آخر تحديث للموقع :

الجمعة 19 ذو القعدة 1441هـ الموافق:10 يوليو 2020م 04:07:18 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

الجسم الهورقليائي ..
     مصطلح يتردد كثيراً عند الشيعة وعلى الأخص الشيخية (الأحسائية) منهم. وتعريفه أنه جسم لطيف بين المادة والروح ، كالبرزخ أو الحد الفاصل بين العالم المحسوس وعالم الغيب.
     وأصل اللفظة سريانية، ومعناها : عالم المثال.
     وجاء إستخدام الأحسائي لهذا المصطلح في سياق كلامه عن معاد الأجسام يوم القيامة ومعراج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. فقال مثلاً أن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عرج ببدنه البرزخي (الهورقليائي)، ثم استدل لذلك بقوله : أن الصاعد كلّما صعد ألقى في كل رتبة من المراتب المذكورة ما فيها، فمثلاً إذا تجاوز كرة الهواء ألقى ما فيه من الهواء، وإذا تجاوز كرة النار ألقى ما فيه وإذا رجع أخذ ماله من كرة النار، وإذا وصل إلى كرة الهواء أخذ ماله من الهواء. ومن هنا فإن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم عندما عرج إلى السماء ألقى في كل كرة واحداً من تلك العناصر الأربعة في كرته، فعرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببدن فاقد لهذه العناصر. ومثل هذا البدن لا يمكن أن يكون بدناً عنصرياً، فليس هو إلا البدن البرزخي (الذي أسماه الهورقليائي).
     فالعوالم عند الأحسائي ثلاثة أولها عالم الأجسام ويعني به عالم الدنيا وعالم الملك وهو المختص بالجسد العنصري، وثانيها: عالم النفوس وهو ما يعني به عالم الملكوت وهو المتعلق بالجسد الباقي بعد المعاد، وثالثها: عالم البرزخ وهو وسط بين الأول والثاني فهو عند خروج الروح بالجسم الأول الفاني ثم تعود إلى الجسم الثاني وهو الباقي فتخرج للحساب.
     وأثر وتأثر الأحسائي بكلام الفلاسفة واضح في عقيدة هذه، إذ أن الفلاسفة يرون أن الفلك غير قابل للخرق والالتئام فمرور البدن يستلزم ذلك لما له من كثافة، فحاول أن يرضي كلاً الطرفين سواء أولئك القائلين بروحانية المعراج النبوي أو القائلين بجسمانيته،  فقال بالبدن الهورقليائي وكثافة ولطافة الأجسام وأن الجسم اللطيف حال مروره بالفلك لايحدث خرق بعكس الجسد العنصري. فالأجسام في هذا العالم على نوعين : أجسام عنصرية، وأجسام فلكية. والجسم العنصري هي العناصر الأربعة المعروفة : الماء، والتراب، والهواء، والنار.
     وأوّل كرة تبدو لنا هي كرة التراب وهي مركزُ العالم، ثم تليها كرة الماء ثم كرة الهواء، وتأتي بعد كل هذه الثلاثة كرة النار، وكل من هذه الكرات محيطة بالأخرى، وهنا (أي وعند كرة النار) تنتهي الكرات، وتبدأ الأجسام الفلكية.
     والمقصود من الأجسام الفلكيّة هي الأفلاكُ التسعة التي تقع الواحدة فوق الأخرى وتحيط الواحدة بالأخرى على هيئة قشور البصل، وهي متصلة بعضها ببعض من دون فاصلة بينها وهي غير قابلة للاختراق والالتئام (أي الشق والالتحام) والفصل والوصل ولا يستطيع أيّ شيء من اختراقها والتحرك فيها بصورة مستقيمة لأن ذلك يستلزم انفصام أجزاء الفلك.
     من هنا يكون المعراج الجسماني مستلزماً لأن ينطلق النبيّ صلّى اللّه عليه وآله من مراكز العالم ويصعد بصورة مستقيمة إِلى الأعلى عابراً الكرات العنصرية الأربع، ومخترقاً الأفلاك التسعة الواحد تلو الآخر، بينما يستحيل خرق هذه الأفلاك ثم التحامها حسب نظرية بطليموس وفرضيّته الفلكية[1].
     وكذلك يتعلق الأمر بالمعاد، وخلاصته عند الأحسائي أنه قال بالمعاد الروحاني في الجسد الهورقليائي وأنكر المعاد الجسماني بالبدن العنصري[2].
     وثمرة كلامه عن المعاد يتضح من خلال إجابته عن شبهة الآكل والمأكول وهي من أقدم الشبهات التي استدل بها منكرو المعاد الجسماني ولها صورتان:
      الصورة الأولى : إذا أكل إنسان إنساناً بحيث عاد بدن الثاني جزءاً من بدن الإنسان الأول، فالأجزاء التّي كانت للمأكول ثم صارت للآكل، إمّا أن تعاد في كل واحد منهما، أو تعاد في أحدهما، أو لا تعاد أصلا.
     الصورة الثانية: لو أكل إنسان كافر، إنساناً مؤمناً، فيلزم تعذيب المؤمن، لأن المفروض أن بدنه أو جزءاً منه، صار جزء من بدن الكافر، والكافر يُعَذَّب، فيلزم تعذيب المؤمن.
     فرد الأحسائي على هذه الشبهة بأن جسد الإنسان مثل الخيال لايفنيه شيء لا حرق بالنار ولا أكل حيوان لأنه جسد باقي فقال : وفك الشبهة هو أن أجزاء بدن زيد الأصلية التي تتعلق بها نفسه في الدنيا والآخرة ليست من هذه الدنيا وأنما هي من عناصر هورقليا أهبطها الله تعالى بحكمته إلى هذه الدنيا التي هي دار التكليف فلحقها من هذه الدار أعراض غريبة أجنبية فإذا أكله عمرو اغتذى بالغريبة الأجنبية.
     وأما الأصلية فلا يغتذى بشيء منها ولا يستحيل منها غذاء بوجه من الوجوه لأنها ليست من هذا العالم فلو أكلها ألف حيوان وحرقت مع ما تعلق منها من الأعراض الغريبة في الدنيا بجميع النيران ما ذهب منها قدر ذرة وهي التي خلق منها أول مرة وهي الطينة التي تبقى مستديرة[3].
     ويزيد في شرح الأمر فقال:أن الشخص بحقيقته وطينته الأصلية نزل بتمامه من عالم هورقليا وهو عالم البرزخ الذي فيه جنان الدنيا ونيران الدنيا وفيه جنة أبينا آدم عليه السلام وجميع من كان من ذرية آدم عليه السلام فجسده خلق من عناصر هذا العالم أعني عالم هورقليا وعالم البرزخ فلما نزل إلى هذه الدنيا لحقته أعراض عرضت له من دار الدنيا وبها كانت الأجساد كثيفة وثقيلة ومحجوبة فإذا أكله شخص آخر اغتذى الأكل بتلك العوارض لأن الأجزاء الأصلية هي الشخص المأكول وهذه العوارض في الأصلية كالوسخ في الثوب فإن الثوب إذا لحقه الوسخ وغسل رجع إلى أصله من غير أن يذهب منه شيء وإنما ذهب الوسخ العارض والأجزاء الأصلية لا تتسلط عليها المعدة ولا تهضمها القوة الهاضمة بل لو حرق في نار هذه الدنيا ألف مرة لم تحترق منها ذرة ولم تتسلط عليها النار فلم يكن شيء من المأكول جزءا من الآكل فهما يعادان معا[4].
     ويدل كلامه على أن الأجزاء الأصلية من جسد الإنسان نزلت من عالم هورقليائي ولايمكن الوصول إليها ولا يلحقها فناء لا بحرق ولا هضم وأما الذي يؤكل ويحرق من هذا الجسد فهي العناصر الغريبة الأجنبية التي عرضت له مثل الوسخ في الثوب فإذا أنت أمام جسد خيالي لايرى ولاتصل إليه الحواس[5].

[1] أنظر للمزيد : سيد المرسلين، لجعفر السبحاني، 1/546
[2] الشيخية، لمحمد الطالقاني، 262
[3] شرح العرشية، لأحمد الأحسائي، 2/358
[4] شرح العرشية، لأحمد الأحسائي، 2/375
[5] أنظر فرقة الشيخية (نشأتها وعقائدها) في ضوء عقيدة أهل السنة والجماعة، لعادل صمهود.

عدد مرات القراءة:
814
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :