أغرب دولة في نظامها السياسي بالمنطقة هي جمهورية إيران. فهناك تشابك فوضوي، مقصود، بين المرشد ورئيس الجمهورية، بين ظريف المبتسم وزير الخارجية، ومحمد نقدي المتجهم رئيس ميليشيات الباسيج، أو جعفري المتوعد رئيس الحرس الثوري.

هناك قشرة خادعة من الشكل الديمقراطي، انتخابات وبرلمان، لكنها قشرة مضللة، حيث إن هناك محطات تصفية، تعود كلها للمرشد وحرسه الثوري، تضمن عدم وصول من لا يرضى عنه المرشد لأي كرسي برلماني أو أي هيئة أخرى تقوم على الانتخاب.

مؤخرا نقلت وكالة "ايسنا" عن حسن خميني، حفيد مؤسس جمهورية الملالي الحالية، عن رفض مجلس صيانة الدستور لترشيح حسن خميني لانتخابات مجلس الخبراء للقيادة الإيرانية في دورته الخامسة، وفقا للبند (ب) من المادة 3 التي تنص على عدم إحراز المرشح على درجة الاجتهاد التي تخوله استنباط القضايا الفقهية لتشخيص الولي الفقيه الحائز على شروط القيادة".

وأثار إقصاء حفيد الخميني جدلا إيرانيا، خاصة بعدما انتقد أكبر هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام، الأجهزة المقربة من المرشد، التي منعت ترشيح حفيد مؤسس النظام وقال إنها طعنة من الظهر في بيت آية الله الخميني.

وقد تعرض رفسنجاني لهجوم شديد من قبل المتشددين وصلت إلى حد تهديده بالسجن، وقد تم بالفعل رفع دعوى قضائية ضده من قبل طلبة الحوزة في محكمة رجال الدين. كما هدده بعض مسؤولي النظام والحرس الثوري بمصير آية الله منتظري الذي كان خليفة الخميني والذي مات بعد حوالي عقدين من الإقامة الجبرية في منزله.