حذر النائب في البرلمان الإيراني وعضو اللجنة الاجتماعية علي رضا محجوب، من انتشار بيوت الصفيح في ضواحي المدن الإيرانية، وقال إنها ازدادت17 ضعفا خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

ووفقاً لموقع البرلمان الإيراني، فقد أكد محجوب على أن" تفشي الفقر تسبب في نمو العشوائيات وبيوت الصفيح ولا توجد مؤسسة تهتم بهذا الأمر".

ويعزو مراقبون أسباب انتشار معدلات الفقر والبطالة في إيران إلى احتكار الثروة بيد الفئات الحاكمة، وكذلك إنفاق طهران الهائل على البرنامج النووي والتصنيع العسكري وتحمل تكاليف حروبها الإقليمية والإنفاق على ميليشياتها في دول المنطقة من سوريا والعراق إلى لبنان واليمن.

وبحسب هذا النائب فإن "هذه الظاهرة آخذة بالانتشار وتترك آثاراً سلبية عديدة على المجتمع، وأن 75% من المساجين هم من الفئات التي تعيش في هذه المناطق المحرومة"، على حد قوله.

وتعتبر بيوت الصفيح التي تكون أغلبها في ضواحي المدن وفي الأحياء الفقيرة، منازل غير قانونية تبنى من قبل الفئات الفقيرة التي لا دخل شهري ولا عمل لها وهي منتشرة في جميع أنحاء إيران، خاصة في ضواحي المدن الكبرى.

وتعد الهجرة الواسعة من الريف إلى المدن للبحث عن العمل وكسب لقمة العيش من الأسباب الرئيسية لانتشار هذه الظاهرة، حيث تسكن العوائل المهاجرة التي أغلبها كثيرة العدد، في هذه البيوت التي تشبه الأكواخ التي تفتقر إلى أبسط الإمكانيات الصحية والمعيشية.

وكان وكيل وزارة الصحة الإيرانية قد أعلن أن حوالي 8 ملايين مواطن، أي 10% من سكان إيران، يعيشون في ضواحي المدن في الأحياء العشوائية.

وفي هذا السياق كتبت صحيفة "رسالت" في عددها الصادر 15 يناير2015 نقلا عن مساعد الشؤون الصحية في مؤسسة الشؤون الاجتماعية الإيرانية بأن "هناك 850 حيّا عشوائيا يعيش فيها الفقراء في جميع أنحاء ايران".

وكان رئيس لجنة السلامة والبيئة في مجلس بلدية العاصمة الإيرانية طهران رحمة الله حافظي قد أعلن في نوفمبر الماضي، في إحصائية خطيرة أن أكثر من 15 ألفا من المواطنين الفقراء المشردين الذين لا مأوى لهم ينامون في علب الكارتون بالشوارع بينهم 3000 امرأة.

ويلجأ أصحاب البيوت "الكارتونية" إلى المبيت في الشوارع، بسبب الأوضاع المعيشية والأسرية المتدهورة نتيجة الفقر وانتشار الإدمان على المخدرات والبطالة وعدم القدرة على تأمين سكن أو دفع الإيجارات.

وبينما تعتبر إيران ثاني أكبر مصدّر للنفط والغاز الطبيعي في العالم، تشير آخر الإحصائيات إلى أن 15 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر.