لم يكد ينطفئ الجدل بشأن مشاركة ميليشيات الحشد الشعبي في عمليات طرد عناصر "داعش" من محافظة الأنبار العراقية حتى اشتعل جدل آخر، مهدداً بأزمة أشد صعوبة بين حكومة رئيس الوزراء، حيدر العبادي، والسياسيين السنة.

وأثارت هذا الجدل أنباء بثتها مواقع على الإنترنت عن موافقة العبادي على دخول أربعة آلاف مقاتل من الحرس الثوري مع ترسانتهم العسكرية للمشاركة في معركة الأنبار. وتأتي موافقة رئيس الوزراء، بحسب هذه المصادر، بعد ضغوط مارسها قادة مليشيات الحشد على حكومة بغداد.

من جهتهم أكد سياسيون من الأنبار وبعض رموز عشائر المحافظة هذه الأنباء، وإن لم يدعموها بأدلة ملموسة.

أما السلطات الرسمية فنفتها وبشدة، إذ وفق المستشار السياسي في المحافظة، حكمت سليمان، فإن الخبر لا أساس له من الصحة.

وتنفي الحكومة العراقية أي تدخل عسكري إيراني مباشر في العمليات العسكرية الجارية ضد "داعش" وتصر على أن الدور الإيراني مقتصر على الاستشاريين لمليشيات الحشد الشعبي فقط.

ويتناقض هذ الإصرار مع وقائع متعددة، لعل أبرزها إعلان حكومة طهران مقتل قائد الحرس الثوري، جاسم نوري، في معركة بين الميليشيات والمتطرفين في الأنبار.