كان عادل الأسدي، الدبلوماسي الإيراني المنشق عن وزارة الخارجية الإيرانية عام 2007 والذي كان يعمل حينها قنصلا بدرجة سفير لإيران في دبي، حذر لدى انشقاقه من وجود خلايا إيرانية نائمة في دول الخليج تعمل تحت إمرة الحرس الثوري الإيراني لزعزعة الأمن والاستقرار في هذه الدول.

بدأ الأسدي حياته السياسية منذ أن شارك في انتخابات مجلس الشورى الإيراني في الثمانينات، وأصبح نائبا عن مدينة الأهواز لدورتين متاليتين، وكان نائب رئيس لجنة السياسة الخارجية في المجلس.

ثم عين مستشارا لوزير الخارجية (علي أكبر ولايتي)، وسفيرا لإيران في البرتغال في التسعينات، وختم عمله الدبلوماسي قبل الانشقاق كقنصل عام لإيران في دبي (2001 -2003)، ثم طلب اللجوء السياسي في السويد.

كشف الأسدي خلال هذا الحوار الذي أجرته معه "العربية.نت"، عن الكثير من أساليب طهران وأجهزتها الاستخباراتية والأمنية في التعاطي مع العالم العربي بشكل عام، ودول الخليج بشكل خاص.

1- عادل الأسدي، سبق لك أن حذرت في مقابلة أجرتها معك "العربية.نت" في عام 2007 من الخلايا النائمة والشبكات السرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في الدول العربية، خاصة الخليجية منها، إلى أية معلومات كانت تستند تحذيراتكم؟

نعم هذا صحيح، طبعا في البداية كانت لي مقابلة مع صحيفة "ديلي تلغراف"، وكنت قد أشرت إلى هذا الموضوع، وبعد انتشار تلك المقابلة على نطاق واسع في البلدان الغربية، بادرت "العربية" إلى إجراء مقابلة معي بهذا الخصوص.

عندما كنت نائبا في مجلس الشورى الإيراني وعملت كنائب لرئيس لجنة السياسة الخارجية، وبطبيعة عملها كانت هذه اللجنة على تواصل دائم ومباشر مع وزارة الخارجية، فمنذ ذلك الوقت كنت على علم كامل أن أجهزة الاستخبارات وقسم "حركات التحرر" في الحرس الثوري لها خلايا نشطة للغاية في منطقة الخليج، وتعتمد على الأعضاء المحليين من بعض مواطني ومقيمي دول الخليج الموالين لإيران.

ويتابع "أتذكر أنه بعد كشف البحرين عن المواد المتفجرة والأسلحة في سفينة لشحن البضائع قادمة من إيران، استدعينا - نحن أعضاء لجنة السياسة الخارجية في مجلس الشورى - السيد بشارتي وكيل وزارة الخارجية ليوضح لنا ما هي خلفية الموضوع؟ وقد قال بصراحة إننا في وزارة الخارجية لا نعلم شيئا عن هذا الموضوع، هذا عمل الحرس الثوري، ونحن نحتج على مثل هذه الأعمال، ولكن عندما انتقلت فيما بعد إلى وزارة الخارجية وأصبحت عضوا في "المجلس الأعلى للخليج"، وهذا المجلس الذي كان يرأسه رئيس الجمهورية ويضم في عضويته عددا من أعضاء الحرس وزير الاستخبارات ووزير الخارجية، كنت قد شاهدت أيضا اتخاذ قرارات تخريبية ضد بلدان الخليج".

وأضاف "أيضاً عندما بدأت عملي كقنصل عام لإيران في دبي كنت شاهدا على تحركات عناصر الاستخبارات. جميع هذه الأمور التي ذكرتها معلومات دقيقة فيما يتعلق بالأعمال التخريبية التي يقوم بها النظام في البلدان الخليجية، وقد أثبت فيما بعد صحة جميع الأمور التي ذكرتها آنذاك.

2- برأيك، لماذا لم تؤخذ تحذيراتك في حينها على محمل الجد من قبل الدول العربية؟

إنني أرد على سؤالكم هذا بالسؤال التالي: لماذا اختارت الدول العربية الصمت ولسنوات إزاء تحركات النظام الإيراني في كل من لبنان والعراق وسوريا والبحرين وبقية بلدان المنطقة؟ أقولها بصراحة: إن البلدان العربية تفتقد لاستراتيجية واضحة إزاء إيران.

أما اليوم فلدي أمل بتحرك عربي، خاصة بعد عاصفة الحزم، وأتمنى أن تتم معالجة الخلل الاستراتيجي في مواجهة الخلايا الإيرانية.

3- إلى أي مدى ترون خطر التهديدات التي تشكلها هذه الخلايا على أمن واستقرار دول الخليج؟ هل سيكون شأنها شأن ما حدث في الكويت والكشف عن شبكة حزب الله ومخازن الأسلحة ومواد التفجير؟

إن بلدان المنطقة وعلى رأسها دول الخليج العربي، مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة اقتصادها القائم على النفط والتبادل التجاري والاستثمارات، فإنها تحتاج إلى الأمن والاستقرار، وبعبارة أخرى بالنسبة لبلدان الخليج يعتبر الأمن والاستقرار مسألة مصيرية، وعلى هذا الأساس فإن النظام الحاكم في إيران يسعى وعبر تدريب وتجهيز الخلايا الدينية المتطرفة أن يزعزع هذا الأمن والاستقرار.

إيران تجند المتطرفين الشيعة في الخليج

4- ذكرت في مقابلتك السابقة مع "العربية.نت"، أن أجهزة الاستخبارات الإيرانية قامت بتجنيد عناصر من أتباع المذهب الشيعي في البلدان العربية السنية، لكي تستفيد منهم في الوقت المناسب. مع الأخذ بعين الاعتبار الأحداث التي حصلت في البحرين والكويت وتمرد الحوثيين في اليمن، هل ترون أنه الآن حان الوقت لكي تحرك إيران الخلايا المرتبطة بها في هذه البلدان؟

يجب ألا ننسى أن هذه المجاميع لم تعد خلايا نائمة، وإنما دخلت الصراع، وإن الأجهزة الاستخباراتية للنظام الإيراني تبذل قصارى جهدها لتجنيد المتطرفين الشيعة في بلدان الخليج، لتصنع منهم أدوات تجسس وتخريب.

وأذكر لكم مثالا على ذلك، وهو أنه أثناء عملي كدبلوماسي في دولة الإمارات العربية المتحدة، كان مسؤول الاستخبارات الإيرانية في أبوظبي قد جند أفرادا لكي يتجسسوا على المراكز العسكرية في أبوظبي.

ولا يقتصر التجنيد على الشيعة فقط، بل يقوم النظام الإيراني بالارتباط بمجاميع سنية متطرفة أيضا، ويجندها لصالح أهدافه وسياساته، وبالتالي أصبحت العناصر السنية المتطرفة، سواء بعلم منها أو بدون علم، آلة بيد النظام.

5- لقد اقترح محمد جواد ظريف وزير الخارجية الإيراني في الأيام الأخيرة وعبر مقالة مفتوحة نشرت في بعض الصحف العربية إلى إعادة بناء العلاقات بين إيران والبلدان العربية، ومنها بلدان الخليج العربي، خاصة المملكة العربية السعودية، ترى هل وزارة الخارجية الإيرانية هي من يتخذ القرار الأساسي في السياسة الخارجية في هذا البلد؟ أو أن وزارة الخارجية تنفذ السياسات العامة للنظام والتيارات داخل النظام المرتبطة بالحرس؟


وفقا لخبرتي وتجاربي بطبيعة عملي السابق كدبلوماسي في وزارة الخارجية الإيرانية، أقولها وبكل بصراحة إنه ليس لوزير الخارجية وحتى رئيس الجمهورية بصفته رئيس السلطة التنفيذية أية صلاحيات في ما يتعلق بالسياسة الخارجية، وإنما وزير الخارجية يقوم بتنفيذ السياسات العامة للنظام التي أقرها المرشد وفقا للفقرة الولي من المادة 110 من الدستور.

وأتذكر جيدا عندما كنت سفيرا وأتحدث مع باقي السفراء عن تدخل الحرس الثوري والاستخبارات في وزارة الخارجية، كانوا يشكون ويتذمرون من تدخلاتهم. إن السياسة الخارجية بل حتى السياسة الداخلية وجميع قرارات البلاد تتخذ من قبل المرشد وقادة الحرس وأجهزة الاستخبارات، وليس لرئيس الجمهورية أو مجلس الشورى أو وزير الخارجية أي دور بذلك.

وقبل أيام وجه قادة الحرس الثوري إنذرا شديدا لرئيس الجمهورية، كونه أبدى بوجهة نظره حول دور تحديد مجلس صيانة الدستور في الانتخابات القادمة.

إيران تنظر للخليج على أنه "عدو"

6- على ضوء تجاربكم في وزارة الخارجية أو عضويتكم في لجنة السياسة الخارجية لمجلس الشورى الإيراني، كيف ينظر النظام الإيراني إلى دول الخليج العربي؟ هل ينظر النظام لهذه الدول كجار وصديق أم يعتبرها عدوة له؟

نظرة النظام الإيراني لدول الخليج العربية هي نظرة عدائية في بعديها السياسي والديني. من ناحية البعد السياسي يعتبر النظام أن هذه البلدان جزء من الإمبراطورية الإيرانية، إنهم يعتقدون أن استمرار السياسة التوسعية سوف تحقق لهم هذا الهدف، ويقولون إنه لابد من استخدام أساليب العنف والتحقير ضد العرب. أتذكر جيدا ما حدث في أحد اجتماعات المجلس الأعلى للخليج، حين تحدث حائري فومني، المدير العام لهذا المجلس، وقال: لابد من الطرق على رؤوس هؤلاء العرب لكي يخافوا منا على الدوام. وللأسف، فإن هذه النظرة العدائية منتشرة في كافة أجهزة الدولة.

أما في البعد الديني، فمنذ بداية الثورة حاول النظام الإيحاء إلى شيعة إيران والمنطقة وروجوا لخطاب مفاده بأن أهل السنة هم أعداء لأهل البيت، وأنهم قتلة علي وابنه الحسين، ويجب الانتقام من السنة لدماء علي والحسين. كما أن ماكنة الإعلام الواسعة باللغتين العربية والفارسية تضخ الحقد والكراهية والتفرقة في المنطقة. وكان أحد قادة الحرس الثوري يصرح علنا بأننا يجب أن ننتقم من أهل السنة بسبب قتلهم علي والحسين.

وقاد هذا السلوك الطائفي النظام إلى استخدام سياسة العنف والقتل. إذن النظام الإيراني يعادي الدول العربية دينيا وسياسيا.

7- ما هي اقتراحاتكم لدرء خطر المجاميع الإرهابية التابعة لإيران في الدول العربية؟ ما هو الدور الخليجي المطلوب لإنهاء هذا الإرهاب والحد من النزاعات الطائفية التي تؤججها إيران في المنطقة؟

في البداية لابد أن نجد جذور الأعمال الإرهابية التي تمارس باسم الدين. وفي هذا المجال يجب الانتباه إلى نقطتين وهما: الأول أن الصراع الطائفي في منطقتنا بدأ مع مجيء النظام الإيراني الذي بدأ بنشر التطرف الديني والطائفية في إيران والمنطقة منذ ظهوره، ثم توسع هذا الخطاب إلى ما نشاهده اليوم من إرهاب طائفي يستمد جذوره من التفكير الطائفي الخطير للنظام الإيراني.

النقطة الثانية يجب ألا نتجاهل أن هناك تيارا عنفيا في إيران والمنطقة له جانب ثقافي وليس دينيا، وهذا ما نشاهده لدى الشيعة والسنة.
الآن ماذا يجب أن نفعل أمام هاتين الظاهرتين؟ وهل تكفي الاستعدادات العسكرية؟ كيف ينضم العديد من الناس لتيار ديني متطرف فور ظهوره؟

أعتقد أنه علاوة على الاستعدادات الأمنية والعسكرية يجب العمل على ترويج الأنشطة الثقافية والدينية التي تساهم في مكافحة خطاب التطرف الديني في المجتمع. للأسف، نشاهد الكثير من القصور من جانب رجال الدين من ناحية التعريف بالإسلام كدين سلام يحترم أرواح الناس وأعراضهم، بل حتى المثقفون والكتاب والصحافة ووسائل الإعلام قصروا في مكافحة ثقافة العنف والتطرف.

على سبيل المثال نحن عدد من المسلمين المعتدلين أنشأنا قناة فضائية باللغة الفارسية تدعى "كلمة"، واستطعنا خلال 4 سنوات أن نؤثر كثيرا على الناس داخل إيران، حتى بين قوات الحرس الثوري وعوائلهم وأبنائهم وأبناء العديد من مسؤولي الحكومة الإيرانية. والآن نحاول توسيع القناة لتشمل اللغة العربية أيضا، وكل ذلك لمكافحة التطرف الديني، وهذا عمل ثقافي وديني، ولاشك أنه ترك ويترك تأثيرات كبرى.

وعلى هذا الأساس فإني أؤكد مجددا على تعبئة وسائل الإعلام والمثقفين والكتاب ورجال الدين ضد ثقافة العنف والتطرف وإشاعة ثقافة المحبة والسلام والاستقرار.

8- ما هو تحليلكم عن السياسة الخارجية الإيرانية خاصة بعد الاتفاق النووي مع الغرب؟ هل ترون أفقا لتحسين العلاقات بين إيران والدول العربية أم أن الأوضاع تسير نحو المزيد من التوتر بسبب استمرار التدخلات الإيرانية؟

يجب أن ننته إلى نقطة وهي أن الإصلاحيين وعلى رأسهم رفسنجاني أكدوا خلال لقاء لهم مع المرشد الأعلى علي خامنئي، أن الأوضاع في البلاد متأزمة، وهناك أزمة اقتصادية كبيرة، وعلى حد قول رفسنجاني فإن البلد في حالة انفجار. وخامنئي بعد قبوله بهذا الكلام وافق على مجيء روحاني وانتخابه كرئيس للجمهورية، وكلفه بإنهاء القضية النووية والاتفاق مع الغرب من أجل رفع العقوبات بهدف إنقاذ البلاد من الانهيار الاقتصادي.

إذن روحاني جاء بتكليف من خامنئي وليس أكثر من ذلك، ولا نستطيع أن نتوقع من روحاني وزير خارجيته أن يفعلوا أكثر من ذلك. ورأينا الاتفاق النووي بأن خامنئي ومستشاره ولايتي أكدا صراحة أن إيران ستدعم حلفاءها بالمنطقة. ولذا فإن السياسات التوسعية للنظلم الإيراني وتدخلاته في المنطقة ستستمر على المدى المنظور.

الولي الفقيه يمتلك جميع السلطات

9- ما دور فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وقائده قاسم سليماني على السياسة الخارجية الإيرانية خاصة فيما يتعلق بتدخلات الحرس في سوريا واليمن وبقية الدول العربية؟

- وفقا للمادتين 57 و110 من الدستور الإيراني يمتلك الولي الفقيه (المرشد الأعلى) كافة السلطات في البلد. إذن خامنئي في رأس كل قرارات البلد، ويتخذ القرارات مع مجموعة من قادة الحرس الثوري والأجهزة الأمنية، ويجب على رئيس الجمهورية والوزراء تنفيذ هذه القرارات.

على سبيل المثال في موضوع اليمن وقيام المتمردين بانقلاب على الحكومة الشرعية المنتخبة، فقد تم اتخاذ القرار في هذه المجموعة في إيران، وتم تنفيذها من قبل عملائهم الحوثيين، ولهذا انتقد جاويد أوغلو، الدبلوماسي الكبير في الخارجية التركية، تدخل الحرس الثوري في اليمن وقال إن ما حدث في اليمن تم ضمن حسابات خاطئة.

وأضاف "لكن هذه الانتقادات لا تنفع مع إيران، ومازال الحرس الثوري مستمرا في ممارساته في دول المنطقة. عندما كنت دبلوماسيا اتخذنا في وزارة الخارجية عدة مرات قرارات لتحسين العلاقات مع دول المنطقة، لكن الحرس الثوري كان يتصرف على العكس، ويعكر تلك العلاقات، ولم يكن أحد يستطع منعهم، لأنهم مدعومون من قبل المرشد".

احتلال الكعبة

وتابع "على سبيل المثال، ما حدث في مراسم الحج عام 1987 وكان الحرس الثوري والاستخبارات الإيرانية يخططون لاحتلال الكعبة، وأغلب من أرسلوهم للحج في ذلك العام كانوا من منتسبي الحرس وأجهزة الاستخبارات، لكن يقظة قوى الأمن السعودية وتحركهم بالوقت المناسب أحبط تلك المؤامرة الدنيئة. وبكل الأحوال توترت العلاقات بين إيران والسعودية حينها إلى درجة أن آية الله منتظري (نائب الخميني آنذاك) احتج على الحكومة الإيرانية بوقتها".

يهدف هؤلاء من خلال استمرار العنف والتدخل في دول المنطقة لاستمرار سياساتهم التوسعية وإذكاء الصراعات الطائفية تحت شعار الثأر لدم علي والحسين، ولكن الهدف النهائي هو أنهم يريدون أن يقولوا إن إيران قوة بلا منازع في المنطقة، ليفاوضوا الغرب بهذه الورقة، وللأسف ضعف الدول العربية في اتخاذ استراتيجية رادعة ساعدت النظام الإيراني كثيرا في تحقيق هذا الهدف".

عاصفة الحزم أحدثت شرخا كبيرا بين المرشد والحرس الثوري

وأضاف أيضاً "لكن بعد انتفاضة العراقيين والسوريين وعمليات عاصفة الحزم إيران خسرت هذه الأوارق الرابحة لها في المنطقة. والخسارات المتتالية للمرشد وقادة الحرس الثوري في تنفيذ سياساتهم في المنطقة، أثارت الكثير من الانتقادات تجاههم في داخل ايران، حتى إن الأستاذ الجامعي المفكر الدكتور صادق زيبا كلام قال صراحة إن إيران يجب أن تكف عن التدخل في دول المنطقة"، وتابع "أنا أعتقد بأن الاستراتيجية العربية الجديدة، خاصة عاصفة الحزم، أحدثت شرخا كبيرا بين المرشد والحرس الثوري من جهة، وبين القوى الإيرانية المعارضة للعنف وتدخل النظام في دول المنطقة".

وبكل الأحوال فإن جملة عوامل منها: التذمر الشديد للشعوب داخل إيران من النظام الحاكم، الأزمة الاقتصادية وازدياد الانتقادات ضد المرشد والحرس الثوري، واستياء الشعوب غير الفارسية من العرب والأتراك والأكراد والبلوش والتركمان وغيرهم وضع النظام في طريق صعب ومسدود.