سارعت الميليشيات الإيرانية لاستغلال التدخل الروسي لتحقيق نصر عسكري خاطف، حيث شنت هجوما غير مسبوق على ريف حلب الجنوبي منذ سبتمبر الماضي، حينها أعلن قاسم سليماني أن أمرا صدر عن المرشد الإيراني بالسيطرة على مدينة حلب بالكامل.

وشهدت الأيام الأولى من الهجوم فعلا تقدما للميليشيات الإيرانية، حيث سيطرت بمشاركة رمزية من قوات الأسد على عدة قرى، لكن ما لبثت أن فقدت معظمها بعد أن استوعبت المعارضة الهجوم المفاجئ.

ولاتزال المواجهات في المنطقة بعد مرور شهرين على المعارك ذاتها، لكن الجديد أن خسائر طهران تزداد يوميا.

وأفادت وسائل إعلام إيرانية خلال الساعات الـ48 الأخيرة بمقتل 4 من قيادة الحرس الثوري، بينهم الرائد سجاد مرادي، والنقيب مرتضى زارع، وهم قيادات ميدانية يضافون لسبعة قتلى من الحرس الثوري سقطوا الثلاثاء وحده، بينهم مقاتلون باكستانيون.

وترفع هذه الخسائر غير المسبوقة عدد قتلى الميليشيات الإيرانية منذ أغسطس الماضي إلى أكثر من 500 عنصر، نصفهم تقريبا ينتمون إلى الميليشيات المساندة للحرس الثوري.

أما سليماني الذي توعد بإسقاط حلب بيد طهران قبل شهرين، فقد تحول إلى اللغز الأبرز في هذه المعركة، بعد أنباء تحدثت عن إصابته إصابة خطيرة ونقله للعلاج في طهران وسط نفي إيراني وغياب للجنرال عن ساحة المعركة التي توعد بحسمها والتي تدفع فيها طهران يوميا خسائر فادحة.