آخر تحديث للموقع :

السبت 13 صفر 1441هـ الموافق:12 أكتوبر 2019م 07:10:32 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

اللهم ائتني باحب خلقك اليك ياكل معي هذا الطير ..
قال الامام الالباني : " 6575 - ( اللهم! ائتني بأحب خلقك إليك، يأكل معي من هذا الطير. فجاء أبو بكر فردَّه، وجاء عمر فردَّه، وجاء علي فأذن له ).
منكر.
أخرجه النسائي في " السنن الكبرى" ( 5/107/8398 -
الخصائص )، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" ( 1/226/362 ) من طريق مسهر بن عبد الملك عن عيسى بن عمر عن السدي عن أنس بن مالك:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان عنده طائر، فقال: ...فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات، غير ( مسهر بن عبد الله )، وهو مختلف فيه، أورده الذهبي في "المغني" وقال:"ليس بالقوي. قال البخاري: فيه بعض النظر". وقال الحافظ في "التقريب": "ليّن الحديث".
وبقول البخاري المذكور أعله ابن الجوزي. لكن له متابع، فقال الترمذي
( 3823 ): حدثنا سفيان بن وكيع: أخبرنا عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر به، دون ذكر أبي بكر وعمر، وقال: "حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث السدي إلا من هذا الوجه".
قلت: سفيان بن وكيع: قال الذهبي في "المغني": "ضُعف. وقال أبو زرعة: كان يتهم بالكذب".
قلت: لكنه قد توبع، فقد رواه ابن الجوزي ( 363 ) بإسناده من طريق الدارقطني: نا محمد بن مخلد: نا حاتم بن الليث قال: نا عبيد الله بن موسى به.
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات، إلا ما في ( السدي ) من الخلاف - وهو ( السدي الكبير )، واسمه: إسماعيل بن عبد الرحمن  -، وبه أعله ابن الجوزي فقال:"وهذا لا يصح، لأن إسماعيل السدي قد ضعفه عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن معين".
وأقول - وبالله أستعين  -: لعل إعلاله بـ ( عبيد الله بن موسى ) - وهو: ابن أبي المختار العبسي - أولى، وذلك لسببين اثنين:
أحدهما: أن ( عبيد الله ) - وإن كان ثقة ومن رجال الشيخين، - ففيه كلام كثير - كما تراه في "التهذيب" وغيره  -، وكان له تخاليط، ومنكرات، مع غلو في التشيع، قال ابن سعد في "الطبقات" ( 6/400 ):
"كان ثقة صدوقاً إن شاء الله، كثير الحديث، حسن الهيئة، وكان يتشيع، ويروي أحاديث في التشيع منكرة، فضعف بذلك عند كثير من الناس". وفي "التهذيب":
"قال أبو الحسن الميموني: وذُكر عنده - يعني: أحمد بن حنبل  -( عبيد الله ابن موسى )، فرأيته كالمنكر له. قال:"كان صاحب تخليط، وحدث بأحاديث سوء، أخرج تلك البلايا فحدث بها".
قيل له: فابن فضيل؟ قال: لم يكن مثله، كان أستر منه، وأما هو فأخرج تلك الأحاديث الردية".
قلت: ولعل هذا منها - فيما يشير الإمام  -، وذكر له في "العلل" ( 1/556/1327  -تحقيق وصي الله ) حديثاًَ، وعقب عليه بقوله:
"أراه دخل لـ ( عبيد الله بن موسى ) إسناد حديث في إسناده حديث".
قلت: وحديث الترجمة من هذا القبيل في نقدي، لما سأذكره قريباً.
والآخر - من السببين  -: أن ( عبيد الله ) اضطرب في إسناد الحديث، فمرة رواه عن عيسى بن عمر عن إسماعيل السدي - كما تقدم  -ومرة قال: ثنا إسماعيل بن سلمان الأزرق عن أنس به مطولاً.
أخرجه البزار ( 3/193 -194 - كشف الأستار ): حدثنا أحمد بن عثمان ابن حكيم: ثنا عبيد الله بن موسى به. وعلقه البخاري ( 1/1/358 ). وقال البزار:
"قد روي عن أنس من وجوه، وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي،
وإسماعيل كوفي حدث عن أنس بحديثين".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" ( 9/126 ):"رواه البزار، وفيه إسماعيل بن سلمان وهو متروك".
قلت: فأنا أخشى أن يكون قول ( عبيد الله بن موسى ) في الإسناد المتقدم:
"إسماعيل السدي" من تخاليطه التي أشار إليها الإمام أحمد ... جعله مكان:
( إسماعيل بن سلمان ) المتروك، فإن إسناد البزار إليه بذلك صحيح، فالحديث إنما هو حديث ابن سلمان هذا المتروك، وليس حديث ( إسماعيل السدي ) الثقة، ولعل في قول البزار المتقدم: "وكل من رواه عن أنس فليس بالقوي" - إشارة إلى ذلك  -. ومثله قول أبي يعلى الخليلي في "الإرشاد" ( 1/420 ):"حديث الطير، وضعه كذاب على مالك يقال له: ( صخر الحاجبي ) من أهل مرو ... وما روى حديث الطير ثقة، رواه الضعفاء، مثل: ( إسماعيل بن سلمان الأزرق ) وأشباهه، ويرده جميع أهل الحديث".
قلت: وعلى رأسهم الإمام البخاري، فقد أورده في "التاريخ" ( 1/2/2  -3 ) من طريق عثمان الطويل عن أنس به، مثل رواية الترمذي، وقال:"ولا يعرف لعثمان سماع من أنس".
قلت: وفي الطريق إليه ( أحمد بن يزيد بن إبراهيم أبو الحسن الحراني )، روى له البخاري متابعة، وضعفه أبو حاتم.
ثم رواه من طريق عبد الملك بن أبي سليمان عن أنس بهذا. وقال: "مرسل". يعني: منقطع بين عبد الملك وأنس.
قلت: ولعل هذا هو أصل الحديث: الانقطاع، لا يدري الرواي له عن أنس، ثم سرقه بعض الوضاعين - من الشيعة والضعفاء والمجهولين منهم، أو المتعاطفين معهم  -، فركبوا عليه أسانيد كثيرة، يدلك على ذلك قول الحاكم في "المتسدرك" ( 3/131 ):"وقد رواه عن أنس جماعة من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً".
ثم لم يستطع أن يسوق منها إلا طريقين فقط، غير سالمين من الطعن، صحح احدهما على شرط الشيخين! وسكت عن الآخر، فتعقبه الذهبي في هذا بقوله:
"قلت: إبراهيم بن ثابت ساقط". وقال في الأول:"قلت: ابن عياض لا أعرفه، ولقد كنت زماناً طويلاً أظن أن حديث الطير لم يجسر الحاكم أن يودعه في "مستدركه"، فلما علقت هذا الكتاب، رأيت الهول من الموضوعات التي فيه، فإذا حديث الطير بالنسبة إليها سماء"!
وتجد مصداق ما ذكرته آنفاً من تركيب الأسانيد عليه ممن أشرنا إليهم - من الوضاعين وغيرهم - في الطرق التي خرجها ابن الجوزي، وقد بلغت في عده ستة عشر طريقاً، وهي في الواقع خمسة عشر، لأن الطريق الرابع عشر والخامس عشر مدارهما على مسلم أبي عبد الله في الأول منهما، وهو: مسلم الملائي في الآخر.
وللفائدة أقول:
وقد بيض للطريق العاشر، وفيه ( أحمد بن سعيد بن فرقد الجُدّي ): نا أبو حُمة محمد بن يوسف اليمامي: نا أبو قرة موسى بن طارق بسنده عن أنس.
والظاهر أنه لم يعرف ( أحمد بن سعيد ) هذا، وحق له ذلك، فإن الذهبي لما أورده في "الميزان"، لم يزد على قوله:"وعنه الطبراني. فذكر حديث الطير بإسناد الصحيح، فهو المتهم به".
قلت: لم أقف على إسناده، ولعله في بعض كتبه التي لم نطلع عليها، مثل:
"كتاب فضائل علي رضي الله عنه"، أو: "كتاب دلائل النبوة".
وعزاه الحافظ في "اللسان" للحاكم عنه بإسناده المذكور أعلاه - ولم أره في "المستدرك" - وقال:"وأحمد بن سعيد معروف من شيوخ الطبراني، وأظنه دخل عليه إسناد في إسناد".
قلت: لكن أحمد هذا ليس من مشهوري شيوخ الطبراني، فإنه لم يرو له في "المعجم الأوسط" ( 1/94/1/1727، 1728 - بترقيمي ) إلا حديثين بإسناد واحد، وهو المذكور آنفاً، لكن عن موسى بن عقبة عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر، وأحدهما في "المعجم الصغير" برقم ( 524 - الروض ).
ثم قال ابن الجوزي ( 1/233 ):"وقد ذكره ابن مردويه من نحو عشرين طريقاً، كلها مظلم، وفيها مطاعن، فلم أر الإطالة بذلك".
قلت: ولم يكن الحاكم مبالغاً في قوله المتقدم أنه رواه عن أنس من أصحابه زيادة على ثلاثين نفساً، فقد رأيت الأخ الفاضل أحمد البلوشي قد أبلغها هذا العدد في تعليقه على "خصائص علي" ( ص29  -33 )، وقارب ذلك الأخ الفاضل سعد بن عبد الله آل حميد في تعليقه على "مختصر استدراك الحافظ الذهبي" ( 3/1447 -1454 )، فأوصلها إلى خمس وعشرين طريقاً، وقد أطالا النفس في تخريجهما والكشف عن عللها. وجزاهما الله خيراً.
إلا أنني أخذت عليهما بعض الأشياء، أهمهما: أن الأول منهما لم يتكلم على الطريق الأولى التي مدارها على عبيد الله بن موسى عن عيسى بن عمر عن السدي، فأوهم بسكوته أنها سالمة من العلة، وهي في الحقيقة أقرب طرقه الثلاثين إلى السلامة، فكان الأولى به أن يعنى بها عناية خاصة.
وأما الفاضل الآخر: فأعله ( 3/1456 ) بالسدي، تبعاً لابن الجوزي، ولكنه زاد عليه إعلاله لرواية الترمذي - التي لم يسقها ابن الجوزي - بسفيان بن وكيع.
ولكنه قال: "وأما متابعة حاتم بن الليث لسفيان بن وكيع فيتوقف فيها إلى أن يتضح من هو حاتم بن الليث هذا، فإني لم أجد له ذكراًَ في غير هذا الموضع من "علل ابن الجوزي"، ولم يذكره المزي في الرواة عن عبيد الله بن موسى، ولا الخطيب البغدادي في شيوخ محمد بن مخلد بن حفص شيخ الدارقطني".
قلت: حاتم هذا ثقة - كما سبقت الإشارة إلى ذلك في أول هذا التخريج  -، والآن لا بد من ذكر مستندي في ذلك، فأقول:لقد ترجمه الخطيب في " تاريخ بغداد" ( 8/245 -246 )، وذكر في الرواة عنه ابن مخلد هذا، ثم قال: "وكان ثقة ثبتاً متقناً حافظاً". وقال الحافظ الذهبي في "السير" ( 12/519 ) :"....الحافظ المكثر الثقة".
قلت: فهذه متابعة قوية جداً لسفيان بن وكيع، فلم يبق كبير فائدة لإعلال الحديث بإسماعيل السدي عند الفاضل وغيره، ولا سيما وقد ردها الحافظ العسقلاني على الشيخ القزويني في رده المطبوع في آخر "المشكاة" ( 3/314 ) بقوله: "قلت: أخرج له مسلم، ووثقه جماعة، منهم: شعبة وسفيان ويحيى القطان".
وقد خفيت عليهم جميعاً علة الحديث الحقيقية في هذه الطرق، وهي وهم عبيد الله بن موسى واضطرابه في إسناده، قال: ( إسماعيل السدي ) ...مكان:( إسماعيل بن سلمان )، كما سبق بيانه -. وهو مما لم أسبق إليه -فيما علمت.
فإن أصبت، فمن الله وفضله، وإن أخطأت، فمن نفسي. والله تعالى أسأل أن يغفر لي ذنبي، وخطئي وعمدي، وكل ذلك عندي.
"ثم صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد، وسفينة".
وسكت عنه الذهبي هنا في "التلخيص"، فلم يتعقبه بشيء، وإنما تعقبه في "جزءه" الذي جمعه في هذا الحديث فقال: " لا اللهَ! ما صح من ذلك شيء".
نقله عنه تلميذه ابن كثير في "تاريخه" ( 7/350 -351 ).
قلت: وما حنث الذهبي رحمه الله، فقد بين ابن كثير علل الطرق عن هؤلاء الأصحاب الثلاثة - كما بين علل كثير من الطرق المشار إليها آنفاً  -، وختم ذلك كله بقوله :"وبالجملة، ففي القلب من صحة هذا الحديث نظر، وإن كثرت طرقه. والله أعلم".
قلت: تقوية الحديث بكثرة الطرق الضعيفة ليست قاعدة مضطردة - كما هو مشروح في علم المصطلح -، فكم من حديث كثرت طرقه، ومع ذلك ضعفه العلماء كحديث: "من حفظ على أمتي أربعين حديثاً ..." وغيره. ولذلك قال الحافظ الزيلعي في كتابه القيم "نصب الراية لأحاديث الهداية" ( 1/358 -
360 ): "وأحاديث الجهر - وإن كثرت رواتها، لكنها - كلها ضعيفة، وكم من حديث كثرت رواته، وتعددت طرقه، وهو حديث ضعيف، كحديث الطير".
ومن هذا القبيل حديث قصة الغرانيق، ولي فيها رسالة نافعة مطبوعة.
ولهذا لم نر الحفاظ المتقدمين أعملوا هذه القاعدة هنا، بل صرحوا بضعف الحديث  -كما تقدم عن الإمام البخاري والعقيلي والبزار، وأبي يعلى الخليلي -، بل إن هذا نقل رده عن جميع أهل الحديث  -كما سبق -. ولقد كان من هؤلاء الذين ضعفوه ولم يلتفتوا إلى طرقه الحاكم نفسه، فيما ذكره الذهبي في ترجمته من "السير" ( 17/168 ):أنهم كانوا في مجلس، فسئل أبو عبد الله الحاكم عن حديث الطير؟ فقال:"لا يصح، ولو صح، لما كان أحد أفضل من علي بعد النبي صلى الله عليه وسلم ".
قال الذهبي عقبه: "فهذه حكاية قوية، فما باله أخرج حديث الطير في "المستدرك"؟! فكأنه اختلف اجتهاده، وقد جمعت طرق حديث الطير في جزء".
قلت: وقد أشار الحاكم بجوابه المذكور إلى حقيقة علمية مقطوع بها عند أهل السنة، ولا يرتاب فيها إلا الرافضة وأمثالهم من فرق الضلالة، وهي أن أفضل الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وسلم على الإطلاق أبو بكر، ثم عمر رضي الله عنهما، كما جاء من طرق عن ابن عمر رضي الله عنه وبعضها في "صحيح البخاري"، وهي مخرجة في آخر المجلد الثاني من "ظلال الجنة في تخريج كتاب السنة".
وكذلك، فحديث الطير يخالف حديث عمرو بن العاص: أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أحب الناس إليك؟ قال: "عائشة". قال: قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها".
متفق عليه. ( انظر مقدمة المجلد الثالث من "المشكاة" ). ولذلك قال شيخ الإسلام ابن تيمية في رده على الشيعي في "منهاج السنة" ( 4/99 ):
"إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل ..."؟ في بحث له قيم، فراجعه.
قلت: ومن الغرائب أنه أصاب الذهبي في هذا الحديث من اختلاف الاجتهادما أصاب الحاكم، فإنه في كتابه "المنتقى من منهاج الاعتدال" نقل ( ص 472 -
473 ) قول ابن تيمية المذكور وخلاصة بحثه المشار إليه وأقره، وهو الحق الذي لا ريب فيه، ولكنه في مكان آخر من كتابه "السير" رأيته يقول ( 13/233 ):
"وحديث الطير  -على ضعفه - فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء، ولم يثبت، ولا أنا بالمعتقد بطلانه"!
وذكر نحوه في "التذكرة"، إلا أنه قال في طرقه:"ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل"!
قلت: هذا كلام مجمل لا يروي ولا يشفي، ولذلك فإني أوجه السؤال التالي إلى الحافظ الذهبي ومن وافقه من الحفاظ كالعسقلاني ومن قلده من بعض المتأخرين : ماهو هذا الأصل الذي يراد إثباته ولو بأدنى درجات الإثبات  -ألا وهو الحسن لغيره  -، فإن الحديث فيه اضطراب كثير جداً، كما بينه الأخ الفاضل الشيخ سعد ابن آل حميد، فقال جزاه الله خيراً ( ص 1470 ):
"وبالجملة، فالحديث لا ينقصه كثرة طرق، وإنما يفتقر إلى سلامة المتن، فإنما أنكر من الأئمة هذا الحديث لما يظهر من متنه من تفضيل علي على الشيخين رضي الله عنهم، بالإضافة لما في متنه من ركة اللفظ والاضطراب.
فمما يدل على سقوط هذا الحديث اضطراب الرواة في متنه، فالمتأمل في متن الحديث من الطرق المتقدمة يجد الاختلاف ظاهراً بين الروايات، وهذه بعض الأمثلة ..".
قلت: فذكر خمسة منها، سبقه إلى ثلاثة منها الأخ البلوشي ( ص 34  -35 ).
وقد غفل كلاهما عن المثال الأقوى، وهو أن في رواية لابن عساكر ( 12/242 ) بلفظ:"اللهم! ائتني برجل يحب الله ورسوله".
وكذا في رواية ( 12/244 ) أخرى وزاد:"ويحبه الله ورسوله".
وفي ثالث بلفظ:"اللهم! أدخل علي من تحبه وأحبه".
رواه ابن مردويه في الطريق ( الرابع عشر ) عند ابن الجوزي.
قلت: فلو أن الحديث كان في أكثر طرقه بلفظ من هذه الألفاظ المتفقة المعنى  -، ولم تكن باسم التفضيل "أحب خلقك"  -، لكان من الممكن القول بثبوته، ويكون كحديث الراية الصحيح الذي في بعض رواياته:"لأعطين الراية رجلاً يفتح الله على يديه، يحب الله ورسوله، ويحبه الله ورسوله ..." رواه البخاري ( 4210 )، ومسلم ( 7/127 ). لكن الواقع أن أكثر الروايات بلفظ اسم التفضيل: "أحب" .. ومن هنا جاء الحكم عليه بالوضع  -كما تقدم -.
والمقصود: أن قول الذهبي في طرق الحديث: "ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل" إن يعنِ طرقه التي فيها لفظ: "أحب" الصريح بالتفضيل، فهو باطل، وإن كان يعني الألفاظ الأخرى المثبتة لمطلق الحب، فالخطب سهل، لكن الذي يظهر لي من سياق كلامه وقول المتقدم: "ولا أنا بالمعتقد بطلانه" أنه يعني الأول، لأنه - بعد أن ساقه ( 13/232 ) - حاول تأويله بكلام غير مفهوم عندي، وقد سألت بعض من أثق بعلمهم ومعرفتهم، فما أفادوني شيئاً، وهو على كل حال مردود عندي برواية حديث الترجمة وما في معناها. والله سبحانه وتعالى أعلم " اهـ .[1]
ولقد ورد هذا الاثر عند الامام الطبراني بسند اخر , قال الامام الطبراني : " 730 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الطَّاهِرِ بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَائِرٌ، فَوَضَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلُ مَعِي» فَجَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَدَقَّ الْبَابَ، فَقُلْتُ: ذَا؟ فَقَالَ: أَنَا عَلِيٌّ، فَقُلْتُ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَجِيءُ، قَالَ: فَضَرَبَ الْبَابَ بِرِجْلِهِ فَدَخَلَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَبَسَكَ؟» قَالَ: قَدْ جِئْتُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَاجَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟» قُلْتُ: كُنْتُ أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي " اهـ .[2]
وهذا الاثر لايصح ايضا , فقد قال الامام الذهبي : " 2280 - حماد بن يحيى بن المختار.عن عطية العوفي.
قال ابن عدي: مجهول.
يوسف بن عدي، حدثنا حماد بن المختار ، عن عبد الملك بن عمير، عن أنس، قال: أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم طائر، فقال: اللهم ائتنى بأحب خلقك [إليك] وذكر الحديث.
هذا حديث منكر.
وساق له ابن عدي حديثاً آخر موضوعا في العترة " اهـ .[3]
واما من ناحية المتن فسقوطه ظاهر جدا , وذلك لان احب الخلق الى الله تعالى محمد صلى الله عليه واله وسلم وليس عليا رضي الله عنه ولا غيره .

1501 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 14 ص 173 – 185 .
1502 - المعجم الكبير – سليمان بن احمد الطبراني -  ج 1 ص 253  .
1503 - ميزان الاعتدال – محمد بن احمد الذهبي – ج 1 ص 602 .
عدد مرات القراءة:
1326
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :