لم تنتهِ بعد تداعيات قضية رش الأسيد في وجوه النساء الإيرانيات من قبل متطرفين حتى بدأت قضية أخرى أكثر رعباً تهدد حياتهن، حيث تعرضت 11 امرأة وفتاة في مدينة جهرم جنوب محافظة فارس للطعن بالسكاكين خلال الأيام الأخيرة، بينهن 5 طالبات في جامعة جهرم، ما أدى إلى إصابتهن بجروح بليغة.

ووفقاً لوكالة "سحام نيوز" الإخبارية فقد جاءت هذه الهجمات عقب تجمع احتجاجي قام به300 طالب وطالبة في جامعة جهرم، احتجاجاً على تسمم عدد من الطلاب بطعام مطاعم الجامعة يوم الثلاثاء الماضي.

كما تعرضت أم وابنتها للطعن في نفس اليوم، حيث جرحت البنت في بطنها بجروح خطيرة نقلت على إثرها لأقرب مستشفى في المدينة.

ووفقاً للوكالة فقد قام متطرفون بالهجوم على الفتيات وطعنهن بالسكاكين عقب مواصلة إضراب الطلاب عن الحضور في الصفوف يوم الأربعاء الماضي، وقد تم التعرف على المجموعة المتورطة في هذه الجريمة، وهم رئيس مجموعة مكونة من 4 أشخاص من ميليشيات البسيج التابعة للحرس الثوري في مدينة جهرم من راكبي الدراجات النارية".

وتعتقد الوكالة أن حادثة تسمم الطلاب وطعن الفتيات مرتبطتان ببعضهما، بهدف إيجاد حالة من الرعب ضد الطلبة والفتيات.

اعتقال أحد المهاجمين

وأضاف التقرير أن "قوات الشرطة اعتقلت أحد المهاجمين الخميس الماضي، وهو من مقر بسيج منطقة "قطب آباد"، ويدعى "محمد بهشتي"، ويبلغ من العمر 22 عاما، وكان والده العقيد في الحرس الثوري جليل بهشتي قائداً لميليشيات البسيج في منطقة "قطب آباد" في ضواحي مدينة جهرم.

واعترف المعتقل في التحقيقات الأولية بارتكابه لجريمة طعن الفتيات بدافع "مكافحة سوء الحجاب"، وهي نفس القضية التي يطرحها البسيج والحرس الثوري لتبرير الضغط والهجوم على النساء والفتيات في إيران، ويقصدون بذلك عدم التزام النساء بالحجاب الشرعي الكامل.

وأثارت عملية رش الأسيد على النساء والفتيات في أكتوبر الماضي ردة فعل شديدة واحتجاجات شعبية في أصفهان وطهران ومدن أخرى.

واتهم المتظاهرون ما سموهم بالميليشيات المتطرفة المقربة من النظام بارتكاب هذه الجرائم وقارنوا بين أفعالهم وأفعال داعش في العراق وسوريا. العربية.