تفيد معلومات من سوريا بأن إيران بدأت منذ أشهر باتباع سياسة إفراغ الأرض من أصحابها في كلٍ من دمشق وحلب، وذلك عبر تقديم مبالغ مالية ضخمة لأصحاب الفنادق والشركات والعقارات بغية استملاكها، حسب تقرير للـسراج برس".

وكشف أحد كبار رجال الأعمال الدمشقيين لـ"سراج برس" أن الإيرانيين عرضوا عليه بيع ممتلكاته في دمشق بالسعر الذي يضعه، مشيراً إلى وجود حركة شراء واسعة يقوم بها الإيرانيون في دمشق بغية "الاستيطان القانوني" في سوريا.

وأوضح رجل الأعمال، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن سفير طهران بدمشق يتمتع وبتسهيل كامل من كبار مسؤولي المخابرات في نظام الأسد، ويستخدم سماسرة "يعملون على تقديم العروض لعدد من رجال الأعمال للاستحواذ على ممتلكاتهم بعد دفع مبالغ مضاعفة لهم".

وكان أحد أصحاب المكاتب العقارية في دمشق، قد أكد لـ"سراج برس" أن "هناك حركة شراء واسعة يقوم بها إيرانيون في عقارات وفنادق دمشق، وخاصة في المناطق القريبة من المقامات ودمشق القديمة، وحول السفارة الإيرانية".

كما أشار إلى أن بعض السماسرة يقومون بتهديد أصحاب بعض العقارات والفنادق لإرغامهم على البيع، وحال رفضهم يتم "توجيه اتهامات لهم بدعم الثورة ضد نظام الأسد".

وتابع: "هم يهدفون لتغيير ديموغرافية العاصمة، من خلال شراء العقارات، والمناطق الحيوية لزرع رجالاتهم في دمشق، وإفراغ المدينة من سكانها الأصليين".

كما أكدت مصادر لـ"سراج برس" أن إيران قدمت 3 مليارات و400 مليون دولار لرجالات أعمال، بهدف شراء عقارات في دمشق فقط.

ويرى محللون أن هدف إيران "بعيد المدى ولن تظهر تأثيراته على المدى المنظور، فالسيطرة على العقارات تليها عمليات استثمار ضخمة، بغية التغلغل في مفاصل الاقتصاد السوري كافة، وخلق رجالات جدد، ولاؤهم بالدرجة الأولى لملالي طهران".

يذكر أن شركات إيرانية كانت قد سيطرت على شركات الصيرفة الرئيسية في دمشق، فيما تم اعتقال رجال أعمال سوريين وإحالتهم إلى محاكم اقتصادية بحجة التلاعب بأسعار صرف العملة.

ولا يختلف الوضع في حلب، عاصمة الاقتصاد السوري، عن دمشق، حيث أطلقت طهران يد رجل أعمال النظام لشراء عقارات في مناطق حلب الراقية كالموكامبو، والشهباء، وحلب الجديدة.

وقال مصدر مطلع في حلب: "بعد أن دمر الأسد الأحياء المحررة، يسعى جاهداً، بعد توجيهات إيرانية لشراء عقارات في حلب، وتسليمها لرجالاته من مدينتي نبل والزهراء، وطرد رجال أعمال لم يتدخلوا في الثورة، وإجبارهم على بيع ممتلكاتهم عنوة أو حتى مصادرتها في كثير من الأحيان".