أطلقت إيران مؤخرا سلسلة تهديدات على لسان قادتها العسكريين ضد القوات الأميركية المتواجدة في مياه الخليج العربي وبحر عمان، وحذرت من حدوث أي اصطدام بين قواتها البحرية والأسطول الأميركي والقطع التابعة له في هذه المياه.

وفي هذا السياق، هدد قائد القوّة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، الأميرال علي فدوي، بمطاردة الأسطول الأميركي من الخليج العربي حتّى خليج المكسيك، وذلك خلال برنامج وثائقي بثه التلفزيون الإيراني تحت عنوان "وجهاً لوجه مع الشيطان".

وكان فدوي، قد أكد قبل أيام أن "إيران قادرة على إخراج الأميركيين من الخليج. وهذا الأمر من المهام الأساسية للحرس الثوري الإيراني، وقواته قادرة على تدمير وإغراق الأسطول الأميركي خلال 50 ثانية".

ووفقا لوكالة أنباء "فارس" التابعة للحرس الثوري، فقد تحدث خلال البرنامج الوثائقي عدد من القادة والمسؤولين العسكريين في الحرس الثوري، من بينهم مسؤول جهاز الاكتفاء الذاتي اللواء مجيد زماني قلعة، الذي قال: "تمكنا من صناعة عدد كبير من الفرقاطات السريعة التي تتحرك بسرعة 60 عقدة بحرية وبإمكانها إطلاق صواريخ وطوربيدات تصيب أهدافها بدقة".

القدرات البحرية للحرس الثوري

وأكد المسؤولون عن التصنيع العسكري الإيراني أن "إيران بذلت جهودا حثيثة لتطوير المنظومة البحرية العسكرية منذ انتهاء الحرب العراقية-الإيرانية (1980-1988)، عبر استيراد أنواع أجنبية من الفرقاطات والسلاح البحري، بما في ذلك منصات هيدروليكية ومنظومات سيطرة على الحرائق ومختلف أنواع المدافع وصواريخ كروز قصيرة ومتوسطة المدى".

وكانت وكالة أنباء "تسنيم" ذكرت في تقرير لها أن القدرات اللوجستية للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسية.

أولا- الزوارق السريعة

وتضم هذه الفئة إلى 6 أنواع من الزوارق.

1- زورق سريع من طراز "آذرخش". وهو زورق حربي سريع راجم للصواريخ ويعد من القطعات البحرية الهجومية.

2- زورق سريع من طراز "ذو الفقار". ويعتبر من الزوارق الحربية السريعة الخاصة بتنفيذ العمليات الدورية البحرية، ومصمم لمهاجمة القطع البحرية المعادية بصورة سريعة ومباغتة، وهو مزود بصواريخ ورشاشات متطورة بالإضافة الى امتلاكه رادارا خاصا.

3-زورق سريع من طراز "تندر". ويتميز هذا الزورق بسرعته البالغة، وله القدرة على إطلاق صواريخ كروز وصاروخ "نور" نحو الأهداف المعادية وبدقة عالية.

4-زورق سريع من طراز "تير". وهذا الزورق السريع والمتطور قادر على إطلاق أنواع الطوربيدات والصواريخ الموجهة نحو الأهداف البحرية المحددة وبدقة كبيرة أيضا.

5-زورق سريع من طراز "سراج". وهو زورق حربي سريع راجم للصواريخ ويعد من القطعات البحرية الهجومية المناسبة للمياه والمناطق الحارة. ولهذا الزورق إمكانية حمل صواريخ بحرية.

6-زورق "يا مهدي". وهو زورق سريع بدون طاقم ومجهز بأجهزة استشعار مختلفة وبثلاث راجمات صواريخ، ومنحه تصميمه القدرة الكبيرة على التخفي للقيام بمهام الهجوم والقتال بالإضافة الى ان انخفاض الجزء العائم منه يساعده على الافلات من رادارات العدو، كما يمكن التحكم به من على البعد.

ثانيا- الزوارق الطائرة

وتشمل هذه الفئة زورق "باور" الطائر الذي يمتلك قابلية التحليق وانجاز مهمات الدورية والاستطلاع فوق البحر وهو مسلح برشاش ومناظير للرؤية الليلية والنهارية وارسال الصور والمعلومات الى مركز القيادة.

ثالثا- الصواريخ المضادة للسفن

وتشكل هذه الصواريخ الدعامة الأخيرة لاستراتيجية القوة البحرية للحرس الثوري، التي تجهزت بمجموعة من الأسلحة والمعدات والتجهيزات المتنوعة مثل الصواريخ والقنابل المضادة للسفن الحربية من أجل دعم زوارقها السريعة والطائرة أمام تهديدات العدو.

وبالتالي يمكن الإشارة إلى صواريخ كروز "كوثر" و"نور" و"قادر" لتشكل الذراع الثالث والأخير لاستراتيجية القوة البحرية للحرس الثوري، إلى جانب الزوارق السريعة السير والزوارق الطائرة.

قاذفات صواريخ وفرقاطات

ووفقا لتقرير وكالة "فارس"، فإن "قاذفة الصواريخ (Missle Boat) "تندر"، والتي يعرّف عنها في إيران على أنها بارجة، مزودة بأربعة منصات لإطلاق صواريخ كروز المضادة للزوارق. وخلال المهام القتالية بإمكانها إصابة الأهداف المعادية على مسافة 300 كم من جميع الجهات وهي مجهزة أيضاً بثلاثة محركات و1200 حصان بخار ومعدات متطورة وميزات عالية أخرى".

وأما زورق "يا مهدي" فيوصف بأنه "قنبلة متنقلة لكونه مزود بمنظومات متطورة وذكية دون كادر بشري، وله القابلية على حمل مختلف الصواريخ والقذائف إلى مختلف المناطق دون حدوث أية خسائر بشرية. وهو يقلص الحاجة إلى الاعتماد على المقاتلين في النزاعات على مسافات قصيرة إلى حد كبير، ناهيك عن امتلاك قوات حرس الثورة لعوامات فائقة السرعة وتسير بارتفاع منخفض عن سطح الماء، مما يزيد من القدرة الهجومية"، حسب ما جاء في التقرير.

وفي سياق متصل، قال الخبير العسكري والصحفي، حمزة بارياب: "من المتعارف عليه في العالم أن سرعة الفرقاطات التابعة للقوات المسلحة تبلغ من 30 إلى 35 عقدة بحرية، إلا أن سرعة سراج تبلغ ثلاثة أضعاف هذه السرعة. وقدرة إيران في هذا المجال، وبحسب اعتراف الغربيين، تضاهي التقنية العالمية الحديثة، لذا لا بد من اعتبار هذه الفرقاطة بأنها تبلغ الذروة في السرعة والمواصفات العالية".