آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 17 ذو القعدة 1441هـ الموافق:8 يوليو 2020م 02:07:12 بتوقيت مكة
   شارك برأيك ..   موقف الشيعة من المخالفين (مئات الوثائق) ..   من روايات الغلو في الأئمة عند الشيعة ..   كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب للنوري الطبرسي وأقوال بعض العلماء فيه ..   أبو طالب عند الشيعة من الأنبياء ..   مصطلح النواصب عند الشيعة يطلق على أهل السنة ..   الإباحية الجنسية عند الشيعة - نعمة الله الجزائري (أنموذجاً) ..   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   ماذا قالوا في موقع فيصل نور؟ ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع

إيران تبسط ذراعيها ولكن إلى أين؟ ..

إيران تبسط ذراعيها ولكن إلى أين؟

بدأ النفوذ الإيراني في التمدّد بسهولة عقب الحربين الأمريكيتين الكبيرتين في المنطقة، ضد نظام طالبان في أفغانستان (بعد أحداث 11 سبتمبر) وضد نظام صدام في العراق، وقد كان هذان النظامان عدوّين أساسيَّين لطهران، وحائلاً دون قدرتها على بسط نفوذها في محيطها الإقليمي، سواء في الشرق الأوسط أو أسيا الوسطى.

يمكننا اليوم أن نقول بثقة إن إيران تدير بشكل كبير ثلاث عواصم عربية، هي بغداد ودمشق وبيروت، وهي في طريقها ربما إلى إضافة الرابعة، صنعاء، بالنظر لدخول الحوثيين إلى العاصمة اليمنية الأسبوع الماضي وسيطرتهم على القصر الرئاسي، وهو ما يعني ببساطة أن إيران تبسط بنجاح ذراعيها في المنطقة؛ إلى غربها الشمالي وصولًا للبحر المتوسط، وإلى غربها الجنوبي وصولًا إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وهو تمدّد يزيد من مخاوف غريميها الرئيسيَّين، دول الخليج وإسرائيل، والتي ستكون محاصرة بدوائر النفوذ الإيراني إلى شرقها وغربها، وإلى شمالها وجنوبها.

كيف نجحت إيران في تحقيق هذا التوسّع؟ للمفارقة، بدأ النفوذ الإيراني في التمدّد بسهولة عقب الحربين الأمريكيتين الكبيرتين في المنطقة، ضد نظام طالبان في أفغانستان (بعد أحداث 11 سبتمبر) وضد نظام صدام في العراق، وقد كان هذان النظامان عدوّين أساسيَّين لطهران، وحائلاً دون قدرتها على بسط نفوذها في محيطها الإقليمي، سواء في الشرق الأوسط أو أسيا الوسطى.

الركيزة العراقية

تُعَد العراق تحديدًا ركنًا أساسيًا في الإستراتيجية الإيرانية، والتي استغلت بشكل كامل سقوط العراق عام 2003، وعملت على ألا يستطيع العراق مجددًا أن يمثل تهديدًا لإيران كما كان في ثمانينيات القرن الماضي، مما أدى إلى حرب طويلة استنزفت إيران عسكريًا واقتصاديًا، بالإضافة إلى ذلك الهدف الأساسي، كان هناك طموح باستخدام الأغلبية الشيعية للهيمنة في العراق وليس فقط تحييده وإضعافه، وهو ما نجحت فيه إيران أيضًا عن طريق حزب الدعوة المهيمن على السياسة في بغداد حاليًا، وكذلك عن طريق شبكات الميليشيات الشيعية الموجودة في العراق، والتي يرعاها بالأساس الحرس الثوري وقوات القدس، تحت قيادة قاسم سليماني، المعروف بقاسم "سوبرماني".

تقول لينا خطيب من مركز الشرق الأوسط بكارنيجي في بيروت، إن إيران اليوم تدير اللعبة العراقية بشكل شبه كامل، باستثناء بعض الأصوات الشيعية المنافسة لحلفاء طهران، بل وهي ربما أكثر قوة من الأمريكيين الموجودين على الأرض، "لا يمكن تصوّر وجود أي رئيس وزراء في العراق دون موافقة إيران في هذه اللحظة". 

بطبيعة الحال، وبالنظر لعلاقاتها القوية مع نظام الأسد في سوريا، وحزب الله في جنوب لبنان، أصبح هناك خط متصل للنفوذ الإيراني من البصرة وحتى شواطئ المتوسط اللبنانية، وهو نفوذ اهتز مع الربيع العربي بطبيعة الحال، لاسيما في سوريا التي انتفضت ضد نظام الأسد، ولكنه لم يقلل من عزيمة الإيرانيين على دعم حلفائهم بشتى الوسائل ولو بأكثرها دموية.

بطبيعة الحال، يُعَد صعود الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) الضربة الأبرز لإيران منذ سقوط صدام وطالبان، ولكنه يقدّم لها الكثير من الفرص على صعيد العلاقات مع الولايات المتحدة، والقدرة على الاستفادة من اهتمام الغرب بمواجهة داعش بشكل رئيسي، لاسيما والمفاوضات تجري على قدم وساق بخصوص البرنامج النووي بشكل قد يُعيد العلاقات بين إيران والغرب إلى طبيعتها، وبالتالي يعزز من الدور الإيراني في المنطقة باعتباره حليف ضد "الإرهاب" وليس العكس كما كان في السابق، خاصة وأن إيران بعيدة حاليًا عن السجالات مع إسرائيل ومشغولة بعودة طالبان في الشرق وصعود داعش في الغرب، وهو انشغال يُسعِد إسرائيل نوعًا ما، وحلفائها الغربيين.

على الناحية الأخرى، تنظر السعودية إلى ذلك الصعود الإيراني بتوجّس شديد، لاسيما وهي لا تملك القدرة وحدها على موازنة إيران رُغم قوتها الاقتصادية، كما أن الأمريكيين في نهاية المطاف ليسوا جزءًا من المنطقة، ولن يستطيعوا دعم الخليج إلى الأبد لموازنة الإيرانيين، وهي حقيقة ظاهرة مؤخرًا بالنظر لمحاولات واشنطن تخفيف وجودها في المنطقة مقابل شرق أسيا، أضف إلى ذلك أن الاعتماد على الأمريكيين يُفقِد الخليج رصيدًا معنويًا كبيرًا في الشارع العربي، على العكس من إيران التي تتمتع على الأقل بدعم الشيعة في معظم بلدان المنطقة.

حدود النفوذ الإيراني

على الرغم من كل ذلك، تبقى هناك حدود كثيرة للنفوذ الإيراني، أبرزها عدم رضا إسرائيل عنه، وهي حليف أمريكي وغربي مهم، والهجوم الذي وقع مؤخرًا وطال ستة مقاتلين من حزب الله وجنرال إيراني في جنوبي غربي سوريا يُعَد بمثابة جرس إنذار إسرائيلي للأنشطة الإيرانية في المنطقة، لاسيما القريبة من إسرائيل.

علاوة على ذلك، لا تملك إيران القدرة على أي تصعيد عسكري مفتوح في المنطقة، فهي تدعم سياساتها عبر حلفائها العسكريين، مثل دعم النظام السوري في وجه الثورة السورية وفي وجه داعش، وكذلك الجيش العراقي، وهو ما يكلفها أصلًا مليارات من الدولارات، وهي مليارات من ميزانية إيرانية تمر بضغوط مؤخرًا نظرًا لهبوط أسعار النفط، وهو ما دفعها لتخفيض دعمها المالي لحزب الله كما أشارت مؤخرًا بعض المصادر، هذا بالإضافة إلى ضغوط العقوبات التي لم تُرفَع بعد، وقد لا تُرفَع إذا ما أبرزت طهران وجهًا عدوانيًا في هذه اللحظة، وهي لحظة مهمة في سياق المفاوضات مع الغرب بخصوص رفع العقوبات.

تعتبر الموجة الجهادية السنية في المنطقة أيضًا عاملًا أساسيًا في وضع حد للنفوذ الإيراني، لاسيما قوة داعش المتصاعدة، والتي لا يبدو أن الضربات الجوية وحدها ستكون كفيلة بدحرها، كما لا يُنتظَر من قوات الأكراد مهما كانت قوتها أن توقف توسعّها إلى في المناطق الكردية فقط، فداعش تتمتع بقدرتها على الحشد القوي للمسلمين الراديكاليين من الشرق والغرب، في حين تظل راية كردستان محدودة بنطاق قومي، أضف إلى ذلك أن أحد أسباب تصاعد تلك الموجة الجهادية هو سياسات إيران نفسها، لاسيما في سوريا، والتي أنهكت قوى الثورة المعتدلة لصالح الأسد.

التعبير بشكل واضح عن وجه شيعي لإستراتيجية طهران في المنطقة يضع حدًا لقدرتها على بسط نفوذها ونشر قوتها الناعمة، ولا يدلل على ذلك أكثر من التوتر في العلاقات مع حماس إبان الربيع العربي، وهي علاقات وإن تحسّنت مؤخرًا، إلا أنها تظل غير مرشحة للتوسّع كما الحال مع حزب الله وميليشيات العراق نظرًا للقاعدة السنية التي تستند لها حماس، وهي قاعدة تشارك العرب السنة في المنطقة حساسيات كثيرة تجاه طبيعة الدور الإيراني مؤخرًا، والذي أفصح عن وجه طائفي قبيح في الشام والعراق.
***
إيران تبسط ذراعيها بوضوح، ولكن ليس بعيدًا، وربما ليس طويلًا، لأنها ببساطة لا تستثمر إلا في "جيوب شيعية"، ومناطق إستراتيجية تهمها، كمضيق باب المندب، والحدود مع إسرائيل، وهو ما يعني أنها لا شك ستكون في السنوات المقبلة لاعبًا أساسيًا يملك الكثير من الأوراق، ولكنها لن تكون القوة الأبرز في المنطقة بالنظر لكونها بالأساس منطقة عربية سنية، ولنا في إسرائيل بالطبع مثال على حدود القوة الصِرفة التي تمارسها طهران مؤخرًا - مع الفارق بالتأكيد بين النظامين وطبيعة البلدين - وهو أن التعويل على هوية دينية أو طائفية، أولًا، يعزل تلك الطائفة عن بقية النسيج الإقليمي، وثانيًا، يُضعِف من قدرتها على الاضطلاع بدور قيادي ذي مصداقية بين شعوب المنطقة، كما نجحت مثلًا تركيا خلال العقد المنصرم (2002-2012)، أو مصر أثناء الستينيات. نون بوست


عدد مرات القراءة:
1328
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :