وفي برنامج حي بثه التلفزيون الإيراني الأسبوع الماضي، طالب ضيف البرنامج المواطنين بالبدء في "عملية الإنجاب الليلة"، قائلاً: "قرروا الليلة التخلي عن ثقافة الطفل الواحد أو الطفلين؛ حباً في فاطمة الزهراء وعلي ابن أبي طالب".

وأضاف: "عليكم إنجاب على أقل تقدير 5 أطفال؛ تيمناً بالخمسة الطيبة (الرسول وفاطمة الزهراء وعلي والحسن والحسين) أو ثمانية تيمناً بالإمام الرضا (الإمام الثامن لدى الشيعة المدفون في مدينة مشهد بإيران) أو12 طفلاً تيمناً بالأئمة الاثني عشر أو 14 طفلاً تيمناً بالمعصومين الـ14 (الرسول وفاطمة الزهراء والأئمة الاثني عشر حسب العقيدة الشيعية)".

هذا.. وكان المرشد الأعلى استند قبل ستة أشهر إلى الآية الشريفة "إِنَ يكونوا فقراء يغنهم اللهُ مِن فَضلِه"، مؤكداً ضرورة زيادة السكان.

وعاد خامنئي صباح اليوم الاثنين لدى استقباله أعضاء "جمعية القابلات الإيرانية"، بمناسبة اليوم العالمي للقبالة، ليكرر توصياته السابقة، واصفاً "زيادة النسل" بالأمر الحيوي لبلاده، حسب ما ذكرته وكالة "إيسنا" شبه الرسمية.

وشدد خامنئي على ضرورة الترويج لثقافة زيادة السكان، معتبراً "تكثير النسل" و"الحد من تناقص عدد السكان" أمرين حيويين ينبغي متابعتهما بشكل جاد. ووصف "تحديد النسل" بالسياسة الخاطئة.

وتنفيذاً لتعليمات المرشد، فقد انتشرت لوحات إعلانية كبيرة في مختلف الشوارع الرئيسية للمدن الإيرانية، وخاصة في العاصمة طهران تحمل شعار "المزيد من الأولاد، المزيد من السعادة"، وذلك باللغتين الفارسية والإنجليزية.

وألغت وزارة الصحة الإيرانية كافة خططها الرامية إلى تحديد النسل، وصادق مجلس الشورى مؤخراً على مسودة لائحة "زيادة السكان والحد من تحديد النسل" التي تقضي بوقف أنواع الإجهاض والتعقيم وتغرّم المخالفين لها بالحبس من 6 أشهر إلى خمس سنوات، بالإضافة إلى غرامة مالية.

التخوف من ارتفاع عدد السنة في إيران

وفي9 مارس الماضي، طرح رجل دين إيراني الأمر من زاوية أخرى، محذراً من ارتفاع عدد السكان الإيرانيين السنة. وطالب باتخاذ الإجراءات اللازمة لترغيب السكان الشيعة في البلاد في إنجاب المزيد من الأولاد.

ونقلت وكالة مهر شبه الرسمية تخوف "حجة الإسلام ناصر رفيعي" حيث قال: "لأول مرة نرى أن عدد طلاب المدارس الابتدائية من السنة يساوي عدد الطلاب من الشيعة. وفي بعض المدن في محافظة أذربيجان، بلغت النسبة 70% لصالح الطلاب السنة"، واصفاً ذلك بـ"الخطر الجاد".

يذكر أن معظم الأراضي الإيرانية جبلية أو صحراوية، وتعاني البلاد من شح بالمياه لذا من الصعوبة بمكان جعلها مناطق سكنية لتستوعب 150 مليون نسمة حسب خطة المرشد، ناهيك عن فقدان البنية التحتية وتفشي البطالة والفقر في مجتمع يعاني منذ عقدين من مختلف العقوبات الدولية، بسبب خطط طهران النووية الطموحة.