ذكرت وكالة "فارس" للأنباء القريبة من الحرس الثوري الاثنين، نقلاً عن مصادر وصفتها بـ"المطلعة" أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس ذراع الحرس الثوري للتدخل الخارجي في المنطقة، يساهم في قيادة الهجوم على "القوات الداعشية البعثية" حسب تعبير الوكالة.

وأضافت "فارس" أن مدينة تكريت تخضع لحصار كامل من قبل الجيش العراقي والحشد الشعبي وتتعرض دفاعات داعش و"العناصر البعثية" فيها للقصف الصاروخي والمدفعي ولهجمات بطائرات بدون طيار وتوقعت السيطرة على المدينة خلال مدة أقصاها 48 ساعة.

وأسمت الوكالة الإيرانية تكريت، بـ"المحطة الجديدة" لقائد فيلق القدس قاسم سليماني، مؤكدة أنه وصل مساء السبت إلى منطقة العمليات بهدف الإشراف على القيادة الميدانية في العراق وتقديم المشورة للهجوم على تكريت وأوضحت أنه استقبل بحفاوة من قبل قادة الجيش العراقي والمقاومة وكان برفقة قيس الخزعلي قائد مليشيات "عصائب أهل الحق الشيعية".

يذكر أن العراق أعلن أن قواته العسكرية بدأت أمس الأحد هجوما واسعا لاستعادة تكريت بمساعدة قوات الحشد الشعبي التي وصفتها الوكالة بـ"قوات الباسيج" تشبها بقوات البسيج التابعة للحرس الثوري الإيراني.

وحاولت وكالة أنباء الحرس الثوري الإيراني بالاستناد إلى مصادر إعلامية لبنانية، اختزال الحشد الشعبي العراقي المكون من متطوعين عراقيين من مختلف المدن والأطياف، في "عصائب أهل الحق" بقيادة قيس الخزعلي و"قوات بدر" بقيادة هادي العامري و"حزب الله العراقي" بقيادة أبو مهدي وجميعها مليشيات شيعية موالية لإيران.

وخلافا للعادة، نشرت الوكالة عدة صور للجنرال الإيراني سليماني وادعت أنه ساهم لحد الآن في استعادة "مدن عديدة" في العراق ومنها "جرف الصخر" الذي أسمته بـ"جرف النصر"، وذكّرت الوكالة القارئ الإيراني "أن قوات ما تسمى بـ"الائتلاف" التابعة لأميركا وحلفائها الغربيين والعرب لم يشاركوا في عمليات تحرير تكريت"، والقول للوكالة دائما.

ويرى المراقبون أن مساهمة الإيرانيين في استعادة "تكريت" يشكل عاملا رمزيا لهم، حيث ينتمي إليها عدوهم اللدود الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي خاضوا ضده حربا ضروسا دارت رحاها ثمانية أعوام، وهذا ما عبرت عنه وكالة أنباء فارس بالقول: "مدينة تكريت هي مسقط رأس صدام ديكتاتور العراق المعدوم وتعد إحدى معاقل المجاميع البعثية-الداعشية".

هذا وعلقت صحيفة "تلغراف" الصادرة في لندن في عددها الصادر اليوم على عمليات استعادة تكريت وكتبت بهذا الخصوص تقول: "تعد تكريت عاصمة محافظة صلاح الدين السنية العراقية، عليه فإن التواجد المكثف للمليشيات الشيعية الموالية لإيران في علميات استعادة المدينة، حتى لو تكللت بالنجاح سوف لن تجعل السنة أن ينظرون إليها كقوى محررة لمدينتهم".

وأضافت الصحيفة البريطانية أن عددا كبيرا من المراقبين المحايدين يعللون الانتصارات الصاعقة لتنظيم داعش الإرهابي في المحافظات الغربية والشمالية العراقية بشدة اليأس والإحباط لدى السنة العراقيين تجاه السلطة الشيعية في بغداد.

وتساءلت الصحيفة بالقول: "هل دخول المليشيات الشيعية العراقية الموالية لإيران إلى شوارع تكريت يساهم في ردم الهوة أم في تعميقها؟".