدماء ينسب إلى الرجل بأدنى شيء ، بل أكثر ما نعتقده الآن في أهل البيت عليهم السلام كانوا يومئذ يسمّونه غلوّاً[18].
أقول: وَقُم عِندَ الإمامية شيء عَظيم وقد روى الإمامية روايات كثيرة في فضلها مِثل: عن الرضا إنه قال: "للجنة ثمانية ابواب فثلاثة منها لاهل قم فطوبى لهم ثم طوبى لهم"
لا نَعلم لِماذا الجنان تكون لـ القُميين الذين ينقصون من قدر الأئمة وينكرون فضائلهم وفي المقابل يَطعنون بأعراض المسلمين ويتهمونهم بأنهم نواصِب!.
وَهُنالِك عَالم إمامي مَشهور ألا وهو "إبن الجُنيد" الذي يَقول عنهُ إبن إدريس الحلي: "مِن كِبار فقهاء أصحابنا" كَان يرى أنّ الأئمة يفتون بالرأي والظنون،فيقول السُبحاني: "ثمّ الاَعجب من العمل بالقياس هو جعل سبب الاختلاف في الاَخبار المروية عن أئمّة أهل البيت - عليهم السلام - هو إفتاء الاَئمّة بالرأي كما هو صريح كلام الشيخ المفيد ، أعني قوله:«وظنّ أنّها مختلفة في معانيها، ونسب ذلك إلى قول الاَئمّة - عليهم السلام - فيها بالرأي[19].
أقول: إنّ العَمل بالقياس مُحرم عِندَ الشَيعة بَل هُوَ كُفر، لَكِن كِبار علماء الشِيعة كانوا يعملون بالقياس مِثل الفضِل بن شاذان وإبن الجُنيد، بل كان إبن الجنيد يرى أنّ الأئمة يفتون بالرأي والظنون!!.
وليسَ القُميين وَحدهم كَانوا يَرفضون الغلو بَل حتى زرارة بن أعين الثقة الجليل، كان يرفض كثير من أحاديث الأئمة، فيقول محمد تقي المماقاني في صحيفة الأبرار:

***
تفريغ النص:
فقد روى الصفار في بصائر الدرجات بسند صحيح عن زرارة قال (دخلت على أبي جعفر (عليه السلام) فسألني ما عندك من أحاديث الشيعة قلت إن عندي منها شيئا كثيرا قد هممت أن أوقد لها نارا ثم أحرقها قال ولم هات ما أنكرت منها فخطر على بالي الأمور فقال لي ما كان على (علم) الملائكة حيث قالت?أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء? .قال شيخنا العلامة في البحار (لعل (الظاهر أن) زرارة كان ينكر أحاديث من فضائلهم لا يحتملها عقله [20].
فهذا مِن كبار أصحاب المعصوم وَكان يُنكر فضائلهم ولا نَجد مَن يقول عنهُ ناصِبي !!
بل أنّ الشيعة ورواة الشيعة {أصحاب المعصوم} لم يكونوا يعتقدون بالعصمة، فيقول الشهيد الثاني فِي كِتابه "حقائق الإيمان":

***
تفريغ النص:
يظهر من حال رواتهم ومعاصريهم من شيعتهم في أحاديثهم -عليهم اسلام- فأن كثيرًا منهم ما كانوا يعتقدون عصمتهم لخفائها عليهم، بل كانوا يعتقدون أنهم علماء أبرار، يعرف ذلك من تتبع سيرتهم وأحاديثهم ..إلخ. [21]
أقول: فالعصمة لم تعد ضرورة !!، فهذه شهادة من كان يعيش معهم أنهم مجرد علماء !!
فأنّ كان أصحاب الأئمة وشيعتهم لا يعرفون عصمتهم دَل على أنّ إستشهاد الإمامية بـ "آية التطهير، آية المباهلة ..إلخ" مُخترع ولم يعرفه أصحاب الأئمة ولا يوجد دلالة في الآيات على العصمة أو غيرها.
وقبل أنّ نتطرق إلى بعض عقائد الإمامية نَضع بعض عقائد علماء الإمامية 
رأي نعمة الله الجزائري في مسألة السهو، يقول: 

***
تفريغ النص:
والحق أن الأخبار قد أستفاضت في الدلالة على ما ذهب إليه الصدوق [أي جواز السهو على النبي -صلى الله عليه وآله وسلم]، وكأنه الأقوى .. نعم قدذهب علماؤنا رضوان الله عليهم إلى تغليط بعضهم بعضًا في مسائل الإجتهاد، ومن ذهب منهم إلى حكم من الأحكام تكلم عليه مخالفوه وطعنوا فيه وجرحوه ونسبوه إلى التخبط في العقل والفتوى حتى لا يتابعه أحد في تلك الحكم ويرون مثله واجبًا: وقد أستثنوه من مسائل الغيبة وأدخلوه في الجائز منها، .. فالمرتضى ومن شاركه في التشنيع كالشيخ المفيد أعلى الله مقامه قد أعتمدوا على الصدوق ره في الأخبار والأحكام ونقلوها عنه وأعتمدوا على نقله، فكيف يقبلونها منه وينسبونه إلى الخروج عن الدين؟حكاية سهو النبي -صلى الله عليه وآله- قد روى بما يقارب عشرين سندًاوفيها مبالغة وأنكار على من أنكره كما روى عن أبي الصلت الهروي قال قلت للرضا -عليه السلام- ياابن رسول الله ان في سواد الكوفة قومًا يزعمون أنالنبي لم يقع عليه السهو في صلاته، قال كذبوا لعنهم الله أن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو، وبالجملة فهذا المضمون مروي بالطرق الصحيحة والحسان والموثوقات والمجاهيل والضعاففأنكاره مشكل[22]
أقول: لاحِظ أنّ الجزائري يرى قول الصدوق هو الأقوى وأن إنكار السهو أمرٌ مشكل!!.
ولعلنا نذكر شيء مِن وقاحة الدين الإمامي، فكما هو معلوم أنهم يُكفرون الصحابة -رضى الله عنهم- بل أنّهم يكفرون جميع المسلمين لَكِن مَع علمائهم وأصحابهم تجد التبريرات المضحكة، فكما مرّ أنّ إبن الجنيد كان يرى تناقض في كلام الأئمة فقال بأنهم يفتون بالرأي، مَع طعن إبن الجنيد بالأئمة لكنه وجد مَن يُبرر له،فالسيد بحر العلوم يقول: "الذي يظهر من جل رواتهم وشيعتهم، فإنهم كانوا يعتقدون أنهم - عليهم السلام - علماء أبرار، افترض الله طاعتهم، مع عدم اعتقادهم العصمة فيهم، وأنهم (عليهم السلام) مع ذلك كانوا يحكمون بإيمانهم وعدالتهم .. يعذر بها ابن الجنيد ..إلخ" [23].
أقول: لَو أنّ قائلها سُني لرأيت أنهُ يكفر وَيُسب وَيلعن ..إلخ.

كَذلك العلامة الطبرسي الذي كَان يرى جواز السهو على النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى السهو الذي يكون من الشيطان، فينقل العلامة المجلسي قوله في البحار:

***
تفريغ النص:
قال الطبرسي رحمه الله .. "وإما ينسينك الشيطان "أي وإن أنساك الشيطان نهينا إياك عن الجلوس معهم "فلا تقعد بعد الذكرى "أي بعد ذكرك نهينا وما يجب عليك من الاعراض "مع القوم الظالمين " .. وأما النسيان والسهو فلم يجوز وهما عليهم فيما يؤدونه عن الله تعالى ، فأما ما سواه فقد جوزوا عليهم أن ينسوه أو يسهو عنه ما لم يؤد ذلك إلى إخلال بالعقل ، وكيف لا يكون كذلك وقد جوزوا عليهم النوم و الاغماء وهما من قبيل السهو ، فهذا ظن منه فاسد ، وبعض الظن إثم [24] .

فَلاحِظ أنّ الطبرسي يُجيز السهو على النبي -صلى الله عليه وسلم- في خارج ما يبلغه بل يُجيز حتى السهو الذي يكون من الشيطان!.
وَكثير مِن عُلماء الشِيعة يثبتون السهو حَتى مِنَ المعاصرين مِثل محمد آصف محسني والخوئي، لِذلك خَتم المَجلسي مَسألة السَهو بقوله: "ويظهر منه عدم انعقاد الاجماع من الشيعة على نفي مطلق السهو عن الأنبياء عليهم السلام[25]
هُنالك أصول كثيرة أختلف فيها الإمامية، فاليوم يرونها من ضروريات دينهم، والذي لا يُؤمن بها خارج عن الدين، بينما كانت غلو وزندقة عند علمائهم، فمثلاً عِلمُ الغيب الشَيخ المفيد يرى أنّ النبي -صلى الله عليه وسلم- لا يعلم الغيب، فيقول: "وقد كان نبينا محمد صلى الله عليه وآله أفضل أن النبيين وأعلم المرسلين،ولم يكن محيطا بعلم النجوم، ولا متعرضا لذلك ولا يتأتى منه قول الشعر ولا ينبغى له. وكان أميا بنص التنزيل ولم يتعاط معرفة الصنائع ولما أراد المدينة. استأجر دليلا على سنن الطريق.وكان يسأل عن الأخبارويخفى عليهمنها ما لم يأت به إليه صادق من الناس[26].
كَلام صَريح وواضِح يُبيِّن تأثر إمامية اليوم بالغلاة، فالشيخ المفيد الذي خرجت توقيعات كثيرة تمدحه يرى أنّ النبي لا يعرف كل شيء، بل هو لا يعرف الطريق!!، وأنه يخفى عليه الكثير -صلوات ربي وسلامه عليه-، 
كذلك الشَيخ المُفيد يُجيز أنّ يحكم على ظاهر الشيء ويخفى عليه باطنه، وقد يكون حكم النبي -صلى الله عليه وسلم- مخالف للحقيقة، فينقل المجلسي قول المفيد ويقول: 

***
تفريغ النص:
قال الشيخ المفيد .. يجوز عندي أن تغيب عنه بواطن الأمور فيحكم فيها بالظواهر، وأن كانت خلاف الحقيقة التي عند الله تعالى[27].
كَما أنّ الإمام يَجتهد ويعمل بظنه، فيقول المرتضى في كتابه "تنزيه الأنبياء": "قد علما أن الامام متى غلب في ظنه يصل إلى حقه والقيام بما فوض إليه بضرب من الفعل .. ما قوى في ظنه ان المسير هو الواجب، تعين عليه ما فعلهمن الاجتهاد والتسبب، ولم يكن في حسابه أن القوم يغدر بعضهم، ويضعف أهل الحق عن نصرته ويتفق بما اتفق من الأمور الغريبة. وأما مخالفة ظنه عليه السلام لظن جميع من أشار عليه من النصحاء .. كابن عباس وغيره، فالظنون انما تغلب بحسب الامارات.[28]
أقول: لاحِظ أنّ الإمام يعمل بظنه، وأنّ الحسين -رضى الله عنه- لم يكن يعلم أن أهل الكوفة سوف يغدرون به، وأنّ رأي إبن عباس -رضى الله عنه- كان هو الصواب حين نصح الحسين -رضى الله عنه- فأين العصمة ؟ وأين عِلمُ الغيب!! ؟

كَذلِكَ العِلم، لا يَلزم أنّ يكون الإمام عالمًا بكلُ الأحكام، فيقول محمد جواد مغنية: "يجب أن يكون الإمام عالما بما يلزم الحكم فيه، ولا يجب أن يكون عالما بما لا يتعلق بنظره[29].
فمِنَ الممكن أن لا يَعرف الإمام في الطِب، ولا في الهندسة، ولا في الجغرافية ..إلخ.
كَذلِكَ الولاية التكوينية التي هِيَ كُفر، فَشيعة اليوم يرونها أنها من ضروريات الدين الإمام حَتى ألف المدعو كمال حيدري كتاب محاولاً إثباتها، لكن نجِد أنّ علماء الشيعة يرفضونها، فيقول محمد جواد مغنية ناسِفًا لـِ الولاية التكوينية: "كلّ شيء ممكن بإذن الله، حتى إطباق السماء على الأرض بكلمة يقولها عباده تعالى، ولكنّ العبرة بالوقوع لا بالإمكان، وبالإثبات لا بالثبوت، وليس من شكّ أنّ طريق الإثبات هنا منحصر بالدليل القطعي متناً وسنداً، فأين هو؟ وعلى فرض قيام هذا النص عند البعض، فهو حجّة عليه وحده لا على غيره؛ لأنّ وجوب الإيمان بولاية التكوين ليس من ضروريات الدين ولا المذهب[30].
فَلاحِظ هذا الإختِلاف الكَبير في أصول العَقيدة الإمامية، فشيعة اليوم يجيزون للأئمة الخلق والإحياء وأنهم يتصرفون بذرات الكون بينما عند المتأخرين كان هذا كفرًا وغلوًا، ولعلنا نضرب مثال لغلوهم ففي كتاب "شرح توحيد الصدوقيقول: 

***
تفريغ النص:
ما من نبي ولا ولي في السابقين واللآحقين إلا ومولانا علي -عليه السلام- هاديه إلى الله تعالى وديله في سيره إلى المبدأ الأعلى. وفي الخبر؛ في قوه تعالى: {ولكل قوم هاد} أي وعلي لكل قوم هاد، فليس منهم إلا ويتوجه إلى علي -عليه السلام- في مصلاه ويخاطبه في نجواه فيصل بذلك إلى الله. ومن هذا يتصحح أنّه -عليهه السلام- كان صاحب إبراهيم -عليه السلام- ومنجي نوح -عليه السلام- إلى غير ذلك مما سبق في خبر سلمان وأبي ذر، رضي الله عنهما. [31]
أقول: هذا مِثال بَسيط للغلو الذي يعتقده شيعة اليوم، ولا يخفى نسبتهم القول إلى علي -رضى الله عنه- أنّه يقول: "أنا فرع من فروع الربوبية" أو نسبتهم القول أنه يُحيي ويميت وأنه الأول وأنه الآخر وأن علي هو الظاهر وأنه الباطن وأنه بكل شيء ٍ عليم، وهذا مُنتشر في كتبهم مثل "مشارق أنوار اليقين" وفي خطب كثير مثل الخطبة التطنجية الكفرية، بل حتى عند خطبائهم مثل "رضوان درويش" وغيرهم 



والمحترم الخميني يقول بقول يشابه قول النصارى،: "لم تكن الزهراء امرأة عادية، كانت امرأة روحانية.. امرأة ملكوتية، كانت إنساناً بتمام معنى الكلمة.. نسخة إنسانية متكاملة.. امرأة حقيقة كاملة.. حقيقة الإنسان الكامل.. لم تكن امرأة عادية، بل هي كائن ملكوتي تجلّى في الوجود بصورة إنسان، بل كائن إلهيجبروتي ظهر على هيئة امرأة.إنها المرأة التيتتحلى بجميع خصال الأنبياء.. المرأة التي لو كانت رجلاً لكانت نبياً.. لو كانت رجلاً لكانت بمقام رسول الله.[32]
ولعلي أطرح سؤال مِن باب الإلزام، لو جاء أحد الخوارج وقال لأي شيعي إمامي مِن حقنا قتل علي لأن علي كان يقول: "أنا الأول أنا الآخر، أنا الظاهر أنا الباطن، أنا بكل شيء عليم، أنا منجي نوح أنا العرش أنا الناشر .. أنا .. أنا" فلزم قتله هَل يستطيع الشيعي أنّ يرُد، هَل يستطيع أنّ يُنقذ علي -رضى الله عنه- من تحت سيوف النواصب ؟
أما السُني فهو قادرٌ على أنّ يُدافع عن إمامه علي -رضى الله عنه- فَيرُد الكَذِب عن إمامه ويورد الأحاديث الصحيحة على فضائله وأنه صحابي جليل مبشر بالجنة.

فـ متقدمي الشيعة الذين يرون كفر وغلو شيعة اليوم، يعترف بذلك العالم الإمامي الأحقاقي فيقول:

***
تفريغ النص:
السيد علي بحر العلوم في كتاب "البرهان القاطع" في المجلد الثاني منه في صفحة (435) في آخر الصفحة قال: بكفر من يعتقد أن الأئمة يخلقون ويرزقون ويحيون ويميتون بإذن الله ومداده ومشيته، (والحال) أن في زمامننا هذا من ضروريات مذهب الأمامية، وقدرتهم على كل شيء بإذن الله ومداده ومشيته، ولم يكفه رحمه الله- هذا حتى قال: بكفر قائله وكونه من الضروري. [33]
فَلاحِظ أنّ علماء الشيعة القدماء كانوا يكفرون من يعتقد أنّ الأئمة يخلقون ويرزقون بإذن الله، بل ضروري تكفير القائل!!، بينما اليوم هذا من ضروريات دين الإمامية!.
كَثير مِن عقائدهم اليوم هِيَ عقائد الغُلاة، فالرجعة التي هي اليوم مِن ضروريات دين الإمامية كما يقول في كتاب "الرجعة":"ومما يدل على أن الاعتقاد بالرجعة من ضروريات مذهب الإمامية، ورودها في الأدعية والزيارات المروية عن الأئمة الهداة من عترة المصطفى (عليهم السلام)، والتي علموها لشيعتهم منها زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) المروية في المصباح عن الإمام الصادق (عليه السلام) وفيها: (وأشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني بكم مؤمن، وبإيابكم موقن)، والمراد بالإياب: الرجعة"[34]

وَقَد صَرح العَالم الإمامي الحُر العَاملي بضرورة الإعتقاد بالرجعة في كتابه "الإيقاظ" بينما نرى أنّ محسن الأمين وكثير من علماء الشيعة ينكرونها، حتىقال العالم الإمامي كاشف الغطاء: "وليس لها عندي من الاهتمام قدر قُلامة ظفر[35].
فَرجعة الأئمة التي هِيَ من الضروريات لا إهتمام لها ولا قدر لها قدر قُلامة ظفر!!.
بَل عِندَ المتقدمين كانت تُعد من التناسخ !! وهِيَ مِن عقائد البوذ والهندوس،فيقول محمد المماقاني:

***
تفريغ النص:
الرجعة فإن جماعة من الشيعة كانوا يعدونها من التناسخ المجمع على بطلانه وكانوا يرمون من يقول بها بالكفر وينسبونه إلى القول بالتناسخ ولذا كانت الأئمة (عليهم السلام) لا يظهرون تلك المسألة إلا لخواص أصحابهم ، يظهر ذلك لمن تتبع الآثار وتردد في مجامع الأخبار مع أنها الآن من ضروريات مذهب الشيعة ومنكرها خارج عن حوزة الإيمان . [36]
أقول: لا نَعلم هَل شيعة اليوم القائلين بالتناسخ "الرجعة" كُفار أم أنّ المتقدمين ضُلال !!
وَهل كاشِف الغطاء ومحسن الأمين وغيره ضُلال خارجين عن الإيمان !!.
كِذلِكَ التشهد الثالث الذي أصبح في أذان الشيعة، هُوَ مِن عقائد الغُلاة الملعونين على لسان علماء الشيعة، يقول الصدوق: "والمفوضة لعنهم الله قد وضعوا أخبارا وزادوا في الاذان " محمد وآل محمد خير البرية " مرتين، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمدا رسول الله " أشهد أن عليا ولي الله " مرتين، ومنهم من روى بدل ذلك " أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا " مرتين ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقا وأن محمدا وآله صلوات الله عليهم خير البرية، ولكن ليس ذلك في أصل الاذان، وإنما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض، المدلسون أنفسهم في جملتنا[37].
وَقد تَكلم كَثير مِن عُلماء الشِيعة في "التشهد الثالث" وأنه مِن الغلاة الملعونين، يقول الشهيد الثاني: "وأما إضافة أن عليا ولى الله وآل محمد خير البرية ونحو ذلك فبدعة وأخبارها موضوعة وإن كانوا عليه السلام خير البرية إذ ليس الكلام فيه بل في إدخاله في فصول الأذان المتلقى من الوحي الإلهي وليس كل كلمة حق يسوغ إدخالها في العبادات الموظفة شرعا"[38].
ويقول الحلي: "ولا يجوز قول " إن عليا ولي الله " و " آل محمد خير البرية " في فصول الآذان، لعدم مشروعيته.[39]
وَيحكي جعفر كاشِف الغطاء الإجماع عَلى بُطلان التشهد الثالث الذي أصبح من ضمن أذان شيعة اليوم فيقول: "وليس من الاذان قول اشهد ان عليا ولي الله أو ان محمدا واله خير البرية وان عليا أمير المؤمنين حقا مرتين مرتين لأنه من وضع المفوضة لعنهم الله على ما قاله الصدوق ولما في النهاية ان ما روى أن منه ان عليا ولي الله وأن محمدا واله خير البشر أو البرية من شواذ الاخبار لا يعمل عليه وما في المبسوط من أن قول اشهد ان عليا أمير المؤمنين عليه السلام وال محمد خير البرية من الشاذ لا يعول عليه وما في المنتهى ما روى من أن قول ان عليا ولي الله وال محمد خير البرية من الاذان من الشاذ لا يعول عليه ثم إن خروجه من الاذان من المقطوع به لاجماع الامامية[40].
أقول: إذاً تبيِّن عندنا أن شيعة اليوم مبتدعة غلاة مفوضة ملعونين !!، حَسب أقوال علمائهم.
فالإمامية ليسوا متفقين على أي عقيدة، حَتى المهدي هُنالك مَن علماء الشيعة من قال أنّه قد مات !!
فيقول إبن النديم ناقلاً عقيدة العالم الإمامي أبو سهل النوبختي: 

***
تفريغ النص:
أبو سهل إسماعيل بن علي وبخت من كبار الشيعة .. وكان عالماً متكلمًا، وله رأي في القائم من آل محمد -عليه السلام- .. كان يقول: "أنا أقول إنّ الإماممحمد بن الحسن ولكنه مات في الغيبة، وقام بالأمر في الغيبة إبه، وكذلك فيم بعد من ولده إلى أنّ ينفذ الله حكمه في إظهاره" [41]
أقول: فإنظر إلى عقيدة هذا العالم الإمامي الذي لا يعتقد بـ 12 بل يعتقد إنّ كل مدة إمام مما يُدل على أنّ عقيدة الـ 12 مخترعة، كذلك العلامة البهبودي الذي نص على أنّ روايات الإمامة مخترعة في زمن الغيبة!
وكتاب إبن النديم، كتاب أعتمد عليه كبار علماء الشيعة مثل النجاشي وغيره.

والشيعة الإمامية مُستعدون للطعن بالله عز وجل وبالنبي -صلى الله عليه وآله وسلم- مِن أجل غلوهم، فقد نفوا عن الله عز وجل الأسماء وجعلوها للأئمة، فيقول الأحقاقي تحت عنوان "هم عليهم السلام معاني أفعاله":
***
تفريغ النص:

هذا رأي حكماء الشيعة وعرفائهم من أئمتهم -عليهم السلام-، قال العلامة السيد كاظم المعاصر الطهراني في تفسيره المشهور: (بسم الله الرحمن الرحيم،إنّ الله ليس له إسم ولا رسم، وأن الخالق والرازق والمحيي والمميت؛ أسماء لجبرائيل وميكائيل، وإسرافيل وعزرائيل، وأنّ الرحمن الرحيم وبقية الأسماء؛ أسماء للحقيقة المحمدية، أو العقل أو الصادر الأول) .. ولم ينكر عليه أحد من علماء الشيعة حتى الآن. [42]
فالله عز وجل يقول: "قُلِ ادْعُواْ اللّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَـنَ أَيّاً مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً"
وَيقول سُبحانه: "هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ"
وَيقول أيضًا: " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاء الْحُسْنَى"
لَكِن الشيعة الإمامية يقولون: لا، بَل هِيَ أسماء الأئمة!!.

لذا مَع كُل هذه التناقضات والتخبطات التي عِندَ الإمامية إفتتح شيخ الطائفة الطوسي كِتابه تهذيب الأحكام بـ مقدمة معترفًا أن أخبارهم متناقضة وأنه لا يسلم خبر حتى تَرك علماء الشيعة دين مِثل أبو الحسين العلوي، فقال: 

***
تفريغ النص:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ولي الحمد ومستحقه وصلواته على خيرته من خلقه محمد وآله وسلم تسليما ذاكرني بعض الأصدقاء أيده الله ممن أوجب حقه (علينا) بأحاديث أصحابنا أيدهم الله ورحم السلف منهم، وما وقع فيها من الاختلاف والتباين والمنافاة والتضاد، حتى لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه،حتى جعل مخالفونا ذلك من أعظم الطعون على مذهبنا، وتطرقوا بذلك إلى إبطال معتقدنا، وذكروا أنه لم يزل شيوخكم السلف والخلف يطعنون على مخالفيهم بالاختلاف الذي يدينون الله تعالى به ويشنعون عليهم بافتراق كلمتهم في الفروع، ويذكرون أن هذا مما لا يجوز أن يتعبد به الحكيم، ولا أن يبيح العمل به العليم، وقد وجدناكم أشد اختلافا من مخالفيكم وأكثر تباينا من مباينيكم،ووجود هذا الاختلاف منكم مع اعتقادكم بطلان ذلك دليل على فساد الأصلحتى دخل على جماعة ممن ليس لهم قوة في العلم ولا بصيرة بوجوه النظر ومعاني الألفاظ شبهة، وكثير منهم رجع عن اعتقاد الحق لما اشتبه عليه الوجه في ذلك، وعجز عن حل الشبهة فيه، سمعت شيخنا أبا عبد الله أيده الله يذكر أن أبا الحسين الهاروني العلوي كان يعتقد الحق ويدين بالإمامة فرجععنها لما التبس عليه الامر في اختلفا الأحاديث وترك المذهب ودان بغيره [43].

كذلك العَلامة الحاصِل على شهادة الإجتهاد البرقعي -رحمهُ الله-



وَالذي تَرجَم لهُ الكثير، منهم الطَهراني فَقال: "العلامة المعتمد صاحب المفاخر والمكارم جامع الفضائل والمفاخم والمصنف البارع المؤلف الماهر مولانا الأجل السيد أبو الفضل الرضوي نجل المولى المؤتمن السيد حسن البرقعي القمي دام فضله وكثر في حماة الدين أمثاله قد برز من رشحات قلمه الشريف"
وَقد ألف البرقعي -رحمهُ الله- بعد تسننه كُتب عديدة لـ بيِّان بطلان دين الإمامية منها "كسر الصنم [يقصُد بهِ الكافي]، تضاد مفاتيح الجنان مع آيات القرآن ..إلخ."
وقد صَرح العَلامة يوسِف البَحراني بَعد رؤيته لـِ تَناقُضات دِين الإمامية: 

***
تفريغ النص:
والواجب إما الأخذ بهذه الأخبار، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار، أو تحصيل دين آخر غير هذا الدين، وشريعة آخرى غير هذه الشريعة لنقصها وعدم تمامها، لعدم الدليل على جملة أحكامها [44].
أقول: مُستحيل أنّ يكون دِين الإمامية مِن عند الله عز وجل، فالله عز وجل أكمل دينه ولم يجعل الأمة في ضلال.
فَمراجِع الشيعة يستغفلون العَوام ويعمدون عَلى إخفاء الحقائق عنهم، ويحرصون على إشغال العوام بـ "التطبير، اللطم، الزيارات ..إلخ" ولا يسمحون لهم بالقاء أهل السُنة -رفع الله قدرهم- بَل أنّ المَراجِع يعمدون الكَذِب عَلى أهل ِ السُنة لكِي يُبعدوا عوام الشيعة عَن معرفة الحقيقة، لِذلكَ يَقول الروحَاني: "وما تقدم من الخبر في الغيبة من قوله عليه السلام في حق المبتدعة باهتوهم لكي لايطمعوا في اضلالكم [الفساد في الاسلام] محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بمايحرم اتهام المؤمن به بأن يقال: لعله زان أو سارق وكذا إذا زاده ذكر ما ليسفيه من باب المبالغة ويحتمل ابقائه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأحل المصلحة، فإن مصلحة تنفير الخلق عنهمأقوى من مفسدة الكذب. وفي رواية أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له أن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم [من مخالفيهم] فقال: الكف عنهم أجمل، ثم قال لي:والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا، ثم قال: نحن أصحاب الخمس وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا وفي صدرها دلالة على جواز الافتراء وهو القذف على كراهة، ثم أشار عليه السلام إلى أولوية قصد الصدق بإرادة الزنا من حيث استحلال حقوق الأئمة عليهم السلام.[45]
فَلاحِظ أنهم يَطعنون بأعراض ِ النَاس وَيكذبون عَليهم مِن أجل تنفير الشِيعة عنهم، وَلا يَستطيعُ الشيعي الرَد عَلى المَرجِع لأن الرَاد عليهِ كالراد على الله عز وجل كما يقول المُظفر: 

***
تفريغ النص:
عقيدتنا في المجتهد وعقيدتنا في المجتهد الجامع للشرائط أنه نائب للإمام عليه السلام في حال غيبته، وهو الحاكم والرئيس المطلق، له ما للإمام في الفصل في القضايا والحكومة بين الناس، والراد عليه راد على الإمام والرد على الإمام اراد على الله تعالى، وهو على حد الشراك بالله كما جاء في الحديث عن صادق آل البيت عليهم السلام. [46]
لِذلك أوهموا الشِيعي أنّ الذي لا يَتبع المَراجِع فَهو ناصبي مُبغض لآل البيت، وَلا يعلم الشيعي العَامي أنّ أهل البيت -رضى الله عنهم- براء من هذه العقائد الكفرية، فالذي يهم المرجع هو الخُمس، والجاه والمنصب، فيقول محمد آصف محسني: "وبالجملة أكثر تفاصيل حوادث كربلاء مجهولة، والناس يطلبون ما يبكيهم، وكثير من الوعاظ محتاجون إلى الجاه والمال، فآل أمر القصص إلى ما يُرى.[47]
فَلاحِظ قوله مِن أنّ المُعممين الذين يسميهم بـ "الوعاظ" يحتاجون المال والجاه فأصبحوا يؤلفون القصص الكاذِبة كي يُبكوا عوام الناس، يَقول محسن الأمين:

وَهُنالِكَ الكثير مِن العَقائِد التي لَم يَتفِق عليها الإمامية بينهم

والصدوق وشيخه والطبرسي والقميين والخوئي والتستري والجزائري وغيرهم يقولون بالسهو ونفيه من ضروريات دين الإمامية.
فإبن الجُنيد ينفي العصمة عن الأئمة ويقول بالقياس ومن قبله صحابي الأئمة الراوي المجسم يونس بن عبد الرحمن بينما اليوم من ضروريات الإمامية نفي القياس.
والمفيد الذي ينفي علم الغيب واليوم هو ضروريات دين الإمامية.
والحلي والصدوق وكاشف الغطاء والشهيد الثاني السبزواري يخرجون عن الدين بسبب قولهم ببطلان وبدعية التشهد الثالث بل هو من قِبل الغلاة.
ومحمد جواد مغنية والخوئي يخرجون عن التشيع لقولهم ببطلان الولاية التكوينية.
والشريف المرتضى الذي رفض حجية الخبر الوحد وهو من ضروريات الإمامية اليوم.
كذلك محسن الأمين وكاشف الغطاء وغيرهم من متقدمي الإمامية يخرجون عن التشيع بسبب إنكارهم للرجعة.
وغيرهم ذلك من العقائد الكثيرة.
فَلاحِظ هذه الأمثلة القليلة مِن تناقُض عقيدة الإمامية إلا أنهم مع تناقضها يُكفرون كُل شخص ليس بإمامي، بل حتى الشيعة الزيدية وغيرهم من سائر الفرق يكفرونهم، فيقول المفيد:"القول في أصحاب البدع وما يستحقون عليه من الأسماء والأحكام واتفقت الإمامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار، وأن على الإمام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينات عليهم، فإن تابوا عن بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لرددتهم عن الإيمان، وأن من مات منهم على تلك البدعة فهو من أهل النار. وأجمعت المعتزلة على خلاف ذلك، وزعموا أن كثيرا من أهل البدع فساق وليسوا بكفار، وأن فيهم من لا يفسق ببدعته ولا يخرج بها عن الاسلام كالمرجئة من أصحاب ابن شبيب والبترية من الزيدية الموافقة لهم في الأصول وإن خالفوهم في صفات الإمام."[48]
أقول: فإنظر إلى أي إجرام وصلوا، فقول الإمامية المتفق عليه عَلى أنّ أصحاب البِدع كما يسمونهم "سنة، مرجئة، زيدية، واقفية ..إلخ" كُلهم كفار وإنّ لم يتوبوا يُقتلون!!.

***
هَدِيـــــــــــــــــة لِكُل مُوحِـــــــد:

وفي الختام نقول: لا يَفُوتُنَا أَن نُحيي الأسُودَ فِي القِيود مِن فُرسَان المُجاهِدين، وَأنّ نُثبِتَ هُنَا أَنَّ مَن يَذُبُّ وَيُدَافِعُ عَن صَحَابَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ، وَنَخُصُّ مِنهُم أُمَّهَاتُ المُؤمِنِينَ فَسَيَذُبُّ اللهُ عَنهُ وَعَن عِرضِهِ، وَيَحفَظَهُ لَهُ بِإِذنِ اللهِ؛ لِدِفَاعِهِ هَذَا.
اللهم بك أقاتل وبك أصاول ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
ربي أعنهم ولا تعن عليهم، وانصرهم ولا تنصر عليهم، وامكر لهم ولا تمكر عليهم، واهدهم ويسر هداهم، وانصرهم على من بغى عليهم.
اللهم اجعلنا لك شاكرين، لك ذاكرين، لك راهبين، لك مِطواعين، إليك مُخبِتين.
ربي تقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وأجِب دعوتنا، وثبِّت حجتنا، واهدِ قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا.
اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم.

وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ
والحمدلله رب العالمين
نَرْجُوا النَشِرْ
لَاْ تَنْسُونَا مِنْ دُعَائِكُمْ..
كَتَبَهُ: شَامِلْ
_____________________________________
الهــــامِــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــش:


1- هَل أتاكَ حديثُ الرافضة - الشيخ أبو مصعب الزرقاوي -رحمهُ الله- الحلقة 1.
2- أثبت العالم الشيعي علي آل محسن في كتابه عبد الله بن سبأ وجود هذه الشخصية بأسانيد شيعية صحيحة.
3- فرق الشيعة - الحسن النوبختي + سعد القمي - الصفحة 32 + 33.
4- الشافي في الإمامة - الشريف المرتضى - الجزء 3 - الصفحة 114.
5- أصل الشيعة وأصولها - كاشف الغطاء - الصفحة 123 + 124 + 146.
6- الشافي في الإمامة - الشريف المرتضى - الجزء 4 - الصفحة 92.
7- فدك في التاريخ - محمد باقر الصدر - الصفحة 80.
8- عمدة الطالب - إبن عنبة - الصفحة 232 - (الطبعة الأولى - حجرية).
9- كليات في علم الرجال - السبحاني - الصفحة 434.
10- عيون أخبار الرضا - الجزء 1 - الصفحة 219.
11- الموقع الرسمي لـ الشيخ محمد العبيدان القطيفي.
12- الأنوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - الجزء 4 - الصفحة 27 + 28.
13- صحيفة الأبرار - محمد المماقاني - الجزء 1 - الصفحة 167 + 168.
14- صحيفة الأبرار - محمد المماقاني - الجزء 1 - الصفحة 161 + 162.
15- صحيفة الأبرار - محمد المماقاني - الجزء 1 - الصفحة 192.
16- تنقيح المقال - عبد الله المماقاني - الجزء 2 - الفائدة 25.
17- تنقيح المقال - عبد الله المماقاني - الجزء 3 - الصفحة 125.
18- تنقيح المقال - عبد الله المماقاني - الجزء 3 - الصفحة 340.
19- تاريخ الفقه الإسلامي وأدواره - السبحاني - الصفحة 241.
20- صحيفة الأبرار - محمد المماقاني - الجزء 1 - الصفحة 169 + 170 [أهمية النص مستفاد - الأخ عِراقي سُني وأفتخر -حفظهُ الله-].
21- حقائق الإيمان - الشهيد الثاني - الصفحة 150 + 151 [الوَثيقة: مُستفاد - الأستاذ الواثِق -حفظهُ الله-].
22- الأنوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - الجزء 4 - الصفحة 29 + 30.
23- الفوائد الرجالية - السيد بحر العلوم - ج3 - الصفحة 220.
24- بحار الأنوار - المجلسي - الجزء 17 - الصفحة 97 + 98.
25- بحار الأنوار - المجلسي - الجزء 17 - الصفحة 120.
26- المسائل العكبرية - المفيد - الصفحة 34.
27- بحار الأنوار - المجلسي - الجزء 26 - الصفحة 177.
28- تنزيه الأنبياء - الشريف المرتضى - الصفحة 228.
29- الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية - الصفحة 42.
30- فلسفات إسلامية - محمد جواد مغنية - الصفحة 164.
31- شرح توحيد الصدوق - القاضي سعيد القمي - الجزء 2 - الصفحة 580 + 581.
32- مكانة المرأة في فكر الإمام الخميني - الخميني - الصفحة 8.
33- إحقاق الحق - الأحقاقي - الصفحة 173.
34- الرجعة - مركز الرسالة - الصفحة 51.
35- أصل الشيعة وأصولها - كاشف الغطاء - الصفحة 168.
36- صحيفة الأبرار - محمد المماقاني - الجزء 1 - الصفحة 186.
37- من لا يحضره الفقيه - الصدوق - الجزء 1 - الصفحة 290.
38- روض الجنان - الشهيد الثاني - 242.
39- نهاية الأحكام - الحلي - الجزء 1 - الصفحة 412.
40- كشفُ الغطاء - جعفر كاشف الغطاء - الجزء 1 -الصفحة 227.
41- الفهرست - إبن النديم - الجزء 2 - الصفحة 634 + 635 [المَصدر: مُسفاد - الشيخ البغدادي -حفظهُ الله-].
42- حل مشكلات شرح الزياة الجامعة - الإحقاقي - الصفحة 100 [المَصدَر: مُستفاد - الأخ كاوا محمد -حفظهُ الله-].
43- تهذيب الأحكام - شيخ الطائفة الطوسي - الجزء 1 - الصفحة 45.
44- لؤلؤة البحرين - يوسف البحراني - الصفحة 45.
45- منهاج الفقاهة - محمد الروحاني - الجزء 2 - الصفحة 228.

46- عَقائد الإمامية - محمد رضا المظفر - الصفحة 21.
47- مشرعة بحار الأنوار - محمد آصف محسني.
48- أوائل المقالات - الشيخ المفيد - الصفحة 49.

منقول من إنشاء الأخ""
شامل بارك الله فيه وجعلها في موازين أعماله.

بِسمِ الله، وَالحمدُلله، وَالصَلاةُ والسَلامُ عَلى رَسولِ الله، وَعلى آلهِ وَصحبهِ وَمن وآلاه، وَبعد:

***
صَلَاحُ الدِين بـِــــ رَدع ِ المُرتَدِين ..
قدرَ الله عزَ وجل أنّ أتذكَر نصً مُهم، يخُص المُسلم السُني مُدمر الدَولة الرافضِية، حارِق كُتب الفلسفة وَالمنطِق اليوناني، كَاسِرُ الصليب القائِد صلاح الدين -رحمهُ الله-.
قَال المَرجِع السَيد محمد صادِق الصَدر*: "وبقي البيت المقدس تحت الاحتلال المباشر للصليبيين ما يقرب من مئة عام، توسعوا من خلالها إلى دمشق وبيروت وعكا ويافا وصيدا وصور وغيرها من المدن المسلمة . حتى سلط الله تعالى عليهم جماعة من عباده الشجعان بقيادة صلاح الدين الأيوبي.فأذاقوهم طعم الفرار والاندحار ، ونصر الله تعالى دينه وأعلى كلمته ، بعد دهر من المحنة والتمحيص. وقد بدأ صلاح الدين بالأطـراف، فاسترجعها منهم ، في حروب قاسية ، حتى استطاع فتح البيت المـقدس عـام 583(4). بالصلح ، بعد حصار طويل ومناوشات طويلة ، أظهر فيها كل من المسلمين والافرنج غاية الاستبسال والصمود. 
وهذا هو المصداق الحقيقي القطعي لقول النبي (ص) – في الحديث الشريف - : " فيغضب رجل من المسلمين ، فيقوم إليه فيدقه " . يعن يقوم إلى الصليب فيدقه . وهذا الرجل هو صلاح الدين الأيوبي نفسه ، وغضبه المشار إليه في الحديث إنما هو لأجل الصليبيين بلاد الاسلام ، وبغاية تنظيفها منهم وإعلاء كلمة الاسلام فيها . والفكرة في أساسها من أعظم الأفكار الاسلامية شموخاً وإخلاصاً ومشروعية ، وإن كان التطبيق أحياناً ينطلق من زوايا منحرفة حادة .وقوله : " يقوم إليه " ، يعني يتصدى لمعارضته ومقاومته ومنازلته . وقوله : "يدقه "، أي يكسر الصليب ويبيده وينفيه . وهو إخراج الصليبيين من بلاد الاسلام ، وإزالة حكمهم واحتلالهم عنها.[1]
أقول: 1- صلاح الدين مِن عباد الله عز وجل الشجعان.
2- الله عز وجل نصر دينه بصلاح الدين -رحمه الله-.
3- صلاح الدين فتح بيت المقدس.
4- صلاح الدين -رحمه الله- هو مصداق حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
5- صلاح الدين كاسر الصليب مبشر به من النبي -صلى الله عليه وسلم-.
6- صلاح الدين أعلى كلمة الله عز وجل.
7- الفتوحات الإسلامية من أعظم الأفكار وأكثرها شموخًا أي ما فعله الصديق والفاروق وعثمان ومعاوية وصلاح الدين -رضي الله عنهم- [2]، من أعظم الأفكار الإسلامية وأنهم مُخلصين للإسلام.
8- صلاح الدين كسر الصليب وأخرج الصليبيين من بلاد المسلمين وهذه فضيلة له -رحمه الله-.
9- صلاح الدين -رحمه الله- نازل وقاوم وتصدى لـ الكفر، فكسره وأقام الإسلام.

وَبعدها بِصَفحات يَقول: "ونكرر هنا القول الذي ذكرناه في موقف صلاح الدين الأيوبي ... من أن فكرة الفتح أساساً مجيدة وعظيمة في الاسلام ، ومن هنا أعتبر النبي (ص) الجيش الفاتح " من خيار أهل الأرض يومئذ ".[3]
أقول: 1- فِكرة الفتح كما بيِّن أنها فكرة مجيدة عظيمة وهذا يَعني أن الفتوحات الإسلامية التي كانت على يد الصحابة فتوحات مجيدة وعظيمة.
2- جيش صلاح الدين، هو الجيش الفاتح.
3- صلاح الدين -رحمه الله- من أخيار أهل الأرض بحديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
أقول: كيفَ يكون مِن خيار أهل الأرض وهو الذي أباد دولة الرافضة، فَيلزم أنّ تكون الدولة الفاطمية باطلة.

ثُم يستشهد بأحاديث كثيرة من صحيح البخاري ومسلم وغيرهم من أهل الإسلام-رحمهم الله جميعًا-، ثم يذكر وقوعها وصدقها، ومثال ذلك : "أخرج مسلم : أن رسول الله (ص) قال : " لا تقوم الساعة حتى ينزل الروم بالأعماق او بدابق ، فيخرج اليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ " ... إلى أن يقول : "فيفتحون قسطنطينية" .. الخ . الحديث. 
وهذا ما تحقق فعلاً ، بعد عدة قرون من تسجيله في المصادر الحديثة ، فضلاً عن زمن التنبؤ به من قَبِلِ النبي (ص) . فيكون من هذه الناحية ، كما قلنا في التنبؤ بالحروف الصليبية ، على مستوى المعجزات.[4]
أقول: لا يأتي إمامي مُحترم يطعن في كُتب المسلمين وَهي تحمل الأحاديث الصحيحة والمعجزات لـ خاتم الأنبياء والمرسلين محمد -صلى الله عليه وآله وسلم-.
لَكُم مِني أجملُ تحية.
__________________________________________________ ____________
محمد صادق الصدر عالم ومرجع شيعي كبير، له مؤلفات كثيرة، قُتل بـ سكين "مرجعية علي السيستاني" والنظام الإيراني كما صرح أقرب الناس إلى الصدر وهو السيد إسماعيل الوائلي، لتحقق من القضية راجِع موضوع: "حرب المراجع من أجل المرجعية والخمس!"
1- تاريخ الغيبة الكبرى - السيد محمد صادق الصدر - الصفحة 464
2- أقول: عَدم ذكرنا لعلي -رضى الله عنه- هو لعدم وقوع الفتوحات في خلافته، فكانت فتن تعصف بالأمة، وحروب بين المسلمين، لا يَعني إنكار فضل علي -رضى الله عنه- فنحن نفضله على معاوية -رضى الله عنه-، بَل أن أهل السنة -رفع الله قدرهم- يحبون ويجلون هذا الصحابي، وَلو كان السُني يستخدم المنطق الشيعي لطعن في علي وقال: "ترك الفتوحات وأصبح يقاتل المسلمين."، ولكننا لسنا بطعانين بَل نرى أنهُ كان أقرب إلى الحق.
3- تاريخ الغيبة الكبرى - السيد محمد صادق الصدر - الصفحة 468
4- تاريخ الغيبة الكبرى - السيد محمد صادق الصدر- الصفحة 469.

بِسمِ الله، وَالحمدُلله، وَالصَلاةُ والسَلامُ على رَسولِ الله، وَعلى آلهِ وَصحبهِ وَمن وآلاه، وَبعد:
مَعلوم أنّ عَلي زَوج إبنتهُ لـ عُمر -رضى الله عنهم جميعًا- وسمى أبنائه بـ أسماء الخُلفاء الراشِدين الذينَ تقدموا عَليه، وَقَد صرحَ الصَدِر بأنّ علي -رضى الله عنه- قاتلَ تحتَ راية أبو بكر -رضى الله عنه- وقبلهُ العلامة كاشِف الغِطاء في قولهِ أنّ أبو بكر وَعمر -رضى الله عنهم- لم يستبدوا ولم يستأثروا، اليَوم ننقُل نصًا مُهمًا مِن كِتاب "نَهج البلاغةفَيقول: 


***
تفريغ النص:
ومن كلام له (عليه السلام)
وقد شاوره عمر بن الخطاب في الخروج إلى غزو الروم بنفسه
وَقَدْ تَوَكَّلَ اللهُ لاَِهْلِ هَذا الدِّينِ بِإِعْزَازِ الْحَوْزَةِ(1)، وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَالَّذِي نَصَرَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَنْتَصِرُونَ، وَمَنَعَهُمْ وَهُمْ قَلِيلٌ لاَ يَمتَنِعُونَ، حَيٌّ لاَ يَمُوتُ. إِنَّكَ مَتَى تَسِرْ إِلَى هذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ، فَتَلْقَهُمْ بِشَخْصِكَ فَتُنْكَبْ، لاَ تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌدُونَ أَقْصَى بِلاَدِهِمْ (2)، وَلَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلاً مِحْرَباً، وَاحْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلاَءِ وَالنَّصِيحَةِ (3)، فَإِنْ أَظْهَرَ اللهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ، وَإِنْ تَكُنِ الاُْخْرَى، كُنْتَ رِدْءاً للنَّاسِ(4) وَمَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ.
الهَامِش:
الحوزة: ما يحوزه الملك ويتولى حفظه. وأعزاز حوزة الدين: حمايتها من تغلب أعدائه (2) كانفة: عاصمة يلجأون إليها، من كنفه إذا صانه وستره (3) أحفز من حفزته -كضربته- إذا دفعته وسقته سوقًا شديدًا. وأهل البلاء: أهل المهارة في الحرب مع الصدق في القصد والجراءة في الإقدام. والبلاء: هو الإجادة في العمل وأحسانه (4) الرده -بالكسر- الملجأ. المثابة:المرجع.

أقول: 1- هَذا تصريحٌ مِن علي -رضى الله عنه- أن عُمر -رضى الله عنه- والذين معهُ مسلمين موحدين نصرهم الله وأيدهم، وليسَ كما يدعي أتباع مدرسة إبن سبأ مِن أنّ الناس إرتدوا بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يبقى إلا 3 وعمار حاص حيصة!.
2- أمير المؤمنين عمر -رضى الله عنهُ- كانَ ساتِر المسلمين وعاصمهم وكانوا يلجأون إليه، وهذا واضح في قوله "كانفة".
3- أن أمير المؤمنين عمر هو المرجع الوحيد في زمانه، ولم يكن هُنالك مرجعٌ غيره.
4- إن مات عُمر -رضى الله عنه- فلا يوجد رجلٌ مثله، لا عثمان ولا علي -رضى الله عنهما-، وهذا واضح في قوله "وليس بعدك مرجع".
5- علي -رضى الله عنه- يرى إنّ عمر -رضى الله عنه- أفضلُ منه، فإن علي -رضى الله عنه- من المسلمين ومن الناس فمرجعهُ عمر -رضى الله عنه-.
6- عمر -رضى الله عنه- هو ردءا للناس ومثابة للمسلمين، فهو -رضى الله عنه- مَن درء الفِتن وأصبحت الدولة الإسلامية قوية عزيزة، وهو الذي صان وستر المسلمين، فحين قُتل -رضى الله عنه- أقبلت الفتن، فقُتلَ أمير المؤمنين الشهيد السعيد عثمان -رضى الله عنه-، ثُم بدأت المشاكل بين المسلمين ثُم قتلَ أمير المؤمنين الكرار الشهيد علي -رضى الله عنه- ..إلخ مِن أحداث.
فصدقت يا أمير المؤمنين علي -رضى الله عنك- نسألُ الله أن يحشرنا معك ومع جميع الآل والأصحاب -رضى الله عنهم-.
7- إمامة علي مُعطلة في عصر عُمر فلا مرجع غير عمر، وعلي ليس بـ إمام منصب من الله عز وجل، وإلا كيف يُقر بمرجعية غيره !


بِسمِ الله، وَالحَمدُلله، وَالصَلاةُ وَالسَلامُ عَلى رَسولِ الله، وَعلى آلهِ وَصحبهِ وَمن وآلاه، وَبعد:
هَـــــــدّمُ الأَسْــــــوُارْ .. 
بِبَيِّانِ عَقِيدَةِ الأَشْرَارْ.



كُنتُ قَد وَقعتُ عَلى كَلام خَطير ٍ جِدًا لـِ المَرجع الشِيعي عَلي الأمين -هداهُ الله-، ثُمّ نسيّت ذلِكَ النص، وَقدرَ الله عزَ وجل أنّ أتذكر ذلِكَ النَص، فَوَدِدتُ أنّ أطرحهُ، قبلَ أنّ نطرَح النَص، لَعلنا ُنَذكر نُبذَة مُختصَرة عَن السَيد العَلامة عَلي الأمين: فَهُوَ العَلامة الإمامي المُجتهد عَلي بِن الشريف محمد بن السيد علي تقي بن السيد محمد الأمين.
عَالم شيعي مُجتهد وَمرجع ديني، فقيه بليغ ومدرس بارع في أصول الفقه هاجر إلى العراق - النجف فِي ستينيات القرن العشرين، بَلغ مرحلة الإجتهاد الشرعي في سن مُبكرة وأصبح مدرس لمّادة أصول الفقه في حوزات النَجف، قُم، لبنان. [1]

أساتذته: 
1- زعيم الحوزة وَالمرجع الشيعي الخوئي.
2- آية الله السيد محمد باقر الصدر.
3- آية الله السيد المستنبط.
4- آية الله السيد الروحاني.


لـِ السَيد علي الأمين مئات التسجيلات في مادة أصول الفقه.

لـِ السَيد الأمين عِدَة مؤلفات عَديدة مِنها: 
1- النجوم العوالي في فروع العلم الإجمالي.
2- رسالة في تخطئة المجتهد وتصويبه.
3- بلغة النفوس في شرح الدروس.
4- كيف نفهم الثورة الحسينية.
5- غاية المراد في حديث "لا تعاد".
6- لأحزاب الدينية بين شهوة السلطة ورسالية الأئمة.

***

القناة: العَربيّة.
البرنامج: إضاءات.
المقدّم: تركي الدخيل.
الضيّف: العَلامة السيد علي الأمين.
التاريخ: الخميس - 1 - 26 - 12.

الوَقت: 2:00 pm.

قالَ العَلامة الأمين: "أقول: نحن موقفنا من الصحابة -رضوان الله عليهم أجمعين- هو ما ذكره القرآن الكريم، وما ذكرته السنة النبوية يعني في القرآن الكريم أمتدح السابقين الأولين المهاجرين {رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ} في كثير من الآيات {لَقَد تَّابَ اللَّه عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ}..إلخ هنالك آيات عديدة في القرآن الكريم وأنا ذكرتها في بعض كتاباتي، فهذهكلها تشهد على أنّ الله سبحانه وتعالى قد رضي عن هؤلاء الذين قاموا بدور أساسي في إحتضان الرسالة وفي حماية الرسول وفي الإستمرار بحمل هذه الرسالة ونشرها، ومدرسة أهل البيت نفسها نرى أنّ العلاقات التي كانت بيّن أهل البيت وبيّن الصحابة هي علاقات ودّ وأحترام ومُصاهرةوقرابة لم تكن علاقة تنازع وتصارع وأختلاف، قد يكون هنالك أختلاف في وجهات النظر ولكنها لم تصل إلى حد أن يكون هناك تخريج من الدين كماحاول البعض أنّ يوحي أنّ هذه الخلافات التي حصلت، بعض الفقهاء حكم بالخروج من الدين!، هذه كانت مشكلة الفقهاء التي أحدثوها فيما بعد،حولوا المسألة السياسية التي يجوز فيها الإختلاف إلى مسألة دينية فيما بعد وشكلوا ركيزة عندئذ وأساساً لتكفير هذا الفريق أو لتكفير الفريق الآخر.
المسائل التي وقع الخلاف عليها وهِيَ بعد وفاة النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- أختلفوا كيف يُملئ الفراغ القيادي، ما هي الطريقة التي أُعتمدت بعد وفاة النبي -عليه أفضل الصلاة والسلام- لملئ الفراغ الذي سوف يحدث بوفاته، معظم المسلمين يقولون: بأنّ الطريقة لملئ الفراغ هِيَ الشورى، الشيعة ذهبوا إلى أنّ الطريقة المتبعة هي كانت الوصية والتعيّن للإمام علي بن أبي طالب، هذا خلاف سياسي في طريقة الحكم، مع أنه لم يعدّ له أي تأثير في عصرنا، لأنه في مجتمعاتنا تغيّرت أنظمة الحكم وأشكالها وأصبحت هناك عقود إجتماعية تحكم المجتمع المتعدد والمتنوع ويرتضون أي حكم، لكن الكلام في عهد النبي كانت مسألة سياسية لذلك حيّن حصلت سقيفة بني ساعدة وأختير الخليفة أبو بكر الصديق -رضى الله عنه-، الإمام علي رفض هذا الأمر وبايع بعد فترة لكنه لم يحكم عليهم بالكفر والخروج عن الدين.
المقدّم: ألّا تقتضي البيعة ولو بعد زمن بموافقة ؟
السَيد علي الأمين: هو وافق الإمام علي بايع بعد فترة من الزمن، خصوصًا بعد أشهر من مجيء حرب الردة دخل الإمام علي في جيش الخلافة وحارب مع أبي بكر المرتدين، إلى أنّ أنتصر الإسلام وزهق الباطل -كما هو يعبر- ويقول: "بايعت أبا بكر مناصحًا ومطيعً فيما أطاع الله ..إلخ" هو يعبر عن هذا الأمر، هذا يكشف عَلى أنّ الخلاف كان خلافًا سياسيًا لَم يكن مسألة دينية تُوجب إذا لم يُختر هذا خليفة ًإذا خرج أولئك عن الدين ولزم الكفر.
أختلفوا على مسألة السلطة، لَم يختلفوا على الصلاة وعلى الصيام وعلى الحج وعلى أي شيء وأنما أختلفوا "ما هي طريقة الحكم بعد وفاة النبي" هَل هِيَ بالشورى أم هي بالوصية والتعيّن ؟
أعتبار الخلافة جزء من مسائل الإعتقاد جائت فيما بعد الإمامة جُعلت فيما بعد لعله في القرون المتأخرة لعله في القرن الثالث الهجري أو الرابع الهجري، جاء فريق من علماء الكلام جَعل من الإمامة السياسية مسألة من مسائل أصول الدين، حتى بعضهم أعتبرها من مسائل أصول الدين أنهُ يجب أنّ يُؤمن بالإمامة السياسية للإمام علي ولسائر الأئمة حتى يكونَ مُسلمًا!.
أنا كتبت فِي عدة مقالات بِأنَّ الإمامة ليست من أصول الدين، الإمامة بكلا شتيها، لا الإمامة الدينية ولا الإمامة السياسية هِيَ من أصول الدين، وأنما أصول الدِين هِيَ الأمور المتفق عليها بيّن المسلمين تجمعهم جميعًا هِيَ: التوحيد، النبوة، اليوم الآخر.


هذهِ الأصول الثلاثة، أما الإمامة فليست من أصول الدين من ثبت لديه بالدليل أنها يجب الإعتقاد بها عندئذ هو يكون مُلزم بها، ولكنه لا يمكن أنّ يُلّزم الآخرين بإعتقادهِ وَمن أنكرها لا يكون منكرًا لأصلٍ من أصولِ الدين.
"
[1]

أقول: تَلخيص السَابق هُوَ: أنّ 1- الصَحابة -رضى الله عنهم- إحتضنوا الدين ونشروه ودافعوا عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
2- عِلاقة الصحابة والآل هِيَ علاقة حُب ومودة وَمُصاهرة.
3- الفُقهاء الإمامية مُبتدعة، أستحدثوا أمور فِي الدين وكفروا المُسلمين.
4- الإمامة لا تأثير لها في عصرنا.
5- علي -رضى الله عنه- لَم يكُن يُكفر أبو بكر -رضى الله عنه-، بل بايعهُ.
6- عَلي -رضى الله عنه- بايع أبو بكر برضاته وَدخل في جيش أبو بكر -رضى الله عنه- لِيُحارب المُرتدين.
7- علي -رضى الله عنه- قال: "بايعت أبا بكر مناصحًا ومطيعً فيما أطاع الله".
8- الإمامة مسألة سياسية، وليست دينية.
9-

الإمامة بِدعة أخترعت مِن قبل علماء الكلام، كُذبت على النبي وأهل بيته -رضى الله عنه- في القرن الثالث أو الرابع.

أَخيرًا أقول: أيُها الإمامية يَكفي أنّ أهل البيت أنفسهم لَم يكونوا يَعرفوا أنَهُم أئمة، مِثالُ ذلِك: مُحمد الدِيباج إبنُ جعفر الصادِق أخ الكَاظِم يَعيشون فِي بيت واحِد وَلم يَكُن يعلم أنّ أخاه أو أباه إمام!!.
لَكُم مِني أجملُ تحية.
____________________________________________
الهـــــــــــ ـــــامــــــ ــــــش:
1- التَرجمة ذُكرت فِي برنامج "تو الليل" وَكان السيد الأمين يستمع لها.
2- إضاءات - العلامة علي الأمين - الدقيقة 09:34 - 15:35.
لـِ الإستماع: http://www.al-amine.org/article.php?id=432
أو: 
أو: http://www.turkid.net/?p=4431
بِسمِ الله، وَالحمدُلله، وَالصَلاةُ والسَلام عَلى رَسولِ الله، وَعلى آلهِ وَصحبهِ وَمن وآلاه، وَبعد:

كنتُ قَد إطلعتُ عَلى بَحث قَيِّم لـِ الأُستاذالواثِق -حفظهُ الله-، بِعنوان "الكاشفة عن ما قاله علماء الشيعة الإثني عشرية بقدر الصديق والفاروق وأم المؤمنين عائشة" فـَ إستوقَفني كَلام خَطيّر لـِ المَرجع الشِيعي مُحمَد باقِر الصَدِر، وَبحثت عَن مَصدر الكَلام، فَوجدتُ أنّ آية الله محمد بَاقِر الحَكيم قَد نقلهُ فِي كِتابهِ "الإمام الشهيد الصدر دراسة لجوانب من الفكر والشخصية والمنهج"، فَقد قالَ الصَدر: "يا أبناء علي والحسين وأبناء أبي بكر وعمر: إن المعركة ليست بين الشيعة والحكم السنيّ، إن الحكم السنيّ الذي مثّله الخلفاءالراشدون، والذيكان يقوم على أساس الإسلام والعدل حمل عليّ السيف للدفاع عنه، إذ حارب جندياً في حروب الردة تحت لواء الخليفة الأول أبيبكر، وكلنا نحارب تحت راية الإسلام مهما كان لونها المذهبي.
إن الحكم السنيّ الذي كان يحمل راية الإسلام قد أفتى علماء الشيعة قبل نصف قرن بوجوب الجهاد من أجله، وخرج الآلاف من الشيعة وبذلوا دمهم رخيصاً من أجل الحفاظ على راية الإسلام، ومن أجل حماية الحكم السنيّ الذي كان يقوم على أساس الإسلام. إن الحكم الواقع ليس حكماً سنياً وان كانت الفئة المتسلطة تنتسب تاريخياً إلى التسنن، فإن الحكم السنيّ لا يعني حكم شخص ولد من أبوين سنيين، بل يعني حكم أبي بكر وعمر الذي تحداهطواغيت الحكم في العراق اليوم في كل تصرفاتهم، وهم ينتهكون حرمتهم للإسلام وحرمة علي وعمر معاً في كل يوم، وفي كل خطوة من خطواتهم الإجرامية. 
ألا ترون يا أولادي وأخواني انهم أسقطوا الشعائر الدينية التي دافع عنها علي وعمر معاً؟ 
ألا ترون إنهم ملئوا البلاد بالخمور وحقول الخنازير وكل وسائل المجون والفساد التي حاربها علي وعمر معاً؟ 
ألا ترون إنهم يمارسون أشد ألوان الظلم، والطغيان تجاه كل فئات الشعب؟ ويزدادون يوماً بعد يوم حقداً على الشعب وتفنناً في امتهان كرامته والانفصال عنه والاعتصام ضده في قصورهم المحاطة بقوى الأمن والمخابرات، بينما كان علي وعمر يعيشان مع الناس وللناس وفي وسط الناس ومع آلامهم وآمالهم.[1]
تَخلِيّص مَا ذُكر: 1- الخُلفاء -رضى الله عنهم- راشِدين، وَحكموا عَلى أساس الإسلام والعَدل.
2- عَلي -رضى الله عنه- حمّلَ السَيّف لِـ يُدافع عَن حكم الخلفاء -رضى الله عنهم- لأنهُ حكمٌ إسلامي عادِل.
3- علي -رضى الله عنهُ- قاتِل المُرتدين كـَ جُندي تحتَ راية أبو بكر -رضى الله عنه-.
4- أبو بكر وعمر -رضى الله عنهما- حَاربوا الطاغُوت وَتحدوه.
5- عُمر وعلي -رضى الله عنهما- دافعوا عَن شعائر الله عز وجل.
6- عمر وعلي -رضى الله عنهما- حَاربوا الفَساد.
7- عمر وعلي -رضى الله عنهما- تَحمّلوا هموم وآلام الأمة، فكانوا يعيّشون مَع الناس وللناس وَفي وسطِ الناس.

أقول: بِمَا أنّ علي -رضى الله عنه- حاربَ لـِ الدِفاع عَن حُكم الخلفاء -رضى الله عنهما-، فَلابُد أنّ نسأل وَنقول: إما أنّ علي -رضى الله عنه- دافَع عن باطِل وحاربَ لِحمايّة باطل، أو الخُلفاء -رضى الله عنهم- كانُوا على حق.
فإنّ كانَ دِفاع علي عن الإسلام الذي يمُثله الخلفاء -رضى الله عنهم- باطِلاً، فتسقُط العصمة، وأنّ كانَ قِتالهُ جُنديًا تحت راية أبو بكر للدِفاع عن الإسلام الذي يُمثله الخلفاء حق، سقطت الإمامية، فعلي مع الحق والحق مع علي، وعلي قاتل تحت راية أبو بكر فثبتَ أنّ الحق هو أبو بكر .. ؛ وَبهذا تسقُط الإمامة.

________________________________________________
1- الإمام الشهيد الصدر دراسة لجوانب من الفكر والشخصية والمنهج - محمد باقر الحكيم - الفصل الرابع: نداءات الشهيد الصدر - النداء الثالث.

كَذلك .. فِي نهجِ البلاغة علي -رضى الله عنه- يَرثي عمر -رضى الله عنه-،فَيقول:


***
تفريغ النص:
لِلَّهِ بِلَاءُ فُلاَنٍ(1)، فَلَقَدْ قَوَّمَ الْأَوَدَ، وَدَاوَى الْعَمَدَ، وَأَقَامَ السُّنَّةَ، وَخَلَّفَ الْفِتْنَةَ! ذَهَبَ نَقِيَّ الثَّوْبِ، قَلِيلَ الْعَيْبِ. أَصَابَ خَيْرَهَا، وَسَبَقَ شَرَّهَا، أَدَّى إِلَى اللهِ طَاعَتَهُ، وَاتَّقَاهُ بِحَقِّهِ، رَحَلَ وَتَرَكَهُمْ فِي طُرُقٍ مَتَشَعِّبَةٍ، لاَ يَهْتَدِي بِهَا الضَّالُّ، وَلاَ يَسْتَيْقِنُ الْمُهْتَدِي.
(1) هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقوم الأود عدل الاعوجاج. والعمد -بالتحريك-: العلة. وخلف الفتنة تركها خلفا لا هو أدركها ولا هي أدركته.

أَقول: كَما هُوَ واضِح فِي الهَامش أنّ المُراد هُوَ عُمر -رضى الله عنه-، إضافَةإلى ذلك .. أنّ هُنالِك قريِّنة قَويّة فِي "نَهج البلاغة" أنّهُ عمر -رضى الله عنه- فَـ علي -رضى الله عنه- فِي كلام ٍ آخر وَصف عُمر بأنّهُ المرجعية الوَحيدة لـ المُسلمين، وأنّهُ هُوَ غالق باب الفِتن وَهذا مَا يُقررهُ النص أعلاه فأنّ عمر -رضى الله عنه- لَم يُدرك الفتنة، ولا الفتنة أدركتهُ. [1]
الشيعة الإمامية أُصيّبوا بالجِنون حِيّن رأوا مَدح علي -رضى الله عنهُ- لِعُمر، فَحاولوا أنّ يُرقعوا وَيصرِفوا الكَلام عَن عُمر، إلّا أنّ الله عزَ وجل فضَحهم، فَهذا إبن أبي الحديد يقول:"فلان المكنى عنه عمر بن الخطاب و قد وجدت النسخة التي بخط الرضي أبي الحسن جامع نهج البلاغة و تحت فلان عمر حدثني بذلك فخار بن معد الموسوي الأودي الشاعر و سألت عنه النقيب أبا جعفر يحيى بن أبي زيد العلوي فقال لي هو عمر فقلت له أ يثني عليه أمير المؤمنين ع هذا الثناء فقال: نعم[2]
وَيقول صَاحِب "المعجم الموضوعي لنهج البلاغة": "عمر بن الخطاب والفتنة: لله بلاء فلان... وخلف الفتنة... أصاب خيرها، وسبق شرها... رحل وتركهم في طرق متشعبة، لا يهتدي بها الضال، ولا يستيقن المهتدي.[3].
وَهُنالِكَ أكثَر مِن 6 عُلماء شِيعَة قَالوا: "أنّ فلان هو عمر"، فَوقعَ الإمامية المُعاصِرين في "حيص وبيص"، وَلم يجدوا مَخرجًا إلّا أنّ يجحدوا نَهج البلاغة أو قالوا إنَها كَانت تقيّة كَما قالَ المَرجع جَواد التبريزي.*

لَكُم مني أجملُ تحية.
_________________________________________________
1- حَصَادُ السِنْين فِي تَبْيِّن ضَلالِ المُتَقَدمين وَ المُتأخِرين - شَامِلْ -غفر الله له- مُشاركة رقم 17.
2- شرح نهج البلاغة - إبن أبي الحديد - الجزء 12 - الصفحة 3.
3- المعجم الموضوعي لنهج البلاغة - أويس كريم محمد - الصفحة 403.
المُشاركة مُستفاد - الأُستاذ الواثِق -حفظهُ الله- مَوضوع: الكاشفة عن ما قاله علماء الشيعة الإثني عشرية بقدر الصديق والفاروق وأم المؤمنين عائشة.

منقول من إنشاء الأخ""شامل بارك الله فيه وجعلها في موازين أعماله. - منتديات الدفاع عن الصحابة ..

عدد مرات القراءة:
1372
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :