اعتقلت قوات الأمن الإيرانية الناشطة والرسامة أتينا فرقداني، السبت، لدى حضورها لمحكمة الثورة بطهران التي استدعتها، بسبب نشرها مقطع فيديو تحدثت فيه عن تعرضها للتعذيب النفسي والجسدي، وإجبارها على خلع ملابسها بالكامل أثناء اعتقالها وكذلك كشفها عن وجود كاميرات تصور النساء في حمامات قسم النساء بسجن "إيفين".

ووفقا لوكالة "سحام نيوز" الإصلاحية، فقد وجّه القاضي أبوالقاسم صلواتي رئيس الشعبة 15 لمحكمة الثورة تهما جديدة لفرقداني.

ونقلت الوكالة عن محمد نوري زاد، المخرج الإيراني المعارض، قوله إن "عناصر الأمن بالضرب انهالوا على أتينا لدى اعتقالها أمام أعين والديها وقد اقتادوها إلى معتقل (قراتشك ورامين) وسط العاصمة طهران".

وكانت آتينا فرقداني، المفرج عنها قبل فترة من سجن "إفين" سيئ الصيت بطهران، قد كشفت عن حالات التعذيب والإساءة وتصوير النساء في الحمامات من خلال كاميرات سرية في الجناح الثاني الخاص بالنساء، والذي تشرف عليه استخبارات الحرس الثوري الإيراني.

وتحدثت الناشطة أتينا في شريط مصور عن تعرضها خلال فترة اعتقالها إلى شتى الضغوط النفسية وقالت إنها أضربت عن الطعام بعد مرور شهر ونصف، وقد تم الإفراج عنها بكفالة مالية بعد تدهور حالتها الصحية، بانتظار مثولها أمام محكمة الثورة بطهران.

واعتقلت فرقداني الناشطة في مجال حقوق الطفل لأول مرة في أغسطس الماضي، وبقيت محتجزة لمدة شهرين على خلفية إقامتها معرضا حول انتهاك حقوق الأطفال وكذلك بسبب لقاءاتها مع أسر المعتقلين السياسيين وقتلى الانتفاضة الخضراء عام 2009.