نفى مساعد وزیر الخارجیة الإیراني للشؤون العربیة والإفریقیة، حسین أمیر عبداللهیان، بشدة ما نشرته بعض وسائل الإعلام الأجنبیة بشأن إصابة قائد فیلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، اللواء قاسم سلیماني، بجروح خلال معارك مع تنظيم "داعش" في العراق.

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا" عن عبداللهيان قوله إن "اللواء سلیماني یتمتع بصحة جیدة وهو متواجد في إيران، وإن خبر إصابته عار من الصحة".

وتضاربت الأنباء حول إصابة قائد الحرس الثوري الإيراني، الجنرال قاسم سليماني، بإصابات بليغة أثناء المعارك بين قوات الحشد الشعبي الشيعية وجماعات "داعش" قرب سامراء في العراق.

قاسم سليماني مع مقاتلين عراقيين من ميليشيات الحشد الشعبي الشيعية

وبينما لزمت الحكومة العراقية الصمت إزاء أنباء عن إصابة سليماني بجروح، أكد مصدر في قوات الحشد الشعبي لم يكشف عن اسمه، أول أمس الثلاثاء، أن "سليماني أصيب في المعارك التي جرت قبل أسبوعين في سامراء، وأنه نقل على الفور إلى بغداد، ثم منها إلى النجف قبل أن يتم نقله إلى طهران بعد أن تعسر أمر علاجه في العراق"، حسب ما نشر موقع المركز الخبري لشبكة الإعلام العراقي.

وأضاف المصدر أن "إيران قررت استبدال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، بعد إصابته في معارك مع مسلحي التنظيم في منطقة الهاشمية قرب سامراء".

وتابع المصدر: "كانت الإصابة بليغة إثر تفجير انتحاري استهدف تجمعاً لقوات الحشد الشعبي في سامراء، حيث نقل على الفور لتلقي العلاج، وكان من المقرر أن يعود إلى ساحات القتال بعد تماثله للشفاء، غير أن التقارير الطبية أشارت إلى عدم قدرته على العودة حالياً، مما دفع إيران إلى استبداله".

ويتزامن مع ذلك نفي قيادي في الجناح العسكري لمنظمة "بدر" العراقية، إحدى ميليشيات الحشد الشعبي التي تقاتل ضد تنظيم داعش، خبر إصابة قائد فيلق القدس، الجنرال الإيراني، قاسم سليماني.

وذكرت شبكة "إرم" الإخبارية أن هذا القيادي الذي لم تكشف عن اسمه أنه "بعث صورة جديدة لقاسم سليماني"، غير أن الشبكة لم تقم بنشر الصورة.

وجاءت هذه التسريبات بالتزامن مع إعلان إيران رسميا عن مقتل اثنين من أبرز قادتها الأمنيين في العراق إثر اشتباكات مباشرة مع "داعش" في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم.

وكانت العديد من وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية قد ذكرت أن "قاسم سليماني حضر في 30 ديسمبر الماضي مراسم تشييع الجنرال حميد تقوي الذي قتل خلال المعارك مع تنظيم داعش في سامراء العراقية".