عبر مسؤولون كبار في الحرس الثوري الإيراني عن قلق هذه القوة العسكرية والأمنية والاقتصادية التي تسيطر على مفاصل الدولة الإيرانية من حدوث اضطرابات داخلية أخطر من الهجوم الخارجي، على حد تعبيرهم.

وفي هذا السياق، قال قائد القوة الجوية في الحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي زادة، في مقابلة مع القناة الإيرانية الأولى، إن "الحرس الثوري لا يخاف من هجوم عسكري خارجي، بل إنه قلق من الوضع الداخلي الأكثر خطورة". وأضاف: "يقوم الغربيون بتخويف مسؤولينا من الهجوم العسكري والعقوبات، وهذا الخوف أكبر تهديد لنا. إننا نوصي المسؤولين ألا يخافوا ولا يقلقوا، فإن أبناء القوات المسلحة سيقفون بوجه أية قوة".

وهاجم قائد القوة الجوية بعض المسؤولين وقال إن "قلقنا ينبع من أوضاع البلد الداخلية، من أبناء وذوي المسؤولين الكبار الذين يؤثرون على أصحاب وصناع القرارات".

وتصاعدت حدة الخلافات خلال الآونة الأخيرة بين الحرس الثوري وحلفائهم المتشددين من جهة، وبين حكومة روحاني وحلفائه الإصلاحيين من جهة أخرى، حول التطبيع مع الغرب عقب الاتفاق النووي. وقام الحرس الثوري بعدة تجارب صاروخية في تحدٍّ للحظر الدولي، وأطلق تهديدات ضد الغرب بنقض الاتفاق النووي وعدم الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران.

وقال العميد الحاجي زادة، وهو المسؤول عن برنامج إيران الصاروخي، إن "العقوبات ضد برنامجنا الصاروخي لن تؤثر"، مضيفا: "لقد أعلنا سابقا أنه حتى لو حوطوا كل أنحاء البلد بالحصار، فلن نتوقف عن إنتاج الصواريخ".

من جهته، قال قائد الحرس الثوري، اللواء محمد علي جعفري، في كلمة له بمدينة لنجرود، إن الثورة الإيرانية تواجه عقبات في البعد الداخلي تعيق تقدمها".

ويقول مراقبون إن الحرس الثوري يخشى إضعاف دوره في السياسة الإيرانية بعد فوز الإصلاحيين والمعتدلين في الانتخابات البرلمانية ومجلس الخبراء، لاسيما أن روحاني كثف هجومه على الحرس الثوري خلال الآونة الأخيرة، داعياً إلى الحد من نفوذهم في السياستين الداخلية والخارجية لإيران.