وجه مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران، في بيان له، مناشدة لوقف الهجمة العنصرية الواسعة المعادية للعرب والتي شنتها وسائل إعلام إيرانية، إثر حادثة قيل إن "شابين من الحجاج الإيرانيين تعرضا خلالها للإساءة بمطار جدة من قبل شرطيين سعوديين أثناء عملية التفتيش" في 29 من مارس الماضي.

وجاء في بيان المركز أن "الخطاب العنصري ضد العرب توسع بشكل جنوني، حتى طال مسؤولين حكوميين وصحفا ووسائل إعلام رسمية، التي بدأت تغذي هذا الخطاب العنصري المعادي للعرب ذي الجذور التاريخية في إيران".

يذكر أن المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية، اللواء منصور التركي، أعلن الثلاثاء، أنه "وبالإشارة إلى ما تناولته بعض وسائل الإعلام عن تعرض مراهقين إيرانيين للتحرش الجنسي بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، فقد باشرت الجهات الأمنية بالمطار بتاريخ 8/6/1436هـ تحقيقا حول البلاغ".

وأضاف: "تمت إحالة القضية والمتهمين فيها إلى هيئة التحقيق والادعاء العام، للتحقيق معهما واستكمال الإجراءات النظامية اللازمة".

من جهته، ذكر بيان مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران أن "الحملة توسعت حتى شملت مطربا يدعى "بهزاد بكس" فضلا عن إمام جمعة أصفهان، محمد تقي رهبر، حيث حرض المطرب على قتل العرب بينما وجه الإمام إساءات قبيحة للمواطنين العرب".

وجاء في البيان: "شهدنا للمرة الأولى تضامن رجال الدين الشعوبيين مع العنصريين الذين يوصفون بالتيار القومي، حيث حمل متظاهرون منهم صورا لقاسم سليماني وأشادوا بقوات الباسيج التابعة للحرس الثوري، ما يكشف عن وجود ظاهرة جديدة في التاريخ الإيراني المعاصر وهي اتحاد المتدينين الشعوبيين والقوميين العنصريين".
ورأى مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران أن "الخطاب العنصري المعادي للعرب لم يأتِ كرد فعل تجاه عمليات "عاصفة الحزم" التي تشنها السعودية لإعادة الشرعية لليمن بعد انقلاب الحوثيين حلفاء طهران، بل إنها كشفت عن مدى استياء العنصريين من نمو الوعي القومي وتقدم نضال الشعب العربي الأهوازي وسائر الشعوب غير الفارسية التي تُحرم من أبسط حقوقها الإنسانية في إيران".

وذكّر المركز بأن "قوات الأمن وبالتزامن مع هذه الموجة العنصرية القبيحة المعادية للعرب، قامت بشن حملة اعتقالات ضد العشرات من المثقفين والنشطاء العرب في الأهواز خلال الأيام الماضية من بينهم الشاعر أحمد الحزباوي الذي تم اعتقاله لمجرد أبيات شعر أطلقها للجماهير الأهوازية، وهو يقبع الآن في سجن سري للاستخبارات ويواجه خطر الموت تحت التعذيب".

وطالب مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران جميع المواطنين المتضررين من الخطاب العنصري في إيران – خاصة العرب الأهوازيين والأتراك والأكراد والبلوش والتركمان وغيرهم – بأن يطالبوا كخطوة أولى من نواب البرلمان تقديم مشروع قانون "يجرم العنصرية ويمنع الإساءة للشعوب غير الفارسية في إيران".
وقال الكاتب والصحافي الأهوازي يوسف عزيزي بني طرف، أمين مركز مناهضة العنصرية ومعاداة العرب في إيران، في تصريح لـ "العربية.نت"، إن "النظام الإيراني، وعلى رأسه المرشد علي خامنئي، يقف وراء المظاهرات التي قامت الأربعاء في طهران والهتافات المعادية للعرب التي أطلقت أمام السفارة السعودية، وكذلك استمرار التجمعات الأربعاء في مدينة كرج القريبة من طهران".

وأضاف أن "النظام الاستبدادي الشوفيني في إيران يهدف إلى إثارة النزعة العنصرية ضد العرب لعدة أسباب، أولاً: التغطية على تنازلاته أمام الدول الكبرى في الموضوع النووي وتجرع خامنئي كأس السم في لوزان، ثانيا: الرغبة في صرف الأنظار عن نضالات الشعوب غير الفارسية المشتعلة في بلوشستان وعربستان (الأهواز) وكردستان وأذربيجان وكذلك احتجاجات المعلمين والعمال والنساء".

وعبر بني طرف عن قلقه تجاه ما قد يتعرض له العرب في الأهواز، بسبب هذه الموجة العنصرية، قائلا: "ما قد يحدث ضد أبناء شعبنا، لا يقتصر على التعذيب الشديد في السجون ضد الشعراء والمثقفين والنشطاء فحسب، بل يمكن أن يتطور إلى الاعتداء على كل عربي في إيران خاصة في عربستان، ولا أستبعد وقوع مجازر ضدهم إذا تطورت هذه الموجة العنصرية أكثر فأكثر، وإذا لم يحد منها العقلاء في الطبقة السياسية الإيرانية".