آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

تهمة السحر على الرسول كيف ولماذا؟ ..
تهمة السحرعلى الرسول كيف ولماذا؟
يقول الله عز وجل في نفي التهمة التي ينسبها الظالمون لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهي تهمة السحر {نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلاً مَّسْحُوراً} الإسراء 47
وانتم تخرجون في صحاحكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه مسحور
هل نصدقكم أم نصدق الله عز وجل وكيف يسيغ لكم الأمر أن تتهموا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه مسحور وكيف تجوزون أن يكون الشيطان يسيطر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لفترة طويلة لان السحر من عمل الشيطان.
الرد:
أولاً:
من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر، فيجوز أن يصيبه ما يصيب البشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلي أمثال ذلك مما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها، ولا كانت الرسالة من أجلها فإنه عليه الصلاة والسلام لم يعصم من هذه الامور، وقد كان عليه الصلاة والسلام يصيبه ما يصيب الرسل من أنواع البلاء وغير ذلك، فغير بعيد أن يصاب بمرض أواعتداء أحد عليه بسحر ونحوه يخيل إليه بسببه في أمور الدنيا ما لا حقيقة له، كأن يخيل إليه أنه وطئ زوجاته وهولم يطأهن، وحدث انه جاء للرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابة يعوده قائلاً له: ((إنك توعك يا رسول الله فقال: إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم)) إلا ان الإصابة أوالمرض أوالسحر لا يتجاوز ذلك إلي تلقي الوحي عن الله سبحانه وتعالى ولا إلي البلاغ عن ربه إلي الناس لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة على عصمته صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي وإبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤون الدين.
والذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هونوع من المرض الذي يتعلق بالصفات والعوارض البشرية والذي لا علاقة له بالوحي وبالرسالة التي كلف بإبلاغها، لذلك يظن البعض أن ما أصاب الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هونقصاً وعيباً وليس الأمر كما يظنون لأن ما وقع له هومن جنس ما كان يعتريه من الأعراض البشرية كأنواع الأمراض والآلام ونحوذلك، فالأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم يعتريهم من ذلك ما يعتري البشر كما قال الله سبحانه وتعالى: ((قالت رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده)) سورة إبراهيم: 11
واستدل ابن القصار على ان الذي أصابه كان من جنس المرض بقول الرسول في حديث آخر: ((أما أنا فقد شفاني الله)) ويؤيد ذلك حديث ابن عباس عند ابن سعد: ((مرض النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ عن النساء والطعام والشراب، فهبط عليه ملكان)) فتح الباري 1.: 227.
قال المازري: ان الدليل قد قام على صدق النبي فيما يبلغه عن الله سبحانه وتعالى وعلى عصمته في التبليغ، والمعجزات شاهدات بتصديقه، وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهوفي ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض، فغير بعيد أن يخيل إليه أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطئهن، وهذا كثيراً ما يقع تخليه للإنسان في المنام، فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة.
قال القاضي عياض رحمه الله: قد نزه الله سبحانه وتعالى الشرع والنبي عما يدخل في أمره لبساً، وإنما السحر مرض من الأمراض وعارض من العلل يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته.
وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته، أويقدح في صدقه لقيام الدليل، والإجماع على عصمته من هذا، أما ما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يبعث بسببها، ولا فضل من أجلها، وهوفيها عرضة للآفات كسائر البشر، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لاحقيقة له، ثم ينجلي عنه كما كان.
ثانياً:
تأثر النبي صلى الله عليه وسلم بالسحر لم يؤثر على الوحي وإنما كان له تأثير على الجانب البشري كما حدث لموسى عليه السلام كما قال تعالى) فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ((طه66). فالقرآن أثبت تأثر موسى عليه السلام بالسحر، ولوكان في هذا مساسا بجناب النبوة أوتأثيرا على وحي الله لما أذن له بهذا التأثر أن يقع.
ثالثا:
الآية التي استدل بها الرافضي في غير محلها فقوله تعالى (إن تتبعون إلا رجلا مسحورا) سببها أن الكفار كانوا يقصدون به - مسحورا - أن الشياطين تملي عليه وتكتب له كما قال تعالى) وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الأوَلِينَ اكْتَتَبَهَا فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلا ((الفرقان5).
هذه نماذج من تفاسير الشيعة تؤكد وقوع الحادث كما روته كتب السنة:
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قال: سحر لبيد بن أعصم اليهودي وأم عبد الله اليهودية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عقد من قز أحمر وأخضر وأصفر فعقدوه له في إحدى عشر عقدة ثم جعلوه في جف من طلع - قال: يعني قشور اللوز - ثم أدخلوه في بئر بواد في المدينة في مراقي البئر تحت راعوفة - يعني الحجر الخارج - فأقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثا لا يأكل ولا يشرب ولا يسمع ولا يبصر ولا يأتي النساء!! فنزل عليه جبرئيل عليه السلام ونزل معه بالمعوذتين فقال له: يا محمد ما شأنك؟ قال: ما أدري أنا بالحال الذي ترى! فقال: إن أم عبد الله ولبيد بن أعصم سحراك، وأخبره بالسحر حيث هو. ثم قرء جبرئيل عليه السلام: (بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذلك فانحلت عقدة ثم لم يزل يقرء آية ويقرء النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتنحل عقدة حتى أقرأها عليه إحدى عشر آية وانحلت إحدى عشر عقدة وجلس النبي ودخل أمير المؤمنين عليه السلام فأخبره بما جاء به جبرئيل وقال: انطلق فأتني بالسحر فخرج علي فجاء به فأمر به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنقض ثم تفل عليه وأرسل إلى لبيد بن أعصم وأم عبد الله اليهودية فقال: ما دعاكم إلى ما صنعتم؟! ثم دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على لبيد وقال: لا أخرجك الله من الدنيا سالما قال: وكان موسرا كثير المال فمر به غلام يسعى في أذنه قرط قيمته دينار فجاذبه فخرم أذن الصبي فأخذ وقطعت يده فمات من وقته.) سورة الفلق- تفسير فرات الكوفي ص 621 (
2 - وكان النبي صلى الله عليه واله كثيرا ما يعوذ به الحسن والحسين وبهاتين السورتين. وقيل إن اللواتي سحرن النبي صلى الله عليه واله بنات لبيد بن أعضم اليهودي، سحر نه في أحدى عشرة عقدة، فأنزل الله تعالى السورتين، وهما أحدى عشرة آية فحل بكل آية عقدة.) التبيان 435/ 1. (
3 - في طب الائمة عن الصادق (عليه السلام) ان جبرئيل اتى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا محمد قال لبيك يا جبرئيل قال ان فلانا سحرك وجعل السحر في بئر بني فلان فابعث إليه يعني البئر أوثق الناس عندك وأعظمهم في عينيك وهوعديل نفسك حتى يأتيك بالسحر قال فبعث النبي (صلى الله عليه وآله) علي بن أبي طالب (عليه السلام) وقال انطلق إلى بئر ازوان فان فيها سحر اسحرني به لبيد ابن اعصم اليهودي فائتني به قال فانطلقت في حاجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فهبطت فإذا ماء البئر صار كأنه الجنا من السحر فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى اسفل القليب فلم أظفر به قال الذين معي ما فيه شئ فاصعد قلت لا والله ما كذبت ولا كذب وما نفسي بيده مثل أنفسكم يعني رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي (صلى الله عليه وآله) فقال افتحه ففتحته وإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليه احدى عشرة عقدة وكان جبرئيل انزل يومئذ بالمعوذتين على النبي (صلى الله عليه وآله) فقال النبي (صلى الله عليه وآله) يا علي اقرأها على الوتر فجعل أمير المؤمنين (عليه السلام) كلما قرأ آية انحلت عقدة حتى فرغ منها وكشف الله عز وجل عن نبيه ما سحر وعافاه وفي رواية إن جبرئيل ومكيائيل أتيا النبي (صلى الله عليه وآله) فجلس أحدهما عن يمينه والاخر عن شماله فقال جبرئيل لميكائيل ما وجع الرجل فقال ميكائيل هومطبوب فقال جبرئيل ومن طبه قال لبيد بن اعصم اليهودي ثم ذكر الحديث.) تفسير الصافي 357/ 5 (.
4 - الطبطبائي: اقول: وعن كتاب طب الائمة باسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل عن الصادق عليه السلام مثله وفي هذا المعنى روايات كثيرة من طرق اهل السنة باختلافات يسيرة، وفي غير واحد منها انه ارسل مع علي عليه السلام زبيرا عمارا وفيه روايات اخرى ايضا من طرق ائمة اهل البيت عليهم السلام. وما استشكل به بعضهم في مضمون الروايات ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان مصونا من تأثير السحر كيف؟ وقد قال الله تعالى: " وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا انظر
كيف ضربوا لك الامثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا " الفرقان: 9. يدفعه ان مرادهم بالمسحور والمجنون بفساد العقل بالسحر واما تأثره عن السحر بمرض يصيبه في بدنه ونحوه فلا دليل على مصونيته منه. وفي المجمع وروي ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان كثيرا ما يعوذ الحسن والحسين عليهما السلام بهاتين السورتين.) تفسير الميزان 2./ 393 - 394 (.
شيخكم الطبطبائي يرد عليك يا القدس ويقول أن استشكالك مدفوع لأن السحر الذي حصل للنبي صلى الله عليه وسلم في بدنه مرض لا دليل على مصونيته منه ..
إذن فلا علاقة لهذا بالعصمة يا القدس. هل تقبل بقول المعصوم عندك أم تضرب به عرض الحائط أم أنت أعلم منه؟
5 - وباسناده إلى محمد بن سنان عن المفضل بن عمر عن ابى عبد الله عليه السلام قال قال امير المؤمنين عليه السلام: ان جبرئيل اتى النبي صلى الله عليه وآله وقال له: يا محمد قال: لبيك يا جبرئيل، قال: ان فلان سحرك وجعل السحر في بئر بنى فلان فابعث إليه يعنى البئر أوثق الناس عندك واعظمهم في عينك وهوعديل نفسك حتى يأتيك بالسحر، قال: فبعث النبي صلى الله عليه وآله على بن ابي طالب وقال: انطلق إلى بئر ازوان فان فيها سحرا سحرني به لبيد بن اعصم اليهودي فأتني به قال عليه السلام: فانطلقت في حاجة رسول الله صلى الله عليه وآله فهبطت فإذا ماء البئر قد صار كأنها الحناء من السحر، فطلبته مستعجلا حتى انتهيت إلى اسفل القليب فلم اظفر به، قال الذين معى: ما فيه شئ فاصعد، فقلت: لا والله ما كذبت وما كذبت وما نفسي به مثل انفسكم يعنى رسول الله صلى الله عليه وآله ثم طلبت طلبا بلطف فاستخرجت حقا فأتيت النبي صلى الله عليه وآله فقال: افتحه ففتحته وإذا في الحق قطعة كرب النخل في جوفه وتر عليها احد وعشرون عقدة، وكان جبرئيل عليه السلام انزل يومئذ المعوذتين على النبي صلى الله عليه وآله فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا على اقرءها على الوتر، فجعل امير المؤمنين عليه السلام كلما قرء آية انحلت عقدة حتى فرغ منها، وكشف الله عزوجل عن نبيه ما سحر وعافاه (تفسير نور الثقلين 5/ 719)
6 - يروى ان جبرئيل وميكائيل عليهما السلام اتيا إلى النبي صلى الله عليه وآله فجلس احدهما عن يمينه والاخر عن شماله، فقال جبرئيل لميكائيل ما وجع الرجل؟ فقال ميكائيل: هومطبوب (2) فقال جبرئيل عليه السلام: ومن طبه؟ قال: لبيد بن عاصم اليهودي ثم ذكر الحديث إلى آخره. (تفسير نور الثقلين 5/ 719)
7 - أبوبصير يسأل أبوعبدالله عن سبب نزول سورة الفلق: وفى أي شئ انزلتا؟ ان رسول الله صلى الله عليه وآله سحره لبيد بن اعصم اليهودي فقال أبوبصير: وماكاد أوعسى ان يبلغ من سحره؟ قال أبوعبد الله الصادق عليه السلام: بلى كان النبي صلى الله عليه وآله يرى انه يجامع وليس يجامع، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده، والسحر حق وما يسلط السحر الا على العين والفرج، فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك، فدعا عليا عليه السلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر ازوان، وذكر الحديث بطوله إلى آخره (تفسير نور الثقلين 5/ 72.).
8 - في مجمع البيان قالوا ان لبيد بن اعصم اليهود سحر رسول الله صلى الله عليه وآله ثم دفن ذلك في بئر لبنى زريق، فمرض رسول الله صلى الله عليه وآله فبينا هونائم إذا اتاه ملكان .... (تفسير نور الثقلين 5/ 72.).
وغيرها من الروايات التي في كتبك يا القدس والراوي هوجعفر الصادق رضي الله عنه هل الصادق يخالف كتاب الله يا القدس؟
ختاما:
النبي صلى الله عليه وسلم كما بينا أكثر من مرة بشر عصمه الله عزوجل في التبليغ فقط وقد يسري عليه ما يسري على البشر من العوارض التي تعرض للبدن.
أما زعمك أن الرواية مخالفة لكتاب الله عزوجل فأنت واهم وما روته تفاسيركم على لسان الصادق يتبث ذلك وما وقع لنبي الله موسى عليه السلام يكذبك.
سؤال لك يا القدس: هل تكذب كتاب الله؟ قال تعالى) فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى (القرأن يثبت إمكانية تعرض الأنبياء للسحر كما حصل مع موسى عليه السلام.
وهل تكذب جعفر الصادق حين قال: قال أبوعبد الله الصادق عليه السلام: بلى كان النبي صلى الله عليه وآله يرى انه يجامع وليس يجامع، وكان يريد الباب ولا يبصره حتى يلمسه بيده، والسحر حق وما يسلط السحر الا على العين والفرج، فأتاه جبرئيل عليه السلام فأخبره بذلك، فدعا عليا عليه السلام وبعثه ليستخرج ذلك من بئر ازوان، وذكر الحديث بطوله إلى آخره (تفسير نور الثقلين 5/ 72.).
انتهى

سحر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهم عَنْهَا قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي وَالْآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ قَالَ فِي أَيِّ شَيْءٍ قَالَ فِي مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلْعِ نَخْلَةٍ ذَكَرٍ قَالَ وَأَيْنَ هُوَ قَالَ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَجَاءَ فَقَالَ يَا عَائِشَةُ كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ أَوْ كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا اسْتَخْرَجْتَهُ قَالَ قَدْ عَافَانِي اللَّهُ فَكَرِهْتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُو ضَمْرَةَ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ يُقَالُ الْمُشَاطَةُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ وَالْمُشَاقَةُ مِنْ مُشَاقَةِ الْكَتَّانِ *- البخارى كتاب الطب- و الحديث رواه مسلم و أحمد وابن ماجه .
ووقع في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد " فقالت أخت لبيد بن الأعصم: إن يكن نبيًا فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله". قلت: فوقع الشق الأول كما في هذا الحديث الصحيح
وفي رواية الشيخين: كان -صلى الله عليه وسلم- سحر حتى كان يرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن بنحوه، وفيه: سحره رجل من بني زريق حليف اليهود كان منافقًا (بنو زريق بطن من الخزرج فهو على هذه الرواية يهودي بالحلف لا بالنسب).، وعن زيد بن أرقم سحر النبي -صلى الله عليه وسلم- رجل من اليهود فاشتكى لذلك أيامًا فأتاه جبريل، فقال: إن رجلاً من اليهود سحرك عقد لك عقدًا في بئر كذا وكذا فأرسل -صلى الله عليه وسلم- فاستخرجها فحلها فقام كأنما أنشط من عقال فما ذكر ذلك لذلك اليهودي ولا رآه في وجهه قط. رواه النسائي. والأيام جمع قلة، ولكن بالغ بعض الرواة في غير الصحيحين فجعلوها أشهرًا.
0000000000000
* يجب أن نوضح أن الحديث مذكور على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها فقط ... وهذا يوضح بأن الرسول عليه الصلاة والسلام لم تظهر عليه أي أعراض أو لم يظهر عليه أنه كان يُخيل إليه أمام الصحابة ... وهذا أول دليل ثابت يثبت سقوط فعل السحر على الرسول عليه الصلاة والسلام.
)هذا إذا كان النصارى يستشهدوا بهذا الحديث ) ، فذكر الحديث على لسان السيدة عائشة رضى الله عنها ويُفيد انحصار أمر التخيل بينه وبين زوجاته ، ومن حاول التضليل بقول أنه كان يتماسك بنفسه ويحاول إخفاء هذا الأمر على الصحابة فهو في هذه الحالة مُضلل ، لأن المسحور يخضع للسحر وليس لديه القدرة على السيطرة على نفسه ، ولو حاولوا هذا المُضلل التأكيد على ذلك ، فنقول له : أنكم أجبتم على حجتكم لأن من حاول السيطرة على نفسه فهو في كامل قواه .... أليس كذلك ؟. وهذا أول دليل يبطل وقوع السحر على الرسول
لا ننسى أن الرسول عليه الصلاة والسلام عندما أصابه السحر كان يعي كل شيء وإلا، فكيف عرف مكان السحر ، فكان من الممكن أن يتخيل أنه عرف مكان السحر ، ولكنه عرف أنه سحر وأين مكانه ، وكذلك فقد قال شفاه الله قبل إخراج السحر لا بعد إخراجه
فعلم النفس الذي يعلم منه أن الأنفس السافلة الخبيثة لا تؤثر في الأنفس العالية الطاهرة .... فاٌدعاء بأن السحر أثر على الرسول هو نوع من أنواع تجاهل العلم وتكذيبه ... فمن نصدق العلم أم النصارى .
أحب أن أوضح أمر آخر وهو :
يدعي النصارى بقول ... إذا كان نبي فسيحفظه الله ، فكيف لم يحفظه ؟
والرد
ومن قال لك أن الله لم يحفظه
ياجماعة بلاش سخافات ... ما من نبي إلا وكان له أعداء ... أنظروا أيها الضالون على ما حدث لليسوع (( على حد قول النصارى أنه إله وليس بشر )) ... ماذا فعل به اليهود ..... القصة مشهورة جداً
إذن فكل الرسل أصابهم البلاء لأنهم بشر ... وحدث مع موسى عليه السلام أنه خيل له أن عصا وحبال السحرة تسعى ... وليست المشكلة مع سيدنا محمد بل هي مع اليسوع ... لأن العقل يقول كيف إله يهان ويضرب ويبصق عليه ويصلب ويطعن بالسكين ولا يستطيع أن يروى عطشه بالماء فطلبه من اليهود فأمدوه بالخل وبعد ذلك صلبوه ومات ولم يمتلك أن يفدي أو يدافع عن نفسه وأصبح ملعون كما قال وأعترف بولس بأن اليسوع أصبح ملعون للفداء .
* وإذا كان في حالة { يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ } وقد ذكرنا من قبل أن هذا عَرض من أعراض عدة مثل مرضى الحمى وخلافه، وأعراض السحر تختلف اختلاف كلي وجزئي عن أعراض الأمراض .
ولكننا هنا لا ننكر فعل السحر ولكننا نثبت ان فعل السحر وغرضه لم يتحقق على الرسول الكريم.
والتخيل الذي كان يخيل إليه لا يجزم به ، وإنما هو من جنس الخواطر التي تخطر في البال ، ولا تثبت ، والظاهر أن التأثير إنما هو في شهوة النساء وشأن الوطء ، ولهذا لم يتفطن له إلا زوجته ، ولم ينقل أحد أنه أثر في ما يبلغه ، ولا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشيء ولم يكن فعله أن يجزم بفعله ذلك. وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت، فلا يبقى على هذا للضال حجة. ولهذا لم ينقله سوى عائشة .
وقد ذكر موقع الوقاية الآتي : قد يؤدي السحر إلى أمراض عضوية في بعض الأحيان ، والذي يميز تلك الأمراض أنها عارضة أي بمعنى أنها قد تختفي كلية في بعض الأحيان ، وقد تعود أحيانا أخرى ، وهذا مشاهد محسوس لدى أهل الدراية والخبرة ، ومثال ذلك أن تثبت التحاليل أن المريض يعاني من مرض السكر ، وبعد أيام يتم الفحص مرة أخرى فيلاحظ اختفاء أعراض ذلك المرض بالكلية ، شريطة أن لا تكون هناك أسباب طبية أدت إلى زوال تلك الأعراض ..... وهذا دليل آخر
* وهذا موقع : يقدم السحر وأنواعه وأعراضه ، ويثبت أن دخول شيطان السحر داخل جسد المسحور ليس في كل حالات السحر ولكن في حالة (( أكل أو شرب السحر أو المس الشيطاني للجسد )) وهذا لم يحدث لأن السحر كان مدفون .
ونجد أن الموقع ذكر تسعة أعراض للسحر ، لم نجد عرض واحد حدث لرسول الله مذكور بالحديث أعلاه .
http://www.ebtihaj.co.ae/magic.htm
نجد أن طريقة العلاج مذكورة وتظهر من خلاله أعراض على المسحور ، وهذا لم نجد هذه الأعراض مذكورة بالحديث أعلاه عندما رقاه سيدنا جبريل عليه السلام ، وقد رقاه بدعاء وليس بالقرآن .. وهذا دليل أخر
* ذكر بالحديث { قَالَتْ سَحَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ يُقَالُ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ حَتَّى كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ الشَّيْءَ وَمَا فَعَلَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا }
فذكر (( سحر الرسول ... رجل من بني (( فهذا يُفيد ويوضح أن هناك من َفعل سحر للرسول ، وهذا واضح من نص وصيغة الكلام ، ولا تكذيب فيه ، لأن اليهودي لبيد ابن الأعصم ( عمل سحر للرسول ) وهذه حقيقة ، ولكن هل نجح في سحره ؟ لا .. وهذا سيتم توضيح ..
والحقيقة الأخرى أنه من خلال هذا الحديث تعرفنا أن اليهود حاولوا مراراً سحر الرسول بشتى الطرق وفشلوا ، لهذا ذهبوا الى لبيد ابن الأعصم ليسحر الرسول بأي طريقة وله أجر مادي على ذلك .
ولكن ما نريد توضيحه هو أن ما ذكرته من قبل عن أي ساحر أمثال ديفيد كوبر فيلد عندما يؤدي ويقدم سحره فيظهر للمشاهدين سحره ، وما قصدته من ذلك هو أن سحر الساحر يؤثر على الرائي ، فهل هنا يستعين الساحر بالشياطين للتأثير على مشاهديه بالتلبيس ودخول الشيطان داخل جسد المشاهد لسحره لحين إنهاء سحره ؟ ، وإن كذب النصارى وضللوا بقولهم : نعم هو يستعين بالشياطين ..... فنقول لهم : هل كل ساحر يستعين بآلاف الشياطين ... فنحن أمام التلفاز نشاهد سحر السحرة وهي برامج مُسجله فأين هي الشياطين ؟ هل هي كذلك مُسجلة ؟!!
ونجد في قصة سيدنا موسى عليه السلام أكبر دليل على أن سحر التخيل لم يأتي بفعل الشياطين وتلبسهم بأجساد البشر
حيث جاء بسورة طه
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قال بل ألقوا ، فإذا حبالهم وعصيهم يُخيل إليه من سحرهم أنها تسعى .. 66 ... والحديث يقول [ يُخَيَّلُ إِلَيْهٍِ[
وهذا يوضح أن سيدنا موسى عليه السلام وقع عليه التخيل ولو لدقيقة واحدة ، فهل هذا يُفيد أن الشيطان دخل بجسده لكي يجعله يتخيل أن عصيهم وحبالهم تسعى ؟ بالطبع لا
فإذن سحر التخيل لا يخضع لفعل الشياطين لأنه سحر خارجي ، فإذا ادعى النصارى بدخول الشيطان جسد الرسول ليجعله يتخيل الشيء فإذن كان نفس الحدث بالنسبة لسيدنا موسى عليه السلام ولو كان ذلك في لحظة وقت التحدي ، لأن ما يحدث في لحظة يحدث في زمن كامل ....أليس كذلك؟
ومن الذي أبطل سحر سحرة فرعون؟ .. هل سيدنا موسى عليه السلام ؟ لا
الله عز وجل ، حيث قال موسى عليه السلام للسحرة :
ما جئتم به السحر إن الله سيبطله ، إن الله لا يصلح عمل المفسدين . ومن الذي شفى سيدنا محمد salla-icon.gif وأبطل سحره .. الله عز وجل .... وهذه نقطة أخرى
* وقد ذكر النصارى من قبل أن الجن من الممكن أن يتلبس البشر في أمور أخرى غير السحر ، أي عند المرور في أماكن مظلمة ,,, ولكن القصد السليم من ذلك هو حالة الخوف التي تنتابهم ... لهذا
ونجد من قصة سيدنا موسى عليه السلام أنه لم يكن بمقدوره مواجهة سحر سحرة فرعون لأنه كان خائفاً حيث قال موسى وهارون أخيه عليهم السلام :
قالا ربنا إننا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى ، وكذلك نجده في مواجهة السحرة في حالة خوف وفزع ، وقد ظهر ذلك في قول الله عز وجل : فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى ، فأوجس في نفسه خيفة موسى ، قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى ... ولكن نصره الله عز وجل بالعصا التي كانت إحدى المعجزات التي أيده الله بها .
وهنا : لو أتبعنا أقوال النصارى نجد أن الخوف هو طريق دخول الجن جسد الإنسان ... وطالما أستشعر سيدنا موسى عليه السلام حالة الخوف فهنا وقعت حالة دخول الجن فيه بسبب الخوف ، وذلك على حد مزاعم النصارى .
ولو عدنا للحديث : فما هي حالة الخوف والفزع التي جاءت بالحديث التي ظهرت على رسول الله ... لا شيء
وأما القصد من أن سحر السحرة لم يستمر 6 أشهر كما هو الحال برسول الله ،
فالمعروف في أمور تلبس أو دخول الجن بجسد الإنسان هو يُفيد ملازمة هذا الشيطان لذلك الجسد ، كان داخل الجسد أو خارجه ... وقد كشفنا ببداية الموضوع أنه لا توجد رواية تؤكد أن السحر أستمر 6 أشهر.
ولهذا نذهب الى الكتاب المقدس وبالأخص إنجيل متى لنرى كيف تسلط ابليس بصفته وهيئته مع السيد المسيح وسنجد أن إبليس الملعون يعتبر هو الشيطان الأكبر وقد لازم السيد المسيح بل تسلط عليه 40 يوماً ، كيف ؟ بالطبع لازمه .. كيف ؟ كانوا يناموا في أحضان بعض ؟ بالطبع لا .... بل تسلط عليه ليصل الى حد التلبس ، والمدة كافية للتوضيح ... ونرى أنه أخذه هنا وهناك ....
4: 5 ثم اخذه ابليس الى المدينة المقدسة و اوقفه على جناح الهيكل
4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها
وهنا لاحظ كلمة )) أخذه (( إذن والواضح قيادة إبليس للحدث ، ))وأخذه معناها تناول (( أي تناول يده بيد السيد المسيح وهذا هو المس الشيطاني لأن المس هو لمس الشيطان جسد البشر
ولكن الأمر العجيب أن جعله يرى جميع ممالك العالم و مجدها...
4: 8 ثم اخذه ايضا ابليس الى جبل عال جدا و اراه جميع ممالك العالم و مجدها
فهل ما رآه السيد المسيح هي الحقيقة ؟ لا يوجد بالكتاب المقدس دليل واحد يؤكد صحة صدق ما رأه ، وطالما لا يوجد تأكيد فإذن هي خدعة من إبليس ، وبهذا أصبح الأمر تخيل له ، لأن النصارى لا يملكون صدق الرواية بأن السيد المسيح رأى الحقيقة ولم يكن الأمر خداع ... وهنا مس إبليس السيد المسيح ودخل بجسده وخرج كما يشاء ليجعله يرى ما يريده أن يراه ، لأن إبليس معروف بأنه مُخادع وكاذب وكافر وغير صادق ، ولأن وبكل بساطة السيد المسيح ( ولو كان رب ) فهو في جسد مخلوق بشري ضعيف ، فمهما كانت قوته فالمدة التي تسلط عليه فيها إبليس يمكنه أن يستغل نقطة ضعف واحدة ولو للحظه ويدخل جسده دون أن يراه السيد المسيح (ولو كان ذلك داخل دورة مياه) (ألم يكن السيد المسيح يُحدث !؟).... وهذه نقطة أخرى
* ولو ذهبنا كذلك إلى قول الستة أشهر وآمنا بهذا الإدعاء ، فنقول إن تأثير السحر على المسحور لا يمكن أن يتحقق في لحظة عمله ، ولو حدث هذا ، فلا يمكن التعرف على حدث السحر إلا بمرور الوقت . لأن السحر أتمه اليهودي من ستة أشهر ولكن متى أستشعر به الرسول ؟ هذا يتضح فيما بعد .
ولإثبات ذلك ... في قصة سيدنا موسى عليه السلام والتي يستشهد بها النصارى بطرقة عجيبة ، وكأن الحدث جاء في أقل من يوم .. كيف ؟
فعندما ذهب سيدنا موسى عليه السلام إلى فرعون .. وتحداه فرعون ...
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لاَّ نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكَانًا سُوَى ، قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَن يُّحْشَرَ النَّاسُ ضَحًى
إذن الأمر والتحدي يستغرق وقت طويل
ونجد
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
قَالَ الَملأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ، يُرِيدُ أَن يُّخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ، قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي المَدَائِنِ حَاشِرِينَ ، يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ، وَجَاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قَالُوا إِنَّ لَنَا لأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الغَالِبِينَ ، قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المُقَرَّبِينَ .... الأعراف
أي أرسل جماعة حاشرين في المدائن التي فيها السحرة ... وهذا وقت .. ذهاب وإياب ، ولم نسمع أن هناك سيارات مرسيدس ولا طائرات أسرع من الصوت ولا تليفون ولا فاكس لتقصير الوقت والمسافات.
ولكن الغرض المقصود من كل هذا هو أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل أن يواجهوه ، حيث قال لهم فرعون .. قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المُقَرَّبِين وكذلك فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعَلَى وبهذا جاء بعد ذلك فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُ ثُمَّ أَتَى وبالطبع أن السحرة توعدوا لسيدنا موسى عليه السلام وأعدوا العُدة فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا صَفًّا وَقَدْ أَفْلَحَ اليَوْمَ مَنِ اسْتَعَلَى , وهذا يوضح أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل اليوم المتفق عليه بالتحدي وذلك لقول فرعون لهم أجمعوا كيدكم ، ولذلك عندما آتى السحر واجتمعت الناس ، فقال موسى عليه السلام للسحرة قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيم وهنا من يقل أن الناس يُخيل إليهم بل قيل سحروا أعين الناس فقط ، فهنا السحر وقع على أعين الناس فقط
ولكن بالنسبة لسيدنا موسى عليه السلام ، قيل قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَن نَّكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقَى ، قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ، فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُّوسَى …وهنا وضح للجميع أن السحرة سحروا سيدنا موسى عليه السلام قبل اللقاء بفترة ، بقول فرعون فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ ثُمَّ ائْتُوا….وهنا نقول لحظة ما حدث لسيدنا موسى عليه السلام فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعى فهنا ظهرت نفس الكلمة التي جاءت بالحدث بخصوص سيدنا محمد وهي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ والزيادة هنا كلمة من سحرهم ...أى سحروه فهنا سيدنا موسى خيل إليه كما خيل لرسول الله .
فهل تلبس شيطان السحر سيدنا موسى لكي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ من سحره وكذلك فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً ؟؟؟؟؟؟؟
وهذا دليل يفسد مزاعم النصارى بتلبس الشيطان جسد رسولنا الكريم ، لأن لو كان ادعائهم صحيح محاولين تشكيك الرسالة المحمدية ، فهذا يسبقه إبطال رسالة سيدنا موسى عليه السلام لأنه سيكون قد وقع عليه السحر قبل يوم التحدي وكذا وقته ، وهنا بطل كل ما جاء عنه في هذه المدة ، وما فسد في نص مذكور فقد فسد الكتاب كله .. أليس كذلك أيها السادة؟
وكذا ما جاء عن السيد المسيح خلال تسلط إبليس عليه طول مدة التسلط ، فبطل كل ما جاء به وبأقواله وأفعاله ؟ .... وبهذا فمدة الستة أشهر هي بداية السحر الى نهاية فكه ، ولكن لم يذكر مدة مرض الرسول بسبب هذا السحر .
وقد مضى في الصحيح أن شيطانًا أراد أن يفسد على الرسول صلاته فأمكنه الله منه، فكذلك السحر ما ناله من ضرره ما يدخل نقصًا على ما يتعلق بالتبليغ .
أيها النصارى لا تدينوا لكي لا تُدانوا
وهذا دليل أخر
نعود مرة أخرى
* ولهذا نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام لم يشعر بأي شيء نهائياً ، لأننا من خلال قراءة الأحداث نجد أن الرسول عليه الصلاة والسلام وجد أن ما به هو داء وجبت له الحجامة ، ولكن والمعتاد أن الرسول كان يستخير الله (صلاة الاستخارة) في أي أمر سيقوم به ، ولكن الله سبحانه وتعالى أوضح له بإرسال ملكين له ليوضح لرسول الكريم أن ما أصابك من مرض هو ليس علاجه الحجامة بل هو رقي من سيدنا جبريل عليه السلام لأن الله حفظك يا محمد لأنك حبيبه salla.gif.
وكان من الممكن أن يترك الرسول السحر ولا يحاول استخراجه بل هو إثبات لمعجزة من معجزاته وصدق حديثه ، وإلا كيف علم من سحره ؟ وأين مكان السحر؟ ، ولو تتبعنا مكان السحر فسنجده تحت حجر كبير بأسفل بئر مليء بالماء والماء فاسد عكر ، وأبلغ الصحابة بمكانه ، فلو كان الصحابة اعتادوا بأنه يُخيل له أمامهم ما صدقوه ، ولذكر الحديث والروايات أنهم لم يصدقوه أو أنهم تشككوا الأمر قبل البحث عن السحر .. وهذا لم يحدث ، ولكنهم صدقوه وأفرغوا البئر و استخرجوا السحر من مكانه ، وهذا دليل أخر على أنه كان في كامل قواه لا يوجد تأثير للسحر عليه .... أليس كذلك ؟ ويوضح لنا أن الأمر كان مرض وليس سحر ، لأن أتجاه الرسول لعلاج الحجامة يظهر أنه كان في قواه الحسية والعقلية لأنه قرر العلاج بالحجامة والحجامة معروفة للتداوي من الأمراض ، ولم ينصحه بها أحد نتاج حالة غريبة ظاهرة عليه وكذا كشف مكان السحر بإعجاز لا يسبق له مثيل ... وهذا دليل آخر
* جاء بالحديث : { إِذَا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي لَكِنَّهُ دَعَا وَدَعَا } ، فنقول : هل المسحور ومتلبس بشيطان لديه القدرة على العبادة والصلاة والدعاء ... ولاحظ (( دَعَا وَدَعَا((وهذا يُفيد أن السحر لم يؤثر على قواه أو عقله الشريف وكان يستشعر كل شيء وذلك لتكرار الدعاء ، لأن المسحور من علاماته التوهان وعدم التيقن والدراية ، ولكننا نراه دَعَا وَدَعَا الله ... وهذا يظهر أنه لم يصبه من السحر إلا مرض ... وهذا دليل أخر
* يذكر الحديث { ثُمَّ قَالَ يَا عَائِشَةُ أَشَعَرْتِ أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ أَتَانِي رَجُلَان ِ}
يجب أن نوضح أن ما ذكره الرسول الكريم للسيدة عائشة هي أفعال من الماضي ( أشعرت ، أفتاني ، استفتيته فيه ، آتاني ) فلا يمكن أن نحدد متى تم هذا الشعور(أَشَعَرْتِ) ، فمن الممكن أن يكون الزمن أسبوع أو شهر أو عدة أشهر ، لأن لو كان دعاء الرسول وهو الذي كان عند السيدة عائشة نتج عنه الاستجابة ، لقال { استفتيت الله فأفتاني } والفاء هنا تعني سرعة الإجابة لدعائه الذي أوضحته السيدة عائشة .. لأن الأمر ما كان إلا دعاء { والدعاء إما حمد وشكر أو رجاء } ، والرجاء هنا يسقط لأن الحدث مذكور على لسان السيدة عائشة أن ما جاء على لسان رسول الله أفعال في الماضي الغير محدد ، وتأكيداً لذلك .. آتاني رجلان ، ولو كان الحدث في الوقت الحاضر للدعاء لرأت السيد عائشة الرجلان
نقف عند هذه النقطة ، لأن النصارى يدعوا أن الرجلان هم شياطين ، وأتعجب من هذا الكلام !!!
فلم أسمع من قبل أن شيطان يُبلغ على شيطان مثله ... فليأتوا لنا بدليل على هذا الإدعاء من علم الروحانيات أو من نص أو فقرة من الكتاب المقدس يذكر أن شيطان يبلغ على شيطان مثله في حالات السحر والمس الشيطاني أو غير ذلك .
وسأثبت جهلهم
متى ... وعلى لسان السيد المسيح
12: 26 فان كان الشيطان يخرج الشيطان فقد انقسم على ذاته فكيف تثبت مملكته ..... فلنضحك قليلاً .
وكلمة آتاني : تُفيد الخصوصية ، فقد آتوا له منفرداً ، ومصدر الدخول غير معلوم ، وطالما أن إدعاء النصارى كاذب ، فالرجلان هم ملكان كما جاء بحديث آخر ، وقد ُذكر كذلك أن الرسول آتاه سيدنا جبريل وقال له كذا وكذا .... ولتطابق وتأكيد صدق الحديثين ، هو أن في حديث الرجلان أنهم ملكان ، وهم سيدنا جبريل و ميكائيل ، وكان سيدنا ميكائيل يسأل وسيدنا جبريل يُجيب ، والحديث الأخر يذكر أن سيدنا جبريل آتاه وذكر له أمر السحر .
فنجد في نهاية الأمر أن المتحدث هو سيدنا جبريل في الحديثين ... فطالما المتحدث واحد وهو سيدنا جبريل فلا خلاف في الأحاديث ... وهذه نقطة أخرى
* ونأتي للنقطة الأخرى ((فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا وَجَعُ الرَّجُلِ فَقَالَ مَطْبُوبٌ قَالَ مَنْ طَبَّهُ قَالَ لَبِيدُ بْنُ الْأَعْصَمِ ((
))مطبوب ، ومن طبه)) ، لفظ يذكر على مرضا السحر ... قال أبو عبيد : إنما قالوا للمسحور مطبوب لأنهم كنوا بالطب عن السحر كما كنوا عن اللديغ فقالوا : سليم تفاؤلا بالسلامة وكما كنوا بالمفازة عن الفلاة المهلكة التي لا ماء فيه فقالوا : مفازة تفاؤلا بالفوز من الهلاك . ويقال الطب لنفس الداء .
أمر { كأنما نشط من عقال }
واضيف اضافة صغيرة
الحديث يذكر وعلى لسان السيدة عائشة رضي الله عنها { وكأنما نشط من عقال }
انظر الى كلمة { كأنما }
وأكرر أنظر الى كلمة { كأنما }
فهذه الكلمة { كأنما } لا تُفيد وقوع العقال على رسول الله salla.gif
فهذا نوع من أنواع البلاغة في اللغة العربية وهذا الأسلوب لون بياني فيه استعارة مكنية ، فقد شبه فيها شيء معنوي وهو الشفاء من مرضه بشيء مادي وهو العقال ...
إذن { كأنما } هنا أداة وصف ، وليس المعنى وقوع حدث العقال على رسول الله salla.gif
ولكن إذا أردنا أن نبين أن حدث الربط وقع بالفعل فلا يذكر كلمة { كأنما } بتاتاً
ولكن يقال .... ((((( حُل من عقاله )))))
لأن من المعروف أن العرب هم أهل البلاغة ... وعند سرد أقوالهم يجب ان نراعي قواعد البلاغة في اللغة العربية ...
وعن قول تساقط شعر الرسول بسبب السحر ... فأحب أن أوضح أن الحد الطبيعي لتساقط الشعر عن الرجال يصل في اليوم الى مائة شعرة ... فهل يمكن للنصارى جهابذة العصر أن يفتونا بكم عدد الشعر الذي تساقط من رآس الرسول .... وهذه نقطة أخرى
وما هو معروف أن سيدنا محمد كان ((يخيل إليه)) وكان سببه سحر وقد تم أستخراجه ، وما حدث لسيدنا موسى عليه السلام أن ((يُخَيَّلُ إِلَيْهِ)) وهذا نتاج سحر السحره ، فأين السحر (لا .. إنه ليس سحر واحد بل عدة أسحار ، فلكل ساحر سحره ) الذي أسحر موسى عليه السلام ، ولا يقال لي قائل أنه كان يُخَيَّلُ إِلَيْهِ في لحظة التحدي ، لا .. لأن لو كان هذا صحيح لقيل خيل إليه أو سحروا عينه كما قيل أن السحرة سحروا أعين الناس.. أي في لحظتها فقط ، بل قيل يُخَيَّلُ إِلَيْهِ .. أي تعني الاستمرار ... فأين هو السحر الذي سحر به السحرة سيدنا موسى عليه السلام ، لم نسمع أن أحداً أستخرجه .. إذن فقد كان سيدنا موسى عليه السلام مسحوراً طوال الوقت ، وهذا ينهي بنا المطاف بأن العهد القديم لا أساس له وأن الكتاب المقدس في خبر كان ... وهذا هو السبب الأساسي لفساد هذا الكتاب ووجود تناقضات لا حصر لها ..... ولكن الرسل والأنبياء أشرف من ذلك .
أما ما رواه البيهقي في دلائل النبوة عن ابن عباس في مرضه -صلى الله عليه وسلم- وأنه كان شديدًا، وأنه كان سحرًا في بئر تحت صخرة في كربة (الكرب: أصول السعف التي تقطع معها، وواحدتها: كربة. المصباح المنير).، وأنهم أخرجوها فأحرقوها فإذا فيها وتر فيه إحدى عشرة عقدة، وأنزلت عليه هاتان السورتان يعني المعوذتين فجعل كلما قرأ آية انحلت عقدة.اهـ ملخصًا، فهذا حديث باطل مخالف لحديث الصحيحين في المسألة، ولروايات نزول السورتين بمكة، وهو من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، والكلبي هذا متهم بالكذب، وطريقه أوهي الطرق عن ابن عباس، واسمه محمد بن السائب.
user posted imageوسأفجر هنا نقطة هامة جداً تثبت أن سحر لبيد ابن الأعصم هو سحر فاسد لم يحقق الغرض لأن الله عز وجل اضله ، ولذلك تسبب منه مرض ولم يتسبب أن الرسول كان مسحور ... وما سأقدمه هو أخطر وأقوى أنواع السحر ولا يعلوا عليه في العالم ، وما سأقدمه هو علم قديم أشتهر به اليهود بعد وفاة سيدنا سليمان عليه السلام .... فلبيد ابن الأعصم سحر للرسول ولم يسحر هذا السحر الرسول ، لماذا ؟... برجاء التركيز لأنني ساقدم حسابات كيفية وطرق السحر ....
وأوضح وأوضح وأوضح
أن من يحاول من النصارى التحدي في إثبات أن الرسول قد سحره اليهودي لبيد ابن الأعصم فليأتي لي بعلم سحر أقوى مما ساقدمه ، اما كلام خايب لا قيمة له فمن الأفضل أن يوفره لنفسه
أولاً : سنخرج سيدنا عيسى عليه السلام من هذه الحسابات لأن ما جاء به من إبليس ليس سببه سحر بل تسلط إبليس عليه .. والأمر يختلف ، وقد سقط عنه كل أفعاله خلال الأربعين يوماً بالكامل وكل ما جاء به... وانتهى
ثانياً والأهم : المعروف أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم طبعه هادئ وحليم ... ولذلك لو تتبعنا كيف يقوم السحرة بالإبداع في سحرهم ، نجدهم يأخذوا (أسم الشخص) مضاف إليه (بن) أي (ابن) ثم أسم ) أمه ( ثم تفريد الحروف ووضعهم تحت حساب الأرقام لكشف برج وطالع وطبع من سيقام له السحر ( كما حدث بـ كهيعص) ، لهذا كان من خيبة لبيد ابن الأعصم أن الله عز وجل اضله وحسب بالخطأ ، لأنه قام بدفن السحر تحت حجر داخل بئر ماء ، وهذا يوضح أنه حسب خطأ وجعل طبع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مائي مع العلم أن بالحساب نجد أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم طبعه هوائي ، وبهذا بطل السحر ، لأن المتبقي من العملية الحسابية هو رقم 11 .. ورقم 11 يوضح بجدول المتخصص أن برجه الدالي وطالعه زحل وطبعه هوائي ...
نبدأ الحساب ... محمد بن آمنة ... وهكذا يكون (إضافة ((بن))..)
م--- ح --- م--- د--- ب--- ن--- ا--- م-- -ن --- ة
40 8 40 4 2 50 1 40 50 400
بالجمع لكل هذه الأرقام نجد : 40+8+40+4+2+50+1+40+50+400 = 635
وحساب السحرة بعد ذلك هو قسمة هذا العدد على 12 والمتبقي يكشف المراد به ( البرج والطالع والطبع )
635 : 12 = 52
والمتبقي 11
وبهذا نطابق هذا الرقم المتبقي على الجدول الإرشادي فنجد أن إذا كان المتبقي 11
يكون
البرج : الدالي
الطالع : زحل
الطبع :هوائي
وهذا يوضح من المصدر الذي أرفقته أن السحر الهوائي : يكون السحر مُعرض لتيار الهواء فكلما مرت الريح زاد تأثير السحر ... وبهذا لا يصلح بدفنه في الماء ،فالله عز وجل ضل الكافر لبيد ابن الأعصم وجعله يدفن السحر وكأن الحساب ظهر له أن سيدنا محمد طبعه مائي ، والطبع المائي كما هو مرفق بالمصدر (السحر المائي :يرمى السحر في البحار والأنهار والآبار وفي مجاري المياه
وبهذا أستخرج الصاحبة السحر ، وهذا الحدث معجزة من معجزات النبوة لرسول الله
لأنه تمكن إفساد السحر حال عمله ومن معرفة مكان السحر الموجود تحت حجر أسفل بئر ماء عميق يحتوى على ماء فاسد ، لا يوحي منه أنه من الممكن أن يدفن به سحر بهذا الشكل والطريقة .. وبهذا فسد السحر
بالإضافة أن السحر كان سحر خارجي كما هو مرفق بهذا المصدر
http://www.uaearab.com/s7r/3lajs7r.htm
وقد قالت أخت لبيد بن الأعصم:
إن يكن نبيًا فسيخبر، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله":
فوقع الشق الأول كما في هذا الحديث الصحيح" وتحقق قول الله عز وجل
وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله)) ))
وقد تحققت أقوال اليهود بان الرسول تعرف على السحر ومكانه ولم يؤثر فيه واستخرجه ، وبهذا فهو
الصادق الأمين خاتم النبيين والمرسلين حبيب رب العالمين ولو كره الضالون
يأتي قائل ويقول
:إذن كيف حسب لبيد ابن الأعصم وكيف خطأ مع العلم أنه كان من أشهر سحرة اليهود
بدليل أن اليهود اجتمعوا وذهبوا له بعد فشلهم في أذى الرسول بأسحارهم ؟
* أخي الفاضل : ركز معي
من المعروف ان الرسول صلى الله عليه وسلم كانت مرضعته هي السيدة حليمة السعدية ، وهذه هى النقطة .. فلبيد ابن الأعصم لعنه الله أعتبر في حساباته أن أمه هي حليمة .... تعالى لنرى الحساب
نبدأ الحساب ... محمد بن حليمة... وهكذا يكون
إضافة
بن
م ح م د ب ن ح ل ي م ة
40 8 40 4 2 50 8 30 10 40 400
المجموع : 40+8+40+4+2+50+8+30+10+40+400 = 632
632 : 12 = 52
والمتبقي 8
ولو رجعنا إلى الجدول بكتاب شمس المعارف وكتاب أبو معشر الفلكي
نجد أن : إذا كان المتبقي من الحساب رقم 8 ... إذن
فبرجه : العقرب
طالعه : المريخ
طبعه : مائي
ولهذا السبب أضطر لبيد ابن الأعصم وضع السحر في بئر الماء كما ذكر سابقاً وكما هو مدون بالموقع المرفق الخاص بالأسحار
بسم الله الرحمن الرحيم
ومكروا ومكر الله ، والله خير الماكرين
وهذا هو قمة التحدي ، ولهذا من أراد التحدي بإثبات وقوع السحر على الرسول ، فليأتي بعلم سحر أعلى وأقوى مما قدمت ...
وأكرر وأكرر وأكرر هذا تحدي ...
لأن ما قدمته هو أعلى وأقوى وأفظع علم بعلوم السحر ... ولم يظهر على وجه الأرض علم أعلى مما قدمته ...
والكتب التي ذكرتها بعلوم السحر بكثرة داخل الكنائس ، وعلى النصارى الذهاب هناك والنزول ببدرون الكنيسة وسيكتشفوا العجب
ولكن لو تتبعنا حساب سيدنا موسى عليه السلام نجد أن حسابه يتبقى منه 9 .. و9 يظهر أن برجه القوس وطالعه المشتري وطبعه ناري ... وهذه حقيقة معروفه ، لأن المعروف أن سيدنا موسى عليه السلام كان شديد المزاج قوي وهذه صفات أصحاب الطبع الناري ... ولهذا عندما يسحره السحره فإذن سحره يكون السحر الناري : يوضع السحر في أو قرب مواقد النيران مثل التنور أو الفرن....كما هو واضح بالموقع المختص بالسحر وانواعه
وبهذا لم يتمكن أحد أن يتحصل على هذا السحر الذي جعله فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى ... فلن يُخَيَّلُ إِلَيْهِ إلا عن طريق سحر مِنْ سِحْرِهِمْ كما جاء على سيدنا محمد وكما أكد ذلك النصارى ، وهنا يظهر لنا أن الرسول أخرج السحر وانتهى ، ولكن سحر سيدنا موسى لم يكتشف أو يحصل عليه بعد ، وهذا يؤكد أنه أستمر عليه السحر إلى موته ، وبهذا بطل العهد القديم .... وهذا أكبر وأعظم دليل أخر .
يأتى أحد النصارى ويقول لي .. لا .. أنت كاذب ... أنت ممن يقص ويلذق
فأرد عليه بكل أدب وأقول له ... تعالى بنا للكتب المقدس لنرى ماذا يقول عن أفعال سيدنا موسى وأخيه هارون عليهم السلام
نبي الله هارون يكفر ويدعو اليهود إلى عبادة العجل !!
وهذا في سفر الخروج
32 : 2
يقول كاتب السفر :
قال هارون لبني اسرائيل: انزعوا أقراط الذهب . فنزعوها وأتوا بها إلى هارون وبنى لهم عجلاً مسبوكًا. بنى أمامهم مذبحًا فقال: هذه آلهتك يا إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر.
نبي الله موسى يأمر بالسرقة بناء على طلب الرب !!
سفر الخروج [ 3 : 22 ] :
فَلاَ تَخْرُجُونَ فَارِغِينَ حِينَ تَمْضُونَ، بَلْ تَطْلُبُ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْ جَارَتِهَا أَوْ نَزِيلَةِ بَيْتِهَا جَوَاهِرَ فِضَّةٍ وَذَهَبٍ وَثِيَاباً تُلْبِسُونَهَا بَنِيكُمْ وَبَنَاتِكُمْ فَتَغْنَمُونَ ذَلِكَ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ
موسى وهارون خانا الرب ولم يثقا به في وسط بني اسرائيل !!!
سفر التثنية [ 32 : 48 ، 52 ] :
وكلم الله موسى . . . قائلاً : إصعد إلى جبل عفاريم في أرض موآب الذي قبالة أريحا ، وانظر أرض كنعان التي أنا أعطيها لبني اسرائيل ملكاً ، ومت في الجبل الذي تصعد إليه وانضم إلى قومك ، كما مات هارون من قبل في جبل هور . . . ، لأنكما خنتماني في وسط بني اسرائيل . . . إذ لم تقدساني في وسط بني اسرائيل . .)
وهذا يوضح أنهم كانوا خارج السيطرة لأنهم عصوا الله ، والمعصية فهل الشيطان ، وطالما أنهم ليسوا شياطين بل إنس ، إذن فوق عليه السحر وأضلهم شياطين الجن خدام الأسحار بالدخول بأجسادهم
أحمد الله أنني كشفت زيف عقائدكم وسعيهم وراء سراب
أعتذر للجميع
فكل الأنبياء والرسل من خلق آدم عليه السلام إلى خاتم النبيين والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حفظهم الله عز وجل من كيد الشياطين وأفعالهم ... لأن الله عز وجل قال : إن كيد الشيطان كان ضعيفا .
وقال الله عز وجل لإبليس : إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ
ويؤكد إبليس هذا ويقول : وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّنْ سُلْطَانٍ إِلاَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُم
ولكنني خاطبتهم بنفس أسلوبهم ونفس تفكيرهم .. يشككون في حضرة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وكتابهم المقدس ما جعل فضيحة لنبي أو رسول إلا ونسبها لهم .. ولا حول ولا قوة إلا بالله
وعندما يقدم لنا النصارى نصوص من الكتاب المقدس وعلى لسان بولس ، والمطلوب منا أن نتبع ونصدق هذا الكلام ، فهذا هراء
أضلكم بولس بأفعاله وآمنتم به ، ما لنا نحن ، ضحك عليكم وأضلكم .. لعن ربكم فآمنتم به ، نصحكم بمخالفة سُنة سيدنا عيسى عليه السلام فأتبعتموه بجهالة ، منعكم من الختان بحجة أنه لا فائدة وهو وحي إلهي والعلم ثبت أهمية الختان ، وكأن ربكم يجهل علم الأمور والمستقبل ... والكثير والكثير
فما لنا نحن بهذا الكاذب المخادع الذي لا أصل له ولا نسب ، ما عرفتموه إلا من كتاباته فقط (أعمال الرسل) .... ضللتم عن سبيل الله فأضلكم الله وغضب عليكم
ونحن نسأل النصارى سؤال واحد ، وقد سألناه عدة مرات ولكنهم يتهربوا منه كما يتهربوا من حقيقة فسادة عقيدته
هل الساحر عندما يقدم سحره يستعين بعدد هائل من الشياطين لتلبس للمشاهدين لكي يُخيل لهم لنجاح سحره أم لا ؟
* فإن كان الجواب نعم : فإذن السحر الذي وقع على سيدنا موسى عليه السلام وخيل له كان تلبس شيطاني وهنا لم يتأكد لنا ولو بدليل واحد أن الشيطان قد خرج منه .. وبذلك فسد العهد القديم بالجديد وأصبح الكتاب المقدس ورق لا قيمة له ويصلح إلا لبائع الترمس لموسم شم النسيم القادم
ولو كان الجواب لا :... فعلى أي شيء تجادلوا
أسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يتقبل منا صالح الأعمال ، وأن يحسن خاتمتنا وأن يلحقنا بالصالحين وأن ينعم علينا بشفاعة وصحبة حبيبه وحبيبنا سيدنا المصطفي صلى الله عليه وسلم
أسأل الله عز وجل الهداية لكل مسيحين ، وأن يؤمن بلا إله إلا الله وأن السيد المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله ... وهذا الإيمان يكفي من عذاب اليوم العظيم
http://www.islamonline.net/fatwa/arabic/FatwaDisplay.asp?hFatwaID=
1445

هل حقا ً سُحر سيدنا محمد ؟!
أجوبة العلماء عن خبر سحر النبي صلى الله عليه و سلم
بقلم الشيخ / أحمد بن عبد العزيز القصيِّر
للعلماء في الجواب عن هذه الحادثة ثلاثة أقوال :
القول الأول : أن ما تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم من سحر ، هو مرض من الأمراض ، وعارض من العلل ، وهذه تجوز على الأنبياء كغيرهم من البشر ، وهي مما لا يُنكر ولا يَقدحُ في النبوة ، ولا يُخِلُّ بالرسالة أو الوحي ، والله سبحانه إنما عصم نبيه صلى الله عليه وسلم مما يحول بينه وبين الرسالة وتبليغها ، وعصمه من القتل ، دون العوارض التي تعرض للبدن .
وهذا مذهب : المازري (1 ) ، وابن القيم ، والعيني (2 ) ، والسندي (3 ) ، وابن باز (5 ) .(4 )
وحكاه القاضي عياض ، حيث قال :« و أما ما و رد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء و لا يفعله ، فليس في هذا ما يُدْخِلُ عليه داخلةً في شيء من تبليغه أو شريعته ، أو يقدح في صدقه ، لقيام الدليل والإجماع على عصمته من هذا ، و إنما هذا فيما يجوز طروُّة عليه في أمر دنياه ، التي لم يُبعث بسببها و لا فُضل من أجلها ، و هو فيها للآفات كسائر البشر ، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لا حقيقة له ، ثم ينجلي عنه كما كان ،.... و لم يأت في خبرٍ أنه نُقل عنه في ذلك قولٌ بخلاف ما كان أخبر أنه فعله و لم يفعله ، و إنما كانت خواطر و تخيلات ».أهـ (6 )
وقال ابن القيم :« السحر الذي أصابه صلى الله عليه وسلم كان مرضاً من الأمراض عارضاً شفاه الله منه ، ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ؛ فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ؛ فقد أغمي عليه صلى الله عليه وسلم في مرضه ( 7)، ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ ( 8) شِقُّهُ (9 ) ، وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعة في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاءً الأنبياء ، فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به ، من القتل والضرب والشتم والحبس ، فليس بِبدْعٍ أن يُبتلى النبي صلى الله عليه وسلم من بعض أعدائه بنوع من السحر ، كما ابتلي بالذي رماه فشجه ، وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا ( 10) وهو ساجد (11 )، وغير ذلك ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ؛ بل هذا من كمالهم وعلو درجاتهم عند الله » . (12 )
القول الثاني : أن السحر إنما تسلط على ظاهره و جوارحه ، لا على قلبه و اعتقاده و عقله، ومعنى الآية عصمة القلب والإيمان ، دون عصمة الجسد عما يرد عليه من الحوادث الدنيوية.
وهذا اختيار القاضي عياض ( 13)، وابن حجر الهيتمي (14 ) .
القول الثالث : أن ما روي ـ من أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِرَ ـ باطل لا يصح ، بل هو من وضع الملحدين . وهذا مذهب المعتزلة (15 ).
واختيار الجصاص من أهل السنة ، حيث قال :« زعموا أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِرَ , وأن السحر عمل فيه ... ، ومثل هذه الأخبار من وضع الملحدين ، تلعباً بالحشو الطغام ، واستجراراً لهم إلى القول بإبطال معجزات الأنبياء عليهم السلام ، والقدح فيها , وأنه لا فرق بين معجزات الأنبياء وفعل السحرة , وأن جميعه من نوع واحد ، والعجب ممن يجمع بين تصديق الأنبياء عليهم السلام وإثبات معجزاتهم وبين التصديق بمثل هذا من فعل السحرة مع قوله تعالى :{ وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى } [ طه : 69] ، فصدق هؤلاء مَنْ كذَّبَهُ الله وأخبر ببطلان دعواه وانتحاله .
وجائزٌ أن تكون المرأةُ اليهودية بجهلها فعلتْ ذلك ظناً منها بأن ذلك يعمل في الأجساد . وقصدتْ به النبي صلى الله عليه وسلم ; فأطلعَ اللهُ نبيه على موضع سرها ، وأظهر جهلها فيما ارتكبتْ وظنتْ ؛ ليكون ذلك من دلائل نبوته , لا أن ذلك ضَرَّهُ وخلَّطَ عليه أمره ، ولم يقل كلُ الرواةِ إنه اختلط عليه أمره , وإنما هذا اللفظ زِيدَ في الحديث ولا أصل له ».أهـ (16 )
وحجة هؤلاء أن القول بأن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِر يلزم منه :
1- إبطال معجزات الأنبياء عليهم السلام والقدح فيها .
2- ويلزم منه الخلط بين معجزات الأنبياء وفعل السحرة .
3- ويلزم منه أن يكون تصديقاً لقول الكفار :{ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا } [ الفرقان : 8 ] ، وقال قوم صالح له :{ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ } [ الشعراء :153] ، وكذا قال قوم شعيب له .
4- قالوا : والأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ؛ لأن ذلك ينافي حماية الله لهم وعصمتهم .(17 )
وأجابوا عن حديث عائشة رضي الله عنها – والذي فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم سُحِر – بأنه مما تفرد به هشام بن عروة ( 18)، عن أبيه ، عن عائشة . وأنه غَلُطَ فيه ، واشتبه عليه الأمر.(19 )
واعترض :
1- بأن قولـه تعالى :{ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَّسْحُورًا} ، وقولـه :{ إِنَّمَا أَنتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ}: المراد به : من سُحر حتى جُنَّ وصار كالمجنون الذي زال عقله ؛ إذ المسحور الذي لا يُتبع هو من فسد عقله بحيث لا يدري ما يقول فهو كالمجنون ، ولهذا قالوا فيه :{ مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ } [ الدخان : 14 ] ، وأما من أصيب في بدنه بمرض من الأمراض التي يصاب بها الناس ؛ فإنه لا يمنع ذلك من اتباعه، وأعداء الرسل لم يقذفوهم بأمراض الأبدان ، وإنما قذفوهم بما يُحَذِّرون به سفهاءهم من أتباعهم ، وهو أنهم قد سحروا حتى صاروا لا يعلمون ما يقولون بمنزلة المجانين ، ولهذا قال تعالى :{ انظُرْ كَيْفَ ضَرَبُواْ لَكَ الأَمْثَالَ فَضَلُّواْ فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلاً } [ الإسراء : 48].
2- وأما قولهم : إن سحر الأنبياء ينافي حماية الله تعالى لهم ؛ فإنه سبحانه كما يحميهم ويصونهم ويحفظهم ويتولاهم ؛ فإنه يبتليهم بما شاء من أذى الكفار لهم ؛ ليستوجبوا كمال كرامته، وليتسلى بهم من بعدهم من أممهم وخلفائهم إذا أوذوا من الناس ، فإنهم إذا رأوا ما جرى على الرسل والأنبياء صبروا ورضوا وتأسوا بهم .(20 )
3- وأما قولهم : بأن حديث عائشة هو مما تفرد به هشام بن عروة ؛ فجوابه :أن ما قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ؛ فإن هشاماً من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحد من الأئمة بما يوجب رد حديثه ، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة واحدة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير ، والسنن والحديث ، والتاريخ والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأيامه من غيرهم .
والحديث لم يتفرد به هشام ؛ فقد رواه الأعمش ، عن يزيد بن حيان ، عن زيد بن أرقم t قال : « سَحَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ ، فَاشْتَكَى لِذَلِكَ أَيَّامًا ؛ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا مِنْ الْيَهُودِ سَحَرَكَ ، عَقَدَ لَكَ عُقَدًا فِي بِئْرِ كَذَا وَكَذَا ؛ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاسْتَخْرَجُوهَا ، فَجِيءَ بِهَا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَأَنَّمَا نُشِطَ مِنْ عِقَالٍ ، فَمَا ذَكَرَ ذَلِكَ لِذَلِكَ الْيَهُودِيِّ ، وَلَا رَآهُ فِي وَجْهِهِ قَطُّ ».( 22) ( 21)
 
مراجع :
 
( ) المعلم بفوائد مسلم (3/93).
(2) عمدة القاري (15/98).
(3) حاشية السندي على سنن النسائي (7/113).
(4) مجموع فتاوى ابن باز (***).
(5) انظر : فتح الباري (10/237) ، ونيل الأوطار (17/211).
(6) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم (2/113).
(7) أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب الأذان ، حديث (687) ، ومسلم في صحيحه ، في كتاب الصلاة ، حديث (418).
(8) جحش شقه : أي انخدش جلده . انظر : مشارق الأنوار (1/140) ، والنهاية في غريب الحديث (1/241).
(9) عن أنس بن مالك t قال : « سَقَطَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ فَرَسٍ ، فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ ». أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب الصلاة ، حديث (378) ، ومسلم في صحيحه ، في كتاب الصلاة ، حديث (411).
(10) السلى : الجلد الرقيق الذي يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفاً فيه. انظر : النهاية في غريب الحديث (2/396).
(11) أخرجه البخاري في صحيحه ، في كتاب الوضوء ، حديث (240) ، ومسلم في صحيحه ، في كتاب الجهاد والسير ، حديث (1794).
(12) بدائع الفوائد (2/192) . وانظر : زاد المعاد (4/124).
(13) الشفا (2/113).
(14) الزواجر (2/163 ـ 164).
(15) انظر : مفاتيح الغيب (32/172) ، وعمدة القاري (21/280).
(16) أحكام القرآن ، للجصاص (1/58 ـ 59).
(17) انظر : أحكام القرآن ، للجصاص (1/59) ، ومفاتيح الغيب (32/172) ، وبدائع الفوائد (2/191) .
(18) هو : هشام بن عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب ، الإمام الثقة ، شيخ الإسلام ، أبو المنذر القرشي الأسدي الزبيري المدني ، قال ابن سعد :كان ثقة ثبتاً كثير الحديث حجة. وقال أبو حاتم الرازي : ثقة إمام في الحديث . وقال يحيى بن معين وجماعة : ثقة .(ت : 146 هـ ) . انظر : سير أعلام النبلاء (6/34).
(19) انظر : بدائع الفوائد (2/191).
(20) انظر : بدائع الفوائد (2/192-193) ، ومفاتيح الغيب (32/172).
(21) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5/40) ، والإمام أحمد في مسنده (4/367) ، والنسائي في سننه ، في كتاب تحريم الدم ، حديث (4080) ، جميعهم من طريق الأعمش ، به . وصححه الألباني ، في صحيح سنن النسائي (3/98) ، حديث (4091).
(22) انظر : بدائع الفوائد (2/191).
-------------
®»سحر الرسول بين الحقيقة والوهم«®°·.¸.•°°·.¸¸.•°°·.¸.•°®»
بعد أن تمت محاولة قتل الرسول الله صلى الله عليه وسلم وفشلها وتمت محاوله وضع السم في الشاة واكتشاف أمر ومؤامرات اليهود وافتضح أمر اليهود حاول اليهود التخلص من الرسول الله صلى الله عليه وسلم وإيقاع الضرر بالرسول بأي شكل وكانت الفكرة الشيطانية " السحر" وتم عمل السحر لأول مره ولكن حماية الله فلم يتأثر الرسول بهذا السحر ولكن عاود اليهود مره أخرى حيث وضعت خطة شيطانية بأن بحث اليهود عن أحرف ساحر لديهم وهو " لبيد بن الأعصم" واشتركت معه في الجريمة أخته وبدأت تنفيذ الخطة :
أولا : غلام كان على صلة باليهود يزودهم بمشط وشعر للرسول .
ثانيا : عمل طلسم والطلسم هي العبارات التي يستدعى بها الجني خادم السحر على المشط وتم عقد الشعر 11 عقدة على المشط .
ثالثا: عمل رصد شمسي وقمري على المشط وهذا يدل على انه سحر سفلي ودائما اليهود مشهورين في سحرهم استخدام رصد شمسي وقمري والرصد الشمسي والقمري الغرض منه نشاط السحر من شروق الشمس حتى الغروب ونشاطه أيضا في الليالي القمرية
رابعا : استخدام اثر مكتوب على قماش بتكليف السحر نفسه وتم لف المشط فيه وهذا ما غير لون ماء البئر باللون الأحمر
خامسا : تكليف خادم السحر وهو جني بهذا العمل السفلي
سادسا : تم وضعة في بئر ماء وهو ما يطلق عليه سحر مدفون .
