آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الشيعة.. عقائد وموائد ..
الكاتب : عبد الرحمن الزكزكي
المقدمة:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أسعد النبيين وأشرف المرسلين سيدنا ونبينا وإمامنا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من سار على نهجهم واهتدى بهديهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فهذا بحث كتبته في خمس من عقائد الشيعة وهي:
1- عقيدتهم في القرآن.
2- عقيدتهم في الصحابة وأمهات المؤمنين.
3- غلوهم في أئمتهم.
4- عقيدتهم في الإمامة.
5- تكفيرهم لأهل السنة.
كتبت هذا البحث لأستفيد به أولاً, وأفيد به إخواني الطلاب ومن على شاكلتهم ثانياً. فلما بدأت أكتب في هذا البحث بدت لي حقائق لم أكن أعرفها من قبل, وأشهد أنني علي جهل بها قبل هذا البحث -مع أن لي عماً شيعياً- و عم الرجل صنو أبيه وهو رأس الشيعة في دولة نيجيريا والدول المجاورة لها, ومع ذلك أنا جاهل بعقائدهم المكفرة.
ومن خلال هذا البحث تكونت لدي -والحمد لله- حصيلة من المعرفة جديدة على وأعلم أنها كذلك جديدة على أمثالي من طلاب العلم.
إذن فالمستفيد من هذا البحث -أولاً- أنا، ثم بعد ذلك إخواني الطلبة. "فالحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله".
عناصر البحث:
أولاً: المقدمة وفيها بيان أهمية هذا البحث
ثانياً: عناصر البحث, وفيها بيان إجمالي لهذا البحث
ثالثاً: خطة البحث, وفيها بيان للخطة المسار عليها في البحث.
رابعاً: المبحث الأول وفيه بيان عقيدة الرافضة في القرآن الكريم, وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: إجماع علماء الرافضة من المتقدمين والمتأخرين على وقوع التحريف في القرآن الكريم.
المطلب الثاني: أنواع التحريف -المزعوم- في القرآن
المطلب الثالث: إبطال دعوى الرافضة في تحريف القرآن
خامساً: المبحث الثاني: عقيدة الشيعة في الصحابة وأمهات المؤمنين, وتحته ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: موقف الشيعة من الصحابة عموماً
المطلب الثاني: موقفهم من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم, وتحته ثلاث نقاط:
النقطة الأولى: موقفهم من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عموماً.
النقطة الثانية: موقفهم من عائشة وحفصة رضي الله عنهما.
النقطة الثالثة: موقفهم من عائشة رضي الله عنها وحدها.
المطلب الثالث: عقيدة الشيعة في الخلفاء الثلاثة: أبوبكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم.
سادساً: المبحث الثالث: الغلو في الأئمة, وتحته:
أ- توطئة في خطر الغلو على الأمة الإسلامية
ب- المطلب الأول: جعلهم الأئمة كالأنبياء (المساواة).
المطلب الثاني: تفضيل الرافضة أئمتهم على الأنبياء عليهم السلام.
المطلب الثالث: غلوهم في الأئمة وإعطائهم مرتبة الربوبية والألوهية.
المطلب الرابع: تفضيلهم كربلاء على مكة المكرمة.
سابعاً: المبحث الرابع: الإمامة. وتحته مطلبان:
المطلب الأول: بيان أن الإمامة أصل من أصول الدين عند الشيعة.
المطلب الثاني: إبطال أدلة الرافضة على أن الإمامة أصل من أصول الدين.
ثامناً: المبحث الخامس: في تكفيرهم لأهل السنة.
تاسعاً: الخاتمة (نسأل الله حسنها) وفيها الأدلة على فساد مذهب الشيعة وكفر معتقدهم.
عاشراً: قائمة المصادر والمراجع.
حادي عشر: فهرس الموضوعات.
خطة البحث:
خرجت الآيات القرآنية والأحاديث النبوية.
1- أكتفي بعزو الأحاديث إذا كانت في أحد الصحيحين, وأنقل أقوال العلماء تصحيحاً وتضعيفاً إذا كانت في غيرهما.
2- ما نقلته عن أحد الكتب فإني أشير إلى ذلك سواء نقلته نقلاً مباشراً أو بواسطة, وكذلك إذا نقلته حرفياً أو بتصرف.
3- واعتمدت في هذا البحث على هذه الكتب:
1- انتصار الحق (لمجدي محمد).
2- حتى لا ننخدع (لعبد الله الموصلي)
3- حوار هادئ ومثمر (لعبد الله الراشد)
وقد أخرج عنها لتوسيع دائرة البحث.
هذا, والله أسأل أن ينفع بهذا البحث الأمة الإسلامية, وأكون قد أديت واجباً نحو نصرة الإسلام والمسلمين, إنه ولي ذلك والقادر عليه.وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه أبو عائشة: عبد الرحمن بن محمد الثاني الزكزكي

المبحث الأول: عقيدة الرافضة في القرآن الكريم
وتحته تلاثة مطالب:
المطلب الأول: إجماع علماء الرافضة من المتقدمين والمتأخرين على وقوع التحريف في القرآن الكريم.
تكاد تتفق كلمة علماء الرافضة في القديم والحديث على أن هذا القرآن الذي بأيدينا وقع فيه تحريف وتبديل, وأن الصحابة رضي الله عنهم زادوا فيه ونقصوا. وشحن علماؤهم مؤلفاتهم بروايات مفتعلة ومختلقة عن أبي عبد الله جعفر الصادق وغيره من أئمتهم تنص على هذه العقيدة الخبيثة.
  والقول بتحريف القرآن هو الخط العام الأساسي عند الإمامية كلهم, كما ذكر علامتهم نعمة الله الجزائري -وهو أجدر بأن يسمى "نقمة الله "- لأن الروايات متواترة والأخبار مستفيضة تدل صريحاً على تحريف القرآن([1]).
  وأول من ألف في تحريف القرآن هو شيخهم "الميرزا حسين بن محمد النوري الطبرسي", فألف كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب), انتقى روايات صحيحة في زعمه والتي بلغت ألفي رواية من أوثق كتبهم مثل: الكافي للكليني وغيره, ومفاد هذه الروايات كلها: أن الصحابة رضي الله عنهم حذفوا ثلثي القرآن ولم يبق منه إلا ثلث فقط وحتى الثلث المتبقي فقد حرفوه وبدلوه وأن هناك مصحف فاطمة رضي الله عنها من كلام الله تعالى أنزله عليها ([2])، وسيأتي به قائمهم المهدي المزعوم([3]).
  يقول هذا الشيعي الخبيث في مقدمة كتابه "فصل الخطاب "ص:02: "وبعد فهذا كتاب لطيف وحرف شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان, وسميته: فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب... "([4]).
  ويزعم هذا المؤلف وغيره من علمائهم أن الروايات التي تنص على تحريف القرآن مستفيضة ومتواترة, لا يمكن طرحها، وأن كل من حاول طرحها فإنما يحاول أن يقلع المذهب الشيعي من أساسه([5]).
  قلت: لأن المذهب مبني على سب الصحابة وانتقاصهم والنيل منهم, والقرآن الكريم جاء بما يناقض ذلك, وكذلك جعلوا المحور الأساسي لرسالة محمد صلى الله عليه وسلم هو الإمامة, فمن سوء حظهم أن القرآن لم يأت بنص صريح على ذلك, فلم يبق أمامهم: إما أن يقولوا: إن القرآن الكريم محفوظ لم تعبث به الأيادي, وهذا يصطدم مع معتقدهم في الصحابة, وإما أن يقولوا: إن القرآن الكريم محرف, فاختاروا الاختيار الأصعب وهو القول بتحريف القرآن الكريم وافتعلوا روايات عن آل البيت تنص على ذلك, ومنها:
أولاً: أسند الكليني في كتابه الكافي عن الصادق -وحاشاه أن يقول- [[ أن القرآن الذي نزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم (17000) آية ]]([6]).
قلت: لكن القرآن الذي بين أيدينا (6263) آية. فيا ترى! أين البواقي؟
 أجابوا عن هذا التساؤل بأن البواقي كانت مخزونة عند أهل البيت في ما جمعه علي رضي الله عنه([7]) لأنه هو أول من جمع القرآن, والقرآن الذي جمعه رضي الله عنه هو القرآن الكامل الذي لم يتطرق إليه تحريف ولا وتبديل. روى ملا محسن الكاشاني في تفسيره الكافي (6/7) عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: { يا علي! إن القرآن خلف فراشي في الصحف والحرير والقراطيس, فخذوه واجمعوه ولاتضيعوه كما ضيعت اليهود التوراة. قال: فانطلق عليه السلام فجمعه في ثوب أصفر, ثم ختم عليه في بيته, وقال: لا أرتدي حتى أجمعه }, قال أبو عبد الله: [[ إن كان الرجل ليأتيه فيخرج إليه بغير رداء حتى جمعه ]]([8]).
فيا لله!كيف وضع هذا من قدر إمامه حيث جعله يخرج من بيته بغير رداء.
ثانياً: قال الكليني في أصول الكافي (1/295): عن أبي عبد الله أنه قال: [[ إن عندنا لمصحف فاطمة, وما يدريك ما مصحف فاطمة؟ قلت: وما مصحف فاطمة؟ قال: مصحف فاطمة فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات, والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد. قال: قلت: والله هذا العلم ]]([9]).
وهذه الرواية أخطر من الرواية الأولى, حيث إنها تنفي وجود حرف واحد من قرآن فاطمة رضي الله عنها في القرآن الذي بين أيدينا! فلا حول ولا قوة إلا بالله.
3- قال أبو الحسن العاملي في تفسيره مرآة الأنوار: "اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة اللآتية وغيرها, أن هذا القرآن الذي بين أيدينا وقع فيه -بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم- شيء من التغييرات وأسقط الذين جمعوه بعده كثيراً من الكلمات والآيات..."([10]).
قلت: هذه بعض التصريحات من الشيعة الروافض بأن القرآن الذي بين أيدينا قد تناولته الأيادي بالزيادة والنقصان. وهذا المعتقد من ضروريات مذهب الشيعة, ولا ينبغي طرحه, وسكوتهم على صنيع المرزا حسين الطبرسي دليل على موافقتهم له قي هذا المعتقد. وقد كافؤوه بإن دفنوه بعد هلاكه في أطهر البقاع عندهم, وهو النجف الأشرف([11]).
وقد نقل عن بعض الروافض رفض القول بتحريف القرآن مثل شيخهم محمد بابويه القمي وأبو القاسم الخوئي([12]).
قال الخوئي في كتابه البيان في تفسير القرآن: "إن حديث تحريف القرآن خرافة وخيال, لا يقول به إلا من ضعف عقله... وأما العاقل المنصف المتدبر فلا يشك في بطلانه وخرافته"([13]).
وكل ذلك محمول على التقية والتدليس والتضليل لأهل السنة, لأن التقية من أصول المعتقد الشيعي، وتاركها بمثابة تارك الصلاة كما صرح بذلك شيخهم محمد بن علي الصدوق([14]) وإلا فالقول بتحريف القرآن هو من أواخر ما تلفظ به الخوئي وهو على فراش الموت, فأوصى طلابه بقوله: "عليكم بهذا القرآن حتى يظهر قرءان فاطمة رضي الله عنها([15]).
يبدو أن الرجل محترف في عملية التدليس والتقية لأنه قال قبل قليل: القول بتحريف القرآن حديث خرافة, والآن يوصي طلابه بخلاف ذلك. هؤلاء هم الشيعة فتنبهوا يا أهل السنة والجماعة!
حلفت لنا ألا تخون عهودنا             فكأنما حلفت لنا ألا تفي
لا أطول بذكر الروايات عن الشيعة والتي تنص على أن القرآن محرف؛ لأن هذه المسألة قد وقع فيها إجماع علمائهم في القديم والحديث, وهنا أذكر أسماء بعضهم من باب المثال لا الحصر, فأقول: من القائلين بتحريف القرآن من علماء الشيعة المعتبرين:
1- نعمة الله الجزائري في كتابه الأنوار النعمانية (2/357).
2- الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي.
3- أبو منصور أحمد الطبرسي في كتابه الاحتجاج (1/155).
4- علي بن إبراهيم القمي في مقدمة التفسير (1/36).
5- محمد باقر المجلسي في كتابه مرآة العقول (12/525).
6- محمد بن محمد النعمان الملقب بالمفيد في أوائل المقالات (ص:48).
7- يوسف البحراني في كتابه الدرر النجفية (ص:298).
8- النوري الطبرسي في كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كلام رب الأرباب.
9- الحاج ميرزا حبيب الله الخوئي في منهج البراعة في شرح نهج البلاغة (2/197).
فلم يبق من علمائهم المعتبرين إلا وقال بتحريف القرآن, إلا من تشبث بالتقية وتظاهر بالقول بعدم التحريف كما سبق([16]).
  ويبقى أن نتساءل: لماذا يعتمدون في تعاليمهم ومعتقادهم على هذا القرآن المحرف -على حد زعمهم- ولماذا تطرق إلى القرآن هذا التحريف, والله قد صرح فيه أنه (( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ  ))[فصلت:42], ولماذا هذا القرآن المتكامل لم يزل مخفياً والمسلمون في حاجة إلى ما يصلح شئونهم, ويقيم إعوجاجهم؟
 أجابوا عن الأول: بأن التحريف الواقع فيه إنما وقع فيما لا يخل بالمعنى وبالمقصود كثير إخلال, فقط حذفوا أمثال كلمة "علي" و"آل البيت" وأسماء أهل الجور والعدوان من المنافقين([17]).
وأجابوا عن الثاني: بأن الله لما قال: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9], إنما عنى بقوله: "لحافظون" أي: حافظون هذا القرآن عند الأئمة, والذي وقع فيه التحريف إنما هو الموجود بأيدي الناس, لا الذي عند الأئمة.
  وأجابوا عن التساؤل الثالث: بأن الأئمة أمروا شيعتهم بقراءة الموجود من القرآن, حتى يظهر مولاهم صاحب الزمان(المهدي). قال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/363): "قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان، فيرفع هذا القرآن من أيدي الناس ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرئ الناس ويعمل بأحكامه"([18]).
وهذه الأجوبة كما ترى -أيها القارئ- لا تشفي العليل ولا تروي الغليل، ويتصدى لردها أصغر طالب من طلاب أهل السنة والجماعة, وقد خصصت مطلبا مستقلا في نهاية هذا المبحث للرد على هذه الأقوال.
المطلب الثاني: أنواع التحريف المزعوم –عندهم- والأمثلة على ذلك:
تعتقد الشيعة كما -أسلفنا- أن القرآن الكريم الذي بين أيدينا محرف, وهذا الزعم ناتج عن اعتقاداتهم الخبيثة وظنونهم السيئة بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حيث اتهموهم بالعبث بالقرآن بزيادة فيه ونقصان وفق ما يتماشى مع أهوائهم.
وبالاستقراء تبين لي أن هذا التحريف عندهم على ثلاثة أقسام:
القسم الأول: حذف السورة بكاملها:
 ويمثلون على ذلك بسور منها: سورة الولاية, سورة الخلع, سورة الحفد, وسورة النورين.
فأما سورة الولاية, فنصها: "يأيها الذين ءامنوا ءامنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى صراط مستقيم. نبي وولي بعضهما من بعض وأنا العليم الخبير، إن الذين يوفون بعهد الله لهم جنات نعيم. فالذين إذا تليت عليهم ءاياتنا كانوا بآياتنا مكذبين. وإن لهم في جهنم مقام عظيم. نودي لهم يوم القيامة أين الضالون المكذبون للمرسلين ما خلفهم المرسلين إلا بالحق وما كان الله لينظرهم إلى أجل قريب. فسبح بحمد ربك وعلي من الشاهدين"([19]).
وأما سورة الخلع فنصها: "بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إنا نستعينك ونثني عليك ولا نكفرك ونخلع ونترك من يفجرك"([20]).
وأما سورة الحفد, فنصها: "بسم الله الرحمن الرحيم. اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد و إليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخشى نقمتك إن عذابك بالكافرين ملحق"([21]).
وأما سورة النورين فنصها: "يايها الذين ءامنوا ءامنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم ءاياتي وينذرانكم عذاب يوم عظيم, نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم,إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في ءايات لهم جنات نعيم, والذين كفروا من بعد ما ءامنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم,ظلموا أنفسهم وعصوا وصي الرسول أولئك يسقون من حميم, إن الله الذي نور السموات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله الاّ هو الرحمن الرحيم, قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم, إن الله قد أهلك عاداً وثمود بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون, وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هرون أغرقته ومن تبعه أجمعين ليكون لكم ءاية وإن أكثركم فاسقون, إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون, إن الجحيم مأواهم وأنا عليم حكيم, يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوف يعلمون, قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون, مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنت نعيم, إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم, وإن علياً من المتقين, وإنا لنوفيه حقه يوم الدين, ما نحن عن ظلمه بغافلين, وكرمناه على أهلك أجمعين، وإنه وذريته لصابرون, وإن عدوهم إمام المجرمين, قل للذين كفروا بعد ما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون, يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمناً ومن يتوليه من بعدك يظهرون, فأعرض عنهم إنهم معرضون, إنا لهم محضرون يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون, إن لهم في جهنم مقاما عنه لا يعدلون, فسبح باسم ربك وكن من الساجدين, ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلفا فبغوا هارون فصبر جميل, فجعلنا منهم قردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون, فاصبر فسوف يبصرون، ولقد آتينا لك الحكم كالذي من قبلك من المرسلين, وجعلنا لك منهم وصيا لعلهم يرجعون, ومن يتول عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلاً فلا تسأل عن الناكثين, يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين, إن علياً قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجو ثواب ربه، قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون, سنجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون, إنا بشرناك بذريته الصالحين, وإنهم لأمرنا لا يخلفون, فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتاً يوم يبعثون, وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين, وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون, والحمد لله رب العالمين"([22]).
ويلحق بهذا القسم ما قالوه في سورة الأحزاب من أنها على قدر سورة الأنعام فحذف الصحابة جزءا منها حتى صارت كما هي اليوم. ومثل ذلك قالوا في سورة البينة ([23]).
القسم الثاني: حذف بعض الكلمات من بعض الآيات القرآنية:
يزعم الشيعة أن الصحابة رضي الله عنهم أسقطوا بعض الكلمات من القرآن الكريم, وهذه الكلمات - المزعوم حذفها- يدور أغلبها حول الإمام علي وأهل البيت وكلمات أخرى كثيرة كأسماء المنافقين وأهل الجور والعدوان([24]). فمن أمثلة هذا النوع:
أولاً: حذف جملة "في علي" في قوله تعالى:"وإن كنتم في ريب منما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله" البقرة:23 قالوا: إن أصلها -في زعمهم- "و إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا في علي فأتوا بسورة من مثله".
ثانياً: حذف جملة "آل محمد حقهم" في قوله تعالى: (( فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ ))[الأعراف:162] فأصلها قبل تغيير الصحابة لها -على حد زعم الشيعة- "فبدل الذين ظلموا آل مجمد حقهم غير الذي قيل لهم" ([25]).
ومن هنا تعرف -أيها القارئ- أن الرافضة –كما قال غير واحد من الأئمة– أكذب الناس في المنقولات, وأجهلهم في المعقولات, وإلا فكيف يقحمون جملة "آل محمد" في هذه الآية, والآية في سياقها تتكلم عن بني إسرائيل؟ ولا غرو لأن الطائفتين-الرافضة واليهود- عبارة عن وجهين لعملة واحدة!
القسم الثالث: ما هو على خلاف ما أنزل:
مثل قوله تعالى: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ))[آل عمران:110], قال القمي في تفسيره (1/36) "و أما ما هو على خلاف ما أنزل الله فهو قوله: (( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ))[آل عمران:110], فقال أبو عبد الله لقارئ هذه الآية:"خير أمة؟" يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السلام! فقال له: فكيف أنزلت يابن بنت رسول الله؟ فقال: إنما نزلت: كنتم خير أئمة أخرجت للناس..."([26]).
 ولا يفوتني هنا حتى أذكر بعض حماقاتهم و تلاعبهم بالقرآن الكريم في التفسير, منها:
أولاً: في قوله تعالى: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ))[الفاتحة:6]، قال القمي في تفسيره: عن أبي عبد الله، إن المراد بالصراط المستقيم علي بن أي طالب([27]).
ثانياً: في قوله تعالى: (( ذَلِكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ ))[البقرة:2], قالوا: المراد بالكتاب علي بن أبي طالب, وقوله: "هدى للمتقين" المتقون: هم شيعة علي, وقوله: (( الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ ))[البقرة:3] هم الذين يؤمنون بقيام قائمهم([28]).
ثالثاً: قوله: (( عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ ))[النبأ:2], قالوا: هو علي بن أبي طالب، وقال علي: "والله ما لله نبأ أعظم مني, ولا لله آية أكرم مني. و في آخر السورة قوله: (( يَا لَيْتَنِي كُنتُ تُرَابًا))[النبأ:40] قالوا: التراب هو أمير المؤمنين([29]). وبطلان هذه الأقوال أوضح من الشمس في رابعة النهار.
المطلب الثالث: إبطال دعوى الرافضة في القول بتحريف القرآن:
علمنا فيما سبق أن الرافضة -في حقيقة الأمر- هم الذين حرفوا القرآن. فكثيراً يزيدون في القرآن ما ليس منه, وإذا سئلوا فأعيتهم الإجابة, يدعون أنه قراءة أهل البيت، فمثلاً نراهم عند قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ))[المائدة:67] يزيدون "في شأن علي" وهذه الزيادة لم ترد إلا من طريقهم، وهي طريقة مطعونة. وكذلك لم يكتفوا بتحريف لفظه فحسب, بل حرفوا تأويله أيضاً, إلى غير ما أنزل الله([30]), فتراهم يؤولون القرآن تأويلاً بارداً مكلفاً, وكل الأسانيد التي عندهم لا تخلو من كذاب أو متهم بالكذب محترق في التشيع. لا يثقون بروايات الصحابة رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكن يثقون في كل شيعي متزندق, وجل رواياتهم التي تطعن في هذا القرآن وغيرها من عقائدهم الخبيثة يروونها عن جعفر بن محمد الصادق، وسيقف معهم يوم القيامة أمام الله عز وجل من سوء ما نسبوه إليه, فبذلك حصروا أنفسهم في دائرة ضيقة لا يخرجون عنها.
ذكر أبو المظفر الإسفراييني في كتابه التبصير في الدين: "أن الروافض لما رأوا الجاحظ يتوسع في التصانيف, ويصنف للكل قالت له الروافض: صنف لنا كتاباً فقال لهم: لست أدري لكم شبها حتى أرتبها وأتصرف فيها. فقالوا له: دلنا علي شيء نتمسك به؟ فقال: لا أرى لكم وجها إلا أنكم إذا أردتم أن تقولوا شيئا تزعمونه وتقولون: إنه قول جعفر بن محمد الصادق, لا أعرف لكم سببا تستندون إليه غير هذا الكلام...
فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه الصورة، فكلما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة نسبوها إلى ذلك السيد وهو منزه عن مقالتهم في الدارين بريء" اهـ([31]).
  والقرآن في شرعنا هو أصل الأصول, والطعن فيه طعن في ديننا بالكلية, وقد تولى الله تبارك وتعالى حفظه بنفسه, قال تعالى: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9]. قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان: "بين الله تعالى في هذه الآية الكريمة أنه هو الذي نزل القرآن العظيم, وأنه حافظ له من أن يزاد فيه أو ينقص أو يتغير منه شيء أو يبدل, وبين هذا المعنى في مواضع أخر, كقوله تعالى: (( وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ))[فصلت:41-42]. وقوله: (( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ))[القيامة:16-17]. انتهى كلامه([32]).
إذاً فالقرآن محفوظ من الله تبارك وتعالى, وحتى جمعه ما جمعه الصحابة من عند أنفسهم, إنما جمعوه بإلهام وتوفيق من الله تعالى, لأنه قال: (( إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ))[القيامة:17] فالأمر ليس بيد أحد حتى يزيد فيه ما شاء وينقص, بل الأمر بيد الله تعالى, والقول بتحريف القرآن تكذيب الله في قوله, ومن كذب الله فقد كفر, نعوذ بالله من الضلال.
  قال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب في كتابه "الرد على الرافضة": "مطلب دعواهم نقص القرآن، ومنها ما ذكروه في كتبهم الحديثية الكلامية أن عثمان رضي الله عنهم نقص من القرآن فإنه كان في سورة (( أَلَمْ نَشْرَحْ  ))[الشرح:1] بعد قوله: (( وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ))[الشرح:4] "وعلياً صهرك" فأسقطها بحسد اشتراك الصهرية, قالوا: وكانت سورة الأحزاب مقدار سورة الأنعام, فأسقط عثمان منها ما كان في فضل ذوي القربى, قيل: أظهروا في هذه الأزمنة سورتين يزعمون أنهما من القرآن الذي أخفاه عثمان,كل سورة مقدار جزء, وألحقوهما بآخر المصحف, سموا إحداهما (سورة النورين) والأخرى (سورة الولاء).
  يلزم من هذا تكفير الصحابة رضي الله عنهم -حتى علي- حيث رضوا لذلك, فهي كالتي قبلها من الفساد, وتكذيب قوله تعالى: (( لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ  ))[فصلت:42]. وقوله: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9]. ومن اعتقد عدم صحة حفظه من الإسقاط واعتقد ما ليس منه أنه منه فقد كفر, ويلزم من هذا رفع الوثوق بالقرآن كله, وهو يؤدي إلى هدم الدين, ويلزمهم عدم الاستدلال به والتعبد بتلاوته، لاحتمال التبدل. ما أخبث قول قوم يهدم دينهم؟
قال ابن عباس ومحمد بن الحنفية رضي الله عنهما: [[ ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ما بين الدفتين ]] انتهى كلامه رحمه الله([33]).

المبحث الثاني: عقيدة الشيعة في الصحابة وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم
وتحته تلاثة مطالب:
المطلب الأول: موقف الشيعة من الصحابة عموماً:
تعتقد الشيعة أن الصحابة رضي الله عنهم قد ارتدوا عن بكرة أبيهم, بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا النزر القليل يحصرهم العد وهم:
1- المقداد بن الأسود
2- سلمان الفارسي
3- أبو ذر الغفاري
وأحسن الشيعة حالاً يقول: الصحابة ارتدوا كلهم إلا اثني عشر صحابياً فقط.
وأكثر الرافضة يرى أنهم أقل من ذلك بكثير, لذلك لا يجيزون الترضي عليهم لأنهم -والعياذ بالله- ارتدوا على أعقابهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وبدلوا وصيته وسلبوا علياً حقه وهموا بقتله وقتل زوجته.
  فيا ليت شعري من الأولى بالتكفير؟ أأكفر الصحابة الذين ناصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وذادوا عنه و أيدوه واتبعوا النور الذي أنزل معه، أم أكفر الشقي الذي يكفرهم؟
إنه لا شك أهون على كل أحد أن يكفر الشيعة ويترضى عن الصحابة رضي الله عنهم.
  إن الشيعة يحملون الآيات الواردة في الكفار والمنافقين على خيار الصحابة([34])، ومن مروياتهم في تكفير الصحابة ما يأتي:
الرواية الأولى:
أسند المجلسي عن أبي عبد الله عليه السلام قال -وحاشاه أن يقول ذلك-: [[ كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة, فقلت: ومن الثلاثة؟ فقال: "المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ]]([35]).
فيا للعجب! كيف بإمامهم علي بن أبي طالب وأهل بيته؟ أهم أيضاً من المرتدين! هذا هو ظاهر هذه الرواية المكذوبة, إذ لم يذكر اسم أحد غير هؤلاء الثلاثة, فسبحانك هذا بهتان عظيم.
الرواية الثانية:
عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر قال: [[ لماقبض النبي صلى الله عليه وسلم صار الناس كلهم أهل الجاهلية إلا أربعة:
1- علي
2- المقداد
3- سلمان
4- أبو ذر
فقلت: فعمار؟ فقال عليه السلام: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة ]]([36]).
انظر إلى هاتين الروايتين مع ما بينهما من الاضطراب, فإنهما يكشفان لك حقيقة الرفض, وهل دخل في قلب فاطمة وأبنائها شيء أيضاً؟
الرواية الثالثة:
وهذه الرواية في صحيح البخاري!! -يوردونها لإلزام أهل السنة- وهي قوله عن أبي هريرة رضي الله عنه: { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك, فإنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى }([37]). وعلى إنزال هذا الحديث على الصحابة رضي الله عنهم فإنه قال فيه: { رهط من أصحابي }, والرهط -كما هو معروف لغة وعرفا- هو ما بين الثلاثة الى العشرة, فأين الآلاف المؤلفة الذين شهدوا حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم وكلهم أصحابه!
إن الحديث لا يدل بحال على تكفير وكفر الصحابة وارتدادهم رضي الله عنهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا هؤلاء القليل الذين عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم هنا بـ"الرهط" وذلك للدلالة على قلتهم, وهم الذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه في حروب الردة لكن:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة                 ولكن عين السخط تبدي المساويا
مظاهر بغض الشيعة للصحابة رضي الله عنهم:
أولاً: التآمر على قتل بعض الصحابة رضي الله عنهم:
لقد بلغ حقد الشيعة على الصحابة رضي الله عنهم حد القتل, فقد سجل لنا التاريخ أحداثاً في تآمرهم على قتل بعض الصحابة رضي الله عنهم, حتي الذين يتظاهرون بحبهم والموالاة لهم, فمنهم:
أ- عمر بن الخطاب رضي الله عنه, فقد أجمع الناس على أن الشيعة هم قتلة أمير المؤمنين وخليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وصهره عمر بن الخطاب رضي الله عنه. فقد فرحوا بمقتله واتخذوا ذلك اليوم عيداً لهم, وسموا قاتله: "بابا شجاع الدين" ويزورون مرقده حتى اليوم في إيران! وقد شيدوا قبره وزخرفوه وتلقى فيه الأموال والتبرعات ([38]). قاتلهم الله.
قال صاحب كتاب "عقد الدرر في بقر بطن عمر": "الفصل الرابع: في وصف حال ذلك سرور هذا -يوم مقتل عمر- على التعيين, وهو يوم فرح الشيعة المخلصين, ثم الأناشيد التي تقال في هذا اليوم, ووصفها بقوله: " وهي كليمات رائقة, ولفيظات شائقة, هو أنه لما طلع الإقبال من مطالع الآمال، وهب نسيم الوصال بالاتصال بالغدو والآصال, بمقتل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر عمر بن الخطاب الفاجر, الذي فتن العباد, ونتج في الأرض الفساد, الى يوم الحشر والتناد ملأت أقداح الأفراح من رحيق راح الأرواح, ممزوجة بسحيق تحقيق السرور, وبماء رفيق توفيق الحبور..."
وبعد هذا الكلام السخيف أعقبه بأبيات خبيثة, والتي تدمع منها العيون لما نالوه من عرض شهيد المحراب عمر بن الخطاب رضي الله عنه. ومن هذه الأبيات قوله:
فيروز([39]) لا شلت الكفان منك لقد               قتـلت غندر قد هنيت بالظفر
وهـللت فرحاً يوم الـرواح بـه             نـار السعير ما فيها من السعر
تيـم عتـل زنيم الأصل ذا دنس          بغـي أم لئيـم غيـر معتبـر
إلى آخر ما قال, فلم أصبر حين قرأتها حتى سطرت هذه الأبيات تحتها:
وهللت جنة الفردوس منك وقد                   خاب الروافض قد حييت يا عمر
فيروز قد شلت الكفان منك لقد                  هدمت دينك يا ويلاك يا خسر
اليوم مات أمير المؤمنـين ومـن                  ساد الـورى بتمام العدل يا عمر
شيخ شريف رزين الأصل ذا شرف               وليد أم شريف"إيه يا عمر"([40])
أرجو من الله ربي أن يبلغني           أرى الحبيبين والعينان تنتظر
ب- علي بن أبي طالب: اعترف الشيعة بأنهم هم الذين قتلوا أمير المؤ منين علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وإليك هذا النص من باب "من فمك أدينك" قالت فاطمة الصغرى في خطبتها لأهل الكوفة:" يأهل الكوفة يا أهل الغدر والمكر والخيلاء, إنا أهل البيت ابتلانا الله بكم وابتلاكم بنا, فجعل بلاءنا حسناً... كفرتمونا وكذبتمونا، ورأيتم قتالنا حلالاً, وأموالنا نهباً... كما قتلتم جدنا بالأمس, وسيوفكم تقطر من دمائنا..., فانتظروا اللعنة والعذاب فكأن قد حل بكم... ويذيق بعضكم بأس بعض, ثم تخلدون في العذاب الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا, ألا لعنة الله على الظالمين. يا أهل الكوفة! كم قرأتم لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبلكم ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب وجدي وبنيه وعترته الطيبين".
فرد عليها أحد أهل الكوفة متبختراً فقال: "نحن قتلنا علياً وبني علي بسيوف هندية ورماح, وسبينا نساءهم سبي ترك, ونطحناهم أي نطاح"([41]).
ولا أعلق على هذه الرواية لأن "الإقرار أولى من الشهود" كفاك قوله: "نحن قتلنا علياً وبني علي".
ج- الشيعة هم قتلة الحسين بن علي رضي الله عنهما، دعوه لينصروه فخذلوه, ونصح محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية أخاه الحسين فقال: [[ يا أخي! إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك، وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى ]]([42]).
ولا أظن أنه يخفى على أحد من هم أهل الكوفة, إنهم الشيعة الروافض أصحاب المكر والخداع.
قال الحسين رضي الله عنه: [[ إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتلي ]] ([43]). إذاً المسؤول عن قتل الحسين رضي الله عنه هم أهل الكوفة الشيعة المكرة, وقد أجمع المؤرخون على ذلك.
 وفي هذا الصدد لا أنقل الحوادث من كتبنا، ولكن أنقلها من كتب القوم حتى لا أتهم بالمبالغة. ونزيد الأمر توضيحاً بقول الشيعي كاظم الإحسائي النجفي عندما يقول: "إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف كلهم من أهل الكوفة ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا إفريقي, بل من أهل الكوفة, بل قد تجمعوا من قبائل شتى([44]).
قال المرجع الشيعي محسن الأمين: "ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفاً, غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم فقتلوه([45])" قاتلهم الله.
وقال جواد محدثي: "وقد أدت هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام الأمرّين, وواجه الإمام الحسين منهم الغدر, قتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً, وقتل الإمام الحسين عطشاناً في كربلاء قرب الكوفة, وعلى يد جيش الكوفة"([46]).
لاحظ قوله: "على يد جيش الكوفة"، فإنه قد سبق -أيها القارئ- أن عرفت من هم أهل الكوفة, إنهم أهل الغدر والخيانة, إنهم الروافض. وبعد أن قتلوه ألقوا باللائمة على أهل السنة, ويتباكون ويقولون: "إن قتل الحسين من أعظم المصائب مر على أهل الأرض عموماً, وعلى المسلمين خصوصاً"([47]). يبكونه ويندبونه وهم-في الحقيقة- أكذب من بكى:
إذاشتبكت دموع في خدود    تبين من بكى ممن تباكى
مر زين العابدين رحمة الله عليه يوماً على بعض أهل الكوفة ينوحون ويبكون, فقال لهم زاجراً: [[ تنوحون وتبكون من أجلنا, فمن الذي قتلنا ]]([48]
أترجو أمة قتلت حسيناً                 شفاعة جده يوم الحساب
د-الشيعة هم قتلة الحسن بن علي رضي الله عنهما:
لقد حاول الشيعة قتل الحسن بن علي رضي الله عنهما بالطعن وبالسم أكثر من مرة, فلم تنجح خطتهم, وأخيراً وقع الحسن في حبائلهم, فدسوا له سماً زعافاً قاتلاً, فتسبب في قتله.
قال الحسين النجفي: "قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام...", وما نقموا منه إلا أنه أراد وحدة المسلمين فتنازل عن الخلافة -طوعاً- لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع, فغاظهم هذا الصنيع الطيب, فأهانوه أولاً ثم طعنوه وثلثوا بقتله.
أما عن الإهانة, فقال المفيد في كتابه "الإرشاد" (ص:190). عن أهل الكوفة, أنهم شدوا على فسطاطه, وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته, فبقي جالساً متقلداً السيف بغير رداء([49]).
 بقي بغير رداء مكشوفة عورته, ويزعمون حبه, فما أكذب القوم في الدعاوى؟!
ودخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن بن علي رضي الله عنه وهو في داره, فقال: [[ السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال: وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمة, فخلعته من عنقك, وقلدته هذا الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله ]]([50]).
أرأيت -أيها الحبيب- هذه التصرفات, وهذه الكلمات الشنيعة القذرة, أتصدر من محب صادق في محبته؟
فينبغي أن يعتصر القلب ألما وحزناً من هذه التصرفات تجاه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة.
لمثل هذا يذوب القلب من كمد                  إن كان في القلب إسلام وإيمان.
وأما عن طعنه, فقد تقدمت الرواية في ذلك.
وأما عن قتله, فيقول الدكتور علي الصلابي: "...إن هناك الكثير الذين هم أعداء الوحدة الإسلامية -وهم الشيعة- وزادهم غيظاً وخنقاً ما قام به الحسن بن علي رضي الله عنه كما أن قناعتهم قوية بأن وجوده حياً هو صمام أمان الأمة, فهو إمام إلفتها وبالتالي حتى تضطرب الأحداث وتعود الفتن إلى ما كانت عليه, فلا بد من تصفيته وإزالته, فالمتهم الأول في نظري هم السبئية, أتباع عبد الله بن سبأ -وهم الشيعة- الذين وجه لهم الحسن صفعة قوية عندما تنازل لمعاوية ووضع حداً للصراع..."([51]).
أقول: صدق ظنك والله  يا دكتور, لأنهم اعترفوا بأنفسهم أنهم هم قتلة علي وابن علي رضي الله عنهم, كما قال أحدهم:" نحن قتلنا علي وبني علي...([52]). والإقرار أولى من الشهود.
  ويتهم الشيعة بمقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضي الله عنه, وللأمانة العلمية لا أفرد لذلك بحثاً, لأن المراجع التي عندي لا تسعفني على إثبات ذلك, ولعل في المستقبل نفرد بحثاً لطيفاً في ذلك, والله الموفق.
  ثانياً: تكفير الصحابة ولعنهم:
من مظاهر بغض الشيعة الروافض لصحابة النبي صلى الله عليه وسلم تكفيرهم واعتقاد ردتهم بعد وفاته صلى الله عليه وسلم.
أسند المجلسي عن أبي عبد الله قال: [[ كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا ثلاثة, قلت: ومن الثلاثة؟ فقال: المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي رحمة الله وبركاته عليهم ]]([53]).
وقال الرافضي ياسر الحبيب: عن علي بن الحسن قال: قلت له: [[ أسألك عن أبي بكر وعمر؟ فقال عليه السلام: فعليهما لعنة الله بلعناته كلها, ماتا والله  وهما كافران مشركان بالله ]]([54]).
وقال المجتبى الشيرازي: في القرآن الكريم آية تقول: (( إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ ))[لقمان:19], فأقول: للآية تفسير غُيِّب عنا, سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام: [[ مامعنى هذه الحمير؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: الله أكرم من أن يخلق شيئاً ثم ينكره, إنما هو أبو بكر وعمر في تابوت من نار, وفي صورة حمارين, إذا شهقا في النار انزعج أهل النار من شدة صراخهما... عثمان أيضاً من أهل النار, معاوية أيضاً من أهل النار, يزيد أيضاً من أهل النار, عائشة وحفصة أيضاً من أهل النار, أصحاب الصحيفة الأولى, أصحاب الصحيفة الثانية, أصحاب العقبة, والتسعة من العشرة كل هؤلاء من أهل النار, وكلهم عذابه شديد ]]([55]).
ويقول أيضاً: إخواني! الصحابة -وقبلهم المهاجرون والأنصار هؤلاء- كانوا من الموانع دون ميلاد الإسلام, بعبارة أخرى: "الصحابة وعلى رأسهم المهاجرون والأنصار كانوا أعداء الله تعالى وأعداء رسوله صلى الله عليه وسلم وأعداء القرآن الكريم وأعداء الإسلام الحنيف وأعداء أهل البيت عليهم السلام"([56]).
قلت: أنى لهم هذا والله تعالى يقول في كتابه عن المهاجرين والأنصار: (( وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ))[التوبة:100].
قال الشنقيطي في أضواء البيان: "صرح تعالى في هذه الآية الكريمة بأن الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار بإحسان أنهم داخلون معهم في رضوان الله تعالى, والوعد بالخلود في الجنات والفوز العظيم, وبين في مواضع أخر أن الذين اتبعوا السابقين بإحسان يشاركونهم في الخير كقوله: (( وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ ))[الجمعة:3]. وقوله: (( وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا ))[الحشر:10]، وقوله: (( وَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُوْلَئِكَ مِنْكُمْ ))[الأنفال:75]. ولا يخفى أنه تعالى صرح في هذه الآية الكريمة أنه قد رضي عن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان, وهو دليل قرآني صريح في أن من يسبهم ويبغضهم أنه ضال مخالف لله جل وعلا حيث أبغض من رضي عنه مضادة له جل وعلا وتمرد وطغيان"([57]).اهـ.
هذا جزاء من تبع الصحابة رضي الله عنهم بإحسان فكيف بالصحابة أنفسهم؟ ومن هنا أنتحل وأحتذي قول الشاطبي فأقول:
فما ظنكم بالصحب عند جزائهم                 أولئك أهل الله و الصفوة الملا
ثالثاً: قذف الصحابة ورميهم بالألقاب الشنيعة:
بلغ من حقد الروافض على الصحابة رضي الله عنهم أن سخروا منهم ورموهم بألقاب مذمومة.
روى العياشي في تفسيره والبحراني في البرهان عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: [[ يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب, بابها الأول للظالم وهو زريق، وبابها الثاني لحبتر، والباب الثالث للثالث، والرابع لمعاوية، والخامس لعبد الملك، والسادس لعسكر بن هوسر، والسابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن اتبعهم ]]([58]).
ويفسر هذه الألغاز الإبليسية والألقاب الشيطانية, المجلسي في بحار الأنوار (8/608) بقوله: "زريق كناية عن الأول -ويعني بالأول أبا بكر- لأن العرب تتشاءم بزرقة العين, والحبتر هو الثعلب ولعله إنما كني عنه لحيلته ومكره -ويعني به عمر بن الخطاب- وفي غيره من الأخبار وقع بالعكس وهو أظهر, إذ الحبتر بالأول أنسب، ويمكن أن يكون هنا أيضا المراد كذلك, وإنما قدم الثاني لأنه أشقى وأفظ وأغلظ, وعسكر بن هوسر كناية عن بعض خلفاء بني أمية أو بني العباس, وكذا أبو سلمة كناية عن أبي جعفر الدوانيقي ويحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل، إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا, ويروى أنه كان شيطاناً"([59]).
ومن سخريتهم بالصحابة قولهم لعائشة: "حميراء" وأنه -في جهلهم باللغة- تصغير حمارة وأنه لقب يبغضه الله تعالى, فقد أسند الكليني إلى يعقوب الساراج قال: [[ دخلت على أبي عبد الله وهو واقف على أبي الحسن موسى وهو في المهد فجعل يساره طويلاً فجلست حتى فرغ, فقمت إليه فقال لي: ادن من مولاك فسلم, فدنوت فسلمت عليه، فرد علي السلام بلسان فصيح, ثم قال لي: اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله, وكان ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء، فقال لي أبو عبد الله: انته الى أمره ترشد, فغيرت اسمها ]]([60]).
ومن الألقاب الشنيعة التي يطلقونها على الصحابة "شيطانة وأم الشرور" الأول لقب لعائشة والثاني كنيتها, فقد أفرد البياضي فصلاً خاصاً في المطاعن الموجهة إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأسماه "فصل في أم الشرور" وساق المطاعن وأسماها شيطانة في موضع آخر من كتابه ([61]).
 رابعاً: ردهم لمرويات الصحابة وعدم قبولها:
إن الروافض لا يقبلون مرويات الصحابة رضي الله عنهم لأنها -في رأيي- تصادم مع معتقداتهم مصادمة صريحة, فلم يبق أمامهم إلا أمرين:
أحدهما: ردها, والرد -عندهم- سهل ميسور.
والثاني: قبولها مع تأويلها، فاختاروا الأول لأن الصحابة عندهم مجروحون ومنافقون فلا يجوز الاحتجاج بمروياتهم. لذلك نجدهم يردون أحاديث المغيرة بن شعبة, مثل حديث المسح على الخفين, ويقولون: إنها من رواية المغيرة بن شعبة رأس المنافقين ([62]).
وأما عن راوية الإسلام -أبو هريرة- فحدث ولا حرج، فقد كان له –عندهم- حصة الأسد من السب والشتم, وأنه كان يضع الأحاديث على ملء بطنه, حتى رماه شيخهم عبد الحسين الموسوي في كتابه "أبو هريرة" بالجنون([63]), وذلك فقط لأنه أكثر الصحابة رواية لآثار النبي صلى الله عليه وسلم ونسوا أن ذلك حاصل بفضل دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له كما رواه البخاري, لكنني من باب:
ومليحة شهدت لها ضراتها             والحق ما شهدت به الأعداء
أنقل الرواية من كتبهم. فقد جاء في كتاب بحار الأنوار والخرائج باب معجزات النبي صلى الله عليه وسلم واستجابة دعائه أن أباهريرة قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: { إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه, قال: ابسط رداك كله, قال: فبسطته فوضع يده فيه ثم قال: ضمه فضممته فما نسيت حديثاً بعده }([64]).
وإذا أراد الله نشر فضيلة               طويت أتاح لها لسان حسود
وكذلك لا يقبلون رواية أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأنس بن مالك رضي الله عنه.
أسند الصدوق إلى جعفر بن محمد الصادق أنه قال: [[ ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة ]] ويعنون بامرأة عائشة رضي الله عنها([65]).
ومراد الشيعة بهذا التخصيص واضح لأن هؤلاء الثلاثة كانوا أكثر الناس رواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، والطعن فيهم طعن في الشريعة كلها, لأن مدار رواياتهم كان في الحلال والحرام, وقد رأينا موقفهم حيال القرآن الكريم, وهذا موقفهم تجاه الحديث الشريف, ليهدموا بذلك الدين كله.
يارافضة! أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون.
 وقبل أن أختم هذا المطلب, أورد موقف الخميني من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ليعلم القارئ أن عداوة الرافضة للصحابة, كانت في أشياخهم القدماء كما لا تزال في أفراخهم البلداء, قال الخميني في وصيته:" إنني أدعي بجرأة-ويا لها من جرأة- أن الوضع الذي يتميز به الشعب الإيراني وجماهيره المليونة في العصر الحاضر أفضل من أهل الحجاز في عهد النبي صلى الله عليه وسلم([66]).
إنها لوقاحة ما بعدها وقاحة, وقد أبى هذا الشيخ المنافق -حتى عند موته- إلا السب والتقليل من شأن الصحابة رضي الله عنهم, حتى إنه ليقارن ذلك الرعيل بشعبه العليل, الذي اجتاحته الأمراض الاجتماعية من كل ناحية: فقد انتشر فيهم وباء العصر "الإيدز" واختلطت أنسابهم بسبب المتعة التي هي البغاء الصراح وإعارة الفروج واللياطة, وانتتشرت فيهم السرقة والاغتيالات([67]).
 لا تعرضن بذكرنا مع ذكرهم           ليس الصحيح إذا مشى كالمقعد
وأنا أدعي بجرأة: لساعة يقضيها صحابي واحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خير من أعمار الشعب الإيراني وجماهيره المليونة. وقبل ذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: { خير الناس قرني ثم الذين يلونهم, ثم الذين يلونهم... } الحديث ([68]).
 هذه بعض المظاهر والمواقف العدائية للرافضة حيال الصحب الكرام (رضي الله عنهم أجمعين).
المطلب الثاني: موقفهم من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
وتحته ثلاث نقاط:
النقطة الأولي: موقفهم من زوجات النبي صلى الله عليه وسلم عموماً:
كانت الرافضة تكره أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتدعي أنه لوحظ جنوح بعضهن إلى الدنيا, بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهن اللواتي شجعن الناس للخروج على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه([69]) "وأن عائشة رضي الله عنها كانت تريد الزواج من ابن عوف"([70]), وأن المقصود من المثل المضروب في امرأة نوح وامرأة لوط هما: عائشة وحفصة. وكذلك يدعون عليهما في صلاتهم بالدعاء المعروف بـ"دعاء صنمي قريش" ذلك الدعاء الشنيع([71]).
ومن مظاهر إهانتهم لزوجات النبي صلى الله عليه وسلم:
أولاً: ادعائهم أنهن قد طلقن وأخلي سبيلهن بوفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وهذه الدعوى أسندها رستم الطبري والصدوق إلى محمد بن الحسن العسكري -الإمام الثاني عشر عندهم- وهذا الادعاء ليس لهم على إثباته دليل ولا برهان([72]).
ثانياً: إطلاقهم ألقاباً شنيعة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم مثل: السراري والحشايا.
 الإطلاق الأول: أورده المرتضى العسكري, وهو يصف عائشة رضي الله عنها, بأنها سرية من سراري الرسول صلى الله عليه وسلم, ويقصد بالسراري زوجاته عليه السلام([73]).
الإطلاق الثاني: عن ابن عباس -وحاشاه أن يقول ذلك- [[ ما أنت –يعني: عائشة- إلا حشية([74]) من تسع حشايا خلفهن بعده ]]([75]).
 وهل يعقل أن يقول ابن عباس هذا الكلام في أحب النساء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ثالثاً: زعمهم أن أزواجه يسئن الأدب معه. قال القمي في سبب نزول قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا ))[الأحزاب:28] إنه كان سبب نزولها, أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزاة خيبر وأصاب كنز آل أبي الحقيق, قالت زوجاته: "أعطنا ما أصبت" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قسمته بين المسلمين على ما أمر الله" فغضبن من ذلك وقلن: "لعلك ترى أنك إن طلقتنا ألا نجد الأكفاء من قومنا يتزوجونا". فأنف الله رسوله صلى الله عليه وسلم, وأمره أن يعتزلهن, فاعتزلهن رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً.
ولا شك أن من عنده أدنى إلمام بسيرة المصطفى وأزواجه يكذب هذه الرواية, لما فيها من تأويل وتلفيق بارد ومكلف, والذي لا يتماشى مع الواقع.
رابعاً: زعمهم أن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لسن من أهل بيته, وهذا يدل دلالة واضحة على جهل الشيعة باللغة العربية؛ لأن أهل الرجل زوجته, يقال: "أهل الرجل" إذا تزوج([76]). وقد ورد إطلاق الأهل على الزوجة في القرآن الكريم في مواضع كثيرة مثل قوله تعالى: (( قَالَتْ مَا جَزَاءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا إِلَّا أَنْ يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ))[يوسف:25] وقوله: (( وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَا أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ))[هود:71-73] . والآيات في هذا المعنى كثيرة جداً.
ثم إن الآيات التي ورد فيها ذكر أهل البيت إنما نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن بدايتها: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ... ))[الأحزاب:28] إلى قوله: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ))[الأحزاب:33] ثم قال مؤكدا أنه إنما أراد بذلك أزواجه صلى الله عليه وسلم (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ))[الأحزاب:34] على أن الصحيح المتعارف عليه أن لفظ أهل البيت أو آل البيت ليس خاصاً بآل علي بن أبي طالب -كما تزعم الشيعة- فحسب, إنما يشمل بني هاشم كلهم كالعباس وولده والحارث بن عبد المطلب وولده, وبني أبي طالب وبنات النبي صلى الله عليه وسلم كزوجتي عثمان بن عفان رضي الله عنهم وابنتيه زينب وفاطمة وابني فاطمة وكذلك أزواجه داخلون في أهل بيته لإدخال الله لهن كما سلف.
يا رافضة! أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض... فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا...!
خامساً: قولهم: إن قوله: (( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ))[الأحزاب:32] يدل على أن منهن من تتغير وتتبدل من حال الصلاح إلى حال أخرى([77]). ويرد على قولهم هذا: أن اشتراط التقوى في المدح لا يدل بحال على وقوع ما ينافيها, بل يدل على أن هذه الفضيلة تكون ثابتة لهن بملازمتهن للتقوى, لا لمجرد اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقعت منهن -والحمد لله- التقوى البينة والإيمان الخالص والمشي على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته ([78]).
النقطة الثانية: موقفهم من عائشة وحفصة رضي الله عنهما معاً:
إن موقف الشيعة من عائشة وحفصة زوجتا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة رضي الله عنهما موقف عدائي أيضاً, وتشتد العداوة لما كانتا ابنتي خليفتي لرسول صلى الله عليه وسلم, لذلك وجهوا إليهما مطاعن عديدة, وكفروهما, ومن المطاعن الموجهة إليهما:
أولاً: التبرؤ منهما ولعنهما:
ورد التبرؤ من عائشة وحفصة رضي الله عنهما في دعاء صنمي قريش وفيه: "اللهم صل على محمد وآل محمد، والعن صنمي قريش وجبتيهما وطاغوتيهما وإفكيهما وابنتيهما..." والمراد بابنتيهما: عائشة وحفصة رضي الله عنهما([79]).
ثانياً: بهتهم إياهما بالزنا -عياذاً بالله-:
قال القمي في تفسيره عند تفسيره لقول الله تعالي: "فخانتاهما" قال: "والله ما عني بقوله: "فخانتاهما" إلا الفاحشة وليقيمن الحد على فلانة فيما أتت في طريق([80]) وكان فلان يحبها, فلما أرادت أن تخرج إلى ... قال لها فلان: لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم, فزوجت نفسها من فلان([81]).
ثالثاً: ادعائهم أن عائشة وحفصة رضي الله عنهما تآمرتا مع أبويهما على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسقتاه السم, فكان سبب موته.
وقد ذكروا هذا في سبب نزول قوله تعالى: (( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِينْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ ))[آل عمران:144]. وممن ذكر هذه الفرية: العياشي في تفسيره والكاشاني -وفي رواية الكاشي- في الصافي والبحراني في البرهان([82]).
رابعاً: ادعائهم أن المثل المضروب في امرأة نوح وامرأة لوط أنهما عائشة وحفصة ([83]).
النقطة الثالثة: موقفهم من عائشة رضي الله عنها وحدها:
إن موقف الشيعة من عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم التي نزلت براءتها من فوق سبع سموات غير خاف على كل أحد, وقد سبقت الإشارات إلى ذلك في المباحث السابقة, لذلك لا أطيل هنا وأكتفي بذكر ما يلي:
أولاً: تكفير عائشة رضي الله عنها والقول بأنها خارجية وأنها من أهل النار وأن لها باباً من جهنم خاصاً لها.
 أسند العياشي في تفسيره والبحراني في البرهان عن أبي عبد الله أنه قال: [[ يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب .... والباب السادس لعسكر ]] وعسكر كناية عن عائشة كما سبق([84]).
فمقتضى هذه الرواية وغيرها أن عائشة رضي الله عنها كافرة وليست من أهل الإيمان وأنها من أهل النار. اللهم إني أبرؤ إليك من هذا القول الخبيث.
ولفظاعة ما قالوا فيها أسرد المطاعن فقط دون سرد الروايات حولها لأني حين أكتب هذه الروايات المكذوبة -يعلم الله  أن قلبي يكاد ينفطر ألماً من شدة ما قالوا في أمنا عائشة رضي الله عنها، فأقول:
ثانياً: زعمهم أنها أم الشرور وأنها شيطانة.
ثالثاً: زعمهم أنها تستحق السب واللعنة.
رابعاً: زعمهم أن لقبها حميراء تصغير لحمارة، وأنه من الألقاب التي يبغضه الله.
خامساً: اتهامهم لها بالكذب على النبي صلى الله عليه وسلم لكثرة رواياتها عنه دون سائر نسائه.
سادساً: زعموا أن مهديهم يقيم عليها حدين عند الرجعة؛ لأنها قذفت أم ولد الرسول صلى الله عليه وسلم مارية القبطية وارتكبت الفاحشة.
سابعاً: ادعائهم ركوبها البغلة وخروجها لتمنع من دفن الحسن بن علي عند جده صلى الله عليه وسلم.
ثامناً: ادعائهم أنها مصدر الفتنة وسببها.
تاسعاً: اتهامهم لها بالتحريض على قتل عثمان رضي الله عنه([85]).
أكتفي بهذه، وإلا فهي كثيرة جداً. نسأل الله السلامة والعافية.

المطلب الثالث: عقيدة الشيعة في الخلفاء الثلاثة وخلافتهم (أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم)
 كل من هؤلاء الثلاثة قد وجد حظه ونصيبه من السب والشتم من قِبل الرافضة, فأبدأ بنصوص السب, قبل كلامهم في الخلافة:
 قال نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: "إن عمر كان مصاب بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال"([86]). ويزعم زين الدين البياضي -هو خليق بأن يلقب برين الدين بالراء المهملة- في كتابه الصراط المستقيم (3/28): "أن عمر كان خبيث الأصل وجدته كانت زانية" وفي ذلك يقول شاعرهم:
تيم عتل زنيم الأصل ذا دنس          بغي أم لئيم غير معتبر
وقلت رداً عليه:
شيخ شريف رزين الأصل ذا شرف               وليد أم شريف إيه يا عمر([87])
ويزعم أيضاً أن عثمان رضي الله عنه جامع امرأة زانية قبل أن يرجمها, وأنه كان ممن يلعب به -أي مخنثاً-([88]).
وقال الجزائري في الأنوار النعمانية (1/53): "إن أبا بكر كان يصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والصنم في عنقه وسجوده له"([89]).
وجاء في تفسيرالعياشي والصافي: تكفير الصديق والفاروق تحت تفسير قوله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا ))[النساء:137] قال محمد نبي التوسيركاني في كتابه لآلئ الأخبار: "إن أشرف الأمكنة والأزمان للعن الصحابة -على رأسهم الخلفاء الثلاثة- المبال". أي الحمامات والبيارات ([90]).
قال شيخ الإسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله: "رووا في كتبهم المعتبرة عندهم عن رجل من أتباع هشام الأحول أنه قال: [[ كنت يوماً عند أبي عبد الله جعفر بن محمد فجاءه رجل خياط من شيعته وبيده قميصان, فقال: يا بن رسول الله! خطت أحدهما، وبكل غرزة إبرة وحدت الله الأكبر, وخطت الآخر وبكل غرزة لعنت الأبعد رضي الله عنهما ثم نذرت لك ما أحببته لك منهما، فما تحبه فخذه وما لا تحبه رده, فقال الصادق: أحب ما بلعن أبي بكر وعمر, وأرد إليك الذي خيط بذكر اسم الله الأكبر ]] فانظر إلى هؤلاء الكذبة الفسقة ماذا ينسبون إلى أهل البيت من القبائح-حاشاهم-..."([91]) ولا أدل على سبهم للخلفاء من دعائهم المعروف بـ"دعاء صنمي قريش" ذلكم الدعاء الخبيث المنسوب إلى علي بن أبي طالب([92]). وقد أيد هذا الدعاء جمع من علمائهم وأفتوا بمشروعيته, منهم:
1- السيد محسن الحكيم
2- السيد أبو القاسم الخوئي
3- السيد روح الله الخميني
4- الحاج السيد محمود الحسيني
5- الحاج سيد محمد كاظم شريعتمداري
6- العلامة سيد علي نقي النقوي.
لعنهم الله وأبعدهم كما لعنوا خير هذه الأمة أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم.
وأما موقفهم من خلافة الثلاثة فلا يقل بشاعة عن موقفهم السابق, فقد فسروا خطوات الشيطان في قوله تعالى: "خطوات الشيطان" الذي في البقرة والنور,بخلافة أبي بكر وعمر. قاله العياشي في تفسيره (1/102)([93]).
وقال الخميني في كتابه "كشف الأسرار-كشف الله سره- ": وإن مثل هؤلاء الأفراد الجهال الحمقى والآفاقين والجائرين غير جديرين بأن يكونوا في موقع الإمامة وأن يكونوا ضمن أولي الأمر"([94]).
هذه هي عقيدة الرافضة في الصحابة وعلى رأسهم أبو بكر وعمر وعثمان, وهذا حيال خلافتهم حتى وصفهم ذلك الشقي بالجهل والحمق والجور قاتله الله.

المبحث الثالث: الغلو في الأئمة، وتحته توطئة وأربعة مطالب
التوطئة:
"إن المغالاة في مدح الأشخاص -أنبياء كانوا أم غير أنبياء- بدعة خطيرة لكونها تؤدي إلى الإشراك بالله تعالى, ذلك أن المادح يخلع على الممدوح صفات لا تنطبق عليه, بل قد تنطبق على الأنبياء أو على الخالق سبحانه, وهذا ما يدفع المادح إلى أن يزل زلة كبيرة تصل حد الإشراك بالله تعالى"([95]). قال صلى الله عليه وسلم: "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله..."([96]). قال صدر الدين المناوي: "والإطراء مجاوزة الحد في المدح والكذب فيه, وذلك أن النصارى أفرطوا في مدح عيسى وإطرائه بالباطل, فمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يطروه بالباطل([97]).
  والرافضة سلكت هذا المسلك الخطير الوعر, حيث نصوا على ألوهية بعض أئمتهم, يقول شاعرهم -قبحه الله من شاعر- وهو يمدح المعز الفاطمي:
  ما شئت لا ما شاءت الأقدار                  فاحكم فأنت الواحد القهار([98])
 وقبل أن أختم هذه التوطئة أجمل عوامل نشوء الغلو عند الشيعة, فيما يلي:
 أولاً: جهلهم بالدين, فإن الجهل يجر على صاحبه الشر الكثير, والرافضة حصروا أنفسهم في دائرة ضيقة لا يأخذون الدين إلا من قناتها, وإسنادهم في الدين, حدثني أبي عن جدي عن جبريل عن الله عز وجل, وتركوا كل ما روي عن الصحابة, قال شاعرهم:
إذا شئت أن ترضى لنفسك مذهبا                وتعلم أن الناس في نقل أخبار      
فدع عنك قول الشافعي ومالك                   وأحمد والمروي عن كعب أحبار
ووال أناساً قولهم وحديثهم              روى جدنا عن جبرئيل عن الباري([99])
ثانياً: الانقياد لأهواء النفس, والنفس تأمر صاحبها بالسوء, ومن استرسل مع نفسه وتبع ما تهواه قادته إلى الهلاك. قال تعالى: (( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ))[يوسف:53] وقال: (( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ))[الجاثية:23]. وهذا -تماماً- هو الذي حدث للرافضة, اتخذوا معبودهم هواهم فصار لهم قلوب لكن يفقهون بها, ولهم أعين لكن لا يبصرون بها, ولهم آذان لكن لا يسمعون بها, إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً.
ثالثاً: سكوت علمائهم عن البدع التي يمارسها عوامهم بل ومشاركة بعضهم فيها وتشجيعهم عليها. وكل من رأى ما يحدث في الحسينيات يعرف حقيقة ما قلت.
رابعاً: تبني الحكام لها لأنهم إذا تبنوا فتنة لقيت رواجاً كبيراً كما حدث في فتنة خلق القرآن التي راجت في العصر العباسي, والتي واجهها الإمام أحمد بشجاعة, والناظر لما يحدث الآن في العالم من تبني دولة إيران نهج الرفض ليكون مذهباً متبعاً لها يعرف حقيقة ذلك. والله المستعان وعليه التكلان.
المطلب الأول: جعلهم الأئمة كالأنبياء في الدرجة:
لقد غلا الرافضة في أئمتهم وأعطوهم منزلة توازي منزلة الأنبياء, فعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: [[ ... وخلفت فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنه كلام الله أنزل عليها إملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وخط علي... ]]([100]).
ولا يخفى على الغبي فضلا عن العاقل أن من أنزل عليه كلام الله فقد أصبح نبياً, وذلك المنزل كتاب من الله قال صاحب مراقي السعود في تعريف القرآن:
لفظ منزل على محمد                  لأجل الإعجاز وللتعبد
فمقتضى هذه الرواية أن فاطمة نبية. قال صاحب مجمع البيان: "إن مذهبهم -أي الشيعة- أن الأئمة يجوز عليهم السهو والنسيان فيغير ما يؤدونه عن الله "([101]).
ومعلوم أن المعصوم عن الزلل والنسيان فيما يؤدي عن الله هو الرسول, أما سائر البشر فلا عصمة لهم.
 ومن ثم ارتقى بهم الحال حتى أصبح نفي السهو عن الأئمة من ضروريات المذهب ([102]).
قال شيطانهم المعاصر (الخميني) في كتابه الحكومة الإسلامية: "فإن للأئمة مقاماً محموداً ودرجة سامية وخلافة تكوينية تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون" ([103]).
ومعلوم أن الذي له "المقام المحمود والدرجة السامية" هو النبي.
وقال أيضاً في زبد الأربعين: "اعلم -أيها الحبيب- أن أهل بيت العصمة يشاركون النبي صلى الله عليه وسلم في مقامه الروحاني الغيبي قبل خلق العالم, وأنوارهم كانت تسبح وتقدس من ذلك الحين، وهذا يفوق قدرة استيعاب الإنسان حتى من الناحية العلمية"([104]).
نعم! إنه يفوق قدرة الإستيعاب الإنساني من الناحية العلمية فضلاً عن الناحية الشرعية المنقولة.
وقد بوب البياضي في كتابه الصراط المستقيم (1/101): "في مساواة أمير المؤمنين جماعة من النبيين". ثم قال: "موسى أحيا الله بدعائه قوما في قوله تعالى: (( ثُمَّ بَعَثْنَاكُمْ مِنْ بَعْدِ مَوْتِكُمْ ))[البقرة:56] وأحيى لعلي أهل الكهف، وروي أنه أحيى سام بن نوح وأحيى له جمجمة الجلندي ملك الحبشة"([105]).
 وقال البياضي في صراطه أيضاً: [[ قال له أصحابه -أي علي-: إن موسى وعيسى يريان المعجزات فلو أريتنا شيئاً لنطمئن إليه فأراهم عليه السلام جنات من جانب وسعيراً من جانب فقال أكثرهم: سحر وثبت اثنان، فأراهم حصى مسجد الكوفة ياقوتاً فكفر أحدهما وبقي الآخر ]]([106]).
ومن معجزاته كما أورد البياضي في كتابه: [[ أن خارجياً اختصم مع امرأة فعلا صوته, فقال له عليه السلام: اخسأ فإذا رأسه رأس كلب ]].
ومن عقائدهم في الأئمة: أن الإمام لا بد وأن يكون معصوماً كالنبي. قال رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية: "وتعتقد أن الإمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش, ما ظهر منها وما بطن, من سن الطفولة إلى الموت عمداً وسهواً, كما يجب أن يكون معصوماً من اللهو والخطأ والنسيان"([107]).
وقال الزنجاني في كتابه عقائد الإثني عشرية (2/157) نقلاً عن الصدوق: "اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس وأنهم لا يذنبون لا صغيراً ولا كبيراً، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون، ومن نفى عنهم العصمة في شيء من أحوالهم فقد جهلهم ومن جهلهم فهو كافر"([108]).
وقال محمد آل كاشف الغطاء في كتابه أصول الشيعة: "الإمام يجب أن يكون معصوماً كالنبي عن الخطأ والخطيئة".
قال الخميني: "نحن نعتقد أن المنصب الذي منحه الأئمة للفقهاء لا يزال محفوظاً لهم, لأن الأئمة الذين لا نتصور فيهم السهو والغفلة, ونعتقد فيهم الإحاطة بكل ما فيه مصلحة للمسلمين, كانوا على علم بأن هذا المنصب لا يزول عن الفقهاء من بعدهم بمجرد وفاتهم"([109]).
قلت: هذا الكلام تكذيب لله تعالى لأنه وردت نصوص كثيرة تشير إلى وقوع السهو والخطأ من الأنبياء في غير ما يؤدونه عن الله؛ فمن هم الأئمة بعدهم حتى لا يصدر عنهم الخطأ والنسيان!
وإليك بعض النصوص التي تثبت ما قلت, قال تعالى: (( عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ ))[التوبة:43] والعفو لا يكون إلا عند الخطأ أو الذنب, والرسول لا يذنب في اعتقادنا ولكنه يخطئ في غير ما يؤديه عن الله.
قال ابن السعدي في تفسير هذه الآية: (عفا الله عنك) أي سامحك وغفر لك ما أجريت"([110]).
وقال تعالى: (( لَوْلا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ))[الأنفال:68] قال ابن السعدي أيضاً: "هذه معاتبة من الله لرسوله وللمؤمنين يوم "بدر" إذ أسروا المشركين وأبقوهم لأجل الفداء وكان رأي أمير المؤمين عمر بن الخطاب في هذه الحال قتلهم واستئصالهم([111]). والمعاتبة لا تكون إلا بعد صدور الخطأ من المحبوب هذه هي عقيدة أهل السنة في الأنبياء، والله الموفق.
المطلب الثاني: تفضيل الرافضة أئمتهم على الأنبياء والرسل:
إن الرافضة لا ينظرون إلى أهل البيت كنظرتنا -نحن معاشر أهل السنة- بل ينظرون إليهم نظرة غلو وأنهم أفضل من الأنبياء والرسل عليهم السلام.
قال المجلسي في مرآة العقول: "وأنهم -أي الأئمة- أفضل وأشرف من جميع الأنبياء سوى نبينا صلوات الله عليه وعليهم"([112]).
قال زين الدين البياضي في صراطه المستقيم-في نظره- (1/20): "نقل الإمام مالك بن أنس أخباراً جمة في فضائل علي، وكان يفضله على أولي العزم من الأنبياء([113]).
قلت: قال الله: (( وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ))[النور:49] أليس الإمام مالك كافراً عندهم!! لماذا ينقلون عنه؟ إنه الكذب واستدراج لأهل السنة, فتنبهوا. ونقله هذا مفتقر إلى الإسناد ثم صحته -إن وجد- وليته وجد الإسناد!
ثم قال: "وأكثر شيوخنا يفضلونه -أي علي بن أبي طالب- على أولي العزم لعموم رسالته وانتفاع جميع أهل الدنيا بخلافته"([114]).
وقال الكاظمي في كتابه الشيعة في عقائدهم وأحكامهم: "الأئمة من أهل البيت عليهم السلام أفضل من الأنبياء" ويقول السيد عبد الحسين دستغيب -وهو من أعوان الخميني- في كتابه اليقين: "وأئمتنا الإثنا عشر عليهم السلام أفضل من جميع الأنبياء باستثناء خاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ولعل أحد أسباب ذلك أن اليقين عندهم أكثر..." قلت: "بل يفضلون أئمتهم على خاتم الأنبياء وإمام المرسلين، وقد سمعت بأذناي أحدهم يقول: إن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم! لأن الحسين أبوه علي بن أبي طالب وأمه فاطمة بنت رسول الله, وجده رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم أبوه عبد الله وأمه آمنة بنت وهب, وجده عبد المطلب، فعلى هذا الأساس الحسين أفضل من رسول الله صلى الله عليه وسلم..." نعوذ بالله من غضبه وعذابه ونبرأ إليه من هذا الضلال السافر.
وقد أيد هذا الرأي إمامهم نقمة الله الجزائري فقال: "اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أشرفية نبينا محمد صلى الله عليه وسلم على سائر الأنبياء عليهم السلام للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين عليهم السلام على الأنبياء عدا جدهم، فذهب جماعة إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم فإنهم أفضل من الأئمة عليهم السلام وببعضهم إلى المساواة، وأكثر المتاخرين إلى أفضلية الأئمة عليهم السلام على أولي العزم, وهو الصواب"([115]).
ومن المعلوم أن نبينا هو إمام المرسلين وتفضيل الأئمة عليهم يستلزم تفضيل الأئمة عليه لأنه إمامهم والله المستعان. ويعتقدون أيضاً أن الأئمة أعلم من الأنبياء وأن أولي العزم إنما صاروا أولي العزم بمحبتهم للأئمة وأن دعاء الأنبياء استجيب بالتوسل والاستشفاع بالأئمة"([116]).
المطلب الثالث: إعطاء الأئمة رتبة الإلهية والربوبية:
لقد بلغ غلو الرافضة في أئمتهم حتى ادعوا لهم الربوبية مثل علم الغيب وعلم ما كان وما يكون, وعلم البلايا والمنايا, وعلوم الجنة والنار وأهلها، وادعوا لهم الضر والنفع والإحياء والإماتة والقدرة والتصريف, بل وصرحوا بربوبيتهم، جاء في كتاب مرآة الأنوار: " أن للأئمة الحق في فعل ما يشاؤون على الأرض، وأن الإمام هو رب الأرض كلها" ([117]).
قلت: إن لم يكن هذا كفر فما في الكون كفر! واعتقدوا بأن الإمام يتصرف في الحوادث الكونية والمناخية التي تحدث في الجو([118]).
ومن اعتقاداتهم في الأئمة أنه بإمكان أحدهم أن يحيي الموتى ويبعثهم من القبور كما سيفعل قائمهم ([119]).
ومن الطامات, ما ذكره صاحب الفتح من طريق عبد الله بن شريك العامري عن أبيه قال: [[ قيل لعلي رضي الله عنه: إن هنا قوماً على باب المسجد يزعمون أنك ربهم فدعاهم فقال لهم: ويلكم ما تقولون؟ قالوا: أنت ربنا وخالقنا ورازقنا, قال: ويلكم إنما أنا عبد مثلكم! آكل الطعام كما تأكلون وأشرب كما تشربون وإن أطعت الله أصابني إن شاء, وإن عصيته خشيت أن يعذبني فاتقوا الله وارجعوا, فأبوا.
فلما كان من الغد غدوا عليه فجاء قنبر فقال: قد والله رجعوا يقولون ذلك الكلام. فقال: أدخلهم. فقالوا كذلك, فلما كان الثالث قال: لئن قلتم ذلك لأقتلنكم بأخبث قتلة فأبوا إلا ذلك, فأمر علي رضي الله عنه أن يخد لهم أخدود بين المسجد والقصر، وأمر بالحطب أن يطرح في الخدود ويضرم بالنار. ثم قال لهم: إني طارحكم فيها أو ترجعوا. فأبوا أن يرجعوا فقذف بهم حتى احترقوا فقال:
إني إذا رأيت أمراً منكراً                أوقدت ناري ودعوت قنبراً ]]
قال الحافظ الحكمي: قال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح([120]). وأورد مثل هذه القصة شيخ الإسلام في كتابه منهاج السنة النبوية. وقال شاعرهم الملعون في علي بن أبي طالب:
أشهد أن لا إله إلا            حيدرة الأذرع البطين
ولا سبيل إليه إلا              محمد الصادق الأمين
ولا حجاب عليه إلا           سلمان ذو القوة المتين
 ومن أناشيدهم الشركية قولهم:
ناد علياً مظهر العجائب               تجده عوناً لك في النوائب
علي علي علي علي
يا علي!([121])
المطلب الرابع: تفضيلهم أرض الكربلاء على مكة المكرمة وأن زيارة قبر الحسين أفضل من عشرين حجة وعمرة:
 لقد بلغ بالرافضة الغلو حتى فضلوا أرض الشقاق ومعدن الكفر([122]) والنفاق, على المسجد الحرام الذي هو أول بيت وضع للناس والذي ببكة أرض الطهر والأمن والحمى والجوار, وافتعلوا في ذلك أحاديث مكذوبة عن النبي صلى الله عليه وسلم وآل بيته.
جاء في بحار الأنوار: "إن الله أوحى إلى الكعبة: لولا تربة كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي به افتخرت, فقري واستقري وكوني ذنباً متواضعاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء وإلا سخت بك وهويت بك في نار جهنم"([123]).
قلت: قال الله تعالى: (( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ ))[الزمر:32] وهذا رد لعقارب الساعة إذ الله يقول: (( إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ * فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ  ))[آل عمران:69-70].
قال السيد الكاشاني في كتابه مصابيح الجنان:" أما أفضلية كربلاء على سائر البقاع حتى الكعبة فلا شك إن أرض الكربلاء أقدس بقعة في الإسلام، وقد أعطيت حسب النصوص الواردة أكثر مما أعطيت لأي أرض أو بقعة أخرى من المزية والشرف، فكانت أرض الله المقدسة المباركة وأرض الله الخاضعة المتواضعة وأرض الله التي في تربتها الشفاء, فإن هذه المزايا وأمثالها التي اجتمعت لكربلاء لم تجتمع لأي بقعة من بقاع الأرض حتى الكعبة"([124]).
قال بعضهم:
ومن حديث كربلا والكعبة              لكربلا بان علو الرتبة
وقال آخر:
هي الطفوف فطف سبعا لمغناها                فما لمكة معنى مثل معناها
أرض ولكنها السبع الشداد             لها لانت وطأطأ أعلاها لأدناها([125])
وزيارة قبر الحسين في كربلاء أفضل –عند الشيعة- من عشرين حجة وعمرة وأكثر.
جاء في فروع الكافي (1:324): وثواب الأعمال لابن بابويه (ص 52) وكامل الزيارات لابن قولويه (ص 161) ووسائل الشيعة (1:348): "أن زيارة قبر الحسين تعدل عشرين حجة وأفضل من عشرين حجة وعمرة"([126]).
ولم يقتصر الأمر عند ذلك بل تعدى حتى بلغ ثمانين حجة كما في ثواب الأعمال(ص 52) وإلى مائة حجة مع رسول الله كما في وسائل الشيعة (10:352) وبلغ الأجر إلى ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة وأجر ألف شهيد من شهداء بدر وأجر ألف صائم وثواب ألف صدقة مقبولة وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله، وهذا كله في وسائل الشيعة (ص:353) وكامل الزيارات (ص:143), وبحار الأنوار(10:16) ([127]).
فيا ليت الأمر اقتصر على هذه الأجور المكذوبة بل بلغ بهم الغلو حتى استقبلوها بدل الكعبة المشرفة في الصلاة.
قال المجلسي في بحار الأنوار:" إن استقبال القبر –أي قبر الحسين- أمر لازم وإن لم يكن موافقاً للقبلة وهو وجه الله أي جهته التي أمر باستقبالها في تلك الحالة"([128]).
ولم يكتفوا بهذا بل بلغ بهم الغلو حتى أكلوا من طينة قبر الحسين, وقد أفتى بأكلها الكثير من مراجعهم في كتبهم تحت عنوان "أحكام الأطعمة والأشربة ". وممن أفتى بأكل تربة قبر الحسين:
1- الخميني في تحرير الوسيلة
2- علي السيستاني في كتابه "منهاج الصالحين"
3- أبو القاسم الخوئي في كتابه "منهاج الصالحين" أيضاً.

المبحث الرابع: الإمامة, وتحته مطلبان:
المطلب الأول: بيان أن الإمامة أصل من أصول الدين –عندهم- والنصوص التي يعتمدون عليها لإثبات ذلك:
وجود إمام للمسلمين أمر لا بد منه حتى يقوم بمصالحهم الدينية والدنيوية, ومع ذلك لا ينبغي لنا أن نجعلها المحور الأساسي للدين الإسلامي ولب رسالة محمد صلى الله عليه وسلم كما هو الحال عند الرافضة فقدموا الإمامة على الشهادتين وقالوا: "إن الإمامة أصل من أصول الدين لا يجوز للرسل إغفاله ولا إهماله... لأنه لا يعقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يترك الأمة هكذا, دون أن يحدد لهم إماماً يدبر أمر الأمة, ويخلف النبي صلى الله عليه وسلم في مصالحها, ويرفع الخلاف ويقود الأمة إلى بر الأمان, وليس في الدين أمر أهم-عند الشيعة- من الإمامة التي بها حفظ الدين ورفع الخلاف واستقرار الأمة"([129]).
ولذلك تجد بعض الرافضة يوجه أصابع التهم إلى مقام الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه فارق الدنيا دون أن يوصي, ويحملونه صلى الله عليه وسلم عليها ذنب وتبعات ومغبة ذلك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم"([130]). وحيث أنه لا يوجد نص في القرآن أو السنة على إمامة علي ومن بعده من أبنائه نصا محددا, ولم يرد ذكرها في أكبر تجمع إسلامي الذي لم يشهده التاريخ قبله مثله -حجة الوادع- وكان هذا نصيبها من الإهمال, ذهبوا كل مذهب ابتغاء وجود نص ولو متشابه فلم يظفروا بمبتغاهم, فعمدوا إلى نصوص ثابتة في كتبنا فلووا أعناقها بتاويلات باردة لتوافق رأيهم.
وقد صنف بعضهم كتاباً في ذلك وسماه "منهاج الكرامة في معرفة الإمامة", فرد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في كتاب أسماه "منهاج السنة النبوية" وقال ابن تيمية رحمه الله في حق "منهاج الكرامة": "وهو خليق بإن يسمى منهاج الندامة"([131])، ومن تلك النصوص التي يعتمدون عليها:
أولاً: حديث الغدير, ويلزمون أهل السنة بأن الحديث في كتبهم المعتمدة ونصه عند الشيعة: { أنه لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع نزلت عليه في ثمانية عشر من ذي الحجة: يأيها (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ))[المائدة:67] فنزل غدير خم من الجحفة ووقف هناك حتى لحقه من بعده، ورد من كان تقدم ونادى بالصلاة جامعة, فصلى الظهر ثم قام خطيباً، فكان من خطبته صلى الله عليه وسلم أنه قال: ألستم تعلمون أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ألستم تعلمون أو تشهدون أني أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى يا رسول الله. ثم أخذ بيد علي بن أبي طالب بضبعيه فرفعهما حتى نظر الناس إلى بياض إبطيهما ثم قال: أيها الناس! الله مولاي وأنا مولاكم، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأحب من أحبه وأبغض من أبغضه. ثم قال: اللهم اشهد. ثم لم ينصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلي حتى نزلت: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا ))[المائدة:3]) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الله أكبر علي إكمال الدين وإتمام النعمة، ورضا الرب بالرسالة لي والولاية لعلي }([132]) وفي لفظ للمفيد محمد بن المعلم: { إن الله أنزل جبريل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد توجهه إلى المدينة في الطريق في حجة الوداع فقال: يا محمد! إن الله تعالى يقرئك السلام ويقول لك: انصب علياً للإمامة، ونبه أمتك على خلافته. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أخي! جبريل إن الله بغض أصحابي لعلي إني أخاف منهم أن يجتمعوا على إضراري فاستعف لي ربي، فصعد جبريل وعرض جوابه على الله تعالى. فأنزله الله تعالى مرة أخرى وقال النبي صلى الله عليه وسلم مثلما قال أولاً، فاستعفى النبي صلى الله عليه وسلم كما في المرة الأولى ثم صعد جبريل فكرر جواب النبي صلى الله عليه وسلم فأمره بتكرير نزوله معاتباً له مشدداً عليه بقوله: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ))[المائدة:67] فجمع أصحابه وقال: يا أيها الناس! إن علياً أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين ليس لأحد أن يكون خليفة بعدي سواه, من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه }([133]).
والشاهد -عندهم- في الحديث من كنت مولاه فهذا علي مولاه، أي: من كنت واليه والوالي هو الإمام([134]) قال ابن جرير الطبري:
ثم مررنا بغدير خم            كم قائل فيه بزور جم
على علي والنبي الأمي([135])
ثانياً: ويستدلون بقوله تعالى: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ))[المائدة:55-56] ويدعون أن المفسرين اتفقوا على أنها نزلت في علي حيث كان يصلي فجاءه سائل فسأله وهو راكع في صلاته فطرح له خاتمه فنزلت الآية.
ثالثاً: ويستدلون أيضاً بما يسمونه حديث المنزلة، ولفظه: { أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي }([136]) وزادوا { إنه ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي }([137]).
رابعاً: وينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلم حديثاً موضوعاً: { الأئمة من بعدي اثني عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم، طاعتهم طاعتي، ومعصيتهم معصيتي، ومن أنكر واحداً منهم فقد أنكرني }([138]).
ثم بعد ذلك رتبوا الإمامة على ما يروقهم ويوافق هواهم، فجعلوهم اثني عشر إماماً ليوافقوا بذلك عدة فصائل اليهود! ولا عجب لأن من أسس التشيع يهودي تظاهر بالإسلام وهو المعروف بـ"ابن سبأ" من يهود اليمن, وقد تظاهر بالإسلام بقصد الإفساد فيه, وهو أول من قال بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي رضي الله عنه، وأنه خليفته على أمته من بعده بالنص, وكان في يهوديته يقول: "إن يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام([139]) من بعده" فمن هذا الطريق تسربت بعض عقائد اليهود في أوساط الرافضة وهم لا يشعرون. وترتيب الأئمة عند الشيعة السبئية كالآتي:
1- علي بن أبي طالب رضي الله عنه
2- الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
3- الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما
4- علي بن الحسين بن علي زين العابدين رحمه الله
5- محمد بن علي بن الحسين الباقر رحمه الله
6- جعفر بن محمد بن علي الصادق رحمه الله
7- موسى بن جعفر بن محمد الكاظم رحمه الله
8- علي بن موسى الرضا رحمه الله
9- محمد بن علي بن موسى الجواد رحمه الله
10- علي بن محمد بن علي الهادي رحمه الله
11- الحسن بن علي بن محمد العسكري رحمه الله
 12- محمد بن الحسن العسكري المهدي (الإمام الموهوم, وهو مهديهم المعدوم) وهذا الثاني عشر هو المعروف –عندهم – بالقائم الذي سيسل سيفه على العرب والمسلمين ويحكم بشرع آل داود([140])، الأمر الذي يزيدنا يقيناً على أن أصل التشيع من اليهودية, وإلا فلماذا العرب والمسلمين فقط دون غيرهم؟ نعوذ بالله من الضلال.
المطلب الثاني: إبطال أدلة الرافضة في أن الإمامة أصل من أصول الديانة:
 القول بأن الإمامة أهم مطالب الدين وأصل من أصوله, كذب على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. وتقديم الإمامة على الشهادتين كفر وضلال مبين. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "إن قول القائل: إن مسألة الإمامة أهم المطالب في أحكام الدين وأشرف مسائل المسلمين كذب بإجماع المسلمين سنيهم وشيعيهم, بل هو كفر! فإن الإيمان بالله ورسوله أهم من مسألة الإمامة. وهذا معلوم بالاضطرار من دين الإسلام, فالكافر لا يصير مؤمناً حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله, وهذا هو الذي قاتل عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الكفار أولاً كما استفاض عنه في الصحاح وغيرها, أنه قال: { أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة, فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها... }([141]) وقد قال تعالى: (( فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ ))[التوبة:5]. وكذلك قال لعلي لما بعثه إلى خيبر، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يسير في الكفار فيحقن دماءهم بالتوبة من الكفر لا يذكر لهم الإمامة بحال وقد قال تعالى بعد هذا: (( فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ))[التوبة:11] فجعلهم إخواناً في الدين بالتوبة، فإن الكفار علي عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا إذا أسلموا أجرى عليهم أحكام الإسلام, ولم يذكر لهم الإمامة بحال, ولا نقل هذا عن الرسول صلى الله عليه وسلم أحد من أهل العلم لا نقلاً خاصاً ولا عاماً, بل نحن نعلم بالاضطرار أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يذكر للناس إذا أرادوا الدخول في دينه الإمامة لا مطلقاً ولا معيناً.فكيف تكون من أهم المطالب في الدين؟
ومما يبين ذلك, أن الإمامة لا يحتاج إليها من مات على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. فكيف يكون أشرف مسائل المسلمين وأهم المطالب في الدين لا يحتاج إليه أحد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
أوليس الذين آمنوا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته واتبعوه باطناً وظاهراً ولم يرتدوا ولم يبدلوا, هم أفضل الخلق باتفاق المسلمين: أهل السنة والشيعة؟ فيكون أفضل المسلمين لا يحتاج إلى أهم المطالب في الدين وأشرف مسائل المسلمين.([142]) اهـ.
وأما احتجاجهم بحديث الغدير فكذب لأنه قوله تعالى: (( بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ  ... ))[المائدة:67] نزل قبل حجة الوداع بمدة طويلة، ويوم الغدير إنما كان في ثامن عشر من ذي الحجة بعد رجوعه من الحج وعاش بعد ذلك شهرين وبعض الثالث.
فعلم بذلك أنه لم يكن في الغدير أمر يشرع نزل إذ ذاك, لا في حق علي ولا غيره لا إمامة ولا غيرها([143]). ولم يقل الرسول صلى الله عليه وسلم: من كنت واليه فعلي واليه, وإنما: { من كنت مولاه فعلي مولاه } وكون المولى بمعنى الوالي باطل, فإن الولاية تثبت من الطرفين. فإن المؤمنين أولياء الله وهو مولاهم، وهو ولي المؤمنين، وكون الرسول صلى الله عليه وسلم وليهم ومولاهم، وكون علي مولاهم إنما هي المولاة ضد المعاداة ([144]). وبالحقيقة إن الرواية التي عند الشيعة لحديث الغدير ملفقة ومزيدة، وإذا استرسلنا في بيان عوار هذه الرواية يطيل البحث فنكتفي بما تقدم.
وأما استدلالهم بآية المائدة: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ))[المائدة:55] الآية، فالقول فيه كما قلنا في حديث الغدير، إلا أن فيه اتهامهم للإمام علي بالعبث في الصلاة وعدم الخشوع فيها، حيث نزع الخاتم وتصدق به، وهو أعلم من الرافضة بقوله تعالى: (( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ))[المؤمنون:1-2]. وفيه أيضًا زعمهم أن الإمام علي رضي الله عنه أشد سخاء من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه ورد في رواية: أنه كان يصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجده، فجاء السائل فسأل فلم يجبه أحد إلا علي بن أبي طالب رضي الله عنه. والحديث موضوع، ولا يصح الاحتجاج به، صرح بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله([145]).
وأما حديث المنزلة فغاية ما فيه: أنه كان بمنزلة هارون في استخلاف موسى عليه السلام إياه عل بني إسرائيل، كما استخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم علياً على القواعد في المدينة. وإلا لكان علي بن أبي طالب نبياً كما كان هارون نبياً. أما الزيادة التي فيه: { إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي } فمكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم([146]).

المبحث الخامس: تكفير أهل السنة:
قد تقدم أن الإمامة أصل من أصول الدين عند الشيعة, فكل من لا يعتقد إمامة أئمتهم كافر في رؤيتهم, لذلك كفروا أهل السنة من لدن الصحابة إلى يومنا هذا, وسموا أنفسهم أهل الحق وغيرهم سموه مخالفاً, وإذا أطلقوا كلمة المخالف فإنما يعنون بها –ضرورة- أهل السنة والجماعة. قال الحسين النجفي في جواهر الكلام: "والمخالف لأهل الحق -أي الشيعة- كافر بلا خلاف"([147]).
قد كانت عقيدتنا في الصحابة ترتيبهم حسب ترتيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم, فنقول: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر, ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ولهذا قدما في الخلافة لتقديم النبي صلى الله عليه وسلم لهما في الشؤون الدينية([148]).
وبعض أهل السنة قد اختلفوا في عثمان وعلي رضي الله عنهما -بعد اتفاقهم على أبي بكر وعمر- أيهما أفضل، فقدم قوم عثمان وسكتوا وربعوا بعلي، وقوم قدموا علياً وقوم توقفوا, ولكن استقر رأي أهل السنة والجماعة -بعد- على تقديم عثمان على علي ([149]) رضي الله عن الجميع.
 فهؤلاء الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون ومن طعن في خلافة أحد هؤلاء فهو أضل من حمار أبيه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي, عضوا عليها بالنواجذ … }([150])، وقال صلى الله عليه وسلم: { الخلافة من بعدي ثلاثون سنة }([151]) قال سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم -وهو راوي الحديث-: { أمسكت خلافة أبي بكر رضي الله عنه سنتين وعمر رضي الله عنه عشر وعثمان رضي الله عنه ثنتى عشرة وعلي رضي الله عنه ستاً }([152]).
فلما كانت هذه هي عقيدتنا في الخلافة كفَّرَنا الرافضة, وأبغضونا ونصبوا لنا العداء السافر, فحلوا دماءنا وأموالنا وذرياتنا, ثم سمونا بأسماء لا تليق بنا, بل تليق بهم أنفسهم.
 قال المجلسي في بحاره(23/390): "اعلم أن إطلاق الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده وفضل غيرهم عليهم يدل أنهم مخلدون في النار" ([153]).
وقال نقمة الله في أنواره -وهي في الحقيقة ظلمات- (206/207) في أهل السنة: "إنهم كفار أنجاس بإجماع الشيعة الإمامية وإنهم شر من اليهود والنصارى, وإن من علامات الناصبي تقديم غير علي عليه فى الإمامة" ([154]).
  هذه هي خلاصة عقيدة الشيعة تجاه أهل السنة, وفي هذا المبحث أجمل نظرة الشيعة إلى أهل السنة في النقاط التالية, فأقول وبالله استنادي:
أولاً: تكفير أهل السنة وكل من لا يقر بإمامة أئمتهم:
قال شيخهم يوسف البحراني في كتابه الحدائق الناضرة (18/53): "إنك تعلم أن المخالف كافر لا حظ له من الإسلام بوجه من الوجوه! كما حققنا في كتابنا (الشهاب الثاقب)"([155]) . وكلمة المخالف كلمة معروفة لدى الشيعة وإذا أطلقوها يريدون بها أهل السنة والجماعة, والله المستعان.
وقال السيد عبد الله شبر في كتابه حق اليقين في معرفة أصول الدين(2/177): "وأما سائر المخالفين ممن لم ينصب ولم يتعصب فالذي عليه جملة من الإمامية كالسيد المرتضى أنهم كفار في الدنيا والآخرة, والذي عليه الأكثر الأشهر أنهم كفار مخلدون في الآخرة" ([156]).
وقال المفيد نقلاً عن بحار الأنوار(23/391): "اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وحجة ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار"([157]).
 وقال محمد النجفي في جواهر الكلام (22/62): "ومعلوم أن الله تعالى عقد الأخوة بين المؤمنين بقوله تعالى: (( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ ))[الحجرات:10] دون غيرهم, وكيف يتصور الأخوة بين المؤمن والمخالف بعد تواتر الروايات وتظافر الآيات في وجوب معاداتهم والبراءة منهم..." فلاحظ هذه الروايات في وجوب تكفير أهل السنة والبراءة منهم وأنه بموجب روايات متواترة عندهم حسب زعمهم. فليتنبه لهذا!
ثانياً: وصف أهل السنة بأوصاف مشينة, وتسميتهم بأسماء شنيعة:
إن الشيعة يرون أهل السنة أعداء لأهل البيت لذلك سموهم نواصب, أي الذين ينصبون العداء لأهل البيت, وسموهم العامة والمخالفين وغير ذلك من الأسماء والأوصاف.
 تسمية أهل السنة بالنواصب:
قال يوسف البحراني في حدائقه (18/107): "الناصب حيثما أطلق في الأخبار وكلام القدماء فإنما يراد به المخالف"([158]). ثم قال: "وتفسير الناصب في أخبارهم -أي الأئمة- الذي تعلقت به الأحكام من النجاسة وعدم المناكحة وحل المال والدم ونحوه هو عبارة عن المخالف".
قلت: وقد تقدم أن المعني بالمخالف عند الشيعة هم أهل السنة. وقال نقمة الله الجزائري في أنواره(2/307): " إن الأئمة عليهم السلام وخواصهم أطلقوا لفظ الناصبي على أبي حنيفة وأمثاله, مع أن أبا حنيفة لم يكن ينصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام بل كان له انقطاع إليهم وكان يظهر لهم التودد"([159]).
قلت: لأن أبا حنيفة هو إمام أهل السنة والجماعة ويقدم أبا بكر وعمر وعثمان على علي بن أبي طالب رضي الله عنهم".
وقال الدرازي في المحاسن النفسانية (147): "ولا خلاف في أن المراد بالناصبة هم أهل التسنن" ويقول أيضاً: "بل أخبارهم عليهم السلام تنادي بأن الناصب هو ما يقال له عندهم سنياً"([160]).
وقال علي آل محسن في كتابه كشف الحقائق(249): "وأما النواصب من علماء أهل السنة فكثيرون أيضا منهم ابن تيمية وابن كثير الدمشقي وابن الجوزي وشمس الدين الذهبي وابن حزم الأندلسي..."([161]).
وذكر محسن المعلم في كتابه النصب والنواصب (259) تحت عنوان (النواصب من العباد) أكثر من مائتي ناصب حسب زعمه وذكر منهم عمر بن الخطاب، أبو بكر الصديق، عثمان بن عفان, أم المؤمنين عائشة، أنس بن مالك، حسان ين ثابت، الزبير بن العوام، سعيد بن المسيب, سعد بن أبي وقاص, طلحة بن عبيد الله, الإمام الأوزاعي, الإمام مالك, أبو موسى الأشعري, عروة بن الزبير, ابن حزم, ابن تيمية, الإمام الذهبي, الإمام البخاري, الزهري, المغيرة بن شعبة, أبو بكر الباقلاني, الشيخ حامد الفقي رئيس أنصار السنة المحمدية في مصر ومحمد رشيد رضا, محب الدين الخطيب, محمد شكري الألوسي...وغيرهم كثير([162]).
 تسمية أهل السنة بالعامة:
 قال محسن الأمين في أعيان الشيعة (1/21): "الخاصة, وهذا يطلقه أصحابنا على أنفسهم مقابل العامة الذين يسمون بأهل السنة والجماعة"([163]).
وقال حسين الكركي في "هداية الأبرار" (ص:264): "فذهب إلى الأول جماعة من العامة, كالمزني والغزالي والصيرفي ومن الخاصة كالعلامة في أحد قوليه".
وقال فتح النمازي في "قاعدة لا ضرر ولا ضرار" (ص:21): "وأما الحديث من طرق العامة فقد روى كثير من محدثيهم كالبخاري ومسلم"([164]).
إذاً فالعامة هم أهل السنة والجماعة, ويطلقون على أنفسهم الخاصة.
ثالثاً: إباحة دماء أهل السنة وإيجاب مقاتلهم:
  إن الشيعة استباحوا دماء أهل السنة وأوجبوا على أنفسهم مقاتلتهم, ويزعمون أنهم في هذا الحكم مع الكفار سواء. روى ابن بابويه القمي في "علل الشرائع" -وحقاً إنها العلل- (ص:601): عن داود بن فرقد قال: [[ قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب؟ قال: حلال الدم! ولكني أتقي عليك فإن قدرت أن تقلب عليه حائطاً أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد عليك فافعل. قلت: ما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه ]].
وروى مثل هذا الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/463) ونقمة الله في الأنوار النعمانية (2/307) إذ قالا: "جواز قتلهم أي النواصب واستباحة أموالهم"([165]) وما الدولة العباسية وسبب انهيارها ببعيدة عنا حيث غدر ابن العلقمي الشيعي على دولة بني العباس وتحالف مع التتار فأسقطوا الخلافة العباسية ووقعت مجزرة بغداد التي لم يشهد التاريخ مثلها قبلها، وراح ضحيتها الآلاف من المسلمين, فما كان من الشيعة إلا أن باركوا هذه العملية القذرة واعتبروها نصرة للإسلام والمسلمين. وممن بارك العملية:
1- علامتهم الميرزا، محمد باقر الموسوي في كتابه روضات الجنان (300-301).
2- الخميني يبارك العمل ويعتبره نصراً للإسلام في كتابه الحكومة الإسلامية (ص:142)([166]).
وما زالت الشيعة تحاول حرب أهل السنة واستباحة دمائهم إلى يومنا هذا.
يقول الدكتور محمد يوسف البحراني في كتابه الشيعة في الميزان (ص:7): "إن الإجراءات الصارمة التي اتخذتها حكومة الخميني ضد أمة السنة والجماعة فإنها ليست غريبة عليهم حيث أن التاريخ يشهد بأن الشيعة كانوا وراء تلك النكسات والنكبات التي تعرضت لها الأمة الإسلامية على مر التاريخ"([167]).
ويكشف لنا حسين الموسوي سراً مكتوماً غاية الكتمان فيقول: "في جلسة خاصة مع الإمام -يعني الخميني- قال لي: سيد حسين, آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم, سنسفك دماء النواصب، نقتل أبناءهم, ونستحيي نساءهم ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب, وستكون أموالهم لشيعة أهل البيت، وسنمحوا مكة والمدينة من وجه الأرض!!! لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولابد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة قبلة للناس في الصلاة, وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها وما بقي إلا التنفيذ([168])!
مع العلم بأن الخميني قال ذلك إبان انتصاره في الثورة الشيعية الإيرانية, وهذا الكلام جرى بينه وبين السيد الموسوي سراً ليس بينهما أحد إلا الله الذي يعلم السر ونجوى, فبعد توبة الموسوي ورجوعه إلى الحق أفشى هذا السر المكتوم.
رابعاً: نجاسة أهل السنة عند الشيعة:
أهل السنة في نظر الشيعة من الأعيان النجسة لا يمكن تطهيرهم بحال([169]).
قال محمد كاظم الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى: "لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب"([170]). وقال نقمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: "أما الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية..."([171])، وكلمة "الناصب" كثيراً ما تلوك به أفواه الشيعة والمراد به أهل السنة والجماعة.
وأختم هذه النقطة بقصة أوردها حسين الموسوي في كتابه (لله ثم للتاريخ) فقال: ما زلت أذكر والدي الذي التفى رجلاً غربياً في أحد أسواق المدينة -يعني مدينة الكوفة- وكان والدي محباً للخير إلى حد بعيد, فجاء به إلى دارنا ليحل ضيفا عندنا في تلك الليلة, فأكرمناه بما شاء الله تعالى, وجلسنا للسمر بعد العشاء, وكنت وقتها شاباً في أول دراستي في الحوزة، ومن خلال حديثنا تبين أن الرجل سني المذهب ومن أطراف سامراء جاء إلى النجف لحاجة ما, بات الرجل تلك الليلة ولما أصبح أتيناه بطعام الإفطار, فتناول طعامه ثم هم بالرحيل, فعرض عليه والدي مبلغاً من المال فلربما يحتاجه في سفره, شكر الرجل حسن ضيافتنا، فلما غادر أمر والدي بحرق الفراش الذي نام فيه, وتطهير الإناء الذي أكل فيه تطهيراً جيداً لاعتقاده بنجاسة السني. وهذا اعتقاد الشيعة جميعاً إذ أن فقهاءنا -يقصد نفسه- قرنوا السني بالكافر والمشرك والخنزير وجعلوه من الأعيان النجسة"([172]).
خامساً: وجوب مخالفة أهل السنة وأن مخالفتهم من المرجحات في باب التعارض:
من العقائد المهمة عند الشيعة وجوب الاختلاف مع أهل السنة وعدم الاتفاق معهم لا في إله ولا في نبي ولا في أي شيء. وكأني بأحدهم يقول: "انظر ما يعمل السني فاعمل خلافه".
قال روح الله الموسوي الخميني في كتابه الرسائل: "فعلى أي حال لا إشكال في أن مخالفة العامة من مرجحات في باب التعارض"([173]).
وروى الحر العاملي في وسائل الشيعة، وروح الله الموسوي في الرسائل, ومحمد باقر الصدر في تعارض الأدلة الشرعية, عن محمد باقر بن عبد الله قال: [[ قلت للرضا عليه السلام: كيف نصنع بالخبرين المختلفين؟ فقال: إذا ورد عليكم خبران مختلفان فانظروا إلى ما يخالف فيها العامة فخذوه، وانظروا ما يوافق أخبارهم فدعوه ]]([174]).
أقول: وجوب الاختلاف معهم آكد وأوجب عند الشيعة "لأن الأخذ بخلاف قولهم -أي أهل السنة- وإن كان خطأ فهو أهون من موافقتهم على افتراض وجود الحق عندهم في تلك المسألة"([175]).
وأختم هذا البحث بكلام خطير لنعمة الله الجزائري في أنواره, يقول: "إنا لانجتمع معهم -أي مع أهل السنة- على إله ولا على نبي ولا على إمام، وذلك أنهم يقولون: إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه وخليفته من بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي، بل نقول: إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ولا ذلك النبي نبينا"([176]). قلت: ولا شك أن هذا كفر بالله وبرسوله, وإن لم يكن هذا كفر فما في الكون كفار! وكلامه هذا خطير للغاية لأن الله هو رب العالمين ومحمد صلى الله عليه وسلم نبيه وأبو بكر خليفة نبيه صلى الله عليه وسلم بإجماع المسلمين. ومن قال بقول الجزائري فقد كفر. نسأل الله السلامة والعافية.

الخاتمة نسأل الله حسنها
وبعد هذه الجولة الطويلة المليئة بالأشواك والأكدار في بيان بعض الحقائق المحزنة توصلت إلى يقين: أن الشيعة كفار لا يجوز لمسلم انتحال مذهبهم ولا القول بقولهم وذلك لما يلي:
أولاً: كفرهم بقولهم أن القرآن محرف زيد فيه ونقص، وهذا تكذيب لله في قوله: (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ))[الحجر:9] ومن كذب الله في قوله فقد كفر، ونضيف إلى ذلك إنكارهم لجميع ما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم من طريق أهل السنة أهل الحق والتمحيص.
ثانياً: كفرهم بتكفير الصحابة وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع من سبهم وذكر مثالبهم -إن وجدت- فقال: { لاتسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه }([177]).
قال صدر الدين المناوي في شرح هذا الحديث: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب أصجابي مداً ولا نصف مد"([178])، فكل من سبهم أو انتقص من قدرهم فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله، ومن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كفر. وقبل ذلك قال الله في الصحابة: (( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ))[الفتح:29] قال الحافظ ابن كثير: "ومن هذه الآية انتزع مالك رحمه الله -في رواية عنه- كفر الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم. قال "لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية, ووافقه على ذلك طائفة من العلماء رضي الله عنهم. والأحادث في فضل الصحابة رضي الله عنهم والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة, ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم"([179]).
ثالثاً: إن الشيعة كفار بغلوهم في أئمتهم وإعطائهم صفات لا تليق إلا بالله العظيم، وقد مر علينا الشيء الكثير من ذلك.
رابعاً: كفرهم بتقديمهم الإمامة على الشهادتين, وإنكارهم خلافة الخلفاء الراشدين المهديين.
خامساً وأخيراً: كفرهم بتكفيرهم أهل السنة والجماعة الذين جاءت في فضلهم النصوص الكثيرة وأنهم هم الفرقة الناجية.
هذا وأسأل الله العلي القدير أن ينفع بهذا البحث المسلمين, وأن يجعله خالصاً لوجهه الكريم, إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا وقدوتنا محمد وعلى آله وصحابته وسلم تسليماً كثيراً.
 
   كتبه: أبو عائشة عبد الرحمن بن محمد الثاني الزكزكي
                                                               المدينة النبوية
                                                                   26/شعبان/1427.

قائمة المصادر والمراجع:
1.         القرآن الكريم، ط مجمع الملك فهد في المدينة المنورة.
2.         حتى لا ننخدع لعبد الله الموصلي، ط دار الإيمان للنشر والتوزيع، الطبعة الثامنة عشر، سنة (1423هـ).
3.         انتصار الحق لمجدي محمد علي، الطبعة الأولى بدون اسم دار الطباعة، سنة (1426هـ2005م).
4.         حوار هادئ ومثمر لعبد الله عبد الرحمن الراشد بدون دار الطباعة, الطبعة الأولى سنة (1426هـ 2005م).
5.         لله ثم للتاريخ للسيد حسين الموسوي بدون اسم دار الطباعة ولا التاريخ.
6.         عقائد الشيعة لعبد الرحمن الشثري.
7.         موقف الشيعة الاثني عشرية من أمهات المؤمنين لعبد القادر محمد صوفي، ط مكتبة ابن تيمية، الطبعة الأولى، سنة1413هـ.
8.         مختصر منهاج السنة النبوية للشيخ عبد الله الغنيمان، ط دار الصديق, الطبعة الثانية، سنة (1426هـ 2005م).
9.         الرد على الرافضة لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب من مجموع مؤلفاته، ط دار القاسم، عام (1421هـ2000م) الطبعة الأولى.
10.     من قتل الحسين لعبد الله بن عبد العزيز، ط دار الأمل، القاهرة، الطبعة الثانية، بدون تاريخ.
11.    أمير المؤمنين الحسن بن علي بن أبي طالب لعلي محمد الصلابي، ط دار التوزيع والنشر الإسلامية، الطبعة الأولى، عام (1425هـ 2004م).
12.    تفسير القرآن العظيم للإمام إسماعيل بن كثير، ط مؤسسة الريان بدون تاريخ.
13.    تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي.
14.    التفسير والمفسرون لمحمد حسين الذهبي، ط مكتبة مصعب بن عمير الإسلامية، عام (1424هـ 2004م).
15.    أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن للشيخ محمد الأمين الشنقيطي، ط دار عالم الفوائد، عام (1426هـ).
16.    متن الشاطبية في القراءات السبع للقاسم بن فيره الأندلسي، ط مكتبة الهدى، الطبعة الرابعة، عام (1425هـ 2004م).
17.    فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط دار طيبة، الطبعة الأولى، سنة: (1426هـ 2005م).
18.    كشف المناهج والتنافيح في تخريج أحاديث المصابيح لصدر الدين محمد بن إبراهيم السلمي المناوي، ط وكالة حجر الفلاسفة، سنة (1425هـ).
19.    المصباح المنير في غريب الشرح الكبير لأبي العباس أحمد بن محمد الفيومي بدون دار الطباعة ولا تاريخ.
20.    مختار الصحاح لزين الدين محمد بن أبي بكر الرازي، ط مؤسسة الرسالة، الطبعة الحادية عشر، عام (1426هـ 2005م).
21.    شرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد بن صالح العثيمين, ط دار ابن الجوزي، الطبعة الرابعة، المحرم سنة (1424هـ).
22.    قطف الثمر في بيان عقيدة أهل الأثر, لمحمد صديق خان، ط وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية، عام (1422هـ)
23.    معارج القبول بشرح سلم الوصول للشيخ حافظ بن أحمد الحكمي، ط دار ابن الجوزي، الطبعة الثالثة، محرم عام (1426هـ).
24.    محاضرات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، ط الجامعة الإسلامية، سنة (1399هـ).
25.    سلسلة الفرق والأديان والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي (شريط مسموع).
26.    الرافضة وأكذوبة محبة النبي صلى الله عليه وسلم للشيخ عبد الله السلفي.

([1]) انظر: انتصار الحق (لمجدي محمد ) (ص:105) بتصرف.
([2]) إذن ففاطمة يوحى إليها مثل الأنبياء فتنبه! انظر كتاب : لله ثم للتاريخ "لحسين الموسوي" (ص:78).
([3]) انظر انتصار الحق (ص:101)، وحتى لا ننخدع (ص:135- 137)، ولله ثم للتاريخ (ص:78 وما بعدها)، والتفسير والمفسرون (1/364).
([4]) حتى لا ننخدع (ص:145).
([5]) انتصار الحق (ص:105).
([6]) حوار هادئ (ص:174). والتفسير والمفسرون: (364).
([7]) التفسير والمفسرون (1/364).
([8]) التفسير والمفسرون.
([9]) حوار هادئ (ص:176).
([10]) حتى لا ننخدع (ص:142).
([11]) انتصار الحق (ص:101).
([12]) انتصار الحق (ص:104) وحتى لا ننخدع (ص:146).
([13]) انظر: حتى لا ننخدع (ص:146).
([14]) المرجع السابق (ص:11-12).
([15]) قاله أحد تلاميذه, الحسين الموسوي في كتابه: لله ثم للتاريخ (ص80).
([16]) حوار هادئ :(ص:173).
([17]) التفسير والمفسرون (1/365) بتصرف.
([18]) حتى لا ننخدع (ص:150).
([19]) انظر كتاب حتى لاننخدع (ص:153) نقلاً عن منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة. و تذكرة الأئمة باللغة الفارسية للمجلسي.
([20]) سلسلة الفرق والأديان والمذاهب للشيخ ممدوح الحربي (شريط مسموع) نقلاً عن المجلسي في تذكرة الأئمة.
([21]) نفس المصدر.
([22]) حتى لا ننخدع (ص:151- 152) نقلا عنالمجلسي في تذكرة الأئمة والهاشمي في منهاج البراعة والنوري الطبرسي في نور الخطاب
([23]) نفس المرجع.
([24]) التفسير والمفسرون (1/365) بتصرف.
([25]) سلسلة الفرق والأديان والمذاهب نقلاً عن الكليني في الكافي.
([26]) حتى لا ننخدع (ص:136).
([27]) سلسلة الفرق والأديان والمذاهب.
([28]) المرجع السابق.
([29]) نفس المرجع.
([30]) التفسير والمفسرون (1/365 ).
([31]) المرجع السابق (1/367) نقلاً عن كتاب التبصير في الين لللإسفراييني.
([32]) أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (3/144).
([33]) الرد على الرافضة ضمن مجموهة مؤلفات الشيخ: (2/152).
([34]) انظر: حتى لا ننخدع (ص:86).
([35]) حتى لا ننخدع (ص:90-91) نقلاً عن المجلسي في مرآة العقول.
([36]) عقائد الشيعة لعبد الرحمن الشثري (ص:104).
([37]) رواه البخاري (كتاب الرقائق, باب الحوض رقم الحديث (6585 و6586).
([38]) لله ثم للتاريخ (ص:88).
([39]) هو اسم أبي لؤلؤة المجوسي -لعنة الله عليه- قاتل عمر.
([40]) هذه اللفظة قالها النبي (صلى الله عليه وسلم) لعمر (رضي الله عنه) كما في البخاري من حديث محمد بن سعد بن أبي وقاص رقم الحديث (3683).
([41]) حتى لا ننخدع (ص:44), ولله ثم للتاريخ (ص:17).
([42]) كتاب "من قتل الحسين" لعبد الله بن عبد العزيز (ص:43) نقلاً عن اللحوف لابن طاوس وعاشوراء للإحسائي والمجالس الفاخرة لعبد الحسين ومنتهى الآمال وعلى خطى الحسين.
([43]) من قتل الحسين (ص:44) نقلاً عن مقتل الحسين.
([44]) المرجع السابق.
([45]) المرجع السابق (ص:45).
([46]) المرجع السابق.
([47]) انظر: حوار هادئ (ص:73).
([48]) من قتل الحسين (ص:47).
([49]) لله ثم للتاريخ (ص:26).
([50]) المرجع السابق .
([51]) انظر: كتاب أمير المؤمنين الحسن بن علي لعلي الصلابي (ص:437).
([52]) لله ثم للتاريخ (ص:17).
([53]) حتى لا ننخدع (ص:90-91), نقلاً عن المجلسي في مرآة العقول.
([54]) الرافضة وأكذوبة محبة النبي (صلى الله عليه وسلم) شريط مسموع.
([55]) المرجع السابق.
([56]) المرجع السابق.
([57]) أضواء البيان (3/557).
([58]) حتى لا ننخدع (ص:88) نقلاً عمن ذكرتهم أعلاه.
([59]) المرجع السابق (ص:89).
([60]) موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:50-51) نقلاً عن الكليني في أصول الكافي.
([61]) المرجع السابق (ص:50).
([62]) انظر: التفسير والمفسرون (1/466).
([63]) انظر: حوار هادئ (ص:54).
([64]) حوار هادئ (ص:55) نقلاً عن المجلسي في بحار الأنوار والخرائج.
([65]) موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:15), نقلاً عن الصدوق في الخصال.
([66]) حوار هادئ (ص:52).
([67]) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:48).
([68]) رواه البخاري (2652)، ومسلم (2533)، والترمذي(3859)، والنسائي(6031)، وابن ماجه (2364).
([69]) انظر حوار هادئ (ص:124).
([70]) المرجع السابق (ص:125).
([71]) المرجع السابق بتصرف.
([72]) انظر: موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:9-10) بتصرف.
([73]) انظر: المرجع السابق (ص:11) بتصرف.
([74]) يعني الفراش أو الوسادة، مختار الصحاح للرازي. باب (ح ش أ) والمصباح المنير للفيومي (باب ح س أ).
([75]) موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:11-12) بتصرف.
([76]) انظر: مختار الصحاح والمصباح المنير, مادة "أهل".
([77]) انظر: موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:21) بتصرف.
([78]) المجع السابق بتصرف.
([79]) انظر: حتى لا ننخدع (ص:94) نقلاً عن عديد من علمائهم.
([80]) هذا بين القوسين.
([81]) انظر: حتى لا ننخدع (ص:83) وحوار هادئ (ص:15).
([82]) انظر: حتى لا ننخدع.
([83]) انظر: موقف الشيعة من أمهات االمؤمنين (ص:38).
([84]) حتى لا ننخدع (ص:88) وموقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:48).
([85]) موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:48-79) بتصرف.
([86]) حتى لا ننخدع (ص:84) وحوار هادئ (ص:51) نقلاً عن نقمة الله الجزائري في الأنوار.
([87]) تقدم في (ص:15).
([88]) حوار هادئ (ص:30).
([89]) حتى لا ننخدع (ص:91).
([90]) حتى لا ننخدع (ص:93) وحوار هادئ (ص:52).
([91]) الرد على الرافضة ضمن مؤلفات الشيخ (2/152).
([92]) انظر حتى لا ننخدع (ص:95-95).
([93]) سلسلة الفرق والأديان والمذاهب.
([94]) حتى لا ننخدع (ص:92) نقلاً عن الخميني في كشفه.
([95]) وكل بدعة ضلالة لمحمد المنتصر الرسويني (ص:78-79).
([96]) رواه البخاري (3445). و(6830).
([97]) كشف المناهج والتنافيح في تخريج أحاديث المصابيح (4/264).
([98]) كل بدعة ضلالة (ص:79).
([99]) انظر مختصر منهاج السنة (ص:155).
([100]) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:78).
([101]) حوار هادئ (ص:24) نقلاً عن المجمع.
([102]) انظر المرجع السابق.
([103]) المرجع السابق نقلاً عن الحكومة الإسلامية.
([104]) حوار هادئ نقلاً (ص:49) عن الأربعين.
([105]) انظرحتى لا ننخدع (ص:114).
([106]) حتى لا ننخدع (ص:115).
([107]) نفس المرجع (ص:117-118).
([108]) نفس المرجع (ص:117).
([109]) حتى لا ننخدع (ص:117) وحوار هادئ (ص:25).
([110]) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للشيخ عبد الرحمن بن ناصرالسعدي (ص: 238).
([111]) المرجع السابق (ص:326).
([112]) حتى لا ننخدع (ص:113) نقلاً من مرآة العقول.
([113]) حتى لا ننخدع (ص:114).
([114]) حتى لا ننخدع (ص:114).
([115]) المرجع السابق (ص:113).
([116]) انظر: حوار هادئ (ص:44) نقلاً عن بحار الأنوار والكافي في أماكن متعددة.
([117]) حوار هادئ (ص:156) نقلاً عن مرآة الأنوار.
([118]) انظر: حوار هادئ (ص:18).
([119]) المرجع نفسه.
([120]) انظر: القصة في معارج القبول الحافظ الحكمي (ص:3/1370-1371).
([121]) الرافضة وأكذوبة محبة النبي (شريط مسموع).
([122]) لأن الرسول (صلى الله عليه وسلم) أشار نحو العراق وقال: "رأس الكفر نحو المشرق..." والحديث متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (2301) ومسلم برقم (52).
([123]) حوار هادئ نقلاً (ص:79) عن بحار الأنوار .
([124]) حتى لا ننخدع (ص:133) نقلاً عن مصابيح الجنان.
([125]) انظر: هذه الأبيات في "لله ثم للتاريخ" (ص: 107).
([126]) حوار هادئ (ص: 77).
([127]) االمرخع السابق (ص: 78).
([128]) حوار هادئ (ص:90) نقلاً عنه.
([129]) انظر: انتصار الحق (ص:36-37) بتصرف.
([130]) سمعته من رافضي في شريط (الرافضة وأكذوبة محبة النبي صلى الله عليه وسلم) يقول: أخطأت خطأً كبيراً ... ستتحمل ذنب هذه الأمة وخلاف هذه الأمة ... إلى آخر ما قال من الترهات.
([131]) مختصر منهاج السنة النبوية (ص:13).
([132]) انتصار الحق (ص:45-46).
([133]) الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبد الوهاب (2ص 147).
([134]) انتصار الحق (ص:46).
([135]) قطف الثمر (ص: 98).
([136]) البخاري (3706) ومسلم (2404).
([137]) انتصار الحق (ص:56).
([138]) حتى لا ننخدع (ص:31).
([139]) انظر: ابن سبأ حقيقة لا خيال للدكتور سعدي الهاشمي ضمن محاضرات الجامعة الإسلامية لعام (1399هـ) (ص:210) بتصرف.
([140]) مختصر منهاج السنة النبوية للشيخ عبد الله الغنيمان (ص:53-151) بتصرف.
([141]) رواه البخاري (25) ومسلم (22) في كتاب الإيمان من حديث واقد بن محمد عن أبيه عن ابن عمر. ورواه النسائي في المحاربة (7/79)، وابن ماجة (3928) كلاهما من حديث جابر يرفعه.
([142]) مختصر منهاج السنة النبوية (ص:32-33).
([143]) المرجع السابق (ص:432) بتصرف.
([144]) المرجع السابق (ص:432-443) بتصرف.
([145]) انظر: المرجع السابق (ص:359)، وانظر أيضاً: انتصار الحق (ص:54).
([146]) انظر: انتصار الحق (ص:50).
([147]) حتى لا ننخدع ص:33).
([148]) كما نقل عن علي (رضي الله عنه) نفسه, انظر: قطف الثمر في عقيدة أهل الأثر لمحمد صديق خان (ص:95), وشرح العقيدة الواسطية للشيخ مجمد بن العثيمين (2/255).
([149]) قطف الثمر (ص:95) بتصرف.
([150]) رواه ابن أبي عاصم (ص:54) وأبو داود حديث رقم (4618) والترمذي رقم (1816) وغيرهم. وصححه الحاكم.
([151]) رواه أبو داود (4646) وابن حبان (1534 موارد) والترمذي (2326) وصححه الألباني ونقل تصحيح تسعة من الحفاظ له.
([152]) رواه ابن حبان (1534) وأبو داود (4646) وصححه الألباني (460).
([153]) حتى لا ننخدع (ص:32) وحوار هادئ (ص:157).
([154]) لله ثم للتاريخ (ص:90).
([155]) حتى لا ننخدع (ص:36).
([156]) المرجع السابق (ص:37).
([157]) نفس المرجع.
([158]) حتى لا ننخدع (ص:38).
([159]) نفس المرجع (ص:39).
([160]) حتى لاننخدع (ص:40).
([161]) نفس المرجع.
([162]) حتى لا ننخدع (ص:40-41).
([163]) المرجع السابق (ص:41).
([164]) انظرهما في المرجع السابق.
([165]) حتى لا ننخدع (ص:47).
([166]) حتى لا ننخدع (ص:49).
([167]) نفس المرجع (ص:50).
([168]) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:91-92).
([169]) المرجع السابق (ص: 83).
([170]) حتى لا ننخدع (ص:56).
([171]) حتى لا ننخدع (ص:58).
([172]) لله ثم للتاريخ (ص:83).
([173]) حتى لا ننخدع (ص:78).
([174]) حتى لا ننخدع (ص:79).
([175]) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:86).
([176]) انظر: كتاب لله ثم للتاريخ (ص:85).
([177]) أخرحه البخاري في فضل أبي بكر (3673) ومسلم في المناقب (2541) والترمذي في المناقب (3861) وأبو داود (4658) والنسائي في الكبرى (8308) وابن ماجه (161).
([178]) كشف المناهج والتنافح في تخريج أحاديث المصابيح (5/254).
([179]) تفسير القرآن العظيم للإمام إسماعيل بن كثير (4/259).

عدد مرات القراءة:
5420
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :