آخر تحديث للموقع :

السبت 19 ربيع الأول 1441هـ الموافق:16 نوفمبر 2019م 07:11:18 بتوقيت مكة
   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

اية الوضوء – وارجلكم الى الكعبين ..
الكاتب : أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
يحتج الرافضة بالاية الكريمة المباركة على وجوب مسح الرجلين , وعدم غسلهما ومن باب التنزل سأبدا مع قول الرافضة , ثم بعد ذلك انقل الروايات الصحيحة في وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من كتب اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم .
لقد اخطأ الامامية في معنى الاية الكريمة المباركة , فمسح ظاهر القدم عند الامامية لا يتوافق مع الاية الكريمة المباركة , وذلك لان كلمة ارجلكم جمع معرف بالاضافة , والجمع المعرف بالاضافة يفيد العموم أي ان القدم كلها مشمولة بالغسل الى الكعبين , وحتى لو تنزلنا لهم بان المراد من الاية المسح فيجب ان يكون المسح شاملا لجميع الرجل الى الكعبين , والامامية يمسحون ظاهر القدم فقط , فعمل الامامية مخالف للاية الكريمة المباركة .
قال ابن الحطاب : " وَلِأَنَّ الْأَرْجُلَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] اسْمُ جِنْسٍ أُضِيفَ وَاسْمُ الْجِنْسِ إذَا أُضِيفَ عَمَّ وَالْعَامُّ يَقَعُ الْحُكْمُ فِيهِ عَلَى كُلِّ فَرْدٍ فَيَكُونُ كُلُّ رِجْلٍ مَعْنَاهُ إلَى الْكَعْبَيْنِ، وَهَذَا يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِي كُلِّ رِجْلٍ كَعْبَانِ " اهـ .[1]
وقال الامام القرافي : " وَفِي قَوْله تَعَالَى {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} إِشَارَةٌ إِلَيْهِمَا لِأَنَّ الْيَدَ لَهَا مِرْفَقٌ وَاحِدٌ وَلَوْ كَانَ الْمُرَادُ النَّاتِئَ فِي ظَهْرِ الْقَدَمِ لَكَانَ لِلرَّجُلِ كَعْبٌ وَاحِدٌ فَكَانَ يَقُولُ إِلَى الْكِعَابِ كَمَا قَالَ إِلَى الْمَرَافِقِ لِتَقَابُلِ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ فَلَمَّا عَدَلَ عَنْ ذَلِكَ إِلَى التَّثْنِيَةِ دَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ الْكَعْبَانِ اللَّذَانِ فِي طَرَفِ السَّاقِ فَيَصِيرُ مَعْنَى الْآيَةِ اغْسِلُوا كُلَّ رِجْلٍ إِلَى كَعْبَيْهَا " اهـ .[2]
ولقد ذكر الامام الطبري في تفسيره ان المسح يعم جميع الرجل , حيث قال : "
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ , أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ بِعُمُومِ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ بِالْمَاءِ فِي الْوُضُوءِ , كَمَا أَمَرَ بِعُمُومِ مَسْحِ الْوَجْهِ بِالتُّرَابِ فِي التَّيَمُّمِ , وَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَا الْمُتَوَضِّئُ كَانَ مُسْتَحِقًّا اسْمَ مَاسِحٍ غَاسِلٍ , لِأَنَّ غُسْلَهُمَا إِمْرَارُ الْمَاءِ عَلَيْهِمَا أَوْ إِصَابَتُهُمَا بِالْمَاءِ. ومَسْحُهُمَا: إِمْرَارُ الْيَدِ أَوْ مَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ عَلَيْهِمَا. فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهِمَا فَاعِلٌ فَهُوَ غَاسِلٌ مَاسِحٌ , وَلِذَلِكَ , مِنَ احْتِمَالِ الْمَسْحِ الْمَعْنَيَيْنِ اللَّذَيْنِ وَصَفْتُ مِنَ الْعُمُومِ وَالْخُصُوصِ اللَّذَيْنِ أَحَدُهُمَا مَسْحٌ بِبَعْضٍ وَالْآخَرُ مَسْحٌ بِالْجَمِيعِ , اخْتَلَفَتْ قِرَاءَةُ الْقُرَّاءَ فِي قَوْلِهِ: {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] فَنَصَبَهَا بَعْضُهُمْ تَوْجِيهًا مِنْهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا الْغُسْلُ وَإِنْكَارًا مِنْهُ الْمَسْحَ عَلَيْهِمَا مَعَ تَظَاهُرِ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعُمُومِ مَسْحِهِمَا بِالْمَاءِ , وَخَفَضَهَا بَعْضُهُمْ تَوْجِيهًا مِنْهُ ذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْفَرْضَ فِيهِمَا الْمَسْحُ. ولِمَا قُلْنَا فِي تَأْوِيلِ ذَلِكَ إِنَّهُ مَعْنِيٌّ بِهِ عُمُومُ مَسْحِ الرِّجْلَيْنِ بِالْمَاءِ كَرِهَ مَنْ كَرِهَ لِلْمُتَوَضِّئِ الاجْتِزَاءَ بِإِدْخَالِ رِجْلَيْهِ فِي الْمَاءِ دُونَ مَسْحِهِمَا بِيَدِهِ , أَوْ بِمَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ تَوْجِيهًا مِنْهُ قَوْلَهُ: { «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» } إِلَى مَسْحِ جَمِيعِهِمَا عَامًّا بِالْيَدِ , أَوْ بِمَا قَامَ مَقَامَ الْيَدِ دُونَ بَعْضِهِمَا مَعَ غُسْلِهَمَا بِالْمَاءِ...................
فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَمَا الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْحِ فِي الرِّجْلَيْنِ الْعُمُومُ دُونَ أَنْ يَكُونَ خُصُوصًا نَظِيرَ قَوْلِكَ فِي الْمَسْحِ بِالرَّأْسِ؟ قِيلَ: الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ تَظَاهُرُ الْأَخْبَارِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ» , وَلَوْ كَانَ مَسْحُ بَعْضِ الْقَدَمِ مُجْزِيًا عَنْ عُمُومِهَا بِذَلِكَ لَمَا كَانَ لَهَا الْوَيْلُ بِتَرْكِ مَا تُرِكَ مَسْحُهُ مِنْهَا بِالْمَاءِ بَعْدَ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَهَا , لِأَنَّ مَنْ أَدَّى فَرْضَ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا لَزِمَهُ غُسْلَهُ مِنْهَا لَمْ يَسْتَحِقَّ الْوَيْلَ , بَلْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الثَّوَابُ الْجَزِيلُ , فَوُجُوبُ الْوَيْلِ لِعَقِبِ تَارِكِ غُسْلِ عَقِبِهِ فِي وَضُوئِهِ , أَوْضَحُ الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِ فَرْضِ الْعُمُومِ بِمَسْحِ جَمِيعِ الْقَدَمِ بِالْمَاءِ , وَصِحَّةِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ وَفَسَادِ مَا خَالَفَهُ " اهـ . [3]
وقال العلامة الراجحي : " والرافضة يقولون: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} يقولون: المراد بالكعبين في كل رجل كعب واحد، وهو العظم الذي هو مجتمع الساق والقدم في ظاهر القدم، وأما أهل السنة فيقولون في كل رجل كعبان، وهما العظمان الناتئان من جانب القدم، كل رجل كعبان، لو نظرت إلى رجليك الآن تجد عظمين ناتئين من اليمين، ومن الشمال العظمان الناتئان، هما الكعبان، الرافضة أنكروا أن يكون في كل رجل كعبان.
قالوا: ليس في كل رجل إلا كعب واحد، ما هو هو هذا العظم الذي بين مجتمع الساق والقدم، وهو عظم خفي ليس بارزا، لكن قال العلماء هذا غلط ليس في كل رجل كعب، بل في كل رجل كعبان بدليل القاعدة المعروفة اللغوية التي تقول: مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا.
معنى هذه القاعدة مقابلة الجمع بالجمع تقتضي القسمة آحادا، المرافق قال الله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ} قابل الجمع بالجمع، أيدي جمع والمرافق جمع، فقابل الجمع بالجمع، فالقسمة تقتضي آحادا تقتضي أن لكل يد مرفق، قابل الجمع بالجمع، أيديكم إلى المرافق، المرافق مجموعة، والأيدي مجموعة.
عند القسمة: كل يد لها مرفق، لكن هل قال في الرجلين، وأرجلكم إلى الكعاب، أو قال إلى الكعبين ؟ إلى الكعبين. لو كان في كل رجل كعب كما تقول الرافضة لقال الله وأرجلكم إلى الكعاب؛ لأن مقابلة القسمة بالقسمة تقتضي آحادا، فلما قابل الله الجمع بالتثنية، دل على أنه في كل رجل كعبان، وفي كل يد مرفق " اهـ .[4]
فقد بين هؤلاء العلماء على ان الرجل كلها تُمسح , او تغسل , ولم يقولوا ان ظاهر القدم هو المراد .
 
{ الاجماع منعقد على وجوب غسل الرجلين – والتواتر ثابت عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم  }
قال الامام النووي : " أَمَّا حُكْمُ الْمَسْأَلَةِ فَقَدْ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ وَلَمْ يُخَالِفْ فِي ذَلِكَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ كَذَا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ " اهـ .[5]
وقال : " فَذَهَبَ جَمْعٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفَتْوَى فِي الْأَعْصَارِ وَالْأَمْصَارِ إِلَى أَنَّ الْوَاجِبَ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ مَعَ الْكَعْبَيْنِ وَلَا يُجْزِئُ مَسْحُهُمَا وَلَا يَجِبُ الْمَسْحُ مَعَ الْغَسْلِ وَلَمْ يَثْبُتْ خِلَافُ هَذَا عَنْ أَحَدٍ يُعْتَدُّ بِهِ فِي الْإِجْمَاعِ " اهـ .[6]
وقال ابن عاشور : " وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ بَعْدَ عَصْرِ التَّابِعِينَ عَلَى وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ وَلَمْ يَشِذَّ عَنْ ذَلِكَ إِلَّا الْإِمَامِيَّةُ مِنَ الشِّيعَةِ " اهـ . [7]
وقال الامام ابن مفلح : " وَقَالَ سَعِيدٌ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ. إِسْنَادٌ حَسَنٌ " اهـ .[8]
وقال العلامة السمرقندي : " وَالصَّحِيح قَول عَامَّة الْعلمَاء لِأَن الْعلمَاء أَجمعُوا على وجوب غسل الرجلَيْن بعد وجود الِاخْتِلَاف فِيهِ فِي السّلف وَالْإِجْمَاع الْمُتَأَخر يرفع الِاخْتِلَاف الْمُتَقَدّم " اهـ .[9]
وقال الحافظ ابن حجر : " وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرو بن عبسه الَّذِي رَوَاهُ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مُطَوَّلًا فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا عَن على وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور وَادّعى الطَّحَاوِيّ وبن حَزْمٍ أَنَّ الْمَسْحَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[10]
وقال الامام الطحاوي : " فَهَذِهِ الْآثَارُ قَدْ تَوَاتَرَتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ غَسَلَ قَدَمَيْهِ فِي وُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ " اهـ .[11]
{ صفة الوضوء عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين }
قال الامام البخاري : " 159 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأُوَيْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ، رَأَى عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى كَفَّيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، فَغَسَلَهُمَا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَمِينَهُ فِي الإِنَاءِ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ ثَلاَثَ مِرَارٍ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلاَثَ مِرَارٍ إِلَى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لاَ يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» " اهـ . [12]
وقال الامام مسلم : " 3 - (226) حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ، أَخْبَرَهُ أَنَّ حُمْرَانَ، مَوْلَى عُثْمَانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: " وَكَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ: هَذَا الْوُضُوءُ أَسْبَغُ مَا يَتَوَضَّأُ بِهِ أَحَدٌ لِلصَّلَاةِ " اهـ . [13]
وقال الامام البخاري : " 140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلاَلٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ، يَعْنِي اليُسْرَى» ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ " اهـ . [14]
وقال : " 186 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيهِ، شَهِدْتُ عَمْرَو بْنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، «فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ ثَلاَثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثَلاَثَ غَرَفَاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأْسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الكَعْبَيْنِ» " اهـ . [15]
وقال : " 197 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجْنَا لَهُ مَاءً فِي تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» " اهـ .[16]
وقال الامام احمد : " 872 - حَدَّثَنَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ السِّمْطِ (3) ، عَنْ أَبِي الْغَرِيفِ، قَالَ: " أُتِيَ عَلِيٌّ بِوَضُوءٍ، فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ ثَلاثًا، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ وَذِرَاعَيْهِ ثَلاثًا ثَلاثًا، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ "، ثُمَّ قَالَ: " هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ "، ثُمَّ قَرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ قَالَ: "هَذَا لِمَنْ لَيْسَ بِجُنُبٍ فَأَمَّا الْجُنُبُ فَلا، وَلا آيَةَ" (1)
__________
(1) إسناده حسن ... " اهـ . [17]
وقال : " 876 - حَدَّثَنَا مَرْوَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سَلْعٍ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: عَلَّمَنَا عَلِيٌّ وُضُوءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَبَّ الْغُلَامُ عَلَى يَدَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا، ثُمَّ أَدَخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ " فَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَذِرَاعَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الرَّكْوَةِ فَغَمَرَ أَسْفَلَهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَخْرَجَهَا فَمَسَحَ بِهَا الْأُخْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِكَفَّيْهِ رَأْسَهُ مَرَّةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، ثُمَّ اغْتَرَفَ هُنَيَّةً مِنْ مَاءٍ بِكَفِّهِ فَشَرِبَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ " (1)
__________
(1) صحيح لغيره، وإسناده حسن .... " اهـ . [18]
وقال الامام النسائي : " أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ قَالَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ هُوَ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ قَالُوا سَمِعْنَا أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ يَقُولُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ الْوُضُوءُ قَالَ أَمَّا الْوُضُوءُ فَإِنَّكَ إِذَا تَوَضَّأْتَ فَغَسَلْتَ كَفَّيْكَ فَأَنْقَيْتَهُمَا خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ بَيْنِ أَظْفَارِكَ وَأَنَامِلِكَ فَإِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْشَقْتَ مَنْخِرَيْكَ وَغَسَلْتَ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَمَسَحْتَ رَأْسَكَ وَغَسَلْتَ رِجْلَيْكَ إِلَى الْكَعْبَيْنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ عَامَّةِ خَطَايَاكَ فَإِنْ أَنْتَ وَضَعْتَ وَجْهَكَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ خَرَجْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمَ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ فَقُلْتُ يَا عَمْرَو بْنَ عَبَسَةَ انْظُرْ مَا تَقُولُ أَكُلُّ هَذَا يُعْطَى فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ فَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي وَدَنَا أَجَلِي وَمَا بِي مِنْ فَقْرٍ فَأَكْذِبَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَقَدْ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
تحقيق الألباني : صحيح ، التعليق الرغيب ( 1 / 96 ) " اهـ .[19]
وقال الامام مسلم : " 32 - (244) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، ح، وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ، وَاللَّفْظُ لَهُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ - أَوِ الْمُؤْمِنُ - فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ -، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ - أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ - حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ» " اهـ . [20]
وفي الصحيحين : " 60 - 163 - حَدَّثَنَا مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: تَخَلَّفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنَّا فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقْنَا العَصْرَ، فَجَعَلْنَا نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا " اهـ . [21]
وفي لفظ للامام مسلم : " 26 - (241) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» " اهـ . [22]
وقال الامام ابن خزيمة : " 163 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ".
_________
 [163] إسناده صحيح. حم 4: 191 " اهـ . [23]
 
قال الامام النووي : " وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ فَتَوَاعَدَهَا بِالنَّارِ لِعَدَمِ طَهَارَتِهَا وَلَوْ كَانَ الْمَسْحُ كَافِيًا لَمَا تَوَاعَدَ مَنْ تَرَكَ غَسْلَ عَقِبَيْهِ " اهـ . [24]
{ الرد على جعفر السبحاني في استشهاده بحديث ويل للاعقاب من النار على المسح }
لقد استشهد الرافضي جعفر السبحاني بحديث (( ويل للاعقاب من النار )) على المسح , حيث قال : " ما روى عن عبد اللّه بن عمرو في الصحيحين، قال: تخلّف عنّا رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا الصلاة ونحن نتوضأ فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للاَعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً.
والعجب أنّ القائلين بالغسل يستدلّون بهذه الرواية عليه، مع انّها على تعيّـن المسح أولى بالدلالة، فإنّها صريحة في أنّ الصحابة يومذاك كانوا يمسحون، ومن المستحيل جداً أن يخفى عليهم حكم الاَرجل، مع أنّ الوضوء كان مسألة ابتلائية لهم كل يوم، فهل يصح أن يجهلوا حكم مثل هذا؟!
وأمّا إنكار النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - فهو لم ينكر المسح، بل أقرّهم عليه، وإِنّما أنكر عليهم قذارة أعقابهم، ولا غرو فإنّ فيهم أَعراباً حفاة جهلة بوّالين على أعقابهم، ولا سيما في السفر فتوعّدهم بالنار لئلاّ يَدْخُلُوا في الصلاة بتلك الاَعقاب المتنجسة " اهـ . [25]
ان ما قاله هذا الرافضي ليدعو للعجب , فمن اين علم ان استنكار النبي صلى الله عليه واله وسلم كان من اجل وجود نجاسة في اعقاب جميع الموجودين ؟ , وكيف علم ان فيهم اعرابا بوالين على اعقابهم ؟ ! .
لقد جاء في لفظ الامام مسلم : " 26 - (241) وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، ح، وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ، فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ» " اهـ .[26]
قال العلامة السندي : " قَوْله ( وَأَعْقَابهمْ تَلُوح )
الْأَعْقَاب جَمْع عَقِب بِفَتْحٍ فَكَسْر هُوَ مُؤَخِّر الْقَدَم وَمَعْنَى تَلُوح أَنَّهُ يَظْهَر لِلنَّاظِرِ فِيهَا بَيَاض لَمْ يُصِبْهُ الْمَاء مَعَ إِصَابَته سَائِر الْقَدَم " اهـ . [27]
فهذا الاثر واضح المعنى ان الماء لم يصل لاعقاب الذين مسحوا على ارجلهم , ولهذا السبب قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال ((وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ )) فامرهم باسباغ الوضوء , ولقد وردت رواية اخرى عند الامام ابن خزيمة تبين الحث على غسل بطون الاقدام , قال الامام ابن خزيمة : " 163 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ".
_________
 [163] إسناده صحيح. حم 4: 191 " اهـ . [28]
 
{ بعض الاثار الواردة عن انس , وابن عباس , وعلي رضي الله عنهم في غسل الرجل }
 
وقال الحافظ ابن حجر : " وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ وُضُوئِهِ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ وَهُوَ الْمُبَيِّنُ لِأَمْرِ اللَّهِ وَقَدْ قَالَ فِي حَدِيثِ عَمْرو بن عبسه الَّذِي رَوَاهُ بن خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ مُطَوَّلًا فِي فَضْلِ الْوُضُوءِ ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ وَلَمْ يَثْبُتْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ إِلَّا عَن على وبن عَبَّاسٍ وَأَنَسٍ وَقَدْ ثَبَتَ عَنْهُمُ الرُّجُوعُ عَنْ ذَلِكَ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَجْمَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُور وَادّعى الطَّحَاوِيّ وبن حَزْمٍ أَنَّ الْمَسْحَ مَنْسُوخٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ . [29]
وقال الامام احمد : " * 12487 - حَدَّثَنَا هَارُونُ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ غَيْرَ مَرَّةٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ،، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ تَوَضَّأَ وَتَرَكَ عَلَى قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفُرِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ " (1)
__________
 (1) إسناده صحيح ... " اهـ . [30]
وقال الامام ابن كثير : " فَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ أَنَسٍ لِأَنَسٍ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: يَا أَبَا حَمْزَةَ، إِنَّ الْحَجَّاجَ خَطَبَنَا بِالْأَهْوَازِ وَنَحْنُ مَعَهُ، فذكر الطهور فقال: فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ، وإنه ليس شيء من بني آدَمَ أَقْرَبَ مِنْ خَبَثِهِ مِنْ قَدَمَيْهِ، فَاغْسِلُوا بطونهما وظهورهما وعراقيبهما، فَقَالَ أَنَسٌ: صَدَقَ اللَّهُ، وَكَذَبَ الْحَجَّاجُ، قَالَ الله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا مَسَحَ قَدَمَيْهِ بَلَّهُمَا، إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَيْهِ، وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نزل القرآن بالمسح والسنة بالغسل ، وَهَذَا أَيْضًا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ " اهـ . [31]
وقال الامام ابن ابي شيبة : " 187 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، «أَنَّ أَنَسًا، كَانَ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ وَرِجْلَيْهِ حَتَّى يَسِيلَ» قال المحقق – اسناده صحيح - " اهـ . [32]
فالوارد عن انس رضي الله عنه الغسل , واما قوله بالمسح فالمراد من ذلك مسح عموم الرجل بالماء , وعدم المبالغة في استخدام الماء والله اعلم .
وقال الامام احمد : " 27015 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: أَرْسَلَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ إِلَى الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ، فَسَأَلْتُهَا عَنْ وُضُوءِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْرَجَتْ لَهُ، يَعْنِي إِنَاءً يَكُونُ مُدًّا، أَوْ نَحْوَ مُدٍّ وَرُبُعٍ، قَالَ سُفْيَانُ: كَأَنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى الْهَاشِمِيِّ، قَالَتْ: " كُنْتُ أُخْرِجُ إِلَيْهِ  الْمَاءَ فِي هَذَا، فَيَصُبُّ عَلَى يَدَيْهِ ثَلَاثًا، وَقَالَ مَرَّةً: يَغْسِلُ يَدَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهُمَا، وَيَغْسِلُ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيُمَضْمِضُ ثَلَاثًا، وَيَسْتَنْشِقُ ثَلَاثًا ، وَيَغْسِلُ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْيُسْرَى ثَلَاثًا، وَيَمْسَحُ بِرَأْسِهِ ـ وَقَالَ مَرَّةً: مَرَّتَيْنِ ـ مُقْبِلًا وَمُدْبِرًا، ثُمَّ يَغْسِلُ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا " قَدْ جَاءَنِي ابْنُ عَمٍّ لَكَ، فَسَأَلَنِي وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لِي: " مَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ إِلَّا مَسْحَتَيْنِ وَغَسْلَتَيْنِ " (4)
__________
 (4) إسناده ضعيف ..... " اهـ . [33]
فاثر ابن عباس رضي الله عنه ما اجد في كتاب الله الا مسحتين وغسلتين ضعيف , وقد بينا من صحيح البخاري رواية ابن عباس في غسل الرجلين عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
وفي سنن ابن ماجة : " حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ الرُّبَيِّعِ، قَالَتْ: أَتَانِي ابْنُ عَبَّاسٍ، فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، تَعْنِي حَدِيثَهَا الَّذِي ذَكَرَتْ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «تَوَضَّأَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ» فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ النَّاسَ أَبَوْا، إِلَّا الْغَسْلَ، وَلَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ، إِلَّا الْمَسْحَ 
حسن - دون : " فقال ابن عباس : .... " فإنه منكر - ، صحيح أبي داود ( 117 ) " اهـ . [34]
فالزيادة في الاثر من قول حبر الامة ابن عباس رضي الله عنه منكرة , ولا تصح , وقد ذكرنا من صحيح البخاري نقل حبر الامة رضي الله عنه صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين .
واما ما جاء عند عبد الرزاق في المصنف : " 55 - عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «الْوُضُوءُ مَسْحَتَانِ وَغَسْلَتَانِ» " اهـ . [35]
فأقول ان هذه الرواية الواردة عن ابن عباس رضي الله عنه ففيها الالتزام بالنص القراني على قراءة الخفض , ولا دليل فيها على مايقوله الامامية , فكل ما فيها قول ابن عباس بالمسح للرجل , وقد ورد عنه التبيين في رواية اخرى بالغسل للرجل على ضوء قراءة النصب , والذي يحسم هذا الامر ما ورد عن ابن عباس رضي الله عنه في صحيح البخاري بصفة وضوء رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وفيها غسل الرجلين , وقد بينا ان الغسل والمسح في اللغة مشترك , فالثابت عن ابن عباس رضي الله عنه الغسل للرجلين كما نقلت .
قال الامام سعيد بن منصور : " 715- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، قَالَ: نا هُشيم قَالَ: نَا خَالِدٌ  ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: {فَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وأَرْجُلَكم} ، قَالَ: عَادَ إلى الغَسْل.
__________
[715] سنده صحيح .. " اهـ . [36]
وقال الامام ابن ابي شيبة : " 193 - حَدَّثَنَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، " أَنَّهُ قَرَأَ {وَأَرْجُلَكُمْ} [المائدة: 6] يَعْنِي رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْغَسْلِ " قال المحقق – اسناده صحيح -  اهـ . [37]
وقال الامام احمد : " 737 - حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدَمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا، حَتَّى رَأَيْتُ " رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ ظَاهِرَهُمَا " (1)
__________
(1) حديث صحيح بمجموع طرقه............وقوله: "باطن القدمين وظاهرهما"، إنما عنى به الخفين، فقد جاء مفسراً كذلك في بعض المصادر التي خرجت الحديث. وانظر "سنن البيهقي" 1/292 " اهـ .[38]
وقال الامام ابو داود : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا حَفْصٌ - يَعْنِى ابْنَ غِيَاثٍ - عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِى إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِىٍّ - رضى الله عنه - قَالَ لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْىِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلاَهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ.
تحقيق الألباني : صحيح " اهـ . [39]
وقال الامام البيهقي : " 1386 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، أنبأ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " لَوْ كَانَ الدِّينُ بِالرَّأْيِ لَكَانَ أَسْفَلُ الْخُفِّ أَوْلَى بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَاهِرِ خُفَّيْهِ "
1387 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَبْدَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ جَابِرٍ السَّقَطِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ، أنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " لَوْ كَانَ دِينُ اللهِ بِالرَّأْيِ لَكَانَ بَاطِنُ الْخُفِّ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ أَعْلَاهُ وَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ هَكَذَا بِأَصَابِعِهِ "
1388 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، هَذَا الْحَدِيثَ قَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى بَاطِنَ الْقَدْمَيْنِ إِلَّا أَحَقَّ بِالْمَسْحِ حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ خُفَّيْهِ "
1389 - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشِّعْرِيِّ، ثنا مَحْمَشُ بْنُ عِصَامٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ الْخَيْوَانِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: " كُنْتُ أَرَى أَنَّ بَاطِنَ الْقَدْمَيْنِ أَحَقُّ بِالْمَسْحِ مِنْ ظَاهِرِهِمَا حَتَّى رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى ظَهْرِ قَدْمَيْهِ عَلَى خُفَّيْهِ " وَفِي كُلِّ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ الْمُقَيَّدَاتِ بِالْخُفَّيْنِ دَلَالَةٌ عَلَى اخْتِصَارٍ وَقَعَ
1390 - فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ شَوْذَبٍ الْمُقْرِئُ بِوَاسِطٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيًّا تَوَضَّأَ وَمَسَحَ ثُمَّ قَالَ: " لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدْمَيْنِ لَرَأَيْتُ أَنَّ أَسْفَلَهُمَا أَوْ بَاطِنَهُمَا أَحَقُّ بِذَلِكَ " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو السَّوْدَاءِ عَنِ ابْنِ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ وَعَبْدُ خَيْرٍ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ صَاحِبَا الصَّحِيحِ فَهَذَا وَمَا رُوِيَ فِي مَعْنَاهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِهِ قَدَمَا الْخُفِّ بِدَلِيلِ مَا مَضَى وَبِدَلِيلِ مَا رُوِّينَا عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ فِي وَصْفِهِ وُضُوءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ أَنَّهُ غَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا " اهـ . [40]
وقال الامام البيهقي : " 322- أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ : عَلِىُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِىٍّ الْمُقْرِئُ أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ : أَتَانَا عَلِيٌّ وَقَدْ صَلَّى فَدَعَا بِطَهُورٍ ، فَقُلْنَا مَا يَصْنَعُ بِالطَّهُورِ وَقَدْ صَلَّى؟ مَا يُرِيدُ إِلاَّ لِيُعَلِّمَنَا ، فَأُتِىَ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ ، فَأَفْرَغَ مِنَ الإِنَاءِ عَلَى يَمِينِهِ ، فَغَسَلَ يَدَهُ ثَلاَثًا ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ ثَلاَثًا ، مَضْمَضَ وَنَثَرَ مِنَ الْكَفِّ الَّذِى يَأْخُذُ مِنْهُ الْمَاءَ ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلاَثًا وَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا ، وَغَسَلَ يَدَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ، ثُمَّ جَعَلَ يَدَهُ فِى الإِنَاءِ فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى ثَلاَثًا ، وَرِجْلَهُ الشِّمَالَ ثَلاَثًا ثُمَّ قَالَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَهُوَ هَذَا " اهـ . [41]
واما الحديث الذي رواه الامام احمد في المسند : " 16454 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ  أَنَّهُ قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ بِالْمَاءِ عَلَى رِجْلَيْهِ " (3)
__________
 (3) إسناده صحيح " اهـ . [42]
فهو حديث صحيح , ولا حجة فيه للرافضة  , فالحديث محمول على وجهين : الوجه الاول : محمول على الغسل الخفيف , فالغسل , والمسح في اللغة مشترك , قال العلامة شعيب الارناوؤط في حاشية مسند الامام احمد بعد تصحيحه للحديث : " قلنا: ولا وجه لتضعيفه، وبخاصة أن لفظ المسح من الألفاظ المشتركة، يطلق بمعنى المسح، ويطلق بمعنى الغسل، وهو المراد هنا، ومن ثم لا يعارض الأحاديث الصحيحة التي وردت في غسل الرجلين كما سلف برقم (16431) ، وبذلك فسره السندي بقوله: ويمسح بالماء على رجليه: أي يغسل به غسلاً خفيفاً، قلنا: وقد سلف التوعد على ترك إسباغ الغَسْل من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص برقم (6976) ولفظه: تخلف رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقتنا صلاة العصر، ونحن نتوضأ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: "ويل للأعقاب من النار" مرتين أو ثلاثاً.
وفي رواية سلفت برقم (6809) : رأى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قوماَ يتوضؤون وأعقابهم تلوح، فقال: "ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء" وذكرنا هناك احاديث الباب " اهـ . [43]
والوجه الثاني : فمحمول على المسح على النعلين , قال العلامة القاسمي : "  ما يدعو له لا من لفظه ولا من مقتضاه فإن صريحه أنه صلوات الله عليه مسح على الجوربين وعلى النعلين كلا على انفراده وأيده في النعلين أحاديث كثيرة مخرجة في دواوين السنة :
 5 - وأخرج الطبراني عن عباد بن تميم عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم يتوضأ ويمسح على رجليه ( 1 )
________________
1 -  قلت : واخرجه ابن خزيمة ايضا في (( صحيحه )) ( 1 / 101 / 201 / ورجاله ثقات غير شيخ ابن خزيمة ابي زهير عبد المجيد بن ابراهيم المصري فاني لم اجد له ترجمة كما قلت في تعليقي عليه . واقول الان : لعل الطبراني رواه من غير طريقه ؟ ولا اطول الان (( معجمه )) حتى اراجع اسناده فيه .
وتأويل الحديث كالذي قبله : اي مسح على نعليه ورجليه  " اهـ . [44]
لقد جعل العلامة القاسمي هذه الرواية في باب يتعلق بالمسح على النعل , وقد صرح الامام الالباني على حمل الرواية على المسح على النعلين .
وحتى لو حملنا الرواية على المسح على الرجل فلا حرج في ذلك , وذلك لان المسح والغسل يأتي بمعنى واحد ومسح الرجل الى الكعبين حجة على الرافضة لا لهم .
 
 
{ رواية اوس بن ابي اوس في المسح على القدمين }
واما رواية اوس بن ابي اوس في المسح على القدمين فقد بينتها الالفاظ الاخرى , وأن المراد منها المسح على النعلين .
قال العلامة القاسمي : " ما يدعو له لا من لفظه ولا من مقتضاه فإن صريحه أنه صلوات الله عليه مسح على الجوربين وعلى النعلين كلا على انفراده وأيده في النعلين أحاديث كثيرة مخرجة في دواوين السنة:
1 - فروى الإمام أبو داود في سننه عن أوس بن أبي أوس الثقفي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه وقدميه
2 - وأخرج الإمام أحمد في سننه عن أوس بن أبي أوس قال: رأيت أبي يوما توضأ فمسح على النعلين فقلت له: أتمسح عليهما؟ فقال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل
3 - وأخرج الإمام أحمد أيضا عن أوس قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح على نعليه ثم قام إلى الصلاة
4 - وأخرج الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره عن أوس أيضا قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم فتوضأ ومسح على قدميه (أي على نعليه فيهما ليوافق روايته السالفة) (1)
 
_________________
1 – قلت : واولى من هذا التأويل ان يقال : على نعليه وقدميه . فانه الموافق للرواية الاولى حرفيا .
ثم اعلم ان هذه الاحاديث الثلاثة هي في الحقيقة حديث واحد , اختلف الرواة في لفظه والمؤدى واحد , وهو جواز المسح على النعلين , ولو لم يكن معهما الجوربان . وهو حديث صحيح اخرجه من ذكرهم المصنف وغيرهم كالطيالسي في (( مسنده , ( 1113 ) وابن ابي شيبة في (( المصنف )) ( 1 / 190 ) والبيهقي ( 1 / 286 – 287 ) وقد تكلمت على اسناده في صحيح ابي داود " اهـ . [45]
ولقد ورد اثر المسح على النعلين من حديث اوس في تفسير الطبري , حيث جاء فيه : " فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا أَنْتَ قَائِلٌ فِيمَا: حَدَّثَكُمْ بِهِ , مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , عَنْ شُعْبَةَ , عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَوْسِ بْنِ أَبِي أَوْسٍ , قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ , ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى» " اهـ . [46]
فهذه الرواية في تفسير الطبري تبين معنى قوله ( يمسح على قدميه ) في الرواية الاخرى في تفسير الطبري التي نقلها العلامة القاسمي .
فلا حجة للرافضة بهذه الرواية , وذلك لان معناها كما بين العلماء هو المسح على النعلين .
 
 
{ روايات المسح على القدمين محمولة على المسح على الخف , او الجورب , او النعل }
فالمسح الذي يشمل جميع الرجل الى الكعبين , وهو امرار الماء على جميع الرجل الى الكعبين , فهذا لا يقول به الرافضة , ونقول ان هذا هو الغسل الخفيف , وذلك لان الغسل , والمسح في اللغة يشترك احدهما مع الاخر , كما بينا من كلام اهل اللغة , واما ما ورد من مسح ظاهر القدم , او اذا قال المخالف لنا ان المسح على القدم باطلاق يفيد المسح على ظاهر القدم , فنقول للمخالف نسلم لك بما تقول , ولكنه  محمول على المسح على الخف , او الجورب , او النعل , قال الامام الترمذي : "  حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ قَالَ وَفِي الْبَاب عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَائِشَةَ وَجَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ هُوَ ابْنُ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيُّ وَمُعَيْقِيبٍ وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَشُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ وَعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ أَبُو عِيسَى حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنْ النَّارِ قَالَ وَفِقْهُ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا خُفَّانِ أَوْ جَوْرَبَانِ " اهـ .[47]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ مَنْقُولٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَقْلًا مُتَوَاتِرًا مَنْقُولٌ عَمَلُهُ بِذَلِكَ وَأَمْرُهُ بِهِ كَقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ مِنْ وُجُوهٍ مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: {وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ} وَفِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ: {وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنْ النَّارِ} . فَمَنْ تَوَضَّأَ كَمَا تَتَوَضَّأُ الْمُبْتَدِعَةُ - فَلَمْ يَغْسِلْ بَاطِنَ قَدَمَيْهِ وَلَا عَقِبَهُ بَلْ مَسَحَ ظَهْرَهُمَا - فَالْوَيْلُ لِعَقِبِهِ وَبَاطِنِ قَدَمَيْهِ مِنْ النَّارِ. وَتَوَاتَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَنُقِلَ عَنْهُ الْمَسْحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ فِي مَوْضِعِ الْحَاجَةِ مِثْلَ أَنْ يَكُونَ فِي قَدَمَيْهِ نَعْلَانِ يَشُقُّ نَزْعُهُمَا. وَأَمَّا مَسْحُ الْقَدَمَيْنِ مَعَ ظُهُورِهِمَا جَمِيعًا فَلَمْ يَنْقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ " اهـ . [48]
فهذا كلام اهل العلم قد نقلته , وهو متين , ومبني على ادلة قوية , فالتواتر متحقق في غسل الرجلين , وقد انعقد الاجماع عليه , وكذلك راينا من عرض الادلة ان هناك نصوص تبين ان المسح للقدم المراد به هو المسح على الخف , وكذلك النعل , فيبقى ما تواتر هو الاصل , وما جاء من لفظ اخر فنحمله على الوجوه التي ذكرناها , فمنهجنا هو الاستدلال الصحيح اولا ثم الاعتقاد ثانيا .
 
{ المسح والغسل مشترك في اللغة والشرع }
قال الامام ابن منظور : " وقوله تعالى وامْسَحُوا برؤُوسكم وأَرجلكم إِلى الكعبين فسره ثعلب فقال نزل القرآن بالمَسْح والسنَّةُ بالغَسْل وقال بعض أَهل اللغة مَنْ خفض وأَرجلكم فهو على الجِوارِ وقال أَبو إِسحق النحوي الخفض على الجوار لا يجوز في كتاب الله عز وجل وإِنما يجوز ذلك في ضرورة الشعر ولكن المسح على هذه القراءة كالغسل ومما يدل على أَنه غسل أَن المسح على الرجل لو كان مسحاً كمسح الرأْس لم يجز تحديده إِلى الكعبين كما جاز التحديد في اليدين إِلى المرافق قال الله عز وجل فامسحوا برؤُوسكم بغير تحديد في القرآن وكذلك في التيمم فامسحوا بوجوهكم وأَيديكم منه من غير تحديد فهذا كله يوجب غسل الرجلين وأَما من قرأَ وأَرْجُلَكم فهو على وجهين أَحدهما أَن فيه تقديماً وتأْخيراً كأَنه قال فاغسلوا وجوهكم وأَيديكم إِلى المرافق وأَرْجُلَكم إِلى الكعبين وامسحوا برؤُوسكم فقدَّمَ وأَخَّرَ ليكون الوضوءُ وِلاءً شيئاً بعد شيء وفيه قول آخر كأَنه أَراد واغسلوا أَرجلكم إِلى الكعبين لأَن قوله إِلى الكعبين قد دل على ذلك كما وصفنا ويُنْسَقُ بالغسل كما قال الشاعر يا ليتَ زَوْجَكِ قد غَدَا مُتَقَلِّداً سَيْفاً ورُمْحا المعنى متقلداً سيفاً وحاملاً رمحاً وفي الحديث أَنه تَمَسَّحَ وصَلَّى أَي توضأ قال ابن الأَثير يقال للرجل إِذا توضأ قد تَمَسَّحَ والمَسْحُ يكون مَسْحاً باليد وغَسْلاً " اهـ . [49]
وقال الامام ابن قتيبة : " وَالْوُضُوء الَّذِي حَده الله تَعَالَى فِي كِتَابه للصَّلَاة هُوَ غسل الْوُجُوه وَالْأَيْدِي إِلَى الْمرَافِق وَالْمسح بالرؤوس والأرجل وَالْغسْل للرجل وَغَيرهَا يُسمى مسحا خبرنَا بذلك سهل بن مُحَمَّد عَن أبي زيد الْأنْصَارِيّ قَالَ وَقَالَ أَلا ترى أَنَّك تَقول تمسحت للصَّلَاة إِذا تَوَضَّأت لَهَا وَإِنَّمَا سمي الْغسْل مسحا لِأَن الْغسْل للشَّيْء تَطْهِير لَهُ بإفراغ المَاء وَالْمسح تَطْهِير لَهُ بإمرار المَاء فالمسح خَفِيف الْغسْل.
وَكَانُوا يتوضؤون بِالْقَلِيلِ من المَاء وَلَا يسرفون فِيهِ وَكَانَ وضوء رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِمد من مَاء وَالْمدّ رَطْل وَثلث برطل زَمَاننَا فَهَذَا يدلك على أَنه كَانَ يمسح بِالْمَاءِ يَدَيْهِ وَوَجهه وَرجلَيْهِ وَهُوَ لَهَا غاسل ويدلك أَيْضا مَا رَوَاهُ الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم أَن رجلا قَالَ لَهُ إِن أُمِّي إِذا تَوَضَّأت أخذت المَاء بكفيها ثمَّ صبته ثمَّ مسحت وَجههَا فَقَالَ إِبْرَاهِيم أَي وضوء أتم من هَذَا مَا كَانُوا يطلمون وُجُوههم بِالْمَاءِ فَهَذَا مسح وَهُوَ غسل " اهـ . [50]
وقال ابو البقاء : "  { وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم } في قراءة خفض الأرجل إن الأرجل تغسل والرؤوس تمسح ولم يوجب عطفها على الرؤوس أن تكون ممسوحة كمسح الرؤوس لأن العرب تستعمل المسح على معنيين أحدهما النضح والآخر الغسل وحكى أبو زيد تمسحت للصلاة أي توضأت فلما كان المسح على نوعين أوجبنا لكل عضو ما يليق به إذ كانت واو العطف كما قلنا إنها توجب الاشتراك في نوع الفعل وجنسه فالنضح والمسح جمعهما جنس الطهارة " اهـ .[51]
وقال الامام القرطبي : " قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وَذَهَبَ قَوْمٌ مِمَّنْ يَقْرَأُ بِالْكَسْرِ إِلَى أَنَّ الْمَسْحَ فِي الرِّجْلَيْنِ هُوَ الْغَسْلُ. قُلْتُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ، فَإِنَّ لَفْظَ الْمَسْحِ مُشْتَرَكٌ، يُطْلَقُ بِمَعْنَى الْمَسْحِ وَيُطْلَقُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ، قَالَ الْهَرَوِيُّ: أَخْبَرَنَا الْأَزْهَرِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الدَّارِيُّ عَنْ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: الْمَسْحُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَكُونُ غَسْلًا وَيَكُونُ مَسْحًا، وَمِنْهُ يُقَالُ:] لِلرَّجُلِ [«2» إِذَا تَوَضَّأَ فَغَسَلَ أَعْضَاءَهُ: قَدْ تَمَسَّحَ، وَيُقَالُ: مَسَحَ اللَّهُ مَا بِكَ إِذَا غَسَلَكَ وَطَهَّرَكَ مِنَ الذُّنُوبِ، فَإِذَا ثَبَتَ بِالنَّقْلِ عَنِ الْعَرَبِ أَنَّ الْمَسْحَ يَكُونُ بِمَعْنَى الْغَسْلِ فَتَرَجَّحَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّ الْمُرَادَ بِقِرَاءَةِ الْخَفْضِ الْغَسْلُ، بِقِرَاءَةِ النَّصْبِ الَّتِي لَا احْتِمَالَ فِيهَا، وَبِكَثْرَةِ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ بِالْغَسْلِ، وَالتَّوَعُّدِ عَلَى تَرْكِ غَسْلِهَا فِي أَخْبَارٍ صِحَاحٍ لَا تُحْصَى كَثْرَةً أَخْرَجَهَا الْأَئِمَّةُ، ثُمَّ إِنَّ الْمَسْحَ فِي الرَّأْسِ إِنَّمَا دَخَلَ بَيْنَ مَا يُغْسَلُ لِبَيَانِ التَّرْتِيبِ عَلَى] أَنَّهُ [مَفْعُولٌ قَبْلَ الرِّجْلَيْنِ، التَّقْدِيرُ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ، فَلَمَّا كان الرأس مفعولا قبل الرِّجْلَيْنِ قُدِّمَ عَلَيْهِمَا فِي التِّلَاوَةِ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- لَا أَنَّهُمَا مُشْتَرِكَانَ مَعَ الرَّأْسِ لِتَقَدُّمِهِ عَلَيْهِمَا فِي صِفَةِ التَّطْهِيرِ" اهـ .[52]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " فَإِنَّ الْمَسْحَ جِنْسٌ تَحْتَهُ نَوْعَانِ: الْإِسَالَةُ، وَغَيْرُ الْإِسَالَةِ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: تَمَسَّحْتُ لِلصَّلَاةِ، فَمَا كَانَ بِالْإِسَالَةِ فَهُوَ الْغَسْلُ، وَإِذَا خُصَّ أَحَدُ النَّوْعَيْنِ بِاسْمِ الْغَسْلِ فَقَدْ يُخَصُّ النَّوْعُ الْآخَرُ بِاسْمِ الْمَسْحِ، فَالْمَسْحُ يُقَالُ عَلَى الْمَسْحِ الْعَامِّ الَّذِي يَنْدَرِجُ فِيهِ الْغَسْلُ، وَيُقَالُ عَلَى الْخَاصِّ الَّذِي لَا يَنْدَرِجُ فِيهِ الْغَسْلُ " اهـ . [53]
واذا احتج الامامية بان لفظ المسح جاء للراس ايضا فيلزم منه ان نقول ان الواجب في الراس الغسل  كما قلنا عن الرجل .
فاقول : ان هذا الاعتراض خطأ , وذلك لاننا نقول ان القراءة في { ارجلكم } جاءت في الفتح , وفي الكسر , فالعطف تارة على الغسل , وتارة على المسح , فهذه قرينة واضحة في استعمال الغسل والمسح في معنى واحد , وكذلك ثبت غسل الرجلين عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالتواتر , كما ثبت مسح الراس عنه صلى الله عليه واله وسلم .
ولقد جعل الله تعالى مسح الارجل الى الكعبين فهذا يدل على تعميم الرجل بالمسح , كما جعل غسل الايدي الى المرافق فافادت عموم اليد الى الغاية التي حددها القران ., والامامية لا يقولون بتعميم المسح على الارجل الى الكعبين فيكون باطن القدم , وظاهره , بل يقولون بمسح ظاهر القدمين ولا توجد عندهم ادلة معتبرة على فعلهم هذا .
 
{ استشهاد جعفر السبحاني بنص من الدر المنثور بشكل خاطيء }
لقد استشهد جعفر السبحاني من نص في الدر المنثور على المسح , حيث قال : " فقد أخرج الطبراني في الاَوسط، عن ابن عباس أَنّه قال: ذكر المسح على القدمين عند عمر وسعد وعبد اللّه بن عمر، فقال عمر: سعد أفقه منك. فقال عمر: يا سعد إنّا لا ننكر أنّ رسول اللّه مسح (أي على القدمين) ولكن هل مسح منذ أُنزلت سورة المائدة فإنّها أحكمت كل شيء وكانت آخر سورة نزلت من القرآن إلاّ براءة ( 2 ) .
فيظهر من هذا الخبر أنّ النبي - صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - كان يمسح على القدمين باعتراف عمر ، ويظهر أيضاً أنّ سورة المائدة آخر السور نزولاً، وانّها محكمة لم تنسخ آياتها، وقد ذكرنا بأنّ الآية على قراءة الجر والنصب تدل على لزوم المسح للرجلين كالرأس.
____________
2 . الدر المنثور: 3|29 " اهـ . [54]
ان هذا الاثر الوارد عن ابن عباس يتعلق بالمسح على الخفين , وقد جاء هذا الاثر عند الطبراني في الاوسط بلفظ الخفين , قال الامام الطبراني : " 2931 - وَبِهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَاجٍ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعْدُ، إِنَّا لَا نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَسَحَ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ أُنْزِلَتْ سُورَةُ الْمَائِدَةِ؟ قَالَ: فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ آخِرَ سُورَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا بَرَاءَةَ»
لَمْ يَرْوِ هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَنْ مُعْتَمِرٍ إِلَّا عُبَيْدٌ " اهـ . [55]
وقال الامام الهيثمي : " 1364 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَرَ الْمَسْحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عُمَرَ سَعْدٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: سَعْدٌ أَفْقَهُ مِنْكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: يَا سَعْدُ، إِنَّا لَا نُنْكِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَسَحَ، وَلَكِنْ هَلْ مَسَحَ مُنْذُ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ، فَإِنَّهَا أَحْكَمَتْ كُلَّ شَيْءٍ، وَكَانَتْ آخِرَ سُورَةٍ نَزَلَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ»؟ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ - وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ طَرَفًا مِنْهُ - وَفِيهِ عُبَيْدُ بْنُ عُبَيْدَةَ التَّمَّارُ، وَقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ، وَقَالَ: يُغْرِبُ " اهـ . [56]
فهذا الاثر لفظه المسح على الخفين وليس القدمين , فكان الاولى على جعفر السبحاني ان يرجع الى مصدر الرواية في المعجم الاوسط ويتأكد من سندها , ولفظها ثم يستشهد علينا بها .
والغريب ان جعفر السبحاني قد اختار هذا النص من الدر المنثور , وترك باقي الاثار , مع العلم ان الاثر الذي قبله يتعلق بالمسح على الخف , فهل يليق هذا بالبحث العلمي ؟ !!! ,  قال الامام السيوطي : " وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن الشّعبِيّ قَالَ: نزل جِبْرِيل بِالْمَسْحِ على الْقَدَمَيْنِ أَلا ترى أَن التَّيَمُّم أَن يمسح ماكان غسلا ويلقى ماكان مسحاً
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش والنحاس عَن الشّعبِيّ قَالَ: نزل الْقُرْآن بِالْمَسْحِ وَجَرت السُّنة بِالْغسْلِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْأَعْمَش قَالَ: كَانُوا يقرؤونها {برؤوسكم وأرجلكم} بالخفض وَكَانُوا يغسلون
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى قَالَ: اجْتمع أَصْحَاب رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم على غسل الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن الحكم قَالَ: مَضَت السّنة من رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْمُسْلِمين بِغسْل الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن عَطاء قَالَ: لم أرَ أحدا يمسح الْقَدَمَيْنِ
وَأخرج ابْن جرير عَن أنس قَالَ: نزل الْقُرْآن بِالْمَسْحِ وَالسّنة بِالْغسْلِ
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن الْبَراء بن عَازِب أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يزل يمسح على الْخُفَّيْنِ قبل نزُول الْمَائِدَة وَبعدهَا حَتَّى قَبضه الله عزوجل
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن أَنه قَالَ: ذكر الْمسْح على الْقَدَمَيْنِ عِنْد عمر وَسعد وَعبد الله بن عمر فَقَالَ: عمر: سعد أفقه مِنْك
فَقَالَ عمر ياسعد انا لاننكر أَن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم مسح وَلَكِن هَل مسح مُنْذُ أنزلت سُورَة الْمَائِدَة فَإِنَّهَا أحكمت كل شَيْء وَكَانَت آخر سُورَة نزلت من الْقُرْآن إِلَّا بَرَاءَة قَالَ: فَلم يتَكَلَّم أحد " اهـ . [57]
لقد تبين لنا ان جعفر السبحاني يأخذ من النصوص ما يوافق هواه , ويترك ما يخالف هواه , ولا يتأكد من الروايات والفاظها , وتصحيحها , وانما هو حاطب ليل لا هم الا الجمع من هنا وهناك لينصر رأيه .
{ فمن رغب عن المسح فقد رغب عن السنة ولا اعلم ذلك الا من الشيطان }
يحتج الرافضة باثر ورد عن الامام ابراهيم النخعي عند الامام ابن سعد , حيث قال : " أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ مغيرة عن إبراهيم قال: من رغب عن الْمَسْحِ فَقَدْ رَغِبَ عَنِ السُّنَّةِ. وَلا أَعْلَمُ ذَلِكَ إِلا مِنَ الشَّيْطَانِ " اهـ . [58]
وهذا الاثر باطل ولا يصح سندا , فقد صرح الامام احمد رحمه الله بتضعيف رواية مغيرة عن ابراهيم , قال الامام ابن ابي حاتم : " نا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن أحمد بن حنبل قال: حديث مغيرة بن مقسم مدخول عامة ما روى عن ابراهيم انما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلى وعبيدة وغيرهم وجعل يضعف حديث مغيرة عن ابراهيم وحده ... " اهـ . [59]
ولقد ذكر الحافظ ابن حجر مغيرة بن مقسم في المرتبة الثالثة من المدلسين  , حيث قال : "   (107) ع المغيرة بن مقسم الضبي الكوفي صاحب إبراهيم النخعي ثقة مشهور وصفه النسائي بالتدليس وحكاه العجلي عن أبي فضيل وقال أبو داود كان لا يدلس وكأنه أراد ما حكاه العجلي أنه كان يرسل عن إبراهيم فإذا وقف أخبرهم ممن سمعه " اهـ . [60]
وقد قال الامام ابن حجر عن هذه المرتية : " الثالثة من أكثر من التدليس فلم يحتج الائمة من أحاديثهم الا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم كأبي الزبير المكي " اهـ . [61]
ولقد ذكر الحافظ العلائي مغيرة ين مقسم في جامع التحصيل , حيث قال : "  52 - مغيرة بن مقسم الضبي قال ابن فضيل كان يدلس فلا نكتب إلا ما قال ثنا إبراهيم وقال أحمد بن حنبل عامة حديثه عن إبراهيم مدخول إنما سمعه من حماد ومن يزيد بن الوليد والحارث العكلي وجعل أحمد يضعف حديثه عن إبراهيم يعني النخعي " اهـ . [62]
فرواية مقسم عن ابراهيم النخعي ضعيفة كما صرح الامام احمد , وما نقلت من ذكره في المدلسين , وعدم كتابة روايته عن ابراهيم ان لم تكن بصيغة حدثنا, وحيث ان هذا الاثر فيه عنعنة , فيُعتبر الاثر ساقطا ولا يصح والله الموفق .
 
{ قول الامام الشعبي نزل جبريل بالمسح , ثم قوله نزل القران بالمسح والسنة بالغسل }
قال الحافظ ابن كثير : " وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِبِ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، ثُمَّ قَالَ الشَّعْبِيُّ: أَلَّا تَرَى أَنَّ التَّيَمُّمَ أَنْ يَمْسَحَ مَا كَانَ غَسْلًا وَيُلْغِيَ مَا كَانَ مَسْحًا. وَحَدَّثَنَا ابن أبي زياد، أَخْبَرْنَا إِسْمَاعِيلُ قُلْتُ لِعَامِرٍ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ؟ فَقَالَ: نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالْمَسْحِ، فَهَذِهِ آثَارٌ غَرِيبَةٌ جِدًّا، وَهِيَ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْمَسْحِ هُوَ الْغَسْلُ الْخَفِيفُ لِمَا سَنَذْكُرُهُ مِنَ السُّنَّةِ الثَّابِتَةِ فِي وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ " اهـ . [63]
لقد حمل الحافظ ابن كثير روايات الامام الشعبي وغيره في المسح على الرجلين على الغسل الخفيف , وقد ورد عن الامام الشعبي القول بغسل الرجل عند الامام النحاس , حيث قال : "  فَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ مَسْحَ الرِّجْلَيْنِ مَنْسُوخٌ الشَّعْبِيُّ كَمَا حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُرقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: «نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمَسْحِ وَالسُّنَّةُ بِالْغَسْلِ» " اهـ . [64]
{ روايات الرافضة في غسل الرجلين }
قال الكليني : " 6 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي دَاوُدَ جَمِيعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا نَسِيتَ فَغَسَلْتَ ذِرَاعَكَ قَبْلَ وَجْهِكَ فَأَعِدْ غَسْلَ وَجْهِكَ ثُمَّ اغْسِلْ ذِرَاعَيْكَ بَعْدَ الْوَجْهِ فَإِنْ بَدَاتَ بِذِرَاعِكَ الْأَيْسَرِ قَبْلَ الْأَيْمَنِ فَأَعِدْ غَسْلَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ اغْسِلِ الْيَسَارَ وَ إِنْ نَسِيتَ مَسْحَ رَاسِكَ حَتَّى تَغْسِلَ رِجْلَيْكَ فَامْسَحْ رَاسَكَ ثُمَّ اغْسِلْ رِجْلَيْكَ." اهـ . [65]
يحاول بعض الامامية التهرب من هذه الرواية فيضعفها ويستدل على ذلك بما نقله النجاشي في ترجمة فضالة بن ايوب , حيث قال : " فضالة بن أيوب الأزدي عربي صميم ، سكن الأهواز ، روى عن موسى بن جعفر عليه السلام ، وكان  ثقة في حديثه ، مستقيما في دينه . له كتاب الصلاة . قال لي أبو الحسن البغدادي السورائي البزاز . قال لنا الحسين بن يزيد السورائي : كل شئ تراه الحسين بن سعيد عن فضالة ، فهو غلط ، إنما هو الحسين عن أخيه الحسن عن فضالة وكان يقول : إن الحسين بن سعيد لم يلق فضالة ، وإن أخاه الحسن تفرد بفضالة دون الحسين ، ورأيت الجماعة تروي بأسانيد مختلفة الطرق الحسين بن سعيد عن فضالة ، والله أعلم . وكذلك زرعة بن محمد الحضرمي . أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان قال : حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى العطار قال : حدثنا أبي قال : حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ، وله كتاب نوادر ، أخبرنا جماعة عن أحمد بن محمد الزراري قال : حدثنا محمد بن الحسن بن مهزيار ، عن أبيه عن أبيه قال : حدثنا فضالة " اهـ . [66]
فاقول : ان كلام النجاشي واضح في رد كلام الحسين بن يزيد , وقد صرح الخوئي في معجم رجال الحديث في ترجمة ايوب بن فضالة بان النجاشي لم يقبل كلام الحسين بن يزيد , حيث قال : "  بقي هنا أمور : الأول : أنه قد ذكر النجاشي إنكار الحسين بن يزيد : رواية الحسين بن سعيد عن فضالة ، ولكنه لم يرتضه ، وذكر أن كتاب فضالة رواه الحسين بن سعيد . أقول : تقدم في ترجمة الحسن بن سعيد بطلان كلام الحسين بن يزيد ، ونزيدك هنا إنا عددنا روايات الحسين بن سعيد عن فضالة في الكتب الأربعة فبلغ حدود تسعمائة واثنين وعشرين موردا  " اهـ . [67]
وقال في موضع اخر من المعجم : " وقد عددنا روايات الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، في الكتب ، فبلغ زهاء تسعمائة وخمسة وسبعين موردا . ومع ذلك كيف يمكن أن يقال إن رواية الحسين عن فضالة ، غلط ، وإنه لم يلقه ، كما حكاه النجاشي عن السوراني . هذا مع أن الحسين بن يزيد السوراني مجهول ، فلا اعتداد بمقالته " اهـ . [68]
فأقول يلزم الرافضة لو قالوا بان الحسين بن سعيد لم يرو عن فضالة بن ايوب ان تسقط عندهم روايات في تسعمائة واثنتين وعشرين موردا في الكتب الاربعة , او في تسعمائة وخمسة وسبعين موردا في الكتب التي اطلع عليه الخوئي !!! .
وقال العياشي : " 58 ـ عن علي بن أبى حمزة قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن قول الله: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلوة " إلى قوله " إلى الكعبين " فقال: صدق الله قلت: جعلت فداك كيف يتوضأ؟ قال: مرتين مرتين، قلت: يمسح؟ قال: مرة مرة، قلت:من الماء مرة؟ قال: نعم، قلت: جعلت فداك فالقدمين؟ قال: اغسلهما غسلا " اهـ . [69]
وقال الطوسي : "  196 - 8 فأما ما رواه محمد بن الحسن الصفار عن عبيد الله  بن المنبه عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام قال : جلست أتوضأ فاقبل رسول الله صلى الله عليه وآله حين ابتدأت في الوضوء ، فقال : لي تمضمض واستنشق واستن  ثم غسلت ثلاثا فقال قد يجزيك من ذلك المرتان ، فغسلت ذراعي ومسحت برأسي مرتين ، فقال : قد يجزيك من ذلك المرة وغسلت قدمي ، فقال : لي يا علي خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار . فهذا خبر موافق للعامة وقد ورد مورد التقية لان المعلوم الذي لا يتخالج فيه الشك من مذاهب أئمتنا عليهم السلام القول بالمسح على الرجلين وذلك أشهر من أن يدخل فيه شك أو ارتياب ، بين ذلك أن رواة هذا الخبر كلهم عامة ورجال الزيدية وما يختصون بروايته لا يعمل به على ما بين في غير موضع " اهـ . [70]
لما لم يجد الطوسي مخرجا في تضعيف الرواية حملها على التقية , فبدلا من ان يخرج من اشكال غسل الرجلين من غير توابع محذورة نراه قد وقع في محذور كبير الا وهو اتهام علي رضي الله عنه بالكذب على رسول الله والعياذ بالله , وكأن الطوسي قد نسي بأن عليا رضي الله عنه كان خليفة ممكنا . فكيف يحمل الرواية على التقية ؟ !!! .
وقال الطوسي ايضا : "  فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال عن عمرو ابن سعيد المدايني عن مصدق بن صدقة عن عمار بن موسى بن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ الوضوء كله الا رجليه ثم يخوض الماء بهما خوضا ؟ قال : أجزأه ذلك.فهذا الخبر محمول على حال التقية فأما مع الاختيار فلا يجوز الا المسح عليهما على ما بيناه " اهـ . [71]
حمله على التقية ايضا !!! .
حل الاشكالات عند الرافضة سهل جدا اما ان يكون بضرب الروايات بعرض الحائط , واما انها محمولة على التقية !!! .
وقال البروجردي : " إبراهيم بن محمد الثقفي في كتاب الغارات عن عبد الله بن الحسن عن عباية قال كتب علي ( عليه السلام ) إلى محمد وأهل مصر اما بعد إلى أن قال ثم الوضوء فإنه من تمام الصلاة اغسل كفيك ثلاث مرات وتمضمض ثلاث مرات واستنشق ثلاث مرات واغسل وجهك ثلاث مرات ثم يدك اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق ثم يدك الشمال ثلث مرات إلى المرفق ثم امسح رأسك ثم اغسل رجلك اليمنى ثلاث مرات ثم اغسل رجلك اليسرى ثلاث مرات " اهـ . [72]
وفي فقه الرضا لابن بابويه : " وإن غسلت قدميك ، ونسيت المسح عليهما ، فإن ذلك يجزيك ، لأنك قد أتيت بأكثر ما عليك . وقد ذكر الله الجميع في القرآن ، المسح والغسل ، قوله تعالى : ( وأرجلكم إلى الكعبين ) أراد به الغسل بنصب اللام ، وقوله : ( وأرجلكم ) بكسر اللام ، أراد به المسح وكلاهما جائزان الغسل والمسح  " اهـ . [73]
{ قول الطوسي بعدم جواز قراءة (( ارجلكم )) بالنصب }
قال الطوسي : " فإن قيل : فأين أنتم عن القراءة بنصب الأرجل وعليها أكثر القراء وهي موجبة للغسل ولا يحتمل سواه ؟ قلنا : ( أول ) ما في ذلك أن القراءة بالجر مجمع عليها والقراءة بالنصب مختلف فيها لأنا نقول إن القراءة بالنصب غير جائزة وإنما القراءة المنزلة هي القراءة بالجر ، والذي يدل على ذلك : ( 188 ) 37 ما أخبرني به الشيخ أيده الله تعالى قال أخبرني أحمد ابن محمد عن أبيه عن أحمد بن إدريس وسعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي عبد الله عن حماد عن محمد بن النعمان عن غالب بن الهذيل قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل : ( فامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض . وهذا يسقط أصل السؤال ، ثم لو سلمنا ان القراءة بالجر مساوية للقراءة بالنصب من حيث قرأ بالجر من السبعة ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وفي رواية أبي بكر عن عاصم ، والنصب قرأ به نافع وابن عامر والكسائي وفي رواية حفص عن عاصم لكانت أيضا مقتضية للمسح لان موضع الرؤوس موضع نصب بوقوع الفعل الذي هو المسح عليه وإنما جر الرؤوس بالباء ، وعلى هذا لا ينكر ان تعطف الأرجل على موضع الرؤوس لا لفظها فتنصب وإن كان الفرض فيها المسح كما كان في الرؤوس كذلك " اهـ . [74]
فالطوسي يصرح بعدم جواز القراءة بالنصب , ثم ذكر بعد ذلك القراة بالنصب من باب التسليم , بعد ان صدر كلامه بعدم جواز القراءة بالنصب وجزم به , فكلامه صريح في رد قراءة النصب في ( ارجلكم ) مع تواترها , فما هو حكم الطوسي في انكاره لقراءة متواترة ؟ !!! .
{ تحريف اية الوضوء عند الرافضة }
قال الكليني : " مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَ غَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ فَقُلْتُ هَكَذَا وَ مَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ فَقَالَ لَيْسَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا إِنَّمَا هِيَ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَ أَيْدِيَكُمْ مِنَ الْمَرَافِقِ ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ " اهـ . [75]
فان قال احد ان المراد بتنزيلها تفسيرا فقط فنقول له لماذا قال المجلسي بان الظاهر ان هذه في قراءة اهل البيت ؟ ! , قال المجلسي : " قوله عليه السلام" هكذا تنزيلها" أي مفادها و معناها بأن يكون المراد بلفظة " إلى" من، أو المعنى أن" إلى" في الآية غاية للمغسول لا الغسل فلا يفهم الابتداء من الآية، و ظهر من السنة أن الابتداء من المرفق، فالمعنى أنه لا ينافي الابتداء من المرفق لا أنه يفيده، و فيه بعد، و الظاهر أنه كان في قراءتهم عليهم السلام هكذا" اهـ . [76]
وفي غنائم الايام : " وفي رواية الهيثم بن عروة التميمي القوية عن الصادق عليه السلام، عن قول الله عزوجل: < فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق > فقلت هكذا، ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ؟ فقال: " ليس هكذا تنزيلها، إنما هي فاغسلوا وجوهكم وأيديكم من المرافق ثم أمر يده من مرفقه إلى الأصابع " اهـ . [77]

890 - مواهب الجليل في شرح مختصر خليل - شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن الحطاب الرُّعيني المالكي - ج 1 ص 212 .
891 - الذخيرة - أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس المالكي القرافي – ج 1 ص 269 .
892 - تفسير الطبري – ابو جعفر محمد بن جرير الطبري – ج 8 ص 198 – 200 .
893 - شرح العقيدة الطحاوية - عبدالعزيز الراجحي - ج 1 ص 288 .
894 - المجموع شرح المهذب- ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 1 ص 417 .
895 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 3 ص 129 .
896 - التحرير والتنوير – محمد عاشور بن محمد عاشور المالكي – ج 6 ص 131 .
897 - المبدع شرح المقنع - إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد ابن مفلح - ج 1 ص 81 .
898 - تحفة الفقهاء - محمد بن أحمد بن أبي أحمد  السمرقندي -  ج 1 ص 11 .
899 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 266 .
900 - شرح معاني الاثار – ابو جعفر احمد بن محمد بن سلامة الطحاوي – ج 1 ص 36 .
901 - صحيح البخاري - بَابُ: الوُضُوءُ ثَلاَثًا ثَلاَثًا – ج 1 ص 43 .
902 - صحيح مسلم - بَابُ صِفَةِ الْوُضُوءِ وَكَمَالِهِ – ج 1 ص 204 .
903 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الوَجْهِ بِاليَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ – ج 1 ص 40 .
904 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَى الكَعْبَيْنِ – ج 1 ص 48 .
905 - صحيح البخاري - بَابُ الغُسْلِ وَالوُضُوءِ فِي المِخْضَبِ وَالقَدَحِ وَالخَشَبِ وَالحِجَارَةِ – ج 1 ص 50 .
906 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 221 .
907 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 223 .
908 - صحيح وضعيف سنن النسائي – محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 291 .
909 - صحيح مسلم - بَابُ خُرُوجِ الْخَطَايَا مَعَ مَاءِ الْوُضُوءِ – ج 1 ص 215 .
910 - صحيح البخاري - بَابُ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ، وَلاَ يَمْسَحُ عَلَى القَدَمَيْنِ – ج 1 ص 44 , وصحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .
911 - صحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .
912 - صحيح ابن خزيمة – تحقيق : د محمد مصطفى الأعظمي – ج 1 ص 121 .
913 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 3 ص 129 .
914 - الوضوء على ضوء الكتاب والسنة – جعفر السبحاني – ص 27 .
915 - صحيح مسلم - بَابُ وُجُوبِ غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ بِكَمَالِهِمَا – ج 1 ص 214 .
916 - حاشية السندي على سنن ابن ماجة – محمد بن عبد الهادي السندي – ج 1 ص 400 .
917 - صحيح ابن خزيمة – تحقيق : د محمد مصطفى الأعظمي – ج 1 ص 121 .
918 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر – ج 1 ص 266 .
919 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 19 ص 471 .
920 - تفسير ابن كثير – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 3 ص 46 – 47 .
921 - مصنف ابن ابي شيبة  – تحقيق ابي محمد اسامة بن ابراهيم بن محمد  – ج 1 ص 35 .
922 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 44 ص 565 .
923 - صحيح وضعيف سنن ابن ماجة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 2 ص 30 . , وقال شعيب الارناؤوط عن الرواية -  إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن محمَّد بن عقيل – سنن ابن ماجة تحقيق الارناؤوط ج 1 ص 291 .
924 - المصنف – عبد الرزاق بن همام الصنعاني – ج 1 ص 19 .
925 - التفسير من سنن سعيد بن منصور – تحقيق الدكتور سعد بن عبد الله ال حميد – ج 4 ص 1441 .
926 - مصنف ابن ابي شيبة  – تحقيق ابي محمد اسامة بن ابراهيم بن محمد  – ج 1 ص 36 .
927 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 139 .
928 - صحيح وضعيف سنن ابي داود – محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 240 .
929 - السنن – ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي – ج 1 ص 436 – 437 .
930 - السنن – ابو بكر احمد بن الحسين البيهقي - ج 1 ص 68 .
931 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 26 ص 380 .
932 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 26 ص 381 .
933 - المسح على الجوربين والنعلين للعلامة محمد جمال الدين القاسمي – تحقيق محمد ناصر الدين الالباني – ص 44 .
934 - المسح على الجوربين والنعلين للعلامة محمد جمال الدين القاسمي – تحقيق محمد ناصر الدين الالباني – ص 43 – 44   .
935 - تفسير الطبري – محمد بن جرير الطبري – ج 8 ص 208 .
936 - سنن الترمذي -  بَاب مَا جَاءَ وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ – ج 1 ص 71 .
937 - مجموع الفتاوى – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 21 ص 128 .
938 - لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 2 ص 593 .
939 - غريب الحديث – محمد بن مسلم بن قتيبة – ج 1 ص 153 – 154 .
940 - كتاب الكليات ـ ابو البقاء أيوب بن موسى الحسيني القريمي الكفوي - ج 1 ص 1386 .
941 - تفسير القرطبي - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر القرطبي – ج 6 ص 92 – 93 .
942 - منهاج السنة النبوية – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 4 ص 172 .
943 - الوضوء على ضوء الكتاب والسنة – جعفر السبحاني – ص 15 .
944 - المعجم الاوسط – سليمان بن احمد الطبراني – ج 3 ص 205 .
945 - مجمع الزوائد – باب المسح علىى الخفين – ج 1 ص 256 .
946 - الدر المنثور – جلال الدين عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 3 ص 29 .
947 - الطبقات الكبرى – محمد بن سعد بن منيع – ج 6 ص 275 .
948 -  الجرح والتعيل – ابو محمد عبد الرحمن بن ابي حاتم الرازي – ج 8 ص 229 .
949 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر –ص 46 .
950 - طبقات المدلسين – احمد بن علي بن حجر – ص 13 .
 
951 - جامع التحصيل في احكام المراسيل - أبو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي -  ص 110 .
952 - تفسير ابن كثير – ابو الفداء اسماعيل بن عمر بن كثير – ج 3 ص 53 .
953 - الناسخ والمنسوخ – ابو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحاس – ص 375 .
954 - الكافي - الكليني – ج 3 ص35 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 13 ص 113 .
955 - رجال النجاشي - النجاشي - ص 310 – 311 .
956 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 14 ص 292 .
957 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 5 - ص 338 .
958 - تفسير العياشي – محمد بن مسعود العياشي – ج 1 ص 301 .
959 - الاستبصار - الطوسي - ج 1 ص 65 – 66 .
960 - الاستبصار - الطوسي - ج 1 ص 65 .
961 - جامع أحاديث الشيعة - السيد البروجردي - ج 2 - ص 280 .
962 - فقه الرضا - علي بن بابويه - ص 79 .
963 - تهذيب الأحكام - الطوسي - ج 1 ص 70 – 71 .
964 - الكافي – الكليني – ج 3 ص 28 .
965 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج 13 ص 93 .
966 - غنائم الايام – الميرزا القمي  -  ج 1 ص 128 .

عدد مرات القراءة:
5270
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 14 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق:19 فبراير 2019م 09:02:18 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

نحب أن ننبه على أمور قد تساعد على الاجابة والتوضيح:
1- قد وردت آية التيمم بالجر فقط، فلا كلام فيها ولا خلاف، وهي جملة واحدة فلا تشبه آية الوضوء حتى تقاس عليها فيكون القياس هنا فاسداً لاختلاف المقيس على المقيس عليه.
2- إن آية الوضوء قد وردت فيها قراءتان يدعي إخواننا أنفسهم بأنها متواترة وهما بالنصب والجر، ووردت قراءة ثالثة للحسن بالرفع يعتبرونها شاذة.
وهذا ما فرق بين الآيتين ولا يجعل ملاحظتهم وإشكالهم الذي طرحتموه وارداً لأن آية الوضوء وردت بالنصب والكسر وعلى كلا القراءتين.
فقول من يقول بالمسح هو الأولى والأصح والأبلغ لغة.
فأما قراءة الجر فإن العطف يكون على اللفظ, وأما على النصب فإن العطف يكون على المعنى والموضع, لأن الفعل يتعدى بنفسه وحرف الجر هنا زائد يفيد التبعيض.
وكذلك فإن آية الوضوء مشتملة على جملتين معطوفة إحداهما على الاخرى، وكل جملة لها عامل ومعمولاته, فلا يجوز ولا يصح بعد ذلك عطف الأرجل على الجملة الاولى بعد دخول عامل ثان عليها, وبالتالي لا يصح لغة جعل العامل في نصب الأرجل هو الغسل دون المسح.
3- قد اعترف الكثير من المخالفين بأن القرآن جاء بالمسح, ونقل عن ابن عباس والشعبي وغيرهما وكذلك وصف ابن قدامة الحنبلي في (المغني) من قال بالمسح بقوله: (واحتجوا بظاهر الآية, إذن فالظاهر على كلا الحركتين هو للمسح لا للغسل. وكذلك قال: واحتجوا أيضاً بما روى ابن عباس عن النبي (ص) ..., وبما روى أوس بن أوس الثقفي أنه رأى النبي (ص) ... فتوضأ ومسح على قدميه, وغير ذلك. ونقول أيضاً ما قاله الشعبي: بأن الوضوء ممسوحان ومغسولان، فالممسوحان يسقطان في التيمم .
وكذلك ما حكي عن ابن عباس أنه قال: ما أجد في كتاب الله إلاّ غسلتين ومسحتين.
وعن أنس بن مالك أنه ذكر له قول الحجاج إغسلوا القدمين ظاهرهما وباطنهما وخللوا بين الأصابع فإنه ليس من ابن آدم أقرب إلى الخبث من قدميه, فقال أنس: صدق الله وكذب الحجاج وتلا هذه الآية (( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين )) (المائدة:6).
فكلّ ذلك يبين بأن دلالة الآية الكريمة على المسح متفق عليه وواضح وظاهر ولكن!
الثلاثاء 14 جمادى الآخرة 1440هـ الموافق:19 فبراير 2019م 09:02:17 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

ان الأحكام الشرعية توقيفية, بمعنى أن الشارع يحددها , فإذا ثبت حكم ما أن الشارع أثبته, فلا يحق لنا إعمال ما تشتهيه أنفسنا, ولماذا كذا ؟ أو هل إذا كان كذا كان كذا. فالقرآن صريح في وجوب المسح على الرجلين , لأن قوله تعالى : (( وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم ))(المائدة:6) إذا قرئت بالنصب أو الجر فانها معطوفة على (رؤوسكم) أو على محل (رؤوسكم), فيكون حكم الأرجل المسح, فالشارع يوجب المسح, ومن شاء بعد المسح أن يغسل فانه ليس من الوضوء, بل أمر آخر خارج عن الوضوء.
في قوله تعالى: (( وارجلكم )) ثلاث قراءات:
القراءة بالرفع: ووصفت هذه القراءة بالشذوذ, والوجه بالرفع قالوا: بأن الرفع هذا على الإبتداء, وكل مبتدأ يحتاج إلى خبر, فقال بعضهم: الخبر مغسولة, يعني: وأرجلكم مغسولة.
وقال الزمخشري في (الكشاف 1 / 611) وغيره: بأن تقدير الخبر مغسولة لا وجه له, لأن للطرف الآخر أن يقدر ممسوحة.
وقال الآلولسي في (روح المعاني 6 / 77): وأما قراءة الرفع فلا تصلح للاستدلال للفريقين, إذ لكل أن يقدر ما شاء, القائل بالمسح يقدر ممسوحة والقائل بالغسل يقدر مغسولة.
وأمّا القراءة بالجر: ووجه هذه القراء واضح, لأن الواو عاطفة: تعطف الأرجل على الرؤوس, والرؤوس ممسوحة فتكون الأرجل أيضاً ممسوحة.
وأمّا القراءة بالنصب: ووجه هذه القرا ءة واضح, لأن الواو عاطفة على محل الجار والمجرور, يعني: على محل كلمة: ((رؤوسكم )), ومحل (( رؤوسكم )) منصوب, والعطف على المحل مذهب مشهور في النحو, ولا خلاف في هذا على المشهور بين علماء النحو, فيكون حكم الأرجل المسح كما هو في الرأس, بناء على العطف على محل ((رؤوسكم )).
وتجدون الاعتراف من كبار علماء أهل السنة على أن قراءة الجر والنصب على وجوب المسح دون الغسل (راجع المبسوط للسرخسي 1 / 8, شرح فتح القدير 1 / 11, المغني لابن قدامة 1 / 151, تفسير الرازي 11 / 161), وغيرها كثير.
 
اسمك :  
نص التعليق :