قال رئيس مجلس صيانة الدستور الإيراني، آية الله أحمد جنّتي، إن "المناصب في إيران من حق أبناء النظام ومن أنصاره الثوريين وقوات الباسيج والحرس الثوري"، مؤكداً على أن "النظام لن يسمح لمن لا يؤمن بولاية الفقيه والنظام والدستور أن يدخل مجلس الشورى من خلال الانتخابات".

وذكرت إذاعة "كوتشه" أن جنتي قد عبر عن خشيته من التوغل الغربي في طهران عقب الاتفاق النووي، خلال كلمة له في أصفهان، مساء الاثنين. وقال إن "الأجانب يبحثون عن موطئ قدم في مراكزنا الثقافية ويريدون استبدال الثقافية الإسلامية بالثقافة الغربية، وبهذا يريدون تدمير الاقتصاد والأمن والسياسة في البلد".

وهاجم جنتي، الذي يترأس أعلى هيئة قضائية في إيران، دعاة التقارب مع أميركا، قائلاً إن "البعض يعتقدون أن العلاقة مع أميركا ستجلب الأمن والاعتبار للبلد، ويريدون الإيحاء بأن عهد الثورة والإمام الخميني قد انتهى".

يشار إلى أن التيار اليميني المتشدد - الذي يعد جنتي أحد أقطابه - يحاول إقصاء الإصلاحيين بكافة الطرق والوسائل، مع اقتراب الانتخابات النيابية وانتخابات مجلس خبراء القيادة في فبراير القادم.

ويعتبر مجلس صيانة الدستور، الذي يهيمن عليه المتشددون، أهم سلطة بيد اليمين لإقصاء الإصلاحيين حيث يشرف المجلس على أسماء المرشحين للانتخابات ولديه الصلاحية لقبول أو رفض الترشيحات.

وتصاعدت الخلافات خلال الآونة الأخيرة بين الرئيس الإيراني، حسن روحاني، من جهة، وقيادات التيار اليميني والحرس الثوري من جهة أخرى، بسبب دعوة روحاني للحد من صلاحيات مجلس صيانة الدستور، لإفساح المجال للإصلاحيين والمعتدلين للدخول في الانتخابات، الأمر الذي قوبل بانتقادات حادة لروحاني من جانب خصومه الذين اتهموه بـ"محاولة إضعاف قوة النظام