آخر تحديث للموقع :

السبت 23 ذو الحجة 1440هـ الموافق:24 أغسطس 2019م 09:08:06 بتوقيت مكة
   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

التوحيد وبعض ما ورد من غلو الرافضة بالآل ..
{ حساب الخلائق عند الرافضة الى علي }
جاء في كتاب سليم بن قيس : " يا علي ، ما عرف الله إلا بي ثم بك . من جحد ولايتك جحد الله ربوبيته يا علي ، أنت علم الله بعدي الأكبر في الأرض ، وأنت الركن الأكبر في القيامة . فمن استظل بفيئك كان فائزا ، لأن حساب الخلائق إليك ومآبهم إليك ، والميزان ميزانك والصراط صراطك والموقف موقفك والحساب حسابك . فمن ركن إليك نجا ، ومن خالفك هوى وهلك . اللهم اشهد ، اللهم اشهد " اهـ . [1]
هل كان الله تعالى مجهولا قبل وجود النبي صلى الله عليه واله وسلم , وعلي رضي الله عنه , ان كان الله تعالى مجهولا في امم الانبياء الذين سبقوا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فإلى من كان يدعوا الانبياء , والمرسلين صلوات الله تعالى عليهم ؟!!! .
وكيف يكون اياب الخلائق , وحسابهم لعلي رضي الله عنه , والله تعالى
يقول : { إِنَّ إِلَيْنَا إِيَابَهُمْ (25) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا حِسَابَهُمْ (26) : الغاشية }
فاياب الخلق ورجوعهم الى الله تعالى لا الى غيره , والمحاسب لهم هو الله تعالى , قال تعالى : { وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (281) : البقرة } , وقال تعالى : { هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (56) : يونس } , وقال تعالى : { اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (11) : الروم } قال الطوسي : " وقوله ( إن الينا إيابهم ) فالاياب الرجوع ، آب يؤب أوبا وإيابا وتأوب تأوبا وأوب يؤوب تأويبا ، ويقال : أيب إيابا على ( فيعل ، فيعالا ) من الاوب وعلى هذا قرئ في الشواذ ( إيابهم ) بالتشديد ، قال عبيد : وكل ذي غيبة يؤوب * وغائب الموت لا يؤوب  والمعنى ان مرجع الخلق يوم القيامة - إلى الله فيحاسبهم ويجازي كل واحد منهم على قدر عمله ، فحساب الكفار مقدار ما لهم وعليهم من استحقاق العقاب ، وحساب المؤمن بيان ما له وعليه حتى يظهر استحقاق الثواب " اهـ .[2]
وقال الله تعالى : { وَعُرِضُوا عَلَى رَبِّكَ صَفًّا لَقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِدًا (48) وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) : الكهف }
, فالعرض يكون على الله تعالى كما نص القران وليس على علي رضي الله عنه , وفي القران ايضا : { لِيَجْزِيَ اللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (51) : ابراهيم } , فالمجازي , والمحاسب هو الله تعالى , وقال تعالى : { لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (284) : البقرة } , وقال تعالى : { ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ أَلَا لَهُ الْحُكْمُ وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ (62) : الانعام } , وقال تعالى : { وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ (47) : الانبياء } , قال الطوسي : " وكفى بنا حاسبين " أي وكفى المطيع أو العاصي بمجازاة الله وحسبه ذلك . وفي ذلك غاية التهديد ، لأنه إذا كان الذي يتولى الحساب لا يخفى عليه قليل ولا كثير ، كان أعظم " اهـ .[3]
{ علي صاحب الجنة والنار واليه عذاب اهل النار }
قال الشاهرودي : " باب في انه عليه السلام اول من يدخل الجنة .
في ان امير المؤمنين عليه السلام يزوج اهل الجنة .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : أنا صاحب الجنة والنار ، أسكن أهل الجنة الجنة ، وأسكن أهل النار النار ، وإلي تزويج أهل الجنة وإلي عذاب أهل النار " اهـ .[4]
ولقد ذكر الله تعالى في الكتاب العزيز انه هو من يُدخل العباد الى الجنة , والى النار , قال الله تعالى : { تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 13 ) : النساء } , وقال تعالى : { وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ ( 14 ) : النساء } وقال تعالى : { وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَاءنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبَّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ( 84 ) : المائدة } , وقال تعالى : { إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ ( 14 ) : الحج } , وقال تعالى : { يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 9 ) :التغابن }
اين نجد في القران الكريم , او صحيح السنة النبوية التي نقلها العدول الثقات  ان عليا رضي الله تعالى عنه هو من يُدخل العباد الى الجنة , او الى النار ؟ !!! .
ولهذا نقول ان هذه الروايات كلها دخيلة على الاسلام , وان من وضعها اراد الطعن بالاسلام , وتوجيه الناس الى تعظيم غير الله تعالى .
{ علي اصغر من الله تعالى بسنتين }
قال عبد الله شبر : " ما روي عن امير المؤمنين ( ع  ) قال : انا اصغر من ربي بسنتين .
ووجه بوجهين , الاول : ان المراد بالرب الحقيقي والمراد بسنتين رتبتين والمعنى ان جميع مراتب كمالات الوجود المطلق حاصلة لي سوى مرتبتين هما : مرتبة الالوهية ووجوب الوجود , ومرتبة النبوة , الثاني : ان المراد بالرب المجازي اي مربيه ومعلمه وهو النبي صلى الله عليه واله , والحاصل : انه عليه السلام اثبت لنفسه القدسية مرتبة الولاية المطلقة التي هي جامعة لجميع مراتب الكمالات سوى مرتبة الالوهية و ووجوب الوجود, ولا ريب في انه كان جامعا لكل مرتبة وجودية وكمالية سوى هاتين المرتبتين  " اهـ .[5]
هل المراتب بين الله تعالى , وبين علي رضي الله عنه الالوهية فقط ؟ !!! , واين مرتبة الربوبية ؟ ام انه يشترك فيها مع الله تعالى باعتباره رب الارض ؟ !!! كما ورد عند الامامية بأن الامام رب الارض .
{ الامام رب الارض عند الامامية }
قال المجلسي : " 1 -  تفسير علي بن إبراهيم : محمد بن أبي عبد الله ، عن جعفر بن محمد ، عن القاسم بن الربيع ، عن صباح المزني ، عن المفضل بن عمر أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله : " و أشرقت الأرض بنور ربها ، قال : رب الأرض إمام الأرض ، قلت : فإذا خرج يكون ماذا ؟ قال : إذا يستغني الناس عن ضوء الشمس ونور القمر ويجتزؤون بنور الامام " اهـ . [6]
ان السياق القراني يبطل هذا التفسير الباطني الرافضي للقران الكريم , فالله تعالى يقول : { وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (69) وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ (70) : الزمر }
, فالارض تشرق بنوره تعالى يوم القيامة , لان الخطاب القراني يبين الصعق , ثم النفخ , ثم اشراق الارض بنور ربها , ووضع الكتاب , ومجيء الانبياء , والشهداء , ثم القضاء بين العباد بالحق , ومجازاة العباد على افعالهم , فلا ادري ما هو دخل الامام هنا !!! .
وقال الخميني في مصباح الهداية : " وبالحري ان نذكر ما لخصه الشيخ العارف الكامل القاضي سعيد القمي مما فصله بعض اهل المعرفة : قال في البوارق الملكوتية ...................................
وخرج بأمر الحق إلى الاسم "الرب" فقال له" صدر الأمر بأن تفعل أنت ما تقتضيه المصلحة في بقاء الممكنات. فقال سمعاً وطاعة. وأخذ وزيرين يعينانه على مصالحه. وهما "المدبر" و"المفصل".  قال الله تعالى: ((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ)) أى ربكم الذي هو الإمام. فانظر ما أحكم كلام الله وأتقن صنع الله انتهى " اهـ .[7]
قولهم ان المقصود في الاية بلقاء ربكم : اي ربكم هو الامام هو عين قول السبئية الذين حرقهم علي رضي الله عنه وقتلهم شر قتلة . فَحُكمُ علي رضي الله عنه بسعيد القمي ومن يستحسن كلامه وينقله مستشهدا به مقرا له – اي الخميني -  هو التحريق والقتل .
ولنقرأ النص القراني وننظر هل يتوافق مع قول هؤلاء المتلاعبين بكتاب الله تعالى , ام انه يكذبهم , ويبين زيف قولهم , قال الله تعالى : { اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ (2) : الرعد }
فالسياق القراني كله يتعلق بالله تعالى , ولا علاقة له بأحد غير الله تعالى , وذلك لان الذي رفع السماوات بغير عمد هو الله تعالى , وهو الذي استوى على العرش استواء يليق به تعالى من غير ان يكون لاستواءه لوازم استواء المخلوق لانه ليس كمثله شيء , وهو الذي سخر الشمس والقمر , وهو المدبر لامر العالم باكمله , وتفصيل الايات سواء كان يتعلق بالكتب السماوية فهو صحيح , او يتعلق بتفصيل الايات الكونية الدالة على وحدانيته تعالى فهو صحيح ايضا , ثم بعد ذلك ليتيقن العباد بلقاء الله تعالى , والمعاد اليه , فيصدقوا بوعده ووعيده , وينزجروا عن عبادة غيره , او اي شيء يغضبه , فيؤدوا ما افترضه عليهم , ويجتنبوا ما نهاهم عنه , فيخلصوا في عبادته اذا تيقنوا بلقائه , وذلك لان لقاء الله تعالى ستترتب عليه مجازاة العباد على اعمالهم , {  فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) : الزلزلة }.
وقال الخميني : " وبالجملة، لمّا كان كل ما في الكون آية لما في الغيب، لابد وأن يكون لحقيقة العين الثابتة الإنسانية، أي العين الثابتة المحمدية(ص) ولحضرة الإسم الأعظم مظهر في العين، ليظهر الأحكام الربوبية ويحكم على الأعيان الخارجية، حكومة الاسم الأعظم على سائر الأسماء والعين الثابت للإنسان الكامل على بقيّة الأعيان. فمن كان بهذه الصفة، أي الصفة الإلهية الذاتيّة، يكون خليفة في هذا العالم؛ كما أن الأصل كان كذلك " اهـ .[8]
ان هذا القول هو عين قول النصارى والعياذ بالله ففيه اتحاد الناسوت باللاهوت , وهذا لوحده يكفي بتشابه عقيدة الخميني بعقيدة النصارى .
وقال ايضا : " وبما علمناك من البيان واتيناك من التبيان يمكن لك فهم قول مولى الموحدين  وقدوة العارفين، أمير المؤمنين صلوات الله عليه وعلى آله أجمعين: كنت مع الأنبياء باطناً ومع رسول الله ظاهراً فإنه عليه السلام صاحب الولاية المطلقة الكلّية. والولاية باطن الخلافة؛ والولاية المطلقة الكلّية باطن الخلافة الكذائية، فهو علية السلام بمقام ولايته الكلية قائم على كل نفس بما كسبت، ومع كل الأشياء معيّة قيومية ظليّة إلهية، ظل المعيّة القيوميّة الحقّة الإلهية؛ إلاّ أن الولاية لمّا كانت في الأنبياء أكثر خصهم بالذكر " اهـ .[9]        
ان القائم على كل نفس بما كسبت هو الله تعالى كما جاء في القران الكريم وليس علي رضي الله عنه , قال الله تعالى : { أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ قُلْ سَمُّوهُمْ أَمْ تُنَبِّئُونَهُ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي الْأَرْضِ أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ (33) : الرعد }
قال الطوسي : " معنى قوله " أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت " من هو قائم بتدبيرها وجزائها على ما كسبت من خير أو شر ، كمن ليس بهذه الصفة ، وحذف الخبر لدلالة الكلام عليه " اهـ .[10]
ان سياق الاية دال على ان الذي يتصف بالقيام على كل نفس بما كسبت فهو مساوٍ لله تعالى , وذلك لان الاية في ابطال صفة القيام على كل نفس بما كسبت لغير الله تعالى , فلو كان هناك احد يتصف بالقيام على كل نفس بما كسبت لكان مساويا لله تعالى , ومستحقا للعبادة .
وقال الطباطبائي : " قوله تعالى : " أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت وجعلوا له شركاء القائم على شئ هو المهيمن المتسلط عليه والقائم بشئ من الامر هو الذي يدبره نوعا من التدبير والله سبحانه هو القائم على كل نفس بما كسبت اما قيامه عليها فلانه محيط بذاتها قاهر عليها شاهد لها واما قيامه بما كسبت فلانه يدبر أمر أعمالها فيحولها من مرتبة الحركة والسكون إلى اعمال محفوظة عليها في صحائف الأعمال ثم يحولها إلى المثوبات والعقوبات في الدنيا والآخرة من قرب وبعد وهدى وضلال ونعمة ونقمة وجنة ونار . والآية متفرعة على ما تقدمها أي إذا كان الله سبحانه يهدى من يشاء فيجازيه بأحسن الثواب ويضل من يشاء فيجازيه بأشد العقاب وله الامر جميعا فهو قائم على كل نفس بما كسبت ومهيمن مدبر لنظام الأعمال فهل يعدله غيره حتى يشاركه في الوهيته ؟ " اهـ .[11]
ان كلام الطباطبائي واضح جدا على ان القائم على كل نفس بما كسبت هو الله تعالى , وقد فصَّل في معنى الاية , والمراد بقيام الله تعالى على كل نفس , فجعل الثواب , والعقاب , والهداية , والضلال كله لله تعالى وهو معنى القياس على كل نفس بما كسبت , ثم استنكر ان يكون احد عِدل الله تعالى فيشاركه في الوهيته التي اختص بها دون غيره من قيامه على كل نفس بما كسبت , فيلزم من سياق الاية , وكذلك قول الطباطبائي ان الخميني مشرك بالله تعالى .
وقال المجلسي : " 16 – بصائر الدرجات: محمد بن الحسين، عن المفضل بن عمر الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب لديان الناس يوم القيامة وقسيم الله بين الجنة والنار، لا يدخلهما داخل إلا على أحد قسمين وإنه الفاروق الأكبر " اهـ .[12]
رواية الرافضة تقول ان علي رضي الله عنه ديان الناس يوم القيامة , وهو الذي يقسم الجنة والنار , فماذا بقي لله تعالى اذا كان المجازي للخلق علي رضي الله عنه يوم القيامة  ؟ !!! ,  ولقد جاء معنى الديان في اللغة المجازي , قال الامام الفراهيدي : " دانَ اللهُ العِباد يَدينهم يومَ القيامة أي يَجزيهم وهو دَيّانُ العِباد " اهـ . [13]
{ علي يحول رجلا الى غراب }
قال المرندي : " وروي في المعتبر ان أمير المؤمنين صعد على منبر الكوفة فقال ما معناه المراد بالوالدين في قوله تعالى وبالوالدين احسانا انا ورسول الله فقام إليه رجل من أهل المسجد فقال له يابن أبي طالب سحرت أهل الحجاز واتيت السحر أهل العراق بتأويلات القرآن فرمقه بطرفه فان هو قد صار غرابا ابقع فطار من بين القوم ووقع على حائط والمسجد يزعق والناس ينظرون إليه فقال بعضهم لبعض قد بلغ من سحر ابن أبي طالب انه يمسخ الرجال والله لئن لم تعالجوه بالقتل لصنع بكم ما صنع بصاحبكم وكان عدة القوم ثلاثين الفا فتعاقدوا انه إذا جاء صلاة الجمعة وفرغ من الخطبة ونزل وسجد بنادواليه بسيوفنا كلنا فنضربه بها حتى لا يعرف له قاتل فلما اتى يوم الجمعة تقلدوا بسيوفهم واتوا الى المسجد فلما سجد أمير المؤمنين في الركعة الاولى قبض كل واحد منهم قائمة سيفه ليخرجه من جفنة فما اتى في ايديهم سوى قبضات السيوف فتعجبوا وكان بعض مواليه معهم قال فاتيته في بيته وحكيت لهم كيد القوم وتسويلهم وما جرى عليهم من فقد سيوفهم فقال لي إذا كان غدا فتعال الينا اول النهار فاتيته في الغد فقال لي اخرج الى ظهر الكوفة حتى تبلغ الى موضع كذا وكذا فإذا وصلت إليه ترى قافلة مقبلة يقدمها رجل على بغلة فتقدم إليه وقل ان أمير المؤمنين عليه السلام ارسلني اليك وهو يقول سلم الي هذه القافلة وارجع سالما فلما بلغت الى ذلك الموضع رايت ذلك الرجل يقدم القافلة فقلت له ما قال لي فقال هذه القاقلة خذها إليه فرجع فاتيت بالقافلة إليه فطرحت إليه الاحمال عنده ولم ادر ما فيه فقال لي ادع لي فلانا وفلانا يعني جماعة من شيعته ومواليه فدعوتهم فلما اتوا إليه قال لي اخرج ما في هذه الحمول فلما خليتها فإذا هي حدايد السيوف فعددتها فإذا هي ثلاثون الفا فقسمتها بين مواليه وشيعته وخرجوا لبيعها في الاسواق وباعوها على اولئك القوم فعرفوها واشتروها باعلا ثمن فاتيت إليه وقلت يا أمير المؤمنين ما هذا السيوف فقال هي سيوفهم وذلك انهم لما ارادوا المكر ارسل الله إليهم ثلاثين الفا من الملائكة فاخذ كل ملك بسيف واحد من القوم وجمعوها واتوا بها مع ذلك الرجل الذي رايته" اهـ .[14]
ان موضوع الكرامات نقر به للاولياء , ولكن الاشكال يكمن فيمن يفعل الافعال ويتصرف بطريقة كأن الكون تحت تصرفه , وهذا باطل كله , فنراه يقلب الرجل غراب بطريقة تتعلق بقدرته وتحكمه بتغيير الخلق والعياذ بالله تعالى , ثم بعد ذلك علاقته بالملائكة وجمع ثلاثين الف سيف , ثم يخبر ان الذي فعل هذا ثلاثون الف ملك , وكأن الملائكة تحت تصرفه , فالمتحصل من هذا ان هذه المبالغات في التصرف في الكون تعتبر غلوا , وياليت الامر يقف الى رواية واحدة اذ من الممكن ان نجد لها المخرج , ولكن الامر يرتبط بمجموع مبالغات لا بد من جمعها وتحذير الناس منها , حتى لا ينخدع احد بهؤلاء الذين يكذبون على اهل البيت رضي الله عنهم .
{ زين العابدين خلق عليين }
ومما ورد عند الرافضة من الغلو في الائمة , ما ذكره البحراني في مدينة المعاجز , حيث قال : " 1294 – 42 - عنه : قال : حدثنا عبد الله بن يسر  قال : أخبرنا محمد ابن إسحاق الصاعدي وأبو محمد ثابت بن ثابت ، قالا : حدثنا جمهور بن حكيم ، قال : رأيت علي بن الحسين - عليهما السلام - وقد نبت له أجنحة وريش ، فطار ، ثم قال : رأيت الساعة ، جعفر بن أبي طالب - عليه السلام - في أعلى عليين ، فقلت : وهل تستطيع أن تصعد . فقال : نحن صنعناها وكيف لا نقدر أن نصعد إلى ما صنعنا ، نحن حملة العرش والكرسي ثم أعطاني طلعا في غير أوانه " اهـ .[15]
لقد جعل الامام زين العابدين خالقا للجنة , والعياذ بالله تعالى , ومن المعلوم ان الجنة شيء والله تعالى يقول : { اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) : الزمر } , فالغايات من هذا الغلو , ونقل هذه الاكاذيب صرف الناس عن عبادة الله تعالى , وتعظيمه الى عبادة المخلوق من دون الله , وتعظيمه .
 
{ زين العابدين اول من خلق الارض واخر من يهلكها , ويرد الشمس من مغربها الى مشرقها }
قال الطبري الشيعي : " 115 / 5 - قال أبو جعفر : حدثنا أبو محمد عبد الله ، قال : حدثنا محمد بن سعيد ، عن سالم بن قبيصة ، قال : شهدت علي بن الحسين ( عليه السلام ) وهو يقول : أنا أول من خلق الأرض ، وأنا آخر من يهلكها . فقلت له : يا بن رسول الله ، وما آية ذلك ؟ قال : آية ذلك أن أرد الشمس من مغربها إلى مشرقها ، ومن مشرقها إلى مغربها . فقيل له : أفعل ذلك  ففعل " اهـ .[16]
{ الغلو في علي رضي الله عنه ووصفه بصفات الربوبية والالوهية }
قال محسن الامين مترجما لاحد علماء الامامية , مادحا اياه بانه من علماء الفقه والاصول , ثم نقل عنه اشعارا في مدح علي رضي الله عنه فيه غلو كبير , حيث قال : " 246 : الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق ابن الشيخ إبراهيم ابن الشيخ يحيى بن محمد بن سليمان بن نجم المخزومي العاملي . هكذا وجد بخطه في بعض مجاميعه . ولد في قرية الطيبة من قرى جبل عامل سنة 1221 وتوفي بها سنة 1284 وكانت وفاته بكوانين والثلوج مادة رواقها على السهول والجبال لم تأذن لسكنة البيوت بتجاوز اعتاب الأبواب ثلاثة أيام بلياليها وفي اليوم الرابع أمكن ان يشق له بعد المشقة ضريح محاذ لضريحي أبيه وجده الشيخ يحيى فدفن به والطيبي نسبة إلى الطيبة بطاء مهملة مفتوحة ومثناة تحتية مشددة وباء موحدة وهاء . أقوال العلماء فيه ذكره صاحب جواهر الحكم فقال كان من العلماء الأفاضل الا انه تغلب عليه الشعر جالسته مرارا بعامرة الطيبة بدار الأمير محمد بك الأسعد وكان يومئذ كهلا وقد عمر له محمد بك داره بالطيبة ولم يتم بناؤها ولا سكناها ففي أثناء تعميرها أصابتهم النكبة وبعدها بقليل توفي الشيخ رحمه الله أقول وكانت نكبتهم سنة 1282 وفي الطليعة كان فقهيا أصوليا خفيف الروح رقيق الحاشية وله شعر كثير مجموع أيام اقامته بالعراق وبقائه في جبل عامل انتهى " اهـ .[17]
ثم نقل محسن الامين عن هذا الاصولي الفقيه بانه قال مادحا لعلي رضي الله عنه : "  يا من إليه الامر يرجع في غد * ولديه اعمال الخلائق ترفع
وله مآل ثوابها وعقابها * يعطي العطاء لمن يشاء ويمنع
........................................
ذلت لعزتك الدهور وأذعنت * لجلال رفعتك العوالم أجمع
وصفاتك الحسنى يقصر عن مدى * أدنى علاها كل مدح يصنع
ورفيع مدح الخلق منخفض إذا * كان الكتاب بمدح مجدك يصدع
والحمد مقصور عليك ثناؤه * وعلى سواك لواؤه لا يرفع
.........................
ووجوده وسع الوجود وهل خلا * في عالم الإمكان منه موضع " اهـ .[18]
ان لم يكن هذا غلوا فلا ادري كيف يكون الغلو , فقد جعل هذا الامامي مآل العباد الى علي وليس الى الله تعالى , وان الاعمال تُرفع لعلي , وليس الى الله تعالى , وجعل الثواب , والعقاب لعلي , والعطاء والمنع لعلي , ثم جعل ذلة الدهور لعلي , ولا ادري ما علاقة وجه المدح لعلي رضي الله عنه بجعل الدهور تذل له , ولا ادري لماذا يقصر ثناء الحمد لعلي رضي الله عنه , وكأن عليا رضي الله عنه هو الاول والاخر والعياذ بالله تعالى .
 
 
{ خلق الله عليا من قدرته وعِزِّ جلاله }
قال الطوسي في اماليه : " 1511 / 1 - حدثنا الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن الحسن الطوسي ( رضي الله عنه ) ، قال : أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن أيوب ، قال : حدثنا عمر بن الحسن القاضي ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد ، قال : حدثني أبو حبيبة ، قال : حدثني سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، عن عائشة . قال محمد بن أحمد بن شاذان : وحدثني سهل بن أحمد ، قال : حدثنا أحمد ابن عمر الربيعي ، قال : حدثنا زكريا بن يحيى ، قال : حدثنا أبو داود ، قال : حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، عن العباس بن عبد المطلب . قال ابن شاذان : وحدثني إبراهيم بن علي ، باسناده عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ، عن آبائه ( عليهم السلام ) ، قال : كان العباس بن عبد المطلب ويزيد بن قعنب جالسين ما بين فريق بني هاشم إلى فريق عبد العزى بإزاء بيت الله الحرام ، إذ أتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وكانت حاملة بأمير المؤمنين ( عليه السلام ) لتسعة أشهر ، وكان يوم التمام ، قال : فوقفت بإزاء البيت الحرام ، وقد أخذها الطلق ، فرمت بطرفها نحو السماء ، وقالت : أي رب ، إني مؤمنة بك ، وبما جاء به من عندك الرسول ، وبكل نبي من أنبيائك ، وبكل كتاب أنزلته ......... فلما أردت أن أخرج وولدي على يدي هتف بي هاتف وقال : يا فاطمة ، سميه عليا ، فأنا العلي الاعلى ، وإني خلقته من قدرتي ، وعز جلالي ، وقسط عدلي ، واشتققت اسمه من اسمي ، وأدبته بأدبي ، وفوضت إليه أمري ......." اهـ .[19]
هل قدرة الله , وعز جلاله , وقسط عدله مخلوقة , ام انها صفات له تعالى ؟ .
{ خلق الله الائمة من نور عظمته }
قال محمد تقي المجلسي : " و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مروان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الله خلقنا من نور عظمته ثمَّ صور خلقنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت العرش فأسكن ذلك النور فيه فكنا نحن خلقا و بشرا نورانيين لم يجعل لأحد في مثل الذي خلقنا منه نصيب و خلق أرواح شيعتنا من طينتنا و أبدانهم من طينة مخزونة مكنونة أسفل من ذلك الطينة، و لم يجعل الله لأحد في مثل الذي خلقهم منه نصيبا إلا للأنبياء و المرسلين فلذلك صرنا نحن و هم الناس و صار سائر الناس همجا للنار و إلى النار " اهـ .[20]
وفي رواية الكافي ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد راى نور العظمة , حيث قال الكليني: " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ بَلَغَ بِي جَبْرَئِيلُ مَكَاناً لَمْ يَطَأْهُ قَطُّ جَبْرَئِيلُ فَكَشَفَ لَهُ فَأَرَاهُ اللَّهُ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ " اهـ .[21]
ولقد وضحت الرواية الاخرى كيفية الرؤية لنور العظمة , وانها قد كانت رؤية قلبية , ولم تكن بالعين الباصرة , قال الكليني : " مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ (عليه السلام) أَسْأَلُهُ كَيْفَ يَعْبُدُ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَرَاهُ فَوَقَّعَ (عليه السلام) يَا أَبَا يُوسُفَ جَلَّ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ الْمُنْعِمُ عَلَيَّ وَ عَلَى آبَائِي أَنْ يُرَى قَالَ وَ سَأَلْتُهُ هَلْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ (صلى الله عليه وآله) رَبَّهُ فَوَقَّعَ (عليه السلام) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَرَى رَسُولَهُ بِقَلْبِهِ مِنْ نُورِ عَظَمَتِهِ مَا أَحَبَّ " اهـ .[22]
فلو كان نور العظمة مخلوقا فلماذا حجب الله تعالى بصر رسوله من رؤيته , وعلل عدم الرؤية البصرية بأن الخالق لا يرى ؟ , فمن خلال روايات الامامية تبين لنا ان نور عظمة الله تعالى غير مخلوق , فيلزم من هذا اتحاد اللاهوت بالناسوت , فظهر اللاهوت بصورة الناسوت , وهو عين قول النصارى !!! .
 
{ الزهراء رضي الله عنها كائن الهي جبروتي , وهي علة الايجاد }
قال محمد فاضل المسعودي : " لم تكن الزهراء امراة عادية كانت امرأة روحانية امرأة ملكوتية ... كانت انسانا بتمام معنى الكلمة نسخة انسانية متكاملة ... امرأة حقيقية كاملة ... حقيقة الإنسان الكامل ، لم تكن امراة عادية ، بل هي كائن ملكوتي تحلى في الوجود بصورة انسان ... بل كائن الهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة " اهـ .[23]
وقال هاشم الهاشمي ناقلا عن الخميني : " وختاما نورد بعض كلمات الفقيه الحكيم ، العارف الكامل ، الامام المجاهد روح الله الموسوي الخميني ( قدس سره ) في حق مولاتنا سيدة الكونين الزهراء المرضية صلوات الله وسلامه عليها ، لما تحويه من معان دقيقة ومعارف سامية ، ترشدنا إلى رفيع مكانتها وجليل منزلتها وعظيم مقامها . . . قال ( رضوان الله عليه ) : ( إن مختلف الابعاد التي يمكن تصورها للمرأة وللانسان تجسدت في شخصية فاطمة الزهراء عليها السلام . لم تكن الزهراء امرأة عادية ، كانت امرأة روحانية . . . امرأة ملكوتية . . . كانت إنسانا بتمام معنى الكلمة . . . نسخة إنسانية متكاملة . . . امرأة حقيقية كاملة . . . حقيقة الانسان الكامل . لم تكن امرأة عادية بل هي كائن ملكوتي تجلى في الوجود بصورة إنسان . . . بل كائن إلهي جبروتي ظهر على هيئة امرأة " اهـ .[24]   
وقال ايضا : " ومن المقامات الأخرى لها عليها السلام هو علة الايجاد أي أنها كانت علة الموجودات التي خلقها الباري عز وجل وكما ورد في الحديث الذي يقول فيه الباري عز وجل : ( يا أحمد  لولاك لما خلقت الأفلاك ، ولولا علي لما خلقتك ولولا فاطمة لما خلقتكما ) " اهـ .[25]
وما سطره هذا الامامي فهو مخالف لكتاب الله تعالى في سبب الوجود , وعلته , فسبب الوجود , وعلته هو افراد الله تعالى بالعبادة كما قال الله تعالى : { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) : الذاريات } .
قال الشيخ صالح بن عبد العزيز ال الشيخ : " قوله (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا) هذا فيه حصر، ومعلوم أن (مَا) النافية مع (إِلاَّ) تفيد الحصر والقصر, معنى الكلام: خَلقتُ الجن والإنس لغاية واحدة هي العبادة دون ما سواها، ففيه قصر علّة الخلق على العبادة .
وقوله (إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)، (إِلَّا) هذه تسمّى أداة استثناء مُفرَّغ, مفرّغ من أعم الأحوال -كما يقول النحّاة-، يعني وما خلقت الجن والإنس لشيء أو لغاية من الغايات أبدا إلاّ لغاية واحدة، وهي أن يعبدونِ " اهـ .[26]
فالله تبارك وتعالى قد خلق الخلق لعبادته تعالى لا لشيء اخر كما جاء ذلك واضح في  كتاب الله تعالى .
{المشرك من اشرك بولاية علي }
قال الكليني : " 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا ( عليه السلام ) أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً ( صلى الله عليه وآله ) كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ ........ وَ اسْتَوْدَعَنَا عِلْمَهُمْ نَحْنُ وَرَثَةُ أُولِي الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ يَا آلَ مُحَمَّدٍ وَ لا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ وَ كُونُوا عَلَى جَمَاعَةٍ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَنْ أَشْرَكَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ إِنَّ اللَّهَ يَا مُحَمَّدُ يَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ مَنْ يُجِيبُكَ إِلَى وَلَايَةِ عَلِيٍّ ( عليه السلام ) " اهـ .[27]
لقد اخبرنا الله تعالى في القران ان المشركين كانوا يستكبرون على عبادة الله تعالى , قال تعالى : { إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35) وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36) : الصافات } , فكيف تكون دعوتهم الى ولاية علي رضي الله عنه , وهم اصلا مستكبرون عن عبادة الله وحده , فالاصل في ذلك ان يدعوهم الى توحيد الله تعالى , ثم الايمان بنبوة النبي صلى الله عليه واله وسلم , ثم تعاليم الاسلام الباقية , وما جاء في الرواية الرافضية غير معتبر اصلا لمخالفته لسياق القران , وكذلك للواقع في حياة النبي صلى الله عليه واله وسلم , فقد كان اهل الشرك لا يؤمنون بنبوة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فكيف يدعوهم لولاية علي رضي الله عنه وهم لم يؤمنوا بنبوته اصلا ؟ !!! .
وفي تفسير القمي : " حدثنا جعفر بن أحمد عن عبد الكريم بن عبد الرحيم عن محمد بن علي عن محمد بن الفضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن قول الله لنبيه " لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين " قال : تفسيرها لئن أمرت بولاية أحد مع ولاية علي من بعدك ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين  " اهـ .[28]
وقال الفيض الكاشاني : " {وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ( 65 ) : الزمر }
............................................
وعن الباقر عليه السلام انّه سئل عن هذه الآية فقال تفسيرها
لئن أمرت بولاية احد مع ولاية عليّ عليه السلام من بعدك ليحبطنّ عملك ولتكوننّ من الخاسرين " اهـ .[29]
وفي الامامة والتبصرة : " 80 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد : عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : من أشرك مع إمام - إمامته من عند الله - من ليس إمامته من عند الله كان مشركا بالله " اهـ .[30]
من المعلوم ان العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب , فالاية الكريمة يدخل فيها كل اهل الاسلام , فهل حبط عمل اهل الاسلام لانهم لا يدعون الى ولاية علي رضي الله عنه  وفق ما يعتقده الرافضة , وهل تكون الدعوة الى ولاية ابي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم محبطة للعمل ؟ ! , وهل يكون اهل السنة من المشركين لانهم يقولون بامامة ابي بكر وعمر وعثمان رضوان الله عليهم ؟ !!! . سبحانك هذا بهتان عظيم , وتكفير صريح لاهل السنة نعوذ بالله من الرفض واهله .
وقال المجلسي : " 23 - تفسير علي بن إبراهيم : أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن أبي جميلة ، عن أبان بن تغلب قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : يا أبان إن الله لا يطلب من المشركين زكاة أموالهم وهم يشركون به حيث يقول : " وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون " قلت له : كيف ذاك جعلت  فداك ؟ فسره لي ، فقال : ويل للمشركين الذين أشركوا بالامام الأول ، وهم بالأئمة الآخرين كافرون ، يا أبان إنما دعا الله العباد إلى الايمان به فإذا آمنوا بالله وبرسوله افترض عليهم الفرائض  . بيان : فسر عليه السلام المشرك بمن أشرك مع الإمام الحق إماما آخر ، والآخرة بالأئمة الآخرة ، وهذا بطن من بطون الآية ، ويدل الخبر على أن المشركين بالله غير مكلفين بالفروع ، والمخالفين مكلفون بها ، وهو خلاف المشهور بين الامامية ويمكن حمله على أن المراد أن تكليف الذين لا يعرفون الله ورسوله بالايمان بهما أهم وآكد من دعوتهم إلى الفروع ، لا أنهم غير مكلفين بها ، وهذه القدر كاف لتأييد كون المراد بالمشرك المعنى الذي ذكره عليه السلام " اهـ .[31]  
وما ذكره هذا الرافضي فهو مخالف للقران , فالاية الكريمة المباركة تحث على التوجه لله تعالى وحده لا شريك , قال تعالى : { قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) : فصلت  } , وما جاء به هذا الرافضي  انما هو محض افتراء على ائمة اهل البيت رضي الله عنهم , بل هذا من صنع الباطنية الزنادقة الذين يريدون هدم الاسلام .
{ الامام اله عند الرافضة }
قال المجلسي : " 9 – تفسير العياشي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " وَقَالَ اللّهُ لاَ تَتَّخِذُواْ إِلـهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ فَإيَّايَ فَارْهَبُونِ [النحل : 51] يعني بذلك ولا تتخذوا إمامين ، إنما هو إمام واحد " اهـ .[32]
{ زيارة صفوان الجمال لعلي رضي الله عنه }
وفي بحار الانوار : " زيارة صفوان الجمال لأمير المؤمنين عليه السلام " السلام عليك يا أبا الأئمة ومعدن الوحي والنبوة والمخصوص بالأخوة، السلام على يعسوب الدين والإيمان، وكلمة الرحمن، وكهف الأنام، السلام على ميزان الأعمال ومقلب الأحوال وسيف ذي الجلال، السلام على صالح المؤمنين ووارث علم النبيين والحاكم يوم الدين، السلام على شجرة التقوى وسامع السر والنجوى ومنزل المن والسلوى، السلام على حجة الله البالغة ونعمته السابغة، ونقمته الدامغة السلام على إسرائيل الأمة وباب الرحمة وأبي الأئمة، السلام على صراط الله الواضح والنجم اللائح والإمام الناصح والزناد القادح، السلام على وجه الله الذي من آمن به أمن، السلام على نفس الله تعالى القائمة فيه بالسنن وعينه التي من عرفها يطمئن، السلام على أذن الله الواعية في الأمم ويده الباسطة بالنعم وجنبه الذي من فرط فيه ندم، اشهد أنك مجازي الخلق وشافع الرزق والحاكم بالحق بعثك الله علما لعباده فوفيت بمراده، وجاهدت في الله حق جهاده، فصلى الله عليكم وجعل أفئدة من الناس تهوي إليكم، فالخير منك وإليك، عبدك الزائر لحرمك اللائذ بكرمك، الشاكر لنعمك، قد هرب إليك من ذنوبه، ورجاك لكشف كروبه فأنت ساتر عيوبه، فكن لي إلى الله سبيلا، ومن النار مقيلا، ولما أرجو فيك كفيلا أنجو نجاة من وصل حبله بحبلك، وسلك بك إلى الله سبيلا فأنت سامع الدعاء وولي الجزاء، علينا منك السلام، وأنت السيد الكريم والإمام العظيم، فكن بنا رحيما يا أمير المؤمنين، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته " اهـ .[33]
وفي المزار للشهيد الاول : " وقل: السلام عليك يا ابا عبد الله السلام عليك يا بن رسول الله ......... اشهد لقد طيب الله بك التراب واوضح بك الكتاب وجعلك واياك وجدك واخاك عبرة لاولى الالباب يابن الميامين الاطياب التالين الكتاب وجهت سلامي اليك صلوات الله عليك وجعل افئدة من الناس تهوي اليك ما خاب من تمسك بك و لجأ إليك. ثم تحول إلى عند الرجلين وقل: السلام على ابي الائمة وخليل النبوة المخصوص بالاخوة السلام على يعسوب الدين والايمان وكلمة الرحمن السلام على ميزان الاعمال ومقلب الآحوال وسيف ذى الجلال وساقى السلسبيل الزلال السلام على صالح المؤمنين ووارث علم النبيين والحاكم يوم الدين السلام على شجرة التقوى وسامع السر  والنجوى " اهـ .[34]
ان الكثير من الالفاظ الواردة في هذه الزيارات لا يمكن ان يتوجه بها العبد الا الى الله تعالى , بل ان التوجه بهذا الكلام الى المخلوق هو شرك بالله تعالى , فمقلب الاحوال هو الله تعالى , وهو سبحانه الحاكم يوم الدين , وهو الذي انزل المن والسلوى الى اخره من الالفاظ الدالة على الشرك بالله تعالى , ومن زعم من الامامية ان هذا من باب التقرب الى الله بالشفاعة , فنقول وفق هذه الالفاظ الواردة بهذه الزيارة , وغيرها بانه لا يفرق حالكم عن حال المشركين الذين قال الله تعالى عنهم في القران الكريم : {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 18 ) : يونس } , وقال تعالى : {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ( 3 ) : الزمر } , فالمجازي للخلق هو الله تعالى كما قال سبحانه : { جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ (31) : النحل } .
{ التجسيم عند الامامية }
من الاشياء التي نسمع الرافضة يستشكلون بها على اهل السنة , ويثيرون شبهات عليها قضية التجسيم , ولقد حاورنا الرافضة فيها كثيرا , فلم نجد عندهم شبهة تتناسب مع تشنيعهم , فغاية الامر الاستشهاد بروايات ضعيفة , او روايات صحيحة ولكنهم يقحمون فيها فهما لا يتناسب مع الرواية التي يذكرونها , والفهم الذي يقحمونه بعيد كل البعد عن الاصول العلمية التي يتعامل من خلالها اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم مع ايات الصفات , او الاحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه واله وسلم فيها, فترى الامامي يُلزم اهل السنة بلوازم لا تصح , ويقحم فهمه السقيم على النصوص الواردة عند اهل السنة , ومن المعلوم ان هذا الشيء مرفوض , ولا يصح إذ ان اصحاب المعتقد هم من يضع القواعد , والاسس في الفهم لا غيرهم , وذلك لان الفهم يقوم على جمع النصوص جميعا , ثم الخروج بعد ذلك بفهم يتناسب مع هذه النصوص من غير افراط , ولا تفريط , ولكن لما كان التشبيه قد تمكن من عقول الامامية , وتغلغل فيهم نراهم يحملون اي نص يتعلق بالصفات على التشبيه , ويحاولوا من خلاله ان يتهجموا على اهل السنة , ويشنعوا عليهم ومثل هذه الطريقة التي يستخدمها الامامية تنطلي على الجهلة فقط , والدليل على ما اقول انك اذا ناقشت الامامية وجدت الضعف واضح عندهم في معتقد اهل السنة , وادلتهم , وكذلك الضعف الواضح في معتقدهم , فبمجرد انك تقول للامامي هذه الرواية قد جاءت في مصادرك فتراه يجيب مباشرة , ومن غير ان يعرف سند الرواية ,او تصحيح علمائه تراه مجيبا بسرعة فائقة بقولهم المشهور : ( ليس كل ما عندنا صحيح , ونضرب به عرض الجدار ) تسمع مباشرة هذه المقولة المشهورة منهم , من غير ان يعطوك الدليل على مخالفة الرواية للقران الكريم , او الاشكال فيها من ناحية السند , فخلاصة الكلام انهم يتبرأون من رواياتهم بكل سهولة , فلا تجد عندهم احترام لتراثهم الروائي , ولهذا اقول انه ينبغي على الرافضة اذا ارادوا ان يستشكلوا علينا فعليهم ان يستشكلوا بشكل صحيح , ويوضحوا الحق بادلته لكي نستفيد منهم , لا ان يشاغبوا فقط , ويطعنوا بأهل السنة , ويسيئوا لمعتقدهم بجهل , ثم تراهم يتبرأون , وبكل سهولة من رواياتهم .
 سوف انقل بعض النصوص الواردة عند الامامية من باب التنبيه للقاريء الكريم
على وجود نصوص عند الامامية نستطيع , وبسهولة ان نقول للامامية من خلال هذه النصوص انكم مجسمة , ومشبهة الى اخره من النعوت التي ينعتوننا بها وهم لنا ظالمون  .
قال الصدوق : " 20 - حدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رحمه الله، قال: حدثنا علي بن أيراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن الصقر بن (أبي) دلف، قال: سألت أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن موسى الرضا عليهم السلام عن التوحيد، وقلت له: أني أقول بقول هشام ابن الحكم، فغضب عليه السلام ثم قال: مالكم ولقول هشام، إنه ليس منا من زعم أن الله عزوجل جسم  ونحن منه برآء في الدنيا والآخرة، يا ابن (أبي) دلف إن الجسم محدث، والله محدثه ومجسمه " اهـ .[35]
في هذه الرواية يحذر الامام علي الهادي رحمه الله من عقيدة هشام بن الحكم , وقد صرح الهادي رحمه الله بان القول بالجسم باطل , وقد ذكر ذلك من خلال تحذيره من عقيدة هشام بن الحكم في التوحيد , فهل يستطيع الامامية الطعن بهشام بن الحكم المجسم ؟ !!! اتحداهم ان يطعنوا بهشام بن الحكم المجسم وينتصروا للحق .
{ هشام بن الحكم ينسب لاهل البيت ان الله جسم نوري صمدي }
وفي الكافي : " 1 - أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن علي بن أبي حمزة، قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: سمعت هشام بن الحكم يروي عنكم أن الله جسم، صمدي نوري، معرفته ضرورة، يمن بها على من يشاء من خلقه، فقال عليه السلام: سبحان من لا يعلم أحد كيف هو إلا هو، ليس كمثله شئ وهو السميع البصير، لا يحد ولا يحس ولا يجس ولا تدركه [ الابصار ولا ] الحواس ولا يحيط به شئ ولا جسم ولا صورة ولا تخطيط ولا تحديد  " اهـ .[36]
لقد نسب هشام بن الحكم القول بالجسم الصمدي النوري للامام الصادق , ثم تصرح الرواية باستنكار الامام الصادق رحمه الله بان الله تعالى جسم نوري صمدي , فيكون هشام مع قوله بالجسم قد زاد فرية اخرى الا وهي تقويل ائمة اهل البيت ما لم يقولوا , فهل سيتبرأ الامامية من هشام بن الحكم القائل بالجسم , المدعي على اهل البيت رضوان الله عليهم بانهم يقولون بان الله تعالى جسم نوري صمدي ؟ !!! . استبعد ان يدافع الامامية عن اهل البيت , وذلك لانهم اعداء لاهل البيت رضوان الله عليهم لا احباب مع الاسف.
{ الامام الهادي يحذر من قول هشام بن الحكم وهشام بن سالم في الجسم والصورة }
وفي كتاب التوحيد للصدوق : " 2 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله، قال: حدثنا محمد بن يعقوب، قال: حدثنا علي بن محمد، رفعه، عن محمد بن الفرج الرخجي، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: أساله عما قال هشام بن الحكم في الجسم، و هشام بن سالم في الصورة، فكتب عليه السلام: دع عنك حيرة الحيران، واستعذ بالله من الشيطان، ليس القول ما قال الهشامان  " اهـ .[37]
{ الامام موسى الكاظم يحذر من هشام بن الحكم ويستهجن كلامه }
قال الصدوق : " 8 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال  حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن علي بن العباس ، عن الحسن بن عبد الرحمن الحماني  ، قال : قلت لأبي الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام : إن هشام بن الحكم زعم : أن الله جسم ليس كمثله شئ ، عالم سميع ، بصير ، قادر متكلم ، ناطق ، والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحدا ليس شئ منها مخلوقا ، فقال : قاتله الله ، أما علم أن الجسم محدود ، والكلام غير المتكلم  معاذ الله وأبرء إلى الله من هذا القول ، لا جسم ولا صورة ولا تحديد ، وكل شئ سواه مخلوق وإنما تكون الأشياء بإرادته ومشيته من غير كلام ولا تردد في نفس ، ولا نطق بلسان " اهـ .[38]
{ اعتراف الشريف المرتضى على بعض علماء الامامية القائلين بالمكان , والحركة , والانتقال لله تعالى }
لقد صرح الشريف المرتضى بأن بعض علماء الامامية قالوا بالمكان لله تعالى , وانه يتحرك , وينتقل , حيث قال : " وقال هشام بن الحكم، وعلي بن منصور، وعلي بن إسماعيل بن ميثم، ويونس بن عبد الرحمن مولى آل يقطين، وابن سالم الجواليقي، والحشوية وجماعة المشبهة: إن الله عز وجل في مكان دون مكان، وأنه يتحرك وينتقل، تعالى الله عن ذلك علوا " كبيرا " اهـ .[39]
فهل يستطيع الامامية ان يقولوا عن علمائهم الذين جزم السيد الشريف المرتضى على انهم قالوا بالمكان لله تعالى , وانه يتحرك , وانه ينتقل , بانهم مجسمة ؟ !!! , فليس امام الامامية الا ان يطعنوا بعلمائهم المشبهة , او يردوا على الشريف المرتضى ويبينوا لنا انه قد افترى على هؤلاء العلماء الامامية .
وقد اعترف نجاح الطائي على هشام بن سالم الجواليقي بقوله بالصورة , فقال معلقا على تعليل رواية : " ومن رواة هذه الرواية هشام بن سالم الذي قال فيه أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) : لا تقل بمثل ما قال هشام بن سالم أن الله صورة وأن آدم خلق على مثل الرب " اهـ .[40]
لقد نقل نجاح الطائي قول الامام الرضا بأن هشام بن سالم يقول بالصورة لله تعالى , وقد جعل الامام الرضا القول بالصورة من المنهي عنه , ولهذا نهى ان يقول الشخص بمثل قول هشام بن سالم بالصورة , فهل يجرؤ مراجع الرافضة باتهام هشام بن سالم بالتجسيم ؟ !!! .
وفي كتاب التوحيد للصدوق : " 1 - حدثنا حمزة بن محمد العلوي رحمه الله ، قال : أخبرنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن محمد بن حكيم ، قال : وصفت لأبي الحسن عليه السلام قول هشام الجواليقي وما يقول في الشاب الموفق  و وصفت له قول هشام بن الحكم ، فقال : إن الله عز وجل لا يشبهه شئ " اهـ .[41]
ولقد بينت رواية اخرى ما يتعلق بالشاب الموفق , حيث ورد فيها قول هشام بن سالم , ومعه صاحب الطاق , والميثمي بان الله تعالى اجوف الى السرة , والباقي صمد , حيث قال الصدوق : " 13 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، عن محمد بن إسماعيل البرمكي ، عن الحسين ابن الحسن ، عن بكر بن صالح ، عن الحسين بن سعيد  عن إبراهيم بن محمد الخزاز ، ومحمد بن الحسين ، قالا : دخلنا على أبي الحسن الرضا عليه السلام فحكينا له ما روي أن محمدا صلى الله عليه وآله رأى ربه في هيئة الشاب الموفق في سن أبناء ثلاثين سنة رجلاه في خضرة  وقلت : إن هشام بن سالم وصاحب الطاق والميثمي يقولون : إنه أجوف إلى السرة والباقي صمد ، فخر ساجدا ، ثم قال : سبحانك ما عرفوك ولا وحدوك فمن أجل ذلك وصفوك ، سبحانك لو عرفوك لوصفوك بما وصفت به نفسك ، سبحانك كيف طاوعتهم أنفسهم أن شبهوك بغيرك ، إلهي لا أصفك إلا بما وصفت به نفسك ، ولا أشبهك بخلقك ، أنت أهل لكل خير فلا تجعلني من القوم الظالمين ) ثم التفت إلينا ، فقال : ما توهمتم من شئ فتوهموا الله غيره ، ثم قال : نحن آل محمد النمط الأوسط  الذي لا يدركنا الغالي ولا يسبقنا التالي ، يا محمد إن رسول الله صلى الله عليه وآله حين نظر إلى عظمة ربه كان في هيئة الشاب الموفق وسن أبناء ثلاثين سنة يا محمد عظم ربي وجل أن يكون في صفة المخلوقين ، قال : قلت : جعلت فداك من كانت رجلاه في خضرة ؟ قال : ذاك محمد صلى الله عليه وآله كان إذا نظر إلى ربه بقلبه جعله في نور مثل نور الحجب حتى يستبين له ما في الحجب ، إن نور الله منه اخضر ما - اخضر ، ومنه احمر ما احمر ، ومنه ابيض ما ابيض ، ومنه غير ذلك  يا محمد  ما شهد به الكتاب والسنة فنحن القائلون به " اهـ .[42]
ففي هذه الرواية قد صرح هشام بن سالم , وصاحب الطاق , والميثمي , بأن الله تعالى اجوف الى السرة , والباقي صمد , وقد صرح الرضا رحمه الله بأن هؤلاء مشبهة , فهل سيتبع الرافضة الامام الرضا , ام انهم لن يلتفتوا الى كلامه ؟ !!! .
{ الشريف المرتضى يعترف بأن القميين ما عدا ابن بابويه مشبهة }
قال الشريف المرتضى معترفا على القميين بالتشبيه واستثنى منهم ابن بابويه القمي منهم فقط , حيث قال : " وأن القميين كلهم من غير استثناء لأحد منهم إلا أبا جعفر بن بابويه (رحمة الله عليه) بالأمس كانوا مشبهة مجبرة، وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك وتنطق به " اهـ .[43]
{ الخوئي يعترف على صدر المتألهين الشيرازي بانه قائل بالجسم }
قال الخوئي معترفا على صدر المتألهين بقوله بالجسم , حيث قال : " والعجب عن صدر المتألهين حيث ذهب إلى هذا القول في شرحه على الكافي  وقال ما ملخصه : إنه لا مانع من التزام أنه سبحانه جسم إلهي فإن للجسم أقساما " فمنها " : جسم مادي وهو كالأجسام الخارجية المشتملة على المادة لا محالة . و " منها " جسم مثالي وهو الصورة الحاصلة للانسان من الأجسام الخارجية وهي جسم لا مادة لها . و " منها " : جسم عقلي وهو الكلي المتحقق في الذهن وهو أيضا مما لا مادة له بل وعدم اشتماله عليها أظهر من سابقه . و " منها " : جسم إلهي وهو فوق الأجسام بأقسامها وعدم حاجته إلى المادة أظهر من عدم الحاجة إليها في الجسم العقلي و " منها " : غير ذلك من الأقسام ولقد صرح بأن المقسم لهذه الأقسام الأربعة هو الجسم الذي له أبعاد ثلاثة من العمق والطول والعرض . وليت شعري أن ما فيه هذه الأبعاد وكان عمقه غير طوله وهما غير عرضه كيف لا يشتمل على مادة ولا يكون متركبا حتى يكون هو الواجب سبحانه ؟ ! " اهـ .[44]
هل سيتهم الامامية صدر المتألهين بأنه مجسم ؟ !!! , وما هو حكم المجسم عند الامامية ؟ أقول ان الامامية سيعتذرون لصدر المتألهين باعتذارات كثيرة , وسوف يبررون له , فاذا لم يطعن الامامية بصدر المتألهين ويتهموه بالتجسيم مع تصريحه به , فلماذا يتهمون اهل السنة بالتجسيم مع ان اهل السنة يطعنون بالمجسمة ؟ ان هذا من الظلم العظيم الذي يتعامل به الامامية مع اهل السنة فترى الامامي يبرر للمجسم الشيعي مع تصريحه بالجسم , ويتهجم على السني الذي يذم المجسمة ويصرح بضلالهم .
{ محمد صادق الصدر يقول ان الله تعالى جزء }
لقد صرح محمد صادق الصدر ان الله تعالى جزء , حيث جاء في مسائل وردود  : " مسألة (5): هل ذات الله سبحانه وتعالى وجودٌ جزئيٌّ لها تحقُّقٌ خارجيٌّ في كلِّ أنحاء الوجود؟
بسمه تعالى:  الله سبحانه وتعالى موجودٌ في عالم الخارج. وعالم الخارج هو عالم الجزئيات ولا يمكن أن يكون حاوياً على الكليات. فيتعين أن تكون ذات الله سبحانه من الجزئيات بهذا المعنى. إلا أنَّه شيءٌ لا كالأشياء ولا تتصوره العقول " اهـ .[45]
{ اثبات روايات اليد عند الامامية مع القرائن على ان المراد بها الحقيقة }
في الكافي : " 56 - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إن الله عز وجل خلق الأرض ثم أرسل عليها الماء المالح أربعين صباحا والماء العذب أربعين صباحا حتى إذا التقت واختلطت أخذ بيده قبضة فعركها عركا شديدا جميعا ثم فرقها فرقتين، فخرج من كل واحدة منهما عنق مثل  عنق الذر فأخذ عنق إلى الجنة وعنق إلى النار " اهـ .[46]
لقد جاء في الرواية ذكر اليد مع القبضة , وعرك الارض عركا شديدا , وهذه الالفاظ تدل على ان المراد باليد هنا الحقيقة .
وفي الكافي : " 12 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ أَجِيزُوا لِأَهْلِ الْمَعْرُوفِ عَثَرَاتِهِمْ وَ اغْفِرُوهَا لَهُمْ فَإِنَّ كَفَّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ هَكَذَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُظِلُّ بِهَا شَيْئاً " اهـ .[47]
لقد جاء في الرواية ذكر الكف ثم استخدام الامام الصادق يده للتبيين بان المراد بالكف ههنا المعنى الحقيقي للفظ , ولهذا اومأ بيده كأنه يظل بها شيئا , فالترابط بين ذكر الكف , واليد يدل على ان المراد بذكر الكف في الرواية الحقيقة , وما يدل على ان هذا الكلام كلام صحيح ما ورد في اللغة في معنى اليد بانه الكف , حيث قال ابن منظور : " ( يدي ) اليَدُ الكَفُّ وقال أَبو إِسحق اليَدُ من أَطْراف الأَصابع إِلى الكف " اهـ .[48]
{ اليمين والشمال لله تعالى }
في الكافي : " 2  - علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن زرارة أن رجلا سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى - إلى آخر الآية " فقال وأبوه يسمع (عليهما السلام) حدثني أبي أن الله عز وجل قبض قبضة من تراب التربة التي خلق منها آدم (عليه السلام) فصب عليها الماء العذب الفرات ثم تركها أربعين صباحا، ثم صب عليها الماء المالح الاجاج فتركها أربعين صباحا، فلما اختمرت الطينة أخذها فعركها عركا شديدا فخرجوا كالذر من يمينه وشماله وأمرهم جميعا أن يقعوا في النار، فدخل أصحاب اليمين، فصارت عليهم بردا وسلاما وأبى أصحاب الشمال أن يدخلوها " اهـ .[49]
لقد اثبت الشمال واليمين لله تعالى في هذه الرواية بقوله (فخرجوا كالذر من يمينه وشماله )  ومن المعلوم ان الشمال , واليمين جهات , وكثيرا ما سمعنا الامامية ينكرون على اهل السنة بان القول بالعلو لله تعالى هو قول بالجهة , وهو لا يجوز , فنرى في روايتهم اثبات الشمال واليمين لله تعالى , فيلزمهم انهم قائلون بالجهة لله تعالى .
{ اثبات اليمين لله تعالى }
قال الكليني : " 9 -  عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) أَنَا وَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وعَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هُنَّ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ بَثَّهُ هَمَّهُ فَفَرِحَ لِفَرَحِهِ إِنْ هُوَ فَرِحَ وَ حَزِنَ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزِنَ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا اللَّهَ لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا عَقِبَنَا وَ أَنْ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْتَضِي‏ءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِينَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مَنْ دُونَهُمْ لَمْ يَهْنِئْهُمُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَوْنَ مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَقَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ الْحَدِيثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ يَسْأَلُ السَّائِلُ مَا هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي جَلَالِ اللَّهِ " اهـ .[50]
لقد جاء ذكر اليمين , وبين يدي الله في هذه الرواية , وكلاهما جهة , فبين يدي الشيء , ويمينه مقرونا يفيد جهة اليمين , والامام , فلما تكلم عن اليمين وقرنها بالله تعالى , وكذلك العرش دل الكلام على ان المراد من ذلك الذوات , وما يتعلق بجهاتها , فمن المعلوم ان للعرش ذات , ولله تعالى ذات , فكما ان اليمين متعلق بالله تعالى , فكذلك متعلق بالعرش .
{ كلتا يدي الله تعالى يمين }
قال الحميري في قرب الاسناد: " 183 - حدثني السندي بن محمد قال : حدثني صفوان بن مهران الجمال ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
.......................................................
193 – وعنه ,عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عن يمين الله - وكلتا يديه يمين - عن يمين العرش قوم على وجوههم نور، لباسهم من نور، على كراسي من نور. فقال له علي: يا رسول الله، من هؤلاء؟ فقال له: شيعتنا وأنت إمامهم " اهـ .[51]
وقال محمد تقي المجلسي : " روى المصنف في الصحيح و علي بن إبراهيم في الحسن كالصحيح، عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إن الله تبارك و تعالى (لما أحب) أن يخلق خلقا بيده ..........
فقال: فاغترف ربنا عز و جل غرفة بيمينه من الماء العذب الفرات و كلتا يديه يمين فصلصلها في كفه فجمدت فقال لها منك أخلق النبيين و المرسلين و عبادي الصالحين و الأئمة المهتدين و الدعاة إلى الجنة و أتباعهم إلى يوم القيمة و لا أبالي و لا أسأل عما أفعل و هم يسألون.... " اهـ .[52]
وقال المجلسي : " 16 - تفسير علي بن إبراهيم : أبي ، عن ابن محبوب ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن ثابت الحداد عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهم السلام في خبر طويل : قال الله تبارك وتعالى للملائكة : " إني خالق بشرا من صلصال من حمأ مسنون فإذا سويته ونفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين " قال : وكان ذلك من الله تقدمة في آدم قبل أن يخلقه واحتجاجا منه عليهم ، قال : فاغترف ربنا تبارك وتعالى غرفة بيمينه من الماء العذب  الفرات - وكلتا يديه يمين - فصلصلها في كفه فجمدت فقال لها : منك أخلق النبيين و المرسلين ، وعبادي الصالحين ، والأئمة المهتدين ، والدعاة إلى الجنة وأتباعهم إلى يوم الدين ولا أبالي ، ولا اسأل عما أفعل وهم يسألون . ....... " اهـ .[53]
وفي المحاسن للبرقي : " 409 -  عنه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن معلى أبي عثمان ، عن علي بن حنظلة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : اختصم رجلان بالمدينة ، قدري ورجل من أهل مكة فجعلا أبا عبد الله ( ع ) بينهما فأتياه فذكرا كلامهما ، فقال : إن شئتما أخبرتكما بقول رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ - فقالا : قد شئنا ، فقال : قام رسول الله صلى الله عليه وآله فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : كتاب كتبه الله بيمينه ، وكلتا يديه يمين ...... " اهـ .[54]
ولقد ورد عند الامامية ان امامهم الثاني عشر كلتا يديه يمين , فقد قال الحميري : " 1203 - محمد بن الحسين ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، عن الحسين بن أبي العرندس قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام بمنى وعليه نقبة ورداء ، وهو متكئ على جواليق سود ، متكئ على يمينه ، فأتاه غلام أسود بصحفة فيها رطب فجعل يتناول بيساره فيأكل وهو متكئ على يمينه ، فحدثت بهذا الحديث رجلا من أصحابنا قال : فقال لي : أنت رأيته يأكل بيساره ؟ قال : قلت : نعم . قال : أما والله لحدثني سليمان بن خالد أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : " صاحب هذا الامر كلتا يديه يمين " اهـ .[55]
ففي هذه الرواية يستدل المتكلم على ان هذا الامام ليس هو صاحب الامر , وذلك لانه اكل بشماله , ثم قال ان صاحب الامر كلتا يديه يمين ففي هذا وضوح على ان المراد باليد هنا الحقيقة , وذلك لانه استدل عليها بالاكل , ومن المستحيل ان تكون على المجاز , فدلت هذه الرواية الواردة عند الامامية تشبيه صاحب الامر الذي كلتا يديه يمين بالله تعالى على وفق الروايات الواردة بان الله تعالى كلتا يديه يمين , فيلزم من هذا التشبيه بين الخالق والمخلوق والعياذ بالله عز وجل .
{ الله تعالى يخاصر المؤمن يوم القيامة }
قال المجلسي : " كتاب زيد النرسي: عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله ليخاصر العبد المؤمن يوم القيامة، والمؤمن يخاصر ربه يذكره ذنوبه، قلت: وما يخاصر ؟ قال: فوضع يده على خاصرته فقال: هكذا يناجي الرجل منا أخاه في الأمر يسره إليه " اهـ .[56]
فهذه الرواية قد بين فيها الامام الصادق ان المخاصرة حقيقية , ولهذا بينها للسائل بوضع الرجل يده على خصر صاحبه , فهل يقول الامامية بأن الامام الصادق مشبه ؟ !!! .
{ علو الله وارتفاع مكانه }
في الكافي : " 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عَظَمَتِي وَ بَهَائِي وَ عُلُوِّ ارْتِفَاعِي لَا يُؤْثِرُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ هَوَايَ عَلَى هَوَاهُ فِي شَيْ ءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا إِلَّا جَعَلْتُ غِنَاهُ فِي نَفْسِهِ وَ هِمَّتَهُ فِي آخِرَتِهِ وَ ضَمَّنْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقَهُ وَ كُنْتُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ تِجَارَةِ كُلِّ تَاجِرٍ " اهـ .[57]
وفي الكافي ايضا: " 14 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) إِذَا جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ إِذَا هُمْ بِشَخْصٍ قَدْ أَقْبَلَ لَمْ يُرَ قَطُّ أَحْسَنُ صُورَةً مِنْهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ وَ هُوَ الْقُرْآنُ قَالُوا هَذَا مِنَّا هَذَا أَحْسَنُ شَيْ ءٍ رَأَيْنَا فَإِذَا انْتَهَى إِلَيْهِمْ جَازَهُمْ ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ الشُّهَدَاءُ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى آخِرِهِمْ جَازَهُمْ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ كُلَّهُمْ حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْمُرْسَلِينَ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ فَيَقُولُونَ هَذَا الْقُرْآنُ فَيَجُوزُهُمْ ثُمَّ يَنْتَهِي حَتَّى يَقِفَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَأُكْرِمَنَّ الْيَوْمَ مَنْ أَكْرَمَكَ وَ لَأُهِينَنَّ مَنْ أَهَانَكَ " اهـ .[58]
وفي روضة المتقين : " روى الكليني في القوي و المصنف في الموثق كالصحيح، عن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله يقول الله عز و جل و عزتي و جلالي و عظمتي و كبريائي و نوري و علوي و ارتفاع مكاني، لا يؤثر عبد هواي على هواه إلا استحفظته ملائكتي و كفلت السماوات و الأرضين رزقه، و كنت له من وراء تجارة " اهـ .[59]
وفي الكافي : " عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ (عليه السلام) عَنْ شَيْ ءٍ مِنَ التَّوْحِيدِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُهُ الَّتِي يُدْعَا بِهَا وَ تَعَالَى فِي عُلُوِّ كُنْهِهِ وَاحِدٌ تَوَحَّدَ بِالتَّوْحِيدِ فِي تَوَحُّدِهِ ثُمَّ أَجْرَاهُ عَلَى خَلْقِهِ فَهُوَ وَاحِدٌ صَمَدٌ قُدُّوسٌ يَعْبُدُهُ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ يَصْمُدُ إِلَيْهِ كُلُّ شَيْ ءٍ وَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ ءٍ عِلْماً " اهـ .[60]
وكنه الشيء في اللغة قد بينه العلامة الازهري , حيث قال : " عن ابن الأعرابيّ: الكُنه: جوهرُ الشَّيء، والكُنْه: الوَقْت: يقال تكلَّم في كُنْه الأمر: أي في وَقْته، والكُنْه: نِهايةُ الشّيء وحقيقتُه. وقال غيرُه: اكتَنَهْتُ الأمرَ اكتناهاً: إذا بلغتَ كُنْهَه " اهـ .[61]
وفي الصحيفة السجادية : "  وأنت الله لا إله إلا أنت الداني في علوه والعالي في دنوه " اهـ .[62]
فمن المستحيل حمل المكان على المكانة , وذلك لان مكانة الله تعالى لا تدنو من العباد , ولقد وردت روايات صريحة بان الله تعالى فوق العرش , ومن المعلوم ان فوق العرش هو العلو الحقيقي , ولا يمكن حمله على علو المكانة على العرش , فمن المعلوم ان مكانة الله تعالى عالية ولا تختص بفوقية العرش فقط .
 
 
{ الله تعالى فوق العرش }
قال هاشم الهاشمي : " وروى البرقي بسند صحيح عن محمد بن إسماعيل ، عن جعفر بن بشير ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : ( لا تكذبوا الحديث إذا أتاكم به مرجئ ولا قدري ولا حروري ينسبه إلينا ، فإنكم لا تدرون لعله شئ من الحق فيكذب الله فوق عرشه ) " اهـ .[63] )
وقال الحر العاملي : " (21339) 16 - وعن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ثعلبة بن ميمون، عن الحسن الصيقل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: تكلموا فيما دون العرش، ولا تكلموا فيما فوق العرش، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه " اهـ .[64]
لماذا اجاز الكلام فيما دون العرش , ونهى عن الكلام فيما فوق العرش , ثم ذكر ان اناسا تكلموا في الله فتاهوا ؟ , فلما كان كلامه بالنهي عن الكلام فيما فوق العرش , واراد بذلك الباري تعالى علمنا بان الله تعالى فوق العرش بذاته العلية .
وفي ثواب الاعمال للصدوق : " [ ثواب من زار قبر الحسين عليه السلام ] أبي ( ره ) قال حدثنا سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن إسماعيل الحريري عن الحسين بن محمد القمي عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : من زار قبر الحسين عليه السلام بشط الفرات كان كمن زار الله فوق عرشه " اهـ .[65]
وقال الصدوق : " 1239 - وروى أبو بصير عن أبي عبد الله أنه قال: " إن الله تبارك وتعالى لينادي ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره: ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فأجيبه؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟ ألا من مؤمن قد قترت عليه رزقه  يسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأوسع عليه ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفه قبل طلوع الفجر فأعطيه ؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن أطلقه من حبسه فاخلي سربه ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته  قبل طلع الفجر فأنتصر له وآخذ له بظلامته؟ قال: فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر " اهـ .[66]
ان الفاظ الرواية صريحة بان المنادي من فوق العرش هو الله تعالى , ولا يمكن ان يكون غير الله تعالى وذلك لانه قال يدعوني , ويتوب الي , ويسألني ان اتوب عليه ... وغيرها من الالفاظ الدالة على ان المتكلم هو الله تعالى لا غيره .
{ قول صدر المتألهين في رؤية الله ومعناه }
قال صدر المتألهين في كتابه تفسير القران الكريم تحت عنوان تأييد : " أما قرع سمعك ماروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : ( إن في الجنة سوقا تباع فيه الصور ) ، ونقل عن بعض الصلحاء أنه قال : ( رأيت ربي في المنام على صورة أمي ) وعبر المعبر "الرب" بالآيات القرآنية ، و "الأم" بالنبي صلى الله عليه وآله وعنده أم الكتاب ، وهذا ضرب من التمثيل - ورؤية النبي صلى الله عليه وسلم جبرئيل تارة في صورة أعرابي وتارة في صورة دحية الكلبي ، وتارة في صورة عظيمة كأنه طبق الخافقين ، كل ذلك من التمثيلات المختلفة بحسب المقامات المتفاوتة والنشئات المختلفة ، وإلا فجبرئيل حقيقة واحد وإنما اختلافه بحسب اختلاف العوالم والنشئات . وعلى هذا القياس ، الحكايات الواردة في باب النبي صلى الله عليه وآله ورؤيته ربه ، ورؤية سائر الأنبياء والأولياء عليهم السلام ربهم على أنحاء مختلفة متفاوتة في الظهور والخفاء ، بحسب ثخانة الحجاب ورقته " اهـ .[67]
ما هو حكم صدر المتألهين وهو يثبت رؤية الله تعالى للصالحين , والانبياء على انحاء مختلفة متفاوتة ؟ .
{ اثبات الصوت لله والنفخ }
قال الجزائري : " وروى الجليل علي بن ابراهيم في تفسيره عن الامام زين العابدين عليه السلام ........
قال: فيقول الله لاسرافيل: يا إسرافيل مت فيموت إسرافيل، فيمكثون في ذلك ما شاء الله ثم يأمر الله تعالى السماوات فتمور ويأمر الجبال فتسير وهو قوله تعالى: " يوم تمور السماء مورا وتسير الجبال سيرا " يعني تبسط وتبدل الارض غير الارض يعني بارض لم يكتسب عليها الذنوب بارزة ليس عليها جبال ولا نبات كما دحاها أول مرة ويعيد عرشه على الماء كما كان أول مرة مستقلا بعظمته وقدرته، قال: فعند ذلك ينادي الجبار جل جلاله بصوت من قبله جهوري يسمع أقطار السماوات والارضين " لمن الملك اليوم ! " فلا يجيبه مجيب فعند ذلك يقول الجبار مجيبا لنفسه " لله الواحد القهار وأنا قهرت الخلايق كلهم وأمتهم إني أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي ولا وزير لي وانا خلقت خلقي بيدي وانا امتهم بمشيتي وانا احييهم بقدرتي " قال: فينفخ الجبار نفخة في الصور فيخرج الصوت من احد الطرفين الذي يلي السماوات فلا يبقى في السماوات احد إلا حي وقام كما كان ويعود حملة العرش وتحضر الجنة والنار وتحشر الخلائق للحساب، قال: فرأيت علي بن الحسين عليهما السلام يبكي عند ذلك بكاءا شديدا " اهـ .[68]
وقال المرتضى : " إن نزول جبرئيل عليه السلام بصورة دحية كان لمسألة من النبي صلى الله عليه وآله لله تعالى في ذلك، فأما تصوره فليس بقدرته بل الله تعالى يصوره كذلك حقيقة لا شكلا . والذي كان يسمعه  النبي صلى الله عليه وآله من القرآن من جبرئيل في الحقيقة كان، فأما إبليس والجن فليس يقدران على التصور. وكل قادر بقدرة فحكمهم سواء في أنهم لا يصح أن يصوروا نفوسهم، بل اقتضت المصلحة أن يتصور بعضهم بصورة يصوره الله تعالى للمصلحة. فأما جبرئيل عليه السلام وسماعه الوحي فيجوز أن يتكلم الله تعالى بكلام يسمعه فيعلمه، ويجوز أن يقرأه من اللوح المحفوظ " اهـ .[69]
{ نزول الله تعالى }
قال الطوسي : " 3 - وعنه عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن للجمعة حقا وحرمة فإياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله تعالى، والتقرب إليه بالعمل الصالح، وترك المحارم كلها، فان الله يضاعف فيه الحسنات، ويمحو فيه السيئات، ويرفع فيه الدرجات قال: وذكر أن يومه مثل ليلته، قال: فان استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل
فإن ربك ينزل  من أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا فيضاعف فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات فان الله واسع كريم " اهـ .[70]
وقال محمد تقي المجلسي : " و روى الكليني في القوي عن يونس بن وهب القصري قال: دخلت المدينة فأتيت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: جعلت فداك أتيتك و لم أزر أمير المؤمنين عليه السلام قال : بئس ما صنعت لو لا أنك من شيعتنا ما نظرت إليك- أ لا تزور من يزوره الله مع الملائكة و تزوره الأنبياء و يزوره المؤمنون؟ قلت: جعلت فداك ما علمت ذلك قال اعلم أن أمير- المؤمنين عليه السلام أفضل عند الله من الأئمة كلهم و له ثواب أعمالهم و على قدر أعمالهم فضلوا " اهـ .[71]
وقال ابن قولويه : " [ 326 ] 4 - حدثني أبي وأخي وجماعة مشايخي ، عن محمد بن يحيى وأحمد بن إدريس ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن عبد الله بن محمد اليماني ، عن منيع بن حجاج ، عن يونس ، عن صفوان الجمال ، قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) لما أتى الحيرة : هل لك في قبر الحسين ( عليه السلام ) ، قلت : وتزوره جعلت فداك ، قال : وكيف لا أزوره والله يزوره في كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والأنبياء والأوصياء ، ومحمد أفضل الأنبياء ونحن أفضل الأوصياء ، فقال صفوان : جعلت فداك فنزوره في كل جمعة حتى ندرك زيارة الرب ، قال : نعم يا صفوان الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين ( عليه السلام ) ، وذلك تفضيل وذلك تفضيل  " اهـ .[72]
وقال ابن ابي جمهور : " ( 43 ) وفي الحديث ان رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وآله بأمة أعجمية للعتق . فقال  رسول الله صلى الله عليه وآله : " أين الله ؟ قالت : في السماء ، قال : من أنا ؟ قالت : رسول الله قال : هي مؤمنة ، وأمر بعتقها " .
 ( 44 ) وفي الحديث : " ان الله تعالى ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ، وينزل عشية عرفة إلى أهل عرفة ، وينزل ليلة النصف من شعبان " اهـ .[73]
وفي مختصر البصائر : " [ 37 ] محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد الله بن القاسم الحضرمي ، عن عبد الكريم بن عمرو الخثعمي ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول " إن إبليس قال ( انظرني إلى يوم يبعثون ) فأبى الله ذلك عليه ، فقال  ( فإنك من المنظرين * إلى يوم الوقت المعلوم ) فإذا كان يوم الوقت المعلوم ظهر إبليس لعنه الله في جميع أشياعه منذ خلق الله آدم إلى يوم الوقت  المعلوم ، وهي آخر كرة يكرها أمير المؤمنين صلوات الله عليه . فقلت : وإنها لكرات ؟ قال : نعم ، إنها لكرات وكرات ، ما من إمام في قرن إلا ويكر  معه البر والفاجر في دهره حتى يديل  الله عز وجل المؤمن من الكافر . فإذا كان يوم الوقت المعلوم كر أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصحابه ، وجاء إبليس في أصحابه ، ويكون ميقاتهم في أرض من أراضي الفرات ، يقال لها : الروحاء قريب من كوفتكم ، فيقتتلون قتالا لم يقتتل مثله منذ خلق الله عز وجل العالمين ، فكأني أنظر إلى أصحاب علي أمير المؤمنين صلوات الله عليه قد رجعوا إلى خلفهم القهقرى مائة قدم ، وكأني أنظر إليهم وقد وقعت بعض أرجلهم في الفرات . فعند ذلك يهبط الجبار عز وجل  في ظلل من الغمام والملائكة وقضي الأمر ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أمامه بيده حربة من نور .... " اهـ .[74]
{ الله تعالى يضع يده على رأس الحسين }
قال ابن قولويه : " [ 166 ] 1 - حدثني أبي رحمه الله، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عيسى بن عبيد اليقطيني، عن محمد بن سنان، عن أبي سعيد القماط، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، قال: بينما رسول الله (صلى الله عليه وآله) في منزل فاطمة (عليها السلام) والحسين في حجره إذ بكى وخر ساجدا ثم قال: يا فاطمة يا بنت محمد إن العلي الأعلى  تراءى لي في بيتك هذا في ساعتي هذه في أحسن صورة وأهيأ هيئة، وقال لي: يا محمد أتحب الحسين (عليه السلام)، فقلت: نعم قرة عيني وريحانتي وثمرة فؤادي وجلدة ما بين عيني، فقال لي: يا محمد - ووضع يده على رأس الحسين (عليه السلام) - بورك من مولود عليه بركاتي وصلواتي ورحمتي ورضواني، ولعنتي وسخطي وعذابي وخزيي ونكالي على من قتله وناصبه وناوأه ونازعه، أما انه سيد الشهداء من الأولين والآخرين في الدنيا والآخرة - وذكر الحديث " اهـ .[75]
وقال المجلسي : " زيد عن عبد الله بن سنان قال سمعت ابا عبد الله (ع) يقول ان الله ينزل في يوم عرفة في أول الزوال إلى الأرض على جمل افرق يصال بفخذيه أهل عرفات يمينا وشمالا ولا يزال كذلك حتى إذا كان عند المغرب ونفر الناس وكل الله ملكين بجبال المازمين يناديان عند المضيق الذي رأيت يا رب سلم سلم والرب يصعد إلى السماء ويقول جل جلاله آمين آمين يا رب العالمين فلذلك لا تكاد ترى صريعا ولا كسيرا " اهـ .[76]
 
وقال الصفار : " ( 15 ) حدثنا أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن منصور البزرج عن سليمان . بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن اعمال العباد تعرض كل خميس على رسول الله صلى الله عليه وآله فإذا كان يوم عرفه هبط الرب تبارك وتعالى وهو قول الله تبارك وتعالى وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هبأ منثورا فقلت جعلت فداك اعمال من هذه قال اعمال مبغضينا ومبغضي شيعتنا " اهـ .[77]
{ الله تعالى يزور الحسين ويقعد معه }
قال البحراني : "  عنه: قال: أخبرني أبو الحسين محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي علي محمد بن همام، عن أحمد بن الحسين، المعروف بابن أبي القاسم، عن أبيه، عن الحسين بن علي، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر قال: قال أبو عبد الله - عليه السلام -: لما منع الحسين - صلوات الله عليه - وأصحابه الماء نادى فيهم: من كان ظمآن فليجئ. فأتاه [ أصحابه ]  رجلا رجلا فجعل  إبهامه في راحة واحد (هم) ، فلم يزل يشرب الرجل [ بعد ]  الرجل، حتى ارتووا، فقال بعضهم لبعض: والله لقد شربت شرابا ما شربه أحد من العالمين في دار الدنيا. (فلما قاتلوا الحسين - عليه السلام -، وكان في اليوم الثالث عند المغرب، أقعد الحسين رجلا رجلا منهم يسميهم بأسماء آبائهم فيجيبه الرجل بعد الرجل، فيقعدون حوله، ثم يدعو بالمائدة فيطعمهم ويأكل معهم من طعام الجنة ويسقيهم من شرابها) . ثم قال أبو عبد الله - عليه السلام -: والله لقد رأتهم عدة كوفيين ولقد كرر عليهم لو عقلوا. قال: ثم خرج لرسلهم فعاد كل واحد منهم إلى بلادهم، ثم أتى بجبال رضوى، فلا يبقى أحد من المؤمنين إلا أتاه، وهو على سرير من نور قد حف به إبراهيم وموسى وعيسى وجميع الأنبياء، ومن ورائهم المؤمنون والملائكة ينظرون ما يقول الحسين - صلوات الله عليه -. قال: فهم بهذه الحال إلى أن يقوم القائم - عليه السلام - وإذا قام القائم - عليه السلام - وافوا فيها بينهم الحسين حتى يأتي كربلاء فلا يبقى أحد سماوي ولا أرضي من المؤمنين إلا حفوا بالحسين - عليه السلام - حتى أن الله تعالى يزور الحسين ويصافحه ويقعد معه على سرير" اهـ .[78]
{ الله عز وجل في كل مكان }
في علل الشرائع للصدوق وغيره  : " باب 50 – ( العلة التي من أجلها ترفع اليدين في الدعاء إلى السماء ) ( والله عز وجل في كل مكان ) 1 - حدثنا محمد بن الحسن قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن محمد ابن عيسى عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( ع ) قال حدثني أبي ، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال أمير المؤمنين ( ع ) إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء فقال ابن سبأ يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان ؟ قال : بلى قال فلم يرفع يديه إلى السماء فقال أو ما تقرأ ( وفي الأسماء رزقكم وما توعدون ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضع الرزق ، وموضع الرزق وما وعد الله السماء " اهـ .[79]
وقال الريشهري : " هو في كل مكان الكتاب  ( هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعملون بصير )
 . - الإمام علي ( عليه السلام ) - في صفة الله سبحانه - : وإنه لبكل مكان ، وفي كل حين وأوان ، ومع كل إنس وجان. - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - لما ناظر زنديقا فسأله عن الفرق بين رفع الأيدي إلى السماء وبين خفضها نحو الأرض - : ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش ، لأنه جعله معدن الرزق  . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء ، فقال عبد الله بن سبأ : يا أمير المؤمنين ! أليس الله في كل مكان ؟ ! قال : بلى ، قال : فلم يرفع العبد يديه إلى السماء ؟ قال : أما تقرأ  ( وفي السماء رزقكم وما توعدون ) فمن أين يطلب الرزق إلا من موضعه ؟ ! " اهـ .[80]
هل المقصود في كل مكان بذاته , ام بعلمه , واحاطته ؟
اذا قلتم بذاته , او بعلمه واحاطته فالقول واحد , وذلك لانكم تقولون بأن الصفات عين الذات .
{ تقسيم التوحيد عند الامامية }
يستنكر بعض الامامية تقسيم التوحيد عند اهل السنة , ويجعلون هذا الامر حادث , ولا اصل له , وهو باطل , ويحاولون التلبيس على المسلمين بكلامهم , فتراهم يستنكرون ما جاء من كلام اهل العلم عند اهل السنة في الاصطلاحات العلمية , فترى الرافضي يعترض بغير علم ولا انصاف .
قال صالح الورداني : " إن ما نريد أن نصل إليه هنا هو التفريق بين العقيدة الإسلامية وبين العقيدة الوضعية فلا يجوز الخلط بين الأمرين واعتبار المساس بالجزء الوضعي مساسا بالجزء الإلهي . . وهذا التفريق يقتضي القيام بعملية تشريح لكتب العقائد وفصل الوضعي عن الإلهي منها مستهدين في هذه العملية بالنصوص القطعية من القرآن . . والأصل الأول من أصول العقيدة هو التوحيد ( لا إله إلا الله ) . . أما الوضعي فهو ما لحق بهذا الأصل من أقوال وتفسيرات خرجت به عن مفهومه الحقيقي وأدت إلى تعقيده . * الوضعي هو تقسيم التوحيد إلى ثلاثة أقسام : توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الإلهية أو العبادة ثم توحيد الربوبية . فمثل هذا التقسيم لا أصل له وليس من الضرورات في الاعتقاد فهو تقسيم فلسفي بحت لا يجوز شغل الناس به " اهـ .[81]
وقال ابو طالب التجليل التبريزي : " وليعلم أن تثنية التوحيد من مخارق الوهابيين ، وهو باطل ، وليس التوحيد إلا الاعتقاد بوحدانية الله سبحانه وتعالى ، وقد بينا بطلان تثنية التوحيد في كتاب براهين المعارف الإلهية وأصول اعتقادات الإمامية ، ففي ص 579 : من مخارق الوهابيين : تثنية التوحيد وتقسيمه إلى : توحيد الربوبية ، وتوحيد العبادة .
قسم الوهابيون التوحيد إلى : توحيد الربوبية ، وتوحيد العبادة . قال الصنعاني في تطهير الاعتقاد . التوحيد قسمان : توحيد الربوبية والخالقية والرازقية ونحوها ، وتوحيد العبادة ، أي إفراد الله بجميع أنواع العبادات وعدم عبادة غيره معه ، وهذا الذي جعلوا لله فيه شركاء  .
 إبطال التقسيم :
 التقسيم باطل ، والحق أن العبادة لا تنفك عن اعتقاد كون المعبود ربا له ، وأن الشرك في العبادة لا يعقل بدون الشرك في اعتقاد الربوبية . ومجرد الخضوع بدونه ليس عبادة ولا شركا في العبادة " اهـ .[82]
ان الكلام المنقول عن هذين الرافضيين مردود , وفاسد , وغير مبني على اي اصول علمية , فمن المعلوم ان الاصطلاحات العلمية في جميع العلوم معتبرة , ومتوافق عليها بين اهل العلم , الا اذا جاءت مخالفات شرعية لهذه المصطلحات , ففي هذه الحالة تسقط هذه الاصطلاحات , واما فيما يتعلق بالمصطلحات العلمية عند اهل السنة والجماعة في تقسيم التوحيد فيكفي في الاستدلال على ذلك باية واحدة في كتاب الله تعالى , وهي قوله تعالى : {رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ( 65 ) : مريم } , فهذه الاية الكريمة الكريمة المباركة فيها انواع التوحيد الثلاثة وسوف اذكر استشهاد الامام ابن عثيمين بها على تقسيم التوحيد في موضعه , فتقسيم التوحيد عند اهل السنة مستنبط من نصوص الشرع , فلا يصح لاحد ان يستنكر على احد يستدل بنصوص الشرع في وضع المصطلحات العلمية من باب التوضيح , والتيسير الامة , ومع استنكار هؤلاء الرافضة على اهل السنة نجد ان بعض علماء الامامية قد قسموا التوحيد ايضا , وجعلوه انواعا , فهل سيشملهم الانتقاد ام ان بعض الامامية يريدون الاساءة للمخالف بأي شكل , ويضربون كل القيم , والانصاف , والعدل بعرض الحائط , واليك ايها القاريء الكريم التقسيم للتوحيد الوارد في كتب الامامية ومنها : ما ذكره الشهيد الثاني : " الباب الخامس ( في بيان كيفية معرفة التوحيد وباقي المسائل الأصولية ) أقول : التوحيد على ثلاثة أقسام : الأول : توحيد الذات ونفي الشريك في واجب الوجود . الثاني : بحسب الصفات هو نفي الصفة الموجودة القائمة بذاته تعالى . الثالث : توحيده تعالى بحسب العبودية وتخصيص العبادة له جل جلاله " اهـ .[83]
لقد قسم الشهيد الثاني التوحيد الى ثلاثة اقسام فهل سيناله الانتقاد , ام ان كلامه وحي من السماء غير قابل للنقد , وكلام غيره يجب انتقاده ؟ !!! .
وقال المجلسي : " فإن للتوحيد ثلاثة معان : الأول توحيد واجب الوجود ، والثاني توحيد صانع العالم ومدبر النظام ، و الثالث توحيد الاله وهو المستحق للعبادة ، وكان مشركوا القريش مخالفين في المعنى الثالث " اهـ .[84] .
لقد قسم المجلسي التوحيد الى ثلاثة اقسام , فهل سيقول الورداني ان تقسيم المجلسي للتوحيد لا اصل له , وينتقده , ام انه سيخرس , او يحاول ان يرقع له ؟ !!! .
ولقد اثبت المجلسي في كلامه ان مشركي قريش قد خالفوا في النوع الثالث من التوحيد وهو توحيد العبادة , وقد قال في موضع اخر ان المشركين قد خالفوا في العبادة , حيث قال  : " والضمير راجع إلى كفار قريش وهم كانوا قائلين بأن خالق السماوات والأرض هو الله تعالى ، لكنهم كانوا يشركون الأصنام معه تعالى في العبادة " اهـ .[85]
وقال ايضا : " قوله تعالى : " ليقولن الله " إما لكونهم مجبولين مفطورين على الاذعان بذلك إذا رجعوا إلى أنفسهم ولم يتبعوا أسلافهم ، أو الخطاب مع كفار قريش فإنهم كانوا معترفين بأن الخالق هو الله ، وليس له شريك في الخلق لكنهم كانوا يجعلون الأصنام شريكا له في العبادة " اهـ .[86] .
وقال ناصر مكارم الشيرازي : " فتقول الآية الأولى : ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله . هذا التعبير - والذي يلاحظ في آيات القرآن الأخرى ، كالآية ( 61 - 63 ) من سورة العنكبوت ، والآية ( 38 ) من الزمر ، والآية ( 9 ) من الزخرف - يدل من جهة على أن المشركين لم يكونوا منكرين لتوحيد الخالق مطلقا ، ولم يكونوا يستطيعون ادعاء كون الأصنام خالقة ، إنما كانوا معتقدين بالشرك في عبادة الأصنام وشفاعتها فقط . ومن جهة أخرى يدل على كون التوحيد فطريا وأن هذا النور كامن في طينة وطبيعة كل البشر " اهـ .[87]
ففي هذه النقولات رد واضح على ابي طالب تجليل الخراساني الذي قال  : " والحق أن العبادة لا تنفك عن اعتقاد كون المعبود ربا له ، وأن الشرك في العبادة لا يعقل بدون الشرك في اعتقاد الربوبية " اهـ , فهل سينتقد المجلسي , والشيرازي , ويقول لهما ان قولكما غير معقول ؟ !!! , ام ان ابا طالب هذا لم يقرأ كتب الامامية , ويعرف قول بعض علماء الامامية ؟ !!! .
وبعد ان بينا ان من علماء الامامية من قسم التوحيد الى ثلاثة اقسام , فأقول ان بعض الامامية قد قسم التوحيد الى اكثر من ثلاثة اقسام  , فقد جعله محسن الخزازي سبعة اقسام , حيث قال : " الأمر الخامس : في توحيده تعالى وقبل أن نستدل عليه ، فليعلم أولا أن التوحيد ينقسم إلى سبعة أقسام :
 1 - التوحيد الذاتي : والمراد به هو المعرفة بأنه تعالى واحد لا ثاني له كما نص عليه الكتاب العزيز بقوله : " ولم يكن له كفوا أحد " .
 2 - التوحيد الصفاتي : والمراد به هو المعرفة بأن ذاته تعالى عين صفاته ، بل كل صفة عين الصفة الأخرى من الصفات الثبوتية الذاتية الكمالية ، وسيجئ من المصنف - قدس سره - بأن الاعتقاد بالتوحيد الصفاتي يقتضي أيضا الاعتقاد بأنه لا شبه له في صفاته الذاتية فهو في العلم والقدرة لا نظير له . وأما نفي التركيب المطلق وإثبات بساطته فقد مضى بيانه في الصفات السلبية ولا حاجة إلى إعادته في المقام .
 3 - التوحيد الأفعالي : والمراد به هو المعرفة بأن كل ما يقع في العالم من العلل والمعلولات ، والأساليب والمسببات ، والنظامات العادية وما فوقها ، يقع  بإرادته في حدوثه وبقائه وتأثيره ، فكل شئ قائم به ، وهو القيوم المطلق ، ولا حول ولا قوة ولا تأثير إلا به وبإذنه . وهذا القسم يشمل التوحيد في الخالقية والربوبية والرازقية ونحوها من مظاهر الأفعال ، ولا حاجة إلى ذكرها على حدة كما لا يخفى . ثم إن التوحيد في هذه الأقسام يكون من نوع المعرفة ويطلق عليه التوحيد النظري .
 4 - التوحيد التشريعي : والمراد به هو المعرفة بأن التقنين حق الخالق والرب ، لأنه يعرف مخلوقاته وصلاحهم ، فلا يجوز لغيره تعالى أن يقدم على ذلك ، فالأنبياء والرسل نقلوا ما شرعه الله تعالى ولم يقدموا على التشريع إلا فيما أذن لهم الله تعالى وهو أيضا مستند إليه تعالى كما لا يخفى . ثم إن هذا القسم باعتبار يكون من أقسام التوحيد الأفعالي ولكن حيث كان موردا للاهتمام ذكرناه على حدة .
 5 - التوحيد العبادي والإطاعي : والمراد به أنه تعالى مستحق للعبادة والإطاعة لا غير ، وسبب ذلك هو التوحيد الذاتي والأفعالي فهو تعالى لكونه واحدا كاملا وخالقا وربا ولأن كل الأمور بيده ، دون غيره استحق انحصار العبادة والإطاعة المطلقة .
 6 - التوحيد الاستعاني : والمراد به هو أن لا يستعين العبد في أموره إلا منه تعالى وهو أثر الاعتقاد الكامل بالتوحيد الأفعالي ، ولعل إليه الإشارة بقوله تعالى : " إياك نعبد وإياك نستعين " .
 7 - التوحيد الحبي : والمراد منه أن من إعتقد بأن كل كمال وجمال منه تعالى أصالة فلا يليق المحبة منه أصالة إلا له تعالى . وهذه الأقسام من أقسام التوحيد العملي وإن أمكن إدراجها في التوحيد النظري أيضا باعتبار أنه تعالى مستحق لهذه الأنواع من التوحيد فلا تغفل " اهـ .[88]
وأما جعفر السبحاني فقد جعله اثنى عشر قسما , حيث قال : " قسم علماء الشيعة التوحيد إلى مراتب ودرجات نذكرها على وجه الإيجاز .
 1 - التوحيد الذاتي : واحد لا نظير له .
 2 - التوحيد الذاتي أيضا : بسيط ليس بمركب .
 3 - التوحيد الأفعالي : إنه لا خالق في الكون إلا هو .
 4 - التوحيد التدبيري : إنه لا مدبر للكون إلا هو .
 5 - التوحيد العبادي : لا معبود سواه . ثم إن هناك مراتب للتوحيد ذكرها علماء الشيعة في كتبهم الكلامية واستنبطوها من القرآن الكريم وأحاديث العترة الطاهرة ، وهي :
 6 - التوحيد في التقنين والتشريع : إنه لا مقنن ولا مشرع إلا هو ، وليس لأحد حق التشريع .
 7 - التوحيد في الطاعة : إنه لا مطاع بالذات إلا هو ، ولو وجبت إطاعة النبي والإمام فإنما هي بأمره سبحانه .
 8 - التوحيد في الحاكمية : لا حاكم إلا هو ، وأنه ليس لأحد أن يحكم إلا بإذنه سبحانه .
 9 - التوحيد في الشفاعة : والمراد أن الشفاعة حق لله سبحانه ، ولا يشفع لأحد إلا بإذنه  ( ولا يشفعون إلا لمن ارتضى )  .
 10 - التوحيد في الاستعانة : وإنه لا يستعان إلا به ، ولو استعان بغيره بزعم أنه يقوم بالإعانة مستقلا فهو مشرك ، ولو استعان بغيره معتقدا بأنه معين بحول وقوة منه سبحانه فهو عين التوحيد .
 11 - التوحيد في المغفرة : وإنه لا يغفر الذنوب إلا هو .
 12 - التوحيد في الرازقية : وإنه لا رازق إلا هو . هذه مراتب التوحيد الاثنا عشر التي يتفقون فيها مع إخوانهم أهل السنة لا سيما الأشاعرة " اهـ .[89]
فالامامية قالوا بتقسيم التوحيد , فمنهم من قسمه الى ثلاثة اقسام , ومنهم من قسمه الى سبعة اقسام , ومنهم من قسمه الى اثني عشر مرتبة , وكل هذه الاقوال مبنية على الاستنباط من النصوص , ولا نعترض عليها ان كانت مستنبطة استنباطا صحيحا من النصوص القرانية او النصوص النبوية , ولهذا اقول ان من يشاغب من الامامية في هذا الباب فانه يضر نفسه قبل ان يضر غيره , وذلك لان العلماء لا يعترضون على الاصطلاحات العلمية , والتقسيمات التي لا تتعارض مع النصوص الشرعية , ولهذا نجد ان العلوم لها اصطلاحات مقررة عند العلماء , كعلم النحو , وعلوم القران , ومصطلح الحديث , واصول الفقه وغيرها من العلوم , وهذه الاصطلاحات لا يعترض عليها احد من اهل العلم .
 
{ ادلة اهل السنة على تقسيم التوحيد }
سانقل الالفاظ التي وردت في كتب اهل السنة التي تتعلق باقسام التوحيد حتى يتضح للقاريء الكريم ان علماء السنة لم يبتدعوا شيئا , ولم يأتوا بأي مخالفة للنصوص الشرعية , بل ان كلامهم مأخوذ من فهم النصوص الشرعية .
قال الامام ابن عثيمين رحمه الله : " لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى قال فليستعذ ولينته { قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شر الوسواس الخناس } هذه الجمل الثلاثة الآيات الثلاث يمكن أن يقال إنها استوعبت أقسام التوحيد { رب الناس } توحيد الربوبية { ملك الناس } الأسماء والصفات لأن الملك لا يستحق أن يكون ملكا إلا بتمام أسمائه وصفاته { إله الناس } الألوهية " اهـ .[90]
وقال ايضا : "   ينقسم التوحيد إلى ثلاثة أقسام :
1. توحيد الربوبية
2. توحيد الألوهية.
3. توحيد الأسماء والصفات.
وقد اجتمعت في قوله تعالى: { رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} [مريم: الآية 65]. " أهـ .[91]
فنرى ان الامام ابن عثيمين قد استدل على اقسام التوحيد من القران الكريم , ثم بعد ذلك فصل كل نوع واستدل عليه من القران والسنة , فهل في هذا مخالفة شرعية يامن تتكلمون بغير علم ولا انصاف , وهذا الكلام موجه للامامية , وغيرهم من الجهلة الذين يشاغبون بغير علم .
وقال الدكتور فاضل السامرائي : "  وقد جمعت هذه السورة توحيد الربوبية (رب العالمين) وتوحيد الإلوهية (إياك نعبد وإياك نستعين) ولذا فهي حقاً أم الكتاب " اهـ .[92]
وقال الزرقاني رحمه الله: " استفادة التوحيد بنوعيه توحيد الألوهية وتوحيد الربوبية من القصر الماثل في قوله سبحانه: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} " اهـ .[93]
وقال البقاعي رحمه الله : " وهذه دائماً طريقة القرآن يحتج عليهم بإقرارهم بتوحيدهم له في الربوبية والملك على ما أنكروه من توحيد الإلهية والعبادة " اهـ .[94]
 
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية  : " والتوحيد الذي جاءت به الرسل ونزلت به الكتب هو توحيد الإلهية وهو أن يعبد الله وحده لا شريك له وهو متضمن لشيئين أحدهما القول العملي وهو إثبات صفات الكمال له وتنزيهه عن النقائص وتنزيهه عن أن يماثله احد في شيء من صفاته فلا يوصف بنقص بحال ولا يماثله أحد في شيء من الكمال كما قال تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد سورة الإخلاص فالصمدية تثبت له الكمال والاحدية تنفي مماثلة شيء له في ذلك كما قد بسطنا ذلك في غير هذا الموضع
 والتوحيد العملي الإرادي أن لا يعبد إلا إياه فلا يدعو إلا إياه
ولا يتوكل إلا عليه ولا يخاف إلا إياه ولا يرجو إلا إياه ويكون الدين كله لله قال تعالى قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ولا أنتم عابدون ما أعبد ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد لكم دينكم ولي دين سورة الكافرون
 وهذا التوحيد يتضمن أن الله خالق كل شيء وربه ومليكه لا شريك له في الملك " اهـ .[95]
 
 
وقال ايضا : " والرسل دعوا الخلق إلى توحيد الإلهية وذلك متضمن لتوحيد الربوبية كما قال كل منهم لقومه : { اعبدوا الله ما لكم من إله غيره } [ الأعراف : 59 ] " اهـ .[96]
وقال ايضا : " فَإِنَّ الْمَقْصُودَ هُنَا بَيَانُ حَالِ الْعَبْدِ الْمَحْضِ لِلَّهِ الَّذِي يَعْبُدُهُ وَيَسْتَعِينُهُ فَيَعْمَلُ لَهُ وَيَسْتَعِينُهُ وَيُحَقِّقُ قَوْلَهُ : { إيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } . تَوْحِيدُ الْإِلَهِيَّةِ وَتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ ؛ وَإِنْ كَانَتْ الْإِلَهِيَّةُ تَتَضَمَّنُ الرُّبُوبِيَّةَ ؛ وَالرُّبُوبِيَّةُ تَسْتَلْزِمُ الْإِلَهِيَّةَ ؛ فَإِنَّ أَحَدَهُمَا إذَا تَضَمَّنَ الْآخَرَ عِنْدَ الِانْفِرَادِ لَمْ يَمْنَعْ أَنْ يَخْتَصَّ بِمَعْنَاهُ عِنْدَ الِاقْتِرَانِ كَمَا فِي قَوْلِهِ : { قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ } { مَلِكِ النَّاسِ } { إلَهِ النَّاسِ } " اهـ .[97]
وقال الامام ابن قيم الجوزية رحمه الله : " فَالْجَمْعُ الصَّحِيحُ - الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الِاسْتِقَامَةِ - هُوَ جَمْعُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ وَجَمْعُ تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ، فَيَشْهَدُ صَاحِبُهُ قَيُّومِيَّةَ الرَّبَّ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ، يُدَبِّرُ أَمْرَ عِبَادِهِ وَحْدَهُ، فَلَا خَالِقَ وَلَا رَازِقَ، وَلَا مُعْطِيَ وَلَا مَانِعَ، وَلَا مُمِيتَ وَلَا مُحْيِيَ، وَلَا مُدَبِّرَ لِأَمْرِ الْمَمْلَكَةِ - ظَاهِرًا وَبَاطِنًا - غَيْرُهُ، فَمَا شَاءَ كَانَ، وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، لَا تَتَحَرَّكُ ذَرَّةٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَلَا يَجْرِي حَادِثٌ إِلَّا بِمَشِيئَتِهِ وَلَا تَسْقُطُ وَرَقَةٌ إِلَّا بِعِلْمِهِ، وَلَا يَغْرُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا أَحْصَاهَا عِلْمُهُ، وَأَحَاطَتْ بِهَا قُدْرَتُهُ، وَنَفَذَتْ بِهَا مَشِيئَتُهُ، وَاقْتَضَتْهَا حِكْمَتُهُ، فَهَذَا جَمْعُ تَوْحِيدِ الرُّبُوبِيَّةِ.
وَأَمَّا جَمْعُ تَوْحِيدِ الْإِلَهِيَّةِ، فَهُوَ: أَنْ يَجْمَعَ قَلْبَهُ وَهَمَّهُ وَعَزْمَهُ عَلَى اللَّهِ، وَإِرَادَتَهُ، وَحَرَكَاتَهُ عَلَى أَدَاءِ حَقِّهِ تَعَالَى، وَالْقِيَامِ بِعُبُودِيَّتِهِ سُبْحَانَهُ، فَتَجْتَمِعُ شُئُونُ إِرَادَتِهِ عَلَى مُرَادِهِ الدِّينِيِّ الشَّرْعِيِّ.
وَهَذَانِ الْجَمْعَانِ: هُمَا حَقِيقَةُ {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] " اهـ .[98]
ومن الممكن ان يعتقد البعض ان هذه المصطلحات لم يستخدمها علماء السنة الا في عهد شيخ الاسلام ابن تيمية , فيقول البعض انها من المحدثات , فاقول ان هذا الكلام من قائله يدل على بعده عن منهج اهل العلم , وطريقتهم , فنحن نعلم ان المصطلحات المأخوذة من النصوص الشرعية , والتي لا يوجد فيها بُعد عن الفهم الصحيح , او المبالغة , فهي معتبرة ولا علاقة لها بالزمن المستخدمة به , وذلك لان العبرة في ذلك كله موافقة الشريعة , او مخالفتها من ناحية الفهم , فان كان اي مصطلح مخالف للشريعة فلا عبرة به حتى وان كان مستخدما في العصور المتقدمة , والمثال على ذلك اصطلاح المنزلة بين المنزلتين عند المعتزلة , فانه مخالف للنصوص الشرعية , والمعتقد الحق عند اهل السنة , مع انه ظهر في العصور المتقدمة , ولكن اهل السنة استهجنوه لما يحمل من معاني مخالفة للنصوص الشرعية , فلهذا هو غير معتبر , ولهذا نقول ان العبرة في باب الاصطلاحات هي موافقة الشرع , او مخالفته , فالموافق مقبول , والمخالف مردود ,واقول ان الشاهد على ما اقول هو تداول المصطلحات العلمية بين علماء الاسلام , وحثهم على حفظها , وتدريسها , وتدوينها...الخ .
ومع هذا سانقل بعض هذه المصطلحات العلمية واستخدامها من قبل العلماء في مختلف العصور , حتى لا يبقى عذر لاحد فيقول ان هذه المصطلحات خاصة بشيخ الاسلام ابن تيمية , او بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ومن جاء من بعده من علماء الدعوة السلفية المباركة .
قال الامام ابن حبان رحمه الله : " الحمد لله المتفرد بوحدانية الألوهية المتعزز بعظمة الربوبية القائم على نفوس العالم بآجالها والعالم بتقلبها وأحوالها المان عليهم بتواتر آلائه المتفضل عليهم بسوابغ نعمائه " اهـ .[99]
لقد صرح الامام ابن حبان رحمه  بالالوهية , والربوبية , والصفات , ولقد توفي الامام ابن حبان في سنة 354 ه فبين موته وولادة شيخ الاسلام ابن تيمية مئات السنين .
وقال ابو بكر الطرطوشي رحمه الله : " وأشهد له بالربوبية والوحدانية. وبما شهد به لنفسه من الأسماء الحسنى. والصفات العلى. والنعت الأوفى. ألا له الخلق والأمر. تبارك الله رب العالمين " اهـ .[100]
فقد صرح الامام الطرطوشي المالكي بالربوبية , والوحدانية , والاسماء والصفات , ولقد توفي الامام الطرطوشي في سنة 520 هـ فبين موته وولادة شيخ الاسلام ابن تيمية 141 سنة , وذلك لان شيخ الاسلام قد ولد في سنة 661 هـ .
ونقل الامام قوام السنة قول القاضي ابو يوسف وهو من اصحاب الامام ابي حنيفة رحمه الله , حيث قال : " فصل    في النهي عن طلب كيفية صفات الله عز وجل    أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب ، أنا والدي ، أنا محمد بن جعفر  السرخسي ، نا محمد بن سلمة البلخي ، نا بشر بن الوليد القاضي عن أبي  يوسف القاضي أنه قال : ليس التوحيد بالقياس ، ألم تسمع إلى قول الله  عز وجل في الآيات التي يصف بها نفسه أنه عالم قادر قوي مالك ، ولم  يقل إني قادر عالم لعلة كذا أقدر ، ولسبب كذا أعلم ، ولهذا المعنى  أملك ، فلذلك لا يجوز القياس في التوحيد ، ولا يعرف إلا بأسمائه ولا  يوصف إلا بصفاته ، وقد قال الله عز وجل في كتابه : ( يا أيها الناس  اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون ) الآيات ،
  وقال : ( أولم ينظروا في ملكوت السماوات والأرض وما خلق الله من  شيء ) وقال : ( إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار  والفلك التي تجري في البحر ) إلى قوله ( يعقلون ) .   قال أبو يوسف : لم يقل الله تعالى : انظر كيف أنا العالم ، وكيف أنا  القادر وكيف أنا الخالق ولكن قال : انظر كيف خلقت ، ثم قال : ( خلقكم  ثم يتوفاكم ) وقال : ( وفي أنفسكم أفلا تبصرون ) أي تعلم أن هذه  الأشياء لها رب يقلبها ويبدئها وأنه مكون ذلك ( مني ) كونك ، وإنما دل الله  خلقه بخلقه ليعرفوا أن لهم رباً يعبدوه ويطيعوه ويوحدوه وليعلموا أنه  مكونهم لا هم كانوا ، ثم سمى فقال : أنا الرحمن وأنا الرحيم ، وأنا الخالق ، وأنا  القادر ، وأنا المالك ، أي هذا الذي كونكم يسمى المالك ، القادر ، الله   الرحمن ، الرحيم بها يوصف ، ثم قال أبو يوسف : ' يعرف الله بآياته وبخلقه  ويوصف بصفاته ويسمى بأسمائه كما وصف في كتابه ، وبما أدى إلى الخلق  رسوله ' " اهـ .[101]
 
فقد صرح الامام ابو يوسف بكل انواع التوحيد في اثناء كلامه , ولقد توفي الامام ابو يوسف سنة 182 ه فبين موته وولادة شيخ الاسلام مئات السنين .
وقال ابو مطيع البلخي : "  قال ابو حنيفة من قال لا اعرف ربي في السماء او في الأرض فقد كفر وكذا من قال إنه على العرش ولا ادري العرش أفي السماء او في الأرض والله تعالى يدعى من اعلى لا من أسفل ليس من وصف الربوبية والألوهية في شيء وعليه ما روى في الحديث ان رجلا اتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأمة سوداء فقال وجب علي عتق رقبة أفتجزىء هذه فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أمؤمنة أنت فقالت نعم فقال أين الله فأشارت إلى السماء فقال اعتقها فإنها مؤمنة " اهـ .[102]
لقد اثبت الامام ابو حنيفة العلو وهو من باب الصفات , وصرح بالربوبية , والالوهية , ولقد توفي الامام ابو حنيفة في سنة 150 ه , فبين وفاته رضي الله عنه , وولادة شيخ الاسلام مئات السنين .
وقال الامام ابو جعفر الطحاوي : " نَقُولُ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ إن الله واحد لا شريك له ولا شي مثله ولا شيء يعجزه ولا إله غيره " اهـ .[103]
 
وقال الامام ابن ابي العز الحنفي شارح الطحاوية : " قَوْلُهُ: (نَقُولُ فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ مُعْتَقِدِينَ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ لَا شَرِيكَ لَهُ). ...................
فإن التَّوْحِيدَ يَتَضَمَّنُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ:
أَحَدُهَا: الْكَلَامُ فِي الصِّفَاتِ. وَالثَّانِي: تَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَّةِ، وَبَيَانُ أَنَّ اللَّهَ وَحْدَهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ. وَالثَّالِثُ: تَوْحِيدُ الْإِلَهِيَّةِ، وَهُوَ اسْتِحْقَاقُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْ يُعْبَدَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ " اهـ .[104]
وقال : " قَوْلُهُ: (وَلَا شَيْءَ مِثْلُهُ).
اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ، لَا فِي ذَاتِهِ، وَلَا فِي صِفَاتِهِ، وَلَا فِي أَفْعَالِهِ " اهـ .[105]
وقال : " قَوْلُهُ: (وَلَا شَيْءَ يُعْجِزُهُ).
لِكَمَالِ قُدْرَتِهِ، قَالَ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}، {وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا}، {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِنْ شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا}، {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ}،"لَا يَئُودُهُ"أَيْ: لَا يُكْرِثُهُ وَلَا يُثْقِلُهُ وَلَا يُعْجِزُهُ، فَهَذَا النَّفْيُ لِثُبُوتِ كَمَالِ ضِدِّهِ " اهـ .[106]
وقال : " قَوْلُهُ: (وَلَا إِلَهَ غَيْرُهُ).
هَذِهِ كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ الَّتِي دَعَتْ إِلَيْهَا الرُّسُلُ كُلُّهُمْ، كَمَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَإِثْبَاتُ التَّوْحِيدِ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ بِاعْتِبَارِ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ الْمُقْتَضِي لِلْحَصْرِ " اهـ .[107]
لقد بين الامام ابن ابي العز الحنفي في شرحه لكلام الامام الطحاوي تعالى ان التوحيد على ثلاثة اقسام , وان المفهوم من متن الامام الطحاوي اثبات انواع التوحيد التي يقول بها اهل العلم من اهل السنة  , ثم استدل في شرحه على نصوص من الشرع .
{ الفصل الرابع }
{ التوسل والوسيلة }
قال الجوهري : " الوَسيلَةُ: ما يتقرَّب به إلى الغير، والجمع الوَسيلُ والوَسائِلُ. والتوسيل والتَوَسُّلُ واحد. يقال: وَسَّلَ فلانٌ إلى ربّه وَسيلَةً، وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل " اهـ .[108]
 
وقال الجرجاني : " 1615 - الوسيلة هي ما يتقرب به إلى الغير " اهـ .[109]
وقال العلامة المناوي : " الوسيلة ما يتقرب به إلى الغير ذكره الراغب وقال أبو البقاء الوسائل جمع وسيلة وهي ما يتوصل إلى التحصيل " اهـ .[110]
وقال ابو البقاء : " الوسيلة التوسل إلى الشيء برغبة أخص من { الوصيلة } لتضمنها معنى الرغبة " اهـ .[111]
فالتوسل في اللغة مأخوذ من الوسيلة , والوسيلة ما يُتقرب بها الى الغير , وتوَسَّلَ إليه بوَسيلَةٍ، أي تقرَّب إليه بعمل , والتوسل , والوسيلة في المعنى الاصطلاحي لا يخرج عن المعنى اللغوي بتقرب العبد لله تعالى بالوسائل الشرعية التي تُرضي الله تعالى , قال الشيخ محمد نسيب الرفاعي : " التوسل شرعاً:
هو التقرب إلى الله تعالى بطاعته وعبادته واتباع أنبيائه ورسله وبكل عمل يحبه الله ويرضاه. قال ابن عباس رضي الله عنهما: إن الوسيلة هي القربة وقال قتادة في تفسير القربة أي تقربوا إلى طاعة بطاعته والعمل بما يرضيه.
وهكذا ... فإن كل ما أمر به الشرع من الواجبات والمستحبات فهو توسل شرعي ووسيلة شرعية قال الله تعالى في سورة المائدة الآية / 35 /:
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدا في سبيله لعلكم تفلحون)
وقال جل وعلا في سورة الإسراء:
(قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلاً / 56/ أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً) /57/
يتضح مما تقدم أن التوسل لغة وشرعاً ... لا يخرج عن معنى التقرب أو ما يؤول من القربى إلى الله تعالى بما يرضاه من الأعمال الصالحة " اهـ .[112]
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ }
قال العلامة الشنقيطي : " قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ الْآيَةَ.
اعْلَمْ أَنَّ جُمْهُورَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَسِيلَةِ هُنَا هُوَ الْقُرْبَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، بِامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ، وَاجْتِنَابِ نَوَاهِيهِ عَلَى وَفْقِ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِخْلَاصٍ فِي ذَلِكَ لِلَّهِ تَعَالَى ; لِأَنَّ هَذَا وَحْدَهُ هُوَ الطَّرِيقُ الْمُوَصِّلَةُ إِلَى رِضَى اللَّهِ تَعَالَى، وَنَيْلِ مَا عِنْدَهُ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.
وَأَصْلُ الْوَسِيلَةِ: الطَّرِيقُ الَّتِي تُقَرِّبُ إِلَى الشَّيْءِ، وَتُوَصِّلُ إِلَيْهِ وَهِيَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ بِإِجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ ; لِأَنَّهُ لَا وَسِيلَةَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى إِلَّا بِاتِّبَاعِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَلَى هَذَا فَالْآيَاتُ الْمُبَيِّنَةُ لِلْمُرَادِ مِنَ الْوَسِيلَةِ كَثِيرَةٌ جِدًّا كَقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ( 7 ) : الحشر }  ، وَكَقَوْلِهِ: {  قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي ( 31 ) : ال عمران }  ، وَقَوْلِهِ: { قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ( 54 ) : النور } ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ " اهـ .[113]
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " فالوسيلة ما يتوسَّلُ به، وهو ما يتوصَّل به ، والتوسل والتوصل إلى الله إنما هو بالإيمان بالرسول وتصديقِه وطاعتِه، لا وسيلةَ للخلقِ إلى الله إلاّ هذه الوسيلة. ثمّ من آمن بالرسول إذا دَعا له الرسولُ وشفعَ فيه، كان دعاءُ الرسولِ وشفاعتُه مما يتَوسَّلُ به. فهذا هو التوسُّلُ بالرسول " اهـ .[114]
وقال ايضا : " فَابْتِغَاءُ الْوَسِيلَةِ إلَى اللَّهِ إنَّمَا يَكُونُ لِمَنْ تَوَسَّلَ إلَى اللَّهِ بِالْإِيمَانِ بِمُحَمَّدِ وَاتِّبَاعِهِ. وَهَذَا التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَطَاعَتِهِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ أَحَدٍ بَاطِنًا وَظَاهِرًا فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَعْدَ مَوْتِهِ فِي مَشْهَدِهِ وَمَغِيبِهِ لَا يُسْقِطُ التَّوَسُّلَ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ فِي حَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ وَلَا بِعُذْرِ مِنْ الْأَعْذَارِ. وَلَا طَرِيقَ إلَى كَرَامَةِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ وَالنَّجَاةِ مِنْ هَوَانِهِ وَعَذَابِهِ إلَّا التَّوَسُّلُ بِالْإِيمَانِ بِهِ وَبِطَاعَتِهِ " اهـ .[115]
وقال الطبرسي : " الوسيلة كل ما يتوسل به إليه من الطاعات وترك المقبحات " اهـ .[116]
وقال الطريحي : " وابتغوا إليه الوسيلة  أي القربة إلى الله عز وجل ، والوسيلة : القربة " اهـ .[117]
وقال الطباطبائي : " قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة " ( الخ ) قال الراغب في المفردات : الوسيلة التوصل إلى الشئ برغبة ، وهى أخص من الوسيلة لتضمنها لمعنى الرغبة ، قال تعالى : وابتغوا إليه الوسيلة ، وحقيقة الوسيلة إلى الله تعالى مراعاة سبيله بالعلم والعبادة ، وتحرى مكارم الشريعة ، وهى كالقربة وإذ كانت نوعا من التوصل وليس إلا توصلا واتصالا معنويا بما يوصل بين العبد وربه ويربط هذا بذاك ، ولا رابط يربط العبد بربه إلا ذلة العبودية ، فالوسيلة هي التحقق بحقيقة العبودية وتوجيه وجه المسكنة والفقر إلى جنابه تعالى ، فهذه هي الوسيلة الرابطة ، وأما العلم والعمل فإنما هما من لوازمها وأدواتها كما هو ظاهر إلا أن يطلق العلم والعمل على نفس هذه الحالة " اهـ .[118]
فتفسير الاية الكريمة يفيد القربة الى الله تعالى بما شرعه الله تعالى لنا عن طريق النبي صلى الله عليه واله وسلم , ومن القربات التي نتقرب بها الى الله تعالى ايماننا به سبحانه وتعالى , وايماننا برسوله صلى الله عليه واله وسلم , والقيام بالعبادات بانواعها  , ولهذا نقل الشريف الرضي عن علي رضي الله عنه في نهج البلاغة قوله : " إِنَّ أَفْضَلَ مَا تَوَسَّلَ بِهِ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللهِ سُبْحَانَهُ: الاْيمَانُ بِهِ وَبِرَسُولِهِ، وَالْجِهادُ فِي سَبِيلِهِ فَإِنَّهُ ذِرْوَةُ الاْسْلاَمِ، وَكَلِمَةُ الاْخْلاَصِ فَإِنَّهَا الْفِطْرَةُ، وَإِقَامُ الْصَّلاَةِ فَإِنَّهَا الْمِلَّةُ، وَإِيتَاهُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهَا فَرِيضَةٌ وَاجِبَةٌ، وَصَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ فَإِنَّهُ جُنَّةٌ مِنَ الْعِقَاب، وَحَجُّ الْبَيْتِ وَاعْتِمارُهُ فَإِنَّهُمَا يَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَيَرْحَضَانِ الذَّنْبَ، وَصِلَةُ الرَّحِمِ فَإِنَّهَا مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ وَمَنْسَأَةٌ في الاْجَلِ، وَصَدَقَةُ السِّرِّ فَإِنَّهَا تُكَفِّرُ الْخَطِيئَةَ، وَصَدَقَةُ الْعَلاَنِيَةِ فَإِنَّهَا تَدْفَعُ مِيتَةَ السُّوءِ، وَصَنَائِعُ الْمَعْرُوفِ فَإِنَّهَا تَقِي مَصَارعَ الْهَوَانِ... " اهـ .[119]
وفي نهج البلاغة ايضا من وصية علي للحسن رضي الله عنهما : " وَاعْلَمْ، أَنَّ الَّذِي بِيَدِهِ خَزَائِنُ السَّموَاتِ وَالاْرْضِ قَدْ أَذِنَ لَكَ فِي الدُّعَاءِ، وَتَكفَّلَ لَكَ بِالاْجَابَةِ،أَمَرَكَ أَنْ تَسْأَلَهُ لِيُعْطِيَكَ، وَتَسْتَرْحِمَهُ لِيَرْحَمَكَ، وَلَمْ يَجْعَلْ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ مَنْ يَحْجُبُكَ عَنْهُ، وَلَمْ يُلْجِئْكَ إِلَى مَنْ يَشْفَعُ لَكَ إِلَيْهِ، وَلَمْ يَمْنَعْكَ إِنْ أَسَأْتَ مِنَ التَّوْبَةِ ... " اهـ .[120]
فحثه على عدم جعل الوسائط بينه وبين الله تعالى , وهذا موافق لقوله تعالى : { وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (186) : البقرة } .
{ التوسل المشروع والتوسل الممنوع }
ينقسم التوسل الى قسمين :
القسم الاول – التوسل المشروع . القسم الثاني - التوسل الممنوع .
فالتوسل المشروع له اربعة انواع  :
النوع الاول – التوسل الى الله تعالى باسمائه الحسنى , وصفاته العليا , قال الله تعالى : " وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) : الاعراف } , وفي صحيح الامام مسلم : " 200 - (770) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ: كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ: «اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» " اهـ .[121]
النوع الثاني – التوسل الى الله تعالى بالاعمال الصالحة , وهذا القسم يدخل فيه كل الاعمال الصالحة , ومنها الايمان بالنبي صلى الله عليه واله وسلم , ومحبته , واتباعه , ومحبة المؤمنين وموالاتهم , وكل ما مايتقرب به العبد من عبادة لله تعالى , قال الله تعالى : { رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آَمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآَمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ (193) : ال عمران } , وقال تعالى : { رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ( 109 ) :المؤمنون } , وفي حديث الثلاثة الذين دخلوا الغار فانحدرت صخرة فسدت عليهم الغار فتوسلوا الى الله تعالى باعمالهم الصالحة ففرج الله تعالى عليهم , قال الامام البخاري : " 2272 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " انْطَلَقَ ثَلاَثَةُ رَهْطٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَتَّى أَوَوْا المَبِيتَ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوهُ فَانْحَدَرَتْ صَخْرَةٌ مِنَ الجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الغَارَ، فَقَالُوا: إِنَّهُ لاَ يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا اللَّهَ بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: اللَّهُمَّ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ، وَكُنْتُ لاَ أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلًا، وَلاَ مَالًا فَنَأَى بِي فِي طَلَبِ شَيْءٍ يَوْمًا، فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا، فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ وَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلًا أَوْ مَالًا، فَلَبِثْتُ وَالقَدَحُ عَلَى يَدَيَّ، أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا حَتَّى بَرَقَ الفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا، فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَفَرِّجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ، فَانْفَرَجَتْ شَيْئًا لاَ يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ "، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي بِنْتُ عَمٍّ، كَانَتْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَأَرَدْتُهَا عَنْ نَفْسِهَا، فَامْتَنَعَتْ مِنِّي حَتَّى أَلَمَّتْ بِهَا سَنَةٌ مِنَ السِّنِينَ، فَجَاءَتْنِي، فَأَعْطَيْتُهَا عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ عَلَى أَنْ تُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ حَتَّى إِذَا قَدَرْتُ عَلَيْهَا، قَالَتْ: لاَ أُحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الوُقُوعِ عَلَيْهَا، فَانْصَرَفْتُ عَنْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لاَ يَسْتَطِيعُونَ الخُرُوجَ مِنْهَا "، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ، فَأَعْطَيْتُهُمْ أَجْرَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ وَاحِدٍ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ أَجْرَهُ حَتَّى كَثُرَتْ مِنْهُ الأَمْوَالُ، فَجَاءَنِي بَعْدَ حِينٍ فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَدِّ إِلَيَّ أَجْرِي، فَقُلْتُ لَهُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الإِبِلِ وَالبَقَرِ وَالغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لاَ تَسْتَهْزِئُ بِي، فَقُلْتُ: إِنِّي لاَ أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَهُ كُلَّهُ، فَاسْتَاقَهُ، فَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ فَإِنْ كُنْتُ فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتِ الصَّخْرَةُ، فَخَرَجُوا يَمْشُونَ " اهـ .[122]
ففي هذا الحديث النبوي الشريف ان هؤلاء الرجال الثلاثة قد توسلوا الى الله تعالى باعمالهم الصالحة , فتقبل الله تعالى دعائهم , وفرج عليهم .
النوع الثالث – التوسل الى الله تعالى بدعاء الرجل الصالح , كما سأل ابناء يعقوب اباهم عليه السلام , قال الله تعالى : " قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (98) : يوسف } , وقوله تعالى : { قَالُواْ ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لّنَا مَا هِيَ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ فَارِضٌ وَلاَ بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ فَافْعَلُواْ مَا تُؤْمَرونَ (68) : البقرة }
وفي صحيح البخاري : " 933 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: أَصَابَتِ النَّاسَ سَنَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ قَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: هَلَكَ المَالُ وَجَاعَ العِيَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا وَضَعَهَا حَتَّى ثَارَ السَّحَابُ أَمْثَالَ الجِبَالِ، ثُمَّ لَمْ يَنْزِلْ عَنْ مِنْبَرِهِ حَتَّى رَأَيْتُ المَطَرَ يَتَحَادَرُ عَلَى لِحْيَتِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَمُطِرْنَا يَوْمَنَا ذَلِكَ، وَمِنَ الغَدِ وَبَعْدَ الغَدِ، وَالَّذِي يَلِيهِ، حَتَّى الجُمُعَةِ الأُخْرَى، وَقَامَ ذَلِكَ الأَعْرَابِيُّ - أَوْ قَالَ: غَيْرُهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَهَدَّمَ البِنَاءُ وَغَرِقَ المَالُ، فَادْعُ اللَّهَ لَنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلاَ عَلَيْنَا» فَمَا يُشِيرُ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ السَّحَابِ إِلَّا انْفَرَجَتْ، وَصَارَتِ المَدِينَةُ مِثْلَ الجَوْبَةِ، وَسَالَ الوَادِي قَنَاةُ شَهْرًا، وَلَمْ يَجِئْ أَحَدٌ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَّا حَدَّثَ بِالْجَوْدِ " اهـ .[123]
فطلب الاعرابي من النبي صلى الله عليه واله وسلم الدعاء , واستجابة النبي صلى الله عليه واله وسلم له , ودعائه له يدل على مشروعية طلب الدعاء من الرجل الصالح .
وقال الامام الالباني : " ومن ذلك أيضاً ما رواه الحافظ ابن عساكر رحمه الله تعالى في "تاريخه" (18/151/1) بسند صحيح عن التابعي الجليل سليم ابن عامر الخبَائري: (أن السماء قحطت، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل دمشق يستسقون، فلما قعد معاوية على المنبر، قال: أين يزيد بن الأسود الجُرَشي؟ فناداه الناس، فأقبل يتخطى الناس، فأمره معاوية فصعد على المنبر، فقعد عند رجليه، فقال معاوية: اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا، اللهم إنا نستشفع إليك اليوم بيزيد بن الأسود الجرشي، يا يزيد ارفع يديك إلى الله، فرفع يديه، ورفع الناس أيديهم، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها ترس، وهبت لها ريح، فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم).
وروى ابن عساكر أيضاً بسند صحيح أن الضحاك بن قيس خرج يستسقي بالناس فقال ليزيد بن الأسود أيضاً: قم يا بكاء! زاد في رواية: (فما دعا إلا ثلاثاً حتى أمطروا مطراً كادوا يغرقون منه) " اهـ .[124]
النوع الرابع – التوسل الى الله تعالى بحال المتوسل , كأن نقول اللهم اني ضعيف فقوني اللهم اني فقير فاغنني , ولقد ورد في القران الكريم التوسل بحال الداعي كما ذكر الله تعالى من حال موسى عليه السلام : { فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ (24) : القصص } .
واما التوسل الممنوع , فقد قال الامام ابن عثيمين : " فأما التوسل الممنوع فضابطه: أن يتوسل الإنسان إلى الله بما لم يثبت شرعاً أنه وسيلة، فمن ذلك التوسل بالأموات، فإنه محرم، وربما يكون شركاً أكبر مخرجاً عن الملة، ومن ذلك أيضاً أن يتوسل الإنسان بجاه النبي صلى الله عليه وسلم على القول الراجح، وذلك لأن جاه النبي صلى الله عليه وسلم من أعظم الجاهات عند الله عز وجل، فإذا كان موسى وعيسى من الوجهاء عند الله فمحمد صلى الله عليه وسلم أفضل وأولى بالجاه من غيره، ولكن الجاه لا ينتفع به إلا من استحقه، وأما الداعي فلا ينتفع به لأنه لا يستفيد منه شيئاً، والنبي عليه الصلاة والسلام منزلته عند الله إنما تكون نافعة له وحده، أما غيره فلا ينفعه عند الله إلا الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام وبما جاء به وما كان وسيلة شرعية " اهـ .[125]
وفي فتاوى اللجنة الدائمة : " الفتوى رقم ( 16708 )
س : ما هو الفرق بين التوسل الشركي ، والتوسل البدعي جزاكم الله خيرا ؟
ج : التوسل الشركي : هو الذي يتقرب فيه المتوسل إلى المتوسل به بشيء من أنواع العبادة ، كالذبح والنذر والاستغاثة والدعاء ، مثل ما كان أهل الجاهلية يفعلونه ، كما قال تعالى : { وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } ومثل ما يفعله القبوريون اليوم حول الأضرحة من الشرك بالله ، ودعوة الأموات ، والذبح والنذر لهم .
وأما التوسل البدعي : فهو سؤال الله بجاه أو بحق أحد من الأنبياء أو الأولياء والصالحين ، دون أن يتقرب إليهم بشيء من العبادة .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد و آله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب الرئيس ... الرئيس
بكر أبو زيد ... صالح الفوزان ... عبد العزيز آل الشيخ ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز " اهـ .[126]
فهذا تفريق بين التوسل الشركي والتوسل البدعي , وان كان كلاهما محرم , ولكن هذا التحريم يتفاوت , ففي التوسل الشركي يصل العبد الى الكفر والعياذ بالله تعالى , واما في التوسل البدعي فانه يأثم فقط ولا يصل الى الكفر .
وقال الشيخ محمد جميل زينو : " التوسل الممنوع : هو الذي لا أصل له في الدين ، و هو أنواع :
1. التوسل بالأموات ، و طلب الحاجات منهم و الاستعانة بهم كما هو واقع اليوم و يسمونه توسلا ، و ليس كذلك لأن التوسل هو الطلب من الله بواسطة مشروعة كالإيمان و العمل الصالح و أسماء الله الحسنى ، و دعاء الأموات إعراض عن الله و هو من الشرك الأكبر ، لقوله تعالى:"و لا تدعُ من دون الله ما لا يَنفعك و لا يَضرك فإنْ فعلتَ فإنك إذا من الظالمين"(سورة يونس)
الظالمين : المشركين.
2. أما التوسل بجاه الرسول كقولك : "يا رب بجاه محمد اشفني" فهو بدعة لأن الصحابة لم يفعلوه و لأن عمر الخليفة توسل بالعباس حيّا بدعائه و لم يتوسل بالرسول صلى الله عليه و سلم بعد موته عندما طلب نزول المطر ، و حديث: "توسلوا بجاهي" لا أصل له ، كما قال شيخ الاسلام ابن تيمية و هذا التوسل البدعي قد يؤدي للشرك و ذلك إذا اعتقد أن الله محتاج لواسطة كالأمير و الحاكم لأنه شبه الخالق بالمخلوق. و قال أبو حنيفة :"أكره أن أسأل الله بغير الله" (كما في الدر المختار) .
3. و أما طلب الدعاء من الرسول بعد موته ، كقولك: "يا رسول الله ادع لي" فغير جائز ، لأن الصحابة لم يفعلوه و لقوله صلى الله عليه و سلم : "إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له" (رواه مسلم) " اهـ .[127]
{ التوسل بجاه النبي صلى الله عليه واله وسلم }
ان التوسل بجاه النبي صلى الله عليه واله وسلم على وجه الخصوص مسألة خلافية , ويعدها اهل العلم من باب الفقه , وليس في باب العقائد كما صرح الامام محمد بن عبد الوهاب : " العاشرة - قولهم في الاستسقاء : لا بأس بالتوسل بالصالحين : وقول أحمد : يتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة ، مع قولهم إنه لا يستغاث بمخلوق ، فالفرق ظاهر جداً ، وليس الكلام مما نحن فيه ، فكون بعضٍ يرخِّص بالتوسل بالصالحين وبعضهم يخصُّه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وأكثر العلماء ينهي عن ذلك ويكرهه ، فهذه المسألة من مسائل الفقه ، ولو كان الصواب عندنا قول الجمهور إنه مكروه فلا ننكر على من فعله ، ولا إنكار في مسائل الاجتهاد ، لكن إنكارنا على من دعا لمخلوق أعظم مما يدعو الله تعالى ، ويقصد القبر يتضرع عند ضريح الشيخ عبد القادر أو غيره يطلب فيه تفريج الكربات ، وإغاثة اللهفات ، وإعطاء الرغبات فأين هذا ممن يدعو الله مخلصاً له الدين لا يدعو مع الله أحداً ، ولكن يقول في دعائه : أسألك بنبيك ، أو بالمرسلين ، أو بعبادك الصالحين ، أو يقصد  قبر معروف أو غيره يدعو عنده ، لكن لا يدعو ( إلا ) الله مخلصاً له الدين ، فأين هذا مما نحن فيه ؟ " اهـ .[128]
فالمسألة خلافية , وفي المسائل الخلافية ننظر الى الادلة ثم نحكم على ضوئها من غير تفسيق , ولا تكفير , وانما غاية الامر تخطئة للقائل , ومما لا شك فيه ان العلماء غير معصومين فصدور الخطأ منهم مغفور باذن الله تعالى , بل لهم اجر عليه كما جاء عن النبي صلى الله عليه واله وسلم من حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه   : "  «إِذَا حَكَمَ الحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ، وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ» " اهـ .[129]
{ حديث الاعمى }
قال الامام احمد : " 17240 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَاكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ " . فَقَالَ: " ادْعُهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ، وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ، إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ، فَتَقْضِي لِي، اللهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ " (4)
__________
 (4) إسناده صحيح، رجاله ثقات ... “اهـ .[130]
 
فهذا الحديث الشريف واضح جدا في الرجل الاعمى قد توجه الى الله تعالى بدعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم , والدليل على قولنا هذا ما جاء في نص الحديث من قوله ( إِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ لَكَ، وَإِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَاكَ ، فَهُوَ خَيْرٌ ) , فطلب الرجل من النبي صلى الله عليه واله وسلم ان يدعو له عندما قال ( ادعه ) , فالرجل الاعمى طلب دعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم , وكما هو معلوم ان طلب الدعاء من الرجل الصالح هو احد انواع التوسل المشروع كما اسلفنا . فيتحصل عندنا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد دعا للرجل , وذلك لان النبي صلى الله عليه واله وسلم قد وعده بذلك فوفى بوعده , والتزم بكلامه بكلامه , ومن قال بخلاف ذلك فقد طعن بالنبي صلى الله عليه واله وسلم , ثم بعد ذلك توجه الرجل بدعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم الى الله تعالى ودليلنا على قولنا , ما جاء عند الامام الحاكم من قول الرجل اللهم شفعه في وشفعني فيه , قال الامام الحاكم : " 1180 - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدِينِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي. فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ ذَلِكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ» . قَالَ: فَادْعُهُ. قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ، وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ، وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتُقْضَى لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ وَشَفِّعْنِي فِيهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ " اهـ .[131]
فهذا دليل واضح على ان التوسل الى الله تعالى كان بدعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم , فلا يمكن ان يطلب الرجل الشفاعة للنبي صلى الله عليه واله وسلم بجسد نفسه , والشفاعة بمعنى الدعاء , قال الزبيدي في التاج : " والشَّفْعُ والشَّفاعَة : الدُّعاء وبه فَسَّرَ المُبَرِّدُ وثعلبٌ قَوْله تَعالى : " مَن ذا الذي يَشْفَعُ عِندَه إلاّ بإذْنِه " اهـ .[132]
وقال الازهري : " وروى أبو عمر عن المبرد وثعلب انهما قالا في قول الله تبارك و تعالى: )مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ( " البقرة 255 " قالوا: الشفاعة: الدُعاء هاهنا " اهـ .[133]
فكلام الرجل فشفعه في , وشفعني فيه اي اقبل دعائه لي , ودعائي له .
واذا كان المقصود بذلك ذات النبي صلى الله عليه واله وسلم فلماذا جاء الرجل الى النبي صلى الله عليه واله وسلم وطلب منه الدعاء , ولو كان الامر لا يتعلق بالدعاء فلماذا اقره النبي صلى الله عليه واله وسلم على طلبه , ووعده بالدعاء ؟ , ولهذا نقول ان الامر يتعلق بالدعاء لا غير .
ولما كان الامر يتعلق بالدعاء لا بالجاه نرى ان الرجل الاعمى قد اصر على طلب الدعاء من النبي صلى الله عليه واله وسلم .
ونلاحظ في  الرواية امر النبي صلى الله عليه واله وسلم للرجل بأن يتوضأ , ويصلي لله ركعتين وهذا كله من الاعمال الصالحة للعبد التي تسبق الدعاء الذي يُرجى قبوله , والاستجابة , ثم يدعو الله تعالى , فالامر كله يدور على الدعاء وما يتعلق به من مقدمات , وطاعات لله تعالى .
ودعاء النبي صلى الله عليه واله وسلم للاعمى قد عده العلماء من معجزات النبي صلى الله عليه واله وسلم ولهذا ذكره في دلالئل نبوته كما صرح بذلك الامام الالباني حيث قال : " إن هذا الحديث ذكره العلماء في معجزات النبي صلى الله عليه و سلم ودعائه المستجاب . وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراء من العاهات فإنه بدعائه صلى الله عليه و سلم لهذا الأعمى أعاد الله عليه بصره ولذلك رواه المصنفون في ( دلائل النبوة ) كالبيهقي وغيره فهذا يدل على أن السر في شفاء الأعمى إنما هو دعاء النبي صلى الله عليه و سلم ويؤيده أنه لو كان السر هو في دعاء الأعمى وحده دون دعائه صلى الله عليه و سلم لكان كل من دعا به من العميان مخلصا إليه تعالى منيبا إليه قد عوفي بل على الأقل لعوفي واحد منهم وهذا ما لم يكن ولعله لا يكون أبدا " اهـ .[134]
ولو اعترض شخص فقال لماذا لم يقل النبي صلى الله عليه واله وسلم اللهم اني اتوجه اليك بدعاء نبيك ؟ .
فاقول ان هذا الاعتراض ضعيف جدا , وذلك لان الصحابة رضي الله عنهم قد فهموا ان توسل الاعمى لم يكن بالذات وانما كان بالدعاء , ولهذا لم يتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه واله وسلم بعد مماته , فمن المعلوم انه لو كان التوسل بالذات جائز , فإن الصحابة الكرام لن يعدلوا الى المفضول عن الفاضل فيتوسلوا بذات العباس , ويتركوا ذات رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان شرعية التوسل بالذات لا علاقة لها في حياته , او بعد مماته , فيكون بعد مماته كما هو حياته فداه ابي , وامي , ولكن لما كان المقصود ان التوسل بالدعاء لا بالذات لم يتوسلوا بذات النبي صلى الله عليه واله وسلم , وانما توسلوا بالعباس رضي الله عنه كما في الصحيح , قال الامام البخاري : "  1010 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا»، قَالَ: فَيُسْقَوْنَ " اهـ .[135]
فلو كان التوسل بالذات فمن المؤكد ان ذات النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم خير ذوات البشر على الاطلاق , فكيف يتركون التوسل بذاته الشريفة ويتوسلون بالعباس رضي الله عنه , فكما كانوا يتوسلون بدعائه صلى الله عليه واله وسلم , فكذلك كانوا يتوسلون بدعاء غيره بعد مماته , فيكون اتباعهم في طلب الدعاء من الرجل الصالح من اقتدائهم بالسنة العملية لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولما كان الصحابة الكرام يجلون اهل البيت , ويعظمونهم توسلوا بالعباس عم النبي صلى الله عليه واله وسلم , فلما كانت السيرة العملية للصحابة الكرام التوسل بدعاء الرجل الصالح دل ذلك على انهم لا يقولون بالتوسل بالذوات .
{ ضعف اثر استسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما عند الحاكم }
قال الامام الحاكم : " 5438 - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ، ثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنِي سَاعِدَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَطَاءٍ الْمَدَنِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: اسْتَسْقَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَامَ الرَّمَادَةِ بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ هَذَا عَمُّ نَبِيِّكَ الْعَبَّاسُ، نَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ فَاسْقِنَا، فَمَا بَرِحُوا حَتَّى سَقَاهُمُ اللَّهُ، قَالَ: فَخَطَبَ عُمَرُ النَّاسَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرَى لِلْعَبَّاسِ مَا يَرَى الْوَلَدُ لِوَالِدِهِ، يُعَظِّمُهُ، وَيُفَخِّمُهُ، وَيَبَرُّ قَسَمَهُ فَاقْتَدُوا أَيُّهَا النَّاسُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عَمِّهِ الْعَبَّاسِ، وَاتَّخِذُوهُ وَسِيلَةً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيمَا نَزَلَ بِكُمْ» اهـ .[136]
ان علة هذا الاثر داود بن عطاء المدني , وكذلك الاضطراب , كما قال الامام الالباني عن خذا الاثر بعد ان ذكره في كتاب التوسل , حيث قال : " عدم التسليم بصحة هذه الرواية، فإنها من طريق داود ابن عطاء وهو المدني، وهو ضعيف كما في "التقريب"، ومن طريق الزبير بن بكار عنه رواه الحاكم (3/334) وسكت عنه، وتعقبه الذهبي بقوله: (داود متروك) قلت: والرواي عنه ساعدة بن عبيدالله المزني لم أجد من ترجمه، ثم إن في السند اضطراباً، فقد رواه - كما رأيت - هشام بن سعد عن زيد بن أسلم فقال: (عن أبيه) بدل ابن عمر، لكن هشاماً أوثق من داود، إلا أننا لم نقف على سياقه، لننظر هل فيه مخالفة لسياق داود هذا أم لا ؟ ولا تغتر بقولهم في "المصباح" عقب هذا الإسناد: (به) المفيد أن السياق واحد، فإن عمدته فيما نقله عن البلاذري إنما هو "فتح الباري" وهو لم يقل: (به). انظر "الفتح" (2/399) " اهـ .[137]
وقال الامام ابن الملقن : " وفي  مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي تَرْجَمَة الْعَبَّاس ، من حَدِيث دَاوُد بن عَطاء الْمدنِي - وَهُوَ مَتْرُوك - عَن زيد بن أسلم ، عَن ابْن عمر أَنه قَالَ : استسقى عمر بن الْخطاب عَام الرَّمَادَة بِالْعَبَّاسِ " اهـ .[138]
ولقد ذكر ائمة الجرح والتعديل حال داود بن عطاء المدني , حيث قال الامام البخاري : " 111- داود بن عطاء أبو سليمان المدني: مولى المزنيين، عن موسى بن عقبة، منكر الحديث، قال أحمد: رأيته، ليس بشيء " اهـ .[139]
وقال الحافظ ابن الجوزي : " 1158 داود بن عطاء مولى الزبير يكنى أبا سليمان مدني يروي عن موسى بن عقبة
 قال أحمد لا يحدث عنه ليس بشيء وقال أبو حاتم الرازي ضعيف الحديث منكر الحديث وقال أبو زرعة والبخاري هو متروك الحديث وقال ابن حبان هو الذي يقال له داود بن أبي عطاء لا يحتج به بحال " اهـ .[140]
وقال الحافظ ابن حجر : " 1807 - داود بن عطاء المزني مولاهم أبو سليمان المدني أو المكي ضعيف من الثامنة ق " اهـ .[141]
{ ضعف اثر استسق لامتك }
قال الامام الالباني : "  أثر الاستسقاء بالرسول ( بعد وفاته:
وبعد أن فرغنا من إيراد الأحاديث الضعيفة في التوسل، وتحقيق القول فيها يحسن بنا أن نورد أثراً، كثيراً ما يورده المجيزون لهذا التوسل المبتدع، لنبين حاله من صحة او ضعف، وهل له علاقة بما نحن فيه أم لا؟
فأقول: قال الحافظ في "الفتح" (2/397) ما نصه: (وروى ابن أبي شيبة بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان عن مالك الدار - وكان خازن عمر - قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي ( فقال: يا رسول الله ! استسق لأمتك، فإنهم قد هلكوا، فأتي الرجلُ في المنام، فقيل له: ائت عمر.. الحديث. وقد روى سيف في "الفتوح" أن الذي رأى المنام المذكور هو بلال بن الحارث المزني أحد الصحابة).
قلت: والجواب من وجوه:
الأول: عدم التسليم بصحة هذه القصة، لأن مالك الدار غير معروف العدالة والضبط، وهذان شرطان أساسيان في كل سند صحيح كما تقرر في علم المصطلح، وقد أورده
ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (4/213) ولم يذكر راوياً عنه غير أبي صالح هذا، ففيه إشعار بأنه مجهول، ويؤيده أن ابن أبي حاتم نفسه - مع سعة حفظه واطلاعه - لم يحك فيه توثيقاً فبقي على الجهالة، ولا ينافي هذا قول الحافظ: (...بإسناد صحيح من رواية أبي صالح السمان...) لأننا نقول: إنه ليس نصاً في تصحيح جميع السند بل إلى أبي صالح فقط، ولولا ذلك لما ابتدأ هو الإسنادَ من عند أبي صالح، ولقال رأساً: (عن مالك الدار... وإسناده صحيح) ولكنه تعمد ذلك، ليلفت النظر إلى أن ها هنا شيئاً ينبغي النظر فيه، والعلماء إنما يفعلون ذلك لأسباب منها: أنهم قد لا يحضرهم ترجمة بعض الرواة، فلا يستجيزون لأنفسهم حذف السند كله، لما فيه من إيهام صحته لاسيما عند الاستدلال به،
بل يوردون منه ما فيه موضع للنظر فيه، وهذا هو الذي صنعه الحافظ رحمه الله هنا، وكأنه يشير إلى تفرد أبي صالح السمان عن مالك الدار كما سبق نقله عن ابن أبي حاتم، وهو يحيل بذلك إلى وجوب التثبت من حال مالك هذا أو يشير إلى جهالته. والله أعلم.
وهذا علم دقيق لا يعرفه إلا من مارس هذه الصناعة، ويؤيد ما ذهبت اليه أن الحافظ المنذري أورد في "الترغيب" (2/41-42) قصة أخرى من رواية مالك الدار عن عمر ثم قال: (رواه الطبراني في "الكبير"، ورواته إلى مالك الدار ثقات مشهورون، ومالك الدار لا أعرفه). وكذا قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/125).
وقد غفل عن هذا التحقيق صاحب كتاب "التوصل" (ص241) فاغتر بظاهر كلام الحافظ، وصرح بأن الحديث صحيح، وتخلص منه بقوله: (فليس فيه سوى: جاء رجل..) واعتمد على أن الرواية التي فيها تسمية الرجل ببلال بن الحارث فيها سيف، وقد عرفت حاله.
وهذا لا فائدة كبرى فيه، بل الأثر ضعيف من أصله لجهالة مالك الدار كما بيناه.
الثاني: أنها مخالفة لما ثبت في الشرع من استحباب إقامة صلاة الاستسقاء لاستنزال الغيث من السماء، كما ورد ذلك في أحاديث كثيرة، وأخذ به جماهير الأئمة، بل هي مخالفة لما أفادته الآية من الدعاء والاستغفار، وهي قوله تعالى في سورة نوح: (فقلت: استغفروا ربكم إنه كان غفاراً، يرسل السماء عليكم مدراراً..( وهذا ما فعله عمر بن الخطاب حين استسقى وتوسل بدعاء العباس كما سبق بيانه، وهكذا كانت عادة السلف الصالح كلما أصابهم القحط أن يصلوا ويدعوا، ولم ينقل عن أحد منهم مطلقاً أنه التجأ إلى قبر النبي (، وطلب منه الدعاء للسقيا، ولو كان ذلك مشروعاً لفعلوه ولو مرة واحدة، فإذا لم يفعلوه دل ذلك على عدم مشروعية ما جاء في القصة.
الثالث: هب أن القصة صحيحة، فلا حجة فيها، لأن مدارها على رجل لم يسم، فهو مجهول أيضاً، وتسميته بلالاً في رواية سيف لا يساوي شيئاً، لأن سيفاً هذا - وهوابن عمر التميمي - متفق على ضعفه عند المحدثين، بل قال ابن حبان فيه: (يروي الموضوعات عن الأثبات، وقالوا: إنه كان يضع الحديث). فمن كان هذا شأنه لا تقبل روايته ولا كرامة،
لا سيما عند المخالفة.
.................................................
الفرق بين التوسل بذات النبي ( وبين طلب الدعاء منه:
الوجه الرابع: أن هذا الأثر ليس فيه التوسل بالنبي (، بل فيه طلب الدعاء منه بأن يستسقي الله تعالى أمته، وهذه مسألة أخرى لا تشملها الأحاديث المتقدمة، ولم يقل بجوازها أحد من علماء السلف الصالح رضي الله عنهم، أعني الطلب منه ( بعد وفاته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في "القاعدة الجليلة" (ص19-20): (لم يكن النبي ( بل ولا أحد من الأنبياء قبله شرعوا للناس أن يدعوا الملائكة والأنبياء والصالحين، ويستشفعوا بهم، لا بعد مماتهم، ولا في مغيبهم، فلا يقول أحد: (يا ملائكة الله اشفعوا لي عند الله، سلو الله لنا أن ينصرنا أو يرزقنا أو يهدينا، وكذلك لا يقول لمن مات من الأنبياء والصالحين: يا نبي الله يا ولي الله (الأصل: رسول الله) ادع الله لي، سل الله لي، سل الله أن يغفر لي...ولا يقول: أشكو إليك ذنوبي أو نقص رزقي أو تسلط العدو علي، أو أشكو إليك فلاناً الذي ظلمني، ولا يقول: أنا نزيلك، أنا ضيفك، أنا جارك، أو أنت تجير من يستجيرك........." اهـ .[142]
وهناك علة اخرى والله اعلم تتعلق بعنعة الاعمش رحمه الله , فقد تكلم الائمة عن تدليسه ولم يقبلوا الا ما صرح به , قال الامام الخطيب : " أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلَّانَ الْوَرَّاقُ , قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْأَزْدِيُّ الْحَافِظُ: " قَدْ كَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِثْلُ شُعْبَةَ وَغَيْرِهِ التَّدْلِيسَ فِي الْحَدِيثِ , ....... فَنَحْنُ نَقْبَلُ تَدْلِيسَ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَنُظَرَائِهِ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى مَلِيءٍ ثِقَةٍ , وَلَا نَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَشِ تَدْلِيسَهُ لِأَنَّهُ يُحِيلُ عَلَى غَيْرِ مَلِيءٍ .... " اهـ .[143]
وقال الامام ابن حبان : " وأما المدلسون الذين هم ثقات وعدول، فإنا لا نحتج بأخبارهم إلا ما بينوا السماع فيما رووا مثل الثوري، والاعمش .... " اهـ .[144]
وقال الامام ابن حجر : " الثالثة: من أكثروا من التدليس وعرفوا به وهم: ..............................
37- وسليمان الاعمش " اهـ .[145]
واما من يحتج بكلام الامام الذهبي على ان تدليس الامام الاعمش لا يشمل روايته عن ابي صالح حيث يقول: " ((قلت: وهو يدلس، وربما دلس عن ضعيف، ولا يدرى به، فمتى قال حدثنا فلا كلام، ومتى قال " عن " تطرق إلى احتمال التدليس إلا في شيوخ له أكثر عنهم: كإبراهيم، وابن أبى وائل، وأبى صالح السمان، فإن روايته عن هذا الصنف محمولة على الاتصال " اهـ .[146]
فأقول قد اثبت بعض اهل العلم ان الاعمش قد دلس في روايته عن ابي صالح ,
قال الامام الحاكم : " ذِكْرُ النَّوْعِ الْحَادِي عَشَرَ مِنْ عُلُومِ الْحَدِيثِ هَذَا النَّوْعُ مِنْ هَذِهِ الْعُلُومِ هُوَ مَعْرِفَةُ الْأَحَادِيثِ الْمُعَنْعَنَةِ، وَلَيْسَ فِيهَا تَدْلِيسٌ، وَهِيَ مُتَّصِلَةٌ بِإِجْمَاعِ أَئِمَّةِ أَهْلِ النَّقْلِ عَلَى تَوَرُّعِ رُوَاتِهَا، عَنْ أَنْوَاعِ التَّدْلِيسِ،
.........................................
وَمِثَالُ ذَلِكَ مَا أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَحْبُوبِيُّ بِمَرْوَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ , ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى , ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ مَعَ الْغُلَامِ عَقِيقَةً فَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا، وَأَمِيطُوا عَنْهُ أَذًى» قَالَ الْحَاكِمُ: هَذَا حَدِيثٌ رُوَاتُهُ كُوفِيُّونَ وَبَصْرِيُّونَ مِمَّنْ لَا يُدَلِّسُونَ، وَلَيْسَ ذَلِكَ مِنْ مَذْهَبِهِمْ، وَرِوَايَاتِهِمْ سَلِيمَةٌ، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرُوا السَّمَاعَ، وَأَمَّا ضِدُّ هَذَا مِنَ الْحَدِيثِ فَمِثَالُهُ مَا
حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ، أنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟» , قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ: «مَضَى ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ، اطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ» قَالَ الْحَاكِمُ: لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْحَدِيثَ الْأَعْمَشُ مِنْ أَبِي صَالِحٍ، وَقَدْ رَوَاهُ أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ عَنْهُ هَكَذَا مُنْقَطِعًا فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى , ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ , ثنا خَلَّادٌ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَائِدُ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ» قُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٌ، فَقَالَ: مَضَى ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ سَبْعٌ اطْلُبُوهَا اللَّيْلَةَ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ " اهـ .[147]
فقد اثبت الحاكم تدليس الاعمش عن ابي صالح من خلال ما نقل , وجعل هذا مخالف لما اجمع عليه اهل العلم على حمله على السماع .
وقد جزم الامام سفيان الثوري بعدم سماع الاعمش من ابي صالح لحديث الامام ضامن , وقد نقل هذا عنه الامام يحيى بن معين , حيث قال : " 2430 - سَمِعت يحيى يَقُول قَالَ سُفْيَان الثَّوْريّ لم يسمع الْأَعْمَش هَذَا الحَدِيث من أبي صَالح الإِمَام ضَامِن " اهـ .[148]
فلو كان تدليس الامام الاعمش مستثنى منه روايته عن ابي صالح السمان لما تكلم هؤلاء الائمة وجزموا بخلاف ذلك .
فاقول بعد كل هذا كيف نأخذ برواية الاعرابي الذي لا نعرف من هو , الا عن طريق سيف بن عمر الكذاب الذي ادعى بانه صحابي ؟ ! , وكذلك ما ذكره الامام الالباني من من جهالة مالك الدار , وايضا ما ورد من كلام الائمة في تدليس الاعمى .
{ اسئلك بحق السائلين }
يحتج اهل البدع بأثرين في جواز التوسل بالمخلوق , وكلا الاثرين ضعيفين , ومع ضعفهما , فإن المتن يخالف ما فهمه هؤلاء المبتدعة , وسوف نبين من خلال كلام اهل العلم المعتبرين ما يتعلق بالاثرين سندا ومتنا .
فاما الاثر الاول فقد رواه الامام احمد في المسند , حيث قال : " 11156 - حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - فَقُلْتُ لِفُضَيْلٍ: رَفَعَهُ؟ قَالَ: أَحْسِبُهُ قَدْ رَفَعَهُ - قَالَ: " مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَمْشَايَ فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا، وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ اتِّقَاءَ سَخَطِكَ، وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُنْقِذَنِي مِنَ النَّارِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَكَّلَ اللهُ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ، وَأَقْبَلَ اللهُ عَلَيْهِ بِوَجْهِهِ حَتَّى يَفْرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ " (1)
__________
(1) إسناده ضعيف  ...." اهـ .[149]
واما الاثر الثاني فقد اخرجه ابن السني , حيث قال : " 84 - حَدَّثَنَا ابْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْجَزَرِيُّ، عَنِ الْوَازِعِ بْنِ نَافِعٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بِلَالٍ مُؤَذِّنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: «بِسْمِ اللَّهِ، آمَنْتُ بِاللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، اللَّهُمَّ بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْكَ، وَبِحَقِّ مَخْرِجِي هَذَا، فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْهُ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً، خَرَجْتُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ، وَاتِّقَاءَ سَخَطِكَ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنَ النَّارِ، وَتُدْخِلَنِي الْجَنَّةَ» " اهـ .[150]
وآفة هذا الاثر الوازع بن نافع قال الامام الالباني في السلسلة الضعيفة بعد ان اورد هذا الاثر : " قلت : وهذا إسناد ضعيف جداً ؛ إن لم يكن موضوعأً ، فقد قال ابن حبان في الوازع هذ ا (3/ 83) :
"كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته ، ويشبه أن يكون
المتعمد لذلك ؛ بل وقع ذلك في روايته لكثرة وهمه ؛ فبطل الاحتجاج به لما انفرد عن الثقات بما ليس من أحاديثهم" .
والحاكم على تساهله المعروف قال فيه : "روى أحاديث موضوعة " .
وأشار إلى ذلك البخاري بقوله في "التاريخ " (4/2/183) :
"منكر الحديث " . وقال أحمد وابن معين وأبو داود : "ليس بثقة" . وقال النسائي : "متروك الحديث " . وقال ابن عدي في "الكامل " (7/98) : "عامة ما يرويه عن شيوخه غير محفوظة" .
قلت : فقد اتفقت أقوال أئمة هذا الشأن على أن الوازع هذا ضعيف جداً لا
يستشهد به ، وهذا ما صرح به الحافظ ابن حجر في "تخريج الأذكار" ، فقال :
"هذا حديث واهٍ جداً ... " إلى آخر كلامه الذي كنت نقلته عنه في كتابي
"التوسل : أنواعه وأحكامه " .... " اهـ .[151]
فكلا الاثرين لا يصح سندا , ومع هذا اقول ان المتن لا يخدم المبتدعة , وقد تكلم الائمة على الالفاظ الواردة في الروايتين وبينوا من خلال شرحهم بان هذه الكلمات لا تتنافى مع التوسل المشروع الذي يقول به اهل السنة , والجماعة .
قال الامام الالباني بعد ان اورد الاثرين , وتكلم عن سنديهما في كتاب التوسل تكلم بما يتعلق بالمتن فقال : "  ومع كون هذين الحديثين ضعيفين فهما لا يدلان على التوسل بالمخلوقين أبدا وإنما يعودان إلى أحد أنواع التوسل المشروع الذي تقدم الكلام عنه وهو التوسل إلى الله تعالى بصفة من صفاته عز و جل لأن فيهما التوسل بحق السائلين على الله وبحق ممشى المصلين . فما هو حق السائلين على الله تعالى ؟ لا شك أنه إجابة دعوتهم وإجابة الله دعاء عباده صفة من صفاته عز و جل وكذلك حق ممشى المسلم إلى المسجد هو أن يغفر الله له ويدخله الجنة ومغفرة الله تعالى ورحمته وإدخاله بعض خلقه ممن يطيعه الجنة كل ذلك صفات له تبارك وتعالى وبهذا تعلم أن هذا الحديث الذي يحتج به المبتدعون ينقلب عليهم ويصبح بعد فهمه فهما جيدا حجة لنا عليهم والحمد لله على توفيقه " اهـ .[152]
قال شيخ الاسلام  : " وأما قوله في حديث أبي سعيد: «أسألك بحق السائلين عليك، وبحق ممشاي هذا»  فهذا الحديث رواه عطية العوفي، وفيه ضعف. لكن بتقدير ثبوته: هو من هذا الباب، فإن حق السائلين عليه سبحانه، أن يجيبهم، وحق المطيعين له أن يثيبهم، فالسؤال له، والطاعة سبب لحصول إجابته وإثابته، فهو من التوسل به، والتوجه به، والتسبب به، ولو قدر أنه قسم لكان قسما بما هو من صفاته؛ لأن إجابته وإثابته من أفعاله وأقواله.
فصار هذا كقوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: «أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» " اهـ .[153]
وقال في المجموع : " وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثٍ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ مَاجَه عَنْ عَطِيَّةَ العوفي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخدري { عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ عَلَّمَ الْخَارِجَ إلَى الصَّلَاةِ أَنْ يَقُولَ فِي دُعَائِهِ : وَأَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا فَإِنِّي لَمْ أَخْرُجْ أَشَرًا وَلَا بَطَرًا وَلَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَكِنْ خَرَجْت اتِّقَاءَ سَخَطِك وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِك } . فَإِنْ كَانَ هَذَا صَحِيحًا فَحَقُّ السَّائِلِينَ عَلَيْهِ أَنْ يُجِيبَهُمْ وَحَقُّ الْعَابِدِينَ لَهُ أَنْ يُثِيبَهُمْ وَهُوَ حَقٌّ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ لَهُمْ كَمَا يُسْأَلُ بِالْإِيمَانِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي جَعَلَهُ سَبَبًا لِإِجَابَةِ الدُّعَاءِ " اهـ .[154]
وقال ايضا : " أَمَّا إذَا سَأَلَ اللَّهَ بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَبِدُعَاءِ نَبِيِّهِ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِهِ فَالْأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ سَبَبٌ لِلْإِثَابَةِ وَالدُّعَاءُ سَبَبٌ لِلْإِجَابَةِ فَسُؤَالُهُ بِذَلِكَ سُؤَالٌ بِمَا هُوَ سَبَبٌ لِنَيْلِ الْمَطْلُوبِ وَهَذَا مَعْنَى مَا يُرْوَى فِي دُعَاءِ الْخُرُوجِ إلَى الصَّلَاةِ : " { اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك بِحَقِّ السَّائِلِينَ عَلَيْك وَبِحَقِّ مَمْشَايَ هَذَا } " اهـ .[155]
فيكون المعنى انك وعدت السائلين بالاجابة وانا منهم , وهذا واضح جدا لانه قال اسألك فالداعي اصلا سائل من السائلين , وسؤال الله تعالى من الاعمال الصالحة , ومن انواع التوسل المشروع التوسل الى الله تعالى بالاعمال الصالحة كما ذكرنا , ومن قال بل هذا اقسام فنقول لا محذور في ذلك فالاقسام باجابة الله تعالى واثابته لعباده جائز , فاجابة الله تعالى , واثابته من افعاله , واقواله , وهذا توسل بصفات الله تعالى وهو احد انواع التوسل المشروع الذي ذكرناه .
{ وسيلتك ووسيلة ابيك ادم - بل استقبله واستشفع به فيشفعك الله }
قال القاضي عياض : " حَدَّثَنَا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن
 الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو الْقَاسِمِ أَحْمَدُ بن بَقِيٍّ الْحَاكِمُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ فيما أجازونيه قالو أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بن عُمَرَ بن دِلْهَاثٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بن فِهْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن أَحْمَدَ بن الفَرَجِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ اللَّهِ بن المُنْتَابِ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بن إِسْحَاقَ بن أَبِي إِسْرَائِيلَ حَدَّثَنَا ابن حميد قال ناظر أَبُو جَعْفَرٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنينَ مَالِكًا فِي مَسْجِدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لَهُ مَالِكٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَرْفَعْ صَوْتَكَ فِي هَذَا المَسْجِدِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَدَّبَ قَوْمًا فَقَالَ (لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النبي) الآيَةَ، وَمَدَحَ قَوْمًا فَقَالَ (إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رسول الله) الآيَةَ، وَذَمَّ قَوْمًا فَقَالَ (إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ) الآيَةَ وَإِنَّ حُرْمَتَهُ مَيتًا كَحُرْمَتِهِ حَيًّا فَاسْتَكَانَ لَهَا أَبُو جَعْفَرٍ وَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَأَدْعُو أَمْ أَسْتَقْبِلُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ وَلم تَصْرفْ وَجْهَكَ عَنْهُ وَهُوَ وَسِيلَتُكَ وَوَسِيلَةُ أَبِيكَ آدَمَ عيه السَّلَامُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ بَلِ اسْتَقْبِلْهُ واسْتَشْفِعْ بِهِ فَيُشَفِّعهُ اللَّهُ قَالَ اللَّهُ تعالى (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظلموا أنفسهم) الآيَةَ " اهـ .[156]
وهذا الاثر لا يصح عن الامام مالك رحمه الله وآفته ابن حميد فانه ضعيف , وهو ليس من تلاميذ مالك رحمه الله .
قال شيخ الاسلام في مجموع الفتاوى بعد ان ذكر الاثر : " قُلْت وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ مُنْقَطِعَةٌ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ حميد الرَّازِيَّ لَمْ يُدْرِكْ مَالِكًا لَا سِيَّمَا فِي زَمَنِ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ فَإِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ تُوُفِّيَ بِمَكَّةَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ وَتُوُفِّيَ مَالِكٌ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ. وَتُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ حميد الرَّازِي سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَلَدِهِ حِينَ رَحَلَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إلَّا وَهُوَ كَبِيرٌ مَعَ أَبِيهِ وَهُوَ مَعَ هَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْحَدِيثِ كَذَّبَهُ أَبُو زُرْعَةَ وَابْنُ وارة وَقَالَ صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأسدي: مَا رَأَيْت أَحَدًا أَجْرَأَ عَلَى اللَّهِ مِنْهُ وَأَحْذَقَ بِالْكَذِبِ مِنْهُ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَبِيبَةَ: كَثِيرُ الْمَنَاكِيرِ. وَقَالَ النَّسَائِي: لَيْسَ بِثِقَةِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَنْفَرِدُ عَنْ الثِّقَاتِ بِالْمَقْلُوبَاتِ. وَآخِرُ مَنْ رَوَى الْمُوَطَّأَ عَنْ مَالِكٍ هُوَ أَبُو مُصْعَبٍ وَتُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ. وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْ مَالِكٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ هُوَ أَبُو حُذَيْفَةَ أَحْمَدُ بْنُ إسْمَاعِيلَ السَّهْمِيُّ تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ وَمِائَتَيْنِ وَفِي الْإِسْنَادِ أَيْضًا مَنْ لَا تُعْرَفُ حَالُهُ. وَهَذِهِ الْحِكَايَةُ لَمْ يَذْكُرْهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ الْمَعْرُوفِينَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حميد ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ إذَا أَسْنَدَ فَكَيْفَ إذَا أَرْسَلَ حِكَايَةً لَا تُعْرَفُ إلَّا مِنْ جِهَتِهِ هَذَا إنْ ثَبَتَ عَنْهُ .... " اهـ .[157]
قال الامام البخاري : " 167 - محمد بن حميد أبو عبد الله الرازي سمع يعقوب القمى وجريرا، فيه نظر مات سنة ثمان واربعين ومائتين " اهـ .[158]
قال الامام الذهبي : " 5449 - د ت ق / محمد بن حميد الرازي الحافظ عن يعقوب العمي وجرير وابن المبارك ضعيف لا من قبل الحفظ قال يعقوب بن شيبة كثير المناكير وقال البخاري فيه نظر وقال ابو زرعة يكذب وقال النسائي ليس بثقة وقال صالح جزرة ما رأيت أحذق بالكذب منه ومن ابن الشاذكوني " اهـ .[159]
ولقد نقل الامام ابن عبد الهادي في الصارم المنكي مذهب مالك رحمه الله في التسليم على النبي صلى الله عليه واله وسلم , والدعاء عنده , وما هو كلام السادة المالكية في ذلك , حيث قال : "  أما مالك فقد قال القاضي عياض: وقال مالك في المبسوط: لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ويسلم، ولكن يسلم ويمضي .
وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره القاضي إسماعيل بن إسحاق في المبسوط قال: قال مالك لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعوا ولكن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبو بكر وعمر، ثم يمضي، وقال مالك: ذلك لأن هذا هو المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول: السلام عليك يا رسول الله، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبت، أو يا أبتاه، ثم ينصرف ولا يقف يدعو، فرأى مالك ذلك من البدع، قال وقال مالك في رواية ابن وهب: إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة، ويدنوا ويسلم ولا يمس القبر بيده.
فقوله في هذه الرواية: ((إذا سلم ودعا)) قد يريد بالدعاء السلام، فإنه قال: يدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده، ويؤيد ذلك أنه قال في رواية ابن وهب يقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وقد يراد إنه يدعو له بلفظ الصلاة، كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر إنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وفي رواية يحيى بن يحيى، وقد غلطه ابن عبد البر، وقالوا: إنما لفظ الرواية على ما ذكره ابن القاسم والقعني وغيرهما يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسلم على أبي بكر وعمر.
وقال ابو الوليد الباجي: وعندي أنه يدعو النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الصلاة، ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف، قال القاضي عياض: وقال في المبسوط، لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له، ولأبي بكر وعمر، فإن كان أراد بالدعاء السلام والصلاة فهو موافق لتلك الرواية، وإن كان أراد دعاء  زائد فهي رواية أخرى، وبكل حال فإنما أراد الدعاء اليسير " اهـ .[160]
فمذهب مالك رحمه الله في الدعاء لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم وصاحبيه رضي الله عنهما الصلاة عليهما , كما ذكر ائمة المالكية رحمهم الله .
فخلاصة الكلام في هذا الاثر انه لا يصح سندا , ومتنه مخالف لما جاء عن الامام مالك رحمه , وما نقله عن ابن عمر رضي الله عنه في التسليم على النبي صلى الله عليه واله وسلم والصلاة عليه .
{ قول الرجل بعد موت النبي صلى الله عليه واله وسلم يامحمد اني اتوجه بك الى ربي فتقضي لي حاجتي }
قال الامام الطبراني : " حَدَّثَنَا طَاهِرُ بْنُ عِيسَى بْنِ قَيْرَسٍ الْمِصْرِيُّ الْمُقْرِئُ، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ الْمَدَنِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ: أَنَّ رَجُلًا، كَانَ يَخْتَلِفُ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَكَانَ عُثْمَانُ لَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ وَلَا يَنْظُرُ فِي حَاجَتِهِ، فَلَقِيَ ابْنَ حُنَيْفٍ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: " ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُلْ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى رَبِّي فَتَقْضِي لِي حَاجَتِي وَتُذَكُرُ حَاجَتَكَ " وَرُحْ حَتَّى أَرْوَحَ مَعَكَ، فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَصَنَعَ مَا قَالَ لَهُ، ثُمَّ أَتَى بَابَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، فَجَاءَ الْبَوَّابُ حَتَّى أَخَذَ بِيَدِهِ فَأَدْخَلَهُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِي اللهُ عَنْهُ، فَأَجْلَسَهُ مَعَهُ عَلَى الطِّنْفِسَةِ، فَقَالَ: حَاجَتُكَ؟ فَذَكَرَ حَاجَتَهُ وَقَضَاهَا لَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: مَا ذَكَرْتُ حَاجَتَكَ حَتَّى كَانَ السَّاعَةُ، وَقَالَ: مَا كَانَتْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ فَأَذْكُرُهَا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجُلَ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَلَقِيَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، فَقَالَ لَهُ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا مَا كَانَ يَنْظُرُ فِي حَاجَتِي وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيَّ حَتَّى كَلَّمْتَهُ فِيَّ، فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: وَاللهِ مَا كَلَّمْتُهُ، وَلَكِنِّي شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَتَاهُ ضَرِيرٌ فَشَكَى إِلَيْهِ ذَهَابَ بَصَرِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَتَصَبَّرْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَيْسَ لِي قَائِدٌ وَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتِ الْمِيضَأَةَ فَتَوَضَّأْ، ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ ادْعُ بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ» قَالَ ابْنُ حُنَيْفٍ: فَوَاللهِ مَا تَفَرَّقْنَا وَطَالَ بِنَا الْحَدِيثُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْنَا الرَّجُلُ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ ضُرٌّ قَطُّ حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَمِّهِ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، نَحْوَهُ " اهـ .[161]
وقال في المعجم الصغير بعد ان ذكر الاثر : " لَمْ يَرْوِهِ عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ إِلَّا شَبِيبُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْمَكِّيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ وَهُوَ الَّذِي يُحَدِّثُ عَنِ أَحْمَدَ بْنِ شَبِيبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأُبُلِّيِّ , وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ وَاسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ , وَهُوَ ثِقَةٌ تَفَرَّدَ بِهِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ فَارِسِ عْنِ شُعْبَةَ، وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ , عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ , عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِمَ فِيهِ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ وَالصَّوَابُ: حَدِيثُ شَبِيبِ بْنِ سَعِيدٍ " اهـ .[162]
وهذا الاثر لا يصح وقد بين الامام الالباني رحمه الله علته في كتاب التوسل , وقبل نقل كلام الامام الالباني اريد ان الخص ما جاء في كلام الامام الالباني رحمه الله حتى يتنبه القاريء الكريم لكلام الامام الالباني فاقول :
اولا : تصحيح الامام الطبراني للحديث لا علاقة له بالقصة الموجودة ,فهذه القصة لم يروها الامام شعبة , والمقصود برواية شعبة حديث الاعمى .
ثانيا : علة الاثر شبيب بن سعيد ابو سعيد المكي , فان رواية ابنه عنه لا باس بها اما ابن وهب الراوي عنه فقد روى عنه مناكير .
ثالثا : روايته مقبولة ان كانت من طريق يونس بن يزيد , وبشرط ان يكون الراوي عنه ابنه احمد .
رابعا : اذا جاءت رواية شبيب بن سعيد عن غير يونس بن يزيد فانها غير معتبرة حتى وان كان الراوي عنه ابنه احمد .
  قال الامام الالباني بعد ان اورد الاثر : " قلت : لا شك في صحة الحديث وإنما البحث الآن في هذه القصة التي تفرد بها شبيب بن سعيد كما قال الطبراني وشبيب هذا متكلم فيه وخاصة في رواية ابن وهب عنه لكن تابعه عنه إسماعيل وأحمد ابنا شبيب بن سعيد هذا أما إسماعيل فلا أعرفه ولم أجد من ذكره ولقد أغفلوه حتى لم يذكروه في الرواة عن أبيه بخلاف أخيه أحمد فإنه صدوق وأما أبوه شبيب فملخص كلامهم فيه أنه ثقة في حفظه ضعف إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصة فهو حجة فقال الذهبي في ( الميزان ) : ( صدوق يغرب ذكره ابن عدي في ( كامله ) فقال . . . له نسخة عن يونس بن زيد مستقيمة حدث عنه ابن وهب بمناكير قال ابن المديني : كان يختلف في تجارة إلى مصر وكتابه صحيح قد كتبه عن ابنه أحمد . قال ابن عدي : كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه وأرجو أنه لا يعتمد فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس فكأنه يونس آخر . يعني يجود ) فهذا الكلام يفيد أن شبيبا هذا لا بأس بحديثه بشرطين اثنين : الأول أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه والثاني أن يكون من رواية شبيب عن يونس والسبب في ذلك أنه كان عنده كتب يونس بن يزيد كما قال ابن أبي حاتم في ( الجرح والتعديل ) عن أبيه فهو إذا حدث من كتبه هذه أجاد وإذا حدث من حفظه وهم كما قال ابن عدي وعلى هذا فقول الحافظ في ترجمته من ( التقريب ) : ( لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه لا من رواية ابن وهب ) فيه نظر لأنه أوهم أنه لا بأس بحديثه من رواية أحمد عنه مطلقا وليس كذلك بل هذا مقيد بأن يكون من روايته هو عن يونس لما سبق ويؤيده أن الحافظ نفسه أشار لهذا القيد فإنه أورد شبيبا هذا في ( من طعن فيه من رجال البخاري ) من ( مقدمة فتح الباري ) ثم دفع الطعن عنه - بعد أن ذكر من وثقه وقول ابن عدي فيه - بقوله : ( قلت : أخرج البخاري من رواية ابنه عنه عن يونس أحاديث ولم يخرج من روايته عن غير يونس ولا من رواية ابن وهب عنه شيئا ) . فقد أشار رحمه الله بهذا الكلام إلى أن الطعن قائم في شبيب إذا كانت روايته عن غير يونس ولو من رواية ابنه أحمد عنه وهذا هو الصواب كما بينته آنفا وعليه يجب أن يحمل كلامه في ( التقريب ) توفيقا بين كلاميه ورفعا للتعارض بينهما .
إذا تبين هذا يظهر لك ضعف هذه القصة وعدم صلاحية الاحتجاج بها . ثم ظهر لي فيها علة أخرى وهي الاختلاف على أحمد فيها فقد أخرج الحديث ابن السني في ( عمل اليوم والليلة ) والحاكم من ثلاثة طرق عن أحمد بن شبيب بدون القصة وكذلك رواه عون بن عمارة البصري ثنا روح ابن القاسم به أخرجه الحاكم وعون هذا وإن كان ضعيفا فروايته أولى من رواية شبيب لموافقتها لرواية شعبة وحماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي .
وخلاصة القول : إن هذه القصة ضعيفة منكرة لأمور ثلاث : ضعف حفظ المتفرد بها والاختلاف عليه فيها ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث وأمر واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة فكيف بها مجتمعة ؟  ومن عجائب التعصب واتباع الهوى أن الشيخ الغماري أورد روايات هذه القصة في ( المصباح ) من طريق البيهقي في ( الدلائل ) والطبراني ثم لم يتكلم عليها مطلقا لا تصحيحا ولا تضعيفا والسبب واضح أما التصحيح فغير ممكن صناعة وأما التضعيف فهو الحق ولكن . . .
ونحو ذلك فعل من لم يوفق في ( الإصابة ) فإنهم أوردوا الحديث بهذه القصة ثم قالوا : ( وهذا الحديث صححه الطبراني في الصغير والكبير )
وفي هذا القول على صغره جهالات :
أولا : أن الطبراني لم يصحح الحديث في ( الكبير ) بل في ( الصغير ) فقط وأنا نقلت الحديث عنه للقارئين مباشرة لا
بالواسطة كما يفعل أولئك لقصر باعهم في هذا العلم الشريف ( ومن ورد البحر استقل السواقيا ) .
ثانيا : أن الطبراني إنما صحح الحديث فقط دون القصة بدليل قوله . وقد سبق : ( قد روى الحديث شعبة . . والحديث صحيح ) فهذا نص على أنه أراد حديث شعبة وشعبة لم يرو هذه القصة فلم يصححها إذن الطبراني فلا حجة لهم في كلامه .
ثالثا : أن عثمان بن حنيف لو ثبتت عنه القصة لم يعلم ذلك الرجل فيها دعاء الضرير بتمامه فإنه أسقط منه جملة ( اللهم فشفعه في وشفعني فيه ) لأنه يفهم بسليقته العربية أن هذا القول يستلزم أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم داعيا لذلك الرجل كما كان داعيا للأعمى ولما كان هذا منفيا بالنسبة للرجل لم يذكر هذه الجملة ؟ ......................
هذا، وفي القصة جملة إذا تأمل فيها العاقل العارف بفضائل الصحابة وجدها من الأدلة الأخرى على نكارتها وضعفها، وهي أن الخليفة الراشد عثمان - رضي الله عنه - كان لا ينظر في حاجة ذلك الرجل، ولا يلتفت إليه! فكيف يتفق هذا مع ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة تستحي من عثمان، ومع ما عرف به - رضي الله عنه - من رفقه بالناس، وبره بهم، ولينه معهم؟ هذا كله يجعلنا نستبعد وقوع ذلك منه، لأنه ظلم يتنافى مع شمائله - رضي الله عنه – وأرضاه " اهـ .[163]
{ ولو انهم اذ ظلموا انفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول }
ان هذه الاية الكريمة المباركة قد نزلت في حق المنافقين الذين فعلوا مخالفات شرعية , فبين الله تعالى انهم لو جاءوا الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم معترفين بذنبهم فاستغفروا الله تعالى , واستغفر لهم رسول الله صلى الله عليه واله وسلم لوجدوا الله توابا رحيما , فالمجيء للرسول صلى الله عليه واله وسلم يكون في حياته لطلب الاستغفار لا غير .
قال الامام الطبري : " الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولَ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} يَعْنِي بِذَلِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ: وَلَوْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ , الَّذِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى حُكْمِ اللَّهِ وَحُكْمِ رَسُولِهِ صَدُّوا صُدُودًا , إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ بِاكْتِسَابِهِمْ إِيَّاهَا الْعَظِيمَ مِنَ الْإِثْمِ فِي احْتِكَامِهِمْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَصُدُودِهِمْ عَنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِهِ , إِذَا دُعُوا إِلَيْهَا جَاءُوكَ يَا مُحَمَّدُ حِينَ فَعَلُو مَا فَعَلُوا مِنْ مَصِيرِهِمْ إِلَى الطَّاغُوتِ رَاضِينَ بِحُكْمِهِ دُونَ حُكْمِكَ , جَاءُوكَ تَائِبِينَ مُنِيبِينَ , فَسَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَصْفَحَ لَهُمْ عَنْ عُقُوبَةِ ذَنْبِهِمْ بِتَغْطِيَتِهِ عَلَيْهِمْ , وَسَأَلَ لَهُمُ اللَّهَ رَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ ذَلِكَ. وَذَلِكَ هُوَ مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ} [النساء: 64] وَأَمَّا قَوْلُهُ: {لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} [النساء: 64] فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَوْ كَانُوا فَعَلُوا ذَلِكَ فَتَابُوا مِنْ ذُنُوبِهِمْ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا , يَقُولُ: رَاجِعًا لَهُمْ مِمَّا يَكْرَهُونَ إِلَى مَا يُحِبُّونَ , رَحِيمًا بِهِمْ فِي تَرْكِهِ عُقُوبَتَهُمْ عَلَى ذَنْبِهِمُ الَّذِي تَابُوا مِنْهُ " اهـ .[164]
وقال الطبرسي : "  ( ولو انهم اذ ظلموا انفسهم ) بالتحاكم الى الطاغوت " اهـ .[165]
ولقد ذكر الله تعالى في القران احوال المنافقين اذا قيل لهم تعالوا يستغفر لكم رسول الله , قال تعالى { وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُم مُّسْتَكْبِرُونَ ( 5 ) : المنافقون } .
ومن يحتج على ان المجيء الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعد موته وسؤاله ان يستغفر له فهو على خطأ كبير .
اسئلة تتعلق بالموضوع :
1 - هل المجيء الى الرجل هو عين المجيء الى قبر الرجل ؟ .
2 - من جعل القبر فرد من افراد الرجل فيلزمه من هذا ان يجعل بيت الرجل , واهل الرجل , وقوم الرجل , وفرسه , واثاثه , وكل ما يتعلق به من افراده فيلزم من هذا دخولهم في الاية الكريمة المباركة , اي انه اذا زار بيته بعد موته فانه قد زاره الى اخره , ولا قائل به .
3 - ان مجيء الرجل للرجل يلزم منه الرؤية والتخاطب والفهم من بعضهم البعض , فهل هذا متحقق عند مجيء الرجل لقبر الرجل ؟ , لو قلنا ان الميت يرى الحي ويسمع كلامه , فهل يرى الرجل الحي الميت ويسمع كلامه ؟ .
4 - هل المجيء الى النبي بعد موته تترتب عليه جميع الاحكام المترتبة على المجيء اليه في حياته ؟ .
5 - هل انقطعت وظائف النبي صلى الله عليه واله وسلم تجاه الامة بعد موته ام لا , كالامامة في الصلاة وقيادة الامة وتعيين العمال وما شابه ذلك ؟ .
6 - هل ذم الله تعالى المذنب المتخلف عن المجيء الى رسول الله ليستغفر له ام لا ؟ من المؤكد ان الاية فيها ذم لمن يذنب فلا يذهب الى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فيلزم من هذا ان ما من مذنب في الامة الا وعليه ان يذهب لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ليستغفر له , والا وقع في الذم ولا يقول بهذا القول احد , فدلت الاية الكريمة المباركة ان هذا في حال حياته صلى الله عليه واله وسلم .
7 - الاية وردت برسول الله صلى الله عليه واله وسلم فاين دليلكم على الذهاب الى قبر غيره ؟ !!! .
8 – هل الحياة البرزخية مساوية لحياة الدنيا ؟ ان قلت نعم فيلزمكم ان النبي صلى الله عليه واله وسلم لم يؤدِ ما عليه من واجبات , كقيادة الامة , والامامة بالناس , والامر بالمعروف , والنهي عن المنكر , والتحريض على الجهاد الى اخره مما كان يعمله وهو حي في الحياة الدنيوية , وان قلت انها لا تتساوى فقد سقط قولكم , ولا يجوز لكم الكلام في الاحكام الشرعية الا بادلة من القران والسنة .
9 - قال الله تعالى : { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (4) وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (5) : الحجرات }
ان الاسم الموصول ( الذين ) يفيد العموم , فيلزم من هذا ان كل من جاء ونادى رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بعد موته ان يخرج اليه كما كان حاله في حياته عندما يأتيه الناس الى بيته .
{ خدرت رجل ابن عمر فقيل له اذكر احب الخلق اليك فقال يامحمد }
قال الامام البخاري : " بَابُ مَا يَقُولُ الرَّجُلُ إِذَا خَدِرَتْ رِجْلُهُ
964 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: خَدِرَتْ رِجْلُ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: اذْكُرْ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيْكَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ
[قال الشيخ الألباني] : ضعيف " اهـ . [166]
وفي الكلم الطيب لشيخ الاسلام ابن تيمية بتحقيق الامام الالباني : "
55 - فصل في الرجل إذا خدرت
236 - (ضعيف) عن الهيثم بن حنش قال : كنا عند عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فخدرت رجله فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك فقال: يا محمد فكأنما نشط من عقال .
237 - (موضوع) وعن مجاهد قال : خدرت رجل رجل عند ابن عباس رضي الله عنهما فقال له ابن عباس: اذكر أحب الناس إليك فقال: محمد صلى الله عليه وسلم فذهب خدره  " اهـ .[167]
فهذا الاثر من ناحية السند ضعيف كما قال الامام الالباني , واما ما يتعلق بالمتن فلا محذور فيه , وذلك لان الكلام فيه ذكر احب الخلق لمن خدرت رجله , وليس فيه الاستغاثة به , ولا الاستعانة , ولقد كانت العرب تستخدم لعلاج الخدر ذكر احب انسان لمن خدرت رجله , فهذا من باب العلاجات المجربة التي لا علاقة لها بالاستغاثة , او الاستعانة بالمخلوق الغائب , فيكون معنى الكلام اذكر احب الخلق اليك فيقول يامحمد انت احب الخلق الي , ولقد بين هذا الشيخ صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ اجمل بيان , حيث قال : " وهذا الدواء- التجريبي- للخدر كان معروفاً عند الجاهليين قبل الإسلام جُرَّب فنفع، وليس فيه إلا ذكر المحبوب، وقيل في تفسير ذلك: إن ذكره لمحبوبه يجعل الحرارة الغريزية تتحرك في بدنه، فيجري الدم في عروقه ، فتتحرك أعصاب الرجل، فيذهب الخدر.
وجاءت الأشعار بهذا كثيرا في الجاهلية والإسلام: فمنها: قول الشاعر:
صبُّ محبُّ إذا ما رِجْلُه خَدَرت نادى (كُبَيْشَةَ) حتى يذهب الخَدَر
وقولُ الآخر:
على أنَّ رجلي لا يَزَالُ امْذِ لُها مقيماً بها حتى أُجيْلَكِ في فكري
وقال كُثَيَّر:
إذا مَذَلَتْ رجلي ذكرتُكِ اشتفي بدعواك من مَذْلٍ بها فيهون
وقال جميلُ بثينةَ:
وأنتِ لعَيْنِيْ قُرَّةٌ حين نَلْتَقِيْ وذِكْرُكِ يَشفِيْني إذا خَدَرتْ رجلي
وقالت امرأة:
إذا خدرت رجلي دعوتُ ابنَ مُصْعبٍ فإنْ قلتُ: عبدَ اللهِ أجْلَى فتورَها
وقال الموصلي:
واللهِ ما خَدَرَتْ رجلي وما عَثَرَتْ إلا ذكرتُكِ حتى يَذْهبَ الخدَرُ
وقال الوليد بن يزيد:
أثيبي هائماً كَلِفاً مُعَنَّى إذا خَدَرتْ له رجْلٌ دَعاكِ
وغير ذلك من الأشعار، أفيقال: إن هؤلاء توسلوا بمن يحبونه،من نساءٍ وغلمان، وأجيب سؤلهم، وقبلت وسيلتهم؟!! " اهـ .[168]
فلا حجة لاحد بهذا الاثر في الاستدلال به على الاستعانة , او الاستغاثة بالمخلوق الغائب .
ومن قال ان شيخ الاسلام قد ذكر هذا الاثر ولم يضعفه قلنا له لان الاثر اصلا لا يوجد فيه محذور شركي كالاستغاثة , والاستعانة بغير الله وانما هو علاج بذكر المحبوب لا اكثر , ومن القرائن الدالة على ان هذا الاثر غير محمول على الاستغاثة عند شيخ الاسلام رحمه الله ما ورد في كلامه بعدم جواز الاستغاثة بغير الله تعالى , حيث قال : " وقول القائل استغثت فلانا واستغثت به بمعنى طلبت منه الإغاثة لا بمعنى توسلت به فلا يجوز للإنسان الاستغاثة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله " اهـ .[169]
{ دفن فاطمة بنت اسد – بحق نبيك والانبياء }
قال الامام الالباني : " 23 - " الله الذي يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، اغفر لأمي فاطمة بنت أسد ولقنها حجتها ووسع عليها مدخلها ، بحق نبيك والأنبياء الذين من قبلي فإنك أرحم الراحمين ... " .
ضعيف .
رواه الطبراني في " الكبير " ( 24 / 351 ـ 352 ) و" الأوسط " ( 1 / 152 ـ 153 ـ الرياض ) ، ومن طريقه أبو نعيم في " حلية الأولياء " ( 3 / 121 ) : حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة قال روح بن صلاح قال : حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول ومن طريقه أبو نعيم في " حلية الأولياء " ( 3 / 121 ) عن أنس بن مالك قال : لما ماتت فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي رضي الله عنهما ... دعا أسامه بن زيد وأبا أيوب الأنصاري وعمر بن الخطاب وغلاما أسود يحفرون ... فلما فرغ ، دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فاضطجع فيه فقال ... فذكره ، وقال الطبراني : تفرد به روح بن صلاح .
قلت : قال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ( 9 / 257 ) :
وفيه روح بن صلاح وثقه ابن حبان والحاكم وفيه ضعف ، وبقية رجاله رجال الصحيح .
وفي قوله : وبقية رجاله رجال الصحيح نظر رجيح ، ذلك لأن زغبة هذا ليس من رجال الصحيح ، بل لم يروله إلا النسائي ، أقول هذا مع العلم أنه في نفسه ثقة .
بقي النظر في حال روح بن صلاح وقد تفرد به كما قال الطبراني ، فقد وثقه ابن حبان والحاكم كما ذكر الهيثمي ، ولكن قد ضعفه من قولهم أرجح من قولهما لأمرين : الأول : أنه جرح والجرح مقدم على التعديل بشرطه .
والآخر : أن ابن حبان متساهل في التوثيق فإنه كثيرا ما يوثق المجهولين حتى الذين يصرح هو نفسه أنه لا يدري من هو ولا من أبوه ؟ كما نقل ذلك ابن عبد الهادي في " الصارم المنكي " ومثله في التساهل الحاكم كما لا يخفى على المتضلع بعلم التراجم والرجال فقولهما عند التعارض لا يقام له وزن حتى ولوكان الجرح مبهما لم يذكر له سبب ، فكيف مع بيانه كما هو الحال في ابن صلاح هذا ؟ ! فقد ضعفه ابن عدي ( 3 / 1005 ) ، وقال ابن يونس : رويت عنه مناكير ، وقال الدارقطني : ضعيف في الحديث ، وقال ابن ماكولا : ضعفوه ، وقال ابن عدي بعد أن خرج له حديثين :
وفي بعض حديثه نكرة .
فأنت ترى أئمة الجرح قد اتفقت عباراتهم على تضعيف هذا الرجل ، وبينوا أن السبب روايته المناكير ، فمثله إذا تفرد بالحديث يكون منكرا لا يحتج به ، فلا يغتر بعد هذا بتوثيق من سبق ذكره إلا جاهل أو مغرض.... " اهـ .[170]
{ اثر تبرك الشافعي بأبي حنيفة }
قال الامام ابو بكر الخطيب : " أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْد الله الحسين بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الصيمري، قَالَ: أَخبرنا عُمَر بْن إِبْرَاهِيمَ المقرئ، قَالَ: حَدَّثَنَا مكرم بْن أَحْمَد، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَر بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن ميمون، قَالَ: سمعت الشافعي، يقول: إني لأتبرك بأبي حنيفة وأجيء إِلَى قبره في كل يوم، يَعْنِي زائرا، فإذا عرضت لي حاجة صليت ركعتين، وجئت إِلَى قبره وسألت الله تعالى الحاجة عنده، فما تبعد عني حتى تقضى " اهـ .[171]
قال الامام الالباني في رده على الكوثري بعد ان اورد هذا الاثر : " فهذه رواية ضعيفة بل باطلة فإن عمر بن إسحاق بن إبراهيم غير معروف وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال ، ويحتمل أن يكون هو عمرو - بفتح العين - بن إسحاق بن إبراهيم بن حميد بن السكن أبو محمد التونسى وقد ترجمه الخطيب ( 12 / 226 ) وذكر أنه بخاري قدم بغداد حاجا سنة ( 341 ) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا فهو مجهول الحال ، ويبعد أن يكون هو هذا إذ أن وفاة شيخه علي بن ميمون سنة ( 247 ) على أكثر الأقوال ، فبين وفاتيهما نحو مائة سنة فيبعد أن يكون قد أدركه .
وعلى كل حال فهي رواية ضعيفة لا يقوم على صحتها دليل وقد ذكر شيخ الإسلام في " اقتضاء الصراط المستقيم " معنى هذه الرواية ثم أثبت بطلانها فقال ( ص 165 ) : هذا كذب معلوم كذبه بالاضطرار عند من له معرفة بالنقل ، فالشافعي لما قدم بغداد لم يكن ببغداد قبر ينتاب للدعاء عنده البتة ، بل ولم يكن هذا على عهد الشافعي معروفا ، وقد رأى الشافعي بالحجاز واليمن والشام والعراق ومصر من قبور الأنبياء والصحابة والتابعين من كان أصحابها عنده وعند المسلمين أفضل من أبي حنيفة وأمثاله من العلماء ، فما باله لم يتوخ الدعاء إلا عنده ؟ ! ثم ( إن ) أصحاب أبي حنيفة الذين أدركوه مثل أبي يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد وطبقتهم لم يكونوا يتحرون الدعاء لا عند أبي حنيفة ولا غيره ، ثم قد تقدم عن الشافعي ما هو ثابت في كتابه من كراهة تعظيم قبور المخلوقين خشية الفتنة بها ، وإنما يضع مثل هذه الحكايات من يقل علمه ودينه ، وإما أن يكون المنقول من هذه الحكايات عن مجهول لا يعرف " اهـ .[172]
 
ولقد كذَّب الامام ابن القيم هذا الاثر في اغاثة اللهفان حيث قال : " والحكاية المنقولة عن الشافعى أنه كان يقصد الدعاء عند قبر أبى حنيفة، من الكذب الظاهر " اهـ .[173]
ولقد نقل الامام النووي عن الامام الشافعي رحمه الله كراهية تعظيم المخلوق حتى يكون قبره مسجدا , حيث قال : " قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَكْرَهُ أَنْ يُعَظَّمَ مَخْلُوقٌ حَتَّى يُجْعَلَ قَبْرُهُ مَسْجِدًا مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ عَلَيْهِ وَعَلَى مَنْ بَعْدَهُ مِنَ النَّاسِ " اهـ .[174]
فالامام الشافعي يخاف من جعل قبر الميت مسجدا خوف التعظيم , فكيف يعظم القبر بهذا الشكل الوارد في هذه القصة المكذوبة ؟ !!! .
ولقد قال الامام الشافعي رحمه الله تعالى بأن البناء على القبور في عهده كان مستنكرا من العلماء حيث قال : " (قَالَ الرَّاوِي) : عَنْ طَاوُسٍ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى أَنْ تُبْنَى الْقُبُورُ أَوْ تُجَصَّصَ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَقَدْ رَأَيْت مِنْ الْوُلَاةِ مَنْ يَهْدِمَ بِمَكَّةَ مَا يُبْنَى فِيهَا فَلَمْ أَرَ الْفُقَهَاءَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ " اهـ .[175]
فالبناء على القبور اصلا امر مستنكر عند علماء الامة كما صرح الامام الشافعي , وكل ذلك خشية التعظيم والتعلق بها , فكيف يواظب الشافعي على زيارة قبر ابي حنيفة رحمه الله كل يوم ؟ !!! .
 

57 - كتاب سليم بن قيس - تحقيق محمد باقر الأنصاري - ص 378 , و بحار الأنوار – المجلسي - ج 22 ص147 – 148 .
58 - التبيان - الطوسي - ج 10  ص 339 . 
59 - التبيان - الطوسي - ج 7  ص 254 .
60 - مستدرك سفينة البحار - علي النمازي الشاهرودي - ج 2  ص 110 , ومختصر بصائر الدرجات - الحسن بن سليمان الحلي - ص 34 , وبحار الأنوار - المجلسي - ج 53  ص 47 , وغاية المرام - هاشم البحراني - ج 4  ص 124 , وإلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب - علي اليزدي الحائري - ج 2  ص  320 . 
61 - مصابيح الانوار - عبد الله شبر - ج 2 ص 319 .
62 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 7 ص 326 .
63 - مصباح الهداية - الخميني - ص 154 – 155 .  
64 - مصباح الهداية - الخميني - ص 150 .
65 - مصباح الهداية - الخميني - ص 153 .
66 - التبيان - الشيخ الطوسي - ج 6  ص 258 .
67 - تفسير الميزان - الطباطبائي - ج 11  ص 363 .
68 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 39 ص 200 .
69 - العين - أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد الفراهيدي – ج 8 ص 73 . 
70 - مجمع النورين - الشيخ أبو الحسن المرندي - ص 186 – 187 .
71 - مدينة المعاجز - هاشم البحراني - ج 4  ص 260 , ودلائل الامامة – محمد بن جرير الطبري الشيعي – ص 201 .
72 - دلائل الامامة - محمد بن جرير الطبري ( الشيعي) - ص 199 200 , و مدينة المعاجز - هاشم البحراني - ج 4  ص 258 .
73 - أعيان الشيعة - محسن الأمين - ج 2 ص 144 . 
74 - أعيان الشيعة - محسن الأمين - ج 2 - ص 146 . 
75 - الأمالي - الطوسي - ص 706 – 708 .
76 - روضة المتقين - محمد تقي المجلسي - ج 13 ص 222 - 223 .
77 - الكافي - الكليني - ج 1 ص 98 , وقال المجلسي عن الرواية في مرىة العقول - صحيح - ج 1 ص 338 .
78 - الكافي - الكليني - ج 1 ص 95 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول - مجهول او صحيح - ج 1 ص 327 .
79 - الاسرار الفاطمية – محمد فاضل المسعودي -  ص 354 – 355 .  
80 - حوار مع فضل الله حول الزهراء  - هاشم الهاشمي - ص 95 .
81 - الاسرار الفاطمية – محمد فاضل المسعودي -  98 .  
82 - كفاية المستزيد - صالح بن عبد العزيز ال الشيخ - ج 1 ص 21 – 22 .
83 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 223 - 224 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 3 ص 14 . 
84 - تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 2  ص 251 .
85 - تفسير الصافي - الفيض الكاشاني – ج 4 ص 328 .
86 - الإمامة والتبصرة - ابن بابويه القمي - ص 91 . 
87 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 23  ص 83 – 84 , وتفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 2 - ص 262 .
88 - بحار الأنوار – المجلسي - ج 23  ص 357 .  
89 - بحار الأنوار – المجلسي - ج 97 ص 330 – 331 .
90 - المزار – الشهيد الاول - ص 45 – 47 . 
91 - التوحيد - الصدوق - ص  104 .
92 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 104 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 2 ص 1 .
93 - التوحيد - الصدوق – ص 97 .
94 - التوحيد - الصدوق - ص 100 .
95 - رسائل المرتضى – الشريف المرتضى – مجلد 3 ص 281
96 - نظريات الخليفتين - نجاح الطائي - ج 1  ص 387 .
97 - التوحيد - الصدوق - ص 97 .
98 - التوحيد - الصدوق - ص 113 – 115 .
99 - رسائل المرتضى  - الشريف المرتضى – ج 3 ص 313 .
100 - كتاب الطهارة - الخوئي - ج 2  شرح ص 78 .
101 - مسائل وردود – محمد صادق الصدر – ج 3 ص 5 .
102 - الكافي – الكليني - ج 8 ص 89 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 25 ص 202 .
103 - الكافي – الكليني - ج 4 ص 28 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 16 ص 155 .
104 - لسان العرب – محمد بن مكرم بن منظور - ج 15  ص 419 .
105 - الكافي – الكليني - ج 2 ص 7 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن كالصحيح – ج 7 ص 19 . 
106 - الكافي – الكليني - ج 2 ص 172 - 173 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 9 ص 42 . 
107 - قرب الإسناد – الحميري – ص 56 – 61 .
108 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 13 ص 24 - 27 .
109 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 5 ص 237 – 238 .
110 - المحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج 1 ص 280 .
111 - قرب الاسناد - الحميري القمي - ص 308 – 309 .
112 - بحار الأنوار- المجلسي – ج 7 ص 276 – 277 .
113 - الكافي – الكليني - ج 2 ص 137 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 8 ص 319 . 
114 - الكافي – الكليني - ج 2 ص 602 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن , او موثق – ج 12 ص 484 .
115 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 12 ص 127 .
116 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 123 – 124  , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – مجهول كالصحيح – ج 2 ص 61 .
117 - تهذيب اللغة - محمد بن أحمد بن الأزهري – ج 2 ص 247 .
118 - الصحيفة السجادية باشراف الابطحي - الإمام زين العابدين  - ص 317 .
119 - حوار مع فضل الله حول الزهراء  - هاشم الهاشمي - ص 217 , والمحاسن - أحمد بن محمد بن خالد البرقي - ج 1  ص 230 – 231 , وعلل الشرائع - الصدوق - ج 2 - ص 395 .
120 - وسائل الشيعة - الحر العاملي – ج 16 ص198 .
121 - ثواب الأعمال - الصدوق - ص 85 .
122 - من لا يحضره الفقيه – الصدوق – ج 1 ص 420 –421 .
123 - تفسير القران الكريم – محمد بن ابراهيم صدر الدين الشيرازي -   ص 74 .
124 - الانوار النعمانية – الجزائري - ج 4 ص 175 , وتفسير القمي – علي بن ابراهيم القمي - ج 2  ص 252 – 253 .
125 - رسائل المرتضى – الشريف المرتضى - ج 4 ص 25 – 26 .
126 - تهذيب الأحكام – الطوسي – ج 3 ص 3 .
127 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 5 ص 364 .
128 - كامل الزيارات - جعفر بن محمد بن قولويه - ص 222 – 223 .
129 - عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي - ج 1 ص 118 – 119 . 
130 - مختصر البصائر - الحسن بن سليمان الحلى - ص 131 – 133 .
131 - كامل الزيارات - ابن قولويه - ص141 – 142 .
132 - الأصول الستة عشر – عدة محثين اصل زيد النرسي – ص 54 .
133 - بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص 446 .
134 - مدينة المعاجز - هاشم البحراني – ج 3 ص 463 – 464 .
135 - علل الشرائع - الصدوق - ج 2  ص 344 , وتهذيب الأحكام - الطوسي - ج 2 ص 322 , وذكرى الشيعة في أحكام الشريعة - الشهيد الأول - ج 3 ص 445 , والحبل المتين  – محمد بن الحسين بن عبد الصمد البهائي العاملي - ص 260 .
136 - ميزان الحكمة - محمد الريشهري - ج 3 ص 1925 . 
137 - عقائد السنة وعقائد الشيعة التقارب والتباعد - صالح الورداني - ص 16 – 17 . 
138 - تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية - أبو طالب التجليل التبريزي - ج 2  ص 2 – 5 . 
139 - حقائق الإيمان - الشهيد الثاني - ص 174 .
140 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 3 ص  209 .
141 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 1 ص 135 .
142 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 5  ص 221 .
143 - الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - ناصر مكارم الشيرازي - ج 13 - ص 61 . 
144 - بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية - محسن الخزازي - ج 1 ص 53 – 54 . 
145 - رسائل ومقالات - جعفر السبحاني - ص 16 – 17 . 
146 - شرح رياض الصالحين – محمد بن صالح عثيمين - ج 1 ص 1667 .
147 - القول المفيد – محمد بن صالح العثيمين – ج 1 ص 12 .
148 - لمسات بيانية - الدكتور فاضل صالح السامرائي - ج 1 ص 31 .
149- مناهل العرفان في علوم القرآن – محمد عبد العظيم الزُّرْقاني - ج 2 ص 126 .
150 - نظم الدرر - ابراهيم بن عمر بن حسن البقاعي الشافعي - ج 10 ص 76 .
151 - الصفدية – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 2  ص 229 .
152 - درء تعارض العقل والنقل – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 5  ص 156 .
153 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية - ج 10 ص 283 – 284 . 
154 - مدارج السالكين– محمد بن أبي بكر أيوب الزرعي – ج 3 ص 471 . 
155 - روضة العقلاء ونزهة الفضلاء – محمد بن حبان البستي - ج 1 ص 14 .
156 - سراج الملوك – أبو بكر محمد بن محمد ابن الوليد الطرطوشي المالكي - ص 1 . 
157 - الحجة في بيان المحجة – إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي  الملقب بقوام السنة - ج 1 ص 122 – 124 .
158 - الفقه الأبسط – ابو حنيفة النعمان بن ثابت -  ص 135 .
159 - متن الطحاوية بتعليق الألباني - أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي الحنفي - ص 31 .
160 - شرح العقيدة الطحاوية –علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي - ج 1  ص 11 .
161 - شرح العقيدة الطحاوية –علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي - ج 1  ص 26 .
162 - شرح العقيدة الطحاوية –علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي - ج 1  ص 32 .
163 - شرح العقيدة الطحاوية –علي بن علي بن محمد بن أبي العز الحنفي - ج 1  ص 34 .
164 - الصحاح في اللغة  - أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري – ج 2 ص 279 .
 
165 - التعريفات – علي بن محمد بن علي الجرجاني  – ج 1 ص 326 .
166 - التعاريف – محمد عبد الرؤوف المناوي – ص 726 .
167 - الكليات - أبو البقاء أيوب بن موسى الحسيني الكفوي – ص 1521 . 
168 - التوصل إلى حقيقة التوسل – محمد نسيب الرفاعي -  ج 1 ص 20 .
169 - اضواء البيان – محمد الأمين بن محمد المختار الشنقيطي – ج 1 ص 402 .
170 - جامع المسائل – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 5 ص 121 .
171 - مجموع الفتاوى – ابو العباس احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 1 ص 143 .
172 - جوامع الجامع – الطبرسي - ج 1 ص 496 .
173 - تفسير غريب القرآن - فخر الدين الطريحي - ص 484 .
174 - تفسير الميزان - الطباطبائي - ج 5 ص 328 .
175 - نهج البلاغة - الشريف الرضي – ج 1 ص215 – 216 .
176 - نهج البلاغة - الشريف الرضي – ج 3 ص 47 . 
177 - صحيح مسلم - بَابُ الدُّعَاءِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقِيَامِهِ – ج 1 ص 534 . 
178 - صحيح البخاري -  بَابُ مَنِ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَتَرَكَ الأَجِيرُ أَجْرَهُ، فَعَمِلَ فِيهِ المُسْتَأْجِرُ فَزَادَ، أَوْ مَنْ عَمِلَ فِي مَالِ غَيْرِهِ، فَاسْتَفْضَلَ – ج 3 ص 93 . 
179 - صحيح البخاري - بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الخُطْبَةِ يَوْمَ الجُمُعَةِ – ج 2 ص 12 . 
180 - التوسل انواعه واحكامه – محمد ناصر الدين الالباني – ص 26 .
181 - فتاوى نور على الدرب – محمد بن صالح العثيمين – ج 20 ص 9 .
182 - فتاوى اللجنة الدائمة - المجموعة الثانية - ج 1 ص 180 . 
183 - منهاج الفرقة الناجية - محمد جميل زينو – ص 46 – 47 . 
184 - الفتاوى – محمد بن عبد الوهاب - ج 1  ص 68 – 69 .
185 - صحيح البخاري - بَابُ أَجْرِ الحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ – ج 9 ص 108 .
186 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 28 ص 478 . 
187 - المستدرك على الصحيحين – ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم - ج 1 ص 458 .
188 تاج العروس – ابو الفيض محمد بن محمد الزبيدي – ص 5348 . 
189 - تهذيب اللغة – ابو منصور محمد بن أحمد الأزهري – ج 1 ص 135 . 
190 - التوسل انواعه واحكامه – محمد ناصر الدين الالباني - ج 1 ص 74 .
191 - صحيح البخاري - بَابُ سُؤَالِ النَّاسِ الإِمَامَ الِاسْتِسْقَاءَ إِذَا قَحَطُوا – ج 2 ص 27 . 
192 - المستدرك على الصحيحين – ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم – ج 3 ص 377 .
193 - التوسل انواعه واحكامه – محمد ناصر الدين الالباني – ص 45 .
194 - البدر المنير - سراج الدين عمر بن علي بن الملقن الشافعي – ج 5 ص 174 .
195 - الضعفاء – محمد بن اسماعيل البخاري – ص 59 .
196 -  الضعفاء والمتروكون – عبد الرحمن بن علي بن الجوزي - ج 1 ص 265 .
197 - تقريب التهذيب – احمد بن علي بن حجر - ج 1 ص 281 .
 
198 -التوسل احكامه وانواعه  - محمد ناصر الدين الالباني - ص  118 -  121 .
199 - الكفاية – ابو بكر احمد بن علي بن ثابت البغدادي – ج 1 ص 362 .
200 - صحيح ابن حبان – محمد بن حبان البستي - ج 1 ص 161 .
201 - النكت على كتاب ابن الصلاح – احمد بن علي بن حجر  – ج 2 ص 640 .
202 - ميزان الاعتدال – محمد بن احمد الذهبي -  ج 2 ص 224 . 
203 - معرفة علوم الحديث – ابو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم – ص 33 – 35 .
204 - تاريخ ابن معين رواية الدوري – يحيى بن معين – ج 3 ص 497 .
205 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 17 ص 247 – 248 .
206 - عمل اليوم والليلة – ابن السني أحمد بن محمد بن إسحاق– ص 75 . 
207 - سلسلة الاحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 13 ص 542 – 543 .
208 - التوسل انواعه واحكامه – محمد ناصر الدين الالباني – ص 98 - 99 .
209 - اقتضاء الصراط المستقيم – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 2 ص 323 .
210 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 1 ص 208 .
211 - مجموع الفتاوى - احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 27 ص 133 . 
212 - الشفا بتعريف حقوق المصطفى – ابو الفضل عياض بن موسى اليحصبي – ج 2 ص 40 – 41 . 
213 - مجموع الفتاوى – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 1 ص 228 – 229 , وقاعدة جليلة في التوسل والوسيلة – ج 1 ص 131 - 132 .
214 - التاريخ الكبير – محمد بن اسماعيل البخاري - ج 1 ص 69 .
215 - المغني في الضعفاء – ابو عبد الله محمد بن احمد الذهبي – ج 2 ص 573 .
 
216 - الصارم المنكي - شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي الحنبلي – ص 36 – 37 .
217 - المعجم الكبير – ابو القاسم سليمان بن احمد الطبراني – ج 9 ص 30 – 31 .
218 - المعجم الصغير – ابو القاسم سليمان بن احمد الطبراني – ج 1 ص 306 .
 
219 - التوسل أنواعه وأحكامه – محمد ناصر الدين الالباني – ص 84 – 89 .  
220 - تفسير الطبري – محمد بن جرير الطبري – ج 7 ص 198 .
221 - تفسير جوامع الجامع - الطبرسي - ج 1  ص 413 . 
222 - الادب المفرد – تحقيق محمد ناصر الدين الالباني – ص 335 , وضعيف الادب المفرد  - محمد ناصر الدين الالباني – ج 1 ص 127 .
223 - الكلم الطيب – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ص 96 – 97 . 
224 - هذه مفاهيمنا - صالح بن عبد العزيز بن محمد آل الشيخ – ص 37 – 38 .
225 - الرد على البكري – احمد بن عبد الحليم بن تيمية – ج 1 ص 185 . 
226 - سلسلة الاحاديث الضعيفة – محمد ناصر الدين الالباني - ج 1 ص 79 –  82 . 
227 - تاريخ بغداد – احمد بن علي بن ثابت البغدادي – ج 1 ص 445 . 
228 - سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة – محمد ناصر الدين الالباني -  ج 1 ص 76 .
229 - اغاثة اللهفان – ابو عبد الله محمد بن ابي بكر بن قيم الجوزية – ج 1 ص 218 .
230 - شرح صحيح مسلم – يحيى بن شرف النووي – ج 7 ص 38 , والمجموع شرح المهذب - يحيى بن شرف النووي – ج 5 ص 314 .
231 - الام – محمد بن ادريس الشافعي – ج 1 ص 316 .


انظر أيضاً : 
شبهات الشيعة والرد عليها : القرآن الكريم ..

  1. شبهة قول عائشة رضي الله عنها يابن أخي، هذا من عمل الكُتَّاب ..
  2. قراءة "عباد الرحمن" أم "عند الرحمن" ..
  3. النبراس في توجيه خبر ابن عباس ..
  4. ان هذا القران انزل على سبعة احرف ..
  5. من كتب الامامية ان القران غير مخلوق ..
  6. الناسخ والمنسوخ ..
  7. تحريف القران ..
  8. شبهة ان الحجاج غير في المصحف في كتابه المصاحف ..
  9. أهل السنه ما قالوا أن التحريف ضروري من ضروريات مذهبهم؟ ..
  10. السنة تقول بتحريف القرآن ونقصه حصرا من (البخاري) ..
  11. روايات في كتب اهل السنة يستغلها الشيعة ليتهموا أهل السنة بتحريف القرآن ..
  12. ان السنة تقول بتحريف القرآن ونقصه والرد عليه ..
  13. دعاوي تحريف القرآن الكريم ..
  14. نسف الشبهات عن عاصم وحفص إمامي القراءات ..
  15. تدوين القرآن ..
  16. أن القرآن لا ينسخ السنة ولا يقضي عليه ..
  17. القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف ..
  18. لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ..
  19. هل القول بنسخ التلاوة من مخترعات أهل السنة؟ ..
  20. اتهام الصحابة وأهل السنة بتحريف القرآن الكريم ..
  21. براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من القول بتحريف القرآن ..
  22. عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ..
  23. حوار في التحريف ..
  24. البهتان العظيم لأعداء هذا الدين "دعاوي تحريف القرآن الكريم" ..
  25. .... انظر المزيد

شبهات الشيعة والرد عليها : الحديث والمحدثون ..

  1. اُغْزُوا تَبُوك تَغْنَمُوا بَنَات الْأَصْفَر وَنِسَاء الرُّوم ..
  2. شبهات تحت عنوان [هفوات البخارى ..جل من لا يخطئ] ..
  3. آيات ورد فيها مخاطبة رسول الله بتعرض الشيطان له والجواب عنها ..
  4. ادعاء التناقض والتعارض بين الأحاديث ..
  5. الرد على ما أثير حول شبه بني قريضة ..
  6. شبهة الطاعنين فى حديث "نحن أحق بالشك من إبراهيم" ..
  7. شبهة الطاعنين فى حديث "خلوة النبى بامرأة من الأنصار" والرد عليها ..
  8. رسول الله يستقبل زائريه وهو لابس مرط عائشة ..
  9. هل كان الرسول صلي الله عليه وآله وسلم ينسى؟
  10. قصة الحمار يعفور ..
  11. اثبات الوحي عن طريق خديجة رضي الله عنها ..
  12. الوحي في ثوب عائشة ..
  13. شبهه ذاك رجل بال الشيطان في اذنه ..
  14. سؤال عن حديث ماء الرجل و ماء المرأة ..
  15. امرأة (أم أيمن) شربت بول النبي صلى الله عليه وآله سلم فلم ينكر عليها ..
  16. لماذا لم تدون السنة كما دون القرآن؟ ..
  17. الطعن في أئمة الحديث ... الإمام الزهري نموذجاً ..
  18. شبهة حول زواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم من زينب بنت جحش والرد عليها ..
  19. شبهة أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعامًا ذبح على الصنم والنصب ..
  20. شبهةٌ تعري النبي صلى الله عليه وسلم أثناء بناءِ الكعبة ..
  21. هناك أحاديث في البخاري ومسلم رواتها من الروافض؟
  22. ادعاء أن الشافعي كان شيعيا منجما يضع الأحاديث ..
  23. فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ..
  24. ومن عنده علم الكتاب ..
  25. ... انظر المزيد ...

شبهات الشيعة والرد عليها : الإمامة وأفضلية علي رضي الله عنه ..

  1. زعمهم أن الإمامة أهم مطالب الدين ..
  2. فلا تقدموهما فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهما فتهلكوا ..
  3. ولو استخلفت سالما مولى ابي حذيفة فسالني ربي لقلت سمعت نبيك يقول انه يحب الله حقا من قلبه ..
  4. فَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا – اي علي عند موته صلى الله عليه واله وسلم ..
  5. هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ قَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ ..
  6. لقد صليت إلى القبلة ستة أشهر قبل الناس ..
  7. نحن ولد عبد المطلب سادة أهل الجنة ..
  8. علي خير البرية ..
  9. تسعة أشهر فكان إذا أصبح باب علي وفاطمة ..
  10. ياعلي اذا تقرب الناس الى خالقهم بابواب البر فتقرب اليه بانواع العقل ..
  11. نَحْنُ النُّجَبَاءُ وَأَفْرَاطُنَا أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ ..
  12. ما روي لاحد من الفضائل اكثر مما روي لعلي بن ابي طالب رضي الله عنه ..
  13. ثمانية اشهر – مر بباب فاطمة ..
  14. لا يحبني الا مؤمن ولا يبغضني الا منافق ..
  15. والذي جاء بالصدق وصدق به علي بن ابي طالب ..
  16. ولا يحل لأحد أن يعرن النساء في مسجدي هذا ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته ..
  17. كان يمر ببيت فاطمة ستة اشهر اذا خرج الى الفجر ..
  18. الامامة ..
  19. الصديقون ثلاثة ..
  20. رجلا كنفسي – رجلا مني كنفسي ..
  21. تكذيب الرافضة لحديث " كتاب الله وسنتي " وقوله أنه غير موجود في صحاحكم ..
  22. فاستغفرت لعلي وشيعته ..
  23. مكتوب على باب الجنة لا إله إلا الله محمد رسول الله علي أخو رسول الله ،،
  24. امر صلى الله عليه واله وسلم الشمس ان تتاخر ساعة من النهار ..
  25. .. انظر المزيد ...

شبهات حول الصحابة رضي الله عنهم ..

  1. الرد على شبهة سبّ الصحابة رضي الله عنهم ..
  2. حملة رسالة الإسلام الأولون وما كانوا عليه من المحبة والتعاون على الحق والخير ..
  3. الصحابة والإمامة ..
  4. الصحابة والمنافقون في صدر الإسلام ..
  5. أن الصحابة شتموا علياً عند واثلة بن الأسقع ولم ينكر عليهم ..
  6. الترضي والتسليم على الصحابة ..
  7. الرد المجمل على ما يذكرونه من اخطاء الصحابة رضون الله عليهم ..
  8. عدالة الصحابة عند اهل السنة ..
  9. موقف عبدالله بن الزبير من خروج الحسين رضي الله عنهما ..
  10. الصحابة يتلاعنون ويهدد بعضهم بعضاً في القتل ..
  11. حديث عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين هل تنطبق على الصحابة؟ ..
  12. أخطاء الصحابة ..
  13. هل الصحابة خذلوا النبي صلى الله عليه وسلم ..
  14. الشجرة الملعونة في القران ..
  15. الوقفات العلمية مع كتاب الخلافات السياسية بين الصحابة ..
  16. نفاق وردة الصحابة ..
  17. إلزامات من كتاب نهج البلاغة ..
  18. لعن الله من تخلف عن جيش اسامة ..
  19. ذكر فضائل علي كان ممنوعاً وأن سبّه ولعنه كان جائزاً بل يمدح صاحبه ..
  20. بنو أمية وقتل المولود الذي يسمى علي ..
  21. بعض أصحاب النبي كانوا من المنافقين ..
  22. مدح قتلة علي وعمار وذم قتلة عثمان ..
  23. ماهي نوعية العلاقه بين الامام علي عليه السلام والبعض من الصحابه؟ ..
  24. يا رافضة ((نعم)) نفى الله عن الصحبة الكذب والريبة ..
  25. .. انظر المزيد ...

أبو بكر الصديق رضي الله عنه ..

  1. ابو بكر رضي الله عنه افضل الصحابة ..
  2. لقب الصديق والفاروق ..
  3. متى أسلم أبوبكر؟ ..
  4. الصديق أكرم على الله من النبي ..
  5. فوددت اني لم اكشف بيت فاطمة ..
  6. أبوبكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة ..
  7. شبهة رفض الرسول صلى الله عليه وآله وسلم تزويج فاطمة من أبي بكر وعمر رضي الله عنهم ..
  8. أبوبكر أول من شتم الصديقة الكبرى فاطمة ..
  9. فدك ..
  10. قول الصديق: ليتني كنت كبش أهلي يسمنونني ..
  11. أن الصديق رضي الله عنه قد تخلف عن جيش أسامة رضي الله عنه ..
  12. إن لي شيطاناً يعتريني، فإن استقمت فأعينوني، وإن زغت فقوموني ..
  13. علم الصديق وعلم علي رضي الله عنهما ..
  14. لوكنت متخذاً خليلاً لأتخذت أبا بكر خليلا قول النبي لعلي أنت أخي في الدنيا والآخرة دون الصديق ..
  15. قول الصديق: قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين ..
  16. يجبن اصحابه ويجبنوه ..
  17. حرق الفجاءة ..
  18. رفع الصديق صوته فوق صوت النبي ..
  19. فضائل الصديق رضي الله عنه ..
  20. اللهم اجعل أبا بكر معي في درجتي في الجنة؟ ..
  21. فلطم ابو بكر خدها – انا لم نرد هذا ..
  22. لم يسالم - أي علي - الخليفتين أبدا ولم تجمعه مهما جماعة في عيد أوجمعة ..
  23. بيعة الصديق ..
  24. أن أبا بكر وعمر وعثمان خالفوا سنة النبي صلى الله عليه وسلم والطعن في أبي بكر بحرب المرتدين ..
  25. .. انظر المزيد ...


عمر بن الخطاب رضي الله عنه ..

  1. عدم صحة روايات كشف عمر لساق ام كلثوم او تقبيلها قبل زواجه منها ..
  2. قول عمر لام كلثوم الا تخرجين الينا فتاكلين معنا ..
  3. كن جواري عمر يخدمنا كاشفات شعوررهن تضطرب ثديهن ..
  4. رزية الخميس ..
  5. قول اسماء بنت عميس كذبت ياعمر ..
  6. حسبنا كتاب ربنا ..
  7. أن عمر بن الخطاب كان يدخل يده في دَبَرَة البعير ..
  8. لم يترك عمر شرب الخمر حتى نزلت ثلاث آيات تحرم شرب الخمر ..
  9. عُمر ابن الخطاب يبيح الزنا ولايقيم الحدود ..
  10. عمر ينكح النساء بالقهر والقوة ..
  11. فقال عمر ويشير بيده مهر مهر ..
  12. ضرب عمر لزوجته ..
  13. عمر ابن الخطاب يعزر الارض بالدره وارتباطه بهاري بوتير!! والرد ..
  14. كل اولاد عمر ابن الخطاب يشربون الخمر ..
  15. كراهية علي لعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ..
  16. حادثة يا سارية الجبل بين أهل الحق وأهل الضلال الرافضة ..
  17. هل منع عمر التسمية بأسماء الأنبياء ..
  18. يضع يده في دبرة البعير ..
  19. إهتمام عمر وحفصة بالتوراة أكثر من القرآن ..
  20. هل كان علي رضي الله عنه يكره محضر عمر بن الخطاب ..
  21. فقال عمر: كرهوا أن يجمعوا لكم النبوّة والخلافة ..
  22. أي خوف هذا الذي رفعه عنكم عمر بن الخطاب؟ ..
  23. التناقض في حكمكم على عمر بن الخطاب؟ ..
  24. وافقت ربي في ثلاث ..
  25. .. انظر أيضاً ...

عثمان بن عفان رضي الله عنه ..

  1. عبد الرحمن بن عديس البلوي ..
  2. سئل الخوئي: هل زينب ورقية وام كلثوم بنات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ام ربائبه؟ ..
  3. حقيقة تولية عثمان رضي الله عنه أقاربه ..
  4. زعمهم أن عثمان رضي الله عنه "ترك ملقي بعد قتله ثلاثة أيام بلا دفن" ..
  5. أنه ولى عبد الله بن سعد بن أبي سرح مصر حتى تظلم منه أهلها ..
  6. الحسن البصري وشبهة قتل عثمان على يد الصحابة ..
  7. قول عائشة : أبلى عثمان سنة النبي قبل أن يبلى قميصه ..
  8. خلافة عثمان وقصة الستة أصحاب الشورى ..
  9. لما كتبت المصاحف عرضت على عثمان فوجد فيه حروفاً من اللحن ..
  10. الرد على من قال أن بنات الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لسن بناته إنما ربيباته ..
  11. كان ابن مسعود يطعن عليه ويكفّره ..
  12. نفي عثمان لإبي ذر إلى الربذة ..
  13. عثمان عطل حد الشرب في الوليد بن عقبة ..
  14. زيادة عثمان الأذان الثاني في الجمعة ..
  15. تولية عثمان رضي الله عنه أقاربه ..
  16. حديث (( ما ضر ابن عفان )) والتهافتُ لتضعيفهِ ..
  17. سمعت عمارا يشتم عثمان (أبو الغادية) ..
  18. القول بأن عثمان غير سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه صلى أربع ركعات في منى ..
  19. ضربه لعمار حتى فتق أمعاءه وإبن مسعود حتى كسر أضلاعه ومنعه عطاءه ..
  20. القول بأن عثمان درأ القصاص عن عبيد الله بن عمر وقد قتل الهرمزان ..
  21. القول بأن عثمان قد عزل في خلافته جمعاً من الصحابة عن مناصبهم ..
  22. القول بأن عثمان وهب لأهل بيته واقاربه كثيراً من المال ..
  23. القول بأن عثمان أدخل الحكم ( أبا مروان ) بن العاص المدينة وقد أخرجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  24. أن عثمان قد وهب لأصحابه ورفقائه كثيراً من أراضى بيت المال وأتلف حقوق المسلمين ..
  25. انظر المزيد ..

علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..


أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ..

  1. هل ذكر الألباني أن زوجات النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير محفوظات من الزنا؟
  2. شبهة أن الرسول طلق سودة لأنها أسنت ..
  3. شبهة معاتبة أم المؤمنين حفص لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..
  4. ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها أَنْكَحَتْ حفصة بنت عبد الرحمن ..
  5. عدم ثبوت لعن ام المؤمنين عائشة لعمرو بن العاص ..
  6. سبب القتال في موقعة الجمل ..
  7. خيانة امرأة نوح وامرأة لوط ..
  8. ان عائشة رضي الله عنها اظهرت الشماته في علي بن ابي طالب ..
  9. ولكن عائشة لا تطيب له نفسا ..
  10. لماذا سمحت السيّدة عائشة بإرضاع الكبير طالما أنها أمٌّ لكلِّ المؤمنين؟ ..
  11. عائشة أوَّل مَن رَكِب السروج ..
  12. عائشة كانتْ مُتسلِّطة على مَن معها ومُسْتبدَّة بقولها ..
  13. زعَمَ بعضُ المؤرِّخين أنَّ الزبير بن العوَّام أكْرَه السيدة عائشة على الخروج في معركة "الجَمَل" ..
  14. إنْ كانت عائشة خرجتْ تقاتِلُ عَليًّا، فلماذا لم يسبها في معركة الجَمَل؟ ..
  15. عمر عائشة عند زواجها 18 سنة ..
  16. إنَّ عائشة وحَفْصة تآمَرَتا؛ لاغتيال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  17. مقارنة قرآنية بين أمهاتنا وأئمة الرافضة / فمن من الفريقين أحق بمسمى أهل البيت؟ ..
  18. هل كانت عائشة متزوجة قبل النبي؟ ..
  19. براءة أم المؤمنين ... من امرأتي نبي الله نوح ولوط ..
  20. الألباني: صح أن النبي قد طلق حفصة بنت عمر بن الخطاب ..
  21. كيف ترث عائشة وفاطمة لاترث ..
  22. شبهة أن الرسول كان مضطجعا في فراشه، لابساً مرط - ثوب - عائشة ..
  23. لماذا السيدة عائشه تستحي من عمر رضي الله عنه وتخرج لقتال على؟ ..
  24. إن حميراء إرم هذه أرادت أن تقتلني كما قتلت عثمان بن عفان ..
  25. .. انظر أيضاً ..

معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما ..

  1. شبهات وأباطيل حول معاوية رضي الله عنه ..
  2. شبهة أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل مُعَاوِيَة بن أبي سفيان والرد عليها ..
  3. شبهة تمتع معاوية ..
  4. ويح عمار تقتله الفئة الباغية ..
  5. من اين ترى اخذها الحمار ..
  6. فانهم قد تركوا السنة من بغض علي ..
  7. ان ابن عمك معاوية يامرنا ان ناكل اموالنا بيننا بالباطل ونقتل انفسنا ..
  8. ان هذا الامر لا يصلح للطلقاء ولا لابناء الطلقاء ..
  9. هذا الامر في اهل بدر ما بقي منهم احد – وليس فيها لطليق ولا لولد طليق ولا لمسلمة الفتح شيء ..
  10. اتبكي على امراة فقال انما يبكي على ام المؤمنين بنوها واما من ليس لها بابن فلا ..
  11. ان في هذا لعبرة لي في عبد الرحمن بن ابي بكر – فدخل في نفس عائشة تهمة ان يكون صنع به شر ..
  12. ان رجلا من الطلقاء يبايع له – الا تعجبين لرجل من الطلقاء ينازع اصحاب محمد ..
  13. عجبا لامر عائشة تزعم اني في غير ما انا اهله ..
  14. قدم معاوية في بعض حجاته فدخل عليه سعد فذكروا عليا فنال منه فغضب سعد ..
  15. هل أمر معاوية بسب علي رضي الله عنه؟
  16. معاوية رضي الله عنه وما يتعلق به ..
  17. على كان يلعن معاوية في القنوت ..
  18. الرسول قال عن معاوية انه صعلوك ..
  19. أن علياً لم يكن يرى بكفر معاوية أونفاقه ..
  20. اتهام النسائي ببغض معاوية رضي الله عنه ..
  21. ما هو الدليل على أن معاوية بن أبي سفيان كان كاتباً للوحي؟ ..
  22. عدم صحة اثر الشجرة الملعونة بني امية ..
  23. موقف علماء الأشاعرة من معاوية ابن أبي سفيان ..
  24. رسالة معاوية إلى محمد بن ابي بكر ..
  25. .. انظر المزيد ...


بقية الصحابة رضي الله عنهم ..

  1. إشتاقت الجنة الى ثلاثة: علي وعمار وسلمان ..
  2. هل القعقاع بن عمروالتميمي صحابي ام هو وهم مختلق؟ ..
  3. هل من فضائل عن أبي سفيان رضي الله عنه؟ ..
  4. كيف يصح حديث العشرة المبشرة وهو يضم الأضداد؟ ..
  5. حديث العشرة المبشرة من الموضوعات ..
  6. قول أنس بن مالك : أصابتني دعوة العبد الصالح ..
  7. طعن الشيخ محمد حسان في عمروبن الحمق رضي الله عنه ..
  8. شبهة تمتع أسماء بنت أبي بكر متعة النساء ..
  9. حقُ اليقين بتنقيح مقال الشيخ " الامين " مروان بن الحكم المفترى عليه ..
  10. العبَّاس بن عبد المطلب وابنه عبد الله رضي الله عنهما ليسَا من الصحابة ..
  11. هل كان الحسن بن علي رضي الله عنهما مزواجا؟ ..
  12. أبوسفيان بخيل لا يمتثل لما فرضه الله عليه ..
  13. هل ثبت أن بني أمية كانوا إذا سمعوا بمولود اسمه علي قتلوه؟ ..
  14. أن بنات الرسول صلى الله عليه وسلم لسن بناته إنما ربيباته ..
  15. أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ..
  16. قصة مارية القبطية ..
  17. كشف شبه المفتريّ ,,الزاعم قتل الأربعة للنبيّ "صلى الله عليه وسلم" ..
  18. بُلوغُ القِمَة فيِّ الذَبِ عِنْ بَنْي أُمَيةَ ..
  19. أول من يغير سنتي رجل من بني أمية ..
  20. خالد بن الوليد ومن كان على شاكلته ليسوا صحابة ..
  21. الحـق النقي في الذب عن أبي محجن الثقفيّ ..
  22. بنوا أمية (المفترى عليهم) في ميزان التاريخ ..
  23. شبهة شرب [الوليد بن عقبة] للخمر عرض ونقد ..
  24. علي آل محسن "والراجح عندي جهالة بلال بن رباح" ..
  25. انظر الزيد ..

أبو هريرة رضي الله عنه ..

  1. أبو هريرة رضي الله عنه .. الصحابي المفترى عليه ..
  2. فِرْية ضرب عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأبي هريرة بالدُّرَّة والرد عليها ..
  3. مكانة أبي هريرة رضي الله عنه ..
  4. صدق رسول الله وكذب ابو هريرة ..
  5. ما اشبه اليتيه باليتي هند ..
  6. ما هذه الاحاديث التي تبلغنا انك تحدث بها عن النبي صلى الله عليه واله وسلم هل سمعت الا ما سمعنا وهل رايت الا ما راينا ..
  7. من اصبح جنبا فلا صوم عليه ..
  8. صدق كذب صدق كذب ..
  9. على ملءِ بطني ..
  10. بعض ما يتعلق بأبي هريرة رضي الله عنه ..
  11. عدم صحة اثر شعبة : ان ابا هريرة رضي الله عنه مدلس ..
  12. رواية ابي هريرة عن كعب الاحبار – خلط الرواة بين اقوال رسول الله واقوال كعب ..
  13. عن أبي هريرة: ما كنا نستطيع أن نقول: قال رسول الله حتى قبض عمر ..
  14. عثمان ومعاويه وابوهريره ..
  15. حية ابوهريرة ..
  16. إن أبا هريرة كان سارقا ..
  17. الطعن بمرويات أبوهريرة ..
  18. شبهات أبورية حول أبي هريرة ..
  19. حديث تخفيف خمسين صلاة إلى خمس صلوات ..
  20. حديث من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ..
  21. حديث من اتبع جنازة فله من الأجر قيراط ..
  22. حديث من صاحب الكلب انتقص أجره كل يوم قيراط ..
  23. حديث إذا استيقظ أحد من النوم فليغسل يده ..
  24. حديث إنما الطيرة في المرأة والدابّة ..
  25. انظر المزيد ..

عبدالله بن عمر رضي الله عنهما ..


طلحة والزبير رضي الله عنهما ..


عمرو بن العاص رضي الله عنه ..


انظر أيضاً : 

  1. شبهات الشيعة والرد عليها : العصمة ..
  2. شبهات الشيعة والرد عليها : الفقه ..
  3. شبهات الشيعة والرد عليها : المهدي المنتظر ..
  4. شبهات الشيعة والرد عليها : التوحيد ..
  5. شبهات الشيعة والرد عليها : المتعة والجنس ..
  6. شبهات الشيعة والرد عليها : أهل السنة والجماعة ..
  7. شبهات الشيعة والرد عليها : الخمس ..
  8. شبهات الشيعة والرد عليها : التقية ..
  9. شبهات الشيعة والرد عليها : عاشوراء والشعائر الحسينية ..
  10. شبهات الشيعة والرد عليها : البداء ..
  11. شبهات الشيعة والرد عليها : الرجعة ..
  12. شبهات الشيعة والرد عليها : الشيعة والتشيع ..
  13. شبهات الشيعة والرد عليها : شبهات حول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله ..
  14. شبهات الشيعة والرد عليها : متفرقات ..
عدد مرات القراءة:
1102
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :