آخر تحديث للموقع :

الجمعة 17 ذو الحجة 1441هـ الموافق:7 أغسطس 2020م 05:08:19 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   على من يطلق الشيعة مصطلح النواصب؟ ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   الله عزوجل يزور الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

دخل داجن فاكلها - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ ..

قال الامام ابن ماجة : " حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا
تحقيق الألباني : حسن التعليق على ابن ماجة " اهـ .[1]
ومع ان الامام الالباني حسن هذا الاثر الا ان غيره من اهل العلم قد ضعفه , وعلله بانفراد محمد بن اسحاق , قال الشيخ شعيب الارناؤوط في تخريج الحديث : " لا يصح، تفرد به محمَّد بن إسحاق -وهو المطلبي- وفي متنه نكارة. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمَّد بن عمرو بن حزم... " اهـ .[2]
واما من ناحية المتن فاية الرجم منسوخة , وقد تكلمت عنها , واية الرضاع منسوخة ايضا , قال الامام مسلم : " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ " اهـ .[3]
قال الامام السيوطي : " النَّسْخُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ :
أَحَدُهَا: مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ وَحُكْمُهُ مَعًا قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ " عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ "، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي قَوْلِهَا: " وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ " فَإِنَّ ظَاهِرَهُ بَقَاءُ التِّلَاوَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ: قَارَبَ الْوَفَاةَ أَوْ أَنَّ التِّلَاوَةَ نُسِخَتْ أَيْضًا وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ كُلَّ النَّاسِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُوُفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَؤُهَا " اهـ .[4]
وقال الامام النووي : " وَقَوْلُهَا (فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ يُقْرَأُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّسْخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تَأَخَّرَ إِنْزَالُهُ جِدًّا حَتَى إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَأُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَيَجْعَلُهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ فَلَمَّا بَلَغَهُمُ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى وَالنَّسْخُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَتِلَاوَتُهُ كَعَشْرِ رَضَعَاتٍ وَالثَّانِي مَا نسخت تلاوته دون حكمة كخمس رضعات وكالشيخ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَالثَّالِثُ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَتْ تِلَاوَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْهُ قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم الْآيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[5]
فالحديث يتعلق بالناسخ , والمنسوخ , وقد استشهد الطوسي بحديث ام المؤمنين في حكم النسخ , حيث قال : " واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما أنزله تعالى عشرة رضعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخه تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما أخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي أجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب " اهـ .[6]
واما اكل الداجن للصحيفة فلا مضرة فيه , وذلك لان ما نزل من القران محفوظ في الصدور , فاذا حدث التلف لصحيفة قد كُتب فيها اية , او اكثر من القران سواء اكلها الداجن , او احترقت , او بأي طريقة اخرى فذلك غير مؤثر على القران الكريم , وذلك لان ايات القران الكريم محفوظة في الصدور , ولقد ورد عند الرافضة في الكافي ان مصحفا قد وقع في البحر فذهب كل ما فيه الا اية واحدة , قال الكليني  : " عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ " اهـ .[7]
فهل يقول الرافضة ان القران مطعون به لان مصحفا قد وقع في البحر فذهب ولم يبق منه الا اية واحدة ؟ !!! .


677 - صحيح وضعيف سنن ابن ماجة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 4 ص 444 .

678 - سنن ابن ماجة – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 3 ص 125 .

679 - صحيح مسلم - بَابُ التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ – ج 2 ص 1075 .

680 - الاتقان في علوم القران – عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 3 ص 70 .

681 - شرح صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 10 ص 29 .

682 - عدة الأصول  - الطوسي - ج 3 ص 37 .

683 - الكافي – الكليني – ج 2 ص 632 .


شبهه عشررضعات معلومات يحرّمن

السؤال لجهلاء النصارى
كيف نسخت لفظا وأم المؤمنين قالت : " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يتلى من القرآن "
اى لا نسخ بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم
وللعلم ليس فقط النصارى من يثير هذه الشبهة ولكن أيضاً الرافضة
ترد شبهة حول الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرّمن ) ثم نسخن بـ(خمس معلومات) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن .
(صحيح مسلم 4/167 ، سنن الدرامي 2/157 ، سنن الترمذي 3/456 . السنن الكبرى للبيهقي 7/454 ، سنن ابن ماجة 1/635 ، سنن النسائي 6/100 ، الموطأ 2/117) .
و يعلق الأب النصراني يوسف درة الحداد - قذفه الله في الدرك الأسفل من النار - في كتابه (الإتقان في تحريف القرآن) :"لقد شهدت عائشة أن الآية كانت من القرآن وكانت تتلى بين ظهرانيهم إلى ما بعد وفاة الرسول كغيرها من آيات القرآن ، وهذه طامة كبرى ! لصراحتها في سقوط آية ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) وفقدانـها من القرآن بلا أي موجه شرعي ! فلا نسخ بعد وفاة النبي بإجماع أهل الملة والدين ، فأين اختفت تلك الآية !"
و الجواب على هذه الشبهة بإذن الله - يتضمن عدة مسائل . . .
الأولي : من المعلوم لكل من وقف على تواتر القرآن و سلامة نقله و حفظه بواسطة رب العالمين أنه إذا تعارض حديث مع ما نعلمه عن هذا التواتر و النقل و الحفظ يكون الاشكال في الحديث و ليس في القرآن لأن الأخير متواتر ثابت ثبوتاً قطعياً لا شك فيه ، لذا عند التعارض لا يجوز عقلاً التشكيك في القرآن و هذا من بداهات المنطق .
الثانية : أن منطوق الحديث لا يستوجب كون الآية غير منسوخة قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بل إن غاية ما تدل عليه أنه كان هناك من لا يزال يعتبرها جزءاً من القرآن حتى بعد وفاة النبي و يجعلها في تلاوته و هذا غالباً لجهلهم بوقوع النسخ . يقول محمد فؤاد عبد الباقي في شرحه لصحيح مسلم المتاح للتحميل من موقع الأزهر الشريف على الشبكة :
(وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات. ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.
الثالثة : أن من تأمل وضع الإسلام وقت وفاة النبي و اتساع رقعته حتى شملت الجزيرة العربية و اليمن و جنوب الشام أدرك أنه من المحال عقلاً أن يعلم كل المسلمين بوقوع النسخ في أي آية في نفس الوقت و أنه من الوارد جداً - بل من المؤكد - أن العديدين كانوا يتلون بعض الآيات المنسوخة تلاوتها لبعدهم المكاني عن مهبط الوحي و هذا مما لا مناص من الاعتراف به . و ما كلام عائشة رضي الله عنها إلا إقراراً بهذا الوضع .
 
الرابعة : أن من يرى أن الآية قد حذفها النساخ عند جمع القرآن عليه البيان: ما هو الداعي لحذف مثل هذه الآية من القرآن إن كانت حقاً غير منسوخة ؟ و ما الفائدة التي تعود من حذفها ؟ فليس لها أي أهمية عقائدية بل هي تختص بأحد الأحكام الفقهية و هو حكم ثابت في العديد من الأحاديث الشريفة و لا يمكن إنكاره فما الداعي لحذف هذه الآية إذن ؟؟
الخامسة : أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية الحديث لا يمكن أن يكون قصدها من الرواية الطعن في جمع القرآن لأنها عاصرت هذا الجمع و كانت من أبرز المناصرين لأمير المؤمنين عثمان بن عفان الذي تم جمع القرآن الكريم في عهده و تحت إشرافه ، و لو كان لها أي مؤاخذات لجاهرت بها و لاعترضت على عثمان رضي الله عنه . و لكن هذا لم يحدث و لو حدث لعلمناه ، بل إن موقف عائشة رضي الله عنها من قتلة عثمان يدل على انها لم تشكك يوماً في إمامته و خلافته و هذا كاف جداً للرد على هذه الشبهة .
خلاصة هذه المسائل أنه من غير المقبول عقلاً و لا منطقاً فهم قول عائشة رضي الله عنها على أن الآية المذكورة قد حذفها النساخ عند جمع القرآن للأسباب الواردة أعلاه
يكفي في تصحيح ذلك الحديث رواية الإمام مالك له في " موطئه "، و كذا الإمام مسلم في " صحيحه " ، و أبي عوانه في " مستخرجه " ،
و قد أخرجه الإمام الترمذي في " جامعه " ، و أبو داود في " سننه " ، و ابن حبان في " صحيحه " ، و غيرهم ،
*** و قال ابن عبد البر في " التمهيد " إنه أصح الأسانيد فيه ( أى : مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها ) ، قال :
( حديث سابع لعبدالله بن أبي بكر : مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يقرأ من القرآن .
ألا لعنه الله على القوم الكاذبين الكافرين
د/هشام عزمى
http://tafsir.net/vb/showthread.php?p=8012
================

فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
ترد شبهة حول الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرّمن ) ثم نسخن بـ(خمس معلومات) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن .
(صحيح مسلم 4/167 ، سنن الدرامي 2/157 ، سنن الترمذي 3/456 . السنن الكبرى للبيهقي 7/454 ، سنن ابن ماجة 1/635 ، سنن النسائي 6/100 ، الموطأ 2/117) .
و يعلق الأب النصراني يوسف درة الحداد - قذفه الله في الدرك الأسفل من النار - في كتابه (الإتقان في تحريف القرآن) : "لقد شهدت عائشة أن الآية كانت من القرآن وكانت تتلى بين ظهرانيهم إلى ما بعد وفاة الرسول كغيرها من آيات القرآن ، وهذه طامة كبرى ! لصراحتها في سقوط آية ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) وفقدانـها من القرآن بلا أي موجه شرعي ! فلا نسخ بعد وفاة النبي بإجماع أهل الملة والدين ، فأين اختفت تلك الآية !"
و الجواب على هذه الشبهة بإذن الله - يتضمن عدة مسائل . . .
الأولي : من المعلوم لكل من وقف على تواتر القرآن و سلامة نقله و حفظه بواسطة رب العالمين أنه إذا تعارض حديث مع ما نعلمه عن هذا التواتر و النقل و الحفظ يكون الاشكال في الحديث و ليس في القرآن لأن الأخير متواتر ثابت ثبوتاً قطعياً لا شك فيه ، لذا عند التعارض لا يجوز عقلاً التشكيك في القرآن و هذا من بداهات المنطق .
الثانية : أن منطوق الحديث لا يستوجب كون الآية غير منسوخة قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بل إن غاية ما تدل عليه أنه كان هناك من لا يزال يعتبرها جزءاً من القرآن حتى بعد وفاة النبي و يجعلها في تلاوته و هذا غالباً لجهلهم بوقوع النسخ . يقول محمد فؤاد عبد الباقي في شرحه لصحيح مسلم المتاح للتحميل من موقع الأزهر الشريف على الشبكة :
(وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات. ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.
الثالثة : أن من تأمل وضع الإسلام وقت وفاة النبي و اتساع رقعته حتى شملت الجزيرة العربية و اليمن و جنوب الشام أدرك أنه من المحال عقلاً أن يعلم كل المسلمين بوقوع النسخ في أي آية في نفس الوقت و أنه من الوارد جداً - بل من المؤكد - أن العديدين كانوا يتلون بعض الآيات المنسوخة تلاوتها لبعدهم المكاني عن مهبط الوحي و هذا مما لا مناص من الاعتراف به . و ما كلام عائشة رضي الله عنها إلا إقراراً بهذا الوضع .
الرابعة : أن من يرى أن الآية قد حذفها النساخ عند جمع القرآن عليه البيان: ما هو الداعي لحذف مثل هذه الآية من القرآن إن كانت حقاً غير منسوخة ؟ و ما الفائدة التي تعود من حذفها ؟ فليس لها أي أهمية عقائدية بل هي تختص بأحد الأحكام الفقهية و هو حكم ثابت في العديد من الأحاديث الشريفة و لا يمكن إنكاره فما الداعي لحذف هذه الآية إذن ؟؟
الخامسة : أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية الحديث لا يمكن أن يكون قصدها من الرواية الطعن في جمع القرآن لأنها عاصرت هذا الجمع و كانت من أبرز المناصرين لأمير المؤمنين عثمان بن عفان الذي تم جمع القرآن الكريم في عهده و تحت إشرافه ، و لو كان لها أي مؤاخذات لجاهرت بها و لاعترضت على عثمان رضي الله عنه . و لكن هذا لم يحدث و لو حدث لعلمناه ، بل إن موقف عائشة رضي الله عنها من قتلة عثمان يدل على انها لم تشكك يوماً في إمامته و خلافته و هذا كاف جداً للرد على هذه الشبهة .
خلاصة هذه المسائل أنه من غير المقبول عقلاً و لا منطقاً فهم قول عائشة رضي الله عنها على أن الآية المذكورة قد حذفها النساخ عند جمع القرآن للأسباب الواردة أعلاه و الله أعلم
د هشام عزمي

عدد مرات القراءة:
894
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :