طغى الوجود الإيراني مع حلفائه في سوريا على كل القوى المقاتلة فيها، ووضع هذه الدولة بمصاف الدول المحتلة والفاشلة، مما استدعى تحركاً من الائتلاف الوطني السوري المعارض لإعلان الوجود الإيراني احتلالاً، أعلن ذلك في بيانٍ له صرّح فيه: أن سوريا بلد محتل.. والاحتلال هذه المرة ليس من قوة انتداب غربية كما حدث في القرن الماضي بل هو احتلال من قبل قوات إيرانية.

فكان الرد أن بدأ الائتلاف السوري تحضير مذكرة ليعرضها على القادة العرب في القمة العربية المقبلة بمصر، للمطالبة بالمساعدة في تخليص سوريا مما سماه الاحتلال الإيراني، بحسب ما نقلت وكالة الأناضول عن بسام الملك، عضو الائتلاف.

واعتبر إيران وبحسب القوانين الدولية قوة احتلال بسبب سيطرتها العسكرية على عدد من المناطق من بينها العاصمة دمشق، إضافة إلى وجود مجموعات مسلحة تساعدها في سيطرتها من لبنان والعراق وأفغانستان.

إلى ذلك بدأ معارضون سوريون باستخدام مصطلح "الاحتلال الإيراني" لوصف الوجود الإيراني في سوريا، وأطلق ناشطون حملة "دمشق لن تكون فارسية"، في إشارة لما وصفوه بأنه سيطرة إيرانية على العاصمة.

فيما تحدثت صحيفة الشرق الأوسط عن تغيير الإيرانيين لنمط وجودهم في بعض مناطق سوريا، حيث نشرت خبراً عن فتح مراكز لتدريب مقاتلين عرب من العراق ودول الخليج واليمن، لينقلوا في وقت لاحق إلى بلدانهم تجربة قتالية عالية .

هذا.. ونقلت وكالة آكي الإيطالية عن مصادر دبلوماسية أوروبية تأكيدها وجود مراكز لتدريب مقاتلين من الحوثيين اليمنيين ميدانياً في جنوب سوريا يُشرف عليها إيرانيون، وقالت إن هؤلاء يخضعون لدورات تدريب عملية ويشاركون في المعارك قبل أن يعودوا إلى التحضير للحرب في اليمن.