آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 16 صفر 1441هـ الموافق:15 أكتوبر 2019م 10:10:56 بتوقيت مكة
   عند الشيعة عرش الرحمن نعال الأئمة ..   عند الشيعة يجب قتل العصافير لأنها تحب أبي بكر وعمر رضي الله عنهما (انظر أيضاً التحريف في بعض الطبعات) ..   عند الشيعة الله عزوجل يزرو الحسين ويقعد معه على السرير ..   عند الشيعة الإمامة أفضل من النبوة وأشرف منها ..   ذم الأئمة لشيعتهم ..   الشيعة والمسجد الأقصى ..   أنظر كيف يبرر علماء الشيعة الشرك والبدع؟ ..   من الروايات الشيعة التي تهدم مسألة القول بالنص على الأئمة بأسمائهم ..   من الأحاديث التي يستنكرها الشيعة على أبي هريرة رضي الله عنه وهي مروية في كتبهم وعن الأئمة رحمهم الله ..   دعاء صنمي قريش وبعض مصادره ..   عبدالله بن سبأ في مصادر الشيعة ..   من أسماء علماء الشيعة ..   سلسلة تدليسات وفضائح واكاذيب علي الكوراني العاملي (وثائق - متجدد) ..   من تدليسات واكاذيب كمال الحيدري ..   حصاد السنين في تبيان ضلال المتقدمين والمتأخرين ..   وثائق مدمرة تبين اكاذيب ودجل وخرافات وتدليسات الروافض ..   وثائق مصورة عن الشيعة - عقائدهم - تناقضاتهم - غلوهم - مطاعنهم، وغيرها ..   الفيض الكاشاني وتحريف القرآن ..   الشعائر الحسينية وسائر ما يتعلق بها ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخوئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الصدر ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الروحاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الخامنئي ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - السيستاني ..   من أقوال وفتاوى مراجع الشيعة - الشيرازي ..   من أقوال وفتاوى الشيعة ..   بإعتراف الشيعة الأخبار الدالة على تحريف القرآن عندهم تزيد على 2000 رواية ..   يعتقد الشيعة أن القرآن محي منه 70 من قريش بأسمائهم وأسماء آبائهم وما ترك "أبولهب" إلا إزراء على النبي لأنه عمه ..   يقول الخميني : إن فقراء السادة في العالم يمكن إشباع حوائجهم بخمس مكاسب سوق بغداد فقط . ..   جذور الإنحراف .. تعليم أطفال المدارس الشيعية لعن الصحابة رضي الله عنهم ..   أنديرا غاندي تستغيث بالحسين رضي الله عنه لإنقاذها من الإعدام ..   من صور إحتقار الفرس للشيعة العرب ..   أهل السنة في سجون العراق لا بواكي لهم ..   كمال الحيدري : اظهرت أقل من 1 % من فساد مذهبنا وانقلبت الدنيا ..   ماذا كان يفعل الحمار قبل سفينة نوح؟ ..   عراق ما بعد صدام المجاهرة بلعن الفاروق عمر رضي الله عنه في شوارع بغداد وكربلاء ..   الخمينى عند بعض علماء الشيعة أفضل من بعض أنبياء الله بنى اسرائيل ..   الشعب يريد ظهور الإمام ..   حسن الله ياري - لعن الله كما الحيدري نعلي خير منه ..   بإعتراف الشيعة المرجعية الدينية العربية فقدت إستقلاليتها لصالح إيران ..   من أسباب الكراهية بين السنة والشيعة وسبب بث علماء الشيعة للكراهية عند اتباعهم تجاه أهل السنة ..   إعتراف الشيعة بأن علماؤهم هجروا الكتاب والعترة ..   بإعتراف علماء الشيعة أسانيد ولادة المهدي كلها ضعيفة ..   كمال الحيدري النبي أخفى آية التطهير حتى لايحرفها الصحابة ..   عند الشيعة قول السلام عليك يا أبا عبدالله تعدل 90 حجة من حج الرسول ..   عند الشيعة سفك الدماء في الكعبة من اسباب خروج المهدي ..   من مطاعن الشيعة في السيستاني ..   من مطاعن الشيعة في محمد حسين فضل الله ..   من مطاعن الشيعة في الخامنئي ..   من الأسباب الحقيقة لكراهية الفرس لعمر رضي الله عنه ..   جذور الانحراف - تربية أطفال الشيعة على بغض الصحابة رضي الله عنهم ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   إياد علاوي علماء شيعة طلبوا مني قصف مرقد علي بن أبي طالب بـالنجف أثناء التنازع مع مقتدى الصدر ..   اعتراف الشيعة بأن اهل السنه اكثر حباً واحتراماً لأهل البيت من الشيعة ..   قائد الحشد الشعبي يهدد الخليج ..   الحيدري يقسم بالله لو نقحنا أسانيد روايتنا لسقط ديننا ..   النبي الذي ليس علي خليفته ليس نبي للشيعة ..   من شعر ياسر الحبيب في الطعن في أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   الامام الحسن يحيي النبي محمد ليبرر مسالة صلحه مع معاويه ..   عند الشيعة كلمة الأمة في القرآن تعني الأئمة ..   بإعتراف الشيعة فضائل أهل البيت عند السنة اضعاف ما عند الشيعة ..   دراسة ايرانية : اولاد المتعة اذكى و اجمل و اقوى اطفال العالم ..   سبب ذكر القرآن ل 25 نبي فقط ..   ياسر عودة ينتفد شركيات الشيعة ..   الأحواز - مشانق إيران ..   شكوى نساء الشيعة من فرض ممارسة المتعة عليهم ..   الميت الموالي لعلي ينفع اربعين ميت في المقبرة اللي دفن فيها ..   أهل الجنة يتعجبون من نور أسنان فاطمة ويحسبون نور الله ..   البرفيسور الشيعي مكانه بالحسينية عند النعال ..   هتلر يأمر جيشة أن يتأسون بالحسين رضي الله عنه ..   إعلانات مجانية ..   طعن آية الله البغدادي في حوزة النجف ..   تفجيرات العراق من وراءها؟   دعوة الشيعة للالتحاق بالحسينيات لتلقي العلم الشيعي بدل التعليم الحكومي الذي يدرس مرويات أبي هريرة ..   عند الشيعة جميع الخلفاء من الصديق إلى آخر خلفاء العباسيين كانوا يحبون اللواط ..   إعتراف الشيعة بأن جميع روايات الإثني عشر أمام من طرقهم ضعيفة ..   علماء الشيعة والبحث عن مريدين ..   من تناقضات الشيعة في مسألة الشعائر الحسينية ..   إذا كنت كذوبا فكن ذكورا ..   "فاستخف قومه فاطاعوه ..." [الزخرف : 54] ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ معتقداتهم عند الناشئة ..   من له حيلة فليحتال والغاية تبرر الوسيلة ..   مخرجات الحسينيات ..   من إحتفالات الشيعة بوفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ..   من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما ..   إعتراف الشيعة بضعف أهم وأشمل رواية في الإمامة وسائر ما يتعلق بها ..   إعتراف الشيعة بعدم وجود نص يوجب إتباع الأعلم وإختلافهم في تحديد مفهوم الأعلمية ..   بإعتراف الشيعة أكثر مراجع الشيعة ضد الحكومة الدينية في إيران ..   إعتراف الشيعة بان علمائهم يقولون بكفر وزنا عائشة وتكفير الصحابة رضي الله عنهم ولكنهم لا يصرحون بها تقيةً ..   علماء الشيعة يعترفون : لماذا التقية الوهابية يعلمون بكل روايات الشيعة ..   محاربة الشيعة لكل من أراد تنقية مذهبهم من الروايات المكذوبة على الأئمة ..   إعتراف الشيعة بأن سبب تاخر الفكر الشيعي هو محاربتهم للدعوات التصحيحية داخل المذهب ..   تكذيب علماء الشيعة لمن يدعي مشاهدة مهديهم المنتظر ..   من مطاعن الشيعة في آلية إختيار المراجع ..   إعتراف الشيعة بأن أكثر الكتب الموجودة بين أيديهم من وضع المتأخرين ونسبت للمتقدمين ..   إعتراف الشيعة أن الروايات الصحيحة عندهم لا تتجاوز العشرة في المائة من مجموع رواياتهم ..   كمال الحيدري يمهّد لإنكار المهدي !   شكوى الشيعة من إنغلاق مدارسهم الدينية على نفسها والتي أدت إلى إنتشار الخرافات والبدع بين الشيعة ..

جديد الموقع..

البخاري يحذف إسم الصحابي سمرة جندب ويضع بدله "فلان" ..
أسد الحق علي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
أما بعد.
في حوار (هل الرافضة أكذب الطوائف) قلت لأبو البراء أن البخاري طمس معالم الرواية ليخدم معتقده.
ثم قال:
البينة على من ادعى
و طلب وضع البينة في موضوع خاص و ها هنا نحقق طلبه. و الحمد لله.
أولا: واجب علينا اتخاذ مرجع لنتأكد بأن البخاري نقل الحديث بغير امانة و طمس معالمه خدمة لمذهبه.
و من خير ليكون المرجع أكثر من الحميدي شيخ البخاري و الذي افتتح البخاري صحيحه بحديث انما الاعمال بالنيات عنه.
و هنا نبذة عن الحميدي شيخ البخاري:
هو عبدالله بن الزبير الحميدي الأسدي المكي، صاحب المسند المشهور بـ " مسند الحميدي " من شيوخ البخاري، محدّث مكة و فقيهها، المتوفى سنة 219هـ.
قال البخاري: الحميدي إمام في الحديث.
وقال الحاكم: كان البخاري إذا وجد الحديث عنه، لا يحوجه إلى غيره من الثقة به - ويعني بذلك أن البخاري إذا حدّثه الحميدي بحديث، لا يراجع .. ولا يسأل غيره عن صحة الحديث أو سقمه، وذلك من الثقة التامة بالحميدي -.
قال ابن حجر: جَزَمَ كل من ترجم البخاري بأن الحميدي من شيوخه في الفقه والحديث (المسند للحميدي، ج 1، ص 6، المقدمة، طبع بيروت.)
جاء في سير أعلام النبلاء، في ترجمة الحميدي:
قال أحمد بن حنبل: الحميدي عندنا إمام جليل.
وقال أبو العباس السّراج: سمعت محمد بن اسماعيل يقول: الحميدي إمام في الحديث (لمحمد بن عثمان الذهبي، ج10، ص 617 - 618، ترجمة رقم 212).
... حدثنا البخاري، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان ... أخبرني محمد بن ابراهيم، أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول:
سمعت عمر ... يقول على المنبر: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
إنما الأعمال بالنيات ... وذكر الحديث.
هذا أول شيء افتتح به البخاري (صحيحه)، فصيّره كالخطبة له، وعَدَلَ عن روايته افتتاحاً، بحديث مالك الإمام إلى هذا الإسناد، لجلالة الحميدي وتقدّمه (نفس المصدر السابق، ص 620 - 62).
هذا عدا عما ورد من أحاديث لدى أهل السنة في مدح الحميدي. و لكن الى هنا يقتضي الأمر لنظهر أن الحميدي أخذ عنه البخاري. وكما ذكرنا سابقا هو شيخه.
مرجعنا في هذ الموضوع هو مسند الحميدي. سنرى الرواية في مسند الحميدي و كيف أصبحت في صحيح البخاري مع العلم ان سند الروايات هو نفسه الا انه و بالتأكيد في صحيح البخاري هناك (حدثنا الحميدي).
اليكم الرواية:
قال الحميدي:
حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني طاووس سمع ابن عباس يقول: بلغ عمر بن الخطاب أن سَمُرة باع خمراً، فقال: قاتل الله سَمُرة، ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
لعن الله اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فجَمَلوها فباعوها (ج 1، ص 9، حديث رقم 13، أحاديث عمر بن الخطاب.) أي: أذابوها - فتح الباري لابن حجر.
الآن تعالوا لنرى الرواية في صحيح البخاري:
وقال البخاري:
حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال: أخبرني طاووس أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: بَلَغَ عمر أن فلاناً باع خمراً، فقال: قاتل الله فلاناً ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قتل الله اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فجَمَلوها فباعوها (كتاب البيوع، باب لا يذاب شحم الميتة).
نرى من خلال السند أن الرواية هي نفسها.
و لكن المصيبة الكبرى:
أولا: البخاري يتستر على الصحابي العدل!! سمرة بن جندب.
ثانيا: البخاري يحول كلمة لعن الله اليهود الى قتل الله اليهود. لماذا؟ كي لا يشمل اللعن الصحابي العدل!! فحاله هنا كحال اليهود. وقول عمر كما في رواية الحميدي: ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها) فكذلك سمرة! تحايل على حكم الله، فقام ببيع الخمر المحرّم! فاستحق اللعن من عمر. و اللعن لم ينطق به أي أحد انما هو عمر بن الخطاب أمير المؤمنين.
قلنا و هل هناك طمس أعظم من هذا للحقائق خدمة للمذهب؟ أولا هذا الطمس هو خدمة لقول أهل السنة بأن الصحابة جميعا هم عدول و هذه الحقيقة تنسف هذا القول.
الخدمة الأخرى: عدم جواز اللعن و ذلك للطعن بالشيعة فكيف الطعن بهم و الخليفة يلعن صحابي آخر؟؟!!
لم تكن رغبتي وضع هذا الموضوع الا أن أبو البراء أراد البينة فها هي هنا
ان كانت هذه حال أصح الكتب فما بالكم بما تبقى من الكتب؟؟؟؟؟!!!!!
الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.
و السلام
أبو البراء الكناني
الحمد لله رب العالمين ...
بداية أشكرك على استجابتك بإفراد هذه الشبهة بموضوع مستقل ...
هذه الشبهة لها قرنان:
الأول: البخاري يتستر على الصحابي العدل سمرة بن جندب.
الثاني: تحويل كلمة اللعن إلى القتل حتى لا ينال اللعن الصحابي العدل
وسبب ذلك في ظن أسد ومن ينقل عنه أنه لخدمة مذهب البخاري للحفاظ على عدالة الصحابة هذا أولاً، وللطعن في الإمامية الذين يكثرون من اللعن وبالذات لعن أهل السنة وبخاصة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنا يا أسد كنتُ قد نبهتك في موضوع (هل الرافضة أكذب الطوائف؟) وقد ظهر لنا هناك أنهم كذلك ...
أقول كنت قد نبهتك إلى أن أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم ... بخلاف أهل البدع الذين لا يقولون إلا ما لهم ويخفون ما عليهم ...
كلامك السابق وشبهتك المذكورة خير مثال على ذلك!!!
سآتيك من صحيح البخاري بما يجعل هذه الشبهة أثراً بعد عين إن شاء الله ... لأن الحديث الذي سآتيك به يحمل بوضوح وجلاء نفس هاذين الأمرين اللذين تظن أن البخاري رحمه الله يحاول إخفاءهما ..
صحيح البخاري - (ج 21 / ص 34)
حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب
أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يُضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله.
أقول:
هذا حديث رواه البخاري في صحيحه فيه:
1 - أن صحابياً كان كان يشرب الخمر فيؤتى به أكثر من مرة فيجلده النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
2 - أن الصحابي قد صُرِّح باسمه ولقبه.
3 - أن بعض الصحابة قد لعنه.
4 - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تلعنوه.
5 - أنه عليه السلام شهد له أنه يحب الله ورسوله.
ترى هل يحتاج الأمر إلى تعليق؟
بالنسبة لأهل الحق ومن يطلب الحق فإنه لا يحتاج، ولكن مع ذلك أقول:
أنت يا أسد ـ فيما يبدو ـ لا تدري معنى عدالة الصحابة، فليس من شروط العدالة أن يكونوا معصومين لا يذنبون، بل هم بشر من ولد بني آدم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "
عدالتهم إنما هي في نقل كلام النبي صلى الله عليه وسلم دون تعمد كذب بل أدائهم له كما سمعوه ... وها هي شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لمن شرب الخمر مرات وجلد لذلك مرات بأنه يحب الله ورسوله ... فهل بعد هذا التعديل ممن لا ينطق عن الهوى تعديل؟!
وجهل اسم الصحابي لا يضر في عدالته ... يعني لو قال أحد الرواة حدثنا فلان عن فلان عن واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإننا لا نحتاج للبحث في اسم هذا الصحابي لأن الصحابة كلهم عدول في تبليغ كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
فسواء صرح البخاري باسم سمرة أم لم يصرح فالأمر سيان في مذهبه ومذهبنا ... فافهم هداك الله.
أما اللعن ... فقد وقع اللعن في كلام الله سبحانه وتعالى ولعن نبيه صلى الله عليه وسلم أقواماً ووقع اللعن من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن قد وقع تحذير النبي عليه السلام من اللعن قال " ليس المؤمن باللعان ... "
واللعان هو من يكثر اللعن ويجعله له خلقاً وشعاراً يعرف به ... فكيف إذا صار اللعن قربة يتقرب بها كحال الإمامية ... عافانا الله وإياكم؟!
الخلاصة:
أن فعل البخاري رحمه الله لا يمكن بحال أن يكون مرجعه إلى ما توهمه أصحابك.
وهنا لطيفة وهي أن عمر رضي الله عنه في رواية الحميدي والبخاري عدل عند الكلام عن سمرة عن لعنه إلى قول: قاتل الله ...
وهذا فقه دقيق منه رضي الله عنه إذ كان هو الراوي للحديث الذي جئتُ به في الرد وفيه نهي النبي عليه السلام عن لعن هذا الصحابي بعينه رغم كثرة شربه الخمر، مع أنه صلى الله عليه وسلم قد بين في حديث آخر أن الله لعن شارب الخمر.
رضي الله عن عمر وعن سمرة وعن سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عن البخاري وجزاه عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيراً.
أسد الحق علي
الحمد لله رب العالمين ...
بداية أشكرك على استجابتك بإفراد هذه الشبهة بموضوع مستقل ...
هذه الشبهة لها قرنان:
الأول: البخاري يتستر على الصحابي العدل سمرة بن جندب.
الثاني: تحويل كلمة اللعن إلى القتل حتى لا ينال اللعن الصحابي العدل
وسبب ذلك في ظن أسد ومن ينقل عنه أنه لخدمة مذهب البخاري للحفاظ على عدالة الصحابة هذا أولاً، وللطعن في الإمامية الذين يكثرون من اللعن وبالذات لعن أهل السنة وبخاصة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وأنا يا أسد كنتُ قد نبهتك في موضوع (هل الرافضة أكذب الطوائف؟) وقد ظهر لنا هناك أنهم كذلك ...
أقول كنت قد نبهتك إلى أن أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم ... بخلاف أهل البدع الذين لا يقولون إلا ما لهم ويخفون ما عليهم ...
كلامك السابق وشبهتك المذكورة خير مثال على ذلك!!!
سآتيك من صحيح البخاري بما يجعل هذه الشبهة أثراً بعد عين إن شاء الله ... لأن الحديث الذي سآتيك به يحمل بوضوح وجلاء نفس هاذين الأمرين اللذين تظن أن البخاري رحمه الله يحاول إخفاءهما ..
صحيح البخاري - (ج 21 / ص 34)
حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليث قال حدثني خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب
أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حمارا وكان يُضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتي به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنوه فوالله ما علمت إنه يحب الله ورسوله.
أقول:
هذا حديث رواه البخاري في صحيحه فيه:
1 - أن صحابياً كان كان يشرب الخمر فيؤتى به أكثر من مرة فيجلده النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
2 - أن الصحابي قد صُرِّح باسمه ولقبه.
3 - أن بعض الصحابة قد لعنه.
4 - أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لا تلعنوه.
5 - أنه عليه السلام شهد له أنه يحب الله ورسوله.
ترى هل يحتاج الأمر إلى تعليق؟
بالنسبة لأهل الحق ومن يطلب الحق فإنه لا يحتاج، ولكن مع ذلك أقول:
أنت يا أسد ـ فيما يبدو ـ لا تدري معنى عدالة الصحابة، فليس من شروط العدالة أن يكونوا معصومين لا يذنبون، بل هم بشر من ولد بني آدم الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم " كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون "
عدالتهم إنما هي في نقل كلام النبي صلى الله عليه وسلم دون تعمد كذب بل أدائهم له كما سمعوه ... وها هي شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لمن شرب الخمر مرات وجلد لذلك مرات بأنه يحب الله ورسوله ... فهل بعد هذا التعديل ممن لا ينطق عن الهوى تعديل؟!
وجهل اسم الصحابي لا يضر في عدالته ... يعني لو قال أحد الرواة حدثنا فلان عن فلان عن واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فإننا لا نحتاج للبحث في اسم هذا الصحابي لأن الصحابة كلهم عدول في تبليغ كلام النبي صلى الله عليه وسلم.
فسواء صرح البخاري باسم سمرة أم لم يصرح فالأمر سيان في مذهبه ومذهبنا ... فافهم هداك الله.
أما اللعن ... فقد وقع اللعن في كلام الله سبحانه وتعالى ولعن نبيه صلى الله عليه وسلم أقواماً ووقع اللعن من بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
ولكن قد وقع تحذير النبي عليه السلام من اللعن قال " ليس المؤمن باللعان ... "
واللعان هو من يكثر اللعن ويجعله له خلقاً وشعاراً يعرف به ... فكيف إذا صار اللعن قربة يتقرب بها كحال الإمامية ... عافانا الله وإياكم؟!
الخلاصة:
أن فعل البخاري رحمه الله لا يمكن بحال أن يكون مرجعه إلى ما توهمه أصحابك.
وهنا لطيفة وهي أن عمر رضي الله عنه في رواية الحميدي والبخاري عدل عند الكلام عن سمرة عن لعنه إلى قول: قاتل الله ...
وهذا فقه دقيق منه رضي الله عنه إذ كان هو الراوي للحديث الذي جئتُ به في الرد وفيه نهي النبي عليه السلام عن لعن هذا الصحابي بعينه رغم كثرة شربه الخمر، مع أنه صلى الله عليه وسلم قد بين في حديث آخر أن الله لعن شارب الخمر.
رضي الله عن عمر وعن سمرة وعن سائر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورضي الله عن البخاري وجزاه عن أمة محمد صلى الله عليه وسلم خيراً.
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
أولا: أورد أبو البراء رواية ثانية قد أخبرنا انها تنفي شبهتي و لكن ما لم ينتبه اليه أبو البراء أن الرواية بينت لنا أن عبد الله هذا لم يكن معروفا:
أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله
من هنا نرى أنه في الرواية يتم التعريف بعبد الله قبل البدء بالرواية عنه. أما سمرة و ما أدراك من سمرة؟؟!!! سمرة هو أشهر من نار على علم و هو من مشاهير الصحابة و من هنا و لهذا السبب قام البخاري باخفاء اسمه. وهنا تجدر الاشارة أن سمرة كان من شرطة زياد. وقد كان يستخلفه ستة أشهر على البصرة و ستة أشهر على الكوفة فلما مات زياد استخلفه على البصرة فأقرّه معاوية عليها و بالنسبة لعبد الله فهل هناك انتقاص له أكثر من تلقيبه (حمارا)؟؟؟؟
من هنا نرى أنه لا يجوز المساواة بين حال سمرة و بين عبد الله و لست أدري ان كان يصح القول عنه أنه صحابي؟
ها قد بينا أنه لا يصح التعميم في هذه الحالة فقد كان سمرة ذو شأن في حين عبد الله لم يكن معروفا. و من هنا سبب التعمية التي قام بها البخاري للتستر على هذا الصحابي صاحب المقام الرفيع!!!!!
ثانيا: بالنسبة للعن ففي الكلام وجهان.
الوجه الأول أن عمرا لعن اليهود لما فعلوه فشمل كلامه سمرة أيضا لأنه تحايل على حكم الله. و لكن وحسب قولك رسول الله نهى عن لعن عبد الله لأنه يحب الله و رسوله و من دون شك فان سمرة يحب الله و رسوله و هنا سؤال. هل يمكن ان هذا الحكم بعدم جواز اللعن لمك يصل الى عمر و هو خليفة المسلمين؟؟؟ و لا أظنكم ترضون هذا الكلام.
الوجه الثاني أن عمر نقل اللعن عن رسول الله. وفي حال اللعن كان غير جائزا للمسلم فبأي حق يغير البخاري كلام رسول الله (ص) و كلام عمر؟؟؟ من ثم ان اللعن طال اليهود قبل أن يطال سمرة و لكن البخاري أبى الا أن يحول اللعن الى قتل فأخرج اليهود من اللعن أيضا فهل يا ترى هم أيضا يحبون الله و رسوله؟؟؟؟
و بالنسبة لقولك حول عدالة الصحابة و لست أدري مدى صحته فتبقى الحادثة غير جميلة بحق الصحابة الذين هم القيمين على الدين ما بالك بمن هم أقرب الناس الى رسول الله و يخالفون أحكام الله (ص) يعني حادثة غير لطيفة بحق الصحابة.
من هنا نرى أنه كيفما دار الكلام فالادانة قائمة للبخاري في كلتا الحالتين.
و السلام
أبو البراء الكناني
الحمد لله رب العالمين ...
إخوتي الكرام أهل السنة والجماعة ... بارك الله فيكم وجزاكم خيراً ونضر وجوهكم ...
جعلنا الله وإياكم مفاتيح للخير مغاليق للشر.
أما أنت يا زميلي أسد ...
فبداية أنبهك إلى أمر وهو أن موضوعك إنما هو لبيان ما تظنه من تلاعب البخاري رحمه الله بالروايات نصرة لمذهبه، وليس هو لبيان رأيك في قواعد هذا المذهب.
إذا علمت ذلك فليس من المعقول أن تأتيني بشبهة في مذهبي وأنت لا تعلم مذهبي في هذه النقطة التي تطرحها ثم عندما أبينها لك تقول:
"و بالنسبة لقولك حول عدالة الصحابة و لست أدري مدى صحته (تقصد صحة قولي) فتبقى الحادثةغير جميلة ... "
فهذه هي النقطة الأساس في شبهتك و هي أن البخاري رحمه الله يتلاعب ـ كما تظن ـ ليتستر على الصحابي العدل، فكيف تحاور وأنت لا تعرف مذهبنا في عدالة الصحابة؟ أما كون القصة جميلة أو غير جميلة فهذه خارجة عن نطاق البحث فأرجو حصر الكلام في الموضوع ... هذا أولاً.
ثم ثانياً قلتَ أن عبد الله المذكور في الحديث لم يكن معروفاً، وهذا يدل أيضاً على عدم علمك بمذهبي الذي بينته لك سابقاً فلم تتنبه، وهو أن الصحابة كلهم عدول فلا يضر أن نجهل اسم الصحابي طالما علمنا أنه صحابي، أي أننا كما قلت لك لو جاءتنا رواية عن واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم تحدد الرواية اسمه فإننا لا نحتاج للبحث عن اسمه أو حاله لأنه عدل عندنا.
ثم ثالثاً تقول " ولست أدري إن كان يصح القول عنه أنه صحابي "!! وهذا أيضاً يدل على عدم علمك بمذهبي في النقطة محل الحوار ... ففي الحديث ما يدل على صحبته للنبي عليه السلام.
على كل حال ... وكي أزيل عنك الشك فهذا الصحابي مذكور في الكتب التي تعنى بذكر الصحابة كالإصابة وأسد الغابة وغيرها.
من هنا تعرف أن النقطة الأولى في كلامك وهي التستر على الصحابي العدل نقطة متهاوية لا تستقيم على ساق، لأنه لا فرق بين سمرة أو عبد الله في أصل العدالة.
أما كون سمرة أشهر أو أجل أو أفضل فلا علاقة له بما نحن فيه من أمر العدالة.
أما التنقص بلقب حمار!! فلا أدري هل تعرف زوج النبي صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش أم لا؟
فهذا رجل سمى ابنه (جحشاً) ... فما رأيك؟
ورغم أن هذا خارج عن بحثنا لكن على كل حال هو هكذا كان يُلقب وليس في الكلام أن الصحابة هم الذين لقبوه!!!
وأذكرك أننا هنا كما في كل الحوارات في مقام نصب الأدلة أما الخيالات والأوهام والأمنيات العارية عن الأدلة فليس مقامها هنا بل تجد لها سوقاً رائجة في أماكن معروفة.
أما النقطة الثانية:
فقد قلتَ:
الوجه الأول أن عمرا لعن اليهود لما فعلوه فشمل كلامه سمرة أيضا لأنه تحايل على حكم الله
أقول:
يبدو أن الأمر قد اختلط عليك فعمر رضي الله عنه لم يلعن اليهود لا في رواية الحميدي و لا في رواية البخاري اللتين أتيتَ بهما فباقي الكلام في هذا الوجه مردود لأنه بني على فرض باطل.
قلتَ:
الوجه الثاني أن عمر نقل اللعن عن رسول الله. وفي حال اللعن كان غيرجائزا للمسلم فبأي حق يغير البخاري كلام رسول الله (ص) و كلام عمر؟؟؟ من ثم اناللعن طال اليهود قبل أن يطال سمرة و لكن البخاري أبى الا أن يحول اللعن الى قتلفأخرج اليهود من اللعن أيضا فهل يا ترى هم أيضا يحبون الله و رسوله؟؟؟؟
كما يقال يا أسد خير الكلام ما قل ودل ... هذه القصة ذكرها البخاري رحمه الله في صحيحه عن غير الحميدي فقال:
حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول
: قاتل الله فلانا ألم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
وهذا يسقط كلامك الأخير بالكلية وهو قولك:
" فبأي حق يغير البخاري كلام رسول الله (ص) ... ولكن البخاري أبى الا أن يحول اللعن الى قتلفأخرج اليهود ... " ... فما رأيك؟!!
فالبخاري رحمه الله ذكر اللعن في رواية (لأنه سمعها من شيخه هكذا) وذكر القتل في رواية (لأنه سمعها من شيخه هكذا) ... وهكذا فلتكن الأمانة.
ولو أنك أنصفت يا أسد لعلمت أنك بإيرادك هذه الشبهة قد أبرزت حسنة من حسنات هذا الإمام على عكس ما أردته من التشنيع عليه.
على الطرف الآخر فإنه يحق لنا أن نتساءل ...
إن الذي بحث ونقب عن هذه الشبهة قد اطلع بكل تأكيد على رواية البخاري الأخيرة هذه وإلا فهل يعقل أنه بحث في مسند الحميدي ـ وهو على جلالته ليس من المسانيد المتداولة على نطاق واسع ـ ولم يبحث ويعثر ويخفي هذه الرواية؟ ... سؤال جدير بالتأمل وهو يذكرني بالموضوع الثاني!
بقي أن أقول إن لفظ القتل لم ينفرد به البخاري رحمه الله ففي صحيح ابن حبان:
أخبرنا أبو خليفة حدثنا مسدد بن مسرهد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن بركة أبي الوليد عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى السماء وقال: (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها وإن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه) وهو حديث صحيح.
ولو كنت يا أسد سنياً لأطلت الكلام معك في هذه النقطة، لكنني فقط أريدك أن تعرف أن كلا اللفظين (القتل واللعن) ثابت عنه صلى الله عليه وسلم، وأن البخاري رحمه الله قد ذكرهما، وأن ما في صحيح ابن حبان لا علاقة له البتة بقصة سمرة.
من كل ما سبق فأحسب أن البخاري رحمه الله في هذه الشبهة أبعد ما يكون عما رميته به من الإدانة التي نحسب أن أولى الناس بها هم من احترفوا الغش والتدليس والتعمية (ولست أعنيك) على من يثق فيهم (وأعنيك بذلك وإخوانك الطيبين)!.
وهنا أحب أن أذكرك:
أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم ... بخلاف أهل البدع الذين لا يقولون إلا ما لهمويخفون ما عليهم ...
في الختام أسأل الله أن ينير قلبك ويهديك صراطه المستقيم ... إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصل اللهم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه والتابعين.
أسد الحق علي
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته.
أما بعد.
عندما قلت و أشرت الى الصحابي العدب قصدت اللمز من هذه النافذة و ليس الطعن في عدوله و ذلك لأنني لست أعلم بأصول العدالة عندكم. لذلك لم أجادلك بل اكتفيت بالقول لست أعلم مدى صحة كلامك لأنني لا أفقه في هذا الموضوع بالذات.
و ما قصدته بغير جميلة هو ان الحادثة غير لائقة بحق الاسلام و المسلمين فان كان صحابي هو من خالف أمر رسول الله (ص) فما تترك لباقي القوم؟
ننتقل الى:
أما كون سمرة أشهر أو أجل أو أفضل فلا علاقة له بما نحن فيه من أمر العدالة.
أقول هذا هو أصل الحوار و هذا ما استشهدت به أنا لنقض كلامك فأشرت الى ما يميز سمرة عن عبد الله.
نعم عمر لم يلعن اليهود بل الله لعنهم وذلك حسب رواية الحميدي التي حرفها البخاري فقد قال عمر عن رسول الله (ص):لعن الله اليهود حُرّمت عليهم الشحوم فجَمَلوها فباعوها
فتحولت في حديث البخاري الى قتل الله اليهود. و قد سمعها البخاري من الحميدي (لعن الله اليهود فلماذا حولها)
و هنا و بما أنك مستميت في الدفاع أطلب منك دليلا قاطعا جحول سبب عدم ذكر البخاري لاسم سمرة؟ و لماذا حول لعن الى قتل؟ فالله لعن اليهود لأنهم حرم عليهم الشحم فجملوها فباعوها فقد احتالوا على حكم الله و كذلك فعل سمرة و الا فما هو سبب ذكر عمر لهذا الحديث ان لم يكن يقصد هذا التحايل من سمرة؟
فجميع ما أوردت يا أبو البراء لا يبرأ البخاري من سبب تحريف كلام رسول الله في هذه الرواية و ان كان عنه اللفظان فواجب البخاري نقل الرواية كما هي و ليس ان يتلاعب بها وفق هواه ليجنب سمرة اللعن و بأي حق يقوم بحذف اسم سمرة من الرواية و يحولها الى أحدهم و هذا لعدم الاشارة الى أنه صحابي فلو قال أن صحايا شرب الخمر لوافقتك الرأي و لما أوردت هذه الرواية أصلا و لكن أن يضع مكان اسم سمرة أحده ففي هذا تغشيش و طمس لمعالم الرواية.
و هنا نعود للنقطة نفسها هو أن سمرة ذو شأن عظيم و ان قلت أنت أنها لا تضر في عدول الصحابة الا أنها تزعج و ان لم تقر بذلك. فمع ذلك البخاري و جد أن فيها ذم لسمرة فحذف اسمه من الرواية. و حول اللعن الى قتل دون حق.
آمل أن تنظر الى هذه الرواية بموضوعية و عدم التحيز أو التعصب الى فكر أو عقيدة معينة. و السلام
أبو البراء الكناني
الحمد لله رب العالمين ...
لا أدري حقيقة ... هل كنتُ مخطئاً عندما أطلتُ النفس معك يا أسد؟
لقد كان بإمكاني أن أهدم عليك شبهتك هذه بدون كثرة تفاصيل ونُقول ...
ولكنني قلتُ عسى الله أن يهديك!
على كل حال ... لا بأس ...
ما هو أصل شبهتك؟
هذا هو كما في مشاركتك الأولى:
قلنا و هل هناك طمس أعظم من هذا للحقائق خدمة للمذهب؟ أولا هذا الطمس هو خدمة لقول أهل السنة بأن الصحابة جميعا هم عدول و هذه الحقيقة تنسف هذا القول.
فهذا هو أصل الشبهة وكونك فيما بعد أشرت لما يميز سمرة عن عبد الله فهذا إنما جاء بعد أن ذكرتُ لك قصة عبد الله رضي الله عنه، وقد قلتُ لك أكثر من مرة أن هذا لا قيمة له عندنا البتة فأقل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم شهرة هو عدل عندنا وروايته مقبولة، بل قلتُ لك ما هوأبعد من ذلك وهو أننا حتى لو لم نعلم اسم الصحابي فروايته مقبولة.
فتفريقك بين عبد الله وسمرة لا يمكن أن ينقض كلامي لأنه تفريق لا قيمة له في مذهبنا في العدالة ... فافهم ما أعيده ثانية ... هداك الله.
فلو أراد البخاري رحمه الله التستر على سمرة لتستر على عبد الله كذلك!!
فهاهي شبهتك القائمة على جهل من اخترعها بمذهبنا ومذهب البخاري في عدالة الصحابة تتهاوى أمام حقيقة هذا المذهب بدون كثرة كلام.
ولكنني مرة ثانية وأملاً في أن ينير الله قلبك ويزيل عنك ما ران عليه عبر السنين أقول:
قلتَ:
و بأي حق يقوم بحذف اسم سمرة من الرواية و يحولها الى أحدهم و هذا لعدم الاشارة الىأنه صحابي فلو قال أن صحابيا شرب الخمر لوافقتك الرأي و لما أوردت هذه الرواية أصلاو لكن أن يضع مكان اسم سمرة أحده ففي هذا تغشيش و طمس لمعالم الرواية.
و هنا نعود للنقطة نفسها هو أن سمرة ذو شأن عظيم و انقلت أنت أنها لا تضر في عدول الصحابة الا أنها تزعج و ان لم تقر بذلك. فمع ذلكالبخاري و جد أن فيها ذم لسمرة فحذف اسمه من الرواية
أقول:
في ضوء مذهبنا من عدم التفريق بين الصحابة في أصل العدالة فهذا كلام عجيب ... لأنه نقل عن الصحابي عبد الله الملقب بحمار أنه كان يشرب ويجلد أكثر من مرة!
ومع ذلك فالآن سنرى إن كنت ستنصر الحق بالفعل كما يفترض فيمن يتسمى بأسد الحق أم أنك ستنصر الباطل كما في موضوع الرافضة أكذب الطوائف!
أيهما في نظرك أشهر وأجل وأعظم مكانة عندنا وعند البخاري سمرة أم عثمان رضي الله عنهما؟
أحسب أنك تعرف أن الجواب هو عثمان ... فانظر إلى ما ذكره البخاري رحمه الله في صحيحه:
3495 - حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا أبو عوانة حدثنا عثمان هو ابن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر وحج البيت فرأى قوما جلوسا فقال: من هؤلاء القوم؟ فقالوا: هؤلاء قريش قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر إني سائلك عن شيء فحدثني، هل تعلم أن عثمان فر يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: الله أكبر. قال ابن عمر: تعال أبين لك. أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر له [قال أبو البراء عفا الله عنه: وذلك قوله تعالى **إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ (آل عمران/155)] وأما تغيبه عن بدر فإنه كانت تحته بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه). وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى: (هذه يد عثمان) فضرب بها على يده فقال: (هذه لعثمان). فقال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك
فها هو البخاري رحمه الله يثبت أن عثمان رضي الله عنه قد كان من بين من فروا يوم أحد، فهل هذا الرجل العظيم (البخاري رحمه الله) الذي هذا فعله يقال عنه إنه يخفي اسم سمرة لأنه صحابي نصرة لمذهبه في عدالة الصحابة؟ ....
أين أصحاب العقول؟!!!
على قولك الباطل فإن البخاري رحمه الله كان عليه ألا يذكر هذه الرواية من الأساس ... فلماذا يذكرها؟!!
[قال أبو البراء عفا الله عنه: فما أحرانا أن نقول للطاعن في البخاري كما قال ابن عمر: اذهب بها الآن معك!!]
والعجيب أن قومك ـ وتعرف رأيي فيهم جيداً ـ يحتجون بمثل هذه الرواية في الكتب التي طلبت منك واحداً منها يخلو من الكذب فيقولون مثلاً: (مثالب الصحابة في كتب أهل السنة)!!
ثم يأتي كذاب صغير (لست أعنيك) فيقول البخاري يخفي اسم سمرة ... !!
قلتَ:
و قد سمعها البخاري من الحميدي (لعن الله اليهود فلماذا حولها)
أقول:
لقد توقعت أن تقول هذه في المرة السابقة واستغربتُ ألا تفعل لذا تراني قلت لك ـ ويبدو أنك لم تتنبه لمرادي ـ:
فالبخاري رحمه الله ذكر اللعن في رواية (لأنه سمعها من شيخه هكذا) وذكر القتل في رواية (لأنه سمعها من شيخه هكذا) ... وهكذا فلتكن الأمانة.
فالبخاري لم يسمع من الحميدي (لعن اللهاليهود ... ) كما هو موجود في مسند الحميدي، بل سمع منه (قتل اللهاليهود ... ) ... وكما قلتُ لك في المرة الماضية لو كنت سنياً لأطلت معك الكلام في هذه النقطة.
وأنا لو رأيت منك فهماً لما هو أبسط من هذه النقطة مما سبق تناوله لأفضت معك في الحديث حول هذه ولكنني أراك تستشكل أموراً شديدة الوضوح بالنسبة للمبتدئين في طلب العلم عندنا، فلن يكون من السهل عليك أبداً أن تفهم ما سأقوله لك.
ولكن اختصاراً أقول: هب أنك لم تقتنع بكون البخاري سمع من الحميدي (قتل الله اليهود ... ) فليس لك أبداً و لا لمن يحترم عقله وعقول القراء أن يقول
" فواجب البخاري نقل الرواية كما هي و ليس ان يتلاعب بها وفق هواه ليجنب سمرة اللعن ... "
فأي تلاعب هذا وأي تجنيب للعن وهو قد نقل نفس هذه القصة بلفظ " قاتل الله فلانا ألم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها) "؟؟
فلماذا يحرف هناك و لا يحرف هنا يا صاحب العقل؟!
أما تجنيب سمرة اللعن فليس في أي رواية من الروايات لعن لسمرة، وقد بينت لك في ردي الأول فقه عمر رضي الله عنه حيث عدل عن لعنه إلى قول قتله الله امتثالاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم كما في حديث عبد الله الملقب بحمار فراجعه.
وصدقني ... هناك الكثير جداً مما لدي لأقوله ...
ولكنك إن لم تقنع بما مضى فلا أحسب أن شيئاً سيقنعك ... والمشكلة ليست فيما أقول بل المشكلة فيك وفيما نشأت عليه ... وإلا فإن أي منصف عاقل من أي ملة كانت سيعلم مدى تهافت شبهتك بمطالعة بعض ما كتبته لك.
ولكن العجب العجاب أن تختم كلامك بما حقك أن تضعه نصب عينيك لتلتزم به، وذلك بقولك:
آمل أن تنظر الى هذه الرواية بموضوعية و عدم التحيز أو التعصب الى فكرأو عقيدة معينة.
والأعجب أن يصدر هذا الكلام ممن دافع بالباطل عن كذب أوضح من الشمس في رابعة النهار وذلك في موضوع (هل الرافضة أكذب الطوائف)
فصدق عليك قول المتوكل الليثي:
يا أَيُّها الرَجُلُ المُعَلِّمُ غَيرَهُ*** هَلا لِنَفسِكَ كانَ ذا التَعليمُ
...
فابدأ بِنَفسِكَ فانهَها عَن غَيِّها ***فَإِذا اِنتَهَت عَنهُ فأنتَ حَكيمُ
هداك الله يا أسد للحق المبين إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وصل اللهم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم
هاتئ
أخى أبو البراء الكنانى
كفيت ووفيت جزاك الله خيراً وبارك الله فيك
واسمح لى ان أضيف هذه الاضافة من الاخوة فى ملتقى أهل الحديث.
أولاً
هذا الحديث ذكره كلاً من:
الشافعي في مسنده
و
عبد الرزاق في مصنفه
و
ابن الجارود في منتقاه
كلهم لم يذكروا اسم الصحابي بل قالوا: "رجلاً"، "فلانًا"
فهل هم مدلسون في ذلك؟! إن صار هؤلاء والبخاريُّ مدلسين! فكل الناس مدلسٌ، والله المستعان!
ثانياً
أما لفظ "قاتل ... "، و "لعن ... "
فالأمر من وجوه:
1 - إن كانون يعيبون على البخاري أنه لم يرو الحديث بلفظ: "لعن ... "، فقد رواه في موضع آخر من صحيحه عن ابن المديني بلفظ: "لعن ... ".
2 - ثم إن الاختلاف في هذا يكون على الحميدي: 
- فرواه البخاريُّ عنه بلفظ: "قاتل ... "،
- ورواه بشر بن موسى الأسدي "راوي مسند الحميدي "
عنه بلفظ: "لعن ... ".
3 - ثم ما الفرق الواضح بين "قاتل الله ... "، و"لعن الله ... "،
حتى يوصم من غاير بينهما بالتدليس؟!
بل قد يكون "قاتل الله ... " أبلغ في النكاية من "لعن الله ... ".
وبالتالى فالمقارنة لا ينبغي أن تكون بين مسند الحميدي وبين رواية البخاري عن الحميدي كما يظن أى رافضى جاهل
بل المقارنة بين رواية بشر بن موسى عن الحميدي ورواية البخاري عن الحميدي
فلكل سماعه من شيخه، واختلاف الرواة عن شيخ لهم أمر منتشر ذائع معروف مشهور
فقد تجد في روايات الكتاب الواحد أكثر من ذلك.
وهذا يعني أن سفيان:
رواه مرة كرواية الحميدي في مسنده
ومرة كرواية الشافعي في مسنده
وأن الحميدي قد سمع منه اللفظين
وأن البخاري سمع من الحميدي اللفظ الذي جاء في رواية الشافعي
علما بأن الحديث مروي من طرق أخرى غير طريق سفيان وعن صحابة أخر غير ابن عباس
كجابر وأبي هريرة
وقد جاء اللفظ عندهم بقوله قاتل.
أبو البراء الكناني
بارك الله فيك أخي الفاضل هانئ
قد سرني تشريفك بالإضافات القيمة
وبعض هذه الإضافات هو ما عنيته في المشاركة السابقة بقولي ل أسد:
فالبخاري لم يسمع من الحميدي (لعن الله اليهود ... ) كما هو موجود في مسند الحميدي، بل سمع منه (قتل الله اليهود ... ) ... وكما قلتُ لك في المرة الماضية لو كنت سنياً لأطلت معك الكلام في هذه النقطة.
وأنا لو رأيت منك فهماً لما هو أبسط من هذه النقطة مما سبق تناوله لأفضت معك في الحديث حول هذه ولكنني أراك تستشكل أموراً شديدة الوضوح بالنسبة للمبتدئين في طلب العلم عندنا، فلن يكون من السهل عليك أبداً أن تفهم ما سأقوله لك.
ختاماً أخي الكريم ...
جزاك الله خيراً على بيانك المصدر الذي استفدت منه هذا الكلام فهذا نهج مبارك أدعو الله أن يوفق الجميع لانتهاجه ... فبه يبارك لنا الله في هذا العلم.
والله المستعان
**********************
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هانىء مشاهدة المشاركة
2 - ثم إن الاختلاف في هذا يكون على الحميدي:
- فرواه البخاريُّ عنه بلفظ: "قاتل ... "،
- ورواه بشر بن موسى الأسدي "راوي مسند الحميدي "
عنه بلفظ: "لعن ... ".
...
وبالتالى فالمقارنة لا ينبغي أن
تكون بين مسند الحميدي وبين رواية البخاري عن الحميدي
كما يظن أى رافضى جاهل
بل المقارنة بين رواية بشر بن موسى عن الحميدي ورواية البخاري عن الحميدي
فلكل سماعه من شيخه،
وهذا أمر قد يشكل على أسد ولكن يحله أن يعرف أن مسند الحميدي الموجود بين أيدينا هو برواية بشر بن موسى الأسدي وقد قال الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي محقق المسند:
(ومسند الحميدي رواية بشر بن موسى هو الذي وصلت أيدينا إليه وأما الذي برواية غيره فلم نظفر به بل لم نطلع على وجوده في إحدى المكاتب حتى الآن)
ومما لفت نظري في مشاركته الأولى وغضضت الطرف عنه أن من نقل أسد هذه الشبهة عنه قال:
مرجعنا في هذ الموضوع هو مسند الحميدي. سنرى الرواية في مسند الحميدي و كيف أصبحت في صحيح البخاري مع العلم ان سند الروايات هو نفسه الا انه و بالتأكيد في صحيح البخاري هناك (حدثنا الحميدي).
اليكم الرواية:
قال الحميدي:
حدثنا سفيان حدثنا عمرو ...
فهو بقوله " الا انه و بالتأكيد في صحيح البخاري هناك (حدثنا الحميدي)."
يخفي شيئاً ـ لا أدري عن جهل أو عن سوء طوية أو عن كليهما ـ لأن هذه العبارة (حدثنا الحميدي) موجودة كذلك في مسند الحميدي وهذا نص الحديث هناك:
حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِىُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ أَخْبَرَنِى طَاوُسٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ، أَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا».
وتفسير وجود هذه الكلمة (حدثنا الحميدي) في مسنده أن هذا المسند كله عبارة عن رواية بشر بن موسى له، فهو في كل حديث يقول حدثنا الحميدي!!
فإما أن صاحب الشبهة لم يفهم ذلك أو أنه فهم وأراد أن يلبس على القراء ... لأن قوله وبالتأكيد في صحيح البخاري هناك حدثنا الحميدي لا معنى له لأن نفس العبارة موجودة في المسند!!
**********************
اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هانىء مشاهدة المشاركة
هذا الحديث ذكره كلاً من:
الشافعي في مسنده
و
عبد الرزاق في مصنفه
و
ابن الجارود في منتقاه
كلهم لم يذكروا اسم الصحابي بل قالوا:
"رجلاً"، "فلانًا"
أحسن الله إليك:
وقد جاء التصريح باسم سمرة رضي الله عنه في:
صحيح مسلم
وصحيح ابن حبان
ومسند أبي يعلى
وهذا مصداق ما قلته سابقاً وأعيده
أهل السنة يقولون ما لهم وما عليهم
أما أهل البدع فيقولون ما لهم ويخفون ما عليهم.
فالحمد لله على نعمة السنة
أبو البراء الكناني
الحمد لله رب العالمين ...
لا أخفي عليك يا أسد (جعل الله لك من معرفك النصيب الأوفى) أنني عندما رأيت الموضوع وفيه رد منك خشيتُ أن يكون فيه شيء من العناد والإصرار ..
ولكن الحمد لله أن خشيتي لم تكن في محلها ...
وأنا من جهتي أشهد الله كذلك أنني ألمس عندك من المحاكمة العقلية والاعتراف بالخطأ (وهذه فضيلة) ما لم ألمسه عند من حاورته من إخوانك ... رغم أنني كما تعرف أراك أحياناً لا تنصف!
فالآن فهمتُ أن الشبهة الرئيسة قد زالت عندك ...
يعني أنك عرفت أن البخاري رحمه الله لم يخف اسم سمرة من أجل مذهبه في عدالة الصحابة ... أليس كذلك؟
فالآن سؤالك يا زميلي هو سؤال السني الذي يقر بعدالة وإمامة البخاري ولكنه يريد أن يعرف السبب الذي من أجله لم يذكر اسم سمرة عنده وعند غيره ... لذلك قلتُ لك أكثر من مرة " لو كنت سنياً لأطلت معك "
ورغم أن هذا السؤال هو كما قلتُ لك ولكنني سأجيبك إن شاء الله فاصبر على طول الكلام:
كما قال الأخ الفاضل هانئ فإن هذا الحديث ورد دون ذكر اسم الصحابي عند كل من الشافعي في مسنده وابن الجارود في منتقاه، وسوف أضع لك الروايتين فيهما مع روايتي البخاري ورواية الحميدي التي لم يذكر فيها اسم سمرة ـ إذ عنده رواية فيها التصريح بالاسم وأخرى ليس فيها ذلك!! -:
مسند الشافعي
- أخبرنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: بلغ عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلا باع خمرا فقال: قاتل الله فلانا باع الخمر، أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها »
المنتقى لابن الجارود
- حدثنا ابن المقرئ، ومحمود بن آدم، قالا: ثنا سفيان، عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال: سمعت عمر، رضي الله عنه يقول وبلغه أن رجلا باع خمرا فقال: قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فأجملوها فباعوها » زاد محمود وأكلوا أثمانها وقال محمود سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قال عمر رضي الله عنه
روايتي البخاري:
-حدثنا الحميدي حدثنا سفيان حدثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاوس أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: بلغ عمر أن فلانا باع خمرا فقال قاتل الله فلانا ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
-حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال سمعت عمر رضي الله عنه يقول: قاتل الله فلانا ألم يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
تابعه جابر وأبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم
مسند الحميدي:
14 - حدثنا الحميدي ثنا سفيان بن عيينة ثنا مسعر ثنا عبد الملك بن عمير قال أخبرني فلان عن بن عباس قال: رأيت عمر بن الخطاب على المنبر يقول بيده على المنبر هكذا يعني يحركها يمينا وشمالا عويمل لنا بالعراق عويمل لنا بالعراق خلط في فيء المسلمين أثمان الخمر والخنازير وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها يعني أذابوها
فأنت ترى الآن أن كل هذه الروايات هي من طريق سفيان بن عيينة، وأنه فيها كلها يروي عن عمرو بن دينار إلا رواية الحميدي فإنه يرويها عن مسعر وهذا يؤكد لك أن سفيان رحمه الله قد روى هذا الحديث بدون ذكر اسم الصحابي.
ثم إذا نظرنا إلى باقي الروايات التي فيها التصريح باسم سمرة سنجد كذلك أنها من رواية سفيان انظر:
مسند الحميدي:
13 - حدثنا الحميدي ثنا سفيان ثنا عمرو بن دينار قال أخبرني طاوس سمع بن عباس يقول بلغ عمر بن الخطاب أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها
مصنف عبد الرزاق:
10046 - أخبرنا عبد الرزاق قال أخبرنا بن عيينة عن عمرو بن دينار عن طاووس عن بن عباس قال بلغ عمر أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة أما علم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها - جملوها شروها
مسلم:
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وإسحاق بن إبراهيم (واللفظ لأبي بكر) قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاوس عن ابن عباس قال
: بلغ عمر أن سمرة باع خمرا فقال قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
ابن ماجة:
- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة. حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عباس قال بلغ عمر أن سمرة باع خمرا. فقال قاتل الله سمرة. ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
: (لعن الله اليهود. حرمت عليهم الشحوم فجعلوها فباعوها)
صحيح ابن حبان:
- أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى حدثنا أبو خيثمة والقواريري قالا: حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاووس عن ابن عباس قال: باع سمرة خمرا فقال عمر: قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها)
مسند أبي يعلى
- حدثنا أبو خيثمة و أبو سعيد قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو عن طاووس: عن ابن عباس قال: باع سمرة خمرا فقال عمر: قاتل الله سمرة ألم يعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لعن الله اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها.
فمما سبق نعلم أن سفيان رحمه الله قد روى هذا الحديث مرة بالتصريح باسم سمرة ومرة دون التصريح به، وعلماء الحديث في مثل هذه الحالة يقولون إن الراوي ـ هنا سفيان ـ قد ينشط في مجلس التحديث فيحدث بأحاديثه التي يحفظها بالتفاصيل والأسماء، وفي مجالس أخرى قد لا ينشط لذلك فلا يذكر بعض التفاصيل أو الأسماء، و لا يخفى عليك أن الأصل أن المحدث عندما يجلس للتحديث فإنه لا يحدث بحديث واحد ويمضي بل إنه يحدث فيه بالكثير من الأحاديث. وقد يكون هناك سبب أو أسباب أخرى، ولكن مهما كان السبب فإنه ليس الرغبة في إخفاء اسم سمرة بدليل التصريح باسمه في القسم الأخير.
بقي سؤال أطرحه أنا تتميماً للفائدة: كيف يحدث البخاري عن الحميدي دون ذكر اسم سمرة بينما الحديث بنفس السند في مسند الحميدي بذكر اسم سمرة؟!
الجواب: إن الحميدي رحمه الله كان من أجل أصحاب سفيان بن عيينة، وقد قال الأعظمي رحمه الله محقق مسند الحميدي: (قال أبو حاتم: أثبت الناس في سفيان بن عيينة الحميدي، وقال الربيع سمعت الشافعي يقول: ... الحميدي كان يحفظ لابن عيينة عشرة آلاف حديث. وقال ابن حبان: جالس ابن عيينة عشرين سنة) وقال الأعظمي ( ... كان رفيقاً للإمام الشافعي في سماع الحديث عن ابن عيينة) ا. هـ
فكثرة مجالسته وأخذه عن ابن عيينة تجعلنا نكاد نجزم أنه سمع منه الحديث عندما صرح باسم سمرة وعندما لم يصرح، وإذا أخذنا بعين الاعتبار أنه كان رفيقاً لشيخه الشافعي في السماع من ابن عيينة، وإذا علمنا أن الشافعي رحمه الله في مسنده قد ذكر رواية عدم التصريح أيقنا أن الحميدي قد سمع هذه الرواية من ابن عيينة مثلما سمعها الشافعي، فعندها لا يستغرب أن يكون قد حدث البخاري بهذه الرواية فأثبتها البخاري كما سمعها منه.
وأما بشر بن موسى راوي مسند الحميدي فقد سمع منه الرواية التي فيها التصريح بالاسم فحدث بها كما سمعها وقد وصلنا مسند الحميدي من روايته كما سبق.
بقي أن أثير نقطة قد تعينك في حل إشكال كثيراً ما يطرح في كتبكم عن هذا الكم الكبير من الأحاديث ... فيقال مثلاً إن البخاري كان يحفظ ألف ألف حديث صحيح بينما كل الأحاديث الصحيحة في كل الكتب قد لا تبلغ هذا الرقم، ومثله قول الشافعي عن الحميدي أنه كان يحفظ عشرة آلاف حديث (لسفيان بن عيينة وحده) والحل أن المراد بالحديث ليس هو المتن فحسب بل إن المتن الواحد إن كان بسندين فإنه يقال عنهما حديثان.
هذا والله أعلم.
فأرجو أن يكون فيما سبق جواباً لسؤالك وأعتذر إن أطلتُ.
ختاماً لا أملك إلا أن أدعو الله سبحانه وتعالى أن يهديني وإياك والقارئين لما اختلف فيه من الحق بإذنه إنه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم.
وصل اللهم على عبدك ونبيك محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ِ
وفي كتاب العلل الكبير للترمذي تصريح البخاري بتعريف الصحابي بأنه سمرة بن جندب، وهذا يدل على أنه لا يرى أن في ذكر اسمه حرج.

وفي مستخرج أبي عوانة جاء ذكر الحديث نفسة من طريق الحميدي وفيه أيضاً "قاتل الله فلاناً" . انظر رواية رقم 5355 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ح وَأَخْبَرَنِي الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ سَمُرَةَ، بَاعَ الْخَمْرَ، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ سَمُرَةَ بَاعَ خَمْرًا، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَعَنَ اللَّهُ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ، فَجَمَلُوهَا، فَبَاعُوهَا» وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا بَاعَ الْخَمْرَ، فَقَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ فُلَانًا وَذَكَرَ مِثْلَهُ،

5356 - حَدَّثَنَا الصَّوْمَعِيُّ، قثنا الْحُمَيْدِيُّ، وَأَبُو مُسْلِمٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ

وفي هذا دليل على أن بعض طرق الرواية عن الحميدي جاءت من غير ذكر الصحابي الأمر الذي ينفي التهمة عن البخاري رحمه الله
عدد مرات القراءة:
1451
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :