آخر تحديث للموقع :

السبت 13 صفر 1441هـ الموافق:12 أكتوبر 2019م 07:10:32 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

لماذا ربحت إيران وخسر العرب؟ ..
الكاتب : إحسان الفقيه
لماذا تعتبرين إيران عدوّا؟

- لأنها عدوٌ لنا ولستُ أدّعي ..

عدوّ بطائفيتها ودمويّتها وكراهيّتها لنا لا لارتكازها على منهج يُخالف أصول ديننا وحسب..

بل بالفتن التي تسكُبها في الأقطار الإسلامية والعربية ليل نهار..

بمشروعها التوسعي على حساب دول الجوار في المنطقة..

بالميلشيات التي تُنشئها وتزرعها في بلدان السنَّة..

بدعم الأقليات الشيعية في كل دولة لتكون خنجرا في خاصرة تلك الدولة.

*لكن كيف يواجه هذا العدوّ كل تلك العقبات التي تتلوها العقبات؟

كيف تجاوز معظم العراقيل ؟

كيف ينمو وما نوع الأسمدة التي تُغذّي جذوره وتُقويّها؟

هل هو قويّ كما يبدو أم أنه يتفكّك من الداخل فعليا؟

*لقد كان الاتفاق النووي الأخير الذي تم بين إيران ومجموعة 5+1، آخر مظاهر النجاح الإيراني، والذي جاء على حساب دول الخليج، وذلك بعد فترة من المناورات الإيرانية على الساحة السياسية والدبلوماسية، انتهت بما اعتبر نصرًا جديدًا أحرزته إيران في مشروعها الصفوي.
وفي المقابل يظل العرب في تراجع وضعف عن التعاطي الإيجابي مع قضاياه وأزماته المزمنة، وهو ما يطرح السؤال:

لماذا ربحت إيران وخسر العرب؟

حتما تتعدد الرؤى والاتجاهات في تحليل أسباب الربح والخسارة، لكنني لست في هذا المقام بإزاء عرض الأسباب التفصيلية المتعددة.
وإنما أردت تسليط الضوء على الأسباب الرئيسية من خلال التأمل في المشروع الإيراني نفسه، وبيان حاجة الدول العربية السنية إلى تلك الأدوات ذاتها لكي تُحرز تقدما يتناسب مع حضارتها وتراثها وإمكاناتها والدور المنوط بها.

أبرز هذه الأسباب يمكن إيجازها فيما يلي:

أولا: المشروع

كلنا يعلم بأن إيران لها مشروع قومي فارسي مستلهم من فكرة امتداد المجد الفارسي، ومرتكز على بُعد طائفي (شيعي)، وكلنا كذلك يتحدث عن الهلال الشيعي.

وكثيرا ما تناولتُ كما تناول غيري الخطة الخمسينية لمرجعيات إيران في السيطرة على دول المنطقة وآلياتها ومراحلها.

فنحن نتحدث عن دولة لا تعيش حبيسة جغرافيتها وحدودها، إنما هي دولة لها رؤية وأهداف، تُجيِّش من أجلها مؤسسات الدولة، وتعبئ الجماهير للسير في اتجاه واحد لتحقيق هذا الهدف.

فالأمة الإسلامية العربية - كما يقول الدكتور بسام الضويحي في دراسة بعنوان "المشروع الإيراني في المنطقة العربية والإسلامية"- : "مهددة اليوم بمشروعين يستهدفان وجودها؛ الأول المشروع الصهيوني، وهو مشروع تحدٍ لوجود الأمة، وحيث أن هذا المشروع مرتبط ارتباطاً وثيقاً بعقيدتنا وبالمسجد الأقصى فلا خوف ... فالأمر مكشوف وواضح.

أما المشروع الثاني الذي لا يقل خطراً على وجودنا وحاضرنا ومستقبلنا فهو المشروع الإيراني الفارسي الصفوي، الذي يتخذ من المذهب الشيعي الصفوي غطاء له ويهددنا تهديداً وجودياً، وعقدياً، وفي قيمنا العربية والإسلامية".

فخطورة هذا المشروع أن القائم عليه ينتمي إلى الأمة الإسلامية، وهو ما يسهل تمريره عن طريق التغرير وخفاء التفاصيل على كثير من أبناء الأمة.
فأين مشروعكم يا أهل السُنّة والجماعة ؟ أين؟
لطالما ترنّم أصحاب النعرة القومية بعروبتهم، فماذا قدمت القومية العربية غير التهام القيم والروابط الإسلامية التي كان يجتمع عليها العرب والعجم، امتدادا لتلك الروح العقدية التي سادت القرون المفضلة، عندما انصهر الجميع في بوتقة واحدة على اختلاف أجناسهم وألوانهم.

وماذا فعل أصحاب المشروع العلماني؟

وماذا قدموا للأمة غير مناهضة الفكرة الإسلامية والوقوف حجر عثرة في نموها وهيمنتها؟
لقد فشل العلمانيون في أن يحققوا أي شيء على أرض الواقع سوى تشويه الأفكار واختزال الدين.
وبخلاف ذلك، لم نرَ مشروعا لدول السنة في مقابل المشروعين الصهيوني والإيراني، في تباين واضح بغيض يجعلنا نستعير عبارة الفاروق عمر بن الخطاب: "اللهم إني أشكو إليك جلَد الفاجر، وعجز الثقة".

فويح أمة لا تمتلك رؤية مستقبلية لمواجهة مشاكلها وأزماتها واستعادة ريادتها..

ثانيا: الفكرة المركزية

ثاني أسباب نجاح إيران، هي الفكرة المركزية التي جمعت أتباعها عليها، فأي نهضة لابد لها من فكرة مركزية يتمحور حولها الجميع تتعلق بهوية المجتمع وثقافته، وأخرى محفزة تتعلق بواقع الناس، وتعتبر هي الوجه الشعوبي للفكرة المركزية.

ويرى الدكتور جاسم سلطان في كتابه قوانين النهضة أن "لكل نهضة فكرة مركزية وفكرة محفزة.
الفكرة المركزية: هي عبارة عن مجموعة المبادئ العامة التي تعتمدها أي دعوة أو حركة أو تجمع. أو المبدأ الذي تعتنقه الدولة، وتنظم حياتها تبعاً لتعاليمه.
الأفكار المحفزة: تعالج مشكلة محسوسة بشكل مباشر للمخاطبين بالفعل. وتربط ذلك بشكل أو بآخر بالفكرة المركزية".

ويرى علماء الاجتماع أن الدين هو أعظم فكرة مركزية لأي نهضة، فابن خلدون مثلا يرى أن الملك يقوم على العصبية وهي التلاحم بين الجماعة الواحدة ، إلا أنه يرى أن الدين هو أعظم ضامن لضبط مسار هذه العصبية، فيقول في تاريخه: " الصبغة الدينية تذهب بالتنافس والتحاسد الذي في أهل العصبية وتفرد الوجهة إلى الحق".

وقد استفادت إيران من قوانين النهضة، فجمعت الناس على فكرة مركزية دينية، تتمثل في المنهج الشيعي الإمامي الجعفري، والذي تعد فيه الإمامة أصل من أصوله، وكان لنظرية الولي الفقيه التي أتى بها الخميني من بطون الروايات الشيعية المكذوبة، أثرٌ في جمع الشيعة في كل مكان حول الولي الفقيه الذي ينوب عن الإمام الغائب ويأخذ صلاحياته.

فلا عجب أن ترى الشيعة في كل مكان على وجه الأرض يدينون بالولاء لمرجعيات إيران الدولة الأمة.

وأصدق كلمة قالها المخلوع حسني مبارك: إن ولاء الشيعي في أي مكان إنما هو لإيران وليس لوطنه".

أليس الشيعة في بلادنا يدفعون بالخمس ويبعثون به إلى إيران؟
هل تلك كذبة من أكاذيبي التي تزعمون؟
ألم تساعد إيران الولايات المتحدة الأمريكية في غزو أفغانستان عن طريق القبائل الشيعية الموالية لها على أرض أفغانستان؟
ألم يصرح حسن نصر الله بأنه وشيعته وحزبه يمثلون إيران في لبنان؟
ألم يصرح عبد الوهاب حسين زعيم تيار الوفاء الشيعي بالبحرين دون مواربة، أن "تيار الوفاء يؤمن بولاية الفقيه حتى النخاع ويلتزم بها عمليا؟".

هذه الفكرة اجتمع حولها الشيعة في كل مكان، واستطاعت من خلالها إيران أن تحرك الأقليات الشيعية وفق أجندتها ومشروعها، بل إنها استطاعت أن تستميل الحوثيين باليمن والذين كانوا يعتنقون المذهب الجارودي الزيدي، فأصبحوا ذنبا لها في اليمن.

في المقابل، أين فكرة الدين لدى الأنظمة العربية؟ إنها تفر من الصبغة الإسلامية كفرارها من الأسد.
فهي إما أنظمة علمانية، أو عميلة، أو تخاف من سطوة الغرب ورفضه لهيمنة تلك الفكرة الإسلامية على مناحي الحياة بكل شموليتها.
والله لولا الإسلام ما كان العرب، ومهما التمس العرب العزة في غير الإسلام كان الذل عاقبتهم، هذا هو المعنى الذي أكد عليه الفاروق رضي الله عنه.
يا الله، الإسرائيليون يجهرون بيهوديتهم وأن دولتهم قامت على اليهودية.
وإيران قامت على المنهج الشيعي وأقامت عليه دستورها وتفتخر بذلك..

فما بال أهل الحق يولّون ظهورهم للإسلام بمعناه الشامل الذي يهيمن على مناحي الحياة؟!

ثالثا: التحرك خارج الحدود

ثالث هذه الأسباب، وهي متعلقة بما سبق، أن إيران أنشأت أذرعا لها خارج الحدود، في شتى الدول، تدين لها بالولاء، وترعاها إيران وتتبناها أو تنشئها من الأساس.
هذه الأذرع إما أن تكون ميلشيات مسلحة وأحزاب، كميلشيات الحشد الشعبي في العراق ومنها سرايا الخراساني (وهو الاسم الذي كان يطلق على الخميني)، وحزب الله اللبناني الشيعي، وحزب الدعوة البحريني وحزب الله الكويتي، وكلها كيانات موالية لإيران.
وتستغل إيران هذه الأحزاب والميلشيات لفرض النفوذ الإيراني والتمكين للشيعة وتصفية الوجود السني وتهجير السنة على غرار ما يحدث في العراق وسوريا.
كما أن إيران تدعم الأقليات الشيعية في الوطن العربي، فهي تمدهم بالمال اللازم لإقامة الأنشطة الدعوية الشيعية وبناء الحسينيات والمراكز الثقافية والمكتبات وإقامة الاحتفالات الشيعية، كما تمدهم بالسلاح وتدرب عناصر منهم في مراكز تدريب في إيران وسوريا ولبنان.

وتستغل إيران هذه الأقليات في عملية تغيير التركيبة السكانية للسنة عن طريق بسط النفوذ الاقتصادي وشراء المنازل والمحلات في المناطق ذات الكثافة السنية العالية.

كما أنها تستخدمهم كأوراق ضغط في إثارة الاضطرابات والفتن وادعاء المظلومية للأقلية الشيعية، ما يدفع حكومات تلك الدول لتقديم تنازلات لإيران.
ولكن مع الأسف الشديد، لم يستفد العرب من هذه السياسة، بل راحت معظم الأنظمة العربية تحارب فصائل التيار الإسلامي، وتسعى للقضاء عليه.
ولو أن الدول العربية فتحت مجالا للتحاور مع التيار الإسلامي واستيعابه لكان ظهيرا لها ضد أعدائها، وورقة ضغط ناجعة في أي تفاوض سياسي.
ولو أن دول الخليج خاصة قدمت الدعم الكافي للأقليات السنية في إيران كعرب الأحواز، لاستطاعت تكسير أنياب إيران في المنطقة.

رابعا: وحدة الموقف الشيعي

فهم يتحركون تجاه قضاياهم بفكر موحد، وجهد موحد، المؤسسات الصلبة كلها تخدم القضية، وأذناب إيران في المنطقة يتحركون في اتجاه واحد ونحو هدف واحد ترسمه طهران.
وأما بلادنا العربية ففي كل واد يهيمون.
مؤامرات ودسائس وتخوين وانعدام ثقة..
تحالفات عبثية مع دول كبرى على حساب اللحمة الداخلية...
فردية مقيتة تتعامل بها الأنظمة دونما اعتبار للإطار العام...

دول الخليج على سبيل المثال وحتى اليوم، لم تتمكن من صياغة موقف موحد تجاه ملف المشروع الإيراني.
بعضها رعى مفاوضات النووي بين إيران ومجموعة 5+1...
وبعضها أرسل التهاني إلى طهران بمناسبة نجاحها في الاتفاقية مع علمها بآثارها الوخيمة..

بارقة أمل:

لا مانع من بعض (التطبيل) وهي التُهمة المُعتادة كلّما تحدثتُ عن السعودية، ولن أستنكف عن التصريح بدعم القيادة السعودية الجديدة لمجرد خوف النقد، ولستُ في حاجة لأن أظل أُباهل أقواما على أنني لست مأجورة وأنني لم ولن أبيع قلمي لأي أحدٍ مهما كان.

السعودية كانت صاحبة الخطوة الأولى في مواجهة العربدة الإيرانية في المنطقة، وقادت عاصفة الحزم ضد أذناب إيران في اليمن، وتمكنت بفضل الله من تحرير عدن، في الوقت الذي تتخذ موقفا حازما من النووي الإيراني وتهدد إيران بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاه العبث الإيراني.

كما أن إرهاصات الدعم السعودي للمقاومة الفلسطينية قد بدأت تظهر للعلن، وأقرب مثال على ذلك زيارة مشعل للسعودية والتي نتج عنها إطلاق سراح معتقلي حركة حماس في السعودية.
أضف إلى ذلك العلاقات الآخذة في الفتور بين السعودية وأمريكا، والتي أكدتها إقامة علاقات ثنائية بين السعودية وروسيا، والتي تحمل إشارة إلى الخروج عن التبعية لأمريكا.
إن السعودية بقيادتها الجديدة تستعيد الريادة والقيادة للعالم السني، وتسعى للأخذ بزمام المبادرة في الملفات الخارجية، وهو ما يحتاج إلى تنسيق والتفاف من دول العالم الإسلامي السني مع المملكة.
وربما كانت السياسة الخارجية الجديدة للمملكة هي نواة لمشروع سني في المنطقة، 
وما ذلك على الله بعزيز.

عن موقع شؤون خليجية
عدد مرات القراءة:
996
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :