قال مهدي طائب، رجل الدين الإيراني ورئيس مقر "عمّار" الاستراتيجي للحروب الناعمة، والذي يعتبر بمثابة غرفة تخطيط للحرس الثوري، إنه "على إيران أن تستمر في تقديم الدعم للمقاتلين في سوريا والعراق ولبنان واليمن حتى لو كان ذلك على حساب قوت الشعب الإيراني"، على حد تعبيره.

ووفقاً لوكالة أنباء "رسا"، فقد أشار طائب إلى أن إيران لديها ثروات طبيعية كثيرة كالغاز والنفط، ويجب على الشعب الإيراني أن يقلل من طعام سفرته من أجل نصرة ودعم المقاتلين في سوريا والعراق ولبنان واليمن".

ووصف طائب سوريا بالمحافظة الإيرانية رقم 35 في ظل حكم الأسد، ومنحها أهمية استراتيجية قصوى بين المحافظات الإيرانية قائلاً: "سوريا هي المحافظة الـ35، وتعد محافظة استراتيجية بالنسبة لنا".

ويعتبر مهدي طائب من أشد المؤيدين للنظام السوري، وكان قد صرح في وقت سابق بأن أهمية سوريا بالنسبة لإيران أكبر من أهمية إقليم "الأهواز" العربي، قائلاً "لو خسرنا سوريا لا يمكن أن نحتفظ بطهران، ولكن لو خسرنا إقليم خوزستان (الأهواز) سنستعيده ما دمنا نحتفظ بسوريا".

وأعرب هذا المسؤول الذي يعمل أستاذا في حوزة قم الدينية إضافة لترؤسه مقر "عمار"، عن ارتياحه بسبب الانتصارات الأخيرة لجماعة الحوثي في اليمن وحلفائه في العراق وسوريا، قائلا "لولا دعم إيران لما حصلت الانتصارات في العراق وسوريا واليمن، ولما تم إنشاء أنصار الله في اليمن".

يذكر أن مقر "عمّار" الاستراتيجي أنشئ في عام 2009 في أعقاب الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل، وأخذ على عاتقه مهمة مكافحة "الحرب الناعمة" الموجهة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وشارك في تأسيس هذا المقر عدد من الشخصيات السياسية والدينية المعروفة في إيران بـ"أنصار حزب الله"، وهي موالية للمرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي.