آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 19 محرم 1441هـ الموافق:18 سبتمبر 2019م 05:09:36 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

فأي المسلمين لعنته او سببته ..
قال الامام مسلم : " 88 - (2600) حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا، وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا، مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا، قَالَ: " أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ: اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا " اهـ .[1]
في هذا الحديث الشريف يبين النبي صلى الله عليه واله وسلم بانه بشر , فيغضب , ويتعامل مع الامور في الظاهر فاذا ادى هذا الغضب الى سب احد , او لعنه وهو مسلم , فان الله تعالى يجعل هذا السب , او اللعن لهذا الشخص زكاة , وأجرا , وهذا من سعة رحمة الله تعالى , وحرص نبيه صلى الله عليه واله وسلم على المسلمين , قال الامام النووي : " فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَدْعُو عَلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ بأهل للدعاء عَلَيْهِ أَوْ يَسُبُّهُ أَوْ يَلْعَنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاءُ وَمُخْتَصَرُهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَلَكِنَّهُ فِي الظَّاهِرِ مُسْتَوْجِبٌ لَهُ فَيَظْهَرُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَيَكُونُ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأْمُورٌ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ وَالثَّانِي أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبِّهِ وَدُعَائِهِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي وَصْلِ كَلَامِهَا بِلَا نِيَّةٍ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ وعَقْرَى حَلْقَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا كَبِرَتْ سِنُّكِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بطنه ونحو ذلك لا يقصدون بشئ مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الدُّعَاءِ فَخَافَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يصادف شئ مِنْ ذَلِكَ إِجَابَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً وَكَفَّارَةً وَقُرْبَةً وَطَهُورًا وَأَجْرًا وَإِنَّمَا كَانَ يَقَعُ هَذَا مِنْهُ فِي النَّادِرِ وَالشَّاذِّ مِنَ الْأَزْمَانِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا مُنْتَقِمًا لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَالُوا ادْعُ عَلَى دَوْسٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ .[2]
ولقد بين لنا ربنا في القران ان الانبياء صلوات الله عليهم يغضبون كما في غضب موسى على هارون عليهما السلام , قال تعالى : { قَالَ يَبْنَؤُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي (94) طه } , وقال تعالى : { وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفًا قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (150) الاعراف } , قال محمد باقر الحكيم : " فيرجع ( إلى قومه غضبان أسفا ) ويعتب بقسوة على أخيه هارون ، حيث كان قد استخلفه عليهم مدة ذهابه " اهـ .[3]
وقال الطباطبائي : " وكذا ما فعله موسى بأخيه من أخذ رأسه يجره إليه كأنه مقدمة لضربه حسبانا منه إنه استقل بالرأي زاعما المصلحة في ذلك وترك أمر موسى فما وقع منه إنما هو تأديب في أمر إرشادي لا عقاب في أمر مولوي وإن كان الحق في ذلك مع هارون ، ولذلك لما قص عليه القصص عذره في ذلك ، ودعا لنفسه ولأخيه بقوله رب اغفر لي ولأخي الخ " اهـ .[4]
فكلام علماء الامامية واضح في تأثير الغضب على موسى عليه السلام وتعامله بشدة مع هارون عليه السلام.
ولا يلزم من الرواية الواردة في صحيح مسلم ان السب , واللعن هو وصف عام , او غالب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فتلك حادثة عين لها اسبابها , وخصوصيتها , فكما ان الوصف العام , والغالب على موسى عليه السلام عدم جر راس اخيه , واخذه من لحيته , وعدم القاء الالواح من يده , فكذلك الحال بالنسبة لرسولنا الكريم صلى الله عليه واله وسلم عدم وصفه , بالسب , واللعن , بل الوارد عنه فداه ابي وامي خلاف ذلك كما ثبت في البخاري : " 6031 - حَدَّثَنَا أَصْبَغُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيَى هُوَ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَبَّابًا، وَلاَ فَحَّاشًا، وَلاَ لَعَّانًا، كَانَ يَقُولُ لِأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتِبَةِ: «مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ» " اهـ .[5]
ولقد جاء في كتب الامامية ان النبي صلى الله عليه واله وسلم سأل الله تعالى ان لا يعاقب اي مؤمن يدعو عليه بمقتضى البشرية , قال المجلسي : " 3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : عن علا ، عن محمد ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى ، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته أو دعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا ، وأيما كافر قربته أو حبوته أو أعطيته أو دعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا " اهـ .[6]
وفي كتاب النوادر : "  446 - وعن العلاء ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى ، فأيما مؤمن حرمته ، وأقضيته ودعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا وأيما كان ( قويته ) ، أو حبوته ، أو أعطيته ، أو دعوت له ولا يكون لها أهلا ، فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا " اهـ .[7]
وكتاب النوادر هذا , وكذلك كتاب الحسين بن سعيد من الكتب المعول عليها كما قال الصدوق في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه , حيث قال : " وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني  وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي  وكتب علي بن مهزيار الأهوازي  ، وكتب الحسين بن سعيد  ، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى .... " اهـ .[8]
وورد في كتب الامامية ايضا ان ائمة اهل البيت كانوا يلعنون اصحابهم , ومن هؤلاء زرارة بن اعين , ففي اختيار معرفة الرجال : " 234 - حدثني أبو جعفر محمد بن قولويه ، قال : حدثني محمد بن أبي القاسم أبو عبد الله المعروف بماجيلويه ، عن زياد بن أبي الحلال ، قال : قلت لأبي عبد الله  عليه السلام ان زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا فقبلنا منه وصدقناه ، وقد أحببت أن أعرضه عليك ، فقال : هاته ، قلت : فزعم أنه سألك عن قول الله عز وجل " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " من ملك زادا وراحلة ، فقال : كل من ملك زادا وراحلة ، فهو مستطيع للحج وان لم يحج ؟ فقلت نعم . فقال : ليس هكذا سألني ولا هكذا قلت : كذب علي والله كذب علي والله لعن الله زرارة لعن الله زرارة ، لعن الله زرارة انما قال لي من كان له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج ؟ قلت : وقد وجب عليه الحج ، قال : فمستطيع هو ؟ فقلت : لا حتى يؤذن له ، قلت : فأخبر زرارة بذلك ؟ قال : نعم . قال زياد : فقدمت الكوفة فلقيت زرارة فأخبرته بما قال أبو عبد الله عليه السلام وسكت عن لعنة ، فقال : اما أنه قد أعطاني الاستطاعة من حيث لا يعلم ، وصاحبكم هذا ليس له بصر بكلام الرجال " اهـ .[9]
وفي نفس الكتاب ان الامام الصادق قد لعن زرارة , وبريدا العجلي , ففي اختيار معرفة الرجال  : " 237 -  حدثني حمدويه ، قال : حدثني محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مسمع كردين أبي سيار ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : لعن الله بريدا ولعن الله زرارة " اهـ .[10]
وفي كتب الرافضة ان الامام الصادق قد اتهم جميع اهل الاسلام الذين لا يدفعون الخمس بدخول الزنى عليهم والعياذ بالله تعالى , قال الكليني : "
16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) مِنْ أَيْنَ دَخَلَ عَلَى النَّاسِ الزِّنَا قُلْتُ لَا أَدْرِي جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ مِنْ قِبَلِ خُمُسِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا شِيعَتَنَا الْأَطْيَبِينَ فَإِنَّهُ مُحَلَّلٌ لَهُمْ لِمِيلَادِهِمْ " اهـ .[11]
ففي هذه الرواية جعل طهارة المولد للشيعة فقط دون غيرهم !!! .
بل ان الخميني قد اعترف بان الائمة كانوا يكثرون من اللعن , والطعن , وذكر المساويء للمخالف ,حيث قال : " ثم إن الظاهر اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن فيجوز اغتياب المخالف إلا أن تقتضي التقية أو غيرها لزوم الكف عنها ...............بل الناظر في الاخبار الكثيرة في الابواب المتفرقة لا يرتاب في جواز هتكهم والوقيعة فيهم، بل الائمة المعصومون، اكثروا في الطعن واللعن عليهم وذكر مسائيهم. فعن ابى حمزة عن ابى جعفر عليه السلام قال: قلت له: ان بعض اصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم فقال الكف عنهم اجمل ثم قال يابا حمزة ان الناس كلهم اولاد بغاة ما خلا شيعتنا (الخ). والظاهر منها جواز الافتراء والقذف عليهم لكن الكف احسن واجمل لكنه مشكل الا في بعض الاحيان، مع ان السيرة ايضا قائمة على غيبتهم فنعم ما قال المحقق صاحب الجواهر ان طول الكلام في ذلك كما فعله في الحدائق من تضييع العمر في الواضحات " اهـ .[12]

142 - صحيح مسلم - بَابُ مَنْ لَعَنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ سَبَّهُ، أَوْ دَعَا عَلَيْهِ، وَلَيْسَ هُوَ أَهْلًا لِذَلِكَ، كَانَ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا وَرَحْمَةً - ج 4 ص 2007 . 
143 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 16 ص 152 .
144 - علوم القرآن - محمد باقر الحكيم - ص 419 .
145 - تفسير الميزان - الطباطبائي - ج 8 ص 251 .
 
146 - صحيح البخاري - بَابُ «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا» - ج 8 ص 13 .
147 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 101 ص 290 .
148 - النوادر - أحمد بن عيسى الأشعري - ص 170 .
149 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 ص 3 . 
150 - اختيار معرفة الرجال - الطوسي - ج 1  ص 359 – 361 .
151 - اختيار معرفة الرجال - الطوسي - ج 1 ص 364 .
152 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 546 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 6 ص 278 . 
153 - المكاسب المحرمة – الخميني -  ج 1 ص 251 – 252 .
لعن رجلين
إن المعترض بنى إعتراضه على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد لعن الرجلين بغير حق لقوله فى الحديث ( فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا ) ….
و هذا الفهم باطل يقيناً و قد أورد العلماء الردود على هذا و أرجحها ما نقله الإمام النووى فى شرح مسلم {أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى , وفي باطن الأمر , ولكنه في الظاهر مستوجب له , فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية , ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك , وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر , والله يتولى السرائر }
و يدعم هذا القول أمرين:
(1) أن النبى كما هو فى الحديث يشارط ربه و المشارطة بما فيها من بيان المكانة الرفيعة و معانى الرضا و القربة لا يتصور قيامها فى حالة الخطأ المتعمد من قبل شخصه الكريم إذ لو كان قد أذى أحد الناس بغير حق أو انتقاماً للنفس لكان الموضع موضع توبة و استغفار لا موضع مشارطة و عشم و رجاء ….
(2) أن راوى هذا الحديث هى السيدة عائشة رضى الله عنها و قد شهدت بنفسها رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ظلم أو غلظ على أى من المؤمنين بغير حق قط
فلما سُئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم أجابت أعظم جواب فقالت ( كان خُلقه القرأن)
و قالت فى الحديث الأخر (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها)
صحيح البخارى- كتاب المناقب- باب صفة النبى صلى الله عليه و سلم
و بهذا تُفهم النصوص فى ضوء بعضها البعض باذن الله تعالى
رابعاً
أن النصارى يعترضون على موقف واحد من سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم التى نقلت البنا كاملة شاملة جميع أقواله و أفعاله و أحواله و امتلأت بها الكتب … و ينسون كم المواقف التى ثبتت فى كتبهم عن يسوع و سب فيها و لعن و فحش بيد أن هذه الاناجيل لم تتناول سوى فترة قصيرة جداً من حياته تترواح بين العام و النص و الثلاثة أعوام بل و حتى هذه الفترة تناولتها باختصار شديد جداً و مع هذا خرجنا منها بما يلى :
يسوع يسب أنبياء الله قاطبة
(( أنا باب الخراف وجميع الذين جاؤوا قبلي سارقون ولصوص ! )) (يوحنا7:10)
يسوع يسب المؤمنين من اليهود (الحواريين)
_ قال لبطرس كبير الحواريين : (( يا شيطان )) متى [ 16 : 23 ]
_ وشتم آخرين منهم بقوله : (( أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان ! )) لوقا [ 24 : 25 ]
_ بل شتم أحد الذين استضافوه ليتغدى عنده ، شتمه في بيته : (( سأله فريسي أن يتغذى عنده . فدخل يسوع واتكأ . وأما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب أنه لم يغتسل أولاً قبل الغداء فقال له الرب : أنتم الآن أيها الفريسيون تنقون خارج الكأس وأما باطنكم فمملوء اختطافاً وخبثاً يا أغبياء ! ويل لكم أيها الفريسيون ! . . . فأجاب واحد من النامسيين وقال له : يا معلم ، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضاً . فقال : وويل لكم أنتم أيها الناموسيون ! )) انجيل لوقا [ 11 : 39 ]
يسوع يسب المؤمنين من غير اليهود
سب المرأة الكنعانية المؤمنةو وصفهات بالكلبة لمجرد أنها ليست من بنى إسرائيل
[ وخرَجَ يَسوعُ مِنْ هُناكَ وجاءَ إلى نواحي صورَ وصيدا. 22فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتِ: "اَرْحَمني، يا سيَّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذَّبُها كثيرًا". 23فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: "اَصرِفْها عنّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها!" 24فأجابَهُم يَسوعُ: "ما أرسلَني الله إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ". 25ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: "ساعِدْني، يا سيَّدي!" 26فأجابَها: "لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ". 27فقالَت لَه المَرأةُ: "نَعم، يا سيَّدي! حتَّ? الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها". 28فأجابَها يَسوعُ: "ما أعظَمَ إيمانَكِ، يا اَمرأةُ! فلْيكُنْ لَكِ ما تُريدينَ". فشُفِيَت اَبنَتُها مِنْ تِلكَ السّاعةِ]
ولاحظ أن المرأة الكنعانية وفق هذا النص كانت مؤمنة بأن المسيح هو ابن داود المبشر به و أنه يملك باذن الله أن يساعدها و مع هذا اعرض عنها المسيح و قال أنه لم يرسل الا لليهود و حين توسلت اليه و تضرعت بذل لتنقذ ابنتها قال أنها كلبة لأممية ولا يجوز أن يؤخذ طعام الأبناء (اليهود) ليطرح للكلاب أمثالها، حينها تنازلت عن أخر قطرة فى كرامتها و انسانيتها فاعترفت على نفسها أنها كلبة تحت اقدام اسيادها تنتظر أن تأكل من فتات طعام موائدهم… حينذ و فقط حينئذ رضى عنها يسوع النصارى و اعتبرها صالحة!!
و يصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير و ينصح اليهود بعدم هدايتهم!
((لا تعطوا القدس للكلاب.ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير.لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم)) متى7: 6
و يسب معلمى الشريعة
قائلاً لهم : (( يا أولاد الافاعي )) متى [ 3 : 7 ]
_ وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم : (( أيها الجهال العميان )) متى [ 23 : 17 ]
مع أن بولس نفسه اعتذر حين سب أحدهم و قال ((«ما كُنتُ أعرِفُ، أيُّها الإخوةُ، أنَّهُ رَئيسُ الكَهنَةِ. فالكُتُبُ المُقَدَّسَةُ تَقولُ: «لا تَلعَنْ رَئيسَ شَعبِكَ«.)) أعمال23: 5
فإما أن بولس جاهل بنسخ الهه لرأيه و إما أن الهه خالف حكمه!

الرسول يسب ويلعن من لا يستحق ذلك
ولوكان المعنى في الحديث ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعن من يستحق لما كان هناك اشكال ولكن الحديث جاء في "باب من لعنه النبى صلى الله عليه وسلم أوسبه أودعا عليه وليس هوأهلا لذلك"
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشىء لا أدرى ما هوفأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك. قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أوما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا. صحيح مسلم ج17 ص6
بل ان البخاري يقول ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يسب المؤمنين "حاشاه"
حيث قال حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن وهب قال أخبرنى يونس عن ابن شهاب قال أخبرنى سعيد بن المسيب عن أبى هريرة أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة. صحيح البخاري ج21 ص 171
نقول قال تعالى " قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ ".
أي قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: إنما أنا بشر مثلكم يوحى إليَّ من ربي أنما إلهكم إله واحد.
وروى الطبراني في الكبير وأحمد في المسند قوله صلى الله عليه وآله وسلم في جزء من الحديث ((أيما رجل من أمتي سببته سُبة أولعنته لعنة في غضبي فإنما أنا من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة)).
والرسول صلى الله عليه وآله وسلم يغضب ويرضى بل لعل غضبه على أصحابه يكون خيراً لهم فقد أخرج البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول ((اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة)).
قلنا وهذا الغضب ليس في قدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخبرنا القرآن الكريم أن نبي الله موسى عليه السلام قد غضب وألقى الالواح قال تعالى " وَلَمَّا سَكَتَ عَن مُّوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ [الأعراف: 154].
ولما سكن عن موسى غضبه أخذ الألواح بعد أن ألقاها على الأرض, وفيها بيان للحق ورحمة للذين يخافون الله, ويخشون عقابه.
ليس هذا فقط ولكن أخذ بلحية أخيه هارون عليه السلام يجره .. قال تعالى " َقالَ يَا ابْنَ أُمَّ لَا تَأْخُذْ بِلِحْيَتِي وَلَا بِرَأْسِي إِنِّي خَشِيتُ أَن تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي [طه: 94]
ثم أخذ موسى بلحية هارون ورأسه يجرُّه إليه, فقال له هارون: يا ابن أمي لا تمسك بلحيتي ولا بشعر رأسي, إني خفتُ - إن تركتهم ولحقت بك - أن تقول: فرَّقت بين بني إسرائيل, ولم تحفظ وصيتي بحسن رعايتهم.
الخلاصة ان الرسول صلى الله عليه وسلم بشر يغضب ويرضي فقد قال صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة الصديقة بنت الصديق " أوما علمت ما شارطت عليه ربى قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا".
هل انتم متفقون ومصيبون في عدم جواز اللعن؟
قال الرافضي:
تقولون أن اللعن لا يجوز وتدعون بالخصوص أن لعن المعين لا يجوز ونرى أنكم تنقلون في كتبكم أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم قد لعن المعين
أولا: اللعن هوالطرد والإبعاد من رحمة الله عز وجل، ولعن أحد بعينه أمر خطير فإن اللعنة إذا لم يكن من أطلقت عليه مستحقاً لها عادت على من أطلقها فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «إن العبد إذا لعن شيئا صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها ثم تأخذ يمينا وشمالا فإن لم تجد مساغا رجعت إلى الذي لعن فإن كان أهلا وإلا رجعت إلى قائلها» وقوله صلى الله عليه وسلم: «لَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ» وقوله صلى الله عليه وسلم: لَا تَلَاعَنُوا بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَلَا بِغَضَبِهِ وَلَا بِالنَّارِ.
ثانيا: قَالَ الطِّيبِيُّ: أَيْ لَا تَدْعُوا عَلَى النَّاسِ بِمَا يُبْعِدُهُمْ اللَّهُ مِنْ رَحْمَتِهِ إِمَّا صَرِيحًا كَمَا تَقُولُونَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ أَوْ كِنَايَةً كَمَا تَقُولُونَ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ أَوْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. فَقَوْلُهُ (لَا تَلَاعَنُوا) مِنْ بَابِ عُمُومِ الْمَجَازِ لِأَنَّهُ فِي بَعْض أَفْرَادِهِ حَقِيقَةٌ وَفِي بَعْضِهِ مَجَازٌ وَهَذَا مُخْتَصٌّ بِمُعَيَّنٍ؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ اللَّعْنُ بِالْوَصْفِ الْأَعَمِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ، أَوْ بِالْأَخَصِّ كَقَوْلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ، أَوْ عَلَى كَافِرٍ مُعَيَّنٍ مَاتَ عَلَى الْكُفْرِ كَفِرْعَوْنَ وَأَبِي جَهْلٍ اِنْتَهَى. تحفة الاحوذي 215/ 5.
ثالثا: سبق وذكرنا أن سب ولعن النبي صلى الله عليه وسلم حالة خاصة بينها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَر، فَأَيّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْته أَوْ سَبَبْته فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاة وَأَجْرًا وقال في رواية: فَأَيّ الْمُؤْمِنِينَ آذَيْته شَتَمْته لَعَنْته جَلَدْته اِجْعَلْهَا لَهُ صَلَاة وَزَكَاة وَقُرْبَة تُقَرِّبهُ بِهَا إِلَيْك يَوْم الْقِيَامَة وقوله في رواية أخرى: إِنَّمَا مُحَمَّد بَشَر يَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر، وَإِنِّي قَدْ اِتَّخَذْت عِنْدك عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ، فَأَيّمَا مُؤْمِن آذَيْته أَوْ سَبَبْته أَوْ جَلَدْته فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَة وَقُرْبَة , وَفِي رِوَايَة: إِنِّي اِشْتَرَطْت عَلَى رَبِّي فَقُلْت: إِنَّمَا أَنَا بَشَر أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَر، وَأَغْضَب كَمَا يَغْضَب الْبَشَر، فَأَيّمَا أَحَد دَعَوْت عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاة وَقُرْبَة. وهذه رحمة وشفقة من النبي صلى الله عليه وسلم بأمته.
إذن:
1 - لعن المؤمن أوالمسلم - المعين - لا يجوز وقد نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم للأدلة الكثيرة في هذا الباب.
2 - جواز اللعن بالوصف الأعم كلعنة الكافرين والمتشبهين من الرجال والنساء والمرتشون وغيرهم ممن دل على لعنه الكتاب والسنة.
3 - جواز لعن الكافر المعين- المعلوم كفره -
4 - لعن النبي صلى الله عليه وسلم حالة خاصة كما بينا.
الروايات التي ذكرها الرافضي ينطبق عليها ما ذكرنا إلا حديث واحد حاول الرافضي أن يطعن من خلاله في الصحابي الجليل عمروبن العاص رضي الله عنه ولا يصح.
اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لَعنتُه سببتُهُ فاجعله زكاة
وفي رواية: " إنما محمد بشر، يغضب كما يغضب البشر، وإني قد اتخذتُ عندك عهدًا لن تخلفنيه، فأيما مؤمن آذيتُه أوسببتُهُ أوجلَدتُه فاجعلها له كفارة وقربة.
وقد أشترط النبي على ربه ذلك. ولم يثبت عن النبي أنه أجاز اللعن والسب أوعرف منه ذلك وإنما كان ذلك على هيئة الإفتراض فيما لوحدث بما يحدث للنفس البشرية عادة. وهوأيضا محمول على من ظهر للنبي منه كان يجعله يظن استحقاقه له وفي الحقيقة ليس كذلك كما قال صلى الله عليه وآله وسلم" يا أم سليم أما تعلمين أن شرطى على ربي أنى اشترطت على ربي فقلت إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر وأغضب كما يغضب البشر فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا وزكاة وقربة يقربه بها منه يوم القيامة" (رواه مسلم).
وقد شنع الرافضة على هذا الحديث وقالوا: هذا لا يليق بمقام النبوة، لأن الرسول لا يلعن من لا يستحق اللعن. واللعن ليس من شميته. ولكن حواس الرافضة وعقولهم تتعطل متى استحكم بهم الهوى.
فإنهم أدخلوا اللعن في خطبة الحاجة، كلما حمدوا الله وصلوا على نبيه لعنوا أعدائهم. وجعلوا لعن الشيخين شعارا لدينهم. بل وسنوا دعاء للعن أسموه بدعاء صنمي قريش. وجعلوا في الصلاة على جنازة السني هذه العبارة " اللهم العن فلانا عبدك ألف لعنة مؤتلفة غير مختلفة، اللهم اخز عبدك في عبادك وبلادك وأصله حر نارك وأذقه أشد عذابك".
أليسوا يكررون الاحتجاج بهذا الحديث " لعن الله من تخلف عن جيش أسامة" وهولا أصل له في شيء من كتب الحديث؟
وقد رووا عن أئمتهم جواز الإفتراء على الخصوم وسبهم واتهامهم بالزنا والسرقة ولوكان ذلك غير صحيح.
وكذبوا على النبي صلى الله عليه وآله فزعموا أنه أجاز الخديعة والاتهام بالزنا والسرقة زورا قائلا " إذا رأيتم أهل البدع والريب من بعدي فأظهروا البراءة منهم وأكثروا من سبهم والقول فيهم والوقيعة وباهتوهم كي لا يطعموا في الفساد في الإسلام ويحذرهم الناس" (الفصول المهمة في أصول الأئمة2/ 232 مجمع الفائدة13/ 163 منهاج الفقاهة1/ 378). وذكر النراقي أن هذه الرواية وردت في صحيحة داود بن سرحان (مستند الشيعة14/ 162). وأخرج هذه الرواية شيخهم أبوالحسين ورام بن أبي فراس الأشري المتوفي 6.5هـ في تنبيه الخواطر ونزهة المعروف بمجموعة ورام 2/ 162مؤسسة الأعلمي وسائل الشيعة11/ 5.8). وذكر هذه الرواية شيخهم الصادق الموسوي عن الإمام السجاد في كتابه (نهج الانتصار) وعلق عليها (هامش ص 152) بقوله " إن الإمام السجاد يجيز كل تصرف بحق أهل البدع من الظالمين ومستغلي الأمة الإسلامية من قبيل البراءة منهم وسبهم وترويج شائعات السوء بحقهم والوقيعة والمباهتة كل ذلك حتى لا يطعموا في الفساد في الإسلام وفي بلاد المسلمين وحتى يحذرهم الناس لكثرة ما يرون وما يسمعون من كلام سوء عنهم هكذا يتصرف أئمة الإسلام لإزالة أهل الكفر والظلم والبدع فليتعلم المسلمون من قادتهم وليسيروا على نهجهم". انتهى كلامه.
وعلق الأنصاري والروحاني على قول أبي عبد الله " باهتوهم كيلا يطمعوا في إضلالكم" قائلا بأن هذا " محمول على اتهامهم وسوء الظن بهم بما يحرم اتهام المؤمن به بأن يقال: لعله زان أوسارق .. ويحتمل إبقاؤه على ظاهره بتجويز الكذب عليهم لأجل المصلحة" (كتاب المكاسب للأنصاري2/ 118 منهاج الفقاهة2/ 228).
عن أبي حمزة الثمالي أنه قال لأبي جعفر عليه السلام: إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم، فقال: الكف عنهم أجمل". يعني الافتراء وقذف المخالف جميل، ولكن ترك ذلك أجمل!!!
علق الأنصاري على الرواية بأن فيها " دلالة على جواز الافتراء وهوالقذف على كراهة" (كتاب المكاسب للأنصاري2/ 119).
شبهة إن الرسول صلى الله عليه وسلم يلعن ويسب
شبهة دائما ما يرددها الرافضة ويتناقلونها في مواقعهم
الحديث في صحيح مسلم كتاب البر والصلة والآداب باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أوسبه أودعا عليه
حدثنا زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة، قالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشىء لا أدري ما هوفأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال " وما ذاك ". قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال " أوما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللهم إنما أنا بشر فأى المسلمين لعنته أوسببته فاجعله له زكاة وأجرا
حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عنأبي هريرة، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " اللهم إنما أنا بشر فأيما رجل من المسلمين سببته أولعنته أوجلدته فاجعلها له زكاة ورحمة "
حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة، - يعني ابن عبد الرحمن الحزامي - عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه فإنما أنا بشر فأى المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقربه بها إليك يوم القيامة "
حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال أخبرني سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ـ رضى الله عنه ـ أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة صحيح بخاري كتاب الدعوات باب قول النبي صلى الله عليه وسلم {من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة}
الرد
أولا: لا يمكن وصف شخص بصفه ليست ملازمة له
ثانيا: الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم قال إنما أنا بشر ومن صفات البشر الغضب والرضا وغيرها من الصفات
قال الله عز وجل" قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَن كَانَ يَرْجُولِقَاء رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا " الكهف:11.
وغضب سيدنا موسى عليه السلام على اخيه هارون وإمساكه من لحيته قال الله عز وجل
?وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى قَوْمِهِ غَضْبَانَ أَسِفاً قَالَ بِئْسَمَا خَلَفْتُمُونِي مِن بَعْدِيَ أَعَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الألْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي فَلاَ تُشْمِتْ بِيَ الأعْدَاء وَلاَ تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ? الأعراف 15.
فهل من عادة موسى عليه السلام الإمساك برأس أخيه وجره إليه؟!! وهل هذه صفه دائمة لسيدنا موسى عليه السلام؟!! مع العلم إن كلاهما نبي
إذا لا يمكن الحكم على حدث وقع وله تفسيره بالقول إن الرسول صلى الله عليه وسلم لعان سباب
قال سيدنا أنس بن مالك الذي كان خادم للرسول صلى الله عليه وسلم وملازما له
حدثنا أصبغ، قال أخبرني ابن وهب، أخبرنا أبويحيى، هوفليح بن سليمان عن هلال بن أسامة، عن أنس بن مالك ـ رضى الله عنه ـ قال لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم سبابا ولا فحاشا ولا لعانا، كان يقول لأحدنا عند المعتبة " ما له، ترب جبينه "صحيح بخاري كتاب الادب باب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا
وقد شرح النووي هذا في شرح صحيح مسلم قال
هذه الأحاديث مبينة ما كان عليه صلى الله عليه وسلم من الشفقة على أمته , والاعتناء بمصالحهم , والاحتياط لهم , والرغبة في كل ما ينفعهم. وهذه الرواية المذكورة آخرا تبين المراد بباقي الروايات المطلقة , وأنه إنما يكون دعاؤه عليه رحمة وكفارة وزكاة ونحوذلك إذا لم يكن أهلا للدعاء عليه والسب واللعن ونحوه , وكان مسلما , وإلا فقد دعا صلى الله عليه وسلم على الكفار والمنافقين , ولم يكن ذلك لهم رحمة.
فإن قيل: كيف يدعوعلى من ليس هوبأهل الدعاء عليه أويسبه أويلعنه ونحوذلك؟
فالجواب ما أجاب به العلماء , ومختصره وجهان: أحدهما أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى , وفي باطن الأمر , ولكنه في الظاهر مستوجب له , فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية , ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك , وهوصلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر , والله يتولى السرائر
وهذا موجود في كتب الروافض وبسند صحيح فهل سيقولون كيف يغضب الرسول ويدعوعلى من لا يستحق الدعاء عليه؟!!
عن علا، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، وأيما مؤمن حرمته وأقصيته أودعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا، وأيما كافر قربته أوحبوته أوأعطيته أودعوت له ولا يكون لها أهلا فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا بحار الانوار ج1.1 ص29.
تصحيح الحديث
العلاء بن رزين القلاء ثقفي، مولى، قاله ابن فضال. وقال ابن عبدة الناسب: مولى يشكر. كان يقلي السويق، روى عن أبي عبد الله عليه السلام، وصحب محمد بن مسلم وفقه عليه وكان ثقة وجها رجال النجاشي ص298
العلاء بن رزين القلاء كان يقلى السويق مولى يشكر ق (جش) ثقة تفقه على محمد بن مسلم معظم رجال ابن داود للحلي ص134
محمد بن مسلم بن رباح أبوجعفر الاوقص الطحان مولى ثقيف الاعور، وجه أصحابنا بالكوفة، فقيه، ورفع صحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام، وروى عنهما وكان من أوثق الناس رجال النجاشي 323 - 324
وهذا الحديث من مصدر آخر
وعن العلاء، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم إنما أنا بشر أغضب وأرضى، فأيما مؤمن حرمته، وأقضيته ودعوت عليه فاجعله كفارة وطهورا وأيما كان (قويته)، أوحبوته، أوأعطيته، أودعوت له ولا يكون لها أهلا، فاجعل ذلك عليه عذابا ووبالا كتاب النوادر ص17.
وكتاب النوارد لصاحبه أحمد بن محمد بن عيسى الذي قيل فيه
أحمد بن محمد بن عيسى بن عبدالله بن سعد بن مالك بن الاحوص بن السائب بن مالك بن عامر الاشعري، من بني ذخران - بالذال المضمومة والخاء الساكنة المعجمتين - (بن) عوف بن الجماهر - بالضم - ابن الاشعث، أبوجعفر القمي ضا (ست، جخ) شيخ قم ووجهها وفقيهها غير مدافع، له كتب (كش): عن نصربن الصباح: ماكان أحمد بن محمد يروي عن ابن محبوب من أجل أن أصحابنا يتهمون ابن محبوب في أبي حمزة الثمالى ثم تاب ورجع عن هذا القول كان شيخ القميين ورئيسهم وفقيههم، لقي أبا جعفر الثاني عليه السلام وأبا الحسن الثالث عليه السلام. 132 رجال ابن داود للحلي ص44
والعلاء هوالعلاء بن رزين وقد ذكرنا توثيقه
ويحتج الرافضه بإن كتاب النوادر لا يعمل به وهذا من الكذب والتدليس فقد تكلم علمائهم عن باب النوادر وليس كتاب النوادر ويحتجون بقول المفيد وقول المفيد هذا في باب النوادر وليس في كتاب النوادر!!
فسر باب (النوادر) الذي يعقد في كتب الحديث في آخر الكتب الفقهية، فقال: (النوادر: التي لاعمل عليها، فدل على أن الأحاديث التي تورد في (النوادر) لاحجية لها. جوابات اهل الموصل في العدد والرؤية للمفيد ص5
وأما ما تعلق به أصحاب العدد في أن شهر رمضان لا يكون أقل من ثلاثين يومأ، فهي أحاديث شاذة قد طعن نقاد الاثار من الشيعة في سندها، وهي مثبتة في كتب الصيام، في أبواب النوادر، والنوادر هي التي لا عمل عليها جوابات اهل الموصل في العدد والرؤية للمفيد ص19
وقال الصدوق
بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحته وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة، عليها المعول وإليها المرجع، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي وكتب على بن مهزيار الاهوازي وكتب الحسين بن سعيد، ونوادر أحمد بن محمد بن عيسى وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمد بن أحمد بن يحيى بن عمران الاشعري وكتاب الرحمة الصدوق من لا يحضره الفقيه ج1 ص3
إذا كتب النوادر حجه عند الصدوق
الرد على فرية أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان سبابا
أعظم الشيعة الفرية على رسول الله صلى الله عليه و سلم و وصفوه بأنه كان سباباً استناداً على حديث ورد فى الصحيح ولا يخدم اتجاهاتهم بحال و نصه:
حدثنا زهير بن حرب حدثنا جرير عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة قالت
دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشيء لا أدري ما هو فأغضباه فلعنهما وسبهما فلما خرجا قلت يا رسول الله من أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان قال وما ذاك قالت قلت لعنتهما وسببتهما قال أو ما علمت ما شارطت عليه ربي قلت اللهم إنما أنا بشر فأي المسلمين لعنته أو سببته فاجعله له زكاة وأجرا
حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا حدثنا أبو معاوية ح و حدثناه علي بن حجر السعدي وإسحق بن إبراهيم وعلي بن خشرم جميعا عن عيسى بن يونس كلاهما عن الأعمش بهذا الإسناد نحو حديث جرير و قال في حديث عيسى فخلوا به فسبهما ولعنهما وأخرجهما
___________________________
بعد الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله:
نجيب تلك الفرية الكاذبة من جهات
أولا:
أن الحديث السابق يذكر موقفاً نادراً فريداً ، و لم ينقل عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه كان يسب و يلعن المؤمنين أبداً… بل كان عليه الصلاة و السلام أطيب الناس و أرأف الناس حتى قال عنه تعالى بالمؤمنين رؤوف رحيم
و قال عز و جل فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
و قال سبحانه وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
و قال عنه أنس رضى الله عنه (خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فلا والله ما قال لي لشيء صنعته لم صنعته؟ ولا لشيء لم أصنعه ألا صنعته؟ ولا لامني، فإن لامني بعض أهله قال: دعه، وما قدر فهو كائن أو ما قضي فهو كائن)
و قد أجمعت كتب السير على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان أعظم الناس خلقاً فما كان باللعان ولا الفاحش ولا البذىء…
و عليه فمن الظلم البين أن ينسب وصف ما لرسول الله صلى الله عليه و سلم بناءً على موقف واحد له تفسيره الصحيح… فالوصف لا يلحق بالموصوف إلا بأن يكون عادة متأصلة فيه اشتهر بها …. و هذا لم يكن أبداً بل إن أم المؤمنين عائشة تروى لنا فى هذا الحديث فزعها و تعجبها مما فعله الرجلان فأغضبا به رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذه الطريقة !
ثانياً:
أن اللوم فى هذا الموقف لا يقع على سيد الخلق و امام المرسلين بل يقع على الرجلين الذين أغضبا رسول الله صلى الله عليه و سلم و قد قال تعالى
وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ
ثالثاً:
أن المعترض بنى إعتراضه على أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قد لعن الرجلين بغير حق لقوله فى الحديث ( فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل أن تجعلها له طهورا ) ….
و هذا الفهم باطل يقيناً و قد أورد العلماء الردود على هذا و أرجحها ما نقله الإمام النووى فى شرح مسلم {أن المراد ليس بأهل لذلك عند الله تعالى , وفي باطن الأمر , ولكنه في الظاهر مستوجب له , فيظهر له صلى الله عليه وسلم استحقاقه لذلك بأمارة شرعية , ويكون في باطن الأمر ليس أهلا لذلك , وهو صلى الله عليه وسلم مأمور بالحكم بالظاهر , والله يتولى السرائر }
و يدعم هذا القول أمرين:
(1) أن النبى كما هو فى الحديث يشارط ربه و المشارطة بما فيها من بيان المكانة الرفيعة و معانى الرضا و القربة لا يتصور قيامها فى حالة الخطأ المتعمد من قبل شخصه الكريم إذ لو كان قد أذى أحد الناس بغير حق أو انتقاماً للنفس لكان الموضع موضع توبة و استغفار لا موضع مشارطة و عشم و رجاء ….
(2) أن راوى هذا الحديث هى السيدة عائشة رضى الله عنها و قد شهدت بنفسها رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما ظلم أو غلظ على أى من المؤمنين بغير حق قط
فلما سُئلت عن خلق رسول الله صلى الله عليه و سلم أجابت أعظم جواب فقالت ( كان خُلقه القرأن)
و قالت فى الحديث الأخر (ما خير رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا أخذ أيسرهما ما لم يكن إثما، فإن كان إثما كان أبعد الناس منه، وما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها)
صحيح البخارى- كتاب المناقب- باب صفة النبى صلى الله عليه و سلم
و بهذا تُفهم النصوص فى ضوء بعضها البعض باذن الله تعالى
رابعاً
أن النصارى يعترضون على موقف واحد من سيرة رسول الله صلى الله عليه و سلم التى نقلت البنا كاملة شاملة جميع أقواله و أفعاله و أحواله و امتلأت بها الكتب … و ينسون كم المواقف التى ثبتت فى كتبهم عن يسوع و سب فيها و لعن و فحش بيد أن هذه الاناجيل لم تتناول سوى فترة قصيرة جداً من حياته تترواح بين العام و النص و الثلاثة أعوام بل و حتى هذه الفترة تناولتها باختصار شديد جداً و مع هذا خرجنا منها بما يلى :
يسوع يسب أنبياء الله قاطبة
(( أنا باب الخراف وجميع الذين جاؤوا قبلي سارقون ولصوص ! )) (يوحنا7:10)
يسوع يسب المؤمنين من اليهود (الحواريين)
_ قال لبطرس كبير الحواريين : (( يا شيطان )) متى [ 16 : 23 ]
_ وشتم آخرين منهم بقوله : (( أيها الغبيان والبطيئا القلوب في الإيمان ! )) لوقا [ 24 : 25 ]
_ بل شتم أحد الذين استضافوه ليتغدى عنده ، شتمه في بيته : (( سأله فريسي أن يتغذى عنده . فدخل يسوع واتكأ . وأما الفريسي فلما رأى ذلك تعجب أنه لم يغتسل أولاً قبل الغداء فقال له الرب : أنتم الآن أيها الفريسيون تنقون خارج الكأس وأما باطنكم فمملوء اختطافاً وخبثاً يا أغبياء ! ويل لكم أيها الفريسيون ! . . . فأجاب واحد من النامسيين وقال له : يا معلم ، حين تقول هذا تشتمنا نحن أيضاً . فقال : وويل لكم أنتم أيها الناموسيون ! )) انجيل لوقا [ 11 : 39 ]
يسوع يسب المؤمنين من غير اليهود
سب المرأة الكنعانية المؤمنةو وصفهات بالكلبة لمجرد أنها ليست من بنى إسرائيل
[ وخرَجَ يَسوعُ مِنْ هُناكَ وجاءَ إلى نواحي صورَ وصيدا. 22فأَقبلَتْ إلَيهِ اَمرأةٌ كَنْعانِيّةٌ مِنْ تِلكَ البلادِ وصاحَتِ: "اَرْحَمني، يا سيَّدي، يا اَبن داودَ! اَبنتي فيها شَيطانٌ، ويُعذَّبُها كثيرًا". 23فما أجابَها يَسوعُ بكَلِمَةٍ. فَدنا تلاميذُهُ وتَوَسَّلوا إلَيهِ بقولِهِم: "اَصرِفْها عنّا، لأنَّها تَتبَعُنا بِصياحِها!" 24فأجابَهُم يَسوعُ: "ما أرسلَني الله إلاّ إلى الخِرافِ الضّالَّةِ مِنْ بَني إِسرائيلَ". 25ولكنَّ المرأةَ جاءَتْ فسَجَدَتْ لَه وقالَت: "ساعِدْني، يا سيَّدي!" 26فأجابَها: "لا يَجوزُ أنْ يُؤخذَ خُبزُ البَنينَ ويُرمى إلى الكِلابِ". 27فقالَت لَه المَرأةُ: "نَعم، يا سيَّدي! حتَّ? الكلابُ تأكُلُ مِنَ الفُتاتِ الذي يَتَساقَطُ عَنْ موائدِ أصحابِها". 28فأجابَها يَسوعُ: "ما أعظَمَ إيمانَكِ، يا اَمرأةُ! فلْيكُنْ لَكِ ما تُريدينَ". فشُفِيَت اَبنَتُها مِنْ تِلكَ السّاعةِ]
ولاحظ أن المرأة الكنعانية وفق هذا النص كانت مؤمنة بأن المسيح هو ابن داود المبشر به و أنه يملك باذن الله أن يساعدها و مع هذا اعرض عنها المسيح و قال أنه لم يرسل الا لليهود و حين توسلت اليه و تضرعت بذل لتنقذ ابنتها قال أنها كلبة لأممية ولا يجوز أن يؤخذ طعام الأبناء (اليهود) ليطرح للكلاب أمثالها، حينها تنازلت عن أخر قطرة فى كرامتها و انسانيتها فاعترفت على نفسها أنها كلبة تحت اقدام اسيادها تنتظر أن تأكل من فتات طعام موائدهم… حينذ و فقط حينئذ رضى عنها يسوع النصارى و اعتبرها صالحة!!
و يصف سائر الأميين بالكلاب و الخنازير و ينصح اليهود بعدم هدايتهم!
((لا تعطوا القدس للكلاب.ولا تطرحوا درركم قدام الخنازير.لئلا تدوسها بارجلها وتلتفت فتمزقكم)) متى7: 6
و يسب معلمى الشريعة
قائلاً لهم : (( يا أولاد الافاعي )) متى [ 3 : 7 ]
_ وشتمهم في موضع آخر قائلاً لهم : (( أيها الجهال العميان )) متى [ 23 : 17 ]
مع أن بولس نفسه اعتذر حين سب أحدهم و قال ((«ما كُنتُ أعرِفُ، أيُّها الإخوةُ، أنَّهُ رَئيسُ الكَهنَةِ. فالكُتُبُ المُقَدَّسَةُ تَقولُ: «لا تَلعَنْ رَئيسَ شَعبِكَ«.)) أعمال23: 5
فإما أن بولس جاهل بنسخ الهه لرأيه و إما أن الهه خالف حكمه
فرية [سب الرسول لمعاذ بن جبل ] عندما قال له (ثكلتك أمك يا معاذ ) يقول النصارى ان هذا القول هو دعاء عليه بالهلاك والموت
والسلام عليكم
الجواب على هذا هو ما قاله الإمام النووى و نصه:
{أن ما يقع من مثل هذه الأدعية غير مقصود , بل هو مما جرت به عادة العرب في وصل كلامها بلا نية , كقوله : (تربت يمينك) , (عقرى حلقى) و ( لا كبرت سنك ) وفي حديث معاوية ( لا أشبع الله بطنك ) ونحو ذلك لا يقصدون بشيء من ذلك حقيقة الدعاء , ........ وإنما كان يقع هذا منه في النادر والشاذ من الأزمان , ولم يكن صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا لعانا ولا منتقما لنفسه , وقد سبق و قيل لرسول الله : ادع على دوس , فقال : " اللهم اهد دوسا " وقال : " اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " والله أعلم }
فيجب قبل الحكم فهم مدلول اللفظ و مقصوده اللغوى فى بيئته الأصلية التى قيل فيها.
عدد مرات القراءة:
255
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :