آخر تحديث للموقع :

الأثنين 17 محرم 1441هـ الموافق:16 سبتمبر 2019م 02:09:50 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

تقطيع الحديث واختصاره ..
الكاتب : أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
سمعت بعض الرافضة يعترض على تقطيع الامام البخاري لبعض الاحاديث في صحيحه , فيدعي هؤلاء الرافضة ان الامام البخاري لم يلتزم الامانة العلمية .
وللرد على هؤلاء الرافضة اقول :
ان مذهب اهل العلم في تقطيع الحديث واختصاره الجواز اذا لم يتغير المعنى , وكان الحديث يحتوي على موضوعين مختلفين , قال الامام ابو بكر الخطيب البغدادي : " فَأَمَّا إِنْ كَانَ الْمَتْرُوكُ مِنَ الْخَبَرِ مُتَضَمِّنًا لِعِبَارَةٍ أُخْرَى وَأَمْرًا لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِمُتَضَمَّنِ الْبَعْضِ الَّذِي رَوَاهُ , وَلَا شَرْطًا فِيهِ , جَازَ لِلْمُحَدِّثِ رِوَايَةُ الْحَدِيثِ عَلَى النُّقْصَانِ , وَحَذْفُ بَعْضِهِ , وَقَامَ ذَلِكَ مَقَامَ خَبَرَيْنِ مُتَضَمَّنَيْنِ عِبَارَتَيْنِ مُنْفَصِلَتَيْنِ وَسِيرَتَيْنِ وَقَضِيَّتَيْنِ , لَا تَعَلُّقَ لِإِحْدَاهُمَا بِالْأُخْرَى , فَكَمَا يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ هَذِهِ حَالُهُمَا رِوَايَةُ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ , فَكَذَلِكَ يَجُوزُ لِسَامِعِ الْخَبَرِ الْوَاحِدِ الْقَائِمِ فِيمَا تَضَمَّنَهُ مَقَامَ الْخَبَرَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ رِوَايَةُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ قَدْ رَوَاهُ هُوَ بِتَمَامِهِ , أَوْ رَوَاهُ غَيْرُهُ بِتَمَامِهِ , أَوْ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُهُ وَلَا هُوَ بِتَمَامِهِ , لِأَنَّهُ بِمَثَابَةِ خَبَرَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ فِي أَمْرَيْنِ لَا تَعَلُّقَ لِأَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ " اهـ .[1]
وقال الحافظ الذهبي في حكم اختصار الحديث وتقطيعه : " 4 ـ مسألة : اختصارُ الحديث وتقطيعُه جائزُ إذا لم يُخِلَّ معنىً " اهـ .[2]
واما ما يتعلق بتقطيع الحديث , واختصاره عند الامام البخاري , فقد قال الحافظ ابن حجر : " الْفَصْل الثَّالِث فِي بَيَان تقطيعه للْحَدِيث واختصاره وَفَائِدَة اعادته لَهُ فِي الْأَبْوَاب وتكراره)
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل مُحَمَّد بن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِيمَا روينَاهُ عَنهُ فِي جُزْء سَمَّاهُ جَوَاب المتعنت أعلم أَن البُخَارِيّ رَحمَه الله كَانَ يذكر الحَدِيث فِي كِتَابه فِي مَوَاضِع ويستدل بِهِ فِي كل بَاب بِإِسْنَاد آخر ويستخرج مِنْهُ بِحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يَقْتَضِيهِ الْبَاب الَّذِي أخرجه فِيهِ وقلما يُورد حَدِيثا فِي موضِعين بِإِسْنَاد وَاحِد وَلَفظ وَاحِد وَإِنَّمَا يُورِدهُ من طَرِيق أُخْرَى لمعان نذكرها وَالله أعلم بمراده مِنْهَا فَمِنْهَا أَنه يخرج الحَدِيث عَن صَحَابِيّ ثمَّ يُورِدهُ عَن صَحَابِيّ آخر وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الحَدِيث عَن حد الغرابة وَكَذَلِكَ يفعل فِي أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وهلم جرا إِلَى مشايخه فيعتقد من يرى ذَلِك من غير أهل الصَّنْعَة أَنه تكْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك لاشْتِمَاله على فَائِدَة زَائِدَة وَمِنْهَا أَنه صحّح أَحَادِيث على هَذِه الْقَاعِدَة يشْتَمل كل حَدِيث مِنْهَا على معَان مُتَغَايِرَة فيورده فِي كل بَاب من طَرِيق غير الطَّرِيق الأولى وَمِنْهَا أَحَادِيث يَرْوِيهَا بعض الروَاة تَامَّة ويرويها بَعضهم مختصرة فيوردها كَمَا جَاءَت ليزيل الشُّبْهَة عَن نَاقِلِيهَا وَمِنْهَا أَن الروَاة رُبمَا اخْتلفت عباراتهم فَحدث راو بِحَدِيث فِيهِ كلمة تحْتَمل معنى وَحدث بِهِ آخر فَعبر عَن تِلْكَ الْكَلِمَة بِعَينهَا بِعِبَارَة أُخْرَى تحْتَمل معنى آخر فيورده بِطرقِهِ إِذا صحت على شَرطه ويفرد لكل لَفْظَة بَابا مُفردا وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَصْل والإرسال وَرجح عِنْده الْوَصْل فاعتمده وَأورد الْإِرْسَال منبها على أَنه لَا تَأْثِير لَهُ عِنْده فِي الْوَصْل وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَقْف وَالرَّفْع وَالْحكم فِيهَا كَذَلِك وَمِنْهَا أَحَادِيث زَاد فِيهَا بعض الروَاة رجلا فِي الْإِسْنَاد ونقصه بَعضهم فيوردها على الْوَجْهَيْنِ حَيْثُ يَصح عِنْده أَن الرَّاوِي سَمعه من شيخ حَدثهُ بِهِ عَن آخر ثمَّ لَقِي الآخر فحدثه بِهِ فَكَانَ يرويهِ على الْوَجْهَيْنِ وَمِنْهَا أَنه رُبمَا أورد حَدِيثا عنعنه رَاوِيه فيورده من طَرِيق أُخْرَى مُصَرحًا فِيهَا بِالسَّمَاعِ على مَا عرف من طَرِيقَته فِي اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء فِي المعنعن فَهَذَا جَمِيعه فِيمَا يتَعَلَّق بِإِعَادَة الْمَتْن الْوَاحِد فِي مَوضِع آخر أَو أَكثر وَأما تقطيعه للْحَدِيث فِي الْأَبْوَاب تَارَة واقتصاره مِنْهُ على بعضه أُخْرَى فَذَلِك لِأَنَّهُ إِن كَانَ الْمَتْن قَصِيرا أَو مرتبطا بعضه بِبَعْض وَقد اشْتَمَل على حكمين فَصَاعِدا فَإِنَّهُ يُعِيدهُ بِحَسب ذَلِك مراعيا مَعَ ذَلِك عدم إخلائه من فَائِدَة حَدِيثِيَّةٌ وَهِي إِيرَاده لَهُ عَن شيخ سوى الشَّيْخ الَّذِي أخرجه عَنهُ قبل ذَلِك كَمَا تقدم تَفْصِيله فتستفيد بذلك تَكْثِير الطّرق لذَلِك الحَدِيث وَرُبمَا ضَاقَ عَلَيْهِ مخرج الحَدِيث حَيْثُ لَا يكون لَهُ إِلَّا طَرِيق وَاحِدَة فيتصرف حِينَئِذٍ فِيهِ فيورده فِي مَوضِع مَوْصُولا وَفِي مَوضِع مُعَلّقا ويورده تَارَة تَاما وَتارَة مُقْتَصرا على طرفه الَّذِي يحْتَاج إِلَيْهِ فِي ذَلِك الْبَاب فان كَانَ الْمَتْن مُشْتَمِلًا على جمل مُتعَدِّدَة لَا تعلق لإحداها بِالْأُخْرَى فَإِنَّهُ مِنْهُ بِحسن استنباطه وغزارة فقهه معنى يَقْتَضِيهِ الْبَاب الَّذِي أخرجه فِيهِ وقلما يُورد حَدِيثا فِي موضِعين بِإِسْنَاد وَاحِد وَلَفظ وَاحِد وَإِنَّمَا يُورِدهُ من طَرِيق أُخْرَى لمعان نذكرها وَالله أعلم بمراده مِنْهَا فَمِنْهَا أَنه يخرج الحَدِيث عَن صَحَابِيّ ثمَّ يُورِدهُ عَن صَحَابِيّ آخر وَالْمَقْصُود مِنْهُ أَن يخرج الحَدِيث عَن حد الغرابة وَكَذَلِكَ يفعل فِي أهل الطَّبَقَة الثَّانِيَة وَالثَّالِثَة وهلم جرا إِلَى مشايخه فيعتقد من يرى ذَلِك من غير أهل الصَّنْعَة أَنه تكْرَار وَلَيْسَ كَذَلِك لاشْتِمَاله على فَائِدَة زَائِدَة وَمِنْهَا أَنه صَحِيح أَحَادِيث على هَذِه الْقَاعِدَة يشْتَمل كل حَدِيث مِنْهَا على معَان مُتَغَايِرَة فيورده فِي كل بَاب من طَرِيق غير الطَّرِيق الأولى وَمِنْهَا أَحَادِيث يَرْوِيهَا بعض الروَاة تَامَّة ويرويها بَعضهم مختصرة فيوردها كَمَا جَاءَت ليزيل الشُّبْهَة عَن نَاقِلِيهَا وَمِنْهَا أَن الروَاة رُبمَا اخْتلفت عباراتهم فَحدث راو بِحَدِيث فِيهِ كلمة تحْتَمل معنى وَحدث بِهِ آخر فَعبر عَن تِلْكَ الْكَلِمَة بِعَينهَا بِعِبَارَة أُخْرَى تحْتَمل معنى آخر فيورده بِطرقِهِ إِذا صحت على شَرطه ويفرد لكل لَفظه بَابا مُفردا وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَصْل والارسال وَرجح عِنْده الْوَصْل فاعتمده وَأورد الْإِرْسَال منبها على أَنه لَا تَأْثِير لَهُ عِنْده فِي الْوَصْل وَمِنْهَا أَحَادِيث تعَارض فِيهَا الْوَقْف وَالرَّفْع وَالْحكم فِيهَا كَذَلِك وَمِنْهَا أَحَادِيث زَاد فِيهَا بعض الروَاة رجلا فِي الْإِسْنَاد ونقصه بَعضهم فيوردها على الْوَجْهَيْنِ حَيْثُ يَصح عِنْده أَن الرَّاوِي سَمعه من شيخ حَدثهُ بِهِ عَن آخر ثمَّ لَقِي الآخر فحدثه بِهِ فَكَانَ يرويهِ على الْوَجْهَيْنِ وَمِنْهَا أَنه رُبمَا أورد حَدِيثا عنعنه رَاوِيه فيورده من طَرِيق أُخْرَى مُصَرحًا فِيهَا بِالسَّمَاعِ على مَا عرف من طَرِيقَته فِي اشْتِرَاط ثُبُوت اللِّقَاء فِي المعنعن فَهَذَا جَمِيعه فِيمَا يتَعَلَّق بِإِعَادَة الْمَتْن الْوَاحِد فِي مَوضِع آخر أَو أَكثر " اهـ .[3]
ولقد جاء في كتب الرافضة جواز تقطيع الحديث واختصاره , قال حسن الصدر : "  ( حكم تقطيع الحديث ) وأما تقطيع المصنف الحديث في الأبواب فلا محذور فيه ، وقطعوا بجوازه ، لأنه مما قامت عليه السيرة بين الخاصة والعامة . قال بعض الأفاضل : ( أن بعض العامة قد كرهها ، وهو مردود بالسيرة من جميع المسلمين ، مضافا إلى الأصل ، وعدم الدليل عليه ) " اهـ . [4]
وقال الغفاري : " الأمر السادس : أنه قد وقع الخلاف بين العلماء في تقطيع الحديث واختصاره برواية بعض الحديث الواحد دون بعض على أقوال : أحدها : المنع مطلقا ، اختاره المانعون من رواية الحديث بالمعنى لتحقق التغيير وعدم أدائه كما سمعه . وبه قال بعض مجوزي رواية الحديث بالمعنى أيضا . ثانيها : المنع إن لم يكن هذا المقطع قد رواه في محل آخر ، أو رواه غيره تماما ليرجع إلى تمامه من ذلك المحل ، أرسله غير واحد قولا . ثالثها : الجواز مطلقا ، اختاره بعضهم وفسر الإطلاق في البداية بأنه سواء كان قد رواه هو أو غيره على التمام أم لا وينبغي تقييد هذا القول بما إذا لم يكن المحذوف متعلقا بالمأتي به تعلقا يخل بالمعنى حذفه ، كالاستثناء والشرط والغاية ونحو ذلك ، وإلا فالظاهر عدم الخلاف في المنع منه ، وادعى بعضهم الاتفاق عليه ، ومن هنا يتحد هذا القول مع الرابع وهو التفصيل بالجواز إن وقع ذلك ممن يعرف تمييز ما تركه منه عما نقله وعدم تعلقه به بحيث لا يختل البيان ولا تختلف الدلالة فيما نقله بترك ما تركه ، فيجوز حينئذ وإن لم تجز الرواية بالمعنى ، لأن المروي والمتروك حينئذ بمنزلة خبرين منفصلين ، والمنع إن وقع ذلك من غير العارف ، وهذا القول هو الأظهر ولا يخفى عليك أن ذلك فيما إذا ارتفعت منزلته عن التهمة ، فأما من رواه مرة تاما فخاف إن رواه ثانيا ناقصا أن يتهم بزيادة فيما رواه أولا أو نسيان لغفلة وقلة ضبط فيما رواه ثانيا فلا يجوز له النقصان ثانيا ولا ابتداء إن تعين عليه أداء تمامه لئلا يخرج بذلك باقيه عن حيز الاحتجاج .
 الأمر السابع : أن صرح جمع بجواز تقطيع المصنف الحديث الواحد في مصنفه بأن يفرقه على الأبواب اللائقة به للاحتجاج المناسب في كل مسألة مع مراعاة ما سبق من تمامية معنى المقطوع . وقد فعله أئمة الحديث منا ومن الجمهور . ولا مانع منه ، وعن ابن الصلاح أنه لا يخلو من كراهة ولم يوافقه أحد ولا ساعد عليه الدليل " اهـ . [5].
وقال ابو الفضل البابلي : " ولم يجوز مانعو الرواية بالمعنى وبعض مجوزيها : تقطيع الحديث ، إن لم يكن رواه أو غيره تماما . وجوزه آخرون مطلقا . وهو الأصح لمن عرف عدم تعلق المتروك بالمروي  وتقطيع المصنف الحديث فيه أقرب إلى الجواز " اهـ . [6]
وقال النوري الطبرسي : " هذا ويظهر من بعض المواضع أن الصدوق رحمه الله كان يختصر الخبر الطويل ، ويسقط منه ما أدى نظره إلى اسقاطه ، فروى في التوحيد عن أحمد بن الحسن القطان ، عن أحمد بن يحيى ، عن بكر بن عبد الله بن حبيب قال : حدثنا أحمد بن يعقوب بن مطر قال : حدثنا محمد بن الحسن بن عبد العزيز الا حدث الجنديسابوري قال : وجدت في كتاب أبي بخطه : حدثنا طلحة بن يزيد ، عن عبد الله بن عبيد ، عن أبي معمر السعداني : ان رجلا أتى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وساق خبرا طويلا ، وكان الرجل من الزنادقة وجمع آيا من القرآن زعمها متناقضة ، وعرضها عليه ( عليه السلام ) ، فأزال الشبهة عنه . وهذا الخبر رواه الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي في الاحتجاج عنه ( عليه السلام ) ، بزيادات كثيرة أسقطها الصدوق في التوحيد ، والشاهد على أنه الذي أسقطها عنه ، ان الساقط هو المواضع التي صرح ( عليه السلام ) بوقوع النقص والتغيير في القرآن المجيد ، وهي تسعة مواضع ، ولما لم يكن النقص والتغير من مذهبه القى منه ما يخالف رأيه ، قال المحقق الكاظمي الشيخ أسد الله في كشف القناع : وبالجملة فأمر الصدوق مضطرب جدا - إلى أن قال - وقد ذكر صاحب البحار حديثا عنه في كتاب التوحيد ، عن الدقاق ، عن الكليني ، بإسناده عن أبي بصير ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، ثم قال : هذا الخبر مأخوذ من الكافي وفيه تغييرات عجيبة ، تورث سوء الظن بالصدوق ، وانه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل ، انتهى . ومن هنا يختلج بالبال ان الزيارة الجامعة الكبيرة الشائعة ، التي أوردها في الفقيه والعيون ، ومنهما أخرجها الأصحاب في كتب مزارهم ، ونقلوها في مؤلفاتهم ، اختصرها من الجامعة المروية عن الهادي ( عليه السلام ) ، على ما رواه الكفعمي في البلد الأمين ، وأوردناها في باب نوادر أبواب المزار ، فإنها حاوية لما أورده فيهما مع زيادات كثيرة ، لا يوافق جملة منها لمعتقده فيهم ( عليهم السلام ) ، فلاحظ وتأمل في الزيارتين ، حتى يظهر لك صدق ما ادعيناه " اهـ . [7]
وقال المجلسي : " بيان: هذا الخبر مأخوذ من الكافي، وفيه تغييرات عجيبة تورث سوء الظن بالصدوق وإنه إنما فعل ذلك ليوافق مذهب أهل العدل " اهـ .[8]
وقال ابن شهر اشوب : " وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار ، على متون الاخبار ، وعدلت عن الإطالة والاكثار ، والاحتجاج من الظواهر والاستدلال على فحواها ومعناها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ولإشارتي إلى رواتها وطرقها والكتب المنتزعة منها ، لتخرج بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات . وربما تتداخل الاخبار بعضها في بعض أو تختصر منها موضع الحاجة أو تختار ما هو أقل لفظا ....  " اهـ . [9]

1060 - الكفاية في علم الرواية – ابو بكر احمد بن علي بن ثابت البغدادي - ج 1 ص 192 .
1061 - الموقظة في علم مصطلح الحديث – محمد بن احمد الذهبي -  ص 14 .
1062 - مقدمة فتح البارى – احمد بن علي بن حجر - ج 1 ص 13 .
1063 - نهاية الدراية في شرح الوجيزة  - حسن الصدر - ص 491 .
1064 - دراسات في علم الدراية - علي أكبر غفاري - ص 195 .
1065 - رسائل في دراية الحديث - أبو الفضل حافظيان البابلي - ج 1 ص 142 .
1066 - مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 11 ص 169 – 171 .
1067 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 5 ص 156 .
1068 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 1 ص 14 – 15 .
عدد مرات القراءة:
2422
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 22 جمادى الآخرة 1439هـ الموافق:9 مارس 2018م 03:03:24 بتوقيت مكة
محمد 
قلت انت

وقال الحافظ الذهبي في حكم اختصار الحديث وتقطيعه : " 4 ـ مسألة : اختصارُ الحديث وتقطيعُه جائزُ إذا لم يُخِلَّ معنىً " اهـ .

اقول

وهل حدف البخاري لقول الرسول صلى الله عليه واله وسلم " عمار تقتله الفئة الباغية " واكتفى البخاري بقوله " يدعوهم للجنة ويدعونه للنار " اخلت بالعمنى او لا ؟؟

مما اضطر نساخ البخاري بعد حين ادخالها في صحيحه

اقرأ التالي

وَلَفْظُهُ وَيْحَ عَمَّارٍ تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ يَدْعُوهُمْ الْحَدِيثَ وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ يَذْكُرْهَا الْحُمَيْدِيُّ فِي الْجَمْعِ وَقَالَ إِنَّ الْبُخَارِيَّ لَمْ يَذْكُرْهَا أَصْلًا ....فتح الباري لابن حجر (1/ 542)

واراد علماؤك التماس العذر للبخاري مما زاد طينتهم بلة حيث قالوا

الصحيح مشحون برواية الصحابة بعضهم عن بعض، بل وبمراسيلهم، ويظهر لي في ترك البخاري هذه اللفظة احتمالا آخر، وهو أنه تعمد تركها صيانة لجانب الصحاب من أن يمس بسوء، فقد كان من مذهبه عدم الخوض فيما شجر بين الصحابة، والكف عن ذلك..هامش المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح لأَحْمَدُ بْنُ فَارِسٍ السَّلوم (1/ 324)


هذا مجرد مثال لأمانة صاحبكم وما خفي كان اعظم
 
اسمك :  
نص التعليق :