آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الشيعة والمتعة ..
الكاتب : محمد مال الله
الشيعة والمتعة
تأليف
محمد مال الله
تقديم : نظام الدين محمد الأعظمي
 
فهرس الكتاب
الموضوع                                                                          رقم الصفــحة
مقدمة الاستاذ نظام الدين محمد الأعظمي                                                 3
مقدمة المؤلف                                                                             9
موقف عمر رضي الله عنه من نكاح المتعة والرد على من أنكر التحريم               15
 مؤقف آل البيت من نكاح المتعة                                                         34
الروايات المنسوبة إليهم ومناقشتها                                                       39
افتراءات الشيعة على بعض الصحابة والرد عليها                                       84
احتجاجهم بآية { فَمَا اسْتَمْتَعْتُم به منْهُنّ } ، والرد عليهم                                100
غرائب وعجائب المتعة عند الشيعة                                                     110
لمن تحل المتعة ؟                                                                        110
صيغة المتعة عند الشيعة                                                                110
المتعة من أركان الإيمان عندهم                                                         112
ترغيبهم في المتعة                                                                       113
لا عدد معين في المتعة                                                                  120
أجرة المتمتّع بها                                                                         122
من تخليطاتهم                                                                            123
جواز التمتع بها عندهم مراراً                                                           126
 من أراد التجديد فليزد                                                                  127
جواز التمتع بالمتزوجات                                                                133
إعارة الفروج تحت ستار المتعة                                                         136
جواز الاستمتاع بالدبر دون الفرج في المتعة                                           141
خاتمة الكتاب                                                                            143

[3]
 
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدُ للّه رب العالمين ، أحلَّ النكاح ، وحًرّم السفاح ، وَتوَّعَد مُرتكبَه بالعذاب المهين .
والصلاةُ والسلامُ على سَيّد ولد آدم أجمعين ، محمد بن عبد اللّه ، وعلى آله الطيّبين الطاهرين ، وأصحابه البَرَرة الثقات المُتّقين ، القائل صلوات اللّه وسلامه عليه : « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن » .
أما بعد :
فإن مسألة نكاح المُتعة من المسائل التي كَثُرَ القيل والقال حولها في أيّامنا هذه ، لا سيما بعد تولّي « الآيات » مقاليد الحكم في إيران ، وإنفاقهم آلاف الملايين في طبع كتب الرافضة  كيف لا وهم أقطابها وأبناء جلدتها ؟ وفيها - ضمن ما فيها - الدعوة الصريحة إلى الزِّنا والفاحشة باسم « نكاح المتعة » ، مسَوّغين ذلك لدواعي الضرورة تارة ، وبحُجّة تدريب الشباب على النكاح تارةً أُخرى .. و ... و .. و .. و .. واستَغَلّوا هذا الموضوع للطعنِ في أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه ، بادعائهم أنه هو الذي حَرَّمها بعد أَن كانت حلالاً في عهد رسول الله صلى الله عليه واله وسًلّم ، كَبُرت كلمةً تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً . وقد تصدّى أخي في الله - أبو عبد الرحمن - مؤلّف هذا الكتاب لهذه الافتراءاتٍ ، ورَدَّ . كَيْدَ أصحابها في نُحُورهم ، لا سيما وقاحات الخُميني - عامله الله بما يستحق - في كتابه « كشف الأسرار » [ بالفارسية ] ، فبيّن جزاه الله خيراً موقف عمر رضي الله

[4]
 
عنه من نكاح المتعة وأنه وافق في ذلك تحريم رَسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلم لها عامَ خيبر ، كما روى ذلك الإمام علي رضي اللّه عنه في رواية صحيحة ثابتة عند السنة والشيعة !
ثم بيّن افتراءات الشيعة على بعض الصحابة ، لا سيما ابن عباس ، وابن عمر ، رضي اللّه عنهما ، وعن أبويهما ، ورَدَّ عليها ردّاً علمياً واضحاً لا لَبْسَ فيه . وتكلّم - حفظه اللّه تعالى - في القسم الثالث على ادّعاءات الشيعة وتحريفهم الكلم عَن مواضعه في تفسير قوله تعالى : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهَن فَرِيضَةً } وبيّن أقوال العُلماءِ في ذلك ، فأجاد وأفاد .
ومن أمتِع فصول البحث ، القسم الذي خصصه المؤلف المحقق - زاده الله علماً ونفع به - لغرائب وعجائب المتعة عند الشيعة ، وأنصح كل شيعي أن يقرأ هذا القسم وأن يراجع نفسه بينه وبين خالقه ، أهذا هو الدين الذي ارتضاه الله عز وجل لعباده كافّة ؟ ! أيرضى بهذا لأهلهِ وأختهِ وابنتِه ؟ ! أم ماذا ؟
والحقَ أقول : إن الأخ الفاضل أبا عبد الرحمن ، لم يُسبق - فيما أعلم وفوق كل ذي علم عليم - إلى دراسة الموضوع بهذه الصورة الموفّقة من كتب الشيعة أنفسهم ، ومراجعهم المعتمدة الموثوقة عندهم ، فَقَصَم بذلك ظهرَ بعيرهم ، وأطفأَ نارَ سعيرهم ، وأَخْرَسَهُم إلى أَبَدِ الآبدين ، حتى يُنفخ في الصور ليوم الدين ، آمين .
هذا وأضِيفُ إلى ما ذكره الأُستاذ المؤلف حفظه اللّه مِنْ أدلةِ تحريم المُتعة قولَ الله تبارك وتعالى :
 

[5]
 
 { وَالَّذِينَ هُم لِفُرُوِجِهِمْ حَافِظُونَ إلاّ عَلَى أَزْواجِهِم أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ، فَإِنَّهُمْ غيْرُ مَلُومِينَ ، فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذلِكَ فأُولئِكَ هُمُ العَادُونَ } .
فالآية صريحة في تحريم الاستمتاع بغير الزوجة أو ملِك اليمين ، والمُسْتَمْتَعُ بها بنكاح المتعة الباطل ليست زوجة للأسباب الآتية :
ا - قال تعالى : { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إليْهَا } ( الروم : 21 ) . وفي نفس الآية : { وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً } فأي سكنِ ، وأية مودة ورحمة ، تكون بين عاهرة المتعة ، التي يُستمتع بها لساعة أَو ساعتين أو يوم أو يومين ؟ ما لكم ، ألا تعقلون ؟ !
2 - المرأة المُتَمَتَّع بها لا ترث عند الشيعة القائلين بجواز هذا النكاح حتى ولو كانت مُسلمة ، وهذا دليل على عدم زوجيتها إذ لو كانت زوجة ، وهي مُسلمة ، لورثها وورثته !!
3 - يجوز - في دين الشيعة - أن تشترط المرأة في « المتعة » أن لا يأتيها زوجها في موضع الحرث [ أي في قُبلها ] [1] ، والزوجة الشرعية لا يجوز لها أن تشترط مثل هذا الشرط الباطل مُطلقاً ، كيفط واللّه تعالى يقول : { نِسَاؤكُمْ حَرْثْ لَكُمْ ، فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ } ؟ أجيبوا ؟ !
4 - عِدّة المرأة - المتمتَّع بها - ليست كعدة الزوجة الشرعية في كتاب اللّه تعالى ، وإنما اخترع لها الشيعة عدّة ما أنزل اللّه بها من سُلطان ، مَعَ أَنَّ اللّه تعالى قد بَيَّنَ العِدَدَ في كتابه بياناً شافياً كافيَاً ، ولكن
 

 
هؤلاء القوم لايفقهون حديثاً .
وختاماً أقول : إن الخلاف بيننا وبينهم لا يتركّز في خلاف فقهي ، فرعي ، كمسألة المتعة ، فحسب ، كلا !!
إن الخلاف - في الأصل - خلافٌ في الأصول ، نعم !! خلافٌ في العقيدة ! يتركز في النقاط الآتية :
ا - هم يقولون : إن القرآن محرف وناقص [2] ، ونحن نقول : إن القرآن كلام اللّه ، تام غير ناقص ، لم ولن يعتريِه التبديل والنقص والتغيير إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها : { إنَّا نحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإنّا لَهُ لَحَافِظُون } .
2 - هم يقولون : إنَّ صحابةَ رسول الله - باستثناء البعض - ارتدّوا بعد وفاةِ رسول اللّه ونكصوا على أعقابهم وخانوا الأمانة والديانة لا سيما الخلفاء الثلاثة ، الصديق والفاروق وذو النورين ، ولذا فهم عندهم من أشد الناس كُفراً وضلالاً وغواية [3] ، ونحن نقول : إن صحابة رسول اللّه هم خير البشر - بعد الأنبياء - صلوات الله عليهم أجمعين ، وأنهم عدول جميعاً ، لا يتعمدون الكذب على نبيهم ، ثقات في نقلهم ، وإن كُنا لا نعتقد فيهم العصمة ، ودليلنا قول الله عز وجل : { مُحًمّدٌ رَسُولُ اللّه وَالَّذِينَ مَعَهُ } .
 

[7]
 
3 - هم يَقولون : إنّ الأئمة ، أئمة الشيعة الإثني عشر ، معصومون ، يعلمون الغيب ، ويأتيهم جبريلُ ، ويعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل ، وأنهم يعلمون علم ما كان وما يكون ولا يخفى عليهم شيء ، وأنهم يعرفون جميع لغات العالم !! وأن الأرض كلها لهم ، بل تبجّح خمينيُّهم وتجرّأ في كتابه «  الحكومة الإِسلامية » فقال : إن لهم مكانة لم يبلغها ملك مقرّب ولا نبي مرسل [4] . ونحن نقول : إنهم بشرٌ كسائرِ البشر ، لا فرق بينهم ، ومنهم فقهاء وعلماء وخلفاء ، ومنهم من لم يبلغ هذه المنزلة ، ولا ننسب إليهم ما لم يدّعوه لأنفسهم ، بل نهوا عنه ، وتبرّؤوا منه ، رضي اللّه عنهم جميعاً .
أقول : هذا هو أصل الخلاف بيننا وبينهم ، وما « نكاح المتعة » واستباحتهم للفروج المحرمة ، إلاّ امتداداً لعقيدتهم الفاسدة في الصحابة ، ورغبتهم في مخالفتهم ، وتزييناً من الشيطان لهم لإِشباع النزوات البهيمية ، والشهوات الإِبليسية . نسأل اللّه السلامة والعافية . وصلى اللّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلم .
كتبه : نظام الدين محمد الأعظمي حامداً مصليَاً مسلماً .
بغداد 15 / 1 / 1986
 

[9]
 
الشيعة والمتعة تأليف
محمد مال اللّه
دار الصحوة الإسلامية
 

[10]
 
ألا يـا صاح أَخْبرني                  بما قد قيلَ فـي المُتعة
ومَنْ قال : حلال هي                   كمن قد قال في الرّجعة
كَذَبْتُمْ لا يحـِـبُّ اللّه                  شيئاً يُشــبه الخِدعـة
لها زوجـانِ في طُهْر                 وفي طُهْرٍ لـهـا سَبْعة
إذا فـارقَـها هــذا                  أَخَذْهــا ذاك بالشُّفعـة
فهِي مـن كُلّ إنسانٍ                   لها فــي رَحمها متعة
الحمدُ للهّ ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين ، وعلى آله وصحبه ومن اتّبع هُداه إلى يوم الدين .
أما بعد ، فإنّ نكاح المتعة من المسائل الخلافيّة بين المسلمين وبين الشيعة ، وقد ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تحريمُها إلى يوم الدين بالروايات الصحيحة ، ولكنّ الشيعة وضعوا على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأهل بيته الكرام رضوان الله عليهم رواياتٍ تفيد تحليلها ، بل إنهم جعلوا المتعة صورةً لا تختلفُ عن الدَّعَارة التي يمارسها الذين لا خلاَق لهم !
وقد دان الصحابةُ والتابعونَ بهذا التحريم واقتفى أَثَرَهُمْ في ذلك فقهاءُ هذه الأمّة ، ولكنْ شذّ عن ذلك الرافضةُ ، والحقيقة أنّ شذوذهم هذا لا قيمةَ له ، حيث إنّ دينَ الشيعةِ مختلفٌ كليّاً عن الإِسلام ، فالتشيّع دينٌ قائم بذاته ، وأسسُه وتعاليمُه خليطٌ من الدياناتِ والمذاهب ، بمعنى أنّه لقيطٌ لا نَسَبَ له !
ولم يكتف الشيعة بوضع المرويّات في ذلك على لسان رسول اللهّ
 

[11]
 
صلى اللّه عليه وسلم وأهل بيته ، بل تمادَوا في طغيانهم ، فافتروا على بعض الصحابة رضوان اللّه عليهم القول بجواز المتعة ، ودلسّوا في النقل من المراجع الإِسلامية ، وغيّروا النصوص ككذبهم ، على ابن عمر رضي الله عنه في المتعة ، وعزوهم ذلك إلى « سُنن الترمذي » كما فعل الفُكيكي في كتابه « المتعة » وتابعه . بجهالةٍ محمد تقي الحكيم في كتابه « الزواج المؤقت » وقبلَهم حفيد ابن سبأ داعية الكذب عبد الحسين شرف الدين !! في كتابه «  المسائل الفقهية » .
وبما أن الطعن في صحابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من أصول الرافضة الأصيلة ، لذا فإنهم لا يَفْتُرون عن إلصاق النقيصة بالصحابه والإفتراء عليهم ، ووضع الروايات الكثيرة في مثالبهم .
والصفحات التي بين يديك - أخي القارئ - محاولة متواضعة للردّ على افتراء الخميني ، في ادعائه أنّ نكاح المتعة حلال ، وأنّ الفاروق رضي اللّه عنه اجترأ على تحريم ما أحلّه رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، والخميني يعلم علم اليقين أنّ نكاح المتعة حرام ، وذلك على ضوء مرويّات الشيعة الصادرة عن الأئمة المزعومين ، وقد بيّنّا ذلك عند تناولنا موقفَ أهل البيت رضوان اللّه تعالى عليهم من نكاح المتعة ، ولكنّ رغبتَه في النَّيْل من سادات الصحابة الأطهار الأخيار ، جعلته يغمض عينيه عن اتّباع الحق ، والحقيقة أنّ تطاوُلَ الخميني المستمر على الصحابة - خاصّة عمر رضي اللّه عنه وأرضاه - هي محاولة رخيصة للانتقام ممن أذل أجداده الفرس ، ومهما حاول الخميني السير على هذا النهج ، فإنه لا يحصد إلا الحسرة والألم في نفسه المريضة ، وإنه سيظل قزَماً تجاه سَلَف هذه الأمة .
 

[12]
 
وقد كان لسلف هذه الأمة شرفُ الدفاع عن صحابة رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وبيان زيف الأكاذيب التي تجترّها الرافضة . ومن تلك المسائل : مسألة المتعة وتزييف وتفنيد الادعاء بأنّ الفاروق رضي الله عنه حرّمها من تلقاء نفسه .
ولم نكن نودّ أن نخوضَ في موضوع بحثَه السابقونَ من علَماء هذه الأمّة ، وكشفوا زيفَه ، لولا تطاولُ الخمينيَ على عمر رضي اللّه عنه ، والخميني لم يأت بجديد ، فإنه اجترّ سخافات قومه السابقين ، وردّدها كالببّغاء دون أن يعي ذلك . ويزعم أن تحريم المتعة إحدى مخالفات عمر رضي اللّه عنه للقرآن . فيقول ص 117 - 118 من كتابه الفارسي « كشف الأسرار » ما ترجمته :
« متعة النساء ، كانت بإجماع المسلمين مشروعةً في زمن النبي ، وإلى وفاته !! لم يأت ناسخ ينسخ حكمها ، بحكم الأخبار المتواترة عن أهل البيت والكتب الصحاح !! روى أهل السنة عن جابر بن عبد اللّه في « صحيح مسلم » - بعدة طرق - قوله : « تمتعنا في عهد رسول اللّه وأبي بكر وعمر حتى نهى عنها عمر » ، وهذا منقول عن عمر نقلاً مسلماً مستفيضاً أنه صعد المنبر وقال : مُتعتان كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء . وهذا مخالفٌ للقرآن { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنْ فَآتوهنّ أُجُورَهُنّ } ( النساء آية 24 ) ، نقل الطبري عن أُبَيّ بن كعب وابن عباس وسعيد بن جُبَير والسًّدِّي وجماعة من المعتبرين !! وابن مسعود على أن هذه الآية في متعة النساء ، بالإِضافة إلى أن عمر أقرّ بنفسه على المنبر أن هذا الحكم كان مشروعاً في زمن
 

[13]
 
النبيّ ، وأنه هو الذي ينهى عنها ويعاقب عليها » . اهـ .
فمن أجل الردّ على هذا الهذيان الصادر عن الخميني ، قمنا بكتابة هذا البحث المتواضع ، راجين من المولى تبارك وتعالى أن يكتب أجر ذلك في ميزان حَسَناتنا ، يومَ لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
وقد تناولتُ في هذا البحث المتواضع عدة أمور منها :
ا - تزييف ادّعاء الشيعة : بأن عمر رضي اللّه عنه هو الذي حرّم المتعة ، وذكرنا الروايات الدالة على تحريمها من طريق غيره من الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين ، وذكرنا مواقف التابعين من هذا النكاح .
2 - موقف أهل البيت رضوان اللّه عليهم ، وأنّ موقفهم لا يخالف رأي الصحابة رضي اللّه عنهم .
وقمنا بمناقشة أسانيد مرويات الشيعة التي يدّعون زوراً وبهتاناً أنها صادرة عن أهل البيت ، وبيان حال رواة تلك الأكاذيب من جرح وأنهم غير ثقات إضافةً إلى بيان علاقتهم بأئمتهم المزعومين ، وجرد مروياتهم في الكتب الأربعة عند الشيعة : « الأصول » و « الفروع » و «  الروضة » من « الكافي »  للكُلَيني و « التهذيب  » و « الاستبصار » لشيخ الطائفة الضالة الطوسي ، و « من لا يحضره الفقيه  » للصدوق !!
3 - افتراء الشيعة على بعض الصحابة أمثال : ابن عباس ، وابن عمر وأسماء بنت أبي بكر الصدّيق رضي اللّه عنهم جميعاً ، وذلك أن بعض
 

[14]
 
الشيعة حاول التدليس على القراء الكرام فزعم أنّ كثيراً من الصحابة يوافقونهم إلى ما ذهبوا اليه من تحليل المتعة ، إضافةً إلى كذبهم في العزو إلى بعض المصادر الإِسلامية فيما يتعلّق بالمتعة ، مثل عزو الفكيكي في كتابه « المتعة » رواية ابن عمر رضي الله عنهما بتحليله المتعة ، وزعم أن الرواية موجودة في « سنن الترمذي  » ، وبالرجوع إلى « سنن الترمذي  » يتبين أن ذلك في متعة الحج لا متعة النساء .
4 - بطلان احتجاج الشيعة بقوله تعالى : { فَمَا اسْتَمْتَعْتمْ بهِ مِنْهُنّ فآتُوهُنّ أجُورَهُنّ فَرِيضةً} وبيان كلام بعض العلماء في ذلك .
5 - غرائب وعجائب المتعة عند الشيعة . استعرضنا في هذا المبحث الغرائب والعجائب التي وضعتها الشيعة في نكاح المتعة ، والقارئ الكريم يجد أن المتعة التي تنادي بها الشيعة لا تختلف كثيراً عن جريمة الزنا .
وختاماً أرجو من العليّ القدير أن ينفع بهذه الرسالة قارئها وكاتبها .
وأنا على استعداد للرجوع عن أية مسألة يتبين لي خطئي فيها ، فالرجوع إلى الحق فضيلة ، ولست أدّعي الفقه - ولست من أهله - بل إنني أحد طلبة العلم الذين لم يرتقوا بعد درجة واحدة في سلّم المعرفة ، وليس لي نصيب في هذه الرسالة سوى جمع الأدلة ، والاستعانة بكلام وإجابات العلماء في دحض مفتريات الرافضة .
وآخر دعوانا أن الحمد للهّ رب العالمين .
أبو عبد الرحمن محمد مال اللّه
 

[15]
 
موقف عمر رضي اللّه عنه من نكاح المتعة
والرد على من أنكر التحريم
من حقد الشيعة على الفاروق رضي اللّه عنه ، أن شنّعوا عليه القول وشنّوا عليه حرباً لا هوادة فيها لما قال : « متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ومتعة النساء » [5] . والحقيقة أنّ نَهْيَ عمر رضي الله عنه عن متعة الحج لم يكن على وجه التحريم والحتم ، وإنما كان ينهي عنها ، لتفرد عن الحج بسفر آخر لِيُكثر زيارةَ البيت [6] . وقد كان رضي اللّه عنه مقراً بأن متعة الحج في كتاب اللّه تعالى ، وفعلها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقد روى ابنُ عباس رضي الله عنهما عن عمر رضي الله عنه أنه قال : « واللّه إني لا أنهاكم عن المتعة ، وإنها لفي كتاب الله ، وقد فعلها رسول الله صلى اللّه عليه وسلم » ، يعني العمرة في الحج [7] . و إن عمر لم يمنعها قطّ ، ورواية التحريم عنه افتراء صريح ، نعم إنه كان يرى إفرادَ الحجّ والعمرة أولى من جمعهما في إحرام واحد وهو القِران ، أو في سفر واحد وهو التمتّع ، وعليه الأمام الشافعي وسفيان الثوري ، وإسحاق بنِ راهويه وغيرهم لقوله تعالى : {  وَأتِمُّوا الحَجَّ وَالعُمرةَ للّه } إلى قوله : { فمَنْ تَمَتّعَ بِالعُمرَةِ إلى الحِجّ } الآية ، فأوجب سبحانه الهدي على المتمتع لا على المفرد ، جبراً لما فيه من النقصان ، كما أوجبه تعالى في
 

[16]
 
الحج إذا حصل فيه قصور ونقص ، ولأنه صلى اللّه عليه وسلم حجّ في حجة الوداع مفرداً ، واعتمر في عمرة القضاء ، وعمرة جِعْرَانة كذلك لم يحجّ فيها بل رجع إلى المدينة مع وجود المهلّة [8] .
وقال أبو الفتح المقدسي [9] : إن عمر رضي اللّه عنه لم يُرِدِ المنع من المتعة التي ورد بها القرآن ، وهو التمتع بالعمرة إلى الحج ، وإنما أراد فسخ الحج ، فإنّ النبي صلى اللّه عليه وسلم أمرهم بأن يفسخوا إحرامَهم بالحج ويُحرموا بالعمرة ، وإنما فَعل بهم النبي صلى اللّه عليه وسلم ذلك ، لأنهم كانوا يستعظمون فعل العمرة في أشهر الحج . ويقولون : « إذا عفا الأثر وبرأ الدبر وانسلخ صفر ، حلت العمرة لمن اعتمر » [10] ، فأمرهم أن يفسخوا الحج ويجعلوها عمرة ، لتأكيد البيان وإظهار الإِباحة ، ولم يكن ذلك إلا في تلك السنة . اهـ .
ويقول شيخ الإِسلام ابن تيميّة رحمه اللّه تعالى [11] : ثم إنّ الناس كانوا في عهد أبي بكر وعمر ( رضي اللّه عنهما ) لما رأوا في ذلك من السهولة ، صاروا يقتصرون على العمرة في الحج ، ويتركون سائر  الأشهر ، لا يعتمرون فيها من أمصارهم ، فصار البيت يَعْرى عن العُمّار من أهل الأمصار في سائر الحول ، فأمرهم عمر بن الخطاب ( رضي اللّه
 

[17]
 
عنه ) بما هو أكمل لهم بأن يعتمروا في غير أشهر الحج . فيصير البيت مقصوداً معموراً في أشهر الحج ، وغير أشهر الحج ، وهذا الذي اختاره لهم عمر ( رضي الله عنه ) هو الأفضل . اهـ .
وأما ما يخص نكاح المتعة ، فإن عمر رضي الله عنه لم يُحَرِمّها من تلقاء نفسه ، ولم يكن مبتدعاً في ذلك ، بل إنه حرّم ما حرّمه رسولُ الله صلى اللّه عليه وسلم . روى ابن عمر رضي الله عنهما قال : لمّا وَليَ عمر بن الخطاب ( رضي اللّه عنه ) خطب الناس فقال : إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم اذنَ لنا في المُتعة ثلاثاً ثم حرّمها . والله إنّي لا أعلم أحداً يتمتع وهو محصن إلاّ رجمته بالحجارة ، إلاّ أن يأتيني بأربعة شهداء يشهدون أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أحلّها بعد إذ حرّمها [12] .
وفي رواية أخرى : ولا أجد رجَلاً من المسلمين مُتمتعاً لم يحصن إلاّ جلدتُه مائة جلدة ، إلا أن يأتي بشهود يشهدون أنّ رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أحلّها بعد ما حرّمها [13] .
فالفاروق رضوان الله عليه نهى عن هذا النكاح بعد أن تأكد من نهيُ وتحريمُ النبيِّ صلى اللّه عليه وسلم له . وليس هذا بتشريع من عنده ، بل هو مُبَلّغ ومُنَفّذ لنهي النبي صلى اللّه عليه وسلم [14] . وفي تهديد عمر ( رضي الله عنه ) برجم المحصن الذي باشر هذا النكاح بعد علمه بالتحريم ، دليلٌ على ثبوت نهي رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عنها عنده ، وعلمه به . وإلاّ فما كان هو الملقّب بالفاروقِ لِيُقْدِم
 

[18]
 
على التهديد بإقامة حدّ من حدود اللّه ، فيه إزهاقُ روحٍ بدون بيّنة من أمره وبدون ضياء من مشكاة النبوة . ولمّا كان الأمر كذلك لم يعارضه أحدٌ لاستناده إلى دليلٍ بخلاف متعة الحج ، فإته لما نهى عنها وقصد أولوية الإِفراد عارضه جمعٌ من الصحابة [15] .
ويقول الشيخ محمد الحامد رحمه اللّه تعالى في كتابه « نكاح المتعة حرام في الاسلام » ص 35 : والذي أقولُه ويقوله كل مُنصف متّصف بالانصياع إلى الحق ، المؤيّد بالبرهان : إنه لا يصحُّ في المعقول مطلقاً أن يستبدّ عمر ( رضي اللّه عنه ) من تلقاء نفسه بتحريم ما أحلَّه اللّه تعالى ، كلاّ ومعاذ اللّه وهو يقرأ قوله تعالى : {  يَا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أحًلّ اللّه لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوْا إنَّ اللّه لا يُحِبُّ المُعْتَدِين } .
كما أنه لا يغيب عنه رضي اللّه عنه تقريعُ اللّه للكافرين وتوبيخُه إياهم ، إذ حرّموا ما أحلِّ ، وأحلّوا ما حرّم بقوله الكريم : { قَدْ خَسِرَ الّذِينَ قَتَلَوا أوْلاَدَهُمْ سَفَهَاً بِغَيْر عِلْم وَحًرّمُوا مَا رَزَقَهُم اللّه افْتَراءاً عَلَى اللّه قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ } . وبقَوله سبحانه أيضاً آمراً نبيَّه الكريم عليه الصلاةُ والسلام أن يُطالبهم ببيّنة على تحريم ما حرّموا مكذّبين بدلائل الإِباحة التي أنزلها اللّه سبحانه ، وناهياً له أن يوافقهم في أهوائهم هذه إن هم اختلقوا دليلاً وافتروا إفكاً : { قُلْ هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ الذّينَ يَشْهَدُونَ أن اللّه حَرَّمَ هذَا فَإنْ شَهِدُوا فَلاَ تَشهَدْ مَعَهُمْ وَلاَ تَتَّبِعْ أهْوَاءَ الّذِينَ كًذّبُوا بِآيَاتِنَا وَالَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَهُمْ بِرَبِّهمْ يَعْدِلُون } أي يُسَوّن بينه - سبحانه - وبين غيره في العبادة التي لا يستحقها إلا هو وحده سبحانه وتعالى
 

[19]
 
هذا إلي أن صراحة الصحابة في دينهم طبقاً للتربية النبوية تُهيب بهم إلى مواجهة عمر بالحق ، لو أنه حاد عن سواء السبيل . اهـ .
وقد أجاد الفخر الرازي في « تفسيره » 3/287 في الإِجابة على نهي عمر رضي اللّه عنه عن المتعة فقال :
ذكر هذا الكلام في مجمع من الصحابة وما أنكر عليه أحدٌ ، فالحال ههنا لا يخلو ، إما أن يقال : إنهم عالمون بحرمة المتعة فسكتوا ، أو كانوا عالمين بأنها مباحة ولكنهم سكتوا على سبيل المداهنة ، أو ما عرفوا إباحتها ولا حرمتها ، فسكتوا لسكوتهم متوقفين في ذلك . والأول هو المطلوب . والثاني يوجب تكفير عمر وتكفير الصحابة ، لأنَّ من علم أن النبي صلى اللّه عليه وسلم حكم بإباحة المتعة ثم قال : إنها محرّمة محظورة من غير نسخ لها فهو كافر باللهّ ، ومن صدّقه مع علمه بكونه مخطئَاً كان كافراً أيضاً ، وهذا يقتضي تكفير الأمة وهو على حد قوله : { كُنْتُمْ خَيْرَ أمَّه } .
والقسم الثالث وهو أنّهم ما كانوا عالمين بكون المتعة حراماً أو مباحة فلهذا سكتوا ، فهذا أيضاً باطل لأنّ المتعة بتقدير كونها مباحةً تكون كالنكاح واحتياج الناس إلى معرفة الحال في كل واحد منهما عامّ في حق الكل ، أو مثل هذا يمنع أن يكون مخفياً بل يجب أن يشتهر العلم به فكما أن الكل كانوا عارفين بأن النكاح مباح وأن إباحته غير منسوخة وجب أن يكون الحال في المتعة كذلك .... ولما بطل هذان القسمان ثبت أن الصحابة إنما سكتوا عن الإِنكار على عمر رضي الله عنه لأنهم كانوا عالمين بأن المتعة صارت منسوخة في الإسلام . اهـ .
وقال أبو الفتح المقدسي في « تحريم نكاح المتعة » ( ص 77 ) :
 

[20]
 
وهذا يدل على صحة ما قُلناه من الإِجماع على تحريمها ، لأن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه في هذه الأخبار ، وفيما تقدّمها نهى عنها على المنبر وتوعّد عليها ، وغلّظ أمرها ، وذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حرّمها ونهى عنها وذلك بحضرة المهاجرين والأنصار ، فلم يعارضه أحدٌ منهم ولا ردّ عليه قولَه في ذلك ، مع ما كانوا عليه من الحرص على إظهار الحق وبيان الواجب وردّ الخطأ كما وصفهم اللّه ورسوله في ذلك . ألا ترى أن أبي بن كعب عارضه في متعة الحج ، وقد عارضه مُعاذ بن جبل في رجم الحامل .... لأنّه لا يجوز لمثلهم المداهنة في الدين ولا السكوت على استماع الخطأ ، لا سيما فيما هو راجع إلى الشريعة ، وثابت في أحكامها على التأبيد ، فلما سكتوا على ذلك ولم ينكره أحدٌ منهم ، علم أن ذلك هو الحقّ وأنه ثابتٌ في الشريعة من نسخ المتعة وتحريمها كما ثبت عنده ، فصار ذلك كأنّ جميعهم قَرّروا تحريمها وتثّبتوا من نسخها ، فكانت حراماً على التأييد ، وقد روى ذلك جماعةٌ من الصحابة سوى عمر ، فرُوي تحريمها عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد اللّه بن مسعود وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن عباس ، لأنه رجع عن إباحتها لمّا بان له صوابُ ذلك ، ونقل إليه تحريمها عن النبي صلى اللّه عليه وسلم .... وهو مذهب التابعين والفقهاء والأئمة أجمعين ، ولو لم يقل بتحريم المتعة إلاّ واحد من الصحابة رضوان . الله عليهم إذ لم يكن له فيهم مخالفٌ لوجب علينا الأخذ بقوله ، والمصير إلى علمه لأنه لم يقل ذلك إلا عن علم ثاقب .... وقد أجمعوا على ذلك ؟ فكان مَنْ خالف ذلك واستحلّ نكاح المتعة مخالفاً للإجماع معانداً للحق ، والصواب . اهـ .
 

[21]
 
وقد وافق عمر رضي اللّه عنه كثيرٌ من الصحابة في ذلك ، وروايات تحريم المتعة لم ينفرد بها الفاروق رضي اللّه عنه بل رواها كثير من الصحابة وإليك بعضها :
ا - الحسن بن محمد بن علي وأخوه عبد الله عن أبيهما . أن علياً رضي اللّه عنه قال لابن عباس :  إن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهى عن المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية زمن خيبر [16] .
2 - عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : رخَّص رسولُ اللّه صلى اللّه عليه وسلم عام أوطاس [17] في المتعة ثم نهى عنها [18] .
3 - عن الرَّبيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه سبرة أنه قال : أذن لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالمتعة ، فانطلقت أنا ورجل إلى امرأة من بني عامر كأنها بكرة عيْطاء [19] ، فعرضنا عليها أنفسنا ، فقالت : ما تُعطي ؟ فقلت : ردائي ، وقال صاحبي : ردائي ، وكان رداء صاحبي أجود من
 

[22]
 
ردائي وكنت أشَبَّ منه ، فإذا نظرت إلى رداء صاحبي أعجبها ، وإذا نظرت إليَّ أعجبتها ، ثم قالت : أنت ورداؤك يكفيني . فمكثت معها ثلاثاً ، ثم إنَّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « مَنْ كان عنده شيء من هذه النساء التي يتمتع فليخل سبيلها » [20] .
4 - عن الربيع بن سَبْرة الجُهني أنَّ أباه حدّثه أنه كان مع رسول اللهّ صلى اللّه عليه وسلم فقال : « أيها الناس إني قد أذنت لكم في الاستمتاع من النساء ، وإنَّ اللّه قد حرّم ذلك إلى يوم القيامة ، فمن كان عنده منهن شيء فليُخَلِّ سبيلَه ولا تأخذوا ممّا آتيتموهن شيئَاً » [21] .
5 - عن عبد الملك بن الربيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه عن جده قال : أمرَنا رسولُ الله صلى اللّه عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها [22] .
6 - عن الربيع بن سَبْرة الجُهني عن أبيه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عن المتعة وقال : « ألا إنّها حرامٌ من يومكم هذا إلى يوم القيامة ، ومن كان أعطى شيئاً فلا يأخذه  » [23] .
7 - عن عبد الرحمن بن نُعيم الأَعْرَجي قال : سأل رجلٌ ابن عمر وأنا عنده عن المتعة - متعة النساء فغضب وقال : واللّه ما كنا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم تبارك وتعالى عليه وعلى آله وصحبه وسلم زناةً ولا
 

[23]
 
مسافحين [24] .
8 - عن موسى بن أيوب عن عمه علي عن علي ابن أبي طالب رضي اللّه عنه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه نهى عن المتعة . فقال : « إنها كانت لمن لم يجد فلما أنزل اللّه تعالى النكاح والطلاق والميراث بين المرأة وزوجها نسخت  » [25] .
9 - عن الربيع بن سبرة عن أبيه قال : خرجنا مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم من المدينة في حجة الوداع ، حتى إذا كنا بعسْفان ، قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن العمرة قد دخلت في الحج » ، فقال له سراقة : يا رسول الله علِّمنا تعليم قوم كأنما ولدوا اليوم ، عمرتنا هذه ألعامنا هذا أم للأبد ؟ فقال : بل للأبد . فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم أمرنا بمتعة النساء . فرجعنا إليه فقلنا : أن قد أبينَ إلاّ إلى أجل مسمى . قال : فافعلوا .
قال : فخرجت أنا وصاحب لي ، عليّ برد وعليه بُرد ، فدخلنا على امرأة ، فعرضنا عليها أنفسنا ، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بُردي ، وتنظر إليّ فتراني أشبّ منه . فقالت : بُرد مكان بُرد ، واختارتني فتزوجتها ببردي ، فبتّ معها تلك الليلة . فلما أصبحت غدوت إلى المسجد ، فإذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على المنبر يقول : «  من كان تزوج امرأة إلى أجل فليعطها ما سمى لها ، ولا يسترجع مما أعطاها شيئاً ،
 

[24]
 
ويفارقها ، فإن اللّه عز وجل قد حرّمها عليكم إلى يوم القيامة » (2) .
وكان التابعون يسمون المتعة الزنا الصريح ، فقد ذكر سعيد بن منصور في « سننه » 3/ 1/ 211 أن عروة بن الزبير كان ينهى عن نكاح المتعة ويقول : هي الزنا الصريح .
وأخرج ابن أبي شيبة في «  المصنف » 4/293 - 294 : عن هشام بن الغاز قال : سمعت مكحولاً يقول في الرجل تزوج المرأة إلى أجل ، قال : ذلك الزنا .
وأيضاً في « المصنف » 7/ 502- 503 عن معمر عن الزهري عن القاسم بن محمد قال : إني لأرى تحريمها في القرآن . قال : فقلت : أين ؟ فقرأ عليّ هذه الآية : { وَالذينَ هُمْ لفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلاّ على أزْواجِهِمْ أوْ ما مَلَكَتْ أيمانهم } [26] .
ويذكر لنا الخطيب البغدادي في « تاريخ بغداد » 14/199 وابن خلّكان في « وفيات الأعيان » 5/199 ، موقف القاضي الفقيه يحيى بن أكثم من المأمون عندما نادى بتحليل المتعة : عن محمد بن منصور واللفظ لأبي العَيْناء قال :
كنّا مع المأمون في طريق الشام ، فأمر فنودي بتحليل المتعة .
فقال يحيى بن أكثم لي ولأبي العَيْناء : بَكّرا غداً إليه فإن رأيتما للقول وجهاً فقولاً وإلا فاسكتا إلى أن أدخل .. فدخلا عليه في حال غيظه فسكتا .
 

[25]
 
فجاء يحيى بن أكثم فجلس وجلسنا . فقال المأمون ليحيى : ما لي أراك متغيراً ؟ فقال : هو غم يا أمير المؤمنين لما حدث في الإسلام قال : وما حدث فيه ؟ قال : النداء بتحليل الزنا . قال : الزنا ؟! قال : نعم المتعة زنا . قال : ومن أين قلت هذا ؟ قال : من كتاب الله عز وجل وحديث رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، قال الله تعالى : { قدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ... } إلى قوله : { فمَن ابْتغى وَراء ذلِكَ فَأولئِكَ هُمُ العَادُون } يا أمير المؤمنين زوجة المتعة ملك يمين ؟ قال : لا . قال : فهي الزوجة التي عند الله ترث وتورث وتلحق الولد ولها شرائطها ؟ قال : لا . قال : قد صار متجاوز هذين من العادين .
وهذا الزهري يا أمير المؤمنين روى عن عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية عن أبيهما محمد بن علي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أمرني رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم أن أنادي بالنهي عن المتعة وتحريمها بعد أن كان أمر بها .
فالتفت إلينا المأمون فقال : أمحفوظٌ هذا من حديث الزهري ؟
فقلنا : نعم يا أمير المؤمنين .. رواه جماعة منهم مالك رضي الله عنه . فقال : أستغفر الله نادوا بتحريم المتعة فنادوا بها .
فمما سبق يتضح لنا أن الفاروق رضي الله عنه لم يحرم نكاح المتعة من تلقاء نفسه ، وأن روايات التحريم لم ينفرد بها ، فقد رواها جمعٌ من الصحابة كما رأينا واستنكف ارتكابها بعض التابعيّن .
وأما عند الرافضة فإن سبب التحريم كما يقولون : « أن عمر رضي
 

[26]
 
الله عنه دخل على أخته عفراء !! فوجد في حجرها طفلاً يرضع من ثديها فنظر إلى درة اللبن في فم الطفل ، فأغضب وأرعد وأزبد ، وأخذ الطفل من يدها ، وخرج حتى أتى المسجد ورقي المنبر ، قال : نادوا في الناس أن الصلاة جامعة ، وكان غير وقت صلاة ، فعلم الناس أنه لأمر يريده عمر ، فحضروا فقال : معاشر الناس من المهاجرين والأنصار وأولاد قحطان من منكم يحب أن يرى المحرمات عليه من النساء ولها مثل هذا الطفل ؟ قد خرج من أحشائها وهو يرضع على ثديها وهي غير مُتبعّلة ؟ فقال بعض القوم : ما نحب هذا ، فقال : ألستم تعلمون أن أختي عفراء بنت حَنْتَمة أمي وأبي الخطاب غير مُبَتَعّلة ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني دخلت عليها في هذه الساعة فوجدت هذا الطفل في جِحْرها ، فناشدتُها أنى لك هذا ؟ فقالت : تمتعت . فاعلموا سائر الناس أن هذه المتعة التي كانت حلالاً للمسلمين في عهد رسول  اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد رأيت تحريمها ، فمن أبى ضربت جنبيه بالسَّوط . فلم يكن في القوم منكرٌ قوله ، ولا رادٌّ عليه ، ولا قائل : لا يأتي رسولٌ بعد رسول اللّه ، وكتاب بعد كتاب اللّه ، لا نقبل خلافك على اللّه وعلى رسوله وكتابه ، بل سلّموا ورضوا [27] .
فالشيعة ترى أنّ تحريم عمر رضي اللّه عنه إنما كان بدافع شخصي ، والغريب أن الشيعة اختلقوا للفاروق رضي اللّه عنه أُختاً تسمى
 

[27]
 
« عَفْراء » والذي يتصفح كتب التراجم جميعها بلا استثناء التي ترجمت لعمر رضي اللّه عنه لا يجد ذكراً لأخته المسماة بعفراء ، ولم يذكر النّسابون في ولد الخطاب بنتاً اسمها عفراء . ولم يكن للخطاب بنات سوى صفيّة وأُميمة من حَنْتَمة ابنة هاشم بن المغيرة بن عبد الله بن مخزوم . وصفية بنت الخطاب هي زوجة سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم ، وأمّا أُميمة فهي من المهاجرات وقد أسلمت قبل أخيها عمر رضي الله عنهما وهي زوجة سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي اللّه عنه وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة . ومن أراد الاستزادة في ذلك فليراجع « جمهرة أنساب العرب » لابن حزم « ونسب قريش » وغيرهما من كتب الأنساب ، ليعلم كذب ودجل الشيعة في اختلاق هذه الشخصية الخيالية !!
وقد عجبت من بعض دهاقنة الفرس في العصر الحاضر وهو المسمى بإبراهيم الموسوي ، حيث يجترّ هذا الرافضي أكاذيب أجداده المجوس فيقول  ص 210 من كتابه المسمى « حدائق الأُنس » :
وذكر صديقنا الشهيد السيد !!! محمد علي القاضي التبريزي المقتول 12 شهر ذي الحجة 1358 شمس القمري في تبريز في ذيل الحاشية على البحار : في أحوال القائم عليه السلام عن الصادق ( ع ) أن سبب تحريم عمر متعة النساء ، أن عمر رأى عند أخته خضراء !! طفلاً رضيعاً يرضع حين دخل عمر بيتها ، وغضّبها وقال لها : من أين لك الولد وليس عندك زوج ؟ فقالت : من المتعة . فحرهـم عمر المتعة . اهـ .
 

[28]
 
فمرة عفراء وأخرى خضراء وربما يأتي عالم من علماء المجوس فيزعم أن اسمها صفراء أو حمراء أو زرقاء ، وأكاذيب الشيعة لا تنتهي . ولا نعجب أن يصدر من الموسوي هذا الهراء! فهو يستهزئ بآيات القرآن الكريم ، ويجعلها من النوادر التي يتندر بها أصحابه فيذكر ص 215 من كتابه « حدائق الأنس » تحت عنوان لطيفة . قيل : إن هارون الرشيد اشترى جارية ، فلما مثلت بين يديه ، فقال : يا جارية هل قرأت شيئاً من القرآن ؟ قالت : نعم . قال : أتعلمين في أي سورة { فَاسْتَغْلَظَ فاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ } قالت : نعم آخر سورة الفتح ، وقالت : بسم الله الرحمن الرحيم : { إنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِينَاً } وقارنت بقراءتها حلّ سراويلها ، فأعجبت الرشيد وضحك من قولها وجعلها من خواصّه . اهـ .
أباللّه وآياته تستهزئ أيها الرافضيّ ؟ أهانت عليكم آيات اللّه إلى هذا الحد ؟ فنحن لا نعجب إذا صدر منكم هذا الهذيان ، لأنكم لا تعترفون بالقرآن المتداول بين أيدي الناس ، وتنتظرون المصحف الذي يعادل المصحف المتداول ثلاث مرات ، يأتي به خرافة السرداب الذي طال انتظاركم له . ونقول كما قال الشاعر :
ما ضرّ نهرَ الفرات يوماً              ولوغُ بعض الكلاب فيه
والموسويّ من الذين قال فيهم الشاعر :
قومٌ إذا استنبح الأضيافَ كلبُهُم                  قالوا لأمّهم بُولي على النارِ
 

[29]
 
فضيقت فَرْجها بُخَلاً بِبَولتها                     فلا تبولُ لهـم إلاّ بمقـدارِ
وفي رواية أخرى عند الشيعة أن سبب تحريم عمر رضي الله عنه المتعة تمتع إلإِمام علي رضي الله عنه بأخت عمر رضي الله عنه ، فقد قال الجزائري الشيعي في كتابه « الأنوار النعمانية » ج 2 ص 320 ما نصه :
ويُحكى في سبب تحريم متعة النساء أنه قد طلب أمير المؤمنين عليه السلام إلى منزله ليلة ، فلما مضى من الليل جانب ، طلب منه أن ينام عنده فنام . فلما أصبح الصبح ، خرج عمر من داخل بيته معترضاً على أمير المؤمنين عليه السلام بأنك قلت : إنه لا ينبغي للمؤمن أن يبيت ليلة عزباً إذا كان في البلد ، وها أنت هذه الليلة بتّ عزباً . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وما يدريك إنني بتّ عزباً ؟ وأنا هذه الليلة قد تمتعت بأختك فلانة . فأسرّها في قلبه حتى تمكن من التحريم فحرّمها . اهـ .
والرواية التي ذكرها الجزائري ورددها كالببغّاء الموسوي الزنجاني في كتابه « حدائق الأنس  » ص 211 ، لا إسناد لها حتى ينظر في أحوال الرواة ، وما كان كذلك فهو بالرد قمين !
والرواية طعن صريح في إمامهم الأول المعصوم - على حدّ زعمهم - حيث صوّرته هذه الرواية بصورة الخائن الذي لم يُراع حرمة بيت مُضيفه ، إضافة إلى ارتكاب الفاحشة . والشيعة يزعمون أن العداوة والبغضاء متمكّنة في نفس عمر لعلي رضي الله عنهما ، فما الداعى إلى
 

[30]
 
استضافته ؟ وهل علي رضي الله عنه لا يملك بيتَاً حتى يطلب منه عمر رضي الله عنه أن يبيت عنده . والرواية من ألفها إلى يائها مختلقة لا أساس لها ، ولكنّ حبّ الشيعة في النَّيل من الفاروق رضي الله عنه جعلهم يضعون المثالب فيه للنيل منه ، ولكن كما يقال : لا يضر السحاب نبحُ الكلاب .
وبلغ الحقد والبغض في نفوس الشيعة لعمر بن الخطاب رضي اللّه عنه درجة لا يتصورها عقل ولا يقرها المنطق ، فنراهم يحتفلون سنوياً بمقتل الفاروق رضي الله عنه ، وربما لا يصدق القارئ الكريم هذا ويظنه غير صحيح ، ولكننا ننقل هذه الرواية من المصادر الشيعية المعتمدة وإليك نصها :
أخبرنا الأمين السيد أبو المبارك أحمد بن محمد بن أردشير الدّستاني ، قال : أخبرنا هبة اللّه القميّ واسمه يحيى ، قال : حدثنا أحمد بن إسحاق البغدادي ، قال : حدثنا الفقيه الحسن بن الحسن السّامَرّي أنه قال : كنت أنا ويحيى بن أحمد بن جريح ، فقصدنا أحمد بن إسحاق القمي وهو صاحب الإِمام العسكري عليه السلام بمدينة قم !! ، فقرعنا عليه الباب فخرجت علينا من داره صبية عراقية فسألناها عنه ، فقالت : هو مشغول وعياله فإنه يوم عيد ، قلنا : سبحان اللّه الأعياد عندنا أربعة : عيد الفطر وعيد الأضحى النحر والغدير !!! والجمعة ، قالت : روي سيدي أحمد بن إسحاق عن سيّده العسكري عن أبيه علي بن محمد عليهم السلام أن هذا يوم عيد وهو خيار الأعياد عند أهل البيت عليهم السلام وعند مواليهم ، قلنا : فاستأذني بالدخول عليه وعرّفيه بمكاننا ، قال :
 

[31]
 
فخرج علينا وهو متزر بمئزر له ومحتب بكسائه يمسحُ وجهه ، فأنكرنا عليه ذلك ، فقال : لا عليكما إنني كنت أغتسل للعيد فإن هذا اليوم عيد وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول فأدخلنا داره وأجلسنا على سرير له .
ثم قال : إني قصدت مولاي أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة من إخواني في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول فرأينا سيدنا قد أمر جميع خدمه أن يلبسوا ما يمكنهم من الثياب الجدد وكان بين يديه مجمرة يحرق فيها العود ، قلنا : يا ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم هل تجد في هذا اليوم لأهل البيت عليهم السلام فرحاً ؟ فقال عليه السلام : وأي يوم أعظم حرمة من هذا اليوم عند أهل البيت وأفرح ؟
وقد حدّثني أبي عليه السلام أن حذيفة رضي اللّه عنه دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من ربيع الأول على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قال حذيفة ، فرأيت أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين مع رسول اللّه صلوات اللّه عليه وعليهم يأكلون والرسول يبتسم في وجوههما ويقول : كُلا هنيئاً مريئاً لكما ببركة هذا اليوم وسعادته فإنه اليوم الذي يقبض اللّه فيه عدوه وعدّوكما وعدو جدكما ، ويستجيب فيه دعاء أمكما ، فإنه اليوم الذي يكسر فيه شوكة مبغض جدّكما وناصر عدوكما ، كُلا فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وهامانهم وظالمهم وغاصب حقهم ، كُلا فإنه اليوم الذي يُفَرّح اللّه فيه قلبيكما وقلبَ أمكما .
قال حذيفة : فقلت : يا رسول اللّه في أمتك وأصحابك . من يهتك هذا الحرم ؟ قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : جِبْت من المنافقين يظلم أهل بيتي
 

[32]
 
ويستعمل في أمتي الرياء ويدعوهم إلى نفسه ويتطاول على الأمة من بعدي ويستجلب أموال اللّه من غير حلّه ويُنفقها في غير طاعته ويحمل على كتفه درّة الخزي ويضل الناس عن سبيل اللّه ويحرّف كتابه ويغيّر سنتي ويغصب إرث ولدي وينصب نفسه عَلَماً ويُكذّبني ويكذّب أخي ووزيري ووصيّي ، وزوج ابنتي ويتغلّب على ابنتي ويمنعها حقّها وتدعو فيستجيب الله لها الدعاء في مثل هذا اليوم .
قال حذيفة رضي النّه عنه : قلت : يا رسول اللّه ادع الله ليهلكنّه في حياتك ، قال : يا حذيفة لا أحب أن أجترئ على اللّه عز وجل لما قد سبق في علمه لكنّي سألت اللّه تعالى أن يجعل لليوم الذي يقبضه فيه إليه فضيلة على سائر الأيام ويكون ذلك سُنّة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبيهم ، فأوحى الله عزوجل إليّ :
فقال : يا محمد إنه قد سبق في علمي أن يمسّك وأهلَ بيتك مِحَنُ الدنيا وبلاؤها وظلم المنافقين والمعاندين من عبادي ممن نصحتهم وخانوك ومحضْتهم وغشوك وصافيتهم وكاشحوك وأوصلتهم وخالفوك وأعودتهم وكذّبوك ، فإني بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحنّه على روح من يغصب بعدك علياً حقّه وصيك وولي خلقي من العذاب الأليم ألف باب من النيران من سفال الفيلوق ، ولأوصلنه وأصحابه قعراً يشرف عليه إبليس لعنه الله فيلعنه ولأجعلنّ ذلك المنافق عبرة في القيامة مع فراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر ، ولأحشرنهم وأولياءَهم وجميع الظلمة والمنافقين في جهنم ولأدخلنهم فيها أبد الآبدين .
يا محمد أنا أنتقم من الذي يجترئ عليّ ويبدل كلامي ويشرك بي
 

[33]
 
ويصد الناس عن سبيلي وينصب نفسه عجلاً لأمتك ويكفر بي ، إني قد أمرت سبع سموات من شيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم الذي أقبضه إليّ فيه وأمرتهم أن ينصبوا كراسي كرامتي بإزاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفروا لشيعتكم من ولد آدم .
يا محمد وأمرت الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من أجل ذلك اليوم ولا أكتب عليهم شيئاً من خطاياهم كرامة لك ولوصيّك .
يا محمد إني قد جعلت ذلك عيداً لك ولأهل بيتك وللمؤمنين من شيعتك وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلّوي في رفيع مكاني أن من وسّع في ذلك اليوم على عياله وأقاربه لأزيدنّ في ماله وعمره ولأعتقنه من النار ولأجعلن سعيه مشكوراً وذنبه مغفوراً ، وأعماله مقبولة ، ثم قام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فدخل بيت أم سلمة فرجعت عنه صلى اللّه عليه وسلم وأنا غير شاك في أمر الشيخ الثاني حتى رأيته بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد فتح الشرّ وأعاد الكفر والارتداد عن الدين وحرّف القرآن [28] .
 

[35]
 
موقف آل البيت من نكاح المتعة
 

[36]
 
موقف آل البيت من نكاح المتعة
وبعد أن أوضحنا موقف الصحابة رضي اللّه عنهم من نكاح المتعة ألا وهو التحريم تبعاً لتحريم النبي صلى اللّه عليه وسلم ، نجد أن موقف بيت النبوّة من هذا النكاح موافق لموقف الصحابة ، وقد وردت عنهم عدة روايات في هذا الشأن نوردها للقراء الكرام من المراجع الشيعية لئلا يقال : إن هذا إفك مبين .
فيذكر الطوسي في كتابيه « التهذيب » 2/186 و « الاسبتصار » 3/142 والحر العاملي في « وسائل الشيعة » 14/ 441 :
عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال :
حرّم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحُمُرِ الأهلية ونكاح المتعة . والعجيب أن الحر العاملي عقب على هذه الرواية قائلاً :
حمله الشيخ ( يقصد الطوسي ) وغيره على التقيّة ، يعني في الرواية ، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإِمامية . اهـ .
ونحن لا نسلّم بأنها وردت مورد تقيّة وذلك لوجود عدة روايات عن أهل البيت رضوان الله عليهم تحرّم ذلك .
ثم إن الشيعة حسب قول بعض علمائهم لم تستطع تمييز الأخبار الصادرة تقيّة والأخبار المتيقن صدورها عنهم ، وفي ذلك يقول يوسف
 

[37]
 
البحراني في كتابه « الحدائق » 1/5 - 6 : فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل لامتزاج أخباره بأخبار التقيّة ، كما اعترف بذلك محمد بن يعقوب الكليني في جامعه « الكافي »  .
وعن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحمسن عليه السلام عن المتعة .
فقال : ما أنت وذاك قد أغناك اللّه عنها [29] .
فالإِمام المعصوم !! زجر السائل عن المتعة ، خاصة وأنه متزوِج زواجاً دائماً ، فالمتعة في هذه الحالة لا تجوز . والشيعة تزعم أن جعفراً الصادق رضي اللّه عنه قال :
إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لم يقضها [30] . قال ذلك عندما سئل عن المتعة !! فكيف يمكن أن نوفق بين الروايتين أو قول المعصومين ؟ ! ، إمام ينهى عن ذلك وآخر يأمر بإتيانه ؟ !
ثم إن الصادق الذي . ينسبون له القول بحلّية المتعة نجده يُوَبّخ أصحابه بارتكابهم هذه الفاحشة فيقول :
أما يستحي أحدكم أن يرى في موضع العورة ، فيحمل ذلك على صالحي إخوانه وأصحابه [31] .
 

[38]
 
وعدّ النساء اللواتي يفعلن ذلك بأنّهنّ فواجر : عن هشام بن الحكم .
عن أبي عبدالله عليه السلام قال :
ما تفعلها عندنا إلا الفواجر [32] .
وَعَدّ اقتراف المتعة بأنها تُدَنّيس النفس : عن عبد اللّه بن سنان قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة . فقال : لا تُدَنس نفسك بها [33] .
ولم يكتف الصادق بالزجر والتوبيخ لأصحابه في ارتكابهم الفاحشة ، بل إنه صرّح بتحريمها : عن عمّار قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرّمت عليكما المتعة [34] .
فكيف يمكن للصادق أن يحرّم المتعة على أتباعه ؟ وهو القائل كما تزعم الشيعة :
ما من رجل تمتع ، ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة ، ويلعنون متجّنبها إلى أن تقوم الساعة [35] .
وأيضاً : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة ، وما أحبَ للرجل منكّم أن يخرج من الدنيا - حتى يتزوج المتعة ولو مرة [36] .
 

[39]
 
ولقد أقرّ الصادق أن المتعة زنا : قيل لأبي عبد اللّه عليه السلام : لِمَ جُعِل في الزنا أربعةٌ من الشهود وفي القتل شاهدان ؟
قال : إن اللّه أحلّ لكم المتعة ، وعلم أنها سَتُنكر عليكم ، فجعل الأربعة الشهود إحتياطاً لكم ، ولولا ذلك لأتي عليكم ، وقلما يجتمع أربعة على شهادة بأمر واحد [37] .
فهذا إقرار صريح من الصادق بأن المتعة زنا ، ولو لم يكن كذلك فلماذا لو اجتمع أربعة شهود وشهدوا بأن فلاناً تمتع يقام عليه حدّ الزنا ؟ وما دام ذلك حلالاً فلا ضَيْر لو اجتمع ألف شاهد وشاهد على ذلك وهو حلال .
وتذكر الشيعة أن أبا جعفر أعرض عن السائل الذي ناقشه في المتعة حينما ذكر نساءَه وبنات عمه :
عن زُرارة قال : جاء عبد اللّه بن عمير الَّليثي إلى أبي جعفر عليه السلام فقال :
 ما تقول في متعة النساء ؟
فقال : أحلّهأ الله في كتابه وعلى سُنّة نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة .
فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا ، وقد حرّمها عمر ونهى عنها [38] .
 

[40]
 
فقال : وإن كان فعل .
فقال : إنّي أعيذك باللّه من ذلك أن تحلّ شيئاً حرّمه عمر .
فقال : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم وآله ، فهلمّ أُلاعنك أنّ الحقّ ما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآله وأنّ الباطل ما قال صاحبك .
قال : [39] فأقبل عبد اللّه بن عمير فقال : يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن [40] ؟
قال [41] : فأعرض عنه أبو جعفر عليه السلام حين ذكر نساءَه وبنات عمه [42] .
وإذا كانت المتعة حلالاً فلماذا لا يرتضيها الإِمام التاسع عندهم : محمد بن علي بن موسى لأهله ؟ أيحلّها لأتباعه ولا يجوّزها لأهل بيته ؟ وهل يوجد دليل - وهم مُقرّون به - أبلغ من هذا على كراهة أهل الييت للمتعة ؟
ونجد أيضاً إمامهم الثامن علي بن موسى الرضا يتذمر من أتباعه بإلحاحهم عليه بالإذن في نكاح المتعة ، وكان سبب عدم إِذنه لهم خشيته من نساء الشيعة أن يكفرن ويلعن من أباح المتعة لانشغال رجالهن بالمتعة عنهن .
 

[41]
 
عن محمد بن الحسن بن شمون قال : كتب أبوالحسن عليه السلام إلى بعض مواليه : لا تلحوا علي المتعة ، إنما عليكم إقامه السنة فلا تشتغلوا بها عن فرشكم وحرائركم ، فيكفرن ويتبرّين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنَّنا .
فالروايات السابقة - وهي من روايات الشيعة - تبين لنا بوضوح أن أهل البيت رضوان الله تعالى عليهم لا يرتضون هذا النكاح الفاسد وأنهم ينهون عنه ولا يجوّزونه وأما مخالفة الشيعة لأهل البيت في هذه المسألة فلا قيمة لها ، لأنهم يعشقون هذه المخالفة ، والذي يستقرئ التاريخ يجد أن الشيعة عبر عصورها لم تُخلص الولاء لآل البيت كما تدعيه ، بل إنهم وبال عليهم .
وبعد أن فرغنا من بيان موقف أهل البيت من المتعة نستعرض بعض الروايات التي ينسبونها إلى أهل البيت كذباً وزوراً ، وذلك بدراسة أسانيدها ، وبيان حال رواتها من واقع الكتب الرجالية الشيعية ، وليحكم عليها القارئ الكريم بعد ذلك . ورغم بيان تلك الكتب الشيعية جرحهم وعدم وثاقتهم ، إلا إننا نجد أصول الرافضة مليئة ، بمروياتهم ، وقد فصلنا هذا ، ليعلم القراء أن الشيعة  لا يوجد لديهم ميزان علمي موضوعي يزنون الرجال به .
الرواية الأولى :
قال المفضل للصادق عليه السلام : يا مولاي فالمتعة ؟
قال : المتعة حلال طلق والشاهد بها قول اللّه عز وجل : { وَلاَ

[42]
 
جُنَاح عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أوْ أكْنَنتم فِي أنفُسكم عَلِمَ اللهُ أنّكُم سَتَذْكُرونّهنّ ولكنْ لا تُواعِدُوهنّ سِرّاً إلاّ أن تقُولوا قَولا مَعْروفا } ( البقرة :235 ) أي مشهوداً والقرل المعروف هو المشتهر بالولي والشهود [43] .
والمفضّل بن عمر غير ثقة عند علماء الشيعة أنفسهم ، بل مضطرب الرواية وأنه من الخطابية الغلاة ، وإليك أقوال علماء الشيعة فيه :
النجاشي في « رجاله  » ص 295 : مفضل بن عمر أبو عبد اللّه ، قيل : أبو محمد الجعفي ، كوفي فاسد المذهب ، مضطرب الرواية ، لا يعبأ به ، وقيل : إنه كان خطّابياً ، وقد ذكرت له مصنفات لا يعّول عليها ، وإنما ذكرنا للشرط الذي قدمناه ، كتاب ما افترض اللّه الجوارح من الإِيمان وهو كتاب الإِيمان والإِسلام ، والرواة له مضطربون الرواية .
وقال ابن الغضائري : المفضل بن عمر أبو عبد اللّه ، ضعيف متهافت ، مرتفع القول ، خطّابي ، وقد زِيدَ عليه شيء كثير ، وحمل الغلاة في حديثة حملاً عظيماً ، ولا يجوز أن يكتب حديثه ، وروى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام [44] .
وقال الحسن بن علي بن داود الحلّي في « كتاب الرجال » القسم
 

[43]
 
الثاني [45] ص 56 ترجمة رقم 512 : ضعيف متهافت خطابي .
والكَشّي في « رجاله  » ص 272 - 278 جزم بضعفه وأنه من الغلاة وأنه لم تثبت رواية في مدحه بل إنه ملعون على لسان أئمته !! .
وقال محمد علي الأردبيلي في كتابه « جامع الرواة » ج 2 ص 258 ترجمة رقم 1819 : الأولى عدم الاعتماد [46] واللّه أعلم بحاله . وأورد الأردبيلي الكثير من الروايات القادحة فيه وفي دينه وأنه من الغلاة الخطابية .
والخطابية فرقة من فرق الرافضة الغلاة الذين رفعوا الأئمة المزعومين إلى مقام الربوبية والألوهية . وتنسب هذه الفرقة إلى محمد بن أبي زينب واسمه مقلاص أبو الخطاب البراد الأجدع الأسدي ويكنى بأبي إسماعيل وأبي الظبيان أيضاً [47] .
وأما إمامهم المعصوم !! جعفر الصادق رحمه الله تعالى فيصف راوي الإفك المفضل بن عمر بالمشرك والكافر :
عن حماد بن عثمان قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول للمفضل بن عمر الجعفي : يا كافر يا مشرك مالك ولابني ، يعني إسماعيل بن جعفر [48] .
وعن إسماعيل بن جابر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ائت
 

[44]
 
المفضل وقل له : يا كافر يا مشرك ما تريد إلى ابني . تريد أن تقتله [49] ؟ .
والمفضل بن عمر بشهادة أقرانه من رواة الشيعة بأنه ممن لا يقيمون لأداء الصلوات أهمية :
عن معاوية بن وهب وإسحاق بن عمار : قالا : خرجنا نريد زيارة الحسين عليه السلام [50] فقلنا : لو مررنا بأبي عبد الله المفضل فعساه يجيء معنا ، فأتينا الباب فاستفتحناه فخرج الينا فأخبرناه ، فقال : أستخرج الحمار ، فأخرج فخرج إلينا وركب ركبنا ، وطلع لنا الفجر على
 
 

[45]
 
أربعة فراسخ من الكوفة ، فنزلنا فصلينا ، والمفضل واقف لم ينزل يصلي ، فقلنا : يا أبا عبد اللّه لا تصلي ؟ ! فقال : صليت قبل أن أخرج من منزلي !
والمفضل بن عمر مثل غيره من الشيعة لا يعترف بزواج الفاروق عمر رضوان اللّه عليه من أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، ويزعم هذا الضال أن عمر رضي اللّه عنه لم يتزوج من أم كلثوم حقيقة وإنما نكح ابنته التي تمثلت بهيئة أم كلثوم ، وأنه خشي الفضيحة من

[46]
 
جراء ذلك وكتم الخبر عن الصحابة ، فيقول هذا الضال المضل في كتابه « الهفت الشريف !!! » ص 60 - 64 :
قال المفضل : قلت : سيدي أريد أن أسألك في شيء يتحدثون عنه أهل الكوفة وإنني يا مولاي أستحي أن أسألك عنه .
قال : يا مفضل قد علمتُ ما قد هممتَ به ، وتريد أن تسألني عن تزويج أم كلثوم !
قلت : نعم يا مولاي .
فقال : اسمع يا مفضل ما أقول وافهم ... إن أصل ذلك كان في الأظلّة والأشباح على حسب ما أنا مفسره لك .. إن علي صلى اللّه عليه وسلم . قد ظلم ستة مرات ، في ستة مرات فيما يظنون وقيل لستة مرات فيما شبه عليهم . وبقيت له قتلة ، وبقي له ظلم آخر على التشبيه تأكيد لحجة الأعداء . وما كان اللّه ليقتل أولياءَه . أما سمعت قوله تعالى في قصة عيسى : { وَما قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوْهُ وَلكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ } .
قلت : يا مولاي كيف كان سبب قتله أول مرة ؟
قال الصادق عليه السلام : كان سبب أول ذلك قابيل وهابيل ، فقد كان هابيل يومئذ أمير المؤمنين وكان قابيل زافر [51] وهِي إبليس الأبالسة . فأتى قابيل إلى هابيل . فقال له : زوّجني ابنتك فامتنع عن تزويجه إياها . فقال عندئذ قابيل : واللّه لأقتلنك إن لم تزَوّجني بها . فلما همّ بقتله زوّجه جريرة بنت إبليس ، فظنّ قابيل أنها ابنة هابيل ، واللّه أجلّ وأعظم من أن يفعل بأوليائه ذلك ، ولكن يفعل ذلك على الظاهر تشبيهاً لتأكيد الحجة
 

[47]
 
 على الأعداء . والمعنى كما أخبرتك ، فلم يزل ذلك بهما ستة مرات . فلما أن كان في تكرير السادس وولي زافر [52] أرسل إلى أمير المؤمنين يقول : زوّجني ابنتك . فأرسل إليه أميرُ المؤمنين عليّ سلمانَ ، وقال له : قل له يا سلمانُ إنك قد عدت إلى ضلالك القديم .. فأتى سلمان إلى زافر ، وأخبره ذلك . فلما علم أن سلمان قد اطلع على أمره ، إغتاظ وقال له : نعم قد عدت إلى ما ذكرت ... فإما إن يُزوجني وإما أن أغوّر ماء بئر زمزم ، وأرفع عن البيت الحرام رسم المقام ، أو أقتله . فانصرف سلمان إلى أمير المؤمنين وأخبره . فقال علي : احمل إليه هذا الكتاب .. فحمل سلمان إليه الكتاب . فلما نظره ( حبتر وأدلم ) أي علم أنه أقبل في سبب ، فقال : ما وراءك ؟ فقال سلمان : أخبرني أمير المؤمنين أن أعرض عليك هذا الكتاب ، قال زافر : وما هو ؟ فأخرج الكتاب وسلمه إياه .. فلما فتحه ، وجد فيه صورة هابيل ونظر إلى نفسه يعني هو قابيل . فقال مخاطباً سلمان : إنما خطبت إليه ابنته لأنه يزعم أنني من نسل الشيطان ، ولكن لا بد له أن يزوجني ابنته حتى يظهر كذبه عند الخلق ولا ينجيه إلا التزويج أو القتل . فقال سلمان : سأخبره بذلك . وأقبل على أمير المؤمنين وأخبره بكل ما جرى . قال علي : قد علمت بكل ما قال ، وأنا الآن أزوجه بنته جريرة ، كما زوجته قديماً واشتبه عليه . ثم إن سلمان انصرف إليه وأخبره بأن أمير المؤمنين قد أجابك إلى كل ما تريد .. فجمع أصحابه وعاهدهم على ذلك .. ثم أمر أمير المؤمنين سلمان بأن يحمل إليه ابنته جريرة ، فأتى بها سلمان إليه فأعمى الله بصره وجعل عليه غشاوة فلم يفهم ، وتداخله السرور والفرح لذلك ثم قال لسلمان : إني
 

[48]
 
سأشكرك في قيامك في هذا الأمر ولا أقدر على مكافأتك . ثم تلا أبو عبد اللّه : { إنّا جَعَلْنَا في أَعنْاقهِمْ أَغْلالاً فَهِيَ إلى الأذقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُون } [53] . قال : ثم دخل فيها فوجدها على صورة أم كلثوم ، فلما أصبح أرسل إِلى أصحابه وشياطينه ، ليحتجّ بذلك عندهم .. فلما اجتمعو! اليه هنأوه بتزويجه . فقال زافر : كفانا أمر علي وأصحابه . فإنهم لو كانوا بني أبي كبشة على حق ونحن على باطل ، ما زّوجونا كريمتهم . قالوا : صدقت . قال : واللّه إنهم سحرة كهنة ، كذابون وهذه حيلة بينهم . قال سلمان : وبينما هم كذلك دخلت عليهم ، فقالوا بأجمعهم : نحن على باطل وصاحبك على حق ونحن عنده شياطين خونة ، فلم زّوجنا ، ابنته أم كلثوم ؟ فقال لهم سلمان هذه الآية : { شَيَاطِين الإِنْس والجِنِّ يوْحِي بَعْضهُمْ إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْل غُرُوراً } فلما سمعوا ذلك من سلمان غضبوا عليه ، وغضب الثاني [54] غضباً شديداً ، وهموا بي ... فقلت لهم : أتقتلوني في مجلسكم هذا ؟
قال المفضل : إن هذا واللّه هو الأبلسة المحضة على الطغاة الكفرة الفجرة .
قال سلمان : لما هموا بي ، قال بدضهم لبعض : فما نصنع بهذا العجمي وقد نلت حاجتك ؟ فافترقوا وبلغ ما تحدثوا به أمير المؤهنين علي عليه السلام فأمر سلمان أن يسير إليهم ويحدثهم بالحقيقة . وما لبّس عليه من أمر ابنته حتى يكفّ عن فجوره وتبجحه فيصغر في نفسه ويقل قدره ويموت من العار والحزن ، قال سلمان : فأتيته في منزله ولم يكن أحد
 

[49]
 
عنده فقلت له : كيف وجدت زوجتك ؟ فقال : إنها موافقة لي ، تتجنب مخالفتي في السر والعلانية وهي كأنها منّا وفينا . فقال سلمان : نعم إنها منك وإليك وهي ابنتك جريرة ، فادخل عليها ، لعلك تعرفها الآن . فلما سمع هذا لم يتمالك عقله . فدخل عليها ونظر فيها ، فإذا هي ابنته جريرة لم ينكر منها شيئاً . فصاح صيحة رجت لها الدار ، واغتاظ غيظاً شديداً . وقال : قد فعلها الساحر ابن أبي طالب . ليست هذه بأول أفعاله ، وإلله لأفعلنّ وأفعلنّ . فقال له سلمان : لا تكشف عورتك وتبدي سيرتك وتنفضح في عشيرتك ، ومن رأي ومشورتي لك أن تكتم ذلك . فإن كتمت قال الناس : زوجه ابنته وإِن أبديت انكشف للناس أمرك . فقال : كفاني يا سلمان أني متّ غيظاً ، وسأقبل منك ما تقول ، وليقل هذا الساحر ما يقول .. فلا طاقة لي ولأصحابي بسحره ، وكتم عن أصحايه قصته خوفاً من العار ، ومات حنقاً وغيظاً لا رحمه اللّه ولا رضي اللّه عنه رب العالمين . تمّ .
ونحن نقول : لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين على واضع هذه الرواية السخيفة وعلى مَنْ يعتقدُ صحتها ومن يوردها في كتابه على أنها صحيحة .
ومن اعتقادات المفضل بن عمر أن اللّه تعالى قد حلّ في الحسين بن علي رضي اللّه عنهما وأنه اشتبه على قتلته كما حدث للمسيح عليه السلام وغير ذلك من الغُلُوّ الذي ذكره في كتابه « الهفت الشريف » ص 96 وما بعدها وننقل للإخوة القراء الرواية بكاملها ليعرفوا عقيدة هذا الراوي الضال الذي تعتمد الشيعة مروياته فيقول :
 

[50]
 
أخبرني مولاي ، عن قصة الحسين كيف اشتبه على الناس قتله وذبحُه كما اشتبه على مَنْ كان قبلَهم في قتل المسيح . قال الصادق : يا مفضل هذا سر من أسرار اللّه أشكله على الناس فعرفه خاصة أوليائه وعباده المؤمنون المختصون من خلقه . إن الإمام - يدخل في الأبدان طوعاً وكرهاً ويخرج منها إذا شاء طوعاً وكرهاً كما ينزع أحدكم جُبّته وقميصه بلا تكلفة ولا ريب ، فلما اجتمعوا على الحسين ليذبحوه ، خرج من بدنه ورفعه اللّه إليه ، ومنع الأعداء منه ، وقد سخط سخطة جبار عنيد ولا تقوم بعظمته السموات والأرض والجبال ، إنه قادر سبحانه أن يعاجلهم العذاب ، ولكنه حليم ذو بأس لا يخشى القوة . ولا خلف لوعده ولا معقب لحكمه كما وصف سبحانه ، إنه يقول ما يشاء ويظهر في حجاب ما يشاء ، وإنما يعجل من يخاف القوة ، فأما اللّه إذا أراد أن يخلق شيئاً يقول له : كن فيكون ، فإنه تعالى لا يعجل العقوبة ، وأن الحسين لمّا خرج إلى العراق وكان اللّه مُحتجب به وصار لا ينزل منزلاً صلوات اللّه عليه إلا ويأتيه جبريل فيحدثه حتى إذا كان اليوم الذي اجتمعت فيه العساكر عليه واصطفت الخيول لديه وقامت الحرب ، حينئذ دعا مولانا الحسين جبريل ، وقال له : يا أخي من أنا ؟ ، قال : أنت اللّه الذي لا إله إلا هو الحي القيوم والمميت والمحي ، أنت الذي تأمر السماء فتطيعك والأرض فتنتهي لأمرك والجبال فتجيبك والبحار فتسارع إلى طاعتك وأنت الذي لا يصل إليك كيد كائد ولا ضرر ضار .. قال الحسين : يا جبريل . قال جبريل : لبيك يا مولاي . قال الحسين : أفترى هذا الخلق المنكوس تحدثهم أنفسهم أن يقتلوا سيدهم لضعفهم ؟
 

[51]
 
ولكنهم لن يصلوا إلى ذلك ، ولا إلى أحد من أولياء اللّه ، كما أنهم لن يصلوا إلى عيسى وإلى أمير المؤمنين علي ، ولكنهم عملوا ذلك ليحل . عليهم العذاب بعد الحجة والبيان . قال الحسين : يا جبريل ، انطلق إلى هذا الملعون الضال الجاحد المنكوس ، وقل له ، من تريد أن تحارب ؟
قال : فانطلق جبريل في صورة رجل غريب مجهول ، فدخل على عمر بن سعد وهو جالس على كرسيّه بين قواده وحراسه وأبوابه ، فخرق صفوفهم حتى وصل إليه ووقف بين يديه . فلما نظر إليه عمر بن سعد ارتاب منه ، وارتعب وقال له ؟ من أنت ؟ قال جبريل : أنا عبد من عبيد اللّه جئت أسألك عمن تريد أن تحارب ؟ قال : أريد أن أحارب الحسين بن علي ، وهذا كتاب عبيد اللّه بن زياد يأمرني فيه أن أقتل الحسين بن علي وأوجه إليه رأسه وأعتزل العسكر . فقال له : ويحك تقتل رب العالمين وإله الأولين والآخرين وخالق السموات والأرض وما بينهما . فلما يسمع عمر بن سعد ذلك أخذه الخوف وقال لقوّاده : خذوه فتبادروا إليه بالأعمدة والسيوف قال : فتفل في وجوههم تفلةً خرّوا على وجوههم من أثرها منكوسين ، وخرّ الملعون ابن سعد على وجهه من فوق كرسيّه منكوس ( ! ) ، فلما أفاق وأصحابه إذا بجبريل قد خرج ، ولم يروا شيئاً فازداد عمر بن سعيد رعباً وخوفاً ، ونظر إلى أصحابه وقال الويل لكم هل سمعتم بمثل ما مرَّ عليكم وهل رأيتم مثل ما رأيتم ؟ قالوا : ما رأينا ولا سمعنا أن رجلاً يدخل على ملك مثلك له بوابون . وحجاب وعسكر وقواد ، فيدخل عليه رجل غريب لا يعلم ولا يشعر به أحد حتى يتمثل بين يديك ويتكلم بمثل ما كلمك به ، ثم هممت وهممنا أن نأخذه
 

[52]
 
ونقتله تفل في وجوهنا تفلة فخررنا باهتين ، فقال اللعين عمر بن سعد : أخبروني ما هذا وكيف العمل ؟ فتكلم شيخ من الحاضرين ، وقال : أصلح الله عملك أيها الأمير لا يهولنك ما رأيت فربما يكون إبليس اللعين قد تزيّا لنا ولك ، كي يخوفنا . فقال عمر ؟ ويحكم إن إبليس من أحد أعواننا ، ونحن من حزبه وجنده متفقين على قتل ابن بنت رسول اللّه ، فكيف يخوننا ويروعنا ؟ وأما أمر هذا الرجل فقد أخلج صدري وأشغلني عن أمري ، فقال رجل من القوم : أصلح اللّه الأمير إنه تحقق عندي معرفة ذلك الرجل ، ولا يعرفه غيري . قال : هات ما عندك قال الرجل : إن الحسين وأباه كانا يشتغلان بشيء من السحر ولا بد قد بلغك عن عليّ شيء كثير من هذا الفن ، وكان يزعم أن سحره دلالة . قال : صدقت وأصبت ، قد بلغني عنه شيء من ذلك السحر ولا يمكن أمرنا هذا إلا إلى السحر وما ذكرته إلى هذه الساعة ولولا أن تكون قد ذكرتني من سحره لكان قد بدا إلي عند محاربته ، وكنت قد هممت باعتزالي ، ولكن ائتوني بقوسي فقد قوي قلبي وذهب عني رعبي ، وأشهدكم علي أنه بريء مما كان عليه علي بن أبي طالب وما عليه ولده الحسين ثم رمى سهمه ، وقال إلى رجاله وعسكره : إني أول من يرمي سهمه في عسكر الساحر . وأمر الناس أن يتهيّأوا بسلاحهم إلى قتال ابن بنت رسول اللّه . وكان أول من طلعت طلائعه رجلان حبشيان عظيمان وكأن عيونهما الجمر فلما نظرهما الحسين قال : يا جبريل ، أريد أن تأتيني بهذين الرجلين في تراكيبهما في المسوخية . فحينئذ مدَّ جبريل يده فأخذهما عن ظهر فرسيهما . فأحضرهما بين يدي مولانا الحسين . فإذا هما كبشان
 

[53]
 
أملحان . قال : فهتف الحسين هتفة وقال ؟ ارجعا إلى ما تعرفان به ، فإذا هما رجلان أسوداأن ملعونان في دماغ كل واحد منهما حديدة فإذا هي تدخل في دماغ كل واحد منهما وتخرج من دبره . قال الحسين : يا أخي يا جبريل ، من هذين اللعينين ( ! ) قال : يا مولاي ، هذان سعد ومعاوية . قال الحسين : قرّبا مني أيها اللعينان ، قال : كيف رأيتما عذابي ونقمتي في مسوخيتكما ؟ قال : لقد رأينا أشدّ العذاب . فأخرجنا من المسوخية إلى الأبدان البشرية فقد عرفنا سبيل الحق ، فارحمنا برحمة منك ، يا أرحم الراحمين .
قال : لا رحمكما الله ، هذا لكما ، ومردودين ألف سنة بالمسوخية في قالب بعد قالب أشدد عليكما عذابي ونكالي جزاءاً لما كسبتما . فقالوا : العفو اغفر لنا ، فقال : لا غفران لكما ولا رحمة ، فإن رحمتي وعفوي للأولياء والأصفياء ، وإن نقمتي وبأسي ونكالي لأعداء الله الظالمين ... ثم صاح بهما صيحة فساحا في الأرض .
قال المفضل : يا مولاي إلى أين ذهبا ؟
فقال الصادق : قد عادا إلى أصحابهما يقاتلان الحسين .
قال المفضل : يا مولاي ، هل كان أحد مع الحسين يومئذ من الموحّدين المؤمنين ؟
قال الصادق : كان معه مؤمن مُوّحد وستراه معنا .
قال : وحضر أبو الخطاب .
فقلت : اسمع يا أبا الخطاب ما يقول مولاي الصادق .
فقال أبو الخطاب : نعم كنت أنا معه .
 

[54]
 
ثم رجع مولانا جعفر الصادق إلى حديثه . فقال : إن الحسين لما أحدقوا به طلب جبريل وميكائيل وإسرافيل فأجابوه : لبيّك ربنا !‍‍! فقال : اعتلوني إلى الهواء . فأعلى الحسين غلامه جبريل ثم تلا قوله : { لاَ يؤمِنُونَ بِهِ حَتّى يَرَوا العَذَابَ الألِيمْ } . ثم أخذهم أخذ عزيز مقتدر ، قال المفضل : يا مولاي أكان أصحاب الحسين يرون جبريل ؟
قال الصادق : نعم ويرون ميكائيل وإسرافيل وأنا أراهم وأنت تراهم .
قال المفضل : يا مولاي وأنا أرى جبريل وإسرافيل وميكائيل ..
قال : نعم .
قلت : يا مولاي في صورة واحدة أم في صور شتى ؟
قال عليه السلام : بل في صورتنا .
قال المفضل : يا مولاي متى رأيت جبريل ؟
قال : رأيته اليوم .
قال المفضل : وأين ؟
فقال : في منزلنا هذا .
قلت : وفي أي وقت ؟
قال الصادق : في ساعتك هذه أتحب أن يكلمك ؟
قلت : أي واللّه .
قال : يا أبا الخطاب أنت جبريل ؟
فقال أبو الخطاب : واللّه أنا جبريل . وأنا واللهّ الذي وجّهني الحسين عليه السلام إلى الملعون عمر بن سعد ، وأنا الذي كلمته
 

[55]
 
وأكببت وجهه في النار هو وأصحابه أجمعهم ، وأنا المتولّي بعذابهم بأمره ، وأنا صاحب آدم الأول وأمرني فهتفت بالخلق هنفة واحدة ، فقطعت منهم الأوصال وأوثقتهم بالسلاسل والأغلال ، وأنا صاحب نوح ودعوة قومه إلى عبادة اللّه ووحدانيته فلم يقروا فغرقتهم بالطوفان ، وأنا صاحب إبراهيم حين جحدوه ورموه بالنار ، وأنا واللّه كنت معه فما أصابني وإياه حر النار ، وأنا صاحب دانيال والتابوت والصحف وأنا واللّه كتبتها بيدي وخطي وأنا لم أشك قط ولا أشك أبداً في ربوبيته ، وأنا صاحب موسى وعيسى ومحمد ، وأنا أبو الخطاب وأبو الطيبات !! وأنا بين يدي كل إمام في كل عصر وزمان على صور مختلفة وأسماء مختلفة ، وأنا مع القائم بين يديه أنسف الظالمين بسيفه ويأمرني فأطيعه ، وأنا أحيي وأميت وأرزق بأمر ربي !!
ثم أقبل رجلان لم أعرفهما . فقال الصادق : أتعرف هذين ؟
قلت : لا يا مولاي .
قال : هذا ميكائيل وإسرافيل ، أحدهما كان في المشرق والآخر كان في المغرب .
قلت : يا مولاي فما كانا يصنعان ؟
فقال : وجهتهما في حاجة !! ، قال : هل كان معك يا أبا الخطاب على عهد رسول اللّه وعلى عهد أمير المؤمنين علي ؟
قال أبو الخطاب : نعم وعلى عهد عيسى وموسى وإبراهيم ونوح .
ومن قبل كانا على عهد آدم عليه السلام .
قال المفضل : جلّ ربي ما أعظم شأنه .. فنظر إلي مولاي الصادق
 

[56]
 
وقال لي : يا مفضل لقد أعطيت فضلاً كثيراً وتعلمت علماً باطنَاً ، فعليك بكتمان سر الله ولا تطلع عليه إلا ولياً مخلصاً فإن فشيته إلى أعدائنا فقد أعنت على قتل نفسك .
قلت : إنني سوف أفعل ذلك . وإنني يا مولاي رأيتُ العجب من كتمان هذا الخلق والبشر وكيف توصينا وتأمرنا بكتمانه ؟ !
قال : يا مفضل إن الله عز وجل أحب سبحانه أن يعبد سراً !!
قلت : صدقت يا مولاي وسيدي ، والحمد لله رب العالمين .
وبعد أن قرأتَ هذه الرواية الركيكة السخيفة - أخي القارئ - فما رأيك بهذه الشخصية التي تقبل الشيعة رواياتها ، مع علمها بحاله وانحرافه العقائدي ؟
مرويات المفضل بن عمر في الكتب الأربعة [55] :
بلغت مرويات المفضل بن عمر في الكتب الأربعة عند الرافضة
 
 

[57]
 
قرابة 106 رواية [56] مفصلة على النحو التالي :
ووى عن أبي عبد الله ( ع ) ، الفقيه : ج ا ، ح 438 ، و 842 ، وج 2 ، ح 119 و 241 و313 ، وج 4 ، ح 869 ، والتهذيب ج 2 ، ح 142 .
وروى عنه أبو سعيد الخيبري ، الكافي ج ا ، ك 2 ، ب 17 ، ح 11 .
وروى عنه ابن رباط : التهذيب ج 2 ، ح 103 الاستبصار : ج ا ، ح 924 .
وروى عنه ابن سنان ، الكافي : ج 5 ، ك 3 ، ب 96 ، ح 4 .
وروى عنه إبراهيم بن خلف بن عباد الأنماطي ، الكافي : ج ا ، ك 4 ، ب 80 ، ح 11 .
وروى إبراهيم بن هاشم ، عن بعض أصحابه عنه ، الكافي : ج 2 ، ك 2 ، ب 49 ، ح 11 .
وروى عنه إسحاق بن عيسى ، الكافي : ج 2 ، ك ا ، ب 107 ، ح 21 .
وروى عنه بشر بن جعفر ، الكافي : ج ا ، ك 4 ، ب 37 ، ح 5 .
وروى عنه بكّار بن كردم ، الكافي : ج ا ، ك 3 ، ب 29 ، ح 3 .
وروى عنه جعفر بن بشير ، الكافي : ج 2 ، ك ا ، ب 99 ،ح 23 .
 

[58]
 
وروى عنه خالد بن يزيد . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب83 ، ح 2 .
وروى عنه خلف بن حماد ، الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 82 ، ح 6 .
وروى عنه زُرعة . التهذيب ج 2 ، ح 1085 ، 1402 .
وروى عنه زُرعة بن محمد . الكافي ج 1 ، ك 4 ، ب 33 ، ح 3 ، و ج 4 ، ك 2 ، ب 13 ، ح 3 .
وروى سليمان بن رشيد ، عن أبيه عنه . الكافي : ج 6 ، ك 6 ، ب 67 ، ح 1 .
وروى عنه عبد الرحمن بن سالم ، الكافي : ج 6 ، ك 3 ، ب 29 ، ح 13 ، وج 6 ، ك 6 ، ب 1 ، ح 1 ، والتهذيب ج 1 ، ح 1002 ، الاستبصار ج 1 ، ح 705 و 714 ، و 1422 ( الاستبصار : ج ا ، ح 705 و 714 ) .
وروى عنه عبد الرحمن بن كثير . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 80 ، ح 20 .
وروى عنه عبد الرحمن بن سالم الأشل ، الكافي : ج 5 ، ك 3 ، ب 167 ، ح 1 .
وروى عنه عبد الكريم أبو علي . التهذيب ج 6 ، ح 140 .
وروى عنه عبد اللّه بن حماد . الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 22 ، ح 9 . و التهذيب : ج 4 ، ح 625 .
وروى عنه عبد اللّه بن حماد الأنصاري . الكافي : ج 7 ، ك 3 ، ب 48 ، ح 12 . والتهذيب : ج 10 ، ح 574 .
وروى عنه عبد اللّه بن القاسم . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 119 ، ح 2 .
وروى عنه عبد اللّه بن يونس السَّبيعي . التهذيب : ج 6 ، ح 75 .
 

[59]
 
وروى عنه عبد الله القلا . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 71 ، ح 8 .
وروى عنه عثمان بن سليمان النخّاس . الكافي : ج 2 ، ك 4 ، ب 28 ، ح 7 .
وروى عنه عثمان بن عيسى . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 36 ، ح 7 ، وب 72 ، ح 1 .
وروى عنه علي بن عفان ( عثمان ) . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 107 ، ح 18 .
وروى عنه عمر بن أبان الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 13 ، ح 2 .
وروى عنه عمر بن أبان الكلبي ، الكافي ج 1 ، ك 4 ، ب 113 ، ح 3 .
وروى عنه عيسى بن سليمان النخّاس . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 129 ، ح 2 .
وروى عنه القاسم بن الربيع . الكافي : ج 1 ، ك 2 ، ب 1 ، ح 7 .
* وروى محمد بن خالد ، عمن حدثه ! عنه ، الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 79 ، ح 1 .
 * وروى محمد بن سليمان الدَّيْلَمي ، عن بعض أصحابنا ، عنه ، الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 67 ، ح 2 .
وروى عنه محمد بن سنان ، الكافي : ج 1 ، ك 2 ، ب 13 ، ح 5 .
وك 4 ، ب 14 ، ح 1 ، وب 34 ، ح 2 ، وب 55 ، ح 3 ، وب 108 . ح 30 و 37 ، وب 111 ، ح 24 ، وج 2 ، ك 1 ، ب 149 ، ح1 وب 155 ،ح1 ، وب 157 ، ح 3 ، وك 3 ، ب 12 ، ح 20 ، وج 3 ، ك 3 ، ب 21 ، ح 3 ،
 

 
وب 79 ، ح6 ، وب 85 ، ح10 ، وج4 ، ك 1 ، ب 26 ، ح2 ، وك 3 ، ب 7 ، ح 14 ، وج5 ، ك 1 ، ب 15 ، ح5 ، وب 32 ، ح5 . الفقيه ج2 ، ح 1537 ، وج 4 ، ح862 ، والتهذيب ج 1 ، ح 863 ( الاستبصار : ح1 ، ح 735 ) وج3 ، 218 ( الاستبصار ج1 ، ح 1802 ) وج5 ، ح 1530 ، وج 6 ، ح 369 ، وج7 ، ح1464 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 810)
*  وروى محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عنه . الكافي : ج1 ، ك 4 ، ب 79 ، ح1 .
وروى عنه محمد بن مساور . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 80 ، ح 3 .
وروى عنه معلّى بن خُنَيس . الكافي : ج 2 ، ك 4 ، ب 28 ، ح 7 .
وروى عنه المُفضّل بن زائدة . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 87 ، ح 4 .
وروى عنه المنذر بن يزيد . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 145 ، ح 2 .
وروى عنه منصور بن يونس . الكافي : ج5 ، ك 2 ، ب 16 ، ح 1 .
وروى عنه موسى الصّيْقل . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 71 ، ح 4 .
وروى هشام الخراساني . الروضة ح 421 .
وروى عنه يونس . الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 37 ، ح 7 ، والتهذيب ج 4 ، ح 307 .
وروى عنه الخَيْبَري . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 119 ، ح 4 .
وروى!ئه القندي . الكافي : ج 6 ، ك 6 ، ب 102 ، ح 9 .
* وروى بعض أصحابنا ، مرفوعاً عنه . الكافي ج 1 ، ، ك 1 ، ب 0 ، ح 29 .
 * وروى عن أبي الحسن ( 4 ) وروى إبرإهيم بن هاشم ، عمن
 

[61]
 
حدثه عنه ، الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 50 ، ح 3 .
* وروى عن أبي أيوب العطار .
وروى عنه محمد بن سنان . الكافي : ج 2 ، ب 99 ، ح 20 .
* وروى عن ثابت الثُّمالي ، الفقيه ج 4 ح 898 .
* وروى عن يونى!! بن ظِبْيَان ، والخَيْبري .
وروى عنه عيسى بن سليمان النحاس . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 129 ، ح2 .
* وروي عنه ابن سنان . الروضة ح 303 .
42 الرواية الثانية :
عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المتعة ؟ فقال نزلت في القرآن : { فمَا اسْتمتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنّ فآتوهُنّ أُجورَهُنَّ فريضةً ولا جُناحَ عليْكُمْ فيما ترَاضيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الفريضةِ } [57] .
أبوبصير كنيةُ أربعةٍ من رواة الشيعة هم :
يحيى بن القاسم [58] .
ليث البختري . وهو المقصود في سند هذه الرواية .
عبد اللّه بن محمد الأسدي [59] .
حماد بن عبد اللّه بن أسيد الهروي [60] .
 

[62]
 
وقد ورد اسم أبي بصير في إسناد قرابة 2275 رراية في الكتب الأربعة [61] واسمه الكامل أبو بصير ليث بن البختري المرادي [62] .
وهذا الراوي يتهم إمامه المعصوم !! أبا جعفر بأن الدنيا لو مالت إلى جانبه لعضّ عليها بالنواجذ ولاشتمل عليها بكسائه . كما يزعم . فقد روى عن ابن أبي يعفور قال : خرجت إلى السواد أطلب دراهم للحج ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي .
قال : قلت له : يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك فإنك ذو مال كثير!
فقال : اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك [63] لاشتمل عليه بكسائه [64] . وكان دائم السخرية من جعفر الصادق رضي اللّه عنه ، فمرة يصفه بالجشع والطمع وحب الدنيا ، وذلك حين طلب الإذن بالدخول عليه فلم يؤذن له :
عن حماد الناب قال : جلس أبوبصير على باب أبي عبد الله عليه السلام ليطلب الإذن ، فلم يؤذن له .
فقال : لو كان معنا طبق لأذن !
قال : فجاء كلب فشغر في وجه أبي بصير .
قال : أف أف ما هذا ؟

[63]
 
قال جليسه : هذا كلب شغر في وجهك [65] .
ومرة أخرى يصفه بقلة العلم والجهل في المسائل الشرعية :
عن شعيب العقرقوفي عن أبي بصير قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة تزوجت ولها زوج فظهر عليها ؟
قال : ترجم المرأة ، ويضرب الرجل مائة سوط لأنه لم يسأل .
قال شعيب : فدخلت على أبي الحسن عليه السلام فقلت له : إمرأة تزوجت ولها زوج ؟
قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل .
فلقيت أبا بصير ، فقلت له : إني سألت أبا الحسن عليه السلام عن المرأة التي تزوجت ولها زوج . قال : ترجم المرأة ولا شيء على الرجل .
قال : فمسح صدره ، وقال : ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد [66] .
وفي رواية أخرى عن حماد بن عثمان قال :
خرجت أنا وابن أبي يعفور وآخر إلى الحيرة أو إلى بعض المواضع ، فتذاكرنا الدنيا .
فقال أبو بصير المرادي : أما إن صاحبكم [67] لو ظفر بها لاستأثر بها .
 

[64]
 
فقال : فأغفى ، فجاء كلب يريد أن يشغر [68] عليه ، فذهبت لأطرده .
فقال لي ابن أبي يعفور : دعه . فجاءه حتى شغر في أذنه [69] .
وكان يدخل على الأئمة المعصومين ! وهو جُنُب :
عن بكير قال : لقيت أبا بصير المرادي .
قلت : أين تريد ؟
قال : أريد مولاك .
قلت : أنا أتبعك .
فمضى معي ، فدخلنا عليه وأحدَّ النظر إليه .
فقال : هكذا تدخل بيوت الأنبياء !!! وأنت جُنب ؟
قال : أعوذ باللّه من غضب اللّه وغضبك .
فقال : أستغفر الله ولا أعود [70] .
وأيضَاً عن شعيب بن يعقوب العقرقوفي قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج ولم يعلم ؟
قال : ترجم المرأة وليس على الرجل شيء إذا لم يعلم .
فذكرت ذلك لأبي بصير المرادي .

[65]
 
قال : لي واللّه جعفر : ترجم المرأة ويجلد الرجل الحد .
قال : فضرب بيده على صدره يحكها أظن صاحبنا ما تكامل علمه [71] .
والمرادي كان يتخذ من تعليم القرآن للنساء وسيلة لإشباع شهوته ، وهذا واضح فيما رواه الحسن بن المختار عن أبي بصير قال : كنت أقرئ امرأة كنت أعلمها القرآن . قال : فمازحتُها بشيء .
قال : فقدمت على أبي جعفر عليه السلام .
قال : فقال لي يا أبا بصير أي شيء قلت للمرأة ؟
قال . : قلت : بيدي هكذا ، وغطا وجهه .
قال : فقال لي : لا تعودن إليها [72] .
وقد بلغت مرويات المرادي باسمه الصريح دون كنيته في الكتب الأربعة قرابة سبع وخمسين مفصلة على النحو التالي :
«  روي عن أبي عبد الله عليه السلام ، من لا يحضره الفقيه : ج 1
 ، ح741 و 1055 ، وج2 ، ح 987 و1413 .
وروى عنه أبو أيوب : التهذيب : ج 10 ، ح 730 ، الاستبصار : ج4 ، ح1012 .
وروى عنه أبوجميلة ، الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 124 ، ح5 ، وج 6 ، ك 8 ، ب 11 ، ح 2 . والتهذيب : ج 1 ،  ح 473 الاستبصار : ج

[66]
 
1 ، ح461 .
وروى عنه أبو المغراء ، التهذيب : ج 5 ، ح 79 الاستبصار ج 2 ، ح 497 .
وروى عنه ابن بكير ، الكافي : ج 7 ، ك 4 ، ب 26 ، ح 11 . التهذيب ج 10 ، ح 730 ، الاستبصار : ج 4 ، ح 1012 .
وروى عنه ابن مسكان ، الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 29 ، ح 4 . والتهذيب ج 10 ، ح 608 ، 1029 وج 4 ، ح 592 ، وج 5 ، ح 1755 ، . وج7 ح 209 وج10 ، ح734 الاستبصار : ج1 ، ح596 وج2 ، ح1053 ، وج3 ، ح267 ، وج4 ، 1016 .
وروى عنه أبان . الكافي : ج 3 ، ك 3 ، ب 10 ح 4 .
وروي عنه عبد اللّه بن مسكان . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 31 ، ح 2 ، وج 4 ، ك 2 ، ب 49 ، ح 3 . من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ح 1382 و1383 ، والتهذيب : ج 1 ، ح 750 وج 2 ، ح 446 و 1504 .
الاستبصار : ج1 ، ح 1014 .
وروى عنه المفضل بن صالح ، الكافي : ج 3 ، ك 4 ، ب 88 ، ح4 وج4 ، ك 3 ، ب 83 ، ح16 وب 95 ، ح10 ، وب 195 ،
ح1 ، وب 221 ، ح 5 ، وج6 ، ك 2 ، ب 76 ، ح2 ، وك 4 ، ب 2 ، ح 10 . التهذيب ج 1 ، ح 516 ، و 1030 ، و 1053 ، ج5 ، ح887 ، و 1175 ، وج6 ، ح 40 ، وج7 ، ح1423 ، وج9 ، ح131 ، وج 10 ، ح 666 و 876 . الاستبصار : ج1 ، ح 533 ، ج2 ح673 و 1053 ، ج 3 ، ح785 ، ج4 ، ح267 .
 - 66 -
 

 
الرواية الثالثة
عن ابن مسكان قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لولا ما سبقني إليه ابن الخطاب ما زنى إلا شقي [73] يقصد بذلك نكاح المتعة .
ولو أن أمير المؤمنين رضي اللّه عنه كان يرى إباحتها لأذن فيها زمن خلافته ، فعدم إذنه دليل على رؤيته تحريمها [74] وابن مسكان واسمه عبد اللّه غير ثقة عند علماء الشيعة أنفسهم ، فهذا النجاشي يقول عنه : قيل : إنه روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وليس بثبت [75] .
وترجم الشيعة أن ابن مسكان « كان لا يدخل على أبي عبد اللّه عليه السلام شفقة ألاّ يوفيه حق إجلاله ، فكان يسمع من أصحابه ، ويأبى أن يدخل عليه إجلالاً وإعظاماً له عليه السلام  » [76] .
ورغم هذا الادعاء الفارغ إلا أن مجموع روايات ابن مسكان عن جعفر الصادق رضي الله . عنه في الكتب الأربعة عند الشيعة تبلغ خمساً وثلاثين رواية . فكيف يكون لا يدخل عليه إشفاقاً ألا يوفيه حقه ؟ وهو يروي عنه مباشرة كل هذه الروايات ؟ وبعد هذا ألا يوجد دليلٌ أوضح من هذا على كذب ابن مسكان فيما ينسبه إلى الصادق رضي الله عنه ؟
وابن مسكان من الواقفة ، فقد روي ابن عقدة عن علي بن الحسن بن فضال عن محمد بن عمر بن يزيد وعلي بن أسباط جميعاً ، قالا : قال

[68]
 
لنا عثمان بن عيسى الرؤاسي : حدثني زياد القندي وابن مسكان قالا : كنا عند أبي إبراهيم عليه السلام إذ قال : يدخل عليكم الساعة خير أهل الأرض . فدخل أبو الحسن الرضا عليه السلام ، وهو صبي . فقلنا : خير أهل الأرض ؟ ثم دنا فضمه إِليه فقبله وقال : يا بُني تدري ما قال هاذان قال : نعم سيدي هذان يشكان فيّ [77] .
والواقفة إنما سموا بهذا الاسم : « لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الإمام القائم ولم يأتموا بعده بإمام ولم يتجاوزوه إلى غيره . وقد قال بعضهم ممن ذكر أنه حي أن الرضا عليه السلام ومن قام بعده ليسوا بأئمة ولكنهم خلفاؤه واحداً بعد واحد إلى أوان خروجه وأن على الناس القبول منهم والانتهاء إلى أمرهم » [78] .
وسبب نشأة هذه الفرقة أن بعض الشيعة طمعوا في السحت الذي يجمع باسم « الخمس » وحجبوه عن الإمام المعصوم !! فجمعوا مالاً كثيراً تحت ذلك الستار ، ولما توفي موسى بن جعفر أنكر أولئك موته وقالوا : إنه حي لم يمت وإنه القائم المنتظر . ويذكر الطوسي في كتابه « الغيبة » ص 42 إن أول من أظهر هذا الاعتقاد علي بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرؤاسي طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها .
ويبين لنا الطوسي طريقة الاحتيال والنصب التي اتبعوها فيقول :
عن يونس بن عبد الرحمن قال : مات أبو إبراهيم عليه السلام وليس من

[69]
 
قوامه أحد إلا وعنده - المالُ الكثير ، وكان سبب وقفهم وجحدهم موته طمعاً في الأموال ، كان عند زياد بن مروان القندي سبعون ألف دينار ، وعند علي بن أبي حمزة ثلاثون ألف دينار ، فلما رأيت ذلك وتبينت الحق وعرفت من أمر أبي الحسن الرضا عليه السلام ما علمت ، تكلمت ودعوت الناس إليه ، فبعثا إليّ وقالا : ما يدعوك إلى هذا ؟ إن كنت تريد المال فنحن نغنيك . وضمنا إليّ عشرة آلاف دينار وقالا : كف . فأبيت ، وقلت لهما : إنا روينا عن الصادقين عليهم السلام أنهم قالوا : « إِذا ظهرت البدع فعلى العالم أن يظهر علمه فإن لم يفعل سلب نور الإِيمان  » وما كنت لأدع الجهاد وأمر اللّه على كل حال ، فناصباني وأضمرا لي العداوة [79] .
ويذكر أيضاً عن يعقوب بن يزيد الأنباري عن بعض أصحابه !! قال : مضى أبو إبراهيم عليه السلام وعند زياد القندي سبعون ألف دينار ، وعند عثمان بن عيسى الرؤاسي ثلاثون ألف دينار وخمس جوار ، ومسكنه بمصر ، فبعث إليهم أبو الحسن الرضا عليه السلام أن احملوا ما قبلكم من المال ، وما كان اجتمع لأبي عندكم من أثاث وجوار ، فإني وارثه وقائم مقامه ، وقد اقتسمنا ميراثه ، ولا عذر لكم في حبس ما قد اجتمع لي ولوارثه قبلكم . وكلام يشبه هذا ، فأما ابن أبي حمزة فإنه أنكره ولم يعترف بما عنده ، وكذلك زياد القندي ، وأما عثمان بن عيسى فإنه كتب إليه : إن أباك صلوات الله عليه لم يمت وهو حي قائم ، ومن ذكر أنه مات فهو مبطل ، واعمل على أنه مضى كما تقول - فلم يأمرني بدفع شيء

[70]
 
إليك ، وأما الجواري فقد أعتقهن وتزوجت بهن [80] .
ومرويات ابن مسكان في الكتب الأربعة بلغت 279 رواية مفصلة على النحو التالي :
* روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ح1714 ، وج4 ، ح406 .
وروى عنه ابن أبي عمير ، الكافي : ج 7 ، ك 3 ، ب 40 ، ح 3 ، والتهذيب ج 9 ، ح 1317 .
وروى عنه ابن محبوب ، التهذيب : ج 10 ، ح 149 ، الاستبصار ج4 ، ح800 .
وروى عنه درست بن أبي منصور ، الكافي : ج 6 ، ك 6 ، ب 53 ، ح 7 .
وروى عنه صفوان : التهذيب : ج 1 ، ح 87 .
وروى عنه صفوان بن يحيى ، الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 66 ، ح 4 . والتهذيب ج 3 ، ح 360 ، و 573 ، وج 9 ، ح 1276 .
وروى عنه عبد الرحمن . التهذيب : ج 5 ، ح 609 .
وروى عنه عبد الله بن عبد الرحمن الأصم . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 112 ، ح9 .
وروى عنه عبد الله بن المغيرة . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 117 ، ح 3 .

[71]
 
وروى عنه عثمان بن عيسى . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 29 ، ح2 ، وب 28 ، ح 24 .
وروى عنه ابنه محمد ، الكافي : ج 1 ، ك . 4 ، ب 113 ، ح 1 .
وروى عنه محمد بن سنان ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ح858 ، والتهذيب : ج5 ، ح 505 ، وج 10 ، ح  1072 . الاستبصار : ج 4 ح1120 .
وروى عنه محمد بن عمارة . الكافي : ج 1 ، ك 3 ، ب 25 ، ح 1 .
وروى محمد بن يحيى مرفوعاً عنه ، الكافي ج 6 ، ك 8 ، ب 43 ، ح 20 .
وروى عنه يونس ، الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 11 ، ح 1 . وج 7 ، ك 4 ، ب 7 ، ح2 وب 20 ، ح ا . والتهذيب : ج10 ، ح855 . الاستبصار : ج4 ، ح1065 .
وروى عنه يونس بن عبد الرحمن ، من لا يحضره الفقيه : ج 4 ، ح510 ، والتهذيب ج 2 ، ح 1138 .
* وروى عن أبي بصير ، من لا يحضره الفقيه : ج 2 ، ح 1112 .
وروي عنه ابن أبي عمير : التهذيب : ج5 ، ح 96 و 268 . والاستبصار ج2 ،ح 514و 556 .
وروى عنه ابن سنان ، الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 51 ، ح 2 و ج 5 ،
 

[72]
 
ك 2 ، ب 9 ، ح 3 .
وروى عنه الحسن بن علي الوشاء ، الكافي : ج 3 ، ك 5 ، ب45 ، ح3 .
وروى عنه الحسين بن عثمان ؟ الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 106 ، ح 25 ، والتهذيب : ج 3 ، ح 358 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1642 ) .
وروى عنه درست ، التهذيب : ج 5 ، ح 1186 و 1220 و 1245  ( الاستبصار : ج2 ، ح700 ) .
وروى عنه صفوان ، الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 82 ، ح 5 ، والتهذيب : ج 7 ، ح 695 ، و 1180 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 583 ) وج 8 ، ح435 ( الاستبصار : ج3 ، ح 1172 ) .
وروى عنه صفوان بن يحيى . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 102 ، ح 5 ، والتهذيب : ج 5 ، ح 96 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 514 ) و 1279 .
وروى عنه عبد الله بن بحر . الكافي : ج 7 ، ك 6 ، ب 8 ، ح 3 ، والتهذ يب : ج 6 ، ح 517 .
وروى عنه عبد الله بن يحى . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 169 ، ح7 ، وج 3 ، ك 5 ، ب 1 ، ح 16 ، والتهذيب : ج 4 ، ح 297 .
وروى عنه عثمان بن عيسى . الكافي : ج 5 ، ك 1 ، ب 32 ، ح 3 ، والتهذيب : ج 1 ، ح 60 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 286 و565 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 555 وفيه ابن مسكان ) .
 

[73]
 
وروى عنه علي بن النعمان . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 47 ، ح 6 ، وج 4 ، ك 3 ، ب 168 ح 6 ، وب 217 ، ح 6 ، والتهذيب : ج 4 ، ح 603 ( الاستبصار : ج2 ، ح 249 ) وج6 ، ح14 .
وروى عنه محمد بن أبي حمزة . التهذيب : ج5 ، ح 1220 و 1245 ( الاستبصار : ج2 ، ح700 ) .
وروى عنه محمد بن سنان . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 27 ، ح 3 ، وج 4 ، ك 3 ، ب 170 ، ح 6 ، والتهذ يب : ج 2 ، ح 908 ( الاستبصار : ج 1 ، ح1523 ) وج3 ،ح819 وج 5 ، ح601 ، 606 ، 931 ، 1279 .
وروى عنه يحيى بن عمران الحلبي . التهذيب : ج 1 ، ح 468  ( الاستبصار : ج 1 ، ح 456 ) .
وروى عنه يحيى الحلبي . الروضة : ح 120 .
وروى عنه يونس . الكافي : ج 2 ، ك 3 ، ب 8 ، ح 8 ، والتهذيب : ج 15 ، ح 355 ( الاستبصار : ج 4 ، ح 892 ) .
وروى عنه يونس بن عبدالرحمن . الفقيه : ج 4 ، ح 411 .
وروى عنه الوشاء . التهذيب : ج 4 ، ح 304 .
* وروى عن أبي بكر الحضرمي ، وروى عنه يونس . الكافي : ج 3 ، ك5 ، ب 4 ، ح 2 ، والتهذيب : ج 4 ، ح 6 ، ( الاستبصار : ج 2 ، ح 6 ) .
* وروى عن أبي سعيد ، وروى عنه صفوان بن يحيى . التهذيب :
 

[74]
 
ج5 ، ح 186 .
* وروى عن أبي العباس ، وروى عنه يونس . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 1690 ، ح2 .
* وروى عن أبي عبد الله الأبزاري ، وروى عنه محمد بن سنان . التهذيب : ج 5 ، ح 454 .
* وروى عن أبي هلال الرازي ، الفقيه : ج 3 ، ح 167 .
وروى عنه ابن فضال . التهذيب : ج 6 ، ح 505 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 988 وفيه الحسن بن علي بن فضال ) .
* وروى عن أبان الأزرق ، وروى عنه علي بن النعمان ومحمد بن سنان . التهذيب : ج5 ، ح 793 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 1005 ) .
* وروى عن إبراهيم بن شعيب ، وروى عنه سيف بن عميرة . الكافي : ج2 ، ك 1 ، ب 69 ، ح13 .
 * وروى عن إبراهيم بن ميمون ، وروى عنه ابن أبي عمير . التهذيب : ج5 ، ح 54 ، 9 .
وروى عنه صفوان ، التهذيب : ج5 ، ح 412 .
* وروى عن إسحاق بن عمار ، وروى عنه صفوان بن يحيى . التهذيب : ج5 ، ح 61 .
وروى عنه عبد اللّه بن بحر ، التهذيب : ج 4 ، ح 157  ( الاستبصار : ج2 ، ح69 ) .
 

[75]
 
وروى عنه علي بن النعمان ، التهذيب : ج 6 ، ح 266 .
وروى عنه محمد بن سنان ، التهذيب : ج 5 ، ح 525 ( الاستبصار : ج2 ، ح842 ) .
* وروى عن إسماعيل بن جابر ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 5 ، ح 61 .
* وروى عن إسماعيل بن عبد الخالق ، وروى عنه الحسين بن عثمان . التهذيب : ج 2 ، ح 59 ، ( الاستبصار ) : ج ا ، ح 885 ، و 1577 .
* وروى عن أيوب أخي اديم ، وروى عنه محمد بن سنان ، الكافي : !4 ، ك 3 ، ب 23 1 ، خ 2 .
 - بخغ وروى عن أيوب بن الحرّ ، وروى عنه صفوان ، التهذيب : ج 1 ، ح996 ( الاستبصار : ج 1 ، ح762 ) وج 5 ، 1421 .
* وروى عن بدر بن الوليد الخثعمي ، وروى عنه يحيى بن عمران الحلبي ، الروضة : ح 119 .
* وروى عن بكر بن عبد اللّه الأزدي وروى عنه عبد اللّه بن عثمان ، الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 156 ، ح 3 .
* وروى عن حبيب ، وروى عنه يحيى الحلبي ، الروضة : ح 121 .
* وروى عن حريز بن عبد اللّه ، وروى عنه علي بن النعمان ،
 

[76]
 
التهذيب : ج 3 ، ح 51 ، ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1595 ) .
*  وروى عن الحسن بن زياد ، وروى عنه صفوان ، التهذيب : ج 8 ، ح438 ، ( الاستبصار : ج3 ، ح 1178 .
وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 7 ، ح 1410 ، الاستبصار : ج 3 ، ح 866 ) و 1679 ، ( الاستبصار : ج 3 ، ح 866 ) وج 8 ، ح763 ، ( الاستبصار : ج3 ، ح 736 ) .
*  وروى عن الحسن بن السريّ ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 212 ، ح 6 ، والتهذيب : ج 2 ، ح 262 ( الاستبصار : ج1 ، ح 1173 ) .
* وروى عن الحسن الزيات ، وروى عنه عثمان بن عيسى ، الكافي : ج 6 ، ك 6 ، ب 130 ، ح 7 وك 8 ، ب 28 ، ح 5 ، وب 35 ، ح 4 .
*  وروى عن الحسن الزيات البصري ، وروى عنه عثمان بن عيسى الكافي : ج 6 ، ك 8 ، ب 5، ح 13 .
 * وروى عن الحسن الصيقل ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 8 ، ح 103 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 978 ) .
* وروى عن حمران بن أعين ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 5 ، ح 292 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 574 ) .
* وروى عن داود بن فرقد ، وروى عنه علي بن النعمان ، الكافي : ج1 ، ك 2 ، ب 16 ، ح9 ، وج 5 ، ك 1 ، ب 28 ، ح4 و 5 ،
 

[77]
 
والتهذ يب : ج 6 ، ح 353 و 354 .
* وروى عن زرارة ، وروى أحمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن بعض أصحابنا عنه ، الكافي : ج 5 ، ك 2 ، ب 149 ، ح 8 .
وروى عنه علي بن النعمان ، التهذيب : ج 4 ، ح 603 ،  ( الاستبصار : ج2 ، ح249 ) .
وروى عنه محمد بن سنان ، الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 122 ، ح 1 .
وروى عنه يحيى بن عمران الحلبي ، الكافي : ج 3 ، ك 3 ، ب 61 ، ح1 ، والتهذيب : ج 1 ، ح 1486 .
* وروى عن زكريا بن مالك الجعفي ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 4 ، ح 360 .
* وروى عن زيد بن الوليد الخثعمي ، وروى عنه يحيى الحلبي ، الروضة : ح349 .
* وروى عن سُدَير ، وروى عنه علي بن النعمان ، الروضة : ح 216 .
 * وروى عن سعيد بن يسار ، وروى عنه محمد بن سنان ، التهذيب : ج 5 ، ح 693 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 938 ) .
* وروى عن سليمان بن خالد ، الفقيه : ج3 ، ح60 ، وروى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 5 ، ح 96 ( الاستبصار 
 

[78]
 
 ج 2 ، ح 514 ) .
وروى عنه عثمان بن عيسى ، الكافي : ج 3 ، ك 1 ، ب 32 ، ح 1 .
وروى عنه علي بن النعمان ، الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 93 ، ح 1 ، والتهذيب : ج 3 ، ح 119 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1654 ) .
وروى عنه محمد بن أبي حمزة ، التهذيب : ج 2 ، ح 153 ( الاستبصار : ج1 ، ح 1092 ) .
وروى عنه يونس ، الكافي : ج 7 ، ك 4 ، ب 51 ، ح 3 ، وك 5 ، ب 17 ، ح 2 ، والتهذيب : ج 6 ، ح 602 .
* وروى عن ضريس ، وروى عنه يحيى . الروضة : ح 353 .
* وروى عن عبد الأعلى ، وروى عنه محمد بن سنان ، التهذيب : ج 5 ، ح648 .
* وروى عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، وروى عنه صفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 7 ، ح 1384 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 743 ) .
* وروى عن عبد الرحيم القصير ، وروى عنه علي بن النعمان ، الروضة : ح455 .
* وروى عن عبد اللّه بن أبي يعفور ، وروى عنه عثمان بن عيسى ، التهذيب : ج 2 ، ح 270 وج 3 ، ح 138 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1669 ) .
 

[79]
 
* وروى عن عبيد اللّه بن الوليد الوصافي ، وروى عنه محمد بن سنان ، الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 82 ، ح3 .
* وروى عن عبيد اللّه الحلبي ، وروى عنه ابن أبي عمير وصفوان بن يحيى ، التهذيب : ج 5 ، ح 96 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 514 ) .
* وروى عن العلاء بياع السابري ، وروى عنه علي بن النعمان ، الكافي : ج 7 ، ك 7 ، ب 18 ، ح 11 ، والتهذيب : ج 8 ، ح 1088 ( الاستبصار : ج4 ، ح431 ) .
* وروى عن علي بن عبد العزيز وروى عنه ابن أبي عمير . التهذيب : ج 5 ، ح 276 .
* وروى عنه صفوان . الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 79 ، ح 6 ، والتهذيب : ج 5 ، ح 276 .
* وروى عن عمار بن حيان ، وروى عضه سيف بن عميرة . الكافي : ج2 ، ك 1 ، ب 69 ، ح12 .
* وروى عن عمار الساباطي ، وروى عنه علي بن الحسن بن رباط ، التهذيب : ج 7 ، ح 1121 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 545 ) .
* وروى عن عنبسة بن مصعب ، وروى عنه صفوان بن يحيى . التهذيب : ج 5 ، ح 631 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 900 ) .
وروى عنه علي بن النعمان . التهذيب : ج 10 ، ح 81 .
* وروى عن الفضل بن عبد الملك البقباق ، الفقيه : ج 3 ، ح
 

[80]
 
1688 .
* وروى عن ليث المرادي الفقيه : ج 1 ، ح 1382 ، 1383 ، والتهذيب : ج 2 ، ح 446 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1014 ) .
وروى عنه حماد بن عيسى . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 31 ، ح 2 .
وروى عنه صفوان بن يحيى . الكافي : ج 4 ، ك 2 ، ب 49 ، ح 3 .
وروى عنه عبد الله بن المغيرة . التهذيب : ج 1 ، ح 750 .
وروى عنه علي بن النعمان . التهذيب : ج 1 ، ح 228 .
وروى عنه محمد بن سنان . التهذيب : ج 1 ، ح 228 ، وج 2 ، ح 1504
* وروى عن محمد بن بشير ، وروى عنه صفوان بن يحيى . التهذيب : ج 8 ، ح 1178 ( الاستبصار : ج 4 ، ح 162 وفيه صفوان فقط ) .
* وروى عن محمد بن عبد الخالق ، وروى عنه صفوان بن يحيى . الكافي : ج 1 ، ك 4 ، ب 102 ، ح 5 .
* وروى عن محمد بن علي الحلبي ، وروى عنه الحسين بن سعيد التهذيب : ج 2 ، ح 249 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1161 ) .
وروى عنه عبد الله بن المغيرة ، التهذيب : ج 1 ، ح 417 .
وروى عنه محمد بن سنان . التهذيب : ج 2 ، ح 622
 

[81]
 
 ( الاستبصار : ج1 ، ح 1376 ) .
* وروى عن محمد بن مسلم ، وروى عنه ابن أبي عمير ، الكافي : ج 3 ، ح 5 ، ب 2 ، ح 1 .
* وروى عنه صفوان . الكافي : ج 6 ، ك 2 ، ب 64 ، ح 9 .
وروى عنه عثمان بن عيسى . الكافي : ج2 ، ك 1 ، ب 66 ، ح 5 .
وروى عنه يونس . الكافي : ج 2 ، ك 1 ، ب 112 ، ح 3 .
* وروى عن محمد الحلبي ، وروى عنه الحسين بن عثمان . التهذيب : ج 1 ، ح 1275 .
وروى عنه صفوان . الكافي : ج 3 ، ك 5 ، ب 14 ، ح 2 .
وروى عنه صفوان بن يحيى . الكافي : ج 6 ، ك 2 ، ب 4 ، ح 3 ، وج 6 ، ك 6 ، ب 31 ، ح 1 ، والتهذيب : ج 4 ، ح 91 وج 8 ، ح 144 ، وج9 ، ح414 .
وروى عنه محمد بن سنان . التهذيب : ج 1 ، ح 1275 وج 2 ، ح 186 . ( الاستبصار : ج 1 ، ح 1113 ) وج 5 ، ح 542 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 851 ) .
وروى مروك بن عبيد عن بعض أصحابنا عنه . الكافي : ج 6 ، ك 5 ، ب 12 . ح 1 .
*  وروى عن منصور بن حازم ، وروى الطاطُري عنهما عنه .
 

[82]
 
التهذيب : ج 5 ، ح 1324 .
* وروى عن يحيى الحلبي ، وروى عنه صفوان بن يحيى . الكافي : ج 5 ، ك 3 ، ب 27 ، ح 2 .
 * وروى عن يعقوب الأحمر ، وروى عنه يحيى الحلبي ، الكافي : ج 2 ، ك 3 ، ب 3 ، ح6 .
* وروى عن الحلبي ، الفقيه : ج 3 ، ح 562 .
وروى عنه الحسين بن عثمان ، التهذيب : ج 2 ، ح 1367 .
الراوية الرابعة
عن أبي مريم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
المتعة نزل بها القرآن وجرت بها السنة من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، رواه الطوسي في الاستبصار 13/42 و التهذيب 2/186 .
فهذه رواية لا يحتج بها لأن الراوي مجهول الحال عند الشيعة ، ومع جهالته إلا أن له قرابة أربع وتسعين رواية في الكتب الأربعة عند الشيعة :
روى عن أبي جعفر ( ع ) وروى عنه أبو ولاد : التهذيب ج 10 ، ح 708 .
وروى عنه أبان ، الكافي : ج 5 ، ك 3 ، ب 97 ، ح 1 ، وب 151 ، ح 1 وج6 ، ك 2 ، ب 57 ، ح8 ، وج7 ، ك 1 ، ب 23 ، ح 20 ، ك 2 ، ب 26 ، ح 4 ، من لا يحضره الفقيه : ج 3 ، ح 1386 ، التهذيب ج
 

[83]
 
7 ، ح 1584 ، وج 8 ، ح 8 ( الاستبصار : ج3 ح916 ) وج 9 ، ح 1163 ، وج 10 ، ح710 و 723 .
وروى عنه أبان بن عثمان ، التهذيب : ج 1 ، ح 55 ( الاستبصار ج 1 ، ح 278 ) وج6 ، ح 825 .
وروى عنه إبراهيم بن سنان : الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 123 ، ح 14 .
وروى عنه ثعلبة بن ميمون ، الكافي ج 4 ، ك 1 ، ب 101 ، ح 3 .
وروى عنه جميل بن صالح ، الروضة ح44 .
وروى عنه الحسن بن السري ، الروضة ح 190 .
وروى عنه عبد الله بن سنان ، الكافي : ج 5 ، ك 1 ، ، ب 24 ، ح 2 والتهذيب ج 6 ، ح 317 .
وروى عنه عثمان بن عيسى ، الكافي : ج 3 ، ك 4 ، ب 70 ، ح 3 ، والتهذيب ج 3 ، ح 72 .
وروى عنه محمد بن سنان ، الروضة : ح 289 .
وروى عنه يونس بن يعقوب ، الكافي : ج 7 ، ك 3 ، ب 32 ، ح 4 ، وب 48 ، ح 19 ، وك 4 ، ب 24 ، ح21 ، وب 43 ، ح11 ، وب 44 ، ح 3 ، وب 47 ، ح 6 ، وب 53 ، ح 4 . ومن لا يحضوه الفقيه : ج 4 ، ح 50 ، والتهذيب : ج 10 ، ح 138 و 320 و 669 و 693 ( الاستبصار : ج 4 ، ح 989 ) و765 و 851 و 894 ، ( الاستبصار : ج
 

[84]
 
40 ، ح 1081 ) .
وروى عن أبي عبد اللّه عليه السلام وروى عنه أبان ، الكافي : ج 3 ، ك 3 ، ب 75 ، ح3 ، وك 5 ، ب 5 ، ح6 ، وب 45 ، ح4 ، وج4 ، ك 3 ، ب 199 ، ح 1 ، والفقيه ج2 ، ح1428 ، و ج3 ، ح 249 و 1394 والتهذيب ج 1 ، ح 971 ( الاستبصار ج 1 ، ح 757 ) وج 4 ، ح 8 ( الاستبصار : ج2 ، ح 8 ) و ج 5 ، ح942 ، و ج7 ، ح 1098 ( الاستبصار : ج 3 ، ح 527 ) وج 8 ، ح 961 ( الاستبصار ج 4 ، ح 97 ) .
وروى عنه أبان بن عثمان ، الكافي : ج 3 ، ك 1 ، ب 37 ، ح 5 ،  وج 5 ، ك 3 ، ب 56 ، ح 2 ، وب 94 ، ح 5 ، والتهذيب : ج 1 ، ح 775 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 623 ) وج 4 ، ح 736 ( الاستبصار : ج 2 ، ح 357 ) وج7 ، ح1082 ( الاستبصار ج3 ، ح 509 ) و ج10 ، ح 1131 .
وروى أحمد بن عمر عن أبيه ، الكافي : ج 7 ، ك 1 ، ب 35 ، ح 4 .
وروى عنه الحسن بن محبوب ، التهذيب : ج 8 ، ، ح 414 ( الاستبصار : ج3 ،ح1152 ) .
وروى عنه ظريف بن ناصح ، التهذيب : ج 4 ، 735 ( الاستبصار : ج2 ، ح356 ) .
وروى عنه عبد الله بن المغيرة ، التهذيب : ج ض ، ح 687
 

[85]
 
 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 153 ) و1315 ( الاستبصار : ج 1 ، ح 103 ) .
وروى عنه يونس! ، التهذيب : ج 9 ، 355 .
وروى عنه يونس بن يعقوب ، الكافي : ج 4 ، ك 3 ، ب 100 ، ح 3 ، وج5 ، ك 2 ب 118 ، ح 5 ، والفقيه : ج3 ، ح 1004 ، وج 4 ، ح40 ، والتهذيب : ج 1 ، ح 966 ، وج 8 ح 10 ، ( الاستبصار : ج 3 ، ح 913 ) ج9 ، ح 38 ( الاستبصار : ج4 ، ح227 ) .
وروى عن أبيه ، وروى عنه يونس بن يعقوب ، الفقيه : ج 4 ، ح 506 ، والتهذيب : ج 9 ، ح 935 .
وروى عن الأصبغ بن نُباتة ، وروى عنه إبراهيم بن مُهَزّم ، الكافي : ج6 ، ك 6 ، ب 68 ،ح 1 .
وروى عنه أبان ، التهذيب : ج 9 ، ح 639 ( الاستبصار : ج 4 ، ح 420 ) .
 

[87]
 
 
افتراء الشيعة
على بعض الصحابة والرد عليها
 

[88]
 
إفتراء الشيعة على ابن عباس رضي اللّه عنهما
بإباحة المتعة طيلة حياته
يقول الخوئي في كتابه « البيان في تفسير القرآن  » ص 315 : إن ابن عباس بقي مصرّاً على إباحة المتعة طيلة حياته .
والقول بإطلاقه غير صحيح . نعم لقد صح عن ابن عباس أنه كان يفتي بإباحة المتعة ولكنه رجع عنه وسوف نورد الدليل والبرهان على ذلك .
وقد كان رضي اللّه عنه يقرأ { فما اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ منهُنّ إلى أجَلٍ مُسَمًّى } [81] ولكن العلماء أجابوا عن هذا عدة إجابات ، فمنهم شيخ المفسرين ابن جرير الطبري حيث يقول : إنها « قراءة بخلاف ما جاءت به مصاحف المسلمين ، وغير جائز لأحد أن يلحق في كتاب الله تعالى شيئاً لم يأت الخبر القاطع العذر عمن لا يجوز خلافه » [82] وكذلك الشوكاني : « إن القرآن من شرط ثبوته التواتر ، ولم تتواتر هذه القراءة ، إذ لم تتجاوز حد الآحاد ، فليست بقرآن ولا سنة ، لأجل روايتها قرآناً ، فيكون من قبيل التفسير للآية وليس ذلك بحجة » [83] .

[89]
 
ويقول شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه اللّه تعالى « ليست هذه القراءة متواترة ، وغايتها أن تكون كالأخبار الآحاد . ونحن لا ننكر أن المتعة أُحلّت في أول الإِسلام ، لكن الكلام في دلالة القرآن على ذلك ، إن كان هذا الحرف نزل فلا ريب أنه ليس ثابتاً من القراة المشهورة فيكون منسوخاً . ويكون لما كانت المتعة مباحة فلما حرمت نسخ هذا الحرف ، أو يكون الأمر بالإِيتاء في الوقت تنبيهاً على الإِيتاء في النكاح المطلق ، وغايته أنهما قراءاتان وكلاهما حق ، والأمر بالإِيتاء في الاستمتاع إلى أجل واجب إذا كان ذلك حلالاً ، وهذا كان في أول الإِسلام ، فليس في الآية ما يدل على أن الاستمتاع بها إلى أجل مسمى حلال ، فإنه لم يقل وأحل لكم أن تستمتعوا بهنَّ إلى أجل مسمى ، بل قال : { فما اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ فآتوْهُنّ أُجُورَهُنَّ } فهذا يتناول ما وقع من الاستمتاع سواء كان حلالاً أو وطء شبهة . ولهذا يجب المهر في النكاح الفاسد بالسنة والاتفاق .. » إلخ [84] .
وقال أبو الفتح المقدسي : اليس بقرآن وليس بمنزل من الله تعالى لأنه ليس بين الدفتين ، : لو كان من القرآن لوجدناه فيه ، ولجازت قراءته في المحاريب ، وبين أظهر الناس ، ولما لم يجز ذلك بحال علم أنه ليس من القرآن ، وكفانا بالمصحف وإجماع الصحابة » [85] .
وابن عباس رضي الله عنهما كان ممن يجيز نكاح المتعة ، وهذا

[90]
 
هو المشهور عنه ، ولكنه رضي اللّه عنه رجع بعد ذلك عن إباحتها ، وإعطاء الرخصة من قبل ابن عباس رضي اللّه عنهما إنما كان في الاغتراب بسبب الجهاد في سبيل اللّه تعالى وقلة النساء ، بحيث يصعب التزوج لعدم توفر النساء في تلك الحال وشدة الحاجة إلى النكاح [86] .
وهذا ما يبدو فيما رواه أبو جمرة قال : سمعت ابن عباس ، وسئل عن متعة النساء : فرخّص فيها ، فقال له مولى له : إنما كان ذلك وفي النساء قلة والحال شديد ، فقال ابن عباس : نعم [87] . وفي رواية أخرى : إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل ، فقال ابن عباس : صدق [88] . ومن أراد التوسع فليراجع « نكاح المتعة » للشيخ الأهدل 239 - 264 .
ونستغرب من الخوئي وغيره من علماء الشيعة بالاحتجاج بابن عباس رضي الله عنهما وهو عند الشيعة عامة غير ثقة ، ومطعون في دينه وأمانته وإنه من الذين { وَمَنْ كان في هذه أعْمى فهوَ في الآخِرَةِ أعمى وأضل سبيلاً } ومن الذين { وَلاَ ينفَعُكُمْ نُصْحي إنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ } بل إنهم يتهمونه بأنه سرق من بيت المال أثناء توليه البصرة من قبل الإمام علي رضي الله عنه مليونين من الدراهم .
جمل ذلك أورده الخوئي في كتابه « معجم رجال الحديث  » وغيره من علماء الشيعة ، ونذكر هذه الروايات للقراء الكرام ليعرفوا مدى الحقد والكراهية التي يكنّها رجال الشئيعة لسلف هذه الأمة وأهل بيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم .

[91]
 
1 - عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : أتى رجل أبي عليه السلام ، فقال : إن فلاناً [89] يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن ، في أي يوم نزلت ، وفيم نزلت قال : فسله في من نزلت : { وَمَنْ كانَ في هَذِهِ أعْمَى فَهُوَ في الآخرَةِ أَعْمَى وأَضَلُّ سبيلاً } وفيم نزلت { يا أَيُّها الذينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوْا وَرَابطوا } فأتاه الرجل ، وقال : وَددْتُ الذي أمرك بهذا واجهني به فأسأله ، ولكن سله ما العرش ومتى خلق وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبي فقال له ما قال .
فقال : وهل أجابك في الآيات ؟
قال : لا .
قال : ولكني أجيبك فيها بنور وعلم غير المدعي والمنتحل ، أما الأوليان فنزلتا في أبيه ، وأما الأخيرة فنزلت في أبي وفينا ، وذكر الرباط الذي أمرنا به بعد وسيكون ذلك من نسلنا المرابط ومن نسله المرابط . فأما ما سألك عنه : فما العرش ؟ فإن اللّه عز وجل جعله أرباعاً لم يخلق قبله شيئاً إلا ثلاثة أشياء : الهواء والقلم والنور ، ثم خلقه من ألوان مختلفة من ذلك النور الأخضر الذي منه اخضرّت الخضرة ، ومن نور أصفر اصفرّت منه الصفرة ، ونور أحمر احمّرت منه الحمرة ، ونور أبيض وهو نور الأنوار ، ومنه ضْوء النهار ، ثم جعله سبعين ألف طبق ، غلظ كل طبق كأول العرش إلى أسفل سافلين ، وليس من ذلك طبق إلا يسبحِ بحمده ويقدسه بأصوات مختلفة ، وألسنة غير مشتبهة ولو سمع واحداً
 

[92]
 
منها شيء مما تحته ، لانهدم الجبال والمدائن والحصون ، ولخسف البحار وأهلك ما دونه ، له ثمانية أركان ، ويحمل كل ركن منها من الملائكة ما لا يحصي عددهم إلا الله ، يسبحون الليل والنهار لا يفترون . ولو أحس شيء مما فوقه ما قام لذلك طرفة عين ، بينه وبين الإِحساس الجبروت والكبرياء والعظمة والقدس والرحمة ، ثم العلم وليس وراء هذا مقال ، لقد طمع الخائن في غير مطمع .
أما إنّ في صلبه وديعة ذرئت لنار جهنم . سيخرجون أقواماً من دين الله أفواجاً كما دخلوا فيه . وستصبغ الأرض بدماء الفراخ ، من فراخ آل محمد . تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير ما تدرك ، ويرابط الذين آمنوا ويصبرون لما يرون حتى يحكم اللّه وهو خير الحاكمين [90] .
2 - عن الزهري !!!! قال : سمعت الحارث يقول : استعمل علي صلوات الله عليه على البصرة عبد الله بن عباس ، فحمل كل مال في بيت المال بالبصرة ولحق بمكة وترك علياً عليه السلام ، وكان مبلغه ألفي ألف درهم . فصعد علي عليه السلام المنبر حين بلغه ذلك فبكى فقال :
هذا ابن عم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في علمه وقدره يفعل مثل هذا ، فكيف يؤمن من كان دونه ؟ اللهم إني قد مللتهم فأرحني منهم ، واقبضني إليك غير عاجز ولا ملول [91] .

[93]
 
3 - عن معلّى بن هلال عن الشعبي قالي : لما احتمل عبد الله بن عباس بيت مال البصرة ، وذهب به إلى الحجاز ، كتب اليه علي بن أبي طالب عليه السلام :
من عبد الله علي بن أبي طالب إلى عبد الله بن عباس ، أما بعد . فإني كنت أشركتك في أمانتي ، ولم يكن أحد من أهل بيتي في نفسي أوثق منك لمواساتي ومؤازرتي ، وأداء الأمانة إليّ ، فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كَلِبَ ، والعدو عليه قد حَرِبَ ، وأمانة الناس قد عَزّت ، وهذه الأمور قد فَشَتْ ، قلبت لابن عمك ظهر المجنّ ، وفارقته مع المفارقين ، وخذلته أسوأ خذلان ، فكأنك لم ترد الله بجهادك ، وكأنك لم تكن على بينة من ربك ، وكأنك إنما كنت تكيد أمة محمد صلى اللّه عليه وسلم على دنياهم ، وتنوي غرتهم ، فلما أمكنتك الشدة في خيانة أمة محمد ، أسرعت الوثبة ، وعجلت العدوة ، فاختطفت ما قدرت عليه ، اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ، كأنك - لا أبا لك - إنما جررت على أهلك تراثك من أبيك وأمك ، سبحان الله ، أما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف من سوء الحساب ؟ أو ما يكبر عليك أن تشتري الإماء ، وتنكح النساء بأموال الأرامل والمهاجرين ، الذين أفاء الله عليهم هذه البلاد ؟ اردد إلى القوم أموالهم ، فوالله لئن لم تفعل ، ثم أمكنني الله منك لأعذرنّ اللّه فيك . واللّه فوالله لو أن حَسناً وحُسيناً فعلا مثل الذي فعلت ، لما كانت لهما عندي في ذلك هوادة ، ولا لواحد منهما عندي فيه رخصة ، حتى آخذ الحق ، وأزيح الجور عن مظلومهما . والسلام . قال : فكتب إليه عبد الله بن عباس :
 

[94]
 
أما بعد ، فقد أتاني كتابك تعظم عليّ إصابة المال الذي أخذته من بيت مال البصرة . ولعمري إن لي في بيت مال الله أكثر مما أخذت والسلام .
قال : فكتب إليه علي بن أبي طالب عليه السلام :
أما بعد ... فالعجب كل العجب من تزيين نفسك أن لك في بيت مال اللّه أكثر مما أخذت ، وأكثر مما لرجل من المسلمين . فقد أفلحت إن كان تمنيك الباطل ، وادّعاؤك ما لا يكون ينجيك من الإثم ، ويحل لك ما حرّم الله عليك ، عمرك الله إنك لأنت العبد المهتدي إذن ! فقد بلغني أنك اتخذت مكة وطناً ، وضربت بها عطنَاً تشتري مولدات مكة والطائف ، تختارهن على عينك ، وتعطي فيهن مال غيرك ! وإني لأقسم بالله ربي وربك رب العزة ، ما يسرني إن ما أخذت من أموالهم لي حلال أدعه لعقبي ميراثاً ، فلا غرو أشد باغتباطك تأكله رويداً رويداً . فكأن قد بلغت المدى ، وعرضت على ربك المحل الذي تتمنى الرجعة والصنيع للتوبة ، ذلك وما ذلك ولات حين مناص . والسلام .
قال : فكتب إليه عبد اللّه بن عباس :
أما بعد .. فقد أكثرت عليّ ، فو اللّه لئن ألقى الله بجميع ما في الأرض من ذهبها وعقيانها أحبّ إليّ من ألقى اللّه بدم رجل مسلم [92] .
وقد حاول بعض الشيعة الأدعياء أن هذه الرواية ضعيفة السند ، ولا ندري بأي مقياس ضعّفوا هذه الرواية ، حيث أنهم لا يملكون ميزاناً
 

[95]
 
يميزون الضعيف من الصحيح . وقد رد على هؤلاء محسن الأمين في كتابه « أعيان الشيعة » المجلد الثامن ص 57 وصحح الرواية فقال : إنكار أخذ ابن عباس المال من البصرة وإنكار كتاب أمير المؤمنين ( ع ) إليه المقدم ذكره صعب جداً ، بعد ملاحظة ما تقدم ، ولا يحتاج فيه إلى تصحيح روايات الكشي . وبعد ما ذكرناه من الشواهد على اشتهار الأمر في ذلك . كما إن إخلاص ابن عباس لأمير المؤمنين ( ع ) وتفوقه في معرفة فضله لا يمكن إنكاره . والذي يلوح لي أن ابن عباس لما ضايقه أمير المؤمنين ( ع ) في الحساب ، عما أخذ ومن أين أخذ ؟ وفيما وضع ؟ كما يقتضيه عدله ، ومحافظته على أموال المسلمين ، وعلم أنه محاسب على ذلك أدق حساب ، وغير مسامح في شيء ، سولت له نفسه أخذ المال من البصرة ، والذهاب إلى مكة . وهو ليس بمعصوم ، وحب الدنيا مما طبعت عليه النفوس . فلما كتب إليه أمير المؤمنين ( ع ) ووعظه وطلب منه التوبة ، تاب وعاد سريعاً ، وعدم نص المؤرخين على عوده ، لا يضر بل يكفي ذكرهم أنه كان بالبصرة عند وفاة أمير المؤمنين ( ع ) .... اهـ .
ولا نستغرب من متقدمي الشيعة ومتأخرّيهم في إلصاق كل نقيصة بأهل بيت النبوة ، وما ولاء الشيعة بولاء ، ولكنه البلاء !
ولم تكتف الشيعة باتهام ابن عباس رضي الله عنهما بالسرقة ، بل يزعمون أن أمير المؤمنين رضي الله عنه كان يلعن عبد اللّه وعبيد الله ابني العباس صباحاً ومساءاً ، والسبب كما يبدو من الرواية التالية إنهما لم يعترفا بإمامته وعصمته فيذكرون : عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر
 

[96]
 
عليه السلام ، قال : سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليه السملام : اللهم العن ابني فلان [93] واعم أبصارهما ، كما أعميت قلوبهما الأجلين في رقبتي واجعل عمى أبصارهما دليلاً على عمى قلوبهما [94] .
وعن الحسن بن عباس بن حُرَيش عن أبي جعفر الثاني قال : قال أبوعبد اللّه عليه السلام :
بينا أبي جالس وعنده نفر إذ استضحك حتى اغرورقت عيناه دموعاً ثم قال : هل تدرون ما أضحكني ؟
قال : فقالوا : لا .
قال : زعم ابن عباس أنه من الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا ، فقلت له : هل رأيت الملائكة يا ابن عباس تخبرك بولائها لك في الدنيا والآخرة مع الأمن من الخوف والحزن ؟
قال : فقال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول : { إنَّما المؤمنونَ إخْوَةٌ } وقد دخل في هذا جميع الأمة فاستضحكت ( إلى أن قال : ) ثم تركته يومه ذلك لسخافة عقله ثم لقيته فقلت : يا ابن عباس ما تكلمت بصدق بمثل أمس قال لك علي بن أبي طالب : إن ليلة القدر في كل سنة وأنه ينزل في تلك الليلة أمر السنة وإن لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت من هم ؟ فقال : أنا وأحد عشر من صلبي أئمة محدثون . فقلت : لا أراها كانت إلا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فتبدي لك الملك الذي يحدثه .

[97]
 
فقال : كذبت يا عبد الله رأت عيناي الذي حدثك به علي عليه السلام ، ولم تره عيناه . ولكن وعى قلبه ووقر في سمعه ثم صفقك بجناحه فعميت .
قال : فقال ابن عباس : ما اختلفنا في شيء فحكمه إلى الله تعالى .
فقلت له : فهل حكم الله في حكم من حكمه بأمرين ؟
قال : لا .
قلت : هيهنا هلكت وأهلكت [95] .
فهذا حال ابن عباس رضي الله عنهما عند الذين يدّعون محبة وموالاة أهل البيت ، وهل يمكن للشيعة بعد ذلك الاحتجاج بابن عباس رضي الله عنهما ؟
الكذب على ابن عمر رضي اللّه عنهما
يقول محمد تقي الحكيم في كتابه « الزواج المؤقت ودوره في حل مشكلات الجنس  » ص 41 : وكان ممن أنكر هذا التحريم ولده عبد الله بن عمر ، فقد سئل بعد ذلك عن متعة النساء ؟ فقال : والله ما كنا على عهد رسول الله زانين ولا مسافحين .. وسئل مرة أخرى عنها ؟ والسائل له رجل من أهل الشام ، فقال : هن حلال . فقال : إن أباك قد نهى عنها ، فقال ابن عمر رضي الله عنه : أرأيت إن كان أبي نهي عنها وصنعها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنترك السنة ونتبع قول أبي ؟ - ... والذي يبدو من هذا الكلام أن ابن عمر كان ممن لا يُسَوّغون الاجتهاد في مقابل النص ، مهما كان ذلك
 

[98]
 
الاجتهاد وبواعثه ، لذلك لم يأخذ بوجهة نظر أبيه في اجتهاده مع صراحة النص ( !!! ) كما إن جملة من الصحابة لم يقروه على وجهة نظره هذه . وربما يتساءل القارئ الكريم عن مصدر الروايتين اللتين استشهد بهما الرافضي ، فيمكن أن يكون قد نقلهما من صحيح البخاري أو مسلم أو غيرهما من صحاح أهل السنة .. كلا ، بل جعل مصدر الروإية الأولى كتاب عبد الحسين شرف الدين ( !!! ) « المسائل الفقهية » ص 93 والرواية الثانية من كتاب الفكيكي ( المتعة » ص 54 ، ويزعم هذا الكذاب أن الرواية موجودة عند الترمذي في سننه !
فأما الرواية الأولى فقد كذب الحكيم وعبد الحسين ( !!! ) في عزوها إلى ابن عمر رضي اللّه عنهما . والحق خلاف ذلك ، ودأب الشيعة التماس الآراء المؤيدة لمذهبهم ولو بالكذب والتقول على الصحابة رضي اللّه عنهم . وأتحدى كل الشيعة صغيرهم وكبيرهم ، علماءهم وعوامهم ، أن يذكروا مرجعاً واحداً فقط ذكر ذاك . أيحسب الحكيم ومن يدين بدينه أنه لا يوجد في المسلمين من يكشف أكاذيبهم ؟ بلى ، من نعم اللّه تعالى على المسلمين أن منحهم القدرة على تمييز الغث من السمين . ولقد صنف علماؤنا رحمهم الله تعالى الكثير من المصنفات في ذلك ، بخلاف الرافضة فإنه لا يوجد عندهم كتابٌ واحد في ذلك الشأن ، فمنذ أن وضع ابن سبأ أساس دينهم إلى يومنا الحاضر ، لا يوجد عندهم كتاب واحد خصّص لبيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، وقد يزول عجب القارئ الكريم إذا عرف سبب ذلك ، حيث إن جلّ مرويات الشيعة من هذا النوع ، فإذّا اجترأ أحد علمائهم
 

[99]
 
على تصنيف كتاب في بيان الأحاديث الضعيفة والموضوعة ، فإن دينهم ينهار ، وهل دين الشيعة إلاّ نسج من الأكاذيب ؟ !
ونعود ؟ إلى الرواية الأولى فنقول : إن هذا كذب على ابن عمر رضي الله عنهما ، بل كان يسمى المتعة سفاحاً ، والسفاح زناً : عن نافع عن ابن عمر أنه قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية وعن المتعة ، متعه النساء وما كنا مسافحين [96] . وعن سالم ابن عبد اللّه عن أبيه أنه سئل عن المتعة فقال : لا أعلمها إلا السفاح ، يعني متعة النساء [97] . وعن نافع عن ابن عمر أنه سئل عن المتعة ، فقال : لا أعلم ذلك إلا السفاح [98] . وعن سالم بن عبد الله قال : أتى عبد اللّه ابن عمر فقيل له : إن ابن عباس يأمر بنكاح المتعة . فقال ابن عمر : سبحان اللّه ، ما أظن ابن عباس يفعل هذا . قالوا : بلى إنه يأمر به . قال : وهل كان ابن عباس إلا غلاماً صغيراً إذ كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ثم قال ابن عمر : نهانا عنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وما كنا مسافحين [99] . وعن ابن عمر أنه سئل عن المتعة فقال : حرام ، فقيل : إن ابن عباس لا يرى بها بأساً . فقال : واللّه لقد علم ابن عباس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم نهى عنها يوم خيبر [100] .
وأما الرواية الثانية التي يزعم الحكيم والفكيكي أنها في متعة النساء ، ومذكورة في « سنن الترمذي » فكذب على ابن عمر رضي اللّه

[100]
 
عنهما ، وعلى الترمذي رحمه اللّه تعالى . فإنك أخي القارئ إذا رجعت إلى سنن الترمذي ، فإنك لا تجد أثراً لهذا الإِفك في باب المتعة ، وإنما تجدها في متعة الحج [101] ، فيتبين لك كذب الرافضة ، فإنهم جبلوا عليه وأسسوا دينهم عليه ، وهو أوهى من بيت العنكبوت .
الكذب على أسماء بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما
حاول علماء الشيعة أن يجدوا لهم من يوافقهم على تحليل المتعة من الصحابة رضوان اللّه عليهم ، فلم يجدوا أحداً يوافقهم ، وذلك لأن روايات تحريم المتعة قد بلغتهم ودانوا بها ، ولما أعيتهم الحيلة في ذلك ، لجأوا إلى الكذب والتدليس ، وعلى هذا النهج فإنهم كذبوا على بعض الصحابة وأوهموا بعض القراء أن بعض الصحابة يوافقونهم إلى ما ذهبوا إِليه من تحليل المتعة ، والحق خلاف ذلك ، وقد أرينا كذبهم على ابن عباس وابن عمر رضي الله عنهم .
والآن جاء دور الكذب على أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، فهذا أحد علمائهم المسمى بالفكيكي يزعم في كتابه « المتعة » ( ص 56 - 57 ) ما يلي :
ومن الأخبار المقطوع بها أيضاً !!! ما رواه الراغب الأصبهاني في كتابه الموسوم بالمحاضرات ... فإنه ذكر في كتابه المذكور ( ج 2 ) منه بعبارته الآتية :
إن عبد الله بن الزبير عيّر ابن عباس بتحليله المتعة ، فقال له ابن
 

[101]
 
عباس : سل أمك كيف سطعت المجامر بينها وبين أبيك . فسألها ، فقالت : والله ما ولدتك إلا بالمتعة .
وذكر الفكيكي أيضاً ( ص 61 ) من كتابه المذكور نفس الرواية نقلاً عن « العقد الفريد » لابن عبد ربه ( ج 2 ص 139 ) . وذكرها بنوع من التفصيل ( ص 76 ) نقلاً عن « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد ( 5/822 ) ، كعادة ابن أبي الحديد المعتزلي الرافضي في النيل من رجالات الإِسلام .
والجواب : إن هذا الهراء الذي ذكره الفكيكي باطل لا أساس له من عدة وجوه : أولاً ؟ إن حديث سطوع المجامر أخرجه الإِمام أحمد رحمه اللّه تعالى في « مسنده » عن أسماء - من عدة طرق : ثنا عبيدة بن حميد عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن أسماء بنت أبي بكر قالت : حججنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأمرنا ، فجعلناها عمرة ، فأحللنا كل الإِحلال حتى سطعت المجامر بين الرجال والنساء .
وقال الإِمام أحمد : ثنا محمد بن الفضيل : ثنا يزيد - يعني ابن زياد - عن مجاهد قال : قال عبد الله بن الزبير : « أفردوا بالحج ودعوا قول هذا  » - يعني ابن عباس رضي الله عنهما - فقال ابن عباس : ألا تسأل أمك عن هذا » فأرسل إليها فقالت : « صدق ابن عباس ، بمثل  الحديث الأول [102] .
فانظر أخي القارئ كيف يلبسون الحق بالباطل ، فالمناقشة أو المناظرة إنّما كانت بشأن متعة الحج ولا علاقة لها بمتعه النساء .

[102]
 
ثانيَاً : من يستقرئ كتب السير والتواريخ يجد أن الزبير تزوج أسماء رضي اللّه عنهما بكراً ، وبعد وفاته لم تتزوج [103] .
ثالثاً : أن أسماء رضي اللّه عنها كانت حاملاً بعبد اللّه بن الزبير ، وما ولدته إلا بقباء وكان أول مولود في الإِسلام كما هو مشهور . والمتعة لم توجد إلا بعد الهجرة وقبل غزوة خيبر ، فزواج أسماء بالزبير رضي اللهّ عنهما زواج دائم ، ولو كان متعة ، لكان لزمه أن يفارقها ويخلي سبيلها عندما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : «  فمن كان عنده منهن شيء فليخل سبيلها » [104] .
رابعاً - : بالرجوع إلى كتاب الراغب الأصبهاني « محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء  » ( 3/214 ) تبين أن القصة ليس لها سند ، وإنما وردت ككثير من الحكايات التي يذكرها أهل الأدب على سبيل التندر والتفكه ، بغض النظر في صحتها أو . كذبها !
فهل مثل هذه الحكاية المبتورة في كتاب الراغب ، تثبت حقيقة شرعية ، وتعارض بها الروايات المسندة من كتب المحدثين المعتمدة ؟ لا وألف لا .
وأخيراً ، فإن مما يكذب تلك المحاورة ، التي أملاها الفكيكي ، بل سود بها قراطيسه ، التي ملئت بالشتائم والنقيصة لابن حواري رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، من ابن عباس فيما يزعمون . يكذبها ما جاء في « الصحيح » عن

[103]
 
ابن عباس رضي الله عنه - أنه وصف ابن الزبير فقال :
عفيف الإِسلام ، قارئ القرآن ، أبوه حواري رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وأمه بنت الصديق ، وجدته صفية عمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعمة أبيه خديجة بنت خويلد [105] .
فهذا ما تيسر للرد على هذا الرافضي الخبيث الذي أراد بخبثه ولؤمه تزييف الحقائق [106] .
 

[106]
 
احتجاج الشيعة بقوله تعالى
{ ثم فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بهِ مِنْهُنَّ فَأتوْهُنّ أُجُوْرَهُنَّ فَريضَةً } والرد عليهم وبيان أقوال العلماء في تفسيرها
كثير من الشيعة يستدل بالآية الكريمة { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُوْرَهَنَّ فَرِيضَةً } على إباحة نكاح المتعة ، وهذا الاستدلال باطل من عدة وجوه :
ا - نزول هذه الآية الكريمة إنما هو في النكاح الصحيح ، وأنها جزء من آيات في سورة النساء تحدثت عما حرّم الله جل جلاله وأحلّ من النساء ، فقال جل وعلا :
 { حُرّمَتْ عَلَيْكمْ أُمَّهَاتكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وأخَوَاتُكُم وعَمَّاتُكُمْ وَخَالاتُكُمْ وبَنَاتُ الأخِ وَبَنَات الأُخْتِ وأمَّهاتُكُمْ اللاتي أَرْضَعْنَكُمْ وأمَّهاتُكُمْ الّلاتي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وأُمَّهات نِسائكُم وَرَبَائِبكُمْ الّلاتي في جُحُورِكم .. } ... إلى قوله عز وجل : { إنَّ الله كَانَ عَلِيمَاً حَكيِمًاَ } .
2 - إن المتمتع بها عند الشيعة ليست بزوجة ولا ملك يمين ، وذلك إنهم يقولون : إنها ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة ، لما رواه الكليني في « الفروع من الكافي » ( 2/43 ) : والطوسي في «  التهذيب  » ( 2/ 188 ) ، و «  الاستبصار » ( 3/ 147 ) ، والحر العاملي في « وسائل الشيعة » ( 14/446 ) . عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة : ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث
 

[106]
 
وإنما هي مستأجرة . وفي رواية أخرى عن أبي بصير قال : سُئل أبو عبد الله عليه السلام عن المتعة : أهي من الأربع ؟ فقال : لا . ولا من السبعين [107] وفي رواية زرارة بن أعين عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرت له المتعة أهي من الأربع ؟ فقال : تزوج منهنّ ألفاً فإنهن مستأجرات [108] .
ولا يخفى على القارئ الكريم أنّ الزواج لا يمكن بحال من الأحوال أن يتعدى الأربع .
3 - المُتمتَّع بها عند الشيعة لا تُطلَّق ، والزواج الدائم لا يحصل الفراق بين الزوجين فيه إلا بالطلاق ، وذلك أن نكاح المتعة عند الشيعة له مدة معلومة بأجر معلوم ، متى ما انقضت المدة حصل الفراق .
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : فإذا جاء الأجل - يعني في المتعة - كانت فرقة بغير طلاق ، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئاً قلّ أو كثر [109] .
4 - الإِرث حق من حقوق الزوجة بينما في المتعة عند الشيعة لا ترث : عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللّه عليه السلام

[108]
 
في حدّيث المتعة قال : إن حدث به ما حدث لم يكن لها ميراث [110] . وفي روإية أخرى عن سعيد بن يسار عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن ، الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس بينهما ميراث ، اشترط أو لم يشترط [111] . وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا ميراث بينهما في المتعة ، إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل [112] .
قال شيخ الإِسلام ابن تيمية في منهاج السنة 2/155 :
فليس في الآية نص صريح بحلّها . فإنه تعالى قال : { وَأَحلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَموَالِكُمْ مُحْصِنينَ غَيْرَ مُسَافِحين فَمَا اسْتَمْعْتُمْ بِهِ مِنْهُنّ فَآتوهنَّ أُجُوْرَهُن فَرِيضَة ولا جُنَاح  .. } الآية الكريمة . فقوله { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ منهُنّ } متناول لكل من دِخل بها ، أما من ؟ لم يدخل بها فإنها لا تستحق إلا نصفه . وهذا كقوله تعالى : { كَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُم إَلى بَعْض وَأَخَذن مِنْكُم مِيثَاقَاً غَلِيْظَاً } فجعل الإفضاء مع العقد موجباً لإقرار الصداق ، فبين ذلك أنه ليس لتخصيص النكاح المؤقت بإعطاء الأجر فيه دون النكاح المؤبد معنى ، بل إعطاء الصداق كاملاً في المؤبد أولى ، فلا بد أن تدل الآية على المؤبد ، إما بطريق التخصيص وإما بطريق العموم .
يدل على ذلك أنه ذكر بعد نكاح الإماء ، فعلم أن ما ذكر كان

[109]
 
في نكاح الحرائر مطلقاً ، فإن قيل : ففي قراءة طائفة من السلف « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » قيل : أولاً : ليست هذه القراءة متواترة وغايتها أن تكون كأخبار الآحاد ، ونحن لا ننكر أن المتعة أحلت في أول الإسلام ، لكن الكلام في دلالة القرآن على ذلك ... الثاني : ان يقال إن كان هذا الحرف نزل فلا ريب أنه ليس ثابتاً من القراءة المشهورة فيكون منسوخاً ، ويكون لما كانت المتعة مباحة فلما حرمت نسخ هذا الحرف ...
وأيضاً فإن الله تعالى إنما أباح في كتابه الزوجة وملك اليمين ، والمُتمتَّع بها ليست واحدة منهام ، فإنها لو كانت زوجة لتوارثا ، ولوجب عليها عدة الوفاة ولحقها الطلاق الثلاث ، فإن هذه أحكام الزوجة في كتاب الله تعالى ، فلما انتفى عناه لوازم النكاح دل على انتفاء النكاح ، لأن انتفاء اللازم يقتضي انتفاء الملزوم .
والله تعالى إنما أباح في كتابه الزواج وملك اليمين وحرّم ما زاد على ذلك بقوله تعالى : { والّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِك فَأُولئكَ هُمْ العَادُونَ } والمُسْتَمتَع بها بعد التحريم ليست زوجة ولا ملك يمين فتكون حراماً بنصَ القرآن ، وأما كونها ليست بمملوكة فظاهر ، وأما كونها ليست زوجة فلانتفاء لوازم النكاح فيها ، فإن من لوازم النكاح كونه سبباً للتوارث وثبوت عدة الوفاة فيه والطلاق الثلاث ، وتنصيف المهر بالطلاق قبل الدخول وغير ذلك من اللوازم . فإن قيل : فقد تكون زوجة لا ترث كالذمية والأمة ؟ قيل : نكاح الذمية عندهم لا يجوز . ونكاح الأمة
 

[110]
 
إنما يجوز عند الضرورة وهم يبيحون المتعة مطلقَاً ، ثم يقال : نكاح الذمية والأمة سبب للتوارث ولكن المانع قائم وهو الرق والكفر ، كما أن النسب سبب للتوارث إلا إذا كان الولد رقيقاً أو كافراً فالمانع قائم ، ولذا إذا أعتق الولد أو أسلم ورث أباه ، وكذلك الزوجة إذا أسلمت في حياة زوجها ورثته باتفاق المسلمين ، وكذلك إذا أعتقت في حياته واختارت بقاء النكاح ورثته باتفاق المسلمين ، بخلاف المسمتَع بها فإن نفس نكاحها لا يكون سبباً للإِرث فلا يثبت التوارث فيه بحال ، فصار هذا النكاح كولد الزنا الذي ولد على فراش زوج فإن هذا لا يلحق الزاني بحال ، فلا يكون ابناً يستحق الإِرث ، فإن قيل : النسب قد تبعض أحكامه فكذلك النكاح ؟ قيل : هذا فيه نزاع ، والجمهور يسلّمونه ، ولكن ليس في هذا حجة لهم فإنّ جميع أحكام الزوجة منتفية في المستمتع بها لم يثبت فيها شيء من خصائص النكاح الحلال ، فعلم انتفاء كونها زوجة ، وما ثبت فيها من الأحكام من لحوق النسب ووجوب الاستبراء ودرء الحدود ووجوب المهر ونحو ذلك ، فهذا يثبت في نكاح الشبهة فعلم أن وطء المستمتع بها ليس وطأً لزوجة ، لكنه مع اعتقاد الحل مثل الوطء بشبهة ، وأما كون الوط به حلالاً ، فهذا مورد النزاع فلا يحتج به أحد المتنازعين ، وإنما يحتّج على الآخر بمّوارد النص والإجماع . اهـ .
ويقول أبو الفتح المقدسي في « تحريم نكاح المتعة » ص 88 :
إن هذا لا حجة فيه ، لأن فيها إضماراً لا بد منه ، وهو العقد فإن الاستمتاع في اللغة هو التلذذ ، فظاهر الآية يقتضي أن كل من تلذذ
 

[111]
 
بالمرأة وآتاها أجرها جاز له ذلك ، وهذا لا يجوز بالإِجماع ، ولا بد من لفظ عقد يتراضيان به على ذلك فإذا لم يكن بد من إضمار كان إضمارنا فيه ، فما استمتعتم به منهن بعقد النكاح فآتوهن أجورهن فريضة ، وكان هذا الإِضمار أولى للاتفاق على صحته ، ومن أضمر فيه المتعة فهو لا يبطل هذا الإِضمار فيحتاج أن يضمر إضمارين ، ومن أضمر في الآية إضماراً واحداً كان أولى ممن أضمر إضمارين ، فإن قيل : فما تنكرون على من أضمر بعقد إلى أجل مسمى فآتوهن أجورهن فريضة ؟ قلنا عنه جوابان : أحدهما : إن إِضمارنا أجمع المسلمون عليه وأنه مبيح للاستمتاع ، فكان أولى من إضمار ما اختلفوا فيه . والثاني : أن إضمار النكاح لا بد منه ، والمخالف يزيد إلى أجمل مسمى ، فأضمرنا القدر الذي اتفقنا عليه ، واستقلت الآية فمن ادّعى الزيادة عليه ، فعليه الدليل .
ويقول السيد محمود شكري الآلوسي في « مختصر التحفة الإِثني عشرية » ص 227 - 235 : « إنهم يحسبون » متعة النساء خير العبادات وأفضل القربات ، ويوردون في فضائلها أخباراً كثيرة موضوعة ومفتراة ، وعندهم متعة الخلية جائزة بالإِجماع ، ومتعة المشركة والمجوسية سواء كانت خلية أو محصنة جائزة إذا تحركت ألسنتهن بقول : لا إله إلا اللّه ، وإن لم يكن في قلوبهن من معناها شيء . وكذلك يجوزون المتعة الدورية ، وإن كان الإِثنا عشرية ينكرون هذا التجويز ، ولكن يقول محققوهم : إنها ثابتة في كتبنا لا يجوز إنكارها ، وصورتها أن يستمتع جماعة من امرأة واحدة ويقرروا الدور والنوبة لكل منهم ، ، فيجامعها من له النوبة من تلك الجماعة في نوبته مع أن خلط الماءين في الرحم لا يجوز
 

[112]
 
في شريعة من الشرائع إذ لا يثبت حينئذٍ نسب العلوق ، إلى أحد منهم . والحال إن حفظ الأنساب مما به ، الامتياز بين الإنسان والحيوان . وإذا تأمل العاقل في أصل المتعة يجد فيها مفاسد مكنونة كلها تعارض الشرع ، منها تضييع الأولاد ، فإن أولاد الرجل إذا كانوا منتشرين في كل بلدة ولا يكونون عنده فلا يمكنه إن يقوم بتربيتهم فينشأون من غير تربية كأولاد الزنا ، ولو فرضنا أولائك الأولاد إناثاً يكون الخزي أزيد ، لأن نكاحهن لا يمكن بالأكفاء أصلاً ، ومنها احتمال وطء موطوءة الأب للابن بالمتعة أو النكاح أو بالعكس بل وطء البنت وبنت البنت وبنت الابن والأخت وبنت الأخت وغيرهنّ من المحارم في بعض الصور خصوصاً في مدة طويلة ، وهو أشد المحظورات ، لن العلم بحبل امرأة المتعة في مدة شهر واحد أو أزيد لا يكون حاصلاً لا سيما إنْ وقعت المتعة في سفر ويكون السفر أيضاً طويلاً ويتفق في كل منزل الشغل بالمتعة الجديدة ويتعلق الولد في كل منها وتولد جارية من بعد تلك العلوقات ويرجع هذا الرجل إلى ذلك الطريق بعد خمسة عشر عاماً مثلاً ، أو يمر إخوته أو بنوه في تلك المنازل فيفعلون بتلك البنات متعة أو ينكحوهن . ومنها عدم تقسيم ميراث مرتكب المتعة مرات كثيرة ، إذ لا يكون ورثته معلومين ولا عددهم ولا أسماؤهم وأمكنتهم فلزم تعطيل أمر الميراث . وكذلك لزم تعطيل ميراث من ولد بالنتعة ، فإن آباءهم ولإخوتهم مجهولون ، ولا يمكن تقسيم الميراث ما لم يعلم حصر الورثة من الذكورة والأنوثة والحجب والحرمان . وبالجملة فالمفاسد المترتبة على المتعة مضرة جداً ولا سيما

[113]
 
في الأمور الشرعية . كالنكاح والميراث ، فلهذا حصر الله سبحانه أسباب حل الوطء في شيئين : النكاح الصحيح ، وملك اليمين . لأن الاختصاص التام الحاصل بين المرء وزوجته بسبب هذين العقدين ليحفظ الولد ويعلم الإرث ، قال تعالى : { إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ } وعقّب هذا في الموضعين بقوله : { فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العًدُونَ } وظاهرٌ أن امرأة المتعة ليست بزوجة ، وإلا لتحققت لوازم الزوجية فيها من الإرث والعدّة والطلاق والنفقة والكسوة وغيرها ، وليست هي أيضاً بملك يمين وإلا لجاز بيعها وهبتها وإعتقاها . وقد اعترف فقهاء الشيعة بأنَ الزوجية بين المرء وامرأة المتعة لا تكون متحققة ، وقال ابن بابويه في كتاب « الاعتقادات » : إن أسباب حل المرأة عندنا أربعة : النكاح ، وملك اليمين ، والمتعة ، والتحليل » .
وقال تعالى : { وَلْيَسَعْفِفِ الّذيْنَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتى يُغْنِيَهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ } فلو كانت المتعة ةالتحليل جائزين لِم يلأمر بالاستعفاف ؟ وقال تعالى : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً أَنْ يَنْكِحَ المُحْصَنَاتِ المُؤْمِنَات فمِمَّا مَلَكَت أَيْمَانُكُمْ } إلى قوله : { ذلِكَ بِمَنْ خَشِيَ العنَت مِنْكُمْ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيرٌ لَكُمْ } فلو جازت المتعة والتحليل لَما كان خوف العنت والحاجة إلى نكاح الإماء وإلى الصبر في ترك نكاحهن متحققاً . وما قالت الشيعة : إن قوله تعالى : { فَما اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنّ فَآتُوْهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً } نزل في حل المتعة فغَلطٌ مَحْضٌ ونسبة روايته إلى ابن مسعود وغيره من الصحابة محض إفتراء ، وغن نقل في تفاسير أهل السنة غير المعتمد بها أيضاً ، فإنه خلاف نظم القرآن وكل تفسير كذلك ، ليس
 

[114]
 
بمسموع ولا مقبول ولو كان من رواية صحابي ، لأنه سبحانه بيّن أولاً المحرمات بقوله تعالى : {  حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ } إ!لي قوله : { وَالمُحْصَنَات مِنَ النِّساءِ إلاّ مَا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ } ثم قال : { وَأحِلَّ لكْم مَا وَرَاءَ ذلِكُمْ } أي غير المحرمات المذكورات ، ولكن بشرط أن تبتغوا بأموالكم من المهور والنفقات ، فبطل بهذا الشرط تحليل الفروج وإعارتها ، فإنها منفعة محصنة بلا حرج ، ثم قال : { مُحْصِنِيْنَ ، غَيْرَ مُسَافِحِينَ } يعني في حال كونكم مخصصين أزواجكم بأنفسكم ومحافظين لهن لكي لا يرتبطن بالأجانب ولا تقصدوا بهن محض قضاء شهوتكم وصبّ مائكم واستبراء أوعية المنيّ ، فبطلت المتعة بهذا القيد ، لأن الاحتياط والاختصاص لا يكون مقصوداً في المتعة أصلاً ، لأن امرأة المتعة كل شهر تحت صاحب ، بل كل يوم في حجر ملاعب ، ثم فرّع على النكاح قوله : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنّ } الآية ، يعني إذا قررتم الصداق في النكاح فإن تمتعم به منهن بالدخول والوطء يلزمكم تمام المهر وإلا فنصفه ، فَقَطْعُ هذه الآية عما قبلها وَحَمْلُها على الاستئناف باطل صريح باعتبار العربية ، لأنّ الفاء تأبى القطع والابتداء ، بل تجعل ما بعدها مربوطاً بما قبلها . وما يروون أن عبد اللّه بن مسعود كان يقرأ هذه الآية مع ضم { إلى أَجَلٍ } بعد { مِنْهُنَّ } فغير صحيح ، لأن هذه الرواية لم توجد في كتاب من كتب أهل السنة المعتبرة ، ولو سلمنا ثبوتها في قرائة منسوخة فهي لا تُستعمل في إثبات الأحكام مع كون القراءة المشهورة المتواترة تخالفها ، ولو سلّمنا بذلك لا نسلّم . بدلالتها على المتعة ، أيضاً لأن لفظ { إلى أَجَلٍ مسَمَّىً } متعلّق بالاستمتاع لا بنفس
 

[115]
 
العقد ، والمدة المتعينة في المتعة إنما تكون متعلقة بنفس العقد لا بالاستمتاع ، فصار معنى الآية هكذا : فإن تمتعتم بالمنكوحات إلى مدة معينة فأدّوا مهورهن تماماً . وفائدة زيادة هذه العبارة دفع ما عسى أن يتوهم أن وجوب تمام المهر معلَّق بمضيّ تمام مدة النكاح كما اشتهر في العرف أن ثلث المهر يعجّل والثلثين يجعلان مؤجلين إلى بقاء النكاح ، فهذا التأجيل يحصل بتصرف المرأة واختيارها ، وإلا فلها المطالبة بعد الوطء مرة تمام المهر في الشرع ، ولو كان { إلى أجَلٍ مُسًمّىً } قيد العقد لم تصح المتعة عند الشيعة إلى مدة العمر وأبداً ، مع أنها صحيحة كذلك بإجماع الشيعة ، وسياق قوله تعالى : {  وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً } الآية ، أيضاً في باب النكاح ، يعني إنْ لم يستطع منكم أحدٌ أن يؤدي مهر الحرائر ونفقتهن فلينكح الإِماء المسلمات ، فحمل العبارة المتوسطة على المتعة بقطع الكلام من السياق ، والسياق تحريف صريح لكلام اللّه تعالى ، بل إن تأمل عاقل في سياق هذه الآية يجد حرمة المتعة صريحة ، لأن الله أمر فيها بالاكتفاء بنكاح الإِماء في عدم الاستطاعة بطول الحرائر ، فلو كان أجل المتعة في الكلام السابق لما قال بعده : { وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً } لأن المتعة في صورة عدم الاستطاعة بنكاح الحرّة ليست قاصرة على قضاء حاجة الجماع ، بل كانت بحكم « لكل جديد لذة أطيب وأحسن » وأية ضرورة كانت داعية إلى تحليل نكاح الإِماء بهذا التقييد والتشديد وإلزام الشروط والقيود { انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآياتِ ، ثُمَّ انْظُرْ أنّى يُؤْفَكُوْنَ } وبالجملة فإن هذه الآيات صريحة الدلالة على تحريم المتعة ، وقد تبيّن عدم دلالة الآية التي استدل بها الشيعة على مدعاهم بل على خلافه . اهـ .

[117]
 
 
 
 
غرائب وعجائب المتعة عند الشيعة
 

[118]
 
لمن تحل المتعة
لا تجوز المتعة عند الشيعة إلا لمن يعرفها حق المعرفة ، وربما يتساءل بعض القراء الكرام عن تلك المعرفة ، فنقول : الإِيمان بالروايات المكذوبة على لسان أهل البيت رضوان اللّه عليهم ، وبشيوعيّة الجنس . فإذا آمن بذلك حلّت له وحرّمت على من يجهلها وفي ذلك يكذبون على الإمام الرضا بأنه قال :
المتعة لا تحل إلا لمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها [113] .
صيغة المتعة عند الشيعة وما ينبغي فيها من الشروط
يجب عند الشيعة أن يذكر في صيغة المتعة الأجر والمدة وعدم الميراث ووجوب العدة وهي خمسة وأربعون يوماً وقيل : حيضة . وله أن يشترط عدم طلب الولد :
عن زُرارة عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : لا تكون المتعة إلا بأمرين : أجل مسمى وأجر مسمى [114] .
عن أبي بصير قال : لا بدّ من أن تقول فيه هذه الشروط : أتزوجك !! متعة كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً [115] .

[119]
 
عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة ؟ قال : مهر معلوم إلى أجل معلوم [116] .
فالمتعة عند الشيعة مدة معلومة بأجر معلوم يبطل تلقائياً بعد انتهاء الفترة ، وأما صيغة المتعة فهي :
عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب اللهّ وسنة نبيه ؟ ! لا وارثَةَ ولا موروثةً كذا وكذا يوماً ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهماً ، وتسمي من الأجر ما تراضيتما عليه قليلاً كان أو كثيراً فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك !! وأنت أولى الناس بها [117] .
وعن ثعلبة قال : تقول : أتزوجك !! متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحاً غير سفاح وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك ، كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً ، وعلى أن عليك العدة [118] .
وعن هشام بن سالم قال : قلت : كيف يتزوج المتعة ؟ قال : يقول : أتزوجك كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً ، فإذا مضت تلك الأيام كانا طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك [119] .
وإذا نسي ذكر الأجل انعقد دائماً عند الشيعة :
عن عبد اللّه بن بكير قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : إن سمّى

[120]
 
الأجل فهو متعة ، وإن لم يُسمّ الأجل فهو نكاح باتّ [120] .
عن أبان بن تغلب في حديث صيغة المتعة أنه قال لأبي  عبد الله عليه السلام : فإني أستيي (!!!!) أن أذكر شرط الأيام . قال : هو أضرّ عليك . قلت : وكيف ؟ قال : لإنك إن لم تشترط كان تزويج (!!) مقامٍ ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثاً ، ولم تقدر على أن تطلقها لإلا طلاق السنة [121] .
عن هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبدالله عليه السلام : أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟ قال : فقال : ذاك أشدّ عليك ، ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين . قلت : أصلحك الله فكيف أتزوجها ؟ قال : أياماً معدودة بشيء مسمى مقدار ما تراضيتم به ، فإذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدة لها عليك [122] .
المتعة من أركان الإيمان عند الشيعة
الشيعة إذا استحسنت شيئاً ، ممَا يوافق هواها اجتهدت في وضع أُسُسٍ له وجعله من الدين ولو أدى ذلك إلى تلفيق الكلام على لسان أهل البيت رضي الله عنهم . فيذكرون أن جعفراً الصادق قال : ليس منا من لم يؤمن بكرتنا [123] ولم يستحل متعتنا [124] .
 

[121]
 
وإذا كانت المتعة من أركان الدين الشيعي فلماذا يترفع عنها أكابرهم في العصر الحاضر ؟
وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة مناقشة حول المتعة وقد أخذ يسرد لي الروايات الموضوعة على لسان أهل البيت رضوان الله عليهم . فقلت له - ملزماً له - : إنني أعتقد صحة هذه الروايات وهلم نقتدي بأولئك الأئمة . فقال : كيف ؟ قلت له : تزوجني أختك أو أبنتك لمدة عشرة أيام ، كل يوم عشرة دنانير . فغضب مني وقال : أنت ناصني خبيث . فقلت له : سبحان الله والأئمة المعصومون أحلّوها وأنتم معشر الشيعة لا ترضونها لأنفسكم !!
ترغيب الشيعة في المتعة
لا بد من الترغيب ووضع الثواب ، ليتمكنوا من خداع السذج ، وليشبعوا الذين سُعار الجنس يسيطر على عقولهم ، ؟ والشيعة لا يفتقرون إلى وضع المرويات في هذا الشأن ، فدينهم مبني على هذا الأساس .
فيزعمون أن الله تعالى أحلّ لهم المتعة عوضاً عن المسكرات :
عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر قال : إن الّه رأف بكم فجعل المتعة عوضاً لكم من الأشربة [125] . وعن عبدالله بن سنان عن أبي عبدالله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوّضهم من ذلك المتعة [126] .
 

[122]
 
فالشيعة اشترطت على ربهم إنْ هو حرَّمَ عليهم ما يُذهب عقولهم ، فلا بد بالمقابل أن يُحلّ لهم ما يشبع شهواتهم . ولا يمكننا أن نتصور أن ربّهم من الضعف إلى هذه الدرجة ، ولكن كما يقولون : أهل مكة أدرى بشعابها !!
ويفترون على اللّه تعالى الكذب فيقولون : إن المتعة رحمة من الله جل جلاله خصّ الشيعة بها دون سائر الناس . عن أبي عبد الله عليه السلام في قول اللّه عز وجل : { مَا يَفْتَح اللّه للناس مِنْ رَحْمَةٍ فَلاَ مُمْسِكَ لَهَا } قال : والمتعة من ذلك [127] . ويتطاولون على النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ويجعلون هذا الزنا الصريح خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : عن بكر بن محمد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن المتعة ؟
فقال : إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلّة من خلال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله لم يقضها [128] .
وقد وضعت الشيعة مرويات كثيرة في فضل من اقترف جريمة الزنا ، فزعمت أن الحق تبارك وتعالى قد غفر للمتمتعات وذلك ليلة الاسراء بالرسول صلى اللّه عليه وسلم : عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن النبي صلى اللّه عليه وآله لما أُسري به إلي السماء ، قال : لحقني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد صلى الله عليه وآله : إن اللّه تبارك وتعالى يقول : أني قد غفرت للمتمتعين ، من أمتك من النساء [129] .

[123]
 
وفي رواية أخرى أن الله تعالى يغفر للمتمتع بقدر الماء الذي مرّ على رأس المتمتع .
عن صالح بن عقبة عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : للمتمتع ثواب ؟
قال : إن كان يريد بذلك وجه اللّه تعالى وخلافاً على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب اللّه له بها حسنة ، ولم يمد يده إليها إلا كتب اللّه له حسنة ، فإذا دنا منها غفر اللّه له بذلك ذنباً ، فإذا اغتسل غفر اللّه له بقدر ما صبّ من الماء على شعره .
قلت : بعدد الشعر ؟ !
قال : بعدد الشعر [130] .
فالراوي استنكر أن يغفر الله تعالى للزاني هذه المغفرة الواسعة رغم نهي المولى تبارك وتعالى عن الزنا ، ولكن الإمام المعصوم ( !!! ) استنكر استفهامه ، فأجابه : بنعم .
وعلى هذا الأساس فإن بعض نساء الشيعة في الماضي رغبت في اقتراف هذه الخطيئة لا حباً في نيل الثواب المتدفق على الشيعة بسوء أعمالهم ، ولكن من أجل أن تعاند عمر رضي الله عنه ، ولا يعجب القارئ الكريم من هذا التصرف الذي ينمّ عن عقلية جاهلية ورواسب سبئية ، فالشيعة منذ القديم وحتى عصرنا الحاضر لم تختلف عقليتهم ولم ترتفع عن هذا المستوى .
عن بشر بن حمزة عن رجل من قريش !! قال : بعثت إليّ ابنة عمّ
 

[124]
 
لي كان لها مال كثير : قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي ، وما بعثت إليك رغبة في الرجال ، غير أنه بلغني أنه أحلها اللّه في كتابه وسنّها رسول اللُّه صلى اللّه عليه وسلم وآله في سنته !!! فحرّمها زفر ، فأحببت أن أطيع اللّه عز وجل فوق  عرشه وأطيع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله !! وأعصي زفر فتزوجني متعة !!! ، فقلت لها : حتى أدخل على أبي جعفر عليه السلام فأستشيره .
قال : فدخلت عليه فأخبرته .
فقال : افعل صلّى اللّه عليكما من زوج !! [131] .
فهذه المرأة أرادت أن تبرر انحرافها بأنها تخالف عمر رضي اللّه عنه ، وما يضرّ عمر رضي الله عنه إن أرادت هي أو غيرها من نساء الشيعة أن تقترف جريمة الزنا ، فالحق تبارك وتعالى هو الذي يحاسب الخلق لا عمر رضي الله عنه . وهذه الرواية تعطينا صورة لأهل التشيع بأنهم يخالفون ما ثبت عن الصحابة رضوان الله عليهم في روايتهم عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم في تحريم ما حرّمه الله تعالى ورسوله الكريم صلوات الله  وسلامه عليه .
والأئمة المعصومون !! يأمرون أتباعهم بضرورة التمتع ولو مرة واحدة ، لأنهم يرونها واجبة لا يمكن للشيعة التخلي عنها لأنها من علامات الإيمان .
عن هشام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إني لأحب للرجل أن

[125]
 
لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة ، وأن يصلي الجمعة في جماعة [132] .
وعن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحبّ للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرّة [133] .
وعن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال لي : تمتعت ؟
قلت : لا .
قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة [134] !!!
وعن إسماعيل بن الفضل الهاشّمي قال :
قال لي أبو عبد الله عليه السلام : تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟
قلت : لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها .
قال : وإن كنت مستغنيَاً فإني أحب أن تحيي سنة رسول اللّه صلى اللّه صلى الله عليه وآله [135] !!! .
ويبالغون في الكذب فيزعمون أن الرجل إذا اغتسل بعد إرتكابه فاحشة الزنا في المتعة خلق الله تعالى من كل قطرة تقطر منه - سبعين ملكاً يدعون له بالمغفرة ويستغفرون له إلى يوم القيامهّ : عن محمد بن علي الهمداني عن رجل سماه ( !!! ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه

[126]
 
سبعين ملكاً يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة [136] .
وكذلك فإن الأئمة المزعومين يُرَغّبون أتباعهم في اقتراف ذلك ، وإذا لم يكن عنده أجر ذلك ساعده الإِمام المعصوم ( !! ) ماديّاً حتى يستطيع ممارسة الرذيلة : عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فقال لي : يا أبا محمد تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قلت : لا ؟
قال : ولم ؟
قلت : ما معي من النفقة يقصر عن ذلك .
قال : فأمر لي بدينار .
قال : أقسمت عليك إن صرت إلى منزلك حتى تفعل [137] .
دينار واحد أجرة المتمتع بها فقط ، ولا نستعْزب أن تكون أجرة الزانيات بهذا القدر ، لأن الشيعة تحاول بقدر الإِمكان إزالة العقبات التي تعترض هذا الطريق !! ومن ضمن اعتقادات الشيعة في المتعة أنه لا كفارة لمن حلف بالله تعالى ألاّ يقترف هذه الجريمة ، ويزعمرن أنه من ترفع عنها فهو عاص لله تعالى ووضعت الشيعة في ذلك الكثير من الروايات المكذوبة على لسانْ أهل البيت رضوان الله عليهمّ ، ونضّع بين يدي القارئ الكريم بعض تلك المرويات المكذوبة :
عن علي السَّائي قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام :

[127]
 
إني كنت أتزوج المتعة !!! فكرهتها وتشائمت منها ، فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام وجعلت عليّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوجها . قال : ثم إن ذلك شقّ عليّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية .
قال : فقال : لي : عاهدت اللّه أن لا تطيعه ؟ ! واللّه لئن لم تطعه لتعصينّه [138] .
ونحن بدورنا نسأل هذا الرافضي ما سبب كراهته وتشائمه من المتعة الواجبة في دين الشيعة ؟ ثم إنه لم يطق أن يصبر على ذلك لأن الشذوذ متمكن منه ، وأراد أن يلتمس له مخرجاً ، فشكا حاله إلي إِمامه المعصوم !! واستنكر الإمام المعصوم !! يمين هذا الرافضي وأمره بارتكاب المتعة ولا شيء عليه في ذلك !!
وعن جميل بن صالح قال : إن بعض أصحابنا !! قال لأبي عبد الله عليه السلام : إنه يدخلني من المتعة شيء فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبداً . فقال أبوعبد اللّه عليه السلام : إنك إذا لم تطع الله فقد عصيته [139] .
حتى خرافة سرداب مهديّهم الموهوم فإنه يأمر أتباعه بضرورة المتعة ، وإن أقسم على تركها أغلظ الأيمان : عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليه السلام يسأله عن الرجل ممن يقول بالحقّ [140] ويرى المتعة ويقول بالرجعة إلا أنّ له أهلاً [141]

[128]
 
موافقة له في جميع أموره ، وقد عاهدها أن لا يتزوج عليها ، ولا يتمتع ولا يتسّرى !! وقد فعل هذا منذ تسع عشرة سنة ، ووفىّ بقوله فربما غاب عن منزله الأشهر فلا يتمتع ولا تتحرك نفسه أيضاً لذلك ، ويرى أن وقوف من معه من أخ وولد غلام ووكيل وحاشية مما يقلّله في أعينهم ، ويحب المقام على ما هو عليه محبة لأهله وميلاً إليها وصيانة لها ولنفسه لا لتحريم المتعة ، بل يدين الله بها فهل عليه في ترك ذلك مأثم أم لا ؟
الجواب : يُستحب له أن يطيع اللّه تعالى بالمتعة ليزول عنه الحلف في المعصية ولو مرّة واحدة [142] .
لا عدد معين في المتعة
عند الشيعة يجوز التمتع بأكثر من أربع عاهرات . وإن كان عنده أربع زوجات زواج دائم ، وذلك لأنهن خليلات مستأجرات فيجوز له أن يجمع ألفاً منهن أو أكثر إذا أراد ، وإليك الروايات الدّالة على ذلك :
ا - عن بكر بن محمد قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع ؟
فقال : لا [143] .
2 - عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ذكرت له المتعة أهي من الأربع ؟

[129]
 
فقال : تزوج منهن ألفاً فإنهن مستأجرات [144] .
3 - عن زرارة قال : قلت : ما يحل من المتعة ؟
قال : كما شئت [145] .
4 - عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة :
ليست من الأربع لأنها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة [146] .
5 - عن عمر بن أذينة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له :
كم يحل من المتعة ؟
قال : فقال : هن بمنزلة الإِماء [147] .
6 - عن أبي بصير قال : سئل أبوعبد الله عليه السلام عن المتعة أهي من الأربع ؟
فقال : لا . ولا من السبعين [148] .
7 - محمد بن علي بن الحسين عن الفضيل بن يسار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ؟
فقال : هي كبعض إمائك [149] .

[130]
 
أجرة المتمتَّع بها
رغبة من الدين الشيعي في التيسير على معتنقيه في إتيان . مّا شرعه لهم في هذا البغي ، جعلوا أجرة المتمتَّع بها على قدر استطاعته فيجزئ فيه الدرهم والكف من الطعام أو حتى شربة ماء .
عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن متعة النساء ؟
قال : حلال !! وإنه يُجزئ فيه الدرهم فما فوقه [150] .
وعن الأحول قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أدنى ما يتزوج به المتعة ؟ ! قال : كفّ من بُرّ [151] .
وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : عن أدنى مهر المتعة ما هو ؟ ! قال : كف من طعام دقيق أو سويق تمر [152] .
وعن يونس .. عن أبي عبد الله عليه السلام قال : أدنى ما تحل به المتعة كف طعام [153] .
فما أسهل ارتكاب جريمة الزنا عند الشيعة إذا كان ثمن جسد المرأة عندهم بمثل الذي ذكرناه .
ويجعلون الزنا الصريح زواجاً صداقه شربة ماء فيذكرون : عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهّرني . فأمر بها أن ترجم . فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليه السلام فقال : كيف زنيت ؟ قال : مررت بالبادية فأصابني

[131]
 
عطش فاستسقيت أعرابيَاً . فأبى أن يسقيني إلاأن أمكنه من نفسي . فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي . فقال أمير المؤمنين عليه السلام : تزويج ورب الكعبة [154] .
فانظر أخي القارئ كيف يفترون على الإمام علي رضي الله عنه .
إن هذه المسألة لو عرضت على صغار طلبة العلم لأفتى بأن هذا زنا يقام عليها الحدّ . فهل إمامهم المعصوم يُحلّ الحرام ؟ ! نحن نكرم علي ابن أبي طالب عن هذا الانحدار والانحطاط الفكري ، ولكن الشيعة لا يهمّهم إلا وضع المرويات التي تؤيد شذوذهم وانحرافهم .
جواز الامتناع عن دفع الأجرة الكاملة
للمتمتع بها في حالة رفضها ممارسة الجنس لمدة معينة
أو تبين له أنها متزوجة
من المبادئ الغريبة في المتعة في الدين الشيعي ، أنه يجوز للرجل أن يرفض دفع الأجرة مقدماً ، بل أنه يحتاط لنفسه ، فربما رفضت البغي مواصلة ممارسة الرذيلة معه ، فحينئذ يجوز له أن لا يدفع أجرة الأيام التي تخلفت عدا أيام الحيض مثَلاً ، إذا اتفق الشيعي مع امرأة على أن يستأجر جسدها لمدة شهر واحد بمبلغ محدد وقدره ستون درهماً مثلاً ، ودفع من الأجرة أربعين وبقي عشرون ، ثم حدث أن تأخرت عنه مدة خمسة أيام ، وانقضت الفترة ، وطالبته بتسديد الباقي ، ففي هذه

[132]
 
الحالة لا يحق لها سوى عشرة دراهم فقط ، لأنها لم تواظب على العمل سوى خمسة وعشرين يوماً ، وبما أن أجرة اليوم الواحد درهمان ، فإنها لا تستحق سوى خمسين درهماً لا ستون .
 - ولا يستغرب القارئ الكريم من هذا المبدأ في الدين الشيعي ، فكتب الرافضة ، مليئة من هذه النوعية الشاذة .
فهذا أحد الشيعة يريد أن يتمتع ، ولكنه خائف من المرأة التي سوف يقضي معها في ممارسة الجنس أن لا تواظب على ذلك ، واحتار في ذلك ، إن هو دفع الأجرة كاملة مقدماً فربما لا تقضي الفترة كاملة ، وبعد ذلك يتحسر على فعلته ، ففكر في تجزئة المبلغ ، واستشار إمامه المعصوم !! في حالته ، فأذن له بتجزئته :
عن عمر بن حنظلة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أتزوج المرأة شهراً فتريد منّي المهر كاملاً ، وأتخوف أن تخلفني ؟ ؟ قال : يجوز أن تحبس ما قدرت عليه ، فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك [155] .
وأيضأ عن عمر بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قلت له : أتزوج المرأة شهراً فأحبِسُ عنها شيئاً ؟
فقال : نعم ، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثاً فالثلث [156] .
وعن إسحاق بن عّمار قال :

[133]
 
قلت لأبي الحسن عليه السلام : يتزوج المرأة متعة !! تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياماً معلومة تأتيه ، فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الأيام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟
قال : نعم . ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها !! مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون لها إلاّ أحلّ له فرجها [157] .
وعن عمر بن حنظلة قال :
قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : أتزوج المرأة شهراً بشيء مسمى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ؟
قال : يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فإنها لها [158] .
وفي حالة إن علم أن لها زوجاً مقيماً معها بعد الدخول بها ، وقد أعطاها بعض أجرتها ، وأخر الباقي ، فما الحكم في ذلك من واقع الدين الشيعي ؟ الحكم بأنه لا يعطيها ما تبقى من أجرة جسدها ، لأنها على حد زعم الشيعة عصت اللّه تعالى .
عن حفص بن البَخْتري ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
إذا بقي عليه شيء من المهر ، رعلم أن لها زوجاً ، فّما أخذته فلها

[134]
 
بما استحلّ من فرجها ، ويحبس ، عليها ما بقي عنده [159] .
وعن علي بن أحمد بن أشيم قال : كتب إليه الريان بن شبيب - يعني أبا الحسن عليه السلام :
الرجل يتزوج المرأة متعة ، بمهر معلوم إلى أجل معلوم ، وأعطاها بعض مهرها ، وأخّرته بالباقي ، ثم دخل بها ، وعلم بعد دخوله بها ، قبل أن يوفيها باقي مهرها ، أنها زوّجته نفسها ولها زوج مقيم معها ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب : لا يعطيها شيئاً لأنها عصت اللّه عز وجل [160] .
وهل يوجد دليل أوضح من هذا ، على أن المتعة عند الشيعة ما هي إلا زنا صريح ، والمتعة ما هي إلا الوجه الآخر للزنا ، وهما وجهان لعملة واحدة .
جواز التمتع بالمرأة الواحدة مراراً كثيرة
ولا تحرم في الثالثة ولا في الألف
عند الشيعة يجوز للرجل أن يتمتع بالمرأة الواحدة عدة مرات ، وإن بلغت الألف ، وإن ترادف عليها مئات الرجال . ولا ضير في ذلك ، فإنها بغي مباحة للجميع . ولا بأس بالرجوع إليها كلما كان مسعوراً ، ويرغب في ممارسة الرذيلة ، وهل دين الشيعة إلا شيوعية الجنس !

[135]
 
عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال :
قلت له : الرجل يتزوج المتعة ، وينقضي شرطها ، ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه ، ثم يتزوجها الأول حتى بانت منه ثلاثاً ، وتزوجت ثلاثة أزواج . يحلّ للأول أن يتزوجها ؟
قال : نعم ، كما شاء ليس هذه مثل الحُرة ، هذه مستأجرة وهي بمنزلة الإِماء [161] .
وعن أبان عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يتمتع من المرأة المرّات .
قال : لا بأس يتمتع منها ما شاء [162] .
وعن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال :
سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ، كم مرة يرددها ويعيد التزويج ؟
قال : ما أحبّ [163] .
فالتمتع بالزانيات لا حدّ له ، وإن ترادف عليها آلاف الرجال ، وكيف يزعمون أنها زوجة ويمكنه إعادتها بعد الرابعة بل المائة ؟
من أراد التجديد فليزد
إذا أراد المتمتع أن يستأنف الدخول بالمتمتع بها بعد انتهاء المدة ، فيجب عليه أن يزيد من أجرتها وليس له عليها عدة وذلك لأن المدة قد انتهت فتطوى صفحة من إجارة جسد المرأة وتبدأ أخرى :

[136]
 
عن أبي بصير قال : لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الأجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتك !! بأجل آخر برضا منها ، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها [164] .
وعن ابن أبي عفير ، عمن رواه !! قال : إذا تزوج الرجل المرأة متعة كان عليها عدة لغيره ، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها عدة ، يتزوجها إذا شاء [165] .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : فإذا جاء الأجل يعني في المتعة كانت فرقة بغير طلاق ، فإن شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئا قلّ أو كثر [166] .
وعن المفضل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليه السلام في كتابه إليه :
وأما ما ذكرت أنهم يترادفون المرأة الواحدة [167] فأعوذ باللّه أن يكون ذلك من دين اللّه ودين رسوله . إنما دينه أن يحلّ ما أحلّ اللّه ، ويحرم ما حرّم الله ، وإن مما أحلّ الله المتعة من النساء في كتابه !! والمتعة من الحج ، أحلهما الله ولم يحرمهما !! فإذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة !! فعل ما شاء الله وعلى كتابه وسنة نبيه نكاحاً ؟ ! غير سفاح ما تراضيا على ما أحبّا من الأجر ، كما قال الله عز وجل !! : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بهِ مِنْهُنّ فآتوْهُنّ أجُوْرَهُن فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيكُمْ فِيْمَا تَرَاضَيْتُمْ بهِ مِنْ

[137]
 
بَعْدِ الفَرِيْضَةِ } [168] إنْ هما أحبّا مدّا في الأجل على ذلك الأجر أو ما أحبا في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الأجل مثل غروب الشمس مدّا فيه وزادا في الأجل ما أحبّا فإن مضي آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل ، وليس بينهما عدّة إلا لرجل سواه فإنْ أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يوماً ، وليس بينهما ميراث ، ثم إن شاءت تمتعت من آخْر فهذا حلال لها !! إلى يوم القيامة إن شاءت تمتعت منه أبداً ، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة وأربعين يوماً ، كل هذا لها حلال على حدود اللّه التي بينها على لسان رسوله ، ومن يتعدّ حدود اللّه فقد ظلم نفسه [169] .
لا ميراث في المتعة
في الدين الشيعي لا ترث الزانية من الزاني وفي إصطلاح الشيعة المتمتع بها من المتمتع :
عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه !! عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث المتعة قال : إن حدث به ما حدث لم يكن لها ميراث [170] .
وعن سعيد بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ! ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس بينهما ميراث

[138]
 
اشترط أو لم يشترط [171] .
وعن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في حديث قال : ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الأجل [172] .
التمتع بالأبكار
الشيعة تجوّز التمتع بالبكر دون الحاجة إلى أخذ موافقة وليّها أو إذن أبيها : عن زياد بن أبي الحلال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : لا بأس أن يتمتع بالبكر ما لم يُفْض إليها كراهية العيب على أهلها [173] .
بمقتضى هذه الرواية بجواز التمتع بالبكر ولكن دون فضّ بكارتها أو بمعنى آخر له الحق في إتيانها من الدبر ، وذلك لولع القوم بهذا الشذوذ ، وقد وردت روايات كثيرة بهذا الشأن عند الشيعة إن هي اشترطت عليه أو خشيت الفضيحة وجلب العار لأهلها .
عن محمد بن أبي حمزة عن بعض أصحابه !! عن أبي عبد الله عليه السلام في البكر يتزوجها الرجل متعة ؟ !! قال : لا بأس ما لم يفتضّها [174] .
وفي رواية أخرى عن أبي سعيد القماط عمن رواه !! قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سراً
 

[139]
 
من أبويها أفأفعل ذلك ؟ قال : نعم واتق موضع الفرج . قال : قلت : فإن رضيت بذلك ؟ قال : وإن رضيت فإنه عار على الأبكار [175] سبحان اللّه عار عليهن في أن يؤتين من القبل وليس بعار في أن يؤتين من الدبر !!
ولا تخلو مسألة . من المسائل عند الشيعة من التناقض ، بينما يبيحون التمتع بالأبكار توجد روايات تكره التمتع بهن : عن حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتزوج البكر متعة ؟ قاك : يكره للعيب على أهلها [176] .
بينما في رواية أخرى : عن محمد بن عذامز عمن ذكره !! عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن التمتع بالأبكار ؟ فقال : هل جعل ذلك إلا لهن فليستترن وليستعففن [177] .
وفي رواية أخرى تنهى عن ذلك : عن أبي بكر الحضرمي قال :
قال أبو عبد اللّه عليه السلام : يا أبا بكر إيّاكم والأبكار أن تزوجوهن متعة [178] . وفي رواية أخرى عن عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : إن أمرها شديد فاتقوا الأبكار [179] .

[140]
 
جواز التمتع بالمتزوجات
لا يوجد في دين من الأديان ولا في مذهب من المذاهب نص يبيح للرجل أن يتزوج امرأة متزوجة إلا في مذهب مزدك وماركس وذلك لشيوعية الجنس وإباحيته عندهما . لأن ذلك من الرذائل التي لا ينبغي للإِنسان إتيانها . وقد تعجب أخي القارئ إن ذكرت لك أن الدين الشيعي يبيح ذلك وينصح أتباعه بإتيانه ولكن يزول ذلك إن وقفت على مروياتهم في هذا الشأن فكتبهم مليئة بهذه النماذج . ورغبة منّا في إيضاح ذلك من منطلق علمي نورد بعض مروياتهم وإليك بعضها :
عن يونس بن عبد الرحمن عن الرضا عليه السلام قال :
قلت له : المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها ، وتتزوج رجَلاً آخر قبل أن تنقضي عدتها ؟
قال : وما عليك ، إنما إثم ذلك عليها [180] .
وعن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قلت : إني تزوجت امرأة متعة !! فوقع في نفسي أن لها زوجاً ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجاً ؟
قال : ولم فتشت [181] ؟
فإمام الشيعة المعصوم ؟ ! استنكرتفتيش الشيعي عن بعل المتمتع
بها لأن ذلك جائز في الدين الشيعي وما دام الأمر كذلك فالبحث والسؤال

[141]
 
منهي عنه لأنه في طاعة كما تزعم الشيعة ألا ساء ما يَزِرون !
وعن مهران بن محمد عن بعض أصحابه ؟ ! عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال :
قيل له : إن فلانَاً تزوج امرأة متعة ؟ ! فقيل له : إن لها زوجاً فسألها .
فقال أبوعبد اللّه عليه السلام : ولم سألها [182] ؟
وعن محمد بن عبد اللّه الأشعري قال :
قلت !للرضا عليه السلام : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجاً ؟
فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج [183] ؟
التمتع بالزانيات
عن زرارة قال : سأله [184] عمّار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟
قال : لا بأس . وإن كان التزويج الآخر ، فليحصن بابه [185] .
وعن علي بن يقطين قال : قلت لأبي الحسن عليه السلام : نساء أهل المدينة [186] ؟
قال : فواسق .

[142]
 
قلت : أفأتزوج منهن [187] ؟
قال : نعم [188] .
وعن . إسحاق بن جرير قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور أيحل أن أتزوجها متعة ؟ !
قال : فقال : رفعت راية [189] ؟
قلت : لا . لو رفعت راية أخذها السلطان [190] .
قال : نعم تزوجها متعة !!
قال : ثم أصغى إلى بعض مواليه ، فأسرّ إليه شيئاً . فلقيت مولاه .
فقلت له : ما قال لك ؟
فقال : إنما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في تزويجها شيء إنما يخرجها من حرام إلى حلال [191] !!
وعن الحسن بن ظريف قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام [192] : قد تركت التمتع ثلاثين سنة [193] ثم نشطت لذلك [194] وكان في الحي امرأة وُصِفت لي بالجمال ، فمال قلبي إليها ، وكانت عاهراً [195] لا

[143]
 
تمنع يد لامس فكرهتها [196] ثم قلت : قد قال الأئمة عليهم السلام : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال . فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام أشاوره في المتعة !! وقلت أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع [197] ؟ فكتب : إنما تُحيي سنة وتميت بدعة فلا بأس [198] !!
 .
فهذه أخي القارئ نماذج من مرويات الشيعة حول التمتع بالعاهرات ، ولا ندري ما الفرق بين المتعة وبين الزنا وهما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة ، هي إشباع الرغبات الجنسية دون ضابط أو رابط . ودين الشيعة مليء بالمتناقضات ، فتارة يرون جواز التمتع بالعاهرات ، وتارة أخرى يُحرم عليهم ذلك وأن فاعلها زان ، فيذكرون أن محمد بن إسماعيل قال :
سأل رجل !! أبا الحسن الرضا عليه السلام وأنا أسمع عن رجل يتزوج المرأة متعة !! ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها [199] إلى أن قال : فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمؤمنة أو مسلمة [200] فإن الله عز وجل

[144]
 
يقول : { الزَّاني لا يَنْكِحُ إلا زَانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزانِيَةُ لا يَنكِحُها إلا زاني أَوْ مُشْرِك وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى المُؤْمِنِيْن } [201] .
إعارة الفروج تحت ستار المتعة
عند الشيعة غرائب وعجائب انفردت بها عن سائر الأديان والفرق . ومن هذه الغرائب إعارة الفروج أو نستطيع تسميتها بشيوعية وإباحية الجنس . وهذا المبدأ ثابت في مراجعهم المعول عليها لديهم ، والحقيقة أنني صدمت عندما قرأت هذا الكلام في مراجعهم كيف يّكون هذا ؟ ولكن بعد أن اطلعت على كتب الدين الشيعي زال عجبي بل عددتُه من الأشياء الهينة ، مقارنة بالمناكير التي وجدتها في كتبهم . ولا داعي في الاسترسال ولنستعرض بعض الروايات الدالة على شيوعية الجنس عندهم تحت ستار المتعة :
عن سيف بن عميرة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة بغير إذنها ، فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره [202] .
وعن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : لا يتمتع بالأمة إلا باذن أهلها [203] .
وعن عيسى بن أبي منصور عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لا

[145]
 
بأس بأن يتزوج !! الأمة متعة بإذن مولاها [204] .
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال :
سألته عمن يتمتع بالأمة بإذن أهلها ؟ قال : نعم . إن اللّه عز وجل يقول : { فانْكِحُوهُنّ بِاذْنِ أَهْلِهِنَّ } [205] .
وهذا وهم وخيال من الإِمام المعصوم ! - إنْ صحّت الرواية - بل هو جهل فاضح بحقيقة الإِسلام . كيف يمكن أن يأمر اللّه تعالى بالزنا وقد حرمه في كتابه الكريم ، وهذه الآية الكريمة في الزواج الشرعي لا في العهر والفجور تحت ستار المتعة ؟ ! والمتعة عند الشيعة لا تحتاج إلى الإِذن والولي ، فكيف يفسر هذا الإِمام بأن هذه الآية تخص المتعة ؟
ومسألة إعارة الفروج ليست مقتصرة على المتعة ، بل إنها معتادة يعملون بها وقت ما يشاؤون ، وقد ورد في كتبهم العديد من الروايات نذكر بعضها على سبيل المثال :
1 - عن الحسن العطار قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن عارية الفرج ؟
فقال : لا بأس به .
قلت : فإن كان منه الولد ؟
قال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه [206] .

[146]
 
ونحن نتساءل ما الفرق بين هذا وبين نكاح الاستبضاع السائد في الجاهلية ؟ وهل أصبح هذا الشيعي إلا كالتيس المستعار !
2 - عن عبد الكريم عن أبي جدفر عليه السلام قال :
قلت : الرجل يحل لأخيه فرج جاريته ؟
قال : نعم حل له ما أحل له منها [207] .
وكيف يحل له وطء جاريته وهي ملك يمينه ؟ أبلغ الشذوذ والسعار الجنسي عند الشيعة إلى هذا الحد ؟ يحلون ويحرمون وفق أهواءهم ! وإمامهم المعصوم !!! لا يفقه من دينه إلا تحليل الفروج وإشاعة الفاحشة بين الناس ؟ ! ونحن نعلم علم اليقين أن أهل البيت رضوان الله عليهم بريئون من هذا براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، ونحن لا نناقش الرجال وإنما نناقش الأفكار !
3 - عن محمد بن مسلم قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكة فيحلها لغيره ؟
قال : لا بأس [208] .
4 - عن حريز عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يحل فرج جاريته لأخيه ؟
قال : لا بأس في ذلك .
قلت : فإنه أولدها ؟
 

[147]
 
قال : يضم إليه ولده ويرد الجارية على مولاها [209] .
أأصبحت الإِماء كأي شيء يستعار ثم يُرد ؟ ما بال القوم لا يعقلون ! بأي كتاب أم بأية سنة استحلوا ذلك ؟ !
5 - عن إسحاق بن عمار قال :
سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن غلام وثب على جارية فأحبلها فاحتجنا إلى لبنها ؟
فقال : إن أحللت لهما ما صنعا فطيب لبنها [210] .
6 - عن أبي العباس قال : كَنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام فقال له رجل : أصلحك اللّه ما تقول في عارية الفرج ؟
قال : حرام .
ثم مكث قليلاً ثم قال : لا بأس بأنْ يحل الرجل جاريته لأخيه [211] .
ولا ندري إجابته الأخيرة صدرت بعد ذهاب السائل أم استدرك المعصوم !!! وأجابه ما يعتقده صحيحاً ، لأن الشيعة تزعم أن أئمتهم المعصومين !! يستعملون التقية في إجاباتهم للسائلين .
7 - عند زرارة قلت لأبي جعفر عليه السلام :
الرجل يحل جاريته لأخيه ؟
فثال : لا بأس .
قلت : فإنها جاءت بولد ؟

[148]
 
قال : يضم إليه ويرد الجارية على صاحبها .
قلت : إنه لم يأذن له في ذلك ؟
فقال : إنه قد أذن له وهو لا يدري أن يكون ذلك [212] .
ربما أذن له أن ينكحها من الدُّبر ولم يأذن له من القُبُل ، لذلك فإنه فوجئ بالحمل ، والرواية التالية تبين أن الشيعة لهم أن يشترطوا أن لا ينكحها من القبل وأن لا يفتض بكارتها وإنه إن فعل فيغرم عُشر قيمتها : عن الفضيل بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن بعض أصحابنا روى عنك أنك قلت : إذا أحلّ الرجل لأخيه المؤمن !!! جاريته فهي له حلال ؟
قال : نعم يا فضيل .
قلت : ما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحلّ ما دون الفرج [213] أله أن يفتضّها ؟
قال : ليس له إلا ما أحل له منها ، ولو أحل له قبلة منها لم يحل له سوى ذلك .
قلت : أرأيت إن أحل له دون الفرج فغلبت الشهوة فأفضاها ؟
قال : لا ينبغي له ذلك .
قلت : فإن فعل يكون زانياً ؟
قال : لا ولكن خائناً ويغرم لصاحبها عشر قيمتها [214] .
أيكون الزنا من القبل فقط ، ومن الدبر حلالاً لا شيء فيه ؟

[149]
 
جواز الاستمتاع بالدبر
دون الفرج في المتعة
من شدة ولع الشيعة بنكاح الدبر أجازوا فعل ذلك في المتعة ، إن اشترطت عليه . وهذا شذوذ من نساء الشيعة وحماقة تضاف إلى حماقات الشيعة وسخافاتهم .
عن عمار بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قلت : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها [215] .
فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أن لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة .
قال : ليس له إلا ما اشترطت [216] .
ما شاء اللّه كيف تخشى الفضيحة وقد باعت جسدها لمسعور ؟ وكيف تخشى الفضيحة وهي تمكن رجلاً غريباً من الاستمتاع بها مقابل دريهمات معدودة ؟ وما هو مقياس الحياء عند نساء الشيعة ؟ أفتونا يا حاخامات قم والنجف وذلك لأن مقياس الشرف والعفة مختلف فيه ، بانتظار إجابتكم ، راجين لكم دوام العفة والطهر ولنسائكم .
فالمتعة عند الشيعة ما هي إلا وجه آخر لعملة الزنا والإِباحية الجنسية وفي ذلك يقول د . محمد الأحمدي أبو النور : هكذا لا ولي ولا شهود ، بل

[150]
 
حرية للمرأة في أن تلبي داعي الجنس مع من تشاء وبما تشاء ، وفي المدة التي ترتضيها ، لتجدد المدة مرة أخرى ، أو لتبحث عن صيد جديد وأجر آخر لمدة أخرى في سوق المتعة ؟ !
ولا نفقة ! بل أجر كالجُعْل والهدية التي يقدمها الرجل لخليلته وصديقته نظير متعته ، والعلاقة مادية صرفة فلو أخلت ببعض المدة أخذ منها بعض الأجر . ولا طلاق ولا ميراث .. اذن لا زوجيه ؟ !
ولا حد لمن يريد أن يستمتع بهن في مدة واحدة - ولا حرمة بين المرأة وعمتها أو خالتها إذا أراد أن يجمع بينهما !
ولا نسب يلتحق إجباراً .. ولا علاقات إنسانية ، ولا التزامات أسرية ، ولا نظر إلى تكوين لبنة قوية من وراء هذه العلاقة لمجتمع قوي ، بل إباحية وشيوعية للمتعة ما كان يحلم بها « مزدك » لأنها تريد أن تتزيا بزي الشرع والقانون [217] .

[151]
 
خاتمة الكتاب
هذا أخي القارئ ما يسر اللّه تعالى جمعه وتبويبه والتعليق عليه في مسألة المتعة وتفريعاتها عند الشيعة الاثني عشرية الشنيعة ، لعلهم يقرؤون ما أوردناه هنا فيكون ذلك سبباً في رجوعهم عن باطلهم ، وعودتهم عن إفكهم وضلالهم ، إن هم فكروا وتأملوا !
ولنا مع الشيعة جولات أخرى حتى يرجعوا عن عقائدهم المضلة ، وأفكارهم المختلّة .
وباللّه وحده التوفيق
المؤلف

[1] انظر الروايات الثابتة في ذلك عندهم في فصل : غرائب وعجائب المتعة عند الشيعة ، من هذا الكتاب .
[2] انظر كتاب «  الشيعة وتحريف القرآن لا للمؤلف . وكتاب « فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب  » ، للميرزا حسين النوري الطبرسي الشيعي . طبع حجر إيران 1298هـ .
[3] انظر فصل الشيعة والحكومات الإسلامية من « الخطوط العريضة » لمحب الدين الخطيب ، بتحقيق وحواشي مؤلف هذا الكتاب ، الطبعة الأولى م ص 43 - 56 .
[4] انظر كتاب « عقيدة الشيعة في الأئمة » للمؤلف ، يصدر قريباً إن شاء الله وانظر أيضاً فصل : ( عقيدة الشيعة في الأئمة ) في كتاب «  الخطوط العريضة » للعلامة محب الدين الخطيب رحمه اللّه ، في الطبعة الموشاة بتحقيق مؤلف هذا الكتاب الأخ محمد مال الله ، ص 67 - 70 .
[5] « صحيح مسلم 8 / 168 ، و!مسند الإمام أحمد 1/52 ، و « سنن البيهقي » 7/206 ، و « سنن سعيد بن منصور » 1/ 210 .
[6] « البداية والنهاية » لابن كثير5/ 141 .
[7] « سنن النسائي » 5/153 ، و « البداية والنهاية » 5/129 .
[8] « مختصر التحفة الإثنى عشرية » للآلوسي 257 - 258 .
[9] « تحريم نكاح المتعة » 108 - 109 .
[10] يعنون دبر ظهور الإبل بعد انصرافها من الحج فإنها كانت تدبر بالسير عليها للحج . « وعفا الأثر » أي درس وامّحى . والمراد أثر الإبل وغيرها في سيرها ، عفا أثرها لطول مرور الأيام ، هذا هو المشهور ( شرح النووي على صحيح مسلم 8/ 225 ) .
[11] « مجموع فتاوي شيخ الإسلام ابن تيمية » ج 26 ص 276 - 277 وليراجع ما بعدها للاستزادة .
[12] « سنن ابن ماجه » 1/631 .
[13] « سنن ابن ماجه ) 1/ 631 ، « تحريم نكاح المتعة للمقدسي » 74 - 75 .
[14] «  نكاح المتعة » للشيخ الأهدل ص 312 .
[15] « المصدر السابق » ص 198 .
[16] « فتح الباري » 9/166 ، « مسلم بشرح النووي » ، 9/189 ، ترتبب « مسند الإمام أحمد » للساعاتي 16/ 191 ، « مسند أبي يعلى » 1/ 434 ، « سنن الدارمي » 2/ 86 ، النسائي 7/202 ، ( منحة المعبود ) للساعاتي 1/ 309 ، الدارقطني 1/258 ، « مصنف عبد الرزاق » 7/ 501 ، « سنن سعيد بن منصور » 1/3/ 209 ، « مجمع الزوائد » 4/265 ، « تنوير الحوالك » 2 /12 .
[17] واد بالطائف ، وعام أوطاس والفتح واحد .
[18] « مسلم بشرح النووي » 9/ 184 ، « مسند الإمام أحمد بترتيب الساعاتي ، الفتح الرباني » (16/195 ) « سنن الدارقطني » 1/258 ، « سنن البيهقي » 7/ 204 .
[19] البكرة هي الفتية من الإبل أي الشابة القوية ، وأما العيطاء فبفتح العين المهملة وإسكان الياء المثناة ، التحتية وبطاء مهملة وبالمد وهي الطويلة العنق في اعتدال وحسن قوام ، والعيط بفتح العين والياء طول العنق ( مسلم بشرح النووي ) ( 9/184 - 185 ) .
[20] « مسلم بشرح النووي  » 9/ 184 - 185 .
[21] « صحيح مسلم بشرح النووي » 186/9 .
[22] « صحيح مسلم بشرح النووي » 187/9 .
[23] « صحيح مسلم بشرح النووي » 189/9 .
[24] «  الفتح الرباني » للساعاتي 16/ 191 .
[25] « سنن الدارقطني » 3/359 ، « مصنف عبد الرزاق » 7/505 ، « مسند البيهقي  » 7/ 207 ، « موارد الظمآن » 309 .
[26] « مصنف عبد الرزاق » 7/504 ، « سنن البيهقي » 7/203 .
[27] «  بحار الأنوار » للمجلسي ج 53 ص 28 - 29 ، « تاريخ الإمام الثاني عشر » ، باب ما يكون عند ظهوره ، ج 100 ص 303 - 304 « كتاب العقود والإِيقاعات  » ، باب وجوه النكاح . والرواية رواها المفضل بن عمر عن جعفر الصادق .
[28] انظر « الأنوار النعمانية » لنعمة الله الجزائري 1/108 - 111 و « شرح الخطبة الشقشقية » ص 220 - 222 للحكيمي .
[29] « الفروع من الكافي » 2/43 ، « وسائل الشيعة » 14/449 .
[30] « بحار الأنوار » 100/299 ، « من لا يحضره الفقيه » 2/ 150 ، « وسائل الشيعة » 14/442 ، « قرب الإسناد » 21 .
[31] «  الفروع من الكافي » 2/44 ، « وسائل الشيعة » 14/ 450 .
[32] «  بحار الأنوار » 100 / 318 ، «  السرائر » 483 .
[33] «  بحاو الأنوار » 100 / 318 ، «  السرائر » ، 66 .
[34] « الفروع من الكافي » 2 / 48 ، « وسائل الشيعة » 14/450 .
[35] « وسلال الشيعة ، 44/ 444 .
[36]  « بحار الأنوار » 100/305 ، « وسائل الشيعة » 14/443 .
[37] « من لا يحضره الفقيه » ، 2/ 150 ، « وسائل الشيعة » 4 ا/419 ، « علل الشرائع » 173 ، « المحاسن » 330 .
[38] سبق أن بينا أن عمر رضي الله عنه لم يحرم المتعة من تلقاء نفسه ، بل إن النبي صلى اللّه عليه وسلم حرمها تحريماً أبدياً إلى يوم القيامة .
[39] أي زرارة .
[40]  أي يتمتعن .
[41] أي زراة .
[42] «  الفروع من الكافي » 2 /42 ، « التهذيب » 2/ 186 ، « وسائل الئسيعة » 14/437 .
[43] « بحار الأنوار »  ج 53 ص 26 « تاريخ الإِمام الثاني عشر » ، باب ما يكون عند ظهوره . وج 100 ص 301 « كتاب العقود والإِيقاعات  » ، باب وجوه النكاح .
[44] « معجم رجال الحديث » لأبي القاسم الخوئي ج 18 ص 293 .
[45] وهو خاص بالضعفاء والمتروكين .
[46] يقصد الاعتماد على مروياته .
[47]  انظر رجال « الكشي » 246 - 260 .
[48] « رجال الكشي » 272 ، « تنقيح المقال » للمامقاني ج 3 ص 1 24 ، « معجم رجال الحديث » للخوئي ج 18 ص - 298 .
[49] « رجال الكشي » 274 . « تنقيح المقال » ج 3 ص 241 ، « معجم رجال الحديث » للخوئي ج 18 ص 298 .
[50]  (2) شد الرحال إلى قبر الحسين رضي اللّه عنه عند الشيعة من أركان دينهم ومن بقايا الوثنية التي أرساها ابن سبأ ، ولا نعجب اذا رأينا الشيعة تضع في ثواب زيارته الأحاديث الكثيرة الموضوعة التي ترغب في زيارته والاستشفاء من تربته ، ونذكر للقراء الكرام بعض تلك المرويات وسيجدون تفصيل ذلك في مواضع أخرى من كتاباتنا المتواضعة ، لا سيما بحثنا عقيدة الشيعة في الأئمة الذي سوف يصدر ضمن سلسلة : دراسات في الفكر الشيعي .
تزعم الشيعة أن ثواب من زار قبره مثل ثواب مائة ألف شهيد من شهداء بدر ( انظر « بحار الأنوار للمجلسي » ج 98 ص 17 رواية رقم 24 ) .
ومن أتاه تشوقاً كتب الله تعالى له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مبرورة وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألف صائم وثواب ألف صدقة مقبولة وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله تعالى ( بحار الأنوار ج 98 ، ص 18 ) .
وأن زيارته توجب غفران الذنوب ودخول الجنة والعتق من النار وحط السيئات ورفع الدرجات وإقامة الدعوات ( بحار الأنوار ج 98 ص 21 - 26 ؟ ( ثواب الأعمال ) 77 ، أمالي الصدوق 142 كامل الزيارات ) .
وأن زيارته تعدل الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله تعالى وعتق الرقاب ( بحار الأنوار ج 98 ص 28 - 48 ، كامل الزيارات 152 ، ثواب الأعمال 79 ، مصباح الطوسي 498 ، أمالى الطوسي ط/ 281 ، التهذيب للطوسي 6/47 وسائل الشيعة ج 10 ص 326 وما بعدها ) وأن الأنبياء والرسل والملائكة يأتون لزيارته ويدعون لزواره - ويبشرونهم ويستبشرون لهم ( انظر = بحار الأنوار » 98 ص 51 ، 68 ) .
وبلغ بهم الكذب أن قالوا : إن القيام بكربلاء يوم عرفه أفضل وأكثر أجراً من الوقوف على صعيد عرفات الطاهر : عن رفاعة النخاس قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام ، فقال لي : يا رفاعة أحججت العام ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما كان عندي ما أحج به ، ولكنني عرفت عند قبر الحسين عليه السلام . فقال لي : يا رفاعة ما قصرت عما كان أهل مني فيه . لولا أني أكره أن يدع الناس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين عليه السلام أبداً ، ثم نكت الأرض وسكت طويلا ثم قال : أخبرني أبي ، قال : من خرج إلى قبر الحسين عليه السلام عارفاً بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه وألف ملك عن شماله ، وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي ( مصباح الطوسي ص 498 ، مصباح الكفعمي ص 501 ، بحار الأنوار ج 98 ص 91 وعن ابن مسكان قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار الحسين صلوات عليه قبل أهل عرفات ويقضي حوائجهم ، ويغفر من ذنوبهم ، ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يثني بأهل عرفات فيفعل ذلك بهم ( ثواب الأعمال ص 82 ، بحار الأنوار ج 98 ص 86 - 87 ) .
وعن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من فاتته عرفة بعرفات فأدركها بقبر الحسين عليه السلام لم تفته . وإن الله تبارك وتعالى ليبدأ بأهل قبر الحسين عليه السلام قبل أهل عرفات ثم يخاطبهم بنفسه ( كامل الزيارات ص 0 17 ، بحار الأنوار ج 98 ص 87 ) .
وعن حنان بن سدير عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا كان يوم عرفة اطلع الله تبارك وتعالى على زوار قبر الحسين عليه السلام فقال لهم : استأنفوا قد غَفرت لكم ثم يجعل إقامته على أهل عرفات ( كامل الزيارات  171 ، بحار الأنوار ج 98 ص  88 ) .
[51] يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه ؟ ولعنة الله على كل من يبغضه إلى يوم الدين .
[52] يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه ؟ ولعنة الله على كل من يبغضه إلى يوم الدين .
[53] يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه .
[54] يقصد عمر رضي الله عنه وأرضاه .
[55] هي الأصول والفروع والروضة من الكافي للكليني ، والتهذيب والاستبصار للطوسي ومن لا يحضره الفقيه للصدوق !! والروايات في التهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه مرقمة ويسهل الرجوع إليها ، بخلاف الكافي - عدا الروضة - فإنه غير مرقم . والمرويات المذكورة في الكافي الخاصة بالراوي ف « ج » يدل على الجزء ، « ك » يدل على رقم الكتاب ، فكل جزء من الكافي يحتوي على عدة كتب ، و « ب » يدل على رقم الباب ، و «ح » رقم الرواية بالباب . والجزء الأول من الكافي يحتوي على أربعة كتب هي : العقل والجهل . فضل العلم . التوحيد . الحجة . والجزء الثاني على أربعة كتب أيضاً وهي : الإيمان والكفر ، الدعاء ـ فضل القرآن . العشرة . الجزء الأول والثاني من الكافي يطلق عليه « الأصول من الكافي » وبقية الأجزاء تسمى « الفروع من الكافي » ، والجزء الثالث يحتوي على خمسة كتب وهي : الطهارة ، الحيض الجنائز ، الصلاة ، الزكاة والجزء الرابع يحتوى على تتمة وكتابين وهم : تمَمة كتاب الزكاة ، الصيام ، الحج .
الجزء الخامس ويضم ثلاثة كتب : الجهاد ، المعيشة ، النكاح . والجزء السادس يضم تسعة كتب : العقيقة ، الطلاق ، العتق والتدبير والكتابة ، صيد الكلب والفهد ، الذبائح ، الأطعمة . الأشربة . الزي والتجمل والمروءة . الدواجن . والجزء السابع يضم سبعة كتب : الوصايا . المواريث . الحدود . الديات . الشهادات . القضاء والأحكام . الأيّمان والنذور والكفارات . والجزء الثامن هو « الروضة من الكافي » ليس فيه كتب مختلفة .
[56] انظر « معجم رجال الحديث » للخوئي ج 18 ص 290 .
[57]  الاستبصار 3/ 141 ، التهذيب 2/ 186 .
[58] انظر « رجال الكشي  » ص 402 .
[59]  انظر  « رجال الكشي » 155 .
[60] انظر « معجم رجال الحديث  » للخوئي ج 21 ص 44 .
[61] معجم رجال الحديث للخوئي ج 21 ص 45 ، وتجد الروايات مفصلة في « معجم رجال الحديث  »ج 21 ص 0 30 - 343 .
[62] انظر « رجال الكشي  » ص 159 .
[63] يقصد أبا جعفر ، إمامهم المعصوم .
[64]  انظر « رجال الكشي  » ص 152 ، « تنقيح المقال » للمامقاني ج 2 ص 45 . « معجم رجال الحديث للخوئي » ج 14 ص 146 .
[65]  انظر : « رجال الكشي » ص 155 ، « تنقيح المقال » للمامقاني ج 2 ص 45 ترجمة 9998 « معجم رجال الحديث » للخوئي ج 14 ص 148 .
[66] انظر : « رجال الكشي  » ص 154 ، « تنقيح المقال » 2/45 « معجم رجال الحديث للخوئي » ج 14 ص 148 .
[67] يقصد الإِمام المعصوم !
[68] وهو أن يرفع رجله ليبول .
[69] انظر : « رجال الكشي  » ص 54 1 ، « تنقيح المقال » ج ، ص 45 ترجمة 9998 . « معجم رجال الحديث  » للخوئي ج 14 ص 148 .
[70] انظر : « رجال الكشي » ص 152 ، « تنقيح المقال » 45/2 ، « معجم رجال الحديث » ج 14 ص 147 .
[71]  انظر : « رجال الكشي  » ص 154 ، « تنقيح المقال  » للمامقاني ج 2/ ترجمة 9998 . « معجم رجال الحديث  » للخوئي ج 14 ص 149 .
[72]  انظر : « رجال الكشي » ص 154 ، « تنقيح المقال  »ج 2 ص 45 ترجمة 9998 ، « معجم رجال الحديث » للخوئي ج 14 ص 147 .
[73] التهذيب 2/ 186 ، الاستبصار 3/ 141 .
[74] انظر نكاح المتعة للشيخ محمد الحامد ص 47 .
[75] رجال النجاشي ص 148 .
[76]  انظر رجال الكشي ص 328 ، جامع الرواة للأردبيلي 1/507 معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 326 .
[77]  الغيبة للطوسي ص 45 .
[78] فرق الشيعة للنوبختي ص 81 .
[79] « الغيبة » للطوسي ص 43 .
[80] « الغيبة » للطوسي ص 43 .
[81]  تفسير الطبري 8/177 ، الدر المنثور للسيوطي 2/ 140 ، المستدرك للحاكم 2/ 5 30 ، مصنف عبد الرزاق 7/498 .
[82] تفسير الطبري 8/ 175 .
[83] نيل الأوطار 3/ 2/ 175 .
[84] منهاج السنة 2/ 155 - 156 باختصار .
[85] تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 90 .
[86] نكاح المتعة للشيخ محمد عبد الرحمن الأهدل 251 - 252 .
[87] «سنن البيهقي » 7/205 .
[88] البيهقي 7/ 204 ، شرح معاني الآثار للطحاوي 2/ 1 / 26 .
[89] يقصد ابن عباس رضي الله عنهما .
[90] رجال الكشي ص 52 ، مجمع الرجال ج 4 ص 10 ، معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 234 - 235 .
[91]  مجمع الرجال للقهبائي 4/16 معجم رجال الحديث للخوئي 10/236 .
[92] رجال الكشي ص 58 . مجمع الرجال للقهبائي 4/16 - 23 ، معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 237 - 238 .
[93] فسر محقق كتاب « رجال الكشي » ابني فلان : كناية عن عبد الله وعبيد الله ابني عباس .
[94] رجال الكشي ص 52 ، معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 238 .
[95] معجم رجال الحديث للخوئي ج 10 ص 238 .
[96] تحريم نكاح المتعة للمقدسي ص 41 .
[97]  أخرجه عبد الرزاق في مصنفه 7/502 .
[98] سنن البيهقي 7/207 .
[99]  مجمع الزوائد للهيثمي 4/265 .
[100] مجمع الزوائد 4/ 265 .
[101] انظر « تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي » 2/82 .
[102] مسند الإمام أحمد 6/ 344 - 345 .
[103] انظر الإصابة 4/224 .
[104] انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 5/1/185 سنن أبي داود 1/478 -497 ، مسند الإمام أحمد 3/404 -405 سنن ابن ماجه 1/632 مصنف عبدالرزاق 7/504 الدارمي 1/2/140 .
[105] صحيح البخاري 2/1 /97 .
[106] باختصار عن « نكاح المتعة » للشيخ محمد عبد الرحمن شيلة الأهدل 225 - 229 .
[107] الفروع من الكافي 2/43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/147 ، من لا يحضره الفقيه 2/149 ، وسائل الشيعة للحر العاملي 14/447 ، بحار الأنوار للمجلسي 100/309 .
[108] الفروع من الكافي 2/43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/147 وسائل الشيعة 14/446 .
[109] من لا يحضره الفقيه للصدوق !! 2/ 150 ، وسائل الشيعة 14/ 476 .
[110]  الفروع للكليني 2/47 ، « وسائل الشيعة 14/ 486 .
[111] التهذيب للطوسي 2/ 190 ، الاستبصار 3/ 150 ، وسائل الشيعة 14/487 .
[112] من لا يحضره الفقيه 2/150 ، وسائل الشيعة 14/487 .
[113] من لا يحضره الفقيه 12/48 وسائل الشيعة 14/438 .
[114] الفروع للكليني 2/437 الوسائل 14/ 465 .
[115] التهذيب 2/ 188 ، الاستبصار 3/ 146 الوسائل 14/ 465 .
[116]  التهذيب 2/ 189 ، الوسائل 14/ 465 .
[117] الفروع للكليني 2/ 44 ، التهذيب 2/ 190 ، الاستبصار 3 / 150 الوسائل 14/466 .
[118] الفروع للكليني 2/ 44 ، التهذيب 2/ 189 الوسائل 14/ 466 .
[119] التهذيب 2/ 44 ، الوسائل 14/ 466 .
[120] الفروع للكليني 2/45 ، الوسائل 14/466 .
[121] الفروع 2/44 ، التهذيب 2/190 ، الاستبصار 3/150 ، الوسائل 14/470 .
[122] التهذيب 2/191 ، الاستبصار 3/151 ، الوسائل 14/470 .
[123] يقصد الرجعة .
[124] من لا يحضره الفقيه 2/148 ، وسائل الشيعة ج4/ص438 .
[125] الروضة من الكافي 151 وسائل الشيعة 14/438 .
[126] من لا يحضره الفقيه 3/ 151 ، وسائل الشيعة 14/438 .
[127] وسائل الشيعة 14/439 .
[128] من لا يحضره الفقيه 2/ 150 قرب الإسناد 21 ، وسائل الشيعة 14/442 ، بحار الأنوار ج100 ص 299 .
[129] من لا يحضره الفقيه للصدوق !!! 2/149 ، وسائل الشيعة 14/442 ، بحار الأنوار ج 100 ص 306 .
[130] من لا يحضر الفقيه 2/ 149 ، وسائل الشيعة 14/442 ، بجار الأنوار 100 ص 306 .
[131] الفروع الكافي 2/ 47 ، وسائل الشيعة 14/443 بحار الأنوار ج 100 ص 307 .
[132] وسائل الشيعة 14/443 .
[133] وسائل الشيعة 14/443 ، بحار الأنوار ج 100 ص 305 .
[134] وسائل الشيعة 14/443 ، بحار الأنوار ج 100 ص 305 .
[135] وسائل الشيعة 14/443 ، بحار الأنوار ج 100 ص 306 .
[136] الوسائل 14/444 .
[137] الوسائل 14/444 .
[138] الفروع من الكافي 43/2 ، التهذيب 2/ 186 ، الاستبصار 3/142 ، الوسائل 14/445 .
[139] من لا يحضره الفقيه 2/149 ، الوسائل 14/445 .
[140] أي يتشيع .
[141] زوجة .
[142]  الاحتجاج للطبرسي 171 ، الغيبة للطوسي 250 ، الوسائل 14/445 .
[143] الفروع من الكافي 43/2 ، قرب الإسناد للحميري ص 21 التهذبب للطوسي 2/ 188 ، الاستبصار 3/ 147 ، وسائل الشيعة 14/ 446 .
[144] الفروع من الكافي 2 / 43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/147 الوسائل 14/446 .
[145] الفروع من الكافي 2 / 43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/148 الوسائل 14/446 .
[146] الفروع من الكافي 2 / 43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/148 الوسائل 14/446 .
[147] الفروع من الكافي 2 / 43 ، الوسائل 14/447 .
[148] الفروع من الكافي 2 / 43 ، التهذيب 2/188 ، الاستبصار 3/147 ، من لا يحضره الفقيه 2/149 ، الوسائل 14/447 ، بحار النوار 100/309 .
[149] من لا يحضره الفقيه 2/149 ، الوسائل 14/448 .
[150] التهذيب 2/ 189 ، الفروع للكليني 2/ 45 ، الوسائل 14/ 470 .
[151] التهذيب 2/ 189 ، الفروع للكليني 2/ 45 ، الوسائل 14/ 471.
[152] الفروع 2/ 45 ، الوسائل 14/471 .
[153] الفروع 2/ 45 ، الوسائل 14/471 .
[154] الفروع 2/ 48 الوسائل 14/ 472 .
[155] الفروع من الكافي 2/ 46 ، وسائل الشيعة 14/ 481 . يحار الأنوار 100/310 .
[156]  الفروع من الكافي 2/ 46 ، وسائل الشيعة 14/ 481  التهذيب 2/189 .
[157]  الفروع من الكافي 2/46 ، وسائل الشيعة 14/ 481 .
[158] من لا يحضره الفقيه للصدوق !!! ج 2 ص 149 ، وسائل الشيعة 14/482 .
[159] التهذيب للطوسي 2/189 ، الفروع من الكافي 2/46 وسائل الشيعة 14/482 .
[160] الفروع من الكافي 2/46 ، وسائل الشيعة 14/482 .
[161]  الفروع من الكافي 2/46 ، التهذيب 2/ 191 ، وسائل الشيعة 14/480 .
[162] الفروع من الكافي 2/46  ، وسائل الشيعة  14/480 .
[163] قرب الإسناد 109 ، وسائل الشيعة  14/480 .
[164] الفروع للكليني 2/45 ، التهذيب للطوسي 2/ 191 ، الوسائل للحر العاملي 14/475 .
[165]  الفروع للكليني 2/45 ، الوسائل للحر العاملي 14/475 .
[166] من لا يحضره الفقيه للصدوق 2/150 الوسائل 14/476 .
[167]  هذا شأن المتعة ، أو قل : الزنا عند الشيعة .
[168]  انظر قول علماء الإسلام في تفسير هذه الآية الكريمة من هذا الكتاب .
[169] مختصر البصائر 85 ، الوسائل 14/ 476 .
[170] الفروع للكليني 2/47 الوسائل 14/ 486 .
[171] التهذيب 2/ 190 ، الاستبصار 3/ 150 الوسائل 14/487 .
[172] من لا يحضره الفقيه 2/ 150 الوسائل 14/487 .
[173] الفروع من الكافي ج 2 ص 46 ، وسائل الشيعة 14/457.
[174]  الفروع من الكافي ج 2 ص 46 ، وسائل الشيعة 14/458.
[175] التهذيب ج 2 ص 187 ، وسائل الشيعة 14/458 .
[176]  التهذيب 2/188 الاستبصار 3/146 ، الفروع من الكافي ج 2 ص 46 ، من لا يحضره الفقيه 2/149 ، وسائل الشيعة 14/459 .
[177] التهذيب 2/ 187 ، الاستبصار 3/ 145 ، وسائل الشيعة 14/458 .
[178]  فقه الرضا 65 ، وسائل الشيعة 14/ 460 .
[179] فقه الرضا 66 ، وسائل الشيعة 14/ 460 .
[180] من لا يحضره الفقيه 2/149 ، الوسائل 14/456 .
[181] التهذيب 2/ 187 ، الوسائل 14/ 457 .
[182] التهذيب 2/ 187 ، الوسائل 14/ 457 .
[183] التهذيب 2/ 187 ، الوسائل 14/ 457 .
التهذيب 2/ 187 ، الوسائل 14/ 457 .
[184] يقصد جعفر الضادق رضي الله عنه .
[185]  التهذيب 2/ 187 ، الاستبصار 3/ 143 ، وسائل الشيعة 14/ 455 .
[186] يسأله عن إمكانية التمتع بهن .
[187]  بالمتعة .
[188] التهذيب للطوسي 2/187 ، الاستبصار 3/143 ، وسائل الشيعة ج 4 1 ص 455 .
[189] علامة تدل على أنها بغي بائعة جسد .
[190]  أي أقام عليها الحد .
[191] التهذيب 2/ 249 ، وسائل الشيعة 14/ 455 .
[192]  يقصد الحسن بن علي العسكري .
[193] وما الذي أصبره على ذلك ؟
[194]  ربما كان في تلك المدة لا يقوى على ارتكاب الفاحشة !!
[195] وافق شن طبقة .
[196] يخادع بذلك نفسه أو قل : إمامه المعصوم !! لأنه بعد ذلك يفتش في ملف أكاذيب قومه ، لعله يجد ما يوافق شهوته وليبلغ غايته ، وقد ظفر بما يريد ، لأن دينه ودين قومه لا يحرم حراما .
[197] وهل الزنا حلال في وقت وحرام في وقت آخر ؟ ما لكم لا تعقلون ؟
[198] وسائل الشيعة 14/ 455 ، كشف الغمة للأردبيلي 307 .
[199]  إذا كان لا يرغب في إلحاق نسب الولد إليه فلماذا يقترف هذا المنكر ؟ ؟ وقد جرت بيني وبين بعض الشيعة محاورة حول دين الشيعة ، وبلغ به الغيظ أن شتمني واتهمنى بأنني ابن ... فأجبته : إنك تعرف نسبي ولو أنني أعرف نسبك لرددت عليك : ولكنكم معشر الشيعة أكثركم أبناء متعة وربما تكون أنت أحدهم بعد ذلك ولى الأدبار ! وانتهت المناقشة !!!
[200] السائل سأله عن نكاح ببغايا متعة ، فأجابه بهذا الجواب .
[201] الكافي في الفروع 2/ 44 ، التهذيب 2/ 191 ، الاستبصار 3 / 153 ، من لا يحضره الفقيه 2/148 ، وسائل الشيعة 2/148 .
[202]  الفروع للكليني 2/47 ، التهذيب 2/ 188 ، الاستبصار 3/ 220 الوسائل 14/463 .
[203]  الفروع للكليني 2/47 الوسائل 14/467 .
[204] الفروع 2/ 47 ، الوسائل 14/ 464 .
[205] تفسير العياشي 1/ 234 ، الاستبصار 3/ 146 ، التهذيب 2/188 ، الوسائل 14/264 .
[206] بحار الأنوار ج 100 ص 326 .
[207] بحار الأنوار ج 100 ص 326 .
[208] بحار الأنوار ج 100 ص 326 .
[209] بحار الأنوار ج 100 ص 326 .
[210] بحار الأنوار ج 100 ص 326 .
[211] بحار الأنوار ج 100 ص 327 .
[212] بحار الأنوار ج 100 ص 327 .
[213] أي يجوز له أن ينكحها من الدبر .
[214] بحار الأنوار ج 100 ص 327 .
[215] زواج متعة .
[216]  الفروع من الكافي 2/48 ، التهذيب 2/ 191 الوسائل 14/ 491 وللمزيد انظر : فصل « الخميني ونكاح الدبر » من كتابنا « مؤلفات الخميني دراسة وتحليل » - الذي سوف يصدر قريبا إن شاء الله تعالى .
[217] منهج السنة في الزواج ص 225 .

العنوان: الشيعة والمتعة .. العداد: 2 الحجم: 3.79MB
عدد مرات القراءة:
9377
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :