نقلت وكالات الأنباء الإيرانية أن اشتباكات حصلت في البرلمان الإيراني بين نواب من التيار الأصولي المتشدد مع النائب المستقل علي مطهري بعد إلقاء كلمته اليوم الأحد، والتي كرر خلالها احتجاجه على استمرار فرض الإقامة الجبرية ضد زعماء الحركة الخضراء المعارضة.

ووفقا لوكالة "إيلنا" فقد طالب مطهري رفع الإقامة الجبرية عن مهدي كروبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد، زعماء الحركة الاحتجاجية" معتبرا "استمرار احتجازهم بعد سنوات من انتهاء المظاهرات في الشوارع أمر يخالف الدستور".

يذكر أن السلطات فرضت الإقامة الجبرية منذ ما يقارب 4 سنوات على زعماء الحركة الخضراء من دون توجيه أي تهم ضدهم، وذلك على خلفية قيادتهم للاحتجاجات الشعبية عام 2009 ضد ما قيل إنه تزوير للانتخابات الرئاسية التي فاز بها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد.

وأدت تصريحات مطهري للمطالبة باطلاق سراح كروبي وموسوي ورهنورد إلى " قيام عدد من النواب المتشددين باطلاق الشعارات ضده والتشويش على كلمته وهم يهتفون: "الموت للمنافين" و"الموت لأصحاب الفتنة" ومن ثم اشتبكوا مع مطهري بالأيادي".

وبحسب ما اوردته "ايلنا" فقد " اشتبك بعض النواب مع مطهري وحاولوا انزاله من على المنصة، غير أنه قاومهم واستمر بكلمته".

وإثر استمرار المشادات الكلامية بعد الاشتباك، أعلن نائب رئيس البرلمان الإيراني محمد حسن ابوترابي فرد، والذي كان يدير الجلسة، فترة استراحة من أجل انهاء النزاع.

وعلق ابوترابي فرد على كلمة مطهري قائلا :" حضرتكم تعرفون واقع الاوضاع في البلد، وما مورس بحق هولاء الاشخاص [موسوي وكروبي] كان بمنتهى العطف والشفقة الاسلامية وكان بمقتضى المصالح الوطنية".

وأضاف:" لو لا رأفة النظام لتم التعامل مع هولاء بشكل آخر..والاحكام التي فرضت عليهما كانت وفقا للشرع والدستور والقوانين".
يذكر أن 230 نائباً في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) أصدروا بيانا الثلاثاء، اعتبروا فيه أن فرض الإقامة الجبرية ضد زعماء الحركة الخضراء المعارضة مهدي كرّوبي ومير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد، "قانوني".

وجاء البيان بعد يومين من نشر رسالة مفتوحة للنائب علي مطهري والتي بعث بها إلى رئيس السلطة القضائية، قال فيها إن "فرض الإقامة الجبرية على كل من مير حسين موسوي وزوجته زهراء رهنورد ومهدي كروبي، من دون قرار قضائي يعد مخالفة للعديد من مواد الدستور".

وردا على رسالة مطهري قال المتحدث باسم السلطة القضائية محسني إيجئي إن الكثير مما جاء فيها "مجرد أكاذيب" وإنها تعرض صاحبها "للملاحقة القانونية".

وتقف حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى جانب مطهري في قضية المطالبة بالإفراج عن زعماء الحركة الخضراء وسط معارضة وتعنت البرلمان والقضاء اللتان يهمين عليهما المحافظين.