سابعا : كان الغرض كما قالت أخت لبيد بن الأعصم وكما يعرف خبراء السحر وأنواعه أن يصيب هذا السحر عقل رسول الله صلى الله علية وسلم ويسمى سحر الجنون ينشأ بسبب الحقد فيقوم الساحر بتكليف خادم من الجن بتغييب عقل المسحور ، بما يشبه الزوال ، ممثلا في ضعف التركيز والتردد ، تغيير الاتجاه ، عدم القدرة على اتخاذ القرار وحسم الأمور ، الشك في كل الأشياء ، الخوف ممن حوله ، يتصور الأحباب أعداء .وقد يكون بصور غير هذه ، كالجري وتمزيق الملابس والتردي ، وغيره من الأمور المنافية للعقل .(إعجاز القرآن في علاج السحر والحسد ومس الجان ) محمد محمود عبد الله مدرس علوم القرآن بالأزهر ص 96)
أعراض سحر الجنون
1- الشرود والذهول والنسيان الشديد
2- التخبط في الكلام
3- شرود البصر وزوغانه
4- عدم الاستقرار في مكان واحد
5- عدم الاستمرار في عمل واحد
6- عدم الاهتمام في المظهر
7- وفي الحالات الشديدة ينطلق على وجهه لا يدري أين يذهب ، وربما نام في الأماكن المهجورة .
(الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار) وحيد عبد السلام بالي ص85)
وقالت أخت لبيد بن الأعصم إذا كان نبي حقا لن يؤثر فيه هذا السحر وسوف يعرف من فعله ويعرف مكانة ويبطله أما إذا كان كذاب فسوف يصاب بالجنون ولم يعرف الفاعل ولا مكان السحر ولا يستطيع أبطالة.
ثامنا : لم يؤثر هذا السحر أيضا في رسول الله صلى الله عليه وسلم لا عقله ولا جسده ولكن لمعجزة ربانية استعوض به برؤيا عينية " التخيل" كما حدث لسيدنا موسى " التخيل" من سحرة فرعون والتخيل لا يتعدى العين
سحر التخيل
1- يرى الإنسان الثابت متحركا والمتحرك ثابتا
2- يرى الصغير كبيرا والكبير صغيرا
3- يرى الأشياء على غير حقيقتها مثل ما رأى الناس الحبال والعصي ثعابين تتحرك.
(الصارم البتار في التصدي للسحرة الأشرار) وحيد عبد السلام بالي ص82)
ما حدث للرسول من التخيل تخيل تصوري أمام عينية بخلاف سحر التخيل أقل قدرا وهو تحويل سحر الجنون بقدرة الله إلى اقل قدرا من سحر التخيل تمهيدا لأبطال السحر الأساسي وهو سحر الجنون .
تاسعا : من الملاحظ أن جميع نساء بيت النبوة لم تشتكي من هذا الموضوع سوى عائشة رضي الله عنها وهذا دليل أن حاله " التخيل" كانت عابرة وغرضها كشف مكائد بني إسرائيل وأن ما حدث لم يتعدى ساعات لأنه لو كان فترة زمنيه كبيرة لشعر به كل من نساء الرسول ولعرف الصحابة بذلك وعرف أبو بكر وعمر وعلي لكن أنه رأى للرسول لفترة زمنية قصيرة ولا توجد رواية مرفوعة للسيدة عائشة تعرفنا المدة الزمنية التي حدث لرسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصورة .
عاشرا : لحفظ الله له لم يؤثر التأثير المفترض من سحر الجنون ولكن استشعر به بصورة عينية بالتخيل وقد بعث الله له ملكان لكي يخبروه بالفاعل وأين وضع السحر وإبطاله وقد جعلها سنه يكفي قرأه المعوذتين وقد تم ذلك.
الحادي عشر : الحكمة الربانية تعليم المسلمين تعليما عمليا كيف يتم أبطال السحر بالقرآن
الثاني عشر : الدليل على عدم تأثر الرسول بالسحر أنه لم يقتل فاعل هذا السحر " لبيد بن الأعصم" لو أن تأثير السحر كان واضح على الرسول الله صلى الله عليه وسلم لقتله الصحابة ولكن الرسول اكتفى بأبطاله وإظهار عجز اليهود مهما فعلوا فهو رسول الله حقا وصدقا ومؤيد من قبل الله .
الاستنتاج
إذا كان السحر لم يؤثر فيه في المرحلة الأولى نهائيا كان لابد أن يكون هناك بعض التغير في السحر الذي تحدى به سحره اليهود إذا عرف من الفاعل وأين السحر وإبطاله وعدم تأثير السحر بغرضه الدنيء كان لابد من اثر سريع لكي تتكشف المؤامرة وتتكشف الأحداث مثال عندما يحاول قتل إنسان آخر واحضر وسيلة القتل وهي البندقية إذا لم تنطلق رصاصة صوب القتيل فان نية القتل والجريمة لم تكتمل أطرفها والمعجزة هنا توافرت وسيلة القتل وتم تصويب الطلقة نحو رأس القتيل فتنحرف الرصاصة بقدرة الله ولا تصيب الجسد ولكن الإصبع يجرح بسبب شظية الرصاصة تنبيها للقتيل لمحاولة اغتياله وهذا ما حدث لرسول الله صلى الله علية وسلم
بعض الكتاب قالوا أن ما أصاب الرسول هو سحر الربط عن نسائه وهو عدم القدرة ان يجامع اهلة عندما يرغب في ذلك وهذا خطأ لأنه لو ربط لشكت نسائه والسيدة عائشة قالت يخيل ولم تقل لا يستطيع وكما قولنا سحر التخيل نظري التأثير على العين فقط دون باقي الجسد ولحظي لا يدوم كثيرا .
وارادة الله لكي تتكشف المؤامرة لحظنها وذلك بحضور ملاكيين لكي يشخصوا الحالة سريعا ويحددوا ابعاد المؤامرة والفاعل والمكان ونوعية السحر وابطالة .
فقدر الله نفذ " وما بضرين به من احد الا باذن الله" فقدر الله أن يصبح سحر الجنون يتحول الى " تخيل عيني" لكي يظهر الله معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم بحفظه من الاعداء وكيدهم ويظهر الحق ويدلل على النبوة الحاقة وكذب الذين يحاولون المساس بالنبوة الصادقة.
1- السحر لم يؤثر في عقل ولا جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم بل التأثير لحظي فقط على العين " بالتخيل"
2- المدة الزمنية قصيرة
3- إرسال الله له ملكان لكي يبطلوا له السحر ويعرفوه الفاعل
4- المعجزة الكبرى " دلائل النبوة" كلها تشير إلى ما اشترطته أخت " لبيد بن الأعصم" أن يعرف الفاعل ومكان السحر ويبطله .
5- الدرس المستفاد حماية الله للأنبياء وان القرآن يكفي لحصن المسلم من السحر.
6- بشرية الرسول الله صلى الله علية وسلم وعدم الغلو فيه كما عالى النصارى
والله الموفق
اخوكم الناصح
---------------
شبهة اصابة الرسول بالسحر ?
الله والصلاة والسلام على رسول الله ، ، ،
رداً على شبهة اصابة الرسول بالسحر :
نقول وبالله التوفيق :
ان الله سبحانه وتعالى يبتلي رسله عليهم الصلاة والسلام بأنواع البلاء ، فيزداد بذلك أجرهم ، ويعظم ثوابهم ، فقد ابتلى رسله بتكذيب أقوامهم لهم ، ووصل ايذاؤهم إليهم ، وابتلى بعض الرسل بالمرض ، ومن الابتلاء الذي أوذي به الرسول صلى الله عليه وسلم ما أصابه من السحر ، روى البخاري في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أن رجلاً من بني زريق يقال له : لبيد بن الأعصم سحر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، حتى كان رسول الله يخيل إليه أنه كان يفعل الشيىء وما فعله . . . .
إلا أن هناك بعض العلماء أنكروا هذا الحديث ، وردوه رداً منكراً بدعوى أنه مناقض لكتاب الله الذي برأ الرسول من السحر .
فمن هؤلاء العلماء ( الجصاص ) في كتابه أحكام القرآن : [ 1 : 49 ]
حيث قال : (( ومثل هذه الاخبار من وضع الملحدين تلعباً بالحشو الطغام . . . . ))
ومنهم ( أبو بكر الأصم ) حيث قال : (( إن حديث سحره صلى الله عليه وسلم المروي هنا متروك لما يلزمه من صدق قول الكفره أنه مسحور ، وهو مخالف لنص القرآن حيث أكذبهم الله سبحانه وتعالى . . . )) [ نقله عنه شارح المجموع : 19 : 243 ]
ومنهم الشيخ جمال الدين القاسمي في تفسيره المسمى [ محاسن التأويل ] حيث قال : (( ولا غرابة في أن لا يقبل هذا الخبر لما برهن عليه ، وإن كان مخرجاً في الصحاح ، وذلك لأنه ليس كل مخرج فيها سالماً من القدح والنقد سنداً أو معنى كما يعرفه الراسخون . . . ))
وقال الشيخ محمد عبده : (( وقد ذهب كثير من المقلدين الذين لا يعقلون ما النبوة ، ولا ينبغي لها إلى أن الخبر بتأثير السحر قد صح . . . . وقال : وهو مما يصدق فيه المشركين : (( إن تتبعون إلا رجلاً مسحوراً )) [ الفرقان : 8 ]
 
وقد أجاب كثير من العلماء عن هذه الشبهة وبينوا زيفها بالآتي :
 
أولاً : من المعلوم أن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر ، فيجوز أن يصيبه ما يصيب البشر من الأوجاع والأمراض وتعدي الخلق عليه وظلمهم إياه كسائر البشر إلي أمثال ذلك مما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ، ولا كانت الرسالة من أجلها فإنه عليه الصلاة والسلام لم يعصم من هذه الامور ، وقد كان عليه الصلاة والسلام يصيبه ما يصيب الرسل من أنواع البلاء وغير ذلك ، فغير بعيد أن يصاب بمرض أو اعتداء أحد عليه بسحر ونحوه يخيل إليه بسببه في أمور الدنيا ما لا حقيقة له ، كأن يخيل إليه أنه وطىء زوجاته وهو لم يطأهن ، و حدث انه جاء للرسول صلى الله عليه وسلم احد الصحابه يعوده قائلاً له : (( إنك توعك يا رسول الله فقال : إني أوعك كما يوعك الرجلان منكم )) إلا ان الإصابة أو المرض أو السحر لا يتجاوز ذلك إلي تلقي الوحي عن الله سبحانه وتعالى ولا إلي البلاغ عن ربه إلي الناس لقيام الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع سلف الامة على عصمته صلى الله عليه وسلم في تلقي الوحي وإبلاغه وسائر ما يتعلق بشؤون الدين .
والذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هو نوع من المرض الذي يتعلق بالصفات والعوارض البشرية والذي لا علاقة له بالوحي وبالرسالة التي كلف بإبلاغها ، لذلك يظن البعض أن ما اصاب الرسول صلى الله عليه وسلم من السحر هو نقصاً وعيباً وليس الأمر كما يظنون لأن ما وقع له هو من جنس ما كان يعتريه من الاعراض البشرية كأنواع الامراض والآلام ونحو ذلك ، فالانبياء صلوات الله وسلامه عليهم يعتريهم من ذلك ما يعتري البشر كما قال الله سبحانه وتعالى : (( قالت رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم ولكن الله يمن على من يشاء من عباده )) سورة إبراهيم : 11
واستدل ابن القصار على ان الذي أصابه كان من جنس المرض بقول الرسول في حديث آخر : (( أما أنا فقد شفاني الله )) ويؤيد ذلك حديث ابن عباس عند ابن سعد : (( مرض النبي صلى الله عليه وسلم وأخذ عن النساء والطعام والشراب ، فهبط عليه ملكان )) فتح الباري 10 : 227 .
قال المازري : (( ان الدليل قد قام على صدق النبي فيما يبلغه عن الله سبحانه وتعالى وعلى عصمته في التبليغ ، والمعجزات شاهدات بتصديقه ، وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعترض البشر كالأمراض ، فغير بعيد أن يخيل إليه أنه وطىء زوجاته ولم يكن وطئهن ، وهذا كثيراً ما يقع تخليه للأنسان في المنام ، فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة .
قال القاضي عياض رحمه الله : (( قد نزه الله سبحانه وتعالى الشرع والنبي عما يدخل في أمره لبساً ، وإنما السحر مرض من الامراض وعارض من العلل يجوز عليه كأنواع الأمراض مما لا ينكر ولا يقدح في نبوته .
وأما ما ورد أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء ولا يفعله ، فليس في هذا ما يدخل عليه داخلة في شيء من تبليغه وشريعته ، أو يقدح في صدقه لقيام الدليل ، والاجماع على عصمته من هذا ، أما ما يجوز طروه عليه في أمر دنياه التي لم يبعث بسببها ، ولا فضل من أجلها ، وهو فيها عرضة للآفات كسائر البشر ، فغير بعيد أن يخيل إليه من أمورها ما لاحقيقة له ، ثم ينجلي عنه كما كان .
وجاء في مرسل عبد الرحمن بن كعب عند ابن سعد ان أخت لبيد بن الاعصم قالت : (( إن يكن نبياً فسيخبر ، وإلا فسيذهله هذا السحر حتى يذهب عقله .)) فوقع الشق الاول .
 
ثانياً : أما دعواهم أن السحر من عمل الشيطان والشيطان لا سلطان له على عباد الله لأن الله يقول : (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )) سورة الحجر : 42
فنقول :
إن المراد من قوله سبحانه وتعالى : (( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان )) أي في الاغواء والإضلال فالسلطان المثبت للشيطان هو سلطان إضلاله لهم بتزينه للشر والباطل وإفساد إيمانهم ، فهذه الآية كقوله سبحانه وتعالى حكاية عن الشيطان في مخاطبته رب العزة : (( لأغونهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين )) ولا ريب ان الحالة التي تعرض لها الرسول صلى الله عليه وسلم لا تنطبق عليها هذه الآية الكريمة .
ولا شك أن اصابة الشيطان للعبد الصالح في بدنه لا ينفيه القرآن ، وقد جاء في القرآن ما يدل على إمكان وقوعها ، ومن ذلك قول أيوب عليه السلام في دعائه ربه : (( أني مسني الشيطان بنصب وعذاب )) سورة ص : 41
وموسى عليه السلام من أولي العزم من الرسل ، وقد خيل إليه عندما ألقى السحرة عصيهم أنه تسعى : (( فأوجس في نفسه خيفة موسى )) سورة طه : 67 فهذا التخيل الذي وقع لموسى يطابق التخيل الذي وقع للرسول صلى الله عليه وسلم ، إلا ان تأثير السحر كما قررنا لا يمكن أن يصل إلي حد الاخلال في تلقي الوحي والعمل به وتبليغه للناس ، لأن النصوص قد دلت على عصمة الرسل في ذلك .
ثالثاً : نريد أن نسأل النصارى سؤالاً :
إذا كنتم تعتقدون ان ما اصاب النبي محمداً على ايدي اليهود من السحر والذي قررنا انه لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ، ولا في رسالته التي كلف بإبلاغها، إذا كنتم تعتقدون ان ما اصابه هو قدح و طعن في نبوته فهل يعني ذلك أنكم اسقطتم أنبياء كتابكم المقدس الذي نص على انهم عصاة زناة كفار ؟!
ألم يرد في كتابكم المقدس أن نبي الله سليمان كفر وعبد الاوثان وهو نبي من انبياء الله [ سفر الملوك الاول ]
فهل اسقتطم نبوءة سليمان وهل ما اقدم عليه النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر موجب للطعن في نبوته ومسقطاً لها ؟!
وإذا كان ما قام به النبي سليمان من السجود للأوثان والكفر بالله هو أمر لا يوجب الطعن في نبوته و لا يسقط نبوته عندكم ، فكيف تعتبرون ما أصاب النبي محمد صلى الله عليه وسلم من السحر الذي لم يكن له تأثير في دينه وعبادته ولا في رسالته التي كلف بابلاغها هو أمر موجبا للطعن في نبوته ؟
ثم أخبرونا عن ذلك الشيطان الذي تسلط على المسيح طوال 40 يوماً كما جاء في إنجيل متى ابتداءً من الاصحاح الرابع ، ألم يذكر الانجيل أن إبليس كان يقود المسيح إلي حيث شاء فينقاد له . فتارة يقوده إلي المدينة المقدسة و يوقفه على جناح الهيكل وتارة يأخذه إلي جبل عال جداً . . . الخ
رابعا : ان في قصة سحر النبي عليه الصلاة والسلام الكثير من أدلة نبوته عليه الصلاة والسلام طبقاً للآتي :
 
1. كيف عرف النبي عليه الصلاة والسلام أن الذي سحره هو لبيد بن الأعصم وأن السحر موجود في مكان كذا وكذا لو لم يكن نبياً ؟, فالنبي عليه الصلاة والسلام هو الذي أرسل أصحابه ليستخرجوا السحر من المكان الذي وضع فيه , ( وقصة إخبار الملائكة لمحمد عليه الصلاة والسلام بموضع ومكان السحر لم يذكرها هؤلاء الضالون فهم انتقائيون في اختيار موادهم.)
2. لقد فك الرسول عليه الصلاة والسلام السحر بقراءة المعوذتين وهذا دليل على أن المعوذتين كلام الله عز وجل وأن محمداً نبي موحىً إليه.
3. هذه القصة دليل على كذب المستشرقين عندما قالوا إن السنة النبوية قد وضعها أصحاب النبي ليثبتوا أنه نبي وأنه كامل في كل صفاته فلو كان كلامهم صحيحاً لكان هذا الحديث أول شيء يحذفه الصحابة من السنة لأنه ينقص من قدر النبي (ص) على حد زعمهم طبعاً فقد أثبتنا الآن أن هذا الحديث يدل على نبوة محمد (ص).
قال الله تعالى {والذين يؤذون رسول الله لهم عذاب أليم}
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ،،،
000000000000
ابوعبدالله
-------------
لمادا لم يقتل النبي صلى الله عليه و سلم من سحره ??
أبو عبيده كتب في : Jul 11 2005, 07:04 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
سأل سائل ما نصه :
 اقتباس: 
 لماذا لم يقتل نبى الاسلام من سحره من اليهود اذا كان بالفعل اليهودى هو الذى سحره , فى حين أن هناك أحاديث تشير الى قتل الساحر , فلقد صح عن عمر رضى الله عنه أنه أمر بقتل الساحر , و صح عن حفصة رضى الله عنها أنها قتلت مدبرة سحرتها , و روى عن عائشة رضى الله عنها أيضا أنها قتلت مدبرة سحرتها ؟!!
وللأجابة نقول
ان الله تبارك و تعالى أنزل الدين القيم و لم يفرق فى الحكم بين مسلم و كتابي أو بين مسلم ووثني بل اقام مبدء العدل المبني على الأدلة و البراهين لكى لا يظن أحد أن الاسلام دين عنصرى يحابي اتباعه و يظلم من لم يتبعه , و لهذا أقام الاسلام منهج ( اقامة البينة ) على من اقترف جريمة معينة .
فالاسلام دين الرحمة , و لا يمكن أن يحكم على أحد أى كانت ملته بلا بينة مقامة على هذا الشخص الذى اقترف ذلك الجرم , و هذا من رحمة الاسلام .
و لهذا جعل الاسلام الأحكام مقترنة بالبينة و بالأدلة و بالشهود , و بهذا كان منهج الاسلام فى الحكم على المجرم المذنب منهجا متفردا لم نره فى أى من الأديان الأخرى .
منهج يدل على التسامح و الرحمة بغير محابة و لا ظلم لأحد , منهج يحض على التثبت و التأكد قبل الحكم على الأشخاص و الأفراد , و هذا هو قمة العدل اللامتناهى !!
يقول ابن القيم رحمه الله ( و قد صح أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يقتل من سحره من اليهود , فأخذ بهذا الشافعى , و أبو حنيفة رحمهما الله و أما مالك و أحمد رحمهما الله , فانهما يقتلانه , و لكن منصوص أحمد رحمه الله ,أن ساحر أهل الذمة لا يقتل , و أحتج بأن النبى صلى الله عليه و سلم لم يقتل لبيد بن الأعصم اليهودى حين سحره , و من قال بقتل ساحرهم يجيب عن هذا بأنه لم يقر , و لم يقم عليه بينة , و بأنه خشى أن يثير على الناس شرا بترك اخراج السحر من البئر , فكيف لو قتله ) ( زاد المعاد 4/ 25 )
ففى حالة سحر النبى عليه الصلاة و السلام لم تقم البينة على لبيد اليهودى كما قال ابن القيم بعكس حالات أمهات المؤمنين , بمعنى أنه لم يكن هناك شهود على ذلك الا الوحى من الله , و لهذا لم يقتله النبى عليه الصلاة و السلام حتى لا يقول قائل أن رسول الاسلام قتل لبيد بدون شهود و أدلة فى حين أن الاسلام ينص على منهج ( البينة ) , فالنبى عليه الصلاة و السلام لم يترك لهم مجالا للادعاء بأنه خالف منهج الاسلام فى الحكم على المجرم المذنب .
و القاعدة الشرعية تقول ( القاضى لا يحكم بعلمه ) أى أن القاضى لا يجوز له الحكم على الأشخاص بعلمه فقط بل يجب أن يقام منهج البينة ( ألا و هو وجود الشهود على وقوع الجرم ) .
و هناك قصة ماتعة تبين روعة الاسلام و تفرده بهذا المنهج ( منهج البينة ) الذى يضع الأساس الراسخ لبناء العدل و الحكم بين الناس .
على بن أبى طالب يضرب لنا مثلا
سرقت من علي بن أبى طالب درع , فوجدها عند رجل من أهل الكتاب , فقاضاه أمير المؤمنين ( علي) الى قاضيه ( شريح ) , و هنا ما يستوقف النظر , ان ( عليا ) رضى الله عنه يومئذ كان أمير المؤمنين و هو على يقين من درعه ومن حقه و رغم ذلك لم يلجأ الى سلطان الخلافة الذى أعطاه الله ايه ليأخذ درعه بالقوة من الكتابي , فضلا عن أن يأمر باعتقال السارق الأثيم رهن التحقيق , انما لجأ أمير المؤمنين الى القضاء و يطلب حقه عن طريقه و ذلك لخلو حادثة السرقة من البينة ( أى الشهود ) كما أن ( أمير المؤمنين لا يحكم بعلمه فقط ) كما علمه من رباه على العدل و الرحمة العدنان .
و ذلك فى ذاته مستوى رفيع من التطبيق للعدل الربانى , نادر المثال , و لكن الحادثة كسابقتها- أى حادثة عدم قتل النبى من سحره - أروع آفاقا و أبعد مدى و أعمق دلالة .ثم سأل ( شريح ) أمير المؤمنين عن قضيته , فقال ( علي ) : الدرع درعى , و لم أبع و لم أهب , فسأل ( شريح ) اليهودى : ما تقول فيما يقول أمير المؤمنين ؟ فرد هذا متلاعبا : الدرع درى ! و ما أمير المؤمنين عندى بكاذب ! , يريد الكتابي بذلك أن يمسك العصا من منتصفها نفاقا على طريقتهم , فيلتفت ( شريح ) الى أمير المؤمنين فيقول : يا أمير المؤمنين هل من بينة ؟ !!
ياالله , انه هكذا العدل الربانى , فالبينة على من ادعى .. و هذة دعوى مرفوعة الى القضاء و لابد فيها من البينة , و ان تكن مرفوعة من أمير المؤمنين , و ان تكن من ( علي ) الذى لم يعرف عنه كذب قط , و الذى لا يعقل أن يكذب على الله جل و علا من أجل درع و هو المستعلي على كل متاع الأرض , يراه الناس يرتجف من شدة البرد فى الشتاء و تحت يده بيت المال , يحق له كسوة شرعية تقيه البرد : فيقول : و الله ما أرزؤكم شيئا ! ان هى الا قطيفة خرجت بها من المدينة ! و لكن جواب ( علي ) كان أروع من قول القاضى !
قال ( علي ) : صدق شريح ! مالى بينة ! .
هكذا فى بساطة المتجرد .. ( ما لى بينة ) ! لم يغضب ! لم يقل المقاضي : منى تطلب البينة و أنا أمير المؤمنين ؟! و كان موقف ( شريح ) رائعا كموقف أمير المؤمنين .. فلقد حكم بالدرع للكتابي لعدم وجود البينة كما فعل النبى عليه الصلاة و السلام مع الكتابي الذى سحره فلم يقتله !!
و العجيب فى الأمر أن ذلك الكتابى أخذ الدرع و هو لا يكاد يصدق نفسه ! ثم عاد بعد خطوات ليقول : أمير المؤمنين يقاضيني الى قاضيه قيقضي عليه ؟!! ان هذه أخلاق أنبياء ! أشهد أن لا اله الا الله و أن محمدا الذى جاء بهذة الرحمة و منهج البينة رسول الله , ثم قال : الدرع درعك يا أمير المؤمنين , خرجت من بعيرك الأورق , فاتبعتها و أخذتها , فقال ( علي ) : أما اذا أسلمت فهى لك !! .( البداية و النهاية 8/ 5 , 6 )
أى دين هذا ؟ و أى نبى كان ؟ و أى منهج جاء به الاسلام ؟!!!
فهل يجرء أحد بعد هذة الرحمة من نبى الرحمة أن يتسأل : لماذا لم يقتل رسول الاسلام من سحره ؟!!
سبحانك ربى هذا بهتان عظيم !!
المراجع و المصادر .
زاد المعاد لابن القيم .
سماحة الإسلام - د / عمر بن عبد العزيز .

شبهة حول أحاديث سحر النبي صلى الله عليه وسلم
(الشبكة الإسلامية)
من الأحاديث التي كانت محل جدل عند البعض ، وأثيرت حولها العديد من الشبهات في القديم والحديث أحاديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم - ، مع أنها أحاديث صحيحة ثابتة ، بل في أعلى درجات الصحة ، ولا مطعن فيها بوجه من الوجوه ، فقد اتفق على إخراجها البخاري و مسلم ، ورواها غيرهما من أصحاب كتب الحديث كالإمام أحمد و ابن ماجه وغيرهم ، وإليك بيان روايات الحديث وما أثير حولها من شبهات وبيان وجه الحق في ذلك .
روايات الحديث
روى البخاري و مسلم واللفظ للبخاري عن عائشة رضي الله عنها قالت : " سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم- رجل من بني زريق يقال له لبيد بن الأعصم ، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه كان يفعل الشيء وما فعله ، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي ، لكنه دعا ودعا ، ثم قال : يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ، أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر عند رجليَّ ، فقال أحدهما لصاحبه : ما وجع الرجل ؟ فقال : مطبوب ، قال : من طبه ؟ قال : لبيد بن الأعصم ، قال : في أي شيء ؟ قال : في مشط ومشاطة ، وجف طلع نخلة ذكر ، قال : وأين هو ؟ قال : في بئر ذروان ، فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه ، فجاء فقال : يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء ، أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين ، قلت : يا رسول الله ، أفلا استخرجته ؟ فقال : قد عافاني الله ، فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً ، فأمر بها فدفنت " .
وفي رواية للبخاري عن عائشة : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سُحِر ، حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهن - قال : سفيان وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذا - ، وفي رواية قالت : مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا وكذا يخيل إليه أنه يأتي أهله ولا يأتي ....
الشبه التي أثيرت حول الحديث
وما أثير حول هذا الحديث من شبه ليست جديدة في الحقيقة ، وإنما هي شبه قديمة أثارها أهل الزيغ والابتداع من قديم الزمان ، ورددها من جاء بعدهم ، فقد ذكر الإمام ابن قتيبة رحمه الله في كتابه " تأويل مختلف الحديث " هذه الحديث من ضمن الأحاديث التي طعن فيها النظَّام وأمثاله من أئمة الاعتزال الذين لا يقيمون وزناً للأحاديث والسنن ، وزعم الجصاص أنه من وضع الملحدين ، وادعى أبو بكر الأصم أنه متروك ومخالف لنص القرآن .
ثم جاء بعض المعاصرين فتلقفوا هذه الآراء ، ورددوها تحت مسمى تحكيم العقل ، وطرح كل ما يتعارض مع مسلماته وثوابته ، ويمكن تلخيص الشبه المثارة حول الحديث في ثلاثة أمور
الأول : أن الحديث وإن رواه البخاري و مسلم فهو حديث آحادي ، لا يؤخذ به في العقائد ، وعصمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من تأثير السحر في عقله ، عقيدة من العقائد ، فلا يؤخذ في إثبات ما يخالفها إلا باليقين كالحديث المتواتر ، ولا يكتفي في ذلك بالظن .
والثاني : أن الحديث يخالف القرآن الكريم الذي هو متواتر ويقيني ، في نفي السحر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فالقرآن نعى على المشركين ووبخهم على نسبتهم إثبات السحر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال سبحانه :{ وقال الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الفرقان 8 - 9) ، وقال جل وعلا : { نحن أعلم بما يستمعون به إذ يستمعون إليك وإذ هم نجوى إذ يقول الظالمون إن تتبعون إلا رجلا مسحورا * انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا }( الإسراء 47 - 48) .
الثالث : أنه لو جاز على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يتخيل أنه يفعل الشيء وما فعله ، لجاز عليه أن يظن أنه بلَّغ شيئـًا وهو لم يبلِّغه ، أو أن شيئـًا ينزل عليه ولم ينزل عليه ، وهو أمر مستحيل في حقه صلى الله عليه وسلم لأنه يتنافى مع عصمته في الرسالة والبلاغ .
الرد على الشبه
وقد تصدى أهل العلم لهذه الشبهات ، وأجابوا عنها بما يرد عن الحديث كل تهمة ، ويفند كل فرية ، فأما ما يتعلق بحجية أخبار الآحاد ، فإن الأدلة شاهدة من كتاب الله ، وحديث النبي - صلى الله عليه وسلم - وأقوال السلف ، بل وإجماعهم - كما نقله غير واحد كالشافعي و النووي و الآمدي وغيرهم - على الاحتجاج بحديث الآحاد ، وقبول الاستدلال به في العقائد والعبادات على حد سواء ، وهي أدلة كثيرة لا تحصى ، وليس هذا مجال سردها ، وقد سبق الكلام عنها في مواضيع مستقلة في محور الحديث ، بعنوان ( حجية خبر الآحاد ، والشبهات حوله ) ( حديث الآحاد حجة في العقائد والأحكام ) يمكن للقارئ الكريم الرجوع إليها .
ويكفي وجود هذه الأحاديث في الصحيحين للجزم بصحتها وثبوتها، وقد أجمعت الأمة على تلقي كتابيهما بالقبول، وليست هي من الأحاديث المنتقدة حتى تستثنى من ذلك، وقد رُوِيت من طرق عدة في الصحيحين وغيرهما ، وعن غير واحد من الصحابة منهم : عائشة ، و ابن عباس ، و زيد بن أرقم - رضي الله عنهم- ، وغيرهم مما يبعد عنه احتمال الغلط أو السهو أو الكذب ، كما أثبتها واعترف بصحتها رواية ودراية كبار الأئمة الذي هم أرسخ قدمـًا في هذا الشأن ، وفي الجمع بين المعقول والمنقول كالإمام المازري و الخطابي ،و القاضي عياض ، والإمام النووي وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم ، والإمام ابن كثير ، والإمام ابن حجر وغيرهم ممن لا يحصيهم العدُّ ، فهل كل هؤلاء الأئمة فسدت عقولهم ، فلم يتفطنوا إلى ما تفطن إليه أصحاب العقول ؟! ، أم أنه التسليم والانقياد ، وتعظيم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعدم معارضته برأي أو قياس .
وأما أن الحديث مخالف للقرآن فهو دليل على سوء الفهم ، لأن المشركين لم يريدوا بقولهم :{إن تتبعون إلا رجلا مسحورا } أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سُحر فترة يسيرة بحيث لم يتعلق سحره بأمور الرسالة والتبليغ ، ثم شفاه الله ، وإنما أرادوا بقولهم ذلك إثبات أن ما يصدُر عنه ما هو إلا خيال وجنون في كل ما يقول وما يفعل ، وفيما يأتي ويذر، وأنه ليس رسولاً ، وأن ما جاء به ليس من الوحي في شيء ، وإنما هو خيال مسحور ، فغرضهم إنكار رسالته - صلى الله عليه وسلم - ، وبالتالي فلا يلزمهم تصديقه ولا اتباعه .
ولا ريب أن الحال التي ذُكَرت في الحديث عروضها له - صلى الله عليه وسلم - لفترة خاصة ، ليست هي التي زعمها المشركون في شيء ، فلا يصح أن يؤخذ من تكذيب القرآن لما زعمه المشركون دليلاً على عدم ثبوت الحديث ، فنحن عندما نؤمن بما دل عليه الحديث لا نكون مصدقين للمشركين ولا موافقين لهم فيما أرادوا ، لأن الذي عناه الحديث غير الذي عناه أولئك الظالمون، وإذا ثبت ذلك لم يكن هناك تصديق ولا موافقة لهم .
وأما ادعائهم بأن هذا الحديث يتنافى مع عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الرسالة والبلاغ فإن الذين صححوا حديث السحر كالبخاري و مسلم وغيرهما ، ومن جاء بعدهما من أهل العلم والشراح ، قالوا إن ما حدث للنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما هو من جنس سائر الأمراض التي تعرض لجميع البشر ، وتتعلق بالجسم ولا تسلط لها على العقل أبداً ، وهو أمر يجوز على سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، قال القاضي عياض : " فظهر بهذا أن السحر إنما تسلط على جسده ، وظواهر جوارحه لا على تمييزه ومعتقده "
وقول عائشة : " أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله " إما أن يكون في أمور الدنيا لا في أمور الدين والرسالة ، وقياس أمور الوحي والرسالة على أمور الدنيا قياس مع الفارق ، فإنه بالنسبة لأمور الدين معصوم من الخطأ والتغير والتبدل لا يخالف في ذلك أحدٌ ، فللرسول - صلى الله عليه وسلم - اعتباران : اعتبار كونه بشرًا ، واعتبار كونه رسولاً ، فبالاعتبار الأول يجوز عليه ما يجوز على سائر البشر ، ومنه أن يُسحر ، وبالاعتبار الثاني لا يجوز ما يخل بالرسالة لقيام الدليل العقلي والنقلي على العصمة منه .
على أنه قد قال بعضهم : إنه لا يلزم من أنه كان يظن أنه فعل الشيء ولم يكن فعله ، أن يجزم بفعله ذلك ، وإنما يكون ذلك من جنس الخاطر يخطر ولا يثبت .
وإما أن يكون ذلك التخيل في أمر خاص بينته الروايات الأخرى في الصحيح عن عائشة رضي الله عنها ، هي رواية الإمام سفيان بن عيينة التي رواها عنه اثنان من كبار شيوخ البخاري الأول شيخه المُسْنَدي ، والثاني شيخه الإمام الحميدي ، وفيها تقول عائشة رضي الله عنها : " كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سحر حتى كان يُرى أنه يأتي النساء ولا يأتيهنَّ ، قال سفيان : وهذا أشد ما يكون من السحر إذا كان كذلك " .
فهذه الرواية تبين ما في الرواية الأولى من إجمال ، وما هو هذا الشيء الذي كان يخيل إليه أنه فعله ولم يفعله ؟ ، قال القاضي عياض رحمه الله : " يحتمل أن يكون المراد بالتخيل المذكور أنه يظهر له من نشاطه ما ألفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطء ، فإذا دنا من المرأة فتر عن ذلك كما هو شأن المعقود " .
وسواء قلنا بهذا أو بذاك فليس في الحديث أبداً ما يخل بعصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما يتعلق بالتبليغ والرسالة ، ولذلك قال الإمام المازري رحمه الله : " أنكر بعض المبتدعة هذا الحديث - يريد حديث السحر - وزعموا أنه يحط منصب النبوة ، ويشكك فيها ، قالوا : وكل ما أدى إلى ذلك باطل ، وزعموا أن تجويز هذا يعدم الثقة بما شرَّعوه من الشرائع ، إذ يحتمل على هذا أن يخيل إليه أنه يرى جبريل وليس هو ثَمَّ ، وأنه يوحى إليه ولم يوح إليه بشيء ، وهذا كله مردود ، لأن الدليل قد قام على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فيما يبلغه عن الله تعالى وعلى عصمته في التبليغ ، والمعجزات شاهدات بتصديقه ، فتجويز ما قام الدليل على خلافه باطل.
وأما ما يتعلق ببعض أمور الدنيا التي لم يبعث لأجلها ، ولا كانت الرسالة من أجلها فهو في ذلك عرضة لما يعتري البشر كالأمراض ، فغير بعيد أن يُخَيَّل إليه في أمر من أمور الدنيا ما لا حقيقة له مع عصمته عن مثل ذلك في أمور الدين " ، قال : " وقد قال بعض الناس : إن المراد بالحديث أنه كان - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه وطئ زوجاته ولم يكن وطئهن ، وهذا كثيرًا ما يقع تخيله للإنسان ، وهو في المنام فلا يبعد أن يخيل إليه في اليقظة " أهـ .
ثم ما رأي المنكرين للحديث فيما ثبت في القرآن الكريم منسوباً إلى نبي الله موسى عليه السلام من أنه تخيل في حبال السحرة وعصيهم أنها حيات تسعى ، فهل ينكرون القرآن القطعي المتواتر ؟! وهل تخيله هذا أخل بمنصب الرسالة والتبليغ ؟! وإذا كان لا مناص لهم من التسليم بما جاء به القرآن الكريم ، فلم اعتبروا التخيل في حديث السحر منافيـًا للعصمة ؟! ولم يعتبروه في قصة موسى عليه السلام منافيـًا للعصمة ؟! .
لقد شاء الله سبحانه - وله الحكمة البالغة - أن يبتلي أنبياءه بشتى أنواع البلاء ليعلم الناس أنهم بشر مثلهم ، فلا يرفعوهم إلى درجة الألوهية ، وليزداد ثواب الأنبياء ، وتعظم منازلهم ودرجاتهم عند الله تعالى بما يلاقونه ويتحملونه في سبيل تبليغ رسالات الله ، وللإمام ابن القيم كلام حول هذا الموضوع نرى أن نختم به حديثنا ، حيث قال رحمه الله بعد أن ذكر الأحاديث الدالة على سِحر النبي - صلى الله عليه وسلم - : " وهذا الحديث ثابت عند أهل العلم بالحديث ، مُتَلقَّى بالقبول بينهم لا يختلفون في صحته ، وقد اعتاص على كثير من أهل الكلام وغيرهم ، وأنكروه أشد الإنكار ، وقابلوه بالتكذيب ، وصنف فيه بعضهم مصنفـًا منفردًا حمل فيه على هشام - يعني ابن عروة بن الزبير - ، وكان غاية ما أحسن القول فيه أن قال : غلط واشتبه عليه الأمر ، ولم يكن من هذا شيء ، قال : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجوز أن يُسْحَر ، فإنه تصديق لقول الكفار : {إن تتبعون إلا رجلا مسحورا }( الإسراء 47 ، الفرقان 8) .... قالوا : فالأنبياء لا يجوز عليهم أن يُسحروا ، فإن ذلك ينافي حماية الله لهم ، وعصمتهم من الشياطين .
قال : وهذا الذي قاله هؤلاء مردود عند أهل العلم ، فإن هشامـًا من أوثق الناس وأعلمهم ، ولم يقدح فيه أحدٌ من الأئمة بما يوجب رد حديثه فما للمتكلمين وما لهذا الشأن ؟ ، وقد رواه غير هشام عن عائشة ، وقد اتفق أصحاب الصحيحين على تصحيح هذا الحديث ، ولم يتكلم فيه أحد من أهل الحديث بكلمة ، والقصة مشهورة عند أهل التفسير والسنن ، والحديث ، والتاريخ ، والفقهاء ، وهؤلاء أعلم بأحوال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- وأيامه من المتكلمين ( ثم أخذ يذكر بعض الروايات في إثبات سحره - صلى الله عليه وسلم- ) . . . . . . إلى أن قال : والسحر الذي أصابه كان مرضـًا من الأمراض عارضـًا شفاه الله منه ، ولا نقص في ذلك ولا عيب بوجه ما ، فإن المرض يجوز على الأنبياء ، وكذلك الإغماء ، فقد أغمي عليه -- صلى الله عليه وسلم - في مرضه ، ووقع حين انفكت قدمه ، وجُحِشَ شِقه ( أي انخدش ) ، وهذا من البلاء الذي يزيده الله به رفعةً في درجاته ، ونيل كرامته ، وأشد الناس بلاء الأنبياء ؛ فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل والضرب والشتم والحبس ، فليس ببدع أن يبتلى النبي - صلى الله عليه وسلم- من بعض أعدائه بنوع من السحر كما ابتلي بالذي رماه فشجه ، وابتلي بالذي ألقى على ظهره السلا وهو ساجد ، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك ، بل هذا من كمالهم ، وعلو درجاتهم عند الله " أهـ .
_________________
المراجع :
- دفاع عن السنة الدكتور محمد محمد أبو شهبة
حديث السحر في الميزان الدكتور سعد المرصفي
- الأنوار الكاشفة للمعلمي
عدد مرات القراءة:
1320
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :