من الذي يدعم الإرهابيين في العراق؟ ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

الاسماء والصفات محدثة عند الامامية ..
الكاتب : أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
قال محمد بن يعقوب الكليني : " باب حدوث الأسماء
1 - علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي ابن أبي حمزة ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير متصوت ، وباللفظ غير منطق وبالشخص غير مجسد والتشبيه غير موصوف وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعد عنه الحدود ، محجوب عنه حس كل متوهم ، مستتر غير مستور فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ليس منها واحد قبل آخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها وحجب منها واحدا وهو الاسم المكنون المخزون ، فهذه الأسماء التي ظهرت ، فالظاهر هو الله تبارك وتعالى ، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه الأسماء أربعة أركان ، فذلك اثنا عشر ركنا ، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما فعلا منسوبا إليها فهو الرحمن ، الرحيم ، الملك ، القدوس ، الخالق البارئ ، المصور ، الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، العلي ، العظيم ، المقتدر القادر ، السلام ، المؤمن ، المهيمن ( 2 ) [ البارئ ] ، المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرازق ، المحيي ، المميت ، الباعث ، الوارث ، فهذه الأسماء ( 3 ) وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاث مائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة وهذه الأسماء الثلاثة أركان ، وحجب الاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة وذلك قوله تعالى : قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى " اهـ .[1]   
وجاءت هذه الرواية ايضا عند الصدوق في كتاب التوحيد : " 3 - حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق رحمه الله ، قال : حدثنا محمد بن يعقوب ، قال : حدثنا علي بن محمد ، عن صالح بن أبي حماد ، عن الحسين بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف وهو عز وجل بالحروف غير منعوت  وباللفظ غير منطق ، وبالشخص غير مجسد ، وبالتشبيه غير موصوف ،  وباللون غير مصبوغ ، منفي عنه الأقطار ، مبعد عنه الحدود ، محجوب عنه حس كل متوهم ، مستتر غير مستور ، فجعله كلمة تامة على أربعة أجزاء معا ، ليس منها واحد قبل الآخر ، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الخلق إليها  وحجب واحدا منها ، وهو الاسم المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة التي أظهرت ، فالظاهر هو الله تبارك وتعالى ، وسخر سبحانه لكل اسم من هذه أربعة أركان  فذلك اثنا عشر ركنا ، ثم خلق لكل ركن منها ثلاثين اسما ، فعلا منسوبا إليها  فهو الرحمن الرحيم ، الملك ، القدوس ، الخالق البارئ ، المصور ، الحي القيوم ، لا تأخذه سنة ولا نوم ، العليم ، الخبير ، السميع ، البصير ، الحكيم ، العزيز ، الجبار ، المتكبر ، العلي ، العظيم ، المقتدر ، القادر ، السلام ، المؤمن المهيمن ، البارئ  المنشئ ، البديع ، الرفيع ، الجليل ، الكريم ، الرزاق ، المحيي ، المميت ، الباعث الوارث ، فهذه الأسماء وما كان من الأسماء الحسنى حتى تتم ثلاثمائة وستين اسما فهي نسبة لهذه الأسماء الثلاثة ، وهذه الأسماء الثلاثة أركان وحجب للاسم الواحد المكنون المخزون بهذه الأسماء الثلاثة ، وذلك قوله عز وجل : ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) " اهـ .[2]
نلاحظ ان اسم الباب الذي ذكره الكليني واضح جدا في فهمه لكلام الامام المعصوم الذي نقله وهو الحدوث للاسماء اي خلقها والدليل على ذلك ما جاء في نفس الرواية : (إن الله تبارك وتعالى خلق اسما بالحروف غير متصوت )
وجاء في كتاب الكافي للكليني : " 2 - أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن عبد الله ، عن محمد بن عبد الله وموسى بن عمر ، والحسن بن علي بن عثمان ، عن ابن سنان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام : هل كان الله عز وجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق ؟ قال : نعم ، قلت : يراها ويسمعها ؟ قال : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنه لم يكن يسألها ولا يطلب منها ، هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ، فأول ما اختار لنفسه : العلي العظيم لأنه أعلى الأشياء كلها ، فمعناه الله واسمه العلي العظيم ، هو أول أسمائه ، علا على كل شئ " اهـ  [3].
قال المازندراني في شرح اصول الكافي : " ( ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها ) وفيه دلالة على ما هو المقصود بيانه في هذا الباب من حدوث أسمائه تعالى " اهـ .[4]
لقد جعل الامامية حدوث الاسماء متعلق بالخلق , وانه لا بد للمخلوق ان يعرف ربه باسماء يدعوه بها , ولهذا خلق الله الاسماء , اي ان علة خلق الاسماء هي احتياج الخلق اليها مع استغناء الله تعالى عن هذه الاسماء , وقد بينت الرواية هذا الامر بكل وضوح حيث قال الامام المعصوم عند الامامية (هو نفسه ونفسه هو ، قدرته نافذة فليس يحتاج أن يسمي نفسه ، ولكنه اختار لنفسه أسماء لغيره يدعوه بها لأنه إذا لم يدع باسمه لم يعرف ) , فالكلام واضح جدا , وقد بين فيه الامام المعصوم عند الامامية العلة من حدوث هذه الاسماء , ولكننا نرى امرا اخر يدل على بطلان هذه العلة التي ذكرها الامام المعصوم الا وهي ان الامام المعصوم قد ذكر في رواية اخرى ان الله تعالى قد استأثر في علم الغيب عنده بأسماء , لم يُعِّرف عباده بها , فاقول ان العلة التي جاءت في الرواية الاولى منقوضة , وذلك لان الله تعالى مستغن عن هذه الاسماء , والعباد محتاجون اليها , فمع استغنائه عنها , واحتياج الخلق اليها فقد حجبها , ونص الرواية كما في كتاب الكافي للكليني : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى وَ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ إِذَا أَشْرَفَتِ الْمَرْأَةُ عَلَى مَنَاسِكِهَا وَ هِيَ حَائِضٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَ لْتَحْتَشِ بِالْكُرْسُفِ وَ لْتَقِفْ هِيَ وَ نِسْوَةٌ خَلْفَهَا فَيُؤَمِّنَّ عَلَى دُعَائِهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ أَوْ تَسَمَّيْتَ بِهِ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ .... " اهـ .[5]
فنقول ما هو المانع من ازلية اسماء الله تعالى مع عدم وجود الخلق في الازل , ففي هذه الرواية نرى ان الخلق محجوبون عن اسماء الله تعالى مع احتياجهم لها واستغناء الله عنها .
وهناك امر اخر الا وهو اما ان الرواة قد كذبوا على اهل البيت وهذا هو الراجح , واما ان الامام المعصوم متناقض ولا يصلح المتناقض ان يكون قدوة لانه غير مؤهل لاستقرار نفسه على الحق ورفع التناقض فكيف يكون مؤهلا لرفع الحيرة عن غيره ؟ ! .
ان الروايات الشيعية قد بينت ان اسماء الله تعالى محدثة , فنقول لهم كيف تكون محدثة والله تعالى يقول : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) : الاعراف } , ويقول تعالى : {  قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى  (110) : الاسراء } , ويقول تعالى : { اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) : طه } , ويقول تعالى : { هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) : الحشر } , ثم نرى ان الرافضة يتذرعون بموضوع ان الاسم غير المسمى فقد جاء في كتاب الكافي : " 2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَ اشْتِقَاقِهَا اللَّهُ مِمَّا هُوَ مُشْتَقٌّ فَقَالَ يَا هِشَامُ اللَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ إِلَهٍ وَ إِلَهٌ يَقْتَضِي مَأْلُوهاً وَ الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى فَمَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمَعْنَى فَقَدْ كَفَرَ وَ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً وَ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ وَ الْمَعْنَى فَقَدْ أَشْرَكَ وَ عَبَدَ اثْنَيْنِ وَ مَنْ عَبَدَ الْمَعْنَى دُونَ الِاسْمِ فَذَاكَ التَّوْحِيدُ أَ فَهِمْتَ يَا هِشَامُ قَالَ قُلْتُ زِدْنِي قَالَ لِلَّهِ تِسْعَةٌ وَ تِسْعُونَ اسْماً فَلَوْ كَانَ الِاسْمُ هُوَ الْمُسَمَّى لَكَانَ كُلُّ اسْمٍ مِنْهَا إِلَهاً وَ لَكِنَّ اللَّهَ مَعْنًى يُدَلُّ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ كُلُّهَا غَيْرُهُ يَا هِشَامُ الْخُبْزُ اسْمٌ لِلْمَأْكُولِ وَ الْمَاءُ اسْمٌ لِلْمَشْرُوبِ وَ الثَّوْبُ اسْمٌ لِلْمَلْبُوسِ وَ النَّارُ اسْمٌ لِلْمُحْرِقِ أَ فَهِمْتَ يَا هِشَامُ فَهْماً تَدْفَعُ بِهِ وَ تُنَاضِلُ بِهِ أَعْدَاءَنَا الْمُتَّخِذِينَ مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَهُ قُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ نَفَعَكَ اللَّهُ بِهِ وَ ثَبَّتَكَ يَا هِشَامُ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا قَهَرَنِي أَحَدٌ فِي التَّوْحِيدِ حَتَّى قُمْتُ مَقَامِي هَذَا " اهـ .[6]
لو لم يكن الاسم دال على المسمى والمقصود به المسمى لا غيره , فلماذا قال الله تعالى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) : الاعراف } , ويقول تعالى : {  قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى  (110) : الاسراء } , وان كان تعدد الاسماء للمسمى الواحد يفيد تعدد الذوات فيلزم من هذا ان النبي صلى الله عليه واله وسلم ذوات متعددة , فإسمه , محمد , وأحمد , والحاشر , والماحي , ويلزم من هذا ايضا ان عليا رضي الله عنه ذوات متعددة , فإسمه , علي , وحيدرة , وعبد الله , وكذلك مهدي الرافضة له اسماء متعددة فيلزم من قولهم هذا ان له ذوات متعددة .
بل لو سب شخص ربنا تبارك وتعالى فقال لم اقصد المسمى - اي ذات الله - بل قصدت الاسم فقط  فما هو حكمه ؟ !
ولو سب شخص رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فقال لم اقصد المسمى – اي ذات رسول الله - انما قصدت الاسم فقط فما هو حكمه ؟ !
ولو قال الذي يسب علي رضي الله عنه انما عنيت الاسم فقط ولم اقصد المسمى – اي ذات علي - فما هو حكمه ؟ !
لقد تكلم علماء الاسلام حول قضية الاسم والمسمى في العصور الاولى للاسلام العظيم , فقد قال ابن جرير رحمه الله : " وَأَمَّا الْقَوْلُ فِي الِاسْمِ: أَهُوَ الْمُسَمَّى أَمْ غَيْرُ الْمُسَمَّى؟ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَمَاقَاتِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَا أَثَرَ فِيهَا فَيُتَّبَعُ، وَلَا قَوْلَ مِنْ إِمَامٍ فَيُسْتَمَعُ، فَالْخَوْضُ فِيهِ شَيْنٌ، وَالصَّمْتُ عَنْهُ
زَيْنٌ. وَحَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الْعِلْمِ بِهِ، وَالْقَوْلِ فِيهِ أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ، عَزَّ وَجَلَّ ثَنَاؤُهُ، الصَّادِقِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: {قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} [الإسراء: 110] وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] وَيَعْلَمَ أَنَّ رَبَّهُ هُوَ الَّذِي عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى، {لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} ، فَمَنْ تَجَاوَزَ ذَلِكَ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ وَضَلَّ وَهَلَكَ. " اهـ .[7]
وقد فصل الامام ابن ابي العز الحنفي هذا الموضوع تفصيلا جميلا , ودقيقا , فقال: " كَذَلِكَ قَوْلُهُمُ: الِاسْمُ عَيْنُ الْمُسَمَّى أَوْ غَيْرُهُ ؟ وَطَالَمَا غَلِطَ كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، وَجَهِلُوا الصَّوَابَ فِيهِ: فَالِاسْمُ يُرَادُ بِهِ الْمُسَمَّى تَارَةً، وَيُرَادُ بِهِ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَيْهِ أُخْرَى، فَإِذَا قُلْتَ: قَالَ اللَّهُ كَذَا، أَوْ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَنَحْوَ ذَلِكَ - فَهَذَا الْمُرَادُ بِهِ الْمُسَمَّى نَفْسُهُ، وَإِذَا قُلْتَ: اللَّهُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ، وَالرَّحْمَنُ اسْمٌ عَرَبِيٌّ، وَالرَّحمن مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ - فَالِاسْمُ هَاهُنَا هُوَ الْمُرَادُ لَا الْمُسَمَّى، وَلَا يُقَالُ غَيْرُهُ، لِمَا فِي لَفْظِ الْغَيْرِ مِنَ الْإِجْمَالِ: فَإِنْ أُرِيدَ بِالْمُغَايَرَةِ أَنَّ اللَّفْظَ غَيْرُ الْمَعْنَى فَحَقٌّ، وَإِنْ أُرِيدَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ كَانَ وَلَا اسْمَ لَهُ، حَتَّى خَلَقَ لِنَفْسِهِ أَسْمَاءً، أَوْ حَتَّى سَمَّاهُ خَلْقُهُ بِأَسْمَاءٍ مِنْ صُنْعِهِمْ - فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الضَّلَالِ وَالْإِلْحَادِ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " اهـ .[8]
وقد جاء في كتب الامامية ان اسماء الله تعالى اوصاف وصف الله تعالى بها نفسه , ففي الكافي : "  3-  عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) أَوْ قُلْتُ لَهُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ نَعْبُدُ الرَّحْمَنَ الرَّحِيمَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ قَالَ فَقَالَ إِنَّ مَنْ عَبَدَ الِاسْمَ دُونَ الْمُسَمَّى بِالْأَسْمَاءِ أَشْرَكَ وَ كَفَرَ وَ جَحَدَ وَ لَمْ يَعْبُدْ شَيْئاً بَلِ اعْبُدِ اللَّهَ الْوَاحِدَ الْأَحَدَ الصَّمَدَ الْمُسَمَّى بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ دُونَ الْأَسْمَاءِ إِنَّ الْأَسْمَاءَ صِفَاتٌ وَصَفَ بِهَا نَفْسَهُ " اهـ .[9]
فأقول : هل هذه الاوصاف ثابتة لله تعالى في الازل ام انها محدثة ؟ !
 
لو قالوا بانها ثابتة لله تعالى في الازل , فلماذا يقولون بحدوثها ؟ !
وان قالوا محدثة فنقول انتم تقولون ان صفات الله تعالى عين ذاته , فهل حدث في ذات الله تعالى شيئ ؟ ! .
وقال الكليني : " عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) مِنْ وَرَاءِ نَهَرِ بَلْخَ فَقَالَ إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَإِنْ أَجَبْتَنِي فِيهَا بِمَا عِنْدِي قُلْتُ بِإِمَامَتِكَ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ( عليه السلام ) سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَبِّكَ مَتَى كَانَ وَ كَيْفَ كَانَ وَ عَلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ كَانَ اعْتِمَادُهُ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ ( عليه السلام ) إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَيَّنَ الْأَيْنَ بِلَا أَيْنٍ وَ كَيَّفَ الْكَيْفَ بِلَا كَيْفٍ وَ كَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَى قُدْرَتِهِ فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ وَ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَّ عَلِيّاً وَصِيُّ رَسُولِ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ الْقَيِّمُ بَعْدَهُ بِمَا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ أَنَّكُمُ الْأَئِمَّةُ الصَّادِقُونَ وَ أَنَّكَ الْخَلَفُ مِنْ بَعْدِهِمْ " اهـ .[10]
في هذه الرواية اثبات اعتماد الله تعالى على القدرة , والقدرة صفة والاسم صفة , كما جاء في الرواية السابقة ,وبينا من خلال الروايات الاخرى ان الاسماء محدثة , فنخلص من هذا ان صفاته مخلوقة والقدرة من الصفات فيكون الله تعالى ذكره قد اعتمد على مخلوق والعياذ بالله تعالى .
وقد جاء في كتب الامامية ايضا ان الارادة والمشيئة محدثتان والعياذ بالله , فقد جاء في كتاب الكافي : " 7 - عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن اذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المشيئة محدثة " اهـ .[11]
وفي موسوعة اهل البيت  : " الكليني عن الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سُئِلَ الْعَالِمُ (عليه السلام) كَيْفَ عِلْمُ اللَّهِ قَالَ عَلِمَ وَ شَاءَ وَ أَرَادَ وَ قَدَّرَ وَ قَضَى وَ أَمْضَى فَأَمْضَى مَا قَضَى وَ قَضَى مَا قَدَّرَ وَ قَدَّرَ مَا أَرَادَ فَبِعِلْمِهِ كَانَتِ الْمَشِيئَةُ وَ بِمَشِيئَتِهِ كَانَتِ الْإِرَادَةُ وَ بِإِرَادَتِهِ كَانَ التَّقْدِيرُ وَ بِتَقْدِيرِهِ كَانَ الْقَضَاءُ وَ بِقَضَائِهِ كَانَ الْإِمْضَاءُ وَ الْعِلْمُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى الْمَشِيئَةِ وَ الْمَشِيئَةُ ثَانِيَةٌ وَ الْإِرَادَةُ ثَالِثَةٌ وَ التَّقْدِيرُ وَاقِعٌ عَلَى الْقَضَاءِ بِالْإِمْضَاءِ فَلِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الْبَدَاءُ فِيمَا عَلِمَ مَتَى شَاءَ وَ فِيمَا أَرَادَ لِتَقْدِيرِ الْأَشْيَاءِ فَإِذَا وَقَعَ الْقَضَاءُ بِالْإِمْضَاءِ فَلَا بَدَاءَ فَالْعِلْمُ فِي الْمَعْلُومِ قَبْلَ كَوْنِهِ وَ الْمَشِيئَةُ فِي الْمُنْشَإِ قَبْلَ عَيْنِهِ وَ الْإِرَادَةُ فِي الْمُرَادِ قَبْلَ قِيَامِهِ وَ التَّقْدِيرُ لِهَذِهِ الْمَعْلُومَاتِ قَبْلَ تَفْصِيلِهَا وَ تَوْصِيلِهَا عِيَاناً وَ وَقْتاً وَ الْقَضَاءُ بِالْإِمْضَاءِ هُوَ الْمُبْرَمُ مِنَ الْمَفْعُولَاتِ ذَوَاتِ الْأَجْسَامِ الْمُدْرَكَاتِ بِالْحَوَاسِّ مِنْ ذَوِي لَوْنٍ وَ رِيحٍ وَ وَزْنٍ وَ كَيْلٍ وَ مَا دَبَّ وَ دَرَجَ مِنْ إِنْسٍ وَ جِنٍّ وَ طَيْرٍ وَ سِبَاعٍ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ فَلِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهِ الْبَدَاءُ مِمَّا لَا عَيْنَ لَهُ فَإِذَا وَقَعَ الْعَيْنُ الْمَفْهُومُ الْمُدْرَكُ فَلَا بَدَاءَ وَ اللَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ فَبِالْعِلْمِ عَلِمَ الْأَشْيَاءَ قَبْلَ كَوْنِهَا وَ بِالْمَشِيئَةِ عَرَّفَ صِفَاتِهَا وَ حُدُودَهَا وَ أَنْشَأَهَا قَبْلَ إِظْهَارِهَا وَ بِالْإِرَادَةِ مَيَّزَ أَنْفُسَهَا فِي أَلْوَانِهَا وَ صِفَاتِهَا وَ بِالتَّقْدِيرِ قَدَّرَ أَقْوَاتَهَا وَ عَرَّفَ أَوَّلَهَا وَ آخِرَهَا وَ بِالْقَضَاءِ أَبَانَ لِلنَّاسِ أَمَاكِنَهَا وَ دَلَّهُمْ عَلَيْهَا وَ بِالْإِمْضَاءِ شَرَحَ عِلَلَهَا وَ أَبَانَ أَمْرَهَا وَ ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ الرواية حسنة الإسناد ، والمراد بالعالم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) " اهـ .[12] 
وفي كتاب التوحيد للصدوق : " 5 -  حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه ، قال : حدثنا محمد  ابن الحسن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : قال الرضا عليه السلام : المشية والإرادة من صفات الأفعال ، فمن زعم أن الله تعالى لم يزل مريدا شائيا فليس بموحد " اهـ .[13]
وقال الطوسي في المسائل العشر : " ومنها : ( الفاء ) ومعناها الترتيب والتعقيب * ، نحو قول القائل : " رأيت زيدا فعمرا ، فإنه يفيد ان رؤيته له عقيب رؤيته لزيد مع أنه بعده ، ولذلك ادخل الفاء في جواب الشرط لما كان من حق الجزاء أن يلحق بالشرط من غير تراخ . وقلنا : ان قوله  تعالى : " انما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون " ان ظاهر الكلام يقتضى كون المكون عقيب كن لموضع الفاء ، وهذا يوجب ان كن محدثة ، لان ما تقدم المحدث بوقت واحد لا يكون قديما ، وذلك يدل على حدوث الكلام بالضد مما يتعلقون به " اهـ .[14]
هل هناك وقت واحد بين الازل وحدوث العالم ام لا ؟ !
ان قلتم نعم فقد سقط قولكم , وان قلتم لا فقد خالفتم العقلاء والواقع .
وهناك نقطة اخرى لا بد من التنبيه عليها الا وهي ان قالوا ان كن مخلوقة , فنقول هل هي مخلوقة بكن اخرى ؟ وكن الاخرى مخلوقة بكن اخرى وهلم جرا الى ما لا نهاية , ولقد حاول الامامية الخروج من هذا الاشكال , فذكروا رواية عندهم في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ خَلَقَ اللَّهُ الْمَشِيئَةَ بِنَفْسِهَا ثُمَّ خَلَقَ الْأَشْيَاءَ بِالْمَشِيئَةِ " اهـ .[15]
وهذه الرواية في الحقيقة تدل على جهل واضعها وطعنه بالامام الصادق رحمه الله , وذلك من عدة وجوه :
الوجه الاول : المخالفة لصريح القران حيث قال تعالى : { إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (40) : النحل } , فقد اخبر الله تعالى انه اذا اراد شيئا فانه يقول له كن فيكون , ونحن نعلم ان المخلوق شيء , فلو كانت كن مخلوقة لكانت شيئا وقد خُلقت بكن اخرى , ولا يوجد عندنا نص قراني يبين استثناء كن الاولية عن غيرها .
الوجه الثاني :  قد اخبر الله تعالى في كتابه العزيز انه خلق عيسى عليه السلام بكن حيث قال : "  قَالَتْ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي وَلَدٌ وَلَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ قَالَ كَذَلِكِ اللَّهُ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (47) : ال عمران " , وقال تعالى ايضا : " إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) : ال عمران " فلو كانت كن مخلوقة فيكون قول الرافضة ان مخلوقا قد خلق مخلوقا , فيكون قول الرافضة ان مخلوقا قد مخلوقا , يقابله قول النصارى ان الخالق قد بعث ابنه والعياذ بالله تعالى اي ان عيسى عليه السلام غير مخلوق والعياذ بالله , وكلا القولين باطل قول من يقول ان المخلوق يخلق مخلوقا , وقول من يقول ان الله تعالى قد بعث ابنه الغير مخلوق .
الوجه الثالث : ان قول الرافضة ان كن المخلوقة تخلق هو عين قول الملاحدة الذين لا يعترفون بالله تعالى ويقولون ان الكون قد خُلق بنفسه – اي ان المخلوق هو الذي خلق المخلوق - .
الوجه الرابع : ان قول الرافضة ان كن مخلوقة فيه اثبات خالق مع الله تعالى والعياذ بالله تعالى .
الوجه الخامس : لقد جاء التفريق في القران الكريم بين الامر والخلق حيث قال تعالى : " أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54) : الاعراف } فقد فرق الله تعالى بين الخلق , والامر , ولو كان الامر مخلوقا للزم ان يخلقه بامر اخر وهلم جرا الى ما لا نهاية من المخلوق الذي يخلق المخلوق الذي هو عين قول الملاحدة .
ولقد صرح الصدوق بحدوث صفات الله تعالى , حيث قال : " ولا نقول : إنه تعالى لم يزل خلاقا  فاعلا شائيا مريدا راضيا ساخطا رازقا وهابا متكلما لأن هذه صفات أفعاله وهي محدثة لا يجوز أن يقال : لم يزل الله تعالى موصوفا بها " اهـ  [16].
وصرح المفيد ايضا بان صفات الله تعالى الفعلية صفات محدثة , وصرح بعدم جواز وصف الباري تعالى في الازل بالخالق , والرازق وغيرها من صفات الافعال , حيث قال : " صفات الله تعالى على ضربين : أحدهما : منسوب إلى الذات ، فيقال : صفات الذات . وثانيهما  : منسوب إلى الأفعال ، فيقال : صفات الأفعال ، والمعنى في قولنا صفات الذات : أن الذات مستحقة لمعناها استحقاقا لازما لا لمعنى سواها ، و معنى صفات الأفعال : هو أنها تجب بوجود الفعل ولا تجب قبل وجوده ، فصفات الذات لله تعالى هي الوصف له بأنه حي ، قادر ، عالم ألا ترى أنه لم يزل مستحقا لهذه الصفات ولا يزال . ووصفنا له تعالى بصفات الأفعال كقولنا خالق ، رازق ، محيي ، مميت ، مبدئ ، معيد ، ألا ترى أنه قبل خلقه الخلق لا يصح وصفه بأنه خالق وقبل إحيائه  الأموات لا يقال إنه محيي " اهـ .[17]
ان المفهوم من كلام الصدوق والمفيد ان اسماء الله تعالى وصفاته الفعلية متعلقة بوجود الخلق , ولهذا نفوا هذه الصفات عن الله تعالى في الازل , وقد بينا سابقا ذلك من كلام المعصوم عند الامامية ان اسماء الله تعالى محدثة , والغاية من احداثها معرفة المخلوق بخالقه , اي ان الامر كله متعلق بالمخلوق وحدوثه .
فأقول يلزم من قولهم هذا ان يثبتوا لنا في الازل – اي قبل احداث الخلق -  مُبصَر , ومسموع , ومغفور له , ومرحوم , ومملوك ....الخ , فإن لم يستطيعوا فيلزمهم ان السمع , والبصر , والمغفرة , والرحمة ...... الخ كلها محدثة , او يقولوا بقول اهل الاسلام بأن اسماء الله تعالى , وصفاته كلها ازلية فيعظموا الله تعالى حق تعظيمه.
ويلزم من قولهم هذا ايضا زوال هذه الصفات من الله تعالى في المستقبل تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا , وذلك لانهم جعلوا الاسماء والصفات متعلقة بفعل الله تعالى لمخلوقاته , فاقول اذا دخل اهل الجنة الجنة , وأهل النار النار , فهل تبقى صفة الحكم والحاكم لله تعالى ؟ ! .
قال تعالى : {أَفَغَيْرَ اللهِ أَبْتَغِي حَكَمَاً ( 114 ) : الانعام } , وقال تعالى : { فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ ( 87 ) : الاعراف } , وقال الله تعالى : {  وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَاصْبِرْ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ (109) : يونس } , وكذلك صفة الشافي لله تعالى هل تزول ام تبقى ؟ !
قال الله تعالى حاكيا عن الخليل ابراهيم عليه السلام : { وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (80) : الشعراء } .
فمن المعلوم ان الله تعالى اذا حكم بين العباد , ودخلوا الجنة , والنار , فلا يبقى اي حكم بين المتنازعين , او اخذ الحقوق , وكذلك لا تبقى امراض تحتاج للعلاج , فيلزم الامامية ان هذه الصفات تزول عن الله تعالى والعياذ بالله .
وأختم هذه النقطة برواية وردت عند الرافضة , فقد جاء في معاني الاخبار للصدوق : "  باب قول المريض آه  1 – حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد العلوي ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن علي ابن الحسين ، قال : حدثني جعفر بن يحيى الخزاعي ، عن أبي إسحاق الخزاعي ، عن أبيه ، قال : دخلت مع أبي عبد الله عليه السلام على بعض مواليه يعوده فرأيت الرجل يكثر من قول " آه " فقلت له : يا أخي أذكر ربك واستغث به فقال أبو عبد الله : إن " آه " اسم من أسماء الله عز وجل فمن قال : " آه " فقد استغاث بالله تبارك وتعالى " اهـ .[18]
هل اه اسم محدث لله تعالى ام ازلي ؟ .
{ الفصل الثاني }
{ الاسماء والصفات غير محدثة عند اهل السنة والجماعة }
ان اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم يبنون معتقداتهم على كتاب الله تعالى , وما صح من سنة النبي صلى الله عليه واله وسلم , ويتعاملون مع النصوص القرانية , والنصوص النبوية التعامل الصحيح وفق القواعد , والضوابط العلمية في الفهم من غير افراط ولا تفريط , ولهذا تجد ان معتقد اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم يقوم على الادلة الواضحة , والبراهين الساطعة , والحجج القاطعة .
قال الله تعالى في الكتاب العزيز :قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (110) : الاسراء } , وقال تعالى : {  اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى (8) : طه } , وقال تعالى : {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (24) : الحشر } . فقد اخبرنا الله تعالى في القران الكريم ان له اسماء حسنى , وامرنا ان ندعوه بها , ومن المعلوم ان دعاء المخلوق غير جائز , فلو كانت هذه الاسماء مخلوقة لجاز دعاء المخلوق .
فكما ان لله تعالى اسماء حسنى , فله صفات مشتقة من هذه الاسماء , فالاسم الحسن يحتوي على الصفة الحسنة , ولا خلاف في هذا, وقد يحاول البعض ان يشكك في عدم ورود نص على لفظ الصفة , فيقولون انتم جئتم ببدعة , وللرد على هذه الشبهة نقول ان الصفة مشتقة من الاسم , واسماء الله تعالى ليست جامدة , فصفات الله تعالى الذاتية والفعلية مشتقة من اسمائه , فالرحمة مشتقة من الرحمن , والرحيم , والعلم مشتق من العليم , والقوة مشتقة من القوي ... الخ .
ولقد ورد في الصحيحين لفظ الصفة لله تعالى , قال الامام البخاري رحمه الله : " 7375 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلاَلٍ، أَنَّ أَبَا الرِّجَالِ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَكَانَتْ فِي حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ، وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلاَتِهِمْ فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ يَصْنَعُ ذَلِكَ؟»، فَسَأَلُوهُ، فَقَالَ: لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ» " اهـ .[19]
فقد ورد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم اقرار القائل على قوله ان سورة الاخلاص صفة الرحمن , ومن المعلوم ان المفرد المعرف بالاضافة يفيد العموم , فيكون المعنى صفات الرحمن تعالى كما نقول نعمة الله مفرد معرف بالاضافة فيفيد العموم أي نِعمُ الله تعالى .
{ الاضافة على نوعين }
ان الاضافة الى المضاف على نوعين  :
النوع الاول  – اضافة صفة الى موصوف , او ما نسميه ايضا اضافة المعاني الى الذات , ومن هذا الباب صفات الله تعالى , فهذه الصفات تقوم بذات الله تعالى , كالعلم , والقوة , والعزة , والسمع , والبصر , واليد , وباقي الصفات .
النوع الثاني - اضافة ذات الى ذات , او ما نسميه اضافة المخلوق الى خالقه , ونسميه ايضا اضافة الاعيان الى الذات , وهذا النوع من الاضافة يكون للتشريف , وتكون الاعيان بائنة من الذات المضافة اليها كما نقول : بيت الله , ورسول الله , وعباد الله , وناقة الله الى الخ .
قال الامام العلم شيخ الاسلام احمد بن تيمية نور الله قبره وجعله روضة من رياض الجنة : " وَالْمُضَافُ إِلَى اللَّهِ نَوْعَانِ، فَإِنَّ الْمُضَافَ إِمَّا أَنْ يَكُونَ صِفَةً لَا تَقُومُ بِنَفْسِهَا كَالْعِلْمِ وَالْقُدْرَةِ وَالْكَلَامِ وَالْحَيَاةِ وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ عَيْنًا قَائِمَةً بِنَفْسِهَا.
فَالْأَوَّلُ إِضَافَةُ صِفَةٍ كَقَوْلِهِ: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ} [البقرة: 255] وَقَوْلِهِ: {إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ} [الذاريات: 58] وَقَوْلِهِ: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَهُمْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً} [فصلت: 15] .
وَقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ حَدِيثِ الِاسْتِخَارَةِ «إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لِيَقُلْ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» .
وَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا} [الأنعام: 115] وَقَوْلِهِ: {ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ} [الممتحنة: 10] وَقَوْلِهِ: {ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ} [الطلاق: 5] وَالثَّانِي: إِضَافَةُ عَيْنٍ كَقَوْلِهِ - تَعَالَى -: {وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ} [الحج: 26] وَقَوْلِهِ: {نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا} [الشمس: 13] وَقَوْلِهِ: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] فَالْمُضَافُ فِي الْأَوَّلِ صِفَةٌ لِلَّهِ قَائِمَةٌ بِهِ لَيْسَتْ مَخْلُوقَةً لَهُ بَائِنَةً عَنْهُ وَالْمُضَافُ فِي الثَّانِي: مَمْلُوكٌ لِلَّهِ مَخْلُوقٌ لَهُ بَائِنٌ عَنْهُ لَكِنَّهُ مُفَضَّلٌ مُشَرَّفٌ لِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ الصِّفَاتِ الَّتِي اقْتَضَتْ إِضَافَتَهُ إِلَى اللَّهِ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - كَمَا خَصَّ نَاقَةَ صَالِحٍ مِنْ بَيْنِ النُّوقِ وَكَمَا خَصَّ بَيْتَهُ بِمَكَّةَ مِنَ الْبُيُوتِ وَكَمَا خَصَّ عِبَادَهُ الصَّالِحِينَ مِنْ بَيْنِ الْخَلْقِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ - تَعَالَى -: {فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا} [مريم: 17] فَإِنَّهُ وَصَفَ هَذَا الرُّوحَ بِأَنَّهُ تَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا وَأَنَّهَا اسْتَعَاذَتْ بِاللَّهِ مِنْهُ إِنْ كَانَ تَقِيًّا وَأَنَّهُ قَالَ: {إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ} [مريم: 19] وَهَذَا كُلُّهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهَا عَيْنٌ قَائِمَةٌ بِنَفْسِهَا وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى فِي اصْطِلَاحِ النُّظَّارِ جَوْهَرًا وَقَدْ تُسَمَّى جِسْمًا إِذَا كَانَتْ مُشَارًا إِلَيْهَا مَعَ اخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْجِسْمِ هَلْ هُوَ مُرَكَّبٌ مِنَ الْجَوَاهِرِ الْمُفْرَدَةِ أَمْ مِنَ الْمَادَّةِ وَالصُّورَةِ أَمْ لَيْسَ مُرَكَّبًا لَا مِنْ هَذَا وَلَا مِنْ هَذَا وَإِذَا كَانَ اللَّهُ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمُضَافَ هُنَا لَيْسَ مِنَ الصِّفَاتِ الْقَائِمَةِ بِغَيْرِهَا بَلْ مِنَ الْأَعْيَانِ الْقَائِمَةِ بِنَفْسِهَا عُلِمَ أَنَّ الْمُضَافَ مَمْلُوكٌ لِلَّهِ مَخْلُوقٌ لَهُ لَكِنَّ إِضَافَتَهُ إِلَى اللَّهِ تَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ اللَّهِ لَهُ مِنَ الِاصْطِفَاءِ وَالْإِكْرَامِ بِمَا أَوْجَبَ التَّخْصِيصَ بِالْإِضَافَةِ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا كُنْتُ كَتَبْتُهُ قَبْلَ هَذَا مِنَ الرَّدِّ عَلَى النَّصَارَى الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ وَغَيْرِهِ وَبَيَّنْتُ أَنَّ الْمُضَافَاتِ إِلَى اللَّهِ نَوْعَانِ: أَعْيَانٌ وَصِفَاتٌ " اهـ .[20]
وقال ايضا : " وبهذا يفرق بين كلام الله سبحانه وعلم الله وبين عبد الله وبيت الله وناقة الله وقوله فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا وهذا أمر معقول في الخطاب فإذا قلت علم فلان وكلامه ومشيئته لم يكن شيئا باينا عنه والسبب في ذلك أن هذه الأمور صفات لما تقوم به فإذا أضيفت إليه كان ذلك إضافة صفة لموصوف إذ لو قامت بغيره لكانت صفة لذلك الغير لا لغيره " اهـ .[21]
وقال الامام ابو حيان النحوي : " وكلام الله من باب إضافة الصفة إلى الموصوف ، لا من باب إضافة المخلوق إلى الخالق " اهـ .[22]
وقال الامام ابن عثيمين رحمه الله : " وقوله: " {رَبِّكَ} أضاف الربوبية إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهي ربوبية خاصة، من باب إضافة الخالق إلى المخلوق.
وقوله: {رَبِّ الْعِزَّةِ} من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، ومن المعروف أن كل مربوب مخلوق وهنا قال: {رَبِّ الْعِزَّةِ} ، وعزة الله غير مخلوقة، لأنها من صفاته، فنقول: هذه من باب إضافة الموصوف إلى الصفة " اهـ .[23]
وقال العلامة الغنيمان : " أن ما يضاف إلى الله لا يخلو إما أن يكون صفة وإما أن يكون مخلوقاً، فهو إما من إضافة مخلوق إلى خالقه أو من إضافة صفة إلى موصوف، فإن كان معنىً لا يقوم بنفسه كالقول والعلم والحياة والقدرة والسمع والبصر والإرادة فهو صفة، وإن كان شيئاً قائماً بنفسه؛ كناقة الله وبيت الله ورسول الله وعبد الله وما أشبه ذلك، فهو من إضافة المخلوق إلى خالقه، وهذه الإضافة تدل على التشريف والإكرام " اهـ .[24]
ان المعتقد الحق الثابت عند اهل الاسلام ان اسماء الله تعالى ازلية بازلية الله تبارك وتعالى , لانها اسماء ونعوت لربنا تعالى , فلا يمكن ان تكون محدثة , وذلك لان حدوثها يلزم منه ان هذه الاسماء حدثت لله تعالى بعد ان لم تكن والعياذ بالله تعالى , وقد تكلم علماء اهل الاسلام بهذا الموضوع , وبينوا الاحكام المتعلقة به , فقد قال ابن ابي زيد القيرواني رحمه الله : " لم يزل
بجميع صفاته وأسمائه تعالى أن تكون صفاته مخلوقة وأسماؤه محدثة " اهـ .[25]
وقد نقل اللالكائي قول خلف بن هشام رحمه الله , حيث قال   : " 350 -
أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ هِشَامٍ فِيمَنْ قَالَ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى، وَهُوَ يُنْكِرُ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّكَرَةِ وَيَقُولُ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ رَجُلًا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ يَقُولُ: إِنَّمَا شَتَمْتُ الِاسْمَ , وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا حَلَفَ بِاللَّهِ عَلَى مَالِ رَجُلٍ , لَمْ يَلْزَمْهُ فِي كَلَامِهِ حِنْثٌ عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ , وَيَقُولُ: إِنَّمَا حَلَفْتُ بِالِاسْمِ فَلَمْ أَحْلِفْ بِالْمُسَمَّى. وَرَأَيْتَ؟ يَدُورُ أَمْرُ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذَا الِاسْمِ , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» . وَرَأَيْتَ الْوُضُوءَ حِينَ يَبْدَأُ فِيهِ الْإِنْسَانُ يَقُولُ: بِسْمِ اللَّهِ , فَإِذَا فَرَغَ قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ؟ وَرَأَيْتَ الْأَذَانَ أَوَّلُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا يَزَالُ يُرَدِّدُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ؟ ثُمَّ رَأَيْتَ الصَّلَاةَ حِينَ يَفْتَتِحُ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَزَالُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَخْتِمَ بِقَوْلِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ , فَأَوَّلُهَا وَآخِرُهَا اللَّهُ؟ وَرَأَيْتَ الْحَجَّ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ؟ وَرَأَيْتَ الذَّبِيحَةَ: بِسْمِ اللَّهِ؟ وَرَأَيْتَ أَمْرَ الْإِسْلَامِ يَدُورُ عَلَى هَذَا الِاسْمِ؟ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ , وَكُفْرُهُ عِنْدِي أَوْضَحُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ " اهـ .[26]
وقد نقل الالكائي رحمه الله ايضا قول الامام الشافعي رحمه الله , حيث قال : " 343 - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ بِمِصْرَ فِي أَوَّلِ لُقْيَةٍ لَقِيتُهُ فِي مَسْجِدِ الْجَامِعِ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ الْحِكَايَةِ , وَذَلِكَ أَنِّي كُنْتُ كَتَبْتُهَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ قَبْلَ خُرُوجِي إِلَى مِصْرَ , فَحَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: مَنْ حَلَفَ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَحَنِثَ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّ اسْمَ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ , وَمَنْ حَلَفَ بِالْكَعْبَةِ أَوْ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ؛ لِأَنَّهُ مَخْلُوقٌ , وَذَلِكَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ .
344 - وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى الْمُسْتَمْلِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْجُرْجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: مَنْ حَلَفَ بِاللَّهِ أَوْ بِاسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ فَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ " اهـ . [27]
ونقل ايضا قول الامام احمد رحمه الله حيث قال : " 351 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَاغَنْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ , وَهُوَ مُخْتَفٍ عِنْدِي , فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَهُوَ كَافِرٌ " اهـ .[28]
وقال الامام الاجري ناقلا قول الامام احمد  : "  174 - أَخْبَرَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ وَالْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَقَالَ أَحْمَدُ: كُفْرٌ بَيِّنٌ، قُلْتُ لِأَحْمَدَ: مَنْ قَالَ: الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: أَقُولُ: هُوَ كَافِرٌ " اهـ .[29]
 
ونقل الامام ابو نعيم عن الامام احمد رحمه : " حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا أَبُو الْفَضْلِ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ أَبِي: لَمَّا كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلَيْلَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ حُوِّلْتُ مِنَ السِّجْنِ إِلَى دَارِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَأَنَا مُقَيَّدٌ بِقَيْدٍ وَاحِدٍ يُوَجَّهُ إِلَيَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ رَجُلَانِ سَمَّاهُمَا أَبِي، قَالَ أَبُو الْفَضْلِ: وَهُمَا أَحْمَدُ بْنُ رَبَاحٍ، وَأَبُو شُعَيْبٍ الْحَجَّاجُ , يُكَلِّمَانِي وَيُنَاظِرَانِي فَإِذَا أَرَادَا الِانْصِرَافَ دَعَوْا بِقَيْدٍ فَقُيِّدْتُ بِهِ، فَمَكَثْتُ عَلَى هَذِهِ الْحَالِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَارَ فِي رِجْلَيَّ أَرْبَعَةُ أَقْيَادٍ، فَقَالَ لِي أَحَدُهُمَا فِي بَعْضِ الْأَيَّامِ فِي كَلَامٍ دَارَ بَيْنَنَا وَسَأَلْتُهُ عَنْ عِلْمِ اللَّهِ فَقَالَ: عِلْمُ اللَّهِ مَخْلُوقٌ. فَقُلْتُ لَهُ: يَا كَافِرُ كَفَرْتَ، فَقَالَ لِي الرَّسُولُ الَّذِي كَانَ يَحْضُرُ مَعَهُمْ مِنْ قِبَلِ إِسْحَاقَ: هَذَا رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ هَذَا زَعَمَ أَنَّ عِلْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ كَالْمُنْكِرِ عَلَيْهِ مَا قَالَ ثُمَّ انْصَرَفَا. قَالَ أَبِي: وَأَسْمَاءُ اللَّهِ فِي الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ فَقَدْ كَفَرَ" اهـ . [30]
ونقل اللالكائي قول الامام اسحاق بن راهويه رحمه الله , حيث قال : "  352 - ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ , حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ قَالَ: أَفْضَوْا إِلَى أَنْ قَالُوا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ؛ لِأَنَّهُ كَانَ وَلَا اسْمَ , وَهَذَا الْكُفْرُ الْمَحْضُ لِأَنَّ لِلَّهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى , فَمَنْ فَرَّقَ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ أَسْمَائِهِ وَبَيْنَ عِلْمِهِ وَمَشِيئَتِهِ فَجَعَلَ ذَلِكَ مَخْلُوقًا كُلَّهُ وَاللَّهُ خَالِقُهَا؛ فَقَدْ كَفَرَ وَلِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْمًا , صَحَّ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَهُ , وَلَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى جَهْمٍ بِالْأَمْرِ الْعَظِيمِ فَقَالَ: لَوْ قُلْتُ: إِنَّ لِلرَّبِّ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا لعَبَدْتُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَهًا , حَتَّى إِنَّهُ قَالَ: إِنِّي لَا أَعْبُدُ اللَّهَ الْوَاحِدَ وَالصَّمَدَ , إِنَّمَا أَعْبُدُ الْمُرَادَ بِهِ. فَأَيُّ كَلَامٍ أَشَدُّ فِرْيَةٍ وَأَعْظَمُ مِنْ هَذَا أَنْ يَنْطِقَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُولَ: لَا أَعْبُدُ اللَّهَ؟ " اهـ .[31]
وقال الامام الاشعري رحمه الله : " وقال الله تعالى : ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) سورة الإخلاص ورقمها ( 112 ) فكيف يكون القرآن مخلوقا وأسماء الله في القرآن ؟ هذا يوجب أن تكون أسماء الله مخلوقة ولو كانت أسماؤه مخلوقة لكانت وحدانيته مخلوقة وكذلك علمه وقدرته . تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
 دليل آخر :  وقد قال الله تعالى : ( تبارك اسم ربك ) من الآية ( 78 / 55 ) ولا يقال لمخلوق " تبارك " فدل هذا على أن أسماء الله غير مخلوقة وقال : ( ويبقى وجه ربك ) من الآية ( 27 / 55 ) ( 1 / 74 ) فكما لا يجوز أن يكون وجه ربنا مخلوقا فكذلك لا يجوز أن تكون أسماؤه مخلوقة " اهـ . [32]
وقال الامام الدارمي : "  ولو كان كما ادعى المعارض وإمامه المريسي لكان الخالق والمخلوق استويا جميعا على العرش إذ كانت أسماؤه مخلوقة عندهم إذ كان الله في دعواهم في حد المجهول أكثر منه في حد المعروف لأن لحدوث الخلق حدا ووقتا وليس لأزلية الله حد ولا وقت لم يزل ولا يزال وكذلك أسماؤه لم تزل ولا تزال " اهـ .[33]
وقال الامام يحيى بن ابي الخير العمراني : "  وعند المعتزلة أن اسماء الله كلها مخلوقة .  والدليل على بطلان قولهم لو كانت اسماؤه مخلوقة لم يخل إما أن يكون خلقها في ذاته أو في ذات غيره أو لا في ذاته ولا ذات غيره .  فبطل أن يكون خلقها في ذاته لأن ذاته ليست بمحل للحوادث ، ولا يجوز أن يكون أحدثها في ذات غيره ، لأنه لو كان كذلك لوجب أن يسمى من أحدثها فيه بشيء منها فيسمى فردا وصمدا ، ولا يجوز أن يكون أحدثها بنفسها في غير ذات لأنها صفة والصفة لا تقوم بنفسها " اهـ . [34]
وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " وَقَالَ بن أَبِي حَاتِمٍ فِي كِتَابِ الرَّدِّ عَلَى الْجَهْمِيَّةِ ذَكَرَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَّ الْجَهْمِيَّةَ قَالُوا إِنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ مَخْلُوقَةٌ لِأَنَّ الِاسْمَ غَيْرُ الْمُسَمَّى وَادَّعَوْا أَنَّ اللَّهَ كَانَ وَلَا وُجُودَ لِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَهَا ثُمَّ تَسَمَّى بِهَا قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَالَ سَبِّحِ اسْم رَبك الْأَعْلَى وَقَالَ ذَلِكُم الله ربكُم فاعبدوه فَأَخْبَرَ أَنَّهُ الْمَعْبُودُ وَدَلَّ كَلَامُهُ عَلَى اسْمِهِ بِمَا دَلَّ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اسْمَ اللَّهِ مَخْلُوقٌ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَ نَبِيَّهُ أَنْ يُسَبِّحَ مَخْلُوقًا وَنُقِلَ عَن إِسْحَاق بن رَاهْوَيْهِ عَنِ الْجَهْمِيَّةِ أَنَّ جَهْمًا قَالَ لَوْ قُلْتُ إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا لَعَبَدْتَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَهًا قَالَ فَقُلْنَا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَ عِبَادَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ بِأَسْمَائِهِ فَقَالَ وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا وَالْأَسْمَاءُ جَمْعُ أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَلَا فَرْقَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى الْوَاحِدِ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ وَبَيْنَ التِّسْعَةِ وَالتسْعين  " اهـ .[35]
وقال الامام ابن اللحام : " فَأَما أَسمَاء الله تَعَالَى وَصِفَاته فقديمة وهى حَقِيقَة عِنْد إمامنا وَأَصْحَابه وَجُمْهُور أهل السّنة " اهـ .[36]
وقال الملا علي القاري الحنفي رحمه الله : " ( لم يزل ولا يزال بأسمائه وصفاته ) , أي موصوفا بنعوت الكمال ومعروفا بأوصاف الجلال والجمال ( لم يحدث له اسم ولا صفة ) يعني ان صفات الله وأسمائه كلها أزلية لا بداية لها , وأبدية لا نهاية لها , لم يتجدد له تعالى صفة من صفاته , ولا اسم من اسمائه , لانه سبحانه واجب الوجود لذاته الكامل في ذاته وصفاته , فلو حدث له صفة او زال عنه نعت لكان قبل حدوث تلك الصفة وبعد زوال ذلك النعت ناقصا عن مقام الكمال وهو في حقه سبحانه من المحال , فصفاته تعالى كلها ازلية ابدية " اهـ . [37]
فهذه النقولات عن ائمة اهل السنة والجماعة اعلى الله تعالى مقامهم المبنية على الادلة تبين المعتقد الحق الذي نحن عليه بازلية اسماء الله تعالى وصفاته , وانها غير مخلوقة خلافا لغيرنا من اهل البدع والضلال الذين لا يرجون لله وقارا , ولا يستندون الى ادلة من القران , ولا من السنة , وانما اعتمادهم في ذلك على علم الكلام المستحدث المنقول من بقايا الفلاسفة والدهريين نعوذ بالله تعالى من الخذلان .
 

20 - الكافي - الكليني - ج 1  ص 112 .
 
21 - التوحيد - الصدوق - ص 190 – 192 .
 
22 - الكافي - الكليني - ج 1 ص 113  .
23 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 3 ص 296 .
24 - الكافي – الكليني - ج 4 ص 452 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن كالصحيح – ج 18 ص 103 , وصححها ايضا محمد تقي المجلسي في روضة المتقين ج 5 ص 335 .
 
25 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 114 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 2 ص 39 .
 
26 - صريح السنة – محمد بن جرير الطبري - ج 1 ص 17 .
27 - شرح العقيدة الطحاوية - ابن أبي العز الحنفي - ج 1  ص 49 .
28 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 87 - 88 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 1 ص 306 .
 
29 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 88 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 1 ص 308 .
30 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 110 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 2 ص 22 .
31 - موسوعة أحاديث أهل البيت - الشيخ هادي النجفي - ج 2  ص 210 .
32 - التوحيد - الصدوق - ص 337 – 338 .
33 - عدة الأصول  - الطوسي - ج 1  ص 33 – 34 .
34 - الكافي – الكليني – ج 1 ص 110 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 2 ص 18 .
 
35 - الاعتقادات في دين الإمامية - الصدوق - ص 27 .
36 - تصحيح اعتقادات الإمامية - المفيد - ص 41 .
 
37 - معاني الأخبار - الصدوق - ص 354 .
 
 
38 - صحيح البخاري - بَابُ مَا جَاءَ فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى - ج 9 ص 115 , وصحيح مسلم - بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ – ج 1 ص 557 .
 
39 - الجواب الصحيح – شيخ الاسلام ابن تيمية - ج 2  ص 155 – 157 .
40 - العقيدة الأصفهانية – احمد بن عبد الحيم بن تيمية - ج 1  ص 95 .
41 -البحر المحيط - أبو حيان محمد بن يوسف النحوي الأندلس - ج 6 ص 130 .
42 -شرح العقيدة الواسطية – محمد صالح العثيمين - ص 140 .
43 - شرح العقيدة الواسطية - عبد الله بن محمد الغنيمان - ج 1  ص 11 .
44 - رسالة القيرواني – عبد الله بن ابي زيد القيرواني - ص 6 .
 
45 - اعتقاد أهل السنة - أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي - ج 2 ص 238 – 239 .
46 - اعتقاد أهل السنة - أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي - ج 2 ص 236 .
47 - اعتقاد أهل السنة - أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي - ج 2 ص 239 – 240 .
48 - الشريعة – ابو بكر محمد بن الحسين الآجري - ج 1  ص 188 .
 
 
49 - حلية الأولياء - أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني - ج 9  ص 197 .
50 - اعتقاد أهل السنة - أبو القاسم هبة الله بن الحسن اللالكائي - ج 2 ص 240 .
51 - الإبانة – ابو الحسن علي بن اسماعيل الأشعري - ص 71 .
52 - نقض الدارمي – عثمان بن سعيد الدارمي - ج 1  ص 163 .
53 - الانتصار - يحيى بن أبي الخير العمراني - ج 2 ص 606 .
54 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر - ج 13  ص 378 .
55 - المختصر في أصول الفقه – ابن اللحام علي بن محمد البعلي الحنبلي - ص 48 .
56 - شرح الفقه الاكبر – ملا علي القاري الحنفي – ص 87 .

انظر أيضاً :
  1. الرد على شبهة حول قبر البخاري رحمه الله ..
  2. أرجو الإفادة عن فتاوى ابن تيمية حول تجسيم الخالِق جلّ جلاله ..
  3. رد شبهة قبوري بآية: لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِم مَّسْجِدًا [الكهف: 21] ..
  4. الرد على من استدل بحديث أبي الجوزاء قحط أهل المدينة الحديث على جواز الاستغاثة ..
  5. الرد المفحم على من وصف أهل السنة بأنهم مجسمة أو أنهم يقولوا أن الله جسم ..
  6. الردّ على شيعي يقول (أبو حنيفة يجيز التوسل بالنعال تقربا إلى الله)؟ ..
  7. الرد على شبهتين حول قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ..
  8. المرتضى يرمي بعض الرافضة بالتشبيه ..
  9. محمد بن جعفر بن محمد بن عون الأسدي المشبه ..
  10. هشام بن سالم الجواليقي يقول بالصورة عياذا بالله ..
  11. توثيق المشبه هارون بن مسلم بن سعدان الكاتب ..
  12. إنها جلسة الرب ..
  13. الرد على من نسب لعلي نفي الحد ..
  14. أقبل الله عليه بوجهه ..
  15. إثبات بلا تشبيه ..
  16. كلتا يديه يمين ..
  17. ضحك الله من كتب الشيعة ..
  18. روايات الشاب الموفق ..
  19. القميين مشبهة مجبرة ..
  20. الحسن و الحسين يزينان العرش ..
  21. تجسيم الامامية ..
  22. الله ينزل إلى السماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  23. الله يقاتل مع علي عياذ بالله ..
  24. الله يغرس جنة عدن بيده ..
  25. الله يضع يده على رأس الحسين عياذا بالله ..
  26. عند الشيعة الله يزور الحسين عياذا بالله ..
  27. خلق أدم على صورته من كتب الاثنى عشرية ..
  28. الأئمة أسماء الحسنى (عياذا بالله) ..
  29. الله مستول على العرش عند الشيعة عياذا بالله ..
  30. الله عز وجل في السماء من كتب الإثنى عشرية ..
  31. إن شئت دعوت لك وإن شئت صبرت ولك الجنة (حديث الأعمى) ..
  32. ابن تيمية الحنبلي يقول : لقد خري أبو يعلى الفراء على الحنابلة خرية لا يغسلها الماء ..
  33. شبهات حول الشفاعة ..
  34. الانبياء صلوات الله عليهم احياء في قبورهم يصلون ..
  35. ان كرسيه وسع السماوات والارض وانه يقعد عليه فلا يفضل منه مقدار اربع اصابع – اذا قعد على كرسيه لقضاء العباد ..
  36. ان فاطمة كانت تزور قبر عمها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكي عنده ..
  37. ان غلظ جلد الكافر اثنان واربعون ذراعا بذراع الجبار ..
  38. ان بلالا راى في منامه النبي وهو يقول له ما هذه الجفوة يا بلال اما آن لك ان تزورني يا بلال فانتبه حزينا وجلا خائفا ..
  39. من جائني زائرا لا يعمله حاجة الا زيارتي كان حقا علي ان اكون له شفيعا يوم القيامة ..
  40. ان الله جل وعز ينزل الى السماء الدنيا وله في كل سماء كرسي – جلس على كرسيه ..
  41. لما اقترف ادم الخطيئة قال يا رب اسالك بحق محمد لما غفرت لي ..
  42. رايت ربي بمنى على جمل اورق – اذا كان يوم الجمعة ينزل الله بين الاذان والاقامة وعليه رداء ..
  43. من زارني بالمدينة محتسباً كنت له شهيداً أو شفيعاً يوم القيامة ..
  44. لازم صفات المخلوق لا تكون لازما في صفات الخالق تعالى ..
  45. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  46. ثم لئن قام على قبري فقال : يا محمد لاجبته ..
  47. التوحيد وبعض ما ورد من غلو الرافضة بالآل ..
  48. لو ادركت والدي او احدهما وانا في صلاة العشاء - ينادي احدهما يا محمد لاجبته ..
  49. اصول اهل السنة والجماعة في الصفات ..
  50. الاسماء والصفات محدثة عند الامامية ..
  51. إن قال لك: أنا لا أعبد إلا الله وهذا الالتجاء إلى الصالحين، ودعاءهم ليس بعبادةٍ ..
  52. وان تقرب الي ذراعا تقربت اليه باعا وان اتاني يمشي اتيته هرولة ..
  53. من حج البيت ولم يزرني فقد جفاني ..
  54. حديث قحط أهل المدينة قحطا شديدا فشكوا إلى عائشة ..
  55. توسلوا بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم ..
  56. صفة الكلام لله عزوجل ..
  57. صفة العين لله سبحانه وتعالى ..
  58. صفة الوجه لله تعالى ..
  59. الأسماء والصفات ..
  60. الى كل من يحتج ان قبر النبي وصاحبيه داخل المسجد ..
  61. خُلاصَة الحِوار مَع مَنْ يَسْتَغِث بِمَا دُوُن الرَّحمَن ..
  62. قبر اسماعيل في الحجر - ما بين المقام إلى الركن إلى زمزم إلى الحجر قبر تسعة وتسعين نبياً ..
  63. الرد المفحم على كل رافضي ومجسم ..
  64. شبهة جواز التوسل بذوات الأولياء، وأنها مما تُقرب إلى الله تعالى ..
  65. التوسل ..
  66. رأيت ربي في أحسن صوره ..
  67. العلامة السبكي لا يتهجد باتجاه القبلة ..
  68. قوله تعالى " إنك لا تسمع الموتى" ..
  69. أن أم أيمن شربت بول النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..
  70. إنقلاب السحر على استنكار الرافضة القول بِحَلِّ السحر بالسحر ..
  71. أن النبي صلى الله عليه وسلم أكل طعاما ذبح على الصنم والنصب ..
  72. قميص يوسف عليه السلام ..
  73. شبهة الجاني " ذبح النبي صلى الله عليه وسلم للاوثان " ..
  74. فرية تشفيهِ بتربة الحسين ..
  75. حديث صلاة أسامة بن زيد عند قبر النبي " في الميزان " ..
  76. هل الله يتكلم بصوت وحرف؟ ..
  77. الدعاء بالحسين بن علي ..
  78. قبر الإمام البخاري ..
  79. الشهداء أحياء لذا يدعونهم من دون الله ..
  80. ضعف ونكارة قصة سجود معاذ للنبي صلى الله عليه وسلم ..
  81. ان الله ينشيء السحاب فينطق احسن المنطق ويضحك احسن الضحك ..
  82. موقف السعودية من زوار البقيع ..
  83. قصة شرف الدين والملك عبدالعزيز وتقبيل القرآن ..
  84. دعاء الأولياء ..
  85. أوتيت مفاتيح كل شيء إلا الخمس ..
  86. إني لم آت الحجر وإنما أتيت قبر رسول الله (أبوأيوب الأنصاري) ..
  87. أنظروا قبر النبي فاجعلوا له كوا الى السماء ..
  88. إني لأعلم الناس بكل فتنة هي كائنة فيما بيني وبين الساعة ..
  89. ماذا على من شم تربة احمد الا يشم مدى الزمان غواليا ..
  90. أنكم سوف ترون ربكم عيانا .. الخ ..
  91. أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه حين يذكرني إن ذكرني ..
  92. إن لله ملائكة في الأرض يكتبون ما يسقط من ورق الشجرفإذا أصابت أحدكم عرجةً بفلاة من الأرض فلينادِ يا عباد الله أعينوا ..
  93. أن غلظ جلد الكافر اثنان وأربعون ذراعا بذراع الجبار وضرسه مثل أحد ..
  94. أن خبيب بن عدي صاح عندما صلبوه قائلا (يا محمد)؟ ..
  95. إن الميت ليسمع قرع نعال مشيعيه ..
  96. إن أعمالكم تعرض على أقاربكم؟ ..
  97. أن أعرابيا دخل المسجد فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله جئتك مثقلا بالذنوب؟ ..
  98. أن ابن عمر كان يتحرى الأماكن التي كان يصلي فيها النبي؟ ..
  99. فلما تجلى ربه للجبل قال: هكذا يعني أخرج طرف خنصره ..
  100. فيأتيهم الجبار في صورة غير صورته ..
  101. فاستأن على ربي في داره ..
  102. قدم علينا أعرابي .. فرمى نفسه فوق قبر النبي ..
  103. قل اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد ..
  104. كان الله ولا مكان وهوالآن على ما عليه كان ..
  105. كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يستفتح بصعاليك المهاجرين ..
  106. كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ..
  107. كانت يهود خيبر تقاتل غطفان فتقول اللهم إنا نسألك بحق محمد النبي الأمي ..
  108. كتب رسول الله إلى أبي بصير فقدم كتابه وأبوبصير يموت فمات وكتاب رسول الله في يده، فدفنه أبوجندل مكانه وجعل عند قبره مسجداً ..
  109. الكرسي الذي يجلس عليه الرب عز وجل ..
  110. لا تبكوا على الدين إذا وليه أهله ..
  111. لا تزال جهنم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فتقول قط قط ..
  112. اللهم أسألك بحق السائلين عليك ..
  113. اللهم إني أسألك بحق موسى وبحق عيسى .. إلا فرجت غمي ..
  114. ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ..
  115. ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا ..
  116. ما من أحد من أمتي له سعة ثم لم يزرني فليس له عذر ..
  117. ما من رجل يمر بقبر الرجل فيسلم عليه الا رد الله روحه ..
  118. ما من عبد يمر بقبر رجل كان يعرفه في الدنيا فسلم عليه إلا عرفه ورد عليه السلام". ..
  119. ما هذه الجفوة يا بلال ..
  120. ماذا على من شم تربة أحمد ألا يشم مدى الزمان غواليا ..
  121. قاموا الى رمانة المنبر القرعاء فمسحوها ودعوا ..
  122. وان له اطيط كأطيط الرحل ..
  123. مررت بموسى ليلة أسري بي عند الكثيب الأحمر وهوقائم يصلي ..
  124. من جاءني زائراً لا يعمله حاجة إلا زيارتي كان حقاً على الله أن أكون له شفيعا ..
  125. من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي ..
  126. من حج ولم يزرني فقد جفاني ..
  127. من زار قبري حلت له شفاعتي ..
  128. من زارني إلى المدينة كنت له شفيعاً وشهيداً ..
  129. من زارني بعد موتي فكأنما زارني وأنا حي ..
  130. من زارني وزار أبي إبراهيم .. ضمنت له الجنة ..
  131. من صلى علي عند قبري سمعته ..
  132. من عادى لي وليا .. فاذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ..
  133. من قاتل فليجتنب الوجه ..
  134. من لم يزر قبري فقد جفاني ..
  135. هل تدرون بعد ما بين السماء والأرض؟ (حديث الأوعال) ..
  136. وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ..
  137. والذي نفس أبي القاسم بيده لينزلن عيسى .. ثم لئن قام على قبري فقال يا محمد لأجبته ..
  138. وسع كرسيه السموات والأرض وإنه ليقعد عليه عز وجل ..
  139. ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم ..
  140. وما حلت بي شدة بطوس فزرت قبر على بن موسى الرضا ..
  141. الـشـاب الأمـرد (أسـطـورة انـتـهـت) ..
  142. ويبقى وجه ربك ..
  143. نزول الربّ كل ليلة إلى سماء الدنيا من كتب الشيعة ..
  144. يجلسني على العرش ..
  145. يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر ..
  146. يقول الله للعلماء يوم القيامة إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده ..
  147. النزول والمجيء ..
  148. صفة العلو ..
  149. صفة الضحك ..
  150. صفة اليد ..
  151. فرح الله بتوبة العبد ..
  152. الشاب الأمرد ..
  153. أحاديث أطيط العرش من ثقل الله عز وجل ..
  154. "يضع الرب قدمه على جهنم"تنقص من الذات الإلهية ..
  155. أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  156. قول الذي يمثل دور سني أن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  157. قوله أن القول بأن الله يضحك تنقص من الذات الإلهية ..
  158. قياس التوسل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم على التبرك بآثاره ..
  159. قياس التوسل بالذات على التوسل بالعمل الصالح ..
  160. هل هناك مانع من التوسل المبتدع على وجه الإباحة لا استحباب؟ ..
  161. قياس الخالق على المخلوقين في مسألة التوسل ..
  162. أحاديث ضعيفة في التوسل ..
  163. حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  164. شبهة ان آية (وابتغوا إليه الوسيلة) دليل على جواز التوسل بالأولياء ..
  165. إستسقاء عمر بالعباس رضي الله عنهما ..
  166. الإدعاء بأن أهل السنة يقولون بأن الشفاعة تدل على عدم العدل الإلهي ..
  167. التوسل وموقف إبن تيمية ..
  168. تحريم التوسل .. عرض ثم رد ..
  169. قوله ( ولا تحسبن الذي قتلوا في سبيل الله ) دليل على حياة النبي وأهل بيته ..
  170. استدلاله بتبرك الصحابة بوضوء النبي صلى الله عليه وسلم ..
  171. الإستدلال بتقبيل على جواز تقبيل والتبرك بالقبور ..
  172. القول أن في تركيا وباكستان وتونس يقدس الناس فيها الأضرحة ..
  173. أن أهل البيت هم أناس لهم جاه عند الله ولهذا ندعوهم ..
  174. ادعاء الشيعة أن التوسل بالقبور ليس شركاً ..
  175. خلق الله آدم على صورته ..
  176. صفة الغيرة ..
  177. التوسل بالنَّبِي صلى الله عليه وآله وسلم ومن بعده الصالحين - حديث الأعمى الذي يحتج به من يتوسل بالأموات ..
  178. رؤية الله يوم القيامة ..
  179. تبرك الشافعي بقبرِ أَبي حنِيفة رحمهما الله ..
  180. حوار مع الشيعة في أسماء الله عز وجل وصفاته ..
  181. تحقيق [ صفة الشم ] رداً على المبتدعة الفسدة ..
  182. ما الفرق بين الروافض والمشركين كما في الآية - وما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى- ؟
  183. فرية أحد حملة العرش ينزه الله عن المكان ..
  184. القواسم المشتركة بين الرافضة والنصارى ..
  185. دراسة علمية لحديث [توسل آدم بالنبي صلى الله عليه وسلم] ..
  186. حوار في صفات الله عز وجل ..
  187. دراسة شاملة حول أثر قول ابن عمر : (يا محمد) وتضعيف العلماء ..
  188. هل توسل شيخ الحنابلة "أبو علي الخلال" بقبر "موسى الكاظم" ؟ ..
  189. زيارة القبور وشد الرحل إليها ..
    للمزيد ..
عدد مرات القراءة:
1755
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :