وافتتح الندوة كل من كارلو سوماروغا رئيس لجنة السياسات الخارجية في البرلمان السويسري، ويوان جيلي عضو البرلمان السويسري، ورافائيل تشينويل هزان رئيس مركز أحياء ثقافات الشعوب المضطهدة في باريس، وتحدثوا عن ضرورة الالتفات لانتهاكات حقوق الإنسان الواسعة في إيران، خاصة ما يتعرض له الأقليات الدينية من تهميش واضطهاد.

كما تحدث خلال الندوة عدد من ناشطي وممثلي المنظمات التابعة للقوميات والأقليات في إيران، من بينهم الدكتور كريم عبديان بني سعيد رئيس منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، ومصطفى هجري الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني، وناصر بليدائي رئيس حزب الشعب البلوشي، بالإضافة إلى ديانا علائي مديرة المركز العالمي للبهائيين، وتيمور إلياسي ممثل منظمة حقوق الإنسان الكردية.

وأعرب هؤلاء المتحدثون عن قلقهم إزاء الأوضاع المضطربة والمأساوية التي تعيشها الأقليات القومية والدينية في ظل القمع والتهميش والحرمان، على حد وصفهم.

وقدم المشاركون إحصائيات عن حجم الإعدامات بحق النشطاء السياسيين والثقافيين وتزايد أعداد معتقلي الرأي والعقيدة من أبناء الأقليات في إيران، مطالبين المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف الإعدامات والتعذيب في السجون، والاعتقالات العشوائية المستمرة.

مؤتمر صحافي

وعقد متحدثو الندوة مؤتمراً صحافياً بعد انتهاء كلماتهم ومناقشاتهم، ردّوا خلاله بإسهاب على أسئلة الصحافيين حول قضايا الأقليات والانتهاكات التي يتعرضون لها من قبل السلطات الإيرانية.

وفي سؤال حول الإعدامات الأخيرة، أوضح تيمور الياسي ممثل منظمة حقوق الإنسان الكردية، أن "الإعدامات ازدادت بشكل خاص، بعد مجيء حسن روحاني".

أما ناصر بليدائي، ممثل حزب الشعب البلوشي، فقال إن "البلوش في إيران يعانون من الاضطهاد المزدوج القومي والديني، وإن النظام الإيراني يرى أن الحل الأمني هو السبيل الوحيد للرد على مطالب الأقليات، حيث إنه يمارس القمع والتمييز الممنهج سواء في إقليم بلوشستان أو سائر مناطق القوميات والأقليات.

وقال مصطفى هجري، الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردستاني أحد مؤسسي مؤتمر شعوب إيران الفيدرالية، إن "نظام ولاية الفقيه المانع الأكبر الذي يحول دون إيجاد أي إصلاح أو تغيير في أوضاع حقوق الإنسان في إيران، حيث إن السلطة كلها بيد شخص واحد هو المرشد الأعلى ولا يستطيع الرئيس أو الحكومة من إيجاد حل لمشكلة القوميات".

وأضاف هجري أن "الحل الوحيد لإحداث التغيير في ملف حقوق الإنسان في إيران هو ضغط المجتمع الدولي من خلال العقوبات ضد البرنامج النووي ومسؤولي الحكومة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان".

نظام ولاية الفقيه سينهار

وتحدث كريم عبديان بني سعيد، رئيس منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، عن استمرار النظام الديكتاتوري في إيران بالقمع والاضطهاد ضد كافة الشعوب في إيران وبشكل خاص ضد الأقليات القومية والدينية عن طريق أجهزة الأمن والمخابرات.

وقال بني سعيد في كلمته إن نظام ولاية الفقيه في إيران جعل البلاد تعيش في أعلى معدلات الفقر والحرمان والبطالة والأمراض، وكذلك انعدام التنمية الاجتماعية والثقافية وفقدان النمو الاقتصادي، ما سيسبب في انهيار هذا النظام القائم على التمييز العنصري والاضطهاد القومي والديني والثقافي.

وتطرق عبديان إلى الظلم والتمييز ضد الشعب العربي الأهوازي في ظل "فقر مدقع رغم أنهم يعيشون على أراضٍ نفطية تؤمّن حوالي 90% من الاقتصاد الايراني، لكن النفط أصبح سبباً لبؤسهم ومعاناتهم"، على حد تعبيره.

وذكر بني سعيد أن "إيران متورطة بطغمة ديكتاتورية جعلت منها دولة متأخرة كثيراً عن الدول المجاورة لها في المجالات الاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وأن الحكومة المركزية المتسلطة بواسطة قومية واحدة، ترفض مشاركة باقي القوميات ومكونات المجتمع الايراني بأي شكل من الأشكال في الساحة السياسية". - استوكهولم – صالح حميد - العربية.