تعاني المناطق المترامية جنوب شرق إيران من موجة جفاف حادة، تؤثر على الثروة الحيوانية والزراعة التي يعتمد عليها سكان المنطقة، وغالبيتهم من الأقلية السنية في إيران، بحسب ما ذكرت قناة "العربية"، الأحد.

ويقول أحد السكان: "لم يعد لدينا مياه، والغبار في كل مكان. من قبل كانت توجد لدينا بحيرات وقوارب وكان هناك صيد بحري. أما اليوم فلدينا عواصف رملية ونعيش وسط غبار".

وقبل 15 عاما، كانت منطقة هامون جنوب شرق إيران واحدة من سابع المناطق الرطبة في العالم، وكانت تغطي مساحة 4 آلاف كيلومتر ما بين إيران وأفغانستان، ويغذيها نهر هلمند الذي ينبع في الجانب الآخر من الحدود، وكانت هذه المنطقة تضم ثروة حيوانية تقلصت أعدادها بسبب الجفاف.

وأكد غاري لويس منسق وكالات الأمم المتحدة في إيران "أن كل المنطقة أصبحت أكثر سخونة وجفافاً. هناك بكل تأكيد عامل التغير المناخي، ولكن المشكلة الرئيسية تكمن في طريقة إدارة المياه".

ويضاف إلى عامل التغير المناخي، السدود المبنية في أفغانستان التي أثرت على واردات المياه في إيران. وتشير الأرقام الرسمية إلى أن السدود لم تعد مليئة سوى بـ 40 في المئة من سعتها.

وأوضحت معصومة ابتكار مساعدة الرئيس الإيراني المكلفة بشؤون البيئة "أننا بحاجة لتعاون محلي وإقليمي ودولي. ونعمل مع الحكومة الأفغانية من أجل حماية حقوقنا من المياه وضمان نقلها إلى إيران".

وتسكن هذه المنطقة الواقعة في إقليم بلوشستان أقلية سنية تتهم الحكومة الإيرانية بتعمد إهمال مطالبهم وإهدار مواردهم المائية والتأثير على ثروتهم الحيوانية، فضلاً عن تأثر الزراعة وذلك لإفقارهم أكثر. العربية