آخر تحديث للموقع :

السبت 14 شوال 1441هـ الموافق:6 يونيو 2020م 10:06:36 بتوقيت مكة
   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة (مئات الوثائق) ..   باب كفر الثلاثة ونفاقهم وفضائح أعمالهم وقبائح آثارهم وفضل التبري منهم ولعنهم ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   أحاديث يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية - ( بين المؤيدين والمعارضين ) ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الامامية واهل البيت ..
تاريخ الإضافة 9/19/2015 11:23:23 AM
الكاتب : أحمد بن عبدالله البغدادي ..
لقد اوصى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الامة بأهل البيت رضي الله تعالى عنهم , فمن الواجب على الامة ان تعتني بأهل البيت , وتمتثل لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
{ من هم اهل البيت في اللغة }
لا بد من معرفة من هم اهل بيت الرجل حتى نقوم برعاية حقهم , ونمتثل لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , لننال الاجر والثواب من الله تعالى , وذلك لاننا ان لم نعرف من هم اهل البيت فمن الممكن ان نخطيء في حقهم , فنخالف رسول الله صلى الله عليه واله وسلم والعياذ بالله تعالى .
قال الزبيدي : " *!وأَهَلَ الرجُلُ *!يَأْهُلُ *!ويأهِلُ مِن حَدَّىْ نَصَر وضَرَب *!أُهُولاً بالضَّمّ ، هذا عن يُونُس ، زاد غيرُه : *!وتَأَهَّلَ *!واتَّهَلَ على افْتَعَلَ : اتَّخَذ *!أَهْلاً وقال يُونُس : أي تَزَوَج . *!وأَهْلُ الأَمْرِ : وُلاتُهُ وقد تَقَدّم في أُولِى الأَمْر . (و) *!الأَهْلُ لِلبَيتِ : سُكَّانُه ومِن ذلك : أَهْلُ القُرَى : سُكَّانُها . الأَهْلُ لِلْمَذْهَبِ : مَن يَدِينُ بِه ويَعْتقِدُه . من المَجاز : الأَهْلُ لِلرَّجُلِ : زَوْجَتُه ويدخلُ فيه الأولادُ ، وبه فُسِّر قولُه تعالَى : وَسَارَ *!بِأَهْلِهِ أي زوجتِه وأولادِه *!كأهْلَتِهِ بالتاء . (و) *!الأَهْلُ للنَّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أزواجُه وبَناتُه وصِهْرُه علي رضي اللّه عنه ، أو نِساؤُه . وقِيل : *!أَهْلُه : الرجالُ الذين هم آلُه ويدخلُ فيه الأحفادُ والذّرِّيّاتُ ، ومنه قولُه تعالَى : وَأْمُر *!أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِر عَلَيهَا وقولُه تعالَى : إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرجْسَ أَهْلَ الْبَيتِ وقولُه تعالَى : رَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عليكُم أَهْلَ الْبَيتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . (و) *!الأَهْلُ لِكُلِّ نَبِيٍّ : أُمَّتُهُ *!وأهْل مِلَّته . ومنه قولُه تَعالَى : وَكَانَ يَأمُز *!أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ .
 وقال الرَّاغِبُ ، وتَبِعه المُناويُّ : أَهْلُ الرَّجُلِ : مَن يَجمعُه وإيّاهم نَسَبٌ أو دِينٌ ، أو ما يَجْرِي مَجراهُما مِن صِناعةٍ وبَيتٍ وبَلَدٍ ، *!فأَهْلُ الرجُلِ في الأصل : مَن يَجمعُه وإيَّاهُم مَسْكَنٌ واحِدٌ ، ثمّ تُجُوِّزَ به ، فقيلِ : أهلُ بَيْتِه : مَن يَجْمعُه وإيّاهُم نَسَبٌ أو ما ذُكِر ، وتُعُورِفَ في أُسرةِ النبيِّ صلّى اللّه عليه وسلّم مُطْلَقاً " اهـ .[1]
وقال ابن منظور في لسان العرب : " وقولُه تعالى إِنما يُريدُ اللَّهُ ليُذْهِبَ عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيتِ إِنما يريد أَهلَ بيت النبي صلى اللَّه عليه وسلم أَزواجَه وبِنْتَه وعَلِيّاً رضي اللَّهُ عنهم قال سيبويه أَكثر الأَسماء دخولاً في الاختصاص بَنُو فلانٍ ومَعْشَرٌ مضافةً وأَهلُ البيتِ وآل فلانٍ يعني أَنك تقول نحنُ أَهْلَ البيتِ نَفْعَلُ كذا فتنصبه على الاختصاص كما تنصب المنادى المضاف وكذلك سائر هذه الأَربعة وفلانٌ بَيْتُ قومِهِ أَي شَريفُهم عن أَبي العَمَيْثَل الأَعرابي وبَيْتُ الرجلُ امرأَتُه ويُكْنى عن المرأَة بالبَيْتِ وقال أَلا يا بَيْتُ بالعَلْياءِ بَيْتُ ولولا حُبُّ أَهْلِكَ ما أَتَيْتُ أَراد لي بالعَلْياءِ بَيْتٌ ابن الأَعرابي العرب تَكْني عن المرأَة بالبَيْت قاله الأَصمعي وأَنشد أَكِبَرٌ غَيَّرَني أَم بَيْتُ ؟ الجوهري البَيْتُ عِيالُ الرجل قال الراجز ما لي إِذا أَنْزِعُها صَأَيْتُ ؟ أَكِبَرٌ غَيَّرني أَم بَيْتُ ؟ والبَيْتُ التَزْويجُ عن كراع يقال باتَ الرجلُ يَبيتُ إِذا تَزَوَّجَ ويقال بَنى فلانٌ على امرأَته بَيْتاً إِذا أَعْرَسَ بها وأَدخلها بَيْتاً مَضْروباً وقد نَقَل إِليه ما يحتاجون إِليه من آلة وفِراشٍ وغيره وفي حديث عائشة رضي اللَه عنها تَزَوَّجني رسولُ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم على بَيْتٍ قِيمَتُه خمسون دِرْهماً أَي متاعِ بَيْتٍ فحذف المضاف وأَقام المضافَ إِليه مُقامَه ومَرَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ أَصابت بَيْتاً وبَعْلاً وهو جاري بَيْتَ بَيْتَ " اهـ .[2]
وقال الفيروز ابادي : " أَهْلُ الرجُلِ : عَشيرَتُه وذَوُو قُرْباهُ ج : أَهْلونَ وأَهالٍ وآهالٌ وأَهْلاتٌ ويُحَرَّكُ . وأَهَلَ يأْهُلُ ويَأْهِلُ أُهولاً وتأهَّلَ واتَّهَلَ : اتَّخَذَ أَهْلاً . وأَهْلُ الأمرِ : وُلاتُه و للبيتِ : سُكَّانُه و للمَذْهَبِ : من يَدينُ به و للرجُل : زَوْجَتُه كأَهْلَتِه و للنبيِّ ( ) : أزْوَاجُه وبناتُه وصِهْرُه عليٌّ رضي الله تعالى عنه أَو نِساؤُه والرِّجالُ الذين هُمْ آلُه و لكلِّ نَبيٍّ : أُمَّتُه " اهـ .[3]
وقال ابن فارس : " (أهل) الهمزة والهاء واللام أصلان متباعدان، أحدهما الأَهْل. قال الخليل: أهل الرجل زَوْجُه. والتأهُّل التّزَوّج. وأهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به. وأهل البيت: سُكّانه. وأهل الإسلام: مَن يَدِينُ به. وجميع الأهل أَهْلُون " اهـ .[4]
فأهل الرجل في اللغة زوجته , واولاده , واحفاده , وعشيرته , وذوو قرباه , وكذلك اتباعه .
لا بد من التنبيه على امر مهم جدا الا وهو : ان التشريف , والتوقير لمن ينتسب الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا بد ان يكون للمسلمين منهم فقط , واما الكفار فلا يدخلون بوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان الله تعالى قد اخبرنا عن ابي لهب عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال : { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) : المسد } , فنأخذ من هذا النص القراني بان الكفر مانع من ادخال اي احد في ال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم سواء في حياته او بعد مماته , وذلك لان الاصل عندنا , والفيصل بين القبول , والرد هو الاسلام , فاذا تحقق اسلام الشخص ادخلناه بعد ذلك في الحقوق العامة له بالتفاصيل الواردة في الشريعة .
بعد ان بينا معنى اهل البيت في اللغة , سون نبين معناه الوارد في القران الكريم , وفي كتب الامامية , وذلك لتقوم الحجة على الامامية من كتبهم حتى لايبقى لهم اي عذر .
 
{ من هم الاهل في القران }
 
قال الله تعالى  : { قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ ( 72 )  قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ( 73 ) : هود }
  فقد جاء الخطاب هنا لزوجة ابراهيم عليه السلام بأهل البيت ,وقد جاء في القران الكريم ايضا خطاب الاهل بخطاب الجماعة الذكور وأراد به الزوجة كما في قوله تعالى : { فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آَنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آَنَسْتُ نَارًا لَعَلِّي آَتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ (29) : القصص } , وقوله تعالى : { اِذْ رَأَى نَاراً فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَاراً لَّعَلِّي آتِيكُم مِّنْهَا بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدًى ( 10 ) : طه } .
 ونلاحظ ان الخطاب القراني هنا : قال لاهله امكثوا , و  لعلي اتيكم , فكلها تدل على ان خطاب الزوجة في القران الكريم قد ثبت بخطاب الجماعة الذكور .
قال الطريحي : "   قوله : ( فقال لاهله امكثوا ) نقل بعض شراح المغني انه قد تخاطب المرأة الواحدة بخطاب الجماعة الذكور ، يقول الرجل عن أهله فعلوا كذا " اهـ .[5]
وقال الطبرسي : " لم يكن مع موسى غير امرأته وقد كنى الله تعالى عنها بالأهل ، فتبع ذلك ورود الخطاب على لفظ الجمع وهو قوله : ( امكثوا ) و   ءاتيكم ) " اهـ . [6]
وقد جاء في القران ايضا ما يدل على دخول الانثى في الجموع المذكرة الصحيحة مثل قوله تعالى : { وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) : التحريم }  قال من القانتين ولم يقل من القانتات ¸وكذلك في قوله تعالى : { يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هَذَا وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخَاطِئِينَ (29) : يوسف } , فقال كنت من الخاطئين ولم يقل من الخاطئات .
ولهذا نقول بأن الخطاب القراني في قوله تعالى : { إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا (33) : الاحزاب } اراد به الزوجات , وذلك لتعلق الخطاب بالسابق واللاحق لجزء الاية , وان السياق واضح جدا في خطاب الزوجات , واي اعتراض من الامامية على اي كلمة في الخطاب من ناحية التذكير والتأنيث فهو مردود علميا كما بينا سابقا .
{ التطهير متعلق بالاوامر والنواهي  }
قال الامام الالوسي : " { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيراً } استئناف بياني مفيد تعليل أمرهن ونهيهن ، والرجس في الأصل الشيء القذر وأريد به هنا عند كثير الذنب مجازاً ، وقال السدي : الإثم . وقال الزجاج : الفسق وقال ابن زيد : الشيطان ، وقال الحسن : الشرك ، وقيل : الشك ، وقيل : البخل والطمع ، وقيل : الأهواء والبدع ، وقيل : إن الرجس يقع على الإثم وعلى العذاب وعلى النجاسة وعلى النقائص ، والمراد به هنا ما يعم كل ذلك ، ولا يخفى عليك ما في بعض هذه الأقوال من الضعف ، وأل فيه للجنس أو للاستغراق ، والمرادب التطهير قيل التحلية بالتقوى ، والمعنى على ما قيل إنما يريد الله ليذهب عنكم الذنوب والمعاصي فيما نهاكم ويحليكم بالتقوى تحلية بليغة فيما أمركم ، وجوز أن يراد به الصون ، والمعنى إنما يريد سبحانه ليذهب عنكم الرجس ويصونكم من المعاصي صوناً بليغاً فيما أمر ونهى جل شأنه " اهـ .[7]
وقال العلامة الشوكاني : " { إِنَّمَا يُرِيدُ الله لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرجس أَهْلَ البيت } أي إنما أوصاكنّ الله بما أوصاكنّ من التقوى ، وأن لا تخضعن بالقول ، ومن قول المعروف ، والسكون في البيوت وعدم التبرّج ، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة ، والطاعة ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ، والمراد بالرجس : الإثم والذنب المدنسان للأعراض الحاصلان بسبب ترك ما أمر الله به ، وفعل ما نهى عنه ، فيدخل تحت ذلك كل ما ليس فيه لله رضا " اهـ .[8]
فكلام اهل العلم يبين ان التعليل يتعلق بالاوامر والنواهي في الايات الكريمات المباركات , وان هذه الايات قد نزلت في زوجات النبي صلى الله عليه واله وسلم .
{ طعن بعض علماء الامامية بالقران الكريم من اجل اية التطهير }
 ان السياق القراني في اية التطهير يدل وبكل وضوح على ان الخطاب متعلق بالزوجات , فالسابق واللاحق في الخطاب مرتبط بعضه ببعض , ومن قوة هذا الارتباط في المعنى نجد ان بعض علماء الرافضة قد طعنوا بالقران الكريم من ناحية ترتيب الايات ليتخلصوا من قوة الاستدلال بالسياق في هذا المورد , حيث قال المجلسي : " فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية " اهـ .[9]
وقال البحراني : " وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز، لثبوت التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا. وإن كان بعض أصحابنا ادعى الإجماع على نفي الأول، إلا أن في أخبارنا ما يرده، كما أنهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار، حيث أن الوارد في أخبارنا أنها نزلت: "... فأنزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها... "  فحذفوا لفظ " رسوله " وجعلوا محله الضمير. ويقرب بالبال - كما ذكره أيضا بعض علمائنا الإبدال - أن توسيط آية "... إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت... الآية "  في خطاب الأزواج من ذلك القبيل " اهـ .[10]
فلو لم يكن السياق واضح الدلالة بأن المراد في الخطاب الزوجات , فلماذا طعن المجلسي , والبحراني بترتيب الايات , ووضع الاية في غير مكانها المناسب ؟ !!! .
{ خطاب المرأة في القران بأهل البيت }
لقد ورد في القران الكريم مصطلح اهل البيت للمرأة , كما اخبرنا الله تعالى عن ام موسى عليه السلام , حيث قال تعالى : { وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) : القصص } , فالاية تدل على ايجاد مرضعة لموسى عليه السلام , وقد عبر القران الكريم عن المرضعة وهي ام موسى عليه السلام بأهل بيت .
 وقد قال الله تعالى في الكتاب العزيز { وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (121) : ال عمران }
وقد بينا ان الاهل في اللغة هم من يجمعهم والرجل مسكن واحد , فالمقصود هنا زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وقال تعالى : { كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (5) : الانفال } , فالمقصود بالبيت هنا هو بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وقد جاء الخطاب بيتك وهو مفرد معرف بالاضافة فيعم , اي انه يشمل كل بيوت ازواج رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لاستقلالية بيوت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وان بيته  هو الذي يأوي إليه , وينام فيه , و يأكل , ويشرب , ويفعل كل ما يفعله الرجل في بيته , كما ان لابي بكر وعمر وعثمان وعلي وباقي الصحابة رضي الله عنهم بيوتهم التي يستقلون بها , وتسمى باسمائهم كأن يقول القائل بيت ابي بكر , وبيت عمر , وبيت عثمان , وبيت علي رضي الله عنهم اجمعين .
 
{ قول حبر الامة ان اية التطهير نزلت في زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم }
 
قال الامام ابن عساكر : "  أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنا أبو الحسين بن النقور أنا أبو طاهر المخلص نا عبد الله بن محمد بن زياد نا علي بن حرب نا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد عن زيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس { إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت } قال نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم خاصة قال عكرمة ومن شاء باهلته أنها نزلت في نساء النبي صلى الله عليه وسلم " اهـ .[11]
وقال الامام الذهبي في سير اعلام النبلاء : " قَالَ زَيْدُ بنُ الحُبَابِ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بنُ وَاقِدٍ، عَنْ يَزِيْدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {إِنَّمَا يُرِيْدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ} ، قَالَ: نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.
ثُمَّ قَالَ عِكْرِمَةُ: مَنْ شَاءَ بَاهَلْتُهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي نِسَاءِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاصَّةً (1) .
__________
(1) إسناده حسن، وهو في تفسير ابن أبي حاتم فيما نقله الحافظ ابن كثير 3 / 483 من طريق زيد بن الحباب به.
وعلق ابن كثير على قول عكرمة، فقال: فإن كان المراد أنهن كن سبب النزول دون غيرهن، فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر، فإنه قد وردت أحاديث تدل على أن المراد أعم من ذلك، ثم أورد الأحاديث فراجعه " اهـ .[12]
 
{ معنى اهل البيت في روايات الامامية }
 
{ الزوجة هي الاهل }
 
لقد جاء في روايات الامامية معنى اهل البيت , قال الحلي : " وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن حفص بن سوقة ، عمن أخبره ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي أهله من خلفها ، قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل " اهـ .[13]
الرواية دلت وبكل وضوح على ان الاهل هي الزوجة , ولا يمكن ان يكون
الاهل هنا الذرية او الاقارب , وذلك لان المعنى واضح وهو الجماع .
وفي مستدرك الوسائل : " 2241 / 1 الجعفريات: أخبرنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن محمد، قال: حدثني موسى بن اسماعيل، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن جده جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب (عليهم السلام) قال: " لما جاء نعي

جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهله، وابتدأ بعائشة: اصنعوا طعاما، واحملوه إليهم، ما كانوا في شغلهم ذلك " اهـ .[14]

لقد صرح علي رضي الله عنه في هذه الرواية ان عائشة ام المؤمنين رضي الله عنها من اهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وقد بدأ بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل غيرها في الحث على فعل الخير , وذلك ليقتدي الناس بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
وقال محمد تقي المجلسي : "  روى الكليني في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم امرأة فأعجبته فدخل إلى أم سلمة و كان يومها فأصاب منها و خرج إلى الناس و رأسه يقطر فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله- و ظاهر أن المراد نظرهم لا نظره عليه السلام.
و في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن معها مثل الذي مع تلك " اهـ .[15]
في جميع هذه الروايات قد بين لنا النبي صلى الله عليه واله وسلم ان اهل الرجل هي زوجته .
وقال المجلسي ايضا : " و في الصحيح، عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا الحسن (يعني موسى عليه السلام) عن الرجل يجامع أهله في السفر و هو في شهر رمضان قال: لا بأس به " اهـ .[16]
وقال ايضا : "  روى الكليني في القوي عن عبد الرحمن بن كثير عن أبي عبد الله" ع" قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو طالب في أهل بيته" أي معهم" و معه نفر من قريش حتى دخل على ورقة بن نوفل عم خديجة فابتدأ أبو طالب بالكلام فقال الحمد (لله- خ) لرب هذا البيت الذي جعلنا من زرع إبراهيم و ذرية إسماعيل و أنزلنا حرما آمنا و جعلنا الحكام على الناس و بارك لنا في بلدنا الذي نحن فيه.
ثمَّ إن ابن أخي هذا يعني رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ممن لا يوزن برجل من قريش إلا رجح به و لا يقاس به رجل إلا عظم عنه و لا عدل له في الخلق و إن كان مقلا في المال فإن المال رفد جار و ظل زائل و له في خديجة رغبة و لها فيه رغبة و قد جئناك لنخطبها إليك برضاها و أمرها و المهر علي في مالي الذي سألتموه عاجلة و آجله و له و رب هذا البيت حظ عظيم و دين شائع و رأي كامل ثمَّ سكت أبو طالب فتكلم عمها و تلجلج و قصر عن جواب أبي طالب و أدركه القطع و البهر و كان رجلا من القسيسين .
فقالت خديجة مبتدئة: يا عماه إنك و إن كنت أولى بنفسي مني في الشهود فلست أولى بي من نفسي قد زوجتك يا محمد نفسي و المهر علي في مالي فأمر عمك فلينحر ناقة فليولم بها و أدخل على أهلك- قال أبو طالب اشهدوا عليها بقبولها محمدا و ضمانها المهر في مالها فقال بعض قريش يا عجباه المهر على النساء للرجال فغضب أبو طالب غضبا شديدا و قام على قدميه و كان ممن يهابه الرجال و يكره غضبه فقال إذا كانوا مثل ابن أخي هذا طلبت الرجال بأغلى الأثمان و أعظم المهر، و إذا كانوا أمثالكم لم يزوجوا إلا بالمهر الغالي و نحر أبو طالب ناقة و دخل رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم بأهله " اهـ .[17]
وقال ايضا : " روى الشيخان في الصحيح ، عن البرقي عمن ذكره عن أبي الحسن موسى (ع) قال إن فيما أوصى به رسول الله (ص) عليا (ع) قال: يا علي لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال و لا في ليلة النصف " اهـ .[18]
وفي الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَفْطَرَ يَوْماً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مُتَعَمِّداً فَقَالَ إِنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَا لَكَ فَقَالَ النَّارَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَ مَا لَكَ قَالَ وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي قَالَ تَصَدَّقْ وَ اسْتَغْفِرْ .... " اهـ .[19]
توجد روايات كثيرة في كتب الامامية تدل على ان الزوجة هي اهل الرجل , وانها من اهل البيت , ولكني ساكتفي بما ذكرت  .
 
{ اقارب النبي صلى الله عليه واله وسلم من اهل بيته }
 
لقد وردت روايات في كتب الامامية تدل على ان اقارب رسول الله صلى الله عليه واله وسلم من المؤمنين يدخلون في معنى اهل البيت , ومنها : ما ذكره المجلسي في البحار حيث قال : " * ( باب ) *

1 – الاحتجاج : عن أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني باسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج في مرضه الذي توفى فيه إلى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس، وغلام له يقال له ثوبان، وهى الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله، ثم حمل على نفسه (صلى الله عليه وآله) وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الانصار، وتجلاه الغشي، وجاءت الانصار فأحدقوا بالباب، وقالوا: ائذن لنا على رسول الله فقال: هو مغشى عليه، وعنده نساؤه، فجعلوا يبكون. فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البكاء فقال: من هولاء ؟ قالوا الانصار، فقال (صلى الله عليه وآله) من هيهنا من أهل بيتى ؟ قالوا علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخلة، فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه: إنه لم يمت نبى قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى فمن ضيعهم ضيعه الله  أولا وإن الانصار كرشي التي آوي إليها، وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم، فاقبلوا من محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم " اهـ .[20]

دلالة هذه الرواية واضحة في ان علي والعباس رضي الله عنهما من اهل البيت , وانهم يدخلون في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اهل البيت , ولهذا نجد ان الانصار كانوا يعلمون من خلال اختلاطهم برسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان عليا والعباس رضي الله عنهما من اهل بيته , ولو كان مفهوم اهل البيت لا يشمل العباس رضي الله عنه لقال لهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان العباس ليس من اهل بيتي , وبما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم اقرهم على قولهم ثم اوصى بأهل البيت , فمما لا شك فيه دخول العباس رضي الله عنه في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل البيت .
 
وقال المجلسي : " 26 - تفسير علي بن ابراهيم : الحسن بن علي، عن أبيه، عن الحسن بن سعيد، عن الحسين ابن علوان، عن علي بن الحسين  العبدي، عن أبي هارون العبدي، عن ربيعة السعدي، عن حذيفة بن اليمان إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: إن ألهي اختارني في ثلاثة من أهل بيتي، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولا فخر، اختارني، وعليا و جعفرا ابني أبي طالب وحمزة بن
عبد المطلب.........." اهـ .[21]
 
في هذه الرواية دخول جعفر وعلي وحمزة رضي الله عنهم في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اهل البيت .
وجاء في الصحيح من سيرة النبي الاعظم لجعفر مرتضى وغيره : "
وحمل حمزة وعلي " عليه السلام " عبيدة بن الحارث ، وأتيا به إلى رسول الله ( ص ) ، فاستعبر ، وقال : يا رسول الله ، ألست شهيدا ؟ ! قال : بلى ، أنت أول شهيد من أهل بيتي ( مما يشير إلى أنه لسوف تأتي قافلة من الشهداء من أهل بيته ( ص ) ، وهكذا كان " اهـ .[22]
وقد علق الحائري على هذه الرواية بعد ان اوردها بقوله : " أقول : كان عبيدة أول شهيد من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في بدر " اهـ .[23]
وفي هذا النص دلالة واضحة على دخول عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب رضي الله عنه في اهل بيت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
 
وفي كتاب الامالي للطوسي : " 435 – 27 - أبو العباس ، قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن مستورد ، قال : حدثنا نصر بن مزاحم ، قال : حدثنا عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن تميم ، وعن أبي الطفيل ، عن بشر بن غالب ، وعن سالم بن عبد الله ، كلهم ذكروا عن ابن عباس : أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا بني عبد المطلب ، إني سألت الله ( عز وجل ) ثلاثا أن يثبت قائلكم ،  وأن يهدي ضالكم ، وأن يعلم جاهلكم ، وسألت الله ( تعالى ) أن يجعلكم جوداء نجباء رحماء ، فلو أن امرءا صف  بين الركن والمقام فصلى وصام ، ثم لقي الله ( عز وجل ) وهو لأهل بيت محمد مبغض ، دخل النار " اهـ [24].
ففي هذه الرواية يدخل جميع بني عبد المطلب في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في اهل البيت .
وفي الكافي للكليني : " 4 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) يَصْنَعُ بِمَنْ مَاتَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ خَاصَّةً شَيْئاً لَا يَصْنَعُهُ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ إِذَا صَلَّى عَلَى الْهَاشِمِيِّ وَ نَضَحَ قَبْرَهُ بِالْمَاءِ وَضَعَ كَفَّهُ عَلَى الْقَبْرِ حَتَّى تُرَى أَصَابِعُهُ فِي الطِّينِ فَكَانَ الْغَرِيبُ يَقْدَمُ أَوِ الْمُسَافِرُ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَيَرَى الْقَبْرَ الْجَدِيدَ عَلَيْهِ أَثَرُ كَفِّ رَسُولِ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَيَقُولُ مَنْ مَاتَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) ؟ " اهـ .[25]
ففي هذه الرواية يدخل جميع بني هاشم في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
وفي معاني الاخبار للصدوق : " 1 - أبي - رحمه الله - قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر ابن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن عبد الله بن ميسرة ، قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إنا نقول : اللهم صل على محمد وآل محمد  . فيقول قوم : نحن آل محمد فقال : إنما آل محمد من حرم الله عز وجل على محمد نكاحه " اهـ .[26] .
يدخل في هذا الحديث كل بنات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وعماته , وخالاته , واحفاده من بناته في وصيته صلى الله عليه واله وسلم بأهل بيته .
وفي الكافي : " (باب ) * ( الصدقة لبنى هاشم ومواليهم وصلتهم ) *
1 - أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ أُنَاساً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) فَسَأَلُوهُ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُمْ عَلَى صَدَقَاتِ الْمَوَاشِي وَ قَالُوا يَكُونُ لَنَا هَذَا السَّهْمُ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلْعَامِلِينَ عَلَيْهَا فَنَحْنُ أَوْلَى بِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِي وَ لَا لَكُمْ وَ لَكِنِّي قَدْ وُعِدْتُ الشَّفَاعَةَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) وَ اللَّهِ لَقَدْ وُعِدَهَا (صلى الله عليه وآله) فَمَا ظَنُّكُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِذَا أَخَذْتُ بِحَلْقَةِ بَابِ الْجَنَّةِ أَ تَرَوْنِي مُؤْثِراً عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ " اهـ .[27]
وفي غنائم الايام وغيره  : " صحيحة عبد الله بن سنان ، عن الصادق عليه السلام ، قال : " لا تحل الصدقة لولد العباس ، ولا لنظرائهم من بني هاشم " اهـ . [28]
هذه الروايات افادت لحوق بني عبد المطلب , وبني هاشم , وابناء العباس برسول الله صلى الله عليه واله وسلم في تحريم الصدقة .
وفي الامالي للطوسي : " 398 / 48 - أخبرنا محمد بن محمد ، قال : حدثني أبو الحسن علي بن أحمد القلاسني المراغي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن صالح ، قال : حدثنا موسى بن عثمان الحضرمي ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن زيد بن أرقم ، قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بغدير خم يقول : إن الصدقة لا تحل لي ولا لأهل بيتي " اهـ .[29]
وفي دعائم الاسلام : " وعن جعفر بن محمد صلوات الله عليه أنه قال : قال رسول الله ( ص ) لا تحل الصدقة لي ولا لأهل بيتي " اهـ . [30]
وفي مستدرك الوسائل : " [ 7795 ] 2 -  دعائم الاسلام : عن الحسن بن علي ( عليهما السلام ) ، أنه قال : " أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيدي فمشيت معه ، فممرنا بتمر مصبوب وأنا يومئذ غلام صغير ، فجمزت  فتناولت تمرة فجعلتها في في ، ( فأخرج التمرة ) بلعابها ورمى بها في التمر ، وكان من تمر الصدقة ، وقال : إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة" اهـ .[31]
وفي المبسوط للطوسي " : فأما النبي صلى الله عليه وآله فالصدقة المفروضة محرمة عليه ، وكذلك أهل بيته لقوله عليهم أفضل  الصلاة والسلام : إنا أهل البيت لا تحل لنا الصدقة " اهـ .[32]
وفي التذكرة للحلي : " مسألة 182 : الصدقة المفروضة محرمة على النبي صلى الله عليه وآله إجماعا " اهـ .[33] .
وفي وسائل الشيعة : " ( 1291 ) 4 -  وفي ( عيون الأخبار ) عن محمد بن علي الشاه المروزي ، عن محمد بن عبد الله النيسابوري ، عن عبيد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا عليه السلام وعن أحمد بن إبراهيم بن بكر الخوزي ، عن إبراهيم بن هارون بن محمد الخوزي ، عن جعفر بن محمد بن زياد الفقيه ، عن أحمد بن عبد الله الهروي ، عن الرضا عليه السلام وعن الحسين بن  محمد العدل ، عن علي بن محمد بن مهروية القزويني ، عن داود بن سليمان الفرا ، عن الرضا ، عن آبائه عليهم السلام ، في حديث طويل قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ...." اهـ .[34]
كل هذه الروايات تدل دلالة واضحة على ان هؤلاء جميعا يدخلون في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل البيت .
بعد ان بينت من خلال اللغة , وايات القران الكريم , وروايات الامامية دخول زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , واقربائه من المؤمنين في معنى اهل البيت  , سوف انقل ما ورد في كتب الامامية تجاه هؤلاء الطيبين الطاهرين رضي الله عنهم من الطعن والاساءة .
{الحكم على كثير من اهل البيت بالردة والعياذ بالله }
من الغلو عند الامامية , والهوس في الطعن بآل النبي صلى الله عليه واله وسلم تراهم قد حكموا عليهم بالردة والعياذ بالله تعالى بعد موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , كما حكموا بالردة على الصحابة الكرام , ففي كتاب الكافي :  " 341 - حَنَانٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ كَانَ النَّاسُ أَهْلَ رِدَّةٍ بَعْدَ النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) إِلَّا ثَلَاثَةً فَقُلْتُ وَ مَنِ الثَّلَاثَةُ فَقَالَ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ وَ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ وَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَرَفَ أُنَاسٌ بَعْدَ يَسِيرٍ وَ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ دَارَتْ عَلَيْهِمُ الرَّحَى وَ أَبَوْا أَنْ يُبَايِعُوا حَتَّى جَاءُوا بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) مُكْرَهاً فَبَايَعَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَ مَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَ سَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ " اهـ . [35]
وفي اختيار معرفة الرجال : " 14 - محمد بن مسعود ، قال حدثني علي بن الحسن بن فضال ، قال حدثني العباس ابن عامر ، وجعفر بن محمد بن حكيم ، عن أبان بن عثمان ، عن الحارث النصري بن المغيرة ، قال سمعت عبد الملك بن أعين ، يسأل أبا عبد الله عليه السلام قال فلم يزل يسأله حتى قال له : فهلك الناس إذا ؟ قال : أي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون . قلت : من في الشرق ومن في الغرب ؟ قال ، فقال : انها فتحت على الضلال أي والله  هلكوا الا ثلاثة ثم لحق أبو ساسان وعمار وشتيرة وأبو عمرة فصاروا سبعة " اهـ .[36]
ان هذه الروايات تحكم على اهل البيت والعياذ بالله تعالى بالردة , فالروايات بينت عدم الارتداد لاناس من غير اهل البيت , فمفهوم الروايات دال على ردة العباس وابنائه , وسائر بني هاشم , وزوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فنرى ان النبي صلى الله عليه واله وسلم يوصي بأهل البيت , ويورد الامامية في كتبهم ردتهم والعياذ بالله .
{ الطعن بابناء الحسن رضي الله عنه }
لقد طعن الامامية بابناء الحسن رضي الله عنه شر طعن ولم يراعوا وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل بيته , وذلك لان ابناء الحسن هم من اهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم كما هو الحال بالنسبة لابناء الحسين وغيرهم من بني هاشم , فهؤلاء جميعا من اهل البيت ويجب توقيرهم واحترامهم , وتنفيذ وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيهم , قال الكليني  : "
3 -  عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ إِنَّ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ قَالَ قُلْتُ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ قَالَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ صُحُفُ إِبْرَاهِيمَ ( عليه السلام ) وَ الْحَلَالُ وَ الْحَرَامُ وَ مُصْحَفُ فَاطِمَةَ مَا أَزْعُمُ أَنَّ فِيهِ قُرْآناً وَ فِيهِ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْنَا وَ لَا نَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ حَتَّى فِيهِ الْجَلْدَةُ وَ نِصْفُ الْجَلْدَةِ وَ رُبُعُ الْجَلْدَةِ وَ أَرْشُ الْخَدْشِ وَ عِنْدِي الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ قَالَ قُلْتُ وَ أَيُّ شَيْ‏ءٍ فِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ قَالَ السِّلَاحُ وَ ذَلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السَّيْفِ لِلْقَتْلِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ يَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ كَمَا يَعْرِفُونَ اللَّيْلَ أَنَّهُ لَيْلٌ وَ النَّهَارَ أَنَّهُ نَهَارٌ وَ لَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ طَلَبُ الدُّنْيَا عَلَى الْجُحُودِ وَ الْإِنْكَارِ وَ لَوْ طَلَبُوا الْحَقَّ بِالْحَقِّ لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ " اهـ .[37]
قال المازندراني في شرح هذه الرواية : " قوله ( ولو طلبوا الحق لكان خيرا لهم ) وهم طلبوا الباطل أعني الدنيا بالباطل الذي هو الحسد وإنكار الإمام وأهل الحق فيعود إليهم النكال في الدنيا والوبال في الآخرة " اهـ .[38]
ولقد جاء في كتب الامامية ان من انكر اماما وجحده فهو كافر , قال المفيد : "
واتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار " اهـ .[39] .
فيلزم من هذا تكفير ابناء الحسن رضي الله عنه وتضليلهم والحكم عليهم بالخلود في النار والعياذ بالله .
{ الطعن بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم }
قال الخوئي : " وملخص الكلام: أن العباس لم يثبت له مدح، ورواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند، ويكفي هذا منقصة له، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك، معشار ما اهتم به في أمر ميزابه " اهـ .[40]
وفي كتاب سليم بن قيس : " ثم حملت فاطمة وأخذت بيد ابني الحسن والحسين ، فلم أدع أحدا من أهل بدر وأهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا ناشدتهم الله في حقي ودعوتهم إلى نصرتي . فلم يستجب لي من جميع الناس إلا أربعة رهط : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير ، ولم يكن معي أحد من أهل بيتي أصول به ولا أقوى به ، أما حمزة فقتل يوم أحد ، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة ، وبقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين : العباس وعقيل ، وكانا قريبي العهد بكفر " اهـ .[41]
وفي الكافي للكليني : " 216 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ سَدِيرٍ قَالَ كُنَّا عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) فَذَكَرْنَا مَا أَحْدَثَ النَّاسُ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ( صلى الله عليه وآله ) وَ اسْتِذْلَالَهُمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ( عليه السلام ) فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَأَيْنَ كَانَ عِزُّ بَنِي هَاشِمٍ وَ مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْعَدَدِ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) وَ مَنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِنَّمَا كَانَ جَعْفَرٌ وَ حَمْزَةُ فَمَضَيَا وَ بَقِيَ مَعَهُ رَجُلَانِ ضَعِيفَانِ ذَلِيلَانِ حَدِيثَا عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ عَبَّاسٌ وَ عَقِيلٌ وَ كَانَا مِنَ الطُّلَقَاءِ أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ حَمْزَةَ وَ جَعْفَراً كَانَا بِحَضْرَتِهِمَا مَا وَصَلَا إِلَى مَا وَصَلَا إِلَيْهِ وَ لَوْ كَانَا شَاهِدَيْهِمَا لَأَتْلَفَا نَفْسَيْهِمَا " اهـ .[42]
لقد جاء الطعن بالعباس عم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في مصادر الامامية , وقد صرح الخوئي بذمه  , مع ان وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالعباس قد وردت في كتب الامامية , ففي امالي الطوسي : " حدثنا أبو عمر، قال: حدثنا أحمد، قال: حدثنا أحمد بن يوسف الجعفي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا الحسن بن محمد الليثي، قال: حدثني أبو جعفر أمير المؤمنين المنصور، عن أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): من آذى العباس فقد آذاني، إنما عم الرجل صنو أبيه " اهـ . [43]
فجعل النبي صلى الله عليه واله وسلم اذية العباس رضي الله عنه كأذيته , ومع هذا لا يتورع بعض الامامية في الاساءة للعباس رضي الله عنه .

ولقد ذكرنا اقرار النبي صلى الله عليه واله وسلم بأن العباس رضي الله عنه من اهل بيته كما هو الحال بالنسبة لعلي رضي الله عنه , ولا يختلف احدهما عن الاخر , وللتاكيد ساكرر النص هنا لمناسبته , ففي البحار للمجلسي : "  1 – الاحتجاج : عن أبى المفضل محمد بن عبد الله الشيباني باسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة أن النبي (صلى الله عليه وآله) خرج في مرضه الذي توفى فيه إلى الصلاة متوكيا على الفضل بن العباس، وغلام له يقال له ثوبان، وهى الصلاة التي أراد التخلف عنها لثقله، ثم حمل على نفسه (صلى الله عليه وآله) وخرج، فلما صلى عاد إلى منزله، فقال لغلامه اجلس على الباب ولا تحجب أحدا من الانصار، وتجلاه الغشي، وجاءت الانصار فأحدقوا بالباب، وقالوا: ائذن لنا على رسول الله فقال: هو مغشى عليه، وعنده نساؤه، فجعلوا يبكون. فسمع رسول الله (صلى الله عليه وآله) البكاء فقال: من هولاء ؟ قالوا الانصار، فقال (صلى الله عليه وآله) من هيهنا من أهل بيتى ؟ قالوا علي والعباس، فدعاهما وخرج متوكئا عليهما، فاستند إلى جذع من أساطين مسجده وكان الجذع جريد نخلة، فاجتمع الناس وخطب وقال في كلامه: إنه لم يمت نبى قط إلا خلف تركة وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتى فمن ضيعهم ضيعه الله  أولا وإن الانصار كرشي التي آوي إليها، وإني أوصيكم بتقوى الله والاحسان إليهم، فاقبلوا من محسنهم، و تجاوزوا عن مسيئهم " اهـ .[44]

فالوصية بالعباس صريحة وواضحة بنص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فيجب الامتثال لهذه الوصية , والرعاية لحق عم نبينا صلى الله عليه واله وسلم , والتعامل بما يتناسب مع مقامه الشريف .

وورد في كتب الامامية ان العباس رضي الله عنه هو من صلى صلاة الجنازة على فاطمة رضي الله عنها , ففي كتاب سليم بن قيس : " قال ابن عباس : فقبضت فاطمة عليها السلام من يومها ، فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ، ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله . فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليا عليه السلام ويقولان له : ( يا أبا الحسن ، لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله ) . فلما كان في الليل دعا علي عليه السلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا ، فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها " اهـ .[45]
كيف يصلي المذموم على الزهراء صلاة الجنازة , ولا يصلي عليها المعصوم ؟ !!! .
 
{ الطعن بحبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنهما }
قال المجلسي : " و يحتمل أن يكون كناية عن ابن عباس فإنه قد انحرف عن أمير المؤمنين عليه السلام و ذهب بأموال البصرة إلى الحجاز، و وقع بينه عليه السلام و بينه مكاتبات تدل على شقاوته و ارتداده كما ذكرته في الكتاب الكبير " اهـ .[46]
وقال المازندراني : " قوله ( قال فاستضحكت ) منشأ الضحك هو أن ابن عباس لكمال سخافته لم يعقل أن عمى بصره لأجل الإنكار يوجب الاعتراف بأن ما أنكره حق فإصراره على الإنكار مع الاعتراف بما يزيله محل التعجب " اهـ .[47]
وقال ايضا : " قوله ( فقلت له ) الغرض منه حمل ابن عباس على الإقرار بأنه كاذب " اهـ .[48]
وفي تفسير القمي : " واما قوله ( ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ) فإنه حدثني أبي عن حماد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي الطفيل عن أبي جعفر عليه السلام قال جاء رجل إلى أبى علي بن الحسين عليهما السلام فقال إن ابن عباس يزعم أنه يعلم كل آية نزلت في القرآن في أي يوم نزلت وفي من نزلت فقال أبى عليه السلام سله فيمن نزلت " ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا " وفيمن نزلت " لا ينفعكم نصحي ان أردت ان انصح لكم إن كان الله يريد أن يغويكم " وفيمن نزلت " يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا " فاتاه الرجل فسأله ، فقال وددت ان الذي امرك بهذا واجهني به فاسأله عن العرش مم خلقه الله ومتى خلق ؟ وكم هو وكيف هو ؟ فانصرف الرجل إلى أبى فقال أبى فهل أجابك بالآيات ؟ فقال لا . قال أبى : لكن أجيبك فيها بعلم ونور غير مدع ولا منتحل اما قوله : ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ففيه نزل وفي أبيه " اهـ .[49]
وقال المازندراني : "  واعلم أن عبد الله بن عباس كان في بداية الحال من أهل الأمانة والديانة عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثم تغيرت حاله وذهبت أمانته وفسدت ديانته وذمه ( عليه السلام ) في مواضع عديدة ومن أراد الاطلاع عليه فليرجع إلى نهج البلاغة " اهـ .[50]
لم يسلم حبر الامة عبد الله بن عباس رضي الله عنه من طعن الامامية , وتجاوزهم عليه , فهل يعتبر الامامية ان الطاعن بابن عباس رضي الله عنه ناصبي وطاعن بالعترة , ام ان ابن عباس خارج العترة ؟ !!! .
{ تكفير العباسيين والطعن بهم }
بعد ان بينا المطاعن التي صدرت من الامامية بحق العباس , وابنه عبد الله رضي الله عنهما سوف ننقل ما ورد من تكفير العباسيين بالجملة , حتى يتبين للقاريء الكريم ان الغلو , والهوس في الطعن عند الامامية لم يسلم منه احد حتى اهل بيت النبي الاطهار رضي الله عنهم .
قال المجلسي : " قوله عليه السلام:" نحن بنو هاشم"
(3) أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت عليهم السلام، أو من تبعهم على الحق أيضا، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق و كفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق، كبني عباس و أضرابهم" اهـ .[51]
وقال الخميني : " فنقول : إن الظالم قد يكون ممن يتلبس بظلم ما ، وقد يكون شغله ذلك كالسارق القاطع للطريق ، وقد يكون سلطانا أو أميرا جائرا ، وقد يكون مدعى الخلافة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ويكون غاصبا لولاية أئمة الحق كخلفاء بني أمية و بني العباس لعنهم الله " اهـ .[52]
وقال المجلسي : " قوله : واحتوى على المدينة أي غلب عليها ، وأحاط بها ، ما كلف ابن عمك أي محمد بن عبد الله وسمي أبا عبد الله عمه مجازا فأجد الضراب من الإجادة أي أحسن ، ويمكن أن يقرأ بتشديد الدال أي اجتهد ، والضراب القتال ، فان القوم أي بني العباس وأتباعهم فساق : أي خارجون من الدين ، ويسرون شركا لأنهم لو كانوا موحدين لما عارضوا إماما نصبه الله ورسوله " اهـ .[53]
وقال المجلسي : " والشيصبان اسم الشيطان أي بني العباس الذين هم شرك شيطان " اهـ .[54]
ووردت رواية في من لا يحضره الفقيه : "  766 - وسئل الصادق عليه السلام " عن الصلاة في القلنسوة السوداء ؟ فقال : لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار "  " اهـ . [55]  
فعلق عليها علي اكبر غفاري في الحاشية بقوله : "  ( 3 ) محمول على الكراهة . ولعل المراد بأهل النار خلفاء بنى العباس لان السواد شعارهم " اهـ .[56]
ان هذه النصوص التي نقلناها تدل على ان الامر عند الامامية لا علاقة له بأهل البيت , واحترامهم , وتوقيرهم امتثالا لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وانما الامر هو عبارة عن اي منفذ لتكفير الامة , والطعن بهم بأي وسيلة كانت , فاتخذ الرافضة تغطية لانفسهم وهي ادعاء محبة اهل البيت , ثم من خلال هذه التغطية يطعنون بالامة ويشوهون صورة الاسلام العظيم .
{ التآمر على العباسيين واستباحة دمائهم , ودماء المسلمين }
ومن غلو الامامية وحقدهم على ال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ان الامر قد وصل بهم الى استباحة دماء بني العباس , والمسلمين من خلال التآمر مع التتار الكفرة ضد اهل الاسلام .
قال الخوانساري في روضات الجنات في ترجمة نصير الدين الطوسي ما نصه : "
" 588 – الملك الرشيد والملك النشيد والفلك المشيد سلطان المحققين وبرهان الموحدين مولانا الخواجة نصيير الملة والدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدس سره القدوسي
هو المحقق المتكلم الحكيم المتبحر الجليل صاحب كتاب (( تجريد العقائد )) والتعليم الكامل الزائد , كان اصله من جهرود ساوه احد اعمال قم ذات النقاوة , وانما اشتهر بالطوسي , لانه ولد بطوس المحروسة , ونشأ في ربعه المأنوس , وتمتع هناك بسمع مجالس الدروس , ومن جملة امره المشهور المعروف المنقول حكاية استيزاره للسلطان المحتشم في محروسة ايران هلاكو خان بن تولي خان بن جنكيز خان من عظماء سلاطين التاتارية واتراك المغول , ومجيئه في موكب السلطان المؤيد مع كمال الاستعداد الى دار السلام بغداد لارشاد العباد واصلاح البلاد وقطع دابر سلسلة البغي والفساد , واخماد نائرة الجور والالباس بابداد دائرة ملك بني العباس , وايقاع القتل العام من اتباع اولئك الطغام , الى ان اسال من دمائهم الاقذار كأمثال الانهار فانهار بها في ماء دجلة ومنها الى نار جهنم دار البوار , ومحل الاشقياء والاشرار " اهـ .[57]
وقال البروجردي في ترجمة نصير الدين الطوسي : " ثم لما قرب ايلخان المشهور بهلاكوخان من أولاد جنكيز بقلاع الإسماعيلية لفتح تلك البلاد ، خرج ولد الملك علاء الدين من القلعة بإشارة المحقق سرا واتصل بخدمة هلاكو خان ، فلما استشعر هلاكو خان كونه لجأ عنده بإذن المحقق ومشورته  افتتح القلعة ودخلها ، وأكرم المحقق غاية الاكرام والاعزاز وصحبه وارتكب الأمور الكلية حسب رأيه واجازته . فرغبه المحقق بتسخير عراق العرب ، فعزم هلاكو خان على فتح بغداد ، وسخر البلاد والنواحي ، واستأصل الخليفة المعتصم العباسي " أهـ .[58]
لقد وصل حقد الامامية الى حد التآمر على اهل البيت , والامة الاسلامية واستباحة دمائهم , بل التشفي بهذه المذابح التي وقعت في امة الاسلام , وكل هذا يتنافى مع تعاليم الاسلام العامة التي تتعلق بحرمة المسلم , وحقوقه ,  وكذلك ما جاء في وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل البيت , ورعايتهم , فخلفاء بني العباس من اهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم .
{ الطعن بمحمد بن الحنفية رحمه الله }
في وسائل الشيعة : "  قال الحر العاملي : " ( 34197 ) - محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن عمران بن ميثم ، أو صالح بن ميثم ، عن أبيه ، إن امرأة أقرت عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بالزنا أربع مرات ، فأمر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا ، وقام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، فعزم عليكم أمير المؤمنين لما خرجتم ، وأنتم متنكرون ، ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد ، فانصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله ، قال : ثم نزل ، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم ، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركب ، ثم وضع إصبعيه السبابتين في اذنيه ، ونادى بأعلى صوته : أيها الناس ، إن الله عهد إلى نبيه ( صلى الله عليه وآله ) عهدا عهده محمد ( صلى الله عليه وآله ) إلى بأنه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد ، قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) " اهـ .[59]
  وقال علي الطباطبائي : " ولا يجوز أن يرجمه من لله تعالى قبله حد لظاهر النهي عنه في المعتبرة المستفيضة : ففي الصحيح وما يقرب منه وغيرهما : لا يقيم الحد من لله تعالى عليه حد فمن كان لله تعالى عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد " اهـ .[60]
وقال الروحاني : " وما في الصحيح أنه لما نادى أمير المؤمنين - عليه السلام - : " لا يقيم الحد من لله عليه حد فمن كان لله عليه مثل ما له عليها فلا يقيم عليها الحد " قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين والحسن والحسين - عليهم السلام - فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم " اهـ .[61]
لقد صحح علماء الامامية الرواية التي اثبتت ان على محمد بن علي وهو محمد بن الحنفية رحمه الله حد الزنا والعياذ بالله تعالى , وفي هذا طعن واضح , واتهام لمحمد بن الحنفية رحمه الله بالزنا .
لماذا كل هذه الطعونات بأهل البيت , ولماذا التركيز على موضوع يتعلق بالزنا , والعياذ بالله تعالى , وهل يجوز لعلي رضي الله عنه ان يفضح الناس ؟ ! .
 ومن المعلوم ان الاعتراف بالشيء دليل على ثبوته , فلماذا لم يقم علي رضي الله عنه الحد على هؤلاء الذين ثبت عنهم الزنا والعياذ بالله تعالى , ولهذا نجزم ونحن مطمئنين بأن روايات الامامية عن اهل البيت مكذوبة , ومصنوعة , والغرض منها الطعن بالاسلام , واهله لا اكثر .
{ الطعن بفاطمة رضي الله عنها }
قال التبريزي عن فاطمة رضي الله عنها : " [في خصائصها وبعض معجزاتها ] وكان لها خصائص ومعجزات مفصلة في مواضعها، وقد أشرنا إلى بعضها فيما مر، وذلك مثل كونها بعد ولادتها تنشأ في اليوم كالجمعة، وفي الجمعة كالشهر، وفي الشهر كالسنة، ومثل تنور جمالها، وظهور نور وجهها كل يوم لعلي (عليه السلام) ثلاث مرات، على ما مر تفصيله في وجه تسميتها (عليها السلام) بالزهراء. وأنها كانت أبدا بتولا عذراء، وكان ثدياها طويلين بحيث كانت تلقيهما من أعلى كتفيها على عقبها، وترضع أولادها من وراء ظهرها، على ما ذكر بعضهم ذلك مسندا إلى الرواية .
.......................... وهي ام الأئمة النقباء النجباء، وأنجب الورى من بين النساء، ساطعا عطر الجنة ورائحتها من بين ثدييها، ورسول الله (صلى الله عليه وآله) كان يمس وجهه لما بين ثدييها كل يوم وليلة يشمها ويلتذ من إستشمامها، ولذا كانت تسمى ريحانة نفس النبي (صلى الله عليه وآله) ومهجتها وبهجتها " اهـ .[62]
 
وقال ابن شهر اشوب : " الباقر والصادق ( ع ) : انه كان صلى الله عليه وآله لا ينام حتى يقبل عرض وجه فاطمة ويضع وجهه بين ثديي فاطمة ويدعو لها ، وفي رواية : حتى يقبل عرض وجنة فاطمة أو بين ثدييها " اهـ .[63]
لماذا التركيز على الثدي ؟ !!! .
ما هو الداعي الى ذكر ثدي فاطمة رضي الله عنها ؟ !!! .
ما هي المكانة التي تنالها فاطمة رضي الله عنها في تركيز الواصف لها بان لها ثديين طويلين ؟ !!! .
وقال محمد حسين ال كاشف الغطاء عن السيدة الزهراء رضي الله عنها : "
وكانت ثائرة متأثرة حتى خرجت عن حدود الآداب , التي لم تخرج من حظيرتها مدة عمرها " اهـ .[64]
ما هو حكم القائل عن السيدة لازهراء رضي الله عنها انها قد خرجت عن حدود الاداب ؟ !!! .
وهل يخرج المعصوم عن حدود الاداب ؟ !!! .
وقال محمد فاضل المسعودي : " وكان بنو هاشم وفي مقدّمتهم علي عليه السلام لا يقدرون على المطالبة بحقوقهم المغصوبة بأنفسهم ، فجعلت الزهراء من نفسها مطالبة بحق بني هاشم وحقها ، ومدافعة عنهم اعتماداً على فضلها وشرفها وقربها من رسول الله ، واستناداً إلى أنوثتها حيث النساء أقدر من الرجال في بعض المواقف " اهـ .[65]
ما هو الداعي لذكر الانوثة في المطالبة بالحقوق ؟ ! .
وفي بحار الانوار : " 59 - مهج : عن الشيخ علي بن محمد بن علي بن عبدالصمد ، عن جده ، عن الفقيه أبي الحسن ، عن أبي البركات علي بن الحسين الجوزي ، عن الصدوق ، عن الحسن ابن محمد بن سعيد ، عن فرات بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد بن بشرويه ، عن محمد بن إدريس بن سعيد الانصاري ، عن داود بن رشيد والوليد بن شجاع بن مروان عن عاصم، عن عبد الله بن سلمان الفارسي، عن أبيه قال: خرجت من منزلي يوما بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بعشرة أيام فلقيني علي بن أبي طالب (عليه السلام) ابن عم الرسول محمد (صلى الله عليه وآله) فقال لي: يا سلمان جفوتنا بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقلت: حبيبي أبا الحسن مثلكم لا يجفى غير أن حزني على رسول الله (صلى الله عليه وآله) طال فهو الذي منعني من زيارتكم، فقال (عليه السلام): يا سلمان أأت منزل فاطمة بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله) فإنها إليك مشتاقة تريد أن تتحفك بتحفة قد أتحفت بها من الجنة، قلت لعلي (عليه السلام)، قد أتحفت فاطمة (عليها السلام) بشيء من الجنة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ؟ قال: نعم بالأمس. قال سلمان الفارسي: فهرولت إلى منزل فاطمة (عليها السلام) بنت محمد (صلى الله عليه وآله)، فإذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشف رأسها، فلما نظرت إلي اعتجرت ثم قالت: يا سلمان جفوتني بعد وفاة أبي (صلى الله عليه وآله) قلت: حبيبتي أأجفاكم ؟ قالت: فمه اجلس واعقل ما أقول لك....." اهـ .[66]
هل تجوز الخلوة مع غير المحرم ؟ !
وهل يتناسب خطاب غير المحرم ب ( حبيبتي كيف اجفاكم ) ؟ ! .
{ الطعن بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه }
في الكافي للكليني : " باب تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ
عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ وَ حَمَّادٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ " اهـ .[67]
 
اذا كان علي رضي الله عنه لا يستطيع ان يحافظ على ابنته من الاغتصاب كما تزعم الرواية , فكيف يستطيع المحفاظة على امة بأكملها ؟ !!! .
وهل يليق بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه هذا الوصف والعياذ بالله ؟ !!! .
وفي بصائر الدرجات : " ( 16 ) حدثنا احمد بن محمد عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد منهم عن بكار كردم وعيسى بن سليمان عن ابى عبد الله عليه السلام قال سمعناه وهو يقول جائت امراة شنيعة إلى امير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل اباها واخاها فقالت هذا قاتل الاحبه فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جرية يابذية يا التى لا تحيض كما تحيض النساء يا التى على هنها شئ بين مدلى .... " اهـ .[68]
وفي لسان العرب : " ومتاعُ المرأَةِ هَنُها " اهـ .[69]
وقال المجلسي : " 16 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : أحمد بن محمد ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن غير واحد منهم بكار بن كردم  وعيسى بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعناه وهو يقول : جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر وقد قتل أباها وأخاها ، فقالت : هذا قاتل الأحبة فنظر إليها فقال لها : يا سلفع يا جريئة يا بذية يا مذكرة ، يا التي لا تحيض كما تحيض النساء ، يا التي على هنها شئ بين مدلى قال : فمضت وتبعها عمرو بن حريث لعنه الله - وكان عثمانيا - فقال لها : أيتها المرأة ما يزال يسمعنا ابن أبي طالب العجائب فما ندري حقها من باطلها ، وهذه داري فأدخلي فإن لي أمهات أولاد حتى ينظرن حقا أم باطلا ، وأهب لك شيئا ، قال : فدخلت ، فأمر أمهات أولاده فنظرن ، فإذا شئ على ركبها مدلى ، فقالت : يا ويلها اطلع منها علي بن أبي طالب عليه السلام على شئ لم يطلع عليه إلا أمي أو قابلتي ، قال : فوهب لها عمرو بن حريث لعنه الله شيئا . الخرائج : عنه عليه السلام مثله  . أقول : رواه ابن أبي الحديد من كتاب الغارات عن محمد بن جبلة الخياط عن عكرمة عن يزيد الأحمسي ، وفيه " يا سلقلق ويا جلعة " ثم قال ابن أبي الحديد : السلقلق : السليط ، وأصله من السلق ، وهو الذئب . والجلعة : البذية اللسان . والركب : منبت العانة " اهـ . [70]
وفي مناقب امير المؤمنين : " 1073 -  أحمد بن عبدان البرذعي قال : حدثنا سهل بن سقير : عن موسى بن عبد ربه قال : كنت جالسا عند أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه إذ جاءت امرأة تستعدي على زوجها فحكم للرجل على المرأة فقالت : والله ما حكمت بالسوية ولا / 216 / ب / عدلت في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية فقال لها : اسكتي يا بدية يا جرية يا سلفع يا سلقلقية يا التي لا تحيض كما تحيض النساء . قال : فولت مدبرة وكان إلى جنب علي عمرو بن حريث فلحقها عمرو بن حريث فقال : ويحك لقد كنت استقبلت ابن أبي طالب [ بما ] فرحتيني لها ثم كلمك بكلمة فوليت مولولة ؟ فقالت : والله لقد أخبرني بما كتمته من والدي إنما أحيض من دبري ليس من قبلي ! ! قال : فجاء عمرو بن حريث إلى علي بن أبي طالب فقال : يا ابن أبي طالب تكهن علينا ؟ فقال : ويحك يا ابن حريث ليس هذه كهانة إن الله يقول : " إن في ذلك لآيات للمتوسمين " [ 75 / حجر : 15 ] فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم وأنا من بعده وذريتي هم المتوسمون " اهـ .[71]
وقال هاشم البحراني : " معجزة لمولانا وامامنا أمير المؤمنين ( ع ) في الاختصاص عن محمد بن عيسى بن عبيد وإبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم عن عبد الله بن حماد الأنصاري عن الحرث بن حصيرة عن الأصبغ قال : كنا وقوفا على أمير المؤمنين ( ع ) بالكوفة وهو يعطى العطايا في المسجد إذ جاءت امرأة فقالت يا أمير المؤمنين أعطيت العطايا جميع الاحياء ما خلا هذا الحي من مراد لم تعطهم شيئا فقال ( ع ) اسكتي يا جريئة يا بذية يا سلقع ( سلفع - خ ) يا سلقلق يامن لا تحيض كما تحيض النساء قال فولت فخرجت من المسجد فتبعها عمرو بن حريث فقال لها أيتها الامرأة قد قال علي فيك ما قال أيصدق عليك فقالت والله ما كذب وان كل ما رماني به لفي وما اطلع على أحد الا الله الذي خلقني وأمي التي ولدتني فرجع عمرو بن حريث فقال يا أمير المؤمنين تبعت المرأة فسألتها عما رميتها فأقرت بذلك كله فمن أين علمت ذلك فقال ( ع ) ان رسول الله ( ص ) علمني الف باب من الحلال والحرام يفتح كل باب الف باب حتى علمت المنايا والوصايا وفصل الخطاب وحتى علمت المذكورات من النساء والمؤنثين من الرجال " اهـ .[72]
وقال ابن شهر اشوب : " الحارث الأعور وأبو أيوب الأنصاري وجابر بن يزيد ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام وعيسى بن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام ودخل بعض الخبر في بعض الخبر في بعض ان عليا كان يدور في أسواق الكوفة فلعنته امرأة ثلاث مرات فقال يا سلقلقية كم قتلت من أهلك ؟ قالت : سبعة عشر أو ثمانية عشر ، فلما انصرفت قالت لامها ذلك فقالت : السلقلقية من ولدت بعد حيض ولا يكون لها نسل ، فقالت : يا أماه أنت هكذا ؟ قالت : بلى الخبر . وفي رواية عن الباقر عليه السلام انها قالت وقد حكم عليها : ما قضيت بالسوية ولا تعدل في الرعية ولأقضينك عند الله بالمرضية ، فنظر إليها ثم قال : يا خزية يا بذية يا سلفع أو يا سلسع ، فولت تولول وهي تقول : وا ويلي لقد هتكت يا بن أبي طالب سترا كان مستورا " اهـ .[73]
وفي تفسير العياشي : " 32 - عن جابر بن يزيد الجعفي قال : قال أبو جعفر عليه السلام : بينما أمير المؤمنين عليه السلام جالس في مسجد الكوفة قد احتبى بسيفه والقى برنسه  وراء ظهره إذ أتته امرأة مستعدية على زوجها ، فقضى للزوج على المرأة فغضبت ، فقالت : لا و الله ما هو كما قضيت ، لا والله ما تقضى بالسوية ، ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية ، قال : فنظر إليها أمير المؤمنين فتأملها ثم قال لها : اكذبت يا جرية يا بذية يا سلسع يا سلفع أيا التي تحيض من حيث لا تحيض النساء ، قال : فولت هاربة وهي تولول وتقول : يا ويلي يا ويلي يا ويلي ثلثا ، قال : فلحقها عمرو بن حريث  فقال لها : يا أمة الله أسئلك ! فقالت : ما للرجال وللنساء في الطرقات ؟ فقال : انك استقبلت أمير المؤمنين عليا بكلام سررتني به ثم قرعك أمير المؤمنين بكلمة فوليت مولولة ؟  فقالت : ان ابن أبي طالب والله استقبلني فأخبرني بما هو في وبما كتمته من بعلى منذ ولى عصمتي ، لا والله ما رأيت طمثا قط من حيث ترينه النساء ، قال : فرجع عمرو بن حريث إلى أمير المؤمنين فقال له : والله يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة ؟ فقال له : وما ذلك يا بن حريث ؟ فقال له : يا أمير المؤمنين ان هذه المرأة ذكرت انك أخبرتها بما هو فيها ، وانها لم تر طمثا قط من حيث تراه النساء فقال له : ويلك يا بن حريث ان الله تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام ، وركب الأرواح في الأبدان فكتب بين أعينها كافر ومؤمن ، وما هي مبتلاة بها إلى يوم القيمة ثم أنزل بذلك قرآنا على محمد صلى الله عليه وآله ، فقال : ( ان في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم ثم أنا من بعده ، ثم الأوصياء من ذريتي من بعدي ، انى لما رأيتها تأملتها فأخبرتها بما هو فيها ولم أكذب " اهـ .[74]
وفي تفسير فرات الكوفي : " فرات قال : حدثني جعفر بن محمد [ قال : حدثنا الحسن بن محمد الجدلي › قال : حدثنا محمد بن عمرو ! قال : حدثنا عبد الكريم عن إبراهيم بن أيوب عن جابر . ش ] : عن أبي جعفر عليه السلام قال : بينا [ ر : بينما ] أمير المؤمنين [ علي . أ ، ب ] عليه السلام في مسجد الكوفة إذ أتته امرأة تستعدي على زوجها فقضا لزوجها عليها فغضبت وقالت : لا والله ما الحق فيما قضيت وما قضيت بالسوية ولا تعدل في الرعية ولا قضيتك عند الله بالمرضية . فنظر إليها ثم قال : كذبت يا جرية يا بذية يا سلسع ويا سلفع التي لا تحيض من حيث تحيض النساء . قال : فولت المرأة هاربة [ تولول . أ ، ب ] وهي تقول : يا ويلي لقد هتكت يا ابن أبي طالب سترا كان مستورا . قال : فلحقها عمرو بن حريث فقال لها : يا أمة الله لقد استقبلت عليا بكلام سرني [ ن : سررتني ] ثم إنه نزعك بكلمة فوليت عنه هاربة تو [ لو . ب ] لين ! فقالت : إن عليا والله أخبرني بالحق وبما أكتمه من زوجي منذ ولي عصمتي . قال : فرجع عمرو إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأخبره بما قالت فقال له فيما يقول [ ن : تقول ] : يا أمير المؤمنين ما نعرفك بالكهانة ! قال له : ويلك يا عمرو إنها ليست بالكهانة مني ولكن الله خلق الأرواح قبل الأبدان بألفي عام فلما ركب الأرواح في أبدانها كتب بين أعينهم مؤمن وكافر وما هم مبتلين في قدر أذن الفارة ثم أنزل بذلك قرآنا على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ( إن في ذلك لآيات للمتوسمين ) فكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هو المتوسم ثم أنا من بعده والأئمة من ذريتي بعدي هم المتوسمون فلما تأملتها عرفت ما هي عليه بسيماها . ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم " اهـ . [75]
وفي الهداية الكبرى : " وعنه عن علي بن الحسين عن إسماعيل بن دينار ، عن عمر بن ثابت ، عن حبيب عن الحارث الأعور انه كان يوما مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في مجلس القضايا ، إذ أقبلت امرأة مستعدية على زوجها فتكلمت بحجتها وتكلم زوجها بحجته ، فأوجب بحجته القضاء عليها فغضبت غضبا شديدا ثم قالت : يا أمير المؤمنين حكمت علي بالجدر وما بهذا امرك الله ، قال أمير المؤمنين : يا سلفع يا مهيع يا فردع بل حكمت عليك بالحق الذي تعلمينه فلما سمعت هذا الكلام قامت من بين يديه منسحبة ولم ترد  عليه جوابا فاتبعها عمر بن حريش ، فقال لها : يا أمة الله لقد سمعت منك اليوم عجبا ، سمعت أمير المؤمنين قد قال لك كلاما فقمت من بين يديه منهزمة وما رددت عليه حرفا ، فاخبريني ما الذي قال لك حتى لم تقدري تردين عليه جوابا ؟ قالت : يا عبد الله لقد اخبرني بما لا يطلع عليه أحد غيري ، وانا ما قمت من بين يديه الا مخافة ان يخبرني بما هو أعظم مما رماني به فصبرت على واحدة كانت أجمل من صبر على واحدة بعدها . قال لها : فأخبريني ما الذي قال لك ؟ قالت له : يا عبد الله أنه قال لي ما اكره ذكره وبعد فإنه قبيح أن يعلم الرجل ما في النساء من العيوب ، فقال : والله إلا تعرفيني ولا أعرفك ولعلك لا تريني ولا أراك بعد يومي هذا ، فلما رأته قد ألح عليها أخبرته بما قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، أما قوله لي : يا سلفع ، والله ما كذب اي لا تحيض من حيث تحيض النساء ، واما قوله : يا مهيع فإني والله امرأة صاحبة نساء وما أنا صاحبة رجال ، وأما قوله : يا فردع أي إني لمخربة بيت زوجي ، وما أبقي عليه شيئا ، فقال : ويحك أو ما علمت بهذا انه ساحر ، وكاهن ومجنون أخبرك بما فيك ، وهذا علم كثير ؟ فقالت : هو والله غير ما قلت يا عدو الله انه ليس ذا ولكنه من أهل بيت الله ورسوله محمد ( صلى الله عليه وآله ) علمه إياه لأنه حجة الله على خلقه بعد النبي ( عليهما السلام ) فكانت أحسن قولا في أمير المؤمنين من عمر بن حريش ( لعنه الله ) وفارقته ، واقبل عمر إلى مجلسه ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا عمر بن حريش بم استحللت أن ترميني بما رميتني به ؟ وأيم الله لقد كانت المرأة أحسن قولا في منك ولأقفن انا وأنت موقفا من الله فانظر كيف تخلص من الله ؟ فقال يا أمير المؤمنين أنا تائب إلى الله واليك مما كان فاغفر لي يغفر الله لك ، قال : والله لا غفرت لك هذا الذنب حتى أقف انا وأنت بين يدي الله فكان هذا من دلائله ( عليه السلام ) " اهـ .[76]
وليعلم القاريء الكريم بان هذه الالفاظ الواردة من علي رضي الله عنه معتبرة عند الرافضة , ولهذا سانقل كلام بعض علمائهم في مقدمة كتبهم ليتبين من خلال هذه النقولات اعتبار هذه الروايات , وذلك لاني سمعت بعض حمقى الرافضة يدعي بان هذه الروايات غير معتبرة عندهم .
قال هاشم البحراني في مقدمة كتاب ينابيع المعاجز : " فصار هذا الكتاب جامعا لأجزل العوائد وأحسن الفوائد وامنح الفرائد مأخوذا من كتب معتمدة وأصول ممهدة مصنفات لمشايخ ثقات مشهورين وأفاضل علماء معلومين بروايات مسندة متصلة باهل العصمة سلام الله عليهم أجمعين فهو تحفة للاخوان ونور يستضاء به أهل الايمان وجعلته على أحد وعشرين بابا " اهـ .[77]
وقال ابن شهر اشوب في مقدمة كتابه : " وقد قصدت في هذا الكتاب من الاختصار ، على متون الاخبار ، وعدلت عن الإطالة والاكثار ، والاحتجاج من الظواهر والاستدلال على فحواها ومعناها ، وحذفت أسانيدها لشهرتها ولإشارتي إلى رواتها وطرقها والكتب المنتزعة منها ، لتخرج بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات . وربما تتداخل الاخبار بعضها في بعض أو تختصر منها موضع الحاجة أو تختار ما هو أقل لفظا أو جاءت غريبة من مظان بعيدة أو وردت مفردة محتاجة إلى التأويل فمنها ما وافقه القرآن ، ومنها ما رواه خلق كثير حتى صار علما ضروريا يلزمهم العمل به ، ومنها ما بقيت آثارها رؤية أو سمعا ، ومنها ما نطقت به نالشعراء والشعرورة  لتبذلها ، فظهرت مناقب أهل البيت عليهم السلام باجماع موافقيهم وإجماعهم حجة على ما ذكر في غير موضع ، واشتهرت على ألسنة مخالفيهم على وجه الاضطرار ولا يقدرون على الانكار ، على ما أنطق الله به رواتهم وأجراها على أفواه ثقاتهم ، مع تواتر الشيعة بها وذلك خرق العادة وعظة لمن تذكر ، فصارت الشيعة موفقة لما نقلته ميسرة ، والناصبة مخيبة فيما حملته مسخرة لنقل هذه الفرقة ما هو دليل لها في دينها وحمل تلك ما هو حجة لخصمها دونها وهذا كاف لمن ( ألقى السمع وهو شهيد ) وان هذا  لهو البلاء المبين وتذكرة للمتذكرين ولطف من الله تعالى للعالمين  " اهـ .[78]
كل هذا الكلام في المسجد , وعلى المنبر , وامام الناس , ويخاطب امرأة بهذه الطريقة ؟ !!! , يخبر المرأة امام الناس بشيء على فرجها ! .
لا أظن ان احاد الناس يفعل هذا فضلا عن امير المؤمنين رضي الله عنه , ولكن هكذا نقل الامامية في كتبهم , فماذا نفعل !!! .
وفي مصباح البلاغة : " ومن كتبه عليه السلام قال ثم بعث عليه السلام من الربذة بعد وصول المحل به خليفة عبد الله بن عباس ومحمد بن أبي بكر إلى أبي موسى وكتب معهما من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى  عبد الله بن قيس أما بعد يا ابن الحائك يا عاض اير ابيه " اهـ .[79]
وفي تفسير القمي : " فقال الله عزوجل ان الله لا يستحيي ان يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها قال وحدثنى ابى عن النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن المعلى بن خنيس عن ابي عبدالله (عليه السلام) ان هذا المثل ضربه الله لامير المؤمنين (عليه السلام) فالبعوضة امير المؤمنين (عليه السلام) وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله " أهـ .[80]
وفي علل الشرائع للصدوق : " 3 - حدثنا علي بن عبد الله الوراق رضي الله عنه قال : حدثنا سعد بن  عبد الله قال : حدثنا عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان الديلمي عن الرضا عليه السلام أنه قال : كانت الخفاش امرأة سحرت ضرة لها فمسخها الله تعالى خفاشا ، وإن الفأر كان سبطا من اليهود غضب الله عليهم فمسخهم فأرا ، وان البعوض كان رجلا يستهزئ بالأنبياء عليهم السلام ويشتمهم ويكلح في وجوههم ويصفق بيديه فمسخه الله تعالى بعوضا ..." اهـ .[81]
أهكذا تشبهون امير المؤمنين علي رضي الله عنه ؟ !!!
علما ان التشبيه بالبعوضة يدل على حقارة الشيء وضعفه , قال الطوسي : "
ومعنى ( الاستحياء ) في الآية : انه ليس في ضرب المثل بالحقير عيب يستحيى " اهـ .[82]
وفي الكافي : " 5 - عَنْهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ وَ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فِي مَرْضَةٍ مَرِضَهَا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ إِلَّا رَأْسُهُ فَقَالَ يَا فُضَيْلُ إِنَّنِي كَثِيراً مَا أَقُولُ مَا عَلَى رَجُلٍ عَرَّفَهُ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ لَوْ كَانَ فِي رَأْسِ جَبَلٍ حَتَّى يَأْتِيَهُ الْمَوْتُ .......... يَا فُضَيْلَ بْنَ يَسَارٍ لَوْ عَدَلَتِ الدُّنْيَا عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ جَنَاحَ بَعُوضَةٍ مَا سَقَى عَدُوَّهُ مِنْهَا شَرْبَةَ مَاءٍ ..." اهـ .[83]
ومن طعونات الامامية بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه ادعائهم انه كان يحرم ما احله الله تعالى بدافع التقية .
قال الطوسي  : " فأما ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال: حرم رسول الله صلى الله عليه وآله لحوم الحمر  الأهلية ونكاح المتعة.
فالوجه في هذه الرواية أن نحملها على التقية لانها موافقة لمذاهب العامة والاخبار الاولة موافقة لظاهر الكتاب وإجماع الفرقة المحقة على موجبها فيجب أن يكون العمل بها دون هذه الرواية الشاذة " اهـ .[84]
لما كانت هذه الرواية ثابتة الصدور عن علي رضي الله عنه لم يستطع الطوسي الا ان يقول انها وردت مورد التقية ,وهذه الرواية فيها اشد الطعن بأمير المؤمنين علي رضي الله عنه , وذلك لاتهامه بالكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيما ينقل عنه من حكم شرعي , وكيف يكون في مورد التقية , وعلي رضي الله عنه كان خليفة على المسلمين أي رأس الامة الاسلامية والناس تأتمر بأوامره ؟ !!! .
وقال الميرزا الخوئي : " فان قلت : سلّمنا وجود التّحريف فيه فلم لم يصحّحه أمير المؤمنين عليه السّلام حيثما جلس على سرير الخلافة مع أنّه لم يكن منه مانع يومئذ .
قلت : إنّه عليه السّلام لم يتمكن منه لوجود التقية المانعة من حيث كونه مستلزما للتشنيع على من سبقه كما لم يتمكن من إبطال صلاة الضحى ، و من إجراء متعتي الحجّ و النّساء ، و من عزل شريح عن القضاوة ، و معاوية عن الامارة ، و قد صرّح بذلك في رواية الاحتجاج السّابقة في مكالمته عليه السّلام مع الزّنديق " اهـ .[85]
فالقران مكتوم , واحكام الدين تُنقل بالكذب على الله ورسوله , والمشكلة ان الفاعل لجميع هذه الاشياء علي رضي الله عنه , فإن لم يكن هذا طعنا فلا ادري كيف يكون الطعن !!! .
ومن طعونات الامامية بعلي رضي الله عنه ادعائهم عليه بأنه قد كتم القران .
قال المجلسي : " و جمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه، وهم قصدوا لجمعه في زمن عمر و عثمان " اهـ .[86]
وقال نعمة الله الجزائري : " " قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه فلما جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان. فقال لهم علي ( ع ) : لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال من التحريف " اهـ .[87]
ما هي هذه الزيادات الكثيرة , وأين هي النسخة الغير محرفة ؟ ! ان قلتم ان عليا رضي الله عنه قد كتمها فقد طعنتم به طعنا شنيعا بكتمانه للعلم والله تعالى يقول في كتابه العزيز : { إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159) : البقرة } , فكاتم العلم ملعون بنص القران الكريم , وان قلتم انه كان مستضعفا , ولا يستطيع اظهار ما عندهم , طالبناكم بظهور ما اخفاه في حال ضعفه عندما تمكن , وأصبح خليفة ! , فأين المفر يارافضة ؟ !!! .
{ الطعن بالامام الحسن رضي الله عنه }
قال محمد تقي المجلسي : " وفي الصحيح، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحسن بن علي عليهما السلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليه السلام بالكوفة فقال يا معشر (معاشر- خ ل) أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق فقام إليه رجل فقال بلى و الله لننكحنه فإنه ابن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و ابن فاطمة عليها السلام فإن أعجبه أمسك و إن كره طلق- و الظاهر أن كثرة طلاق سيد شباب أهل الجنة أجمعين كانت لعدم ملائمة أخلاقهن و وصل إليه عليه السلام ما وصل بسبب امرأته لعنها الله و أباها الأشعث " اهـ .[88]
لا يوجد في الخمسين امرأة , ولو امرأة واحدة اخلاقها ملائمة ؟ !!! , ما هذا الاختيار الذي اختاره المعصوم !!! , والله العظيم مشكلة كبيرة اذا لم يكن موفقا في اختيار واحدة ملائمة من خمسين امرأة تزوجهن , فكيف الحال بالنسبة لغير المعصوم ؟ !!! .
وأين وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باختيار ذات الدين للمتزوج ؟ ! .
قال الطوسي : " ( 1600 ) 9 - علي بن الحسن بن فضال عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب الأحمر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : اتى رجل رسول الله صلى الله عليه وآله يستأمره في النكاح فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : نعم انكح وعليك بذوات الدين تربت يداك وقال : إنما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه قال : وما الغراب الأعصم ؟ قال : الأبيض إحدى رجليه " اهـ .[89]
لا يوجد في اختياره ولو واحدة ذات دين فتكون اخلاقها ملائمة ؟ !!! .
ولقد جاء في اعتقادات الصدوق ان جعدة بنت الاشعث زوجة الحسن بن عليه رضي الله عنهما قد سمته , قال الصدوق : " والحسن بن علي - عليهما السلام - سمته امرأته جعدة بنت الأشعث الكندي ، مات في ذلك " اهـ .[90]
ومع انه لم يثبت بالدليل ما يدعيه الامامية من ان امرأة الحسن رضي الله عنه قد سمته , ولكننا سوف نوافقهم من باب التنزل فنقول ان هذا طعن بالامام الحسن رضي الله عنه , فقد ذكر الرافضة في كتبهم ان الذي يقتل الانبياء وابناء الانبياء
  بانهم اولاد زنا والعياذ بالله تعالى , فقد جاء في كامل الزيارات : " وحدثني ابي رحمه الله ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن ابراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن ابي جعفر (عليه السلام)، قال: لا يقتل النبيين واولاد النبيين الا اولاد زنا " اهـ .[91]
فيلزم من هذا ان الحسن رضي الله عنه بدلا من ان يلتزم بوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باختيار ذات الدين قد اختار بنت زنا والعياذ بالله تعالى .
ويلزم من هذا نصب هذه المرأة العداء للحسن رضي الله عنه , والزواج من الناصبية لا يجوز عند الامامية , فقد جاء في من لا يحضره الفقيه : " 4424 - وروى الحسن بن محبوب ، عن سليمان الحمار  عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا ينبغي  للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبية ، ولا يزوج ابنته ناصبا ولا يطرحها عنده " . قال مصنف هذا الكتاب - رحمه الله - : من نصب حربا لآل محمد صلوات الله عليهم فلا نصيب له في الاسلام فلهذا حرم نكاحهم " اهـ .[92]
  وفي تهذيب الاحكام للطوسي : " وعنه عن أحمد بن الحسن عن أبيه عن علي بن الحسن بن رباط عن ابن أذينة عن فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال : ذكر الناصب فقال : لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم " اهـ .[93]
وورد في منية السائل : "  ( س ) هل يجري على الناصبي - المحرز نصبه العداء - في أحكام الزواج ما يجري على الكافر من بطلان العقد ابتداء ، وانفصال بزوجته عنه . ولو طرء النصب بعد العقد ؟ . ( ج ) نعم يجري عليه حكم الكافر كاملا " اهـ .[94]
فالناصبية كافرة عند الامامية , ومن المعلوم بانه لا يجوز للمسلم ان يتزوج الكافرة قال الله تعالى : {وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ (10) : الممتحنة } , فكيف يخالف الامام الحسن القران ويتزوج ناصبية ؟ !!! .
  بل ورد في كتب الامامية ان الباقر لم يتزوج حفيدة للاشعث مدعيا ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قد لعنهم , قال هادي النجفي : " الكليني ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبيه ، عن سدير قال : قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد أصبتها جعلت فداك فلانة بنت فلان ابن محمد بن الأشعث بن قيس فقال لي : يا سدير إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار  . الرواية معتبرة الإسناد " اهـ .[95]
فلم يتزوج بها الباقر لانها ملعونة , ولكننا نرى ان الحسن رضي الله عنه يتزوج من احدى الملعونات من بنات الاشعث – على حسب ادعاء الامامية - , فلعنة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم كانت قبل زواج الحسن رضي الله عنه من بنت الاشعث , فلماذا يتزوج الحسن امرأة ملعونة من نسل الاشعث , ولا يتزوج الباقر من نسل الاشعث , ويخاف ان يصيب جسده جسد امراة من اهل النار ؟ !!! , من المصيب الحسن رضي الله عنه الذي تزوج الملعونة وقبل ان يمس جسده جسد امرأة من اهل النار , ام الباقر الذي لم يتزوج الملعونة ورفض ان يمس جسده جسد امرأة من اهل النار ؟ !!! . والله ان هذا لهو التناقض بعينه عند الامامية , ويلزم منه الطعن بأهل البيت رضي الله عنهم .
ولقد ورد في كتب الامامية ان الامام يعرف المؤمن من الكافر اذا دخل عليه , ففي بصائر الدرجات للصفار  : " حدثني السندي بن الربيع عن الحسن بن علي بن فضلا عن علي بن رئاب عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس مخلوق الا وبين عينيه مكتوب انه مؤمن أو كافر وذلك محجوب عنكم وليس بمحجوب من الأئمة من آل محمد صلى الله عليه آله ليس يدخل عليهم أحد الا عرفوه هو مؤمن أو كافر ثم تلا هذه الآية ان في ذلك لايات للمتوسمين فهم المتوسمون " اهـ .[96]
وفي الكافي : " 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا ( عليه السلام ) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ فَلَمَّا قُبِضَ ( صلى الله عليه وآله ) كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ وَ إِنَّ شِيعَتَنَا لَمَكْتُوبُونَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا....." اهـ .[97]
 وورد عند الامامية ان الامام عنده كتاب مكتوب فيه اسماء شيعته , واسماء اعداءه الى يوم القيامة  , قال المجلسي : " روى ابن بابويه رحمه الله بسند قويّ عن عليّ بن موسى الرضا عليه السلام انّه قال : للإمام علامات ، يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ................................
ويكون
عنده صحيفة فيها أسماء شيعته إلى يوم القيامة ، وصحيفة فيها أسماء أعدائهم الى يوم القيامة " اهـ .[98]
فهل نسي الامام الحسن قراءة اسم جعدة في اعدائه , ام انه لم يجده مكتوبا , ام ان الكتاب كان فيه نقص ؟ !!! .
وورد في كتب الامامية ان هناك ملكا يسدد الامام , فقد جاء في الكافي : "
1 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك وتعالى: " وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدرى ما الكتاب ولا الايمان  " قال: خلق من خلق الله عزوجل أعظم من جبرئيل وميكائيل، كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده " اهـ .[99]
اين معرفته للشخص بحقيقة الايمان والنفاق ؟ !!!
اين الكتاب الموجود فيه اسماء شيعته ؟ !!!
اين تسديد الملك له ؟ !!! , ام ان الملك قد تركه من غير تسديد في اختيار ناصبية من اعدائه ليتزوج بها ثم تقتله ؟ !!! .
وورد في كتب الامامية ان الله تعالى يبغض المطلاق الذواق , فقد جاء في الكافي : " 2- علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن غير واحد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من شئ مما أحله الله عزوجل أبغض إليه من الطلاق وإن الله يبغض المطلاق الذواق  " اهـ .[100]
وفي لسان العرب وتهذيب اللغة : " ورجل ذَوّاق مِطْلاق إِذا كان كثير النكاح كثير الطلاق " اهـ .[101]
وقد ذكرت سابقا في الرواية الشيعية ان الحسن رضي الله عنه قد تزوج خمسين امرأة , وقال محمد جواد مغنية : "  وروى الرواة أن الإمام الحسن كان كثير الزواج ، وليس هذا بغريب ، فقد عد أهل السير لجده المصطفى أكثر من عشرين امرأة ، واستشهد أبوه أمير المؤمنين ، وعنده 22 " اهـ .[102]
وفي روضة المتقين : " و في الصحيح، عن يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الحسن بن علي عليهما السلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليه السلام بالكوفة فقال يا معشر (معاشر- خ ل) أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فإنه رجل مطلاق " اهـ .[103]
ومن كثرة طلاق الحسن رضي الله عنه فقد بلغ طلاقه لخمسين امرأة كما جاء في الرواية ثم نرى ان امير المؤمنين علي رضي الله عنه يصفه بالمطلاق وينصح الناس ان لا يزوجوه , وهذا طعن واضح بالامام الحسن رضي الله عنه وفق ما جاء في حكم المطلاق عند الامامية , وانا اذكر هذا كله من باب الالزام لا اكثر , وارجو من القاريء الكريم ان يعلم انني انقل ما جاء في كتب الامامية من باب الالزام لا اكثر , واما عن عقيدتي في اهل البيت رضي الله تعالى عنهم , فإني اخذها من القران الكريم , وما صح عند اهل السنة والجماعة من النقولات ولست ملزما بغير مصادر اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم وانار برهانهم .
وورد في كتب الامامية ان حجر بن عدي قال للحسن رضي الله عنه سودت وجوه المؤمنين , قال الشريف المرتضى : " الوجه في مسالمة الحسن لمعاوية .........................وقد أجاب (عليه السلام) حجر بن عدي الكندي  لما قال له سودت وجوه المؤمنين، فقال عليه السلام ما كل أحد يحب ما تحب ولا رأيه كرأيك، وانما فعلت ما فعلت إبقاء عليكم " اهـ .[104]
وفي دلائل الامامة للطبري الشيعي : " 77 – 8 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد ، قال : أخبرنا عمارة بن زيد ، قال : حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال : حدثنا محمد بن جرير ، قال : أخبرني ثقيف البكاء ، قال : رأيت الحسن بن علي ( عليه السلام ) عند منصرفه من معاوية ، وقد دخل عليه حجر ابن عدي ، فقال : السلام عليك يا مذل المؤمنين  . فقال : مه ، ما كنت مذلهم ، بل أنا معز المؤمنين ، وإنما أردت البقاء عليهم ، ثم ضرب برجله في فسطاطه ، فإذا أنا في ظهر الكوفة ، وقد خرج  إلى دمشق ومصر حتى رأينا  عمرو بن العاص بمصر ، ومعاوية بدمشق ، وقال : لو شئت لنزعتهما ، ولكن هاه هاه ، مضى محمد على منهاج ، وعلي على منهاج ، وأنا أخالفهما ؟ ! لا يكون ذلك مني  " اهـ .[105]
وفي كتاب اليقين لابن طاوس : " 5 - دخل ابن عدي الطائي على الحسن بن علي عليهما السلام فقال : ( بالله يا أمير المؤمنين يسعك ترك معاوية ) . فغضب عليه السلام غضبا شديدا حتى احمرت عيناه ودرت أوداجه وسكبت دموعه ، فقال : ( ويحك يا حجر ، تسميني بإمرة المؤمنين ؟ ! وما جعلها لي ولا لأخي ولا لأحد ممن يأتي إلا أمير المؤمنين وحده خاصة . أوما سمعت جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قال لأبي : إن الله سماك بإمرة المؤمنين ولا يشرك معك في هذا الاسم أحد . فما يتسمى به غيرك وإلا فهو مأفون في عقله ومأفون ( خ ل : مأبون ) في ذاته . فانصرف حجر وهو يستغفر الله . فمكث أياما ثم عاد عليه فقال : ( السلام عليك يا مذل المؤمنين ) ! فضحك عليه السلام في وجهه وقال له : ( والله يا حجر ، إن هذه الكلمة أسهل علي وأسر إلى قلبي من كلمتك الأولى ) " اهـ .[106]
هل يليق القول للامام الحسن رضي الله عنه سودت وجوه المؤمنين , او يامذل المؤمنين ؟ ! , علما ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد مدح الحسن رضي الله عنه لاجل فعله هذا , فقد قال ابن شهر اشوب : " في حديث عبد الله بن بريدة عن ابن عباس قال : انطلقنا مع النبي فنادى على باب فاطمة ثلاثا فلم يجبه أحد فمال إلى حايط فقعد فيه وقعدت إلى جانبه فبينا هو كذلك إذ خرج الحسن وقد غسل وجهه وعلقت عليه سبحة قال : فبسط النبي يده ومدها ثم ضم الحسن إلى صدره وقبله وقال : ان ابني هذا سيد لعل الله يصلح به بين فئتين من المسلمين " اهـ .[107]
فالمقام هنا مقام مدح ولا يصح لاحد مهما كان ان يعترض على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم ويسيء للامام الحسن رضي الله عنه .
{ الطعن بالشهيد السعيد ابي عبد الله الحسين بن علي رضي الله عنهما }
جاء في الكافي : " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
بَابُ كَرَاهِيَةِ التَّوْقِيتِ
 1 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى جَمِيعاً عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) يَقُولُ يَا ثَابِتُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَدْ كَانَ وَقَّتَ هَذَا الْأَمْرَ فِي السَّبْعِينَ فَلَمَّا أَنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَخَّرَهُ إِلَى أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ فَحَدَّثْنَاكُمْ فَأَذَعْتُمُ الْحَدِيثَ فَكَشَفْتُمْ قِنَاعَ السَّتْرِ وَ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ وَقْتاً عِنْدَنَا وَ يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَحَدَّثْتُ بِذَلِكَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فَقَالَ قَدْ كَانَ كَذَلِكَ " اهـ .[108]
قال المجلسي : " و في كتاب الغيبة للشيخ و إكمال الدين للصدوق هكذا: قال قلت لأبي جعفر عليه السلام: إن عليا عليه السلام كان يقول: إلى السبعين بلاء، و كان يقول: بعد البلاء رخاء، و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن الله تعالى كان وقت، إلى آخر الخبر.
" وقت هذا الأمر"   أي ظهور الحق و غلبته على الباطل بيد إمام من الأئمة، لا ظهور الإمام الثاني عشر
" في السبعين" أي من الهجرة النبوية أو الغيبة المهدوية
و الأول أظهر، و هذه من الأمور البدائية كما مر تحقيقها مرارا " اهـ .[109]
فالتوقيت يتعلق بظهور الحق , والغلبة على يد امام من الائمة في سنة سبعين
في الرواية تصريح بأن الوقت الظهور والقوة والغلبة على يد امام من الائمة في سنة السبعين , وخروج الامام الحسين رضي الله عنه كان في سنة ستين , وقد استُشهِد رضي الله عنه في السنة الحادية والستين , فوفق هذه الرواية لم يكن خروج الامام الحسين رضي الله عنه بأمر الله تعالى , وانما خرج قبل التوقيت الالهي , او بعده , وسواء قال الامامية المقصود من بعثة النبي صلى الله عليه واله وسلم او من الهجرة فكلا الامرين يكون فيه طعن بالامام الحسين رضي الله عنه , وذلك لان الاول فيه الخروج قبل التوقيت بعشر سنوات , وعلى القول الثاني كان الخروج بعد التوقيت بثلاث سنين , فقد قال الكليني في الكافي : "
(مولد النبي صلى الله عليه وآله ووفاته) * ولد النبي صلى الله عليه وآله لاثنتي عشر ليلة مضت من شهر ربيع الاول في عام الفيل يوم الجمعة مع الزوال، وروي أيضا عند طلوع الفجر قبل أن يبعث باربعين سنة. وحملت به امه في أيام التشريق عند الجمرة الوسطى وكانت في منزل عبد الله بن عبد المطلب وولدته في شعب أبي طالب في دار محمد بن يوسف في الزاوية القصوى عن يسارك وأنت داخل الدار، وقد أخرجت الخيزران ذلك البيت فصيرته مسجدا، يصلي الناس فيه. وبقي بمكة بعد مبعثه ثلاثة عشر سنة، ثم هاجر إلى المدينة ومكث بها عشر سنين، ثم قبض عليه السلام لاثنتي عشر ليلة مضت من ربيع الاول يوم الاثنين وهو ابن ثلاث وستين سنة " اهـ .[110]
فاذا اضفنا السنين منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم الى وقت خروج الامام الحسين رضي الله عنه صار عدد السنين ثلاث وسبعون سنة , اي بعد التوقيت بثلاث سنين , فيلزم من هذا ان الامام الحسين رضي الله عنه قد خرج بعد التوقيت الالهي لظهور الحق , فخروجه هذا غير موافق للتوقيت الالهي .
وقد جاء في كتب الامامية ان راية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لا يرفعها احد بعده الا القائم – اي الامام الثاني عشر -  , فقد جاء في كتاب الغيبة  للنعماني : " ما جاء في ذكر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه لا ينشرها بعد يوم الجمل إلا القائم ( عليه السلام )
1  - حدثنا محمد بن همام ، قال : حدثنا أحمد بن مابنداذ ، قال : حدثنا أحمد بن هلال ، عن محمد بن أبي عمير ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لما التقى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأهل البصرة نشر الراية راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فزلزلت أقدامهم ، فما اصفرت الشمس حتى قالوا : أمنا يا بن أبي طالب ، فعند ذلك قال : لا تقتلوا الأسرى ، ولا تجهزوا على الجرحى ، ولا تتبعوا موليا ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، ولما كان يوم صفين سألوه نشر الراية فأبى عليهم فتحملوا عليه بالحسن والحسين ( عليهما السلام ) وعمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) ، فقال للحسن : يا بني ، إن للقوم مدة يبلغونها ، وإن هذه راية لا ينشرها بعدي إلا القائم صلوات الله عليه "  .
 2 - أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا أبو عبد الله يحيى بن زكريا بن  شيبان ، عن يونس بن كليب ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا يخرج القائم ( عليه السلام ) حتى يكون تكملة الحلقة . قلت : وكم تكملة الحلقة ؟ قال : عشرة آلاف جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، ثم يهز الراية ويسير بها فلا يبقى أحد في المشرق ولا في المغرب إلا لعنها ، وهي راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نزل بها جبرئيل يوم بدر . ثم قال : يا أبا محمد ، ما هي والله قطن ولا كتان ولا قز ولا حرير . قلت : فمن أي شئ هي ؟ قال : من ورق الجنة ، نشرها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر ، ثم لفها ودفعها إلى علي ( عليه السلام ) ، فلم تزل عند علي ( عليه السلام ) حتى إذا كان يوم البصرة نشرها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ففتح الله عليه ، ثم لفها وهي عندنا هناك لا ينشرها أحد حتى يقوم القائم ( عليه السلام ) ، فإذا هو قام نشرها فلم يبق أحد في المشرق والمغرب إلا لعنها ، ويسير الرعب قدامها شهرا ، وورائها شهرا ، وعن يمينها شهرا ، وعن يسارها شهرا ، ثم قال : يا أبا محمد ، إنه يخرج موتورا غضبان أسفا لغضب الله على هذا الخلق ، يكون عليه قميص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي كان عليه يوم أحد ، وعمامته السحاب ، ودرعه درع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السابغة  ، وسيفه سيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذو الفقار ، يجرد السيف على عاتقه ثمانية أشهر يقتل هرجا ، فأول ما يبدأ ببني شيبة  فيقطع أيديهم ويعلقها في الكعبة ، وينادي مناديه : هؤلاء سراق الله ، ثم يتناول قريشا  فلا يأخذ منها إلا السيف ، ولا يعطيها إلا السيف ، ولا يخرج القائم ( عليه السلام ) حتى يقرأ كتابان ، كتاب بالبصرة ، وكتاب بالكوفة ، بالبراءة من علي ( عليه السلام ) "  .
 3 - أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا محمد بن جعفر القرشي ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، قال : حدثنا محمد بن سنان ، عن حماد بن أبي طلحة ، عن أبي حمزة الثمالي ، قال : " قال لي أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا ثابت ، كأني بقائم أهل بيتي قد أشرف على نجفكم هذا - وأومأ بيده إلى ناحية الكوفة - ، فإذا هو أشرف على نجفكم نشر راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا هو نشرها انحطت عليه ملائكة بدر . قلت : وما راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : عمودها من عمد عرش الله ورحمته ، وسائرها من نصر الله لا يهوي بها إلى شئ إلا أهلكه الله . قلت : فمخبوءة عندكم حتى يقوم القائم ( عليه السلام ) فيجدها أم يؤتى بها ؟ قال : لا ، بل يؤتى بها . قلت : من يأتيه بها ؟ قال : جبرئيل ( عليه السلام ) " اهـ .[111]
ان هذه الروايات توضح ان الحسين رضي الله عنه كان يعلم ان راية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لن يرفعها الا القائم , فيلزم من هذه الروايات الطعن براية الامام الحسين رضي الله عنه , وان رايته لم تكن راية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
 وجاء في كتب الامامية ان هناك كتابا عند الائمة فيه اسماء من يتملكون , قال الكليني  : " 7 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن اذينة، عن فضيل بن يسار وبريد بن معاوية وزرارة أن عبد الملك بن أعين قال لابي عبد الله عليه السلام: إن الزيدية والمعتزلة قد أطافوا بمحمد بن عبد الله  فهل له سلطان؟ فقال: و الله إن عندي لكتابين فيهما تسمية كل نبي وكل ملك يملك الارض، لا والله ما محمد بن عبد الله في واحد منهما " اهـ .[112]
ومن المقطوع به ان الامام الحسين لم يتملك , فيكون خروجه مهلكة لنفسه ولغيره من اهل بيته الذين خرج بهم , وقد ورد في كتب الامامية ان عليا رضي الله عنه كان يعلم بظهور اعداء الشيعة عليهم بعده , فقد جاء في كتاب علل الشرائع للصدوق : "  باب 158 - العلة التي من أجلها سار أمير المؤمنين " ع " بالمن ) ( والكف ويسير القائم بالبسط والسبي ) 1 - أبى رحمه الله قال حدثنا سعد بن عبد الله قال حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن فضال عن ثعلبة بن ميمون عن الحسن بن هارون قال كنت عند أبي عبد الله " ع " جالسا فسأله المعلى بن خنيس أيسير القائم بخلاف سيرة أمير المؤمنين فقال نعم وذلك أن عليا " ع " سار فيهم بالمن والكف لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم عدوهم من بعده وان القائم " ع " إذا قام سار فيهم بالبسط والسبي وذلك أنه يعلم أن شيعته لن يظهر عليهم من بعده ابدا " اهـ .[113].
وفي كتاب الامامة والتبصرة  والكافي : " 87 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن صفوان بن يحيى ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : كنت عنده ، إذ دخل عليه مهزم ، فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن هذا الأمر الذي ننتظره ، متى هو ؟ قال : يا مهزم ، كذب الوقاتون ، وهلك المستعجلون ، ونجا المسلمون ، وإلينا يصيرون " اهـ .[114]
وفي الكافي ايضا : " 7 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْأَنْبَارِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ ذَكَرْنَا عِنْدَهُ مُلُوكَ آلِ فُلَانٍ فَقَالَ إِنَّمَا هَلَكَ النَّاسُ مِنِ اسْتِعْجَالِهِمْ لِهَذَا الْأَمْرِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَعْجَلُ لِعَجَلَةِ الْعِبَادِ إِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ غَايَةً يَنْتَهِي إِلَيْهَا فَلَوْ قَدْ بَلَغُوهَا لَمْ يَسْتَقْدِمُوا سَاعَةً وَ لَمْ يَسْتَأْخِرُوا " اهـ .[115]
لقد بينت هذه الرواية ان المستعجل لامر الظهور هالك , فيلزم من هذا هلاك الامام الحسين رضي الله عنه والعياذ بالله تعالى .
فيتلخص عندنا من هذه النقطة اشياء وهي :
1 – لم يكن خروج الامام الحسين رضي الله عنه بأمر الهي , وانه قد خرج قبل التوقيت الالهي , او بعده .
2 – ان راية الامام الحسين رضي الله عنه لم تكن راية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
3 – قد علم الامام الحسين رضي الله عنه  ظهور اعداء اهل البيت على الشيعة كما تقول الروايات , وان اسماء من يملك كان موجودا عند الائمة , ومن المعلوم ان الامام الحسين رضي الله عنه لم يتملك .
4 – تسبب الامام الحسين رضي الله عنه لمقتل من معه من اهل بيته ومناصريه , ومن ضمنهم مسلم بن عقيل رحمه الله تعالى .
5 – هلاك الامام الحسين رضي الله عنه , والعياذ بالله تعالى .
كل هذا يلزم الامامية في هذا الموضوع , وهذا طعن واضح جدا بسيد شباب اهل الجنة رضي الله عنه وهذا مخالف لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأهل البيت .
{ الشيعة هم من بايع الامام الحسين ثم غدروا به وقتلوه }
لقد نقل الامامية في كتبهم ان الذي غدربالامام الحسين بن علي رضي الله عنهما وقتله هم الشيعة  , قال المجلسي : " وقال المفيد رحمه الله : فأخرج للناس كتابا فقرأ عليهم فإذا فيه " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإنه قد أتانا خبر فظيع : قتل مسلم بن عقيل ، وهانئ ابن عروة ، وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف " اهـ .[116]
وقد ذكر هذا النص باقر القرشي جازما به ومعلقا عليه بقوله : " ومن ألوان تلك الصراحة التي اعتادها وصارت من ذاتياته أنه لما خرج إلى العراق وافاه النبأ المؤلم وهو في أثناء الطريق بمقتل سفيره مسلم ابن عقيل، وخذلان أهل الكوفة، فقال للذين اتبعوه طلبا للعافية لا للحق: " قد خذلنا شيعتنا فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف، ليس عليه ذمام... ". فتفرق عنه ذوو الأطماع، وبقى مع الصفوة من أهل بيته " اهـ .[117]
وكذلك جزم به جعفر السبحاني : " كما أن هناك الكثير من القرائن التي تدل بوضوح على حتمية استشهاده - عليه السلام - ، ومن ذلك : ..................................
 6 - لما أتى إلى الحسين خبر قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة وعبد الله بن يقطر ، قال لأصحابه : لقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف " اهـ . [118]
ولقد ذكر باقر القرشي ان اهل العراق لم يكونوا على وفاق مع الامويين وقد صرح بذكر الشيعة في النقطة الثالثة , حيث يقول : " نقمة العراق على الأمويين : وكره العراقيون بصورة عامة حكم الأمويين ، وبغضوا سلطانهم ، وفيما نحسب ان الأسباب في ذلك ما يلي : 1 - ان العراق أيام معاوية أصبح يساس بالروح العسكرية والاحكام العرفية التي لا تتقيد بالقانون خصوصا أيام زياد بن سمية فقد كان يأخذ  البرئ بالسقيم ، والمقبل بالمدبر ، ويقتل على الظنة والتهمة ، مما أدى إلى إشاعة الكراهية للأمويين . 2 - ان الكوفة كانت في عهد الامام أمير المؤمنين ( ع ) عاصمة الدولة الاسلامية ، وفي أيام معاوية أصبحت دمشق العاصمة ومركز الحكم وأصبح العراق مصرا كسائر الأمصار ، وانتقلت عنه الخزينة المركزية ، وقد أخذ الكوفيون يندبون حظهم التعيس بعد تحول الخلافة عنهم وأصبح اسم الامام عندهم رمزا إلى دولتهم المفقودة ، وتعلقت آمالهم بأبناء الامام فكانوا ينظرون إليهم انهم الابطال لاستقلال بلادهم السياسي وتحررها من التبعية لدمشق فقد كره أهل العراق الخضوع لأهل الشام ، كما كره أهل الشام الخضوع والسيطرة لأهل العراق وقد صور شاعر الشام هذه النزعة بقوله : أرى الشام تكره ملك العراق * وأهل العراق لهم كارهونا وقالوا : علي امام لنا * فقلنا : رضينا ابن هند رضينا وصور شاعر العراق هذه النزعة السائدة عند العراقيين بقوله مخاطبا أهل الشام : أتاكم علي باهل العراق * وأهل الحجاز فما تصنعونا فان يكره القوم ملك العراق * فقدما رضينا الذي تكرهونا وكانت الثورات المتلاحقة التي قام بها العراق انما هي لكراهية أهل الشام والتخلص من حكم الأمويين .
 3 - ان السياسة الخاطئة التي تبعها معاوية مع زعماء الشيعة الذين تبنوا القضايا المصيرية للشعب العراقي وكافة الشعوب الاسلامية وما عانوه من القتل والتنكيل قد هزت مشاعر الكوفيين ، وأوغرت صدورهم بالحقد  على الأمويين ، كما أن سب الامام على المنابر قد زاد في بغضهم للأمويين وأشعل جذوة المعارضة في نفوسهم .
 4 - ان الأمويين كانوا ينظرون إلى أهل الكوفة انهم الجبهة المعارضة لحكمهم وانهم المصدر الخطير الذي يهدد دولتهم فقابلوهم بمزيد من القسوة والارهاب ، مما دعى الكوفيين إلى العمل المستمر لمناهضة الحكم الأموي وتقويض سلطانه . . . هذه بعض الأسباب التي أدت إلى نقمة العراق على الحكم الأموي وبغضهم له " اهـ .[119]
ففي تصريح باقر القرشي رد على اي شخص يقول ان اهل الكوفة كانوا من اتباع الامويين , وذلك لاني سمعت الكثير من الرافضة يحاولون الكذب على الناس للخروج من المأزق الكبير الذي وقع فيه الشيعة من الغدر بالامام الحسين رضي الله عنه , ثم قتله , فيحاول الشيعة تغطية هذا العار الذي وقعوا به بادعائهم أن اهل الكوفة كانوا اتباعا للامويين , ولم يكونوا من الشيعة , ولقد بينا من خلال كتب الامامية زيف , وكذب هذا الادعاء .
وقال القرشي : " 2 - وقد أرسل الرسالة الثانية جماعة من أهل الكوفة وهذا نصها: " إلى الحسين بن علي من شيعته والمسلمين، أما بعد: فحي هلا  فان الناس ينتظرونك ولا رأي لهم غيرك  فالعجل ثم العجل والسلام " اهـ .[120]
وقال : " ومن بين الرسائل التي وفدت على يزيد رسالة عبد الله الحضرمي، جاء فيها: " أما بعد: فان مسلم بن عقيل، قدم الكوفة، وبايعته الشيعة للحسين بن علي، فان كان لك بالكوفة حاجة فابعث إليها رجلا قويا ينفذ أمرك، ويعمل مثل عملك في عدوك فان النعمان بن بشير رجل ضعيف أو هو يتضعف " اهـ .[121]
وقال : " ابتهاج الكوفة: وعمت الأفراح بمقدم مسلم جميع الأوساط الشيعية في الكوفة، وقد وجد منهم مسلم ترحيبا حارا، وتأييدا شاملا، وكان يقرا عليهم رسالة الحسين، وهم يبكون، ويبدون التعطش لقدومه، والتفاني في نصرته، لينقذهم من جور الأمويين وظلمهم، ويعيد في مصرهم حكم الإمام أمير المؤمنين مؤسس العدالة الكبرى في الأرض، وكان مسلم يوصيهم بتقوى الله، وكتمان أمرهم حتى يقدم إليهم الإمام الحسين " اهـ .[122]
وقال : " خطبة سليمان: واعتلى سليمان بن صرد منصة الخطابة، فافتتح أولى جلساتهم بهذا الخطاب، وقد جاء فيه: " إن معاوية قد هلك، وان حسينا قد قبض على القوم ببيعته، وقد خرج إلى مكة وأنتم شيعته، وشيعة أبيه فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا إليه، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه.. ". وتعالت أصواتهم من كل جانب وهم يقولون بحماس بالغ: " نقتل أنفسنا دونه.. ". " لا بل نقاتل عدوه.. " . وأظهروا رغبتهم الملحة ودعمهم الكامل للإمام " اهـ .[123]
 وقال : " تتابعت كتب أهل الكوفة - كالسيل - إلى الإمام الحسين، وهي تحثه على المسير والقدوم إليهم لإنقاذهم من ظلم الأمويين وعنفهم، وكانت بعض تلك الرسائل تحمله المسؤولية أمام الله والأمة إن تأخير عن إجابتهم. ورأى الإمام - قبل كل شيء - أن يختار للقياهم سفيرا له يعرفه باتجاهاتهم، وصدق نياتهم، فان رأى منهم نية صادقة، وعزيمة مصممة فيأخذ البيعة منهم، ثم يتوجه إليهم بعد ذلك، وقد اختار لسفارته ثقته وكبير أهل بيته، والمبرز بالفضل فيهم مسلم بن عقيل، وهو من أفذاذ التاريخ، ومن أمهر الساسة، وأكثرهم قابلية على مواجهة الظروف، وللصمود أمام الأحداث، وعرض عليه الإمام القيام بهذه المهمة. فاستجاب له عن رضى ورغبة، وزوده برسالة رويت بصور متعددة وهي: الأولى: رواها أبو حنيفة الدينوري وهذا نصها: " من الحسين بن علي إلى من بلغه كتابي هذا من أوليائه وشيعته بالكوفة، سلام عليكم، أما بعد: فقد أتتني كتبكم، وفهمت ما ذكرتم من محبتكم لقدومي عليكم وأنا باعث إليكم بأخي وابن عمي، وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ليعلم لي كنه أمركم، ويكتب إلي بما يتبين له من اجتماعكم فان كان أمركم على ما أتتني به كتبكم، وأخبرتني به رسلكم أسرعت القدوم إليكم إن شاء الله والسلام.. " . الثانية: رواها صفي الدين وقد جاء فيها بعد البسملة: " أما بعد فقد وصلتني كتبكم، وفهمت ما اقتضته آراؤكم، وقد بعثت إليكم ثقتي وابن عمي مسلم بن عقيل، وسأقدم عليكم وشيكا في أثره إن شاء الله.. " اهـ . [124]
وقال : " البيعة للحسين: وانثالت الشيعة على مسلم تبايعه للإمام الحسين، وكانت صيغة البيعة الدعوة إلى كتاب الله وسنة رسوله، وجهاد الظالمين، والدفع عن المستضعفين وإعطاء المحرومين، وقسمة الغنائم بين المسلمين بالسوية، ورد المظالم إلى أهلها، ونصرة أهل البيت، والمسالمة لمن سالموا، والمحاربة لمن حاربوا وقد شبه السيد المقرم هذه البيعة ببيعة الأوس والخزرج للنبي (ص) " اهـ .[125]
وقال محسن الأمين : " بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق ، غدروا به وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم وقتلوه " اهـ .[126]
وقال المفيد : " ثم رفع الحسين عليه السلام يده وقال: " اللهم إن متعتهم إلى حين ففرقهم فرقا، واجعلهم طرائق قددا، ولا ترض الولاة عنهم أبدا، فإنهم دعونا لينصرونا، ثم عدوا علينا فقتلونا " اهـ . [127]
وقال الطبرسي : "  الفصل الرابع ) في ذكر جملة مختصرة من أخبار خروجه ومقتله عليه السلام ذكر الثقات من أصحاب السير : أنه لما مات الحسن بن علي عليهما السلام تحركت الشيعة بالعراق وكتبوا إلى الحسين عليه السلام في خلع معاوية ، فامتنع عليهم للعهد الحاصل بينه وبين معاوية ، فلما مات معاوية - وذلك في النصف من رجب سنة ستين - كتب يزيد بن معاوية إلى الوليد ابن عتبة بن أبي سفيان والي المدينة أن يأخذ الحسين عليه السلام بالبيعة له ، فأنفذ الوليد إلى الحسين عليه السلام فاستدعاه ، فعرف الحسين ما أراد ، فدعا جماعة من مواليه وأمرهم بحمل السلاح وقال : ( إجلسوا على الباب ، فإذا سمعتم صوتي قد علا فأدخلوا عليه لتمنعوه مني ) . وصار عليه السلام إلى الوليد ، فنعى الوليد إليه معاوية فاسترجع الحسين عليه السلام ، ثم قرأ عليه كتاب يزيد ، فقال الحسين عليه السلام : ( إني لا أراك تقنع ببيعتي ليزيد سرا حتى أبايعه جهرا ) . فقال الوليد : أجل . فقال الحسين عليه السلام : ( فنصبح ونرى في ذلك ) . فقال الوليد : انصرف على اسم الله تعالى . فقال مروان : والله لئن فارقك الحسين الساعة ولم يبايع لا قدرت منه على مثلها أبدا حتى يكثر القتلى بينكم وبينه ، فلا يخرج من عندك حتى يبايع أو تضرب عنقه . فوثب عند ذلك الحسين عليه السلام وقال : ( أنت يا ابن الزرقاء تقتلني  أو هو ؟ كذبت والله وأثمت ) فخرج . فقال مروان للوليد : عصيتني . فقال : ويح غيرك يا مروان ، والله ما أحب أن لي ما طلعت عليه الشمس وأني قتلت حسينا ، سبحان الله أقتل حسينا إن قال : لا أبايع ، والله إني لأظن أن امرءا يحاسب بدم الحسين خفيف الميزان عند الله تعالى يوم القيامة . فقال مروان : إن كان هذا رأيك فقد أصبت . وأقام الحسين تلك الليلة في منزله ، واشتغل الوليد بمراسلة عبد الله بن الزبير في البيعة ليزيد وامتناعه عليه ، وخرج ابن الزبير من ليلته متوجها إلى مكة ، وسرح الوليد في إثره الرجال فطلبوه فلم يدركوه . فلما كان اخر النهار بعث إلى الحسين عليه السلام ليبايع فقال عليه السلام : ( أصبحوا وترون ونرى ) فكفوا تلك الليلة عنه ، فخرج عليه السلام ليلة الأحد لليلتين بقيتا من رجب متوجها نحو مكة ومعه بنوه وبنو أخيه الحسن وإخوته وجل أهل بيته ، إلا محمد بن الحنفية فإنه لم يدر أين يتوجه ، وشيعه وودعه . وخرج الحسين عليه السلام وهو يقول : ( فخرج منها خائفا يترقب قال رب نجني من القوم الظالمين ) فلما دخل مكة دخلها لثلاث مضين من شعبان وهو يقول : ( ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل ). وأقبل أهل مكة يختلفون إليه ، ويأتيه ابن الزبير فيمن يأتيه بين كل يومين مرة ، وهو أثقل خلق الله على ابن الزبير وقد عرف أن أهل الحجاز لا  يبايعونه ما دام الحسين عليه السلام بالبلد . وبلغ أهل الكوفة هلاك معاوية ، وعرفوا خبر الحسين ، فاجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي وقالوا : إن معاوية قد هلك ، وإن الحسين قد خرج إلى مكة وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه فاكتبوا إليه . فكتبوا إليه كتبا كثيرة ، وأنفذوا إليه الرسل إرسالا ، ذكروا فيها : أن الناس ينتظرونك لا رأي لهم غيرك ، فالعجل العجل  . فكتب إليه امراء القبائل : أما بعد : فقد أخضر الجناب وأينعت الثمار ، فإذا شئت فاقدم على جند لك مجندة . فلما قدم الكتب وسأل الرسل كتب إليهم : ( من الحسين بن علي إلى الملأ من المؤمنين . أما بعد : فإن ( فلانا وفلانا ) قدما علي بكتبكم ، وكانا آخر رسلكم ، وفهمت مقالة جلكم : أنه ليس علينا إمام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ، وإني باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهلي مسلم بن عقيل ، فإن كتب إلي أنه قد اجتمع رأي ملئكم وذوي الحجا والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم وقرأته في كتبكم أقدم عليكم وشيكا إن شاء الله تعالى ) . ودعا بمسلم بن عقيل فسرحه مع قيس بن مسهر الصيداوي ، وعمارة  ابن عبد الله السلولي ، وعبد الرحمن بن عبد الله الأرحبي . فأقبل مسلم حتى دخل الكوفة ، فنزل دار المختار بن أبي عبيدة ، وأقبلت الشيعة تختلف إليه ، وبايعه الناس حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ، فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام يخبره بذلك ويأمره بالقدوم ، وعلى الكوفة يومئذ النعمان بن بشير من قبل يزيد " اهـ .[128]
فالمتحصل من جميع هذه النقولات ان الشيعة هم من بايعوا الامام الحسين وطلبوا منه المجيء الى الكوفة لنصرته , ثم بعد ذلك غدروا به وقتلوه .
{ الطعن بالامام الباقر رحمه الله }
قال الصدوق : " 250 - وروي عن عبيد الله المرافقي  قال " دخلت حماما بالمدينة فإذا شيخ كبير وهو قيم الحمام، فقلت [ له ]: يا شيخ لمن هذا الحمام؟ فقال: لأبي جعفر محمد ابن علي عليهما السلام، فقلت: أكان يدخله؟ قال: نعم، فقلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلف إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأطلي سائر جسده، فقلت له يوما من الأيام: الذي تكره أن أراه قد رأيته، قال: كلا إن النورة سترة " اهـ .[129]
وهذه الرواية صحيحة وذلك ان الصدوق قد قال في مقدمة كتابه من لا يحضره الفقيه : "  بل قصدت إلى إيراد ما أفتي به وأحكم بصحته  وأعتقد فيه أنه حجة فيما بيني وبين ربي - تقدس ذكره وتعالت قدرته - وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة ، عليها المعول وإليها المرجع " اهـ .[130]
{ الطعن ببعض امهات المؤمنين }
قال الشيرازي القمي : " مما يدل على إمامة أئمتنا الإثنى عشر، أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الإثنى عشر، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد إيمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بإمامة الإثنى عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب " اهـ .[131]
ما هذا الحقد الكبير على اهل رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , بحيث يكون التكفير لام المؤمنين رضي الله عنها , والحكم عليها بالنار يستلزم احقية المذهب !!! , اذا كانت احقية المذهب مستلزمة لتكفيرها , فلماذا لم يكفرها علي رضي الله عنه ؟ !!! , ولماذا اكرمها , وارجعها الى المدينة بعد الجمل ؟ !!! . هل الامامية اعلم من علي رضي الله عنه ؟ !!! , قال الحميري : " 282 - الحسن بن ظريف ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليه السلام
.........................................
318 - جعفر ، عن أبيه عليه السلام: أن عليا عليه السلام لم يكن ينسب أحدا من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : " هم إخواننا بغوا علينا " اهـ . [132]
وفي مسند زيد بن علي : " حدثني زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام انه أتاه رجل فقال يا أمير المؤمنين أكفر أهل الجمل وصفين وأهل النهروان ؟ قال لا ، هم إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم حتى يفيئوا إلى امر الله عز وجل " اهـ .[133]
ان عليا رضي الله عنه ينفي التكفير , وينفي الشرك , والنفاق لمن قاتله , ويثبت لهم الاخوة الايمانية , فمن لم يكن مشركا , ولا منافقا , ولا كافرا , فهو مؤمن قطعا .
ولقد سمى الله تعالى المتقاتلين مؤمنين , ولم يخرجهم من الايمان , واثبت لهم الاخوة الايمانية , فقال تعالى : {  وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (9) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (10) : الحجرات } , ولننقل باقي كلام الامامية الذي خالفوا فيه احكام علي رضي الله عنه , وكفروا من حكم عليه القران الكريم , وعلي رضي الله عنه بالايمان .
قال محمد تقي المجلسي : " (و أما) إنكار معاوية وعائشة فإنهما خارجان عن الدين وليسا من المسلمين " اهـ .[134]
وقال علي بن يونس : " ومما يدل على خروج النساء قوله  لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ولو كن مقصودات لم تخرج عائشة عن الاسلام " اهـ .[135]
وقال محمد تقي المجلسي : " و روى العامة في صحاحهم أخبارا كثيرة عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أنه قال: الوصية حق على كل مسلم، و رووا عن الزنديقة أنها قالت متى أوصى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كان رأسه عند نحري حتى مات، حين قيل لها إن عليا عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أوصى إلى " اهـ .[136]
وقال المجلسي : " قوله تعالى : " ضرب الله مثلا " أقول : لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عائشة وحفصة وكفرهما " اهـ .[137]
وقال الشيرازي القمي : " ومما يدل على كفرها وكفر حفصة : أنهما تظاهرها على رسول الله صلى الله عليه وآله ، وشبههما الله بامرأة نوح وامرأة لوط ، وهما كافرتان وقد تضمن ما ذكرناه سورة التحريم " اهـ . [138]
ان تكفير الامامية لعائشة , وحفصة رضي الله عنهما طعن برسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل ان يكون طعن بهما رضي الله عنهما , فقد قال الله تعالى في كتابه العزيز  : { وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (10) : الممتحنة } , فهل خفي هذا الحكم على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وعلمه الامامية  ؟ !!! , فنقول لو كانت عائشة وحفصة رضي الله تعالى عنهما كافرتان لطلقهما رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قطعا , ولكن نقول لعن الله المنافقين الزنادقة الذين طعنوا برسول الله صلى الله عليه واله وسلم وزوجاته .
وقال علي بن يونس العاملي : "  فصل * ( في ام الشرور) * أكثر اعتقاد القوم على رواياتها " اهـ .[139]
لقد قال الله تعالى في القران الكريم : { النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ (6) : الاحزاب } , ففي هذه الاية الكريمة قد بين الله تعالى لنا ان زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم امهات للمؤمنين , والزنديق الرافضي علي بن يونس العاملي يقول ام الشرور , فهل نأخذ بما جاء في القارن , ام نأخذ بما قاله الزنديق العاملي هذا ؟ !!! , وجاء في كتب الامامية ان علي رضي الله عنها قد سمى عائشة رضي الله عنها بعد حرب الجمل بأم المؤمنين , فقد جاء في وسائل الشيعة للحر العاملي : " وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن وهب عن حفص ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، عن مروان بن الحكم قال : لما هزمنا علي ( عليه السلام ) بالبصرة رد على الناس أموالهم ، من أقام بينة أعطاه ، ومن لم يقم بينة أحلفه ، قال : فقال له قائل : يا أمير المؤمنين اقسم الفئ بيننا والسبي ، قال : فلما أكثروا عليه قال : أيكم يأخذ أم المؤمنين في سهمه ؟ فكفوا . محمد بن علي ابن الحسين في كتاب ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، والحميري ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال مروان بن الحكم وذكر مثله  . ورواه الحميري في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن محمد عن  أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه مثله " اهـ .[140]
لقد جاءت هذه الرواية بثلاثة اسانيد عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه  فالسند الاول في تهذيب الاحكام للطوسي ج 6 ص 155 , والسند الثاني في علل الشرائع للصدوق ج 2 ص 603 , والسند الثالث في قرب الاسناد للحميري ص 132 , ففي هذه الرواية يسمي امير المؤمنين علي رضي الله عنه عائشة رضي الله عنها بأُم المؤمنين ولكن مع هذا نرى هذا الرافضي يقول عنها ام الشرور مخالفا لكتاب الله تعالى , ومخالفا لامير المؤمنين علي رضي الله عنه , ومخالفة القران , وعلي رضي الله عنه مما يتميز به الامامية مع ادعائهم التمسك بالقران , والعترة !!! , وادعائهم هذا شبيه بادعاء النصارى باتباع عيسى عليه السلام , وادعاء اليهود باتباع موسى عليه السلام .
  وقال المجلسي : " باب  ( عقاب من قتل نبيا أو إماما وانه لا يقتلهم  الا ولد زنا )
...........
 2 - الخصال : ابن الوليد عن الصفار عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط عن إسماعيل بن منصور عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام في قول فرعون : ( ذروني أقتل موسى  ) من كان يمنعه ؟ قال : منعته رشدته ، ولا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا. كامل الزيارة : محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط مثله. كامل الزيارة : أبي وجماعة مشايخي عن سعد عن ابن أبي الخطاب مثله .
3 - قصص الأنبياء : بالاسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن عيسى عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يقتل النبيين ولا أولادهم إلا أولاد الزنا  .
 4 - قصص الأنبياء : بالاسناد عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن عاقر ناقة صالح كان أزرق ابن بغي ، وإن قاتل علي صلوات الله عليه ابن بغي ، وكانت مراد تقول : ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا ، وإن قاتل الحسين بن علي صلوات الله عليه ابن بغي وإنه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا أولاد البغايا  .
 5 - كامل الزيارة : أبي وابن الوليد عن سعد عن إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لا يقتل النبيين وأولاد النبيين إلا أولاد  زنا  " اهـ .[141]
وقال ايضا : "  23 - شى: عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدرون مات النبي أو قتل إن الله يقول: " أفان مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " فسم قبل الموت إنهما سقتاه، فقلنا: إنهما وأبوهما شر من خلق الله. بيان: يحتمل أن يكون كلا السمين دخيلين في شهادته (صلى الله عليه وآله) " اهـ .[142]
وقال عبد الله شبر : " بيان : يمكن ان يكون كل من السمين لهما مدخل في شهادته صلى الله عليه واله فلا تعارض " اهـ . [143]
. وقال نجاح الطائي : " وجاء عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) : " لا يقتل الأنبياء وأولاد الأنبياء إلا أولاد الزنا "  . وجاء عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( الصادق ) ( عليه السلام ) قال : " تدرون مات النبي ( صلى الله عليه وآله ) أو قتل إن الله يقول : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم }  . فسم قبل الموت إنهما سقتاه "  . وتشير هذه الرواية إلى أن عائشة وحفصة سقتاه السم وقتلتاه . وجاء في رواية : عائشة وحفصة سقتاه ( سما ) . وقال المجلسي : " يحتمل أن يكون كلا السمين دخيلين في شهادته ". ويقصد المجلسي بالسمين سم خيبر والسم الثاني الذي سقوه في  أواخر أيامه في الدنيا . وقد ذكرنا بأن السم الثاني هو الذي قتله ، ولا أثر للسم الأول في ذلك لأن السم الأول كان في سنة 7 هجرية في فتح خيبر بينما قتل الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في سنة 11 هجرية " اهـ .[144]
هل رايتم ايها القراء الكرام كيف يطعن هؤلاء الرافضة بعرض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأبشع الطعونات .
لقد وصل الحال بالرافضة الى اتهام زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم باغتياله , ولفقوا روايات على لسان بعض ائمة اهل البيت بأن الذي يقتل الانبياء ابن زنا , والعياذ بالله , فخلاصة النتيجة الطعن بعرض رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بشيء يتنزه عنه احاد الناس فضلا عن غيرهم .
كلما اطلعنا على معتقد الرافضة اكثر كلما جزمنا بأن هؤلاء لا علاقة لهم بالاسلام , وتعاليمه , ومقدساته , وان غايتهم الطعن بالاسلام من خلال الطعن برموزه بابشع الطعونات اسأل الله تعالى ان يهدي علماء الرافضة وعوامهم الى الدين الذي عليه اهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم , وان يتركوا هذه المعتقدات التي جعلتهم من اشد المسيئين , والمحاربين لاهل البيت رضوان الله عليهم .
ومما يؤكد ما نعتقد به من ضلال الرافضة , وحقدهم على رموز الاسلام ما يرد عن مراجعهم بالتعرض الى رموز الاسلام , ومنهم ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها , فترى المرجع يتكلم بكلام يدل على انحطاطه , وخبثه في حقها وحق بعض الصحابة الكرام , ومن هؤلاء المراجع الخميني , حيث يقول : "  وأما سائر الطوائف من النصاب بل الخوارج فلا دليل على نجاستهم وإن كانوا أشد عذابا من الكفار ، فلو خرج سلطان على أمير المؤمنين عليه السلام لا بعنوان التدين بل للمعارضة في الملك أو غرض آخر كعائشة وزبير وطلحة ومعاوية وأشباههم أو نصب أحد عداوة له أو لأحد من الأئمة عليهم السلام لا بعنوان التدين بل لعداوة قريش أو بني هاشم أو العرب أو لأجل كونه قاتل ولده أو أبيه أو غير ذلك لا يوجب ظاهرا شئ منها نجاسة ظاهرية . وإن كانوا أخبث من الكلاب والخنازير لعدم دليل من إجماع أو أخبار عليه " اهـ .[145]
هل يقبل مراجع الامامية ان نقول على زوجة احدهم انها انجس من الكلب والخنزير ؟ ! .
لو قلنا عن نرجس ام مهدي الامامية التي لم ترد رواية واحدة صحيحة عند الامامية على اسلامها , بل على وجودها , بأنها انجس من الكلب , والخنزير فماذا ستكون ردة فعل الامامية يا ترى !!! .
بل لو قال نصراني , او يهودي على زوجة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بانها انجس من الكلب , والخنزير فما هو موقف الرافضة منه , هل  سيشجعوه , ام يردون عليه ؟ ! , واذا ردوا عليه فماذا سيقولون ؟ ! .
{ وازواجه امهاتهم }
لقد شرف الله سبحانه وتعالى زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بجعلهن امهات للمؤمنين , وهذه الامومة التشريفية تقتضي الاحترام , والتوقير , والتعظيم اللائق بالام , وعدم التعرض لهن بأي سوء , او استنقاص , قال الطباطبائي  : " وقوله : ( وأزواجه أمهاتهم ) جعل تشريعي أي انهن منهم بمنزلة أمهاتهم في وجوب تعظيمهن وحرمة نكاحهن بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم " اهـ .[146]
وقال الصدوق  : "  [ ثواب من قرأ سورة الأحزاب ] بهذا الاسناد ، عن الحسن عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمد صلى الله عليه وآله وأزواجه ... " اهـ .[147]
فمقام زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , من مقامه في الاخرة , وهو مقام سامي , ورفيع .
وفي الكافي : " 5 - عنه، عن الحسين بن سماعة، عن وهيب بن حفص، عن أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن زينب بنت جحش قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله: لا تعدل وأنت نبي، فقال: تربت يداك  إذا لم أعدل فمن يعدل؟! فقالت: دعوت الله يا رسول الله ليقطع يدي؟ فقال: لا، ولكن لتتربان، فقالت: إنك إن طلقتنا وجدنا في قومنا أكفاءنا فاحتبس الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وآله تسعا وعشرين ليلة ثم قال أبو جعفر عليه السلام: فأنف الله عزوجل لرسوله فأنزل " يا أيها النبي قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها الآيتين " فاخترن الله ورسوله فلم يك شيئا ولو اخترن أنفسهن لبن. وعنه، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله " اهـ .[148]
ومع ان الرواية ذكرت ان المتكلم مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم هي زينب بنت جحش رضي الله عنها , ولكنها اختارت الله ورسوله , وتمت الشهادة لها بذلك من الامام , وقد وردت رواية عند الامامية في زينب رضي الله عنها وانها من زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل ان يتزوج بها رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فقد جاء في علل الشرائع للصدوق : " حدثنا أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني رضي الله عنه والحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المكتب وعلي بن عبد الله الوراق رضي الله عنهم قالوا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم قال : حدثنا القاسم بن محمد البرمكي قال : حدثنا أبو الصلت الهروي قال : لما جمع المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السلام أهل المقالات من أهل الاسلام والديانات من اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وسائر المقالات فلم يقم أحد إلا وقد ألزمه حجته كأنه ألقم حجرا قام إليه علي بن محمد بن الجهم فقال له : بن رسول الله أتقول بعصمه الأنبياء ؟ قال : نعم قال : فما تعمل في قول الله عز وجل : ( وعصى آدم ربه فغوى ) وفي قوله عز وجل : ( وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه ) وفي قوله عز وجل في يوسف عليه السلام : ( ولقد همت به وهم بها ) وفي قوله عز وجل في داود : ( وظن داود إنما فتناه ) وقوله تعالى في نبيه محمد ( ص ) ( وتخفى في نفسك ما الله مبديه ) فقال الرضا عليه السلام : ............................................ وقول الله عز وجل : ( وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق ان تخشيه الله فان الله عز وجل عرف نبيه ( ص ) أسماء أزواجه في دار الدنيا وأسماء أزواجه في دار الآخرة وأنهن أمهات المؤمنين وإحداهن من سمى له زينب بنت جحش وهي يومئذ تحت زيد بن حارثه ..." اهـ .[149]
وفي الكافي : " 2 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ ابْنِ رِبَاطٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْخَزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِنِّي سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) خَيَّرَ نِسَاءَهُ فَاخْتَرْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فَلَمْ يُمْسِكْهُنَّ عَلَى طَلَاقٍ وَ لَوِ اخْتَرْنَ أَنْفُسَهُنَّ لَبِنَّ فَقَالَ إِنَّ هَذَا حَدِيثٌ كَانَ يَرْوِيهِ أَبِي عَنْ عَائِشَةَ وَ مَا لِلنَّاسِ وَ لِلْخِيَارِ إِنَّمَا هَذَا شَيْ ءٌ خَصَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ رَسُولَهُ (صلى الله عليه وآله ) " اهـ . [150]
وفي الكافي : "  4 - حُمَيْدُ بْنُ زِيَادٍ عَنِ ابْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ قَالَتْ أَ يَرَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) إِنْ خَلَّى سَبِيلَنَا أَنَّا لَا نَجِدُ زَوْجاً غَيْرَهُ وَ قَدْ كَانَ اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ تِسْعاً وَ عِشْرِينَ لَيْلَةً فَلَمَّا قَالَتْ زَيْنَبُ الَّذِي قَالَتْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَبْرَئِيلَ إِلَى مُحَمَّدٍ (صلى الله عليه وآله) فَقَالَ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ زِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ الْآيَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا فَقُلْنَ بَلْ نَخْتَارُ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ  " اهـ .[151]
لقد شهد الامامان الصادق والباقر رحمهم الله لزوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بأنهن اخترن الله ورسوله , وهذه شهادة قطعية لهن بالجنة ان كان الامامية يعتبرون قول ائمة اهل البيت حجة , ويحترمون كلامهم .
مع كل هذا المدح القراني , والاقوال التي نقلتها عن ائمة اهل البيت رحمهم الله بالشهادة لزوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالخير , والتعظيم , والمنزلة العليا في الاخرة , واختيارهن لله ورسوله , فاننا نجد معاندة علماء الامامية لكتاب الله تعالى ولائمة اهل البيت رضي الله عنهم , ونقرأ في كتب كبرائهم الطعن ببعض زوجات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ففي هذا دلالة واضحة على مخالفة الرافضة لكتاب الله تعالى , وائمة اهل البيت .
 

88 - تاج العروس – الزبيدي - ج 28  ص 41 – 42 . 
89 - لسان العرب – ابن منظور – ج 2 ص 14 .
90 - القاموس المحيط - محمد بن يعقوب الفيروزآبادي - ج 1  ص 1245 .
91 - معجم مقاييس اللغة - أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريا - ج 1 ص 150 . 
92 - مجمع البحرين - الطريحي - ج 4 ص 218 .
93 - تفسير جوامع الجامع - الطبرسي - ج 2 ص 699 . 
94 - تفسير الألوسي – ابو الثناء محمود بن عبد الله الحسينى الالوسى - ج 16  ص 110 .
95 - فتح القدير – محمد بن علي الشوكاني – ج 6 ص 41 . 
96 - بحار الأنوار- المجلسي – ج  35 ص 234 .
97 - الحدائق الناضرة – يوسف البحراني - ج 2 ص289 – 290 .
 
98 - تاريخ دمشق – ابو القاسم الحسن بن علي بن هبة الله بن عساكر – ج 69 ص 150 .
99 - سير اعلام النبلاء – التحقيق باشراف الشيخ شعيب الارناؤوط – ج 2 ص 208 .
100 - مختلف الشيعة - الحلي - ج 1  ص 325 , و مستمسك العروة - محسن الحكيم - ج 3 - شرح ص 18 .
101 - مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 2 – 379 – 380 .
102 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 9 ص 436 .
103 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 3 ص 403 .
 
104 - روضة المتقين –  محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 149 – 150 .
105 - روضة المتقين –  محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 198 .
106 - الكافي – الكليني - ج 4 ص 102 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - حسن لا يقصر عن الصحيح – ج 16 ص 272 .
107 - بحار الانوار  - المجلسي – ج  28 ص 176 – 177 . 
108 - بحار الانوار – المجلسي - ج 22 ص 276 – 277 .
109 - الصحيح من سيرة النبي الأعظم (ص) - جعفر مرتضى - ج 5  ص 47 , ومناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 1 ص 162 – 163 , وتفسير الميزان - الطباطبائي - ج 9 - ص 29 .
110 - شجرة طوبى - محمد مهدي الحائري - ج 2 ص 275 .
111 - الأمالي - الشيخ الطوسي - ص 247 – 248 , وذكر المفيد نفس المحتوى بسند اخر عن ابن عباس رضي الله عنه في كتاب الامالي ص 252 – 253 .
112 - الكافي – الكليني - ج 3 ص 200 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 14 ص 111 .
113 - معاني الأخبار - الصدوق - ص 93 – 94 .
114 - الكافي – الكليني - ج 4 ص 58 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 16 ص 190 .
115 - غنائم الأيام - الميرزا القمي - ج 4 ص 176 , والحدائق الناضرة - البحراني - ج 12 - ص 215 , ومستند الشيعة - النراقي - ج 9 - ص 318 .
116 - الأمالي - الشيخ الطوسي - ص 227 .
117 - دعائم الإسلام - القاضي النعمان المغربي - ج 1 - ص 259 , ومستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 7 - ص 118 .
118 - مستدرك الوسائل - الميرزا النوري - ج 7 - ص 118 .
119 - المبسوط - الطوسي - ج 3 - ص 301 – 302 .
120 - تذكرة الفقهاء  - الحلي - ج 5 - ص 269 .
121 - وسائل الشيعة  - الحر العاملي - ج 1 ص 488 – 489 .
122 - الكافي –الكليني - ج 8 ص 245 – 246 , وقال عنه المجلسي في مرآة العقول حسن او موثق ج 26 ص 213 .
123 - اختيار معرفة الرجال - الطوسي - ج 1  ص 34 – 35 . 
 
124 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 240 , وقال المجلسي عن الرواية في مرأة العقول – حسن – ج 3 ص 57 .
125 - شرح أصول الكافي -  محمد صالح المازندراني - ج 5  ص 340 .
126 - أوائل المقالات - المفيد - ص 44 . 
 
127 - معجم رجال الحديث - الخوئي – ج 10 ص 254 .
128 - كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 216 . 
129 - الكافي – الكليني - ج 8 ص 189 – 190 , وقال المجلسي في مرآة العقول – حسن – ج 26 ص 83 .
130 - الأمالي - الطوسي - ص273 .
131 - بحار الانوار – المجلسي – ج  28  ص 176 – 177 . 
132 - كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 392 – 393 , واللمعة البيضاء - التبريزي الأنصاري - ص 872 , وحياة أمير المؤمنين  عن لسانه - محمد محمديان - ج 3 ص 48 .
133 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج‏11 ص 244 .
134 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 6 ص 6 .
135 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 6 ص 7 .
 
136 - تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 2 ص 23 , وتفسير نور الثقلين - الحويزي - ج 3 - ص 196 .
137 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 6  ص 4 . 
138 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي -  ج ‏26 ص 35 .
139 - المكاسب المحرمة - الخميني - ج 2 ص 93 .
140 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 48 - ص 165 .
141 - بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 52 ص 46 .
142 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 - ص 251 .
143 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1 - ص 251 .
 
144 - روضات الجنات – محمد باقر الموسوي الخوانساري الاصبهاني – ج 6 ص 279 – 280 .
145 - طرائف المقال - علي البروجردي - ج 2 - ص 447 – 448 , وروضات الجنات – محمد باقر الخوانساري – ج 6 ص 293 .
146 - وسائل الشيعة  - الحر العاملي - ج 28 ص 53 .
147 - رياض المسائل - علي الطباطبائي - ج 13 ص 484 .
148 - فقه الصادق  - محمد صادق الروحاني - ج 25 شرح ص 438 .
 
149 - اللمعة البيضاء -  محمد علي بن أحمد التبريزي - ص234 – 235 .
150 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 3  ص 114 .
151 - جنة المأوى – محمد حسين ال كاشف الغطاء – ص 135 .
152 - الأسرار الفاطمية – محمد فاضل المسعودي - ص507 . 
153 - بحار الأنوار – المجلسي - ج 43 ص 66 .
154 - الكافي - الكليني – ج 5 346 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 42 .
155 - بصائر الدرجات – محمد بن الحسن الصفار - ص379 .
156 - لسان العرب - ج 8  ص 328 . 
157 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 41 - ص 293 – 294 . 
158 - مناقب الإمام أمير المؤمنين ع - محمد بن سليمان الكوفي - ج 2  ص 561 – 562 . 
159 - ينابيع المعاجز - هاشم البحراني - ص 150 – 151 .
160 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 2 ص 102 . 
161 - تفسير العياشي - محمد بن مسعود العياشي - ج 2  ص 248 – 249 . 
162 - تفسير فرات الكوفي - فرات بن إبراهيم الكوفي - ص 229 – 230 . 
163 - الهداية الكبرى - الحسين بن حمدان الخصيبي - ص 130 – 131 .
164 - ينابيع المعاجز - هاشم البحراني - ص 3 .
165 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 1 ص 14 – 15 .
166 - مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة) - الميرجهاني - ج 4  ص 163 – 164 .
167 - تفسير القمي - علي بن ابراهيم القمي – ج 1 ص 34 – 35 , ووقد صحح هذه الرواية حسين الساعدي في كتابه المعلى بن خنيس حيث قال - الرواية  صحيحة السند – ص 188 رواية رقم 9 .
168 - علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج 2 ص 486 – 487 .
169 - التبيان - الطوسي - ج 1  ص 112 .
170 - الكافي- الكليني – ج 2 ص 246 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 9 ص 294 .
171 - الاستبصار - الطوسي - ج 3 ص 142 .
172 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة – حبيب الله الخوئي – ج 2 ص 220 .
173 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج ‏3 ص  31 .
174 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري - ج 2 ص 247 . 
175 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 9 ص 5 . 
176 - تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج 7  ص 401 , وقال المجلسي في ملاذ الاخيار – موثق – ج 12 ص 325 .
177 -الاعتقادات في دين الإمامية - الصدوق – ص 98 .
178 - كامل الزيارات – ابن قولويه -  163 .
179 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 3 ص 408 .
180 - تهذيب الأحكام - الطوسي - ج 7 - ص 303 , وقال المجلسي عن الرواية في ملاذ الاخيار – موثق – ج 12 ص 125 .
181 - منية السائل - السيد الخوئي - ص 118 . 
182 - موسوعة أحاديث أهل البيت  - هادي النجفي - ج 10  ص 56 .
183 - بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص 374 .
184 - الكافي - الكليني – ج 1 ص223 –  224 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 3 ص 14 .
185 - عين الحياة – محمد باقر المجلسي – ج 1 ص 178 – 179 .
186 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 273 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 3 ص 169 . 
187 - الكافي – الكليني - ج 6 ص 54 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 21 ص 94 .
188 - لسان العرب – ابن منظور – ج 10 ص 111 , وتهذيب اللغة – الازهري -ج 3  ص 260 .
 189- الشيعة في الميزان - محمد جواد مغنية - ص 217 .
 
190 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 9 ص 5 .
191 - تنزيه الانبياء – الشريف المرتضى – ص 221 – 223 .
192 - دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 166 . 
193 - اليقين - ابن طاووس - ص 26 .
194 - مناقب آل أبي طالب - ابن شهر آشوب - ج 3 ص 185 . 
 
195 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 368 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 4 ص 170 .
196 - مرآة العقول محمد باقر المجلسي – ج ‏4 ص 170 . 
197 - الكافي – الكليني - ج 1  ص 439 . 
198 - كتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 319 – 321 .
199 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 242 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 3 ص 60 . 
200 - علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج 1 - ص 210 .
201 - الإمامة والتبصرة - ابن بابويه القمي - ص 95 , والكافي – الكليني – ج 1 ص 368 .
202 - الكافي  - الكليني – ج 1 ص 369 . 
203 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 44  ص 374 , والإرشاد - المفيد - ج 2  ص 75 , والعوالم ، الإمام الحسين (ع) - عبد الله البحراني - ص 225 , ولواعج الأشجان - محسن الأمين - ص 86 , والفوائد الرجالية - بحر العلوم - ج 4  ص 31 – 32 , وأعيان الشيعة - محسن الأمين - ج 1 ص 595 , وإعلام الورى بأعلام الهدى - الطبرسي - ج 1  ص 447 .
204 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي – ج 1 ص 120 .
205 - الأئمة الإثني عشر - جعفر السبحاني - ص 86 . 
206 - حياة الإمام الحسين (ع) - باقر شريف القرشي - ج 2 - ص 328 – 330 .
207 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي – ج 2 ص 333 .
208 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي – ج 2 ص 352 .
209 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي - ج 2 ص 345 .
210 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي - ج 2 ص 331 . 
211 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي – ج 2 ص 339 .
212 - حياة الإمام الحسين - باقر القرشي – ج 2 ص 345 – 346 .
213 - أعيان الشيعة – محسن الامين – ج 1 ص 26 .
214 - الإرشاد - المفيد – ج 2 ص110 – 111 . 
215 - إعلام الورى بأعلام الهدى - الطبرسي - ج 1 - ص 434 – 437 .
216 - من لا يحضره الفقيه -  الصدوق – ج 1 ص 117 .
217 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق - ج 1  ص 3 .
218 - كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي – ص 615 – 616 .
219 - قرب الاسناد - الحميري القمي - ص 94 .
220 - مسند زيد بن علي - زيد بن علي - ص 410 .
221 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي – ج 2 ص 218 .
222 - الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 1  ص 187 .
223 - روضة المتقين - محمد تقي المجلسي – ج 11 ص 15 .
224 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 22 ص 233 .
225 - كتاب الأربعين - محمد طاهر القمي الشيرازي - ص 626 .
226 - الصراط المستقيم - علي بن يونس العاملي - ج 3 ص 161 . 
227 - وسائل الشيعة (آل البيت) - الحر العاملي - ج 15 - ص 78 – 79 . 
228 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 27  ص 239 – 241 .
229 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 22  ص 516 .
230 - جلاء العيون – عبد الله شبر  – ج 1 ص 88 . 
231 - إغتيال النبي  - نجاح الطائي - ص 136 – 137 . 
232 - كتاب الطهارة - الخميني - ج 3  ص 337 . 
233 - تفسير الميزان - الطباطبائي - ج 16 - ص 277 . 
234 - ثواب الأعمال - الشيخ الصدوق - ص 110 .
235 - الكافي – الكليني - ج 6  ص 139 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 21 ص 232 .
236 - عيون أخبار الرضا  - الصدوق - ج 2 ص 170 – 173 , والأمالي - الصدوق - ص 150 – 153 .
237 - الكافي – الكليني - ج 6  ص 136 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 21 ص 229 .
238 - الكافي – الكليني - ج 6  ص 138 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 21 ص 232 .

عدد مرات القراءة:
1467
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :