آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

المتعة عند الامامية ..
الكاتب : أحمد بن عبد الله بن عباس البغدادي ..
لقد جاء تحريم المتعة عن علي رضي الله عنه في كتب الامامية , ومع هذا فانهم يرفضون هذا التحريم , ولقد جاء تعليلهم لهذا الرفض , بأن الرواية محمولة على التقية ,  ولكن هناك اشكال نورده عليهم الا وهو  : كيف ينقل علي رضي الله عنه عن رسول الله  صلى الله عليه واله وسلم شيئا ما قاله , ولا نطق به , والادهى من ذلك لماذا لم يبين علي رضي الله عنه في خلافته , وهو الخليفة الممكن هذا الحكم للناس , ويرفع عنهم اللبس بتقويله لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم ما لم يقله ؟ ! , كلما اردت ان اجد للامامية اي مخرج , او عذر , فلا اجد , وذلك لاني احرص كل الحرص على ايجاد المبررات , والاعذار للمخالفين , ولكن في مثل هذه النقطة فاني لا اجد للرافضة اي مبرر , ولا عذر , فالمفهوم من المنقول عندهم عن علي رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , يدل بكل وضوح على كذب علي رضي الله عنه – وحاشاه – على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وفي معتقدي ان عليا رضي الله عنه رمز من رموز الاسلام , ولا اسمح لأي احد كائنا من كان ان يتعرض لرمز من رموز الاسلام , وعلى رأسهم سيدنا النبي صلى الله عليه واله وسلم , واهل بيته الطاهرين , وصحبه الاولياء الصالحين , ولكني اذكر الوارد في كتب الامامية لابين للقاريء الكريم حقيقة الامامية , وطعنهم بأهل البيت رضي الله عنهم .
جاء في تهذيب الاحكام للطوسي : " واما ما رواه محمد بن يحيى عن أبي جعفر عن أبي الجوزا عن الحسين بن علوان عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن علي عليهم السلام قال :" حرم رسول الله صلى الله عليه وآله يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة
فان هذه الرواية وردت مورد التقية وعلى ما يذهب إليه مخالفوا الشيعة، والعلم حاصل لكل من سمع الاخبار ان من دين ائمتنا عليهم السلام اباحة المتعة فلا يحتاج إلى الاطناب فيه. وإذا اراد الانسان ان يتزوج متعة فعليه بالعفائف منهن العارفات دون من لا معرفة لها منهن " اهـ .[1]
ولقد ورد توثيق رواة هذه الرواية عند الامامية , وسوف انقل توثيق الرواة باختصار , ولولا خشية الاطالة لوضعت التوثيقات من المصادر الكثيرة , فاما محمد بن يحيى , فقد قال الخوئي : " 12010 -  محمد بن يحيى أبو جعفر العطار : = محمد بن يحيى العطار . قال النجاشي : " محمد بن يحيى أبو جعفر العطار القمي ، شيخ أصحابنا في زمانه ، ثقة ، عين ، كثير الحديث ، له كتب ، منها كتاب مقتل الحسين ، وكتاب النوادر ، أخبرني عدة من أصحابنا ، عن ابنه أحمد ، عن أبيه ، بكتبه " . وقال الشيخ فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام ( 24 ) : " محمد بن يحيى العطار ، روى عنه الكليني ، قمي ، كثير الرواية ....." اهـ .[2]
واما ابو جعفر , فقد قال الجواهري : " أبو جعفر النحوي : روى رواية في التهذيب ج 2 ح  535 أقول هذه الرواية في الاستبصار ج 1 ح 1321 أبو جعفر من غير تقييد بالنحوي وعليه فالظاهر أنه أحمد بن محمد بن عيسى " الثقة 899 " بقرينة الراوي والمروي عنه " اهـ .[3]
واما ابو الجوزا , فقد قال الجواهري : " المنبه بن عبد الله أبو الجوزاء التميمي
صحيح الحديث ، له كتاب . قاله النجاشي - ووثقه العلامة أيضا والظاهر أنه أخذ التوثيق من كلام النجاشي واعترض عليه بان صحة الحديث اعلم من الوثاقة ، ولكن الظاهر أن ما فهمه العلامة هو الصح " اهـ .[4]
واما الحسين بن علوان , فقد قال الجواهري : " الحسين بن علوان : الكلبي عامي - ثقة - روى في تفسير القمي - طريق الشيخ اليه صحيح - روى 92 رواية ، منها عن أبي عبد الله ( ع ) - وروى بعنوان الحسين بن علوان الكلبي " اهـ .[5]
واما عمرو بن خالد , فقد قال الجواهري : " عمرو بن خالد أبو خالد : الواسطي شيعي زيدي - من أصحاب الباقر ( ع ) ثقة - روى في كامل الزيارات - له كتاب - طريق الصدوق اليه صحيح - طريق الشيخ اليه ضعيف - اليه ينصرف عمرو بن خالد عند الاطلاق - له روايات كثيرة أكثرها عن زيد بن علي ولكن روى عن الباقر ( ع ) أيضا " اهـ .[6]
فلما لم يجد الطوسي اي طعن بالرواية من ناحية السند جعل الرواية واردة مورد التقية , فلا يهتم باتهام علي رضي الله عنه – وحاشاه – بالكذب على رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , والكل يعلم بان الكذب سبب رئيسي في الطعن بالشخص , وتسقيط لعدالته , فاقول ان الرافضة يسقطون عدالة ائمة اهل البيت رضي الله عنهم , ويشككون الامة بمصداقيتهم والعياذ بالله .
وفي نوادر احمد بن عيسى الاشعري  : " 198 - قال محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المتعة ؟ فقال : لا تدنس نفسك بها " اهـ .[7]
لو كانت حلالا فلماذا جعلها الامام المعصوم تدنس الرجل ؟ ! .
وفي تهذيب الاحكام : " واما ما رواه أحمد بن محمد عن أبي الحسن عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها . فهذا حديث مقطوع الاسناد شاذ ، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف فإنه لا يجوز التمتع بها لما يلحق أهلها من العار ويلحقها هي من الذل ويكون ذلك مكروها دون أن يكون محظورا " اهـ .[8]
اذا كان هذا الزواج مشروعا , ومما احله الله تعالى , فلماذا يلحق اهلها العار , ويلحقها الذل ؟ ! .
وفي وسائل الشيعة : " ( 26441 ) 5 - أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) : عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في المتعة قال : ما يفعلها عندنا إلا الفواجر " اهـ .[9]
لو كانت المتعة حلالا , فلماذا وصف الامام المعصوم المتمتعات بالفواجر ؟ ! , وارجو الانتباه ان المعصوم حصر الفعل بالفواجر , وذلك لانه استخدم النفي مع الاستثناء وهذا يفيد الحصر كما هو معروف .
{ جواز التمتع بالبكر من غير ان يفضي اليها }
في الكافي : " 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْحَلَّالِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) يَقُولُ لَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَمَتَّعَ بِالْبِكْرِ مَا لَمْ يُفْضِ إِلَيْهَا مَخَافَةَ كَرَاهِيَةِ الْعَيْبِ عَلَى أَهْلِهَا " اهـ .[10]
ان المفهوم من هذه الرواية هو اتفاق رجل مع امراة بكر على وقت محدد , ويفعل بها ما يشاء من غير ان يزيل بكارتها حتى لا يلحق العيب بأهلها .
 اقول : ان هذا نشر للرذيلة بتغطية دينية والعياذ بالله , وفي نفس الوقت كيف يطمئن الناس على بناتهم , والمحافظة عليهن , والتغطية الدينية متوفرة لجعل العلاقة بين الرجل والمرأة بطي الكتمان , والمعاشرة الجنسية للمراة بشكل منفتح , ومع من تتفق معه , فاذا تزوجت الزواج الدائم فتبقى بكرا فيظن الزوج المسكين انها لم تعاشر احدا قبله , ولكن الحقيقة المرة , والمأسات ان هذه المرأة قد ترامت في احضان غيره , وبتغطية دينية , وذلك لان الامر المعتاد في معرفة عدم معاشرة المرأة للرجل هو بقاء البكارة , فينخدع الرجل خدعة كبيرة , وكل هذا بإسم ال محمد عليهم السلام , وحاشاهم من مثل هذه القذارات .
{ عدم اشتراط اذن الولي , والشهود في المتعة }
في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ الْقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جُرَيْجٍ فَسَلْهُ عَنْهَا فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْماً فَلَقِيتُهُ فَأَمْلَى عَلَيَّ مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً فِي اسْتِحْلَالِهَا فَكَانَ فِيمَا رَوَى لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ وَ لَا عَدَدٌ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ كَمْ شَاءَ وَ صَاحِبُ الْأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَ لَا شُهُودٍ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ بَانَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ يُعْطِيهَا الشَّيْ‏ءَ الْيَسِيرَ وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَخَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً فَأَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ وَ أَقَرَّ بِهِ قَالَ ابْنُ أُذَيْنَةَ وَ كَانَ زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ يَقُولُ هَذَا وَ يَحْلِفُ أَنَّهُ الْحَقُّ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ إِنْ كَانَتْ تَحِيضُ فَحَيْضَةٌ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَشَهْرٌ وَ نِصْفٌ " اهـ .[11]
وفي روضة المتقين : " و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن سعدان بن مسلم (صاحب الأصل) قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبيها. و هو نص في الباب. و سيجي‏ء الأخبار الدالة على جواز المتعة للبكر بدون إذن الأب " اهـ .[12]
وقال : " «و روى محمد بن يحيى الخثعمي»
(1) في القوي و الشيخ في الموثق كالصحيح و يدل على جواز التمتع بالبكر بعد عشر سنين بدون إذن الأبوين، و على كراهته قبله " اهـ .[13]
وقال : " و روى الشيخ في القوي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير إذن أبويها.
و عن أبي سعيد القماط، عمن رواه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها أ فأفعل ذلك؟ قال: نعم و اتق موضع الفرج قال: قلت: فإن رضيت بذلك؟ قال: و إن رضيت فإنه عار على الأبكار. و في القوي ، عن محمد بن هاشم، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال إذا تزوجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة.
و في القوي، عن الحلبي قال: سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها؟ قال: لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك " اهـ .[14]
وقال البحراني : " وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن زرارة  " قال : سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود فقال : لا بأس بتزويج البتة فيما بينه وبين الله إنما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد ولولا ذلك لم يكن به بأس " . والمراد بالبتة يعني الدائم " اهـ .[15]
{اقل مدة المتعة }
في الكافي : " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَهُ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِالْمَرْأَةِ سَاعَةً أَوْ سَاعَتَيْنِ فَقَالَ السَّاعَةُ وَ السَّاعَتَانِ لَا يُوقَفُ عَلَى حَدِّهِمَا وَ لَكِنَّ الْعَرْدَ وَ الْعَرْدَيْنِ وَ الْيَوْمَ وَ الْيَوْمَيْنِ وَ اللَّيْلَةَ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ " اهـ .[16]
وفي الكافي : " مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ أَرْسَلْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) كَمْ أَدْنَى أَجَلِ الْمُتْعَةِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَتَمَتَّعَ الرَّجُلُ بِشَرْطِ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ قَالَ نَعَمْ " اهـ .[17]
وفي روضة المتقين : " و العرد الذكر المنتصب و هو كناية عن مرة واحدة من الجماع " اهـ .[18]
 
{ المتعة لا تحصن }
في الكافي : " أَبُو عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) عَنْ رَجُلٍ إِذَا هُوَ زَنَى وَ عِنْدَهُ السُّرِّيَّةُ وَ الْأَمَةُ يَطَؤُهَا تُحْصِنُهُ الْأَمَةُ وَ تَكُونُ عِنْدَهُ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا ذَلِكَ لِأَنَّ عِنْدَهُ مَا يُغْنِيهِ عَنِ الزِّنَى قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يَطَؤُهَا فَقَالَ لَا يُصَدَّقُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ مُتْعَةً أَ تُحْصِنُهُ قَالَ لَا إِنَّمَا هُوَ عَلَى الشَّيْ ءِ الدَّائِمِ عِنْدَهُ " اهـ .[19]
وفيه ايضا : " عَلِيٌّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ (عليه السلام) الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ أَ تُحْصِنُهُ قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّمَا هُوَ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِغْنَاءِ قَالَ قُلْتُ وَ الْمَرْأَةُ الْمُتْعَةُ قَالَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا ذَلِكَ عَلَى الشَّيْ ءِ الدَّائِمِ قَالَ قُلْتُ فَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَطَؤُهَا قَالَ فَقَالَ لَا يُصَدَّقُ وَ إِنَّمَا يُوجَبُ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَمْلِكُهَا " اهـ .[20]
وقال الشريف المرتضى : " ونكاح المتعة عندنا لا يحصن على أصح الأقوال لأنه غير دائم ومعلق بأوقات محدودات ، وفرقوا بين الغيبة والحيض ، لأن الحيض لا يمتد وربما امتدت الغيبة " اهـ .[21]
وقال المفيد : " ونكاح المتعة لا يحصن بالاثر الصحيح عن ائمة آل محمد عليهم السلام " اهـ .[22]
وبما ان المتعة لا تحصن فنقول انه لا يحق للامامية ان يستشهدوا على حل المتعة بقوله تعالى : { وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) : النساء } , فالاية ذكرت الاحصان , وعند الامامية ان المتعة لا تحصن  فبطل استدلال الامامية بالاية .
{ المتعة لا تحل الزواج بعد الطلقة الثالثة }
قال الله تعالى : { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230) : البقرة }
في الاية الكريمة حكم المطلقة من زوجها ثلاث مرات , فلا يجوز لها ان ترجع لزوجها حتى تتزوج غيره , ثم يطلقها الثاني فترجع للاول , وقد جاء في كتب الامامية ان المطلقة ثلاثا اذا تزوجت من رجل اخر متعة فانتهت المدة المتفق عليها بينهما , فانه لا يجوز لها ان تتزوج الزوج الاول الذي طلقها ثلاث مرات , وفي هذا دليل واضح على ان المتعة لا تعتبر زواجا , في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليهما السلام) قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثاً ثُمَّ تَمَتَّعَ فِيهَا رَجُلٌ آخَرُ هَلْ تَحِلُّ لِلْأَوَّلِ قَالَ لَا" اهـ .[23]
{ لا يوجد طلاق في المتعة }
في الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ الْقَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ جُرَيْجٍ فَسَلْهُ عَنْهَا فَإِنَّ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْماً فَلَقِيتُهُ فَأَمْلَى عَلَيَّ مِنْهَا شَيْئاً كَثِيراً فِي اسْتِحْلَالِهَا فَكَانَ فِيمَا رَوَى لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ لَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ وَ لَا عَدَدٌ إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ كَمْ شَاءَ وَ صَاحِبُ الْأَرْبَعِ نِسْوَةٍ يَتَزَوَّجُ مِنْهُنَّ مَا شَاءَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ وَ لَا شُهُودٍ فَإِذَا انْقَضَى الْأَجَلُ بَانَتْ مِنْهُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَ يُعْطِيهَا الشَّيْ ءَ الْيَسِيرَ وَ عِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَ إِنْ كَانَتْ لَا تَحِيضُ فَخَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً فَأَتَيْتُ بِالْكِتَابِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ صَدَقَ وَ أَقَرَّ بِهِ....." اهـ .[24]
وفيه ايضا : " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ عِدَّةُ الْمُتْعَةِ خَمْسَةٌ وَ أَرْبَعُونَ يَوْماً كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) يَعْقِدُ بِيَدِهِ خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ فَإِذَا جَازَ الْأَجَلُ كَانَتْ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ " اهـ .[25]
وفيه ايضا  : " مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليه السلام) قَالَ قُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ مُتْعَةً سَنَةً أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَالَ إِذَا كَانَ شَيْئاً مَعْلُوماً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ قَالَ قُلْتُ وَ تَبِينُ بِغَيْرِ طَلَاقٍ قَالَ نَعَمْ " اهـ .[26]
قال الله تعالى : { الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ (229) : البقرة } , فالاية صريحة على ان الفراق يكون بالطلاق , وتكون الفرقة بين الزوجين بالطلاق , فلهذا نقول ان المتعة ليست زواجا , فلو كانت زواجا لكان من شروط الفرقة الطلاق .
{ لا يُشترط العدد في المتعة }
في الكافي : " 2 -  الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ( عليه السلام ) عَنِ الْمُتْعَةِ أَ هِيَ مِنَ الْأَرْبَعِ فَقَالَ لَا " اهـ .[27]
وايضا : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) قَالَ قُلْتُ كَمْ تَحِلُّ مِنَ الْمُتْعَةِ قَالَ فَقَالَ هُنَّ بِمَنْزِلَةِ الْإِمَاءِ " اهـ .[28]
وفي روضة المتقين : " و في القوي كالصحيح، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكرت له المتعة أ هي من الأربع؟ فقال: تزوج منهن ألفا فإنهن مستأجرات.
و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة ليست من الأربع لأنها لا تطلق و لا ترث و إنما هي مستأجرة " اهـ .[29]
قال الله تعالى : { فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ (3) : النساء } . فاكثر عدد للزوجات في وقت واحد هو اربعة , وبما ان المتعة بأكثر من اربع زوجات في وقت واحد , فلا يمكن ان يكون زواجا شرعيا , فلا توجد احكام لهذا الزواج في القران الكريم .
{ لا ملاعنة في المتعة }
قال الكليني : " مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ لَا يُلَاعِنُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهَا " اهـ .[30]
لقد شرع الله تعالى التلاعن بين الزوجين في القران , قال الله تعالى : { وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ (6) وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (7) : النور } , فلو كانت المتعة زواجا شرعيا , لترتب عليها ما يترتب على الزواج الشرعي , وبما انه لا يوجد تلاعن في المتعة , فلا يمكن ان يكون زواجا  شرعيا .
{ لا يوجد توارث في المتعة }
في روضة المتقين : " و في القوي كالصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المتعة ليست من الأربع لأنها لا تطلق و لا ترث " اهـ .[31]
وفي الكافي : " 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِي هَذِهِ الشُّرُوطِ أَتَزَوَّجُكِ مُتْعَةً كَذَا وَ كَذَا يَوْماً بِكَذَا وَ كَذَا دِرْهَماً نِكَاحاً غَيْرَ سِفَاحٍ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ( صلى الله عليه وآله ) وَ عَلَى أَنْ لَا تَرِثِينِي وَ لَا أَرِثَكِ وَ عَلَى أَنْ تَعْتَدِّي خَمْسَةً وَ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَيْضَةً  " اهـ .[32]
ولقد اثبت الله تعالى التوارث بين الزوجين في القران , قال تعالى : { وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ (12) : النساء } , فلا يوجد توافق بين متعة الرافضة , واحكام الزواج في القران .
{ جواز التمتع بالزانية }
قال الطوسي : " [ 516 ] 5 - فأما ما رواه محمد بن أحمد يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن حديد عن جميل عن زرارة قال : سأل عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة قال : لا بأس وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه . [ 517 ] 6 - عنه عن سعدان عن علي بن يقطين قال قلت لأبي الحسن عليه السلام  نساء أهل المدينة قال : فواسق قلت فأتزوج منهن ؟ قال : نعم . فالوجه هذين الخبرين وما جرى مجراهما أن نحملهما على الجواز والاخبار الأولة على الفضل والاستحباب  " اهـ .[33]
وقال علي الطباطبائي : " واختيار * (العفيفة) * للخبر: عن المتعة، فقال لي: حلال، ولا تزوج إلا عفيفة، إن الله تعالى يقول: " والذين هم لفروجهم حافظون "، ولا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك. والنهي فيه للكراهة، لفحوى ما مر من جواز العقد دائما بالزانية ولو كانت مشهورة، مضافا إلى الخبرين المرخصين للتمتع منها. ففي أحدهما: عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة، قال: لا بأس، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه. وفي الثاني: نساء أهل المدينة، قال: فواسق، قلت: فأتزوج منهن ؟ قال: نعم ، فتأمل " اهـ .[34]
وقال الخميني : " مسألة 18 - يجوز التمتع بالزانية على كراهية خصوصا لو كانت من العواهر والمشهورات بالزنا " اهـ .[35]
وفي منية السائل : "  ( س )  رجل يعرف زانية ولكنه لا يعرف بأنها مشهورة أم غير مشهورة فهل يجوز التمتع بها ؟ . ( ج ) لا بأس ما لم يعلم بالوصف أهي مشهورة أم غير مشهورة " اهـ .[36]
في الاستفتاءات للسيستاني : " 978 -  السؤال : هل يجوز التمتع بالعاهرة وكم أقصر مدة تكون ؟ الجواب : يجوز إذا لم تكن ممن تعلن استعدادها لذلك على الأحوط ولا تحديد في المدة من حيث القصر " اهـ .[37]
وفيه ايضا : "  1754 -  السؤال : هل يجوز التمتع من حامل بحرام ؟ الجواب : لا مانع منه في حد ذاته " اهـ .[38]
قال الله تعالى في القران الكريم : { الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (3) : النور }
فالزواج من الزانية محرم على المؤمن , ولا يتزوج من الزانية الا زان مثلها , او مشرك , وذلك لان النفس المؤمنة لا تقبل الارتباط بالزناة , وذلك لتنافي الزنا مع العفة , ولنفرة النفس المؤمنة , واشمئزازها من هذا الشيء القبيح , ولهذا حرم الله تعالى زواج اهل الايمان من الزناة نساء , ورجالا لعظم هذه الجريمة التي تدمر المجتمعات .
ولقد بينا ان نكاح المتعة يتعارض مع احكام القران الكريم , واقول ايُّ زواج هذا الذي لا يكون فيه , اذن الولي , ولا الشهود , ولا الطلاق , ولا التوارث , ولا الاحصان , ولا الالتزام بعدد الزوجات الاربع في وقت واحد كما هو الحكم في القران , ولا الملاعنة , وتجويزهم الزواج من الزانية , وأقل المدة فيه العرد – اي الجماع لمرة واحدة –  !!! , فلا يمكن ان تكون المتعة التي يقول بها الرافضة موافقة للاسلام الذي جاء به النبي صلى الله تعالى عليه واله وسلم من الله تبارك وتعالى .
{ اسئلة تتعلق ببعض روايات المتعة }
قال الصدوق : "  وروى بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " سألته عن المتعة فقال: إني لأكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله لم يقضها " اهـ . [39]
وقال البحراني : " في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة ) وعن بكر بن محمد ( عن الصادق عليه السلام حيث سئل عن المتعة ، فقال : أكره للرجل أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه وآله لم نقض ) ) وعن محمد بن مسلم  في الصحيح عن أبي عبد الله عليه السلام ( أنه قال : قال لي : تمتعت ؟ قلت : لا ، قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيى السنة " اهـ .[40]
هل تمتع الائمة , واين الدليل على ذلك ؟ ! , ام انهم خرجوا من الدنيا ولم يطبقوا خلة من خلال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم .
وقال الصدوق : " 4613 - وروي " أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع " اهـ .[41]
هل تمتع الائمة ام انهم ماتوا مع عدم تطبيق ما يكمل الايمان ؟ ! .
 
وقال الصدوق : "  4601 - وقال أبو جعفر عليه السلام: " إن النبي صلى الله عليه وآله لما اسري به إلى السماء قال: لحقني جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد إن الله تبارك وتعالى يقول: إني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء " اهـ .[42]
هل يحرص المراجع على تثقيف بناتهم على المتعة وتبيين اجرها لهن , وحثهن على ممارستها ؟ ! , بل هل يحرص الشيعة على تعليم بناتهم المتعة ويحثونهن عليها , ويخبروهن بفضلها ؟ ! .
 
{الفصل الرابع عشر }
{ ما يتعلق بالمتعة عند اهل السنة }
لقد كانت المتعة مباحة في بداية الاسلام ثم حرمها النبي صلى الله عليه واله وسلم , ومن قال ان الذي حرمها عمر رضي الله عنه من عنده فقوله هذا يدل على شيئين :  اولهما : عدم الاطلاع على الادلة الواردة في تحريم المتعة , فالكلام مع هذا النوع من الناس يكون بالتبيين , والتوضيح .
وثانيهما : ان يكون مطلعا , وعالما بنصوص التحريم الواردة عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , ولكنه يعاند , ويكابر , فنقول ان هذا النوع من الناس يسيء لنفسه قبل الاساءة لغيره , فالافضل ان لا يُصرف الوقت مع من يكون بهذا الشكل .
ونحن دائما نقول بأن العبرة بالادلة الشرعية من الكتاب , والسنة , فمن وافقها اخذنا بقوله , ومن لم يوافق قوله الادلة الشرعية فيُترك قوله كائنا من كان , ولا يلزم من ترك قول العالم الطعن به والعياذ بالله تعالى , ولكننا نعتقد ان من اجتهد من علماء الامة منذ عصر الصحابة الكرام رضي الله عنهم الى يوم القيامة , فاصاب فله اجران , ومن اجتهد فأخطأ فله اجر واحد , وكذلك نقول بانه من المستحيل ان يتساوى شخص في هذه الامة مع رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فكلام رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اذا ثبت صدوره , فهو مقبول , ومطاع , ومصدق به قطعا , ومن غير تردد , ولا يجوز رده , والنصوص الشرعية في هذا الباب كثيرة جدا , واما كلام غيره فقابل للقبول , والرد , والله الموفق لكل خير .
سوف اورد الادلة من كتب اهل السنة على تحريم المتعة , وكذلك اقوال العلماء في فهم هذه الادلة , وذلك ليكون الامر واضحا للموافق , والمخالف .
قال الامام مسلم رحمه الله" 18 - (1405) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ أَوْطَاسٍ فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ نَهَى عَنْهَا " اهـ .[43]
وفيه ايضا : " 28 - (1406)  و حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ عَنْ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَقَالَ أَلَا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ " اهـ .[44]
وعند ابن حبان بسند صحيح كما قال الارناؤوط : " 4144 - أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم رَخَّصَ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ، فَأَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثٍ، فَإِذَا هُوَ يُحَرِّمُهَا أَشَدَّ التَّحْرِيمِ، وَيَقُولُ فِيهَا أشد القول . " اهـ .[45]
وفي سنن الامام ابن ماجة : " 1953 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ
لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَاللَّهِ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا يَتَمَتَّعُ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلَّا رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَنِي بِأَرْبَعَةٍ يَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَحَلَّهَا بَعْدَ إِذْ حَرَّمَهَا " اهـ .[46]
وقال الامام ابن حجر: " قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَةِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ الَّتِي حَكَيْنَاهَا عَنْ تَخْرِيجِ مُسْلِمِ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا ضَبَطْنَاهُ نَهَى بِفَتْحِ النُّونِ وَرَأَيْتُهُ فِي رِوَايَةٍ مُعْتَمَدَةٍ نَهَا بِالْأَلِفِ قَالَ فَإِنْ قِيلَ بَلْ هِيَ بِضَمِّ النُّونِ وَالْمُرَادُ بِالنَّاهِي فِي حَدِيثِ سَلَمَةَ عُمَرُ كَمَا فِي حَدِيثِ جَابِرٍ قُلْنَا هُوَ مُحْتَمَلٌ لَكِنْ ثَبَتَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ أَبِيهِ بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهِ وَلَمْ نَجِدْ عَنْهُ الْإِذْنَ فِيهِ بَعْدَ النَّهْيِ عَنْهُ فَنَهْيُ عُمَرَ مُوَافِقٌ لِنَهْيِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ وَتَمَامُهُ أَنْ يُقَالَ لَعَلَّ جَابِرًا وَمَنْ نُقِلَ عَنْهُ اسْتِمْرَارُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَنْ نَهَى عَنْهَا عُمَرُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّهْيُ وَمِمَّا يُسْتَفَادُ أَيْضًا أَنَّ عُمَرَ لَمْ يَنْهَ عَنْهَا اجْتِهَادًا وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا مُسْتَنِدًا إِلَى نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ وَقَعَ التَّصْرِيح عَنهُ بذلك فِيمَا أخرجه بن مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ بن عُمَرَ قَالَ لَمَّا وَلِيَ عُمَرُ خَطَبَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلَاثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا وَأخرج بن الْمُنْذِرِ وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ صَعِدَ عُمَرُ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَا بَالُ رِجَالٍ يَنْكِحُونَ هَذِهِ الْمُتْعَةَ بَعْدَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشرت إِلَيْهِ فِي صَحِيح بن حِبَّانَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدَمَ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ وَلَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أخرجه الْبَيْهَقِيّ " اهـ .[47]
وقال الامام ابن الجوزي : " 1379 - / 1672 - وَفِي الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتِّينَ: كُنَّا نستمتع بالقبضة من التَّمْر والدقيق الْأَيَّام على عهد رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر حَتَّى نهى عَنهُ عمر فِي شَأْن عَمْرو بن حُرَيْث.
عَمْرو بن حُرَيْث من الصَّحَابَة، وَكَانَ قد استمتع من امْرَأَة فَحملت، فَبلغ ذَلِك عمر، فحد فِي النَّهْي عَن ذَلِك. المُرَاد أَنه بَين تَحْرِيم ذَلِك الْفِعْل، وَإِنَّمَا فعل هَذَا فِي زمن رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ أذن فِيهِ ثمَّ إِنَّه نهى عَنهُ، فَلم يعلم بِالنَّهْي أَقوام فَفَعَلُوا ذَلِك فِي زَمَنه وَفِي زمن أبي بكر، فَلَمَّا شاع فعلهم فِي زمن عمر حد فِي تَبْيِين النَّهْي , وَبَيَان هَذَا أَنه لَا يجوز أَن يكون النَّهْي بَلغهُمْ ثمَّ يَفْعَلُونَهُ، لِأَن الصَّحَابَة قد نزهوا عَن مثل هَذَا، وَلَا يجوز أَن يكون مَأْذُونا فِيهِ بِالشَّرْعِ مُطلقًا، وَقد فعل فِي زمن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَأبي بكر ويبتدئ عمر بِالنَّهْي عَنهُ؛ إِذْ لَيْسَ إِلَيْهِ أَن يُغير شَيْئا من الشَّرِيعَة، وَإِنَّمَا الْوَجْه مَا ذكرنَا. وَقد ذكرنَا مثل هَذَا فِي أَوَائِل هَذَا الْمسند. " اهـ .[48]
وفي الناسخ والمنسوخ للامام ابي عبيد القاسم بن سلام : " 137 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ خَالِدَ بْنَ الْمُهَاجِرِ بْنِ خَالِدٍ سَيْفِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَهُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا يَا أَبَا عَبَّاسٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، فَقَالَ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ إِنَّمَا «كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللَّهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا» " اهـ .[49]
وأصل الرواية في صحيح مسلم : " قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَأَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ بْنِ سَيْفِ اللهِ، أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَجُلٍ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَاسْتَفْتَاهُ فِي الْمُتْعَةِ، فَأَمَرَهُ بِهَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْأَنْصَارِيُّ: مَهْلًا، قَالَ: مَا هِيَ؟ وَاللهِ، لَقَدْ فُعِلَتْ فِي عَهْدِ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ، قَالَ: ابْنُ أَبِي عَمْرَةَ «إِنَّهَا كَانَتْ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَيْهَا، كَالْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، ثُمَّ أَحْكَمَ اللهُ الدِّينَ وَنَهَى عَنْهَا» " اهـ .[50]
فاباحة المتعة في عام اوطاس كان للحاجة كاحتياج المضطر الى الميتة والدم ولحم الخنزير كما صرح بذلك ابن ابي عمرة رضي الله عنه .
قال الامام الشوكاني : " فالمتعة ليست بنكاح شرعي وإنما هي رخصة للمسافر مع الضروروة ولا خلاف في هذا ثم لا خلاف في ثبوت الحديث المتضمن للنهي عنها إلي يوم القيامة وليس بعد هذا شيء ولا تصلح معارضته بشيء مما زعموه وما ذكروه من انه استمتع بعض الصحابة بعد موته صلى الله عليه وسلم فليس هذا ببدع فقد يخفى الحكم على بعض الصحابة ولهذا صرح عمر بالنهي عن ذلك وأسنده إلي نهيه صلى الله عليه وسلم لما بلغه ان بعض الصحابة تمتع فالحجة إنما هي فيما يثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا فيما فعله فرد أو أفراد من الصحابة " اهـ .[51]
وفي البخاري : " 5116 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ: سُئِلَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ «فَرَخَّصَ»، فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ: إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الحَالِ الشَّدِيدِ، وَفِي النِّسَاءِ قِلَّةٌ؟ أَوْ نَحْوَهُ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَعَمْ» " اهـ .[52]
وفي الصحيحين : " 5115 - حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِيَّ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَخُوهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِمَا، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ لِابْنِ عَبَّاسٍ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ المُتْعَةِ، وَعَنْ لُحُومِ الحُمُرِ الأَهْلِيَّةِ، زَمَنَ خَيْبَرَ»" اهـ .[53]
وفي ناسخ الحديث ومنسوخه , وسنن البيهقي : " 427 - حَدَّثَنَا أَبِي، رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُنَيْسُ بْنُ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: إِنَّمَا «أُحِلَّتْ لَنَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةُ النِّسَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» " اهـ .[54]
وفي المعجم الكبير للطبراني : " 10601 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: هَلْ تَدْرِي مَا صَنَعْتَ وَبِمَا أَفْتَيْتَ؟ سَارَتْ بِفُتْيَاكَ الرُّكْبَانُ، وَقَالَتْ فِيهِ الشُّعَرَاءُ، قَالَ: وَمَا قَالُوا؟ قُلْتُ: قَالُوا:
قَدْ قَالَ لِيَ الشَّيْخُ لَمَّا طَالَ مَجْلِسُهُ ... يَا صَاحِ هَلْ لَكَ فِي فُتْيَا ابنِ عَبَّاسْ
هَلْ لَكَ فِي رَخْصَةِ الْأَطْرَافِ آنِسَةٍ ... تَكُونُ مَثْوَاكَ حَتَّى يَصْدُرَ النَّاسْ
قَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَا وَاللهِ مَا بِهَذَا أَفْتَيْتُ، وَلَا هَذا أَرَدْتُ، وَلَا أَحْلَلْتُ مِنْهَا إِلَّا مَا أُحِلَّ مِنَ الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ " اهـ .[55]
ومع ثبوت تشدد ابن عباس رضي الله عنه , واباحته للمتعة كأباحة الميتة , والدم , والخنزير للمضطر . فاننا نجد رد علي رضي الله عنه عليه وبقوة , فقد جاء في صحيح مسلم  : "  29 - (1407) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، وَالْحَسَنِ، ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ»، (1407) وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ مَالِكٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَ: سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، يَقُولُ لِفُلَانٍ: إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ، نَهَانَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ مَالِكٍ " اهـ .[56]
وقد جاء التصريح بأبن عباس رضي الله عنه عند الطبراني في الاوسط , قال الحافظ الهيثمي : " 7391 - وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: «تَكَلَّمَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: إِنَّكَ امْرُؤٌ تَائِهٌ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ».
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ النَّهْيُ عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ.
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ " اهـ .[57]
وقال العلامة الالباني رحمه الله في السلسلة الصحيحة : " 2402 - " هدم - أو قال: حرم - المتعة: النكاح والطلاق والعدة والميراث ".
أخرجه ابن حبان (1267) والدارقطني (398) والبيهقي (7 / 207) عن مؤمل
ابن إسماعيل حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة: " أن
النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج نزل ثنية الوداع، فرأى مصابيح، وسمع
نساء يبكين، فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله! نساء كانوا تمتعوا منهن
أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ... " فذكره. قلت: وهذا
إسناد ضعيف، عكرمة بن عمار مع أنه من رجال مسلم، فإنه كما قال الحافظ: "
صدوق يغلط ". ومؤمل بن إسماعيل صدوق سيء الحفظ. لكن يشهد له ما روى عبد الله بن لهيعة عن موسى بن أيوب عن إياس بن عامر عن علي بن أبي طالب قال: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المتعة. قال: وإنما كانت لمن لم يجد، فلما أنزل النكاح والطلاق والعدة والميراث بين الزوج والمرأة نسخت ". أخرجه الدارقطني والبيهقي. وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد، رجاله صدوقون، على ضعف في حفظ ابن لهيعة. ثم روى البيهقي بسند جيد عن سعيد بن المسيب قال: " نسخ المتعة الميراث ". وعن بسام الصيرفي قال: " سألت جعفر بن محمد عن المتعة - ووصفتها له - فقال لي: ذلك الزنا ". وسنده جيد أيضا " اهـ .[58]
وجاء المتن بسند اخر في مسند الحارث : " 478 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَهْدِمُ الْمُتْعَةَ النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ والْمِيرَاثُ» " اهـ .[59]
وقال ابو عبيد القاسم بن سلام : " جَاءَتِ الْآثَارُ فِي السُّنَّةِ وَفِي تَأْوِيلِ الْكِتَابِ بِنَسْخِ أَنْوَاعٍ مِنَ النِّكَاحِ، فَمِنْهَا مَا كَانَ حَلَالًا فَنَسَخَهُ التَّحْرِيمُ، وَمِنْهَا مَا كَانَ حَرَامًا فَنَسَخَهُ التَّحْلِيلُ، وَمِنْهَا مَا اخْتَلَفَتِ الْعُلَمَاءُ فِي نَسْخِهِ، وَأَمَّا الَّذِي كَانَ حَلَالًا، فَنُسِخَ بِالتَّحْرِيمِ، فَإِنَّهُ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ " اهـ .[60]
وفيه ايضا : " 132 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يُذَاكِرُنِي الْمُتْعَةَ، فَقَالَ: أَلَا يَقْرَأُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْتُونَ بِالْمُتْعَةِ، «هَلْ يَجِدُونَ  فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ نِكَاحٍ إِلَّا لَهُ طَلَاقٌ وَإِلَّا لَهُ عِدَّةٌ وَإِلَّا لَهُ مِيرَاثٌ؟» " اهـ .[61]
وفيه ايضا : " 134 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَصْحَابِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «الْمُتْعَةُ مَنْسُوخَةٌ نَسَخَهَا الطَّلَاقُ، وَالصَّدَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْمِيرَاثُ»  قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " فَالْمُسْلِمُونَ الْيَوْمَ مُجْمِعُونَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ: أَنَّ مُتْعَةَ النِّسَاءِ قَدْ نُسِخَتْ بِالتَّحْرِيمِ، ثُمَّ نَسَخَهَا الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ كَانَ يَتَرَخَّصُ فِيهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنَّهُ كَانَ ذَلِكَ مَعْرُوفًا مِنْ رَأْيِهِ ثُمَّ بَلَغَنَا أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهُ " اهـ .[62]
وفيه ايضا : " 139 - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ق‍َالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَكْثَرُوا عَلَيْكَ فِي الْمُتْعَةِ، وَقَالَ الشَّاعِرُ فِيهَا مَا قَالَ، فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «هِيَ كَالْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: " وَأَمَّا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ الْيَوْمَ جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَأَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ الشَّامِ وَأَصْحَابِ الْأَثَرِ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ وَغَيْرِهِمْ: أَنَّهُ لَا رُخْصَةَ فِيهَا لِمُضْطَرٍّ، وَلَا لِغَيْرِهِ وَأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ، حَرَامٌ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ مَعَ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ شَيْءٌ شَبِيهٌ بِالرُّجُوعِ عَنْ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ " اهـ .[63]
وقال الامام ابن حجر في الفتح : " وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ التَّصْرِيحُ بِالِاخْتِصَاصِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْهُ قَالَ إِنَّمَا أُحِلَّتْ لَنَا أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتْعَةُ النِّسَاءِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ نَهَى عَنْهَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ وَقَدْ بَيَّنَهُ عَلِيٌّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ يُرِيدُ بِذَلِكَ تَصْرِيحَ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالنَّهْيِ عَنْهَا بَعْدَ الْإِذْنِ فِيهَا وَقد بسطناه فِي الحَدِيث الْأَوَّلِ وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ نَسَخَ رَمَضَانُ كُلَّ صَوْمٍ وَنَسَخَ الْمُتْعَةَ الطَّلَاقُ وَالْعِدَّةُ وَالْمِيرَاثُ وَقَدِ اخْتَلَفَ السّلف فِي نِكَاح الْمُتْعَة قَالَ بن الْمُنْذِرِ جَاءَ عَنِ الْأَوَائِلِ الرُّخْصَةُ فِيهَا وَلَا أَعْلَمُ الْيَوْمَ أَحَدًا يُجِيزُهَا إِلَّا بَعْضُ الرَّافِضَةِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلٍ يُخَالِفُ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ وَقَالَ عِيَاضٌ ثُمَّ وَقَعَ الْإِجْمَاعُ مِنْ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى تَحْرِيمِهَا إِلَّا الرَّوَافِضَ وَأَمَّا بن عَبَّاسٍ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ أَبَاحَهَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك قَالَ بن بطال روى أهل مَكَّة واليمن عَن بن عَبَّاسٍ إِبَاحَةَ الْمُتْعَةِ وَرُوِيَ عَنْهُ الرُّجُوعُ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ وَإِجَازَةُ الْمُتْعَةِ عَنْهُ أَصَحُّ وَهُوَ مَذْهَبُ الشِّيعَةِ قَالَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ مَتَى وَقَعَ الْآنَ أُبْطِلَ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ أَمْ بَعْدَهُ إِلَّا قَوْلَ زُفَرَ إِنَّهُ جَعَلَهَا كَالشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ وَيَرُدُّهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا قُلْتُ وَهُوَ فِي حَدِيثِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ كَالْإِجْمَاعِ إِلَّا عَنْ بَعْضِ الشِّيعَةِ وَلَا يَصِحُّ عَلَى قَاعِدَتِهِمْ فِي الرُّجُوعِ فِي الْمُخْتَلِفَاتِ إِلَى عَلِيٍّ وَآلِ بَيْتِهِ فَقَدْ صَحَّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهَا نُسِخَتْ وَنَقَلَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمُتْعَةِ فَقَالَ هِيَ الزِّنَا بِعَيْنِهِ قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَيُحْكَى عَنِ بن جُرَيْجٍ جَوَازُهَا اه وَقَدْ نَقَلَ أَبُو عَوَانَةَ فِي صَحِيحه عَن بن جُرَيْجٍ أَنَّهُ رَجَعَ عَنْهَا بَعْدَ أَنْ رَوَى بِالْبَصْرَةِ فِي إِبَاحَتِهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ حَدِيثًا " اهـ .[64]
اكتفي بهذا البيان , وارجو من القاريء الكريم ان يعلم ان هذه الادلة كافية جدا , وفيها التصريح الواضح لاعتقادنا في المتعة , واقول لاي شخص يريد ان يعترض ببعض الروايات الواردة في حلية المتعة , فليعلم باننا نقول انها كانت حلالا في بداية الاسلام , ثم نسخت , فلا يصح لاحد ان يتكلم حتى يطلع على كل الادلة , وكذلك من قال ان بعض الصحابة صرحوا بفعلها بعد موت رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , فنقول ان هؤلاء الصحابة لم يصلهم الناسخ , ومن اصولنا ان من لم تبلغه الحجة فلا اثم عليه , وخلاصة الامر ان الحكم يثبت بالنصوص الواردة في الكتاب والسنة , والله الموفق لكل خير .
{ اباحة المتعة للضرورة في بداية الاسلام لا يوجد فيه اي محذور شرعي }
لقد بينا ان المتعة قد احلت في عام اوطاس للضرورة في مدة قصيرة , فسمعت بعض الرافضة يقول كيف تكون المتعة شيئا محرما ويبيحه الله .
اقول لقد شرع الله تعالى اكل الميتة للمضطر , قال تعالى : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (173) : البقرة } فما اباحه الله تعالى من المحرم للضرورة لا يتنافى مع خبثه تأصيلا , وبما ان الله تعالى قد جعل حكم اكل المحرمات المذكورة في الاية على الدوام , فاننا نقول به , وبما ان الله تعالى قد حرم المتعة الى يوم القيامة ولم يجعل اباحتها للضرورة الا في وقت معين , فاننا نمتثل للشرع الالهي , وتحريم الخمر في الاسلام بعد ان كانت مباحة من هذا الباب , فقد كانت الخمرة مباحة , ولا اثم على شاربها حتى حدث التدرج في تحريمها , قال تعالى : { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبيِّنُ اللّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) : البقرة } ,]
وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ وَأَنتُمْ سُكَارَى حَتَّىَ تَعْلَمُواْ مَا تَقُولُونَ ( 43 ) : النساء } , وقال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 90 ) : المائدة } .
قال الطوسي : " عَنْهُ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَ صَفْوَانَ وَ فَضَالَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي رَجُلٍ تَرَكَ غُلَاماً لَهُ فِي كَرْمٍ لَهُ يَبِيعُهُ عِنَباً أَوْ عَصِيراً فَانْطَلَقَ الْغُلَامُ فَعَصَرَهُ خَمْراً ثُمَّ بَاعَهُ قَالَ لَا يَصْلُحُ ثَمَنُهُ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ أَهْدَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص رَاوِيَتَيْنِ مِنْ خَمْرٍ بَعْدَ مَا حُرِّمَتْ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَأُهَرِيقَتَا وَ قَالَ إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا قَدْ حَرَّمَ ثَمَنَهَا ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَفْضَلَ خِصَالِ هَذِهِ الَّتِي بَاعَهَا الْغُلَامُ أَنْ يُتَصَدَّقَ بِثَمَنِهَا " اهـ .[65]
وقال حسين المنتظري : " ما في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " إن رجلا من ثقيف أهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راويتين من خمر فأمر بهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فأهريقتا وقال : إن الذي حرم شربها حرم ثمنها . "  وفي رواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : سألته عن ثمن الخمر ، قال : أهدي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) راوية خمر بعد ما حرمت الخمر فأمر بها أن تباع ، فلما أن مر بها الذي يبيعها ناداه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من خلفه : يا صاحب الراوية ، إن الذي حرم شربها فقد حرم ثمنها ، فأمر بها فصبت في الصعيد . . . "  يستشعر من الروايتين وجود الملازمة بين حرمة شرب الشيء وفساد بيعه ولا يمكن الالتزام بذلك . والجواب أن الخمر كانت مما يعتاد شربها وكان بيعها في تلك الأعصار لذلك لا محالة فتصح الملازمة " اهـ .[66]
فمن المعلوم ان الشيء قبل نزول تحريمه لا تترتب عليه اي عقوبة , او نهي , وان العبد مخير بين فعله وتركه , وهذا هو عين المباح .
{ شبهة تمتع اسماء رضي الله عنها }
قال الامام مسلم : " 194 - (1238) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ ؟ فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ تُحَدِّثُ: " أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِيهَا، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا، قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ، فَقَالَتْ: قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا " اهـ .[67]
وقال الامام احمد : " 26946 - حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُسْلِمٍ الْقُرِّيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ مُتْعَةِ الْحَجِّ، فَرَخَّصَ فِيهَا، وَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَنْهَى عَنْهَا، فَقَالَ: هَذِهِ أُمُّ ابْنِ الزُّبَيْرِ، تُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَخَّصَ فِيهَا، فَادْخُلُوا عَلَيْهَا فَاسْأَلُوهَا. قَالَ: فَدَخَلْنَا عَلَيْهَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَمْيَاءُ، فَقَالَتْ: " قَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا " (1)
__________
(1) إسناده صحيح على شرط مسلم. مسلم القُرِّي - وهو ابنُ مِخْراق العَبْدي - من رجاله، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين. رَوْح: هو ابنُ عبادة.
وأخرجه الطبراني في "الكبير" 24/ (202) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي (1637) - ومن طريقه النسائي في "الكبرى" (5540) ، والطبراني في "الكبير" 24/ (277) - ومسلم (1238) (195) من طريقي عبد الرحمن بن مهدي وغندر محمد بن جعفر، ثلاثتهم عن شعبة، به. قال مسلم عقب حديثه: فأما عبد الرحمن ففي حديثه المتعة، ولم يقل متعة الحج. وأما ابن جعفر فقال: قال شعبة: قال مسلم: لا أدري متعة الحج أو متعة النساء.
قلنا: ورواية الطيالسي جاء فيها: "متعة النساء"، لكنها وقعت عند الطبراني: "المتعة" دون تقييد. قلنا: والصواب أنها متعة الحج كما جاء في رواية روح عن شعبة هنا، وكما سلف في الروايات الأخرى للحديث.
انظر (16103) و (26917) " اهـ .[68]
وقال الامام احمد : " 16103 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: إِنَّا لَبِمَكَّةَ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ فَنَهَى عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّاسُ صَنَعُوا ذَلِكَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: وَمَا عِلْمُ ابْنِ الزُّبَيْرِ بِهَذَا، فَلْيَرْجِعْ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ فَلْيَسْأَلْهَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الزُّبَيْرُ قَدْ رَجَعَ إِلَيْهَا حَلَالًا وَحَلَّتْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَسْمَاءَ فَقَالَتْ: يَغْفِرُ اللهُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، وَاللهِ لَقَدْ أَفْحَشَ، وَاللهِ قَدْ صَدَقَ ابْنُ عَبَّاسٍ " لَقَدْ حَلُّوا وَأَحْلَلْنَا وَأَصَابُوا النِّسَاءَ " (1)
__________
( 1 ) إسناده حسن، ابن إسحاق- وهو محمد- صدوق، حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث هنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين غير إسحاق بن يسار، فقد أخرج له أبو داود في "المراسيل"، وهو ثقة. يعقوب بن إبراهيم: هو ابن سعد بن إبراهيم الزهري " اهـ .[69]
فالمراد من المتعة في حديث اسماء رضي الله عنه متعة الحج لا متعة النساء , والروايات يوضح بعضها بعضا , وقد بين الشيخ شعيب الارناؤوط هذا بكل وضوح .
ولقد تزوج الزبير رضي الله عنه من اسماء رضي الله عنها في مكة اي قبل العهد المدني , ومن المعلوم ان المتعة ابيحت في عام اوطاس ايام معدودة ثم حُرمت فكيف تكون اسماء قد تمتعت ؟ ! .
قال الامام الذهبي : " 52 - أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي قُحَافَةَ عُثْمَانَ التَّيْمِيَّةُ * (ع)
أُمُّ عَبْدِ اللهِ القُرَشِيَّةُ، التَّيْمِيَّةُ، المَكِّيَّةُ، ثُمَّ المَدَنِيَّةُ. وَالِدَةُ الخَلِيْفَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَأُخْتُ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ، وَآخِرُ المُهَاجِرَاتِ وَفَاةً.
رَوَتْ عِدَّةَ أَحَادِيْثَ.
وَعُمِّرَتْ دَهْراً.
وَتُعْرَفُ: بِذَاتِ النِّطَاقَيْنِ.
وَأُمُّهَا: هِيَ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ العُزَّى العَامِرِيَّةُ.
حَدَّثَ عَنْهَا: ابْنَاهَا؛ عَبْدُ اللهِ، وَعُرْوَةُ، وَحَفِيْدُهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ عُرْوَةَ، وَحَفِيْدُهُ؛ عَبَّادُ بنُ عَبْدِ اللهِ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو وَاقِدٍ اللَّيْثِيُّ، وَصَفِيَّةُ بِنْتُ شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بنُ المُنْكَدِرِ، وَوَهْبُ بنُ كَيْسَانَ، وَأَبُو نَوْفَلٍ مُعَاوِيَةُ بنُ أَبِي عَقْرَبٍ، وَالمُطَّلِبُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ حَنْطَبٍ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ بنِ الزُّبَيْرِ، وَمَوْلاَهَا؛ عَبْدُ اللهِ بنُ كَيْسَانَ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَنَافِلَتُهَا ؛ عَبَّادُ بنُ حَمْزَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ؛ وَعِدَّةٌ.
وَكَانَتْ أَسَنَّ مِنْ عَائِشَةَ بِبِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً.
هَاجَرَتْ حَامِلاً بِعَبْدِ اللهِ.
وَقِيْلَ: لَمْ يَسْقُطْ لَهَا سِنٌّ.
وَشَهِدَتِ اليَرْمُوْكَ مَعَ زَوْجِهَا الزُّبَيْرِ.
وَهِيَ، وَأَبُوْهَا، وَجَدُّهَا، وَابْنُهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ، أَرْبَعَتُهُمْ صَحَابِيُّوْنَ ... " اهـ .[70]
 

726 - تهذيب الأحكام - الطوسي - ج 7 ص 251 – 252 . 
727 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 19 ص 33 .
728 - المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 690 .
729 - المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 619 . 
730 - المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 173
731 - المفيد من معجم رجال الحديث - محمد الجواهري - ص 433
 
732 - النوادر - أحمد بن عيسى الأشعري - ص 87 .
733 - تهذيب الأحكام - الطوسي - ج 7 ص 253 .
734 - وسائل الشيعة  - الحر العاملي - ج 21 ص 30 .
 
735 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 462 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 250 . 
736 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 451 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 231 .
737 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 149
738 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 480 .
739 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 481 – 482 .
 
740 - الحدائق الناضرة – يوسف البحراني - ج 23  ص 33 .
741  - الكافي – الكليني – ج 5 ص 459 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 20 ص 245 .
742 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 460 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 246 .
743 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 492
 
744 - الكافي – الكليني – ج 7 ص 178 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 23 ص 269 .
745 - الكافي – الكليني – ج 7 ص 178 – 179 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 23 ص 270 .
746 - الانتصار - الشريف المرتضى - ص 521 .
747 - المقنعة – المفيد -   ص 776 . 
748 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 425 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 183 .
749 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 451 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 231 .
750 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 458 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 20 ص 243 .
751 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 459 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 245 .
752 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 451 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 20 ص 231 .
753 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 451 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – حسن – ج 20 ص 230 .
754 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 484 .
755 - الكافي – الكليني – ج 6 ص 166 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – صحيح – ج 21 ص 276 .
756 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 8 ص 484 . 
757 - الكافي – الكليني – ج 5 ص 455 , وقال المجلسي عن الرواية في مرآة العقول – موثق – ج 20 ص 237 .
758 - الاستبصار - الطوسي - ج 3  ص 143 – 144 .
759 - رياض المسائل – علي الطباطبائي – ج 10 ص 274 .
760 - تحرير الوسيلة - الخميني – ج 2 ص 292 .
761 - منية السائل - الخوئي - ص 101 . 
 
762 - استفتاءات - السيستاني - ص 252 .
763 - استفتاءات - السيستاني - ص 444 .
 
764 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 463 .
765 - الحدائق الناضرة - المحقق البحراني - ج 24 - ص 119 – 120 . 
766 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 466 .
767 - من لا يحضره الفقيه - الصدوق – ج 3 ص 463 .
 
768 - صحيح مسلم - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ج 2 ص 1023 .
769 - صحيح مسلم - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ج 2 ص 1027 .
770 - صحيح ابن حبان – تحقيق الشيخ شعيب الارناؤوط – ص ج 9 ص 452 .
771 - سنن ابن ماجة – بَاب النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ – ج 6 ص 99 , قال الامام الالباني عن الرواية في صحيح وضعيف سنن ابن ماجة – حسن - ج 4 ص 463 , وقال الامام الضياء المقدسي في الاحاديث المختارة – حسن – ج 1 ص 133 . 
772 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر العسقلاني -  ج 9 ص 172 - 173 .
773 - كشف المشكل من حديث الصحيحين – ابو الفرج عبد الرحمن بن علي بن الجوزي – ج 3 ص 90 .
774 - الناسخ والمنسوخ - بَابُ النِّكَاحِ وَمَا جَاءَ فِيهِ مِنَ النَّسْخِ – ص 81 .
775 - صحيح مسلم - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ج 2 ص 1026 .
776 - السيل الجرار – محمد بن علي الشوكاني - ص 362 .
777 - صحيح البخاري - بَابُ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ آخِرًا -  ج 7  ص 12 .
778 - صحيح البخاري - بَابُ نَهْيِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نِكَاحِ المُتْعَةِ آخِرًا -  ج 7  ص 12 , وصحيح مسلم - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ج 2 ص 1028 .
 
779 - ناسخ الحديث ومنسوخه– ابو حفص عمر بن شاهين – ص 351 , وسنن البيهقي  - باب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ - ج 7  ص 207 .
780 - المعجم الكبير – سليمان بن احمد الطبراني – ج 10 ص 259 . 
781 - صحيح مسلم - بَاب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ - ج 2 ص 1027 .
782 - مجمع الزوائد - نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي - ج 4 ص 265 . 
783 - سلسلة الأحاديث الصحيحة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 5 ص 527 -  528 .
784 - مسند الحارث - أبو محمد الحارث بن محمد بن داهر التميمي -  ج 1  ص 536 .
 
785 - الناسخ والمنسوخ – القاسم بن سلام – ص  73 .
786 - الناسخ والمنسوخ – القاسم بن سلام – ص  78 – 79 .
787 - الناسخ والمنسوخ – القاسم بن سلام – ص  79 – 80 . 
788 - الناسخ والمنسوخ – القاسم بن سلام – ص 82 .
789 - فتح الباري – احمد بن علي بن حجر العسقلاني -  ج 9 ص 173 . 
790 - تهذيب الأحكام -  الطوسي- ج 7 ص 136 - ص 137 . 
791 - دراسات في المكاسب المحرمة – حسين المنتظري  – جزء 1 ص 201 – 202 .
792 - صحيح مسلم - بَابٌ فِي مُتْعَةِ الْحَجِّ – ج 2 ص 909 . 
793 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 44 ص 510 - 511 .
794 - مسند الامام احمد – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 26 ص 28 . 
795 - سير اعلام النبلاء – محمد بن احمد الذهبي – ج 2 ص 287 – 288 .

عدد مرات القراءة:
1319
إرسال لصديق طباعة
الأربعاء 17 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:23 يناير 2019م 07:01:44 بتوقيت مكة
كمال 

أم عبد الله بن الزبير هي أسماء بنت أبي بكر، وتسمى بذات النطاقين، وقد ولدت عبد الله بن الزبير عن طريق زواجها متعة، ذكر ذلك ابن أكثم في كتاب (الفتوح 6/325)، وابن ابي الحديد في (شرح النهج 20/ 130) وغيرهم.
وأما مصعب فأمّه الرباب بنت انيف بن عبيد، ذكر ذلك ابن حبان في كتابه (الثقات 5/ 410) وغيره.
الأربعاء 17 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:23 يناير 2019م 07:01:22 بتوقيت مكة
علي رضا 
الحديث يقول: (محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى, عن أبي جعفر , عن أبي الجوزاء, عن الحسين بن علوان, عن عمرو بن خالد, عن زيد بن علي, عن آبائه عن علي (ع) قال: (حرم رسول الله (ص) يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية ونكاح المتعة)

عند مراجعة سند الحديث نجد فيه: الحسين بن علوان: لم ينص على توثيقه، بعكس أخيه، ونسبه البعض الى العامة أو الزيدية، وهو الى الزيدية أقرب بدلالة من يروي عنهم (أنظر: رجال الشيخ، الكشي، الخلاصة، رجال النجاشي، الوجيزة، منتهى المقال، نقد الرجال، وغيرها). عمرو بن خالد: نسب الى العامية، وذكروا أنه بتري زيدي بل من رؤسائهم، وهو الأقرب (أنظر: الكشي، رجال الشيخ، النجاشي، الخلاصة، منتهى المقال، وغيرها). وعلق علي هذا الحديث الحر العاملي في (الوسائل): حمله الشيخ وغيره على التقية ـ يعني في الرواية ـ لأن اباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية. فهذه الرواية لا تنهض حجة على تحريم المتعة وذلك: لما مر آنفاً ما في سندها من وهن، مع معارضتها لظاهر القرآن والروايات الصحيحة الكثيرة في حلية المتعة، وبعدها فهي محمولة على التقية.
كما ذكرنا سابقاً لم ينص أحد على وثاقة الحسين بن علوان. وما ذكر من وثاقته نتيجة نص ذكر وثاقة أخيه الحسن وفهم منه وثاقة الحسين فهو غير مقبول.
وأما عمرو بن خالد فلم ننفِ وثاقته, بل قلنا أنه نسب الى العامية وذكروا أنه بتري زيدي فما ينقله من روايات موافق لمذهبه ومخالف لروايات صحيحة عندنا لا يعتمد عليها فلا تقف معارضة لها.ان الرواية المذكورة ضعيفة السند بالحسين بن علوان, إذ لم ينص على توثيقه, ونسبه البعض إلى العامة أو إلى الزيدية وهو إلى الزيدية أقرب (أنظر موقعنا على الأنترنت, حرف الميم, متعة النساء, السؤال رقم (16)).. والرواية بهذا اللحاظ لا تصلح للمعارضة مع الروايات الصحيحة الواردة عن علي (عليه السلام) بجواز المتعة وحلّيتها.
وان قلت كيف جاز إذن للشيخ الطوسي أن يحملها على التقية, وهذا الحمل فرع القول بصحتها وحجيتها؟

قلنا: لعل للشيخ قرائن معينة استفاد منها صحة الرواية. فأعمل فيها قواعد التعارض وحملها على التقية بهذا اللحاظ, إلا انها بحسب القواعد الرجالية الواصلة إلينا ضعيفة السند وليست حجة في مقام التعارض. بل اعتبرها الشيخ المجلسي في كتابه ((ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار)) (12: 32) من مفتريات الزيدية, كما يظهر ذلك من أكثر أخبارهم (على حد قوله).

وإن قلت: إنّ متن الرواية ينفي أن تكون هذه الرواية قد وردت مورد التقية, إذ النافي أو الناهي عن المتعة فيها ليس هو علي (عليه السلام) كي تصح التقية منه, وإنما الناهي هو رسول الله (صلى الله عليه وآله) بإخبار علي (عليه السلام) وهنا لا يمكن أن نتصور مثل هذه التقية في المقام.

قلنا: إنّ التقية المتصوّرة في الرواية ليست من أمير المؤمنين (عليه السلام) بل يمكن تصورها بحق بعض رواتها, ومن هنا قال الشيخ الفيض الكاشاني في (كتاب الوافي) (12: 345) تعقيباً على كلام الشيخ الطوسي الوارد عن الرواية: نسبة التقية إلى
 
اسمك :  
نص التعليق :