آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 14 ذو القعدة 1440هـ الموافق:17 يوليو 2019م 08:07:59 بتوقيت مكة
   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

تحريف القران ..
{ الوصية بالثقلين ومعناهما }
{الثقل الاكبر والثقل الاصغر عند الشيعة }
لقد جاءت روايات في كتب الشيعة الامامية تحث على التمسك والعناية بالثقل الاكبر – وهو القران - , والثقل الاصغر - وهم اهل بيت النبي صلى الله عليه واله وسلم  - , ومن هذه الروايات ما جاء في كتاب الخصال للصدوق : " 98 - حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه قال : حدثنا محمد بن - الحسن الصفار ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، ويعقوب بن يزيد جميعا ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وآله من حجة الوداع ونحن معه أقبل حتى انتهى إلى الجحفة فأمر أصحابه بالنزول فنزل القوم منازلهم ، ثم  نودي بالصلاة فصلى بأصحابه ركعتين ، ثم أقبل بوجهه إليهم فقال لهم : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أني ميت وأنكم ميتون ، وكأني قد دعيت فأجبت وأني مسؤول عما أرسلت به إليكم ، وعما خلفت فيكم من كتاب الله وحجته وأنكم مسؤولون ، فما أنتم قائلون لربكم ؟ قالوا : نقول : قد بلغت ونصحت وجاهدت - فجزاك الله عنا أفضل الجزاء - ثم قال لهم : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله إليكم وأن الجنة حق ؟ وأن النار حق ؟ وأن البعث بعد الموت حق ؟ فقالوا : نشهد بذلك ، قال : اللهم اشهد على ما يقولون ، ألا وإني أشهدكم أني أشهد أن الله مولاي ، وأنا مولى كل مسلم ، وأنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فهل تقرون لي بذلك ، وتشهدون لي به ؟ فقالوا : نعم نشهد لك بذلك ، فقال : ألا من كنت مولاه فإن عليا مولاه  وهو هذا ، ثم أخذ بيد علي عليه السلام فرفعها مع يده حتى بدت آباطهما : ثم : قال : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من خذله ، ألا وإني فرطكم  وأنتم واردون علي الحوض ، حوضي غدا وهو حوض عرضه ما بين بصرى وصنعاء  فيه أقداح من فضة عدد نجوم السماء ، ألا وإني سائلكم غدا ماذا صنعتم فيما أشهدت الله به عليكم في يومكم هذا إذا وردتم علي حوضي ، وماذا صنعتم بالثقلين  من بعدي فانظروا كيف تكونون خلفتموني فيهما حين تلقوني ؟ قالوا : وما هذان الثقلان يا رسول الله ؟ قال : أما الثقل الأكبر فكتاب الله عز وجل ، سبب ممدود من الله ومني في أيديكم ، طرفه بيد الله والطرف الآخر بأيديكم ، فيه علم ما مضى وما بقي إلى أن تقوم الساعة ، وأما الثقل الأصغر فهو حليف القرآن  وهو علي بن أبي طالب و عترته عليهم السلام ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . قال معروف بن خربوذ : فعرضت هذا الكلام على أبي جعفر عليه السلام فقال : صدق أبو الطفيل - رحمه الله - هذا الكلام وجدناه في كتاب علي عليه السلام وعرفناه . وحدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن - أبي عمير . وحدثنا جعفر بن محمد بن مسرور رضي الله عنه قال : حدثنا الحسين بن محمد ابن عامر ، عن عمه عبد الله بن عامر ، عن محمد بن أبي عمير . وحدثنا محمد بن موسى بن المتوكل رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة ، عن حذيفة بن - أسيد الغفاري بمثل هذا الحديث سواء " اهـ .[1]
قال احمد فتح الله : "  ( الثقل الأكبر ) القرآن . ( انظر : ثقلان ) ( الثقل الأصغر ) أهل بيت النبي محمد ( صلى الله عليه وآله ) . ( انظر : ثقلان ، أهل البيت ) ( الثقلان ) الإنس والجن . ( الثقلان ) الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، أي كتاب الله الكريم وعترة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم أهل البيت ( عليهم السلام ) " اهـ .[2] 
فالوصية بالقران , والعترة قد وردت في كتب الامامية , وسوف نتطرق في هذا الفصل , والفصل الذي بعده الى ما جاء في كتب الامامية فيما يتعلق بالقران , والعترة , ثم نحكم بعد ذلك على الامامية من خلال الادلة ان كانوا قد امتثلوا لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , أم انهم خالفوها , وضربوا بها عرض الحائط .
{طعن الرافضة بالقران , وتعظيمهم لعلمائهم الذين طعنوا بالقران }
{ اعتراف الرافضة بان القمي والكليني والمفيد والطبرسي قالوا بالتحريف ومع هذا عظموهم }
عندما نستعرض ما جاء في كتب الامامية فيما يتعلق بالقران , واهل البيت , فاننا نجد المخالفة الواضحة الصريحة لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم فيما يتعلق بالقران , والعترة .
 ان التمسك بالقران الكريم يعني العناية به حفظا , وتطبيقا , وتعظيما , وتبجيلا , والدفاع عنه من خلال الرد على اي شبهة يطرحها اعداء الاسلام للتشكيك به , واثبات حجيته للناس من خلال القواعد العلمية المعتبرة , وكل هذا يتطلب جهود من الامة في اوقاتها , والانفاق من ثرواتها في نشر القران الكريم , وتعاليمه في سائر المعمورة . طعن الامامية بالقران الكريم طعنا كبيرا , وشككوا بمصداقية اهل البيت رضي الله عنهم من ناحية القران الكريم , فنرى الامامية بين قائل بتحريف القران , وبين معظم للقائل بتحريف القران الكريم والعياذ بالله تعالى .
ان كبار علماء الامامية الذين صرحوا بتحريف القران مُعَظَّمين عند الامامية , ولا يستطيع احد ان ينال منهم ولو بكلمة واحدة , والا اصبح ناصبيا !!! , بل انك تجد انهم يعطونهم الالقاب العظيمة , والمكانة الكبيرة  , فاذا تعرض لهم احد بأي كلمة مدافعا عن القران الكريم  , فانك ترى  الامامية  يتهجمون عليه باقبح الالفاظ  , ويصفونه بأشنع الاوصاف .
 ان من تهاونات الامامية الفاضحة فيما يتعلق بالقران الكريم , ما صدر منهم تجاه علمائهم القائلين بالتحريف من التعظيم , والتبجيل الذي يدعو الى التفكر , والتأمل بهذا المعتقد , وتناقضاته , ومخالفته لثوابت الاسلام , ومع ما نراه من تعظيم الامامية للقائل بالتحريف من علمائهم نجد في الاتجاه الاخر تكفيرهم للجاهل بالامامة , والجاهل بعصمة الائمة .ان هذا الامر جعلني في حيرة شديدة في كيفية تعامل الامامية مع الامور , بحيث انك تجد ان القائل بتحريف القران الكريم مُعَظَّم , والجاهل بامامة الامام , وعصمته كافر .ان هذا الامر يدعو الى التأمل جيدا في خطر هذا المعتقد , وأفكاره ,  وسوف اثبت للقاريء الكريم من خلال كتب الامامية قول كبارهم بالتحريف , وكذلك تعظيم هؤلاء القائلين بالتحريف عند الامامية .
قال الفيض الكاشاني  : " وأما اعتقاد مشايخنا (ره) في ذلك فالظاهر من ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني طاب ثراه أنه كان يعتقد التحريف والنقصان في القرآن لأنه روى روايات في هذا المعنى في كتابه الكافي ولم يتعرض لقدح فيها مع أنه ذكر في أول الكتاب أنه كان يثق بما رواه فيه وكذلك أستاذه علي بن إبراهيم القمي (ره) فان تفسيره مملوء منه وله غلو فيه، وكذلك الشيخ أحمد بن أبي طالب الطبرسي (رضي الله عنه) فانه أيضا نسج على منوالهما في كتاب الاحتجاج " اهـ .[3]
لقد صرح الفيض الكاشاني باعتقاد التحريف عند الكليني , وعلي بن ابراهيم القمي , والطبرسي صاحب كتاب الاحتجاج, ومع هذا نجده يصف الكليني ( بثقة الاسلام ) , وكان الاولى به ان يصفه بعدو الاسلام  , وذلك لانه طعن بالقران الذي هو مصدر التشريع الاول عند اهل الاسلام , وخالف وصية رسول الله بالتمسك بالقران , والحث على الاعتناء به , ثم قال عنه ( طاب ثراه ) , وكان الاولى ان يقول خبث ثراه , ثم نراه يترحم على علي بن ابراهيم القمي , وكان الاولى به ان يلعنه , وكذلك نراه يترضى على الطبرسي , وكان الاولى به ان يلعنه , ويتبرأ منه , او ان يسكت عن مدحهم على الاقل احتراما , وتعظيما للقران الكريم , ولمشاعر المسلمين , وذلك لان المدح لا يستقيم للقائل بتحريف القران .
هذا هو حال الامامية يصرحون وبكل وضوح بتعظيم القائل بتحريف القران , وكأن القران الكريم لا منزلة له عندهم , ولا توجد له مكانة في معتقدهم .
وقال المجلسي : " و ذهب الكليني و الشيخ المفيد قدس الله روحهما و جماعة إلى أن جميع القرآن عند الأئمة عليهم السلام، و ما في المصاحف بعضه، و جمع أمير المؤمنين صلوات الله عليه كما أنزل بعد الرسول صلى الله عليه و آله و سلم و أخرج إلى الصحابة المنافقين فلم يقبلوا منه، و هم قصدوا لجمعه في زمن عمر و عثمان " اهـ .[4]
مع جزم المجلسي بأن الكليني , والمفيد قد قالوا بنقصان القران الكريم , فاننا نراه يقول قدس الله روحهما , وكان الاولى به ان يقول لعن الله روحهما , او يسكت على الاقل , ولا يعظمهم في اثناء نقله عنهم انهم يقولون بنقصان القران الكريم .
وقال يوسف البحراني : " اختلف أصحابنا رضوان اللّه عليهم في وقوع النقصان و التغيير و التبديل في (القرآن )فالمشهور بين أصحابنا بل نقل دعوى الإجماع عليه هو العدم ،و هو الذي ارتضاه المرتضى رضى اللّه عنه ،و شنّع على من خالفه و أطال في ذلك كما هي عادته ،و هو مذهب الشيخ و الصدوق بن بابويه ،و الشيخ أبي علي الطبرسي في (مجمع البيان ).
و ذهب جمع إلى وقوع ذلك ،و به جزم الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره و هو ظاهر تلميذه الكليني أيضا في (الكافي ) حيث أكثر من نقل الروايات الدالة على الحذف و النقصان ،و لم يتعرض لردّها و لا تأويلها ،و ظاهر الثقة الجليل أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج )
بالتقريب المذكور ،وهو الظاهر عندي ،و به جزم شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني في كتاب (منية الممارسين في أجوبة الشيخ ياسين ) ،و هو الذي اختاره شيخنا مفيد الطائفة الحقة و رئيس الملة المحقة قدّس سرّه في (أجوبة المسائل السروية )،قال عطّر اللّه مرقده :(إن الذي بين الدفتين من (القرآن )جميعه كلام اللّه تعالى ،و ليس فيه شي‏ء آخر من كلام البشر ،و هو جمهور المنزل ،و الباقي ممّا أنزل اللّه قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام ،لم يضع منه شي‏ء ،و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك ،منها قصوره عن معرفة بعضه ،و منها ما شك فيه ،و منها ما تعمد إخراجه " اهـ .[5]
وكذلك نرى البحراني من خلال هذا النص المنقول عنه كيف يقول عن علي بن ابراهيم القمي (و به جزم الثقة الجليل علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ) وقوله (وظاهر الثقة الجليل أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب (الاحتجاج ) , وقوله (و به جزم شيخنا المحدّث الصالح الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني ) , وقوله (و هو الذي اختاره شيخنا مفيد الطائفة الحقة و رئيس الملة المحقة قدّس سرّه )
انظروا ايها القراء الكرام الى الاوصاف التي اطلقها البحراني على القائلين بتحريف القران : ثقة الاسلام , وطاب ثراه , وقدس الله سره , ورحمه الله , ورضي الله عنه , وثقة , وجليل , وصالح , ومفيد الطائفة , ورئيس الملة .
اقول : ان الذي يقرا هذه الاوصاف يعتقد ان الموصوفين قد خدموا الاسلام خدمة عظيمة , , وقدموا التضحيات الجليلة , ودافعوا عن معتقدات المسلمين , ولكنه عندما يعلم المورد الذي جاء به هذا المدح فانه يجزم جزما قاطعا بأن هؤلاء لا علاقة لهم بالاسلام , وما هم الا فئة محاربة لله , ولرسوله صلى الله عليه واله وسلم , واهل البيت رضوان الله عليهم .
{ الجهل بالامام او بعصمته كفر }
بعد ان ذكرنا الالقاب , والاوصاف التي اعطاها الامامية لعلمائهم القائلين بتحريف القران سوف انقل من كلام علمائهم حكم الجاهل بالامام , وبعصمته , وارجو من القاريء الكريم ان يقارن بين تعظيم الامامية للقائل بالتحريف , وبين الجاهل بالامام , ثم يحكم هل هذا يتناسب مع تعاليم الاسلام , أم انه يتنافى .
 ان من غلو الامامية في موضوع الامامة ما صدر من علمائهم من تكفير الجاهل بالامام , وعصمته , قال الشريف المرتضى : " مما يدل أيضا على تقديمهم عليهم السلام وتعظيمهم على البشر أن الله تعالى دلنا على أن المعرفة بهم كالمعرفة به تعالى في أنها إيمان وإسلام ، وأن الجهل والشك فيهم كالجهل به والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان ، وهذه منزلة ليس لأحد من البشر إلا لنبينا صلى الله عليه وآله وبعده لأمير المؤمنين عليه السلام والأئمة من ولده على جماعتهم السلام .... والذي يدل على أن المعرفة بإمامة من ذكرناه عليهم السلام من جملة الإيمان وأن الاخلال بها كفر ورجوع عن الإيمان ، إجماع الشيعة الإمامية على ذلك ، فإنهم لا يختلفون فيه " اهـ .[6]
وقال الطوسي : " : بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي إذا سألك سائل وقال لك: ما الإيمان ؟ فقل : هو التصديق بالله و بالرسول وبما جاء به الرسول والائمة عليهم السلام . كل ذلك بالدليل ، لا بالتقليد ، وهو مركب على خمسة أركان ، من عرفها فهو مؤمن ، ومن جهلها كان كافرا ، وهي : التوحيد، والعدل ، والنبوة والإمامة ، والمعاد " اهـ .[7]
وقال المفيد : "وأما الخبر: فهو المتواتر  عن النبي صلى الله عليه وآله، أنه قال: " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه، مات ميتة جاهلية "  وهذا صريح بأن الجهل بالامام يخرج صاحبه عن الاسلام " اهـ .[8]
وقال الكركي : " : بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين في التتميم الحمد لله والصلاة على رسوله محمد وآله الأطهار . يجب على كل مكلف حر وعبد، ذكر وأنثى، أن يعرف الأصول الخمسة التي هي أركان الإيمان ، وهي: التوحيد، والعدل ، والنبوة ، والإمامة ، والمعاد ، بالدليل لا بالتقليد. ومن جهل شيئا من ذلك لم ينتظم في سلك المؤمنين واستحق العقاب الدائم مع الكافرين" اهـ .[9]
وقال محمد باقر الاصفهاني : " وقال الصدوق ( قده ) ص 108 : اعتقادنا في الأنبياء و والرسل والأئمة والملائكة أنهم معصومون مطهرون من كل دنس وأنهم لا يذنبون ذنبا لا صغيرا ولا كبيرا ولا يعصون ما أمرهم الله ويفعلون ما يؤمرون . ومن نفى عنهم العصمة في شئ من أحوالهم فقد جهلهم ومن جهلهم فهو كافر  " اهـ .[10]
نرى من خلال هذه النصوص التي اوردناها من كتب الامامية ان الجاهل بالامام , او بعصمته , فهو كافر , وفي النصوص السابقة ان الطاعن بالقران الكريم , فهو : ثقة الاسلام , وطاب ثراه , وقدس الله سره , ورحمه الله , ورضي الله عنه , وثقة , وجليل , وصالح , ومفيد الطائفة , ورئيس الملة , فهل رايتم ايها القراء مثل هذا الغلو , والتناقض , وعدم حرمة القران العظيم عند الامامية .
نعم ايها الاخوة والاخوات الكرام هذا هو التشيع الذي يريده الامامية منا , اما ان تعظم هؤلاء الطغاة الذين طعنوا بالقران الكريم , وتسكت عن نصرة كتاب الله تعالى , او ان تكون ناصبيا مبغضا لاهل البيت !!! .
{ اعتراف الاصوليين بأن الاخباريين قالوا بتحريف القران }
قال جعفر ال كاشف الغطاء عن الاخباريين : " صدرت منهم أحكام غريبة وأقوال منكرة عجيبة . منها قولهم بنقص القرآن " اهـ .[11]
وقال المرعشي : " فإنه لا فرق بيننا وبين الاخبارية الا في أمور قليلة كحجية ظواهر الكتاب هم نافوها ونحن مثبتوها ، واجراء البراءة في الشبهات البدوية التحريمية هم نافون ونحن مثبتون ، أو في انفعال الماء القليل فان أكثرهم ذهبوا إلى عدم الانفعال والأكثر منا إلى الانفعال ومنجسية المتنجس فأكثرهم على عدمها وأكثرنا على ثبوتها ووقوع التحريف فان أكثرهم ذهبوا إلى الوقوع وأكثرنا وهم المحققون إلى العدم وهكذا " اهـ .[12]
لقد اعترف الاصوليون على الاخباريين بانهم قالوا بتحريف القران , والسؤال الذي يطرح نفسه : ما هو حكم الاخباريين الذين قالوا بتحريف القران عند الاصوليين ؟ !!! هل يحكمون بكفرهم , والطعن بهم نصرة لكتاب الله تعالى , واحتراما لوصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم في العناية بالثقل الاكبر ؟ , أم ان القران لا وزن له عند الاصوليين ؟ .
{ اعتراف السيد الطيب الجزائري ان الكليني والبرقي ، والعياشي والنعماني ، وفرات بن إبراهيم ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج والمجلسي ، والجزائري ، والحر العاملي ، و الفتوني ، و البحراني قالوا بنقص القران }
قال السيد الطيب الجزائري : " اما الخاصة فقد تسالموا على عدم الزيادة في القرآن بل ادعى الاجماع عليه ، اما النقيصة فان ذهب جماعة من العلماء الامامية إلى عدمها أيضا وأنكروها غاية الانكار كالصدوق والسيد مرتضى وأبي علي الطبرسي في " مجمع البيان " والشيخ الطوسي في " التبيان " ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي ، والعياشي والنعماني ، وفرات بن إبراهيم ، وأحمد بن أبي طالب الطبرسي صاحب الاحتجاج والمجلسي ، والسيد الجزائري ، والحر العاملي ، والعلامة الفتوني ، والسيد البحراني  وقد تمسكوا في اثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الاغماض عنها . والذي يهون الخطب ان التحريف اللازم على قولهم يسير جدا مخصوص بآيات الولاية فهو غير مغير للاحكام ولا للمفهوم الجامع الذي هو روح القرآن ، فهو ليس بتحريف في الحقيقة فلا ينال لغير الشيعة ان يشنع عليهم من هذه الجهة " اهـ .[13] .
{ اعتراف الوحيد البهبهاني بوقوع التغيير في القران الكريم }
قال الوحيد البهبهاني : " ومقتضى الأدلة المزبورة : أنه لم يقع في القرآن تغير مانع عن الاحتجاج ، والأصحاب متفقون على ذلك . لكنهم اختلفوا في أنه هل وقع فيه تغير أم لا ؟ الظاهر من الأخبار الكثيرة هو الوقوع " اهـ .[14]
{ تصريح البحراني بتحريف القران الكريم }
قال البحراني : " ومما يدفع ما ادعوه أيضا استفاضة الأخبار بالتغيير والتبديل في جملة من الآيات من كلمة بأخرى زيادة على الأخبار المتكاثرة بوقوع النقص في القرآن والحذف منه كما هو مذهب جملة من مشايخنا المتقدمين والمتأخرين . " اهـ .[15]
وقال ايضا : " ومما يشير إلى الرجوع إلى اللغة في أمثال ذلك ما رواه الثقة الجليل على ابن إبراهيم القمي في تفسيره  في تفسير قوله عز وجل  " له معقبات من يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله عن الصادق ( عليه السلام ) أن هذه الآية قرئت عنده فقال لقاريها : ألستم عربا ، فكيف تكون المعقبات من بين يديه ، وإنما العقب من خلف ، فقال الرجل : جعلت فداك كيف هذا فقال : إنما أنزلت " له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر الله " ومن الذي يقدر بحفظ الشئ من أمر الله وهم الملائكة الموكلون بالناس . " ورواه العياشي في تفسيره أيضا ،  وفي الخبر المذكور دلالة على وقوع  التغيير في القرآن كما هو أصح القولين وأشهرهما ، وقد بسطنا الكلام في ذلك في موضع أليق " اهـ .[16]
وقال ايضا : " أن هذه القراءات السبع فضلا عن العشر إن ادعى بعض علمائنا (رضوان الله عليهم) تواترها عن النبي (صلى الله عليه وآله) إلا أن الثابت في أخبارنا - وعليه جملة من أصحابنا - خلافه وإن صرحت أخبارنا بالرخصة لنا في القراءة بها حتى يظهر صاحب الأمر (عجل الله تعالى فرجه). وليس بالبعيد أن هذه القراءة كغيرها من المحدثات في القرآن العزيز، لثبوت التغيير والتبديل فيه عندنا زيادة ونقصانا. وإن كان بعض أصحابنا ادعى الإجماع على نفي الأول، إلا أن في أخبارنا ما يرده، كما أنهم تصرفوا في قوله تعالى في آية الغار لدفع العار عن شيخ الفجار، حيث أن الوارد في أخبارنا أنها نزلت: "... فأنزل الله سكينته على رسوله وأيده بجنود لم تروها... "  فحذفوا لفظ " رسوله " وجعلوا محله الضمير. ويقرب بالبال - كما ذكره أيضا بعض علمائنا الإبدال - أن توسيط آية "... إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت... الآية "  في خطاب الأزواج من ذلك القبيل " اهـ .[17]
ويقول البحراني ايضا : " و أمّا الأخبار الدالة على ما اخترناه من وقوع التغيير و النقصان ،فمنها ما رواه في (الكافي )بإسناده عن محمد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام قال :قلت له :جعلت فداك ،إنّا نسمع الآيات في (القرآن )ليس هي عندنا كما نسمعها ،و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ،فهل نأثم ؟فقال :«اقرءوا كما تعلّمتم ،فسيجيئكم من يعلّمكم ».وما رواه فيه أيضا عن سالم بن سلمة قال :قرأ رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام حروفا من (القرآن )و أنا أسمع ليس على ما يقرؤها الناس ،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :«كفّ عن هذه القراءة ،اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ،فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حدّه ،و أخرج المصحف الذي [كتبه ] علي عليه السّلام »الحديث .
أقول :المستفاد من هذين الخبرين أن الأمر بقراءة هذا (القرآن )الموجود الآن ،و الاقتصار عليه ،و عدم جواز القراءة بما أخبروا عليهم السّلام بحذفه ،إنّما هو من باب التقية و الاستصلاح ،و أن القائم عليه السّلام بعد خروجه و قيامه عجّل اللّه فرجه يقرأ (القرآن )و يأمر بتعليمه على الوجه الذي انزل من تلك الزيادات التي منعوا من قراءتها في هذا الزمان .و حمل تلك الآيات التي نهوا عن قراءتها على أنها تأويل لا تنزيل مع كونه تعسفا محضا ينافيه دلالة ظاهر الخبرين ،على أن القائم عليه السّلام يقرؤه كذلك و يعلّمه الناس .
و منها ما رواه في الكتاب المذكور بإسناده إلى البزنطي قال :دفع إليّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا فقال :«لا تنظر فيه ».فقرأت فيه لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا.
فوجدت فيها [اسم ]سبعين رجلا من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم .قال :
فبعث إليّ أبو الحسن عليه السّلام :«ابعث إليّ بالمصحف ».
و في معناه ما رواه الكشي في (الرجال ) أيضا .
و أمّا ما ذكره المحدّث الكاشاني في (الوافي )من أنه (لعل المراد أنه وجد تلك الأسماء مكتوبة في ذلك المصحف تفسيرا ل الَّذِينَ كَفَرُوا و الْمُشْرِكِينَ مأخوذة من الوحي ،لا أنها كانت من أجزاء (القرآن )،و عليه يحمل ما في الخبرين السابقين من استماع الحروف على خلاف ما يقرؤه الناس ،يعني حروف تفسير (القرآن )و بيان المراد منها كما علمت [بالوحي ]،و كذلك كل ما ورد من هذا القبيل عنهم عليهم السّلام .
و قد مضى في كتاب الحجة نبذ منه ،فإنه كلّه محمول على ما قلناه و ذلك أنه لو كان تطرق التحريف و التغيير في ألفاظ (القرآن )لم يبق لنا اعتماد على شي‏ء منه إذ على هذا يحتمل كل آية منه أن تكون محرفة ،فلا يكون حجّة لنا ،و تنتفي فائدته و فائدة الأمر باتّباعه و الوصية به ،و عرض الأخبار المتعارضة عليه ) انتهى ففيه ما قدّمنا نقله عنه في (الصافي )و أوضحناه .
على أنه لا معنى لحمل هذه الزيادات على التفسير كما ذكره لأن هذا التفسير إن كان قد وقع في (القرآن )من أوّله إلى آخره بمعنى أن أمير المؤمنين عليه السّلام كتب (القرآن )مع تفسيره فبطلانه أظهر من أن يحتاج إلى بيان لدلالة الأخبار على أنه قرآن لا تفسير (القرآن )،و لأنهم عليهم السّلام لا يحتاجون في تفسيره إلى الكتابة ،بل هو آيات بيّنات في صدورهم ،و علومهم ليست على حسب علومنا تتوقّف على الكتابة و ملاحظة الكتاب ،كما لا يخفى على ذوي الألباب ،و إلّا فلا معنى لاختصاص التفسير بآية أو آيتين أو ثلاث ،و نحو ذلك " اهـ .[18]
بل ان البحراني يصرح ان عدم القول بتحريف القران الكريم هو احسان ظن بالصحابة , فيجعل حسن الظن بالصحابة جرم كبير , ولهذا نراه يكذب على الله تعالى , وعلى رسوله صلى الله عليه واله وسلم ليطعن بالصحابة الكرام رضي الله تعالى عنهم الذين نصر الله تعالى بهم دينه , ونقلوا كتاب الله تعالى بكل امانة كما سمعوه من حضرة النبي الاكرم صلى الله عليه واله وسلم , واقول ان حال البحراني هذا مع الصحابة الكرام كما قال الاعشى : "
كناطِحٍ صَخْرَةً يوماً لِيَفْلِقَها ... فلَمْ يَضِرْها، وأَوْهَى قَرْنَهُ الوَعْلُ
بل ان البحراني يدعي ان قول المرتضى , والصدوق بعدم التحريف اوهن من بيت العنكبوت ,  حيث قال بعد نقله للروايات القائلة بتحريف كتاب الله تعالى في كتب الامامية : "  أقول :لا يخفى ما في هذه الأخبار من الدلالة الصريحة و المقالة الفصيحة على ما اخترناه و وضوح ما قلناه ،و لو تطرّق الطعن إلى هذه الأخبار على كثرتها و انتشارها لأمكن تطرّق الطعن إلى أخبار الشريعة كملا كما لا يخفى إذ الاصول واحدة ،و كذا الطرق و الرواة و المشايخ و النقلة  . و لعمري ،إن القول بعدم التغيير و التبديل لا يخرج عن حسن الظنّ بأئمّة الجور ،و أنّهم لم يخونوا في الأمانة الكبرى ،مع ظهور خيانتهم في الأمانة الاخرى التي هي أشدّ ضررا على الدين و أحرى .
على أن هذه الأخبار لا معارض لها كما عرفت سوى مجرد الدعاوى العارية عن الدليل ،التي لا تخرج عن مجرد القال و القيل ،و قد قدّمنا ما هو و أمّا ما احتج به الصدوق في اعتقاداته ،و كذا المرتضى في جملة كلامه ،فهو أوهن من بيت العنكبوت ،و إنه لأوهن البيوت .و قد نقله المحدّث الكاشاني في مقدمات تفسيره (الصافي ) وردّه و بيّن ما فيه ،فارجع إليه إن أحببت أن تطّلع عليه ،و اللّه العالم " اهـ .[19]
بعد ان نقلت من كلام البحراني تصريحه بتحريف القران سانقل ماذا قال محسن الامين في ترجمة البحراني , وكيف عظمه , حيث قال  : " الشيخ يوسف بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن صالح بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني صاحب الحدائق . توفي بكربلاء بعد ظهر يوم السبت 4 ربيع الأول سنة 1186 . والدرازي منسوب إلى دراز بالدال المهملة المفتوحة والراء المخففة بعدها ألف وزاي من أفاضل علمائنا المتأخرين جيد الذهن معتدل السليقة بارع في الفقه والحديث وكان على طريقة الاخباريين . ...... " اهـ .[20]
لقد قال عنه انه من افاضل علماء الامامية , فلا ادري كيف يكون من افاضل العلماء وهو يقول بتحريف القران الكريم ويطعن به ؟ !!! .
{ المازندراني يصرح بتحريف القران }
قال المازندراني : " أقول: كان الزائد على ذلك مما في الحديث سقط بالتحريف وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها " اهـ .[21]
وقال ايضا : " قوله ( وأن محمدا رسولي ) إشارة إلى أن هذا كان منزلا حذفه المحرفون  المنافقون حسدا وعنادا " اهـ .[22]
وقال ايضا : " قوله ( هكذا نزلت ) ظاهره أن الآية نزلت هكذا لفظا وتصرفت فيها يد التحريف ويحتمل أنها نزلت هكذا معنى بتفسير الروح الأمين ، وعلى التقديرين علم ولاية على والأئمة من بعده من هذه الآية بالتنزيل لا بالتأويل " اهـ .[23]
وقال ايضا : "  قوله ( ولا أزعم أن فيه قرآنا ) المقصود أنه ليس فيه شيء من القرآن وإلا كان ( عليه السلام ) عالما به ، والظاهر أن الضمير المجرور في « فيه » في المواضح الثلاثة راجع إلى مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ورجوعه إلى الجفر الأبيض بعيد ، ولعل المراد بالقرآن هو القرآن المعروف بيننا فلا ينافي اختصاص المصحف ببعض العلوم و بعض الأحكام ما تقرر من أن في القران جميع العلوم وجميع الأحكام . و لعل المراد بهذا القرآن القرآن الذي لم يقع فيه التحريف ، وهو الذي جمعه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " اهـ .[24]
وقال ايضا : " قوله ( في علي نورا مبينا ) دل ظاهر هذا الحديث على أن قوله « في علي نورا مبينا » كان في نظم القرآن والمنافقون حرفوه وأسقطوه " اهـ .[25]
بعد ان نقلنا تصريح المازندراني بتحريف القران سننقل ما جاء في ترجمته عند الخوئي , حيث قال : " 12110 -  محمد صالح بن أحمد : قال الأردبيلي في جامعه : " الامام العلامة محمد صالح بن أحمد بن شمس الدين المازندراني ، المحقق المدقق ، الرضي الزكي ، التقي النقي ، جليل القدر ،  رفيع الشأن ، عظيم المنزلة ، دقيق الفطنة ، فاضل ، كامل صالح ، متبحر في العلوم العقلية والنقلية ، ثقة ، ثبت ، عين ، له أخلاق كريمة ، وخصائل حسنة ، وله كتب ، منها كتاب شرح أصول الكافي ، كتاب حسن جيد كبير خمس مجلدات ، وكتاب شرح الروضة ، وكتاب شرح زبدة الأصول ، وحاشيته على معالم الأصول ، وغيرها ، توفي رحمه الله سنة ست وثمانين بعد الألف رضي الله عنه وأرضاه " . وقال الشيخ الحر في تذكرة المتبحرين ( 816 ) : " مولى حسام الدين محمد صالح بن أحمد المازندراني ، فاضل عالم محقق ، له كتب منها : شرح الكافي كبير حسن ، وشرح الفقيه ، وشرح المعالم ، وحاشية شرح اللمعة وغير ذلك " اهـ .[26]
انتبه ايها القاريء الكريم الى هذه الاوصاف : المحقق المدقق ، الرضي الزكي ، التقي النقي ، جليل القدر ،  رفيع الشأن ، عظيم المنزلة ، دقيق الفطنة ، فاضل ، كامل صالح ، متبحر في العلوم العقلية والنقلية ، ثقة ، ثبت ، عين ، له أخلاق كريمة ، وخصائل حسنة .
كل هذه الاوصاف للمازندراني القائل بتحريف القران ؟ !!!.
{ عباس القمي يحث الشيعة على قراءة ايات لا توجد في القرن الكريم }
قال عباس القمي في مفاتيح الجنان : " واعلم ان لقراءة آية الكرسي على التنزيل ( 1 ) في يوم الجمعة فضلا كثيرا
 _____________
( 1 )  قال العلامة المجلسي : آية الكرسي على التنزيل على رواية علي بن ابراهيم والكليني " اهـ .[27]
قال المجلسي : " أقول : قد وردت أخبار كثيرة في كثير من الايات أنها نزلت على خلاف القراءات المشهورة ، كآية الكرسي ، وقوله : ( وكذلك جعلناهم أئمة وسطا ) وغيرهما " اهـ .[28]
وقال علي بن ابراهيم القمي : " واما آية الكرسي فإنه حدثني أبي عن الحسين بن خالد انه قره أبو الحسن الرضا عليه السلام : ألم الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم " اهـ .[29]   
وفي الكافي : " عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ فِي نُسْخَةٍ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام) لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ " اهـ .[30]
اين نجد اية الكرسي في القران بهذه الالفاظ التي ذكرها الامامية ؟!!.
ان ما ينشره هؤلاء الامامية في كتبهم , وينسبونه لاهل البيت , ويجزمون بأنه قران , ويستدلون بمثل هذه الروايات على تحريف القران , ووقوع النقص , والتغيير فيه لهو دليل واضح على ادانتهم في الطعن بالقران الكريم , ولو انهم قالوا ان هذه الروايات تدل على التفسير مثلا , او لها وجه معين لعذرناهم , ولكن تصريحهم بانها من القران مع تصريحهم بنقص القران , والتغيير فيه , ثم حث  الناس على قراءة هذه الايات على انها من القران , فهذا لا يمكن السكوت عليه .
هل رايت ايها القاريء الكريم كيف يحث هؤلاء الامامية الناس على قراءة ايات لا وجود لها في القران الكريم , فلو اكتفى الامامية بالقران الكريم الموجود عند المسلمين لما احتاجوا الى التوجه الى ايات منسوبة للقران , فأقول ان الحث على هذه الايات الغير موجودة في القران الكريم هو دعوة الناس الى الطعن بالقران الكريم الموجود بين ايدي المسلمين , وكذلك استنقاص , وتنزيل من مكانة القران , وقدره , وهذه هي غاية من وضع معتقد التشيع الباطل الذي لا يمت لاهل البيت رضي الله عنهم بأي صلة .
{ تصريح محمد تقي المجلسي بتحريف القران }
قال محمد تقي المجلسي معترضا على الصدوق بقوله ان القران لا يوجد فيه زيادة ولا نقص : " انما العجب من المصنف أنه ذكر في رسالته في الاعتقادات أن القرآن الذي نزل به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله هذا القرآن لم يكن زائدا عليه و لا ناقصا عنه مع أن الأخبار في طرق العامة و الخاصة متواترة بأنه كان زائدا عليه و نقصوا عنه لمصلحة مذهبهم الفاسد " اهـ .[31]
ومع ان محمد تقي المجلسي مصرح بالتحريف , وقائل به نرى ان ترجمته حافلة بمدحه , وكأن القائل بالتحريف ولي من الاولياء عند الامامية , قال التفرشي في ترجمة محمد تقي المجلسي : " هو المولى محمد تقي بن مقصود علي المجلسي صاحب كتاب روضة المتقين الذي ولد سنة 1003 ه‍ وتوفي سنة 1070 ه‍ في أصفهان ودفن في الباب القبلي من الأبواب التسعة لجامعها الأعظم ، ودفن معه ولده العلامة محمد باقر المجلسي وغيره من العلماء ، كان فاضلا عالما محققا متبحرا زاهدا عابدا ثقة متكلما فقيها ، وحيد عصره وفريد دهره " اهـ .[32]
لقد وصفه بقوله : كان فاضلا عالما محققا متبحرا زاهدا عابدا ثقة متكلما فقيها ، وحيد عصره وفريد دهره .
كل هذه الاوصاف لرجل يقول بتحريف القران !!! .
ان ما ينطبق على هؤلاء الامامية فيما بينهم من تعظيم القائل بتحريف كتاب الله تعالى ما قاله ربنا عز وجل في كتابه العزيز : { وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ( 73 ) : الانفال } , وقوله تعالى : { وَإِنَّ الظَّالِمِينَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ (19) : الجاثية } .
 
{ طعن محمد باقر المجلسي في القران وقوله بالتحريف }
قال المجلسي معلقا على رواية في تحريف القران : " (1): موثق. و في بعض النسخ عن هشام بن سالم موضع هارون بن مسلم، فالخبر صحيح و لا يخفى أن هذا الخبر و كثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن و تغييره، و عندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، و طرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر " اهـ .[33]
وقال ايضا : " و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائم عليه السلام، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت عليهم السلام و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغيير " اهـ .[34]
لقد صرح المجلسي بالتحريف ودافع عن رايه الباطل بقوة بحيث انه جعل الامر من ناحية العقل يمتنع ان يكون جمع القران بشكل صحيح , وذلك لتصدي غير المعصوم لجمعه , فكلامه هذا فيه طعن في القران الكريم , وكذلك طعن في رسول الله صلى الله عليه واله وسلم , وذلك لان الرسول الله صلى الله عليه واله وسلم لم يجمع القران في عصره للامة ثم ترك غير المعصوم يجمعه نعوذ بالله من الخذلان .
وقال ايضا : " " أَطِيعُوا اللَّهَ"
(4) أي إن اشتبه عليكم أمر و خفتم فيه تنازعا، لعدم علمكم به، فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ الرَّسُولِ و الرد إلى أولي الأمر أيضا داخل في الرد إلى الرسول، لأنهم إنما أخذوا علمهم عنه، و ظاهر كثير من الأخبار أن قوله:" وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ" كان مثبتا هيهنا فأسقط " اهـ .[35]
وقال ايضا : " فلعل آية التطهير أيضا وضعوها في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية، وقد ظهر من الأخبار عدم ارتباطها بقصتهن، فالاعتماد في هذا الباب على النظم والترتيب ظاهر البطلان. ولو سلم عدم التغيير في الترتيب فنقول: سيأتي أخبار مستفيضة بأنه سقط من القرآن آيات كثيرة ، فلعله سقط مما قبل الآية وما بعدها آيات لو ثبتت لم يفت الربط الظاهري بينها، وقد وقع في سورة الأحزاب بعينها ما يشبه هذا " اهـ .[36]
وفي الكافي :440 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( عليه السلام ) وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ بِوَلَايَةِ الشَّيَاطِينِ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ يَقْرَأُ أَيْضاً سَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ كَمْ آتَيْناهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَحَدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ وَ مَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ " اهـ .[37]
فعلق عليه المجلسي بقوله : "  (الحديث الأربعون و الأربعمائة)
 (3): حسن أو موثق على الأظهر. ..............................................
قوله عليه السلام:" بولاية الشياطين"
(6) الظاهر أن هذه الفقرة كانت في الآية...................
...ثم إن الخبر يدل على سقوط بعض الفقرات من الآية الثانية " اهـ .[38]
وفي الكافي ايضا : " 571 - مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا قُلْتُ هَكَذَا قَالَ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا وَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا " اهـ .[39]
فعلق المجلسي عليها بقوله : "  (الحديث الحادي و السبعون و الخمسمائة)
 (2): موثق . قوله عليه السلام:" هكذا نقرؤها"
............... و على قراءتهم عليهم السلام كما يدل عليها هذه الخبر تخصيص السكينة به صلى الله عليه و آله مصرح لا يحتاج إلى استدلال " اهـ .[40]
ولقد قال قبل هذه الرواية عن الرواية التي قبلها : " و يدل على أن مصحفهم عليهم السلام كان مخالفا لما في أيدي الناس في بعض الأشياء " اهـ .[41]
وقال ايضا : "  51 - كا : علي بن إبراهيم عن أحمد البرقى عن أبيه عن محمد بن سنان عن عمار بن مروان عن منخل  عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : نزل جبرئيل بهذه الآية على محمد صلى الله عليه وآله  : " بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله " في علي عليه السلام " بغيا "  .
وقال : نزل جبرئيل عليه السلام بهذه الاية على محمد صلى الله عليه وآله هكذا : " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " في علي عليه السلام " فأتوا بسورة من مثله "  .
وقال : نزل بهذه الآية هكذا : " يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما أنزلنا " في علي عليه السلام " نورا مبينا  " .
بيان : قوله : " على عبدنا في علي عليه السلام " لعله كان شكهم فيما يتلوه صلى الله عليه وآله في شأن علي عليه السلام فرد الله عليهم بأن القرآن معجز لا يمكن أن يكون من عند غيره ، وأما الآية الثالثة فصدرها في أوائل سورة النساء هكذا : " يا أيها الذين اوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم " وآخرها في آخر تلك السورة هكذا : " يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا  " ولعله سقط من الخبر شئ ، وكان اسمه عليه السلام في الموضعين فسقط آخر الاولى ، وأول الثانية من البين ، أو كان في مصحفهم عليهم السلام ، إحدى الآيتين كذلك ، ولا يتوهم أن قوله : " مصدقا لما معكم " في الاولى ينافي ذلك ، إذ يمكن أن يكون على هذا الوجه أيضا الخطاب إلى أهل الكتاب ، فإنهم كانوا مبغضين لعلي عليه السلام ، لكثرة ما قتل منهم أبين عن قبول ولايته ، وكان اسمه عليه السلام مثبتا عندهم في كتبهم كاسم النبي صلى الله عليه وآله ، و كذا قوله : " اوتوا الكتاب " وإن احتمل أن يكون المراد بالكتاب القرآن " اهـ .[42]
وجاء في الكافي : " 32 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا ( عليه السلام ) فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ ما تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ مِنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ هَكَذَا فِي الْكِتَابِ مَخْطُوطَةٌ " اهـ .[43]
فعلق عليه المجلسي بقوله : " (الحديث الثاني و الثلاثون)
 (2) ضعيف على المشهور.
" مخطوطة"
 (3) أي مكتوبة و هو صريح في التنزيل و حمله على التأويل بأن يكون المراد أنها مخطوطة شرحا و تفسيرا للآية، أو كون المراد أنها مكتوبة في الكتاب من الكتب التي عندهم لا القرآن بعيد " اهـ .[44]
وفي الكافي : " 1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( عليه السلام ) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كانَ رَسُولًا نَبِيًّا مَا الرَّسُولُ وَ مَا النَّبِيُّ قَالَ النَّبِيُّ الَّذِي يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ الرَّسُولُ الَّذِي يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يَرَى فِي الْمَنَامِ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ قُلْتُ الْإِمَامُ مَا مَنْزِلَتُهُ قَالَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يَرَى وَ لَا يُعَايِنُ الْمَلَكَ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ " اهـ .[45]
فعلق المجلسي على الرواية بقوله : " (الحديث الأول)  (3): صحيح‏
قوله عليه السلام: الذي يرى في منامه،  (4) الغرض بيان مادة الافتراق لإثبات العموم، أي يصدق على هذا الفرد " و لا يعاين الملك"
 (5) أي في اليقظة، و المعنى: لا يعاينه حين سماع صوته، فلا ينافيه الخبر الآتي، و يدل على أنه كان في قراءة أهل البيت عليهم السلام:
" و لا محدث"
(1) و قيل: يحتمل أن يكون بيانا للمراد من الآية، أقول: هذا بعيد جدا و إن أمكن توجيهه بأن الأئمة في هذه الأمة لما كانوا بمنزلة الأنبياء الذين كانوا في الأمم السابقة كما قال النبي صلى الله عليه و آله: علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل، و فسر بالأئمة عليهم السلام، فذكر الأنبياء المتقدمين و بيان حكمهم مشتمل على ذكر الأئمة عليهم السلام على هذا الوجه، لكن أوردنا في كتابنا الكبير أخبارا أصرح من هذه الأخبار، في كون هذه الكلمة في القرآن، و لا استبعاد في سقوط بعض القرآن عما جمعه عثمان كما سيأتي تحقيقه في كتاب القرآن إن شاء الله تعالى " اهـ .[46]
بل انه قد بوب بابا في بحار الانوار وسماه : " باب 7 : ما جاء في كيفية جمع القرآن وما يدلّ على تغييره وفيه رسالة سعد بن عبدالله الاشعري القمي في أنواع آيات القرآن أيضا " اهـ .[47]
لقد اكثر الطعن في القران الكريم بهذا الباب من ص 41 الى ص 77 طعنا كبيرا والعياذ بالله ومن شاء فليرجع اليه ليقرأ العجب العجاب مما سطره هذا المحارب لكتاب الله تعالى .
بعد ان نقلنا هذه النقولات التي صرح فيها المجلسي وبكل وضوح بان القران الموجود بين ايدينا محرف , سوف انقل ما ذكره علماء الامامية في ترجمته , وكيف مدحوه , واعطوه افضل الاوصاف .
 قال الحر العاملي : " 733 -  مولانا الجليل محمد باقر بن مولانا محمد تقي المجلسي . عالم فاضل ماهر محقق مدقق علامة فهامة فقيه متكلم محدث ثقة ثقة جامع للمحاسن والفضائل ، جليل القدر ، عظيم الشأن أطال الله بقاءه " اهـ [48]
وقال عنه الشاهرودي : " أما العلامة المجلسي فهو شيخ الإسلام والمسلمين ، خاتم الفقهاء والمجتهدين العلم العلام ، والنحرير الفهام ، المحقق المدقق ، قطب فلك الفقاهة ، وسلطان إقليم الكمال والنباهة ، محيي المعالم الدينية ، ومجدد آثار الاثني عشرية ، غواص بحار الأنوار وزين نقاد الأخبار ، نادرة الأدوار وباقعة الأدهار ، الفرد الأوحد والمؤيد المسدد ، بطل عبقري ولطف إلهي ، وبالجملة أمره في علو قدره وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية أوضح من الشمس وأبين من الأمس ، وهو أجل من أن يصفه مثلي وأعز من أن تحوم حوله عبارتي . جزاه الله تعالى عن الإسلام وأهله خير الجزاء وجمع الله تعالى بيني وبينه في مستقر رحمته ودار كرامته بجاه محمد وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين . وكفاه فخرا أن يكون باب الأئمة ( عليهم السلام ) كما هو المعروف عند الأئمة ( عليهم السلام ) ، كما ذكره العلامة النوري في أواخر الفيض القدسي . توفي وله 74 عام في 27 رمضان 1111 " اهـ .[49]
وقال عنه الاردبيلي : " محمد باقر بن محمد تقي بن المقصود على الملقب بالمجلسي مد ظله العالي أستاذنا وشيخنا وشيخ الاسلام والمسلمين خاتم المجتهدين الامام العلامة المحقق المدقق جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة وحيد عصره فريد دهره ثقة ثبت عين كثير العلم جيد التصانيف وأمره في علو قدره وعظم شانه وسمو رتبته وتبحره في العلوم العقلية والنقلية ودقة نظره وإصابة رأيه وثقته وأمانته وعدالته أشهر من أن يذكر وفوق ما يحوم حوله العبارة " اهـ .[50]
اترك القاريء الكريم ليستخرج كلمات المدح التي مدح بها علماء الامامية هذا الطاعن بالقران الكريم المسمى بمحمد باقر المجلسي , واقول ان هؤلاء مجموعة محاربة لله , ولرسوله , ولاهل بيت نبينا صلى الله عليه واله وسلم , والله ان العاقل لا يصدق ان هناك من ينتسب للاسلام ويمدح الطاعن بالقران الكريم كل هذا المدح , اين حرمة القران الكريم ومكانته ؟ اين وصية رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بالقران ( الثقل الاكبر ) ؟ ! .
{ نعمة الله الجزائري يصرح بتحريف القران الكريم }
قال نعمة الله الجزائري : " فنقول : روى أصحابنا ومشايخنا في كتب الأصول من الحديث وغيرها أخبارا كثيرة بلغت حد التواتر في أن القرآن قد عرض له التحريف وكثير من النقصان وبعض الزيادة . منها : ما روي عن السادة الأطهار عليهم أفضل الصلوات في قوله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) قالوا : كيف تكون هذه الأمة خير أمة وقد قتلوا الحسين بن علي عليهما السلام ، وإنما نزلت كنتم خير أئمة  . يعني بهم أهل البيت عليهم السلام . ومثل ما روي بالأسانيد الكثيرة عنهم عليهم السلام في قوله عز شأنه ( يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك في علي ) الآية. ومنها : ما روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام لما سئل عن الارتباط بين الكلامين في قوله تعالى ( فان خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) فقال عليه السلام : قد سقط ما بين الكلامين أكثر من ثلث القرآن  . إلى غير ذلك من الاخبار التي لو أحصيت لكانت كتابا كبير الحجم ، وقد نقلها  قدماء أصحابنا في كتبهم من غير تعرض لتأويلها ، بل ظاهرهم العمل بمضمونها . نعم صرح شيخنا الصدوق رحمه الله في كتاب الاعتقاد  ، وسيدنا الأجل علم الهدى عطر الله مرقده في جواب المسائل الطرابلسيات ، وأمين الاسلام الطبرسي نور الله ضريحه في تفسيره الكبير  ، والشيخ المفيد  تغمده الله برضوانه ، بانكار العمل بتلك الأخبار ، وذهبوا إلى أن القرآن كما انزل هو هذا الذي بأيدي الناس من غير زيادة ولا نقصان . أما الصدوق طاب ثراه ، فاستدل عليه بقول الصادق عليه السلام : القرآن واحد انزل من عند واحد على نبي واحد وإنما الاختلاف من جهة الرواة . وأما السيد رحمه الله ، فاستدل عليه بأن القرآن معجز النبوة ومأخذ العلوم الشرعية والاحكام الدينية وعلماء المسلمين قد بلغوا في حفظه وحمايته الغاية ، وذكر أيضا أن القرآن كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله مجموعا مؤلفا على ما هو عليه الآن ، لأنه كان يدرس ويحفظ جميعه في ذلك الزمان  . والجواب أما عن هذا ، فسيأتي إن شاء الله تعالى بعيد هذا . وأما عن حديث الصدوق ، فبأنا لا نمنع وحدة القرآن الذي نزل على النبي صلى الله عليه وآله . وقوله عليه السلام ( وإنما الاختلاف من جهة الرواة ) د ليل لنا لا علينا ، على أنه يمكن العذر من طرقهم رضوان الله عليهم بأن يكون ما ذهبوا إليه تحرزا عن طعن أهل الكتاب وجمهور المخالفين بل وعوام المذهب ، لان فيه طول لسان  التشنيع على اعجاز القرآن وأخذ الاحكام منه بسبب ما وقع فيه من التحريف ، وعلماؤنا رضوان الله عليهم كانوا كثيرا ما يلاحظون مثل هذه الحالات في مناظراتهم أرباب المذاهب ، كيف لا ؟ والصدوق رحمه الله روى طرفا من الاخبار في أن مولانا صاحب الدار عليه السلام إذا خرج أبرز القرآن الذي جمعه مولانا أمير المؤمنين عليه السلام وحمل الناس على تعلمه وتعليمه والاخذ بأحكامه ، وأنه هو القرآن كما انزل ، وان هذا القرآن الذي بأيدي الناس يرفعه الله سبحانه إلى السماء . وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام لما جمع القرآن بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله شده بردائه وأتى به إلى المسجد إلى أبي بكر وأصحابه ، وأخبرهم أن هذا القرآن كما انزل ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أمره بجمعه ، فقال الاعرابي : لا حاجة بنا إليه عندنا مثله ، فحمله عليه السلام وقال : لن يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي ، فيحمل الناس على تلاوته والعمل بأحكامه ، ولما تخلف الاعرابي أرسل إلى أمير المؤمنين عليه السلام حيلة منه على احراقه ، كما أحرق قرآن ابن مسعود ، فلم يرض عليه السلام وبقي عندهم عليهم السلام إلى الآن  . وكانوا يقرأونه عليهم السلام ، وربما علموه بعض خواصهم . كما رواه شيخنا الكليني طيب الله رمسه باسناده إلى سالم بن سلمة ، قال : قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : مه كف عن هذه القراءة واقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله على حده ، وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام  . وهذا الحديث مما أبدى عذرنا في تلاوة هذا القرآن والعمل بأحكامه . وأما الوقت الذي وقع فيه الزيادة والنقصان ، فهو عصران : الأول : عصر الخلفاء بعده صلى الله عليه وآله ، وذلك من وجوه : أحدها : أن كتاب الوحي كانوا كثيرين ، منهم : أمير المؤمنين عليه السلام ، ومنهم : عثمان ، وما كانوا يكتبون في الأغلب الا ما كان ينزل عليه في المجالس والمحافل . وأما الذي كان يوحى إليه وهو صلى الله عليه وآله في منازله وخلواته ، فما كان يكتبه إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنه كان يدخل عليه في كل وقت ، كما روي عنهم عليهم السلام ، فمن ثم كان قراءته عليه السلام أجمع من غيره . وثانيها : أن من جملة ما نزل فيه آيات صريحة أو قريبة منها في لعن بني أمية وجماعة من المنافقين ، وكذلك نزل أيضا فيه آيات ناصة على مدائح أهل البيت عليهم السلام . فعمدوا إلى رفع الكل من القرآن الذي جمعه عثمان خوفا من الفضائح وحسدا لأهل البيت عليهم السلام " اهـ .[51]
وقال ايضا : " إن تسليم تواترها -يعني القراءات السبع- عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " اهـ . [52]
وقال ايضا : " قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين عليه السلام بوصية من النبي، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه فلما جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله فقال لهم: هذا كتاب الله كما أنزل فقال له عمر بن الخطاب: لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان. فقال لهم علي: لن تروه بعد اليوم ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي عليه السلام. وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة وهو خال من التحريف " اهـ .[53]
وقال ايضا : " فإن قلت كيف جاز القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير؟؟
قلت قد روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين عليه السلام فيقرى ويعمل بأحكامه " اهـ .[54]
وقال ايضا : " ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم كما سيأتي بيانه في نور القرآن " اهـ .[55]
بعد ان نقلنا تصريح الجزائري بالتحريف سوف انقل للقراء الكرام منزلة نعمة الله الجزائري عند الامامية , وذلك ليعلم القراء الكرام خطورة اصحاب هذا المعتقد السبئي , وكيف انهم لا يرجون لله وقارا .
قال محسن الامين : " السيد نعمة الله بن عبد الله الجزائري الموسوي التستري ولد في الصباغية قرية من قرى الجزائر من اعمال البصرة سنة 1050 وتوفي سنة 1112 وكان قد توجه من تستر إلى زيارة الرضا ع ثم رجع حتى وصل إلى جايدر من اعمال الفيلية فتوفي بها ودفن هناك وبنيت عليه قبة فوقفوا له أوقاف وقبره إلى الآن مزور معمور . ............................................
 وعصى حسين باشا ابن علي باشا والي البصرة على الوزير والي بغداد العثماني فوقعت بينهما الحرب فانكسر حسين باشا وفر إلى الهند وانتشرت العساكر العثمانية في البصرة ونواحيها واخذوا بالنهب والقتل وتتبع الناس حتى فر أكثرهم ومنهم السيد نعمة الله رحل من الجزائر إلى الحويزة وكانت للصفوية والولاة فيها السادات الأماجد المشعشية من قديم الزمان ويومئذ كان الوالي السيد الاجل السيد علي ابن السيد خلف فأكرم السيد نعمة الله غاية الاكرام ورحب به والتمسه على السكنى بالحويزة وكاتبه أهل تستر وطلبوا قدومه فاستخار الله فخار له فورد تستر وأقام بها ولما سمع الشاة السلطان سليمان الصفوي بذلك سر بقدومه وكتب إليه وفوض إليه القضاء ومنصب شيخ الاسلام والتدريس ونيابة الصدر وامامة الجمعة والجماعة وتولية المسجد الجامع والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وسائر المناصب الشرعية ....... " اهـ .[56]
كل هذه المناصب لرجل يقول بتحريف القران !!! .
وقال احمد الحسيني في ترجمة نعمة الله الجزائري : " ( 210 ) السيد نعمة الله الجزائري نعمة الله بن عبد الله بن محمد الحسيني الموسوي الجزائري ولد في قرية ( الصباغية ) من قرى الجزائر في سنة 1050 . من أعاظم العلماء وأعيان المحدثين ، له اهتمام بالغ بكتب الحديث وشرح كثيرا منها وربما كرر شرح بعضها " اهـ .[57]
من اعظم العلماء , واعيان المحدثين ويقول بالتحريف !!!! , اقول : ان هذه المناصب والالقاب لا تتناسب مع من يقول بتحريف القران .
القضاء , وشيخ الاسلام , وسائر المناصب الشرعية , وامامة الجمعة والجماعة , ومن اعاظم العلماء , واعيان المحدثين , وقبره يزار .
كل هذا لشخص يطعن بالقران الكريم !!! .
{ طعن النعماني بالقران الكريم }
قال المجلسي : " أقول : سيأتي في تفسير النعماني ما يدل على التغيير والتحريف " اهـ .[58]

وقال ايضا في بحاره  : " ( ما ورد عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه في أصناف )  ( آيات القرآن وأنواعها ، وتفسير بعض آياتها ) * * ( برواية النعماني وهي رسالة مفردة مدونة كثيرة الفوائد ) * * ( نذكرها من فاتحتها إلى خاتمتها ) " اهـ .[59]

ثم نقل عن النعماني كذبا على امير المؤمنين علي رضي الله عنه انه قال : "

وأما ما حرف من كتاب الله فقوله : " كنتم خير أئمة أخرجت الناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " فحرفت إلى خير أمة : ومنهم الزناة واللاطة والسراق وقطاع الطريق والظلمة وشراب الخمر والمضيعون لفرائض  الله تعالى ، والعادلون عن حدوده ، أفترى الله تعالى مدح من هذه صفته ؟ . ومنه قوله عز وجل في سورة النحل : " أن تكون أئمة هي أربى من أئمة "  فجعلوها أمة وقوله في سورة يوسف : " ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون "  أي يمطرون فحرفوه وقالوا : يعصرون ، وظنوا بذلك الخمر ، قال الله تعالى : " وأنزلنا من المعصرات ماء ثجاجا "  وقوله تعالى : " فلما خر تبينت الانس أن لو كانت الجن يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين "  فحرفوها بأن قالوا : " فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " . وقوله تعالى في سورة هود عليه السلام : " أفمن كان على بينة من ربه " يعني رسول الله صلى الله عليه وآله " ويتلوه شاهد منه " وصيه " إماما ورحمة ومن قبله كتاب موسى أولئك يؤمنون به "  فحرفوا وقالوا : " أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة " فقدموا حرفا على حرف ، فذهب معنى الآية . وقال سبحانه في سورة آل عمران : " ليس لك من الامر شئ أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون لآل محمد " فحذفوا آل محمد  . وقوله تعالى : " وكذلك جعلناكم أئمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا "  ومعنى وسطا بين الرسول وبين الناس فحرفوها وجعلوها " أمة " ومثله في سورة عم يتسائلون " ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابيافحرفوها وقالوا : ترابا ، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان  يكثر من مخاطبتي بأبي تراب ، ومثل هذا كثير " اهـ .[60]
نحن نعلم ونجزم بان هذا كذب على امير المؤمنين علي رضي الله عنه , ولكننا ننقل هذه النقولات من باب تبيين معتقدات الامامية , حتى يعرف الناس الحقائق التي لا مجال للشك فيها بأن الرافضة لا علاقة لهم بأهل البيت .
وقال السيد الطيب الجزائري : " اما الخاصة فقد تسالموا على عدم الزيادة في القرآن بل ادعى الاجماع عليه ، اما النقيصة فان ذهب جماعة من العلماء الامامية إلى عدمها أيضا وأنكروها غاية الانكار كالصدوق والسيد مرتضى وأبي علي الطبرسي في " مجمع البيان " والشيخ الطوسي في " التبيان " ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي ، والعياشي والنعماني .........." اهـ .[61]
بعد ان نقلنا الوارد عن النعماني في طعنه بالقران الكريم , واعتراف علماء الامامية عليه ساعرض ترجمته الواردة عند الامامية .
   قال النجاشي : " محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب ، النعماني ، المعروف بابن زينب ، شيخ من أصحابنا ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ، صحيح العقيدة ، كثير الحديث . قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها " اهـ .[62]
لقد وصفه النجاشي بقوله  : شيخ من أصحابنا ، عظيم القدر ، شريف المنزلة ، صحيح العقيدة .
هل تتناسب هذه الاوصاف لشخص يطعن في القران الكريم ؟ !!! لا اظن ان مسلما يقول بأن مثل هذه الاوصاف تناسب امثال هذا الطاعن في القران الكريم .
{ الميرزا حبيب الله الخوئي يقول بالتحريف }
قال الميرزا حبيب الخوئي : "  القسم الثالث الأدلة الدّالة على وجود النّقصان فقط ، و هي كثيرة .
اولها ما رواه في الكافي عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : إنّ القرآن الذي جاء به جبرئيل إلى محمّد صلّى اللّه عليه و آله سبعة عشر ألف آية ، و وجه دلالته أنّ الموجود بأيدينا من القرآن لا يزيد على سبعة آلاف آية ، و على ما ضبطه الشّيخ الطبرسي ستّة آلاف و مأتا آية و ستّة و ثلاثون آية .
الثانى ما رواه الطبرسي في الاحتجاج عن عليّ عليه السّلام في جواب الزّنديق الذي احتجّ عليه بتناقض ظواهر بعض الآيات أنّه عليه السّلام قال : و أمّا ظهورك على تناكر قوله : ( وَ إِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُوا في الْيَتامى‏ فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) و ليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النّساء و لا كلّ النّساء أيتام ، فهو ممّا قدّمت ذكره من إسقاط المنافقين في القرآن بين القول في اليتامى و بين نكاح النساء من الخطاب و القصص أكثر من ثلث القرآن ، و هذا و ما أشبهه ممّا أظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النّظر و التّأمل و وجد المعطلون و أهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن ، و لو شرحت لك كلما اسقط و حرّف و بدّل ممّا يجرى هذا المجرى لطال و ظهر ما يحظر التّقية إظهاره من مناقب الأولياء و مثالب الأعداء .
الثالث ما رواه في الكافي عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال دفع إلىّ أبو الحسن عليه السّلام مصحفا ، فقال : لا تنظر فيه ، ففتحته و قرأت فيه : لم يكن الذين كفروا ، فوجدت فيها اسم سبعين من قريش بأسمائهم و أسماء آبائهم ، قال فبعث إلىّ ابعث إلىّ بالمصحف .
الرابع ما رواه أبو عبيدة بسنده عن ابن عمر قال : لا يقولنّ أحدكم قد اخذت القرآن كلّه و ما يدريه ما كلّه ، قد ذهب منه قرآن كثير ، و لكن ليقل قد أخذت منه ما ظهر .
وبسنده عن عايشة ، قال : كانت سورة الأحزاب تقرء في زمان الرّسول صلّى اللّه عليه و آله مأتي آية ، فلما كتب عثمان المصاحف لم يقدر منها إلاّ على ما هو الآن .
وبسنده عن زر بن حبيش ، قال : قال لي أبيّ بن كعب : كم تعدّون سورة الأحزاب ؟ قلت : اثنتين و ستين آية أو ثلاثا و ستّين آية ، قال : ان كانت لتعدل سورة البقرة .
وفي الكشاف عن زرّ مثله إلاّ أنّ فيه قلت ثلاثا و سبعين آية ، قال فو الذي يحلف به أبيّ ابن كعب ان كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول و لقد قرأنا منها آية الرّجم ، الشّيخ و الشّيخة اذا زنيا فارجموهما البتّة نكالا من اللّه و اللّه عزيز حكيم .
الخامس ما رواه في كتاب تذكرة الأئمة عن تفسير الكازر ، و المولى فتح اللّه عن مصحف ابن مسعود ، و هو آيات كثيرة في سور متعدّدة .
ففي المائدة : ( يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ في شَأْنِ عَلِيٍّ وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسآلَتَهُ ) و في الرّعد و هو قوله تعالى : ( إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ عَلِيٌّ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ ) و في الشّعراء : ( وَ سَيَعْلَمُ الَّذينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ، و رواه القمي أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
و في الصّافّات قوله : ( وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسئُولُونَ في وِلايَةِ عَلِيٍّ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ ) .
و في النّساء قوله تعالى : ( أَمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى‏ ما آتيهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه‏ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهيمَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ وَ آتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظيماً ) و في الزّمر قوله : ( فَإِمّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبي طالِبٍ ) و رواه الطّبرسي أيضا عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري .
و في طه قوله تعالى : ( وَ لَقَدْ عَهِدْنا إِلى آدَمَ مِنْ قَبْلُ كَلِماتٍ في محمّد و عليّ و فاطمة و الحسن و الحسين و التّسعة من ذرّيّة الحسين فَنَسِيَ وَ لَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً ) و رواه أيضا في الكافى عن الصّادق عليه السّلام إلاّ أنّ في آخره و الأئمّة من ذرّيتهم بدل قوله و التّسعة ، ثم قال هكذا و اللّه نزلت على محمّد صلّى اللّه عليه و آله و في النّجم قوله تعالى : ( وَ أَوْحى‏ إِلى‏ عَبْدِه‏ في عليّ لَيْلَةَ اَلْمِعْراجِ ما أَوْحى ) و في آية الكرسي : ( أَللَّهُ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ لَهُ ما في السّمواتِ وَ ما في الْأَرْضِ وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ ، عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحيمُ مَنْ ذَا الَّذي‏ يَشْفَعُ عِنْدَهُ ) و في الأحزاب قوله : ( وَ كَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنينَ الْقِتالَ بعليّ بن أبي طالب وَ كانَ اللَّهُ قَوِيّاً عَزيزاً ) و منها سورة الولاية : ( بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحيمِ يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا آمِنُوا بِالنَّبِيِّ وَ الْوَلِيِّ اللذَيْنِ بَعَثْناهُما يَهْدِيانِكُمْ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقيمٍ نَبِيٌّ وَ وَلِيٌّ بَعْضُهُما مِنْ بَعْضٍ ، وَ أَنَا الْعَليمُ الْخَبيرُ ، إِنَّ الَّذينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ لَهُمْ جَنّاتُ النَّعيمِ ، فَالَّذينَ إِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُنا كانُوا بِآياتِنا مُكَذِّبينَ ، إِنَّ لَهُمْ في جَهَنَّمَ مَقامٌ عَظيمٌ ، نُودِيَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيمَةِ أَيْنَ الضّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لِلمُرْسَلينَ ، ما خَلَفَهُمُ الْمُرْسَلينَ إِلاّ بِالْحَقِّ ، وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُنْظِرَهُمْ إِلى‏ أَجَلٍ قَريبٍ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ عَلِيٌّ مِنَ الشّاهِدينَ ) و منها سورة النّورين ، تركت ذكرها لكونها مع طولها مغلوطة لعدم وجود نسخة مصحّحة عندي يصحّ الرّكون إليها .
السادس ما رواه عليّ بن إبراهيم القميّ في تفسيره و هو أيضا كثير .
منها قوله تعالى : ( وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ في ولاية عليّ و الأئمّة من بعده فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظيماً ) .
و منها قوله تعالى : وَ لكِنَّ اللَّهَ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ في علي أَنْزَلَهُ بِعِلْمِه‏ وَ الْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ ) و منها قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذينَ كَفرُوا وَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ) و منها ( وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جآؤُكَ يا عليّ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ ) و منها قوله تعالى : ( وَ لَوْ تَرَى الَّذينَ ظَلَمُوا آل محمّد حقّهم في غَمَراتِ الْمَوْتِ )
السابع ما رواه في الصّافي عن العيّاشي عن الباقر عليه السّلام في قوله :
( وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ ميثاقُ النَّبِيِّينَ ) أنّها نزلت و إذ أخذ اللّه ميثاق أمم النّبيين .
الثامن ما فيه عنه في قوله : فبدّل الذين اه أنّها نزلت فبدّل الذين ظلموا آل محمّد حقهم غير الذي قيل لهم ، فأنزلنا على الذين ظلموا آل محمّد حقهم رجزا من السّماء بما كانوا يفسقون .
التاسع ما رواه في الكافي  عن أبي بصير مقطوعا في حديث طويل ، ثمّ أتى الوحى إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال :
( سَئَلَ سآئِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ لِلكافِرينَ بولاية عليّ لَيْسَ لَهُ دافِعٌ مِنَ اللَّهِ ذي الْمَعارِجِ ) قال : قلت : جعلت فداك إنّا لا نقرئها هكذا ، فقال : هكذا و اللّه نزل بها جبرئيل على محمّد صلّى اللّه عليه و آله ، و هكذا هو و اللّه مثبت في مصحف فاطمة عليها السّلام ، إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبع المجدّ و أكثر التّفاسير احتواء لذلك تفسير القميّ ،
و فيما ذكرناه كفاية لمن طلب الحقّ ، لأنّها على اختلاف مؤدّياتها متفقة على الدلالة على النقيصة في الكتاب فيحصل منها العلم الضّروري بها .
و المناقشة فيها بأنّ الزّيادات المذكورة فيها إنّما هي من قبيل الأحاديث القدسية لا القرآن فبعيدة جدّا كما أنّ احتمال أن يكون النّاقصات من قبيل التفاسير و بيان المعاني كذلك ، لما عرفت من التّصريح في بعضها بأنّها هكذا نزلت ، و في بعضها هكذا و اللّه نزلت ، و مع ذلك التّصريح كيف يمكن القول بكون المنقوصات من قبيل التفاسير كما توهّمه الصّدوق .
و الانصاف أنّ القول بعدم النّقص فيه ممّا يمكن إنكاره بعد ملاحظة الأدلة و الأخبار التي قدّمناها ، فانّها قد بلغت حدّ التّواتر ، مضافا إلى أخبار ورود الامة على الحوض و قولهم بعد سؤال النّبيّ صلّى اللّه عليه و آله عنهم كيف خلّفتموني في الثقلين : أمّا الأكبر فحرقناه ( فبدلناه خ‏ل ) و أمّا الأصغر فقتلناه ، و هذه الأخبار أيضا متواترة ، و مع التّنزل عن بلوغها حدّ التواتر نقول : إنّه بانضمامها إلى الأخبار الاول لا محالة تكون متواترة مفيدة للعلم بثبوت النّقصان ، إذ لو كان القرآن الموجود بأيدينا اليوم بعينه القرآن المنزل من السّماء من دون أن يكون فيه تحريف و نقصان ، فأىّ داع كان لهم على الطبخ و الاحراق الذي صار من أعظم المطاعن عليهم .
فان قلت : إذا ثبت وقوع التّغيير في القرآن فكيف يجوز لنا قرائته ؟ بل اللازم قرائته على نحو ما انزل فيما اطلعنا عليه .
قلت : إنّ الأئمة عليهم السلام رخّصونا على ما هو الموجود الآن و لم يأذنوا بقرائته على نحو ما انزل .
يدلّ على ذلك ما رواه في الكافي مرسلا عن سهل بن زياد عن محمّد بن سليمان عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها و لا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم ؟ فقال عليه السّلام : لا ، اقرءوا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم .
و فيه أيضا باسناده إلى سالم بن سلمة ، قال : قرء رجل على أبي عبد اللّه عليه السّلام و أنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرئها النّاس ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
مه كفّ عن هذه القرائة و اقرء كما يقرء النّاس حتّى يقوم القائم عليه السّلام : فاذا قام قرء كتاب اللّه على حدّه و أخرج المصحف الذي كتبه عليّ عليه السّلام .
فان قلت : سلّمنا وجود التّحريف فيه فلم لم يصحّحه أمير المؤمنين عليه السّلام حيثما جلس على سرير الخلافة مع أنّه لم يكن منه مانع يومئذ .
قلت : إنّه عليه السّلام لم يتمكن منه لوجود التقية المانعة من حيث كونه مستلزما للتشنيع على من سبقه كما لم يتمكن من إبطال صلاة الضحى ، و من إجراء متعتي الحجّ و النّساء ، و من عزل شريح عن القضاوة ، و معاوية عن الامارة ، و قد صرّح بذلك في رواية الاحتجاج السّابقة في مكالمته عليه السّلام مع الزّنديق " اهـ .[63]
وقال ايضا عن السر الذي من اجله لم يُظهر علي رضي الله عنه القران : " فان قلت : سلّمنا أنّ عليّا عليه السّلام لم يتمكن من تصحيحه و أنّ بقائه على التّحريف كان مشتملا على المصلحة التي ذكرتها ، و لكن بقي هنا شي‏ء و هو أنّ الأئمة لم لم يدفعوا ما عندهم من الكتاب المنظم المحفوظ السّالم عن التّحريف إلى الامّة و ما كان المانع لهم من ذلك ؟
قلت : السّر في عدم إظهارهم عليهم السلام له وجوه كثيرة :
منها أنّه لو أظهر ذلك الكتاب مع بقاء هذا الكتاب المحرّف لوقع الاختلاف بين النّاس و يكون ذلك سببا لرجوع النّاس إلى كفرهم الأصلي و أعقابهم القهقرى .
و منها أنّ شوكة النّفاق يومئذ كان أكثر فلو أظهروه لأحدث المنافقون فيه مثل ما أحدثه رئيسهم قبلهم .
و منها أنّه مع إظهاره أيضا لا يكون له رواج ، لمكان شهرة ذلك المحرّف إلى غير هذه من الأسرار التي تستفاد من الأخبار .
و كيف كان فقد ظهر و تحقّق ممّا ذكرنا كله أنّ حدوث التّحريف و النّقصان في القرآن ممّا لا غبار عليه " اهـ .[64]
بعد ان نقلت تصريح الميرزا الخوئي بالتحريف سانقل قول علماء الامامية فيه. قال مير جلال الدين الحسيني الارموي في تعليقة رقم 39 : " وقال العالم الجليل الحاج ميرزا حبيب الله الخوئي - قدس الله تربته -  في منهاج البراعة...." اهـ .[65]
وقال التبريزي : " [ 142 ] الحاج ميرزا حبيب الله بن محمد بن هاشم الموسوي الخوئي. من المعاصرين . تشرفت بملاقاته في بلدنا تبريز ، وكان مولده كما ذكره نفسه خامس شهر رجب سنة خمس وستين ومائتين وألف  . اشتغل بالتحصيل في النجف عند الاساتيد الفخام كالسيد العلامة السيد حسين الترك  ، والمحقق الحاج ملا علي ابن الحاج ميرزا خليل الطهراني  ، وله إجازة عامة منهما ، وكان  فاضلا محققا . له من المؤلفات : " شرح نهج البلاغة " ، وحاشية على بعض أبواب " القوانين " في أربعة عشر ألف بيت ، وكتاب " منتخب الفن في حجية القطع و الظن " ، وكتاب " إحقاق الحق في تحقيق المشتق " ، وكتاب " الجنة الواقية " في أدعية نهار شهر رمضان مع شرحها ، وشرح كتاب القضاء والشهادات من الدروس ، كذا أفاده ( سلمه الله ) . سافر في هذه الأواخر إلى طهران لعرض شرح نهج البلاغة على السلطان المغفور له مظفر الدين شاه واستدعاء أمره بطبعه ، فنال من السلطان المزبور احتراما ، وأمر بطبع الكتاب ، ثم عرض العوارض وتوفى السلطان المزبور . و توفى هو ( رحمه الله ) في طهران سنة 1325 خمس وعشرين وثلاثمائة وألف  . و لم أقف هل طبع شئ من الكتاب أو لا " اهـ .[66]
عالم , وجليل , وقدس الله تربته , وينال احترام السلطان , ويأمر السلطان بطبع كتابه الذي ذكر فيه ان القران محرف !!! .
{ ادعاء بعض الامامية التواتر والاستفاضة عن اهل البيت بتحريف القران }
قال المازندراني : "  وإسقاط بعض القرآن وتحريفه ثبت من طرقنا بالتواتر معنى كما يظهر لمن تأمل في كتب الأحاديث من أولها إلى آخرها " اهـ .[67]
 وقال المجلسي : " و لا يخفى أن هذا الخبر و كثير من الأخبار الصحيحة صريحة في نقص القرآن و تغييره، و عندي أن الأخبار في هذا الباب متواترة معنى، و طرح جميعها يوجب رفع الاعتماد عن الأخبار رأسا بل ظني أن الأخبار في هذا الباب لا يقصر عن أخبار الإمامة فكيف يثبتونها بالخبر " اهـ .[68]
وقال المجلسي ايضا : " و الأخبار من طريق الخاصة و العامة في النقص و التغيير متواترة، و العقل يحكم بأنه إذ كان القرآن متفرقا منتشرا عند الناس، و تصدي غير المعصوم لجمعه يمتنع عادة أن يكون جمعه كاملا موافقا للواقع، لكن لا ريب في أن الناس مكلفون بالعمل بما في المصاحف و تلاوته حتى يظهر القائم عليه السلام، و هذا معلوم متواتر من طريق أهل البيت عليهم السلام و أكثر أخبار هذا الباب مما يدل على النقص و التغيير " اهـ .[69]
وقال نعمة الله الجزائري : "  روى أصحابنا ومشايخنا في كتب الأصول من الحديث وغيرها أخبارا كثيرة بلغت حد التواتر في أن القرآن قد عرض له التحريف وكثير من النقصان وبعض الزيادة " اهـ .[70]
وقال ايضا : " إن تسليم تواترها -يعني القراءات السبع- عن الوحي الإلهي، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة بل المتواترة الدالة بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادة وإعراباً، مع أن أصحابنا رضوان الله عليهم قد أطبقوا على صحتها والتصديق بها " اهـ . [71]
وقال محمد تقي المجلسي معترضا على الصدوق بقوله ان القران لا يوجد فيه زيادة ولا نقص : " انما العجب من المصنف أنه ذكر في رسالته في الاعتقادات أن القرآن الذي نزل به جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه و آله هذا القرآن لم يكن زائدا عليه و لا ناقصا عنه مع أن الأخبار في طرق العامة و الخاصة متواترة بأنه كان زائدا عليه و نقصوا عنه لمصلحة مذهبهم الفاسد " اهـ .[72]
وقال حبيب الله الخوئي : " و الانصاف أنّ القول بعدم النّقص فيه ممّا يمكن إنكاره بعد ملاحظة الأدلة و الأخبار التي قدّمناها ، فانّها قد بلغت حدّ التّواتر " اهـ .[73]
وقال البحراني : " ثم أقول: ومما يدفع ما ادعوه أيضا استفاضة الأخبار بالتغيير والتبديل في جملة من الآيات من كلمة بأخرى زيادة على الأخبار المتكاثرة بوقوع النقص في القرآن والحذف منه كما هو مذهب جملة من مشايخنا المتقدمين والمتأخرين " اهـ .[74]
{ الخوئي يورط علماء الامامية الذين قالوا بنسخ التلاوة في القران }
لقد حاول الخوئي ان يلبس على الناس بقوله ان اهل السنة قالوا بالتحريف والعياذ بالله تعالى , وذلك من خلال موضوع النسخ , فنقول له ولغيره ان النسخ موجود في القران , وقد تكلم علماء الاسلام على هذا الموضوع , وبينوا الادلة على موضوع النسخ من خلال النصوص القرانية , ولكن الكارثة الكبرى التي اوقع الخوئي بها الامامية هي قوله : ان القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف , فان هذا اعتراف منه والزام له , ولطائفته بذلك , وذلك لان بعض علماء الامامية قد صرحوا بالنسخ في القران الكريم , فيكون الخوئي في هذه الحالة قد طعن بعلماء الامامية الذين قالوا بوقوع النسخ في القران الكريم , واتهمهم بالتحريف , وسوف انقل كلام الخوئي , وكذلك كلام علماء الامامية الذين صرحوا بالنسخ في القران الكريم .
قال الخوئي : " وغير خفي أن القول بنسخ التلاوة بعينه القول بالتحريف والاسقاط " اهـ .[75]
وقال : " القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة " اهـ .[76]
وقال : " وقد قدمنا لك في بحث التحريف أن القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف " اهـ .[77]
لقد صرح الخوئي بأن القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف , فيلزم منه ان اي قائل بنسخ التلاوة , فهو قائل بالتحريف لا محالة , وهناك نصوص من كبار علماء الامامية قد صرحوا فيها بنسخ التلاوة , فيحق لنا ان نقول ان هؤلاء قائلون بتحريف القرآن وفق التصريح , والحكم الذي اصدره الخوئي , واليكم ايها القراء الكرام نصوص بعض علماء الامامية الذين قالوا ان النسخ في التلاوة واقع , وتصريح بعضهم بانه جائز  :
قال الطوسي : " فالنسخ في الشرع: على ثلاثة اقسام. نسخ الحكم دون اللفظ، ونسخ اللفظ دون الحكم، ونسخهما معا .....................
وقالت فرقة رابعة: يجوز نسخ التلاوة وحدها، والحكم وحده، ونسخهما معا - وهو الصحيح - وقد دللنا على ذلك، وافسدنا سائر الاقسام في العدة في اصول الفقه.  " اهـ .[78]
وقال : " ولا يخلو النسخ في القرآن من أقسام ثلاثه: احدها - نسخ حكمه دون لفظه - كآية العدة في المتوفى عنها زوجها المتضمنة للسنة  فان الحكم منسوخ والتلاوة باقية وكآية النجوى وآية وجوب ثبات الواحد للعشرة  فان الحكم مرتفع، والتلاوة باقية وهذا يبطل قول من منع جواز النسخ في القرآن لان الموجود بخلافه والثاني - ما نسخ لفظه دون حكمة، كآية الرجم فان وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه، والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته، فانهما قضيا الشهوة جزاء بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم) الثالث - ما نسخ لفظه وحكمه، وذلك نحو ما رواه المخالفون من عائشة: أنه كان فيما أنزل الله ان عشر رضعات تحرمن، ونسخ ذلك بخمس عشرة فنسخت التلاوة والحكم " اهـ .[79]
وقال : "  فصل في ذكر جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دون الحكم جميع ما ذكرناه جائز دخول النسخ فيه لان التلاوة إذا كانت عبادة والحكم عبادة أخرى جاز وقوع النسخ في إحديهما مع بقاء الاخر كما يصح ذلك في كل عبادتين وإذا ثبت ذلك جاز نسخ التلاوة دون الحكم والحكم دون التلاوة فان قيل كيف يجوز نسخ الحكم مع بقاء التلاوة وهل ذلك الا نقض لكون التلاوة دلالة على الحكم لأنها إذا كانت دلالة على الحكم فينبغي أن يكون دلالة ما دامت ثابتة والا كان نقضا على ما بيناه قيل له ليس ذلك نقضا لكونها دلالة لأنها انما تدل على الحكم ما دام الحكم مصلحة واما إذا تغير حال الحكم وخرج من كونه مصلحة إلى غيره لم يكن التلاوة دلالة عليه وليس لهم أن يقولوا لا فايدة في بقاء التلاوة إذا ارتفع الحكم وذلك انه لا يمتنع ان يتعلق المصلحة بنفس التلاوة وان لم يقتض الحكم وإذا لم يمتنع ذلك جاز بقائها مع ارتفاع الحكم وليس لهم ان يقولوا ان هذا المذهب يؤدى إلى انه يجوز أن يفعل جنس الكلام بمجرد المصلحة دون الإفادة وذلك مما تأبونه لأنا انما نمنع في الموضع الذي أشاروا إليه إذا أخلا الكلام من فايدة أصلا وليس كذلك بقاء التلاوة مع ارتفاع الكلام لأنها إفادة في الابتداء تعلق الحكم بها و قصد بها ذلك وانما تغيرت المصلحة في المستقبل في الحكم فنسخ وبقى التلاوة لما فيها من المصلحة وذلك يخالف ما سأل السائل عنه واما نسخ التلاوة مع بقاء الحكم فلا شبهة فيه لما قلناه من جواز تعلق المصلحة بالحكم دون التلاوة وليس لهم أن يقولوا ان الحكم قد ثبت بها فلا يجوز مع زوال التلاوة بقائه وذلك ان التلاوة دلالة على الحكم فليس في عدم الدلالة عدم المدلول عليه الا ترى ان انشقاق القمر ومجرى الشجرة دال على نبوة نبينا ولا يوجب عدمهما خروجه ( ع ) من كونه نبيا صلى الله عليه وآله كذلك القول في التلاوة والحكم ويفارق ذلك الحكم العلم الذي يوجب عدمه خروج العلم من كونه عالما لان العلم موجب لا انه دال واما جواز النسخ فيهما فلا شبهة أيضا فيه لجواز تغير المصلحة فيما وقد ورد النسخ بجميع ما قلناه لان الله تعالى نسخ اعتداد الحول بتربص أربعة اشهر وعشر أو نسخ التصدق قبل المناجاة ونسخ ثبات الواحد للعشرة وان كانت التلاوة باقية في جميع ذلك وقد نسخ ابقاء التلاوة وبقى الحكم على ما روى من اية الرجم من قوله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله  وان كان ذلك مما أنزله الله والحكم باق بلا خلاف وكذلك روى تتابع صيام كفارة اليمين في قراءة عبد الله بن مسعود لأنه قد نسخ التلاوة والحكم باق عند من يقول بذلك واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما أنزله تعالى عشرة رضعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخة تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما أخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي أجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب " اهـ .[80]
وقال الطبرسي : " والنسخ في القرآن على ضروب
 منها: أن يرفع حكم الآية وتلاوتها، كما روي عن أبي بكر أنه قال: كنا نقرأ (لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر بكم).
 ومنها: أن تثبت الآية في الخط، ويرفع حكمها كقوله (وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم) الآية. فهذه ثابتة اللفظ في الخط، مرتفعة الحكم.
ومنها ما يرتفع اللفظ، ويثبت الحكم، كآية الرجم، فقد قيل: إنها كانت منزلة، فرفع لفظها. وقد جاءت أخبار كثيرة بأن أشياء كانت في القرآن، فنسخ تلاوتها. فمنها ما روي عن أبي موسى، أنهم كانوا يقرأون: " لو أن لابن آدم واديين من مال، لابتغى إليهما ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب " ثم رفع. وعن انس أن السبعين من الأنصار الذين قتلوا ببئر معونة، قرأنا فيهم كتابا. " بلغوا عنا قومنا إنا لقينا ربنا فرضي عنا، وأرضانا) ثم إن ذلك رفع " اهـ .[81]
وقال القطب الراوندي : " فالنسخ حقيقته كل دليل شرعي دل على أن مثل الحكم الثابت بالنص الأول غير ثابت فيما بعد على وجه لولاه لكان ثابتا بالنص الأول مع تراخيه عنه . والنسخ في الشرع على ثلاثة أقسام  : نسخ الحكم دون اللفظ ، ونسخ اللفظ دون الحكم ، ونسخهما معا . فالأول كقوله ( يا أيها النبي حرض المؤمنين على القتال ان يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مائتين وان يكن منكم مائة يغلبوا ألفا من الذين كفروا انهم قوم لا يفقهون * الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا فان يكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين ) . فكان الفرض الأول وجوب ثبوت الواحد للعشرة ، فنسخ بثبوت الواحد للاثنين ، فحكم الآية الأولى منسوخ وتلاوتها ثابتة . ونحوها آية العدة والفدية وغير ذلك . والثاني كآية الرجم ، فقد روي أنها كانت منزلة ( الشيخ والشيخة إذا زنيا  فارجموهما البتة فإنهما قضيا الشهوة جزاءا بما كسبا نكالا من الله والله عزيز حكيم ) فرفع لفظها وبقي حكمها . والثالث ما هو مجوز ولم يقطع بأنه كان ، وقد روي عن أبي بكر أنه قال : كنا نقرأ ( لا ترغبوا عن آبائكم فهو كفر ) . واعلم أن سبيل النسخ سبيل سائر ما تعبد الله به وشرعه على حسب ما يعلم من المصلحة فيه ، فإذا زال الوقت الذي تكون المصلحة مقرونة به زال بزواله ، وذلك مشروط بما في المعلوم من المصلحة به ، وهذا كاف في ابطال قول من أبى النسخ . ومعنى الآية : ما نبدل من آية أو نتركها أو نؤخرها نأت بخير منها لكم في التسهيل كالأمر بالقتال أو مثلها كالتوجه إلى القبلة " اهـ .[82]
وقال الحلي : " ويجوز كتابة القرآن من غير مس . ولا يحرم مس التوراة والإنجيل ، وما نسخ تلاوته من القرآن دون ما نسخ حكمه خاصة ، عملا بالأصل " اهـ .[83]
وقال النراقي : " لا تحريم في مس غير القرآن من الكتب المنسوخة ، والتفسير ، والحديث ، وأسماء الحجج ، ولا ما نسخ تلاوته من القرآن ! للأصل . دون نسخ حكمه دون تلاوته " اهـ .[84]
وقال البحراني : "  الظاهر شمول التحريم لما نسخ حكمه دون تلاوته ، لبقاء الحرمة من جهة التلاوة ، وصدق المصحف والقرآن والكتاب عليه ، بخلاف ما نسخت تلاوته وأن بقي حكمه ، فإنه لا يحرم مسه ، لعدم الصدق  ولا أعرف خلافا في ذلك " اهـ .[85]
ان جميع هذه النقولات تتعلق بمس المحدث لمنسوخ التلاوة في القران , فلو لم يكن هذا الامر متحقق في الواقع , او انه موجود لما تكلم به هؤلاء الامامية .
قال المرتضى : " فصل في جواز نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ التلاوة دونه
 اعلم أن الحكم والتلاوة عبادتان يتبعان المصلحة ، فجائز دخول النسخ فيهما معا ، وفي كل واحدة دون الأخرى ، بحسب ما تقتضيه المصلحة . ومثال نسخ الحكم دون التلاوة ونسخ الاعتداد بالحول ، وتقديم الصدقة أمام المناجاة . ومثال نسخ التلاوة دون الحكم غير مقطوع به ، لأنه من جهة خبر الآحاد ، وهو ما روى أن من جملة القرآن ( والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة ) فنسخت تلاوة ذلك . ومثال نسخ الحكم والتلاوة معا موجود - أيضا - في أخبار الآحاد ، وهو ما روي عن عايشة أنها قالت : ( كان فيما أنزل الله - سبحانه - ( عشر رضعات يحرمن ) فنسخ بخمس ، وأن ذلك كان يتلى ) " اهـ .[86]   
ان المرتضى اجاز وقوع نسخ التلاوة , ولم يتعرض لاي قدح فيه , بل انه قد ذكر ان عدم القطع بوروده على اعتبار وروده عن طريق الاحاد لا اكثر , ومذهب المرتضى معروف بأنه لا يقبل خبر الاحاد , فالخلاصة من كلامه ان نسخ التلاوة جائز , ولا يوجد فيه اي مطعن في القران , اذ لو كان الوقوع فيه مطعن لذكره على الاقل .
وقال الحلي : " المسألة السادسة: نسخ الحكم دون التلاوة جائز، وواقع، كنسخ الاعتداد بالحول، وكنسخ الامساك في البيوت. كذلك نسخ التلاوة مع بقاء الحكم جائز، وقيل: واقع، كما يقال انه كان في القرآن زيادة نسخت، وهذا و (ان لم يكن) معلوما، فانه يجوز. " اهـ .[87]
لقد اجاز الحلي ايضا نسخ التلاوة مع بقاء الحكم , وكلامه قريب من كلام المرتضى .
بعد هذه النقولات نخلص الى ان الطوسي , والطبرسي , والقطب الراوندي , وابن المطهر الحلي , والنراقي , والبحراني , والشريف المرتضى , و جعفر بن الحسن الحلي صاحب الشرائع كلهم قائلون بتحريف القران الكريم , وذلك وفق ما ذكره الخوئي بأن القول بنسخ التلاوة هو نفس القول بالتحريف , فيكون كل هؤلاء العلماء من الامامية قائلون بتحريف القران الكريم .
 

1 - الخصال - الصدوق - ص 65 – 67 . 
2 - معجم ألفاظ الفقه الجعفري - الدكتور أحمد فتح الله - ص 132 . 
3 - تفسير الصافي - الفيض الكاشاني – ج 1 ص 52 . 
4 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي -  ج ‏3 ص 31 . 
5 - الدرر النجفية – يوسف البحراني – ج 4 ص 65 – 66 . 
6 - رسائل المرتضى - الشريف المرتضى – ج 2 ص 251 – 252 . 
7 - الرسائل العشر- الطوسي -  ص 103 .
8 - الافصاح – المفيد – ص 28 .
9 - رسائل الكركي - الكركي – ج 1 ص 59 – 60 . 
 
10 - البيان في عقائد أهل الإيمان – محمد باقر الشريعتي الأصفهاني - ص 14 .
11 - الحق المبين – جعفر  ال كاشف الغطاء – ص 24 .
12 - عوالي اللئالي - ابن أبي جمهور الأحسائي – المقدمة للسيد شهاب الدين الحسيني المرعشي النجفي - ج 1  ص 45 .
13 - تفسير القمي - مقدمة المصحح السيد الطيب الجزائري – ج 1 ص 23 – 24 .
14 - الفوائد الحائرية - الوحيد البهبهاني - ص 286 .
15 - الحدائق الناضرة – يوسف البحراني - ج 8 ص 102 .
16 - الحدائق الناضرة - يوسف البحراني - ج 19  ص 144 – 145 .
17 - الحدائق الناضرة – يوسف البحراني – ج 2 ص289 – 290 .
18 - الدرر النجفية – يوسف البحراني – ج 4 ص72 – 74 . 
19 - الدرر النجفية – يوسف البحراني – ج 4 ص 84 – 85 .
20 - أعيان الشيعة - السيد محسن الأمين - ج 10  ص 317
21 - شرح أصول الكافي – محمد صالح المازندراني - ج 11 ص 88 .
22 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 7 - ص 50 .
23 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 7 - ص 56 .
24 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 5 ص 339 – 340 .
25 - شرح أصول الكافي - محمد صالح المازندراني - ج 7  ص 66 .
 
26 - معجم رجال الحديث - الخوئي - ج 19 ص 81 – 82 .
27 - مفاتيح الجنان – عباس القمي – ج 1 ص 75 .
28 - بحار الانوار – المجلسي – ج 89 ص 49 .
 
29 - تفسير القمي - علي بن إبراهيم القمي - ج 1  ص 84 .
30 - الكافي – الكليني - ج 8 ص 289 – 290 . 
31 - روضة المتقين– محمد تقي المجلسي - ج 10 ص 19 – 20 .
32 - نقد الرجال - التفرشي - ج 1  ص 20 . 
33 - مرآة العقول - محمد باقر المجلسي -  ج ‏12 ص 525 .
34 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج 3 ص 32 . 
 
35 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي -  ج 26 ص 77 . 
36 - بحار الأنوار – المجلسي - ج 35 ص 234- 235 , ومرآة العقول – محمد باقر المجلسي -  ج ‏3 ص 244 .
37 - الكافي – الكليني - ج 8 ص 291 .
38 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏26  ص  317 . 
39 - الكافي - الكليني - ج 8 ص 378 .
40 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏26 ص 566 – 567
41 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏26 ص 566 . 
42 - بحار الانوار – المجلسي - ج 23 ص 372 – 373 .
43 - الكافي - الكليني - ج 1 ص 418 .
44 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏5 ص 32 .
 
45 - الكافي – الكليني - ج 1 ص 176 .
46 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي - ج ‏2 ص 287 – 288 .
47 - بحار الانوار – محمد باقر المجلسي – ج 89 ص 41 .
48 - أمل الآمل - الحر العاملي - ج 2  ص 248 .
49 - مستدرك سفينة البحار - علي النمازي الشاهرودي - ج 2  ص 82 .
50 - جامع الرواة - محمد علي الأردبيلي - ج 2 ص 78 . 
51 - نور البراهين - نعمة الله الجزائري - ج 1 - شرح ص 526 – 529 . 
52 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري - ج 2 ص 246 .
53 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري - ج 2 ص 247 .
54 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري - ج 2 ص 248 .
55 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري – ج 1 ص 76 .
56 - أعيان الشيعة - محسن الأمين - ج 10  ص 226 .
57 - تلامذة المجلسي - أحمد الحسينى - ص 139 .
58 - بحار الانوار – المجلسي - ج 89 ص 61 .
59 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 90  ص 1 . 
60 - بحار الأنوار - المجلسي - ج 90  ص 26 – 28 .
61 - تفسير القمي - مقدمة المصحح السيد الطيب الجزائري – ج 1 ص 23 .
62 - رجال النجاشي - النجاشي - ص 383 . 
63 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة – حبيب الله الخوئي – ج 2 ص 215 – 220 .
64 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة – حبيب الله الخوئي - ج 2 ص  221 – 222 .
 
65 - الغارات – للثقفي – تعليق مير جلال الدين الحسيني الارموي  - ج 2 ص 771 – 772 .
66 - مرآة الكتب - علي بن موسى بن محمد شفيع التبريزي - ص 480 – 483 .
67 - شرح أصول الكافي – محمد صالح المازندراني - ج 11 ص87 .
68 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج 12 ص 525 .
69 - مرآة العقول – محمد باقر المجلسي – ج 3 ص 30 – 31 .
70 - نور البراهين - نعمة الله الجزائري - ج 1 - شرح ص 526 .
71 - الأنوار النعمانية – نعمة الله الجزائري - ج 2 ص 246 .
72 - روضة المتقين – محمد تقي المجلسي - ج 10 ص 19 – 20 .
73 - منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة – حبيب الله الخوئي – ج 2 ص 220 .
74 - الحدائق الناضرة - البحراني - ج 8 ص 102 . 
75 - البيان في تفسير القران – ابو القاسم الخوئي - ص 205 .
76 - البيان في تفسير القران – ابو القاسم الخوئي - ص 206 .
77 - البيان في تفسير القران – ابو القاسم الخوئي - ص 285 . 
78 - التبيان  - الطوسي – ج 1 ص  393 . 
79 - التبيان – الطوسي – ج 1 ص 13 . 
80 - عدة الأصول  - الطوسي - ج 3 ص 36 – 37 .
81 - مجمع البيان في تفسير القرآن- الطبرسي - ج 1 ص 338 . 
82 - فقه القرآن - القطب الراوندي - ج 1  ص 204 – 205 .
83 - نهاية الإحكام – الحسن بن يوسف الحلي - ج 1 ص 20 .
84 - مستند الشيعة - النراقي - ج 2  ص 219 .
85 - الحدائق الناضرة - البحراني - ج 2 ص 125 . 
86 - الذريعة  - الشريف المرتضى - ج 1  ص 428 – 429 .
87 - معارج الاصول – جعفر بن الحسن الحلي صاحب الشرائع  -  ص 170 .
 

شبهات أخرى :
  1. شبهه الشيعه بحذف الصحابه لايه الولايه لسيدنا علي ..
  2. الرد على شبهة أية الرجم ..
  3. قوله تعالى (الذين أذوا موسى) ..
  4. القران الف الف حرف ..
  5. عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين ..
  6. شبهة قول عائشة رضي الله عنها يابن أخي، هذا من عمل الكُتَّاب ..
  7. قراءة "عباد الرحمن" أم "عند الرحمن" ..
  8. النبراس في توجيه خبر ابن عباس ..
  9. ان هذا القران انزل على سبعة احرف ..
  10. من كتب الامامية ان القران غير مخلوق ..
  11. الناسخ والمنسوخ ..
  12. تحريف القران ..
  13. شبهة ان الحجاج غير في المصحف في كتابه المصاحف ..
  14. أهل السنه ما قالوا أن التحريف ضروري من ضروريات مذهبهم؟ ..
  15. السنة تقول بتحريف القرآن ونقصه حصرا من (البخاري) ..
  16. روايات في كتب اهل السنة يستغلها الشيعة ليتهموا أهل السنة بتحريف القرآن ..
  17. ان السنة تقول بتحريف القرآن ونقصه والرد عليه ..
  18. دعاوي تحريف القرآن الكريم ..
  19. نسف الشبهات عن عاصم وحفص إمامي القراءات ..
  20. تدوين القرآن ..
  21. أن القرآن لا ينسخ السنة ولا يقضي عليه ..
  22. القرآن ألف ألف وسبعة وعشرون ألف حرف ..
  23. لا يقولن أحدكم: قد أخذت القرآن كله، وما يدريه ما كله قد ذهب منه قرآن كثير ..
  24. هل القول بنسخ التلاوة من مخترعات أهل السنة؟ ..
  25. اتهام الصحابة وأهل السنة بتحريف القرآن الكريم ..
  26. براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله تعالى عنها من القول بتحريف القرآن ..
  27. عبد الله بن مسعود كان يحك المعوذتين من المصحف ..
  28. حوار في التحريف ..
  29. البهتان العظيم لأعداء هذا الدين "دعاوي تحريف القرآن الكريم" ..
  30. آية الرجم ..
  31. تدليس العاملي وافترائه على الإمام البخاري رحمه الله ..
  32. الرد على شبهة أن أدوات حفظ القرآن قبل جمعه كانت بدائية و غير مأمونة لا تكاد تحفظ شيئا فضاع من القرآن الكثير ..
  33. لماذا يقرأ الرافضة هذا القرآن مع أن علمائهم يقولون بالتحريف؟ ..
  34. البيان في أن سورة النورين ليست من ولا مثل سور القرآن ..
  35. شبهة قول الزهري "بلغنا أنه كان قرآن كثير" ..
  36. شبهة قول بن عمر ” لا يقولن أحدكم أخذت القرآن كله ، قد ذهب منه قرآن كثير” ..
  37. الرد على شبهة عدم كتابة القرآن في العهد النبوي ..
  38. شبهة احتجاجهم بتحريف القرآن بالنسخ عند السنة ..
  39. القراءات ..
  40. الإستدلال بتفسير الثعلبي ..
  41. أكلت داجن ورقة من مصحف ..
  42. الإدعاء أن القرآن الذي عند الشيعة هو نفسه الذي عند السنة ..
  43. نزول القرآن علي سبعة أحرف ..
  44. آيات في أهل البيت ..
  45. هل البسملة من القرآن؟ ..


أنظر أيضاً:
  1. القرآن الكريم ..
  2. الحديث والمحدثون ..
  3. الإمامة وأفضلية علي رضي الله عنه ..
  4. الصحابة رضي الله عنهم ..
  5. العصمة ..
  6. الفقه ..
  7. المهدي المنتظر ..
  8. التوحيد ..
  9. المتعة والجنس ..
  10. أهل السنة والجماعة ..
  11. الخمس ..
  12. التقية ..
  13. عاشوراء والشعائر الحسينية ..
  14. البداء ..
  15. الرجعة ..
  16. الشيعة والتشيع ..
  17. شبهات حول شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله ..
  18. متفرقات ..

عدد مرات القراءة:
2074
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :