آخر تحديث للموقع :

الأحد 23 محرم 1441هـ الموافق:22 سبتمبر 2019م 07:09:15 بتوقيت مكة
   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الصحابة والإمامة ..
الصحابة والنّص على الإمامة
قد يقول قائل: ما علاقة موضوع النص والإمامة بموضوع الصحابة؟
والجواب: أن الشيعة يعتقدون أن الله نص على إمامة اثني عشر إماماً([1])، وهذا من أصول الدين وجحده كفر([2])، ولهذا قالوا بارتداد الصحابة لما جحدوا هذا الأصل وبايعوا الصديق رضي الله عنه، وقد أُجبِرَ عليٌّ رضي الله عنه على البيعة وأكره عليها.. إلخ.
فهل كان علي رضي الله عنه يرى النص على الإمامة؟ وهل يعتقد في الإمامة ما يعتقده الشيعة اليوم؟
لنترك الكلام له رضي الله عنه حيث يقول متحدثاً عن بيعته لأبي بكر رضي الله عنه:
«..فمشيت عند ذلك إلى أبي بكر فبايعته، ونهضت في تلك الأحداث حتى زاغ الباطل وزهق، وكانت كلمة الله هي العليا ولو كره الكافرون، فتولى أبو بكر تلك الأمور، فيسر وسدد وقارب واقتصد، فصحبته مناصحاً، وأطعته فيما أطاع الله فيه جاهداً»([3]).
وهذه الرواية جاء في أولها أن علياً رضي الله عنه امتنع عن المبايعة أول الأمر؛ إما لأنه كان يرى أنه أحق بها لقرابته، أو لأنه يرى أن له حقاً في اختيار الإمام والخليفة، ولكنه بايع بعد ذلك، وأثنى هذا الثناء، ولا يمكن أن يثني هذا الثناء على أبي بكر رضي الله عنه ويشهد له بأنه يسر وسدد وقارب لو لم يكن كذلك.
وقد صرح السيد محمد آل كاشف الغطاء بهذه الحقيقة، فقال: (وحين رأى أن الخليفتين -أعني: الخليفة الأول والثاني- بذلا أقصى الجهد في نشر التوحيد وتجهيز الجنود وتوسيع الفتوح، ولم يستأثرا ولم يستبدا بايع وسالم)([4]).
وبهذا يظهر فساد القول بمخالفة الصحابة رضي الله عنهم لأمر الله ورسوله، واغتصاب الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم لحق عليٍّ رضي الله عنه وتصرفهم في الأرض بغير وجه حق، وقد رأيت كلام علي رضي الله عنه مع ما سيأتي من ظاهر أحوالهم معه وأحواله معهم، مما ينبئ بخلاف ذلك، فلم يكن يجمعهم سوى المحبة والاحترام وإقرار كل واحد منهم بفضيلة الآخر..
وعلي رضي الله عنه لا يعتقد النص على الإمامة؛ بل كان يرى أن الخلافة الشرعية هي ما تمت بمشورةٍ من المهاجرين والأنصار، وكان يرى شرعية خلافة أبي بكر وعمر، بل وكان يثني عليهما كثيراً..
يقول رضي الله عنه كما في (نهج البلاغة): «إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار، ولا للغائب أن يرد، وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً، كان ذلك لله رضاً، فإن خرج منهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه، فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين، وولاه الله ما تولى»([5]).
فقد احتج بهذا على معاوية ليلزمه ببيعته، ومبيناً أن الحق هو: أن من بايعه المهاجرون والأنصار تمت بيعته، وكان هذا وفق مرضاة الله سبحانه.
وما كان لمثل علي رضي الله عنه أن يحابي أحداً في دين الله، ولا أن يَستدِلَّ بباطلٍ ليثبت حقاً، ولا أن يتفوه بباطلٍ عمداً مسايرةً لأحد، كيف والشيعة تدعي أنه معصوم، وأنه قمة في الشجاعة؟! رضي الله عنه وأرضاه.
علاوة على ذلك نجد أنه يقول عن بيعة المهاجرين والأنصار: «فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضاً»، وهم ولا شك قد اجتمعوا على بيعته، كما اجتمعوا قبل ذلك على بيعة أبي بكر ثم بيعة عمر ثم بيعة عثمان، وسموا كل واحد منهم: «إمام المسلمين..» بل لم يحصل من الاجتماع عليه كما حصل لمن سبقه.
وجاء في (نهج البلاغة) أيضاً عن علي رضي الله عنه أنه قال: «دعوني والتمسوا غيري..» إلى أن قال: «وأنا لكم وزيراً خير لكم مني أميراً»([6]).
وهذا القول يدل على عدم النص؛ إذ لو كان هناك نصٌ لم يجز بحال من الأحوال أن يقول هذا الكلام، بل لوجب عليه أن يقول: خير الأمور أن أكون أميراً عليكم؛ إذ مقتضى كونه حكم الله أن يكون خير الأمور، وأن يُظهر النَّص ويصرح به وقت الحاجة، ولاسيَّما والناس يطلبون منه البيعة وهو يعتذر عنها، ولو ساغ له كتم النص أول الأمر، فكيف يصح له في مثل هذا الموقف؟!!
فتبين من هذين النصَّيْن عن علي رضي الله عنه عدم وجود نص على الإمامة..
وقد اشتمل القرآن على أصول العقائد والأحكام -وإن كانت تفاصيلها في السنة المطهرة- ومع ذلك لا نجد من بينها النص على الإمامة نصاً ظاهراً يفهمه كل من قرأ القرآن بلسان عربي مبين، وأما الروايات فكلٌ يستطيع وضع رواياتٍ على ما يريد تفسيراً للقرآن أو غير ذلك، ومن ثَمَّ نحتاج إلى التمحيص ومعرفة الصحيح من الضعيف، والمقبول من المردود.
ثم إن الاستدلال بهذه الروايات لا يستقيم؛ إما لضعفها، وإما لعدم دلالتها، ناهيك عن كون بعضها ينقض بعضاً.
فحديث غدير خم([7])، وما روي فيه من قول بعض الصحابة لعلي رضي الله عنه: «هنيئاً يا ابن أبي طالب أصبحت وأمسيت مولى كل مؤمن ومؤمنة» ([8])، يُبْطِلُ الاستدلالَ بما قبله من روايات، كحديث يوم الدار([9])؛ فإن كون هذا الحديث ينص على الإمامة وأنه في هذا اليوم صار مولى كلِّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ؛ حيث هنأه بعضهم على ذلك، كل هذا يدل على أن الإمامة لم ينص عليها قبل ذلك.
وحديث رزية يوم الخميس([10])، إذا كان من أجل النص على الإمامة يبطل الاستدلال بما قبله من أحاديث، وهكذا..
هذا على فرض التسليم بدلالة الحديث على الإمامة، والحق أنه لا دلالة فيه على ذلك؛ فلفظ المولى هنا معناه المحبة، وذلك كقوله سبحانه: ((فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ)) [التحريم:4] ولا يستقيم معنى المولى هنا إلا بجعله بمعنى المحبة المقتضية للنصرة والتأييد؛ ولا يمكن جعل المولى بمعنى الخليفة؛ لأن جبريل وصالح المؤمنين ليسوا خلفاء على الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، حيث تجب عليه طاعتهم واتباعهم.
ومثل هذا أيضاً يقال في قوله سبحانه: ((إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا)) [المائدة:55] فإن الله سبحانه وتعالى لا يوصف بأنه أمير على عباده، بل هو ربهم وخالقهم وإلههم، وكذلك الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لا يقال بأنه أمير عليهم، وإنما هو نَبِيٌّ تجب طاعته، وطاعته طاعة لله سبحانه وتعالى.
وأيضاً فما روي عن بعض الصحابة من قوله: «اليوم أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن» يدل على أن المراد هو المحبة؛ وذلك لأنه لا يمكن أن يكون خليفة على المسلمين ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم، وقوله: «اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه»([11]) يفسر بعضه بعضاً، حيث جعل العداوة في مقابل الموالاة.
أضف إلى ذلك أن لفظ «المولى» له معانٍ كثيرة جداً، ولو أراد النص على الإمامة لذكره بنصٍ صريحٍ يرفع النزاع ويحسم مادة الخلاف.
وهنا مسألة أختم بها هذا الحديث: وهي أن غديرَ خمٍ مكانٌ بالقرب من المدينة، حيث خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمن بقي معه من أهل المدينة ومن كان في طريقهم، وسببُ هذه الخطبة أن بعض الصحابة وجد في نفسه على علي رضي الله عنه لما شدد عليهم في قسمة الغنائم في اليمن، فأتى مشتكياً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فخطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذه الخطبة مشيراً إلى وجوب محبة علي رضي الله عنه ([12])، ولو أراد أمراً كالإمامة، لخطب به في مجمع الحجيج قبل تفرق الناس عنه كأهل اليمن ونجد والبحرين وغيرهم..
وحديث المنزلة([13]) -وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»- يكفي في ردِّ الاستدلال به على الإمامة ورود حديث الغدير بعده، مع أنه لا يفيد إلا تشبيه استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي على المدينة باستخلاف موسى عليه السلام لهارون عليه السلام على قومه، ولو أراد بذلك الخلافة بعد موته لشبَّهَهُ بيوشع عليه السلام؛ فإنه استُخلِف على بني إسرائيل بعد وفاة موسى عليه السلام، وهارون توفي في حياة موسى عليهما السلام.
ومن جعل التشبيه في الحديث تشبيهاً مطلقاً لزمه أن يجعل التشبيه شاملاً للنبوة زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهذا غير مراد قطعاً؛ لأنه صلى الله عليه وسلم في آخر الحديث قال: «إلا أنه لا نبي بعدي».
وهذه لطيفة لغوية هامة توضح المراد من الحديث، وأنه لا يراد به التشبيه الكلي، فلم يقل أحدٌ بأن علياً رضي الله عنه كان نبياً مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما أن هارون عليه السلام كان نبياً مع موسى عليه السلام، فدل على أن المراد بقوله: « أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » تشبيه استخلاف النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي على المدينة، باستخلاف موسى لهارون لما ذهب لميقات ربه.
ثم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال هذا الكلام تطييباً لخاطر علي رضي الله عنه لما استخلفه على المدينة، فأرجف به المنافقون، وقالوا: ما خلفه إلا استثقالاً له وتخففاً منه، فحزن علي رضي الله عنه ولحق بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، فطيب خاطره بهذا الكلام وأرجعه إلى المدينة([14]).
والمقصود أن الاستدلال بهذه الروايات لا يسلم من معارض، فضلاً عن كون بعض الروايات أو الألفاظ ضعيفاً أو موضوعاً..
ويكفينا قول علي رضي الله عنه: «وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماماً كان ذلك لله رضاً..»([15]).
بقي مسألة مهمة: وهي قول بعض الشيعة: إن علياً رضي الله عنه ترك حقه -يعني: الخلافة- ولم يقاتل عليها الخلفاء الذين قبله، وكذلك لم يدافع عن بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة الزهراء رضي الله عنها؛ لأنه خشي أن يضيع الإسلام، أو حفاظاً على بيضة الإسلام، ونحو ذلك!!
وهذا القول لا شك أن قائله لم يعقل ما يقول، وإلا لم تفوه به، فلو كانت الإمامة ركن الإسلام الأعظم، فماذا بقي في الإسلام حتى يخشى عليه؟! ولو كان سيترك ما يراه حقاً لم يبرز لمعاوية ولا لغيره!!
بل كان رضي الله عنه لا يخشى في الله لومة لائم، وما كان لمثله أن يسكت عن فرع من فروع الدين لو أجمع الناس على تركه، فكيف بركن من أركانه؟!
كيف وهو القائل كما في النهج: «إن هذا الأمر لم يكن نصره ولا خذلانه بكثرة ولا قلة، وهو دين الله الذي أظهره، وجنده الذي أعده وأمده، حتى بلغ ما بلغ، وطلع حيث طلع، ونحن على موعود من الله، والله منجز وعده، وناصرٌ جنده..»([16])؟!
فلو كانت إمامته من أركان الدين لم يتوانَ عليٌّ رضي الله عنه في طلبها، إذ الله تعالى قد تكفل بحفظ الدين، فليس العبرة بالكثرة ولا بالقلة، ولكن الحقيقة التي لا تخفى أنه بايع طائعاً مختاراً عالماً، وشارك معهم في جهادهم وفتوحاتهم ونشرهم للإسلام.
وحرب أمير المؤمنين عليٍ رضي الله عنه مع معاويةَ وطلحةَ والزبيرِ رضي الله عنهم لم تكن من أجل الإمامة، ولا شك أن علياً رضي الله عنه وطائفته كانوا أولى بالحق من طائفة معاوية رضي الله عنه، وطائفة معاوية هي الطائفة الباغية، ومع ذلك وصفهم الله جميعاً بالإيمان، كما قال سبحانه: ((وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)) [الحجرات:9] فسمى الله الفئة الباغية مع ذلك مؤمنة كما هو ظاهر في الآية..
فالقتال الذي حصل بينهم إنما هو قتالٌ بسبب التأوُّلِ في دمِ عثمانَ رضي الله عنه، ولم يكن بسبب العداوة في الدين، فأمير المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه كان يقول: لا بد من مبايعة جميع المسلمين ثم بعد ذلك نقتص من قتلة عثمان، ومعاوية كان يقول: لا نبايع إلا بعد الاقتصاص من قتلة عثمان، فهذا هو سبب قتالهم([17]).
وهذا ما كان يصرح به عليٌ رضي الله عنه، فقد كان يقول -كما في (نهج البلاغة)- ذاكراً فيه ما جرى بينه وبين أهل صفين: «وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام، والظاهر أن ربنا واحد، ودعوتنا في الإسلام واحدة، ولا نستزيدهم في الإيمان بالله والتصديق برسوله ولا يستزيدوننا، والأمر واحد إلا ما اختلفنا فيه من دم عثمان، ونحن منه براء»([18]).
وإلا هل يعقل أن يتنازل سيدنا الحسن بن علي رضي الله عنهما لعدو الإسلام والمسلمين كما يزعم البعض؟!!.
وهل يعقل أن يقول عن شيعته الذين شنعوا عليه لَمّا صالح معاوية: «أرى والله معاويةَ خيراً لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلي، وانتهبوا ثَقَلي، وأخذوا مالي، والله لأن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي وآمن به في أهلي، خيرٌ من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي»([19]).
ولا شك أن سيدنا الحسن رضي الله عنه قد فعل ما هو الأصلح له وللأمة حين تنازل عن الخلافة، لحديث: «إن ابني هذا سيدٌ، ولعل الله أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين» ([20]).
وكذا عمل الأصلح سيدنا الحسين رضي الله عنه لما صبر طيلة فترة معاوية رضي الله عنه ولم يخرج عليه، حتى تولى يزيد ابنه فخرج عليه، ويزيد كما هو معلوم ليس بصحابي..
فمما سبق يتضح لك لِـمَ تنازل الحسنُ لمعاويةَ رضي الله عنهما، وكذا الحسين رضي الله عنه لِـمَ لـم يخرج في زمن معاوية، بل كان مطيعاً له تابعاً لإمرته، فلما ولي يزيد خرج عليه ولم يبايعه..
وأمير المؤمنين عليٌّ رضي الله عنه لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه يقول: «هم إخواننا بغوا علينا»([21]). فوصفهم بما وصفهم الله جل وعلا به في قوله: ((وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ)) [الحجرات:9].
وكان رضي الله عنه ينهى عن السب والشتم واللعن، حيث قال لشيعته كما في (نهج البلاغة): «إني أكره لكم أن تكونوا سبابين»([22])، فالمسلم لا يكون سباباً ولا لعاناً، ومعلوم أن اللعّانين لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة.
والمحزن هو انشغال بعض الشيعة هداهم الله بالشتمِ واللعنِ والسبِّ بدل انشغالهم بما ينفعهم في الآخرة من التسبيح والتحميد والتهليل.
فرحم الله الصحابة وآل البيت أجمعين، ورضي عنهم وأرضاهم، وجمعنا بهم في جنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر..
 
المبحث الثاني -الإمامة بين النص والعقل والواقع
تبين مما سبق عدم وجود نص على الإمامة، ولا شك أن النقل الصحيح لا يخالف العقل الصريح.
فهل القول بالإمامة يوافق العقل ويطابق الواقع أم لا؟
أما من جهة العقل فإن قيام المصاهرات بينهم، وتسمية أبنائهم بأسماء بعض، وثناء بعضهم على بعض أعظم دليل على عدم الإمامة.
ومن جهة أخرى فإن الأئمة -عند الشيعة- معصومون، ويتعاملون بالتقية عند الخوف على أنفسهم وأتباعهم([23])، وهاتان قضيتان متنافيتان متضادتان، وكذلك فإن تمييز التقية لا يمكن.
ولا شك أن ضبط ما قيل تقية من غيره متعذر، ولنا أن نسأل المراجع بالذات: هل يوجد لديكم ضابط يستطيع به طلاب العلم والحوزات والمثقفون أن يفرقوا بين ما قاله الأئمة على وجه التقية، وما قالوه على وجه الحقيقة، خاصة وأن العلماء أنفسهم اختلفوا في مسائل بسبب اختلافهم في هذه الرواية أو تلك هل قيلت على وجه التقية أو الحقيقة، فضلاً عن غير العلماء؟!!
ثم يقال: هل التقيةُ حالَ الضرورة جائزةٌ أم لا، وهل المعصومُ تجوز عليه التقية؟
والجواب: أن التقية حال الضرورة جائزةٌ لغير المعصوم؛ ودليل هذا ما حصل لعمارٍ رضي الله عنه عندما آذاه المشركون فتكلم بما يرضيهم حتى يتركوه، فلما تركوه وذهب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال له: «إن عادوا فعد»([24]).
أما المعصوم، فإنه لا تجوز له التقية بحال من الأحوال.. لأن مقتضى العصمة هو عدم الغلط في تبليغ هذا الدين، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى، كما قال سبحانه: ((وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى)) [النجم:3] ((إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى)) [النجم:4] ويترتب على هذا أن كل ما يقوله من أمور الدين حقٌ ووحيٌ وتشريعٌ، ولهذا لا يمكن أن يكذب حتى في حال الضرورة، وهذا معنى كونه معصوماً.
وتجويز الكذب عليه في الدين حتى حال الضرورة تجويزٌ للكذب على الله سبحانه، ولهذا لما سأل أحدُ الصحابة النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم: هل يكتب كلَّ ما يقول حتى في حال الغضب؟ قال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: « اكتب فإني لا أقول إلا حقاً»([25])..
وأما قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الرجل: «بئس أخو العشيرة؛ فلما دخل عليه هَشَّ في وجهه وابتسم»([26])، فهذا ليس تقيةً؛ لأن التبسم في وجوه الناس خلقٌ إسلاميٌ رفيعٌ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يقل له: أنت نعم أخو العشيرة، وإلا لعد كذباً في حقه.
وعليه فإنَّ كَونَ المعصوم لا يكذب أبداً أمرٌ لا غبار عليه، ولا مرية فيه، وإنما جَعَلَ الشيعةُ علياً رضي الله عنه معصوماً، لما فوجئوا بكلام له رضي الله عنه يصادم عقائدهم ويهدمها، فلجئوا للقول بالتقية، فكيف يجتمع عقلاً القول بالعصمة والتقية؟!!. اللهم إلا إذا عاش السمك والضب معاً في مكان واحد..
والحقُّ أن الأئمة كانوا لا يخشون أحداً إلا الله، ولا يتقون أحداً من الناس، ويدل لهذا حديث الخواتيم، فقد روى علماء الشيعة -كالكليني في الكافي- هذا الحديث، وفيه: (أن كل إمام فَضَّ الخاتمَ الخاص به في أول إمامته، ولما فتح الباقرُ خاتَمه وجد فيه: «فسِّر كتاب الله تعالى، وصدِّق أباك، وورِّث ابنك، واصطنع الأمة، وقم بِحَقِّ الله عز وجل، وقل الحق في الخوف والأمن، ولا تخش إلا الله» ففعل)([27])، ثم ذكر في الرواية التي تليها نحو هذا عن الصادق رحمه الله.
فالرواية تشير بوضوح إلى أن الباقر والصادق رحمهما الله لم يكونا يتقيان أحداً من الناس، وإنما كانا يقولان الحق في الخوف والأمن ولا يخشيان إلا الله.
ولعمر الله لقد صدق ميثم البحراني حين قال: «إن هذه الممادح التي ذكرها في حق أحد الرجلين -يعني: أبا بكر وعمر- تنافي ما أجمعنا عليه من تخطئتهما وأخذهما لمنصب الخلافة، فإما أن لا يكون هذا الكلام من كلامه رضي الله عنه، وإما أن يكون إجماعنا خطأً»([28]).
ولم يجعل هذا على سبيل التقية كما قال غيره، وإنما جعله محتملاً لأحد أمرين: إما أن لا يكون من كلامه، وإما أن يكون إجماع الشيعة خطأً.
وقد صرح عدد من علماء الشيعة بأن كتاب: (نهج البلاغة) لا شك في نسبته إلى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه ([29])، فلم يبق إلا الأمر الآخر، وهو أن ما أجمع عليه الشيعة هو الخطأ..
وبهذا يتبين من جهة العقل بطلان القول بالنص على الإمامة.
وأما من جهة الواقع: فإن الشيعة يعتقدون عصمة الأئمة الاثني عشر، وأنه يجب تنصيبهم للخلافة، وأن خلافة من سواهم باطلة؛ لأن غير المعصوم لا يؤمن عليه الغلط في تبليغ هذا الدين فكيف يصلح لخلافة المسلمين؟! فكان وجود المعصومين إلى يوم القيامة أمراً لازماً لحفظ الدين.. إلخ.
فأقـول:
هذه القضية لو سلمنا بها فإنها قضية خيالية، وموجودة في الذهن فقط ولا وجود لها في الخارج -أي: في الواقع-.
فإننا نشاهد أن الإسلام باقٍ -بحمد الله- إلى يومنا هذا، ولا معصوم بيننا يمكن مشاهدته والرجوع إليه، وإنما اعتماد الأمة على علمائها، سواء عند السنة أو الشيعة.
فإذا صح اعتماد الأمة على اجتهاد العلماء وعلى نقلهم ما يزيد على ألف سنة، فمن باب أولى أن يصح اعتمادها عليهم قبل ذلك، أي: من وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إلى يومنا هذا، وهذا هو الواقع الذي عليه الجميع وإن كابر البعض.
فكما يصح الاعتماد على اجتهاد العلماء على وفق الدليل، فكذلك يصح الاعتماد على اجتهاد الصحابة رضي الله عنهم على وفق الدين، بل هو أولى؛ فهم نقلة الكتاب والسنة بلا واسطة، وأعرف بلغة العرب ولهجاتها، وعايشوا التنزيل وشهدوا الوقائع، فإدراكهم أقوى من إدراك من جاء بعدهم بلا نزاع.
وكما يصح عند الشيعة الاعتماد على نقل الرواة عن الأئمة، فصحة الاعتماد على نقل الصحابة ومن بعدهم من الرواة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من باب أولى، فكلهم غير معصوم؛ فضلاً عن كون الصحابة مقطوعاً بعدالتهم في النقل كما سبق، وأما غيرهم فلا؛ ففيهم العدل وغيره، بل فيهم كذابون وزنادقة..
وإذا صححنا حكم بعض الحكومات المعاصرة وهم غير معصومين، فتصحيح خلافة الصحابة وهم غير معصومين من باب أولى.
وخلاصة القول: أن دين الإسلام دين موافق للعقل ولواقع الناس، والقول بالنص على الإمامة لا يمكن تطبيقه في الواقع، وإنما هو مجرد نظرية في الذهن يستحيل تطبيقها والعمل بها.
ولكن لا شك أن هناك من يستفيد من هذه النظرية وينافح عنها من أجل مصالحه الدنيوية، فمن هذه المصالح: الأموال الطائلة التي تؤخذ بغير حق باسم الأئمة المعصومين منذ مئات السنين، وتؤخذ من متوسطي الحال ومن الفقراء، بل وتؤخذ ممن ينتسب إلى آل البيت أنفسهم بدلاً من أن يعطوا إياها، والله أعلم أين تصرف وأين تذهب هذه الأموال..
ومن المصالح أيضاً: تلك القداسة التي افترضها أصحابها وترفعوا بها عن الناس، وتلك المناصب والحكومات الدنيوية التي تخالف ما ينظِّره أصحابها من بطلان كل خلافةٍ وحُكمٍ غير حكم الأئمة المعصومين..
فنسأل الله تعالى أن يهدينا للرشاد، وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه، وألا يجعله ملتبساً علينا فنضل، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
 -------------
([1]) وهم: علي ثم الحسن ثم الحسين رضي الله عنهم، ثم تتسلسل الإمامة في أبناء الحسين: علي بن الحسين (زين العابدين) ثم محمد (الباقر) ثم جعفر (الصادق) ثم موسى (الكاظم) ثم علي (الرضا) ثم محمد (الجواد)، ثم علي (الهادي) ثم الحسن (العسكري) ثم محمد (المهدي المنتظر عند الشيعة)، وقد أثبت عدم وجوده أصلاً بعض الشيعة كأحمد الكاتب في كتابه: تطور الفكر السياسي الشيعي.
وقد ذكر الخوئي عدم وجود رواية صحيحة تنص على أسماء الأئمة كما في صراط النجاة في أجوبة الاستفتاءات: (2/452).
([2]) يقول الصدوق كما في الاعتقادات (103) ما نصه: "واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام والأئمة من بعده عليهم السلام أنه كمن جحد نبوة جميع الأنبياء، واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحداً من بعده من الأئمة أنه بمنزلة من أقر بجميع الأنبياء وأنكر نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله".
([3]) شرح النهج لابن أبي الحديد: (6/95)، البحار: (33/568)، الغارات للثقفي: (2/305 - 307).
([4]) انظر: أصل الشيعة الاثني عشرية وأصولها: (123-124).
([5]) نهج البلاغة، خطبة (6)، شرح ابن أبي الحديد (14/35)، شرح محمد عبده: (3/7)، البحار: (32/368)، (33/77).
([6])نهج البلاغة خطبة (93)، بحار الأنوار (32/35، 36) (33/116)، شرح ابن أبي الحديد (  /  )، شرح محمد عبده ( /  ).
([7]) أصل الحديث في صحيح مسلم: (2408)، وأما الزيادات عليه فجلها ضعيف. وانظر: الكافي: (1/289).
([8]) مسند الإمام أحمد: (18011)، والحديث ضعيف، فيه علي بن زيد بن جدعان، ضعفه النسائي: (السنن:7/29) والدارقطني: (السنن:1/77)، وانظر: مشكاة المصابيح: (6094). وهو في البحار: (37/159).
([9]) مسند الإمام أحمد: (885)، وأيضاً: بحار الأنوار: (18/178)، والحديث مكذوب، قال عنه الألباني: موضوع، السلسلة الضعيفة: (4932) .
([10]) البخاري: (5669)، مسلم: (1637). وانظر: وسائل الشيعة: (1/15)، بحار الأنوار: (22/474)، ورزية الخميس كما قال ابن عباس رضي الله عنهما: (إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين أن يكتب الكتاب).
([11]) سنن ابن ماجه: (116)، مسند الإمام أحمد: (953). وانظر: بحار الأنوار: (35/184).
([12]) انظر البداية والنهاية: (5/106)، السيرة لابن هشام: (4/603)، مغازي الواقدي: (3/1080).
([13]) البخاري (3704)، ومسلم (2404)، وانظر: الكافي: (8/107).
([14]) البداية والنهاية: (5/7)، وانظر: الإرشاد: (1/156)، بحار الأنوار: (2/226).
([15]) العاقل المنصف الذي يدرس الروايات بإمعان سيخرج بما خرج به الباحث عن الحقيقة خليفة الإمام الشيرازي أحمد الكاتب في كتابه تطور الفكر السياسي الشيعي..، وأحمد الكاتب من الشيعة المعاصرين المعروفين بتعصبهم سابقاً للمذهب الشيعي كما لا يخفى، وممن ناقش هذه العقيدة من أهل السنة فيصل نور في كتابه الإمامة والنص، وقبله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه منهاج السنة.
([16]) نهج البلاغة، خطبة: (146)، شرح ابن أبي الحديد: (9/100)، شرح محمد عبده: (2/29).
([17]) تاريخ الطبري: (4/437)، البداية والنهاية: (7/239)، وانظر: الفصل في الملل والأهواء والنحل: (4/160)، مجموع الفتاوى: (25/72).
([18]) نهج البلاغة، خطبة (58)، شرح ابن أبي الحديد: (17/141)، شرح محمد عبده: (3/114)، بحار الأنوار: (33/307).
([19]) الاحتجاج للطبرسي (2/290)، بحار الأنوار: (44/20).
([20]) صحيح البخاري: (2704)، وانظر: بحار الأنوار: (43/298).
([21]) وسائل الشيعة: (11/62)، الاحتجاج: (2/40)، تفسير العياشي: (2/20، 151)، البحار: (32/324).
([22]) نهج البلاغة، خطبة (206)، شرح ابن أبي الحديد: (11/21)، شرح محمد عبده: (2/185)، البحار: (32/561).
([23]) انظر مثلاً: تهذيب المقال للأبطحي، لما تحدث عن زرارة بن أعين: (5/356).
([24]) المستدرك: (3362)، سنن البيهقي الكبرى: (16673)، وأيضاً: الكافي: (2/219)، وسائل الشيعة: (16/226)، بحار الأنوار: (19/35).
([25]) سنن أبي داود: (3646)، وانظر تاريخ دمشق: (31/258)، وأيضاً: بحار الأنوار: (2/147).
([26]) البخاري: (6032)، مسلم: (2591)، وأيضاً: الكافي: (2/326)، مستدرك الوسائل: (9/36)، بحار الأنوار: (16/281).
([27]) الكافي: (1/280)، البحار: (36/210)، التبصرة: (39).
([28]) شرح نهج البلاغة لميثم البحراني: (4/98).
([29]) انظر كتاب: بحوث في فقه الرجال – تقرير بحث الفاني، لعلي مكي العاملي: (113)، حيث قال: ".. النهج كان على مرأى من علمائنا وأصحابنا المتقدمين، ولم نجد منهم من طعن في صحته أو غمز فيه، مما يدل على تسالمهم بأن ما فيه هو من كلام أمير المؤمنين سلام الله عليه..". وقد أطال الكلام على هذه المسألة ورجح أن هذا الكلام صحيح في الجملة، ولا يلزم أن يعم كل كلمة أو حرف.
 مسك الختام

  وفي نهاية المطاف.. أقف وإياك بعد كل هذه الحقائق من كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم من كلام أئمة آل البيت رحمهم الله تعالى.
- وقد تبين لنا أن المنافقين كانوا معلومين في الجملة، وليس لهم أي أثر في جهاد أو دعوة أو تبليغ للدين، وإنما فرسان ذلك هم الصحابة رضي الله عنهم، الذين قاتلوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ثم قاتلوا بعد وفاته المرتدين وفتحوا الأمصار وبلغوا دين الله تعالى في الآفاق.
- وتبين أن الصحابي هو من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته مؤمناً به ومات على الإسلام، كالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار، الذين لم يظهر فيهم النفاق، حيث أسلموا في فترة ضعف الإسلام، فلم يسلموا طمعاً في دنيا، بل لم يلاقوا إلا التعذيب والإخراج من ديارهم وأموالهم، فآمنوا طمعاً في رضوان الله تعالى، فاستحقوا بذلك مزيد فضل، حيث كانوا سبباً في نشر الإسلام ومثلاً في الصمود من أجله.
وقد كانوا كما أخبر الله عنهم: ((أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً)) [الفتح:29] فسطروا أروع الأمثلة في ذلك، وكانوا هم وآل البيت كالجسد الواحد، وما تلك المصاهرات والتسميات وثناء بعضهم على بعض إلا دليل واضحٌ بيِّنٌ على ذلك.
وهذه الشهادة ليست من قبل أنفسنا، بل من قبل آل البيت رحمهم الله، والذين أبطلوا بأنفسهم مزاعم من يقول بالنص على الإمامة.
فلم يبق بعد ذلك إلا التمسك بالقرآن الكريم، وبهدي سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام.
ومن نِعَمِ الله علينا أن أنزل هذا القرآن العظيم، وتكفل بحفظه إلى يوم الدين، ونَصَّ فيه على أصولِ العقائدِ والأحكامِ ليبقى مرجعاً عند التنازع والخصام.
فهذا كتاب الله بين يديك، فانظر لنفسك ماذا أنت تختار! وأَعِدَّ للسؤال جواباً.
 اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد..
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين..
عدد مرات القراءة:
304
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :