أعلن وزير الاستخبارات الإيراني، محمود علوي، أن "تدخل روسيا العسكري في سوريا بات يشكل تهديداً على الأمن القومي الإيراني".

وأكد علوي، خلال مؤتمر صحافي، أن "ضغط العمليات العسكرية الروسية في سوريا دفع الأعداء لبذل جهود مضاعفة لزعزعة الأمن في إيران"، حسب ما نقلت عنه وكالة "إيسنا" الطلابية الإيرانية.

كما أفاد باعتقال عشرات الأشخاص ضمن 40 مجموعة في محافظات الأهواز وبلوشستان وكلستان ومازندران وطهران، إضافة إلى 20 في كردستان غرب إيران، واصفاً إياهم بـ"الإرهابيين"، وقد اعتقلوا على الحدود الإيرانية بينما كانوا يعتزمون التوجه للعراق وسوريا.

وبدأت الخلافات الإيرانية - الروسية بشأن سوريا تطفو على السطح خلال الآونة الأخيرة، حيث ترى طهران أن موسكو باتت تهمش دورها في سوريا، خاصة حول مصير رئيس النظام السوري بشار الأسد، ومستقبل النفوذ الإيراني في هذا البلد.

وكان موقع "تابناك" المقرب من القائد السابق للحرس الثوري وأمين مجلس تشخيص مصلحة النظام، محسن رضائي، قد نشر تقريراً عن جوهر الخلاف بين إيران وروسيا بخصوص الأزمة السورية، ولخّصه في "سعي موسكو لإيجاد علاقات ثنائية مع المعارضة السورية بما فيها الجيش الحر، الأمر الذي لا تستسيغه طهران حيث لا تريد أي دور للمعارضة في مستقبل سوريا، كما أنها تصر على بقاء الأسد بأي ثمن".

كذلك ذكر الموقع أن "روسيا تتخوف من الغرق في المستنقع السوري، لذا تريد التفاهم مع الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية، لتكون هذه الدول بجانبها لإنهاء الأزمة السورية، وذلك على حساب المصالح الإيرانية".

وكان قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء محمد علي جعفري، قد انتقد، الأسبوع الماضي، سياسة روسيا في سوريا حيث قال إن "موسكو ربما لا تكون مهتمة ببقاء الأسد في السلطة مثلما نحن حريصون على ذلك".