قدم نوّاب في مجلس الشورى الإيراني، أمس الأحد، مشروعاً لاستجواب وزير العلوم والأبحاث والتكنولوجيا في الحكومة الإيرانية، بسبب تحميل الوزير مسؤولية انتشار "النزعة الانفصالية لدى القوميات" في الجامعات، و"تشديد التفكك القومي والديني".

ووفقاً لوكالة فارس للأنباء، فإن النائب علي رضا زاكاني، عضو لجنة التعليم والأبحاث في البرلمان الإيراني، الذي يتابع قضية استجواب وزير العلوم، رضا فرجي دانا قال إن "الوزير يُستجوب لأنه المسؤول عن انتشار النزعة الانفصالية لدى القوميات وتشديد التفكك القومي والديني في الجامعات بسبب سوء إدارته".

وأضاف زاكاني أن "هناك انتشاراً واسعاً للنزعة الانفصالية في الجامعات، ولدينا الأدلة حول هذا الأمر، حيث تطرح قضية الانفصال من خلال إصدار قرارات وتراخيص عن طريق وزارة العلوم والمؤسسات التابعة لها".

وطالب زاكاني وزير العلوم بأن "يعمل وفقا لقواعد عمل الجامعات ويدين النزعة الانفصالية والتطرف"، على حد تعبيره.

وهذه المرة الأولى التي يحصل فيها جدل علني بين الحكومة والبرلمان حول قضية القوميات في إيران تصل إلى درجة استجواب وزير في الحكومة.

وقضية القوميات ومطالبهم ليست جديدة في إيران، حيث إنهم يعانون من التمييز والاضطهاد القومي سواء في عهد الشاه أو عهد الجمهورية الإسلامية وتقابل مطالبهم دوما بالحديد والنار.

غير أن هذه القضية عادت إلى الواجهة، وأصبحت إحدى القضايا الحساسة التي يثار حولها الجدل والنقاش في الأوساط الرسمية، منذ أن أسس الرئيس حسن روحاني بعد تسلمه الحكم العام الماضي، مكتباً لشؤون القوميات والأقليات الدينية من أجل تطبيق وعوده الانتخابية إزاء حقوق القوميات والأقليات في البلاد.

وكُلف علي يونسي الوزير الأسبق للاستخبارات بإدارة هذا الملف الشائك في بلد تشكل القوميات أكثر من ثلثي سكانه .

ومن أجل امتصاص النزعة الانفصالية وتهدئة الأوضاع المضطربة في أقاليم القوميات غير الفارسية، قام يونسي بجولات عديدة في هذه المناطق.