آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

اللهم ان عبد عليا قد احتبس نفسه على نبيك فرد عليه شرقها - اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ..
قال الامام الالباني : " 971 - " اللهم إن عبدك عليا احتبس نفسه على نبيك ، فرد عليه شرقها ، ( وفي رواية ) : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس ، قالت أسماء ، فرأيتها غربت ، ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت " .
موضوع .
أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 2 / 9 ) من طريق أحمد بن صالح : حدثنا ابن أبي فديك : حدثني محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر عن أسماء بنت عميس : " أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بـ ( الصهباء ) ، ثم أرسل عليا عليه السلام في حاجة ، فرجع
وقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم العصر ، فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي ( فنام ) ، فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( فذكره باللفظ الأول وزاد ) : قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقعت على الجبال ، وعلى الأرض ، ثم قام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت ، وذلك في ( الصهباء ) " .
قال الطحاوي : " محمد بن موسى هو المدني المعروف بـ ( الفطري ) ، وهو محمود في روايته ، وعون بن محمد ، هو عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، وأمه هي أم جعفر ابنة محمد بن جعفر بن أبي طالب " . وأقول : وهذا سند ضعيف مجهول ، وكلام الطحاوي عليه لا يفيد صحته ، بل لعله يشير إلى تضعيفه ، فإنه سكت عن حال عون بن محمد وأمه ، بينما وثق الفطري هذا ، فلوكان يجد سبيلا إلى توثيقهما لوثقهما كما فعل بالفطري ، فسكوته عنهما في مثل هذا المقام مما يشعر أنهما عنده مجهولان ، وهذا هو الذي ينتهي إليه الباحث ، فإن الأول منهما ، أورده ابن أبي حاتم ( 3 / 1 / 386 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وأما ابن حبان فأورده في " الثقات " ( 2 / 228 ) على قاعدته في توثيق المجهولين ! وأما أمه أم جعفر بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ، فهي من رواة ابن ماجه ، أخرج لها حديثا واحدا في " الجنائز " ( رقم 1611 ) وقد أعله الحافظ البوصيري بأن في إسناده مجهولتين إحداهما أم عون هذه ، وقد ذكرها الحافظ في " التهذيب " دون توثيق أو تجريح ، وقال في " التقريب " : " مقبولة " يعني عند المتابعة ، وإلا فهي لينة الحديث عنده .
قلت : وقد توبعت من فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب ، وهي ثقة فاضلة ، إلا أن الطريق إليها لا يصح ، أخرجه الطحاوي ( 2 / 8 ) والطبراني في " الكبير " من طريق الفضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ، ورأسه في حجر علي ، فلم يصل العصر حتى غربت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صليت يا علي ؟ قال : لا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... " فذكر الرواية الثانية ، قال الهيثمي في " المجمع " ( 8 / 297 ) بعد أن ساق هذه الرواية والتي قبلها ، ومنه نقلت الزيادة فيها : " رواه كله الطبراني بأسانيد ، ورجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن وهو ثقة وثقه ابن حبان ، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب لم أعرفها " .
قلت : بل هي معروفة ، فهي فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب كما تقدم ، والظاهر أنها وقعت في معجم الطبراني منسوبة إلى جدها علي بن أبي طالب ، ولذلك لم يعرفها الهيثمي ، والله أعلم .
أما قوله في " إبراهيم بن حسن " أنه ثقة ، ففيه تساهل لا يخفى على أهل العلم ، لأنه لم يوثقه غير ابن حبان كما عرفت ، وهو قد أشار إلى أن توثيقه إياه إنما بناه على توثيق ابن حبان ، وإذا كان هذا معروف بالتساهل في التوثيق فمن اعتمد عليه وحده فيه فقد تساهل ، وقد أورد إبراهيم هذا ابن أبي حاتم ( 1 / 1 / 92 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ، وهو في أول المجلد الثاني من " كتاب الثقات " لابن حبان . ثم إن فضيل بن مرزوق وإن كان من رجال مسلم فإنه مختلف فيه ، وقد أشار إلى ذلك الحافظ بقوله في " التقريب " : " صدوق يهم " ، وقال فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في كلام له طويل على هذا الحديث في " منهاج السنة " ( 4 / 189 ) : " وهو معروف بالخطأ على الثقات ، وإن كان لا يتعمد الكذب ، قال فيه ابن حبان : " يخطىء على الثقات ، ويروي عن عطية الموضوعات " . وقال فيه أبو حاتم الرازي : " لا يحتج به " . وقال فيه يحيى بن معين مرة : " هو ضعيف " وهذا لا يناقضه قول أحمد بن حنبل فيه : " لا أعلم إلا خيرا " ، وقول سفيان : " هو ثقة " ، فإنه ليس ممن يتعمد الكذب ولكنه يخطىء ، وإذا روى له مسلم ما تابعه عليه غيره ، لم يلزم أن يروي ما انفرد به مع أنه لم يعرف سماعه عن إبراهيم ولا سماع إبراهيم من فاطمة ، ولا سماع فاطمة من أسماء ، ولابد في ثبوت هذا الحديث من أن يعلم أن كلا من هؤلاء عدل ضابط ، وأنه سمع من الآخر ، وليس هذا معلوما " .
قلت : ثم إن في هذه الطريق ما يخالف الطريق الأولى ، ففيها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقظانا يوحى إليه حينما كان واضعا رأسه في حجر علي رضي الله عنه ، وفي الأولى أنه كان نائما ، وهذا تناقض يدل على أن هذه القصة غير محفوظة ، كما قال ابن تيمية ( 4 / 184 ) . والحديث أورده ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال ( 1 / 356 ) " موضوع بلا شك ، وقال الجوزقاني : هذا حديث منكر مضطرب " .
ثم أعله بالفضيل هذا فقط ، وفاته جهالة إبراهيم ، ولم يتعقبه السيوطي في هذا ، وإنما تعقبه في تضعيف الفضيل ، فقال في " اللآلىء " ( 1 / 174 - الطبعة الأولى ) : " ثقة صدوق ، واحتج به مسلم في " صحيحه " وأخرج له الأربعة " . وهذا ليس بشيء ، وقد عرفت الجواب عن ذلك مما سبق ، ثم ساق له السيوطي طرقا أخرى كلها معلولة ، وأما قول الحافظ في " الفتح " ( 6 / 155 ) : " وقد أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في " الموضوعات " ، وكذا ابن تيمية في كتاب " الرد على الروافض " في زعمه وضعه والله أعلم " .
فهو مع عدم تصريحه بصحة إسناده ، فقد يوهم من لا علم عنده أنه صحيح عنده ! وهو إنما يعني أنه غير موضوع فقط ، وذلك لا ينفي أنه ضعيف كما هو ظاهر ، وابن تيمية رحمه الله لم يحكم على الحديث بالوضع من جهة إسناده ، وإنما من جهة متنه ، أما الإسناد ، فقد اقتصر على تضعيفه ، فإنه ساقه من حديث أسماء وعلي بن أبي طالب وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة ،
ثم بين الضعف الذي في أسانيدها ، وكلها تدور على رجال لا يعرفون بعدالة ولا ضبط ، وفي بعضها من هو متروك منكر الحديث جدا ، وأما حكمه على الحديث بالوضع متنا ، فقد ذكر في ذلك كلاما متينا جدا ، لا يسع من وقف عليه ، إلا أن يجزم بوضعه ، وأرى أنه لابد من نقله ولوملخصا ليكون القارئ على بينة من الأمر فقال رحمه الله : " وحديث رد الشمس لعلي ، قد ذكره طائفة كالطحاوي والقاضي عياض وغيرهما ، وعدوا ذلك من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ، لكن المحققون من أهل العلم والمعرفة بالحديث ، يعلمون أن هذا الحديث كذب موضوع ، كما ذكره ابن الجوزي في ( الموضوعات ) " .
ثم ذكر حديث " الصحيحين " في حديث الشمس لنبي من الأنبياء ، وهو يوشع بن نون ، كما في رواية لأحمد والطحاوي بسند جيد كما بينته في " سلسلة الأحاديث الصحيحة " رقم ( 202 ) ثم قال : " فإن قيل : فهذه الأمة أفضل من بني إسرائيل ، فإذا كانت قد ردت ليوشع فما المانع أن ترد لفضلاء هذه الأمة ؟ فيقال : يوشع لم ترد له الشمس ، ولكن تأخر غروبها وطول له النهار وهذا قد لا يظهر للناس ، فإن طول النهار وقصره لا يدرك ، ونحن إنما علمنا وقوفها ليوشع بخبر النبي صلى الله عليه وسلم ، وأيضا لا مانع من طول ذلك ، ولوشاء الله لفعل ذلك ، لكن يوشع كان محتاجا إلى ذلك لأن القتال كان محرما عليه بعد غروب الشمس ، لأجل ما حرم الله عليهم من العمل ليلة السبت ويوم السبت وأما أمة محمد فلا حاجة لهم إلى ذلك ، ولا منفعة لهم فيه ، فإن الذي فاتته العصر إن كان مفرطا لم يسقط ذنبه إلا التوبة ، ومع التوبة لا يحتاج إلى رد ، وإن لم يكن مفرطا كالنائم والناسي فلا ملام عليه في الصلاة بعد الغروب . وأيضا فبنفس غروب الشمس خرج الوقت المضروب للصلاة ، فالمصلي بعد ذلك لا يكون مصليا في الوقت الشرعي ولوعادت الشمس ، وقول الله تعالى " فسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يتناول الغروب المعروف ، فعلى العبد أن يصلي قبل هذا الغروب وإن طلعت ثم غربت . والأحكام المتعلقة بغروب الشمس حصلت بذلك الغروب ، فالصائم يفطر ولوعادت بعد ذلك لم يبطل صومه ، مع أن هذه الصورة لا تقع لأحد ، ولا وقعت لأحد ، فتقديرها تقدير ما لا وجود له .
وأيضا فالنبي صلى الله عليه وسلم فاتته صلاة العصر يوم الخندق ، فصلاها قضاء هو وكثير من أصحابه ، ولم يسأل الله رد الشمس ، وفي " الصحيح " أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه ، بعد ذلك لما أرسلهم إلى بني قريظة ، " لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة " ، فلما أدركتهم الصلاة في الطريق ، قال بعضهم : لم يرد من تفويت الصلاة ، فصلوا في الطريق ، فقالت طائفة : لا نصلي إلا في بني قريظة ، فلم يعنف واحدة من الطائفتين ، فهؤلاء الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم صلوا العصر بعد غروب الشمس وليس علي بأفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ، فإذا صلاها هو وأصحابه معه بعد الغروب ، فعلي وأصحابه أولى بذلك ، فإن كانت الصلاة بعد الغروب لا تجزي أو ناقصة تحتاج إلى رد الشمس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أولى برد الشمس ، وإن كانت كاملة مجزئة فلا حاجة إلى ردها . وأيضا فمثل هذه القضية من الأمور العظام الخارجة عن العادة التي تتوفر الهمم والدواعي على نقلها ، فإذا لم ينقلها إلا الواحد والاثنان ، علم كذبهم في ذلك . وانشقاق القمر كان بالليل وقت نوم الناس ، ومع هذا فقد رواه الصحابة من غير وجه ، وأخرجوه في " الصحاح " و" السنن " و" المسانيد " من غير وجه ، ونزل به القرآن ، فكيف ترد الشمس التي تكون بالنهار ، ولا يشتهر ذلك ، ولا ينقله أهل العلم نقل مثله ؟ ! ولا يعرف قط أن الشمس رجعت بعد غروبها ، وإن كان كثير من الفلاسفة والطبيعين وبعض أهل الكلام ينكر انشقاق القمر وما يشبه ذلك ، فليس الكلام في هذا المقام ، لكن الغرض أن هذا من أعظم خوارق العادات في الفلك ، وكثير من الناس ينكر إمكانه ، فلووقع لكان ظهوره ونقله أعظم من ظهور ما دونه ونقله ، فكيف يقبل وحديثه ليس له إسناد مشهور ، فإن هذا يوجب العلم اليقيني بأنه كذب لم يقع . وإن كانت الشمس احتجبت بغيم ثم ارتفع سحابها ، فهذا من الأمور المعتادة ، ولعلهم ظنوا أنها غربت ثم كشف الغمام عنها ، وهذا إن كان قد وقع ففيه أن الله بين له بقاء الوقت حتى يصلي فيه ، ومثل هذا يجري لكثير من الناس " .
ثم قال ابن تيمية رحمه الله تعالى : " ثم تفويت الصلاة بمثل هذا إما أن يكون جائزا ، وإما أن لا يكون ، فإن كان جائزا لم يكن على علي رضي الله عنه إثم إذا صلى العصر بعد الغروب ، وليس علي أفضل من النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد نام صلى الله عليه وسلم ومعه علي وسائر الصحابة عن الفجر حتى طلعت الشمس ، ولم ترجع لهم إلى الشرق . وإن كان التفويت محرما فتفويت العصر من الكبائر ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " . وعلي كان يعلم أنها الوسطى وهي صلاة العصر ، وهو قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم في " الصحيحين " أنه قال : " شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر حتى غربت الشمس ملأ الله أجوافهم وبيوتهم نارا " .
وهذا كان في الخندق ، وهذه القصة كانت في خيبر كما في بعض الروايات ، وخيبر بعد الخندق ، فعلي أجل قدرا من أن يفعل مثل هذه الكبيرة ويقره عليها جبريل ورسول الله ، ومن فعل هذا كان من مثالبه لا من مناقبه ، وقد نزه الله عليا عن ذلك ثم فاتت لم يسقط الإثم عنه بعود الشمس . وأيضا فإذا كانت هذه القصة في خيبر في البرية قدام العسكر ، والمسلمون أكثر من ألف وأربعمائة ، كان هذا مما يراه العسكر ويشاهدونه ، ومثل هذا مما تتوفر الهمم والدواعي على نقله ، فيمتنع أن ينفرد بنقله الواحد والاثنان ، فلونقله الصحابة لنقله منهم أهل العلم ، كما نقلوا أمثاله ، لم ينقله المجهولون الذين لا يعرف ضبطهم وعدالتهم ، وليس في جميع أسانيد هذا الحديث إسناد واحد يثبت ، تعلم عدالة ناقليه وضبطهم ، ولا يعلم اتصال إسناده ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر : " لأعطين الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " ، فنقل ذلك غير واحد من الصحابة وأحاديثهم في " الصحاح " و" السنن " و" المسانيد " ، وهذا الحديث ليس في شيء من كتب الحديث المعتمدة ، ولا رواه أهل الحديث ولا أهل " السنن " ولا " المسانيد " ، بل اتفقوا على تركه ، والإعراض عنه ، فكيف في شيء من كتب الحديث المعتمدة .
( قال ) : وهذا مما يوجب القطع بأن هذا من الكذب المختلق . ( قال ) : وقد صنف جماعة من علماء الحديث في فضائل علي كالإمام أحمد وأبي نعيم والترمذي والنسائي وأبي عمر بن عبد البر ، وذكروا فيها أحاديث كثيرة ضعيفة ، ولم يذكروا هذا ! لأن الكذب ظاهر عليه بخلاف غيره " . ثم ختم شيخ الإسلام بحثه القيم بقوله : " وسائر علماء المسلمين يودون أن يكون مثل هذا صحيحا لما فيه من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم : وفضيلة علي عند الذين يحبونه ويتولونه ، ولكنهم لا يستجيزون التصديق بالكذب فردوه ديانة ، والله أعلم " .
وقد مال إلى ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في هذا الحديث تلميذاه الحافظان الكبيران ابن كثير والذهبي ، فقال الأول منهما بعد أن ساق حديث حبس الشمس ليوشع عليه السلام ( 1 / 323 ) من " تاريخه " : " وفيه أن هذا كان من خصائص يوشع عليه السلام ، فيدل على ضعف الحديث الذي رويناه أن الشمس رجعت حتى صلى علي بن أبي طالب صلاة العصر ، بعد ما فاتته بسبب نوم النبي صلى الله عليه وسلم على ركبته ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها عليه حتى يصلي العصر فرجعت ، وقد صححه أحمد بن صالح المصري ، ولكنه منكر ليس في شيء من " الصحاح " والحسان " ، وهو مما تتوفر الدواعي على نقله ، وتفردت بنقله امرأة من أهل البيت مجهولة لا يعرف حالها . والله أعلم " .
وقال الذهبي في " تلخيص الموضوعات " : " أسانيد حديث رد الشمس لعلي ساقطة ليست بصحيحة ، واعترض بما صح عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : " أن الشمس لم تحبس إلا ليوشع بن نون ، ليالي سار إلى بيت المقدس " . وقال شيعي : إنما نفى عليه السلام وقوفها ، وحديثنا فيه الطلوع بعد المغيب فلا تضاد بينهما .
قلت : لو ردت لعلي لكان ردها يوم الخندق للنبي صلى الله عليه وسلم أولى ، فإنه حزن وتألم ودعا على المشركين لذلك . ثم نقول : لو ردت لعلي لكان بمجرد دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولكن لما غابت خرج وقت العصر ودخل وقت المغرب ، وأفطر الصائمون ، وصلى المسلمون المغرب ، فلو ردت الشمس للزم تخبيط الأمة في صومها وصلاتها ، ولم يكن في ردها فائدة لعلي ، إذ رجوعها لا يعيد العصر أداء .
ثم هذه الحادثة العظيمة لو وقعت لاشتهرت وتوفرت الهمم والدواعي على نقلها . إذ هي في نقض العادات جارية مجرى طوفان نوح ، وانشقاق القمر " . هذا كله كلام الذهبي نقلته من " تنزيه الشريعة " لابن عراق ( 1 / 379 ) وهو كلام قوي سبق جله في كلام ابن تيمية ، وقد حاول المذكور رده من بعض الوجوه فلم يفلح ، ولوأردنا أن ننقل كلامه في ذلك مع التعقيب عليه لطال المقال جدا ، ولكن نقدم إليك مثالا واحدا من كلامه مما يدل على باقيه ، قال : " وقوله : ورجوعها لا يعيد العصر أداء .
جوابه : إن في " تذكرة القرطبي " ما يقتضي أنها وقعت أداء ، قال رحمه الله : فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا ، وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها عليه الصلاة والسلام " . والجواب على هذا من وجوه : أولا : أن يقال : أثبت العرش ثم انقش .
ثانيا : لوكان الرجوع نافعا ويتجدد الوقت به لكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحق وأولى به في غزوة الخندق ، لاسيما ومعه علي رضي الله عنه وسائر أصحابه صلى الله عليه وسلم كما تقدم عن ابن تيمية رحمه الله تعالى .
ثالثا : هب أن في ذلك نفعا ، ولكنه على كل حال هو نفع كمال - وليس ضروريا ، بدليل عدم رجوع الشمس له صلى الله عليه وسلم في الغزوة المذكورة ، فإذا كان كذلك فما قيمة هذا النفع تجاه ذلك الضرر الكبير الذي يصيب المسلمين بسبب تخبيطهم في صلاتهم ووصومهم كما سبق عن الذهبي ؟ !
وجملة القول : أن العقل إذا تأمل فيما سبق من كلام هؤلاء الحفاظ على هذا الحديث من جهة متنه ، وعلم قبل ذلك أنه ليس له إسناد يحتج به ، تيقن أن الحديث كذب موضوع لا أصل له " اهـ .[1]

1017 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 2 ص 395 – 401 .

عدد مرات القراءة:
944
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :